النص المفهرس
صفحات 641-660
٦٤١
سورة القلم : الآيات ١٧ - ٤١
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِنَّا
لَضَلُونَ﴾. قال: أخطَأْنا الطريقَ، ما هذه جَنَّتنا. وفى قولِه: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ .
قال: بل حُورِقْنا(١) فحُرِمْناها. وفى قولِهِ: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾. قال : أعدلُ القومِ،
وأحسنُ القومِ فَوْعًا ، وأحسنُهم رَجعةٌ(٢
.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قولِه: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُوُمُونَ﴾. قال: لما
تَبَيُّوا وعرَفوا معالمَ جنتِهم قالوا : ﴿بَلْ نَحْنُ مَحَرُمُونَ﴾ . مَحَارَفُون
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن معمرٍ قال : قلتُ لقتادةَ : أمِن أهلِ الجنةِ هم أم من أهلِ
النارِ؟ قال : لقد كَلَّفْتَنِى تَعَبًا .
(٣ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾. قال :
أعدلهم) .
٠
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿قَالَ أَوْسَطُ﴾ . يعنى أعدلَهم ،
وكلُّ شىءٍ فى كتابِ اللهِ أوسطُ فهو أعدلُ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قَالَ
أَوْسَطُهُ﴾. قال: أعدلُهم(٤) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السُّدِّىِّ فى قولِه: ﴿أَلَرَ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾.
قال : كان استثناؤهم فى ذلك الزمانِ التسبيحَ .
(١) حورف كسب فلان: إذا شدد عليه فى معاملته وضيق فى معاشه . ينظر اللسان (ح ر ف).
(٢) عبد الرزاق ٣٠٩/٢، ٣١٠.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ح٣ ، ن .
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٨/٢ .
( الدر المنثور ٤١/١٤ )
٦٤٢
سورة القلم : الآيات ٢٨ - ٤٢
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله : ﴿لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾. قال: لولا
تَسْتَثْنُون، عندَ قولِهم لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِين. ولا يَسْتَثْنُون عندَ ذلك، وكان
التسبيحَ استثناؤهم، كما نقولُ نحن: إن شاء اللهُ .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ كَذَلِكَ الْعَذَابٌ؟
قال: عقوبةُ الدنيا، ﴿وَلَعَذَابُ الْآَخِرَةِ﴾. قال: عقوبةُ الآخرةِ. وفى قولِه:
﴿سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ﴾. قال: أيُّهم كفيلٌ بذلك الأمرِ.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قولِهِ: ﴿تَدْرُسُونَ﴾. قال: تَقْرَءُون .
وفى قولِه : ﴿أَيْمَنُّ عَلَيْنَا بَلِغَةُ﴾. قال: عهدٌ علينا .
قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ يَكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ الآية .
أُخرَج البخارىُّ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى سعيدٍ : سمعتُ
النبىَّ ◌َّه يقولُ: ((يَكْشِفُ ربُّنا عن ساقِهِ(١)، فيَسجدُ له كلُّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ ،
ويبقَى مَن كان يَسجُدُ فى الدنيا رياء وسُمْعَةً ، فيَذهبُ لِيسجُدَ فيعودُ ظهرُه طَبَقًا
(٢)
واحدًا))(٢).
وأخرج ابنُ مَنده فى ((الردٌّ على الجهميةِ)) عن أبى هريرةً قال: قال رسولُ
اللهِ وَلّهِ: ﴿يَوْمَ يَّكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾. قال: ((يَكشِفُ اللهُ، عزَّ وجلَّ، عن ساقِهِ))(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَنده، عن ابنٍ
(١) فى الأصل، ص: ((ساق))، وفى ن: ((ساقيه)).
(٢) البخارى (٤٩١٩) .
(٣) ابن منده (٨) .
٦٤٣
سورة القلم : الآية ٤٢
مسعودٍ فى قوله : (يومَ يَكْشِفُ عن ساقٍ). قال: عن ساقيه(١) تبارك وتعالى. قال
ابنُّ مَنده: هكذا(٢) فى قراءةِ ابنِ مسعودٍ : (يَكشِفُ) . بفتحِ الياءِ وكسرٍ
(٣)
الشين(٢) .
وأخرَج أبو يعلى ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى
(الأسماءِ والصفاتِ)) وضعَّفه، وابنُ عساكرَ، عن أبى موسَى، عن النبيِّ وَلِ فِى
قوله: ﴿يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾. قال: ((عن نورٍ عظيم، فيَخِرُّون له سُجَّدًا))(٤).
وأخرَج الفريابيُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ مندَه، والبيهقىُ ، من طريقٍ
إبراهيم النخَعِىِّ فى قوله: ﴿يَوْمَ يَّكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾. قال: قال ابنُ عباسٍ :
يُكشَفُ عن أمرٍ عظيمٍ ، ثم قال : قد قامت الحربُ على ساقٍ . قال: وقال ابنُ
مسعودٍ: يَكشِفُ عن ساقِه فيَسْجُدُ كلُّ مؤمنٍ، ويَقْسُوُ ) ظهرُ الكافرِ، فيصيرُ
عظمًا واحدًا(٦) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه،
(١) فى ح ٣، ن: ((ساقه)).
(٢) فى ف ١، ح١، م: ((لعله)).
(٣) وقرأ بها أيضًا ابن عباس وعبد الله بن أبي عبلة. ينظر البحر المحيط ٣١٦/٨ .
والأثر عبد الرزاق ٣١٠/٢، وابن منده (٣).
(٤) أبو يعلى (٧٢٨٣)، وابن جرير ١٩٥/٢٣، والبيهقى (٧٥٢)، وابن عساكر ٣٣٣/٥٢. وقال
البيهقى : تفرد به روح بن جنادة ، وهو شامى ، يأتى بأحاديث منكرة لا يتابع عليها . وقال محقق مسند
أبى يعلى : إسناده ضعيف .
(٥) فى ص: ((يقضوا))، وفى ح١: ((يقصو))، وفى ن ((يقس))، ويقسو الظهر: أى يصلب ويغلظ
وہیبس . بنظر التاج ( ق س و) .
(٦) ابن منده (٤)، والبيهقى (٧٥٠).
