النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
سورة الملك
رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((أُنزِلَت علىَّ سورةُ ((تبارَك))، وهى ثلاثون آيةً،
جملةً واحدةً)). وقال: ((هى المانعةُ فى القبورِ، وإِنَّ قراءةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدُّ﴾ تَعدِلُ فى الصلاةِ قراءةَ ثُلُثِ القرآنِ، وإنَّ قراءةَ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا
اَلْكَفِرُونَ﴾ فى الصلاةِ تَعدِلُ رُبُعَ القرآنِ، وإنَّ قراءةَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ فى
الصلاةِ تَعدِلُ نصفَ القرآنِ))(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ فى ((مسندِه)، واللَّفظُ له، والطبرانيُ، والحاكمُ،
وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ ، أنه قال لرجلٍ: ألا أَتْحِفُك بحديثٍ تَفرَحُ به؟
قال: بلى. قال: اقرأْ: ﴿تَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾. وعَلِّمْها أهلَك، وجميعَ
وَلَدِك، وصبيانَ بيتِك، وجيرانَك؛ فإنها المُتُّجِيَةُ والمُجَادِلةُ، تجادلُ(١) يومَ
القيامةِ عندَ ربِّها لقارئها، وتطلبُ له أن يُنجِيّه من عذابِ النارِ (١) ، ويَنجُو بها
صاحبُها من عذابِ القبرِ(٤)، قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((لَوَدِدْتُ أنها فى قلبٍ كلِّ
إنسانٍ من أمّتِى))(٥) ..
وأخرج ابنُ عساكرَ بسندٍ ضعيفٍ، عن الزهرىِّ، عن أنس قال : قال رسولُ
اللهِ وَهُ: ((إنَّ رجلًا ممن كان قبلَكم مات وليس معه شىءٌ من كتابِ اللهِ إلا
((تبارَك))، فلما وُضِعَ فى حُفْرَتِه أتاه الملَكُ ، فثارت (١) السورةُ فى وجهِه فقال
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ف١، ح٣، ن .
(٢) سقط من: ص ، ف١ ، ن ، م.
(٣) فى ح١: ((القبر)).
(٤) بعده فى ف ١، م: ((قال)).
(٥) عبد بن حميد (٦٠١ - منتخب)، والطبرانى (١١٦١٦) مختصرا، والحاكم ٥٦٥/١ مختصرا .
وقال الألباني: ضعيف جدًّا . السلسلة الضعيفة (٤٧٤٧).
(٦) فى ص، ف١: ((فسارت))، وفى ح١: ((فنادت)).

٦٠٢
سورة الملك
لها : إنكِ من كتابِ اللهِ، وأنا أكرَهُ مَساءتَكِ() ، وإنى لا أملكُ لك ولا له ولا
لنفسِى نفعًا ولا ضرًّا، فإن أرَدْتِ هذا به فانطلقِى إلى الرَّبِّ فاشفَعِى له . فتنطلقُ
إلى الربّ، فتقولُ: يا ربِّ، إنَّ فلانًا عمَد إلىَّ من بينِ كتابِك فتَعَلَّمَنِى وتلانِى،
أنتُخْرِقُه(٢) أنت بالنارِ وتعذّبُه(٣) وأنا فى جوفه ؟! فإن کنت فاعلًا ذلك به فامخُنِى
من كتابِك . فيقولُ : ألا أراكِ غَضِبْتِ؟ فتقولُ: وحُقَّ لى أنْ أغضبَ . فيقولُ:
اذهَبِى فقد وَهَبْتُه لكِ، وشَفَّعْتُكِ فيه. فتَجِىءُ فتَزِبُهُ(٤) الملَكَ، فِيَخرُجُ كاسفَ
البالِ (٥) لم يخْلَ(١) منه بشىءٍ ١ فتَجِىءُ فتضعُ فاها على فيه، فتقولُ: مرحبًا بهذا
الفم فربما تلانى ، ومرحبًا بهذا الصّدْرِ فربما وَعَانِى ، ومرحبًا بهاتين القدمین فربما
قامَتا بِى. وتُؤنِشه فى قبرِهِ مخافةً الوَحْشَةِ عليه)) . فلما حدَّث رسولُ اللهِ
بهذا الحديثِ لم يَثْقَ صغيرٌ ولا كبيرٌ، ولا حُرِّ ولا عبدٌ إِلَّ تَعَلَّمَها، وسمَّاها رسولُ
اللهِ وَهِ / المُجِيَّةَ(٨).
٢٤٧/٦
(١ - ١) سقط من: ح١، وفى ص، ف١: ((وأنا أكره نشاتك))، وفى ح٣: ((وأنا أكره مسألتك))،
وفى م: (( وأنا أكره شقاقك)) .
(٢) فى ص، ح١، ح٣، ن، م: ((أفمحرته))، وغير واضحة فى: ف١.
(٣) فى ص، ف١، ح١، ح٣، ن، م: ((معذبه)).
(٤) فى ص: ((قرير))، وفى ح١: ((فيدبر))، وفى ح٣: ((فتزيل))، وفى م: ((سورة)). وزبَرَ الرجلَ يزبره
زَبْرًا : انتهره . اللسان (ز ب ر) .
(٥) رجل كاسف البال ، أى : سيئ الحال . اللسان (ك س ف) .
(٦) أى : لم يظفر ولم يصب منه شيئًا . ينظر اللسان (ح ل ى) .
(٧) فى ص ، ف١ ، ن ، م: ((شىء).
(٨) بعده فى ن: ((وأخرج ابن عساكر من وجه آخر عن الزهرى)) ، وبياض بقدر أربع كلمات .
والحديث عند ابن عساكر ٤٦/٦ وقال ابن كثير: وهذا حديث منكر جدًّا. تفسير ابن كثير ٢٠٢/٨.

