النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١
سورة التحريم : الآية ٤
حجَّ عمرُ وحَجَجْتُ معه، فلمَّا كان ببعضِ الطريقِ عدَل عمرُ وعدَلْتُ معه
بالإِداوَةِ(١) ، فتبَرَّزَ ثم أَتَى، فصَبَبْتُ على يَدَيْه فتوضَّأ ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنين من
المرأتانِ من أزواج النبيِّ وَّهِ اللَّتانِ قال اللهُ: ﴿إِن نَّنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ
صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾؟ فقال: واعجبًا لكَ يا بنَ عباسٍ، هى(١) عائشةُ وحفصةٌ . ثم
أنشأَ يُحَدِّثُنى الحديثَ، فقال: كنا، معشَرَ قريشِ، نَغْلِبُ النساءَ، فلما قدِمنا
المدينةَ، وجَدْنا قومًا تَغلِيُهم نساؤهم، فطفِقِ نساؤُنا يَتَعَلَّمْن من نسائِهم،
فغضِبْتُ على امرأتِى يومًا فإذا هى تُراجِعُنِى، فَأَنْكَوْتُ أن تُراجِعَنِى ، فقالت: ما
تُنكِرُ من ذلك؟ فواللهِ إِنَّ أزواج النبيِّ وَلِّ ليُراجِعْنه ، وتَهْجُرُه إحداهنَّ اليومَ إِلى
الليلِ . قلتُ : قد خابَت مَن فعلت ذلك منهن وخسِرَتْ . قال: وكان منزلى
بالعوالى(٢)، وكان لى جارٌّ من الأنصارِ كنا نَتناوبُ النزولَ إلى رسولِ اللهِ وَلِّ؛
يَنْزِلُ يومًا فِيَأْتِينِى بخبرِ الوَحْيِ وغيرِهِ، وأنزلُ يومًا فآتِيه بمثلٍ ذلك . قال : وكنا
نُحَدِّثُ أن غسَانَ تُنْعِلُ الخيلَ(٤) لِتَغْزُوَنا، فجاءنى يومًا عِشاءٌ فضرَب على
البابِ فخرَجْتُ إليه، فقال: حدَث(٦) أمرٌ عظيمٌ. فقلتُ: أجاءت غَشَّانُ؟ قال:
أعظمُ من ذلكَ، طلَّق رسولُ اللهِ وَه نساءَه. قلتُ فى نفسِى : قد خابَت حفصةٌ
وخسِرت ، قد كنتُ أظنُّ هذا كائنًا . فلمَّا صَلَّيْنا الصبحَ شَدَدْتُ علىَّ ثيابِى ، ثم
(١) الإدارة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء. النهاية ٣٣/١.
(٢) فى ص، ف ١، م: ((هما)).
(٣) ضيعة العوالى: بينها وبين المدينة أربعة أميال. معجم البلدان ٣/ ٧٤٣.
(٤) تنعل الخيل : تجعل لها حديدا فى حافرها يقيها الحجارة . ينظر اللسان (ن ع ل). وهى كناية عن
الاستعداد لقتال أهل المدينة .
(٥) سقط من : م.
(٦) بعده فى الأصل، ح ١: ((اليوم)).
مے

٥٨٢
سورة التحريم : الآية ٤
انطلقتُ حتى دخلتُ على حفصةً فإذا هى تَبْكِى ، فقلتُ : أَطَلَّقَكُن رسولُ
اللهِ وَِّ؟ قالت: لا أدرِى، هو ذا مُعْتَزِلٌ فى المَشْرِيَةِ(١).
فانطلقتُ فَأَتَيْثُ غلامًا أسودَ فقلتُ : استَأْذِنْ لعمرَ. فدخَل ثم خرَج إلىَّ
فقال: قد ذكّرتُك له فلم يقلْ شيئًا. فانطلقتُ إلى المسجدِ ، فإذا حولَ المنبرِ(١) نفرٌ
يَيكون ، فجلَسْتُ إليهم، ثم غلَبَنى ما أَجِدُ ، (٢ فأتيتُ الغلامَ ، فقلتُ: استأذِنْ
لعمرَ. فدخَل ثم خرج إلىّ، فقال: قد ذكَرَتُك له فلم يَقُلْ شيئًا٢) . فوَلَّيْتُ
منطلقًا، فإِذا الغلامُ يَدعونى، فقال: ادخُلْ فقد أَذِن لك. فدخَلتُ فإذا
النبىُّ وَلِّ مُتَّكِئُ على حصيرٍ قد رأيتُ أثَّرَه فى جنِه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ،
أَطَلَّقْتَ نساءَك؟ قال: ((لا)). قلتُ: اللهُ أكبرُ، لو رأيتَنا يا رسولَ اللهِ، وكنا معشرَ
قريش، نغلبُ النساءَ، فلما قدِمنا المدينةَ وجَدنا قومًا تَغلِيُهم نساؤُهم ، فطفِق
نساؤنا يَتَعَلَّمْن من نسائِهم، فغضِبتُ يومًا على امرأتى، فإذا هى تُراجِعُنِى ،
فأنكَوْتُ ذلك ، فقالت: ما تُنكِرُ؟ ! فواللهِ إنَّ أزواج النبيّ ◌َلټ لیرَاجِعْنَه، وتَهُرُه
إحداهن اليومَ إلى الليلِ . فقلتُ لحفصةَ: أتراجعِين رسولَ اللهِ وَلَه؟ قالت:
نعم ، وتهجره إحدانا اليومَ إلى الليلِ . فقلتُ : قد خابَت مَن فعلت ذلك منكن
وخسِرتْ، أَتأمَنُ إحدا كن أَنْ يَغضَبَ اللهُ عليها لغضبٍ رسولِه ◌َێل ، فإذا هى قد
هلَكتْ؟ فتَبَسَّمَ رسولُ اللهِ وَيهِ، فقلتُ لحفصةً: لا تُراجِعِى رسولَ اللهِ وَلَه،
(١) المشربة بضم الراء ويجوز فتحها: الغرفة المرتفعة. ينظر فتح البارى ١/ ٤٨٨.
(٢) فى الأصل، ن، م: ((المسجد)).
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ن، وفى م: ((فانطلقت)).
(٤ - ٤) سقط من: ف ١، وفى م: ((قد خابت من فعل ذلك منهن فدخلت على حفصة فقلت : أتراجع
إحداكن رسول الله وتهجره اليوم إلى الليل قالت نعم فقلت)).

