النص المفهرس

صفحات 661-680

٦٦١
سورة الحاقة : الآيات ١ - ١٢
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والحاكمُ ، عن قتادةً فى
قولِه: ﴿اَلَْقَّةُ﴾. قال: يعنى الساعةَ، أَحَقَّتْ لكلِّ عاملٍ عملَه، ﴿وَمَآ أَذْرَكَ مَا
اُلْحَاقَةُ﴾. قال: تعظيمًا ليوم القيامةِ، كما تسمَعون. وفى قوله: ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ
وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ﴾. قال: بالساعةِ(١) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج فى قولِهِ: ﴿الْحَاقَّةُ﴾. قال: حَقَّقَتْ لكلِّ
عاملٍ عملَه؛ للمؤمن إيمانَه، وللمنافقِ نفاقَه. وفى قوله: ﴿ِالْقَارِعَةِ﴾. قال:
يومِ القيامةِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ / فى قوله : ٢٥٩/٦
فَأَهْلِكُواْ بِالطّاغِيَةِ﴾. قال: بالذنوبِ. وكان ابنُ عباسٍ يقولُ: الصَّيْحَةِ(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاعِيَةِ﴾. قال: أرسَل اللهُ عليهم صَيْحَةٌ واحدةٌ فأهمَدَتْهم
فأُهلِكُوا. وفى قوله: ﴿بِرِيجِ صَرْصَرٍ عَلِيَةٍ﴾. قال: عَتَتْ عليهم حتى نَقَّبَتْ
عن أفئدتهم() .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، [٤٢٧ظ] وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ
قال: ما أرسَل اللهُ شيئًا من ريح إلا بمكيالٍ، ولا قطرةٌ من مطرٍ إلا بمكيالٍ()، إلا
يومَ نوحٍ ويومَ عادٍ ، فأما يومَ نوحٍ فإنَّ الماءَ طغَى على خُزَّانِه، فلم يكن لهم عليه
(١) عبد الرزاق ٣١٢/٢، والحاكم ٥٠٠/٢ تعليقا .
(٢) ابن جرير ٢٠٨/٢٣ .
(٣) عبد الرزاق ٣١٢/٢، دون شطره الثانى، وينظر تفسير ابن جرير ٢٠٩/٢٣، ٢١٠.
(٤) فى مصدر التخريج: ((بمثقال)).

٦٦٢
سورة الحاقة : الآيات ١ - ١٢
سبيلٌ. ثم قرأ: ﴿إِنَّا لَمَاطَغَا الْمَآءُ﴾. وأما يومَ عادٍ ، فإنَّ الريحَ عتَتْ على
خزانِها، فلم يكنْ لهم عليها سبيلٌ. ثم قرأ: ﴿بِرِيج صَرْصَرٍ عَاِبَةٍ﴾(١).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن علىٍّ بن أبى طالبٍ قال: لم تَنْزِلْ قطرةٌ من ماءٍ إلا
بمكيالٍ على يَدَىْ ملكِ، إلا يومَ نوح، فإنه أُذِنَ للماءِ دون الخُرَّانِ، فطغَى الماءُ
على الخزانٍ(١) فخرَج، فذلك قولُه: ﴿إِنَّا لَمَاطَغَا الْمَآءُ﴾. ولم يَنْزِلْ شىءٌ من
الريحِ إلا بكيلٍ (٢) على يَدَىْ ملكٍ، إلا يومَ عادٍ ، فإنه أُذِنَ لها دونَ الخُزَّانِ
فخرَجت ، فذلك قولُ اللهِ: ﴿بِرِيجَ صَرْصَرٍ عَتِيَةٍ﴾. عتَتْ على الخُزَّانِ(٤).
وأخرج أحمدُ، والبخارىُّ، ومسلم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن
ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَِّّه قال: ((نُصِرْتُ بالصَّبَا، وأَهلِكَتْ عادٌ بالدَّبُورِ()).
قال: ((ما أُمِرَ الحُزَّانُ أن يُرسِلُوا على عادٍ إلا مثلَ موضعِ الخاتمِ من الريحِ، فَعَتَتْ
على الخُزَّانِ فخرجت من نواحِى الأبوابِ، فذلك قوله: ﴿بِرِيج صَرْصَرٍ
عَلِيَةٍ﴾)). قال: ((عُثُوُّها: عتَتْ على الخُزَّانِ فبدأَتْ(١) بأهلِ الباديةِ منهم
فحمَلتهم بمواشِيهم وبيوتهم ، فأقبَلَت بهم إلى الحاضرةِ(٢) ، فلما رأوها قالوا : هذا
(١) ابن جرير ٢١٠/٢٣.
(٢) فى مصدر التخريج: ((الجبال)).
(٣) فى الأصل، ص، ح٣، ن: ((بمكيال)).
(٤) ابن جرير ٢١٠/٢٣، ٢١١.
(٥ - ٥) سقط من: ح١، م.
(٦) قال الحافظ : الصبا : يقال لها : القَبول ؛ لأنها تقابل باب الكعبة ، إذ مهبها من مشرق الشمس ،
وضدها الدبور، وهى التى أهلكت بها قوم عاد ، ومن لطيف المناسبة كون القبول نصَرَتْ أهل القبول ،
وكون الدبور أهلكت أهل الإدبار . فتح البارى ٥٢١/٢ .
(٧) فى الأصل، ص، والعظمة: ((فبدت)).
(٨) فى الأصل، ص، ف ١، ح١، ح٣: ((الحاضر)).

