النص المفهرس

صفحات 681-700

٦٨١
سورة الحاقة : الآيات ٣٢ - ٣٧
وأخرج ابنُ المنذرِ ، من طريقٍ ابنٍ جريجٍ، عن مجاهدٍ قال: بلَغنى أنَّ
السلسلةَ تدخُلُ من مَفْعَدتِه (١) حتى تخرجَ من فيهِ ، ثم يُوثَقُ بها بعدُ ، أو من فيه
حتى تَخرُجَ / من مقعدتِه .
٢٦٣/٦
وأخرج أبو عبيدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى الدرداءِ قال: إنَّ للهِ
سلسلةٌ لم تَزَلْ تَعْلِى منها(٢) مراجلُ(٣) النارِ منذُ خلقَ اللهُ جهنمَ إلى يومٍ(٤) تُلْقَى فى
أعناقِ الناسِ، وقد نَجَّانا اللهُ من نصفِها بإيمانِنا باللهِ العظيم، فحُضِّى على طعامِ
المسكينِ يا أمّ الدرداءِ .
قولُه تعالى: ﴿وَلَ طَعَامُ إِلَّ مِنْ غِسْلِينٍ
لَا يَأْكُلُهُ: إِلَّ الْخَطِئُونَ
٦
أخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو القاسم الزَّجاجِىُّ النحوىُّ فى ((أماليه)) ، من طريقٍ
مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : ما أدرِى ما الغِسْلِينُ، ولكنى أظنُّه الزَّقُومَ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ عكرمةً ، عن
ابنِ عباسٍ قال: الغِسْلِيُ الدَّمُ والماءُ(٥) الذى يَسِيلُ من لحومِهم.
وأخرَج ابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ علىٌّ بنِ أبى طلحةَ، عن ابنِ
عباس قال : الغِْلِينُ صديدُ أهلِ النارِ(١).
(١) فى ص، ف١، ح١، ن، م: ((مقعده)).
(٢) فى ح١، م: ((فيها)).
(٣) مراجل: جمع مِرجَل، وهو الإناء الذى يغلى فيه الماء . النهاية ٣١٥/٤ .
(٤) بعده فى ح١، م: ((القيامة)).
(٥) بعده فى ح٣: ((والصديد)).
(٦) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٩/٢ .

٦٨٢
سورة الحاقة : الآيتان ٣٦، ٣٧
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن النبيِّ وَ الإِ قال: ((لو
أنَّ دَلْوًا من غِئِينِ يُهَرَاقُ فى الدنيا لأَنْتَنَ أهلُ(١) الدنيا))(٢).
(٣ وأخرج ابنُ المنذرِ ، من طريقٍ ابنٍ جريجٍ، عن ابنِ عباسٍ قال : الغسلينُ
اسمُ(٢) طعامٍ من أطعمةِ أهلِ (٥) النارِ» .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ قال: غسلينٌ شجرةٌ فى النارِ .
وأخرج البيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن صَعْصَعةً بنِ صُوحانَ قال : جاء
أعرابيٌ إلى علىّ بن أبى طالبٍ فقال: كيفَ تقرأْ() هذا الحرفَ: (لا يأكلُه إلا
الخَطُون(٩))؟ كلٌّ واللهِ يَخطُو! فتَبَسَّمَ علىّ وقال: يا أعرابىُّ: ﴿لَّا يَأْكُ إِلَّا
اْخَطِئُونَ﴾. قال: صدقت واللهِ يا أميرَ المؤمنين، ما كان اللهُ لِيُسْلِمَ عبده. ثم
الْتَّفَتَ علىّ إلى أبى الأسودِ، فقال: إنَّ الأعاجمَ قد دخَلتْ فى الدِّين كافةً ،
فضّعْ للناسِ شيئًا يَستَدِلُّون به على صلاحِ ألسنتِهم. فرسَم له(٧) الرَّفِعَ،
والنصبَ، والخفضَ().
(١) فى ح١، ص، م: ((بأهل)).
(٢) الحاكم ٥٠١/٢ . ضعيف (ضعيف الجامع - ٤٨٠٣) .
(٣ - ٣) سقط من : ف١ .
(٤) بعده فى ص: ((شجرة فى النار)) .
(٥) سقط من : م .
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، ح١، ح٣، ن: ((الخاطئون)). والمثبت موافق لمصدر التخريج. وهى قراءة
أبى جعفر، وقرأ بها ابن مسعود وابن عباس وشيبة وطلحة ونافع بخلاف عنه. ينظر النشر ٣٠٨/١،
والبحر المحيط ٣٢٧/٨ .
(٧) فى ص، ف١، ح١، م: ((لهم)).
(٨) البيهقى (١٦٨٤).
:

