النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
وأخرَج النسائىُ ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال :
أتعجبون أن تكونَ الخُلَّةُ لإبراهيمَ ، والكلامُ لموسى، والرؤيةُ لمحمدٍ (١)؟
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عكرمةً قال: رأى محمدٌ فَلِّ ربّه(١) .
وأخرج ابنُ جريٍ عن ابنِ عباسٍ قال: قال النبىُّ وَله: «رأيتُ رِّى فى
أحسنٍ صورةٍ، فقال لى: يا محمدُ، هل تدرِى فِيمَ يَخْتَصِمُ الملأُّ الأعلى ؟
فقلتُ : لا يا ربِّ . فوضَعِ يدَه بينَ كتِفَيَّ فوجدتُ بَرْدَها بينَ ثَدْتَىَّ ، فعَلِمْتُ ما
فى السماءِ والأرضِ ، فقلتُ : يا ربِّ، فى الدرجاتِ والكفاراتِ ، ونقلِ الأقدامِ
إلى الجُمُعاتِ (١) ، وانتظارِ الصلاةِ بعد الصلاةِ. فقلتُ: يا ربِّ، إنَّك انَّخَذْتَ
إبراهيمَ خليلًا، وكلَّمْتَ موسَى تكليمًا، وفعَلْتَ، وفعَلْتَ. فقال: ألم أشرَعْ
لك صدرَك؟ ألم أَضَعْ عنك وِزرَك؟ ألم أفعَلْ بك؟ ألم أفعَلْ؟ فأفضَى إلىّ بأشياءَ
لم يُؤْذَنْ لى أن أُحَدِّثَكموها، فذلك قوله: ﴿ثُمَّدَنَا فَتَدَلَ ﴾ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ
أَوْ أَدْنَ ﴿ فَأَوْحَ إِلَى عَبْدِهِ، مَآ أَوَحَى ﴿ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَ﴾. فجعَل نورَ
بصرِى فى فؤادِى ، فنظَرْتُ إليه بفؤادى))(1) .
وأخرج ابنُ إسحاقَ ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) وضعَّفه، عن
عبدِ اللهِ بنَ أبى سلمةً، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ بنِ الخطابِ بعَث إلى عبدِ اللهِ بنِ
عباسٍ يَسألُه : هل رأى محمدٌ رَبَّه؟ فأرسَل إليه عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ أن نعم. فردَّ
= فتح البارى ٨/ ٦٠٦، ٦٠٧. ضعيف الإسناد (ضعيف سنن الترمذى - ٦٤٦).
(١) النسائى فى الكبرى (١١٥٣٩)، والحاكم ٢/ ٤٦٩.
(٢) ابن جرير ٢٢/٢٢، ٢٣.
(٣) فى الأصل، ف ١: ((الجماعات)).
(٤) ابن جرير ٢٣/٢٢. وقال ابن كثير: إسناده ضعيف. تفسير ابن كثير ٤٢٦/٧ .

٢٢
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
عليه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ رسولَه أنْ كيف رآه؟ فأرسَل : إنه رآه فى روضةٍ خضراءَ،
دونَه فَراشٌ من ذهبٍ ، على كرسِىٌّ من ذهبٍ ، يَحمِلُه أربعةٌ من الملائكةِ ؛ ملَكٌ
فى صورةٍ رجلٍ ، وملَكٌّ فى صورةٍ ثَورٍ ، وملَكٌّ فى صورةٍ نَسرٍ ، وملكٌ فى صورةٍ
(١)
أسدٍ (١) .
