النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
سورة المدثر : الآية ١ - ٧
سورة المدثر
مڪيَّةٌ
أخرج ابنُ الضُّرَیْس ، والنحاسُ ، وابنُ مَردُویه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: نزلت سورةُ ((المدثرِ)) بمكةً(١).
وأخرَج ابنُ مَرُدُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرَج الطيالسىُّ ، وعبدُ الرزاقِ، ("وابنُ أبى شيبةً)، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ
حميدٍ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، " وابنُ الضريسِ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرٍ)، وابنُ مَردُويَه، ( وأبو نعيم، والبيهقىُ، كلاهما فى ((الدلائلِ))، عن
يحيى بن أبي كثيرٍ" قال : سألتُ أبا سلمةَ بنَ عبدِ الرحمنِ عن أولِ ما نزَل من
القرآنِ، فقال: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَِّرُ﴾. قلتُ: يقولون: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾
[العلق : ١]. فقال أبو سلمةً : سألتُ جابر بن عبدِ اللهِ عن ذلك، قلتُ له مثلَ ما
قلتَ، قال جابرٌ: لا أُحدِّثُك إلا ما حدَّثنا رسولُ اللهِ وَلَ، قال: ((جاوَرْتُ
بحراءٍ، فلما قضَيتُ جِوارِى هَبَطْتُ ، فنُودِيتُ (٥) ، فتَظرتُ عن يمينى فلم أرَ
شيئًا، ونظَرتُ عن شمالى فلم أرَ شيئًا، ونظرتُ خَلفِى /فلم أرَ شيئًا، فرفَعتُ ٢٨١/٦
رأْسِى فإذا المَلَكُ الذى جاءنى بحراءٍ، جالسٌ على كُرسىٌّ بين السماءِ والأرضِ،
(١) ابن الضريس (١٧)، والنحاس ص ٧٥٧، والبيهقى فى الدلائل ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢ - ٢) سقط من : م.
(٣ - ٣) فى ف ١: ((والنسائى)). وهو فى الكبرى (١١٦٣١).
(٤ - ٤) فى م: ((وابن الأنبارى فى المصاحف)) .
(٥) سقط من: م .

٦٢
سورة المدثر : الآيات ١ - ٧
فجُيِثْتُ(١) منه رُعْبًا، فرجَعتُ فقلتُ: دَثِّرُونى. فدثَّرُونى، فنزَّلَت:
﴿يَأَيُّهَا
الْمُدَّثِّرُ ٣ قُرْ فَأَذِرْ﴾ - إلى قولِه - ﴿وَالرُّجْزَ فَأَهْجُزْ﴾))(١).
وأخرَج الطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه، بسندٍ ضعيفٍ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ الوليدَ
ابنَ المغيرةِ صنَع لقريشٍ طعامًا ، فلما أكَلوا قال(١) : ما تقولون فى هذا الرجلِ ؟
فقال بعضُهم: ساحرٌ. وقال بعضُهم: ليس بساحرٍ . وقال بعضُهم: كاهنٌ.
وقال بعضُهم: ليس بكاهنٍ. وقال بعضُهم : شاعرٌ. وقال بعضُهم: ليس
بشاعرٍ. وقال بعضُهم: سِحْرٌ يُؤْثَرُ. فاجتمع رأيُهم على أنه سحرٌ يُؤْثَرُ، فبلغ ذلك
النبىِّ وَ لَّهِ فِحَزِن(٤) وقنَّع رأسَه وتَدَثَّرَ، فأنزل اللهُ: ﴿يَيُّهَا الْمُدَّتِرُ﴾. إلى قولِه:
(١) فى النسخ: ((فجثيت)). والمثبت من مصادر التخريج، وفيه رواية ثانية: ((فَجْثِقْتُ)). قال النووى:
الروايتان بمعنى واحد، أعنى رواية الهمز ورواية الثاء، ومعناها : فزعت ورعبتُ، وقد جاء فى رواية
البخارى: ((فرعبت)). قال أهل اللغة: جُعِث الرجل إذا فزع. فهو مَجْثُوث. قال الخليل والكسائى:
جثث ومجث فهو مجئوث ومجثوث. أى مذعور فزع. صحيح مسلم بشرح النووى ٢/ ٢٠٧، وينظر
النهاية ١/ ٢٣٢، ٢٣٩، وفتح البارى ٧٢٢/٨.
(٢) الطيالسى (١٧٩٣)، وعبد الرزاق ٣٢٧/٢، وابن أبى شيبة ٢٩٤/١٤، ٢٩٥، وأحمد
١٩٢/٢٢، ١٩٤، ٣٦٨، ٢٨٠/٢٣، ٢٨٢، ٣٨٤ (١٤٢٨٧، ١٤٢٨٨، ١٤٤٨٣،
١٥٠٣٣، ١٥٠٣٥، ١٥٢١٤)، والبخارى (٤٩٢٢ - ٤٩٢٤، ٤٩٥٤)، ومسلم (١٦١)،
والترمذى (٣٣٢٥)، وابن الضریس (٢٥)، وابن جرير ٢٣ / ٤٠٠، ٤٠١، وابن مردويه - كما فى
التغليق ٣٥٤/٤ - وأبو نعيم ٢١٥/١، والبيهقى ٢/ ١٥٥. وقال ابن كثير: هذا السياق هو المحفوظ ،
وهو يقتضى أنه قد نزل الوحى قبل هذا؛ لقوله: ((فإذا الملك الذى جاءنى بحراء)) . وهو جبريل حين أتاه
بقوله : ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق ... ﴾. ثم إنه حصل بعد هذا فترة، ثم نزل الملك بعد هذا. ووجه
الجمع أن أول شىء نزل بعد فترة الوحى هذه السورة. تفسير ابن كثير ٢٨٧/٨، ٢٨٨.
(٣) فى الأصل: ((قالوا))، وفى ص، ف ١: ((فقال)).
(٤) فى ح ١، م: ((فخرج)).