٥٨٣
سورة التحريم : الآية ٤
ولا تَسألِيه شيئًا، وسَلِينِى ما بدا لكِ، ولا يَغُرَّنَّكِ أن كانت صاحبتُك(١) أوسمَ
منكِ، وأحبَّ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ فَتَبشَم أخرَى، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ،
أَسْتَأْنِشُ(٢) . قال: ((نعم)). فرَفَعْتُ رأسِى فما رأيتُ فى البيتِ إلا أَهُبةً(٣) ثلاثةً ،
فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أن يُوَسِّعَ على أمتِك فقد وُسِّعَ على فارسَ والرومِ ،
وهم لا يَعْبُدُونِه . فاستوَى جالسًا، فقال: ((أَوَفِى شكُّ أنتَ يا بنَ الخطابِ؟!
أولئك قومٌ عُجِّلَتْ لهم طيباتُهم فى الحياةِ الدنيا)). وكان أقسم أَلَّ يَدخُلَ على
نسائِه شهرًا ، فعاتَبه اللهُ فى ذلك، وجعَل له كفارةَ اليمينِ (٤).
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن عائشةَ قالت: آلَى رسولُ اللهِ وَِّ من نسائِه وحرَّم؛
فجُعِل الحرامُ حلالا، ومجعِل فى اليمينِ كفارةٌ .
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنٍ مسعودٍ قال: آلَى رسولُ اللهِ وَلّهِ من نسائِه
وحرَّم؛ فأمَّا الحرامُ فأحلَّه اللـهُ(٥)، وأما الإيلاءُ فأمَره بكفارة اليمينِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ﴾.
(١) فى م، وعند أحمد، ومسلم، وابن حبان، والنسائى: ((جارتك)).
(٢) أستأنس بحذف همزة الاستفهام، أى: أنبسط فى الحديث. ينظر تحفة الأحوذي ٤/ ٣٠٤. وينظر
فتح البارى ٢٨٧/٩، ٢٨٨.
(٣) الأهب بضم الهمزة والهاء وبفتحهما، جمع إهاب. قال النووى: وهو الجلد قبل الدباغ
على قول الأكثرين. وقيل: الجلد مطلقا. ينظر اللسان (أ هـ ب)، ومسلم بشرح النووى
١٠ / ٨٧.
(٤) ابن سعد ١٨٢/٨ - ١٨٥، وأحمد ٣٤٦/١ - ٣٥٠ (٢٢٢)، والبخارى (٢٤٦٨، ٤٩١٣،
٥١٩١)، ومسلم (٣٤/١٤٧٩)، والترمذى (٢٤٦١، ٣٣١٨)، والنسائى (٢١٣١)، وفى الكبرى
(٢٤٤٢، ٩١٥٧)، وابن حبان (٤٢٦٨)، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٩/ ٢٨٠.
(٥) بعده فى ص، ف ١، ح ١، م: ((له)).

٥٨٤
سورة التحريم : الآية ٤
خفيفةً(١)، ﴿عَسَى رَبُّهُ: إِن طَلَّمَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ﴾. خفيفةً مرفوعةَ الياءِ،
سَبِحَاتٍ﴾ . خفيفةَ الألفِ(٣) .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، ومسلمٌ ، وابنُ مَردُويَه ، عن عبدِ اللهِ بن عباسٍ قال :
حَدَّثَنَى عمرُ بنُ الخطابِ قال: لما اعتَزَل رسولُ اللهِ وَلِّ نساءَه دخَلْتُ المسجدَ،
فإذا الناسُ يَنْكُتُون بالحَصَى، ويقولون: طلَّق رسولُ اللهِ وَ لَه نساءَه. وذلك قبلَ
أن يُؤْمَرَ بالحجابِ، فقلتُ: لأَعْلَمَنَّ ذلك اليومَ. فدخَلْتُ على عائشةَ ، فقلتُ :
یا بنت أبی بکرٍ ، أقد بلغ من شأنكِ أن تُؤذِی رسولَ اللهِ پے؟ قالت : مالِی وما
لكَ يا بنَ الخطابِ . فدخَلْتُ على حفصةَ فقلتُ لها : يا حفصةُ ، أقد بلغ من
شأنِك أن تُؤْذِى رسولَ اللهِ وَله؟ واللهِ لقد عَلِمْتِ أنَّ رسولَ اللهِ وَ / لا
يُحِبُّك، ولولا أنا لطَلَّقَك رسولُ اللهِ . فبكَتْ أشدَّ البكاءِ، فقلتُ لها: أين رسولُ
اللهِ وَّ؟ قالت: هو فى خِزانتِه فى المَشْرِيَةِ.() فدخَلْتُ، فإذا أنا برياحٍ غلامٍ
رسولِ اللهِ وَلَ قاعدًا على أُسْكُفَّةِ المَشْرِيَةِ) مُدلِيَا رِجَتْه على نقيرٍ(١) من خشبٍ،
وهو جِذْيٌ يرقَى عليه رسولُ اللهِ وَ له ويَنحدِرُ. فنادَيْتُ : يا رباح، استَأَذِنْ لى
عندَك على رسولِ اللهِ وَلَههِ فَنظَر رباحٌ إلى الغرفةِ، ثم نظَرَ إلىَّ فلم يَقُلْ شيئًا،
٢٤٣/٦
(١) وهى أيضًا قراءة حمزة والكسائى وخلف، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب
وأبو جعفر: (تظَّاهرا). بالتشديد. النشر ٢/ ١٦٤.
(٢) وهى أيضا قراءة ابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف، وقرأ نافع وأبو جعفر
وأبو عمرو: (يَدِّله). النشر ٢٣٦/٢.
(٣) وكذلك قرأها الجمهور. ينظر البحر المحيط ٢٩٢/٨.
(٤ - ٤) سقط من: ح ١.
(٥) فى م: ((مولى)).
(٦) فى ف ١: ((نفير)). والنقير: جذع ينقر ويجعل فيه شبه المراقى يصعد عليه إلى الغرف. النهاية ١٠٣/٥.