٦٠٣
سورة الملك
وأخرَج («ابنُ نصر١ٍ)، وابنُ الضُّرَيْسِ، والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه،
والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن ابنِ مسعودٍ قال: يُؤْتَى الرجلُ فى قبرِه ، فيُؤْتَی
من قِبَلِ رجليه ، فتقولُ رجلاه : ليس لكم على ما قِتَلِى سبيلٌ؛ قد كان يقومُ علینا
بسورةِ ((الملكِ)). ثم يُؤْتَى " من قِبَلِ صدرِه فيقولُ: ليس لكم على ما قِبَلِى
سبيلٌ، قد كان وعَى فىَّ سورةَ ((الملكِ)). ثم يُؤتَى من قِبَلِ" رأسِه فيقولُ: ليس
لكم على ما قِبَلِى سبيلٌ؛ قد كان يقرأُ بِى(٢) سورةَ((الملكِ)). فهى المانعةُ تَمْتَعُ من
عذابِ القبرِ، وهى فى التوراةِ سورةُ ((الملكِ))، مَن قرأها فى ليلةٍ فقد أكثَر
(٤)
وأطيَبَ (٤) .
" وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مَرَدُويَه، بسندٍ جيدٍ، عن ابنِ مسعودٍ قال: كنا
نُسَمِّيها فى عهدِ رسولِ اللهِ وَه المانعةَ، وإنها لفى كتابِ اللهِ سورةُ ((الملكِ))،
من قرأها فى ليلةٍ فقد أكثَر وأطيّبْ) .
وأخرج أبو عبيدٍ ، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، من طريقٍ مُرَّةَ، عن ابنٍ مسعودٍ
قال : إنَّ الميتَ إذا مات أوقِدَتْ حولَه نيرانٌ، فتأكلُ كلُّ نارٍ ما يليها إن لم يكنْ له
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح٣ ، ن، م.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل، ح٣ ، ن .
(٣) فى الأصل: ((فى)).
(٤) كذا فى النسخ، وعند ابن الضريس والطبرانى وابن نصر، ولعلها تصحفت عن ((أطنب)) كما عند
الحاكم والبيهقى .
والأثر عند ابن نصر فى قيام الليل ص ٦٦، وابن الضريس (٢٣١)، والطبرانى (٨٦٥١)،
والحاكم ٤٩٨/٢، والبيهقى (٢٥٠٩). حسن (صحيح الترغيب والترهيب - ١٤٧٥) .
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل ، ح٣ ، ن .
والأثر عند الطبرانى (١٠٢٥٤) .

٦٠٤
سورة الملك
عملٌ يحولُ بينَه وبينَها ، وإن رجلًا مات ولم يكنْ يقرأ من القرآن إلا سورةً ثلاثين
آيَةً ، فأَتَّه من قِبَل رأسِه، فقالت : إنه كان يقرأ بی) . فأتته من قِبَلِ رجليه،
فقالت : إنه كان يقومُ بِى. فأتَتْه من قِبَلِ جوفِه ، فقالت : إنه كان وَعَانِى. فَأَنْتُه.
قال : فَتَظَرْتُ أنا ومسروقٌ فى المصحفِ فلم تَجِدْ سورةٌ ثلاثين آيةً إلا ((تبارَك))(٢) .
وأخرَجه الدارمُّ، وابنُ الضُّرَيْسِ، عن مُؤَّةً، مرسلًاً(٢) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن عمرو بنِ مرَّةً قال: كان يقالُ: إِنَّ
من(٤) القرآنِ سورةً تُجادِلُ عن صاحبِها فى القبرِ تكونُ ثلاثين آيةٌ .
فنظَرُوا(٥) فوجَدوها ((تبارَك)).
وأخرَج الديلمىُّ عن أنس مرفوعًا قال: ((يُبعثُ رجلٌ يومَ القيامةِ لم
يَترُكْ شيئًا من المعاصِى إلا ركبها إلا أنه كان يُوَحِّدُ اللهَ، ولم يكنْ يقرأ
من القرآنِ إلا سورةً واحدةً، فيُؤْمَرُ به إلى النارِ، فطار من جوفِه شىءٌ
كالشهابٍ، فقالت: اللَّهم "إنى مما) أَنزَلْتَ على نَبِيِّك ◌ََّ، وكان
عبدُك هذا يَقرَؤُنِى. فما زالَتْ تَشفَعُ حتى أُدخَلَتْه الجنةَ، وهى المُنُّجِيَةُ :
﴿َتَبَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾))(١).
(١ - ١) فى ص، ف١، ح٣، م: ((يقرؤنى).
(٢) أبو عبيد ص ١٣٩، والبيهقى ٤١/٧ مختصرا .
(٣) الدارمى ٤٥٥/٢، ٤٥٦، وابن الضريس (٢٣٤).
(٤) فى ص، ف١، م: ((فى)).
(٥) ليس فى : الأصل .
(٦ - ٦) فى ح١: (( كما)).
(٧) الديلمى (٨٧٧٨) عن أنس بن نفيل .

