النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
سورة الرحمن : الآيتان ٧٠، ٧٢
له وكان لنا)). قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، المرأةُ تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَين والثلاثةَ والأربعةَ فى
الدنيا ، ثم تموتُ فتَدخُلُ الجنةَ ، ويَدخلون معها ، مَن يكونُ زوجُها منهم؟ قال :
((إنها تُخَيَّرُ، فتختارُ أحسنَهم خُلُقًا، فتقولُ : يا ربِّ إن هذا كان أحسنَهم معى
خُلُقًا فى دارٍ الدنيا فَزَوِّجْنيه. يا أمَّ سلمةً، ذهَب حسنُ الخُلُّقِ بخيرٍ الدنيا
والآخرةِ»(١).
قولُه تعالى: ﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ
أُخرَج ابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ
وَّ : (لما أُشْرِىَ بى دخلتُ الجنةَ موضعًا(٢) يُسَمَّى البَيْدَخَ(٣)، عليه خيامُ
اللُّؤْلُؤَ، والزََّوْجَدُ الأخضرُ، والياقوتُ الأحمرُ، فقلْنَ": السلامُ عليك يا
رسولَ اللهِ . فقلتُ : يا جبريلُ، ما هذا النداءُ؟. قال: هؤلاء المقصوراتُ فى
الخيام ، استَأَذَنَّ ربَّهن فى السلام عليك، فأذِنَ لهنَّ، فطفِقْن يَقُلْن: نحن
الراضياتُ فلا نَشْخَطُ أبدًا، ونحن المقيماتُ - وفى لفظِ: الخالداتُ - فلا
نَظْعَنُ أبدًا)). وقرَأ رسولُ اللهِ وَِّ هذه الآيةَ: ((﴿حُرٌ مَّقْصُورَتٌ فِ
اَلْخِيَامِ﴾))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ
(١) ابن جرير ٥٣٩/١٩، ٥٤٢، ٢٦٣/٢٢، ٣٠٤، والطبرانى ٣٦٧/٢٣ (٨٧٠) واللفظ له .
(٢) فى ح ١، م: ((فأتيت على نهر)).
(٣) فى الأصل، ص، م: ((البيذخ))، وغير واضحة فى: ح ١. والبيذخ، كحيدر، والدال مهملة وآخره
خاء معجمة: اسم نهر فى الجنة . ينظر تخريج أحاديث الإحياء ٦/ ٢٧٧٣.
(٤) فى م: ((فنوديت)).
(٥) البيهقى (٣٧٦).
( الدر المنثور ١١/١٤ )
١٦٢
سورة الرحمن : الاية ٧٢
عباسٍ فى قوله: ﴿حُورٌ﴾. بيضٌ، ﴿مَّقْصُورَتٌ﴾. محبوساتٌ، ﴿فِى
الْخِيَامِ﴾. قال: فى بيوتِ اللؤْلُؤُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال : الحورُ:
سُودُ الحَدَقِ(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِى
آلِيَامِ جاٌ ﴾ . قال: لا يخُجْن من بيوتِهن .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن الحسنِ: ﴿حُ مَّقْصُورَاتٌ فِ
اَلْخِيَامِ﴾. قال: محبوساتٌ ليس(٢) بطوافاتٍ فى الطُّرُقِ، والخيامُ: الدُّرُّ
ء (٤)
المجوفُ (٤) .
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وهنادُ بنُّ السرىِّ ، وابنُ جريرٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِى الْخِيَامِ﴾ . قال : مقصوراتٌ قلوبُهن وأبصارُهن وأنفسُهن
على أزواجِهن، فى خيامِ اللؤلؤِ لا يُرِدن(٥) غيرَهم(٦).
وأخرَج هنادٌ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِىِ الْخِيَامِ﴾. قال:
(١) ابن جرير ٢٦٤/٢٢، ٢٦٦، ٢٦٨.
(٢) ابن جرير ٣٠٣/٢٢، وابن المنذر - كما فى فتح البارى ٦٢٤/٨ - وابن أبى حاتم - كما فى تغليق
التعليق ٣٣٣/٤، ٠٣٣٤
(٣) فى ص، ف ١، م: ((لسن)).
(٤) ابن جرير ٢٦٧/٢٢، ٢٧١.
(٥) فى ف ١، م: ((يرون)).
(٦) فى م: ((غيرهن)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ٥٦٨/١٣، ٥٦٩، وهناد (١٧)، وابن جرير ٢٦٥/٢٢.
١٦٣
سورة الرحمن : الآية ٧٢
محبوساتٌ فى خيامِ اللؤلؤ(١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى
الأحوصِ قال: قال عمرُ بنُ الخطابِ: أتدرون ما: ﴿حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ
اَلْخِيَامِ﴾؟ الخيامُ: دُرِّ مجوفٌ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن مسعودٍ، عن النبيِّ وَلّه قال:
الخيامُ: دُرِّ مجوفٌ (٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((صفة الجنة))، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((البعث))، عن ابن عباسٍ: ﴿حُوٌ
مَّقْصُورَاتٌ فِى الْخِيَامِ﴾. قال : خيامُ اللؤلؤِ، والخيمةُ من لؤلؤةٍ واحدةٍ مجوفةٍ ؛ أربعةً
فراسخَ ()فى أربعةِ فراسخَ "، لها أربعةُ آلافٍ مِصراعٍ من ذهبٍ(٥).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ))، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، عن أبى الدرداءِ قال : الخيمةُ لؤلؤةٌ واحدةٌ لها سبعون بابًا من
.(٦)
ـؤُ(٢).
