النص المفهرس
صفحات 161-180
-
سورة الإنسان : الآيات ١٤ - ٢٢
١٦١
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُّ فى
((البعثِ))، عن مجاهدٍ قال: أرضُ الجنةِ مِن وَرِقٍ، وترابُها (١) مِسْكٌ، وأصولُ
شجرِها ذهَبٌ ووَرِقٌ ، وأفنانُها اللؤلؤُ والزَّبَوْجَدُ والوَرِقُ، والثمارُ بينَ ذلك، فمَن
أكَل قائمًا لم يُؤْذِه، ( ومن أكَل مُضطجعًا لم يؤذِه) ، ومن أكَل جالسًا لم يؤذِه :
﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا نَذْلِيلًا﴾(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَيُطَافُ عَلَيْهِم ◌ِثَانَةٍ مِّنْ فِضَّةٍ﴾ الآية ، قال:
صفاءُ القواريرِ فى بياضِ الفضةِ، ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِيرًا﴾. قال: قُدِّرَت على قَدْرِ رىّ(٤)
القوم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الشعبيّ، أنه كان يقرأ: (قُدّروها)(١). برفع
(٦)
القافِ(٩) .
وأخرَج عن الحسنِ ، أنه قرَأَها بنصبِ القافِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، من طريقِ العوفىِّ،
عن ابنِ عباس قال: آنيةٌ من فضةٍ، وصفاؤُها كصفاءِ القواريرِ، ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِيرًا﴾.
(١) بعده فى الأصل: ((من))، وبعده فى ح ٣: ((من أذفر)).
(٢ - ٢) سقط من: ح ٣.
(٣) بعده فى ح ١، م: ((وفى لفظ: إن قام ارتفعت بقدره، وإن قعد تدلت حتى ينالها، وإن اضطجع
تدلت حتى ينالها فذلك تذليلها » .
والأثر عند سعيد بن منصور - كما فى فتح البارى ٦٨٥/٨ - وابن أبى شيبة ٩٥/١٣، والبيهقى (٣١٤).
(٤) فى م: ((رأى)).
(٥) فى ح ١، م: ((قدرها)).
(٦) ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٦٦.
( الدر المنثور ١١/١٥ )
١
١٦٢
سورة الإنسان : الآيات ١٤ - ٢٢
. (١)
قال : قُدِّرَتْ للكفِّ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، من
طريقٍ عكرمةً ٢ ، عن ابن عباس قال: لو أَخَذْتَ فضةً من فضةِ الدنيا فضَرَبْتَها
حتى جعَلتَها مثلَ جَناح الذبابِ لم تُرَ الماءُ من ورائِها ، ولكنَّ قواريرَ الجنةِ بياضُ
٣٠١/٦ الفضةِ /فى(٤) صفاءِ القواريرِ(٥) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن [٤٣٨ ظ] ابن عباسٍ قال: ليس فى الجنةِ شىءٍ إلا قد
أُعطِيتُم فى الدنيا شِبْهَه إلا: ﴿قَوَارِرَاً مِن فِضَّةِ﴾(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن قتادةَ فى قوله: ﴿قَوَارِراً مِنْ فِضَّةٍ﴾. قال: لو اجتمَع
أهلُ الدنيا على أن يَعملُوا إناءً من فضةٍ ، يُرَى ما فيه مِن خلفِه، كما يُرَى من (١)
القواريرِ ، ما قدروا عليه .
وأخرَج الفريابيُّ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِيرًا﴾. قال: أَتُوا بها
على ("قَدْرِ الفَمُ ، لا يُفَضِّلُون شيئًا، ولا يَشتَهُون بعدها شيئًا .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال :
(١) ابن جرير ٢٣/ ٥٥٥، ٥٥٩، والبيهقى (٣٤٣).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن.
(٣) فى الأصل، ن، م: ((عن)).
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((من)).
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٣٣٨، والبيهقى (٣٤٨).
(٦) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣١٦/٨.
(٧) فى ص، ف ١، م: ((فى)).
(٨ - ٨) فى م: ((قدرهم)).
١٦٣
سورة الإنسان : الآيات ١٤ - ٢٢
الآنيةُ الأقداحُ، والأكوابُ المُكوكباتُ (١)، وتقديرها أنها ليست بالمَلََّى التى
تَفِيضُ ، ولا ناقصةٌ، بقَدْرٍ() .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿قَدَّرُوهَا نَقْدِرً﴾ .
قال : قَدَّرَتْها السُّقَاةُ .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ عن الشعبىِّ فى قوله: ﴿قَوَارِيَاً مِنْ فِضَّةٍ﴾. قال:
صفاؤُها صفاءُ القواريرِ، وهى من فضةٍ .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُّ حميدٍ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةً: ﴿ كَانَ
مِنَاجُهَا زَنْجِيلًا﴾. قال: يُزَجُ لهم بالزَّنجبيلِ(١).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ عن مجاهدٍ : ﴿ كَانَ مِنَاجُهَا زَنْجِيلًا﴾. قال: يَأْثُ لهم
ما كانوا يَشربُون فى الدنيا، فيُحَبِّبُهُ(٤) إليهم بذلك.
