النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
سورة النجم : الآية ٥٩ - ٦٢
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قوله :
وَسَِدُونَ﴾. قال: غضابٌ مُبَرْطِمُون(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، من طريقٍ منصورٍ ، عن إبراهيمَ قال :
كانوا يَكرهُون أن يَقومَ القومُ يَنتظِرُون الإمامَ ، وكان يقالُ: ذلك من السٌّمُودِ.
أو: هو ) الشُمُودُ. قال منصورٌ: حين (١) يُقِيمُ (١) المؤذنُ فِيَقُومون يَنْتَظِرُون(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، من طريقٍ سعيدِ بنِ أبى عروبةً ، عن أبى
معشرٍ، عن النخعِيِّ، أَنَّه كان يَكرَهُ أن يَقومَ إذا أَقِيمتِ الصلاةُ حتى يَجىءَ
الإمامُ ، ويقرأُ هذه الآيةَ: ﴿وَأَنْتُمْ سَِدُونَ﴾. قال سعيدٌ: وكان قتادةُ يَكرهُ أن
يقوموا (١) حتى يَجىءَ الإمامُ، ولا يُفَسّرُ هذه الآيةَ(٢) على ذا(٨).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى خالدِ الوالبىِّ
قال : خرَج علىُ بنُ أبى طالبٍ علينا وقد أُقيمتِ الصلاةُ، ونحنُ قيامٌ نَنتظرُه
لِيَتقدَّمَ، فقال: ما لكم سامِدون، لا أنتم فى صلاةٍ، ولا أنتم جُلوسٌ
تَنْتَظِرُونَ(٩) ؟
(١) ابن جرير ٢٢ /٩٨.
(٢) بعده فى الأصل: ((من)).
(٣) فى الأصل: ((حتى)).
(٤) فى ص ، ف ١، ح١، م: ( يقوم).
(٥) فى الأصل: (( ينتظرونه)).
والأثر عند ابن جرير ١٠١/٢٢، ١٠٢ .
(٦) فى فى ١، م: ((يقوم)).
(٧) بعده فى الأصل: ((إلا)).
(٨) ابن جرير ١٠١/٢٢ مختصرًا .
(٩) عبد الرزاق فى المصنف (١٩٣٣)، وابن جرير ٢٢/ ١٠٠.

٦٢
سورة النجم : الآيات ٥٩ - ٦٢
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿فَسْجُدُواْ لِلَّهِ
وَأَعْبُدُوا﴾. قال: اعْنِتُوا(١) هذه الوجوهَ للهِ، وعَفِّرُوها(٢) فى طاعةِ اللهِ .
وأخرَج البخارىُّ، والترمذىُّ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال : سجَد
النبىُّ وَِّ فِى ((النجم))، وسجَد معه المسلمون والمشركون، والجنُّ والإنس(٢).
وأخرج أحمدُ، والنسائىُّ، " والحاكمُ)، وابنُ مَردُويَه، عن المطلبِ بنِ أبى
وداعةً قال: قَرَأْ النبىَُِّّه بمكةَ ((والنَّجْمِ)) فسجَد، وسجَد مَن عندَه (٥).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن سبرةَ قال: صلَّى بنا عمرُ بنُ الخطابِ الفجرَ
فقرَأْ فى الركعة الأولى سورةَ((يوسفَ))، ثم قرأ فى الثانيةِ ((النجمَ))، فسجد ثم
قام فقرأ ((إذا زُلْزِلت)) ثم ركَع.
(١) فى الأصل: ((اعتقوا)). وعنت الوجوه: نصبت له وعملت له، وذكر أيضًا أنه وضع المسلم يديه
وجبهته ور کبتیه إذا سجد ورکع. اللسان ( ع ن ی ).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١: ((اغفروها)).
(٣) البخارى (١٠٧١، ٤٨٦٢)، والترمذى (٥٧٥).
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) فى م: ((معه).
والحديث عند أحمد ٢٠٦/٢٤، ٢٠٧، ٤٢٣/٢٩، ٢١٩/٤٥، ٢٢٠ (١٥٤٦٤، ١٥٤٦٥،
١٧٨٩٢، ٢٧٢٤٥، ٢٧٢٤٦)، والنسائى (٩٥٧)، والحاكم ٦٣٣/٣. وقال محققو المسند:
إسناده صحيح لغيره .

٦٣
سورة القمر
حَيَةٍ
بِسْمِ اللَّهِ الرََّ الـ
سورةُ القمرِ
مكيةٌ
أخرَج النحاسُ عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((القمرِ)) بمكةً(١).
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنٍ
عباسٍ قال: نزَلت بمكةَ سورةُ ((اقتربتِ الساعةُ))(٢) .
وأخرج ابنُ مَردُويَّه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرج البيهقىُ فى ((شعب الإيمانِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: قارئُّ ((اقتربت))
تُدعَى(٢) فى التوراةِ المُبَيِّضَةَ؛ تُبَيِّضُ وجه صاحبِها يومَ تَسْوَدُ (٤) الوجوهُ. قال
البيهقى : منكو(٥) .
وأخرج أبو الشيخ، والديلميُّ، عن عائشةَ مرفوعًا: ((مَن قَرَأَ ﴿الّ (
تَزِيلُ﴾ [السجدة: ٢،١]، و﴿يَسّ﴾ [يس: ١]، و﴿أَقْتَبَتِ السَّاعَةُ﴾، و﴿َتَبَكَ
الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١] - كُنَّ له نورًا، وحِرْزًا من الشيطانِ والشِّرْكِ،
ورُفِعَ له فى الدرجاتِ يومَ القيامةِ))(١).
(١) النحاس ص ٦٨٠.
(٢) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والبيهقى ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٣) فى ص، والشعب: ((يدعى)).
(٤) فى النسخ: ((تبيض)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٥) البيهقى (٢٤٩٥).
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) الديلمى (٨٦٢٦).