(١) هناد (١٥).
(٢) ابن جرير ٢٦٨/٢٢، ٢٦٩.
(٣) ابن جرير ٢٧٢/٢٢.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م.
(٥) ابن أبى شيبة ١٣٣/١٣ - ١٣٥، وابن أبى الدنيا (٣٢٨)، وابن جرير ٢٦٨/٢٢، ٢٦٩، وابن
أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٤٨٤، والبيهقى (٣٣٣، ٣٩٣).
(٦) عبد الله بن أحمد ص ٢٣٣، وفيه عن خليد العصرى أنه قال: ((ذُكر لى: أن الخيمة ... ))، وابن =
١٦٤
سورة الرحمن : الآية ٧٢
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن أبى مِعْلَزِ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَّه قال:
فى قولِ اللهِ: ﴿حُ مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ﴾. قال: ((دُرِّ مجوفٍ))(١).
وأخرَج مسددٌ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ﴾. قال: الدُّرِّ المجوَّفِ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ،
وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى (البعثِ))، عن أبى موسى الأشعرىِّ، عن النبيِّ وَله
قال: ((الخيمةُ دُرَّةٌ مجوفةٌ ، طولُها فى السماءِ ستون ميلاً، فى كلِّ زاويةٍ منها
للمؤمن أهلٌ، لا يراهم الآخرون، يَطوفُ عليهم المؤمنُ))(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وهنادٌ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ قال: قال رسولُ اللهِ
منَهُ : ((إنَّ أدنى أهلِ الجنةِ منزلةً لرجُلٌ له دارٌ من لؤلؤةٍ واحدةٍ منها غُرَفُها
(٤)
وأبوابُها)»(٤).
وأخرَج هنادُ بنُ السرىِّ عن ثابت البنانيّ قال: كنتُ عندَ أنسٍ بنِ مالكِ
فقدِم عليه ابنٌّ له من غَزاةٍ يقال له : أبو بكرٍ . فسأله ثم قال : ألا أخبرك عن صاحبنا
١٥٢/٦ فلانٍ؟/ بينما نحن فى غَزاتِنا إذ ثار، وهو يقولُ: واأهلاه، واأهلاه! فنزَلنا إليه،
وظنَنَّا أن عارضًا عرَض له ، فقلنا له، فقال: إنى كنتُ أَحَدِّثُ نفسِى أَلا أَتَزَوَجْ
= أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٤٨٣.
(١) ابن أبى شيبة ١٣٤/١٣، وابن جرير ٢٧١/٢٢، ٢٧٢.
(٢) مسدد - كما فى المطالب العالية (٤١٣٢) - وابن أبى شيبة ١٣٤/١٣، وابن جرير ٢٦٨/٢٢.
(٣) ابن أبى شيبة ١٠٥/١٣، ١٠٦، والبخارى (٣٢٤٣، ٤٨٧٩)، ومسلم (٢٨٣٨)، والترمذى
(٢٥٢٨)، والبيهقى (٣٣٢).
(٤) ابن أبى شيبة ١٣/ ١١٠، وهناد (١٢٦).
١٦٥
سورة الرحمن : الآية ٧٢
حتى أَستَشْهَدَ، فيُزَوِّ جُنى اللهُ من الحورِ العينِ، فلما طالتْ علىَّ الشهادةُ حَدَّثْتُ
نفسِى فى سفرى (١): إن أنا رجَعتُ تَزَوَّجتُ . فأتانى آتٍ فى منامى ، فقال: أنت
القائلُ : إن أنا رجَعتُ تَزَوَّجْتُ ؟ قم فإنَّ اللهَ قد زوَّجك العَثْنَاءَ. فانطلَق بى إلى
روضةٍ خضراءَ مُعشِبَةٍ(٢) ، فيها عشرُ جوارٍ فى يد٢ٍ) كلِّ واحدةٍ صَنْعَةٌ تَصنعُها ،
لم أرَ مثلَهن فى الحُسْنِ والجمالِ، قلتُ: فيكُنَّ العَيناءُ؟ قلن: لا(1) ، نحن من
خدمِها، وهى أمامَك . فانطلقتُ فإذا أنا بروضةٍ أعشَبُ من الأولى وأحسنُ،
فيها عشرون جاريةً فى يدِ كلِّ واحدةٍ صنعةٌ تَصنعُها ، ليس العشر إليهن بشىءٍ من
الحُسنِ والجمالِ ، قلتُ: فيكُنَّ العيناءُ؟ قلن: لا ، نحن من خدمِها، وهى
أَمامَك. فمَضيتُ ، فإذا أنا بروضةٍ أخرى أعْشَبُ من الأولى والثانيةِ وأحسنُ،
فيها أربعون جاريةً فى يدِ كلِّ واحدةٍ صنعةٌ تصنعُها ، ليس العشْرُ والعشرون إليهن
بشىءٍ من الحُسنِ والجمالِ ، قلتُ: فيكُنَّ العيناءُ؟ قلن: لا ، نحن من خدمِها،
وهى أمامَك. فانطلَقْتُ فإذا أنا بياقوتةٍ مجوفةٍ ، فيها سريرٌ عليه امرأةٌ قد فضُل
جنبُها(١) عن السريرِ ، فقلتُ : أنتِ العيناءُ؟ قالت : نعم ، مرحبًا. وذهبتُ لأَضعَ
يدى عليها ، قالت: مه ، إن فيكَ شيئًا من الرُّوحِ بعدُ ، ولكن فِطرَك عندَنا الليلةَ.
