النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
سورة الحشر : الآيات ١ - ٧
الصَّدِفُونَ﴾. ثم واللهِ ما جعلها لهؤلاء وحدَهم حتى قال:﴿وَالَّذِينَ
تَّبَوَّهُ وَ الدَّارَ وَاَلْإِبِمَنَ﴾. إلى: ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾. ثم واللهِ ما أعطاها لهؤلاء
وحدَهم حتى قال: ﴿ وَالَّذِينَ جَآءُ و مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَغْفِرْ
لَنَا﴾. إلى قوله: ﴿رَّحِيمٌ﴾. فقسَمها هذا القَسْمَ على هؤلاء الذين
ذكَر. قال عمرُ: لئن بَقِيتُ لِيأْتِيَنَّ الرُّوَئِعِىَ بصنعاءَ حِقُّه ودمُه فى
١)
٠,٤
وجهه
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وأبو عبيدٍ، وابنُ زَنْجُويَه معًا فى ((الأموالِ))،
وعبدُ بنُ حميدٍ، وأبو داودَ فى ((ناسخِه))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ
مَردُويَه ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن مالكِ بنِ أوسِ بنِ الْحَدَثانِ قال: قَرَأْ عمرُ بنُ
الخطابِ: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾. حتى بلَغ: ﴿عَلِيهُ
حَكِيمٌ﴾ [التوبة: ٦٠]. ثم قال: هذه لهؤلاء. ثم قرأ: ﴿وَأَعْلَمُوْ أَنَّمَا غَنِمْتُم
مِنْ شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُسَهُ﴾. الآية، ثم قال: هذه لهؤلاءٍ. ثم قرأ: ﴿مَآ أَقَءَ
اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾. حتى بلَغْ: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَجِرِينَ﴾. إلى آخرِ
الآيةِ، ثم قال): هذه للمهاجرين. ثم تلا: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّهُو الدَّارَ وَالْإِيمَنَ"
(١) بعده فى الأصل: ((قال)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص ، ف ١.
(٣) ودمه فى وجهه. كناية عن عدم طلبها .
والأثر عند أبى عبيد (٢٦)، والبخارى (٢٩٠٤، ٣٠٩٤)، ومسلم (٤٩/١٧٥٧، ٥٠)، وأبى داود
(٢٩٦٣، ٢٩٦٥)، والترمذى (١٦١٠)، والنسائى (٤١٥٩)، وأبى عوانة (٦٦٦٦)، وابن حبان (٦٦٠٨).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل
(٥) فى م: ((عبيدة)).
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١.
٠ ٠

٣٦٢
سورة الحشر : الآيات ١ - ٧
" مِن قَبْلِهِمْ﴾. إلى آخرِ الآيةِ. فقال: هذه للأنصارِ. ثم قرأ: ﴿ وَلَّذِينَ جَءُو
مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ . إلى آخرِ الآيةِ. ثم قال: استَوْعَبَتْ هذه المسلمين عامَّةً ، وليس
أحدٌ إلا له فى هذا المالِ حقٌّ إلا ما تَمَلِكُون من وُصُفِكم(٢) . ثم قال: لئن عِشْتُ
١٩٤/٦ ليَأْتِيَنَّ الراعىَ وهو ("بسَرْوِ حِفِيرَ" نصيبه منها / لم يَعْرَقْ فيه جبيتُهُ((٤).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ مَردُویَه، والبيهقىُّ ، عن زيد
ابنِ أسلمَ، عن أبيه قال : سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ: اجتَمِعوا لهذا المالِ
فانظُروا لمن تَرَونه. ثم قال لهم: إنى أمرتُكم أن تَجْتَمِعُوا لهذا المالِ فَتَنظُرُوا لَّن
تَرونه ، وإنى قرأتُ آياتٍ من كتابِ اللهِ فكفَتْنِى؛ سمِعتُ اللهَ يقولُ: ﴿َّا أَفَآءَ
اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ، مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلَّهِ وَلِرَسُولِ﴾. إلى قولِه: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ
الضَّدِقُونَ﴾. واللهِ ما هو لهؤلاء وحدَهم، ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّهُو الدَّارَ
وَاُلْإِيمَنَ﴾. إلى قوله: ﴿اَلْمُفْلِحُونَ﴾. واللهِ ما هو لهؤلاء وحدَهمْ ،
وَالَّذِينَ جَآءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَغْفِرْ لَنَا﴾. إلى قولِه:
﴿رَّحِيمٌ﴾. واللهِ ما أحدٌ من المسلمين إلا له حقٌّ فى هذا المالِ أُعطِىَ منه أو مُنِعَ
منه حتى راعٍ بِعَدَنَ(٦).
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) فى ص، ف ١، ((رفيقكم))، وفى م: ((وصيتكم)). ووصفكم: جمع وصيف وهو الخادم. وهذا
الجمع غير مذكور فى معاجم اللغة، والمذكور: وصفاء. ينظر التاج (وص ف).
(٣ - ٣) فى ص، ف ١: ((يسير وحمر))، وفى ح ١: ((بشرق حمير)). وسرو حمير: منازل حمير
بأرض اليمن. معجم البلدان ٨٦/٣.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٢٨٣، وفى المصنف (٢٠٠٤٠)، وأبو عبيد (٤١)، وابن زنجويه (٨٤، ٧٦٢)،
وابن جرير ٥١٦/٢٢، والبيهقى ٣٥١/٦، ٣٥٢.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١.
(٦) ابن أبى شيبة ٣٥١/١٢، ٣٥٢، والبيهقى ٣٥١/٦.