٦٨٣
سورة الحاقة : الآيات ٣٧ - ٥١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، من طريقٍ أبى الدِّهْقَانِ ،
عن عبدِ اللهِ، أنه قرَأ: ﴿لَّا يَأْكُهُ: إِلَّ الْخَطُِّونَ﴾. مهموزةً(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن مجاهدٍ، أنه كان يقرأُ: (لا يأكلُه إلا
الخَاطِئُون)(١) . لا يهمِزُ .
وأُخرَج الحاكمُ وصحَّحه، من طريقٍ أبى الأسودِ الدُّؤَلِيِّ، ويحيى بنِ يَعمَّرَ،
عن ابنِ عباسٍ قال: ما: (الخاطُونَ)(٢)، إنما هو: ﴿اَلْخَطُِونَ﴾(٤)، ما:
(٦)(٧)
(الصَّابُونَ)(١)، إنما هو: ﴿ اُلصَُّونَ﴾
قولُه تعالى: ﴿فَلَآَ أُقْسِمُ﴾ الآيات.
( وَمَا لَا
أخرَج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَلَ أَقْمُ بِمَا نُصِرُونَ
◌ُصِرُونَ﴾. يقولُ: بما تَرَون وما لا تَرَون(٨).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ
شَاعِرٍ﴾. قال: طهَّره اللهُ وعصَمه، ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنْ﴾. قال: طهَّره اللهُ من
الكهانةِ وعصَمه منها .
(١) البخارى ٢٩٤/٤.
(٢) فى م: ((الخاطون))، وهى قراءة حمزة وقفًا، وله أيضًا فيها التسهيل بين بين، والحذف . ينظر النشر
٣٤٣/١ .
(٣) فى الأصل، ص، ف١: ((الخاطيون))، وفى ح١، ن: ((الخاطئون)).
(٤) فى الأصل، ص، ح١، ن: ((الخاطيون)).
(٥) فى ح١: ((الصابئون)). وهى قراءة أبى جعفر. ينظر النشر ٣٠٨/١.
(٦) فى ف ١، ح١، ن: ((الصابيون)).
(٧) الحاكم ٥٠١/٢ .
(٨) ابن جرير ٢٤٢/٢٣ .

٦٨٤
سورة الحاقة : الآيات ٣٨ - ٥١
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن يزيدَ بنِ عامرِ السُّوائِيٌّ ، أنهم بينما هم
يَطُوفُون بالطاغيةِ إِذ سمِعوا متكلِّمًا وهو يقولُ: ﴿وَلَوْ نَقَوَّ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِلِ ®
ثُمَّ لَقَطَّعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾. ففزِعنا لذلك، وقلنا: ما هذا
٤٥
لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
الكلامُ الذى لا نَعرِفُه؟! فنظَرنا فإذا النبيُّ وَلِّ مُنطَلِقًا(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ
بِأَلْيَمِينِ﴾. قال : بقدرةٍ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحكم فى قوله : ﴿لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِأَلْيَمِينِ﴾ . قال:
بالحقِّ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ قال: الوَتِينُ عِرْقُ القلبِ(٢).
وأخرَج الفریابیُ ، وسعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ
المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا
مِنْهُ الْوَِّينَ﴾. قال: "نياطُ القلبِ(٤).
وأخرج ابنُّ المنذرِ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿الْوَتِينَ﴾. قال": هو حبلُ القلبِ الذى فى الظَّهْرِ(٥).
(١) الطبرانى (٨٩٢٢). وقال الهيثمى: فيه السائب بن يسار الطائفى ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات .
مجمع الزوائد ١٢٨/٧، ٠١٢٩
(٢) ابن جرير ٢٤٤/٢٣ .
(٣ - ٣) سقط من: ح١، م.
(٤) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٤٧/٤، وفتح البارى ٦٦٤/٨ - وابن جرير ٢٤٤/٢٣، وابن
أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٣٤٧/٤، والفتح ٦٦٤/٨ - والحاكم ٥٠١/٢ . وقال الحافظ: إسناده
قوى .
(٥) الحاكم ٥٠١/٢ .

٦٨٥
سورة الحاقة : الآيات ٣٨ - ٥١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾. قال:
كنّا نُحَدَّثُ أنه حبلُ القلبِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال : الوتينُ الحبلُ الذى فى الظَّهْرِ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال : الوتينُ نِيَاطُ القلبِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن محصينِ بنِ عبدِ الرحمنِ قال : قال ابنُ عباسٍ : إذا
احتُضِر الإنسانُ أتاه ملكُ الموتِ فغمَزْ وَتِينَه، فإذا انقطَع الوتينُ خرَج رُوحُه،
فهناك حينُ يَشخَصُ بصرُه وتتبعُه رُوحُه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ قال: إذا انقطَع الوتينُ ، لا
إن جاع عِرقٌ(١)، ولا إن شبع عِرقٌ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج فى قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَنَذَّكِرَا﴾
،
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ﴾، ﴿وَإِنَُّ لَحَقُ اَلْيَقِينِ﴾. قال: القرآنُ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ وَإِنَّهُ لَنَذْكِرَةُ
لِلْمُنَّقِينَ﴾. يعنى هذا القرآنَ، ﴿وَإِنَّهُ لَحَسْرَةُ عَلَى الْكَفِرِينَ﴾. قال : ذاكم يومُ
القيامةِ .
(١) فى الأصل، ح٣: ((عرف)).