٥٨٥
سورة التحريم : الآية ٤
فقلتُ: يا رباح، استأذِنْ لى عندَك على رسولِ اللهِ وَلَه. فنظَر رباحٌ إلى الغرفةِ،
٥
ثم نظَر إِلىَّ فلم يَقُلْ شيئًا ، ثم رفَعْتُ صوتى، فقلتُ: يا ربائحُ ، استَأَذِنْ لى عندَك
على رسولِ اللهِ وَلّ، فإنى أظنُّ أن رسولَ اللهِ ظنَّ أَنِّى جئتُ من أجلِ حفصةَ،
واللهِ لئن أمَرنى رسولُ اللهِ وَلَهَ بضربِ عُثُقِها لأَضْرِبَنَّ عُنقَها. ورفَعتُ
صوتى (١)، فأومَأْ إِلىَّ بيدِه أنِ ارْقَهْ. فدخَلْتُ على رسولِ اللهِ وَلِهِ، وهو مُضطَجِعٌ
على حصيرٍ فجلَسْتُ فإذا عليه إزارٌ وليس عليه غيرُه، وإذا الحصيرُ قد أثَّرَ فى
جنبِهِ، ونظَرْتُ فى خزانةِ رسولِ اللهِ وَلّ فإذا أنا بقَبْضةٍ من شعيرٍ نحوِ الصاعِ،
ومثلها من قَرَظِ (٢) فى ناحيةِ الغرفةِ ، وإذا أَفِيقٌ(٣) مُعَلَّقٌ. فابتَدَرَتْ عَيناىَ ، فقال:
((ما يُيكِيكَ يا بنَ الخطابِ ؟)) . فقلتُ: يا نبيَّ اللهِ ومالىَ لا أبكِى، وهذا الحصيرُ
قد أثَّر فى جنبِك، وهذه خِزانتُك لا أرى فيها إلا ما أرى ، وذاك كِسْرَى وقَيصَرُ
فى الثمارِ والأنهارِ، وأنتَ رسولُ اللهِ وَهِ وصَفْوتُه، وهذه خِزانتُك؟! قال:
((يا بنَ الخطابِ، ألا تَرْضَى أَن تَكونَ لنا الآخرةُ ولهم الدنيا؟)). قلتُ: بلى.
ودخلتُ عليه حينَ دخلتُ ، وأنا أرى فى وجهِه الغضبَ ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ،
ما يَشُقُّ عليك من شأنِ النساءِ؛ فإن كنت طَلَّقْتَهن فإنَّ اللهَ معك وملائكته
وجبريلَ وميكائيلَ، وأنا وأبو بكرٍ والمؤمنون معك. وقلَّما تَكَلَّمتُ،
وأحمَدُ اللهَ، بكلام إلا رجوتُ أن يكونَ اللهُ يُصَدِّقُ قولِى الذى أقولُه،
ونزلت هذه الآيةُ [٤٢٣]: ﴿عَسَى رَبُُّ: إِن طَلََّكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ: أَزْوَمَا خَيْرًا
مِنكُنَّ﴾، ﴿وَإِن تَظَهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَئُهُ وَجِبْرِيلُ وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَّ
(١) فى الأصل، ن: ((رأسى)).
(٢) القرظ : ورق السلم أو ثمر السنط يدبغ به الجلد. القاموس المحيط (ق رظ).
(٣) الأفيق: الجلد الذى لم يتم دباغه، وقيل: ما دبغ بغير القرظ. النهاية ١/ ٥٥.

٥٨٦
سورة التحريم : الآية ٤
وَالْمَلَتِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيٌ﴾. وكانت عائشةُ بنتُ أبى بكرٍ وحفصةُ تظَاهُران
على سائرِ نساءِ النبىِّ وَِّه، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَطَلَّقْتَهن؟ قال: ((لا)).
قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، إنى دخلتُ المسجدَ والمسلمون(١) يَنْكُتُون الحَصَى
ويقولون: طلَّق رسولُ اللهِ وَلِّ نساءه. أفْأَنزِلُ فأخبرَهم أنك لم تُطَلِّقْهن؟ قال:
((نعم إنْ شِئْتَ)). ثم لم أزلْ أَحَدِّثُه حتى تَحَشَّرَ الغضبُ عن وجهِه، وحتى كشَر (١)
وضحِك، وكان من أحسنِ الناسِ ثَغْرًا، فنزَل رسولُ اللهِ وَّةِ، ونزلتُ أتشَبَّتُ
بالجِذْع، ونزَل رسولُ اللهِ وَ له كأنما يمشى على الأرض ما یمشه بيده، فقلتُ : يا
رسولَ اللهِ، إنما كنتَ فى الغرفةِ تسعًا وعشرين. فقال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((إنَّ
الشهرَ(٢) يكونُ تسعًا وعشرين)) . فقمتُ على بابِ المسجدِ فنادَيْتُ بأعلى
صوتى: لم يُطَلِّقْ رسولُ اللهِ وَّةِ نساءَه. قال: ونزلت هذه الآيةُ: ﴿وَإِذَا
جَآءَ هُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَ أُوْلِ
آلْأَمْرٍ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنَبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]. فكنتُ أنا استَنْبَطْتُ
ذلك الأمرَ، وأنزل اللهُ آيَةَ الْتَّخْيِيرِ(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَّ﴾ .
أخرَج ابنُّ عساكرَ، من طريقِ الكلبىِّ ، عن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ قال :
كان أُبَّ يَقرؤُها: ( وصالِحُ(٥) المؤمِنِينَ أبو بكرٍ وعمرُ).
(١) فى ن: ((الناس))، وفى م: ((المؤمنون)).
(٢) الكشْر: ظهور الأسنان للضحك. النهاية ٤ / ١٧٦.
(٣) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ن، م: ((قد ).
(٤) مسلم (٣٠/١٤٧٩)، وابن مردويه - کما فی فتح البارى ٢٨٥/٩.
(٥) فى ح ١: ((صالحی)).