٦٣
سورة المدثر : الآية ١ - ٧
﴿وَلِرَبِكَ فَأَصْبِرِ﴾(١).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ﴾. قال: دُنِّوْتَ
هذا الأمرَ فَقُمْ به (٧) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن إبراهيمَ
النَّخَعَىِّ: ﴿وَأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ﴾. قال: كان مُتَدَثِّرًا فى قَرْطَفٍ(٣) ، يعنى شملةً صغيرةً
الخَمْلِ، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَفِرْ﴾. قال: من الإثم، ﴿وَالرُّجْزَ فَأَهْجُرْ﴾. قال:
الإثمَ، ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعطِ شيئًا لتُعطَى أكثرَ منه، ﴿وَلِرَبِّكَ
فَأَصْبِ﴾. قال: إذا أُعطيتَ عطيةٌ فَأُعطِها لِرَبِّك، واصبِرْ حتى يكونَ هو الذى
(٤)
يُشِئُك(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً :
﴿يَّأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. قال: المتدثُِّ فى ثيابِهِ، ﴿قُرْ فَأَّذِرٌ﴾. قال: أَنْذِرْ عذابَ رَبِّك
ووقائِعَه فى الأمم وشدَّةَ نقمتِه إذا انتَقَم، ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ . يقولُ: طَهِّرْها من
المعاصِى، وهى كلمةٌ عربيةٌ، كانت العربُ إذا نكَث الرجلُ ولم يُوفٍ بعهدِه
قالوا : إِنَّ فلانًا لَدَنِسُ الثيابِ . وإذا وفَى وأصلَح قالوا: إن فلانًا لطاهرُ الثيابِ .
(١) الطبرانى (١١٢٥٠). وقال الهيثمى: وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزى وهو متروك. مجمع الزوائد
٧/ ١٣١.
(٢) الحاكم ٢/ ٥٠٦.
(٣) فى ص: ((قيطف))، وفى ف ١، م: ((قطيف))، وفى ح ١: ((قرطق))، وفى ح ٣: ((قطف))، وفى
ن: ((قيطة)). وينظر النهاية ٤ / ٤٢.
(٤) ابن المنذر فى الأوسط ١٣٥/٢ معلقا مقتصرا على تفسير: ﴿وثيابك فطهر﴾ .

٦٤٠
سورة المدثر : الآيات ١ - ٧
﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُزْ﴾. قال: هما صَنَمان كانا عندَ البيتِ ؛ إساف ونائلةُ، يمسح
وجوهَهما مَن أتَى عليهما من المشركين، فأمَر اللهُ نبيّه وَلَِّ أن يهجُرَهما
ويجانبَهما، ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعطِ شيئًا لمثابةِ الدنيا ولا لمجازاةٍ
(١)
الناس(١).
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابن المنذرِ، عن أبى مالكٍ: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِرِ﴾ . قال:
عَظُمْ ، ﴿وَثِيَبَكَ فَطَهِرْ﴾. قال: عنَى نفسَه، ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾. قال: الشيطانَ
والأوثانَ .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى هريرةَ قال: قلنا: يا رسولَ اللهِ ، كيف نقولُ إذا
دخَلنا فى الصلاةِ؟ فأنزل اللهُ: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِرْ﴾. فَأَمَرِنا رسولُ اللهِ وَلِ أَن نفتَتِحَ
الصلاةَ بالتكبيرِ .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنٍ
عباسٍ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. قال: النائمُ، ﴿وَثَابَكَ فَطَهِرْ﴾. قال: لا تكُنْ ثيابُك
التى تَلْبَسُ مِن مَكْسِبَةٍ(٢) باطلٍ، ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾. قال: الأصنامَ، ﴿وَلَا تَعْنُن
تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعطِ عطيةً(١) تَلْتَمِسُ بها أفضلَ منها(4) .
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبی
(١) عبد الرزاق ٣٢٧/٢، ٣٢٨، وابن جرير ٢٣ /٤٠٤، ٤٠٧، ٤١١، ٤١٤.
(٢) فى فى ١: ((مكة))، وفى ح ١، م: ((الكسب)). والمكْسِبة والكَشْب والكِشبة بمعنَى. التاج
( ك س ب).
(٣) لیس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٤) ابن جرير ٢٣ /٤٠٤، ٤٠٨، ٤١٠، ٤١٢.

