النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١
سورة الرحمن : الايات ٤٨ - ٥٤
ذا مِخلبينْ من الصُّقورِ قَطاماً(١)
تدعو أبافَوْخَين) صادفَ طاويًا(٢)
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةً : ﴿ذَوَاتَاً
أَقْنَانٍ﴾. قال : ذواتا فضلٍ على ما سواهما(4) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ فى قولِه :
﴿فِهِمَا مِن كُلِّ فَكِهَةٍ زَوْجَانٍ﴾. قال: فيهما من كلِّ الثمراتِ . قال: قال ابنُ
عباسٍ : فما فى الدنيا ثمرةٌ حلوةٌ ولا مُرَّةٌ ، إلا وهى فى الجنةِ، حتى الحنظلُ .
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو قال : العنقودُ أبعدُ من
(٦)
صنعاءَ(١).
وأخرَج الفريابيُّ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدٍ
((الزهدِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه،
والبيهقىُّ فى ((البعثِ))(٢)، عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿مُتَّكِينَ عَلَى فُرْشٍ
بَطَبُِهَا مِنْ [٤٠١ ظ] إِسْتَبْرَقِّ﴾. قال: أُخِر ◌ْتُم بالبطائنِ فكيفَ بالظهائِ(٨).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ قال: فى قراءةِ عبدِ اللهِ : (متكئين على
(١ - ١) فى م: ((باشرخين)). وفى الأغانى: ((أخا فرخين)).
(٢) فى الأغانى، وابن جرير: ((ضاريًا)).
(٣) ابن جرير ٢٤٠/٢٢.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٢٦٥، وابن جرير ٢٢ / ٢٤١.
(٥) فى الأصل: ((الحنطة)).
(٦) ابن أبى شيبة ١٣/ ٩٧.
(٧) فى ص: (( الشعب)).
(٨) ابن جرير ٢٤٣/٢٢، والحاكم ٤٧٥/٢، والبيهقى (٣٣٩).
-1
١٤٢
سورة الرحمن : الآيات ٤٨ - ٥٤
سُررٍ وفرشٍ بطائنُها (١ من رفرفٍ) من إستبرقٍ)(٢). والإستبرقُ لغةُ فارسَ،
يُسمُون الدِّيباجَ الغليظَ الإستبرقَ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ أنه قيلَ له :
﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَفٍّ﴾. فما الظواهرُ(٢) ؟ قال: ذاك مما قال اللهُ: ﴿فَلَ تَعْلَمُ نَفْسٌ
مَّاً أُخْفِىَ لَهُ مِّنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾(٤) [السجدة : !
وأخرج أبو نعيم فى ((الحليةِ)) عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿بَطَآئِنُهَا مِنْ
إِسْتَبْرَفٍ﴾. قال: ظواهرُها من نورٍ جامدٍ ) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ
فى ((البعثِ))(١)، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَحَنَى الْجَنََّيْنِ دَانٍ﴾ . قال : جناها
ثمرُها ، والدانِى القريبُ منك ينالُه القائمُ والقاعدُ(٧).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةً: ﴿وَحَى الْجَنَّنَيْنِ دَانٍ﴾ .
قال : ثمارُها دانيةٌ ، لا يَرُدُّ أيديَهم عنها بُعدٌ ولا شَوٌ. قال: وذُكِرَ لنا أنَّ نبىَّ اللهِ
وَلَّه قال: ((والذى نفسُ محمدٍ بيدِه، لا يَقطِفُ رجلٌ ثمرةً من الجنةِ فَتَصِلَ إلى
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١.
(٢) هى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٣) فى ف ١: ((الظهائر)).
(٤) ابن جرير ٢٤٤/٢٢ عن سعيد من قوله .
(٥) أبو نعيم ٢٨٥/٤، ٢٨٦.
(٦) فى ح ١: ((الشعب)).
(٧) ابن جرير ٢٤٥/٢٢، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٧/٢ - والبيهقى (٣٠٨).
١٤٣
سورة الرحمن : الآيتان ٥٤، ٥٦
فيه ، حتى يبدِّلَ اللهُ مكانَها خيرًا منها))(١).
قوله تعالى : ﴿فِنَّ قَصِرَتُ الطَّرْفِ﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فِنَّ قَصِرَتُ اَلَّرْفِ﴾. يقولُ: من غيرٍ أزواجهنَّ،
لَمْ يَظْمِنْهُنَّ﴾. قال: لم يدنُ منهنَّ، أو لم يُدْمِهِنَّ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿فِهِنَّ قَصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾(١).
قال : قاصراتُ الطرفِ على أزواجِهن، لا يُرِدْنَ(*) غيرَهم، واللهِ، ما هن
مُتَبِّجاتٌ(٥) ولا مُتَطَلِّعَاتٌ(٦).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً ، مثلَه .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فِنَّ
قَصِرَاتُ اَلَطَرْفِ﴾. قال: قَصَوْن طَرْفَهن عن الرجالِ، فلا يَنظُوْن إلا إلى
أزواجهن() .
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن جعفر بن محمدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ وَله
(١) ابن جرير ٢٤٤/٢٢.
(٢ - ٢) سقط من: فى ١، م.
(٣) فى الأصل: ((يدمثهن))، وفى ص: ((يدمنهن)).
والأثر عند ابن جرير ٥٣٧/١٩، ٢٤٧/٢٠، والبيهقى (٣٧٧) مطولًا .
(٤) فی ص، ف ١: ((یرون)). وفى م: ((یرین)).