٦٨٦
سورة المعارج : الآيات ١ - ٣
سورةُ سأَل سائل
مڪيَّةٌ
أُخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ، والنحاسُ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ ، عن ابنِ
عباسٍ قال: نزَلت سورةُ ((سأل)) بمكةَ(٢).
وأُخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
قولُه تعالى: ﴿سَأَلَ سَآئِلُ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ
أخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والنسائىُّ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَرَدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾. قال: هو
النضرُ بنُّ الحارثِ، قال: ﴿اَللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ
عَلَيْنَا حِجَارَةُ مِّنَ السَّمَاءِ﴾ [الأنفال: ٣٢]. وفى قولِه: ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾.
قال: كائن، ﴿لِلْكَفِرِينَ لَيْسَ لَهُ / دَافِعٌ ﴿ مِّنَ اَللَّهِ ذِى الْمَعَارِچ﴾ . قال: ذى
(٣)
٢٦٤/٦
الدرجات
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن زيدِ بنِ أسلمَ ، مثلَه .
وأُخرَج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾. قال: نزلت بمكةً
فى النضرِ بنِ الحارثِ وقد قال: ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ح٣ ، ن .
(٢) ابن الضريس (١٧)، والنحاس ص ٧٤٩، والبيهقى فى الدلائل ١٤٢/٧، ١٤٣.
(٣) النسائى فى الكبرى (١١٦٢٠)، وابن أبى حاتم ١٦٩٠/٥، والحاكم ٥٠٢/٢ .

٦٨٧
سورة المعارج : الآيات ١ - ٣
الآية . وكان عذابُه يومَ بدٍ(١).
وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج فی قوله : ﴿بِعَذَادٍ وَاقِعٍ﴾ . قال : يَقَعُ فی
الآخرةِ قولُهم فى الدنيا: ﴿اَللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾. هو
النضرُ بنُ الحارثِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الحسنِ قال: نزَلت: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ
وَاقِعٍ﴾. فقال الناسُ: على من يَقَعُ العذابُ؟ فأنزَل اللهُ: (على الكَافرين
ليس له دافع)(٢).
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابن المنذرِ ، عن مجاهدٍ فی
قوله: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ﴾. قال: دعا داعٍ، وفى قوله: ﴿بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾. قال: يقعُ
فى الآخرةِ. وهو قولُهم: ﴿اَللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ
عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ أَثْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ قال : قال رجلٌ من عبدِ الدارِ يقالُ له :
الحارثُ بنُ علقمةَ: ﴿اَللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا
حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ اثْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. فقال اللهُ: ﴿وَقَالُواْ
رَبَّنَا عَجِّل لَّنَاَ قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابٍ﴾ [ص: ١٦]. وقال اللهُ: ﴿وَلَقَدْ
جِئْتُمُونَا فُرَدَى﴾ [الأنعام: ٩٤]. وقال اللهُ: ﴿سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾. هو
الذى قال: ﴿إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ﴾. وهو الذى قال:
﴿رَبَّنَا عَجِّل لَنَا قِطَّنَا﴾، وهو الذى سأل عذابًا هو واقعٌ به .
(١) ابن أبى حاتم ١٦٩٠/٥.
(٢) هى قراءة أبي بن كعب ، وينظر البحر المحيط ٣٣٢/٨ .

٦٨٨
سورة المعارج : الآيات ١ - ٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: (سال
سائلٌ)(١) . قال: سال وادٍ فى جهنمَ .
وأخرج ابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿ذِى
اُلْمَعَارِجِ﴾. قال: ذى العُلُوُّ والفواضِلِ(8) .
٠
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿ذِى الْمَعَارِ﴾. قال: معارجِ السماءِ(٣) .
(٢) وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ذِى الْمَعَارِجِ﴾. قال:
معارِج الملائكةِ) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿ذِى الْمَعَارِجِ﴾. قال: ذى
الفضائلِ والنعمِ .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ خزيمةً، عن سعد بن أبى وقاصٍ، أنه سمع رجلًا
يقولُ: لَبَّكَ ذا المعارجِ. فقال: إنه لذو المعارجِ، ولكنا كنا مع رسولِ اللهِ وَالالا
نقولُ ذلك(٥) .
قولُه تعالى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَبِكَةُ﴾ الآية .
(١) وهى قراءة نافع وابن عامر وأبى جعفر بغير همز، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائى
ويعقوب وخلف : ﴿سأل﴾ بهمز. ينظر النشر ٢٩١/٢.
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٩/٢ .
(٣) أبو الشيخ (٥٦٨).
(٤ - ٤) سقط من : م .
(٥) أحمد ٧٤/٣ (١٤٧٥)، وابن خزيمة ١٧٢/٤ معلقًا. وقال محققو المسند: إسناده ضعيف لانقطاعه.