٣٦٣
سورة الحشر : الآيات ١ - ٧
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ سعدٍ، وابنُ أبى شيبةَ، وابن زَنْجُويَه فى
(الأموالٍ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: ما علَى
وجهٍ (١) الأرضِ مسلمٌ إلا وله فى هذا الفىءٍ(٢) حقٌّ إلَّا ما ملكتْ أيمانكم(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال :
قسَم عمرُ ذاتَ يومٍ قَسْمًا من المالِ ، فجعَلوا يُثْنُون عليه، فقال: ما أحمقَكم ، لو
كان لى ما أعطيتُكم منه درهمًا(٤) .
وأخرَج أبو داودَ فى ((ناسخِه)) عن ابنٍ أبى نجيح قال: المالُ ثلاثةٌ ؛ مَغْتَمٌ ، أو
فَيْءٌ، أو صَدَقَةٌ ، فليس منه درهم إلا قد بينَّ اللهُ موضعَه .
(" وأخرَج(٦) قال: ((قال رسولُ اللهِ وَله: «ربَّ متخوّضٍ فى مالِ اللهِ له
٥)(٨)
النارُ يومَ القيامةِ))
.
وأخرج أحمدُ ، والحاكم وصحَّحه، عن سمُرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَيتِ:
(يُوشِكُ أن يَمِلأَ اللهُ أيديكم من العَجَم، ثم يَجعَلَهم أَسْدًا لا يَفِرُون، فيقتلون
مُقاتِلَتَكم ويأكلون فَيَتَكم)) (٦).
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) فى م: ((المال)).
(٣) عبد الرزاق (٢٠٠٣٩)، وابن سعد ٢٩٩/٣، ٣٠٠، وابن أبى شيبة ٣٤١/١٢، وابن زنجويه
(٩٤٧) نحوه .
(٤) البيهقى ٦/ ٣٥٨.
(٥ - ٥) سقط من : م .
(٦) سقط من: ص، ف ١. وبعده فى: الأصل، ح ١. بياض .
(٧ - ٧) فى الأصل: ((قال الرسول)).
(٨) الحديث عند أحمد ٩٢/٤٥ (٢٧١٢٤). وقال محققوه: حديث صحيح.
(٩) أحمد ٣٠٩/٣٣ (٢٠١٢٣)، والحاكم ٥١٢/٤. وقال محققو المسند : إسناده ضعيف.

٣٦٤
سورة الحشر: الآيات ١ - ٧
.. وأخرج ابنُ سعدٍ عن السائبِ بنِ يزيدَ قال: سمعتُ عمرَ بنَّ الخطابِ يَقولُ:
والذى لا إله إلا هو، ثلاثًا، ما من الناس أحدٌ إلا له فى هذا المالِ حقٌّ أُعطِيَه أو
مُنِعَه، وما أحدٌ أحقُّ به من أحدٍ إلا عبدٌ مملوكٌ، وما أنا فيه إلا كأحدِهمْ، ولكنا.
على منازلنا من كتابِ اللهِ، وقِسْمِنا من رسولِ اللهِ وَ له، فالرجلُ وبلاؤُه فى
الإِسلام، والرجلُ وقِدَمُه فى الإسلام، والرجلُ وغناه فى الإسلام، والرجلُ.
وحاجته (١) واللهِ لئن بَقِيتُ لِيَأْتيَنَّ الراعِىَّ بجبل صنعاءَ حظّهِ من هذا المالِ ، وهو
مكانة جواد الهوية
وأخرج ابنُ سعدٍ عن الحسن قال: كتَب عمرُ إلى حذيفةَ: أن أعطِ الناسَ
أَعْطِيتَهم وأرزاقَهم. فكتب إليه: إنا قد فعَلنا، وبَقِىّ شىءٌ كثيرٌ. فِكتَب إليه
عمرُ: إِنَّه فَيُؤُهم الذى أفاءَ اللهُ عليهم ليس هو لعمرَ ولا لآلِ عِمرَ، اقسِمْهِ
(٥)
بينَهم
وأخرج ابن أبى شيبةً عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ قال: وجدتُ المالِ قُسِمَ بينَ
هذه الثلاثةِ الأصنافِ؛ المهاجرين، والأنصارِ، والذين جاءوا من بعدِهم
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ عن الحسنِ، مثلَ ذلك(٩)
٦٣
(١) فى ص، ف ١، م: (( كأحدكم))
(٢) فى الأصل: (( فى )) .
(٣) بعده فى الأصل، ص، م: ((فى الإسلام)).
(٤) فى ص: (( متكأ منه)) .
والأثر عند ابن سعد ٢٩٩/٣.
(٥) ابن سعد ٢٩٩/٣.
(٦) ابن أبى شيبة ٣٥٢/١٢.

٣٦٥
سورة الحشر : الآية ٧
قولُه تعالى: ﴿وَمَآ ءَانَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ الآية.
أخرج ابنُّ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ: ﴿وَمَآَ
ءَانَنَّكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا تَهَنَكُمْ عَنْهُ فَأَنْتَهُواْ﴾. قال: كان يُؤْتِيهم الغنائمَ،
وينهاهم عن الغُلُونِ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وابنُ المنذرِ، عن الحَسَنِ فى قولِهِ: ﴿وَمَآ ءَالَلَكُمُ الرَّسُولُ
فَخُذُوهُ﴾. قال: من القَىْءِ، ﴿وَمَا نَهَنْكُمْ عَنْهُ فَأَنْتَهُواْ﴾. قال: من الفَىْءِ.
وأخرج ابن المنذرِ عن ابنٍ جريجِ: ﴿وَمَآ ءَانَلَكُمُ الرَّسُولُ﴾. من طاعتِى
وأمرِى، ﴿فَخُذُوهُ﴾، ﴿وَمَا نَهَنَّكُمْ عَنْهُ﴾. من معصيتِى، ﴿فَهُواْ﴾(١)
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والنسائىُّ ، وابنُ المنذِرِ ، عن ابنٍ
عباسٍ قال: ألم يَقُلِ اللهُ: ﴿وَمَآ ءَانَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنْكُمْ عَنْهُ
فَأَنْنَهُواْ﴾؟ قالوا: بلى. قال: ألم يَقُلِ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى
اَللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] الآية ؟ قال: فإنى
أَشهَدُ أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِنهَى عن الدُّبَّاءِ(١)، والحَثْتَمِ(٤)، والنقيرِ(٥)، والمُزَقَّتِ(١).
(١) ابن أبى شيبة ٤٩٥/١٢.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
(٣) فى ص: ((الدما)). والدباء: القرع، واحدها دباءة، كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة فى الشراب،
ينظر النهاية ٢/ ٩٦.
(٤) الحنتم : جرارٌ مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسع فيها ، فقيل للخزف كله :
حنتم . النهاية ١ / ٤٤٨.
(٥) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مُسكِرًا. النهاية ١٠٤/٥.
(٦) المزفت: الإناءِ الذى طُلى بالزّفت، وهو نوع من القار، ثم انتُبذ فيه. النهاية ٢/ ٣٠٤.
والأثر عند ابن أبى شيبة ٧/ ٤٧٧، ٤٧٨، والنسائى (٥٦٦٠). ضعيف (ضعيف سنن النسائي - ٤٣٣).