(٥) فى الأصل: ((تبرحات))، وفى م: ((متبرحات)).
(٦) فى ص، ف ١: ((متطلقات)).
(٧) ابن أبى شيبة ١٣٠/١٣، وابن جرير ٥٣٧/١٩، ٢٤٥/٢٢،٥٣٨.
١٤٤
سورة الرحمن : الآية ٥٦
فى قوله: ﴿قَصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾. قال: (( لا يَنظُوْن إِلا إلى أزواجِهن)).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ﴾ .
قال : لم يَمَسَّهن(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيد / بن جبيرٍ :
١٤٨/٦
﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ﴾. قال: لم يَطَأْهُنَّ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، "وابنُ المنذر١ٍ، عن عكرمةَ ﴿لَمْ يَطْمِتْهُنَّ﴾. قال:
لم يُجامِعْهن().
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ قال: لا تَقُلْ للمرأةِ طَمَثَتْ ؛ فإنما
الطَّمْتُ الجماعُ (١).
وأخرج الطستىُّ (٤) عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له أخبرنى عن
قولِهِ: ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ﴾. قال: كذلك نساءُ أَهلِ) الجنةِ لم يَدْنُ منهن غيرُ
أزواجهن . قال : وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما سمِعت الشاعرَ
وهو يقولُ(٦):
(١) ابن جرير ٢٤٧/٢٢.
(٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ١٣١.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص.
(٤) فى ص، ف ١: ((الطبرانى)).
(٥) سقط من: ص، ح ١، م.
(٦) البيت للفرزدق فى شرح ديوانه ص ٨٣٦.
١٤٥
سورة الرحمن : الآية ٥٦
مَشَيْنَ إلىَّ لم يُطمَثْن قبلى وهن أصحُ(١) من بَيضِ النعامِ)(٣)
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ فى ((العظمةٍ))، عن أرطاةً بنٍ
المنذرِ قال : تَذاكرنا عندَ ضمرةً بن حبيبٍ : أيدخُلُ الجنُّ الجنةَ؟ قال : نعم ،
وتصديقُ ذلك فى كتابِ اللهِ: ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسُ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌ﴾. للجِنِّ
الجِنِّيَّاتُ، وللإِنسِ الإِنسِيَّاتُ(٣).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الشعبىِّ فى قوله: ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ
إِنْسُ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌ﴾. قال: هن من نساءِ أهلِ الدنيا"، خلَقهن اللهُ فى الخلقِ
◌َجَعَلْنَهُنَّ أَبْكَارًا﴾ [الواقعة: ٣٥]. لم
الآخرِ كما قال: ﴿إِنَّ أَنشَأْتَهُنَّ إِشَآءُ
٣٥
يَطمثْهن حينَ عُدنَ فى الخلقِ(٥) الآخرِ إنسٌ قبلَهم ولا جانٌ .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ))، ( وابنُ جريرٍ)، عن مجاهدٍ
قال : إذا جامع الرجلُ أهلَه ولم يُسَمّ، انطوَى الجانُّ على (١) إحليله فجامَع معه،
فذلك قوله: ﴿لَمْ يَطْمِنْهُنَّ إِنْسِرُ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآَةٌ ﴾(٨) .
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن عياضٍ بنِ غَثْمِ (٩)، أنه سمِع رسولَ اللهِ وَلِّ تلا:
(١) فى م: ((أصبح)).
(٢) مسائل نافع (٢٥٩).
(٣) ابن جرير ٢٢/ ٢٤٨، وأبو الشيخ (١١٦٢).
(٤ - ٤) فى الأصل، ص، ف ١: ((أهل الجنة))، وفى ح ١: ((الدنيا)). وينظر البعث والنشور (٣٧٨).
(٥) ليس فى : الأصل .
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل، ص، ف ١.
(٧) فى الأصل: ((فى)) .
(٨) الحكيم الترمذى ١/ ٣٨٤، وابن جرير ٢٢/ ٢٤٨.
(٩) فى م: ((تميم)). وينظر ما تقدم ص ١٣٨.
( الدر المنثور ١٠/١٤ )
١٤٦
سورة الرحمن : الآيتان ٥٦، ٥٨
(﴿لَ يَظْمِثْهُنَّ إِنسُّ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌ﴾)). قال: (لم يُصِبْهن(١) شمس ولا(٢)
دخانٌ، لم يُعذَّبن(٢) فى البلايا، ولم يُكْلَمن فى الرَّزايا، ولم تعتريهنّ(٤) الأحزانُ،
ناعماتٌ لا يَتَأَسْن، وخالداتٌ فلا يَمُتْن، مقيماتٌ فلا يَظْعَنّ، لهن أخبارٌ(٥) يَعِجِزُ
عن نَعتهن(١) الأوهامُ ، والجنةُ أخضرُها كالأصفر، وأصفرُها کالأخضرِ ، لیس
فيها حَجَرٌ ولا مدَرّ ولا كَدرٌ ولا عودٌ يابسٌ، أَكُلُها دائمٌ ، وظِّلُّها قائمٌ)) .