فما فرَغ الرجلُ من حديثه، حتى نادَى منادٍ : يا خيلَ اللهِ اركَنِى . فجعلتُ أنظرٌ
إلى الرجلِ ، وأنظرُ إلى الشمسِ، ونحن مصافٌّو العدوِّ، وأذكرُ حديثَه، فما أدرِى
(١) فى الأصل، ف ١، م: ((سرى))، وبعده فى مصدر التخريج: ((هذا)).
(٢) المعشبة: كثيرة العشب. التاج (ع ش ب).
(٣ - ٣) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: (( بيد ) .
(٤) لیس فى : الأصل، ص، ف ١، ح ١.
(٥) فى الأصل: ((حسنها)). وفى مصدر التخريج: ((جنباها).
١٦٦
سورة الرحمن : الآية ٧٢
أيَّهما بدَر (١)؛ رأسُه أو الشمسُ سقطتْ أولاً! فقال أنش: رحِمه اللهُ(٢).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً(٢) عن عكرمةَ: ﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ﴾. قال:
دُرّ مجوفٍ (4) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ، عن الضحاكِ ، مثلَه (٥).
(٢ وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وهنادٌ ، وابنُ جريرٍ، عن عمرو بن ميمونٍ قال :
** ٦)(٧)
الخيمةُ : درَّةٌ مجوفةٌ )(٧) .
(٨) وأخرَج ابنُّ أبى شيبةَ، وهنادٌ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ قال: الخيمةُ دُرَّةٌ
٨٫)(٩)
مجوفةٌ))(٦) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال : دارُ المؤمنِ فى الجنةِ من لؤلؤةٍ ، فيها
أربعون بيتًا، فى وسطِها شجرةٌ تُتْبِتُ الحُلَلَ، فيأتِيها فيأخذُ بأصْبعِه سبعين محُلَّةٌ
منْطَقَةٌ (١٠) باللؤلؤِ والمرجانِ (١١).
(١) بَدَر: سبق. التاج (ب در).
(٢) هناد (٢٥).
(٣) بعده فى م: (( وهناد وابن جرير)).
(٤) ابن أبى شيبة ١٣٥/١٣.
(٥) ابن أبى شيبة ١٣٦/١٣، وابن جرير ٢٧٠/٢٢.
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) ابن أبى شيبة ١٣٥/١٣، وهناد (٥٢)، وابن جرير ٢٧٠/٢٢.
(٨ - ٨) ليس فى : الأصل.
(٩) ابن أبى شيبة ١٣٦/١٣، وهناد (١٧، ١٥٤)، وابن جرير ٢٦٩/٢٢، ٢٧٠.
(١٠) فى ف ١: ((متطعمة)). والمِنْطَق والمِنْطَقَة والنّطاق: كلُّ ما شُدَّ به الوسط. التاج (ن ط ق).
(١١) ابن أبى شيبة ١٢٩/١٣.
١٦٧
سورة الرحمن : الآيات ٧٢، ٧٤، ٧٦
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ، عن محمدِ بنِ كعبِ القرظىّ فى قولِه :
﴿حُرٌ مَّقْصُورَاتٌ فِ الْخِيَامِ﴾. قال: فى الحِجَالِ (١).
قولُه تعالى : ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ﴾ الآية .
أخرَج هنادٌ عن الشعبىِّ: ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ إِسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَزٌّ ﴾. قال: منذُ
أُنْشِئْنَ(٢) .
وأخرَج هنادٌ عن حِبَّانَ(٢) بنِ أبى جَبَلَةَ قال: إنَّ نساءً أهلِ الدنيا إذا دخَلن
الجنةَ فُضِّلْن على الحورِ العينِ بأعمالِهن فى الدنيا(٤).
قولُه تعالى: ﴿مُتَّكِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيّ حِسَانٍ
٧٦
وأخرَج الفريابيُ، (وابنُ أبى شيبةً)، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ،
[٤٠٢ ظ] وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مُتَّكِينَ عَلَى رَفْرَفٍ﴾. قال :
فضولُ المحابسِ(١)، والفُرْشِ، والبُسْطِ (١).
(١) الحجال: جمع حَجَلَة، وهى بيت كالقبة، يستر بالثياب والستور والأسِرَّة. ينظر النهاية ٣٤٦/١،
والتاج (ح ج ل).
والأثر عند ابن أبى شيبة ١٣٥/١٣، وابن جرير ٢٧٠/٢٢. ضعيف جدًّا (ضعيف الترغيب - ٢٢١٤).
(٢) هناد (٢٢) .
(٣) فى ص، م: ((حيان)). وينظر تهذيب الكمال ٣٣٢/٥.
(٤) هناد (٢٣).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل، ص، ف ١.