وأخرَج الحكيم الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن الحسنِ قال: قال رسولُ
اللهِ وَّ: ((أربعُ عيونٍ فى الجنةِ؛ عينان تَجرِيان من تحتِ العرشِ، إحداهما التى
ذكَر اللهُ: ﴿ يُفَجِرُونَهَا تَفْسِيرًا﴾. والأخرَى الزنجبيلُ. وعينان نضَّاحَتان من فوقُ ،
إحداهما التى ذكر اللهُ: (سَلْسِيلًا﴾. والأُخرَى التسنيمُ)).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ، وابنُ جريرٍ ،
(١) فى م، وعند ابن أبى شيبة: ((الكوكبات)).
(٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٧٠، وهناد (٦٨).
(٣) عبد الرزاق ٣٣٨/٢.
(٤) فى م: ((فیجیء)).
(٥ - ٥) سقط من: م.
١٦٤
سورة الإنسان : الآيات ١٤ - ٢٢
وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿عَيْنَا فِيَهَا تُمَّى سَلْسَيِيلًا﴾. قال:
حديدةُ الجِزْيَةِ(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿عَيْنَا فَِهَا ◌ُمَّى سَلْسَيلًا﴾. قال: عينُ
(٢)
الخمر (٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿تُتَّى سَلْسَيِلًا﴾ .
قال : تجرِى سَلِسَةً(٢) السبيلِ().
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريٍ، ° وابنُ المنذرٍ)، عن
قتادةَ (° فى قولِهْ): ﴿عَنَا فِيهَا ◌َُتَّى سَلْسِيلًا﴾. قال: سَلِسةٌ، فهم(١) يُصرّفُونها
حيثُ شاءُوا. وفى قولِه: ﴿وَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾. قال: لا
يموتون. وفى قولِه: ﴿إِذَا رَأَيْئَهُمْ حَسِبْنَهُمْ لُؤْلُؤَا مَنْتُورًا﴾. قال: من" كثرتِهم
و" محشيهم".
(١) فى الأصل، ح ٣: ((الجرى)).
والأثر عند عبد الرزاق ٣٣٨/٢، وسعيد بن منصور - كما فى التغليق ٥٠٠/٣- وهناد (٩٦)،
وعبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٦/ ٣٢١ - وابن جرير ٥٦٢/٢٣، والبيهقى فى البعث (٣٢١).
(٢) فى م: ((الخمرة)).
(٣) فى الأصل، ص، ن: ((سلسلة)).
(٤) ابن جرير ٢٣ / ٥٦٢.
(٥ - ٥) سقط من: ح ١، م.
(٦) فى م: (( فيها)).
(٧ - ٧) سقط من: م.
(٨) عبد الرزاق ٣٣٨/٢، وعبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٦/ ٣٢١ - وابن جرير ٢٣/ ٥٦١،
٥٦٥، ٠٥٦٦
١٦٥
سورة الإنسان : الآيات ١٤ - ٢٢
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ قال : بينا المؤمنُ على فراشِه إذ أبصر
شيئًا يَسيرُ(١) نحوَه، فجعَل يقولُ: لؤلؤٌ، لؤلؤٌ(٢) . فإذا ولدانٌ مخلدُون كما
وصفَهم اللهُ، وهى الآيَةُ: ﴿إِذَا رَهُمْ حَسِبْنَهُمْ لُوْلُؤًا مَنْتُورًا﴾.
وأخرج ابنُ مَرَدُويَه عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: («أنا أولُّهم خروجًا
إذا خرَجوا ، وأنا قائدُهم إذا وفَدُوا ، وأنا خطيبُهم إذا أنصَتُوا ، وأنا مُستشِفِعُهم إذا
حُبِسوا (٢)، وأنا مُبَشِّرُهم إذا أيِسُوا، الكرامةُ والمفاتيح بيدى، ولواء الحمدِ بيدى،
وآدمُ ومَن دونَهُ(٤) تحتَ لوائِى ولا فخرَ، يطوفُ عليهم ألفُ خادم ، كأنهم بيضٌ
مكنونٌ أو لؤلؤٌ منثورٌ)) .
وأخرج ابنُ المباركِ ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقيُّ فى ((البعث))، عن
ابنِ عمرٍ و قال : إِنَّ أدنى أهلِ الجنةِ منزلًا مَن يسعَى عليه ألفُ خادمٍ، كلٌّ خادمٍ"
على عملٍ ليس عليه صاحبُه. وتلا هذه الآيةَ: ﴿إِذَا رَأَهُمْ حَسِبْنَهُمْ لُوْلُؤا
(٧)
مَنْتُورًا﴾(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرو قال: ما مِن أهلِ الجنةِ من أحدٍ إلا
يسعى عليه ألفُ غلامٍ، كلُّ واحدٍ على عملٍ ما عليه صاحبُهُ"(٨).
(١) فى ص، ف ١: (( ینبو )).
(٢) سقط من: ح ١، م. وبعده فى ف ١: ((لؤلؤ لؤلؤ)).
(٣) فى ح ١، م: ((جلسوا)).
(٤) فى الأصل، ن: ((تحته)).
(٥) فى م: ((واحد)).
(٦ - ٦) سقط من : م.
(٧) ابن المبارك (١٥٨٠)، وهناد (١٧٤)، والبيهقى (٤١٢).