٦٥
سورة المدثر : الآيات ١ - ٧
حاتم، والحاكمُ وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَّهِرْ﴾. قال: من الإثم.
قال : وهى فى كلامِ العربِ: نَقِىُّ الثيابٍ(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿ وَثَابَكَ فَطَهِرْ﴾ . قال: من
الغَدْرِ(٢)، لا تَكُنْ غَدَّارًا .
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((الوقفِ والابتداء))، وابنُ مَردُويَه، عن
عكرمةَ، أَنَّ ابنَ عباسٍ سُئِلَ عن قوله: ﴿وَثَابَكَ فَطَهِّرْ﴾. قال: لا تَلْتَشْها
على غَدْرَةٍ ولا فَجْرَةٍ. ثم قال: ألا تسمعون قولَ [٤٣٣ ظ] غيلانَ بنِ
=(٣)
سلمةً(٣):
لَبِسْتُ ولا من غَدْرةٍ أتقَنَّهُ (٤)
وإنی بحمد اللهِ لا ثوبَ فاجٍ
وأُخرَج ابنُّ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: كان الرجلُ فى
الجاهليةِ إذا كان غَدَّارًا قالوا : فلانٌ دَنِسُ الثيابِ (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن أبى رزينٍ :
﴿وَتَبَكَ فَطَفِرْ﴾. قال: عملَك أَصْلِحْه، كان أهلُ الجاهليةِ إذا كان الرجلُ
(١) ابن جرير ٢٣ / ٤٠٦، وابن المنذر فى الأوسط ١٣٥/٢ معلقا مختصرا، والحاكم ٢/ ٥٠٦.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١: ((العذر)).
(٣) وكذا نسبه القرطبى فى تفسيره ١/ ٢٥، ٦٣/١٩، وابن منظور فى اللسان (ط هـ ر)، ونسبه أبو
الفرج فى الأغانى ٢٣٦/١٦ إلى برذع بن عدى. وعند ابن المنذر من قول حسان .
(٤) ابن جرير ٢٣ /٤٠٦، وابن المنذر فى الأوسط (٦٨٦).
(٥) ابن المنذر فى الأوسط ١٣٦/٢ معلقا .
( الدر المنثور ٥/١٥ )

٦٦
سورة المدثر : الآيات ١ - ٧
حسَنَ العملِ قالوا : فلانٌ طاهرُ الثيابِ(١) .
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابن المنذرِ ، عن مجاهدٍ فی
قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَّفِرْ﴾. قال: وعملَك فَأَصْلِعْ(٢) .
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَّهِرْ﴾. قال: لستَ بساحرِ
ولا کاهن.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِرْ﴾. قال:
لستَ" بكاهنٍ ولا ساحرٍ. فأعرِضْ عما قالوا، ﴿وَالرُّجْزَ فَأَهْجُرْ﴾. قال:
الأوثانَ، ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ مصانعةً؛ رجاءً أفضلَ منه فى(٤)
الثوابٍ، ﴿وَلِرَبِّكَ فَأَصْبِرْ﴾. قال: على ما أُوذِيتَ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى مالكٍ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَّفِرْ﴾. قال: عنَى
نفْسه .
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد : ﴿ وَثِّابكَ فَطَهِرْ﴾ . قال : ليس ثيابَه الذى
يَلْبَسُ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَفِرْ﴾. قال: خُلُقَك
(٢)
فحسِّنْه
(١) ابن أبى شيبة ٤١٧/١٣، وابن المنذر فى الأوسط ١٣٦/٢ معلقا مختصرا.
(٢) ابن المنذر فى الأوسط ١٣٦/٢ معلقا .
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) فى م: (( من)).

٦٧
سورة المدثر: الآيات ١ - ٧
(١ وأخرج ابنُ المنذرِ عن محمدِ بنِ سيرينَ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَّفِرْ﴾ . قال:
اغسِلْها بالماءِ ).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن يزيدَ بنِ مرَدٍ فى قوله: ﴿وَثَكَ فَطَعِرْ﴾. أنه أُلْقِىَ على
رسولِ اللهِ وَلِ سَلَى(١) شاةٍ .
وأخرج الطبرانىُ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ مسعودٍ ، أنه
قرَأ على رسولِ اللهِ وَله: (وَالرِّجْزَ فاهْجُنْ). بالكسرِ (١).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، عن جابرٍ /قال: سمِعتُ ٢٨٢/٦
رسولَ اللهِ وَلَ يَقرَأُ): ((﴿وَالرُّجْزَ فَأَهْجُزْ﴾)). برفعِ الراءِ، وقال: ((هى
(٥)
الأوثانُ»(٥) .
" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسن، أنه كان يقرؤُها: ﴿وَالرُّجْزَ
( بالرفع وقال: هى " الأوثائُ) .
ناهْجُزْ﴾.
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
والأثر عند ابن المنذر ١٣٦/٢ معلقا .
(٢) السلى : الجلد الرقيق الذى يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفًا فيه، وقيل: هو فى الماشية السلى، وفى
الناس: المشيمة. والأول أشبه ؛ لأن المشيمة تخرج بعد الولد، ولا يكون الولد فيها حين يخرج. النهاية
٣٩٦/٢.
(٣) الطبرانى (١٠٠٧٠)، والحاكم ٢/ ٢٥١. وبكسر الراء قرأ نافع وابن كثير وأبو بكر وابن عامر وأبو
عمرو وحمزة والكسائى وخلف، وبضم الراء قرأ حفص وأبو جعفر ويعقوب. ينظر النشر ٢٩٤/٢.
(٤) فى ح ٣: ((يقل))، وفى م: ((يقول)).
(٥) الحاكم ٢/ ٢٥١. وتفسير الرجز بالأوثان تقدم ضمن الحديث المتقدم فى ص ٦١، ٦٢ موقوفا، على أبى
سلمة، وقال محققو المسند ٢٨٣/٢٣ - عن رفعه هنا -: ومحمد بن كثير ضعيف، فلا يعتد بروايته هذه.
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧ - ٧) فى الأصل: ((وقال هى))، وفى ص، ف ١، ح ١: ((برفع الراءوهى))، وفى ن: ((برفع الراءهى)).