٣٦٦
سورة الحشر: الآيتان ٧ ، ٨
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، أنه سمِع ابنَ عمرَ، وابنَ عباسٍ
يَشهدان على رسولِ اللهِ وَّلَه أنه نهى عن الدَُّّاءِ، والحثّتَم، والنَّقِيرِ، والمُقَّتِ.
ثم تلا رسولُ اللهِ وَِّ هذه الآيةَ: ((﴿وَمَآ ءَانَنَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنَكُمْ
عَنْهُ فَأَنْتَهُواْ﴾))(١).
[٤١١ ظ] وأخرَج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه، عن علقمةَ قال: قال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: لعَن اللهُ
الواشِماتِ، والمتوشِّماتٍ(٢)، والمتَنَمِّصاتِ، والمتَفَلِّجاتِ للحُشْنِ،
المُغَيِّراتِ لخَلَّقِ اللهِ . فبلغ ذلك امرأةٌ من بنى أَسَدٍ يقالُ لها: أمُّ يعقوبَ.
فجاءت إليه فقالت : إنه بلغنى أنك لَعَنْتَ كَيْتَ وكيْتَ. قال: وما لىَ لا أَلْعَنُ مَن
لعَن رسولُ اللهِ وَلَه وهو فى كتابِ اللهِ؟! قالت: لقد قرأتُ ما بينَ الدَّفَّتَيْ فما
وجدتُ فيه شيئًا من هذا! قال: لئن كنتٍ قَرأتيهِ لقد وجَدْتيه؛ أما قرأْتِ: ﴿وَمَآ
ءَانَكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنَكُمْ عَنْهُ فَانَهُواْ﴾؟. قالت: بلى. قال: فإنه قد
(٣)
نھی عنه(٢).
قولُه تعالى: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَجِينَ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿ لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ
الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِمْ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. قال: هؤلاء / المهاجرون؛ ترَكوا
الدِّيارَ والأموالَ والأهْلِين والعشائرَ، وخرجوا حبًّا للهِ ولرسوله، واختارُوا الإسلامَ
١٩٥/٦
(١) الحدیث عند مسلم (١٩٩٧) بدون ذكر الآية، والنسائى (٥٦٥٩).
(٢) فى ص، والبخارى: ((الموتشمات))، وفى ح ١: ((الموشمات))، وفى م، ومسلم: ((المستوشمات)).
(٣) أحمد ١٩٧/٧ (٤١٢٩)، والبخارى (٤٨٨٦، ٤٨٨٧)، ومسلم (٢١٢٥).

٣٦٧
سورة الحشر : الآيتان ٨، ٩
على ما كانت فيه من شِدَّةٍ(١)، حتى لقد (٢ ذُكِرَ لنا) أن الرجلَ كان يَعصِبُ
الحَجَرَ على بطنِه ؛ ليُقِيمَ به صُلْتَه من الجوع، وكان الرجلُ يَتَّخِذُ الحفرةَ(١) فى
الشتاءِ ما له دِثارٌ غيرُها .
قولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّهُو الدَّارَ وَاَلْإِيمَانَ﴾.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّهُو الدَّارَ
وَالْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ﴾. إلى آخرِ الآيةِ، قال: هم هذا الحَىُّ من الأنصارِ، أسلَمُوا
فى ديارِهم، فابْتَنَوا(٤) المساجدَ قبلَ قدومٍ(*) النبيِّ وَّةَ(١) بسَنَتَيْن، وأحسن اللهُ
الثناءَ عليهم فى ذلك، وهاتان الطائفتان الأُولَتان(٧) من هذه الآمةِ(٨) أخذتا(٩)
بفضلهما، ومضتا على مَهْلِهما، وأثبت اللهُ حَظَّهما فى هذا الفَىْءِ، ثم ذكّر
الطائفةَ الثالثةَ، فقال: ﴿ وَلَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَغْفِرْ لَنَا
وَلَإِخْوَيِنَا﴾. إلى آخرِ الآيةِ. قال: إنما أُمِرُوا أن يَسْتَغْفِرُوا لأصحابِ النبىِّ وَهه
ولم يُؤْمَرُوا بسَبُّهم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَهُو الدَّارَ
(١) فى ص، ح ١: (( شديدة)).
(٢ - ٢) فى ص، ف ١: ((ذكرنا)).
(٣) فى الأصل: ((الحفر)).
(٤) فى الأصل: ((وبنووا))، وفى ص، م: ((وابتنوا))، وفى ف ١: ((وابتغوا)).
(٥) فى ح ١: ((مقدم)).
(٦) بعده فى ح ١: ((المدينة)).
(٧) سقط من: ص، ف ١.
(٨) فى الأصل، ص: ((الأمة)).
(٩) فى ص: ((أخذهما))، وفى فى ١: ((أحدهما))، وفى ح ١: ((أخذنا)).