(٦) فى الأصل، ح ١: ((المجالس)). وكلاهما بمعنى الرفرف: أى المقرمة، وهى ثياب خضر تتخذ على
ظهور الفرش للنوم عليها. قال صاحب التاج: هكذا هو فى النسخ: ((المحابس))، كأنه جمع مِحْبَس،
وفى بعض الأصول : (( المجالس )) . ينظر التاج (ح ب س)، (ر ف ف).
(٧) ابن أبى شيبة ١٣٧/١٣ بلفظ: ((المجالس))، وابن جرير ٢٧٤/٢٢، ٢٧٥.
١٦٨
سورة الرحمن : الآية ٧٦
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وهنادٌ ، وابنُ جريرٍ، عن الضحاكِ قال : الرفرفُ:
المحابسُ(١)، والعَبْقَرِىُّ: الزرابِىُ، وهى البُسْطُ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن علىٍّ بن أبى طالبٍ: ﴿مُتَّكِينَ عَلَى رَفْرَفٍ
خُضْرٍ﴾. قال : فضولُ المحابسِ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
عن مجاهدٍ: ﴿عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾. قال: فضولُ الفُرْشِ، ﴿وَعَبْقَرِيّ
حِسَانٍ﴾. قال: الدِّيباج الغليظُ(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ فى قوله :
﴿عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾. قال: البُسُطُ، ﴿وَعَبْقَرِيّ حِسَانٍ﴾. قال: الطنافِسُ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((البعثِ
والنشورِ))، من طُرُقٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾. قال:
المحابسُ، ﴿وَعَبْقَرِيّ حِسَانٍ﴾. قال: الزرابي(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿مُتَّكِينَ
عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾. قال: محابسَ خضرٍ، ﴿وَعَبْقَرِيّ حِسَانٍ﴾. قال :
(١) فى الأصل، ح١: ((المجالس)).
(٢) ابن أبى شيبة ١٣٦/١٣، وهناد (٨٢) بلفظ: ((المجالس))، وابن جرير ٢٧٥/٢٢.
(٣) ابن أبى شيبة ١٣٧/١٣، وهناد (٨٣)، وابن جرير ٢٧٧/٢٢.
(٤) ابن أبى شيبة ١٣٧/١٣.
(٥) فى الأصل: ((المجالس))، وفى ح ١: ((محابس)).
(٦) ابن جرير ٢٢ /٢٧٤، ٢٧٦ بلفظ: ((المحابس))، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٧/٢ -
والبيهقى (٣٣٨، ٣٤٧) بلفظ: (( المجالس)).
(٧) فى الأصل: ((مجالس)).
١٦٩
سورة الرحمن : الآية ٧٦
الزرابِيِّ(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن عاصم الجَحْدِىِّ: (متكئين على رَفَارِفَ )(١). قال:
على وسائِدَ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : الرفْرَفُ الرياضُ ،
والعَبْقَرِىُّ الزرابِىُّ.
("وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وهنادٌ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: الرَّفْرَفُ رياضُ الجنةِ ، والعَبْقَرِىُّ
٣)(٤)
عِتاقُ الزرابِي٣ِّ(٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى بكرِ بنِ عياشٍ قال : كان زهيرٌ الفُرْقُبىّ(٥) ،
و کان نحويًا بَضْرِيًّا(٦)، يقرأُ: (رفارف خُضْرٍ وعباقِرِئٍّ حسانٍ)().
وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى (المصاحفٍ))، (والحاكم() وصحَّحه، عن أبى
بكرةَ، عن النبيِّ وَ لَّهِ قَرَأ: (((متكئين على رفارفٍ خُضْرٍ، وعباقِرِىٌّ
(١) عبد الرزاق ٢٦٧/٢، وابن جرير ٢٧٥ - ٢٧٧.
(٢) هى قراءة عثمان ونصر بن على وعاصم الجحدرى ومالك بن دينار وأبى طعمة وابن محيصن وزهير
الفرقبى، وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف. ينظر المحتسب ٢/ ٣٠٥، والبحر المحيط ١٩٩/٨،
وإتحاف فضلاء البشر ص ٢٥١.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ابن أبى شيبة ١٣٦/١٣، وهناد (٨١)، وابن جرير ٢٧٣/٢٢، ٢٧٦.
(٥) فى الأصل: ((العرمعى)) بدون نقط، وفى ص: ((القرقى))، وفى ف ١: ((القرقبى))، وفى ح ١:
((الغدقى)). وينظر ما تقدم ص٩٨، وابن جرير ٢٧٧/٢٢، ٢٧٨، ومعجم البلدان ٣/ ٨٨١، وتهذيب
اللغة ٩/ ٤١٨.
(٦) فى ح ١، ف ١: ((بصيرا)).
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل، ص، ف ١.
١٧٠
سورة الرحمن : الآيتان ٧٦، ٧٨
حسانٍ)))(١).
(١)
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جََّانِ﴾.
فذكَر فضلَ ما بينهما، ثم ذكَر: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّثَانِ﴾، ﴿ مُدْهَآَمَّتَانِ﴾ .
