النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
سورة الواقعة : الآيات ٩، ١٣،١٠، ١٤
وَالسِّقُونَ السَِّقُونَ﴾. قال: هم الضُّرَباءُ(١).
أَصْحَبُ المَشْئَمَةِ
قولُه تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴾ الآيات.
أخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿ثلَّةٌ﴾. قال: أُمَّةٌ(٢) .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةَ
وَقَلِلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾ . شقَّ ذلك على
١٣
قال: لما نزَلت: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (
وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾
أصحابِ رسولِ اللهِ وَ اجله، فنزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ (9)
[الواقعة: ٣٩، ٤٠]. فقال رسولُ اللهِ وَله : ((إنى لأرجو أن تكونوا رُبُعَ أهلِ الجنةِ،
ثُلُثَ أهلِ الجنةِ ، بل أنتم نِصفُ أهلِ الجنةِ)) - أو: ((شَطْرُ أهلِ الجنةِ)) -
((وتُقاسِمُونهم النصفَ الثانِىَ)) (١).
وأخرَج ابنُ مَردُويَه ، وابنُ عساكرَ، من طريقٍ عروةَ بنِ رُوَيْمٍ ، عن جابرٍ بنٍ
عبدِ اللهِ قال: لما نزلت: ((إذا وقعتِ الواقعةُ)). ذكِر فيها: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ
وَقَلِلٌ مِّنَ اُلَْخِرِينَ﴾. قال عمرُ: يا رسولَ اللهِ ، ثُلَّةٌ مِن الأولين وقليلٌ منا؟
وَثُلَّةٌ مِّنَ
فَأَمسِك آخر السورةِ سنةً، ثم نزَلُ): ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (@)
اُلْآَخِرِينَ﴾. فقال رسولُ اللهِ وَله: ((يا عمرُ، تعالَ / فاسمعْ ما قد أَنزَل اللهُ: ١٥٥/٦
(١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٤٩٠.
(٢) الفريابى - كما فى الفتح ٦٢٦/٨ - وعبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٣٣٥/٤ - وابن جرير
٣٣٠/٢٢.
(٣) أحمد ٣٨/١٥ (٩٠٨٠)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٤٩٢. وقال محققو
المسند : حسن لغيره .
(٤ - ٤) سقط من: م.

١٨٢
سورة الواقعة : الآيات ١٣ - ١٩
وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩، ٤٠]. ألا وإنَّ من آدمَ إلىّ
٣٩
(ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ
ثُلَّةً ، وَأُمَّتِى ثُلَّةٌ ، ولن تُستكملَ ثُلَّتُنا حتى نستعينَ بالسُّودانِ من رعاةِ الإبلِ، ثمّن
يَشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له))(١) .
وأخرجه ابنُ أبى حاتمٍ من وجهٍ آخرَ عن عروةَ بنِ رُوَيم ، مرسلاً .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى هريرةَ قال: لما نزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ
١٣
وَقَلِلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾. حزِن أصحابُ رسولِ اللهِ وَه وقالوا: إذنْ لا يكونُ من أُمَّةٍ
(٢) وَثَلَّةٌ مِّنَ
٣٩
محمدٍ إلا قليلٌ. فنزَلت نصفَ النهارِ: ﴿ثٌلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ
اْآَخِرِينَ﴾. وتقايلَها(٢) الناسُ، فَنَسَخَّتِ الآيةَ: ﴿وَقَلِلٌ مِّنَ اْآَخِرِينَ﴾
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج فى قولِه: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ﴾. قال: مَمَّن
سبَق، ﴿ وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾. قال: من هذه الأمةِ .
قولُه تعالى: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ (®﴾ الآيات .
أُخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُ فى (٢(البعث والنشورِ))) ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿عَلَى سُرُرٍ قَوْضُونَةٍ﴾. قال: (مصفوفةٍ(١).
٥)
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ
(١) ابن عساكر ٢٢٩/٤٠.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣) ص، ف١: ((يقابلون))، وفى م: ((تقابلون)).
(٤ - ٤) فى الأصل: ((الشعب وابن مردويه)).
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص.
(٦) ابن جرير ٢٩٤/٢٢، والبيهقى (٣٤٧).
۵

١٨٣
سورة الواقعة : الآيات ١٣ - ١٩
« المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((البعث))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿عَلَى
سُرُرٍ قَوْضُونَةٍ﴾. قال(١) : مرمولةٌ بالذهبٍ(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن مجاهدٍ :
﴿مَّوْضُونَةٍ﴾. قال: مَرمولةٍ بالذهبٍ(٢).
وأخرَج هنادٌ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، مثلَه (٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ قال: الموضونةُ المَرْمولَةُ؛
أوثَرُ(٥) الأَسِرَّةِ(٦) .
وأخرج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلَّ: ﴿عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾. قال: الموضونةُ ما تُوضَنُ بقضبانِ الفضةِ،
عليها سبعون فراشًا . قال : وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما سمِعْتَ
حسانَ بنَ ثابتٍ وهو يقولُ(٧) :
أعدَدْتُ للهيجاءِ مَوضونةً
(٨)
فَضفاضةٌ كالنِّهْي بالقاعِ
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص.
(٢) مرمولة بالذهب : مزينة به . ينظر اللسان (رم ل).
والأثر عند هناد (٧٧)، وابن جرير ٢٩٢/٢٢، والبيهقى (٣٣٧، ٣٤٦).
(٣) ابن أبى شيبة ١٣٩/١٣، وهناد (٧٥، ٧٦)، وابن جرير ٢٩٢/٢٢.
(٤) هناد (٧٦).
(٥) فى النسخ: ((أوثق)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٦) ابن جرير ٢٩٣/٢٢.
(٧) البيت ليس فى ديوان حسان، وهو فى المفضليات ص ٢٨٤ منسوب لأبى قيس بن الأسلت
الأنصارى .
(٨) النِّهْى والتَّهْى: الموضع له حاجز يمنع الماء أن يفيض منه. يقال: له درع كالنهى. الوسيط (ن ھـ ى) . =