٣٦٨
سورة الحشر : الآية ٩
وَالْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ﴾. قال: الأنصارُ، نِعَتَ سخاوةَ أنفسِهم عندَما رئىَّ(١) من
ذلك، وإيثارَهم إِيَّهم، ولم يُصِبِ الأنصارَ من ذلك الفيءِ شىءٍ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن يزيدَ بنِ الأَصَمِّ ، أنَّ الأنصارَ قالوا :
يا رسولَ اللهِ، اقسِمْ بيننا وبينَ إخواننا المهاجرين الأرضَ نِصْفَيْن. قال: ((لا،
ولكن يَكْفُونِكم المُؤْنَةَ، ويُقاسِمُونكم الثمرةَ، والأرضُ أَرِضُكِم)). قالوا:
رَضِينا. فَأَنزَلِ اللهُ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّهُو الدَّارَ وَالْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ﴾. إلى آخرِ الآيةِ.
ثُ وأخرج عبدُ الرزاقِ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن
الحسن قال: فُضِّل المهاجرون على الأنصارِ فلم يَجِدوا ﴿فِي صُدُورِهِمْ
حَاجَةٌ﴾. قال: الحَشَدُ(٥) ..
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ)، وابنُ مَرَدُوَيُّه، عن عمر أنه قال:
أُوصِى الخليفةَ بعدِى بالمهاجرين الأوَّلين أن يَعرِفَ لهم حقَّهم، ويَحفَظَ لهم
مُوْمَتَهم، وأُوصِيه بالأنصارِ الذين تَبَوَّءوا الدارَ والإيمانَ من قَبْلِ أَن يُهاجِرَ
النبىُ ﴿ ﴿ أن يقبلَ من مُحسِنِهم، ويعفوَ عن مسيئهم.
(١) فى م: ((رأى)).
(٢) ليس فى: الأصل، وفى ف ١: ((إياه)).
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
(٥) عبد الرزاق - كما فى فتح البارى ٦٣٢/٨ - وابن أبى شيبة ٩/ ٩٤، وعبد بن حميد - كما فى
تغليق التعليق ٣٣٧/٤.
(٦) بعده فى ف ١: (( ومسلم)).
(٧) ابن أبى شيبة ٥٧٤/١٤ - ٥٧٨، والبخارى (٤٨٨٨).

٣٦٩
سورة الحشر : الآية ٩
وأخرَج الزبيرُ بنُ بكارٍ فى ((أخبارِ المدينةِ)) عن زيدِ بنِ أسلمَ قال : قال رسولُ
اللهِ وَّ: «للمدينةِ عشرةُ أسماءٍ؛ هى المدينةُ، وهى طَيَِّةُ، وطابَةُ، ومسكينةُ ،
وجابرةُ ، ومجبورةُ (١) ، ویندَدُ" ، ویثربُ ، والدائُ» .
قولُه تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ.
أخرَجَ ابْنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن أبى هريرةَ قَالَ: أَتَّى رجلٌ رَسُولَ اللهِ وَهِ فقال: يا رسولَ
اللهِ ، أصابنى الجَهْدُ. فَأَرسَل إلى نَسائِه فلم يَجِدْ عندَهن شيئًا، فقال: ((أَلَا رجلٌ
يُضَيِّفُ هذا الليلةَ رحِمه اللهُ)). فقال رجلٌ من الأنصارِ - وفى روايةٍ : فقال
أبو طلحةٌ الأنصارِىُّ - : أنا يا رسولَ اللهِ، فذهَب به إلى أهلِه فقال لامرأتِه :
أكرمى ضيف رسولِ اللهِ وَّهَ لا تَدَّخِرِين شيئًا. قالت: واللهِ ما عندِى إلا قوتُ
الصِّبْيةِ. قال : فإذا أراد الصبيةُ العَشاءَ فَتَوِّمِيهم، وتعالَىْ فَأَطْفِئِى السراج ، ونَطْوِى
بُطُونَنا الليلةَ لضيفٍ رسولِ اللهِ وَ له ففعَلتْ ثم غدا الضيفُ على النبيُّ ◌َه
فقال: ((لقد عجِب اللهُ الليلةَ() من فلانٍ وفلانةَ)). وأَنزَل اللهُ فيهما:
(٤
﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: ((مجبور)). وينظر تاريخ المدينة لابن شبه ١/ ١٦٢، ١٦٣.
(٢) فى ص، ف ١: ((مسدد))، وفى ح ١: ((تيدد))، وفى م: ((تبدد))". وينظر المصدر السابق. والتاج
(ن د د).
(٣) سقط من: ح ١، م.
(٤) ابن أبى شيبة ٣٥٠/١٣، والبخارى (٤٨٨٩)، ومسلم (٢٠٥٤)، والترمذى (٣٣٠٤)،
والنسائى فى الكبرى (١١٥٨٢)، وابن جرير ٥٢٨/٢٢، والحاكم ١٣٠/٤، والبيهقى (٩٧٩) .. *
( الدر المنثور ٢٤/١٤ )

٣٧٠
سورة الحشر : الآية ٩
وأخرَج مسددٌ فى (مسندِه))، وابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((قِرَى
الضيفِ))، وابنُ المنذرِ، عن أبى المتوكلِ الناجِىّ، أنَّ رجلًا من المسلمين
عبر(١) صائمًا ثلاثة أيام ، ◌ُمسِی فلا يَجِدُ ما يُفطِرُ علیہ فیُصبحُ صائمًا، حتى
فطِن له رجلٌ من الأنصارِ يقالُ له: ثابتُ بنُ قَيْسٍ. فقال لأهلِه : إنى أَجِىءُ
الليلةَ بضيفٍ لى فإذا وضَعتُم طعامَكم فليَقُمْ بعضُكم إلى السراج كأنه
يُصلِحُه فليُطْفِئْه، ثم اضرِبُوا بأيديكم إلى الطعامِ كأنَّكم تأكُلون فلا تَأْكُلوا
حتى يَشبَعَ ضيفُنا. فلمَّا أمسَى ذهَب به فوضَعوا طعامَهم، فقامت امرأتُه
إلى السراج كأَنَّها تُصلِحُه فأطفَأَتْه، ثم جعَلوا يَضرِبون أيديهم فى الطعامِ
كأنهم يَأْكُلون ولا يأْكُلون، حتى شبع ضيفُهم، وإنما كان طعامُهم ذلك
خُبزةً، هى قوتُهم، فلمَّا أصبَح ثابتٌ غدا إلى رسولِ اللهِ وَلِّ فقال: ((يا
ثابتٌ، لقد عجِب اللهُ البارحةَ منكم ومن صنيعِكم (١)). فنزَلت فيه هذه
الآيةُ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَ أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَنَ ◌ِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾(٣).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وابنُّ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))،
عن ابنِ عمرَ قال: أَهْدِىَ لرجلٍ من أصحابٍ رسولِ اللهِ وَّهِ رَأْسُ شاةٍ فقال: إِنَّ
أخِى فلانًا وعيالَه أحوج إلى هذا منَّا. فبعث به إليه ، فلم يَزِلْ يَبعَثُ به واحدٌ إلى
آخرَ حتى تَداولَها أهلُ سبعةِ أبياتٍ حتى رجَعتْ إلى الأول فنزلت :
(١) فى ص: (( غير))، وفى م، وابن المنذر: ((مكث)).
(٢) فى ص، ف ١، م: (( ضيقكم)).
(٣) مسدد - كما فى المطالب العالية (٤١٤٥) - وابن أبى الدنيا (١١)، وابن المنذر - كما فى فتح
البارى ٦٣٢/٨.