٦٨٩
سورة المعارج : الآية ٤
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصمٍ، أنه قرأ: ﴿تَمْرُجُ الْمَلَبِكَةُ﴾. بالتاءُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى إسحاقَ قال: كان عبدُ اللهِ يقرَأُ : (يَعْرُجُ
الملائكةُ) . بالياء(٢) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلَفَ سَنَةٍ﴾. قال: منتهَى أمرِه من أسفلِ الأَرَضين إلى منتهَى أمرِه
من فوقٍ سبعٍ سماواتٍ مقدارُ خمسين ألفَ سنةٍ ، و﴿ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، أَلْفَ
سَنَةٍ﴾ [السجدة: ٥]، يعنى بذلك: ينزِلُ الأمرُ من السماءِ إلى الأرضِ ومن
الأرضِ إلى السماءِ فى يومٍ واحدٍ ، فذلك مقدارُ ألفٍ سنةٍ ؛ لأَنَّ ما بينَ السماءِ
والأرضِ مسيرةُ خمسمائةٍ عامٍ(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : غِلَظُ كلِّ أرضٍ خمسمائةٍ عامٍ،
*وبينَ كلِّ أرضٍ إلى أرضٍ خمسمائةٍ عامٍ، ومن السماءِ إلى [٤٢٩ و] السماءِ
خمسمائةٍ عام٢ٍ ، فذلك أربعةَ عشرَ ألفَ عامٍ ، وبينَ السماءِ السابعةِ وبينَ العرشِ
مسيرةُ ستةٍ وثلاثين ألفَ عامٍ، فذلك قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ
(٥)
سَنَةٍ﴾ (٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ فى ((البعث))، عن ابنِ عباسٍ فى
(١) وكذلك هى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وحمزة وأبى جعفر ويعقوب وخلف . النشر
٢٩٢/٢.
(٢) كذلك قرأ الكسائى. ينظر البحر المحيط ٣٣٣/٨، والنشر ٢٩٢/٢.
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٤٨/٨ .
(٤ - ٤) سقط من: ص ، ف١، م .
(٥) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٤٨/٨، ٢٤٩ .
( الدر المنثور ٤٤/١٤ )
٠

٦٩٠
سورة المعارج : الآية ٤
قوله: ﴿فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ، أَلْفَ سَنَّةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ . قال: هذا فى الدنيا؛
تَعْرُجُ الملائكةُ فى يوم كان مقدارُه ألف سنةٍ . وفى قوله: ﴿فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ
خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. فهذا يوم القيامةِ، جعله اللهُ على الكافرين مقدارَ خمسين
.(١)
ألف سنةٍ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((البعث))، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. قال: لو قَدَّرْ تُموه لكان خمسين ألفَ
سنةٍ من أيامِكم. قال : يعنى يومَ القيامةِ .
وأخرَج ابنُّ مَردُويَه عن عكرمةَ قال : سأل رجلٌ ابنَ عباسٍ: ما هؤلاء
الآياتُ: ﴿فِي يَوْمٍ كَنَ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلَّفَ سَنَةٍ﴾، و﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ
إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَا تَعُدُّونَ﴾ ،
وَيَسْتَعُِْوَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَةٍ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفٍ سَنَةِ
مِّمَا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧]؟ قال: يومُ القيامةِ حسابُ خمسين ألفَ سنةٍ ،
وخلَق اللهُ السماواتِ والأرضَ فى ستةٍ أيامٍ، كلُّ يومٍ ألفُ سنةٍ، و﴿يُدَبِّرُ
اُلْأَمْرَ مِنَ السَّمَآءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾.
قال : ذلك مقدارُ الْمَسِيرِ.
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ وعكرمةً: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَّةٍ﴾. قالا: هى الدنيا أوَّلُها إلى آخرِها يومٌ مقدارُه خمسون
(١) ابن جرير ٢٥٣/٢٣، والبيهقى فى الشعب ٣٢٤/١ معلقًا .
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٤٩/٨ . وقال : إسناده صحيح .