٥٨
قولُه تعالى: ﴿كَنَهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ
أخرَج أحمدُ ، وابنُ حبانَ ، والحاكمُ وصحَّحه ، والبيهقىُّ فى ((البعثِ
والنشورِ))، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن النبيِّ وَّله فى قوله: ﴿كَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ
وَاُلْمَرْحَانُ﴾. قال: ((يَنظُرُ إلى وجهِها(٢) فى خدرِها(٨) أصفَى من المِرآةِ ، وإن
أُدْنَى لؤلؤةٍ عليها لَتُضِىءُ ما بينَ المشرق والمغربِ ، وإنه يكونُ عليها سبعون ثوبًا
يَنفُذُها بصرُه، حتى يرَى مُخَّ ساقِها من وراءِ ذلك))(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ
(١) فى الأصل: ((يطمثهن))، وفى ف ١: ((يمسهن))، وفى ح ١: ((يصبن)).
(٢) بعده فى ص: ((قمر ولا)).
(٣) فی ص: ((یعدن))، وفى ح ١: ((یغدین)) .
(٤) فى الأصل، ص: ((تعترض))، وفى ف ١، م: ((تغيرهن).
(٥) فى الأصل: ((الأحمار)) غير منقوطة، وفى م: ((أخيار)).
(٦) فى الأصل، ف ١: (( نعمتهن) .
(٧) فى ف ١، وأحمد، والحاكم: (( وجهه )).
(٨) فى ف ١، ح ١، م، وأحمد، وابن حبان، والحاكم: ((خدها)).
(٩) أحمد ٢٤٣/١٨، ٢٤٤ (١١٧١٥)، وابن حبان (٧٣٩٧)، والحاكم ٤٢٦/٢، ٤٢٧، ٤٧٥،
والبيهقى (٣٣٠، ٣٧٥) واللفظ له. وقال محققو المسند : إسناده ضعيف.
١٤٧
سورة الرحمن : الآية ٥٨
وَاُلْمَرْحَانُ﴾. قال: كأنهن اللؤلؤُ فى الخيطِ (١).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن مجاهدٍ : ﴿ كَأَنَّهُنَ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْمَانُ﴾ . قال : يُرى
مخُّ سُوقِهن من وراءِ الثيابِ كما يُرى الخيطُ فى الياقوتةِ(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وهنادُ بنُ السَّرىِّ، والترمذىُّ ، وابن أبى الدنيا فى
((صفة الجنةِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ حبانَ، وأبو الشيخ فى
((العظمةِ))، وابنُ مَرَدُويَه، عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّ وَلَه قال: ((إن المرأةَ من
نساءِ أهلِ الجنةِ لُرَى بياضُ ساقِها من وراءٍ سبعين محُلَّةٌّ حتى يُرَى مُها ، وذلك أنَّ
الله يقولُ: ﴿كَأَنَهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْحَانُ﴾ . فأما الياقوتُ فإنه حجز لو أُدخَلْتَ فيه
سِلكًا ثم استَصْفَيْتَه ، لرأيتَه من ورائِه)) (١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةً فى قوله :
كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْحَانُ﴾. قال: فی صفاءِ الياقوتِ، وبیاضٍ اللؤلؤ (٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ: ﴿كَنَهُنَّ
اَلْيَاقُوتُ وَالْمَرْحَانُ﴾. قال: صفاءُ الياقوتِ فى بياضِ المرجانِ (٥).
(١) فى ص: ((المخيط)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ١٣/ ١٣٠.
(٢) ابن أبى شيبة ١٣٠/١٣، ١٣١.
(٣) ابن أبى شيبة ١٣٠/١٣، ١٣١، وهناد (١١)، والترمذى (٢٥٣٣)، وابن أبى الدنيا (٣٦٥)
بنحوه، وابن جریر ٢٢/ ٢٤٩، وابن أبى حاتم - کما فی تفسير ابن كثير ٤٧٩/٧ - وابن حبان
(٧٣٩٦)، وأبو الشيخ (٥٨٦).
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٢٦٥، وابن جرير ٢٢/ ٢٥١.
(٥) ابن جرير ٢٢/ ٢٥٠.
١٤٨
سورة الرحمن : الاية ٥٨
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وهنادٌ، وابنُ المنذرِ، عن الضحاكِ: ﴿كَأَنَهُنَّ الْيَاقُوتُ
وَاُلْمَرْجَانُ﴾. قال: ألوانُهن كالياقوتٍ واللؤلؤ فى صفائِه (١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وهنادُ بنُ السرىِّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن
ابنِ مسعودٍ ﴿ كَأَنَهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾. قال: على كلِّ واحدةٍ سبعون محُلَّةً
من حريرٍ يَُى مخُّ ساقِها من وراءِ الثيابِ . قال : أرأيتَ لو أنَّ أحدكم أخَذ
سلكًا فأدخلَه فى ياقوتةٍ ألم يكن يرَى السّلكَ من وراءٍ تلك(٢) الياقوتةِ؟
قالوا : بلى. قال: فكذلك هن. وكان إذا حدَّث حديثًا نزَع له آيةً من
(٣)
الكتاب(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ القيسيّ() قال : إنه يكونُ
على زوجةِ الرجلِ من أهلِ الجنةِ سبعون حُلَّةً حمراءَ يُرى مُّ ساقِها من خَلِفِهن .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن كعبٍ قال : إن المرأةَ من الحورِ العينِ لتَلْبَسُ سبعين
مُحُلَّةٌ ، لهى أَرَقُ(٥) من شَفِّكم(٢) هذا الذى تُسَمُّونه شَفًّا، وإن مخَّ ساقِها لیُرَی من
وراءِ اللَّحم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أنسٍ بنِ مالكِ قال : إن المرأةَ من أزواج المقَرَّبِين
(١) ابن أبى شيبة ١٣٠/١٣، وهناد (١٨).
(٢) ليس فى : الأصل، م.