٦٦٣
سورة الحاقة : الآيات ١ - ١٢
عارضٌ ممطرنا . فلما دَنَتِ الريح وأظَلَّتْهم ، استَبَقوا الناسُ والمواشِى فيها ، فَأَلْقَتِ
الباديةَ على أهلِ الحاضرةِ فقصَفتْهم(١) فهلَكوا جميعًا)(٢).
وأخرَج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)، والدار قطنىُ فى ((الأفرادِ))، وابنُ مَرَدُويَه،
وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: «ما أَنزَل اللهُ من السماءِ
كفَّا من ماءٍ إلا بمكيالٍ ، ولا كفّا من ريح إلا بمكيالٍ، إلا يومَ نوحٍ، فإِنَّ الماءَ طغَی
على الخُزَّانِ، فلم يكنْ لهم عليه سلطانٌ، قال اللهُ: ﴿إِنَّا لَمَاطَغَا الْمَآءُ حَمَلْنَكُمْ فِي
الْجَارِيَةِ﴾. ويومَ عادٍ، فإِنَّ الريح عتَتْ على الخزَّانِ، قال اللهُ: ﴿بِرِيج صَرْمَيرٍ
عَلِيَةٍ﴾))(١).
(" وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿بِرِيج
صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾) . قال: الغالبةُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال: الصَّرْصَرُ: الباردةُ، ﴿عَتِيَةٍ﴾ .
قال : حيثُ عَتَتْ على خُزَّانِها .
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمة)) عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿عَاتِيَةٍ﴾. قال:
شديدةٍ. وفى قولِه: ﴿حُسُومًا﴾. قال: مُتابعةٌ(٥).
(١) فى ص: ((فعصفتهم))، وفى ح١، م: ((تقصفهم)).
(٢) أحمد ٤٦١/٣ (٢٠١٣)، والبخارى (٣٢٠٥،١٠٣٥، ٣٣٤٣، ٤١٠٥)، ومسلم (٩٠٠)، ثلاثتهم
مقتصرين على شطره الأول ، وأبو الشيخ (٨٦٠، ٨٦٨، ٨٧٢)، بلفظه، وشطره الثانى عند الطبرانى
(١٢٤١٦) من طريق أبى الشيخ، وقال الهيثمى: فيه مسلم الملائى وهو ضعيف: مجمع الزوائد ١١٣/٧.
(٣) أبو الشيخ (٧٢٨، ٨٠٢)، ط . دار العاصمة ، ابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف
٨٣/٤، ٨٤ - وابن عساكر ٢٦١/٦٢ . وقال محقق العظمة : ضعيف.
(٤ - ٤) سقط من: ح١، م .
(٥) أبو الشيخ (٨١٣).

٦٦٤
سورة الحاقة : الآيات ١ - ١٢
وأخرج ابن عساکرَ ، من طریقِ ابن شهاب ، عن قبيصةً بن ذؤیپٍ قال : ما
يَخرُجُ من الريحِ شىءٌ إلا عليها خُزَّانٌ يعلمون قدرَها، وعددَها، ووَزْنَها ،
وكيلَها ، حتى كانت الريحُ التى أُرسِلَت على عادٍ فانْدَفَق منها شىءٌ لا يعلمون
قدَره ، ولا وزنَه، ولا كيلَه؛ غضبًا للهِ ، ولذلك سُمِّيتْ عاتيةً، والماءُ كذلك حينَ
كان أمرُ نوحٍ ؛ فلذلك سُمِّىَ طاغيةً(١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الربيع بنِ أنسٍ فى قوله: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَّالٍ
وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ﴾: كان أولُها الجمعةَ .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفريابيُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، والطبرانىُ، والحاكمُ وصحَّحه، عن ابنٍ مسعودٍ فى قوله :
﴿حُسُومًا﴾. قال: متابعاتٍ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ من طرقٍ ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله :
﴿حُسُومَا﴾. قال: تباعًا(٤) . وفى لفظٍ: متتابعاتٍ (٥).
وأُخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
قوله: ﴿حُسُومَاْ﴾ . قال : دائمةً شديدةٌ ، يعنى: محسومةً بالبلاءِ . قال: وهل
تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما سمعتَ أميةَ بنَ أبى الصلتِ، وهو يقولُ(٦):
(١) فى ح١، م: ((طاغيا)).
٠
(٢) عبد الرزاق ٣١٢/٢، وابن جرير ٢١٣،٢١٢/٢٣، والطبرانى (٩٠٦١)، والحاكم ٥٠٠/٢ .
(٣) فى ص، ف١: ((مسعود)).
(٤) فى الأصل: ((متاعا))، وفى م: ((تبعا)).
(٥) ابن جرير ٢١٢/٢٣.
(٦) ديوانه ص ٦٧ .
٠.

٦٦٥
سورة الحاقة : الآيات ١ - ١٢
وكم كُنَّا بها من فَرطِ عامٍ وهذا الدهرُ مُقتَبلٌ حُسُومُ(١)
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ
وَثَمَنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾. قال: كانوا سبعَ ليالٍ وثمانيةَ أيامٍ أحياءً فى عذابٍ (١)
من الريح ، فلما أمسَوا اليومَ الثامنَ ماتُوا، فاحتَمَلَتهم الريحُ ، فألقَتْهم فى البحرِ ،
فذلك قوله: ﴿فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّنْ بَاقِيَةٍ﴾. و(١) قوله: (فَأَصْبَحُوا لا تَرى إلا
مساكنَهم) (٤) [الأحقاف: ٢٥]. قال: وأُخبِرْت أنَّ النبيَّ ◌َّ قال: ((عذَّبهم(*)
بكرةً، وكشَف عنهم فى اليومِ الثانى) حتى كان الليلُ)).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، عن مجاهدٍ وعكرمةً فى قوله: ﴿حُسُومًا﴾ . قالا :
متتابعةٌ .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةً فى قوله : ﴿ حُسُوماً﴾
قال: دائماتٍ. وفى قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَارِيَةٍ﴾. قال: هى أصولُ
النخلِ ؛ قد بَقِيَتْ أصولُها، وذهبت أعاليها(٧) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ﴾. قال:
أصولُها . وفى قوله: ﴿خَارِيَةٍ﴾. قال: خَرِبَةٍ .
(١) مسائل نافع (٣٤) .
(٢) فى ح١، ن، م: ((عذاب الله)).
(٣) فى الأصل، ح٣، ن: ((وفى)).
(٤) هى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر والكسائى وأبى جعفر، وتقدم تخريجها ٣٣٨/١٣.
(٥) بعده فى ن: ((الله)).
(٦) فى خ١، ح٣، ن: ((الثامن)).
(٧) فى الأصل: ((أعلاها)).
والأثر عند عبد الرزاق ٢١٣/٢، مقتصرًا على قوله: ((دائمات)).
٠