١٨٤
سورة الواقعة : الآيات ١٣ - ١٩
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ: ﴿مُتَِّينَ عَلَيَّهَا مُتَّقَبِلِينَ﴾. قال: لا يَنظرُ
أحدُهم فى قَفا صاحبِه(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى إسحاقَ قال: فى قراءةِ عبدِ اللهِ : (مُتَّكِئِين عليها
(٢)
ناعِمِين)(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿يَطُوُفُ عَلَهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾ . قال : لم
يكنْ لهم حسناتٌ يُجْزَون بها ، ولا سيئاتٌ يُعاقَبون عليها ، فوُضِعُوا فى هذه
المواضعِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، "وهنادٌ)، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ﴾. قال: لا يموتون .
وفى قولِه: ﴿بِأَكْوَبٍ وَأَبَرِيقَ﴾. قال: الأكوابُ ليس لها آذانٌ، والأباريقُ التى
لها آذانٌ. وفى قوله: ﴿وَكَأْسِ مِّنِ مَعِينٍ﴾. قال: خمرٍ بيضاءَ، ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا
وَلَا يُنِفُونَ﴾. قال: لا تُصَدَّعُ رَءُوسُهم، ولا يَقيُونها. وفى لفظٍ: ولا تُْزَفُ
عقولُهم (٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى رجاءٍ قال : سألتُ الحسنَ عن
الأكوابِ ، فقال : هى الأباريقُ التى يُصَبُّ منها (٥).
والأثر فى مسائل نافع (٢٥٢).
(١) ابن جرير ١٤/ ٨٠، ٢٩٤/٢٢.
(٢) هى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ابن أبى شيبة ١٣٩/١٣، وهناد (٦٩، ٧٣)، وابن جرير ٢٩٥/٢٢، ٢٩٦، ٢٩٩، ٣٠٠.
(٥) ابن جرير ٢٢/ ٢٩٦.

١٨٥
سورة الواقعة : الآيات ١٣ - ١٩
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً قال : الأكوابُ الأقدامحُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَأْسِ مِّنْ مَّعِينٍ﴾.
قال: يعنى الخمرَ، وهى هناك جاريةٌ ؛ المعينُ الجارِى، ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا
يُتْرِفُونَ﴾. قال: ليس فيها وَجَعُ الرأسِ، ولا يُغْلَبُ أحدٌ على عقلِه(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ﴾. قال :
لا تُصَدَّعُ رءُوسُهم ، ولا تَذهَبُ عقولُهم .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيد
ابنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ﴾. قال: لا تُصَدَّعُ رَءُوسُهم،
ولا تُتْرَفُ عقولُهم (٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُكِفُونَ﴾.
قال : أهلُ الجنةِ يأكلون ويَشربون ، ولا يُنْزَفُون كما يُنْزَفُ أهلُ الدنيا إذا أكثَرُوا
الطعام والشرابَ . يقولُ: لا يَمِلُوا .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرَأ: ﴿لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُِفُونَ﴾.
برفعِ الياءِ وكسرٍ الزاي(٣) .
٠
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابن مسعودٍ قال : إنَّ الرجلَ من أهلِ الجنةِ ليُؤْتَی
بالكأسِ وهو جالسٌ مع زوجته فيَشرَبُها، ثم يَلتَفِتُ إلى زوجتِه فيقولُ: قد
(١) ابن جرير ٢٩٧/٢٢ - ٣٠١.
(٢) ابن أبى شيبة ١٣٩/١٣، وابن جرير ٢٩٨/٢٢، ٣٠٠.
(٣) وكذلك قرأ حمزة والكسائى وخلف، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر
ويعقوب: ( يُنْزَفُون ). برفع الياء وفتح الزاى. ينظر النشر ٢٦٧/٢.

١٨٦
سورة الواقعة : الآيتان ١٩، ٢١
ازدَدْتِ فى عينى سبعين ضِعفًا (١).
قولُه تعالى: ﴿وَخِ طَيْرٍ مِمَا يَشْتَهُونَ
٣١
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابن المنذرِ، عن الحسنِ فى قولِهِ: ﴿وَلَخِ طَيْرٍ مِّمَا
يَشْتَهُونَ﴾ . قال : لا يَشتھِی منها شيئًا إلا صار بين يديه، فيُصِيبُ منه حاجته ثم
يَطيرُ فيَذهبُ .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((صفة الجنة))، والبزارُ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى
(البعث والنشورِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنك
لَتَنْظُرُ إلى الطيرِ فى الجنةِ فتَشْتَهِيه، فيَخِرُ بينَ يديك مشويًّ))(٢).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: ذكّر رسولُ اللهِ وَلَه طِيرَ
الجنةِ، فقال أبو بكر: إنها لناعِمةٌ . فقال: ((ومَن يأكلُ منها أنعمُ منها، وإنى
لَأَرْجو أن تأكلَ منها)) .
وأخرج الخطيبُ عن أبى هريرةَ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لِّ يقولُ فى هذه
الآيةِ: ﴿وَفُرْشِ مَّرْفُوعَةٍ﴾. قال: ((غِلَظُ كلِّ فِراشِ منها كما بينَ السماءِ
والأرضِ))(٣).
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ، "والضياء)، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ
(١) ابن أبى شيبة ١٣/ ١٠٨.
(٢) ابن أبى الدنيا (١٠٤)، والبزار (١٠٣٢ - كشف)، والبيهقى (٣٥٣). ضعيف جدًّا (ضعيف
الترغيب والترهيب - ٢٢٠٧).
(٣) الخطيب ٤/ ٤٢٦.
(٤ - ٤) سقط من : م.