٦٩١
سورة المعارج : الآية ٤
ألفَ سنةٍ(١) . يومُ القيامةِ(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن وهبٍ
ابنِ منبهٍ قال: هو ما بينَ أسفلِ الأرضِ إلى العرشِ ).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ : ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ .
قال : ذلك يوم القيامةِ .
وأخرَج أحمدُ، وأبو يعلى، وابنُ جريرٍ، وابنُ حبانَ، والبيهقيُّ فى
٢٦٥/٦
(البعثِ))، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: سُئِلَ / رسولُ اللهِ وَ له عن: ﴿يَوْمٍ كَانَ
مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾. ما أطولَ هذا اليومَ ! فقال: ((والذى نفسِى بيدِه إنه
لَيْخَفَّفُ على المؤمنِ حتى يكونَ أهونَ عليه من صلاةٍ مكتوبةٍ يُصَلِّيها في
(٤)
الدنیا»(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن إبراهيمَ التَّْمِىِّ قال : قَدْرُ يومٍ
القيامةِ على المؤمنِ قَدْرُ ما بينَ الظَّهْرِ إلى العصرِ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال: يَشْتَدُّ كرْبُ يومِ القيامةِ
حتى يُلْجِمَ الكافرَ العَرَقُ . قيل: فأين المؤمنون يومَئذٍ ؟ قال: يُوضَعُ لهم كراسِىُّ
(١) بعده فى تفسير عبد الرزاق: ((لا يدرى أحدٌ كم مضى ولا كم بقى إلا الله)).
ثم أخرج عبد الرزاق عن عكرمة فى تفسير الآية قال: ((هو يوم القيامة)). فلعله انتقال نظر من المصنف.
(٢) عبد الرزاق ٣١٦/٢ .
(٣) عبد الرزاق ٣١٥/٢، وأبو الشيخ (٢٩١).
(٤) أحمد ٢٤٦/١٨ (١١٧١٧)، وأبو يعلى (١٣٩٠)، وابن جرير ٢٥٣/٢٣، ٢٥٤، وابن حبان
(٧٣٣٤)، والبيهقى فى الشعب ٣٢٤/١ معلقًا . وقال محققو المسند : إسناده ضعيف.

٦٩٢
سورة المعارج : الآيات ٤ - ١٨
من ذَهَبٍ ، ويُظَلِّلُ عليهم الغمامُ ، ويُقَصَّرُ ذلك اليومُ عليهم ويُهَوَّنُ ، حتى يكونَ
کیوم من أیامِكم هذه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: يكونُ عليهم كصلاةٍ
مكتوبةٍ .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم، والحاكمُ، والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، عن أبى هريرةَ
مرفوعًا قال: ((ما قدرُ طولِ يومِ القيامةِ على المؤمنين إلا كقدرٍ ما بينَ الظُّهْرِ إلى
(١)
العصرِ))(١).
قولُه تعالى: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا
٥
أُخرَج الحكيم الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأُصولِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَأَصْبِرْ
صَبْرًا جَمِيلًا﴾. قال: لا تَشْكُو إلى أحدٍ غيرِى .
وأخرَج الحكيم الترمذىُّ عن عبدِ الأعلى بنِ الحجّاج فى قوله: ﴿فَاصْبِرْ صَبْرً
جَمِيلًا﴾. قال: يكونُ صاحبُ المصيبةِ فى القوم لا يُعرَّفُ من هو .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا ﴾﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الأعمشِ: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾. قال: الساعةً.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قولِهِ : ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا﴾. قال:
بتكذيبِهم، ﴿وَذَرَهُ قَرِيبًا﴾ . قال: صدقًا كائِنًا .
وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، والخطيبُ فى ((الْمُتَّفِقِ
(١) الحاكم ٨٤/١، والبيهقى فى الشعب ٣٢٤/١ معلقًا، وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
(٢٤٥٦) .

٦٩٣
سورة المعارج : الآيات ٦ - ١٨
والمُفْتَرِقِ))، والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ
كَأَهْلِ﴾. قال: « كدُرْدِيِّ الزيتِ).
وأخرج الطُّستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه:
وَيَوْمَ تَكُنُ السَّمَاءُ كَالْهْلِ﴾. قال: كدُرْدِىِّ الزيتِ وسوادِ العَرَقِ من خوفٍ يومٍ
القيامةِ . قال : وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ:
تَبَطَّنَتِ الأَقْرَابُ(٤) من عَرَقِ مُهْلاً(٥)
تُبارى(٢) به العِيسُ(٢) الشّموم كأنها
" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً: ﴿يَوْمَ تَكُنُ السَّمَآءُ كَاَلْهُلٍ﴾. قال:
إنها الآن خضراءُ، وإنها تُحوَّلُ يومَ القيامةِ لونًا آخرَ إلى الحمرةِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ تَكُنُ
السَّمَآءُ كَاَلْهْلٍ﴾. قال: عَكَرِ الزيتِ، ﴿وَتَكُونُ اَلِبَالُ كَأَلْعِهْنِ﴾. قال:
كالصوفِ. وفى قوله: ﴿يُصَّرُونَهُمْ﴾. قال: المؤمنون يُبَصَّرُون الكافرين.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَلَا يَشْثَلُ حَمِيدٌ
حَيمًا﴾. قال: شُغِلَ كلَّ إنسانٍ بنفسِه عن الناسِ، ﴿يُصَّرُونَهُمْ﴾. قال:
(١ - ١) فى ح١، م: ((إنها الآن خضراء وإنها تحول يوم القيامة لونًا آخر إلى الحمرة)). والدردى: ما
يركد فى أسفل كل مائع كالأشربة والأدهان . النهاية ١١٢/٢ .
والأثر عند أحمد ٤١٦/٣ (١٩٤٦)، والخطيب ٦٣٩/١، والضياء (٩). وقال محققو المسند :
إسناده ضعيف .
(٢) فى النسخ: ((تنادى)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٣) فى النسخ: ((القسم)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٤) الأقراب : جمع القُرب ، وهو الخاصرة . الوسيط (ق ر ب).
(٥) الطستى - كما فى الإتقان ٩٥/٢ .
(٦ - ٦) سقط من: ح١، م .
٠