٦٤٤
سورة القلم : الآية ٤٢
والبيهقى فى ((الأسماء والصفاتِ))، من طريقٍ عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه سُئِلَ
عن قولِه: ﴿يَوْمَ يَكْتَفُ عَن سَاقٍ﴾. قال: إذا خَفِىَ عليكم شىءٌ من القرآنِ
فابتَغُوه فى الشعرِ؛ فإنه ديوانُ العربِ ، أما سمِعتُم قولَ الشاعرِ(١):
٢٥٥/٦
/اصْبِرْ عَنَاقٍ إنه شِبْرَاقْ(٢)
قد سَنَّ لى قومُك ضَرْبَ الأعناقْ
وقامتِ الحربُ بنا على ساقْ
قال ابنُ عباسٍ : هذا يومُ كربٍ وشِدَّةٍ(٣).
وأخرج الطستىُ () فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ سأَلَه
عن قولِه: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾. قال: ( عن شِدَّةِ الآخرة. قال: وهل تعرفُ
العربُ ذلك؟ قال : نعم، أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ :
قد قامتِ الحربُ بنا على ساقْ(٦)
وأخرَج ابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنٍ
عباسٍ: ﴿يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾. قالْ: هو الأمرُ الشديدُ المُفْظِعُ من
(١) البيت الثانى والثالث فى العقد الفريد ٤١٨/٤ غير منسوب برواية :
وقامت الحرب لها على ساق
قد جد أصحابك ضرب الأعناق
والبيت الثالث فى تفسير ابن جرير ١٨٧/٢٣ غير منسوب أيضًا .
(٢) فى ص، ح١، ن، م، ومصدرى التخريج: ((شرباق))، وفى ف١ ((شرقانى))، وفى تلخيص
المستدرك: ((ترياق)). والشِّبراق: شدة تباعد ما بين القوائم، وشبرقت الدابة: إذا باعدت خطوها: ينظر
اللسان (شرق) .
(٣) الحاكم ٤٩٩/٢، ٥٠٠، والبيهقى (٧٤٦). وقال محقق الأسماء والصفات: إسناده ضعيف .
(٤ - ٤) لیس فی: الأصل ، ص ، ف١ ، ح٣ ، ن .
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف١.
(٦) الطستى - كما فى الإتقان ٩٠/٢ .
٦٤٥
سورة القلم : الآية ٤٢
الهولِ(١) يومَ القيامةِ(٢).
وأخرَج ("ابنُ مَندَه) عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿یَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾.
٠
قال : عن شِدَّةِ الآخرةِ(٤) .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَندَه ، عن مجاهدٍ فی
قولِه: ﴿يَوْمَ يَّكْشَفُ عَنْ سَانٍ﴾. قال: عن شِدَّةِ الأمرِ وجِدِّه. قال: وكان ابنُ
عباسٍ يقولُ: هى أشَدُّ ساعةٍ تكونُ يومَ القيامةِ(٢) .
وأخرَج البيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) عن ابنِ عباسٍ، أنه قرَأ ): ﴿يَوْمَ
يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾. قال: يريدُ القيامةَ والساعةَ لشِدَّتِها().
وأخرج البيهقيُّ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ يَكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ . قال :
حينَ يُكْشَفُ الأمرُ وتَبْدُو الأعمالُ، وكَشْفُه دخولُ الآخرةِ(٨)، وكَشْفُ الأمرِ
(٩)
عنه
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، (١) وابنُ مَندَه (١) ، من طريقٍ
(١) فى الأصل، ص، ف١، ح١، ح٣، ن: ((هول)). والمثبت موافق لما فى مصدرى التخريج.
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٩/٢ - والبيهقى (٧٤٧).
(٣ - ٣) فى الأصل، ص، ف١، ح٣، ن: ((ابن المنذر)).
(٤) ابن منده (٥) .
(٥) ابن منده (٦) .
(٦) فى الأصل: ((قال)). وينظر ما سيأتى.
(٧) البيهقى (٧٤٨). وينظر الرد على الجهمية ص ٣٩.
(٨) فى ص، ف١: ((الجنة)).
(٩) البيهقى (٧٤٩) .
(١٠ - ١٠) فى ح١: ((وابن مردويه)).
٦٤٦
سورة القلم : الآية ٤٢
عمرو بن دينارٍ قال: كان ابنُ عباسٍ يَقرَأ: (يومَ تَكشِفُ (١) عن ساقٍ). بالتاءِ
مفتوحةٌ) . قال أبو حاتم السِّجستانُ: أْ تَكشِفُ الآخرةُ عن ساقٍ(٢)؛
يَستَبِينُ(٤) منها ما هو (٥) غائبٌ(٦).
٠
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ . بالياءِ
ورفعِ الياءٍ() .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) ،
عن عكرمةَ، أنه سُئِلَ [٤٢٦ ظ] عن قوله: ﴿يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾. قال: إنَّ العربَ
كانوا إذا اشتدَّ القتالُ فيهم والحربُ، وعظُم الأمرُ فيهم قالوا لشِدَّةِ ذلك: «قد
كَشَفَتِ الحربُ عن ساقٍ. فذكر اللهُ تعالى شِدَّةَ ذلكُ) اليومِ بما يَعرِفُون(٩).
(١ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ فى قوله : ﴿یَوْمَ يُكْشَفُ
عَنْ سَاقٍ﴾. قال: هى (١ ستورُربِّ العزةِ(١) إذا كُشفت للمؤمنين يومَ القيامةِ"(١).
(١) فى ص ، ن : (يكشف) .
(٢ - ٢) فى م: ((بفتح التاء)).
(٣) فى ح١، م: ((ساقها)).
(٤) فى الأصل: ((يتبين))، وفى ص: ((ليتبين))، وفى ف ١: ((ليستبين)).
(٥) فى ح١، م: ((كان)).
(٦) فى م: ((غائبًا))، وبعده فى مصدر التخريج: ((عنه)).
والأثر عند ابن منده ص ٣٩، وينظر معانى القرآن للفراء ١٧٧/٣، وابن جرير ١٩٦/٢٣.
(٧) وهى قراءة الجمهور. وهى بضم الياء وفتح الشين مبنيًّا للمفعول. وينظر البحر المحيط ٣١٦/٨.
(٨ - ٨) سقط من: ص ، ف١.
(٩) البيهقى (٧٥١) .
(١٠ - ١٠) سقط من: م.
(١١ - ١١) فى ن: ((صورة رب العرب)).