(٨) ابن جرير ٢٣ / ٥٦٦.
١٦٦
سورة الإنسان : الآيات ١٤ - ٢٢
(١ وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ قال: يقولُ غلمانُ الجنةِ :
من أين نقطِفُ لك ؟ من أين نَسْقِيك) ؟
وأخرج الحاكمُ ، والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه ذكّر مراكبَ(٢) أهلِ الجنةِ،
ثم تلا: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَّ رَأَيْتَ نِيًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، " وابنُ المنذرٍ ، والبيهقىُ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلًْا كَبِيرًا﴾. قال: هو استئذانُ
الملائكةِ عليهم(٢) ، لا تَدخُلُ عليهم إلا بإذنٍ(١).
وأخرج ابن جريرٍ عن سفيانَ فى قوله: ﴿وَمُلًَ كبيرًا﴾. قال: بلَغنا أنه
استئذانُ الملائكةِ عليهم () .
وأخرج ابنُ وهبٍ عن الحسنِ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ قال: ((إنَّ(١) أدنى أهلٍ
الجنةِ منزلةً ، الذى يَركَبُ فى ألفِ ألفٍ من خَدَمِه من الولدانِ المخلّدِين، على خيلٍ
من ياقوتٍ أحمرَ، لها أجنحةٌ من ذهبٍ، ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمَا وَمَلَكًا كَبِيرًا﴾)).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ قال: دخَل عمرُ بنُ
(١ - ١) سقط من: م .
والأثر عند ابن أبى شيبة ١١٤/١٣.
(٢) فى ح ١: ((راكب))، وفى م: ((ركب)).
(٣) الحاكم ٢/ ٥١١، والبيهقى (٤٤٥).
(٤ - ٤) سقط من: ح ١، م.
(٥) سقط من: م.
(٦) ابن جرير ٥٦٧/٢٣، والبيهقى (٤٤٦).
(٧) ابن جرير ٢٣ /٥٦٧.
(٨) ليس فى: الأصل، ح ٣، ن .
١٦٧
سورة الإنسان : الآيات ١٤ - ٢٢
الخطاب على النبىّ ◌ِّڑ وهو راقدً على حصیر من جرید قد أثّر فی جنِه ، فبگی
عمرُ، فقال: ((ما يُيكِيك؟)). فقال: ذَكَوْتُ کسرَی ومُلْكَه، وقيصرَ ومُلگه ،
وصاحبَ الحبشةِ ومُلكَه، وأنت رسولُ اللهِ على حصيرِ من جريدٍ! فقال: ((أما
ترضَى أن (١) لهم الدنيا ولنا الآخرةَ؟)). فأنزل اللهُ: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا
كبيرًا﴾ ...
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ (٢)، عن أبى الجوزاءِ، أنه كان يقرأُ :
﴿وَلِيهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ ()﴾. قال: عَلَتِ الخضرةُ، أكثرُ ثيابِها(٤) الخضرةُ .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ( ١) ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
شَرَابًا طَهُورًا﴾. قال: ما ذكَر اللهُ من الأشريةِ (٦) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن أبى قِلابةَ فى قولِه :
وَسَقَنْهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا لَهُورًا﴾. قال: (إن أهلَ الجنةِ ) إذا أكلُوا أو شرِبوا ما شاء
اللهُ من الطعامِ والشرابِ ، دَعَوا بالشرابِ الطهورِ فيَشرَبون فيُطَهِّرُهم ، فيكونُ ما
أكلُوا وشرِبوا مُشَاءُ(٨) بريحِ مسكٍ، يَفِيضُ من ◌ُلودِهم، وتَضْمُرُ
(١) بعده فی ص: ((یکون))، وفی ف ١: ((تكون)).
(٢) بعده فى الأصل، ح ٣: ((عن الحسن)).
(٣) برفع: ﴿خضر﴾. قرأ نافع وحفص وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، وبالخفض قرأ ابن
كثير وحمزة والكسائى وخلف وأبو بكر. ينظر النشر ٢٩٦/٢.
(٤) فى م: (( ثياب أهلها)).
(٥) بعده فى ح ١، م: ((وابن المنذر عن مجاهد فى قوله: ﴿شرابا طهورا﴾. قال: ما ذكر الله من
الأشربة . وأخرج عبد الرزاق )) .
(٦) ابن جرير ٢٣/ ٥٧٠.
(٧ - ٧) سقط من: م.
(٨) فى الأصل: ((هباء)) .
١٦٨
سورة الإنسان : الآيات ٢٢،٢١، ٢٤
لذلك(١) بطونُهم(٣).
٣٠٢/٦
/وأخرَج هنادٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ، (وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن إبراهيم
التَّْمِىٌّ فى هذه الآيةِ: ﴿وَسَقَنْهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا لَهُورًا﴾. قال: عَرَقٌ يَفيضُ مِن
أعراضِهم مثلَ ريحِ المسكِ(4).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن
إبراهيمَ التَّيْمِيِّ قال : بلَغنى أنه يُقْسَمُ للرجلِ مِن أهلِ الجنةِ شهوةُ مائةٍ رجلٍ من أهلِ
الدنيا ، وأكلُهم ونَهْمَتُهم، فإذا أكَل سُقِىَ شرابًا طهورًا ، يَخرُجُ من جلدِهِ رَشْحًا
كرَشْحِ المسكِ، ثم تَعودُ شهوتُه(٥) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، "وابنُ جريرٍ) ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قوله :
﴿وَكَنَ سَعْيُكُم مَشْكُورًا﴾. قال: لقد شكَر اللهُ سعيًا قليلًا(٧).