٦٩٤
سورة المعارج : الآيات ٦ - ١٨
تَعَلَّمَنْ(١)، واللهِ لَيَعْرِفَنَّ يومَ القيامةِ قومٌ قومًا، وأناسٌ أناسًا، ﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ
يَفْتَدِى﴾ الآية. قال: يَتَمَنَّى يومَ القيامةِ لو يَفتَدِى بالأحبُّ فالأحبّ، والأقربِ
فالأقربِ ، من أهلِه وعشيرتِه ؛ لشدَّةِ ذلك اليومٍ .
وأخرج ابن جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يُضَرُونَهُمْ﴾. قال: يَعرِفُ
بعضُهم بعضًا ويتعارَفون، ثم يَفِرُّ بعضُهم من بعضٍ (١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿ وَفَصِيلَتِهِ﴾. قال: عشيرتِه .
وأخرَج ابنُّ المنذرِ عن محمدِ بنِ كعبٍ: ﴿وَفَصِيلَتِهِ اَلَتِى تُتْوِهِ﴾. قال:
قبيلته التى يُنسبُ إليها .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ .
قال: قبيلتِه. وفى قوله: ﴿نَزَّاعَةٌ لِلشَّوَى﴾. قال: لجلودِ الرأسِ، ﴿تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ
وَتَوَلَى﴾. قال: عن الحقِّ، ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَ﴾. قال: جمَع المالَ.
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿نَزَّاعَةٌ لِلشَوَى﴾. قال: تَنْزِعُ أمّ
(٣)
الرأسِ(١) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةً: ﴿نَزَّاعَةٌ
لِلِشَوَى﴾. قال: لِهامَتِه ومكارمٍ وجهِه، ﴿تَدْعُواْ مَنْ أَدْبَرَ﴾. قال: عن طاعةِ اللهِ،
﴿وَتَوَلَّى﴾. قال: عن كتابِ اللهِ وعن حقٌّه، ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَ﴾. قال: كان
جَمُوعًا للخبيثِ .
(١) فى الأصل، ح٣، ن: ((يعلمن).
(٢) ابن جرير ٢٥٧/٢٣، ٢٥٨.
(٣) ابن جرير ٢٦٢/٢٣.

٦٩٥
سورة المعارج : الآيات ١٦ - ٢١
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قُرَّةَ بنِ خالدٍ : ﴿نَزَّاعَةُ لِلشَّوَى﴾. قال: نزاعةٌ
للهام ، تُحْرِقُ كلَّ شىءٍ منه، ويبقَى فؤادُه نضيجًا .
وأخرج ابن أبى شيبةً عن مجاهدٍ: ﴿نَزَّاعَةٌ لِلشَّوَى﴾. قال: الشَّوَى:
الأطرافُ(١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿نَزَّاعَةٌ لِلشَوَى﴾. قال: فَرْوَةِ
الرأسِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ثابتٍ: ﴿نَزَّاعَةُ لِّلِشَوَى﴾. قال: لمكارمِ وجهٍ
ابنِ آدمَ .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن أبى صالحٍ :
﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾. قال: للخُمِ الساقَيْ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى صالح: ﴿نَزَّاعَةُ لِلشَّوَى﴾. قال: الأطرافِ.
وأخرج ابنُ سعدٍ عن الحكم قال: كان عبدُ اللهِ بنُ عُكيمٍ(٢) لا يَرْبُطُ كيسَه،
قال: سمِعتُ اللهَ يقولُ: ﴿وَجَمَعَ فَأَوْعَ﴾(٢).
قولُه تعالى: ﴿﴿ إِنَّ الْإِنِسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا (49) الآية .
أُخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ
قال : سُئِلَ ابنُ عباسٍ عن الهَلُوع، / فقال: هو كما قال اللهُ ؛ إذا مسَّه الشرّ كان ٢٦٦/٦
(١) ابن أبى شيبة ١٦٨/١٣.
(٢) فى ص، ف١، م: ((حكيم)). وينظر تهذيب الكمال ٣١٧/١٥.
(٣) ابن سعد ١١٤/٦.