:
٦٤٧
سورة القلم : الآية ٤٢
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، أنه سُئِلَ عن قولِه :
﴿يَوْمَ يَّْشَفُ عَن سَاقٍ﴾. فغضِب غضبًا شديدًا، وقال: إنَّ أقوامًا (١) يَزْعمُون أنَّ
اللهَ يَكشِفُ عن ساقِهِ، وإنما يَكشِفُ عن الأمرِ الشديدِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ
سَلِمُونَ﴾. قال: هم الكفارُ يُدْعَون فى الدنيا وهم آمِنُون، فاليومَ يُدْعَون وهم
خائِفُون، ثم أخبر اللهُ سبحانه أنه حال بينَ أهلِ الشركِ وبينَ طاعتِه(٢) فى
الدنيا والآخرة، فأما فى الدنيا فإنه قال: ﴿مَا كَانُوْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾. وهى
طاعتُه، ﴿وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُونَ﴾ [هود: ٢٠]. وأما فى الآخرةِ فإنه قال: ﴿لَا
خَشِعَةٌ أَبْصَرُهُ﴾ .
٤٢
يَسْتَطِيعُونَ
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال: أُخبِرنا أنَّ بينَ كلِّ مؤمنَيْنِ يومَئذٍ
منافقًا، فيَسجُدُ المؤمنان، (" ويَقْسُو ظهرُ المنافق)، فلا يستطيعون السجودَ ،
ويَزْدادُون بسجودِ المؤمنين توبيخًا وحسرةً وندامةً .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ . قال : عن
بلاءٍ عظيم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن إبراهيمَ النخَعيِّ: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ . قال :
عن أمرٍ عظيمٍ ، عن شدَّةٍ .
(١) فى ح ٣: ((قوما)).
(٢) فى ن: ((الطاعة))، وفى ح٣: ((أهل طاعته)).
(٣ - ٣) فى ص، ف١: ((تقصو ظهور المنافقين))، وفى ح١: ((تقصو ظهر المنافقين)).
٦٤٨
سورة القلم : الآية ٤٢
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ . قال :
عن الغطاءِ ، فیقئُ مَن كان آمن به فى الدنیا فیسجُدُون له، ويُدْعَى الآخرون إلى
السجودِ فلا يستطيعون؛ لأنهم لم يكونوا آمنوا به فى الدنيا، ولا يُصِرُونه (١)،
ولا يستطيعون السجودَ، وهم سالُون فى الدنيا .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قولِه: ﴿يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ . قال :
عن أمرٍ فظيعُ(١) جليلٍ، ﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى الشُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾. قال : ذلكم يومَ
القيامةِ، ذُكِرَ لنا أنَّ نبىَّ اللهِ نَّهِ كان يقولُ: ((يُؤذَنُ للمؤمنين يومَ القيامةِ فى
السجودِ فِيَسْجُدُ المؤمنون، وبينَ كلِّ مُؤمِنَيْنٍ منافقٌ، فيقسو ١ ظهرُ المنافقِ عن
السجودِ ، ويجعلُ اللهُ سجودَ المؤمنين عليهم تَوِيخًا، وصَغارًا، وذُلًّا ، وندامةٌ ،
وحسرةً)). وفى قوله: ﴿وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَونَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَلِمُونَ﴾. قال: فى الدنيا(٤).
وأخرج ابنُ مَردُويّه عن كعبِ الأحبارِ قال : والذى أَنزَل التوراةَ على موسَى ،
والإنجيلَ على عيسَى، والزَّبُورَ على داودَ، والفرقانَ على محمدٍ ، لنزلت هذه
الآيةُ فى الصلواتِ المكتوباتِ حيثُ يُنادى بهنَّ: ﴿يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ . إلى
قوله: ﴿وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَلِّمُونَ﴾ . الصلواتِ الخمسِ إذا نُودِىَ بها .
وأخرَج البيهقىُّ فى ((شعب الإيمانِ)) عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿وَقَدْ كَانُواْ
يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾. قال: الصلواتِ فى الجماعاتِ(١).
(١) فى الأصل، ص، ح٣ ، ن: ((ينصرونه) .
(٢) فى ص: ((قطيع))، وفى ف١، ن: ((عظيم)).
(٣) فى م: (فيتعسر)).
(٤) فى م: ((الصلوات)).
(٥) البيهقى (٢٩١٤) .
٦٤٩
سورة القلم : الآية ٤٢
وأخرج البيهقىُّ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ﴾.
قال : الرجلُ يسمعُ الأذانَ فلا يُجِيبُ الصلاةَ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه : ((يَجمَعُ اللهُ
الخلقَ يومَ القيامةِ ثم يُنادِى منادٍ: مَن كان يَعبدُ شيئًا فليَتْبَعْه، فيَتَبَعُ كلَّ قوم ما
كانوا يَعْبُدُون، فيبقَى المسلمون، وأهلُ الكتابِ، فيقالُ لليهودِ: ما كنتم
تعبدون؟ فيقولون : الله وموسی . فیقال لهم : لستُم من موسی ، ولیس موسی
منكم. " فيُصرَّفُ بهم١) ذاتَ / الشمالِ، ثم يقالُ للنصارى: ما كنتم تعبُدُون؟ ٢٥٦/٦
فيقولون : الله وعیسی . فیقال لهم : لستم من عیسی ، ولیس عیسی منكم . ثم
يُصرَفُ بهم ذاتَ الشمالِ، ويبقَى المسلمون ، فيقالُ لهم: ما كنتم تعبُدُون ؟
فيقولون : اللهَ. فيقالُ لهم : هل تَعرِفُونه؟ فيقولون : إِنْ عرَّفَنا نفسَه عرفناه . فعند
ذلك يُؤذنُ لهم فى السجودِ بينَ كلِّ مُؤْمِنَيْن منافقٌ، فتقسو ظهورُهم عن
السجودِ)). ثم قرأ هذه الآيةَ: ((﴿وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾)) .