٦٠٥
سورة الملك
وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)) عن ابنٍ مسعودٍ قال: كان النبيُ وَله يقرأً
فى صلاةِ الجمعةِ بسورةِ ((الجمعة)) و ((سبِّح اسمَ ربِّك الأعلى))، وفى صلاةٍ
الصبحِ يومَ الجمعةِ: ((الم تنزيل))، و((تبارَك الذي بيده الملكُ))(١) .
وأخرج الدیلمُ بسندٍ واهٍ عن ابنِ عباسٍ قال : قال رسولُ الله ◌َآلآت: «إنی
لأچِدُ فی کتاب اللهِ سورًهی ثلاثون آيةً ، مَن قرأها عندَ نومِه گُتِب له بها ثلاثون
حسنةً ، ومُحِی عنه ثلاثون سيئةً ، وُفِعَ له ثلاثون درجةً، وبعث اللهُ إلیه ملكًا من
الملائكةِ لِيبشُطَ (٢) عليه جناحَه، ويَحفَظَه من كلِّ سوءٍ(٢) حتى يَستَيْقِظَ، وهى
المجادِلةُ تُجادلُ عن صاحبِها فى القبرِ، وهى: ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾))(٤).
وأخرَج الديلمىُّ بسندٍ واهٍ عن أنسٍ رفَعه: ((لقد رأيتُ عجبًا؛ رأيتُ رجلًا
مات كان كثيرَ الذنوبِ مسرفًا على نفسِه، فكلما تَوَّه إليه العذابُ فى قبرِه من
قِبَلِ رِجْلَيه أو من قِبَلِ رأسِه ، أقبَلتِ السورةُ التى فيها الطيرُ تُجادِلُ عنه العذابَ : إنه
کان یُحافِظُ علىّ ، وقد وعدنی ربِّی أنه من واظب على ألا يعذبه . فانصرف عنه
العذابُ بها)). وكان المهاجرون والأنصارُ يَتَعَلَّمُونها، ويقولون: المَغَّبُونُ مَن لم
يَتَعَلَّمْها، وهى سورةُ ((الْمُلْكِ)).
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ عن مُؤَّةَ الهَمْدائِيِّ قال: أُتِىَ رجلٌ من جوانبٍ(*) قيرِهِ
فجعَلَتْ سورةٌ من القرآنِ ثلاثون آيةً تُجادلُ عنه حتى منَعته من عذابِ القبرِ .
(١) عبد الرزاق (٥٢٣٨).
(٢) فى الأصل: ((يسط)).
(٣) فى ص، ف١، ن، م: ((شىء).
(٤) الديلمى (١٧٩) .
(٥) فى الأصل، ح٣: ((جانب)).

٦٠٦
سورة الملك : الآيتان ٢،١
فنظَرْتُ أنا ومسروقٌ فلم تَجِدْها إلا ((تبارَك))(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه من طريقٍ أبى الصَّبَّاحِ، عن عبدِ العزيزِ، عن أبيه قال :
قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((دخَل رجلٌ الجنةً بشفاعةٍ سورة من القرآن، وما هى إلا
ثلاثون آيةً(٢): ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾)) .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ [٤٢٤ظ] ◌َلَ كان يقرأُ: ((الم
تنزيل)) السجدةَ، و((تبارك الذى بيدِه الملكُ)) كلَّ ليلةٍ لا يَدَعُها فى سفرٍ ولا
حَضَرٍ .
قوله تعالى: ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلُْ﴾. الآيتينِ.
أُخرَج ابنُ عساكرَ عن علىٍّ مرفوعًا: ((كلماتٌ مَن قالهن عند وفاته دخَل
الجنةَ : لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، ثلاثَ مراتٍ، الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، ثلاثَ
مراتٍ ، ﴿تَكَ الَّذِىِ بِيَدِهِ الْمُلْكُ(١) وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾))(٤).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن السدىِّ فى قولِه :
﴿الَّذِىِ خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْخَوَةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَبُّكُمْ أَحْسَنُ عَبَلَاً﴾. قال: أَيُّكم أكثرُ(٥)
للموتِّ ذكرًا، وله أحسنُ(١) استعدادًا، ومنه أشدُ() خوفًا وحذرًا(1).
(١) ابن الضريس (٢٣٤).
(٢) بعده فى: ص، ف١، م: (( تنجيه من عذاب القبر)).
(٣) بعده فى ف١، ن: ((يحيى ويميت)).
(٤) ضعيف (ضعيف الجامع - ٤٢٦٤) .
(٥) فى الأصل، ص، ف١، ح٣ ، ن، م: ((أحسن)).
(٦) ليس فى : الأصل ، ص ، ف١، ح٣ ، ن ، م .
(٧) سقط من : ص ، ف ١ ، م .
(٨) ابن أبى الدنيا فى قصر الأمل (١٣٢)، والبيهقى (١٠٧٨٨).

٦٠٧
سورة الملك : الآيات ٢ - ٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْخَيَوَةَ﴾. قال: كان رسولُ اللهِ وَه يقولُ: ((إنَّ اللهَ أذلَّ بنى
آدمَ بالموتِ ، وَجعَل الدنيا دارَ حياةٍ، ثم دارَ موتٍ، وجعَل الآخرةَ دارَ جزاءٍ،
ثم دارَ بقاءٍ))(١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿الَّذِى خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوَةَ﴾. قال:
الحياةُ فرسُ جبريلَ، والموتُ كَبْشٌ أَمْلَحُ .
وأخرَج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن وهبٍ بنٍ منبهٍ قال: خلَق اللهُ الموتَ
كبشًا أملحَ مستترًا بسوادٍ / وبياضٍ له أربعةُ أجنحةٍ ؛ جناح تحتَ العرشِ، وجناتح ٢٤٨/٦
فى الثَّرَى، وجناحٌ فى المشرقِ، وجناحٌ فى المغربِ (١) .
قولُه تعالى: ﴿الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَتٍ ◌ِبَاقًا﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَبْعَ سَمَوَتٍ ◌ِبَاقًا﴾. قال:
بعضُها(4) فوقَ بعضٍ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ، مثلَه .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَا تَرَى
فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوْتٍ﴾. قال: ما يَقُوتُ بعضُه بعضًا، تَفاوتٌ (٥):
(١) فى ح١: ((قال قتادة: إن الله تعالى)).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٠٣/٨ .
(٣) أبو الشيخ (٤٤١) مطولا .
(٤) فى ح١: ((بعضهن)).
(٥) فى م: ((مفاوت)).