٦٤
سورة القمر : الآيتان ١، ٢
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بن أبى فروةَ رفَعه: (( من قرَأ
﴿أَفْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ فى كلِّ ليلتين، بعثه اللهُ يومَ القيامةِ ووجهُه كالقمرٍ ليلةً
(١)
البدرِ )) () .
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ عن ليث ، عن معنٍ، عن شیخ من همدان رفعه إلی
النبيِِّ نَّه قال: ((من قرَأْ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾ غِيًّا"؛ ليلة وليلةٌ، حتى يَموتَ،
لِقِىَ اللهَ ووجهُه ("أضواً من القمر٣ِ) ليلة البدرِ))(١).
وأخرج أحمدُ عن بريدةَ، أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ صلَّى (بأصحابِه صلاةً" العشاءِ
فقرَأْ فيها ﴿ أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، فقام رجلٌ من قبلِ أن يفرُغَ فصلَّى وذهَب ، فقال
له معاذٌ قولًا شديدًا، فَأَتَى الرَّجُلُ النبيَّ وَّهِ، فاعتَذَر إليه فقال: إنى كنتُ أعمَلُ
فى نخلٍ، وخِفْتُ على الماءِ. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((صَلِّ بـ((الشمسِ
وضحاها))، ونحوِها من السُوَرِ)(٥) .
قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَ الْقَمَرُ
أخرَج عبدُ الرزاقٍ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلمٌ، والترمذىُّ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُّ المنذرِ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى ((الدلائل))، عن أنس قال: سأل
(١) ابن الضريس (٢٢٤).
(٢) الغِبُّ: من ورد الماء، وهو أن تشرب يومًا، ويومًا لا. اللسان (غ ب ب).
(٣ - ٣) فى م: ((كالقمر)).
(٤ - ٤) فى الأصل: ((بالصحابة ليلة))، وفى ص، ف ١: ((بأصحابه ليلة)).
(٥) أحمد ١١٥/٣٨، ١١٦ (٢٣٠٠٨). وقال محققوه: صحيح لغيره ... غير أن قوله : فقرأ فيها
﴿ اقتربت الساعة ﴾ . شاذ.

٦٥
سورة القمر : الآيتان ٢،١
أهلُ مكةَ النبيَّ مَِّ آيَةً فانْشَقَّ القمرُ بمكةً فِرِقَتَيْنْ، فَنزَلت: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
وَأَنْشَقَ الْقَمَرُ﴾. إلى قوله: ﴿سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌ﴾. يقولُ: ذاهِبٌ(١).
وأخرَج البخارىُّ، / ومسلمٌ، وابنُ جريرٍ، عن أنسٍ ، أنَّ أهلَ مكةَ سألوا ١٣٣/٦
رسولَ اللهِ وَ أَنْ يُرِيَهم آيةً، فأراهم القمرَ شِقَّتين حتى رأَوا حِراءٌ بينَهما(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى
(الدلائلِ))، من طريقٍ مجاهدٍ، عن أبى معمرٍ ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: رأيتُ القمر
مُنْشَقًّا شِقَّتين مرّتين(٢) بمكةَ قبلَ مَخْرَجِ النبيِّ وَرَ؛ شِقَّةً على أبى قبيسٍ، وشِقَّةٌ
على السويداءِ، فقالوا: سحَر القمرَ. فَنزَلت: ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ
اُلْقَمَرُ﴾. قال مجاهدٌ: يقولُ: كما رأيتُم القمرَ مُنْشَقًّا، فإنَّ الذى أخبَرَ كم عن
اقترابِ الساعةِ حقٌّ (٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
مَردُويَّه ، من طريقٍ أبى معمرٍ ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: انشَقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ
اللهِ وَّه فِرْقَتَين؛ فِرْقَةً فوقَ الجبلِ، وفِرْقَةٌ دونَه، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ:
(٥)
((اشهَدُوا))(٥).
(١) عبد الرزاق ٢٥٧/٢، وأحمد ١١٨/٢٠، ٣٩٨، ٢٨/٢١، ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٨٦ (١٢٦٨٨،
١٣١٥٤، ١٣٣٠٣، ١٣٩١٨، ١٣٩٥٨،١٣٩١٩)، وعبد بن حميد (١١٨٢ - منتخب)، ومسلم
(٤٧/٢٨٠٢)، والترمذى (٣٢٨٦)، وابن جرير ١٠٣/٢٢ - ١٠٥، والبيهقى ٢٦٢/٢ - ٢٦٤.
(٢) البخارى (٣٦٣٧، ٣٨٦٨، ٤٨٦٧، ٤٨٦٨)، ومسلم (٤٦/٢٨٠٢)، وابن جرير ١٠٥/٢٢.
(٣) سقط من: م.
(٤) الحاكم ٢/ ٤٧١، ٤٧٢، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ١٨٤/٧ - والبيهقى ٢٦٤/٢، ٢٦٥.
(٥) البخارى (٣٦٣٦، ٣٨٦٩، ٣٨٧١، ٤٨٦٤، ٤٨٦٥)، ومسلم (٢٨٠٠)، والترمذى
(٣٢٨٧)، وابن جرير ١٠٥/٢٢، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ١٨٣/٧ .
( الدر المنثور ٥/١٤ )