وأخرج البيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) وضعَّفه، من طريقٍ عكرمةً ، عن
ابنِ عباسٍ، أنه سُئِلَ: هل رأى محمدٌ ربَّه؟ قال: نعم، رآه كأنَّ قَدمَيه على
خضرةٍ، دونَه ◌ِترٌ من لؤلؤٍ. فقلتُ : يابنَ عباسٍ، أليس يقولُ اللهُ:
تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ﴾؟ [الأنعام: ١٠٣] قال: لا أُمَّ لك، ذاك نورُه الذى هو نورُه،
١٢٥/٦ إذا / تَجَلَّى بنورِه لا يُدركُه شىءٍ(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن محمد بن كعب
القرظيّ" قال: قالوا: يا رسولَ اللهِ، رأيتَ ربَّك؟ قال: ((رأيتُه بفؤادِى مرّتَين)).
ثم قرأ: ((﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَ﴾))(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن بعضٍ أصحابِ النبيِّ وَّ قال: قالوا: يا رسولَ
اللهِ ، هل رأیتَ ربَّك؟ قال: « لم أرَە پِعٹنى، ورأيتُه بفؤادِی مرتین)). ثم تلا :
(﴿فُمَّ دَنَا فَدَلَ﴾ ))(٥) .
(١) البيهقى (٩٣٤). وقال محققه: إسناده ضعيف ومتنه منكر. وذكره ابن الجوزى فى العلل
المتناهية ٢٣/١، ٢٤. وقال: هذا حديث لا يصح.
(٢) البيهقى (٩٣٥). وقال محققه : إسناده ضعيف .
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٢٤/٧.
(٥) ابن جرير ١٩/٢٢.

٢٣
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى العاليةِ قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ
وَ له : هل رأيتَ ربَّك؟ قال: ((رأيتُ نهرًا، ورأيتُ وراءَ النهرِ حجابًا، ورأيتُ
وراءَ الحجابِ نورًا، لم أرَ غيرَ ذلك))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ (١) عن أبى العاليةِ فى قولِه: ﴿مَا كَذَبَ اُلْفُؤَادُ مَا
رَأَى﴾ . قال: محمدٌ رآه بفؤاده ولم يرَه بعَيْنِه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى صالحٍ فى قوله : ﴿مَا كَذَبَ
اَلْفُؤَادُ مَا رَأَ﴾. قال: رآه مرّتين بفؤادِه (١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: ما أزعُمُ أنه رآه ، وما أزعُمُ أنه
لم يَرَه .
وأخرج مسلمٌ، والترمذىُّ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى ذرّ قال: سألتُ
رسولَ اللهِ وَ له: هل رأيتَ ربَّك؟ فقال: ((نورٌ أَنَّى أراه؟)(٤).
وأخرج مسلمٌ، وابنُ مَردُويَه (٥)، عن أبى ذرٍّ، أنه سأل رسولَ اللهِ وَ له: هل
رأيتَ ربَّك؟ قال: ((رأيتُ نورً))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، عن أبى
ذر قال: رآه بقلبه ، ولم يره بعینِه(١) .
(١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٢٥/٧ . وقال ابن كثير: غريب جدًّا.
(٢) بعده فى ح ١، م: ((وابن جرير)).
(٣) ابن جرير ٢٤/٢٢.
(٤) مسلم (٢٩١/١٧٨)، والترمذى (٣٢٨٢).
(٥) فى ص، ف ١: ((المنذر)).
(٦) مسلم (٢٩٢/١٧٨).
(٧) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٤٢٨.

٢٤
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
وأخرَج النسائىُّ عن أبى ذرٍّ قال: رأى رسولُ اللهِ وَلَ ربَّه بقلبِه، ولم يرَه
(١)
ببصرِه (١).
وأخرج مسلمٌ، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، عن أبى هريرةَ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ
رَوَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾. قال: رأى جبريل عليه السلامُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن إبراهيمَ قال : رأى جبريلَ فى صورتِه .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ عن مُؤةً الهمدانی قال : لم يأتِه جبريلُ فی صورتِه إلا
مرّتين، فرآه فى خَضِرٍ(١) ، يَتَعلَّقُ به الدُُّ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿ وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ . قال:
رأى نورًا عظيمًا عندَ سدرة المنتهى .