٦٠٨
سورة الملك : الآيتان ٣ ، ٤
تَفَوْقٌ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿مَّا
تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَوْتٍ﴾. قال: من اختلافٍ، ﴿فَرْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى
مِن قُطُورٍ﴾. قال: من خَلَلٍ، ﴿ثُمَّ أَرْجِعِ الْصَرَ كََّنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُّ
خَاسِثًا﴾. " قال: صاغرًا"، ﴿وَهُوَ حَسِيْرٌ﴾. قال: مُعي(٣) لا يرى(٤) فى خلقٍ
الرحمنِ تفاوتًا ولا خَلَلّاً(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابن مسعودٍ ، "أنه قرأ: (من تَفَوُّتٍ)(٧).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ) عن علقمةً، أنه كان يقرأُ : (ما ترَى فى خلقٍ
الرحمنِ من تَفَؤُّتٍ)(٨).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿مِنْ تَفَوْنٍ﴾. قال: من تَشَقُّقٍ. وفى قوله: ﴿هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ﴾ . قال :
شُقُوقٍ. وفى قوله: ﴿خَاسِتًا﴾. قال: ذليلاً، ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾. قال: كليلٌ(٢).
(١) فى الأصل، ص، م: ((مفرق))، وفى ن: (( بفرق ).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ح٣ ، ن .
(٣) فى ص، ف١، ن: ((يعنى))، وفى ح٣: ((معين))، ومعى: متعب. ينظر اللسان (ع ى ى).
(٤) فى ف١، م: ((ترى)).
(٥) عبد الرزاق ٣٠٤/٢، ٣٠٥ .
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل، ح٣.
(٧) وهى قراءة حمزة والكسائى. ينظر النشر ٢٩٠/٢، والبحر المحيط ٢٩٨/٨.
(٨) سعيد بن منصور - كما فى فتح البارى ٦٦٠/٨. وينظر البحر المحيط ٢٩٨/٨.
(٩) فى ح١: ((قليل)).
والأثر عند ابن جرير ١٢١/٢٣ مقتصرًا على تفسير قوله : ﴿ خاسئا﴾.

٦٠٩
سورة الملك : الآيات ٣ ، ٤، ٧، ٨، ١١
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: الفُطُورُ الوُهِىُّ(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن السدىِّ فى قولِهِ: ﴿مِن قُطُورٍ﴾. قال: من خَلَلٍ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مِن فُطُورٍ﴾. قال: من تَشَقُّقٍ أو
تَحَلَلٍ. وفى قولِه: ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ﴾. قال: يَرجِعْ إليك، ﴿خَاسِتًا﴾ .
قال: صاغِرًا، ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾. قال: مُعي(٢) ولا يرَى شيئًا .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿خَاسِتًا﴾ . قال:
ذليلًا، ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾. قال: متوجعٌ().
(٤) وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾. قال:
٤)
المُغْيِىّ) .
قولُه تعالى: ﴿إِذَا أُلْقُواْ فِيهَا﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿سَمِعُواْ لَمَا شَهِيقًا﴾. قال:
صياحًا .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى(٥) يحيى قال: إنَّ الرجلَ لَيُجَرُ إلى النارِ فَتَنْزَوِى
(١) الوُهِىُّ جمع وَهْى: وهو الشق . ينظر اللسان (وهـ ى).
والأثر عن ابن جرير ١٢٠/٢٣.
(٢) فى ص، ف ١، ح١: ((نفى))، وفى ح٣: ((معين))، وفى م: ((يعى).
(٣) فى الأصل: ((عى مرتجع))، وفى ص، م: ((مترجع))، وفى ن: ((مرتفع))، وغير واضح فى ف !.
وفى مصدر التخريج: ((مرجف)).
والأثر عند ابن جرير ١٢١/٢٣ .
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح٣ ، ن، م.
(٥) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ح٣ ، ن ، م. ولعله أبو يحيى القتات. وينظر تهذيب الكمال =
( الدر المنثور ٣٩/١٤ )