وأُخرَج إسحاقُ بنُ راهُویَه فی (مسندِه)) ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابن أبى الدنيا ،
والطبرانىُ، والآنجرِّىُّ فى ((الشريعةِ))، والدارقطنىُّ فى ((الرؤية))، والحاكمُ
وصحَّحه، وابن مردويه، والبیهقئُ فی ((البعث))، عن عبدِ الله بن مسعودٍ ، عن
النبيِّ بَّه قال: ((يَجمعُ اللهُ الناسَ يومَ القيامةِ، ويَنْزِلُ اللهُ فى ظُلَلٍ من الغَمَامِ
فيُنادِى منادٍ : يأيُّها الناسُ ، ألم تَرْضَوا مِن ربِّكم الذى خلقكم وصوّر کم ورزَقكم
أن يُؤَلِّىَ كلَّ إنسانٍ منكم ما كان يعبدُ فى الدنيا ويَتَوَلَّى ، أليس ذلك من ربّكم
(١) البيهقى (٢٩١٥).
(٢ - ٢) فى الأصل، ح٣، ن: ((فيصرفون)).
٦٥٠
سورة القلم : الآية ٤٢
عَدْلًا ؟ قالوا : بلى .
قال : فلينطلقْ كلَّ إنسانٍ منكم إلى ما كان يتولَّ فى الدنيا . ويتمثَّلُ لهم ما
كانوا يَعْبُدُون فى الدنيا ، ويُمثَّلُ لمن كان يعبدُ عيسى شيطانُ عيسى، ويُمثَّلُ لمن
كان يعبدُ عُزَيْرًا ( شيطانٌ عُزَيْرٍ() ، حتى يُثَّلَ لهم الشجرةُ والعُودُ والحَجَرُ، ويبقَى
أهلُ الإسلامِ مُجُثُومًا(١) فيتمثَّلُ لهم الربُّ عزَّ وجلَّ، فيقولُ لهم: ما لكم لم
تَنْطَلِقُوا كما انطلَق الناسُ ؟ فيقولون: إنَّ لنا ربًّا ما رأيناه بعدُ. فيقولُ: فبمَ تَعرِفُون
ربَّكم إن رأيتُمُوه ؟ قالوا: بيننا وبينَه علامةٌ إن رأيناه عرَفناه . قال: وما هى؟
قالوا (٣) : يُكْشَفُ عَنِ سَاقٍ . فيُكشَفُ عندَ ذلك عن ساقٍ فيَخِرُ كلُّ من كان
(* يَسجدُ طائعًا) ساجدًا، ويبقَى قومٌ ظهورُهم كصياصِی البقرِ يريدون
السجود فلا یستطیعون ، ثم يُؤمَرُون فیرفعُون رءوسهم ، فيُعطون نورهم على قدرِ
أعمالِهم، فمنهم من يُعطَى نورَه مثلَ الجبلِ بينَ يدَيْه ، ومنهم من يُعطَى نورَه فوقَ
ذلك، ومنهم من يُعطَى نورَه مثلَ النخلةِ بيمينه، ومنهم من يُعطَى نورَه دونَ ذلك
بيمينه ، حتى يكونَ آخِرَ ذلك من يُعطَى نورَه على إبهامٍ قدميه ، يُضىءُ مرَّةً ويُطفِئُ
مرَّةٌ ، فإذا أضاء قدَّم قدمَه ، وإذا طُفِئَ قام فيَمُرُّ، ويُّون على الصراطِ، والصراطُ
كحدِّ السيفِ دَخْضُ مَزَلَّةٍ(١) ، فيقالُ لهم: انْجُوا على قدْرٍ نورِكم. فمنهم من يَمُ
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح٣.
(٢) فى ص: ((حسوما)) وفى ف١: ((جسوما)). وجثوما: يلزمون مكانهم لا يبرحونه . ينظر اللسان (ج ث م).
(٣) فى الأصل، ص، ف١، ن، ح٣، م: ((قال)).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ح٣. وفى ص، ف١، ح١: ((لظهر طبقا))، وفى ن بياض.
(٥) الصياصی : القرون . اللسان ( ص ی ص ) .
(٦) فى الأصل، ن: ((منزلة)). ودحض مزلة: صفة الصراط ؛ والمراد أنه تزلق عليه الأقدام ولا تثبت .
النهاية ٣١٠/٢ .
٦٥١
سورة القلم : الآية ٤٢
كانقضاضِ الكوكبٍ، ومنهم من يُؤُّ كالطَّرْفِ، ومنهم من يُّ كالريحِ، ومنهم
من يُّ كشدِّ الرَّحْلِ (١) وَيَرمُلُ رَمَلًا(٢) ، يَمُون على قدرٍ أعمالهم، حتى يُؤُّ الذى
نورُه على إبهامٍ قدمِه؛ يَجُوُّ يدًا ويُعَلِّقُ يدًا، ويَجُّ رِجْلًا ويُعَلِّقُ رِجْلًا، وتُصيبُ
جوانبه النارُ، فيَخلُصُون ، فإذا خلَصُوا قالوا: الحمدُ للهِ الذى نجانا منكِ بعد الذى
أراناكِ، لقد أعطانا اللهُ ما لم يُعطِ أحدًا. فيَنطَلِقُون إلى ضَخْضاح(٣) عندَ بابٍ
الجنةِ فَيَغْتَسِلُون ، فيعودُ إليهم رِيحُ أهلِ الجنةِ وألوانُهم ، ويَرَون من خَلِ ) بابٍ
الجنةِ وهو مُصْفَقٌ(٥) منزلًا فى أدنى الجنةِ، (٢ فيقولون: ربَّنا أعطِنا ذلك المنزلَ.
فيقولُ لهم: أتَسألون الجنةَ، وقد نَجَُّكم من النارِ)! فيقولون: ربنا أعطِنا، اجعلْ
بيننا وبينَ النارِ هذا البابَ، لا نسمعُ حَسِيسَها . فيقولُ لهم : لعلَّكم إن أُعطِيتُموه
أن تَسألُوا غيرَه؟ فيقولون : لا وعِزَّتِك لا نسألُك غيرَه، وأىُّ منزلٍ يكونُ أحسنَ
منه؟ ! قال: فيَدخُلُون الجنةَ، ويُرفَعُ لهم منزلٌ أمامَ ذلك كأنَّ الذى رأَوْا قبلَ ذلك
حُلْمٌّ عندَه، فيقولون : ربَّنا أعطِنا ذلك المنزلَ .
فيقولُ : لعلَّكم إن أُعطيتُموه أن تَسألُونى غيرَه؟ فيقولون: لا ، وعزَّتِك لا
نسألُكَ غيرَه، وأُّ منزلٍ أحسنُ منه؟! " فيُعْطَونه، ثم يُرفَعُ لهم أمامَ ذلك منزلٌ
آخر كأنَّ الذى أُعْطَوْه(٢) قبلَ ذلك حُلْمٌ عندَ الذى رأَوْا، فيقولون: ربَّنا أعطِنا"
٦)
(١) فى الأصل، ص، ف١، م: ((الرجل))، وفى ن: ((الرجال)).