(٣) ابن أبى شيبة ١٠٧/١٣، وهناد (١٠)، وابن جرير ٢٢/ ٢٥٠. ضعيف (ضعيف الترغيب
والترهيب - ٢٢٢٠).
(٤) فى فى ١: ((الضبى)).
(٥) فى ص، ح ١: ((أدق)).
(٦) فى ص، ف ١: ((شنكم))، وفى ح ١: ((شقكم)). والشَّفُّ: الثوب الرقيق. اللسان (ش ف ف).
١٤٩
سورة الرحمن : الآيتان ٥٨، ٦٠
لتُكْسَى مائةَ مُلَّةٍ من إستبرقٍ ، وسِقالةٍ (١) النورِ، وإنَّ مخَّ ساقِها ليُرَى من وراءِ ذلك
كلِّه، " وإِنَّ المرأةَ من أزواج أصحابِ اليمينِ لتُكْسَى سبعين(١) مُلَّةً من إستبرقٍ ،
ويسقالةِ النورِ ، وإِنَّ مخَّ ساقِها(٤) ليُرَى من وراء ذلك(٥) كلِّه ٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: («نساءُ أهلِ
الجنةِ يُرَى مُخُّ سوقِهن من وراءِ اللحمِ)).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والطبرانىُ، / والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، عن ابنٍ ١٤٩/٦
مسعودٍ قال: إنَّ المرأةَ من الحورِ العينِ ليُرَى مُ ساقِها من وراءِ اللحمِ والعظمِ، من
تحتِ سبعين حُلَّةً، كما يُرَى الشرابُ الأحمرُ فى الزجاجةِ البيضاءِ .
وأخرَج هنادٌ ، وابنُ جريرٍ، عن عمرو بن ميمونٍ ، مثلَه(٧).
قولُه تعالى: ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ
١٠
أخرَج ابنُّ أبى حاتمٍ ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) وضعَّفه،
عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّلَه فى قولِ اللهِ: ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ
اُلْإِحْسَنُ﴾. قال: ((ما جزاءُ مَن أَنعَمْتُ عليه بالتوحيدِ إلا الجنةُ))(٨).
(١) فى ص: ((متعالة)). والشّقل مثل الصقل للسيف والثوب ونحوهما. التاج (س ق ل).
(٢ - ٢) سقط من: ف ١.
(٣) فى ص: (( ستين)).
(٤) فى م: ((ذلك)).
(٥) بعده فى الأصل: ((النور)).
(٦) الطبرانى (٨٨٦٤)، والبيهقى (٣٢٩).
(٧) هناد (١٢)، وابن جرير ٢٢/ ٢٥٠.
(٨) البيهقى (٤٢٧). وقال: تفرد به إبراهيم بن محمد الكوفى وهو منكر.
١٥٠
سورة الرحمن : الآية ٦٠
وأخرج ابنُ مردويه عن جابر بن عبدِ اللهِ قال : قال رسولُ اللهِ أَآلټ فى هذه
الآيةِ: ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ﴾. قال: ((هل جزاءُ من أَنْعَمْناً(١)
عليه بالإِسلام إلا أن أُدخِلَه الجنةَ)) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ))، والبغوىُّ فى ((تفسيرِه)) ،
والديلمىُّ فى ((مسندِ الفردوسِ))، وابنُ النجارِ فى ((تاريخِه))، عن أنس قال: قرأ(٢)
رسولُ اللهِ وَله: ((﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ﴾))، وقال: ((هل تَدْرُون
ما قال ربّكم؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((يقولُ: هل جزاءُ من أَنعَمْتُ
علیه بالتوحيدِ إلا الجنةُ))(٣) .
وأخرَج ( ابنُ النجارٍ) فى ((تاريخِه)) عن عليّ بن أبى طالبٍ فى قوله تعالى :
﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ﴾. قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((قال اللهُ عزَّ
وجلَّ: هل جزاءُ مَن أَنعَمتُ عليه بالتوحيدِ إلا الجنةُ)).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ
عباسٍ فى قوله: ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ﴾. قال(٥): هل جزاءُ منْ
(٦)
قال : لا إلهَ إلا اللهُ فى الدنيا إلا الجنةُ فى الآخرةِ .
(١) فى م: ((أنعمت)).
(٢) فى م: (قال )).
(٣) الحكيم الترمذى ٢٦٦/٢، والبغوى ٤٥٦/٧، والديلمى (٦٩٧٥).
(٤ - ٤) فى الأصل، ف ١: ((البخارى)).
(٥) بعده فی م: «رسول الله)) .
(٦) بعده فى م: ((أنعمت عليه ممن)).
١٥١
سورة الرحمن : الآية ٦٠
" وخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا
اُلْإِحْسَنُ﴾. قال: هل جزاءُ مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ إلا الجنةُ(١) ؟.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن(٢) الحسنِ ، مثلَه .
وأخرج ابنُ عدىٍّ ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرُويَه ، والديلمىُّ ، والبيهقيُّ فی
(شعبِ الإِيمانِ)) وضعَّفَه، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((أنزل اللهُ
علىّ هذه الآيةَ مُسْجَلةً(١) فى سورةِ ((الرحمنٍ)) للكافرِ والمسلمِ: ﴿هَلْ جَزَآءُ
اُلْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ﴾))(٤).
(٥)
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: نزَلت هذه الآيةُ فى المؤمنُ
والكافرِ: ﴿هَلّ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ﴾.