٦١٠
سورة الملك : الآيات ٧، ٨، ١١
ويَنْقَبِضُ بعضُها إلى بعضٍ، فيقولُ لها الرحمنُ: مالَكِ؟ قالت : إنه كان
يستجيرُ(١) مِنِّى. فيقولُ: أرسِلُوا عبدِى. قال: وإنَّ العبدَ لَيُجَرُّ إلى النارِ، فيقولُ:
يا ربِّ، ما كان هذا الظنَّ بك. قال: فما كان ظنُّك؟ قال: كان ظَنِّى أَن تَسَعَنِى
رحمتُك. فيقولُ: أَرْسِلُوا عبدى. قال: وإنَّ الرجلَ ليُجَرُّ إلى النارِ فَتَشْهَقُ إليه(١)
النارُ(٣) شهيقَ البغلةِ(٤) إلى الشعيرِ، ثم تَزْفِرُ زفرةً لا يَبقَى أحدٌ إلا خافَ (٥).
وأخرَج هنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَهِىَ تَفُورُ﴾ . قال :
تَفورُ بهم كما يفورُ الحَبُّ القليلُ فى الماءِ الکثیرِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿تَكَادُ تُمَلَّمُ﴾ .
. (٧)
قال : تَتَفَّقُ() .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ . قال: يفارِقُ
بعضُبها بعضًاً).
=٢٢٨/٢٧، ٠٤٠١/٣٤
(١) ليس فى: الأصل، وفى ص: ((يستحيوا))، وفى ن، م: (( يستحى))، وغير واضحة فى ف ١.
(٢) فى الأصل، ن: ((عليه)).
(٣) ليس فى : الأصل، ح٣ .
(٤) فى ح١: ((البغل)).
(٥) الأثر عند ابن جرير ٤١٠/١٧)، وابن كثير ٣١٢/٣ من طريق أبى يحيى عن مجاهد، عن ابن عباس.
(٦) هناد (٣١٣) .
(٧) فى ح١: ((تنفرق))، وغير واضحة فى ف ١ .
والأثر عند ابن جرير ١٢٤/٢٣ .
(٨) ابن جرير ١٢٤/٢٣، ١٢٥.

٦١١
سورة الملك : الآيات ١٢،١١، ١٥
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابن أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿فَسُحْقًا﴾. قال: بُعْدًا(٢).
وأخرَج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿فَسُحْقًا﴾. قال: بُعْدًا. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما
سمِعتَ قولَ حسانَ (٢):
فقد أُلقِيتَ فى شُخْقِ السعیرِ
ألَا مَن مُبْلِغُ(٤) عنّى أُبَيًّا
(٥)
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿فَسُحْقًا
لِأَصْحَبِ السَّعِيرِ﴾. قال: سُحْقٌ وادٍ فى جهنمَ .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ﴾.
أخرَج ابنُّ مَردُويَّه عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم
بِالْغَيْبٍ﴾. قال: أبو بكرٍ، وعمرُ، وعلىٌّ، وأبو عُبَيدةَ بنُ الجراحِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾.
قال : الجنةُ .
قولُه تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَأَمْشُواْ فِىِ مَنَاكِهَا وَكُلُواْ مِنْ
رِزْقِهِ﴾.
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) ابن جرير ١٢٦/٢٣، وابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ١٨٦/٥، والإتقان ٤٨/٢ .
(٣) ديوانه ص ٣٨٩ .
(٤) فى ص: ((بلغ))، وفى فى١: ((يبلغ))، وفى ح١: ((مبلغا)).
(٥) الطستى - كما فى الإتقان ٨٩/٢ .

٦١٢
سورة الملك : الآيتان ٢٣،١٥
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فِى مَنَاكِبِهَا﴾ .
قال: جبالِها(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فِ مَنَاكِهَا﴾. قال: أطرافِها(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن قتادةَ ، أنَّ بُشيرَ بنَ كعبٍ قرَأْ هذه الآيةَ: ﴿فَمَشُوا فِى
مَنَاكِهَا﴾. فقال لجاريته: إنْ دَرَيْتٍ(٢) ما مناكبُها فأنت حُرَّةٌ لوجهِ اللهِ . قالت:
فإِن مناكبَها جبالُها . فسأل أبا الدرداءِ، فقال: دعْ ما يَرِيئُك إلى ما لا يَرِيثُك .
وأخرج الفریائیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهد
فى قوله: ﴿فِى مَنَكِهَا﴾. قال: أطرافِها وفِجاجِها(٤) .
وأخرج الخطيبُ فى ((تاريخِه))، وابنُ النجارِ ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال
النبىُ فَله: ((مَن اشتكى ضِرْسَه فليضعْ إصبعَه عليه ولْيقرَأْ هذه الآيةَ: ﴿هُوَ الَّذِىّ
أَنشَأَكُمُ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالْأَفْئِدَةٌ قَلِلًا مَّا تَشْكُرُونَ﴾))(٥).
وأخرج الدار قطنىُّ فى ((الأفرادِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّهِ :
(مَن اشتكَى ضِرسَه فلْيَضغ إصبعَه عليه ولْيَقرأْ هاتين الآيتين سبعَ مراتٍ :
﴿وَهُوَ أَلَّذِىّ أَنشَأَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ فَسُسْتَقَرٌ وَمُسْتَوَدَعٌ ﴾ إلى: ﴿يَفْقَهُونَ﴾
عے
[الأنعام: ٩٨]، و: ﴿هُوَ الَّذِىّ أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ﴾. إلى:
﴿وَتَشْكُرُونَ﴾. فإنه يَبْرَأْ بإذنِ اللهِ)).
(١) ابن جرير ١٢٧/٢٣.
(٢) ابن جرير ١٢٨/٢٣.
(٣) فى ف١: ((أدركت)).
(٤) ابن جرير ١٢٩/٢٣ .
(٥) الخطيب ٥٤/٩ .