٥٨٧
سورة التحريم : الآية ٤
وأخرج ابنُّ عساكرَ من طريقِ عبدِ اللهِ بنِ بُرَيدةً عن أبيه فى قوله : ﴿وَصَلِحُ
اُلْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: أبو بكرٍ وعمرُ .
وأخرج ابنُ عساكرَ عن عكرمةَ وميمونٍ بِنِ مِهْرانَ ، مثلَه(١) .
وأخرج ابنُ عساكرَ عن الحسنِ البصرىٌّ فى قولِه: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
قال : عمرُ بنُ الخطابِ .
وأخرج ابنُ عساكرَ عن مقاتلٍ بنِ سليمانَ فى قوله: ﴿وَصَِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ .
قال : أبو بكرٍ وعمرُ وعلىٍ() ..
وأخرج ابنُ عساكرَ من طريقٍ ( مالكِ بنِ أنسٍ عن زيد٣ٍ) فى قوله: ﴿فَقَدْ
صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾. قال: مالت. وفى قولِه: ﴿وَصَلِحُ اٌلْمُؤْمِنِينَ﴾. قال:
(٢)
الأنبياءُ(٢).
وأخرج ابنُ عساكرَ، عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّ وَّ فى قوله: ﴿وَصَلِحُ
اُلْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: ((مِن صالحِ المؤمنين أبو بكرٍ وعمرُ)).
وأخرج الطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه ، وأبو نعيمٍ فى ((فضائلِ الصحابةِ))، عن ابنٍ
مسعودٍ، عن النبيِّ وَّه فى قولِ اللهِ: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: ((صالحُ
(١) ابن عساكر ٢٢٣/٣٠. عن ميمون بن مهران وحده .
(٢) ابن عساكر ٤٤/ ٤٥.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((أبى مالك عن ابن زيد))، وفى ص، ف ١، ح١، ن، م: ((مالك بن أنس عن ابن
زيد)) . والمثبت من مصدر التخريج .

٥٨٨
سورة التحريم : الآية ٤
المؤمنين؛ أبو بكرٍ وعمر))(١).
وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عمرَ، وابنٍ
عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينِّ﴾. قال: نزَلت فى أبى بكرٍ وعمرً(٣) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ المنذرِ ، / وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ
عساكر، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله : ﴿وَصَلِحُ الْمُؤمِنِينَ﴾ . قال : نزلت فى
عمرَ بنِ الخطابٍ (٤) .
٢٤٤/٦
وأخرج الحاكمُ، عن أبى أمامةً، عن النبيِّ بَّهِ فى قوله: ﴿وَصَلِحُ
اُلْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: ((أبو بكرٍ وعمرُ))(٥).
وأُخرَج ابنُ أبى حاتم بسندٍ ضعيفٍ عن علىٍّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ فِى
قوله: ﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: ((هو علىُّ بن أبى طالبٍ)) (١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أسماء بنتِ عُميسٍ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلِّ يقولُ:
(( وصالحُ المؤمنين : علىُّ بن أبى طالبٍ)) .
وأخرَج ابنُ مَردُويَه، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَصَلِحُ
(١) الطبرانى (١٠٤٧٧)، وأبو نعيم (١٠٢ - فضائل الخلفاء الأربعة). وقال الهيثمى: فيه عبد الرحيم
ابن زيد العمى ، وهو متروك . مجمع الزوائد ١٢٧/٧ .
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣) الطبرانى (٨٢٠).
(٤) بعده فى م: ((خاصة)).
والأثر عند ابن سعد ١٨٥/٨ .
(٥) الحاكم ٦٩/٣ .
(٦) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١٩٢/٨ . وقال ابن كثير: إسناده ضعيف، وهو منكر جدًّا.

٥٨٩
سورة التحريم : الآيات ٤ - ٦
اُلْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: هو علىُّ بن أبى طالبٍ(١) .
وأخرَج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن العلاءِ بنِ زيادٍ
فى قولِه: ﴿وَصَلِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: الأنبياءُ .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله :
٠
﴿وَصَلِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: الأنبياءُ(٢) .
قولُه تعالى: ﴿عَسَى رَبُّهُ: إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ، وأبى مالكٍ، وقتادةً فى
قوله: ﴿قَتِئَاتٍ﴾. قالوا: مُطِيعاتٍ . وفى قولِه: ﴿سَبِحَتٍ﴾ . قالوا : صائِماتٍ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ ("بن صالح٣) ، أنه قرأ: (سَيِّحاتٍ). مثقَّلةً
(٤)
بغيرِ ألفٍ (٤) .
وأخرج الطبرانىُ ، وابنُّ مردُويَه، عن بريدةَ فى قولِه : ﴿ ثَيِّبَتٍ وَأَبْكَارًا﴾ .
قال: وعَد اللهُ نِيَّه وَلَه فى هذه الآيةِ أن يُزَوِّجَه بالثَّيْبِ آسِيَةَ امرأةً فرعونَ ،
وبالبكرِ مريمَ بنتَ عمرانَ(٥) .
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوَاْ أَنْفُسَكُمْ﴾ الآية.
(١) ابن عساكر ٣٦١/٤٢.
(٢) عبد الرزاق ٣٠٢/٢ .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف١، م .
(٤) وهى أيضا قراءة عمرو بن فائد. ينظر مختصر شواذ ابن خالويه ص ١٥٩، والبحر المحيط ٢٩٢/٨.
(٥) الطبرانى - كما فى تفسير ابن كثير ١٩٣/٨.