(٢) أى: يسرع فى المشى. النهاية ٢٦٥/٢ .
(٣) الضحضاح: الماء اليسير الذى لا غرق فيه ولا له غَمْر. ينظر التاج (ض ح ح).
(٤) الخلَل: منفرج ما بين الشيئين . التاج (خ ل ل).
(٥) فى ص، ف١، م: ((يصفق)). ومصفق: مفتوح. التاج (ص ف ق).
(٦ - ٦) سقط من: ص ، ف ١ .
(٧) فى ص، ف١، م: ((رأوه)).
٦٥٢
سورة القلم : الآية ٤٢
(١ ذلك المنزلَ. فيقولُ: لعلَّكم إن أعطيتُموه أن تسألونى غيرَه؟ فيقولون : لا
وعزَّتِّك لا نسألُك غيرَه، وأيُّ منزلٍ أحسنُ منه )؟ ! ثم يَسكُتُون ، فيقالُ لهم : ما
لكم لا تسألون؟ فيقولون: ربَّنا قد سألناك حتى استَحْيَيْنا. فيقالُ لهم: ألم تَرْضَوا
أن أُعطِيَكم مثلَ الدنيا منذُ يومٍ خلَقْتُها إلى يومٍ أفنيتُها وعشرةَ أضعافِها؟
فيقولون : أَتَشْتَهْزئُ بنا وأنت ربُّ العالمين؟)). قال مسروقٌ: فلما بلَغ عبدُ اللهِ
هذا المكانَ من هذا الحديثِ ضِك، وقال: سمِعتُ رسولَ اللهِ مَرِ يُحَدِّثُه
مرارًا فما بلَغ هذا المكانَ من هذا الحديثِ إلا ضحِك حتى تبدوَ لهواتُه ويبدوَ آخِرُ
ضِرْسٍ من أضراسِه لقولِ الإنسانِ . قال: فيقولُ: لا ، ولكنِّى على ذلك قادرٌ
فسلونى . قالوا : ربَّنا ألْحِقْنا بالناسِ .
فيقالُ لهم: الْحَقُوا الناسَ . فَيَنطَلِقُون يَرْمُلُون فى الجنة حتى يبدوَ للرجلِ
منهم فى الجنةِ قصرٌ ؛ درةٌ مجرَّفةٌ ، فيَخِرُ ساجدًا ، فيقالُ له : ارفع رأسك . فيرفعُ
رأسه فيقولُ: رأيتُ ربى! فيقالُ له : إنما ذلك منزلٌ من منازلِك . فيَنطلِقُ،
فيستقبلُه رجلٌ فيتهيأُ للسجودِ فيقالُ له : مالك؟ فيقولُ : رأيتُ مَلَكًا ! فيقالُ له :
إنما ذلك قهرمانٌ(١) من قهارمتِك، عبدٌ من عبيدِك . فيأتِيه فيقولُ له: إنما أنا
قَهْرمانٌ من قهارمتِك على هذا القصرِ ، تحتَ يدى ألفُ قَهْرمانٍ ، كلُّهم على ما أنا
عليه . فيَنطَلِقُ به عندَ ذلك حتى يُفتَحَ له القصرُ، وهى درَّةٌ مُجرَّفٌ سقائِفُها
وأغلاقُها(١٢) وأبوابُها ومفاتيحُها منها . قال: فيُفتَحُ له القصرُ فتَستَقْبِلُه جوهرةٌ
(١ - ١) سقط من: ص، ف١.
(٢) القهرمان : هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده ، والقائم بأمور الرجل ، بلغة الفرس .
النهاية ١٢٩/٤ .
(٣) المغلاق: هو ما يغلق به الباب ويفتح ، والجمع أغلاق . اللسان (غ ل ق).
٦٥٣
سورة القلم : الآية ٤٢
اخضراءُ مُبَطَّنةٌ بحمراءَ سبعون ذراعًا فيها ستون بابًا، كلٌّ بابٍ يُفضِى إلى ٢٥٧/٦
جوهرةٍ على غيرِ لونٍ صاحبتِها ، فى كلِّ جوهرةٍ سُرُرٌ وأزواجٌ ونصائفُ (١)، أو
قال : ووصائفُ .
فيدخلُ فيه ، فإذا هو بحوراءَ عيناءَ عليها سبعون حُلَّةً يُرَى مُخُّ ساقِها من
وراءِ حُلَلِها، كَبِدُها مرآتُه وكَبِدُه مرآتُها، إذا أَعرَض عنها إعراضةً ازدادَتْ فى
عينِه سبعينَ ضعفًا عما كانت قبلَ ذلك، وإذا أعرَضَتْ عنه إعراضةً ازدادَ فى
عينها سبعين ضعفًا عما كان قبلَ ذلك، فتقولُ : لقد ازددْتَ فى عينى سبعين
ضعفًا . ويقولُ لها مثلَ ذلك. قال: فيُشرِفُ على مُلكِه مدَّ بصرِه، مسيرةَ مائةٍ
عام)) . قال: فقال عمرُ بنُ الخطابِ عندَ ذلك: ألا تسمعُ یا کعبُ ما يُحَدِّثُنا به
ابنُّ أمّ عبدٍ عن أدنى أهلِ الجنةِ ماله، فكيف بأعلاهم ؟! فقال: يا أميرَ المؤمنين، ما
لا عين رأت ولا أذنٌّ سمِعت، إنَّ اللهَ [٤٢٧ و] كان فوقَ العرشِ والماءِ فخلَق لنفسِه
دارًا بيدِه فَزَيَّنها بما شاء، وجعَل فيها ما شاء من الثمراتِ والشرابِ، ثم أطبَقَها فلم
يرها أحدٌ من خَلْقِه منذُ خلَقها ، لا جبريلُ ولا غيره من الملائكةِ ، ثم قرأ كعبٌ :
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسُ مَّ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ الآية [السجدة: ١٧]. وخلَق دونَ
ذلك جَنَّتَيْ فزيَّنهما بما شاء، وجعَل فيهما ما ذكَر من الحريرِ والسُّنْدُسِ
والإِستبْرَقِ، وأراهما مَن شاء من خَلْقِه من الملائكةِ، فمَن كان كتابُه فى عِلِّيِّين
نزَل تلك الدارَ، فإذا ركِب الرجلُ من أهلِ عِلِّئِين فى مُلكِه لم يبقَ خَيْمةٌ من خيامٍ
الجنةِ إلا دخَلها من ضَوْءِ وجْهِه ، حتى إنهم ليَستنشِقُون ريحَه ويقولون : واهًا
لهذه الريح الطيبةِ. ويقولون : لقد أشرَف علينا اليومَ رجلٌ من أهلِ عِلِّيِّين . فقال
(١) فى ص: ((يضائف))، وفى ف١: ((منصابت))، وفى ح٣: ((مضائف)).