قولُه تعالى: ﴿فَاضِرْ لِكْمِ رَبِّكَ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾. قال: حُدِّثْنا أنها نزلت فى عدوِّ اللهِ أبى
(١) فى الأصل، ح٣ ((بذلك)).
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٣٣٨، وابن جرير ٢٣/ ٥٧٠.
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
(٤) هناد (٦١)، وابن جرير ٢٣ / ٥٦٩.
(٥) ابن أبى شيبة ١٢٤/١٣، وابن جرير ٢٣ / ٥٦٩، ٥٧٠.
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) عبد الرزاق ٣٣٨/٢، ٣٣٩، وابن جرير ٥٧٢/٢٣.
١٦٩
سورة الإنسان : الآيات ٢٤، ٢٧، ٢٨
جهلٍ(١) .
(١)
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً ،
أنه بلَغه أنَّ أبا جهل قال لما فُرِضَتْ على النبيِّ نَّهِ الصلاةُ، وهو يومئذٍ بمكةً: لئن
رأيتُ محمدًا يُصَلِّى لِأَطَأَنَّ على عُنُقِه. فأنزل اللهُ فى ذلك: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا
أَوْ كَفُورًا﴾(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿،َائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ . قال : كان
أبو جهلٍ يقولُ: لئن رأيتُ محمدًا يُصَلِّى لأَطَأَنَّ على رقبته . فنهاه أن يُطِيعَه .
وفى قوله: ﴿يَوْمًا ثَقِيلًا﴾. قال: عَسيرًا(٣) شديدًا .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، (٤من طريقِ العوفيّ)، عن ابن عباسٍ فى قوله:
﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾. قال: خَلْقَهم (٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن أبى هريرةَ: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ﴾. قال: هى
ــ (٦)
المفاصل .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن الربيعِ: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمِّ﴾
قال : مفاصلَهم .
(١) ابن جرير ٢٣/ ٥٧٢.
(٢) عبد الرزاق ٣٣٩/٢، وابن جرير ٢٣/ ٥٧٢.
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، ن، م: ((عسرا)).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣.
(٥) ابن جرير ٢٣/ ٥٧٥.
(٦) ابن جرير ٥٧٦/٢٣.
١٧٠
سورة الإنسان : الآيات ٢٨ - ٣٠
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ، مثلَه) .
(٢ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَشَدَدْنَآَ
أَسْرَهُمِّ﴾ . قال : خَلْقَهم ).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، (وابنُ جريرٍ ) ، وابنُ المنذرِ، عن
قتادةً فى قوله: ﴿وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمّ﴾. قال: خَلْقَهم. وفى قولِه: ﴿إِنَّ هَذِهِ،
تَذْكِرَةُ﴾. قال: هذه السورةُ تذكرةٌ (٤) .
قولُه تعالى: ﴿وَمَا تَشَآَءُونَ إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾.
أخرَج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لعَن اللهُ
القدريةَ ، وقد فعَل ، لعَن اللهُ القدريةَ ، وقد فعَل ، لعَن اللهُ القدريةَ، وقد فعَل ؛ ما
قالوا كما قال اللهُ، ولا قالوا كما قالتِ الملائكةُ، ولا قالوا كما قالتِ الأنبياءُ، ولا
قالوا كما قال أهلُ الجنةِ، ولا قالوا كما قال أهلُ النارٍ، ولا قالوا كما قال
الشيطانُ. قال اللهُ: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلََّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾. وقالت الملائكةُ: ﴿لَا
عِلْمَ لَنَّا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَاْ﴾ [البقرة: ٣٢]. وقالتِ الأنبياءُ فى قصةِ نوح: ﴿وَلَا يَنَفَعُّكُ
نُصْحِىّ إِنْ أَرَدَتُّ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤]. وقال
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ح ٣. وجاء هذا الأثر فى ص، ن بعد أثر مجاهد الآتى.
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
والأثر عند ابن جرير ٢٣/ ٥٧٥، ٥٧٦.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) فى الأصل: ((تذكرهم)).
والأثر عند عبد الرزاق ٣٣٩/٢، وعبد بن حميد - كما فى التغليق ٣٥٦/٤ - وابن جرير
٥٧٦/٢٣.
١٧١
سورة الإنسان : الآية ٣٠
أهلُ الجنةِ: ﴿وَمَا كَُّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَنَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]. وقال أهلُ
النارِ: ﴿رَبََّا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتْنَا﴾ [المؤمنون: ١٠٦]. وقال الشيطانُ: ﴿رَبِّ يِّ
أَغْوَيْنَنِ﴾)) [الحجر: ٣٩].