٦٦
سورة القمر : الآيتان ٢،١
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، والحاکمُ وصحَّحه، وابنُ
مَرَدُويَّه، وأبو نعيم فى ((الدلائلِ))، من طريقِ الأسودِ، عن عبدِ اللهِ قال: رأيتُ
القمرُ(١)، وقد انشَقَّ، فأبصَرْتُ الجبلَ من بينٍ فُرْجَتَي القمرِ (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه ، وأبو نعيم ، والبيهقيُّ كلاهما
فى (الدلائلٍ)) ، من طريقٍ " مسروقٍ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: انشَقَّ القمرُ على عهدٍ
رسولِ اللهِ ﴿ ﴿، فقالت قريشٌ: هذا سِحرُ ابن أبى كَبْشةً(٤) . فقالوا: انتَظِرُوا ما
يأتِيكُم به [٣٩٨ظ] الشُّفَّارُ؛ فإنَّ محمدًا لا يَستطيعُ أن يَشْحَرَ الناسَ كلَّهم . فجاء
الشُفَّارُ فِسألُوهم فقالوا: نعم قد رأيناه. فأَنزَل اللهُ: ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنْشَقَّ
(٥)
الْقَمَرُ﴾(٥).
وأُخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنٍ
عباسٍ قال: انشَقَّ القمرُ فى زمانٍ النبيِّ وَلِّ (١).
وأُخرَج(٢) ابنُ مَردُويَه، وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))، من طريقٍ علقمةً (١)، عن
(١ - ١) ليس فى: الأصلى.
(٢) بعده فى ص، م: ((على الجبل)).
(٣) أحمد ٣٩/٧ (٣٩٢٤)، وابن جرير ١٠٦/٢٢، والحاكم ٢/ ٤٧١. وقال محققو المسند: حديث صحيح .
(٤) كان المشركون ينسبون النبيَّ وَل﴿ إلى أبى كبشة، وهو رجل من خزاعة خالف قريشا فى عبادة
الأوثان ، وعبد الشّعری العبور ، فلما خالفهم النبی پټ فی عبادة الأوثان شبهوه به ، وقيل : إنه كان جد
النبى وَ له من قِبَل أمه، فأرادوا أنه نزع فى الشَّبَه إليه. وقيل: هى كنية زوج حليمة السعدية التى أرضعته
النهاية ٤ /١٤٤، والتاج ( ك ب ش ) .
(٥) ابن جرير ١٠٦/٢٢، ١٠٧، وأبو نعيم (٢١١، ٢١٢)، والبيهقى ٢٦٦/٢، ٢٦٧.
(٦) بعده فى ح ١: ((فقال النبى ◌َ له: اشهدوا)).
والأثر عند البخارى (٣٦٣٨، ٣٨٧٠، ٤٨٦٦)، ومسلم (٢٨٠٣)، والبيهقى ٢٦٧/٢.
(٧) بعده فى الأصل، ص، ف ١: (( ابن جرير و)).
(٨) فى الأصل: ((عكرمة)).

٦٧
سورة القمر : الآيتان ٢،١
ابنِ مسعودٍ قال: كنا مع النبيِّ وَِّ يمِنَّى فانشَقَّ القمرُ حتى صار فِرْقَتيْن، فتَوارتْ
فِرْقَةٌ خلفَ الجبلِ، فقال النبيُِّ بَلَه: ((اشْهَدُوا))(١).
وأخرج مسلمٌ ، والترمذىُ، (٢ وابنُ جرير٢ٍ، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ، وابنُ
مَردُويَه، وأبو نعيمٍ، والبيهقيُّ، كلاهما فى ((الدلائلِ))، من طريقٍ مجاهدٍ ،
عن "ابنِ عمر٢َ) فى قوله: ﴿أَقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَأَنشَقَ الْقَمَرُ﴾. قال: كان
ذلك(٤) على عهد رسولِ اللهِ وَِّ انشَقَّ فِرْقَتَيْ؛ فِرْقَةٌ من دونِ الجبلِ، وفِرِقَةً
خلفَه، فقال النبيُّ وَِّ: ((اللَّهِمِ اشْهَدْ(٥)).
وأخرَج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ،
والحاكمُ "وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، وأبو نعيم، والبيهقىُ ، عن جبير بنٍ
مطعمٍ فى قوله: ﴿وَأَنشَقَ الْقَمَرُ﴾. قال: انشَنَّ القمرُ ونحن بمكةً على عهدٍ
رسولِ اللهِ وَل﴾هحتى صار فِرْقَتَيْ؛ فِرِقةً على هذا الجبلِ، وفِرْقَةً على هذا
الجبلِ، فقال الناسُ: سحرنا محمدٌ. فقال رجلٌ: إن كان سحَرَكم، فإنه لا
يَستطيعُ أن يَسحرَ الناسَ كلَّهم(٨) .
(١) ابن مردويه وأبو نعيم - كما فى فتح البارى ١٨٣/٧.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
(٣ - ٣) فى ص، ف ١: ((ابن عباس)).
(٤) فى ص، ف ١، ح ١: ((ذاك)).
(٥) فى ح ١: ((اشهدوا)).
والحديث عند مسلم (٢٨٠١)، والترمذى (٢١٨٢، ٣٢٨٨)، وابن جرير ١٠٥/٢٢، ١٠٦،
والحاكم ٤٧٢/٢ واللفظ له، وأبو نعيم (٢٠٨)، والبيهقى ٢٦٧/٢.
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) ليس فى : الأصل، ص، ف ١.
(٨) أحمد ٣١٤/٢٧ (١٦٧٥٠)، والترمذى (٣٢٨٩)، وابن جرير ١٠٩/٢٢، والحاكم ٤٧٢/٢،=