٦٦٦
سورة الحاقة : الآيات ١ - ١٢
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرَأ: ﴿وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ﴾
بنصبٍ القافِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ / جريج: (وجاء فرعونُ ومَن قِبَلَه) . قال: ومَن
معه .
٢٦٠/٦
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قوله :
﴿وَالْمُؤْتَفِكَتُ﴾. قال: هم قومُ لوطِ ائْتَفَكَت(٢) بهم أرضُهم(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿بِالْخَاطِئَةِ﴾.
قال: بالخطايا. وفى قوله: ﴿أَخْذَةٌ رَّبِيَةً﴾. قال: شديدةً. وفى قوله: ﴿إِنَّا
لَمَّا طَفَا الْمَآءُ﴾. قال: ظهَر.
·وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿أَخْذَةَ رَّبِيَّةً﴾. قال: شديدةً". وفى قوله: ﴿إِنَّا لَمَاطَفَا الْمَآءُ﴾. قال: كثُر.
وفى قوله: ﴿حَلْنَكُمْ فِىِ الْجَارِيَةِ﴾. قال: السفينةِ. وفى قوله: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنُ
وَعِيَّةٌ﴾ . قال: حافظةٌ. وفى لفظٍ: سامعةٌ (٥).
وأخرَج (١) سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿إِنَّا لَمَاطَفَا الْمَآءُ﴾. قال: طغى على خُزَّانِه فنزَل، ولم يَنْزِلْ من السماءِ
(١) وهى قراءة أبى عمرو ويعقوب والكسائى. ينظر النشر ٢٩١/٢.
(٢) ائتفكت : انقلبت . النهاية ٥٦/١ .
(٣) عبد الرزاق ٣١٢/٢.
(٤ - ٤) سقط من: ح١، م .
(٥) ابن جرير ٢١٨/٢٣ - ٢٢٠، ٢٢٢ .
(٦) بعده فى ص، ف١: ((عبد بن حميد و)).

٦٦٧
سورة الحاقة : الآيات ١ - ١٢
ماءٍ إلا بمكيالٍ أو ميزانٍ، إلا زمنَ نوح، فإنه طفَى على خُزَّانِه ، فنزَل بغيرِ
کیل ولا وزن .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وأبو الشيخِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: لم يُنْزِلِ اللهُ من
السماءِ قطرةٌ قطَّ إلا بعلم الخزَّانِ، إلا حيثُ طفَى الماءُ، فإنه غضِب لغضبِ اللهِ
فطغَى على الحَرَّانِ ، فخرَج ما لا يعلمون ما هو (١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿َا الْمَآءُ﴾. قال: بلَغنى أنه طفَى فوقَ كلِّ شىءٍ خمسةَ عشرَ ذراعًا(٢).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابن المنذرٍ، عن السدئِّ فی قوله : ﴿حَلْنَگُت في
اَلْجَارِيَةِ﴾. قال: السفينةِ. وفى قوله: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ نَذْكِرَةَ﴾. أىْ: تَذكُرون
ما صُنِعَ بهم حيثُ عصَوا نوحًا، ﴿وَتَعِيَهَاَ﴾. يقولُ: تُحْصِيَها، ﴿أُذُنَّ وَعِيَةٌ﴾ .
يقولُ : أذنٌ حافظةٌ . يعنى : حديثَ السفينةِ .
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
مَردُويَه، عن مكحولٍ قال: لما نزَلت: ﴿وَعِيَهَا أُذُنُّ وَعِيَةٌ﴾. قال رسولُ اللهِ
وَلِّه : «سألتُ ربى أن يجعَلَها أَذُنَ علىٌ)). فكان علىّ يقولُ: ما سمِعْتُ من
رسولِ اللهِ وَِّ شيئًا فَنَسِيتُه(٣).
(١) أبو الشيخ (٧٣٣) .
(٢) عبد الرزاق ٣١٣/٢ .
(٣) سعيد بن منصور - كما فى فتح البارى ٥٢٦/١٣ - وابن جرير ٢٢٢/٢٣، ٢٢٣، وابن أبى
حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٣٨/٨ - وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٨٤/٤ .
وقال ابن كثير : حديث مرسل .