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ)) ، وابنُ
جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن محمدِ ابنِ الحنفية فى
قولِه: ﴿هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ﴾. قال: هى مُسْجَلةٌ للبَرِّ والفاجرِ.
قال البيهقىُ : يعنى : مُرسلةً (١).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
(٢) بعده فى الأصل، ص، ف ١: ((عكرمة و)).
(٣) سقط من: ف ١. ومسجلة: أى مُوسَلة مُطْلَقة فى الإحسان إلى كلِّ أحد لم يشترط فيها بر ولا
i
فاجر. النهاية ٢/ ٣٤٤.
(٤) ابن عدى ٢٥٦٣/٧، والبيهقى (٩١٥٤). وقال: الهيثم بن عدى الكوفى متروك الحديث .
(٥) فى م: ((المسلم)).
(٦) البخاری (١٣٠)، وابن جرير ٢٥٣/٢٢، والبيهقى (٩١٥٢، ٩١٥٣، ٩١٥٥). حسن (صحيح
الأدب المفرد - ٩٧).
١٥٢
سورة الرحمن : الآيات ٦٠، ٦٢ - ٦٦
وأخرج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿هَلْ جَزَآءُ
اُلْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَنُ﴾. قال: إنَّ للهِ عمودًا أحمرَ، رأسُه مَلْوِىٌّ على قائمةٍ من
قوائم العرشِ ، وأسفلُه تحتَ الأرضِ السابعةِ ، على ظهرِ الحوتِ ، فإذا قال العبدُ:
لا إلهَ إلا اللهُ. ◌َّكُ الحوثُ، تَحَرَكَ العمودُ، تَحرَّكُ(١) العرشُ، فيقولُ اللهُ للعرشِ:
اسكُنْ. فيقولُ: لا وعِزَّتِك ، لا أسكنُ حتى تَغْفِرَ لقائلِها ما أصابَ قبلَها من
ذنبٍ . فیَغْفِرُ اللهُ له(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةً: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَنِ إِلَّ الْإِحْسَنُ﴾. قال:
عمِلوا خيرًا فيجوزوا (٣) خيرًا (٤).
قولُه تعالى: ﴿وَمِن دُونِهِمَا جَنَّنَانِ
الآياتُ .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابن المنذرِ ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَمِن دُونِمَا
جَنََّانِ﴾. قال: هما دونَ ﴿تَجْرِیَانِ﴾ .
وأخرَج هنادٌ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُویَه ، عن
ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾. قال: خَضْرَاوان(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾ . قال: قد
اسوَدَّتا من الخُضْرةِ؛ من الرِّىِّ من الماءِ .
(١) فى م: ((تحت)).
(٢) الخطيب ٣٨/٥.
(٣) فى م: ((فجزوا)).
(٤) ابن جرير ٢٥٢/٢٢.
(٥) هناد (٤٢)، وابن جرير ٢٢/ ٢٥٥، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٢/٧.
٢٠
١٥٣
سورة الرحمن : الآيات ٦٢ - ٦٦
وأخرَج الفريابيُ، وابنُ أبى شيبةَ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن
عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ فى قوله: ﴿مُدْهَآَمَتَانٍ﴾. قال: خَضْراوان من الرِّىِّ(١).
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى أيوبَ قال: سألتُ النبىَّ وَ ل عن
قولِه: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾. قال: ((خَضْراوان))(٢) .
وأخرَج هنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن أبى أيوبَ الأنصارىِّ فى قولِه :
﴿مُدْهَآَمَتَانٍ﴾. قال: هما جنتان خَضْراوان .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عطاء بن أبى رباحٍ فی
قولِه: ﴿مُدْهَآَمَتَانٍ﴾. قال: هما جنتان خَضراوان(٢) .
" وأخرَج "ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿ مُدْهَآَمَتَانِ﴾. قال: خَضْراوان٤)(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله :
﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾. قال: خَضْراوان(٧) .
وأخرَج الخطيبُ فى ((المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ)) عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ مُدْهَامَتَانِ﴾
قال : خَضْراوان(٨).
(١) ابن أبى شيبة ١٣١/١٣، وهناد (٤١)، وابن جرير ٢٥٥/٢٢.
(٢) الطبرانى (٤٠٧٤). وقال الهيثمى: فيه واصل بن السائب، وهو متروك. مجمع الزوائد ١١٨/٧.
(٣) ابن أبى شيبة ١٣٢/١٣، وهناد (٣٩، ٤٠).
(٤ - ٤) سقط من: ف ١، ح ١.
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) ابن أبى شيبة ١٣٢/١٣.
(٧) ابن جرير ٢٢/ ٢٥٧.
(٨) الخطيب (٦٩١).
١٥٤
سورة الرحمن : الآيات ٦٢ - ٦٦
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى صالح: ﴿ مُدْهَآَمَتَانِ﴾ . قال :
خَضْراوان من الرّىِّ، ناعمتان، إذا اشتَدَّتِ الخُضْرَةُ ضرَبت إلى السوادٍ ).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿مُدْهَآمَتَانٍ﴾ . قال :
(٢)
مُسْوَدَّتان(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ، وعكرمةَ: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾ . قالا :
سَؤْداوانٍ من الرِّىِّ .