١٨٧
سورة الواقعة : الآية ٢١
وَّه: ((إن طيرَ الجنةِ كأمثالِ البُخْتِ(١)، / تَرعَى فى شجرِ الجنةِ)). فقال أبو بكرٍ: ١٥٦/٦
يا رسولَ اللهِ، إِنَّ هذه الطيرَ لناعمةٌ. فقال: ((آكِلُها أنعمُ منها، وإنى لأرجو أنْ
تكونَ ثَمّن يأكلُ منها))(٢).
وأخرج البيهقىُ فى (البعثِ)) عن حذيفةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إنَّ فى
الجنةِ طيرًا أمثالُ البَخاتيّ)). قال أبو بكرٍ: إنها لناعمةٌ يا رسولَ اللهِ. قال: ((أنعمُ
منها مَن يأكلُها، وأنت ممّن يأكلُها))(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وهنادٌ، عن الحسن قال: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((إنَّ
فى الجنةِ طيرًا كأمثالِ البُخْتِ ، تأتِى الرجلَ فيُصيبُ منها، ثم تذهبُ كأنْ لم
يَنْقُصْ منها شىءٌ)(٤).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((صفةِ الجنةِ)) عن أبى أمامةً قال: إنَّ الرجلَ
من أهلِ الجنةِ لَيَشتِهِى الطيرَ من طيورِ الجنةِ فَيَقعُ فى يدِهِ مَقْلِيًّا نضيجًا(٥).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن ميمونةَ، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((إنَّ الرجلَ ليشتهِى
الطيرَ فى الجنةِ، فيجىءُ مثلَ البُخْتِىِّ حتى يقعَ على خِوانِهِ، لم يُصِبْه دُخَانٌ ولم
(١) التخت: دخيل فى العربية، أعجمى معرب، وبعضهم يقول: إن البخت عربى، وهى الإبل
الخراسانية وهى إبل طوال الأعناق . ينظر تاج العروس (ب خ ت).
(٢) أحمد ٣٤/٢١ (١٣٣١١)، والترمذى (٢٥٤٢)، والضياء (١٦١٤). حسن صحيح (صحيح
سنن الترمذى - ٢٦٧٨)، وينظر السلسلة الصحيحة (٢٥١٤).
(٣) البيهقى (٣٥٤).
(٤) ابن أبى شيبة ١٣/١٢، وهناد (١١٨).
(٥) ابن أبى الدنيا (١١٢).

١٨٨
سورة الواقعة : الآيتان ٢٢،٢١
تَمَشَه نارٌ، فيأكلُ منه حتى يشبعَ، ثم يَطيرُ)) (١).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابن مسعودٍ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لِ يقولُ: ((إنَّ فى
الجنةِ طيرًا له سبعون ألفَ ريشةٍ، فإذا وُضِعَ الخِوانُ قُدَّامَ وَلِىّ اللهِ، جاء الطيرُ
فسقَط عليه فانتَفَض ، فخرج من كلِّ ريشةٍ لونٌ أَلَذُّ من الشَّهْدِ ، وأليَنُ من الزُّبْدِ ،
وأحلى من العسلِ، ثم يَطيرُ)) .
وأخرَج هنادٌ عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إِنَّ فى الجنةِ
لطيرًا فيه سبعون ألفَ ريشةٍ ، فيجىءُ فيَقَعُ على صَحْفَةِ الرجلِ من أهلِ الجنةِ(١،
فيَخرجُ من كلٌّ ريشةٍ لونٌ أبيضُ من الثلج ، وأليُ من الزُّبْدِ ، وأعذَبُ من الشَّهْدِ ،
ليس فيه لونٌ يُشبِهُ صاحبُه، ثم يَطِيرُ فِيَذهبُ))(٣).
® ) الآية .
قولُه تعالى: ﴿وَحُ عِينٌ
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عاصم ابنٍ بَهْدلةً قال : أقرأنی
أبو عبدِ الرحمنِ السُّلَمِىُّ: (وحورٍ عينٍ). يعنى بالجرَ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرَأ: ﴿وَخُورُ عِينٌ﴾. بالرفعِ فيهما ،
ويُتَوِّنُ(٥) .
(١) ابن أبى الدنيا (١٢٦). وقال محققه: إسناده ضعيف.
(٢) بعده فى ح ١، م: (( ثم ينتفض)).
(٣) هناد (١١٩). ضعيف (ضعيف الترغيب والترهيب - ٢٢٠٩).
(٤) هى رواية المفضل عن عاصم، وحمزة والكسائى وأبى جعفر. ينظر السبعة ص ٦٢٢، والنشر
٢٨٦/٢.
(٥) هى رواية حفص وأبى بكر عن عاصم ، ونافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر ويعقوب وخلف.
النشر ٢٨٦/٢.