٦٨
سورة المدثر : الآيات ١ - ٧
وأخرج ابنُ المنذرِ عن حمادٍ (١) قال: قرأتُ فى مصحفٍ أُبىّ: (ولا تَمْتُنْ أَنْ
(٢)
تَشْتَكينَ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عكرمةَ: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾
يقولُ: ولا تُعطِ شيئًا لتُعْطَى أكثرَ منه، وإنما نزَل هذا فى النبيِّ وَه.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ
شيئًا لتُعْطَى أكثرَ منه، وهى للنبىِّ وَِّ خاصةً، والناسُ موسٌ عليهم.
وأخرج الطبرانىُ، والبيهقىُ فى ((سنِّه)))، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَا تَعْنُنْ
تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تُعْطِ الرجلَ عطاءً رَجاءَ أَن يُعطيَك أكثرَ منه (٤) .
" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: (ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ)). قال: لا
تَستكثِرْ عملَكْ) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ : ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾
قال : لا تُعظِّمْ عملَك فى عينِك أن تسْتكثِرَ من الخيرِ .
(١) فى ف ١: ((الضحاك)).
(٢) وهى قراءة عبد الله بن مسعود أيضا، وهى قراءة شاذة ، ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٦٤،
وتفسير القرطبى ٦٩/١٩، والبحر المحيط ٣٧٢/٨، وتفسير ابن كثير ٢٩٠/٨.
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
(٤) الطبرانى (١٢٦٧٢)، والبيهقى ٧ / ٥١. وقال الهيثمى: وفيه عطية العوفى وهو ضعيف. مجمع
الزوائد ٧ / ١٣١.
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) بجزم الراء قرأ الحسن وابن أبى عبلة، وهى قراءة شاذة . وقال أبو حيان : ووجهه أنه بدل من : (تمنن).
أى: لا تستكثر. البحر المحيط ٣٧٢/٨.

٦٩
سورة المدثر : الآيتان ٧ ، ٨
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ : ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾. قال: لا تَقُلْ: قد
دَعوتُهم فلم يُقْبَلْ منى. عُدْ فادعُهم، ﴿وَلِرَبِّكَ فَأَصْبِرِ﴾: على ذلك.
قولُه تعالى: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِ النَّاقُورِ ﴾﴾ الآية .
أخرج ابن جريرٍ ، وابن المنذر ، وابنُ مَردُویه ، عن ابنِ عباسٍ فی قولِه :
﴿فَاذَا
نُقِرَ فِ النَّاقُورِ﴾. قال: الصُّورِ، ﴿يَوْمُّ عَسِيرٌ﴾. قال: شديدٌ(١
٠
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِ النَّقُورِ﴾.
قال : فإذا نُفِخَ فى الصُّورِ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ، وأبى مالكِ ، وعامٍ ، مثلَه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال: الناقورُ الصُّورُ ؛ كهيئةِ البوقِ .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، والطبرانىُ، وابنُ مَرَدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: لمّا
نزَلْت: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِ النَّاقُرِ﴾. قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((كيفَ أَنعَمُ
وصاحبُ الصُّورِ قد الْتَقَمَ القرنَ وحنَى جبهته يستَمِعُ متى يُؤمَرُ؟)) . قالوا : كيف
نقولُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((قولوا: حسبنا اللهُ ونعْمَ الوكيلُ، على اللهِ
توَّّلْنا)(٤) .
(١) ابن جرير ٢٣ /٤٢٠.
(٢) عبد الرزاق ٣٢٨/٢.
(٣) بعده فى ن ، م: (( شیء) .
(٤) ابن أبى شيبة ٣٥٢/١٠، والطبرانى (١٢٦٧١). والحديث عند أحمد ١٤٤/٥، ١٤٥
(٣٠٠٨). وقال محققوه : حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف.

٧٠
سورة المدثر : الآيات ٨ - ٣١
وأخرج ابنُّ سعدٍ، والحاكم، عن بَهْزِ بنِ حكيم قال: أمَّنا زرارةُ بنُ(١) أَوْفَى
فقرأَ ((المدثرَ))، فلما بلَغ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِى النَّقُورِ﴾. خرَّ مَيًّا، فكنتُ فى مَن
(٢)
حمّلَه(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ : ﴿فَذَلِكَ يَوْمَيِذٍ يَوْمّ عَبِيرٌ﴾ . قال: ثم بينَّ
عَلَى مَن مَشقَّتُه وعُشْرُه، فقال: ﴿عَلَى الْكَفِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ﴾.
قوله تعالى: ﴿ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ﴾ الآيات .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾. قال : هو
الوليدُ بنُ المغيرةِ، أخرجه اللهُ من بطنِ أَمّه وحيدًا، لا مالَ له ولا وَلدَ، فرزَقه اللهُ
المالَ والوَلَدَ والثّروَةَ وَالنَّمَاءَ، ﴿كَلََّّ إِنَُّ كَانَ لَِيِّنَا عَنِيدًا﴾. قال: كَفُورًا بآياتِ
اللهِ، جَحودًا بها، ﴿إِنَُّ فَكَّرَ وَقَدَّرَ﴾. قال: ذُكِر لنا أنه قال: لقد نظَرتُ فيما
قال هذا الرجلُ، فإذا هو ليس بشعرٍ، وإنَّ له لحلاوةً، وإن عليه لطُلاوةً(٣)،
وإنه (٢ ليغْلُو ولاء) يُعلَى، وما أَشُكُ أنه سحْرٌ. فأنزل اللهُ فيه: ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَذَّرَ﴾.
إلى قوله: ﴿وَبَرَ﴾. قال: كلَحَ(٥).
وأخرَج ابنُ مَردُويَّه عن ابنِ عباسٍ: ﴿ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾. قال :
الوليدُ بنُّ المغيرةِ .
(١) بعده فى الأصل: ((أبى)).
(٢) ابن سعد ٧/ ١٥٠، والحاكم ٢/ ٥٠٦.
(٣) أى: رونقا وحسنا، وقد تفتح الطاء. النهاية ١٣٧/٣.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((يعلو ولا))، وفى م: ((ليعلو وما)).
(٥) فی ص، ح ١، ن: (( کلمح)).