٥٩٠
سورة التحريم : الاية ٦
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((المدخلِ))، عن علىِّ بنِ
أبى طالبٍ فى قوله: ﴿قُوَاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾. قال: عَلِّمُوا أنفسكم
وأهليكم الخيرَ، وأَدِّبُوهم (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قُوَاْ أَنْفُسَكُمْ
وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾. قال: اعملوا بطاعةِ اللهِ، واتَّقُوا معاصىَ اللهِ، وأَمُرُوا أهليكم
بالذكرِ ، يُنْجِيكُمُ اللهُ من النارِ (١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ المنذرِ، عن الضحاكِ فى قوله :
﴿قُوَأْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ . قال: وأهليكم فليَقُوا أنفسَهم .
وأخرَج ابنُ مَردُويَّه عن زيدِ بنِ أسلمَ قال: تلا رسولُ اللهِ وَلِّ هذه الآية:
((﴿قُوَاْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ )). فقالوا: يا رسولَ اللهِ، كيف نَقِى أهلَنا نارًا؟
قال: ((تَأْمُرُونهم بما يُحِبُّ(٢) اللهُ، وتَنْهَونهم عمَّا يَكرهُ اللهُ)) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿قُوَاْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيَكُمْ
نَارًا﴾. قال: أَدِّبُوا أهليكم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿قُوَاْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ .
قال : أَوصُوا أهليكم بتقوى اللهِ .
(١) عبد الرزاق ٣٠٣/٢، وابن جرير ١٠٣/٢٣، والحاكم ٤٩٤/٢، والبيهقى (٣٧٢).
(٢) ابن جرير ١٠٤/٢٣.
(٣) فى فى١، م: ((يحبه)).

٥٩١
سورة التحريم : الآية ٦
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿قُوَأْ أَنفُسَكُمْ
وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾. قال: مُرُوهم بطاعةِ اللهِ، وانهَوهم عن معصيةِ اللهِ(١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عبدِ العزيزِ بنِ أبى رَوَّادٍ قال: مَرَّ عيسى عليه السلامُ
بجبلِ مُعَلَّقٍ بينَ السماءِ والأرضِ، فدخَل فيه وبكَى (٢)، وتعجّب (٢مَن حَوْلَه٣) ،
ثم خرَج() إلى مَن حولَه، فسأل: ما قصةُ هذا الجبلِ؟ فقالوا: ما لنا به عِلْمٌ،
كذلك أدرَ كنا آباءَنا. فقال: يا ربِّ، اْذَنْ لهذا الجبلِ يُخبِرْنى ما قِصَّتُه . فأذِن
له، فقال: لما قال اللهُ: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالِحِجَارَةُ﴾ طِرْتُ(٥)؛ خِفْتُ أن
أكونَ من وَقودِها، فادْعُ اللهَ أن يُؤَمِّنَنِى. فدعا اللهَ، فأمَّنَه، فقال: الآنَ قَرَرْتُ.
فقرَّ على الأرضِ .
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا ، وابنُ قدامةً فى كتابٍ (البكاءِ والرّقَّةِ))، عن محمدِ بنِ
هاشم قال: لما نزلت هذه الآيةُ: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾. قَرَأْها
النّبِىُّ وَّه، فسمِعها شابٌّ إلى جنبِهِ فصَعِقَ، فجعَل رسولُ اللهِ وَلَه رأسه فى
حِجْرِه رحمةً له، فمكث ما شاء اللهُ أَن يَمْكُثَ، ثم فتَح عَينَيَه ، فإذا رأسُه فى
حِجْرِ رسولِ اللهِ وَلَه، فقال: بأبي أنتَ وأُمِّى، مثلُ أَىِّ شىءٍ الحَجَرُ؟ فقال:
((أما يَكْفِيك ما أصابَك؟ على(٢) أنَّ الحَجَرَ منها لو وُضِعَ على جبالِ الدنيا لذابَتْ
(١) عبد الرزاق ٣٠٣/٢.
(٢) سقط من: ح١ .
(٣ - ٣) فى ص، ف١، م: ((منه)).
(٤) بعده فى ف١، م: ((منه)).
(٥) فى ح١: ((فخرجت))، وفى م: ((اضطربت)).

٥٩٢
سورة التحريم : الآيتان ٦، ٨
منه ، وإنَّ مع کلّ إنسانٍ منهم حجرًا و(1) شيطانًا)(٢) .
قولُه تعالى: ﴿عَلَيْهَا مَلَتِكَةُ غِلَظُ شِدَادٌ لَّا يَعْضُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ﴾
أخرَج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ (الزهدِ))، عن أبى عِمْرانَ الجَوْنِيٌّ قال:
بلَغنا أنَّ خزنةَ النارِ تسعةَ عشرَ ما بينَ مَنكِبٍ أحدهم مسیرة (مائة خریف " ، ليس
فى قلوبهم رحمةٌ ، إنما خُلِقُوا للعذابِ ، يَضرِبُ المَلَكُ منهم الرجُلَ من أهلِ النارِ
الضَّرْبَةَ فيَترُكُه طحينًا(٤) من لدُنْ قَرِنِه إلى قَدَمِه (٥) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن كعبٍ قال: ما بينَ مَنكِبی الخازن من خزنتها مسيرةٌ(٦)
سَنَةٍ ، مع كلِّ واحدٍ منهم عمودٌ له(٧) شُعبَتان، يَدفعُ به الدفعةً(٨) يَصِرَعُ(٩)(١٠ به
فى النارِ (١) سبعمائةِ ألفٍ (١١).
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةٌ / نَّصُوحًا﴾ .
٢٤٥/٦
(١) فى ص، ف١، ح١، ن، م: ((أو)).
(٢) ابن أبى الدنيا - كما فى الترغيب والترهيب ٤٧٤/٤، والتخويف من النار لابن رجب ص ١٣٧ -
ضعيف (ضعيف الترغيب والترهيب - ٢١٥٢) .
(٣ - ٣) فى م: ((مائتى خريف)). وفى مصدر التخريج: ((خريف)).
(٤) فى الأصل، ص، ف١، ن، م: ((طحنا)).
(٥) عبد الله بن أحمد ص ٣١٢ ، بنحوه .
(٦) فى الأصل، ص، ف١، ح١، ن: ((مائة))، وفى م: ((ما بين))، والمثبت من: مصدر التخريج.
والأثر تقدم على الصواب فى ١١٧/١٠ .
(٧) فى النسخ: ((و))، والمثبت من : مصدر التخريج .
(٨) فى الأصل، ص، ف١، ح١، ن١: ((الدفع)) .
(٩) فى النسخ: ((يصدع)). والمثبت من مصدر التخريج.
(١٠ - ١٠) فى الأصل، ص، ف١، ن: ((فى النار))، وفى م: ((فى الناس)).
. (١١) ابن جرير ٥٩٣/١٥ .