قال: خَضْرَاوان، ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾. وفى تلك ﴿تَجْرِيَانِ﴾،
و: ﴿فِهِمَا فَكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَانٌ﴾. وفى تلك: ﴿مِن كُلِّ فَكِهَةٍ زَوْجَانٍ﴾، ﴿فِهِنَّ
خَيْرَتُّ حِسَانٌ﴾. وفى تلك: ﴿قَصِرَتُ الطَّرْفِ لَّمْ يَطْمِنْهُنَّ إِسُ قَبْلَهُمْ وَلَا
جَنٌ﴾، ﴿مُتَّكِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيّ حِسَانٍ﴾. وفى تلك: ﴿مُتَّكِينَ
عَلَى فُرْشٍ بَطَبِئُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍّ﴾. قال: الديباجُ. والعبقرِىُّ: الزرابِىُ.
٨
قوله تعالى: ﴿نَبَرَكَ أَسْمُ رَبِّكَ ذِى الْجَلِ وَالْإِكْرَامِ
أخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ))، والترمذىُّ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ / فى
(الأسماءِ والصفاتِ))، عن معاذٍ بنِ جبلٍ قال: سمِع النبىُّ وَلَّ رجلًا يقولُ: يا ذا
الجلالِ والإكرامِ. قال: ((قد استُجِيبَ لك فسَلْ))(١) .
١٥٣/٦
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، وأبو داودَ ، والنسائىُ، والبيهقيُّ فى
(الأسماءِ والصفاتِ))، عن أنسٍ قال: كنتُ مع رسولِ اللهِ وَّه جالسًا فى
الحَلْقةِ ، ورجلٌ قائمٌ يُصلِّى ، فلمَّا ركَع وسجَد وتَشَهَّدَ ودعا ، فقال فى دعائِه :
اللَّهمَّ إنى أسألُك بأنَّ لك الحمدَ ، لا إلهَ إلا أنت، وحدك لا شريكَ لك ، المنانُ ،
(١) الحاكم ٢/ ٢٥٠، وفيه: ((رفرف، وعبقرى)) بدلًا من: (( رفارف، وعباقرى)). وتعقبه الذهبى
فقال: منقطع، وعاصم لم يدرك أبا بكرة. وينظر المحتسب ٣٠٥/٢ .
(٢) البخارى (٧٢٥)، والترمذى (٣٥٢٧)، والبيهقى (١٥٨، ٢٧٠). ضعيف (ضعيف سنن
الترمذى - ٧٠٦).
١٧١
سورة الرحمن : الآية ٧٨
بديعُ السماواتِ والأرضِ ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حَىُّ يا قيومُ ، إنى أسألُك .
فقال النبىُّ وَّه: ((لقد دعا اللهَ باسمِه العظيم، الذى إذا دُعِىَ به أجابَ، وإذا
سُئِلَ به أَعْطَى))(٢).
وأخرج مسلمٌ ، وأبو داودَ، والترمذىُّ، والنسائيُ ، وابن ماجه ، والبيهقىُّ،
عن ثوبانَ قال: كان رسولُ اللهِ وَّه إذا انصرَف من صلاتِه، استغفَر(١) ثلاثًا، ثم
قال: ((اللَّهمَّ أنت السلامُ، ومنك السلامُ، تبارَكْتَ يا ذا الجلالِ
(٤)
والإكرامِ))(2).
( وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (أَلِظُوا(٦) بـ : يا
ذا الجلال والإكرامِ ؛ فإنهما اسمان من أسماءِ اللهِ العظامِ)) ".
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَّرِ قال: ((أَلِظُوا بـ: يا ذا
الجلال والإكرامِ»(١).
وأخرج أحمدُ ، والنسائُ، وابنُ مَردُويَه، عن ربيعةً بنٍ عامٍ ، سمعتُ
(١) فى الأصل، وابن أبى شيبة: ((الأعظم)).
(٢) ابن أبى شيبة ٢٧٢/١٠، وأحمد ٦١/٢٠، ١٩٢/٢١ (١٢٦١١، ١٣٥٧٠)، وأبو داود (١٤٩٥)،
والنسائى (١٢٩٩)، والبيهقى (٢٨، ٣٤، ٢٧١). صحيح (صحيح سنن أبي داود - ١٣٢٦).
(٣) فى م: ((استغفر الله)).
(٤) مسلم (٥٩١)، وأبو داود (١٥١٣)، والترمذى (٣٠٠)، والنسائى (١٣٣٦)، وابن ماجه
(٩٢٨)، والبيهقى ١٨٣/٢.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١.
(٦) أى الزموه واثبتوا عليه وأكثروا من قوله والتلفظ به فى دعائكم . النهاية ٢٥٢/٤ .
(٧) ابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف للزيلعى ٣٩٦/٣. قال الحافظ : إسناده ضعيف .
الكافى الشاف ص ١٦٢.
١٧٢
سورة الرحمن : الآية ٧٨
رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: (أَلِظُّوا بـ: يا ذا الجلالِ والإكرام)(١).
وأخرج الترمذىُ، وابنُ مَردُويَه، عن أنسٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ قال: ((أَلِفُوا
بـ: يا ذا الجلال والإكرام))(٣).
(١) أحمد ١٣٨/٢٩ (١٧٥٩٦)، والنسائى فى الكبرى (٧٧١٦، ١١٥٦٣). وقال محققو المسند :
إسناده صحيح .
(٢) الترمذى (٣٥٢٤، ٣٥٢٥)، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف للزيلعى ٣٩٦/٣.
صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٧٩٧).
١٧٣
سورة الواقعة
سورةُ الواقعةِ
مڪيةٌ
أخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ، والنحاسُ، وابنُ مَرَدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))،
عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((الواقعةِ)) بمكةً(١).