٦١٣
سورة الملك : الآيات ١٥ - ٢٧
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ عدىٌّ، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، والحكيمُ
الترمذىُّ، / عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّلَهِ: ((إنَّ اللهَ يُحِبُّ العبدَ المؤمنَ ٢٤٩/٦
الْحْتَرِفَ()).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((إنَّ اللهَ
يُحِبُّ العبدَ مُخْتَرِفًا))(٢).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن معاويةَ بنِ قُوَّةَ قال: مرَّ عمرُ بنُ الخطابِ بقومٍ
فقال: مَن أنتم؟ قالوا (٢): المُتُوَكِّلون. فقال: أنتم المتُّأَكِّلُون(٤)، إنما المتوكلُ(٥)
رجلٌ ألقَى حبَّه فى بطنِ الأرضِ، وتَوَكَّلَ على ربِّه(٦) .
قوله تعالى: ﴿وَأَمِنْثُم مَّنْ فِ السَّمَِّ﴾ الآيات.
أُخرَج الفریابیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فی
قولِه: ﴿وَأَمِنِثُم مَّن فِ السَّمَاءِ﴾. قال: الله تعالى. وفى قوله: ﴿فَإِذَا هِىَ
تَمُورُ﴾. قال: يَمُورُ بعضُها فى (١) بعضٍ، واستِدَارتُها. وفى قولِه: ﴿أَوَّلَمْ يَرَوّا إِلَى
اُلَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَفَّاتٍ﴾. قال: يَبْسُطْن أجْنِحَتَهن، ﴿وَيَقْبِضْنَّ﴾. قال: يَضْرِبْن
(١ - ١) فى فى١: ((المؤمن المتحرف))، وفى ن: ((محترفا)). والمحترف: المكتسب، ينظر النهاية ٣٦٩/١.
والحديث عند الطبرانى (١٣٢٠٠)، وابن عدى ٣٦٩/١، والبيهقى (١٢٣٧). ضعيف (ضعيف
الجامع - ١٧٠٤)، وينظر السلسلة الضعيفة (١٣٠١).
(٢) الحكيم الترمذى ٤٠٥/١ بدون ذكر الصحابى. ضعيف. ينظر السلسلة الضعيفة (١٣٠١).
(٣) فى ص، ف١: ((فقالوا))، وفى ح٣، ن: ((قال)).
(٤) فى الأصل، ف١: ((المتوكلون)).
(٥) فى الأصل: ((المتوكلون))، وفى ح٣، ن: ((المتكلون)).
(٦) الحكيم الترمذى ٤٠٥/١ بدون ذكر معاوية بن قرة .
(٧) فى ص، ف١، ح١، م: ((فوق)).

٦١٤
سورة الملك : الآيات ١٦ - ٢٧
بأجنحتهن(١) .
وأخرَج الطستىُّ(١٢) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ نافعَ بِنَ الأزرقِ سأله عن قوله: ﴿إِلَّا
فِي غُرُورٍ﴾. قال: فى باطلٍ. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما
سمِعتَ قولَ حسانَ(٢) :
وقولُ الكفرِ يَرجِعُ فى غُرُور (٥)
تَمَنَّنْكَ(٤) الأمانِى من بعيدٍ
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍٍ فى قوله: ﴿بَل لَّجُواْ فِى عُنُوِّ وَنُفُورٍ﴾ .
قال : فى ضلال .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿بَل لَّجُواْ فِي عُتُوٌ وَنُفُورٍ﴾. قال: كُفُورٍ (١). وفى قولِه: ﴿أَفَنَ يَمْشِى مُكِبًّا عَلَى
وَجْهِهِ﴾. قال: فى الضلالةِ، ﴿أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيًّا)) عَلَى صِرَطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. قال:
على الحقِّ المستقيمِ(٨).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿أَفَن يَنْشِى مُگًِا﴾ . قال: فى
(١) الغريابى، وعبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٣٤٦/٤ - وابن جرير ١٣٠/٢٣ فى تفسير قوله :
«صافات﴾ .
(٢) بعده فى ح١: ((فى مسائله)).
(٣) ديوانه ص ٣٨٩ .
(٤) فى الأصل: ((يمنيك))، وفى ف١: ((تمتك))، وفى ح٣: ((تمنيك))، وفى ن: ((يمينك)).
(٥) الطستى - كما فى الإتقان ٨٩/٢، ٩٠ .
(٦) فى الأصل، ح٣: (( كفر)).
(٧) بعده فى ن: ((قال مهتديا قال)).
(٨) عبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٣٤٦/٤ - وابن جرير ١٣٢/٢٣، ١٣٣.

٦١٥
سورة الملك : الآيات ١٦ - ٢٧، ٣٠
الضلالةُِ)، ﴿أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيَّ﴾. قال: مُهْتَدِيًّا.
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿أَفَنْ يَمْشِى مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾﴾. قال: هو الكافِرُ، عمِل بمعصيةِ اللهِ فحشَره اللهُ
يومَ القيامةِ على وجهِه، ﴿أَمَّنْ يَمْشِى سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. قال: يعنى المؤمنَ،
عمِل بطاعةِ اللهِ فحَشَرَه ◌ُ(١) اللهُ على طاعتِه. وفى قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ . قال : لما
رأَوا عذابَ اللهِ، ﴿زُلْفَةُ سِيَّتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾. قال: سِيئَتْ بما رأتْ
من عذابِ اللهِ وهوانِه(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ
زُلْفَةٌ﴾. قال : قد اقتَرَب .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ، أنه قرأ: (وقيلَ هذا الذى كنتم به
تَدْعُون). مُخَفَّفَةً(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن أبى بكرٍ بن عياشٍ، عن عاصم، أنه قرأ :
﴿يَدَّعُونَ﴾. مُتَقَّلَةٌ) . قال أبو بكرٍ: تفسيرُ ﴿تَدَّعُونَ﴾: تستعجلون .
٣٠
قوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآ ؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيَكُمْ بِمَآٍ مَّعِينٍ
(١) فى ص، ف١، م: ((الضلال)).
(٢) فى ص، ن، م: ((يحشره))، وفى ١: ((يحشر))، وفى ح٣: ((حشره).
(٣) عبد الرزاق ٣٠٥/٢، ٣٠٦.
(٤) وهى قراءة يعقوب. ينظر النشر ٢٩١/٢، والبحر المحيط ٣٠٤/٨.
(٥) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وأبى جعفر وخلف بفتح
الدال مشددة . النشر ٢٩١/٢.