وأخرج أبو الشيخ، وابنُ مَردُويَه، عن ابن مسعودٍ: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةٌ
أُخْرَى﴾. قال: رأى جبريلَ مُعلِّقًا رِجلَه بسدرةٍ، عليها(*) الدُّرُّ كأنه قَطْرُ المطرِ
على البقْلِ(٥).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن ابن مسعودٍ: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةٌ
أُخْرَى ﴿٣ عِندَ سِدْرَةِ الْنُنَغَى﴾. قال: رأى رسولُ اللهِ وَلِّ جبريلَ فى صورتِه
عندَ السدرةِ له ستُّمائةٍ جناح، جناح منها سدَّ الأَفُقَ، يَتناثرُ من أجنحتِه
(١) النسائى فى الكبرى (١١٥٣٦).
(٢) مسلم (١٧٥)، والبيهقى ٢/ ٣٧١.
(٣) فى ص، ف ١، ح ١: ((خضير)). والخضر: المكان الكثير الخضرة. الوسيط ( خ ض ر).
(٤) فى ص، ف ١، م: ((عليه)) .
(٥) أبو الشيخ (٣٥٠).

٢٥
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
التهاويلُ ؛ الدُّرُّ والياقوتُ، ما لا يَعلمُه إلا اللهُ(١).
وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، (" وابنُ جريٍ)،
وابنُّ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنٍ مسعودٍ قال: لما
أَسْرِىَ برسولِ اللهِ وَ لِ انْتُهِى به إلى سدرةِ المنتهَى، وهى فى السماءِ السادسةِ،
إليها يَنتهِى ما يَعْرُجُ من الأرواحِ، فيُقبَضُ منها، وإليها ينتهِى ما يَهِطُ به من
فوقِها، فيُقبَضُ منها، ﴿إِذْ يَغْشَى السّذْرَةَ مَا يَغْشَى﴾. قال: فَراشٌ من ذهبٍ.
قال: وأُعْطِىَ رسولُ اللهِ وَلِهِ ثلاثًا؛ أُعْطِىَ الصلواتِ الخمسَ، وأَعْطِىَ خواتيمَ
سورةِ ((البقرةِ))، وغُفِر لمن لا يُشركُ باللهِ شيئًا من أُمَّتِهِ المُفْحِماتُ(٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه سُئِلَ عن سدرةٍ
المنتهَى ، قال: إليها يَنتهِى علمُ كلُّ عالم، وما وراءَها لا يَعلمُه إلا اللهُ.
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن الضحاكِ ، أنه قِيلَ له: لِم
تُسَمَّى سِدْرَةَ المنتهَى؟ قال: لأنه يَنتهى إليها كلُّ شيءٍ من أمرِ اللهِ لا يَعدُوها (٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن شِمْرٍ قال : جاء ابنُ عباسٍ إلى كعبٍ فقال: حَدِّثْنِی
عن سدرةِ المنتهَى . قال : إنها سدرةٌ فى أصلِ العرشِ ، إليها يَنتهِى علمُ كلِّ عالمٍ؛
مَلَكِ مقرَّبٍ أو نَبِىِّ مرسَلٍ، ما خَلْفَها غيبٌ لا يَعلمُه إلا اللهُ(٥).
(١) أبو الشيخ (٣٥٧) .
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
(٣) أحمد ١٨١/٦ (٣٦٦٥)، ومسلم (١٧٣)، والترمذى (٣٢٧٦)، وابن جرير ٣٤/٢٢، ٤١،
والبيهقى ٣٧٢/٢، ٣٧٣.
(٤) ابن أبى شيبة ٤٢٦/١٣.
(٥) ابن جرير ٣٣/٢٢.

٢٦
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن كعبٍ قال : إنها سدرةٌ على رؤوسٍ حَمَّلةِ العرشِ،
إليها ينتهِى علمُ الخلائقِ، ثم ليس لأحدٍ وراءَها علمّ، فلذلك سُمِّيَتْ سدرةً
المنتهَى ؛ لانتهاءِ العلمِ إليها ).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ قال : سألتُ كعبًا : ما سدرةُ المنتهَى ؟
قال : سدرةٌ يَنتهِى إليها علمُ الملائكةِ، وعندَها يَجدُون أمرَ اللهِ لا يُجاوزُها علمٌ .