٦٨
سورة القمر : الآيتان ٢،١
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ مَردُويَه، وأبو نعيم فى ((الدلائلِ)) ، عن ابنِ عباسٍ فى
قولِه: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ اُلْقَمَرُ﴾. قال: قد مضَى ذلك؛ كان قبلَ
الهجرة ، انشَقَّ القمرُ حتى رأَوا شِقَّتْهُ(١).
وأخرج الطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه، من طريقٍ عكرمةَ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
كُسِفَ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ وَ له، فقالوا: سخَر القمرَ. فنزلت:
أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَ الْقَمَرُ﴾ إلى قوله: ﴿مُّسْتَعِرٌ﴾(١).
وأخرَج أبو نعيم فى ((الدلائلِ)) (١) ، من طريقِ عطاءٍ، والضحاكِ ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قولِه: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ اُلْقَمَرُ﴾. قال: اجتمَع المشركون
على عهدِ رسولِ اللهِ مَّله، منهم الوليدُ بنُ المغيرةِ ، وأبو جهلِ بنُ هشامٍ،
والعاصِ بنُ وائلٍ، والعاصِ بنُّ هشامٍ، والأسودُ بنُ عبدِ يغوثَ، والأسودُ بنُ
المطلبِ، وزمعةٌ(٤) بنُ الأسودِ، والنضرُ بنُ الحارثِ، فقالوا للنبىِّ وَِّ: إن كنتَ
صادِقًا فشُقَّ لنا القمرَ فِرْقَتَيْن؛ نصفًا على أبى قبيسٍ، ونصفًا على قُعَيقِعان(٥).
فقال لهم النبيُّ مَله: ((إن فعَلتُ تُؤمِنُوا؟)) قالوا: نعم. قال: وكانت ليلةً بدٍ ،
فسأل رسولُ اللهِ وَّهِ رِبَّه أن يُعطِيَه ما سألوا، فأمسَى القمرُ قد مُثِّلَ نصفًا على أبى
قبيسٍٍ، ونصفًا على قُعَيْقِعانَ(٥)، ورسولُ اللهِ وَّلَهِ يُنادِى: ((يا أبا سلمةَ بنَ
= والبيهقى ٢٦٨/٢. صحيح الإسناد (صحيح سنن الترمذى - ٢٦٢٢).
:
(١) ابن جرير ١١٠/٢٢.
(٢) الطبرانى (١١٦٤٢).
(٣) فى م: ((الحلية).
(٤) فى الأصل، ص، ف ١: ((ربيعة)).
(٥) فى ص، ف ١: ((قينقاع))، وفى ح: ((قعيقعا)). وقعيقعان: جبل بمكة. معجم ما استعجم ١٠٨٦/٣.

٦٩
سورة القمر : الآيتان ٢،١
عبدِ الأَسدِ ، والأرقمَ بنَ أبى الأرقم، اشهَدُو))(١).
وأخرَج أبو نعيمٍ ، من طريقٍ عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ قال : انتهَى أهلُ مكةً إلى
النبيِِّ وَلَه فقالوا: هل من آيةٍ نعرِفُ بها أنَّك رسولُ اللهِ ؟ فهبط جبريلُ، فقال:
يا محمدُ، قَلْ لأهلِ مكةً: إن تَخْتلِفُوا هذه الليلةَ فسَتَرَوْن آيةٌ . فأخبَرَهم
رسولُ اللهِ وَّهِ بمقالةِ جبريلَ، فخرَجُوا ليلةً أربعَ عشرةَ، فانشَقَّ القمرُ نِصفَين ؛
نصفًا على الصفا ، ونصفًا على المروةِ ، فنظَرُوا ثم قالُوا(٢) بأبصارهم فمَسحُوها ثم
أعادُوا النظرَ، فنظَرُواثم " مَسَحُوا أَعيْنَهم)، ثم نظَرُوا فقالوا: يا محمدُ ، ما هذا
إلا سحرٌ ذاهبٌ () . فأنزل اللهُ: ﴿أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ﴾.
وأخرج أبو نعيمٍ، من طريقِ الضحاكِ ، عن ابنِ عباسٍ قال : جاءت أحبارٌ
اليهودِ إلى رسولِ اللهِ وَ له فقالوا: أرنا آيةً حتى نؤمنَ. فسأل النبىُ / وَلَه ربَّه أَنْ ١٣٤/٦
يُريَهم آيَةٌ، فأراهم القمرَ قد انشَقَّ فصار قَمَرَين؛ أحدُهما على الصَّفَا ، والآخر
على المروةٍ، قَدْرَ ما بين العصرِ إلى (١) الليلِ يَنظُرُون إليه(٧)، ثم غاب القمرُ،
فقالوا: هذا سحرٌ مستمِرٌ().
(١) أبو نعيم (٢٠٩). وقال الحافظ: ضعيف. فتح البارى ٧/ ١٨٢.
٠٠
(٢) قالوا بأعينهم، أى: أومثوا. النهاية ٤/ ١٢٤.
(٣ - ٣) فى ح ١: ((قالوا بأبصارهم فمسحوا أعينهم أيضا)).
(٤) سقط من: ح ١. وفى الأصل: ((أبى لهب))، وفى ص: ((لهب)).
(٥) فى م: (( يريه)).
(٦) بعده فى الأصل: ((مثل)).
(٧) فى مصدر التخريج: ((إليهما)).
(٨) أبو نعيم (٢١٠).