١٨٩
سورة الواقعة: الآيات ٢٢، ٢٣، ٢٥، ٢٧ - ٣١
وأخرَج ابن أبى شيبةً عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَحُورُ عِينٌ﴾. قال: يَحارُ
فیھن البَصَرُ
(١)
.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَأَمْثَلِ اللُّؤْلُ الْمْتُنِ﴾
قال: الذى فى الصَّدَفِ لم يُجَوَّزْ على" الأيدِى.
وأخرج هنادُ بنُ السَّرِىِّ عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿كَأَمْثَلِ اللَّؤْلُوِ الْمَكْتُونِ﴾.
قال : اللؤلؤ العظامِ الذى قد أُكِرَّ من أن يَمَشَه شىءٍ(٢).
قولُه تعالى: ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيَهَا لَغْوَا﴾ الآية.
أخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا
لَغْوَا﴾. قال: باطلًا، ﴿وَلَا تَأْثِيمًا﴾. قال: كَذِبًا .
وأخرَج هنادٌ عن الضحاكِ: ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيَهَا لَغْوَا﴾. قال: الهَذْرُ من
القولِ، والتأثيمُ الكذبُ(٤) .
قولُه تعالى: ﴿وَأَصْحَبُ اَلْيَمِينِ﴾ الآيات.
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ فى (( البعثِ)) ، من طريقٍ
خُصَيفٍ (٢) ، عن عطاءٍ ومجاهدٍ قالا: لما سأل أهلُ الطائفِ الوادىَ يُحمَى لهم،
وفيه عسلٌ، ففعَل، وهو وادٍ مُعجِبٌ ، فسمِعوا الناسَ يقولون : فى الجنةِ كذا
(١) ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٦٩.
(٢ - ٢) فى ف ١: ((يحور عن))، وفى م: ((يحور عليه)).
(٣) هناد (٢٠).
(٤) هناد (٦) .
(٥) فى ف ١، م: ((حصين)).

١٩٠
سورة الواقعة : الآيات ٢٧ - ٣١
وكذا. قالوا: يا ليتَ لنا فى الجنةِ مثلَ هذا الوادى. فأنزل اللهُ: ﴿ وَأَصْحَبُ اَلْيَمِينِ
مَا أَصْحَبُ اَلْيَمِينِ ( فِ سِدْرٍ تَخْضُورٍ﴾ (١).
وأخرج عبدُ بنُّ حمیدٍ ، وابنُ جريرٍ ، والبيهقىُّ ، من وجهٍ آخرَ، عن مجاهدٍ
قال: كانوا يُعجَبون بوَجٌ(١) وظلالِه؛ من طلحِه وسدرِهِ، فأنزل اللهُ: ﴿وَأَصْحَبُ
الْیَمِينِ مَآ أَصْحَبُ الْیَمِينِ ) فی سِدْرٍ تَخْضُورِ (٨﴾
وظِ
وَطَلْحِ مَّنْضُودٍ
تَدُورٍ﴾(٢).
وأخرَج أحمدُ عن معاذِ بنِ جبلٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ تلا هذه الآيةَ:
﴿ وَأَصْحَبُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ اَلْيَمِينِ﴾، ﴿وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَبُ الشِّمَالِ﴾.
فقبَض بيديه ( ١) قبضَتَيْن فقال: ((هذه ° فى الجنةِ) ولا أبالى، وهذه فى النارِ ولا
(٦)
أبالی))(٦) .
وأخرج الحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن أبى أمامةً قال : كان
أصحابُ رسولِ اللهِ وَّله يقولون: إنَّ اللهَ يَنفعُنا بالأعرابِ ومسائلِهم . أقْبَل
أعرابيّ يومًا فقال: يا رسولَ اللهِ ، لقد ذكر اللهُ فى القرآنِ شجرةٌ مُؤذِیَةً ، وما
كنتُ أُرَى أنَّ فى الجنةِ شجرةً تُؤذِى صاحبَها ! فقال رسولُ اللهِ وَالتـ: ((وما
هى؟)) قال: السِّدْرُ؛ فإنَّ لها شوكًا. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أليس اللهُ يقولُ:
(١) البيهقى (٣٠٣).
(٢) فى م: ((من وج)). ووج: الطائف . معجم البلدان ٤/ ٩٠٤.
(٣) ابن جرير ٣١١/٢٢ - ٣١٣، والبيهقى (٣٠٤).
(٤) فى الأصل: ((بيده))، وفى م: (( يديه)) .
(٥ - ٥) فى الأصل، ص، ف ١: ((للجنة)).
(٦) أحمد ٣٩٥/٣٦ (٢٢٠٧٧). وقال محققوه : إسناده ضعيف .