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرَج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، وابنُ الضُّرَيْسِ، والحارثُ بنُ أبى أسامةَ،
وأبو يعلى، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى ((شعب الإيمانِ))، عن ابنٍ مسعودٍ :
سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((مَن قرأ سورةَ ((الواقعةِ)) كلَّ ليلةٍ لم تُصِبْه فاقةٌ
(٢)
أبدًا))(٢) .
وأخرج ابنُ عساكرَ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «مَن قَرَأْ سورةَ
((الواقعةِ)) كلَّ ليلةٍ لم تُصِبْه فاقةٌ أبدًا)(٣).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن أنسٍ(٤)، عن رسولِ اللهِ وَلِّ قال: ((سورةُ ((الواقعةِ))
(١) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٧٤٩، والبيهقى ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢) أبو عبيد ص ١٣٨، وابن الضريس (٢٢٦)، والحارث بن أبى أسامة (٧٢٠ - بغية)، وأبو يعلى -
كما فى المطالب العالية (٤١٣٣)، وتخريج الكشاف ٣/ ٤١١، ٤١٢، وتفسير ابن كثير ٤٨٧/٧ -
والبيهقى (٢٤٩٨). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٨٩).
(٣) ابن عساكر ٣٦/ ٤٤٤.
(٤) فى الأصل: ((ابن عباس)).
١٧٤
سورة الواقعة
سورةُ الغِنَى، فاقرءُوها وعَلِّمُوها أولادَكم)).
وأخرَج الديلمىُّ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((عَلِّمُوا نساءً كم سورةً
((الواقعةِ))؛ فإنها سورةُ الغِنَى)) (١).
وأخرَج أبو عبيدٍ عن سليمانَ التيمِيِّ قال: قالت عائشةُ للنساءِ: لا تعجِزْ
إحداكن أن تقرأ سورةَ ((الواقعةٍ)(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وأحمدُ ، وابنُ خزيمةَ ، وابنُ حبانَ ، والطبرانىُّ فى
(الأوسطِ))، والحاكمُ، عن جابرِ بنِ سَمُرةً قال: كان رسولُ اللهِ وَ لِ يقرأُ فى
الفجرِ ((الواقعةَ)) ونحوَها من السُّوَرِ ) .
وأخرج ابنُ عساكرَ عن ابنِ عباس قال: أَظَّ(٤) رسولُ اللهِ وَه بـ((الواقعةِ))،
و ((الحاقةِ))، و((عمَّ يتساءلون))، و ((النازعاتٍ))، و((إذا الشمسُ كوِّرت))، و ((إذا
السماءُ انفطرت))، فاستطار فيه القَتِيرُ(٥) ، فقال له أبو بكرٍ: قد أسرَع فيك
القَتِيرُ(٥)! قال: ((شَيَّبَتْنِى ((هودٌ)) وصواحباتُها هذه))(١).
(١) الديلمى (٤٠٥). ضعيف (ضعيف الجامع - ٣٧٣٠).
(٢) أبو عبيد ص ١٣٨، ١٣٩.
(٣) عبد الرزاق (٢٧٢٠)، وأحمد ٥٠٤/٣٤ (٢٠٩٩٥)، وابن خزيمة (٥٣١)، وابن حبان
(١٨١٣)، والطبرانى (٤٠٣٦)، والحاكم ٢٤٠/١. وقال محققو المسند: صحيح لغيره.
(٤) يقال: ألظ بالشىءٍ يُلِظ إلظاظا. إذا لزمه وثابر عليه. النهاية ٢٥٢/٤.
(٥) فى الأصل، ص، فى ١: ((الفقير))، وفى ح ١، م: ((الفقر)). والمثبت من مصدر التخريج. والقتير:
الشيب . النهاية ٤ / ١٢.
(٦) ابن عساكر ٤ / ١٧١.
١٧٥
سورة الواقعة : الآيات ١ - ٦
( وَأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مسروقٍ قال: مَن أراد أن يعلمَ
نبأً الأولين والآخِرِين، ونبأَ أهلِ الجنةِ وأهلِ النارِ ، ونبأَ أهلِ الدنيا وأهلِ الآخرةِ،
فلْيقرأ سورةَ ((الواقعةٍ))() .
قولُه تعالى: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ ﴾﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ
مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ . قال: يومَ القيامةِ،
﴿لَسَ لِوَقْعَنِهَا كَاذِبَةُ﴾. قال: ليس لها مَرْدُودُ(١)، ﴿خَافِضَةٌ رَّفِعَةٌ﴾ . قال:
تَخْفِضُ ناسًا وترفعُ آخرين(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿خَافِضَةٌ
رَّافِعَةٌ﴾. قال: أَسْمَعَتِ القريب والبعيدَ (٤) .
وأُخرَج (ابنُ جريرٍْ) ، وابنُ أبى حاتم ، عن عثمانَ بنِ سراقةً ، عن خالِهِ عمرَ
ابنِ الخطابِ فى قولِه: ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾. قال: الساعةُ؛ خفَضَتْ أعداءَ اللهِ إِلى
النارِ ، ورفَعت أولياءَ اللهِ إلى الجنةِ(١) .
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) فى الأصل: ((تردد))، وفى ص، م: ((مرد يرد))، وفى ف ١: ((من يرد)).