٧٠
سورة القمر : الايتان ١، ٢
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُّ حميدٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فی زوائد
(الزهدِ))، وابنُ جريٍ، وابنُ مَردُويَه، وأبو نعيم، عن أبى عبد الرحمنِ السُّلَمِىِّ ،
قال : خطَبنا حذيفةُ بنُ اليمانِ بالمدائنِ، فحمِد اللهَ وأثْنَى عليه ثم قال: ﴿أَقْتَرَبَتِ
السَّاعَةُ وَأَنشَقَ الْقَمَرُ﴾، ألا وإنَّ الساعةَ قد اقتَرَبَتْ، ألا وإنَّ القمرَ قد انشَقَّ
على عهدِ رسولِ اللهِ مَّلَهِ، ألا وإنَّ الدنيا قد آذَنَتْ بفراقٍ، ألا وإنَّ اليومَ
المِضْمَارُ(١)، وغدًا السّباقَ(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن حذيفةً أنه قرأ: (اقتربتِ الساعةُ وقد انشَقَّ القمرُ)(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ قال: كان القمرُ قد انشقَّ ورسولُ اللهِ وَهُ
بمكةً قبلَ أن يُهاجرَ، فقالوا: هذا سحر أسخَرٍ () السحرةِ، فافعلوا كما فعل
المشركون؛ إذا كُسِفَ القمرُ ضرَبوا بطِساسِهم(٥)، و"اصفَوْ أحبارُهم).
وقالوا: هذا فعلُ السحرِ. فذلك قوله: ﴿وَإِن يَرَوْأ ◌َايَةٌ يُعْرِضُواْ وَيَقُولُواْ سِحْرٌ
مُسْتَمِرٌ﴾ .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباس قال : ثلاثٌ ذكرهن اللهُ فى القرآنِ قد
(١) فى ص، م: ((الضمار)). والمضمار: الموضع الذى تُضَمَّر فيه الخيل، ويكون وقتًا للأيام التى تُضَمَّر
فيها. النهاية ٣ / ٩٩.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٧٨/١٣،١١٥/٢، وابن جرير ١٠٧/٢٢، ١٠٨، وابن مردويه - كما فى تخريج
الكشاف ٣٩١/٣ - وأبو نعيم في الحلية ١/ ٢٨٠، ٢٨١.
(٣) وهى قراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٤٨.
(٤) سقط من : ف ١.
(٥) فى ح ١: ((بطساتهم)) وطساس: جمع ◌ِشَّة وهو الطست من الآنية. ينظر التاج (ط س س).
(٦ - ٦) فى ح ١: ((اصغوا أبصارهم))، وفى م: ((عما اصفر أحبارهم)).

٧١
سورة القمر : الآيات ١ - ٤
مَضَين؛ ﴿ أَقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ﴾. قال: قد انشقَّ القمرُ على عهدٍ
رسولِ اللهِ وََّ شِفَّتين حتى رآه الناسُ، و: ﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ
الدَّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]. ( كان يومَ بدر١ٍ)، ﴿﴿"حََّ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا
عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾ [المؤمنون: ٧٧ ].
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿اقْتَرَتِ السَّاعَةُ وَأَنشَقَّ الْقَمَرُ﴾. قال: رأَوه مُنْشَقًّا فقالوا: هذا سحرٌ
(٣)
ذاهبٌ(١) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ : ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَفِرٌّ﴾. قال: يومَ
القيامةِ .
وأخرج ابن المنذرِ عن ابن جريج: ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ﴾. قال:
بأهلِه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿وَكُلُ
أَمْرٍ مُسْتَفِرُّ﴾. قال: مستقرّ بأهلِ الخيرِ الخير، وبأهلِ الشرّ الشرُ(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرُ @)
أخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابن جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهد
(١ - ١) سقط من: م.
(٢ - ٢) فى ح ١، م: ((وقد)).
(٣) الفريابى - كما فى التغليق ٣٢٧/٤ - وابن جرير ١١٠/٢٢، ٠١١٣
(٤) ابن جرير ١١٤/٢٢، ١١٥.