١٩١
سورة الواقعة : الآيات ٢٧ - ٣١
﴿فِى سِدْرٍ تَخْضُودٍ﴾. يُخَضِّدُ اللهُ شوكَه، فيجعلُ مكانَ كلِّ شوكةٍ ثمرةً ، فإنها
تُنْبِتُ ثمرًا، تُفْتَقُ الثمرةُ(١) منها عن اثنين وسبعين لونًا من الطعام، ما منها(٢) لونٌ
يُشبهُ الآخرَ))(٣).
وأخرَج ابنُ أبى داودَ فى ((البعثِ))، والطبرانىُ، وأبو نعيم فى (الحلبةِ))، وابنُ
مَردُويَه، عن (٢عتبةَ بنِ عبدٍ) السُّلَمِيِّ قال: كنتُ جالسًا مع النبيِّ وَلِّ، فجاء
أعرابىٌّ فقال: يا رسولَ اللهِ ، أسمَعُك تَذكُرُ فى الجنةِ شجرةٌ لا أعلمُ شجرةً أكثرَ
شوكًا منها - يعنى الطَّلْحَ - فقال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّ اللهَ يَجعلُ مكانَ كلِّ
شوكةٍ منها ثمرةً مثلَ خُصْيَةِ التَّيْسِ المَلْبُودِ (٥) - يعنى الخَصِىَّ منها - ((فيها
سبعون لونًا من الطعامِ لا يُشبِهُ لونٌ آخرَ))(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فِي سِدْرٍ تَخْضُودٍ﴾. قال :
حَضَدَه وِقُرُه من الحَمْلِ(٧) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، من طُرُقٍ عن ابنِ عباسٍ :
(١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الثمر)).
(٢) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((فيها)).
(٣) الحاكم ٢/ ٤٧٦، والبيهقى (٣٠٢).
(٤ - ٤) فى م: ((عقبة بن عبد الله)). وينظر أسد الغابة ٥٦٣/٣، والإصابة ٤٣٦/٤.
(٥) الملبود: المكتنز اللحم، الذى لزم بعضه بعضا فتلبد. النهاية ٢٢٥/٤.
(٦) ابن أبى داود (٦٩)، والطبرانى ١٣٠/١٧ (٣١٨)، وأبو نعيم ١٠٣/٦. وقال الهيثمى: رجاله
رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١٠/ ٤١٤.
(٧) يقال: نخلة مُوقَرة: إذا كثر حملها، والحمل: ثمر الشجرة. ينظر اللسان (وق ر، ح م ل).
والأثر عند ابن جرير ٣٠٧/٢٢.

١٩٢
سورة الواقعة : الآيات ٢٧ - ٣١
﴿فِي سِدْرٍ تَّخْضُورٍ﴾. قال: المَخْضُودُ: الذى لا شوكَ فيه(١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ / عن ابنِ عباسٍ قال: المُخَضُودُ المُوقَرُ الذى لا شوكَ
فيه .
١٥٧/٦
(٢ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ، وعكرمةً، [٤٠٣ظ]، والضحاكِ،
والحسنٍ، مثلَه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قَسَامةَ بنِ زُهیرٍ فی قولِه : ﴿سِدْرٍ
تَّخْضُورٍ﴾. قال: خُضِد من الشوكِ، فلا شوكَ فيه. وفى قوله: ﴿وَطَلْحِ
و (٣) ٢)
مَنْفُورٍ﴾. قال: المَوْزُ(٣)٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن يزيدَ الرَّقَاشِيِّ: ﴿سِدْرٍ تَخْضُورٍ﴾.
قال : نَبْقُها أعظمُ من القِلالِ .
وأخرج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿فِي سِدْرٍ تَخْضُورٍ﴾. قال: الذى ليس له شوكٌ. قال: وهل تعرفُ العربُ
ذلك؟ قال : نعم، أما سمِعتَ قولَ أميةَ بنِ أبى الصَّلْتِ(٤):
فيها الكواعبُ سِدْرُها مَخضودُ(٥)
إنَّ الحدائقَ فى الجنانِ ظليلةٌ
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُّ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ،
(١) ابن جرير ٣٠٦/٢٢، ٣٠٧.
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) ابن جرير ٣٠٧/٢٢، ٣١١.
(٤) ديوانه ص ٥٤.
(٥) الطستى - كما فى الإتقان ٨٨/٢.

١٩٣
سورة الواقعة : الآيات ٢٧ - ٣١
وابنُ مَردُويَه، عن عليّ بن أبى طالبٍ فى قوله: ﴿وَطَلْحٍ مَّنْضُورٍ﴾. قال: هو
و(١)
المَوْزُ(١).
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وهنادٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَطَلْحٍ مَّنْضُودٍ﴾. قال:
و(٢)
الموزُ(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ المنذرِ، عن أبى هريرةً: ﴿وَطَلْحِ
مَّنضُورٍ﴾ . قال: هو الموزُ.
وأخرج ابنُ المنذرٍ )، وابنُ أبى حاتم، عن أبى سعيد الخدرىٌّ: ﴿وَطَلْحٍ
مَنْضُورٍ﴾. قال: المَوْزُ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن الحسنِ وقتادةً ، مثلَه .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن عليّ بنِ أبى
طالبٍ ، أنه قرأ: (وطَلْعٍ منضوٍ)(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، عن قيسٍ بنِ عُبَادٍ قال :
قرأتُ على علىٍّ: ﴿وَطَلْحٍ مَّنضُورٍ﴾. فقال عليٍّ: ما بالُ الطَّلْح؟! أما تَقرأ :
(١) عبد الرزاق ٢/ ٢٧٠، وهناد (١١٢)، وابن جرير ٢٢/ ٣١١.
(٢) هناد (١١١)، وابن جرير ٢٢/ ٣١١.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ابن جرير ٢٢ / ٣٠٩، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤/٨. وهى قراءة شاذة ؛ لمخالفتها
رسم المصحف . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٥١.
( الدر المنثور ١٣/١٤ )