وسألته عن جنة المأوى، فقال: جنةٌ فيها طيرٌ خُضْرٌ تَرتَقِى فيها أرواح الشهداءِ ().
وأخرَج الفريابيُ ، وابنُ أبى شيبةً ، وابنُ جريرٍ ، والطبرانىُ ، عن ابن مسعود
فى قوله: ﴿عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنَغَى﴾. قال: صُبْرُ الجنةِ - " يعنى وسطَها - جُعِل
عليها فُضولُ السندسِ والإستبرقِ(4) .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ جريرٍ، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((انتَهَيْتُ
إلى السدرةِ ، فإذا نَبْقُها مثلُ الجِرارِ(٥) ، وإذا وَرَقُها مثلُ آذانِ الفيلةِ ، فلما غَشِيَها مِن
أمرِ اللهِ ما غَشِيَها تَحَوَّلَتْ ياقوتًا وزُمُهُدًا، ونحوَ ذلك))(١).
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿سِدْرَةِ الْنُنَغَى﴾. قال: أولُ
يومٍ من الآخرةِ وآخرُ يومٍ من الدنيا ، فهو حيثُ يُنْتَھَى(١) .
(١) ابن جرير ٣٣/٢٢.
(٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ١٥٠.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، وتفسير ابن جرير ، والمعجم الكبير.
(٤) ابن أبى شيبة ١٣/ ٩٧، وابن جرير ٢٢/ ٣٨، والطبرانى (٩٠٥٦).
(٥) فى الأصل، وحاشية ح ١: ((القلال))، وفى ص، ف ١: ((الحداد))، وفى م: ((الجراد)).
(٦) أحمد ٣١٣/١٩ (١٢٣٠١)، وابن جرير ٣٦/٢٢. وقال محققو المسند: إسناده صحيح على
شرط الشيخين .
(٧) ابن أبى شيبة ١٤/ ١٠١.

٢٧
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
وأخرج ابنُ جريرٍ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه ، عن أسماء بنتٍ أبی
بكرٍ: سَمِعْتُ النبىَّ وَِّ يَصِفُ سِدرةَ المنتهَى، قال: ((يَسيرُ الراكبُ فى الفَنَّنِّ
منها مائةَ سنةٍ ، يَسْتَظِلَّ بالفَنَنِ منها مائةُ راكبٍ ، فيها فَراشٌ من ذهبٍ، كأنَّ
ثمرّها القِلالُ))(١) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ، وأبو يعلى، عن ابنِ عباس: ﴿إِذْ يَغْشَى السَّدْرَةَ مَا
يَغْشَى﴾. قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((رأيتُها " حتى استثبتُها)، ثم حال دونَها فَراشُ
/الذهب)»(٢).
١٢٦/٦
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنٍ عباسٍ ، أنه قرأ :
عِندَهَا جَنَّةُ الْوَى﴾. وعابَ على مَن قرأ: (جَنَّه المأوَى)(4) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: مَن قرأ: ( جَنَّه المأوَى).
فَأَجَنَّه اللـهُ؛ إنما هى ﴿جَنَّةُ الْأْوَ﴾(٥).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿عِندَهَا جَنَّةُ اْوَى﴾ .
قال: هى عن يمين العرش، وهى منزلُ الشهداء(٦) ..
وأخرَج آدمُ بنُ أبى إياسٍ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن
(١) ابن جرير ٣٨/٢٢، ٣٩، والحاكم ٢/ ٤٦٩.
(٢ - ٢) فى م: ((حين استبنتها)).
(٣) الحكيم ١٦٢/١، ٣٦٧، ٢٦٣/٤، وأبو يعلى (٢٦٥٦). وقال محقق أبى يعلى: إسناده ضعيف جدًّا.