٦٦٨
سورة الحاقة : الآيات ١ - ١٢
(١ وأُخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ مَرْدُويه، وأبو نعيم فى ((المعرفة))(٢) ، من
طريقِ مكحولٍ، عن عليّ بن أبى طالبٍ فى قوله: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنُ وَعِيَةٌ﴾. قال:
قال لى(٢) رسولُ اللهِ وَلَهُ: «سألتُ اللهَ أن يجعلها أذنَك يا علىُ)). فقال علىّ:
ما سمعتُ من رسولِ اللهِ وَ لَ شيئًا فنسيتُه(٤)١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والواحدىُّ، وابنُ مَردُويَه، وابنُ
عساكرَ، وابنُ النّارِ، عن بريدةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ لعلىِّ: ((إنَّ اللهَ أَمَرنى
أن أُدْنِيَك، ولا أُقْصِيَكِ، وأَنْ أُعَلِّمَك، وأن تَعِىَ، وحُقَّ لك أن تَعِىَ)) . فنزَلت
هذه الآيةُ: ﴿وَعِيَهَاَ أُذُنَّ وَعِيَةٌ﴾(٥).
" وأخرج أبو نعيم فى ((الحليةٍ)) عن علىّ قال: قال رسولُ اللهِ وَل : («یا
علىّ، إِنَّ اللهَ أمَرنى أن أُذْنِتَك وأُعَلِّمَكْ لِتَعِىَ)). فأُنزِلَت هذه الآيةُ: ﴿وَعَّهَا أُذُنُ
وَعِيَةٌ﴾ ٢ . ((فأنت أذنّ واعيةٌ لعلمِى))(١).
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُ نَذْكِرَةً﴾. قال:
لأمة محمدٍ ﴾آلے، و کم من سفینةٍ قد هلكت ، وأثرٍ قد ذهب . یعنی: ما بَقِیّ من
(١ - ١) سقط من : م .
(٢) فى الأصل، ص، ف١، ح٣، ن: ((الحلية)).
(٣) ليس فى : الأصل ، ص ، ح٣ ، م .
(٤) أبو نعيم ١٠٥/١ (٣٤٥).
(٥) ابن جرير ٢٢٣/٢٣، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٣٨/٨ - والواحدى فى أسباب
النزول ص ٣٢٩، وابن عساكر ٣٦١/٤٢ . وقال ابن كثير: لا يصح .
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل ، ح٣ ، ن .
(٧) أبو نعيم ٦٧/١ .

٦٦٩
سورة الحاقة : الآيات ١٢ - ١٧
السفينةِ حتى أدرَكَتْ (١) أمةُ محمدٍ فرأوه، كانت ألواحُها تُرَى على الجُودِىِّ .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ
نَذْكِرَةً﴾. قال: عِبْرَةٌ وآيةً ، أبقاها اللهُ حتى نظرت إليها هذه الأُمُ ، و کم من
سفينةٍ كانت من بعدٍ سفينة نوحٍ صارت رمادًا(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن أبى(٢) عمرانَ فى قوله: ﴿أُذُنّ
وَعِيَةٌ﴾ . قال: أذنٌ عقَلت عن اللهِ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن قتادةً: ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنَّ وَعِيَةٌ﴾
قال: سمِعتْ وعقَلتْ (+ما سمِعتْ)، وأَوْعَتْ(٥).
قولُه تعالى: ﴿فَإِذَا تُفِخَ فِ الصُّورِ﴾ الآيات.
أخرَج الحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((البعث والنشورِ))، عن أتى بنِ كعبٍ
فى قولِه: ﴿وَحُلَتِ آلْأَرَضُ وَاَلْجِبَالُ فَذِّكَّنَا دَّكَّةُ وَحِدَةً﴾. قال: يَصيرانِ غَبَرَةً على
وجوهِ الكفارِ لا على وجوهِ المؤمنين، وذلك قوله: ﴿وَوُجُوهُ يَؤْمَيِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ
٤٠
تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ [عبس: ٤٠، ٤١].
وأُخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
(١) فى م: ((أدركته)).
(٢) فى ص، ف١، ح١: ((رمددا))، وفى م: ((رمما)).
(٣) فى الأصل، ح٣، ن، م: ((ابن))، وهو أبو عمران الجونى. ينظر الجواهر الحسان (تفسير
الثعالبى) ٤٦٣/٤.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ح٣ ، ن .
(٥) عبد الرزاق ٣١٣/٢ .
(٦) الحاكم ٥٠٠/٢ .

٦٧٠
سورة الحاقة : الآيات ١٣ - ١٧
قوله: ﴿فَدُّكَّنَا دَكَّةً وَحِدَةً﴾. قال: زَلْزَلَةً شديدةً عندَ النفخةِ الآخرةِ . قال: وهل
تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعت عَدِىٌّ بنَ زيدٍ وهو يقولُ:
مَلِكٌ يُنفِقُ(١) الخزائنَ الذِّمُــةَ قد دكّها وكادت تَبوُ(٢)
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ المنذرِ، عن الزهرىِّ فى قوله: ﴿فَدُكَنَا دَكَّةً
وَحِدَةً﴾. قال: بلَغنى أنَّ النبيَّ وَهِ قال: ((يَقْبِضُ اللهُ الأرضَ ويَطوِى السماءَ
بيمينه، ثم يقولُ: لَمَن الملكُ؟ أين ملوكُ الأرضِ؟))(٣).
وأخرَج () ابن المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿ وَأَنْشَقَّتِ السَّمَاءُ﴾. قال:
ذلك قولُه: ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَةُ فَكَانَتْ أَبْوَبًا﴾ [النبأ: ١٩].
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَهِىَ يَوْمِذٍ وَاحِيَةٌ﴾. قال:
مُتَخَرَّقَةٌ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى
أَرْجَآئِهَا﴾. قال: الملائكةُ على أطرافِها .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن الربيع بن أنسٍ فى قوله: ﴿ وَالْمَلَكُ
عَلَى أَرْجَائِهَاً﴾. قال: الملائكةُ على شَفِّها ينظرون إلى أهلِ الأرضِ وما أتاهم من
الفَزَع
(١) فى الأصل، ص، ف١، ح١، ح٣، ن: (( بين)).
(٢) مسائل نافع (٢٥٨) .
(٣) عبد الرزاق ٣١٣/٢ . وهو فى الصحيحين من رواية الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة ،
وقد تقدم فى ٦٩٣/١٢ .
(٤) بعده فى م: ((ابن جرير و)).
(٥) فى الأصل، ح٣: ((الربيع بن أنس)).