١٩٤
سورة الواقعة : الآيات ٢٧ - ٣١
(وطَلْعٍ). ثم قال: ﴿لَمَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ [ق: ١٠]. فقيلَ له: يا أميرَ المؤمنين،
أنَحُكُّها من المصحفِ (١)؟ فقال: لا يُهاجُ القرآنُ اليومَ(١) .
وأخرج ابنُ جريرعن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَنضُورٍ﴾. قال: بعضُه على
(٣)
بعضٍ(٣).
وأخرَج هنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ فى
(البعثِ))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فِي سِدْرٍ تَخْضُورٍ﴾. قال: المُوقَرُ حَمْلًا،
﴿وَطَلْحِ مَّنْفُورٍ﴾. يعنى المَوْزَ المُتراكِمَ().
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّه قال: ((إن حائطَ الجنةِ لِنةٌ
من ذهبٍ، ولبنةٌ من فضةٍ ، وقائُ الجنةِ ذهبٌ، ورَضْرَاضُها(٥) اللؤلؤُ، وَيْثُها
مِسكٌ ، وترابُها الزعفرانُ، وخلالَ ذلك سِدْرٌ مخضودٌ، وطلحٌ منضودٌ، وظلِّ
ممدودٌ، وماءٍ مسكوبٌ)).
وأخرَج "أحمدُ ، و"عبدُ الرزاقِ، وابنُ أبى شيبةَ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ،
والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، (وابنُ ماجه)، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
(١) فى الأصل، ص، م: ((المصاحف)).
(٢) ابن جرير ٣٠٩/٢٢، ٣١٠، وابن الأنبارى - كما فى تفسير القرطبى ١٧/ ٢٠٨، ٢٠٩. وقال
ابن الأنبارى: ومعنى هذا أنه رجع إلى ما فى المصحف وعلم أنه الصواب ، وأبطل الذى كان فرط من
قوله . تفسير القرطبى ١٧/ ٢٠٩.
(٣) ابن جرير ٣١٢/٢٢.
(٤) هناد (١٠٨)، وابن جرير ٣٠٨/٢٢، ٣٠٩، ٣١١ - ٣١٣. والبيهقى (٣٠٤).
(٥) فى ف ١، م: ((رضاضها)). والرضراض: الحصى الصغار. النهاية ٢٢٩/٢.
(٦ - ٦) سقط من: م.

١٩٥
سورة الواقعة : الآيات ٢٧ - ٣١
مَردُويَه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّه قال: ((إن فى الجنةِ شجرةً يسير الراكبُ
فى ظلِّها مائةَ عامٍ لا يَقطعُها ، اقرءُوا إن شئتم: ﴿وَظَلٍ تََّدُورٍ﴾))(١).
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، و(١)الترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه، عن أنسٍ، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((إِنَّ فى الجنةِ لشجرةً يسيرُ
الراكبُ فى ظلِّها مائةَ عامٍ لا يَقطعُها، وإنْ شئتم فاقرءوا: ﴿ وَظِلٍ تَمْدُودٍ ﴾ وَمَآءِ
مَسْكُوپٍ﴾))().
وأخرَج أحمدُ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، و"ابنُ مَردُويَه عن أبى سعيدٍ
الخدرىٌّ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «فى الجنةِ شجرةٌ يسيرُ الراكبُ فى ظلِّها مائةَ
عامٍ لا يقطعُها، وذاك الظُّلُّ الممدودُ))(٥).
وأخرَج ابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال : الظُّلُّ الممدودُ
شجرةٌ فى الجنةِ على ("ساقٍ، ظلَّها) قدرُ ما يسيرُ الراكبُ فى كلِّ نواحيها مائةً
(١) أحمد ٤٦٥/١٢، ١٣٦/١٥، ٤٠٧، ٥١٧، ٩٣/١٦، ١٨٠، ١٨١ (٧٤٩٨، ٩٢٤٣،
٩٦٥٠، ٩٨٣٢، ١٠٠٦٥، ١٠٢٥٩)، وعبد الرزاق ٢/ ٢٧١، وابن أبى شيبة ١٣/ ١٠٢،١٠١
مطولا، وهناد (١١٣)، وعبد بن حميد (١٤٥٥ - منتخب)، والبخارى (٣٢٥٢)، ومسلم
(٢٨٢٦)، والترمذى (٢٥٢٣)، وابن ماجه (٤٣٣٥)، وابن جرير ٣١٤/٢٢، ٣١٥.
(٢) بعده من الأصل، ح ١: ((ومسلم)) .
(٣) أحمد ١٢٦/١٢، ٣٨٢، ٣٩٩/٢٠، ١٢٤/٢١ (١٢٠٧٠، ١٢٣٩٠، ١٣١٥٥، ١٣٤٥٨)،
والبخارى (٣٢٥١)، والترمذى (٣٢٩٣)، وابن جرير ٣١٧/٢٢.
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) أحمد ٢١١/١٨ (١١٦٧٣) بنحوه، والبخارى (٦٥٥٣)، ومسلم (٢٨٢٨)، والترمذى
(٢٥٢٤) .
(٦ - ٦) فى الأصل: ((ظل ساقها)).