٧١
سورة المدثر : الآيات ١١ - ٣١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ : ﴿ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾. قال: نزَلت فى الوليدِ بنِ المغيرةِ،
﴿وَحِيدًا﴾. قال: خلَقتُه وحدَه، ( ليس له مالٌ() ولا ولدٌ، ﴿ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا
مَّعْدُودًا﴾. قال: ألفَ دينارٍ، ﴿وَبَنِينَ﴾. قال: كانوا عشَرَةً، ﴿شُهُودًا﴾.
قال: لا يَغِيبون، ﴿وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمَّهِيدًا﴾. قال: بسَطتُّ له من المالِ والولدِ ،
﴿ كَلَّ﴾. قال: فما زالَ يرَى النُّعَصانَ فى مالِه وولَدِه حتى
يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ
هَلَك، ﴿إِنَّهُ كَانَ لِلَيَئِنَا عَنِيدًا﴾. قال: مُعانِدًا عنها مجانِبًا لها، ﴿سَأُزْمِقُهُ
صَعُودًا﴾ . قال : مَشقَّةً من العذابِ(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن أبى مالكِ: ﴿ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ
وَحِيدًا﴾. قال: الوليدُ بنُ المغيرةِ، ﴿وَبَنِينَ شُهُودًا﴾. قال: كانوا ثلاثةَ عشرَ،
كَلَّ﴾. قال: فلم يُولَدْ له بعدَ يَومِئذٍ ، ولم يُزَدْ له من المالِ
١٥
{ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ
إلا ما كان، ﴿إِنَّهُ كَانَ لِأَيَئِنَا عَنِيدًا﴾. قال: مُشاقًّا .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيد بن جبيرٍ :
﴿ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ الآيات. قال: هو الوليدُ بنُّ المغيرةِ بنِ هشامٍ
المَخَرُومُ، وكان له ثلاثةَ عشَر ولدًا كلُّهم ربُّ بيتٍ، فلما نزَلت: ﴿إِنَُّ كَانَ
◌َِّيَئِنَا عَنِيدًا﴾. لم يزَل فى إدبارٍ من الدنيا فى نفسِه ومالِه وولدِه حتى أخرجه اللَّهُ
من الدنيا .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا﴾. قال: ألفَ
(١ - ١) فى م: ((لا مال له)).
(٢) ابن جرير ٤٢١/٢٣، ٤٢٢، ٤٢٤، ٤٢٥ - ٤٢٧.

٧٢
سورة المدثر : الآية ١١ - ٣١
-
دینار .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سفيانَ: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّعْدُودًا﴾. قال: ألفَ
(١)
ألفٍ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ مَردُويَه، والدِّينَوَرِىُّ فى
(المجالسةِ))، عن عمرَ بنِ الخطابِ، أنه سُئِل عن قوله: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا
مَعْدُودًا﴾. قال : غَلَّةَ شهرٍ بشهرٍ(٢) .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن النعمانِ بنِ سالم فى قوله: ﴿وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا
مَّعْدُودًا﴾. قال : الأرضُ .
وأخرَج هنادٌ عن أبى سعيد الخُذْرىِّ فى قولِه: ﴿سَأُزْهِفُهُ صَعُودًا﴾. قال :
هو جبَّلٌ فى النارِ يُكَلَّفون أن يَصعَدوا فيه، فكلما وضَعوا أيديهم عليه ذابَتْ ، فإذا
رفَعوها عادَت كما كانت(٢).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، من طريقٍ عكرمةً، عن
ابنِ عباسٍ، أنَّ الوليدَ بنَ المغيرةِ جاءَ إلى النبيِّ وَّهِ فَقرَأْ عليه القرآنَ، فكأنَّه رَقَّ
/٢٨٣ له، فبلغ ذلك أبا جهْلٍ، فَأَتَاه /فقال: يا عَمِّ ، إنَّ قومَك يُريدون أن يجمعوا لك
مالاً ليُعطوكه(٤) ، فإنك أتيْتَ محمدًا لتَعرَّضَ لما قِبَلَه . قال: قد عِلِمَتْ قريشٌ أنى
من أكثرِها مالًا. قال: فقُلْ فيه قولًا يبلُغُ قومَك أنك مُنكِرّله(٥) أو أنك كارة له .
(١) بعده فى ح ٣: ((دينار)).
(٢) ابن جرير ٤٢٣/٢٣.
(٣) هناد (٢٨١).
(٤) فى ص، ف ١: ((فيعطوكه))، وفى م: (( ليعطوه لك)).
(٥) سقط من: م.