٣٧١
سورة الحشر : الآية ٩
﴿وَبُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾(١).
ج
قال : فاقَةٌ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ(٢) فى قولِهِ: ﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾
9. ١٩٦/٦
قولُه تعالى: / ﴿وَمَن يُوقَ شُعَّ نَفْسِهِ. فَأُوْلَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
أخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ"، وابنُ أبى حاتم، والطبرانيُ، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقى فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن ابنٍ مسعودٍ،
أنَّ رجلاً قال له: إنى أخافُ أن أكونَ قد هَلَكْتُ . قال: وما ذاك؟ قال:
إنى سَمِعتُ اللهَ يقولُ: ﴿وَمَن يُوقَ شُعَّ نَفْسِهِ، فَأُوْلَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
وأنا رجلٌ شحيحٌ، لا يكادُ يَخرُجُ منى شىءٌ. فقال له ابنُ مسعودٍ : ليس
ذاك بالشُّحّ، ولكنه البُخلُ، ولا خيرَ فى البخلِ ، وإن الشُّحَّ الذى ذكَرَه اللهُ
فى القرآنِ أن تَأْكُلَ مالَ أخيك ظُلْمًا(٤) .
وأخرَج ◌ْعبدُ بنُ حميدٍ، وْ) ابنُ المنذرِ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عمرَ فى
قوله: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُعَّ نَفْسِهِ﴾. قال: ليس الشُّحُ أن يَمِنعَ الرجلُ مالَه، ولكنه
(١) الحاكم ٤٨٣/٢، ٤٨٤، والبيهقى (٣٤٧٩).
(٢) فى ف ١: ((مجاهد)).
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل.
(٤) ابن أبى شيبة ٩/ ٩٨، وابن جرير ٥٢٩/٢٢، ٥٣٠، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٩٨/٨ -
والطبرانى (٩٠٦٠)، والحاكم ٤٩٠/٢، والبيهقى (١٠٨٤١).
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.

٣٧٢
سورة الحشر: الآية ٩
البخلُ ، وإنه لَشَهُ(١)، إنما الشِّعُ أن تَطْمَعَ(١) عينُ الرَّجُلِ إلى ما ليس لهِ.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الحسنِ قال: النَّظَرُ إلى المرأةِ لا يَملِكُها من الشُّحّ.
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن طاوسٍ قال: البُخلُ أن يبخلَ الإنسانُ بما فى
(٣ ٢١/٢ يدَيهِ، والشُّخُ أن يَشِحَ على ما فى أيدى النَّاسِ ..
( . وأخرج ابنُ جريْرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ عساكرَ، عن عبد الرحمنِ بنِ
عوف ، أنه كان يَطوفُ بالبيتِ يقولُ: اللَّهم قِنِى شُعَّ نفسِى. لا يَزِيدُ على
ذلك، فقيلَ له، فقال: إذا وُقِيتُ شُحَ نفسِى لا أُسرِقُ، ولا أَزْنِىّ، ولا
أَفْعَلُ شيئًا؟ د.م:
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿وَمَنَّ
يُوقَ شُعَّ نَفْسِهِ﴾. قال: إدخالَ الحرام، ومنع الزكاةِ .
وأخرج ابنُ المتذرِ عن على بن أبى طالبٍ قال: من أدَّى زكاةً ماله فقد وُقِىَ
شُخَّ نفسِه .
وأخرج الخرائطِئُ فى ((مساوئ الأخلاقِ)) عن ابنٍ عمرو قال: الشُّخْ أَشَّدُّ من
٢ !?
البخلِ ؛ لأَنَّ الشَّحِيحَ يَشِخُ على مَا فى يديه فيَحَبِسُه ، ويَشِخُ علَى مَا فى أيدى
(١) فى ص، ف ١: (( لسكر)).
(٢) طمح بصره: امتد وعلا . النهاية ١٣٨/٣.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) فى الأصل، ف ١: (( يده)).
٠(٤١٦٠٥)
(٥) فی ف ١: (( أربى)).
(٦) ابن جرير ٢٢/ ٥٣٠، وابن عساكر ٢٩٤/٣٥.

٣٧٣
سورة الحشر: الآية ٩
الناسِ حتى يأخُذَه ، وإن البخيلَ إنما يَبخَّلُ بما (١) فى يديه(٢) ..
وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((ذمَّ البخلِ))، وابنُ عدىٍّ، والحاكمُ،
والخطيبُ، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خلَق اللهُ جنةً عَدْنٍ وخَلَق
أشجارها بيدِه، ثم قال لها: انطقى. فقالت: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾
[المؤمنون: ١]. فقال اللهُ: ويِزَّتِى وجلالى لا يُجاورُنى فيك بخيلٌ)). ثم تلا رسولُ
اللهِ وَّةُ: (﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ، فَأَوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾)).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَه
يقولُ: ((ثلاثٌ من كُنَّ فيه فقد بَرِئَ من الشُّحّ؛ مِن أَدَّى زكاةَ مالِهِ، وقَرَى
الضيفَ، وأعطَى فى النوائِبِ)) ..
وأخرج الحكيم الترمذىُّ، وأبو يعلَى، وابنُ مَردُويَه، عن أنس قال: قال
رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((ما مَحَقَ الإِسلامَ مَحْقَ الشُّحِّ شىءٍ قَطُ))(١)
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى ذرًّ(٨) قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن كان الفقر
(١) فى الأصل، ف ١: ((عما))) وفى صٍ، م: ((على ما)).
(٢) فى الأصل: (( يده )).
والأثر عند الخرائطى (٣٥٣) .
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
(٤ - ٤) سقط من: م، وفى ح ١: ((وخلق أشجارها)).
(٥) ابن أبى الدنيا فى صفة الجنة (٢٠)، وابن عدى ١٨٣٧/٥، والحاكم ٣٩٢/٢، والخطيب
١١٨/١٠، وتقدم مختصرًا فى ٥٥٤/١٠.
(٦) ضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٩٥٢)
(٧) أبو يعلى (٣٤٨٨)، وقال محققه: إسناده ضعيف.
(٨) فى م: ((زرعة)).