٦٧١
سورة الحاقة : الآية ١٧
وأخرج ابنُ المنذرِ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، والضحاكِ فى قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَ
أَرْجَائِهَا﴾. قالا: على ما لم يَنْشَقَّ منها .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن الضحاكِ ، وقتادةَ ، وسعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِه :
وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَبِهَا﴾. قالوا: على حافَاتِ السماءِ (١).
وأخرَج الفريابيُّ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَبِهَا﴾. قال: على حافَاتِها على ما لم يَهِ " منها" .
قولُه تعالى: ﴿وَيَحْلُ عَرَشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ ثَمَنِيَّةٌ
١٧
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وعثمانُ بنُ سعيد الدارمىُ [٤٢٨ و] فى ((الردِّ على
الجهميةِ))، / وأبو يعلى، ("وابنُ المنذرِ)، وابنُ خزيمةَ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ ٢٦١/٦
مَردُويَه ، والخطيبُ فى ((تالى التلخيصِ))، عن العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ فى قوله:
﴿ وَيَِّلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ ثَمَنِيَّةٌ﴾. قال: ثمانيةُ أملاكٍ على صورةٍ
(٦)
الأوعالٍ(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى
(١) عبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٢٩٨/٦ عن قتادة .
(٢) فى الأصل، ح١، ح٣، ن ((يهى))، وفى ص: ((نهيا))، وفى ف ١: ((ينهيا)). والوهى: الشق فى
الشىء . اللسان (وهـ ى) .
(٣) ابن جرير ٢٢٧/٢٣.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) فى الأصل، ح٣، ن: ((ابن عباس)).
(٦) الدارمى ص ١٩، وأبو يعلى (٦٧١٢)، وابن خزيمة فى كتاب التوحيد (١٤٤)، والحاكم ٥٠٠/٢،
والخطيب (٢٩٥). والحديث عند أبى داود (٤٧٢٣). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ١٠١٤).

٦٧٢
سورة الحاقة : الآية ١٧
قولِه: ﴿وَيَمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ ثَنِيَةٌ﴾. قال: ( ثمانيةُ صفوفٍ من
الملائكةِ لا يَعلَمُ عِدَّتَهم إلا اللهُ(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ: ﴿وَيَحِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِدٍ
تَنِيَةٌ﴾. قال(١): يقالُ: ثمانيةُ صفوفٍ (٢ من الملائكةِ) لا يَعلمُ عِدَّتَهم إلا اللهُ.
ويقالُ : ثمانيةُ أملاكٍ رءوسُهم عندَ(١) العرشِ فى السماءِ السابعةِ ، وأقدامُهم فى
الأرضِ السُّفْلَى، ولهم قرونٌ كقرونِ الوَعِلَةِ ، ما بينَ أصلٍ قرنِ أحدِهم إلى
منتهاهُ خمشمائةٍ عامٍ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الربيع: ﴿وَيَحِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ ثَمَنِيَةٌ ﴾
قال : ثمانيةٌ من الملائكةِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «يَحمِلُه اليومَ
أربعةٌ ، ويومَ القيامةِ ثمانيةٌ))(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ زيدٍ قال: لم يُسَمَّ من حملةِ العرشِ إلا
إسرافيلُ ، وميكائيلُ ليس من حملة العرشِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وتمامٌ الرازِىُّ فى «فوائدِه)) ، وابنُ عساكرَ، عن أبى
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ف ١، ح٣ ، ن .
(٢) ابن جرير ٢٢٨/٢٣ .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح١، م.
(٤) فى ن: ((تحت)).
(٥) بعده فى ح١، م: ( مسيرة)).
(٦) ابن جرير ٢٢٩/٢٣ .

٦٧٣
سورة الحاقة : الآيتان ١٧، ١٨
الزاهريةِ قال: أَتْبِقْتُ أنَّ لُبنَانَ(١) أحدُ حملةِ العرشِ الثمانيةِ يومَ القيامةِ.
وأخرج ابنُ عساكرَ عن كعبٍ قال: لبنانُ أحدُ الثمانيةِ تَحمِلُ العرشَ يومَ
(٢)
القيامةِ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن ميسرةً فى قوله: ﴿وَيَجِّلُ عَشَ
رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمِذٍ ثَنِيَّةٌ﴾. قال: أرجلُهم فى التُُّومِ(١)، ورءوسُهم عندَ العرشِ،
لا يستطيعون أن يرفعُوا أبصارَهم من شعاع النورِ .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن وهپٍ بنِ منبه قال :
أربعةُ أملاكِ يَحمِلُون العرشَ على أكتافِهم ، لكلِّ واحدٍ منهم أربعةُ وجوهٍ ؛ وجهُ
ثورٍ ، ووجهُ أسدٍ ، ووجهُ نَسْرٍ ، ووجهُ إنسانٍ ، لكلِّ واحدٍ منهم أربعةُ أجنحةٍ ؛ أما
جناحان فعلَى وجهِه من أن يَنظُرَ إلى العرشِ فَيَصْعَقَ، وأما جناحان فيَصِفِقُ(1)
بهما - وفى لفظٍ: فيَطِيرُ) بهما - أقدامُهم فى الثََّى والعرشُ على أكتافِهم،
ليس لهم كلامٌ إلا أن يقولوا: قَدِّسُوا اللهَ القوىَّ، مَلَأَتْ عظمتُه السماواتِ
"والأرضَ؟ .
قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ الآية.
(١) لبنان: جبل مطل على حمص. معجم البلدان ٣٤٧/٤ .
(٢) ابن عساكر ٣٤٩/٢ .
(٣) التخوم: معالم الأرض وحدودها. النهاية ١٨٣/١ .
(٤) فى الأصل: ((فيصعق))، وفى تفسير عبد الرزاق: ((فيهفو)).
(٥) فى الأصل، ح٣، ن: ((فينظر)).
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ح٣ ، ن .
والأثر عند عبد الرزاق ٣١٤/٢ .
( الدر المنثور ٤٣/١٤ )