٧٢
سورة القمر: الآيات ٤، ٧، ٨
فى قوله: ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾. قال: هذا القرآنُ
مُزْدَجَرٌ. قال: مُنتهَى. وفى لفظٍ: مُتناهِى" .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ ، أنه خطَب بالمدينةِ فتلا هذه
الآيةَ: ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾. قال: أحلُّ فيه
الحلالَ، وحرَّم فيه الحرامَ ، وأنبأكم فيه ما تَأْتُون(١)، لم يَدعْكم فى لَئْسٍ من
دِينِكم، كرامةً أكرمَكم بها ، ونعمةً أتمَّ بها عليكم .
قولُه تعالى: ﴿خُشَّعًا(٢) أَبْصَرُهُمْ﴾.
أخرَج سعیدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ ، والحاكم وصحّحه، عن ابنِ عباسٍ ،
أنه كان يقرأُ : ( خاشعًا أبصارُهم) بالألفِ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم أنه قرأ: ﴿خُشَّعًا أَبْصَرُهْ﴾. برفعِ الخاءِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ: (خاشعًا أبصارُهم). أى: ذَليلةٌ أبصارُهم) .
قولُه تعالى: ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعُ
(١ - ١) سقط من: م. ومتناهى: غاية فى الزجر لا مزيد عليه. فتح البارى ٦١٦/٨.
والأثر عند الفریابی - كما فى التغليق ٣٢٧/٤ - وابن جرير ١١٥/٢٢.
(٢) بعده فى م: (( وما تدعون )) .
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: ((خاشعا)). والمثبت بضم الخاء وتشديد الشين قراءة نافع وابن كثير
وابن عامر وعاصم وأبى جعفر، وقرأ بالألف على التوحيد أبو عمرو وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف .
ينظر النشر ٢٨٤/٢.
(٤) الحاكم ٢/ ٤٧٢، ٤٧٣. وينظر البحر المحيط ٨/ ١٧٥.
(٥) ابن جرير ٢٢ /١١٧.
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: ((الداعى)). وأثبت الياء وصلا نافع وأبو عمرو وأبو جعفر، =

٧٣
سورة القمر : الآية ٨
أخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
مُهْطِعِينَ﴾. قال: ناظِرِين(١).
وأخرَج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾. قال: مُذْعِنِين خاضِعين. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟
قال: نعم، أما سمِعتَ قولَ تُتَعٍ(٢) :
تَعَبَّدَنی نِْرُ بنُ سعدٍ وقد درَی
(٣)
ونَمْرُ بنُ سعدٍ لی مَدینٌ ومُھْطِئُ
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله : (مُهْطِعین إلى
الدَّاعِى(٤)). قال: عامِدين إلى الدَّاعِى(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿مُّهْطِعِينَ﴾. قال:
مُنطلِقِين .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن تميم بنِ حَذْلَم فى قوله :
﴿ مُهْطِعِينَ﴾. قال: الإهْطاُ الخمیجُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ : (مُهْطِعين إلى الدَّاعى(4)).
= وأثبتها فى الحالين ابن كثير ويعقوب. النشر ٢٨٤/٢.
(١) ابن جرير ١١٩/٢٢،٧٠٥/١٣، وابن المنذر - كما فى فتح البارى ٦١٦/٨ - وابن أبى حاتم -
كما فى الإتقان ٢/ ٢٢.
(٢) البيت فى اللسان (ع ب د ، هـ ط ع) غير منسوب.
(٣) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ١٠١.
(٤) فى م: ((الداع)).
(٥) ابن جرير ٧٠٥/١٣، ١١٩/٢٢.
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((التجميح))، وفى ح ١: ((التجميع)). والتحميج: فتح العين =

٧٤
سورة القمر : الآيات ٨، ٩، ١١
قال : هو الثَّسَلانُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: (مُهْطِعين إلى الدَّاعِى). قال :
صائخِى آذانهم إلى الصوتِ.
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُجَ﴾ .
قوله تعالى :
أُخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿ وَقَالُواْ بَحْنُونٌ وَأَزْدُجِرَ﴾. قال: (استُطِيرَ جنونًا(٤).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ فى
قولِهِ: ﴿وَأَزْدُجِرَ﴾. قال": تَهَدَّدُوه بالقتلِ.
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ))، و"ابنُ أبى حاتمْ)، عن أبى الطفيلِ، أن ابنَ
الكواءِ سأل عليًّا عن المَجْرَّةِ فقال: هى شَرْج١ُ السماءِ، ومنها فُتِحَتْ أبوابُ
السماءِ بماءٍ منهمرٍ. ثم قرأ: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَبَ السَّمَاءِ﴾ الآيةَ(٧).
= وتحديد النظر كأنه مبهوت . اللسان ( ح م ج ).
والأثر عند ابن جرير ٧٠٥/١٣، ١١٨/٢٢.
(١) النسلان: الإسراع فى المشى. التاج (ن س ل).
(٢) فى ص، ف ١: ((صالحى)). وصائخى آذانهم: مستمعة منصتة. ينظر النهاية ٦٤/٣.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١.
(٤) الفريابى - كما فى التغليق ٣٢٧/٤ - وابن جرير ٢٢/ ١٢٠.
(٥ - ٥) فى ص، ف ١: ((ابن جرير)).
(٦) فى م: ((شرخ)). والشرجة: مسيل الماء من الحرّة إلى السهل، والشرج جنس لها، والشراج جمعها.
النهاية ٢ /٤٥٦.
(٧) البخارى (٧٦٦)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٤٥٢. صحيح الإسناد (صحيح
الأدب المفرد - ٥٨٩) ..