(٤) وهى قراءة شاذة. ينظر المحتسب ٢٩٣/٢.
(٥) ينظر المحتسب ٢٩٣/٢، والبحر المحيط ١٥٩/٨، ١٦٠.
(٦) ابن جرير ٢٢ /٤٠.

٢٨
سورة النجم : الايات ٥ - ١٨
مجاهدٍ : ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾. قال: [٣٩٧و] كان أغصانُ السّدرةِ من
لؤلؤٍّ وياقوتٍ وزَبَرْ جَدٍ، فرآها محمدٌ وَلِّ بقلبِه، ورأى رَبَّه(١) .
وأخرج أبو الشيخ فى (( العظمةِ)) عن ابنٍ مسعودٍ قال: الجنةُ فى السماءِ
السابعةِ العليا، والنارُ فى الأرضِ السابعةِ السفلَى(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن علىٍّ بن أبى طالبٍ، أنه قرأ: ﴿جَنَّةُ
اْأْوَى﴾. قال: جنةُ المَبِيتِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُویه ، عن ابنِ
عباسٍ : ﴿إِذْ يَغْشَىَ السِّذْرَةَ مَا يَغْشَى﴾. قال: الملائكةُ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سلمةَ بنِ وَهْرامِ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾.
قال: استأْذَنتِ الملائكةُ الربَّ تبارَك وتعالى أن يَنظُرُوا إلى النبيِّي ◌َِّ، فَأَذِنَ لهم،
فَغَشِيَتِ الملائكةُ السدرةَ لَيَنظُرُوا إلى النبيِّ وَه.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن يعقوبَ بنِ زيدٍ قال : سُئِلَ
رسولُ اللهِ وَّهِ: ما رأيتَ بفِناءِ السدرةِ؟ قال: ((فَراشًا من ذهبٍ))(٣).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أنسٍ، عن النبيِّ بَّه فى قوله: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا
يَغْشَى﴾. قال: رآها ليلةَ أَسْرِىَ به يلوذُ بها جراءٌ من ذهبٍ .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
(١) آدم ( ص ٦٢٧ - تفسير مجاهد)، والبيهقى (٩٢٧). وقال محققه: إسناده ضعيف.
(٢) أبو الشيخ (٦٠٢).
(٣) ابن جرير ٢٢ /٤٢.

٢٩
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
أبى حاتم ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَا زَاغَ
اَلْبَصَرُ﴾. قال: ما ذهَب يمينًا ولا شمالاً، ﴿وَمَا طَفَى﴾. قال: ما جاوز ما أمِرَ
(١)
به(١) .
به
وأخرَج الفِريائى، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ، وابنُ مَرَدُويَه، وأبو نعيم،
والبيهقىُ معًا فى ((الدلائلِ))، عن ابنِ مسعودٍ فى قوله: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ ءَايَتِ رَبِّهِ
اُلْكُبْرَ﴾. قال: رأى رفرفًا أخضرَ من الجنةِ قد سدَّ الأَفُقَ(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن أنسٍ بنِ مالكٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((لما ◌ُرِج
بى، مضَى جبريلُ حتى جاء الجنةَ، فدخَلْتُ فأَعْطِيتُ الكوثرَ، ثم مضَى حتى
جاء سدرة المنتهَى ، فدنا ربُّك فتدلَّى، فكان قابَ قوسين أو أدنى)) (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((لما انتَهَيْتُ إلى
السدرةِ إذا ورقُها مثلُ آذانِ الفيلةِ ، وإذا نَبْقُها أمثالُ القِلالِ ، فلما غَشِيّها من أمرٍ
اللهِ ما غَشِى تَحَّلتْ)). فذكَر الياقوتَ(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن كعبٍ قال : سدرةُ المنتهَى ينتهى إليها أمرُ كلِّ نبىٌّ
(٥)
وملَكِ(٥) .