وأخرَج هنادٌ عن الضحاكِ: ﴿مُدْهَآَمَتَانِ﴾. قال: سَوْداوان من الرّىّ(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن جابرِ بنِ زيدٍ، أنه قرأ: ﴿ مُدْهَاَمَنَانِ﴾. ثم ركَع(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن البراء بن عازبٍ
١٥٠/٦ قال: العينانِ اللَّتان تجريان خيرٌ من النَّضَّاخَتَيْن. / ولفظُ ابنٍ حميدٍ ، قال: ما
النَّضَّاخَتان بأفضلَ من اللَّتين تَجريان .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، [٤٠٢ و] وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾. قال: فائضتان(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، ( وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
(١) ابن جرير ٢٥٦/٢٢.
(٢) عبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٤/ ٣٣١ - وابن جرير ٢٥٧/٢٢.
(٣) هناد (٤٣).
(٤) ابن أبى شيبة ١/ ٣٦١.
(٥) فى مصادر التخريج: ((فياضتان)) .
والأثر عند ابن جرير ٢٥٩/٢٢، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٧/٢، وفتح البارى ٣٢٢/٦.
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل، ص.
١٥٥
سورة الرحمن : الآيتان ٦٦، ٦٨
نَضَّاخَتَانِ﴾. قال: تَنْضَخان بالماءِ من شِدَّةِ الرِّىِّ.
وأخرَج هنادٌ ، وابنُ جريرٍ، عن عكرمةً فى قوله: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾. قال:
تَنْضَخان بالماء(١).
وأخرَج ابنُّ أبى شيبةً، وابنُ أبى حاتم، عن أنسٍ(١) فى قوله: ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ .
قال : بالمسكِ والعنبرِ ، تَنضَخان على دورِ الجنةِ كما يَنضَخُ المطرُ على دورِ أهلِ
الدنيا(٣) .
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ))، وابنُ أبى شيبةَ، (" وعبدُ بنُ حميدٍ )، وابنُ
جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو نعيم فى ((الحليةِ)) ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله :
﴿َنَضَّاخَتَانِ﴾. قال: تَنضَخان بألوانِ الفاكهةِ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿وَنَضَّاخَتَانٍ﴾. قال: بالخيرِ. ولفظُ ابنِ أبى شيبةً: بكلِّ خيرٍ(١).
قولُه تعالى: ﴿فِهِمَا فَكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَانٌ
أُخرَج ابنُّ أبى حاتمٍ ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فِهِمَا فَكِهَةٌ
(١) هناد (٩٧)، وابن جرير ٢٥٨/٢٢، بلفظ: ((فياضتان)).
(٢) فى الأصل: (ابن عباس)).
(٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٥١٨.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١.
(٥) ابن المبارك (١٥٣٥ - زيادات الحسين)، وابن أبى شيبة ١٣٣/١٣، وابن جرير ٢٥٩/٢٢،
وأبو نعيم ٢٨٧/٤.
(٦) ابن أبى شيبة ١٣٢/١٣.
١٥٦
سورة الرحمن : الآية ٦٨
وَغَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾. قال: هى ثَمَّ؛ ﴿مِن كُلِّ فَكِهَةٍ زَوْجَانِ﴾ .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والحارثُ بنُ أبي أسامةً ، وابنُ مَردُويَه ، عن عمرَ بنِ
الخطابِ قال: جاء ناسٌ من اليهودِ إلى رسولِ اللهِ وَله، فقالوا: يا محمدُ، أفى
الجنةِ فاكهةٌ ؟ قال : ((نعم، فيها فاكهةٌ ونخلٌ ورمانٌ)). قالوا: فيأكلون كما
يأكلون فى الدنيا؟ قال: ((نعم، وأضعافَه)). قالوا: فيَقْضُون الحوائجَ ؟ قال: ((لا ،
ولكنهم يَعِرَقون ويَرشَحُون، فيُذْهِبُ اللهُ ما فى بطونِهم من أذًى))(١).
وأخرج ابنُ المباركِ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وهنادُ بنُ السرىِّ ، وابن أبى الدنيا فى
((صفة الجنة))، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ فى ((العظمةٍ))، والحاكم
وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((البعثِ والنشورِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: نخلُ الجنةِ؛
مُجُذُوعُها زُمُدٌ أخضرُ، وكرانيفُها (٢) ذَهبٌ أحمرُ، وسَعَفُها كُشْوةٌ لأهلِ الجنةِ
منها مُقطَّعَاتُهم(٢)، وحُلَلُهم، وثمرُها أمثالُ القلالِ، أشدُّ بياضًا من اللَّبنِ، وأحلَى
من العسلِ ، وألْيَنُ من الزُّبْدِ ، وليس لها عَجَمٌّ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وهنادُ بنُ السرىِّ، والبيهقىُ ، عن سلمانَ ، أنه أخَذ
عودًا صغيرًا، ثم قال: لو طَلَبْتَ فى الجنةِ مثلَ هذا العُودِ لم تُبصِرْه . قيل: فأين
(١) عبد بن حميد (٣٥- منتخب)، والحارث بن أبى أسامة - كما فى المطالب العالية (٥١٨٤). وقال
محقق المنتخب : إسناده ضعيف جدًّا .
(٢) الكرانيف: أصول الشّعَف الغلاظُ العراضُ. ينظر النهاية ١٦٨/٤، والتاج (كرنف).
(٣) المُقُطّع من الثياب: كل ما يُفضَّل ويُخاط من قميص وغيره، وما لا يُقطَع منها كالأُزُر والأردية.
النهاية ٤ / ٨١.
(٤) العَجَم: النَّوى. النهاية ٣/ ١٨٧.