٥٩٣
سورة التحريم : الآية ٨
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُّ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً، وهنادٌ ،
وابنُ منيعٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) ، عن النعمان بن بشيرٍ ،
أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ سُئِلَ عن التوبةِ النَّصُوحِ قال : أن يتوبَ الرجلُ من العملِ
السَّيِّئُّ، ثم لا يعودَ إليه أبدًا (١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى «شعب الإيمانِ» بسندٍ
ضعيفٍ، عن أَتَىِّ بنِ كعبٍ قال: سألتُ النبىَّ وَّه عن التوبةِ النَّصُوحِ فقال: ((هو
الندمُ على الذَّنْبِ حينَ يَفْرُطُ منك، فَتَسْتَغْفِرُ اللهَ بنَدامَتِك عندَ الحافرِ ، ثم لا
تعودُ إليه أبدًا))(١) .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقيُّ ، عن ابنٍ مسعودٍ قال : قال رسولُ
اللهِ وَهِ : ((التوبةُ من الذنبِ ألا تعود إليه أبدًا))(٤) .
(١) عبد الرزاق ٣٠٣/٢، وابن أبى شيبة ٢٧٩/١٣، وهناد (٩٠١)، وابن منيع - كما فى المطالب
العالية (٤١٥٨) - وابن جرير ١٠٦/٢٣، والحاكم ٤٩٥/٢، والبيهقى (٧٠٣٤) . وقال الحافظ :
إسناده صحيح موقوف .
(٢) والمعنى: تنجيز الندامة والاستغفار عند مواقعة الذنب من غير تأخير؛ لأن التأخير من الإصرار، والباء
فى (( بندامتك)) بمعنى ((مع)) أو للاستعانة. أى: تطلب مغفرة الله بأن تندم. والواو فى ((وتستغفر))
للحال ، أو للعطف على معنى الندم . النهاية ٤٠٦/١ .
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١٩٦/٨، وفتح البارى ١٠٤/١١ - والبيهقى (٥٤٥٧).
وقال الحافظ : سنده ضعيف جدًّا .
(٤) أحمد ٢٩٩/٧ (٤٢٦٤)، والبيهقى (٧٠٣٦، ٧٠٣٧). وقال ابن كثير: تفرد به أحمد من طريق
إبراهيم بن مسلم الهجرى ، وهو ضعيف ، والموقوف أصح . تفسير ابن كثير ١٩٦/٨ . وقال محققو
المسند : ضعيف .
( الدر المنثور ٣٨/١٤)

٥٩٤
سورة التحريم : الآية ٨
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال : قال معاذُ بنُ جبلٍ : يا رسولَ اللهِ ، ما
التوبةُ النَّصُوحُ؟ قال: ((أن يَندَمَ العبدُ على الذنبِ الذى أصاب، فيَعتَذِرَ إلى اللهِ،
ثم لا يعودَ إليه، كما لا يعودُ اللَّبَنُ فى الضَّرْعِ».
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ،
والبيهقىُّ، عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿تَوْبَةُ نَّصُوحًا﴾. قال: التوبةُ النَّصوحُ أن
يتوبَ العبدُ من الذَّنْبِ ، ثم لا يعود إليه أبدًا(١).
وأخرج ابنُ جریٍ عن ابن عباس فى قوله : ﴿تَوْبَةُ نَّصُوا﴾ . قال : يتوبُ ثم
لا يعودُ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿تَوْبَةٌ
نَّصُوحًا﴾. قال: هو أن يَتوبُ ثم لا يعودَ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ، مثلَه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله : ﴿تَوْبَةٌ نَّصُوحًا﴾
قال : النَّصوحُ الصادقةُ الناصحةُ(٤) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابن مسعودٍ قال: التوبةُ النصوحُ تُكَفِّرُ كلَّ
سيئةٍ، وهو فى القرآنِ. ثم قرأ: ﴿بَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُواْ إِلَى اللَّهِ تَوْبَةُ نَّصُوحًا
(١) ابن أبى شيبة ٣٠٠/١٣، وابن جرير ١٠٧/٢٣، والبيهقى (٧٠٣٥)، وقال الحافظ فى فتح البارى
١٠٤/١١ : إسناده صحيح .
(٢) ابن جرير ١٠٧/٢٣.
(٣) ابن أبى شيبة ٥٦٨/١٣ .
(٤) عبد بن حميد - كما فى فتح البارى ١٠٤/١١ .