٦٩٦
سورة المعارج : الآية ١٩ - ٢١
جَزوعًا، وإذا مسه الخيرُ كان مَنوعًا، فهو الهَلُوعُ(١).
وأخرَج الطستىُّ عن ابنٍ عباسٍ ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلّ : ﴿إِنَ آلْإِنِسَنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ . قال : ضَجِرًا جزوعًا ، نزلت فى أبى جهلٍ
ابنِ هشامٍ . قال : وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما سمِعتَ بشرَ بنَ أبى
خازمٍ وهو يقولُ :
لا مانعًا للیتیمِ نِلَتَه
ولا مُكِبَّا بخلْقِه هَلِعَا(٢)
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الحسنِ، أنه سُئِلَ عن قوله: ﴿إِنَّ الْإِنِسَنَ خُلِقَ
هَلُوعًا﴾. قال: اقْرَأْ ما بعدَها. فقرَأ: ﴿إِذَا مَسَهُ الشَّرُّ جَرُوعًا (٢٥) وَإِذَا مَسَّهُ
الْخَيْرُ مَنُوعًا﴾. قال: هو هكذا، خُلِقَ هكذا.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿هَلُوعًا﴾ . قال: شَحِيحًا
جزوعًا .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عكرمةَ: ﴿هَلُوعًا﴾. قال: الضَّجِرُ.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً: ﴿هَلُوعًا﴾. قال: جزوعًا(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿هَلُوعًا﴾. قال: الشَّرِهُ.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن حصينِ بنِ عبدِ الرحمنِ: ﴿هَلُوعًا﴾. قال: الحريصُ.
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿هَلُوعًا﴾. قال: الذى لا يَشبَعُ من جمعٍ
(١) ابن جرير ٢٦٦/٢٣.
(٢) الطستى - كما فى الإتقان ٩٧/٢، ٩٨ .
(٣) عبد الرزاق ٣١٧/٢.

٦٩٧
سورة المعارج : الآيات ١٩ - ٢٤
المالِ .
وأخرَج الديلمىُّ عن علىِّ مرفوعًا: ((يُكتَبُ أنيُ المريضِ، فإنْ كان صابرًا
كان أنيُه حسناتٍ، وإن كان جزوعًا كُتِبَ هَلوعًا لا أجرَ له))(١).
قولُه تعالى: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ
٢٢
﴾ الآيات .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿ إِلَّا الْمُصَلِّينَ
٢٢
الّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَآَيِسُونَ﴾. قال: ذُكِرَ لنا أن دانِيالَ نعَت أُمَّةً محمدٍ بِهِ
فقال : يُصَلُّون صلاةً لو صلاها قوم نوح ما ◌ُرُّقوا ، أو عادٌ ما أُرسِلَتْ عليهم الريحُ
العقيمُ، أو ثمودُ ما أخَذتهم الصيحةُ . قال قتادةُ : فعليكم بالصلاةِ ؛ فإنها خُلُقٌ
من أخلاقٍ(٣) المؤمنين حَسَنٌ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن إبراهيمَ التَّيْمِيِّ فى قولِه: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ
دَايِعُونَ﴾. قال : المكتوبةُ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ)) عن ابنٍ مسعودٍ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ
دَايِعُونَ﴾. قال : على مواقيتها(٢).
" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مسروقٍ ، مثلَه٤) .
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ، عن عِمرانَ بنِ حُصَيْنْ: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى
(١) الديلمى (٩٠١٤).
(٢) فى الأصل، م: ((خلق)).
(٣) ابن أبى شيبة ٣١٦/١ .
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل ، ح٣ .

٦٩٨
سورة المعارج: الآيات ٢٣، ٢٤، ٣٦ - ٤٤
صَلَائِهِمْ دَآئِمُونَ﴾. قال: الذى لا يَلْتَفِتُ فى صلاتِه (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
مَردُويَه، عن عقبةً بنٍ عامٍ فى قولِه: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَآَيِمُونَ﴾. قال: هم
الذين إذا صَلَّوا لم يَلْتَفِتُوا(٣) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى الخيرِ ، أنَّ عقبةَ بنَ عامٍ قال لهم: مَن الذين هم
على صلاتِهم دائمون ؟ قال : قلنا : الذين لا يزالون يُصَلَّون . فقال: لا ، ولكن
الذين إذا صَلَّوا لم يَلْتَفِتُوا عن يمين ولا شمالٍ.
وأخرج ابنُ حبانَ عن أبى سلمةَ قال: حَدَّثَتْنِى عائشةُ قالت : قال رسولُ
اللهِ وَهُ: ((خُذُوا من العملِ ما تُطِيقُون؛ فإنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حتى تَمُّوا)). قالت:
وكان أحبُّ الأعمالِ إلى رسولِ اللهِ وَّ ما دام١َ عليه [٤٢٩ظ] وإنْ قلُّ، وكان
إذا صلَّى صلاةً دام عليها . قال أبو سلمةً: قال اللهُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ
دَابِعُونَ﴾ (٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن إبراهيمَ فى قوله: ﴿ وَالَّذِينَ فِ أَفَوَِّهِمْ حَقٌ مَّعْلُومٌ﴾
قال: كانوا إذا خرَجت الأَعْطِيَّةُ أَعطَوا منها .
قولُه تعالى: ﴿فَالِ اٌلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُ جريٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ : ﴿فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾
(١) ابن أبى شيبة ٤٢/٢ .
(٢) ابن جرير ٢٦٨/٢٣، ٢٦٩.
(٣) فى ح١: ((داوم))، وفى م: ((دووم)).
(٤) ابن حبان (٣٥٣، ١٥٧٨). وأصل الحديث فى صحيح البخارى (٦٤٦٥)، ومسلم (٧٨٢).