٦٥٤
سورة القلم : الآية ٤٢
عمُ: ویحَك یا کعبُ ، إِنَّ هذه القلوب قد استرسلَتْ فاقبِضْها . فقال کعب : يا
أميرَ المؤمنين ، إنَّ لجهنمَ زفرةً ما من مَلَكِ ولا نبيِّ إلا يَخِرُّ لركبتِه، حتى يقولَ
إبراهیمُ خلیلُ اللهِ : ربِّ ، نفسِی نفسِی . وحتى لو كان لك عملُ سبعين نبِئًّا إلى
عملِك، لظَنَنْتَ أن لن تَنْجوَ منها (١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانى ،
والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((البعث والنشورِ))، عن ابن مسعودٍ(١) ، أنه ذُكِرَ
عندَه الدجالُ ، فقال : يفترقُ الناسُ ثلاثَ فِرَقٍ ؛ فرقٌ تتبعه ، وفرقةٌ تَلحَقُ بأرضٍ
آبائِها؛ منابتِ الشيح(٣)، وفرقةٌ تأخذُ شَطَّ الفراتِ فيقاتِلُهم ويُقاتِلُونه، حتى
يجتمعَ المؤمنون بقُرى الشامِ ، فيَبعَثُون إليه طليعةً فيهم فارسٌ على فرسٍ أَشْقَرَ أو
أَبَقَ ، فَيُقتَلُون لا يرجِعُ إليهم شىءٍ، ثم إنَّ المسيحَ يَنْزِلُ فيقتلُه، ثم يخرجُ يأجوجُ
ومأجوج فيَمُوجون فى الأرضِ فَيُفسِدُون فيها. ثم قرأ عبدُ اللهِ: ﴿وَهُم مِّن
كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦]. ثم يبعثُ اللهُ عليهم دابَّةً مثلَ هذه
النَّغَفَةِ(٤) ، فتدخُلُ فى أسماعِهم ومناخِرِهم، فيَمُوتون منها فتُنْتِنُ الأرضُ منهم ،
فيجأرُ أهلُ الأرضِ إلى اللهِ، فيُرسِلُ اللهُ ماءً فيُطَهِّرُ الأرضَ منهم، ثم يَبْعَثُ اللهُ
ريحًا فيها زَمْهريرٌ؛ باردةٌ فلا تَدَعُ على وجهِ الأرضِ مؤمنًا(٥) إلا كُفِئَتْ بتلك
(١) إسحاق بن راهويه - كما فى المطالب العالية (٥١٠٠) - موقوفا ، وابن أبى الدنيا فى صفة الجنة
(٣١)، والطيرانى (٩٧٦٣، ٩٧٦٤)، والآجرى (٦١٠)، والحاكم ٣٧٦/٢، ٣٧٧، ٥٨٩/٤،
٥٩٠، والبيهقى (٤٧٩). وقال الحافظ : هذا إسناد صحيح متصل ، رجاله ثقات .
(٢) فى ص، ف١: ((عباس)).
(٣) فى ف١، ح١: ((الشيخ)). ومنابت الشيح جزيرة العرب. كما ورد عن ابن مسعود فى كتاب الفتن
لنعيم بن حماد (١٩٣٢). وينظر فيض القدير ٩٨/٤ .
(٤) النغفة : واحد النغف ، وهو دود يكون فى أنوف الإبل والغنم . النهاية ٨٧/٥ .
(٥) سقط من: ص، ف ١، ح١، م. وفى الأصل، ح٣: ((شىء)). والمثبت من مصادر التخريج.
٦٥٥
سورة القلم : الآية ٤٢
الريح، ثم تقومُ الساعةُ على شرارِ الناسِ، ثم يقومُ ملَكُ الصُّورِ بينَ السماءِ
والأرضِ فينفخُ فيه، فلا يبقَى خَلْقٌ للهِ فى السماواتِ والأرضِ إلا مات إلا مَن
شاء ربُّك، ثم يكونُ بينَ النَّفْخَتَين ما شاء اللهُ أن يكونَ ، فليس من بنى آدمَ خلقٌ
إلا " وفى الأرضِ) منه شىءٌ، ثم يُرسِلُ اللهُ ماءٌ من تحتِ العرشِ، مَنِيًّا كمَنِىٌّ
الرجالِ ، فتَنْبُتُ جسمانُهم ولُحْمانُهم من ذلك الماءِ كما تَنْبُتُ الأَرضُ من
الثَّرَى. ثم قرَأَ عبدُ اللهِ: ﴿وَاللَّهُ الَّذِىّ أَرْسَلَ الرَِّحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيْتٍ
فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النَّشُورُ﴾ [فاطر: ٩]. ثم يقومُ ملَكٌ بالصُّورِ بينَ
السماءِ والأرضِ فِيَنفُخُ فيه ، فتَنطَلِقُ كلَّ نفسٍ إلى جسدِها حتى تَدخلَ فيه،
فيَقومون فيَجِيئون مجيئةَ رجلٍ واحدٍ قيامًا لربِّ العالمين، ثم يَتَمَثَّلُ اللهُ للخَلْقِ
فيلقاهم ، فليس أحدٌ من الخلقِ يَعْبُدُ من دونِ اللهِ شيئًا إلا هو مرتفعٌ(٢) له يَتَّبِعُه،
فيلقَى اليهودَ فيقولُ : ما تَعْبُدُون؟ فيقولون : نعبدُ عُزَيْرًا. فيقولُ : هل يَسُؤُكم
الماءُ؟ قالوا: نعم. فيُرِيهم جهنمَ كهيئةِ السرابِ. ثم قرَأ عبدُ اللهِ: ﴿وَعَرَضْنَا
جَهَتَّمَ يَؤْمَيِذٍ لِلْكَفِينَ عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠]. ثم يلقَى النصارى فيقولُ: ما
كنتم تَعْبُدُون؟ قالوا: المسيحَ. فيقولُ: هل يَسُرُكم الماءُ؟ قالوا: نعم . فيُّرِيهم
جهنمَ كهيئةِ السرابِ، وكذلك لمن كان يَعْبُدُ من دونِ اللهِ شيئًا. ثم قرَأ عبدُ اللهِ :
﴿وَقِفُوُهُمْ إِنَهُم ◌َسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]. حتى يُّ المسلمون فيلقاهم فيقولُ: مَن
تَعْبُدُون؟ فيقولون : نعبدُ اللهَ ولا نُشركُ به شيئًا. فينتهِرُهم مرةً أو مرتين: مَن
تعبُدُون؟ فيقولون : نعبدُ اللهَ ولا نشركُ به شيئًا. فيقولُ : هل تعرفون ربَّكم؟
(١ - ١) فى الأصل، ص، ف١، ن: ((للأرض)).