٦٧٤
سورة الحاقة : الآية ١٨
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿يَوْمِذٍ تُعْرَضُونَ﴾.
قال : تُعْرَضون ثلاثَ عَرَضاتٍ ؛ فأما عَرضتانِ ففيهما الخصوماتُ والمعاذيرُ ، وأما
الثالثةُ فتَطائَرُ الصُّحُفُ فى الأيدِى(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً: ﴿يَوْمَِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُرْ خَافِيَّةٌ﴾ .
قال: ذُكِرَ لنا أنَّ نبَّ اللهِ نَّهِ كان يقولُ: ((يُعرَضُ الناسُ ثلاثَ عرَضاتٍ يومَ
القيامةِ ؛ فأما عرضتان ففيهما خصوماتٌ ومعاذيرُ وجدالٌ، وأما العرضةُ الثالثةُ
فَتَطِيرُ الصُّحُفُ فى الأيدى)). اللَّهمَّ اجعَلْنا ممن تُؤْتِيه كتابه بيمينه . قال:
وكان بعضُ أهلِ العلم يقولُ: إنى وَجَدْتُ أكْيَسَ الناسِ مَن قال: ﴿هَآؤُمُ
أُقْرَهُواْ كِنَبِيَهْ ٨٦َ إِّ ◌َنَنْتُ أَنِّى مُلَقٍ حِسَابِيَهْ﴾. قال: ظَنَّ ظنًّا يقينًا فنفَعه
اللهُ بظنّه. قال: وذُكِرَ لنا أنَّ نبيَّ اللهِ وَِّهِ كان يقولُ: ((مَن استطاع أن
يموتَ وهو يُحسِنُ الظنّ باللهِ فليفعلْ)).
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ ، وابنُ ماجه ، وابنُ أبى حاتمٍ،
وابنُ مَردُويَه، عن أبى موسى قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يُعرَّضُ الناسُ يومَ
القيامةِ ثلاثَ عَرَضَاتٍ ؛ فأما عرضتان فجدالٌ ومعاذيرُ، وأما الثالثةُ فعندَ ذلك
تَطَايَرُ الصَّحُفُ فى الأيدى؛ فَآَخِذٌ بيمينِهِ، وآخِذٌ بشمالِه))(٢) .
وأخرج ابنُ مَردُويَه، من وجهٍ آخرَ، عن أبى موسى قال: سمِعتُ النبىّ وَهـ
يقولُ فى قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَّخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾. قال: ((عَرْضَتان فيهما
(١) عبد الرزاق ٣١٤/٢.
(٢) أحمد ٤٨٦/٣٢ (١٩٧١٥)، والترمذى عقب الحديث (٢٤٢٥)، وابن ماجه (٤٢٧٧). ضعيف
(ضعيف سنن ابن ماجه - ٩٣٢) .
....-

٦٧٥
سورة الحاقة : الآيات ١٨ - ٢٤
الخصومةُ والجدالُ، والعَرضةُ الثالثةُ تطايرُ (١) الصُّحفُ فى أيدى الرجالِ)).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن ابن مسعودٍ قال: يُعرَّضُ
الناسُ يومَ القيامةِ ثلاثَ عَرَضَاتٍ ؛ فأما عرضتان فجدالٌ ومعاذيرُ، وأما العَرْضَةُ
الثالثةُ فَتَطايَرُ الكتبُ(٢) فى الأيمانِ والشمائلِ(٣).
وأخرج ابنُ المباركِ عن عمر أنه قال: حاسِبُوا أنفسكم قبلَ أن تُحاسَبُوا ، فإنه
أيسرُ لحسابِكم، وزِنُوا أنفسكم قبلَ أن تُوزَنُوا، وَجَهَّرُوا للعرضِ الأكبرِ: ﴿يَوْمَيِدٍ
تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُرْ خَافِيَّةٌ﴾ (٤) .
قولُه تعالى: ﴿فَأَمَا مَنْ أُوتِ كِنَبَهُ بِمِينِهِ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِْ) حنظلةَ، غَسيلِ الملائكةِ،
قال : إِنَّ اللهَ يَقِفُ (١) عبدَه يومَ القيامةِ فيُبدِى سيئاتِه فى ظهرٍ صحيفتِهِ ، فيقولُ له :
أنت عمِلت هذا؟ فيقولُ: نعم، أيْ ربِّ. فيقولُ له: إنى لم أفضَحْك به، وإنى
قد غفَوْتُ لك. فيقولُ عندَ ذلك: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَهُوا كِنَفِيَهْ ﴿ إِّ ◌َنْتُ أَنّ مُكَقٍ
حِسَلَِةٍ﴾. حينَ نجا من فضيحةٍ(٢) يومِ القيامةِ().
(١) فى ص، ف١، ح١، م: ((تطير)).
(٢) فى ص، ف ١: ((الصحف)).
(٣) ابن جرير ٢٣٠/٢٣، ٢٣١ .
(٤) ابن المبارك (٣٠٦) .
(٥ - ٥) سقط من: ح١، م، وفى ص: ((أبى عبد الله))، وفى ف١: ((أبى عبد الله بن أبى)).
(٦) فى الأصل، ح٣: ((يوقف)).
(٧) فى الأصل، ف١: ((صحيفته))، وفى ص، م: (( فضيحته) ..
(٨) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٤١/٨ .