(٣) ابن أبى شيبة ١٣/ ٣٧٢، وابن جرير ٢٧٩/٢٢ مختصرا، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير
٤٨٨/٧.
(٤) ابن جرير ٢٢ / ٢٨١.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
(٦) ابن جرير ٢٨٠/٢٢ عن عثمان، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٦٢٦/٨.
١٧٦
سورة الواقعة : الآيات ١ - ٦
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن
محمدٍ بنِ كعبٍ فى قوله : ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةُ﴾ . قال : تخفِضُ رجالا كانوا فى
الدنيا مرتفعين، وترفعُ رجالاً كانوا فى الدنيا مُنخَفِضِينَ (١).
وأخرج أبو الشيخ عن السدىٌّ فى قوله: ﴿خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ﴾. قال: خفَضتِ
المُتْكَبِّرين، ورفَعتِ المتواضِعين(٢).
٠
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ
الْوَاقِعَةُ﴾. قال: نزَلت: ﴿لَيَّسَ لِوَقْعَنِهَا كَاذِبَةُ﴾. قال: مَثْنَوِيَّةٌ(١)، ﴿خَافِضَةٌ
رَافِعَةُ﴾. قال: خفَضت قومًا فى عذابِ اللهِ ، ورفَعت قومًا فى كرامةِ اللهِ، ﴿ إِذَا
رُخَتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾. قال: زُلزِلَتْ زلزلةٌ، ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾. قال:
حُثَّتْ حَتَّا، ﴿فَكَانَتْ هَبَ مُثْبَثًا﴾. كَيَبِيسٍ(٤) الشجرِ تَذْرُوه الرياحُ يَمِينًا
(٥)
وشمالًاً(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن زيدِ بنِ أسلمَ فى قولِه: ﴿خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ﴾ . قال:
مَن انخفض يومَئذٍ لم يَرتفعْ أبدًا، ومَن ارتفَع يومَئذٍ لم يَنخفِضْ أبدًا (١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِذَا رُبَّتِ الْأَرْضُ
رَجًّا﴾. قال: زُلْزِلَتْ، ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾. قال: فُتِّتَتْ، ﴿فَكَانَتْ هَبَآءَ
(١) سعيد بن منصور - كما فى فتح البارى ٦٢٦/٨ - وأبو الشيخ (١٨٣).
(٢) أبو الشيخ (١٨٤).
(٣) مثنوية: استثناء. ينظر اللسان (ث ن ی).
(٤) فى الأصل، ص، ف ١: ((كييس))، وفى ح ١، م: ((كيابس)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٥) ابن جرير ٢٨٠/٢٢ - ٢٨٢، ٢٨٥.
(٦) ابن أبى شيبة ٥٧٧/١٣.
١٧٧
سورة الواقعة : الآيات ١ - ٦
أثبتّ﴾. قال: كشعاعِ الشمسِ(١).
وأخرَج ابنُ / أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِذَا رُخَّتِ الْأَرْضُ رَجًا﴾. ١٥٤/٦
يقولُ: تَرجُفُ الأرضُ تُزَلْزَلُ، ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾. يقولُ: فُتِّتَتْ فَتَّا .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِذَا رُبَّتِ
اُلْأَرْضُ رَجًا﴾. قال: زُلْزِلَتْ، ﴿وَبَُّتِ الْجِبَالُ بَشَّا﴾. قال: فُتْ(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَكَانَتْ هَبَآءُ
◌ُثْبَثًا﴾. قال: الهباءُ: الذى يَطيرُ من النارِ إذا اضطَرَمَت؛ يطيرُ منها الشَّرَرُ، فإِذا
وقَع لم يكنْ شيئًا (٣) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَكَانَتْ هَبَآءَ مُثْبَثًا﴾. قال:
الهباءُ ما يثورُ مع شعاعِ الشمسِ، وانبثاتُه تَفَرُّقُه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن علىٍّ بنِ أبى طالبٍ
قال : الهباءُ المُتْبَثُّ رَهْجُ الدَّوَابِ، والهباءُ المنثورُ غبارُ الشمسِ الذى تراه فى شعاع
(٤)
الكَوَّةِ(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى مالك فى قوله: ﴿هَبَآءُ مُثْبَثًا﴾. قال : الغبارُ
الذى يَخرُجُ من الكَوَّةِ مع شعاع الشمسِ .
(١) ابن جرير ٢٨٢/٢٢ - ٢٨٤.
(٢) ابن جرير ٢٨٢/٢٢، ٢٨٣.
(٣) ابن جرير ٢٨٥/٢٢.
(٤) ابن جرير ٢٨٥/٢٢ مختصرا .
( الدر المنثور ١٢/١٤ )
١٧٨
سورة الواقعة : الآيات ٦ - ١٠
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿هَبَآءَ مُنْبَثًاً
قال: الشعاعُ الذى يكونُ فى الكَوَّةِ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنٍ فى قوله: ﴿هَبَاءَ مُثْبَثًا﴾. قال: هو الذِى
تراه فى الشمسِ إذا دخَلَتْ من الكَوَّةِ إلى البيتِ .
قولُه تعالى: ﴿وَكُ أَزْوَبًا ثَلَثَّهُ ﴾﴾ الآيات .
أخرَج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَجًا ثَلَثَّةً﴾. قال:
أصنافًا .