٥٩٥
سورة التحريم : الآيتان ٨، ١٠
عَسَى رَّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيْئَاتِكُمْ﴾(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرأ : (توبةً نُصُوحًا). برفع النونِ (١).
قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِى اُللَّهُ النَّبِىِّ﴾ الآية .
أخرَج الحاكمُ، والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ لَا
◌ُخْزِى اُلَهُ النَّبِىِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَینَ أَيْدِهِمْ﴾ . قال : ليس
أحدٌ من المُوَحِّدِين إلا يُعطَى نورًا يومَ القيامةِ، فأما المنافقُ فيُطفّأ نورُه، والمؤمنُ
مشفِقٌ(٣) مما رأى(٤) من إطفاءِ نورِ المنافقِ، فهو يقولُ: ﴿رَبَّنَآَ أَتْمِمْ لَنَا
(٥)
ثُرنَا﴾(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿رَبََّا أَتْمِمْ لَنَا
نُورَنَا﴾. قال: قولُ المؤمنين حينَ يُطفَأُ نورُ المنافقين .
قولُه تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ الآية.
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
أبى الدنيا ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، من
طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال: ما زَنَتَا؛ أما خيانةُ امرأةٍ نوحٍ
فكانت تقولُ للناس : إنه مجنونٌ . وأما خيانةُ امرأةٍ لوطٍ فكانت تَدُلُّ على
(١) الحاكم ٤٩٥/٢، وتعقبه الذهبى بقوله: عباية لا ذكر له فى الكتب الستة .
(٢) هى قراءة عاصم فى رواية أبى بكر. ينظر النشر ٢٩٠/٢.
(٣) فى م: ((يشفق)).
(٤) فى ص، ف١، م: ((يرى).
(٥) الحاكم ٤٩٥/٢ ، ٤٩٦ .

٥٩٦
سورة التحريم : الآيتان ١٠، ١١
الضيفِ ، فتلك خيانتُهما(١).
[٤٢٤ و] وأخرَج ابنُ عساكرَ "عن أشرسَ الخراسانيّ يرفعُه إلى النبيِّ
وَه، أنه قال: ((ما بَغَتِ امرأةُ نبيٌّ قطُّ))(٣) .
وأخرج ابنُ عدىٍّ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، وابنُ عساكرَ، عن
الضحاكِ قال : إنما كانت خيانةُ امرأةِ نوحٍ وامرأةٍ لوطِ النميمةَ(٤).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال: كانتا
كافِرَتين مُخالِفَتين، ولا يَنبغِى لامرأةٍ كانت تحتَ نبيِّ أن تَفْجُرَ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ قال: ما بَغَتِ امرأةٌ نبيِّ قطُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةً: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾. قال:
فى الدِّينِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: امرأةُ النبيِّ إذا زَنَتْ لم يُغْفَوْ لها .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه :
ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا﴾ الآية . قال : يقولُ : لم يُغْنِ صلاح هذين عن هاتین شيئًا ،
وامرأةُ فرعونَ لم يَضُرَّها كفرُ فرعونَ (٥) .
قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًاً لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَمْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ الآية.
(١) عبد الرزاق ٣١٠/١، وابن جرير ٤٣٠/١٢، ١١١/٢٣، ١١٢، والحاكم ٤٩٦/٢ .
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، وفى ن: ((عن عطاء الخراسانى)).
(٣) ابن عساكر ٣١٨/٥ .
(٤) ابن عدى ٤٩٢/٢، والبيهقى (١١١٢٠)، وابن عساكر ٣١٩/٥٠.
(٥) عبد الرزاق ٣٠٣/٢ .
,٠

٥٩٧
سورة التحريم : الآية ١١
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والحاكمُ
وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن سلمانَ قال: كانت امرأةٌ فرعونَ
تُعَذَّبُ بالشمس، فإذا انصرَفُوا عنها أظَلَّتْها الملائكةُ بأجنحتها ، و كانت ترى
بيتَها فى الجنةِ (١) .
وأخرج أبو يعلَى ، والبيهقيُّ بسندٍ صحيح، عن أبى هريرةَ، أَنَّ فرعونَ وَتَّدَ
لامرأته أربعةً أوتادٍ فى يَدَيْها ورِجْلَيْها، فكانوا إذا تَفَرَّقُوا عنها أُظَلَّتْها الملائكةُ ،
فقالت: ﴿رَبِّ أَبْنٍ لِ عِندَكَ بَيْتًا فِ الْجَنَّةِ﴾. فكشَف لها عن بيتِها فى
(٢)
الجنةِ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى هريرةَ ، أنَّ فرعونَ وتَّد لامرأته أربعةَ أوتادٍ ،
وأضجَعها على صدرِها، وجعَل على ظهرِهاً ) رَحْى، واستقبل بها / عينَ ٢٤٦/٦
الشمس، فرفَعت رأسَها إلى السماءِ فقالت: ﴿رَبِّ أَبْنِ لِ عِندَكَ بَيْتًا فِ
اُلْجَنَّةِ﴾. إلى: ﴿الظَّالِمِينَ﴾. ففرَجَ اللهُ لها عن بيتِها فى الجنةِ فرأَتْه .
وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ قال : قال
رسولُ اللهِ وَلِّ: ((أفضلُ نساءِ أهلِ الجنةِ خديجةُ بنتُ خويلدٍ، وفاطمةُ بنتُ
محمدٍ ، ومريمُ بنتُ عمرانَ ، وآسيةُ بنتُ مزاحم امرأةٌ فرعونَ))(١). مع ما قصَّ اللهُ
(١) ابن أبى شيبة ٣٣١/١٣، وابن جرير ١١٥/٢٣، والحاكم ٤٩٦/٢، والبيهقى (١٦٣٧).
(٢) أبو يعلى (٦٤٣١)، والبيهقى (١٦٣٨) من قول أبى رافع وسقط منه ذكر أبى هريرة. وقال الحافظ:
صحيح موقوف . المطالب العالية ٦٢/٩ .
(٣) فى النسخ: ((صدرها))، وينظر تفسير القرطبى ٢٠٣/١٨ .
(٤) أحمد ٤٠٩/٤، ٧٧/٥، ١١٣ (٢٦٦٨، ٢٩٠١، ٢٩٥٧)، والطبرانى (١١٩٢٨)، والحاكم
١٨٥/٣ . وقال محققو المسند : إسناده صحيح.