(١) ابن جرير ٤٤/٢٢، والحاكم ٢/ ٤٦٩.
(٢) البخارى (٤٨٥٨،٣٢٣٣)، وابن جرير ٤٥/٢٢، والطبرانى (٩٠٥١، ٩٠٥٣)، والبيهقى ٣٧٢/٢.
(٣) ابن جرير ١٩/٢٢، ٢٠.
(٤) ابن أبى شيبة ١١/ ٤٧٢، ٩٨/١٣. وقال الألباني: إسناده جيد، وهو على شرط مسلم. تخريج
السنة لابن أبى عاصم (٥٩١).
(٥) ابن أبى شيبة ٣٠٩/١٤.

٣٠
سورة النجم : الآيات ١٩ - ٢١
الآيات .
قولُه تعالى: ﴿أَفَرَّهَيُّمُ الَّتَ وَالْعُزَّى
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه ،
عن ابنِ عباسٍ قال: كان اللاتُ(١) رجلًا يَلُتُّ سَويقَ(٢) الحاجّ. ولفظُ عبدِ بنِ
حميدٍ : يُلُتُّ السَّوِيقَ يَسْقِيه الحاجّ(٣) .
وأخرَج النسائىُّ ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى الطَّفيلِ قال: لما فتَح رسولُ اللهِ
وَّ مكةَ بعَث خالدَ بنَ الوليدِ إلى نخلةً(٤) وكانت بها الغُرَّى(٥)، فأتاها خالدٌ ،
وكانت على ثلاثٍ سَمُّراتٍ(٢) فقطَع السمُراتِ، وهدَم البيت الذى كان عليها ،
ثم أَتَى النبىّ ◌َ لِّ فأخبره، فقال: ((ارجعْ فإِنَّك لم تَصنَعْ شيئًا)). فرجَع خالدٌ،
فلما أبصَرتْه (٧) السَّدنةُ، وهم حَجَبْتُها ، أمعَنُوا فى الجبلِ، وهم يقولون: يا عُزَّى،
يا عُزَّى. فأتاها خالدٌ ، فإذا امرأةٌ عريانةٌ ناشرةٌ شَعَرَها، تَحَفِئُ(١) الترابَ على
(١) قال ابن الكلبى: اللات بالطائف ، وهى أحدث من مناة ، و کانت صخرة مربعة ، و کان یهودی یلت
عندها السويق، وكان سدنتها من ثقيف ، بنو عتاب بن مالك، وكانوا قد بنوا عليها بناء، وكانت قريش
وجميع العرب تعظمها، وبها كانت العرب تسمى زيد اللات، وتيم اللات. الأصنام ص ١٦.
(٢) السويق: ما يتخذ من الحنطة والشعير، ولت السويق: أى بلَّه. اللسان (س و ق، ل ت ت).
(٣) البخارى (٤٨٥٩)، وابن جرير ٤٨/٢٢.
(٤) وهى نخلة الشامية، واد لهذيل على ليلتين من مكة. معجم البلدان ٤ / ٧٦٩.
(٥) قال ابن الكلبى: وهى أحدث من اللات ومناة ، وكان الذى اتخذها ظالم بن أسعد، وكانت بواد
من نخلة الشامية يقال له: محراض بإزاء الغُمَير عن يمين المصعد إلى العراق من مكة، وكانت العرب
وقريش تسمى بها : عبد العزى ، وكانت أعظم الأصنام عند قريش ، وكانت قريش قد حمت لها شِعبًا من
وادى محراض يقال له: سُقَّام. يضاهون به حرم الكعبة. وينظر الأصنام ص ١٧ - ١٩.
(٦) فى ص، ف ١: ((سموات))، والسمر: ضرب من شجر الطلح. النهاية ٢/ ٣٩٩.
(٧) فى الأصل: (( رأته)).
:
(٨) الحفن: أخذك الشىء براحة كفك والأصابع مضمومة . اللسان (ح ف ن).