وأخرج ابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَكُنُ أَزْوَجًا ثَلَاثَةً﴾. قال: هى التى فى سورةِ ((الملائكةٍ))؛ ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا
اُلْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِناً فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ
وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ﴾ [فاطر: ٣٢].
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَكُمْ أَزْوَجَا ثَلَاثَةً﴾ . قال: هذا
حينَ تَزِاَلت (١) بهم المنازلُ ؛ هم أصحابُ اليمينِ، وأصحابُ الشمالِ،
والسابقون .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، (وابنُ جريرٍ ) ، وابنُ المنذرِ ، عن
قتادةَ: ﴿وَكُ أَزْوَجًا ثَلَاثَةٌ﴾. قال: منازلُ الناسِ يومَ القيامةِ، ﴿فَأَصْحَبُ
(١) ابن جرير ٢٨٥/٢٢.
(٢) فى الأصل: ((ترتبت)). وتزايلت: تفرقت. ينظر اللسان (زى ل).
(٣ - ٣) سقط من: ص، م.
۔
١٧٩
سورة الواقعة : الآيات ٧ - ١٠
اُلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَةِ﴾. قال: ماذا لهم، وماذا أعدَّ لهم، ﴿وَأَصْحَبُ المَشْمَةِ
مَا أَصْحَبُ المَشْئَمَةِ﴾. قال: ماذا لهم، وماذا أعدَّ لهم، ﴿ وَالسَِّقُونَ السَّيِقُونَ﴾.
قال : السابقون من كلِّ أمةٍ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ (١)، وابنُ جريٍ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَكُمْ أَزْوَجًا
ثَلَاثَةُ﴾ إلى قولِه: ﴿وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِينَ﴾. قال: سوَى بينَ أصحاب اليمينِ من
الأمم الماضيةِ وبينَ أصحاب اليمينِ من هذه الأمةِ، وكان السابقون من الأوَّلين
أكثرَ من سابقِى هذه الأمةِ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَالسَِّقُونَ
اُلسَِّقُونَ﴾ . قال : یوشئُ بنُ نون سبق إلی موسی ، ومؤمنُ آلِ (یس) سبق إلی
عيسَى، وعلىُّ بن أبى طالبٍ سبق إلى محمدٍ رسولِ اللهِ وَلَه(4).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسن قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((السابقون يومَ
القيامةِ أربعةٌ ؛ فأنا سابقُ العربِ، وسلمانُ سابقُ فارسَ ، وبلالٌ سابقُ الحبشةِ(٥)،
وصهيبٌ سابقُ الرومِ))() .
وأخرج أبو نعيم، والديلمىُّ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ مَّةٍ:
(١) عبد الرزاق ٢٦٩/٢ مختصرا، وابن جرير ٢٨٦/٢٢، ٢٨٨.
(٢) بعده فى م: ((وابن المنذر)).
(٣) ابن جرير ٢٨٧/٢٢، ٢٨٨ مرفوعا .
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٤٩٠. وتقدم مرفوعا فى ٣٤٠/١٢ مفردا لابن مردويه.
(٥) فى ف ١، ح ١: ((الحبش)).
(٦) ضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٩٥٣).
(٧) فى م: ((البيهقى)).
١٨٠
سورة الواقعة : الآيات ٧ - ١٠
﴿ وَالسَِّقُونَ السَِّقُونَ ﴿ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَُّونَ﴾: أوَّلُ مَن (١يُهَجِّرُ إلى) المسجدِ
وآخِرُ من يَخرُجُ منه))(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عثمانَ بنِ أبى سَوْدةً مولَی عبادةَ بنِ
الصامتِ قال: بلَغنا فى هذه الآيةِ: ﴿ وَالسَّبِقُونَ السَِّقُونَ﴾ أنهم السابقون إلى
المساجدِ والخروجِ فى سبيلِ اللهِ .
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ : ﴿وَالسَِّقُونَ السَّبِقُونَ﴾. قال: من كلِّ
أمةٍ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ ، مثلَه .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن [٤٠٣ و] ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَالسَِّقُونَ
السَّبِقُونَ﴾. قال: نزَلت فى حِزقيلَ مؤمن آل فرعونَ، وحبيبٍ النجار الذی ذُكِرَ
فى (يس))، وعلىّ بن أبى طالبٍ، وكلُّ رجلٍ(٢) منهم سابقُ أمتِه، وعلىٌّ أفضلُهم
سَبْقًا .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَّهِ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قال : قال رسولُ
اللهِ وَلَهُ: ((﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: ٧]. قال: الضُّرَباءُ"؛ كلُّ رجل
مع قومٍ كانوا يعملون بعملِه ؛ وذلك أنَّ اللهَ يقولُ: ﴿وَكُنُ أَزْوًَا ثَلَاثَةً
وَأَصْحَبُ المَشْمَةِ مَآَ
فَأَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَّةِ (@)
٧
(١ - ١) فى م: ((يدخل)). ويهجر: يبادر إلى الصلاة فى أول وقتها. ينظر النهاية ٢٤٦/٥.
(٢) أبو نعيم ١٠٩/٦ عن عثمان بن أبى سودة، والديلمى (٣٥٧٤).
(٣) ليس فى : الأصل.
(٤) الضرباء : جمع ضريب، وهو المثْل والشبيه . ينظر اللسان (ض ر ب).