٦٧٦
سورة الحاقة : الآيات ١٩ - ٢٤
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ»، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والخطيبُ،
عن أبى عثمانَ النهديّ(١) قال: إنَّ المؤمنَ لَيَعْطَى كتابَه فى سِترٍ من اللهِ، فيقرأ
سيئاتِه فيَتَغَيَّرُ لونُه ، ثم يقرأ حسناتِه فيَرجِعُ إليه لونُه، ثم يَنظرُ فإذا سيئاتُه قد بُدِّلَتْ
حسناتٍ، فعندَ ذلك يقولُ: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَءُواْ كِنَبِيَهْ﴾(١).
٢٦٢/٦
وأخرَج / أحمدُ عن أبى الدرداءِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أنا أولُ مَن
يُؤذّنُ له بالسجودِ (١) يومَ القيامةِ، وأنا أولُ مَن يؤذَنُ له أن يَرفَعَ رأسَه ، فأنظرُ إلى
بين يدىَّ فأعرِفُ أمَّتِى من بين الأمم ، ومِن خَلِفِى مثلُ ذلك، وعن يمينى مثلُ
ذلك، وعن شمالِ مثلُ ذلك)). فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ تعرِفُ أمَّتَك
من بين الأم فيما بينَ نوح إلى أمَّتِك؟! قال: ((هم غُرٌّ مُحَّلُون من أثرِ الوضوءِ،
ليس أحدٌ كذلك غيرُهم، وأعرِفُهم أنهم يُؤْتَون كتبهم بأيمانِهم، وأعرِفُهم
يَسعَى(٤) بينَ أيديهم ذُرِّيَّتُهم))(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنّ ظَنْتُ﴾. قال: أَيْقَنْتُ(٦).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن البراءِ بنِ عازبٍ فى قوله :
﴿قُطُوفُهَا دَانِيَّةٌ﴾. قال: قريبةٌ(٧).
(١) فى الأصل، ح٣: ((الهندى)).
(٢) ابن المبارك (١٤١٥) ، والخطيب ٦/١١ .
(٣) فى ص، ف١، ح١، م: ((فى السجود)). وهى الرواية الثانية عند أحمد .
(٤) بعده فى م: ((نورهم)).
(٥) أحمد ٦٤/٣٦ - ٦٦ (٢١٧٣٧ - ٢١٧٣٩). وقال محققوه : إسناده حسن لغيره .
(٦) ابن جرير ٢٣٢/٢٣.
(٧) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٣٢١/٦ .

٦٧٧
سورة الحاقة : الآيات ١٩ - ٢٤
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿قُطُوفُهَا دَاِبَةٌ﴾. قال: دَنَتْ فلا يَرُدُّ
أيديَهم عنها بُعْدٌ ولا شَوكٌ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن البراءِ فى قوله :
﴿ قُطُوفُهَا دَاِيَةٌ﴾. قال: يَتناولُ الرجلُ من فواكهِها وهو قائمٌ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿قُطُوفُهَا﴾ . قال: ثمارُها .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه، ( والخطيب٢ُ) ،
عن سلمانَ الفارسيِّ "قال: قال رسولُ اللهِ وَةٍ(١): ((لا يَدخُلُ الجنةَ أحدٌ إلا
بجوازٍ(٤) : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، هذا كتابٌ من اللهِ لفلانٍ بنٍ فلانٍ ، أدخِلُوه
جنةً عاليةً قطوفُها دانيةٌ))(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيَا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَامِ
الْخَالِيَةِ﴾. قال: أيامُكم هذه أيام خاليةٌ فانيةٌ تُؤَدِّى إلى أيام باقيةٍ ، فاعملوا فى هذه
الأيامِ وقَدِّمُوا خيرًا (٢) إن استَطَعْتُم، ولا قوةَ إلا باللهِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن يوسفَ بنِ يعقوبَ الحنفيّ قال: بلَغنى أنه إذا كان
يومُ القيامةِ يقولُ اللهُ: يا أوليائِى طال ما نظَرْتُ إليكم فى الدنيا وقد
(١) ابن أبى شيبة ١٤٠/١٣، وعبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٣٢١/٦.
(٢ - ٢) سقط من: ح١، م.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) فى ح١، م: ((بجوار)).
(٥) الطبرانى (٦١٩١)، وفى الأوسط (٢٩٨٧)، والخطيب ٤/٥، ٩٥/٧، ٦٧/١٢،٣١٩/١١.
وقال ابن الجوزى: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَله. العلل المتناهية ٤٤٦/٢، ٤٤٧.
(٦) بعده فى الأصل: ((لكم)).

٦٧٨
سورة الحاقة : الآيات ١٩ - ٢٤
قَلَصتْ(١) شِفاهُكم عن الأشربةِ، وغارَتْ(٢) أعينُكم، وجَقَّتْ بطونُكم،
كونوا اليومَ فى نعيمِكم، وكُلُوا واشربوا هنيئًا بما أسلَفتم فى الأيامِ الخاليةِ .
وأخرج ابنُ المنذرٍ (٢)، وابنُ عدىٌّ فى (الكاملِ))، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن " عبدِ العزيزِ بنِ رُفيعٍ) فى قوله: ﴿يِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِى اْأَّمِ
الْخَلِيَةِ﴾. قال: الصومُ(٥) .
وأخرج البيهقيُّ عن نافع قال : خرَج ابنُ عمرَ فى بعضٍ نواحِى المدينةِ ومعه
أصحابٌ له ووضَعُوا سُفْرَةً(٦) لهم(٢) ، فمرَّ بهم راعِى غنمٍ فسلَّم، فقال ابنُ عمرَ:
هَلُمَ يا راعِى ، هَلُمَّ فأَصِبْ من هذه السُّفْرَةِ . فقال له : إنى صائمٌ. فقال ابنُ عمرَ :
أتصومُ فى مثلِ هذا اليومِ الحارِّ الشديدِ سَمُومُّه ، وأنت فى هذه الجبالِ تَرعَى هذه
الغنمَ ؟! فقال له: إنى واللهِ أَبادِرُ أيامِى الخاليةَ. فقال له ابنُ عمرَ، وهو يريدُ(4)
يَخْتَبِرُ وَرعَه: فهل لك أن تَبِيعَنا شاةً من غنمِك هذه فتُعطِيَك ثمنَها ، ونُعطِيَك من
لحمِها فتُفطِرَ عليه ؟ فقال: إنها ليست لى بغنمٍ ، إنها غنمُ سيِّدِى . فقال له ابنُ
عمرَ : فما عسى سيُّدُك فاعلًا إذا فقدها فقلت : أكلها الذئبُ ؟ فولَّی الراعى عنه ،
(١) قلصت: اجتمعت وانضمت . النهاية ١٠٠/٤.
(٢) غارت : دخلت فى موضعها ، وهى كناية عن التعب . ينظر اللسان ( غ ور).
(٣) فى ص، ف١: ((المبارك)).
(٤ - ٤) فى النسخ: ((عبد الله بن رفيع)). والمثبت موافق لما فى مصدرى التخريج، وينظر تهذيب
الكمال ١٣٤/١٨ .
(٥) ابن عدى ٧٢٥/٢، والبيهقى (٣٩٤٩).
(٦) السفرة : طعام المسافر، ثم أطلق على وعائه وما يوضع فيه من الأديم، ثم شاع فيما يؤكل عليه. التاج
(س ف ر).
(٧) سقط من: ف١. وفى ن، وشعب الإيمان: ((له)).
(٨) بعده فى م: ((أن)).