٧٣
سورة المدثر : الآيات ١١ - ٣١
قال : وماذا أقولُ؟ فواللهِ ما فيكم رجلٌ أعلَم بالشعرِ منى، ولا برَجزِه ولا بقصيدِه
منى ، ولا بأشعارِ (١) الجنِّ، واللهِ ما يُشبِهُ الذى يقولُ شيئًا من هذا، وواللهِ إنَّ لقولِه
الذى يقولُ حلاوةً ، وإنَّ عليه لطُلاوةً، وإنه لُثُمِرٌ أعلاه، مُغدِقٌ أسفلُه، وإنه لَيَعْلُو
وما يُعلَى، وإنه ليَخْطِمُ ما تحتَه. قال: لا يرضَى عنك قومُك حتى تقولَ فيه .
قال: فَدَعْنِى حتى أَفَكِّرَ(٢). فلما فَكَّر قال: هذا سحرٌ يؤثَرُ؛ يأَثُّرُه عن غيرِهِ.
فنزَلت: ﴿ذَرْبِ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾(٣).
وأخرجه عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))،
.(٤)
عن عكرمةَ مرسلاً(٤) .
وأخرج أبو نعيم فى ((الدلائلِ) عن ابنِ عباسٍ قال: لما يُعِث النبيُّ وَّه جمَع
الوليدُ بنُ المغيرةِ قريشًا، فقال: ما تقولون ؟ يعنى فى هذا الرجلٍ، فقال
بعضُهم: هو شاعرٌ. وقال بعضُهم: هو كاهنٌ. فقال الوليدُ : سمِعتُ قولَ
الشاعرِ " فما هو بشاعر)، وسمِعتُ قولَ الكهنةِ ، فما هو مثلُه. قالوا: فما تقولُ
أنتَ؟ قال: فنظَر ساعةً، ثم فكّر وقدَّر، ﴿فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ﴾. إلى قوله: ﴿سِرٌ
(١) فى م: ((بشاعر)).
(٢) بعده فى م: ((ففكر)).
(٣) الحاكم ٢/ ٥٠٦، ٥٠٧، والبيهقى ١٩٨/٢، ١٩٩.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٣٢٨، وابن جرير ٤٢٩/٢٣، وأبو نعيم (١٨٦).
(٥) سقط من: ح ١، م.
(٦ - ٦) سقط من: ح ١، م.

٧٤
سورة المدثر : الآيات ١١ - ٣١
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: دخَل الوليدُ بنُ المغيرةِ
على أبى بكرٍ فسأله عن القرآنِ ، فلما أخبرَه خرَج على قريشٍ فقال : يا عجبًا لما
يقولُ ابنُ أبى كبِشَةَ ، فواللهِ ما هو بشعرٍ ، ولا بسحرٍ ، ولا بِهَذْي من الجنونِ، وإنَّ
قولَه لمن كلامِ اللهِ. فلما سمِع النفرُ من قريشٍ، ائْتَمَروا وقالوا: واللهِ لئن صباً
الوليدُ لتَصبَأَنَّ قريشٌ. فلما سمِع بذلك أبو جهلٍ قال: واللهِ أنا أكفِيكم شأنه.
فانطلَق حتى دخَل عليه بيته ، فقال للوليدِ: ألم تَرَ قومَك قد جمعوا لك الصدقةَ؟
فقال: ألستُ أكثرَهم مالًا وولدًا. فقال له أبو جهلٍ: يتحدَّثون أنك إنما تدخُل
على ابنٍ أبى قُحافةَ لتُصيبَ من طعامِه . فقال الوليدُ : لقد تحدَّث بهذا عَشيرَتی !
واللهِ لا أَقْرَبُ ابنَ أبى قُحافةً، ولا عمرَ، ولا ابنَ أبى كَبشةَ، وما قولُه إلا سحرٌ
يُؤْثَرُ. فَأَنزَل اللهُ: ﴿ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾. إلى قولِه: ﴿لَا نُقِى وَلَا
(١)
نَذَّرُ﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، [٤٣٤ و] وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿عَنِيدًا﴾. قال:
(٢)
جَحُودًا(٢) .
وأخرج أحمدُ، وهنادُ بنُ السرىِّ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ،
والترمذىُّ، وابنُّ أبى الدنيا فى ((صفةِ النارِ)) ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، وابنُ حبانَ، والحاكمُ وصحَّحه، ("وابنُ مردُويه) ، والبيهقىُ فى
(البعثِ))، عن أبى سعيد الخُدْرِىِّ، عن النبيِّ وَ لَ قال: «الصَّعودُ جبلٌ فى النارِ ،
(١) ابن جرير ٤٢٩/٢٣، ٤٣٠.
(٢) ابن جرير ٤٢٥/٢٣.
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
٠

٧٥
سورة المدثر : الآيات ١١ - ٣١
يصعَدُ فيه الكافرُ سبعينَ خريفًا ، ثم يَهوِى وهو كذلك فيه أبدًا))(١) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، والفريابيُّ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
أبى الدنيا ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقىُ ، من وجهٍ آخرَ، عن
أبى سعيد الخدرىِّ: إنَّ صَعُودًا صخرةٌ فى جهنمَ ، إذا وضَعوا أيدِيَهم عليها
ذابَتْ، فإذا رفَعوها عادَت، واقتحامُها: ﴿فَكُّ رَقَّبَةٍ ﴿ أَوْ إِطْعَمٌ فِ يَوْمٍ ذِى
مَسْغَبَةٍ﴾(٢) [البلد: ٣.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : صَعودٌ صخرةٌ فى جهنمَ ، يُسحَبُ
عليها الكافر علی وَجْهِه .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا﴾. قال : جبَلٌ
فى النار .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿صَعُودًا﴾. قال: جبلٌ فى
جهنم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ: ﴿سَأُزْهِقُهُ صَعُودًا﴾ . قال : صخرةٌ
ملساءُ فى جهنمَ ، يُكلَّفون الصعودَ عليها .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿سَأُرْهِقُمُ صَعُودًا﴾ . قال: مَشقةً من
(١) أحمد ٢٤٠/١٨ (١١٧١٢)، والترمذى (٢٥٧٦، ٣٣٢٦)، وابن أمی الدنیا (٢٨)، وابن جرير
٤٢٧/٢٣، وابن حبان (٧٤٦٧)، والحاكم ٥٠٧/٢، والبيهقى (٥١٣، ٥٣٧). ضعيف (ضعيف
سنن الترمذى - ٤٧٣، ٦٥٧).
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٣٣١، وابن أبى الدنيا (٣٠)، والطبرانى فى الأوسط (٥٥٧٣)، وابن مردويه - کما
فى تخريج الكشاف ١٢٠/٤ - والبيهقى فى البعث (٥٣٩).