(٢) فى م: (( متبع)).
٦٥٦
سورة القلم : الآية ٤٢
فيقولون : سبحانَ اللهِ ، إِذا اعترف لنا عرَفناهُ . فعند ذلك ﴿يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾.
فلا يبقَى مؤمنٌ إلا خَرَّ للهِ ساجدًا ، ويبقَى المنافقون ظهورُهم طَبَقٌ واحدٌ كأنما فيها
السّفافِيدُ(١)، فيقولون: ربَّنا! فيقول: قد كنتم تُدعَون إلى السجودِ وأنتم
سالمون . ثم يؤمرُ بالصراطِ فيُضرَبُ على جهنمَ، فَتَمُرُّ الناسُ بأعمالِهِم زُمَرًا؛
أوائلُهم كلمح البصرِ، أو كلمحِ البَرْقِ، ثم كمَرِّ الريحِ، ثم كمَرِّ الطيرِ "، ثم
كأسرعِ البهائم، ثم كذلك حتى يجىءَ الرجلُ سَعْيًا، حتى يجىءَ الرجلُ مَشْيًا ،
حتى يجىءَ آخرَهم رجلٌ يَتَكَفَُّ على بطنه ، فيقولُ: يا ربِّ أَبِطَأْتَ بى. فيقولُ:
٢٥٨/٦ إنما أبطأَ بك عملُك. / ثم يأذنُ اللهُ فى الشفاعةِ فيكونُ أوَّلَ شافعِ جبريلُ ، ثم
إبراهيمُ خليلُ اللهِ ، ثم موسى - أو قال: عيسى - ثم يقومُ نبِيُكم ◌َّ رابعًا لا
يشفعُ أحدٌ بعدَه فيما يشفعُ فيه، وهو المقامُ المحمودُ الذى وعَده اللهُ: ﴿عَسَى أَنْ
يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا نَحْمُودًا﴾ [ الإسراء: ٧٩] . فليس من نفسٍ إِلا تَنظُرُإلى بيت فى
الجنةِ، وبيتٍ فى النارِ، وهو يومُ الحسرةِ، فيرى أهلُ النارِ البيتَ الذى فى
الجنةِ، فيقالُ: لو عمِلتم(٤) . ويرَى أهلُ الجنةِ البيتَ الذى فى النارِ، فيقالُ:
لولا أنْ مَنَّ اللهُ عليكم. ثم يشفعُ الملائكةُ والنبيُّون والشهداءُ والصالحون
والمؤمنون، فيُشَفِّعُهم اللهُ، ثم يقولُ: أنا أرحمُ الراحمين . فيُخرِجُ من النارِ
أكثرَ مما أخرَج من جميع الخلقِ برحمتِهِ، حتى ما يَترُكُ فيها أحدًا فيه خيرٌ . ثم
قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ
٤٢
قرَأ عبدُ اللهِ: قل يأيها الكفار: ﴿مَاسَلَڪَكُرْ فِ سَقَرَ
(١) قال ابن الأثير: أى: إذا وصف نفسه بصفة نحقٌّقه بها عرفناه. النهاية ٢١٧/٣ .
(٢) السفافيد : جمع السفود ، وهو حديدة ذات شعب معقفة يشوى بها . التاج (س فى د).
(٣) فى الأصل، ص، ف١، ح٣: ((الصراط)).
(٤) فى الأصل ، ص، ف ١، ح١: ((علمتم)).
٦٥٧
سورة القلم : الآيات ٤٢، ٤٨ - ٥٠
اُلْمُصَلِّينَ﴾. إلى قوله: ﴿وَكَنَا تُكَذِّبُ بِيَّوْمِ الدِّينِ﴾ [المدثر: ٤٢- ٤٦]. قال: تَرَون
فى هؤلاء أحدًا فيه خيرٌ؟ لا وما يَتركُ فيها أحدًا فيه خيرٌ، فإذا أراد اللهُ ألا
يُخرِجَ منها أحدًا غيَّرَ وجوهَهم وألوانَهم ، فيجىءُ الرجلُ من المؤمنين فيشفعُ،
فيقالُ له: مَن عرَف أحدًا فلْيُخْرِجْه. فيجىءُ الرجلُ فينظرُ فلا يَعرِفُ أحدًا ،
فيقولُ الرجلُ للرجلِ : يا فلانُ، أنا فلانٌ . فيقولُ: ما أعرِفُك . فيقولون:
﴿ رََّآَ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ﴾. فيقولُ: ﴿اَخْسَُواْ فِهَا وَلَا
تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٧، ١٠٨]. فإذا قال ذلك أطْبِقَتْ عليهم، فلم
يَخْرُجْ منهم بَشَرٌ(١).
قولُه تعالى: ﴿فَاضِرْ ◌ِحُكْمِ رَيِّكَ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْمُوتِ﴾
قال : لا تُغاضِبُ كما غاضَب يونسُ .
٠
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةَ:
وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبٍ الْمُتِ﴾. قال: لا تَعجَلْ كما عجِل، ولا تُغاضِبْ(٢) كما
(٣)
غاضَب(١).