٣٧٤
سورة الحشر : الآية ٩
فى قلبِه فلا يُغنِيه ما أَكثِر له فى (١) الدنيا، وإنما يَضُرُ نفسَهُ(٢) شُحُها(٢)).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، () وأبو يعلى، والطبرانىُ، والضياءُ ، عن مُجمِّعِ بنِ
يَحيى بن جاريةً(١) قال: حدَّثَنِى عمِّى خالدُ بنُ يزيدَ بنِ جاريةً(١) قال: قال رسولُ
اللهِ وَلَه: ((بَرِئَّ من الشُّحِّ من أدَّى الزكاةَ، وَقَرَى الضيفَ، وأدَّى فى النائبةِ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، والنسائيُ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((لا يَجتمِعُ غبارٌ فى سبيلِ اللهِ ودخانُ
نارٍ " جهنمَ فى جوفٍ عبدٍ أبدًا، ولا يجتمعُ الشُّحُ والإيمانُ فى قلبٍ عبدٍ أبدًا)»(٩).
وأخرَج (١٠ (١ ) أبو داودَ، الطيالسيُ (١) ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ فی («الأدبِ
المفردٍ))، والترمذىُّ وقال: غريب . وأبو يعلى ، وابن جرير فى ((تهذيبه))، والبيهقىُّ فی
((شعب الإيمانِ))، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ مَّ:
(١) فى الأصل، ص: (( من ).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١: ((لنفسه)).
(٣) الحديث عند الطبرانى (١٦٤٣). وقال الهيثمى: وفيه من لم أعرفهم. مجمع الزوائد ٢٣٧/١٠.
(٤ - ٤) سقط من: ح ١، م.
(٥) فى الأصل، ح ١: ((حارثة)). وينظر الإصابة ٦/ ٦٥٠، ٦٥٢.
(٦) فى الأصل: ((حارثة)).
(٧) أبو يعلى - كما فى الإصابة ٢٣٦/٢ - والطبرانى (٤٠٩٦، ٤٠٩٧). وضعفه الألبانى فى السلسلة
الضعيفة (١٩٥٢) .
(٨) سقط من : م.
(٩) ابن أبى شيبة ٣٣٤/٥، والنسائى (٣١١٠، ٣١١٥)، والحاكم ٢/ ٧٢، والبيهقى (٤٢٥٧،
١٠٨٢٨). صحيح (صحيح سنن النسائي - ٢٩١٣).
(١٠ - ١٠) فى ح ١: ((أبو داود والطيالسى وعبد بن حميد والبخارى فى الأدب والترمذى والبيهقى))،
وفى م: ((الترمذى والبيهقى)).
(١١ - ١١) فى الأصل، ص، ف١: ((أبو داود والطيالسى)). ولم نجده فى سنن أبي داود، والمثبت هو
الصواب .

٣٧٥
سورة الحشر : الآية ٩
( خَصْلتانِ لا تَجْمعانٍ فى جوفٍ مسلمٍ؛ البخلُ وسوءُ الخُلُقِ(١))).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، ( والبخارىُّ(٣) فى ((تاريخه)(٢)، وأبو داودَ ، (٤ وابنُ
مَردُويَه٢)، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن أبى هريرةً، عن النبيِّ مَ الله قال: ((شرّما
فى رجلٍ شُعّ هالِعٌ(٥)، وجبنٌ خالِعٌ())(٢).
وأُخرَج أحمدُ ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ))، ومسلمٌ ، والبيهقىُّ، عن جابرِ بنِ
عبدِ اللهِ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((اتَّقُوا الظُّلْمَ؛ فإنَّ الظلمَ ظُلُماتٌ يومَ القيامةِ،
واتَّقُوا الشُّعَّ؛ فإنَّ الشُّحَّ أهلَك مَن كان قبلكم، حمَلهم على أن سَفَكوا
دماءَهم ، واستَحَلُّوا محارمَهم)) (٨).
وأخرج ابنُ مَردُويَه، والبيهقى، عن أبى هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ قال:
(إيَّاكم والشَُّّ والبُخْلَ؛ فإنه دعا مَن قبلَكم إلى أن يَقطَعُوا أرحامَهم فقطَعُوها ،
ودعاهم إلى أن يَشْتَحِلُوا محارمَهم(٩) فاستَحَلُّوها، ودعاهم إلى أن يَسفِكُوا
(١) فى م: (( الظن)).
والحديث عند الطيالسى (٢٣٢٢)، وعبد بن حميد (٩٩٤ - منتخب)، والبخارى (٢٨٢)، والترمذى
(١٩٦٢)، وأبو يعلى (١٣٢٨)، والبيهقى (١٠٨٣٠). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٣٣٥).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) بعده فى ف ١: ((ومسلم)).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ١.
(٥) سقط من: ف ١، وفى ص: ((طالع)). قال البيهقى: والهالع : المحزن .
(٦) قال البيهقى: والخالع: المخيف الذى يخلع القلب من شدته .
(٧) ابن أبى شيبة ٩/ ٩٨، والبخارى ٨/٦، ٩، وأبو داود (٢٥١١)، والبيهقى (١٠٨٣١). صحيح
(صحيح سنن أبى داود - ٢١٩٢).
(٨) أحمد ٣٥٢/٢٢ (١٤٤٦١)، والبخارى (٤٨٣، ٤٨٨)، ومسلم (٢٥٧٨)، والبيهقى (١٠٨٣٢).
(٩) فى ص، ف ١: ((دماءهم)).