وأخرَج ابنُ مَردُويَه، من طريقٍ ابنٍ شهابٍ ، عن سالم، عن أبى هريرةَ ، أنَّ
رسولَ اللهِ نَّهِ كان يقولُ إذا خطَب: ((كلُّ ما هو آتٍ قريبٌ، لا بعيدَ(١) لما
يأتِى، ولا يَعجَلُ اللهُ لعجَلةٍ أَحدٍ ، ما شاء اللهُ لا ما شاء الناسُ، يُريدُ الناسُ أمرًا
ويريدُ اللهُ أمرًا، ما شاء اللهُ كان ولو كرِه الناسُ، لا مُباعِدَ لما قرَّب اللهُ، ولا
مُقَرِّبَ لما باعَد اللهُ، لا يَكونُ شىءٌ إلا بإذنِ اللهِ)) .
(١) فى ح ٣، م: ((بعد))، وفى ن: ((يبعد)).
١٧٢
سورة المرسلات
سورةُ المرسلاتِ
مكيةٌ
أُخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ، والنحاسُ ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ
قال: نزلت سورةُ ((المرسلاتِ)) بمكةً(١).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، والنسائىُّ ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابن مسعودٍ قال :
بينما نحن مع النبيِّ وَّهِ فِى غارِ بمنّى إِذ نزَلت عليه سورةُ((والمرسَلاتِ عرفًا))، فإنه
ليَتَلُوها وإنى لأَتَلَقاها(٢) مِن فيه، وإنَّ فاه لرَطْبٌ بها، إذ وثَتْ علينا(٢) حَيَّةٌ، فقال
النبىُ وَهِ: ((اقتُلُوها)). فابتَدَرْناها، فذهَبتْ. فقال النبيُّ وَله: ((وُقِيَتْ شَرَّكم
کما ۇُقِيتُم شرها))(٤).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنٍ مسعودٍ قال: نزَلت ﴿وَالْمُرْسَتِ عُرْنَا﴾،
بحراءٍ(٥) ليلةَ الحيةِ. قالوا: وما ليلةُ الحيةِ؟ قال: خرَجَتْ حيةٌ، فقال النبيُّ وَيَه:
((اقْتُلُوها)). فَتَغَيِّبَتْ فى جُحْرٍ، فقال: ((دَعُوها؛ فإنَّ اللهَ وقاها شَرَّكم، كما
وقاكم(١) شرّها)(٧).
(١) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٧٥٧، والبيهقى فى الدلائل ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢) فى الأصل، م: ((لألقاها)).
(٣) فى ح ١، م: ((عليه)).
(٤) البخارى (١٨٣٠، ٣٣١٧، ٤٩٣٠، ٤٩٣١، ٤٩٣٤)، ومسلم (٢٢٣٤)، والنسائى فى
الكبرى (١١٦٤٢).
(٥) فى ح١: ((نحوا))، وفى ن، م: (( نحو)).
(٦) فى الأصل: (( وقيتم)).
(٧) ابن مردويه - كما فى فتح البارى ٦٨٧/٨.
١٧٣
سورة المرسلات : الآيات ١ - ١٥
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ مسعودٍ قال : كنا مع النبيِّ
وَجَ فى غارٍ فنزَلت عليه ﴿وَالْمُرْسَلَتِ﴾ فَأخَذتُها من فيه [٤٣٩و]، وإن فاه
لرَّطْبٌّ بها، فلا أدرِى بأيّها (١) ختَم: ﴿فَأَتِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾
[المرسلات: ٥٠]. أو: ﴿وَإِذَا قِلَ لَّهُ أَرَكَعُوا لَا يَرَّكَعُونَ﴾ [المرسلات: ٤٨].
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، وابنُّ ماجه ، عن ابنِ عباسٍٍ ، أَنَّ
أمّ الفضلِ سمِعَتْه وهو يقرأ ﴿وَالْمُرْسَتِ عُرْفًا﴾. فقالت: يا بُنَىَّ، لقد ذَكَّرْتَنِى
بقراءتِك هذه السورةً، إنها لآخِرُ ما سمِعْتُ من رسولِ اللهِ وَلَه يقرأ بها فى
(٤)
المغربٍ (٤).
وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسطِ)) عن عبدِ العزيزِ(٥) أبى سُكَينٍ قال : أتيتُ أنسَ
ابنَ مالكِ فقلتُ: أخبرنى عن صلاةِ رسولِ اللهِ وَلَهـ/فصلَّى بنا الظهرَ، وقرَأْ ٣٠٣/٦
قراءةً هَمْسًا بـ ((المرسلاتِ))، و((النازعاتِ))، و ((عمَّ يتساءلُون))، ونحوِها من
(٦)
الشورِ
.
قولُه تعالى: ﴿وَلْمُرْسَتِ عُرْفًا﴾ الآيات .
أخرَج ابنُّ أبى حاتم، والحاكمُ وصحَّحه، عن أبى هريرةً: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ
(١) فى الأصل، ح٣: ((فأخذناها)).
(٢) فى الأصل ، ح٣: (( بأيهما)).
(٣) الحاكم ٢٥١/٢ .
١
(٤) ابن أبى شيبة ١٥٧/١، والبخارى (٧٦٣، ٤٤٢٩)، ومسلم (٤٦٢)، وابن ماجه (٨٣١).
(٥) بعده فى الأصل، ح ١، ح ٣: ((بن)). وينظر تهذيب الكمال ١٨٥/١٨.
(٦) الطبرانى (٢٧٥٥).