٥٩٨
سورة التحريم : الآيتان ١٢،١١
علينا من خبرِها فى القرآنِ : ﴿قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِ عِندَكَ بَيْتًا فِى الْجَنَّةِ﴾.
وأخرَج وكيعٌ فى ((الغُرَرِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَجِى مِن فِرْعَوْنَ
وَعَمَلِهِ﴾ . قال: من جماعِه .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا﴾. قال: فى جَيْيِها. وفى قوله: ﴿وَكَانَتْ
مِنَ الْقَئِينَ﴾. قال: من المُطِيعین(١) . .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَتِ رَبِهَا﴾.
بالألفِ ، ( وكتابه) . واحدًا(٢) .
وأخرج الطبرانىُ عن سعدٍ بنِ جُنادَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إنَّ اللهَ
زوَّجَنِى فى الجنةِ مريمَ بنتَ عمرانَ، وامرأةً فرعونَ، وأُختَ موسَى))(٢).
:
(١) عبد الرزاق ٣٠٣/٢ .
(٢) وهی قراءة أبی بکر عن عاصم ، ونافع وأبو جعفر وحمزة والکسائی وخلف وابن عامر وابن كثير،
وقرأ بضم الكاف والتاء من غير ألف أبو عمرو ويعقوب وحفص عن عاصم. ينظر النشر ٢٩٠/٢ .
(٣) الطبرانى (٥٤٨٥). وقال الألباني: منكر. السلسلة الضعيفة (٨١٢).

٥٩٩
سورة الملك
سورةُ المُلْكِ
أخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ، والنحاسُ (١)، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: " نزلت بمكةَ سورةُ(٣) ((تبارَك)) المُلْكِ(٤).
(° وأخرَج ابنُّ مردُويَه عن ابنِ الزبيرِ، مثلَهْ) .
وأخرَج جوييرٌ() فى ((تفسيرِه))، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ قال٣): أُنزِلَت
((تبارَك)) المُلْكِ فِى أَهلِ مكةً إلا ثلاثَ آياتٍ .
وأخرَج أحمدُ، وأبو داودَ، والترمذىُّ، والنسائيُ، وابنُ ماجه،
وابنُ الضُّرَيْسِ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ سورةً من كتابِ اللهِ
ما هى إلا ثلاثون آيةً شفَعتْ لرجلٍ حتى غُفِرَ له؛ ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ
الْمُلَكُ﴾))(٧).
(١) سقط من: ن، وفى م: ((البخارى)).
(٢ - ٢) سقط من : ن .
(٣) سقط من : ص ، ف١ ، ن ، م .
(٤) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٧٤٩، والبيهقى فى الدلائل ١٤٣/٧، ١٤٤.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ح٣، م.
(٦) فى ص، ف ١، ح٣: ((ابن جويبر))، وفى ح١، م: ((ابن جرير)).
(٧) أحمد ٣٥٣/١٣، ٢٨/١٤ (٧٩٧٥، ٨٢٧٦)، وأبو داود (١٤٠٠)، والترمذى (٢٨٩١)،
والنسائى فى الكبرى (١١٦١٢)، وابن ماجه (٣٧٨٦)، وابن الضريس (٢٣٥)، والحاكم ٥٦٥/١،
٤٩٧/٢، ٤٩٨، والبيهقى (٢٥٠٦). حسن (صحيح سنن أبى داود - ١٢٤٧) .

٦٠٠
سورة الملك
وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَردُويَه، والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن
أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((سورةٌ فى القرآنِ خاصَمَتْ عن صاحبها حتى
أُدخَلَتْه الجنةَ؛ ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلَكُ﴾))(١).
وأخرَج الترمذىُّ، والحاكمُ، (٢ والطبرانى(٢)، وابنُ مَردُويَه، وابنُ نصرٍ،
والبيهقىُ فى ((الدلائلٍ))، عن ابن عباسٍ قال: ضرَب بعضُ أصحابٍ النبيِّ وَّلـ
◌ِباءَه (١) على قبرٍ وهو لا يحسب أنه قبرٌ، فإذا (٢ فيه إنسانٌ) يقرأُ سورةَ ((الملكِ))
حتى ختَمها، فَأَتَى النبىَّ وَلِّ فأخبره، فقال رسولُ اللهِ وَلَه: ((هى المانعةُ،
هى(*) المُجِيَةُ؛ تُنجِيه من عذابِ القبر))(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((سورةٌ()
((تبارَكَ)) هى المانعةُ من عذابِ القبرِ))().
وأخرج ابنُ مَرَدُويَه، عن رافعٍ بنٍ خديجٍ، وأبى هريرةَ، أنهما سمِعا
(١) الطبرانى (٣٦٥٤)، والضياء (١٧٣٨). وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد
١٢٧/٧ . حسن (صحيح الجامع - ٣٥٣٨) .
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف١ ، ح٣ ، ن ، م .
(٣) ليس فى: الأصل، وفى ص، م: ((فتاة))، وفى ف١: ((قناة).
(٤ - ٤) فى الأصل، ص، ف١، ح٣، ن: ((قبر إنسان))، وفى م: ((هو بإنسان)).
(٥) سقط من: ح١، ن. وفى حاشية ح١: ((هى الشافعة)) بإحالة غير محدد مكانها.
(٦) الترمذى (٢٨٩٠)، والطبرانى (١٢٨٠١)، وابن نصر فى قيام الليل ص ٦٦، والبيهقى ٤١/٧ .
ضعيف ، وإنما يصح منه قوله: ((هى المانعة ... )) (ضعيف سنن الترمذى - ٥٤٦)، وينظر السلسلة
الصحيحة (١١٤٠) .
(٧) ليس فى: الأصل، ف١، ح ٣ ، ن .
(٨) صحيح (صحيح الجامع - ٣٥٣٧)، وينظر السلسلة الصحيحة (١١٤٠) .