٣٧٦
سورة الحشر: الآية ٩
٧
دماءهم فسَفَكُوها)» . ...
وأخرج الترمذىُّ، والبيهقيُ، عن أنس، أنَّ رجلًا تُؤُفِّىَ فقالوا: أبشِرْ بَالجنةِ .
فقال رسولُ اللهِ وَله: (أو لا تَدْرُون فلعلَّهِ قد تَكَلَّمَ بما لا يَعنِيهِ أو بِخِلَ بما لا
(٢)
يَنفَعُه))(٢) .
وأخرج البيهقىُّ، من وجهٍ آخرَ، عن أنس قال: أُصيبَ رجلٌ يومَ أُحدٍ
فجاءت أمّهُ؟ فقالت: يا بُتَّىَّ لِيَهْيِفْكَ(٤) الشهادةُ. فقال لها رسولُ اللهِ وَلَه:
((وما يُدريكِ، لعلَّه كان يَتَكَلَّمُ بما لا يَعِينِيهِ، ويَخُلُ بما لا يُعِ))().
وأخرَج البيهقىُّ عن ابنِ عمرٍو قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((خُلُقَانٍ(٦)
يُحِبُّهما اللهُ، وخُلُقَانِ يُغِضُهما اللهُ، فأما اللذان يحبُّهما اللهُ فالسخاءُ
١٩٧/٦ والسماحةُ، وأما اللذان يُغِضُهما اللهُ فسوءُ الخُلُقِ والبخلُ. فإذا أراد اللهُ بعبدٍ
خيرًا استعمله على قضاء حوائج الناس)) .
(١) البيهقى (١٠٨٣٣).
والحديث عند أحمد ٣٤٩/١٥ (٩٥٦٩). وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط الشيخين .
(٢) الترمذى (٢٣١٦)، والبيهقى (١٠٨٣٥). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٤٠٢).
(٣) فى م: ((امرأة)).
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((لتهنك)).
والعرب تقول: ليهنئك الفارس. بجزم الهمزة، وليهنيك الفارس. بياء ساكنة، ولا يجوز ليهنك كما
تقول العامة . اللسان (هـ ن أ).
(٥) البيهقى (١٠٨٣٦).
(٦) فى ص، ف ١: ((خلتان)).
(٧) فى الأصل، ص، ف ١: ((خلتان)).
(٨) البيهقى (١٠٨٣٩). وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (١٧٠٦).

٣٧٧
سورة الحشر : الآية ٩
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقى، عن أنس، عن رسولِ اللهِ وَل
قال: ((برِئَ من الشُّحّ من أدَّى الزكاةَ، وقَرَى الضيفَ، وأعطَى فى النائبةِ))(١).
وأخرج البيهقىُّ وضَّفه عن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: (لا
يذهبُ السَّخاءُ على اللهِ ؛ السَّخِئُ قريبٌ من اللهِ ، فإذا لَقِيَه يومَ القيامةِ أُخذ بيدِه
فَأَقَالَهُ(٢) عَثْرَتَه))(١).
وأخرَج ( أحمدُ فى ((الزهدِ))، والطبرانىُّ فى ((الأوسطِ))، والبيهقى فى
(شعبِ الإِيمانِ))، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسولُ
اللهِ الَّ: («صلاح أول هذه الأمةِ بالزُّهْدِ والتَّقْوى، وهلاكُ آخرِها بالبُخْلِ
والفجورِ))(٥).
وأخرج البيهقيُّ وضعَّفه عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَله: ((السّخِىُّ
قريبٌ من اللهِ ، قريبٌ من الجنةِ (٢) ، بعيدٌ من النارِ، والبخيلُ بعيدٌ من اللهِ، بعيدٌ
من الجنةِ() ، قريبٌ من النارِ ، والجاهلُ السَّخِىُّ أحبُّ إلى اللهِ منَ العابدِ
(٨)
البخيل))(٨).
(١) ابن جرير ٥٣٠/٢٢، ٥٣١، والبيهقى (١٠٨٤٢)، وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة
(١٧٠٩) .
(٢) فى م: ((فأقله)).
(٣) البيهقى (١٠٨٤٣). وقال: هذا إسناد ضعيف.
(٤ - ٤) فى م: ((البيهقى)).
(٥) أحمد ص ١٠، والطبرانى (٧٦٥٠)، والبيهقى (١٠٨٤٥) واللفظ له. وقال الهيثمى: وفيه عصمة
ابن المتو کل وقد ضعفه غیر واحد، ووثقه ابن حبان. مجمع الزوائد ١٠/ ٢٥٥.
(٦) بعده فى ح ١: ((قريب من الناس)).
(٧) بعده فى ح ١: ((بعيد من الناس)).
(٨) البيهقى (١٠٨٤٧، ١٠٨٥٠). وقال: تليد وسعيد ضعيفان .

٣٧٨
سورة الحشر : الآية ٩
وأخرج البيهقىُّ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (( الشّخِى
قريبٌ من اللهِ ، قريبٌ من الجنةِ ، قريبٌ من الناسِ ، بعيدٌ من النارِ ، والبخيلُ بعيدٌ
من اللهِ ، بعيدٌ من الجنةِ ، بعيدٌ من الناسِ ، قريبٌ من النارِ ، وتجاهلٌ سَخِىٌّ أحبُ
إلى اللهِ من عابدٍ بخيلٍ))(١).
وأخرج ابنُ عدىٌّ فى ((الكاملِ)) ، والبيهقىُّ وضعَّفه، عن أبى هريرةَ قال: قال
رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((السَّخِىُّ قريبٌ من اللهِ، قريبٌ من الناسِ، قريبٌ من الجنةِ،
(" بعيدٌ من النارِ) ، والبخيلُ بعيدٌ من اللهِ، " بعيدٌ من الجنةِ"، بعيدٌ من
الناسِ ، [١٢ ٤و] قریب من النار ، ولَفاجرّ سخِئٌ أحبُّ إلی اللهِ من عابدٍ بخیل،
وأيُّ داءٍ أدوَى(٤) من البُخلِ؟!))(٥) .
وأخرج البيهقىُّ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((يا بنى سَلِمةً،
مَن سَيِّدُكم اليومَ؟)). قالوا: الجَدُّ بنُ قيس، ولكنا نُبَخِّلُه. قال: ((وأُّ داء أدوی
من البخلِ ؟! ولكن سَيِّدُكم عمرُو بنُ الجموحِ))(١).
(١) البيهقى (١٠٨٤٨). ضعيف ( ضعيف الجامع - ٣٣٤١).
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١.
(٤) كذا فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، وفى م: ((أدوأ)). وهو تصرف من الناشر. وقال ابن الأثير: أى:
أى عيب أقبح منه؟ والصواب: ((أدوأ)). بالهمز، ولكن هكذا يروى، إلا أن يجعل من باب دَوِى يَدْوَى
دَوّى فهو دوٍ، إذا هلك بمرض باطن. النهاية ٢/ ١٤٢.
(٥) ابن عدى ١٢٣٩/٣، والبيهقى (١٠٨٥١).
(٦) البيهقى (١٠٨٥٥، ١٠٨٥٦). والحديث عند الطبرانى فى الأوسط (٣٦٥٠). وقال الهيثمى:
وفيه سعيد بن محمد الوراق وهو متروك. مجمع الزوائد ٣١٥/٩.