٦٧٩
سورة الحاقة : الآيات ٢٤ - ٢٩
وهو رافِعٌ إصبعَه إلى السماءِ وهو يقولُ: فأين اللـهُ؟! قال: فجعَل ابنُ عمرَ يُرَدِّدُ
قولَ الراعِى وهو يقولُ: قال الراعى: فأين اللهُ؟! فلما قدم المدينةَ بعَث إلى مولاه
فاشترَى منه الغنمَ والراعىَ ، فأعتَق الراعىَ، ووهَب منه الغنمَ ".
قولُه تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِنَبَهُ بِشِمَالِهِ﴾ الآيات.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قوله : ﴿يَلَّتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾. قال: تَنَّوا
الموتَ، ولم يكنْ شىءٌ فى الدنيا أكره عندَهم من الموتِ. وفى قوله: ﴿هَلَكَ عَنِى
سُلْطَنِيَةِ﴾. قال: أما واللهِ، ما كلُّ من دخَل النارَ كان أميرَ قريةٍ، ولكن اللهَ
خَلَقهم، وسَلَّطَهم على أبدانِهم، وأمرهم بطاعتِه، ونهاهم عن معصيته .
وأخرَج هنادٌ عن الضحاكِ [٤٢٨ظ] فى قوله: ﴿يَلَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾.
قال: يا ليتها كانت مَوْتَّةً لا حياةَ بعدَها(٢) .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ عن مجاهدٍ : ﴿هَلَكَ عَّ سُلْطَنِيَهُ﴾ . قال : حُجَّتِى.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿هَلَكَ عَنِّى سُلْطَنِيَهْ﴾: يعنى حُجَّتَه.
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ فى قولِهِ: ﴿يَلَيْتَهَا كَانَتِ
الْقَاضِيَةَ﴾. قال: الموتُ. وفى قوله: ﴿هَلَكَ عَنِّ سُلْطَنِيَةِ﴾. قال: ( حجتى.
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿هَلَكَ عَنِى سُلْطَنِيَهْ﴾. قال):
ضَلَّتْ عِّى كلُّ بينةٍ فلم تُغْنٍ عَنِّى شيئً(4) .
(١) البيهقى (٥٢٩١).
(٢) هناد (٢٢٤) .
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل ، ح٣ ، ن .
(٤) ابن جرير ٢٣٦/٢٣.

٦٨٠
سورة الحاقة : الآيتان ٣٠، ٣٢
٣٠
قولُه تعالى: ﴿خُذُوهُ فَعُوهُ
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿خُذُوهُ فَعُوهُ﴾. قال: أُخْبِوْتُ أنه
أبو جهلٍ .
وأخرج ابنُ المباركِ ، وهنادٌ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن
نَوْفٍ الشامِيِّ فى قولِه: ﴿سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاءًا﴾. قال: الذرائُ سبعون
باعًا، والبائحُ ما بينك وبينَ مكةً. وهو يومَئذٍ بالكوفةِ(١).
وأخرج ابنُّ المباركِ ، وعبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن کعبٍ
قال : إِن حَلْقةٌ من السلسلةِ التى ذكر اللهُ(٢) مثلُ جميعٍ حديدِ الدنيا(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((البعث والنشورِ))، عن ابن عباسٍ فى
قوله : ﴿فَاسْلُگُوهُ﴾ . قال: «تُسلَكُ فی دُبُرِه حتى تخرج من منخَرَيْه حتى لا
يقومُ على رِجليه(٥) .
وأخرج ابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن جريج فی قوله : ﴿قاُسْلُگُوهُ﴾.
قال٤): قال ابنُ عباس: السلسلةُ تَدخُلُ فى استِه، ثم تخرجُ من فيهِ، ثم يُنظَمُون
فيها كما يُنظَمُ الجرادُ فى العودِ ثم يُشْوَى(١).
(١) ابن المبارك (٢٨٨ - زوائد نعيم)، وهناد (٢٦٦).
(٢) بعده فى ح١، ن، م: ((فى كتابه)) .
(٣) ابن المبارك (٢٨٩ - زوائد نعيم) .
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل ، ح٣ ، ن .
(٥) ابن أبى حاتم - كما فى التخويف من النار ص ١٣٠ - والبيهقى (٥٩٤).
(٦) ابن أبى حاتم - كما فى التخويف من النار ص ١٣٠ .