١٩٦
سورة الواقعة: الآيات ٣٠، ٣١، ٣٤
عامٍ، فيخرجُ إليها أهلُ الجنةِ ؛ أهلُ الغُرَفِ وغيرهم، فيَتَحَدَّثُون فى ظلِّها،
فيشتهِى بعضُهم ويَذكرُ لهوَ الدنيا، فيُؤْسِلُ اللهُ ريحًا من الجنةِ فتَحَرَّكُ تلك
الشجرةُ بكلِّ لهوٍ فى الدنيا(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم (٢) عن ابنِ عباسٍ قال: فى الجنةِ شجرٌ لا يَحمِلُ،
يُستَظَلُّ به(٣) .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن عمرو بنٍ ميمونٍ :
﴿ وَظِلِ تَمْدُودٍ﴾. قال: مسيرةَ سبعين ألفَ سنةٍ(٤) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ: ﴿وَمَآءِ مَّسْكُوبٍ﴾ . قال : جارٍ .
وأخرَج هنادٌ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباس قال: سَعَفُ نخلِ الجنةِ منها
مُقَطَّعَاتُهم(٦) وكسوتُهم(٧) .
وأخرَج هنادٌ ، وابنُ المنذرِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو قال: عناقيدُ الجنةِ ما
بينك وبينَ صنعاءَ. وهو بالشامِ ".
(٣٤)
قوله تعالى: ﴿وَفُرُشِ مَّرْفُوعَةٍ
(١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/٨.
(٢) فى ح ١، م: ((الدنيا)).
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/٨.
(٤) ابن جرير ٣١٤/٢٢.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
(٦) المقطعات: الثياب القصار. النهاية ٤/ ٨١.
(٧) هناد (١٠٢).
(٨) هناد (١٠٥).

١٩٧
سورة الواقعة : الآية ٣٤
أخرَج أحمدُ ، والترمذىُّ وحسَّنَه، والنسائىُّ، وابنُ أبى الدنيا فى ((صفةٍ
الجنةِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ) ، وابنُ أبى حاتم، والرُّويانىُ، وابنُ حبانَ ،
وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، وابنُ مَرَدُويَه، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن أبى سعيدٍ
الخدرىٌّ، عن النبيِّ وَّةِ فى قوله: ﴿وَفُرُشِ مَّرْفُوعَةٍ﴾. قال: ((ارتفاعُها كما بينَ
السماءِ والأرضِ، ومسيرةُ ما بينَهما خمسمائةٍ عامٍ) (١).
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى أمامةَ قال : سُئِلَ رسولُ اللهِ
وسام
عن الفُرْشِ المرفوعةِ قال: ((لو طُرِعَ فراشٌ من أعلاها لهوَى إلى قرارِها مائةَ
(٣)
خریف)»(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وهنادٌ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((صفةِ الجنة))، عن أبى
أمامةً فى قوله: ﴿وَفُرْشِ مَّرْفُوعَةٍ﴾. قال: لو أنَّ أعلاها سقَط ما بلَغ أسفلَها أربعين
(٤)
خريفًا (٤) .
وأخرَج ابنُ مَرَدُويّه عن ابنِ عباسٍ - رفعَه - فى الفُرْشِ المرفوعةِ: ((لو طُرِعَ
من أعلاها شىءٌ ما بلَغ قرارَها مائةً خريفٍ)).
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) أحمد ٢٤٧/١٨ (١١٧١٩)، والترمذى (٢٥٤٠، ٣٢٩٤)، وابن أبى الدنيا (١٥٧)، وابن جرير
٣١٩/٢٢، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٨/٨، وابن حبان (٧٤٠٥)، وأبو الشيخ (٢٧٤،
٥٩٥)، والبيهقى (٣٤٢). ضعيف جدًّا (ضعيف سنن الترمذى - ٦٤٨).
(٣) الطبرانى (٧٩٤٧). ضعيف جدًّا (ضعيف الجامع - ٤٨٢٦).
(٤) ابن أبى شيبة ١٣/ ١٤٠، وهناد (٧٩)، وابن أبى الدنيا (١٦١).

١٩٨
سورة الواقعة: الآيتان ٣٤، ٣٥
( وأخرَج الخطيبُ عن أبى هريرةَ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ يقولُ فى
هذه الآية: ﴿وَفُرْشِ مَّرْفُوعَةٍ﴾. ((غِلَظُ كلِّ فراشِ منها كما بينَ السماءِ
والأرض»؟.
وأخرَج هنادٌ عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَفَرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ﴾. قال: ارتفاعُ فِراشِ
أهلِ الجنةِ مسيرةُ ثمانين سنةً(٢).
١٥٨/٦
/قولُه تعالى: ﴿إِنَّ أَنشَأْتَهُنَّ إِنْشَاءُ (60)﴾.
الآية .
أخرَج الفريابيُ، وهنادٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ، وابنُ جریرٍ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتم ، وابنُّ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، عن أنس قال: قال
رسولُ اللهِ وَّلَه فى قوله: ﴿إِنَّ أَنْشَأْتَهُنَّ إِنشَاءُ﴾. قال: ((إنَّ من المنشَآتِ اللاتِى
كُنَّ فى الدنيا عجائزَ(١) عُمْشًا رُمْضًا))(٤).
وأخرَج الطيالسُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم (٢)، والطبرانىُ، وابنُ
مَردُويَه، وابنُ قانعٍ، والبيهقيُّ فى (البعثِ))، (عن سلمةَ بنِ يزيدَ) الجُغْفِىِّ:
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م.
والأثر عند الخطيب ٤٢٦/٤.
(٢) هناد (٧٨) .
(٣) بعده فى الأصل، م: ((شمطا)).
(٤) هناد (٢١)، والترمذى (٣٢٩٦)، وابن جرير ٣٢٠/٢٢، ٣٢١، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير
ابن كثير ٩/٨ - والبيهقى (٣٨٠). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦٥٠).
(٥) فى م: ((الدنيا)).
(٦ - ٦) فى الأصل، ص، ف ١: ((عن سلمة بن مرثد)). وفى ح ١: ((من طريق يزيد))، وفى م:
((سلمة بن زيد)). والمثبت من مصادر التخريج.