٣٧٩
سورة الحشر : الآية ٩
وأخرج البيهقىُ عن جابرٍ قال: لما قدِم رسولُ اللهِ وَ لَه قال: ((يا بنى سَلِمَةً
" مَنْ سَيِّدُكم)؟)). قالوا: الجَدُّ بُ قيسٍ، وإنا لَتُبَخِّلُه. قال: ((وأىُّ داءٍ أدوى
من البُخلِ ؟! بل سَيِّدُكم الخَيُّ(١) الأبيضُ، عمرُو بنُ الجموحِ)). قال: وكان
على أضيافِهم فى الجاهليةِ. قال: وكان يُولِمُ على رسولِ اللهِ وَ لَه إذا تَزَوَّجَ (١).
وأخرج البيهقىُّ من طريقِ الزهرىِّ، عن عبد الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ
كعبِ بنِ مالكِ، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((مَن سيِّدُكم يا بنى سَلِمَةَ؟)). قالوا:
الجَدُّ بنُ قيسٍ. قال: ((وبمَ تُسَوِّدُونه؟)). قالوا: بأنه أكثَرِنا مالًا، وإنا على
ذلك لَتَزِنَّه(٤) بالبخلِ)). فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((وأىُّ داءٍ أُدوى من البخلِ؟!
ليس ذاك سيِّدَكم)). قالوا: فمَن سيِّدُنا يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((سَيِّدُكم البراءُ
ابنُ معرورٍ)). قال البيهقىُّ: مرسلٌ (*).
وأخرج الحاكمُ (٢) عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((مَن سَيِّدُكم يا
بنى سَلِمَةً(٢)؟)). قالوا: الجَدُّ بنُ قيسٍ، على أنَّ فيه بخلّاً. قال: ((وأىُّ داءٍ أَدوى
من البخلِ؟! بل سَيِّدُكم " وابنُ سيِّدِكمُ بشرُ بنُ البراءِ بنِ مَعرورٍ)).
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) فى الإصابة ٦١٦/٤: ((الجعد)).
(٣) البيهقى (١٠٨٥٩). والحديث فى الأدب المفرد (٢٩٦). صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٢٢٧).
(٤) لنزنه : لنتهمه . اللسان (ز ن ن).
(٥) البيهقى (١٠٨٥٧).
(٦) فى الأصل: ((البيهقى)). وقد تقدم فى الصفحة السابقة.
(٧) فى الأصل، ح ١، م: ((عبيد))، وفى ص، ف ١: ((عمير)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٨ - ٨) ليس فى مصدر التخريج.
(٩) الحاكم ٣/ ٢١٩. والحديث عند الطبرانى (١٢٠٣). وقال الهيثمى: وفيه سعيد بن محمد الوراق
وهو متروك . مجمع الزوائد ٣١٥/٩.

٣٨٠
سورة الحشر: الآية ٩
: وأخرَج أحمدُ، والبيهقىُ عن أبى بكر الصديقِ قال: قال رسولُ اللهِ
وَاله : ((لا يَدخُلُ الجنةَ بخيلٌ، ولا خَت١ٍِّ، ولا خائِنٌ، ولا سَبِىُّ المَلَكَةِ(؟،
وأولُ من يَقرَعُ بابَ الجنةِ المَمْلوكون، إذا أحسَنُوا فيما بينهم وبينَ اللهِ وبينَ
وأخرج البيهقىُّ عن أبى سهلٍ الواسطِيِّ، رفَع الحديثَ، قال: «إِنَّ اللهَ
اضطنَعُ(١) هذا الدِّينَ لنفسِه، وإنما صلاحُ هذا الدِّينِ بالسخَاءِ ومُحُسْنِ الخُلُقِ،
فأكرِمُوه بِهِمَا)) ) ...
أ. وأخرَج البيهقىُّ، من طُرُقٍ وضعَّفه، وابنُ عدىّ، والعُقيلىُّ، وأبو نعيم،
والخرائطى فى ((مكارم الأخلاقِ))، والخطيبُ فى ((المتفِقِ والمفْترِقِ))، وابنُ
عساكرَ، والضياءُ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّل: ((قال ◌َى
جبريلُ : قال اللهُ تعالى: إنَّ هذا الدِّينَ ارتضَْتُه لنفسِى، ولا يُصلِحُه إلا السخاءُ
وحسنُ الخُلُقِ، فأكرِمُوه بهما مَا صَحِبْتُموه» ... .
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) الخَبُّ: الخدَّاع الذى يسعى بين الناس بالفساد. ينظر النهاية ٢/ ٤
١٠٠
(٣) سيئ الملكة: الذى يسىء صحبة المماليك. النهاية ٣٥٨/٤.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ٠٠١ (٠٤/٢ .....
(٥) أحمد ١٩١/١ (١٣). والبيهقى (١٠٨٦٢). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف.
(٦) فى ص: ((اصطفى)) .
(٧) البيهقى (١٠٨٦٣).
(٨) البيهقى (١٠٨٦٤)، وابن عدى ١٥٠٦/٤، والعقيلى ٤٦/١، ٤٧، وأبو نعيم ١٩٠/٢٠،
والخرائطى (٢٧٥)، والخطيب ٢٨٠/١، وابن عساكر ٢٩٠/٥٥. ضعيف (ضعيف الترغيب
والترهيب - ١٥٩٨).