والأثر عند ابن المبارك (١٤٨٨ - زيادات الحسين)، وهناد (٩٩)، وابن أبى الدنيا (٥١)، وابن أبى حاتم -
كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٢/٧ - وأبو الشيخ (٥٧٦)، والحاكم ٤٧٥/٢، ٤٧٦، والبيهقى (٣١١).
١٥٧
سورة الرحمن : الآية ٦٨
النخلُ والشجر؟ قال : أصولُها اللؤلؤُ والذهبُ، وأعلاه الثَّمَرُ(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَِّ عن
نخلِ الجنةِ فقال: ((أصولُه فِضَّةٌ، ومجذوعُه ذهبٌ، وسَعَفُه محُلَلٌ ، وحملُه
الرُّطَبُ ، أشدُّ بياضًا من اللَّبنِ ، وألينُ من الزُّبْدِ ، وأَحلَى من الشَّهْدِ)).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، (" وابنُ عساكرً)، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن النبيِّ
وَّه قال: ((نظرتُ إلى الجنةِ فإذا الرمَّانةُ من رُمَّنِها كمثلِ البعيرِ المُقْتَبِ)).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((صفة الجنةِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: إنَّ الثمرةَ من ثمرٍ
الجنةِ طولُها اثنا عشَرَ ذراعًا، ليس لها عَجَمٌ .
وأخرج الطبرانىُ ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان
يأخذُ الحبةَ من الرمَّانِ فيَأْكلُها ، فقيلَ له : لِمَ تَفعلُ هذا؟ قال : بلَغنی أنه ليس فى
الأرضِ رمانةٌ تُلقَحُ إلا بحبةٍ من الجنةِ ، فلعلَّها هذه(٥) .
وأخرَج ابنُ السنىِّ فى ((الطبّ النبوىِّ))، ( وابنُ عدىٍّ، وابنُ عساكرَ،
والديلمىُّ، عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ما من رمانةٍ من رمانِكم
(١) فى الأصل، والبيهقى: ((التمر)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ٣٣٣/١٣، وهناد (٩٨)، والبيهقى (٨١٤٧).
(٢ - ٢) سقط من : م.
(٣) المقتب: الذى شُدَّ عليه القَتَبُ، والقَتَبُ: رَخْلٌ صغير على قدر السَّنام . ينظر اللسان (ق ت ب).
والأثر عند ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٢/٧، وابن عساكر ٣٧٢/١٩.
(٤) ابن أبى الدنيا (١٢٤). وقال محققه: إسناده ضعيف .
(٥) الطبرانى (١٠٦١١)، والبيهقى (٥٩٦٠). وقال الهيثمى: ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٤٥/٥.
(٦ - ٦) سقط من: ح ١، م.
١٥٨
سورة الرحمن : الآيتان ٦٨، ٧٠
هذه إلا وهى تُلقَّعُ بحبةٍ من رمَّانِ الجنةٍ)(١).
قوله تعالى: ﴿فِنَ خَبْرَتُّ حِسَانٌ ﴾
أخرَج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فِهِنَّ خَيْرَتُّ حِسَانٌ﴾. قال :
النساءُ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن أبى صالح: ﴿فِهِنَّ خَيْرَتُّ
... (٣)
حِسَانٌ﴾. قال: عَذَارَى(٢) الجنةِ (٣).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ فى قوله :
﴿فِنَّ خْرَتُّ حِسَانٌ﴾. قال: خيّاتُ الأخلاقِ ، حسانُ الوُجُوهِ(٤) .
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ)) عن الأوزاعىِّ: ﴿فِهِنَّ خَيْرَتُ حِسَانٌ﴾
قال: لسن بذَرِباتٍ(*) اللِّسانِ، ولا يَغَوْن، ولا يُؤْذِين(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((صفةِ الجنةِ))، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، وابنُ مَردُويَه، عن ابن مسعودٍ قال: لكلِّ مسلمٍ خَيْرةٌ(٧)، ولكلِّ خَيْرةٍ
(١) ابن عدى ٦/ ٢٢٨٧، وابن عساكر ١٨٦/٥٦، والديلمى ٤/ ٤١. وقال ابن عدى: هذا حديث
باطل .
(٢) عذارى جمع عذراء وهى البكر. القاموس المحيط (ع ذر).
(٣) ابن أبى شيبة ١٣٣/١٣.
(٤) عبد الرزاق ٢٦٦/٢.
(٥) فی النسخ: (( بذیئات)) . والمثبت من مصدر التخريج، وذّرِب لسانه : إذا كان حادًّ اللسان لا ییالی ما
قال . النهاية ١٥٦/٢.
(٦) ابن المبارك (١٥٣٩ - زيادات الحسين).
(٧) الخَيْرَةُ: الفاضلة من كلِّ شىء، جمعها الخَيْرَات . التاج (خ ی ر).
١٥٩
سورة الرحمن : الآية ٧٠
خيمةٌ ، ولكلِّ خيمةٍ أربعةُ أبوابٍ ، يدخلُ عليها كلَّ يومٍ من اللهِ تُحِفَةٌ وكرامةٌ
وهَدِيةٌ لم تكنْ قبلَ ذلك ، لا مَرِحَاتٌ ، ولا طَمَّاحاتٌ(١)، ولا بَخِراتٌ(٢) ، ولا
ذَفِراتٌ(٣) ، حورٌ عِينٌ، كأنهن يَيْضّ مكنونٌ(٤) .