وأخرج الحاكمُ عن وهبٍ قال: كان فى خُلُقٍ يونسَ ضِيقٌ، فلما محُمِّلَت
(١) ابن أبى شيبة ١٩١/١٥ - ١٩٥، والطبرانى (٩٧٦١)، والحاكم ٥٩٨/٤ - ٦٠٠، والبيهقى
(٦٥٧). وقال الهيثمى: هو موقوف مخالف للحديث الصحيح وقول النبى وَ لقر: ((أنا أول شافع)).
مجمع الزوائد ٣٣٠/١٠ .
(٢) فى الأصل، ف١، ن: ((تغضب)).
(٣) فى ف١، ن: ((غضب)).
والأثر عند عبد الرزاق ٣١٠/٢، ٣١١.
( الدر المنثور ٤٢/١٤ )
٦٥٨
سورة القلم : الآيات ٤٨ - ٥١
عليه أثقالُ النبوةِ تَفَسَّخَ منها تَفَسَّخَ الرَّبَع ١١ ، فقذفها من يديه وهرَب ، قال تعالی
النِّه: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبٍ الْمُتِ إِذْ نَدَ رَهُوَ (٢ مَكْظُومٌ﴾(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَهُوَ "
مَكْظُومٌ﴾. قال: مَغمُومٌ، وفى قولِه: ﴿وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾. قال: مُلِيمٌ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ . قال: مغمومٌ.
قولُه تعالى: ﴿وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
وَلَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِ﴾. قال: يَنفُذُّونك بأبصارِهم(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿لَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِ﴾. قال: لِيَنفُذُونك
بأبصارهم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿لَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ﴾. قال: لِيَنفُذُونك
بأبصارِهم؛ معاداةً لكتابِ اللهِ، ولذكرِ اللهِ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ
مَردُويَه، عن عطاءٍ قال: كان ابنُ عباسٍ يقرَأُ: ﴿وَإِن ◌ْتِكَادُ الَذِينَ كَفَرُواْ
(١) تفسخ الربع - وهو الفصيل - تحت الحمل الثقيل: ضعف وعجز، وذلك إذا لم يطقه . التاج
(ف س خ).
:
(٢ - ٢) سقط من: الأصل، ح٣ ، ن .
(٣) الحاكم ٥٨٤/٢، ٥٨٥ .
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٩/٢ .
(٥ - ٥) فى الأصل، ص، ح٣: ((كادوا)).
٦٥٩
سورة القلم : الآية ٥١
لَيْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِ﴾. قال: يقولُ: يَنفُذُونك بأبصارِهم من شِدَّةِ النظرِ إليك. قال
ابنُ عباسٍ : فكيف يقولون: زلَقَ(١) السهمُ أو زهَق السهمُ.
وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، وابنُ جريرٍ، عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه قرأ :
(ليُزهِقُونك بأبصارِهم)(٢) .
وأخرَج البخارىُّ عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّلَهِ قال: ((العينُ
(٣)
حَقٌّ))(٣) .
وأخرَج («ابنُ عدىٍّ، و٤) أبو نعيمٍ فى ((الحليةِ))، عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ ﴾
قال: ((العينُ تُدخِلُ الرجلَ القبرَ، والجملَ القِدْرَ))(٥).
صَلىالله
وشيلا
وأخرج (" ابنُ عدىٍّ، و٦ ٧ الطيالسىُّ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، و البزارُ
عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ وَ لَهِ قال: ((أكثرُ من يموتُ من أمتى بعد قضاءِ اللهِ وقدرِه
(٨)
بالعينِ(٨)).
(١) فى ص، ح١: ((أزلق))، وفى ف١، ح٣، ن: ((أزهق)).
(٢) أبو عبيد ص ١٧٨، وابن جرير ٢٠٣/٢٣ .
(٣) البخارى فى تاريخه ٢٥١/٣ .
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ص ، ف ١، م .
(٥) أبو نعيم ٩٠/٧. وحسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة ٢٥٠/٣، ٢٥١.
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ح١، ح٣، ن ، م.
(٧ - ٧) سقط من : ص، ف١ ، ن ، م .
(٨) فى مصادر التخريج: ((بالأنفس)).
والحديث عند ابن عدى ١٤٤٠/٤، والطيالسى (١٨٦٨)، والبخارى ٣٦٠/٤ معلقا، والبزار
(٣٠٥٢ - كشف). وقال الحافظ: سنده حسن. فتح البارى ٢٠٠/١٠، ٢٠٤.
٦٦٠
سورة الحاقة : الآيات ١ - ١٢
سورةُ الحاقةِ
مكيةٌ
أُخرَج ابنُ الضُّرَیْس ، والنحاسُ ، وابن مردويه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: نزلت سورةُ (الحاقةِ)) بمكةً(١).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرج الطبرانىُ عن أبى بَرْزَةَ، أنَّ النبيَّ وَله كان يقرأ فى الفجرِ بـ(الحاقةِ))،
(٢)
ونحوها (٢) .
وأخرج أحمدُ عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: خرَجْتُ أتعرَّضُ لرسولِ اللهِ وَلِّلـ
قبلَ أن أُسلِمَ ، فوجدتُه قد سبَقَنِى إلى المسجدِ ، فقمتُ خلفَه، فاستَفْتَح سورةَ
((الحاقةٍ))، فجعلتُ أُعجَبُ من تأليفِ القرآنِ ، فقلتُ : هذا واللهِ شاعرٌ كما قالت
ـ) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِلًا مَّا نُؤْمِنُونَ﴾.
٤٠
قريشٌ . فقرَأُ: ﴿إِنَّهُ لَقَوَّلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
(@) نزیلٌ﴾ . إلى آخرِ
قلتُ : كاهِنٌّ . قال: ﴿وَلَ بِقَوْلِ كَاهِنَّ قَلِيلًا مَّا نَذَكَّرُونَ
السورةٍ، فوقَع الإسلامُ فى قلبِى كلَّ موقعٍ().
قولُه تعالى: ﴿اَلْمَقَّةُ ﴿ مَا الْمَفَّةُ ﴾﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿الْمَاقَّةُ﴾.
قال : من أسماءِ يومِ القيامةِ .
(١) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٧٤٩، والبيهقى فى الدلائل ١٤٣/٧.
(٢) الطبرانی - کما فى فتح البارى ٢٥٢/٢ .
(٣) أحمد ٢٦٢/١ (١٠٧). وقال محققوه : إسناده ضعيف .