٠
٠

٣١
سورة النجم : الآيات ١٩ - ٢١
رأسِها، فعمَّمها(١) بالسيفِ حتى قتلَها، ثم رجَع إلى رسولِ اللهِ وَ له فأخبره
فقال: ((تلك العُزَّى))(٢) .
وأخرج الطبرانىُّ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ العُزَّى كانت ببَطْنِ
نخلةَ ، وأن اللاتَ كانت بالطائفِ، وأنَّ مناةً(٣) كانت بِقُدَيْدٍ (٤) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والفاكهِىُّ، عن مجاهدٍ قال: كان(٥) اللاتُّ
رجلًا فى الجاهلية على صخرةٍ بالطائفِ ، وكان له غنمٌ، فكان يسلو (١) من
رِسْلِها(٢)، ويأخذُ من زبيبِ الطائفِ والأَقِطِ (٨) فِيَجْعَلُ منه حَيْسًا(٩)، ويُطعِمُ مَن
يُّ من الناسِ، فلما مات عبَدوه وقالوا: هو اللَّاتُّ. وكان يقرأُ: (اللَّتَّ)
=(١٠)
مُشَدُّدَةً
(١) فى ص، ف ١: ((فعمها))، وفى ح ١: ((فغممها)).
(٢) النسائى فى الكبرى (١١٥٤٧).
(٣) قال ابن الكلبى: كان - أى مناة - منصوبًا على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد بين المدينة ومكة ،
ولم يكن أحد أشد إعظامًا له من الأوس والخزرج، وكانت قريش وجميع العرب تعظمه ويحجون إليه .
ينظر الأصنام ص ١٣ - ١٥.
(٤) الطبرانى (١٢١٠٦). وقال الهيثمى: فيه أبو شيبة، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١١٥/٧.
(٥) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((كانت)).
(٦) فى ح ١: ((سلو)). وفى م: ((يأخذ)). وسليت الشاة: أى أخذت سلاها، وهو السمن. ينظر النهاية
٣٩٧/٢.
(٧) الرّسل: اللبن. النهاية ٢٢٣/٢.
(٨) الأقط : هو لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به . النهاية ٥٧/١.
(٩) الحيس : هو الأقط يخلط بالتمر والسمن. اللسان (ح ی س).
(١٠) الفاكهى فى أخبار مكة ١٦٤/٥ (٧٥). وقراءة (اللاتّ) بتشديد التاء ومد الساكنين. قرأ
بها أيضًا رويس عن يعقوب ، ورويت عن ابن عباس ومجاهد وابن كثير ومنصور بن المعتمر وطلحة
وأبى الجوزاء، وقرأ الباقون بتخفيفها، ووقف الكسائى على تائها بالهاء. ينظر النشر ٢٨٣/٢، =

٣٢
سورة النجم : الآيات ١٩ - ٢١
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُريّه ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان اللاتُّ يَلُكُّ
السَّوِيقَ على الحجرِ (١) فلا يَشرَبُ منه أحدٌ إلا سَمِنَ، فعبدوه (١).
وأخرَج الفاكهىُّ عن ابن عباسٍ، أَنَّ اللاتُّ لمامات قال لهم عمرُو بنُ لحٍَّ :
إنه لم يُتْ، ولكنه دخَل الصخرةَ. فعبَدوها ، وبَنَوْا عليها بيتًا(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قولِه: ﴿أَفَرَهَيَتُمُ الَّلْتَ﴾. قال: كان
رجلٌ من ثقيفٍ يَلُتُّ السَّوِيقَ بالزبيبٍ(٤)، فلما تُؤُفِّى جعَلوا قبرَه وَثَنَّا، وزعَم
الناسُ أنه عامرُ بنُ الظَّرِبِ)، أحدُ(٦) عَدْوانَ(٧).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
(أفرأيتم اللاتّ والعزى). قال : اللاتُّ كان يَلُتُّ السَّوِيقَ بالطائفِ، فاعتَكَفُوا
على قبرِهِ ، والعُزَّى شَجَراتٌ(٨).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، / عن قتادةَ
وَمَنَوَةَ﴾ . قال: آلهةٌ كانوا يَعبُدونها ،
فى قوله: ﴿أَفَرَءَيُّ الَّاتَ وَالْعُزَّى ◌َ
١٢٧/٦
= والإتحاف ص ٢٤٨.