٧٥
سورة القمر: الآيات ١١ - ١٣
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿فَفَنَحْنَا أَبْوَبَ
السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمٍِ﴾. قال: كثيرٍ، لم تمطِرِ السماءُ قبلَ ذلك اليومٍ ولا بعدَه إلا من
السحابِ (١) ، وفُتِحَتْ أبوابُ السماءِ بالماءِ من غيرِ سحابٍ ذلك اليومَ، فالتَّقَى
الماءان .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن محمدِ بنِ كعب فى
قوله: ﴿فَالْنَقَى الْمَاءُ﴾. قال: ماءُ السماءِ وماءُ الأرضِ، ﴿عَلَّ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾.
قال: كانت الأقواتُ قبلَ الأجسادِ ، وكان القدَرُ قبلَ البلاءٍ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجِ فى قوله: ﴿قَدْ قُدِرَ﴾. قال: صائح
بصاعٍ.
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَحَمَلْتَهُ عَلَى
ذَاتِ أَلْوَجٍ وَدُسُرٍ﴾. قال: الألواح ألواح / السفينةِ، والدُّسُرُ معاريضُها التى تُشَدُّ ١٣٥/٦
ـ (٣)
بها السفينةٌ(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ(٤) عن مجاهدٍ قال: الألواح الصفائحُ، والدُّسُرُ
ء (٥)
العوارضُ(٥).
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿ وَحَلْنَهُ عَلَى
(١) فى ص، ف ١: ((السماء)).
(٢) ابن جرير ١٢٣/٢٢.
(٣) ابن المنذر - كما فى فتح البارى ٦١٦/٨.
(٤) بعده فى م: ((وابن المنذر)).
(٥) فى الأصل: ((العراض)).

٧٦
سورة القمر : الآية ١٣
ذَاتِ أَلْوَجٍ﴾. قال: معاريضُ السفينةِ، ﴿وَدُسُرٍ﴾. قال: دُسِرت بمساميرَ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله تعالى : ﴿ وَدُسُرِ﴾
قال : المساميرُ.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ قال: حُدِّثْنَا أَنَّ دُسُرَها مساميرُها التى شُدَّتْ
(٣)
بها(١) .
وأخرَج الطستُ عن ابنِ عباس ، أنَّ نافع بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولٍ
اللهِ: ﴿وَدُسُرٍ﴾. قال: الدُّسُرُ الذى(٤) تُخَرَزُ(٥) به (٦) السفينةُ. قال: وهل تعرِفُ
العربُ ذلك؟. قال : نعم ، أما سمِعْتَ الشاعرَ وهو يقولُ:
مُتَخَّنَةُ الألواح مَنسوجَةُ الدُّسُوْ(٧).
سفینةُ نُوتِئٍ قدُ احكِمَ صُنعُها
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: الدُّسُرُ كَلِكَلُ(٨)
(٩)
السفينةِ(٩).
(١) عبد الرزاق ٢/ ٢٥٨، وابن جرير ٢٢ /١٢٤.
(٢) ابن جرير ٢٢/ ١٢٤، وابن المنذر - كما فى فتح البارى ٨/ ٦١٦.
(٣) ابن جرير ٢٢ /١٢٤.
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((التى)).
(٥) فى م: ((تحرز)).
(٦) فى م: (( بها)).
(٧) النوتى: الملَّاح، والجمع نَواتِى. وثخن الشىء ثخونة وثخانة فهو ثخين: كثف وغلظ وصلُب.
اللسان (ن ت و ، ث خ ن).
والأثر عند الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٩٨.
(٨) فى الأصل، ح ١: ((كاكل)). والكلكل: الصدر من كل شىء. اللسان (كلكل).
(٩) ابن جرير ١٢٥/٢٢.

٧٧
سورة القمر : الآيات ١٣ - ١٥، ١٧
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال : الدُّسُرُ صدرُها الذى تَضرِبُ به
الموجَ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ، نحوَه .
وأخرَج الفریابیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهد
فى قوله: (جزاءً لمن كان كَفَرُ(١)). قال: جزاءً، اللهُ هو الذى كُفِرَ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿وَلَقَد تَرَكْتَهَاَ ءَايَةً﴾. قال: أبقَى اللهُ سفينةَ نوح على الجُودِئِّ حتى
أدرَ كها أوائلُ هذه الأمةِ (٣).
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ﴾ الآية.
أخرَج آدمُ بنُ أبى إياسٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ،
والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ
لِلذِّكْرِ﴾. قال: هَوَّنًّا قراءتَه(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وابن مَرْدُويَه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلِذِكْرِ﴾. قال: لولا أنَّ اللهَ يَشَرَه على لسانِ الآدَمِيِّين ما
(١) بفتح الكاف والفاء، وهى قراءة شاذة قرأ بها يزيد بن رومان وعيسى. ينظر مختصر الشواذ لابن
خالويه ص ١٤٨.
(٢) الفريابى - كما فى التغليق ٣٢٧/٤ - وابن جرير ١٢٦/٢٢، ٠١٢٧
(٣) عبد الرزاق ٢٥٨/٢، وعبد بن حميد - كما فى التغليق ٣٢٨/٤ - وابن جرير ٢٢ /١٢٨.
(٤) آدم (ص ٦٣٤ - تفسير مجاهد)، وابن جرير ٢٢/ ١٣٠، ١٣١، والبيهقى (٥٧٣).
(٥ - ٥) سقط من: م.