١٩٩
سورة الواقعة : الآية ٣٥
سمعتُ النبيَّ ◌َِّ يقولُ فى قوله: ﴿إِنَّ أَنشَأْتَهُنَّ إِنشَاءٍ﴾. قال: ((النُّيَّبُ والأبكارُ
اللاتِى كُنَّ فى الدنيا)(١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ فى ((الشمائلِ))، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُّ
فى (البعثِ))، عن الحسن قال: أَتَتْ عجوزٌ فقالت: يا رسولَ اللهِ ، ادعُ اللهَ أن
يُدخِلَنِى الجنةَ. فقال: ((يا أمَّ فلانٍ، إِنَّ الجنةَ لا يَدخلُها عجوزٌ)). فوَلَّتْ تبكِى،
قال: ((أخبِرُوها أنها لا تدخلُها وهى عجوزٌ؛ إنَّ اللهَ يقولُ: ﴿إِنَّ أَنْشَأْتَهُنَّ
إِنْشَآءُ ﴿ فَجَعَلْنَهُنَّ أَبْكَارًا﴾))(١).
وأخرج البيهقيُُّ(١) عن عائشةَ قالت: دخَل النبيُّ وَ لِّ علىَّ وعندى عجوزٌ ،
فقال: ((مَن هذه؟)) فقلتُ: إحدى خالاتِى. قال: ((أما إنه لا يدخلُ الجنةَ
العُجُ))(٤). فدخَل العجوزَ من ذلك(٥) ما شاء اللهُ، فقال النبيُّ وَلَّه: ((إنا
أنشأناهن خَلْقًا آخرَ)(١).
وأخرج الطبرانيُ فى ((الأوسطِ)) عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ ◌َِّ أَتَتْه عجوزٌ من
(١) الطيالسى (١٤٠٣)، وابن جرير ٢٢/ ٣٢٠، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٩/٨ -
والطبرانى (٦٣٢٢)، وابن قانع ٢٧٤/١، والبيهقى (٣٨١). وقال الهيثمى: فيه جابر الجعفى، وهو
ضعيف. مجمع الزوائد ٧/ ١١٩. وقال محقق مسند الطيالسى : إسناده ضعيف .
(٢) عبد بن حميد - كما فى تفسير ابن كثير ٩/٨ - والترمذى (٢٣٢)، والبيهقى (٣٨٢). وحسنه
الألبانى فى غاية المرام (٣٧٥).
(٣) بعده فى م: ((فى الشعب)).
(٤) فى الأصل، ح ١، م: ((العجوز))، وفى ف ١: ((عجز)).
(٥) فى ص، ف ١، ح ١: ((تلك)).
(٦) البيهقى (٣٧٩).

٢٠٠
سورة الواقعة : الآية ٣٥
الأنصارِ فقالت: يا رسولَ اللهِ ، ادعُ اللهَ أن يُدخِلَنى الجنةَ. فقال: ((إِنَّ الجنةَ لا
يدخلُها عجوزٌ)). فذهَب يُصلِّى، ثم رجَع، فقالت عائشةُ: لقد لَقِيَتْ من
كلمتِك (١) مَشَقَّةٌ. فقال: ((إنَّ ذلك كذلك؛ إِنَّ اللهَ إذا أدخلَهن الجنةَ حَوَّلَهن
(٢)
أبکارً))(٢) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباس: ﴿إِنَّ أَنشَأْتَهُنَّ إِنشَاءُ﴾. قال: خَلَقَهن غيرَ
خَلْقِهِن الأَوَّلِ .
( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْتَهُنَّ إِشَاءَ﴾ . قال: يعنى
أزواجَ القومِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿إِنَّا أَنشَأْتَهُنَّ إِشَاءَ﴾. قال: النساءُ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿إِنَّآ أَنْشَأْتَهُنَّ إِنشَاءُ﴾. قال:
خَلَقْناهنَّ خلقًا جديدًا .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّا أَشَأْتَهُنَّ إِنشَاءُ﴾. قال: خَلَقهن
خلقًا غيرَ خلْقِهن الأولِّ) .
وأخرج ابنُ مَرَدُويَه عن جعفرِ بنِ محمدٍ ، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال
رسولُ اللهِ وَهِ: ﴿إِنَّا أَنشَأْتَهُنَّ إِشَاءُ﴾. قال: أَنْبَتناهن.
وأخرج الطبرانيُ " فى ((الصغير))، والبزائ٣ُ)، عن أبى سعيدٍ قال: قال
(١) فى ص، ف ١: ((كلامك)).
(٢) الطيرانى (٥٥٤٥).
(٣ - ٣) سقط من: م.