٧٦
سورة المدثر : الآيات ١١ - ٣١
العذاب .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه :
وَعَسَ وَبَسَرَ﴾. قال: قبض ما بين عينيه وكلَح (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن أبى رَزينٍ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا ◌ِرٌ
يُؤْثَرُ﴾. قال: يأَثُه عن غيرِه .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ قال: ﴿سَقَّرَ﴾ أسفلُ الجحيمِ(٢)، نابتٌ(٣)
فيها شجرةٌ(٤) الزَّقُومِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ : ﴿لَا نُقِى وَلَا
نَذَرُ﴾. قال: لا تُحْيِىِ ولا تُميتُ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَا نُقِى﴾. إذا أخَذت فيهم لم تُبقِ منهم
شيئًا، وإذا بُدِّلوا خلقًا(٥) جديدًا لم تَذَرْ أن تُعاودَهم(٦) سبيلَ العذابِ الأَوَّلِ.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿لَا نُبقِى وَلَا نَذَرُ﴾. تأَكُلُه كلَّه، فإذا
تَبَدَّى(٧) خلقُه لم تَذَرْه حتى تَفْعُدَ(٨) عليه.
(١) عبد الرزاق ٣٣٠/٢ عن الكلبى.
(٢) فى الأصل: ((جهنم)).
(٣) فى ح ١، ح ٣، م: (( نار)).
(٤) فى الأصل، ن: ((شجر)).
(٥) فى ح ١، م: ((جلدًا)).
(٦) فى ح ١، م: ((تبادرهم)) .
(٧) فى الأصل، ص، ح ٣: ((ابتدأ)).
(٨) فى ح ١، م: ((تقوم)).

٧٧
سورة المدثر : الآيات ١١ - ٣١
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ بُريدةً (١): ﴿لَا بقِى وَلَا نَذَرُ﴾. قال: تأكُلُ اللحمَ
والعظمَ والعِرْقَ والمُتَّ ، ولا تَذَرُه على ذلك.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَوََّحَّةٌ لِلْبَشَرِ﴾.
قال للجلد .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿لَوَّاسَةٌ لِلْبَشَرِ﴾. قال):
حرّاقةٌ للجلدِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ﴾. قال: تُلَوِّحُ الجلدَ
فتَحْرِقُه ، فتُغَيُّ لونَه ، فيصيرُ أسودَ من الليلِ.
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وهنادٌ(١)، عن أبى رزينٍ: ﴿لَوَّاعَةٌ لِلْبَشَرِ﴾. قال:
تُلَوِّحُ جلدَه حتى تدَعَه أشدَّ سوادًا من الليلِ(٤).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَوَّاءَةٌ﴾. قال :
*(٥)
مُحرِفَةٌ(٥) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن البراءٍ، أنَّ
رَهطًا من اليهودِ سأَلُوا رجلاً من أصحابِ النبيِّي وَلِّ عِن خَزَنةِ جهنمَ. فقال: اللهُ
ورسولُه أعلمُ. فجاءَ فأخبَر النبيَّ وَر/فنزَل عليه ساعَتَئِذٍ: ﴿عَلَيّهَا تِسْعَةً ٢٨٤/٦
(١) فى الأصل: ((یزید)).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) فى ح ١، م: ((أحمد)).
(٤) ابن أبى شيبة ١٥٣/١٣، وهناد (٣٠٥).
(٥) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٠/٢ - بلفظ: مغيرة .

٧٨
سورة المدثر : الآيات ١١ - ٣١
(١).
عَثَرَ﴾(١).
وأخرج الترمذىُّ ، وابنُ مَردُويَه، عن جابر قال : قال ناسٌ من اليهودٍ لأناسٍ
من أصحاب النبيِّ وَلّ: هل يَعلَمُ نبئكم عددً " خزنة جهنم؟ قالوا: لا نَدْری
حتى نسألَه. فجاءوا إلى النبيِّ وَلَه فقالوا: كم عددُ(١) خزنةٍ جهنمَ)؟ قال هكذا
وهكذا. فى مرةٍ عشَرةٌ، وفى مرةٍ تِسعةٌ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال: لما نزلت: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾. قال
رجلٌ من قريشٍ يُدعى أبا الأَشُدَّينِ: يا معشرَ قريشٍ، لا يَهولنَّكم التسعةَ عشرَ ، أنا
أدفَعُ عنكم بمَنْكِبى الأيمنِ عشَرةً، وبمنكِبى الأيسرِ تسعةً. فأنزل اللهُ: ﴿وَمَا جَعَلْناً
أَصْحَبَ النَّارِ إِلَّا مَلَبِكَةُ﴾ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ مردُويه ، عن ابنِ عباسٍ قال: لما سَمِع أبو
جهلٍ: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَثَرَ﴾. قال لقريشٍ: ثكِلَتْكُم أَمَّهاتُكم ، أُسمَعُ ابنَ أبی
كبشةً يُخبِرُكم أن خزَنةً النارِ (١ تسعةَ عشرَ، وأنتم الدَّهْمُ(٧)، أَفيَعجِزُ كلُّ عشَرةٍ
منكم أن يَبطِئُوا(٨) برجلٍ من خزنةٍ جهنمَ؟ فأوحَى اللهُ إلى نبيّه ◌َ ليل أن يأتِىَ أُبا
(١) ابن أبى حاتم - کما فى تفسير ابن كثير ٢٩٣/٨ - والبيهقى (٥٠٩). وقال ابن كثير: هكذا وقع
عند أبى حاتم عن البراء، والمشهور عن جابر بن عبد الله. وهو الحديث الآتى.
(٢) فى الأصل: ((عدة)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٤) الترمذى (٣٣٢٧). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦٥٨).
(٥ - ٥) سقط من: ح ١، م.
(٦) فى الأصل، ح ٣: (( جهنم) .
(٧) الدهم: العدد الكثير. النهاية ٢/ ١٤٥.
(٨) فى الأصل، ص، ف ١: ((يبطش))، وفى ن: ((تبطش)).