٧٨
سورة القمر : الآية ١٧
استطاع أحدٌ من الخلقِ أن يَتكلمَ بكلامِ اللهِ(١).
وأخرَج الديلمىُّ عن أنسٍ مرفوعًا، مثلَه(٢).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنٍ سيرينَ ، أنه مرَّ برجلٍ يقولُ: سورةٌ خفيفةٌ . قال:
لا تَقُلْ : سورةٌ خفيفةٌ. ولكن قُلْ: سورةٌ يَسِيرةٌ(٣). لأنَّ اللهَ يقولُ: ﴿ وَلَقَدْ يَسَّرْنَا
اَلْقُرْءَانَ لِلِذِكْرِ﴾ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ،عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿فَهَلْ مِن
مُذَّكِرٍ﴾. قال: هل من مُتَذَكِّرٍ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن محمدِ بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ﴾ . قال:
هل مِن مُتْزَجِرٍ عن المعاصِى .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جرير، عن قتادةَ فى قوله: ﴿فَهَلْ مِن
مُذَّكِرٍ﴾. قال: هل من طالبٍ خيرٍ يُعانُ عليه (٤)؟
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن مطرِ الوراقِ فى قوله :
﴿ وَلَقَدْ يَسِّرْنَا الْقُرْءَانَ لِلِذِكْرِ فَهَلْ مِن مُّذَّكِرٍ﴾. قال: هل مِن طالبٍ علمٍ فَيُعانَ
(٥)
عليه(٥) ؟
وأخرَج أحمدُ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، [٣٩٩و] والبخارىُّ، ومسلمٌ ، وأبو داودَ،
(١) البيهقى (٥٧٢).
(٢) الديلمى (٨١٢٢).
(٣) فى م: ((مبسرة)).
(٤) ابن جرير ٢٢ /١٣١.
(٥) ابن جرير ٢٢/ ١٣١، ١٣٢.

٧٩
سورة القمر : الآيات ١٧ - ٢٠
والترمذىُّ ، والنسائىُّ، وابنُ جريرٍ، والحاكمُ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنٍ مسعودٍ
قال: قرأتُ على النبيِّ فَ له: (فهل من مُذّكِرٍ) ) . بالذالِ، فقال: ﴿فَهَلْ مِن
مُذَّكِرِ﴾ . بالدالِ (٢) .
قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ عَادُ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ .
قال: باردةً، ﴿فِي يَوْمِ نَخْسِ﴾. قال: أيامٍ شِدادٍ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿صَرْصَرًا﴾. قال : شديدةً .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿رِيِحًا صَرْصًَا﴾ .
قال: الباردةُ، ﴿فِي يَوْمٍ نَحْسٍ﴾. قال: فى يومٍ مشئومٍ على القومِ،
مُسْتَمِرٌّ﴾. استمَرَّ عليهم شَرُّه(٤) .
وأخرج الطستىُ عن ابن عباسٍ ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلَّ: ﴿فِي يَوْمِ نَخْسِ مُسْتَمِرٍ﴾. قال: النَّحْسُ البلاءُ والشِّدَّةُ. قال: وهل
تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أَما سَمِعْتَ زُهيرَ بنَ أبى سُلْمَى وهو يقولُ(٥) :
(١) وهى قراءة شاذة. ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٤٨، ١٤٩.
(٢) أحمد ٦/ ٢٩٨، ٤٠١، ٣٤/٧، ١٨١، ٢٢٩، ٤١٠، ٤١١ (٣٧٥٥، ٣٨٥٣، ٣٩١٨،
٤١٠٥، ٤١٦٣، ٤٤٠١)، والبخارى ( ٣٣٤١، ٣٣٤٥، ٣٣٧٦، ٤٨٦٩ - ٤٨٧٤)، ومسلم
(٨٢٣)، وأبو داود (٣٩٩٤)، والترمذى (٢٩٣٧)، والنسائی فی الکبری (١١٥٥٥)، وابن جرير
١٢٩/٢٢، والحاكم ٢٤٩/٢، ٢٥٠.
(٣) ابن جرير ١٣٣/٢٢، ٠١٣٤
(٤) ابن جرير ١٣٣/٢٢ - ١٣٥.
(٥) ديوانه ص ٢٣٢.

٨٠
سورة القمر : الآيات ١٨ - ٢٠
سواءٌ عليه أىَّ يومٍ أَتَّيتَه أساعةَ نَخْسٍ تُتَّقَى أم بأَشْعُدِ(١)
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن زِرِّ بنِ محبيشٍ: ﴿فِي يَوْمِ نَخْسٍ مُسْتَمِرِ﴾. قال: يوم
الأربعاءِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال : قال رسولُ اللهِ
وَه : ((" يوم الأربعاءِ يومُ نحسٍ مستمرٌ))(١).
وأخرج ابنُّ مُردُويَه عن جابرٍ، أن النبيّ(وَإِ قال): ((قال لى جبريلُ: اقض
باليمينِ مع الشاهدِ. وقال: يومُ الأربعاءِ يومُ نحسٍ مستمرًّ)).
وأُخرَج ابنُ مَردُويَه عن علىِّ قال: نزَل جبريلُ على النبيِّ وَلَه باليمينِ مع
الشاهدِ، والحجامةِ، ويومُ الأربعاءِ يومُ نحسٍ مُستَمِرٌ ().
" وأخرج ابن مَردُويَه من وجهٍ آخرَ عن علىِّ قال: قال رسولُ الله ◌َِّّهِ :
وستِے
((يومُ الأربعاءِ يومُ نحسٍ مستمرٌّ))().
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللهِ وَلَه يقولُ: ((يومُ
نحسٍ يومُ الأربعاءِ))(٥).
(١) مسائل نافع (٢٤٣).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) ذكره ابن الجوزى فى الموضوعات ٧٤/٢، وقال: لم يروه غير إبراهيم، قال الدارقطنى: هو
متروك .
(٤) ابن مردويه - كما فى كشف الخفاء ٣٩٧/٢. وذكره المصنف فى اللآلئ المصنوعة ٤٨٥/١،
٤٨٦.
(٥) ذكره المصنف فى اللآلئ المصنوعة ١/ ٤٨٥. وقال: إبراهيم متروك.