..
١٧٤
سورة المرسلات : الآيات ١ - ١٥
عُرْفًا﴾. قال: هى الملائكةُ أُرسِلَتْ بالمعروفِ(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، من طريقٍ مسروقٍ، عن ابنِ مسعودٍ: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ
عُرْفًا﴾. قال: الملائكةُ(٢).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عمرو بن شعيبٍ ، عن أبيه، عن جدِّه قال : قال
رسولُ اللهِ وَلِّ: «الريامحُ ثمانٍ؛ أربعّ منها عذابٌ، وأربعٌ منها رحمةٌ ، فالعذابُ
منها: العاصفُ والصَّرْصَرُ والعقيمُ والقاصفُ. والرحمةُ منها : الناشِراتُ
والمبشراتُ والمرسلاتُ والذارياتُ. فيُرسِلُ اللهُ المرسلاتِ فَتُثِيرُ السحابَ، ثم
يُرسِلُ المبشراتِ فتُلْقِحُ السحابَ، ثم يُرسِلُ الذارياتِ فتَحْمِلُ السحابَ ، فتَدُرُّ
كما تَدُرُّ اللَّفْحَةُ، ثم تُخْطِرُ، وهنّ (١) اللواقحُ، ثم يُرسِلُ الناشراتِ فَتَنْشُرُ ما
أراد)) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى
العُبَيْدَين، أنه سأل ابن مسعودٍ (عن قولِهْ): ﴿ وَالْمُرْسَلَتِ عُرْنً﴾. قال: الريحُ.
فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾. قال: الريحُ. ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرً﴾. قال: الريحُ. ﴿فَالْفَرِقَتِ
فَقًا﴾ . قال: حَسْئُك(٦) .
وأُخرَج ابنُ راهُويَه، وعبدُ بنُ حميدٍ، (°وابنُ جريرٍ) ، وابنُ المنذرِ،
(١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٢٠/٨ - والحاكم ٥١١/٢.
(٢) ابن جرير ٥٨٢/٢٣.
(٣) فى ح ١، ح ٣، ن، م: ((هى)).
(٤) فى ح ١، ن، م: ((من طريق)).
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) ابن جرير ٥٨٠/٢٣، ٥٨١، ٥٨٣ - ٥٨٥.
٠٠
١٧٥
سورة المرسلات : الآيات ١ - ١٥
والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((شعب الإيمانِ))، عن خالدِ بنِ عرعرةً قال:
قام رجلٌ إلى علىّ فقال: ما العاصفاتُ عصفًا؟ قال: الرياحُ(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾. قال: الريحُ،
فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾. قال: الريحُ، ﴿فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾. قال: الملائكةُ،
فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾. قال: الملائكةُ(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾. قال: الملائكةُ،
﴿ فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾. قال: الملائكةُ فَّقَتْ بين الحقِّ والباطلِ، ﴿فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾ .
قال: الملائكةُ() بالتنزيلِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ : ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾. قال: الريحُ،
﴿فَلْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾. قال: الريحُ، ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرًا﴾. قال: الريحُ(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً:
﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾. قال: هى الريحُ. ﴿فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾ . قال: هى الريحُ .
فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾. يعنى القرآنَ، ما فرَّق اللهُ به بين الحقِّ والباطلِ. ﴿فَالْمُلْفِيَتِ
ذِكْرًا﴾. قال: هى الملائكةُ تُلْقِى الذِّكرَ على الرُّسُلِ، وتُلْقِيه الرُّسُلُ على بنى آدمَ،
﴿ُذْرًا أَوَ نُذْرًا﴾. قال: عذرًا من اللـهِ، ونذرًا منه إلى خَلْقِه(٥) .
(١) ابن راهويه - كما فى المطالب العالية (٤١٧٢) - وابن جرير ٥٨٣/٢٣، والحاكم ٥١١/٢،
والبيهقى (٣٩٩١).
(٢) ابن جرير ٢٣/ ٥٨٠، ٥٨٤، ٥٨٨، ٥٨٩.
(٣) ليس فى : الأصل، ح ٣، ن .
(٤) ابن جرير ٥٨٢/٢٣، ٥٨٤، ٥٨٦.
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٣٤٠، وابن جرير ٢٣ / ٥٨١، ٥٨٥، ٥٨٨ - ٥٩٠.
١٧٦
سورة المرسلات : الآيات ١ - ١٥
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا ﴾ فَالْعَصِفَتِ عَصْفًا
وَاُلَّشِرَتِ نَشْرًا ﴾ فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا ﴿ فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾. قال: الملائكةُ.
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن مسروقٍ: ﴿وَالْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾. قال: الملائكةُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، و "ابنُ جري٢ٍ) ، وابنُ المنذرِ، عن أبى صالحٍ:
﴿وَلْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾. قال: هى الرُّسُلُ تُرسَلُ بالمعروفِ، ﴿فَالْمَصِفَتِ عَصْفًا﴾.
قال: الريح، ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرً﴾. قال: المطرُ، ﴿فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾. قال:
ــ (٣)
الرُّسُلُ(٣) .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ (٤) ، وابنُ المنذرٍ، من وجهٍ آخرَ، عن أبى صالحٍ:
﴿وَلْمُرْسَلَتِ عُرْفًا﴾. قال: الملائكةُ يَجِيئُون بالأعارفِ، ﴿فَلْعَصِفَتِ عَصْفًا﴾ .