وأخرَجه ابنُ مَردُويَه، من وجهٍ آخرَ، عن ابنٍ مسعودٍ (١١ مرفوعًا .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ مَردُويَه، عن أنس، عن النبيِّ وَإِ قال: «إنَّ
الحور العينَ يَتَغَنَّين فى الجنةِ، يقُلن: نحن الخيراتُ الحسانُ، خُبِّئْناً) لأزواج
(٧)
کرام))(٧) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه، عن أم سلمةً قالت : قلتُ : یا
رسولَ اللهِ، أخبرنى عن قولِ اللهِ: ﴿وَحُورُ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢]. قال: ((حُورٌ:
بيضٌ، عِينٌ: ضِخَامُ العيونِ ، شَفْرُ الحَوْراءِ بمنزلةٍ جَناح النُّشُورِ(٨) - وفى لفظٍ
ابنِ(٩) مَردُويَه: ((شَفْرُ الجِفُونِ بمنزلةِ جناح النِّسْرِ» - قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، أخبرنى
عن قولِ اللهِ: كأنهن لؤلؤ مكنون. قال: ((صفاؤُهن(١١) صفاءُ الدُّرِّ الذى فى
(١) امرأة طمّاحة: تكثر نظرها يمينا وشمالا إلى غير زوجها. التاج (ط م ح ).
(٢) البخّر : النتن فی الفم دون غيره. التاج ( ب خ ر).
(٣) فى ح ١: ((دفرات)). والدَّفْر، بالمهملة: النتن خاصة، وأما بالمعجمة والتحريك، فإنه يعم شدة ذكاء
الرائحة ؛ طيبة كانت أو خبيئة. التاج (د ف ر، ذ ف ر).
(٤) ابن أبى شيبة ١٣/ ١٣٣، وابن أبى الدنيا (٣٢٠). ضعيف موقوف (ضعيف الترغيب - ٢١٩٦).
(٥) فى م: ((عباس)).
(٦) فى الأصل: ((خيّرنا))، وفى م: ((جئنا))، وفى مصدر التخريج: ((حبسنا)).
(٧) ابن أبى شيبة ١٠٦/١٣. صحيح (صحيح الجامع - ١٥٩٨).
(٨) فى ح ١، م: ((النسر)).
(٩) فى ح ١، م: ((لابن)).
(١٠) فى النسخ: ((صفاؤهم)). والمثبت من مصدر التخريج.
١٦٠
سورة الرحمن : الآية ٧٠
الأصْدافِ، الذى لم تَمَسَّه الأيدى)) . قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، أخبرنى عن قولِ اللهِ :
كَأَنَّهُنَّ بَيَضُ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٤٩]. قال: ((رِقَّتُهن كرِقَّةِ الحِلْدةِ التى فى
١٥١/٦ داخل البيضةِ مما يلى القِشْرَ)). قلتُ: فأخبرنى عن / قولِ اللهِ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ
وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: ٥٨]. قال: ((صفاؤُهن كصفاءٍ(٢) الدُّرِّ الذى فى الأَصْدافِ،
الذى لا تمسه الأيدى))" . قلتُ: فأخبرنى عن قولِ اللهِ: ﴿فِنَّ خَيْرَتُّ
حِسَانٌ﴾. قال: ((خيراتُ الأخلاقِ حِسانُ الوجوهِ». قلتُ: فأخبرنى عن قولٍ
اللهِ: ﴿عُرْبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة: ٣٧]. قال: ((هن اللواتى قُبِضْن فى دارِ الدنيا؛ عجائزٌ
رُمْصًا شُمْطًا(٢)، خَلَقهنَّ اللهُ بعدَ الكِبَرِ، فجعَلهن عَذارَى، عُرِّبًا: مُتَعَشِّقاتٍ
مُتَحَيِّباتٍ ، أترابًا، قال: على ميلادٍ واحدٍ ، قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، أنساء الدنيا
أفضلُ أم الحُورُ العينِ؟ قال: ((نساءُ الدنيا أفضلُ من الحورِ العينِ، كفضلِ الظُّهَارَةِ
على البِطائَةِ(٢)) . قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، وبِمَ ذاك؟ قال: ((بصلاتِهن ، وصیامِهن،
وعبادتِهن الله، أليس اللهُ وجوههن النورَ، وأجسادهن الحريرَ، بيضُ الألوانِ،
خُضْرُ الثيابِ ، صُفْرُ الحَلْىِ، مجامِرُ هن الدُّرُّ، وأمشاطُهن الذَّهَبُ ، يَقُلن: ألا
نحن الخالداتُ فلا نموتُ أبدًا، ألا ونحنُ الناعماتُ فلا نَبأسُ أبدًا، ونحن
المقيماتُ فلا نَظْعَنُ أبدًا، ألا ونحن الراضياتُ فلا نَسْخَطُ أبدًا (٥)، طوبَى لَن كُنَّا
(١ - ١) ليس فى مصدرى التخريج.
(٢) فى الأصل: ((كصفة)).
(٣) فى الأصل: ((رمضا))، والرَّمْصُ: البياض الذى تقطعه العين ويجتمع فى زوايا الأجفان، والشَّمَطُ:
بياضُ شعر الرأس يخالط سواده، ولا يقال للمرأة: شيباء. ولكن شمطاء. التاج (ش م ط).
(٤) الظّهارة : نقيض البطانة ، فظهارة الثوب : ما علا منه وظهر، ولم يَلِ الجسد، وبطانته ما ولى منه
الجسد وكان داخلا، وكذلك ظهارة البساط ، وبطانتُه مما يلى الأرض. التاج (ظ هـ ر).
(٥) سقط من : م .