٦١٦
سورة الملك : الآية ٣٠
أخرَج ابنُ المنذرِ ، والفاكهىُّ، عن (ابنِ الكلبى١ّ) قال: نزلت هذه الآيةُ:
﴿قُلْ أَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآ ؤُكُمْ غَوْرًا﴾. فى بئرِ زمزمَ ، وبئرٍ ميمونِ بنِ الحضرمىِّ(٢)،
وكانت جاهليةً . قال الفاكهىُّ: وكانت آبارُ مكةَ تَغورُ سِراعًا(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا﴾. قال:
داخِلًا فى الأرضِ، ﴿فَمَنْ يَأْتِيَكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ﴾. قال: الجارِى.
وأخرج ابنُ المنذرِ ، من طريقٍ ابنٍ جريج ١ ، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿إِنْ
أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا﴾. قال : يرجِعُ فى الأرضِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿غَوْرًا﴾ . قال : ذاهبًا . وفى
قوله: ﴿بِمَآءٍ مَّعِينٍ﴾ . قال : الجارِى .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿بِمَآءٍ مَّعِينٍ﴾. قال: ظاهرٍ ) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ وعكرمةً ، مثلَه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿بِمَاءٍ مَّعِينٍ﴾ . قال:
(٦)
عَذْبٍ(٢) .
(١) فى ن، ومصدر التخريج: ((الكلبى))، وهو محمد بن السائب الكلبى. ينظر ترجمته فى تهذيب
الكمال ٢٤٦/٢٥ .
(٢) فى الأصل، ص، ف١، ح١، ح٣، ن: ((الحضرم))، وفى م: ((الحضر))، وينظر جمهرة أنساب
العرب ص ٤٦١ .
(٣) الفاكهى (٢٤٤١) .
(٤) فى ح١: ((جرير)).
(٥) فى ح١، ن: ((طاهر)).
(٦) فى الأصل، ن: ((عذاب)).

٦١٧
سورة القلم : الآية ١
سورةُ ن
1
مكيةٌ
أُخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ عن ابنِ عباسٍ قال: كانت إذا نزَلت فاتحةُ سورةٍ بمكةً
كُتِبَتْ بمكةَ، ثم يَزِيدُ اللهُ فيها ما شاء، وكان أولَ ما نزل من القرآنِ: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ
رَبِّكَ﴾، ثم ((ن))، ثم (المزمل))، ثم ((المدثر))(١).
وأخرَج النحاسُ ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ قال: نزَلت سورةُ
((ن والقلمٍ)) بمكةً(٣).
("وأخرج ابنُ مردُؤْيَه عن عائشةَ قالت: نزلت سورةُ ((ن والقلمِ))
[٤٢٥ و] بمكةً) .
قولُه تعالى: ﴿تّ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَرَدُويَه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، والخطيبُ فى
(تاريخِه))، والضياءُ فى ((المختارة))، عن ابنِ عباسٍ قال: إنَّ أولَ شىءٍ خلقه اللهُ
القلمُ ، فقال له : اكتُب. قال: يا ربِّ، وما أكتُبُ ؟ قال: اكتُبِ القَدَرَ. فجرَى
من ذلك اليوم بما هو كائنٌ إلى أن تقومَ الساعةُ ، ثم طُوِىَ الكتابُ ، ورُفِع القلمُ ،
(١) ابن الضريس (١٧).
(٢) النحاس ص ٧٤٩، والبيهقى ١٤٢/٧، ١٤٤.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف١، م.

٦١٨
سورة القلم : الآية ١
وكان عرشُه على الماءِ، فارتفَع بخارُ الماءِ، فَفُتِقَتْ (١) منه السماواتُ، ثم خلَق
النونَ(٢) ، فبُسِطَتِ الأرضُ عليه، والأرضُ على ظَهْرِ النُّونِ، فاضطرَب النونُ ،
٢٥٠/٦ فمادَتِ / الأرضُ، فَأُتْبِقَتْ بالجبالِ (٣)، فإنَّ الجبالَ لتَفْخَرُ على الأرضِ إلى يومٍ
القيامةِ . ثم قرَأَ ابنُ عباسٍ: ﴿تَّ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْظُرُونَ﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، والطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال : قال
رسولُ اللهِ وَلِّ: ((إنَّ أولَ ما خلَق اللهُ القلمُ(٥) والحوتُ ، قال : اكتُبْ . قال : ما
أكتبُ؟ قال: كلَّ شىءٍ كائنٍ إلى يومِ القيامةِ). ثم قرأ: ((﴿تّ وَالْقَلِمِ وَمَا
يَسْطُرُونَ﴾)). فالنونُ الحوتُ، والقلمُ القلمُ (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ(٧)، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه ، عن
عبادةَ بنِ الصامتِ: سمِعتُ رسولَ اللهِ لَّهِ يقولُ: ((إِنَّ أُولَ ما خلَق اللهُ القلمُ،
فقال له: اكتُبْ . فجرَى بما هو كائنٌ إلى الأبدِ))(٨) .
(١) فى ص، ف١: ((فتفتقت))، وفى ح١: ((فتفتق)).
(٢) فى ص، ف١، م: ((النور)).
(٣) فى الأصل، ح١: ((الجبال))، وفى ح٣: ((بجبال))، وفى ن: (( به الجبال)).
(٤) عبد الرزاق ٣٠٧/٢، وابن جرير ١٤٠/٢٣، ١٤١، وفى تاريخه ٣٣/١، ٥١، وابن أبى حاتم -
كما فى تفسير ابن كثير ٢١٠/٨ - وأبو الشيخ (٩٠٠)، والحاكم ٤٩٨/٢، والبيهقى (٨٠٤)،
والخطيب ٥٩/٩، والضياء ١٨/١٠ (٨).
(٥) بعده فى ح١: ((واللوح)).
(٦) ابن جرير ١٤٦/٢٣، وفى تاريخه ٣٢/١، والطبرانى (١٢٢٢٧). وقال الهيثمى: ومؤمل ثقة كثير
الخطأ ، وقد وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخارى وغيره، وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ١٩٠/٧.
(٧) فى الأصل ، ح٣: ((عبد بن حميد).
(٨) ابن أبى شيبة ١١٤/١٤، وأحمد ٣٧٨/٣٧، ٣٨١ (٢٢٧٠٥، ٢٢٧٠٧)، والترمذى (٢١٥٥،
٣٣١٩). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٧٤٩، ٢٦٤٥) .