قال: الريحُ العواصفُ، ﴿وَالنَّشِرَتِ نَشْرًا﴾. قال: الملائكةُ يَنشُرُون الكتبَ،
﴿ فَلْفَرِقَتِ فَرْقًا﴾. قال: الملائكةُ يُفَّقُون بينَ الحقِّ والباطلِ، ﴿فَالْمُلْقِيَتِ ذِكْرًا﴾ .
قال: الملائكةُ يَجِيئُون بالقرآنِ والكتابِ، ﴿عُذْرًا﴾ °من اللهِْ)، أو ﴿نُذْرًا﴾ منـ
إلى الناسٍ، وهم الرُّسُلُ يُعْذِرُون ويُنْذِرُون .
وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((الوقفِ والابتداءِ)، والحاكم وصحَّحه، وضعَّفه
الذهبىُّ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ، عن النبيِّ وَّ قال: ((أَنزِلَ القرآنُ بالتفخيم(٢)).
(١) ابن جرير ٥٨٢/٢٣.
(٢ - ٢) فى ح ١، م: ((أبو الشيخ فى العظمة)).
(٣) ابن جرير ٢٣/ ٥٨٢، ٥٨٤ - ٥٨٧.
(٤) بعده فى ح ١، م: ((وابن جرير)).
(٥ - ٥) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٦) قال المناوى: أى التعظيم ، ومن تفخيمه إعطاؤه حقه وقفا وابتداء، فإن رعاية الفواصل تزيد فى =
١٧٧
سورة المرسلات : الآيات ١ - ١٥
" قال عمارُ بنُ عبدِ الملك١ِ): كَهَيْئَةٍ(٢): (عُذُرًا أو نُذُرًا). و ﴿ الصَّدَفَيْنِ﴾
[الكهف: ٩٦]. و ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَاَلْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤]. وأشباهِ هذا فى
(٣)
القرآن(٣) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿فَإِذَا اُلتُّجُومُ طِمِسَتْ﴾. قال: تُطْمَسُ
فيَذْهَبُ نورُها .
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، ( وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
عن إبراهيم النخعىِّ فى قوله: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِنَتْ﴾. قال: وُعِدَتْ (٥).
( وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿أَقِّنَتْ﴾. قال: أُجْلَتْ.
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، من طريقٍ العوفىِ، عن ابنِ عباسٍ :
﴿أُفِنَتْ﴾. قال: مُجُمِعَتْ()(٧) .
= البيان ، وزيادته تورث التوقير، أى التعظيم .. ولا يدخل فيه كراهة الإمالة التى هى اختيار بعض القراء.
فيض القدير ٥٦/٣. وقال المصنف فى الوجه الخامس من وجوه التفخيم: خامسها ، أن المراد بالتفخيم
تحريك أوساط الكلم بالضم والكسر فى المواضع المختلف فيها دون إسكانها ؛ لأنه أشبع لها وأفخم. قال
الدانى: وكذا جاء مفسرا عن ابن عباس ... الإتقان ١/ ٣٢١.
(١ - ١) سقط من: ح ١. وعمار بن عبد الملك أحد رواة الحديث فى إسناد ابن الأنبارى كما فى الإتقان
١٦٣/١ قال الأزدى: متروك الحديث. لسان الميزان ٤/ ٢٧٢.
(٢) فى م، والإتقان ١/ ١٦٢: ((كهيئته))، وفى المستدرك، والإتقان ٣٢١/١: ((كهيئة الطير)).
(٣) ابن الأنبارى - كما فى الإتقان ١٦٣/١ - والحاكم ٢/ ٢٤٢،٢٣١ وصححه . وقال الذهبى : لا
والله، العوفى مجمع على ضعفه، وبكار ليس بعمدة، والحديث واه منكر.
(٤ - ٤) سقط من: م ..
(٥) فى الأصل، ح ٣، ن: ((جمعت))، وفى ص، ف ١: ((رعدت)).
والأثر عند ابن جرير ٢٣ / ٥٩٢.
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٧) ابن جرير ٢٣ / ٥٩١.
( الدر المنثور ١٢/١٥)
١٧٨
سورة المرسلات : الآيات ١٣ - ١٥، ٢٠ - ٤٨
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿لِيَوْمِ
اَلْفَصْلِ﴾. قال: يومٍ يَفصِلُ اللهُ فيه بينَ الناسِ بأعمالِهم إلى الجنةِ وإلى النارِ. وفى
قوله: ﴿وَمَآ أَذْرَئِكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ﴾. قال: " تعظيمًا لذلك اليومِ(١)، ﴿وَيْلٌ يَؤْمَيِدٍ
لِلْمُكَذِّبِينَ﴾. قال: ويلٌ لهم واللهِ؛ ("ويلٌ طويلٌ).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ مسعودٍ قال : ويلٌ ، وادٍ فى
جهنمَ يَسيلُ فيه صديدُ أهلِ النارِ، فَجْعِلَ (١) للمكذبين.