٧٩
سورة المدثر : الآيات ١١ - ٣١
ثُمَّ أَوْلَى لَكَ
جهلٍ فيأخُذَ بيدِه فى بطحاءِ مكةً فيقول له: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَ
[القيامة: ٣٤، ٣٥].
فَوَ﴾ (١) [القيامة:
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةً
عَشَرَ﴾. قال: ذُكِر لنا أن أبا جهل حين أَنزلت هذه الآيةُ قال : يا معشر قريش، ما
يستَطيعُ كلُّ عشَرةٍ منكم أن يغلبوا واحدًا من خزَنةِ النارِ وأنتم الدَّهْمُ(١)؟
وأخرج ابنُ المباركِ ، وابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُّ
فى ((البعثِ))، من طريقِ الأزرقِ بن قيسٍ، عن رجلٍ من بني تميم قال: كنا عندَ
أبى العوامِ فقرَأُ هذه الآية: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ﴾. فقال: " ما تقولون: أَتسعةَ عشَرَ
مَلَكًا، أو تسعةَ عشَر٢َ ألفًا؟ قلت: لا، بل تسعةَ عشَرَ مَلَكًا. قال: ومن أين
علِمتَ ذلك؟ قلتُ(٢): لأنَّ اللهَ يقولُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةُ لِلَّذِينَ
كَفَرُوا﴾. قال: صدَقتَ، هم تسعةَ عشَر مَلكًا، بيدِ كلِّ مَلَكِ منهم مِرزبَّةٌ من
حديدٍ لها شُعبتان ، فيُضْرَبُ بها الضربةَ يَهوِى بها(*) سبعين ألفًا ، بين مَنْكِبَىْ كلِّ
مَلَكِ منهم مَسيرةُ كذَا وكذَا(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿عَلَيْهَا تِسْعَةً
عَشَرَ﴾. قال: جُعِلوا فتنةً. قال: قال أبو الأشُدَّينِ(٦) الجُمَحِىُّ: لا يبلُغون
(١) ابن جرير ٤٣٦/٢٣.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ن .
(٣) فى ح ١، م: ((قلنا)).
(٤) بعده فى ح ١، م: ((فى جهنم )) .
(٥) ابن المبارك (٣٤٠ - زوائد نعيم)، وابن أبى شيبة ١٧٣/١٣، ١٧٤، والبيهقى (٥١١).
(٦) فى الأصل، ح ٣: ((الأرشدين)). وينظر جمهرة أنساب العرب ص ١٦١ وحاشيته.

٨٠
سورة المدثر : الآيات ١١ - ٣١
رَبوَتى (١) حتى أُجهِضَهم(٢) عن جهنمَ .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلَّذِينَ
كَفَرُوا﴾. قال: قال أبو الأَشُدَّين: خلُّوا بينى وبينَ خزنةٍ جهنمَ ، أنا أكفيكم
مُؤْنَتَهم. قال: وحُدِّثْتُ أنَّ النبيَّ وَهِ وصَف خُزَّانَ جهنمَ فقال: ((كأَنَّ أُعيْتَهم
البرقُ ، وكأن أفواهَهم الصياحِىُّ(٢) ، يَجُرُون أشعارَهم(٤) ، لهم مثلُ قوَّةِ الثَّقَلين،
◌ُقِلُ أحدُهم بالأُمَّةِ من الناسِ تَسوقُهم ، على رقبته جبلٌ ، حتى ترمى بهم فى النارِ
فيرمىَ بالجبلِ عليهم)) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ نجريجٍ: ﴿لِيَسْتَقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ﴾. إنهم
يَجِدون عدَّتَهم فى كتابِهم تسعةَ عشَرَ، ﴿وَزْدَادَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِمَنًا﴾ . فيُؤمنوا بما
فى كتابهم من عِدَّتِھم فیزْدادوا بذلك إيمانًا .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُّ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿لِيَسْتَقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ
الْكِتَبَ﴾. قال: ليَستَقِنَ أهلُ الكتابِ حينَ وافَق عَدَدُ خزنةِ النارِ ما فى
(٥)
کتابهم) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ : ﴿ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ﴾. قال :
(١) فى ح ١: ((ريومى)، وفى م: ((رتوتى)).
(٢) فى الأصل: ((جهنمهم)). وأجهضته عن مكانه: أى أزلته. والإجهاض الإزلاق . النهاية
٣٢٢/١.
(٣) الصياصى: قرون البقر. النهاية ٣/ ٦٧.
(٤) فى ح ١، م: ((أشفارهم)) .
(٥) عبد الرزاق ٣٢٩/٢.