٦١٩
سورة القلم : الآية ١
وأخرج ابنُ جريرٍ عن معاويةَ بنِ قُرَّةً، عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَّتِ:
﴿نَّ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾. قال: ((لوخٌ من نورٍ، وقلمٌ من نورٍ يَجرِى بما هو
كائنٌ إلى يومِ القيامة))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباس قال: إنَّ اللهَ خَلَق النُّونَ ،
وهى الدَّواةُ، وخلَق القلمَ ، فقال: اكتُبْ . قال: ما أكتُبُ ؟ قال : اكتُبْ ما هو
كائنٌ إلى يومِ القيامةِ (٢) .
وأخرَج الرافعىُّ فى ((تاريخ قزوينَ)) من طريقٍ جويبرٍ، عن الضحاكِ ، عن ابنٍ
عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((النُّونُ اللَّوحُ المحفوظُ، والقلمُ من نورٍ
(٣)
ساطعٍ)().
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن أبى هريرةَ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ أَله
يقولُ: ((إنَّ أولَ شىءٍ خَلَقَ اللهُ القلمُ، ثم خلَق النُّونَ، وهى الدواةُ ، ثم قال له :
اكتُبْ . قال: وما أكتُبُ ؟ قال: ما كان وما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ ؛ من عملٍ،
أو أَثَرٍ، أو رزقٍ ، (٤أو أجلٍ". فكتَب ما يكونُ وما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ،
وذلك قولُه: ﴿تّ وَالْقَلَِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾. ثم ختَم على في القلم، فلم يَنطِقْ ولا
يَنطِقُ إلى يومِ القيامةِ، ثم خلَق اللهُ العَقْلَ، فقال: وعِزَّتِى لِأَكْمِلَنَّك فيمن
أحببتُ، وِلأَنْقِصَنَّك فيمَنْ أَبْغَضْتُ))(٥) .
(١) ابن جرير ١٤٤/٢٣. وقال ابن كثير: وهذا مرسل غريب. تفسير ابن كثير ٢١٢/٨ .
(٢) ابن جرير ١٤٣/٢٣.
(٣) الرافعى ٤١٤/٢ .
(٤ - ٤) سقط من: ص ، ف١، م .
(٥) الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول ٣٥٤/٢. وقال الألباني: باطل. السلسلة الضعيفة (١٢٥٣).

٦٢٠
سورة القلم : الآية ١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباس: ﴿تَّ وَاُلْقَلِرِ﴾
قال : ن : الدواةُ ، والقلمُ : القلمُ .
.: أشباهُ هذا قَسَمْ أَقسمَ (١) اللهُ
وأخرج عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿تكـ
بهِ (٢) ، وهى من أسماءِ اللهِ .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ والحسنٍ فى قوله: ﴿تهـ
(٣)
قالا : الدواة
وأخرَج (*عبدُ بنُ حميدٍ، و"ابنُ المنذرِ، عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿ت﴾.
قال: هو الحوثُ الذى عليه الأرضُ .
وأخرَج ◌ْعبدُ بنُ حميدٍْ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ قال: ـ
وتَ﴾
الحوثُ الذى تحتَ الأرضِ السابعةِ ، ﴿وَاُلْقَلَمِ﴾: الذى كُتِبَ به الذكر.
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُّ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ قال : أولُ ما خلَق اللهُ
القلمُ ، فأخَذه بيمينِهِ، وكلتا يديه يمينٌ، وخلَق التُّونَ، وهى الدواةُ ، وخلَق
اللَّوحَ، فکتب فیه ، ثم خلق السماوات ، فکتب ما یکونُ من حينئذٍ فی الدنیا إِلی
أن تكونَ الساعةُ ؛ من خلقٍ مخلوقٍ ، أو عملٍ معمولٍ ؛ بِرِّأو فجورٍ ، وكلُّ رزقٍ ؛
حلال أو حرامٍ ، رَطْبٍ أو يابسٍ(١) .
(١) سقط من: ص ، ف ١، م.
(٢) سقط من : ح١ ، ن ، م .
(٣) الأثر فى إحدى نسخ تفسير عبد الرزاق الخطية كما فى ٣٠٧/٢ حاشية (٢).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل ، ح٣ ، ن .
(٥ - ٥) فى ح١: ((عبد الرزاق)).
(٦) ابن أبى شيبة ١٠١/١٤ مختصرًا .