٦٩٩
سورة المعارج: الآيات ٣٦ - ٤٤
قال: يَنْظُرُون، ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ اٌلِشِّمَالِ عِزِينَ﴾. قال: العُصَبُ من الناس عن
يمين وشمالٍ ، مُعرِضِين يَستَهْزِئُون به (٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِينَ﴾. قال:
عامِدِين، ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾. قال: فِرَقًا حولَ نبىٌّ اللهِ ، لا يَرِغَبُون
فی کتاب الله ولا ذِكْرِه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿فَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ . قال :
مُنطَلِقِين، ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِينَ﴾). قال: مُتَفَرَّقين يأخذون يمينًا
وشمالاً ، يقولون : ما يقولُ هذا الرجلُ ؟!
وأخرج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلّ: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ﴾. قال: الحِلَقُ الرَّقاقُ. قال: وهل
تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ عَبِيدَ بنَ الأَبْرَصِ(٤) وهو يقولُ:
يكونوا حولَ مِنبَرِهِ عِزِينَا ()
فجاءوا يُهْرَعون(٥) إلیه حتى
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿عَنِ الْيَمِينِ
وَعَنِ الشِّمَالِ﴾. قال: عن يمينِ النبيِّ بَّهِ وعن شمالِه، ﴿عِزِينَ﴾. قال: مجالسَ
(١) فى ص، ف١، م: ((الغضب)). والعصب: جمع ◌ُصْبَه، وهى الجماعة ما بين العشرة إلى
الأربعین . اللسان (ع ص ب) .
(٢) ابن جرير ٢٧٨/٢٣، ٢٧٩.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل، ح٣ ، ن .
(٤) فى ح١، م: ((الأحوص)).
(٥) فى ح١، م: ((مهرعين)).
(٦) الطستى - كما فى الإتقان ٦٨/٢ .

٧٠٠
سورة المعارج : الآيات ٣٦ - ٤٤
مُحتَّبِين، نفرٍ قليل قليل .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿عِزِينَ﴾. قال:
الحِلَقُ المجالسُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن "عُبادةَ بنِ نُسَىٍ) قال: دخَل رسولُ اللهِ وَله
٢٦٧/٦ المسجدَ / فقال: ((ما لى أَراكم عِزِينَ، حِلَقًا حِلَقَ (٢) الجاهليةِ؟)). قعَد الرجلُ()
خلفَ أخيه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلمٌ ، وأبو داودَ ، والنسائىُ ، وابنُ مَردُويَه ، عن
جابرٍ بِنِ سَمُرَةَ قال: دخَل علينا رسولُ اللهِ وَهِ المسجدَ ونحن حِلَقٌ مُتَفَرِّقُون ،
فقال: ((ما لى أَراكم عِزِينَ؟»(٥).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى هريرةً قال: خرَّج رسولُ اللهِ وَلَهِ وأصحابُهُ()
( حِلَقَّ حِلَق٢ٌ)، فقال: ((ما لى أَراكم عزينَ؟))(٨).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصمٍ، أنه قرأ: ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ أَقْرِيٍ مِّنْهُمْ أَنْ
(١) عبد الرزاق ٣١٧/٢ .
(٢ - ٢) فى الأصل، ح٣: ((قتادة))، وفى ح١، م: ((عبادة بن أنس)). وينظر تهذيب الكمال ١٩٤/١٤.
(٣) فى الأصل: ((خلق)) .
(٤) فى ص، ف١، ح١، ن، م: ((رجل)).
(٥) مسلم (٤٣٠)، وأبو داود (٤٨٢٣)، والنسائى فى الكبرى (١١٦٢٢).
(٦) ليس فى: الأصل، ح٣، ن. وبعده فى ص، ف ١، ح١، م: ((جلوس)).
(٧ - ٧) فى م: ((حلقا حلقا)).
(٨) الحديث عند ابن جرير ٢٨٠/٢٣ . وقال ابن كثير فى تفسيره ٢٥٦/٨: هذا إسناد جيد.