قولُه تعالى: ﴿أَرْ نَخْلُفُكُم مِّنِ مَّآءٍ مَهِينٍ (٣)﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَمْ نَخْلُقُكُم مِّن مَّاءِ نَّهِينٍ﴾ . يعنى
بالمهينِ الضعيفَ(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فی
قوله: ﴿مِّن مَّآءٍ قَّهِينٍ﴾. قال: ضعيفٍ، ﴿فَجَعَلَْهُ فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ﴾ . قال :
٥)
۔
الرحِمْ) .
= وبعده فى ص، ف ١: ((وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد فى قوله ﴿أقتت﴾. قال :
جمعت )) .
(١ - ١) فى م: ((يعظهم بذلك)).
(٢ - ٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٣، م: ((ويلا طويلا)).
والأثر عند ابن جرير ٢٣/ ٥٩٤،٥٩٣.
٤٠ (٣) فى ص، ف ١: ((فيجعل)).
(٤) ابن جرير ٢٣ /٥٩٤.
(٥ - ٥) في م: ((قرار مكين)).
والأثر عند ابن جرير ٥٩٥/٢٣.
١٧٩
سورة المرسلات : الآيات ٢٠ - ٤٨
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجِ: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَدِّرُونَ﴾. قال: فمَلَكْنَا (١)
فنعمَ المالِكُون .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ اُلْقَدِرُونَ﴾. قال: فخلَقنا (٢)
فنعمَ / المالِكون(٢) .
٣٠٤/٦
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، " من طريقٍ علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى
قولِه: ﴿أَلَ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَانًا﴾. قال: كِنَّا(٥).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ :
﴿أَلَ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا﴾. قال: تَكْفِتُهم أمواتًا، وَتَكُفُّ أذاهم أحياء(١).
٠٠٫
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ فى ((المصنفِ)) ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ،
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، والبيهقىُ فى ((سننِه))، عن ابن مسعودٍ ، أنه أخَذ قَمْلَةٌ
فدَفنها فى المسجدِ ، ثم قرأ: ﴿أَلَرَ نَجَعَلِ الْأَرْضَ كِفَانًا (٥َ أَحْيَّهُ وَأَمْوَتًا﴾(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿أَلَرَ نَجْعَلِ الْأَرْضَ
كِفَاتً﴾. قال: تَكْفِتُ الميتَ، ولا يُرَى منه شىءٌ. وقولُه: ﴿أَحْيَاءٍ﴾. الرجلُ
(١) فى الأصل: ((مالكنا))، وفى ح ١: ((ملك)).
(٢) ص: ((فجعلنا))، وفى مصدر التخريج: ((فملكنا)).
(٣) فى ن: ((الخالقون)).
والأثر عند ابن جرير ٥٩٦/٢٣.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٥) ابن جرير ٥٩٦/٢٣، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥١/٢، وعنده: ((كفاء)).
(٦) ابن جرير ٢٣/ ٥٩٧.
(٧) ابن أبى شيبة ٢/ ٣٦٨، وابن جرير ٥٩٧/٢٣، والبيهقى ٢٩٤/٢.
١٨٠
سورة المرسلات : الآيات ٢٠ - ٤٨
فی بیته لا یُری من عمله شیءٌ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابن المنذرِ، وابن أبى حاتم، من طريقٍ علىّ ، عن ابنِ
عباسٍ فى قوله : ﴿رَوَسَِ شَمِخَتٍ﴾. قال: جبالاً مشرفاتٍ. وفى قوله :
﴿قُرَاتًا﴾. عَذْبًا. وفى قوله: ﴿بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾. قال: كالقَصْرِ العظيم.
وفى قوله : ( جِمالاتٌ(٢) صفرٌ). قال: قِطَعُ النَّحاسِ(١) .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿ظِلِ ذِى ثَلَثِ شُعَبٍ﴾: دخانُ جهنمَ(٤).
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن الكلبيِّ فى قوله: ﴿ظِلّ ذِى ثَثِ شُعَبٍ﴾. قال: هو
كقوله: ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩]. والسرادِقُ الدخانُ ؛ دخانُ
النارِ، فأحاط بهم سُرادِقُها ، ثم تَفَرَّقَ فكان ثلاثَ شُعَبٍ ؛ شعبةً همهنا ، وشعبةً
هلهنا ، وشعبةً هلهنا (٥) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةَ ، مثلَه(٦) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ، والفريابيُّ، ( وهنادٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ،
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ن .
(٢) وهى قراءة نافع وابن كثير وعاصم فى رواية أبى بكر وأبى عمرو وابن عامر وأبى جعفر ويعقوب، وقرأ
عاصم فى رواية حفص وحمزة والكسائى وخلف ﴿جمالة﴾ بغير ألف بعد اللام على التوحيد، واختلفوا
فى الجيم منها، فروى رويس بضم الجيم، وقرأ الباقون بكسرها. النشر ٢٩٧/٢.
(٣) ابن جرير ٥٩٩/٢٣، ٦٠١، ٦٠٨، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٥١، ٥٢.
(٤) ابن جرير ٦٠٠/٢٣.
(٥) عبد الرزاق ٤٠٢/١، ٣٤٠/٢.
(٦) ابن جرير ٦٠٠/٢٣، ٦٠١.
(٧ - ٧) سقط من: ح ١، م.