(١) فى ح ١: ((حجر))، وفى م: ((الحاج)).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٦١٢/٨.
(٣) الفاكهى فى أخبار مكة ١٦٤/٥ (٧٦).
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: (( بالزيت)).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((الضرب)).
(٦) فى ص، ف ١، م: ((أخذ)). وينظر جمهرة أنساب العرب ص ٢٤٣.
(٧) فی م: (عدوانا))،
(٨) ابن جرير ٢٢ / ٤٨، ٤٩.

٣٣
سورة النجم : الآيات ١٩ - ٢٢
فكان اللاتُ لأهل الطائفِ، وكانتِ الغُزَّى لقريشٍ بشقام ؛ شِعْبٌ ببطنٍ
نخلةَ، وكانت مناةٌ للأنصارِ بِقُدَيْدٍ (٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، عن أبى صالح قال : اللاتُّ الذى كان
يقومُ على آلهتهم، وكان يَلُتُّ لهم السَّوِيقَ، والعُزَّى بنخلةً(٣) نَخْلةٌ(٤) كانوا
يُعلِّقُون عليها السيورَ والعِهْنَ، ومناةُ حَجَرٌ بقُدَيْدٍ (٥) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى الجوزاءِ قال : اللاتُّ حَجَرٌ كان يُلَتُّ السَّوِيقُ
عليه فشمِّى اللاتَّ .
قولُه تعالى: ﴿يَلْكَ إِذَا قِسْمَةٌ ضِيرَى
(٢٢)
أخرَج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ سألَه عن
قولِه: ﴿ضِيْرَىٌ﴾. قال: جائِرَةٌ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما
سمِعتَ قولَ امرئ القيسِ(٩):
ضازَتْ بنو أسَدٍ بحكمِهِمُ إِذْ يَعدِلُون الرأسَ بالذَّنَبِ(٧)
وأخرَج الفريابيُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
(١) ينظر ما تقدم ص ٣٠ حاشية (٥) .
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٢٥٣، وابن جرير ٤٧/٢٢.
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) سقط من : م .
(٥) ابن جرير ٤٨/٢٢.
(٦) البيت فى ملحق ديوانه ص ٤٥٧، والقرطبى ١٧ /١٠٢، والبحر المحيط ١٥٤/٨.
(٧) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٩٨.
( الدر المنثور ٣/١٤ )

٣٤
سورة النجم : الآيات ٢٢، ٢٤، ٢٦
﴿وَضِيٌَ﴾. قال: "عوجاءُ(٢) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ضِيَ﴾. قال) : منقوصةٌ.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله :
﴿ضِيرَى﴾. قال: جائرةٌ(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاك، مثلَه .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿قِسْمَةٌ ضِيرَى﴾. قال : جائرةٌ لا
(٤)
حقَّ فيها (٤) .
قولُه تعالى: ﴿أَمّ لِلْإِسَنِ مَا تَعَّى
٢٤
أخرج أحمد، " والبخارى، والبيهقىُ فی (( شعب الإيمان ))، عن أبى
هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا تَمَنَّى أحدُكم فليَنظُرْ ما يَتَمَنَّى، فإنه لا
يَدرى ما يُكْتَبُ له من أُغْنِئَّتِه))(٦) .
قولُه تعالى: ﴿وَكَم مِّن مَّلَكِ فِ السَّمَوَاتِ﴾ الآية.
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى ف ١: ((عرجا)).
والأثر عند الفریابی - كما فى تغليق التعليق ٣٢٢/٤ - وابن جرير ٥٣/٢٢.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٢٥٥، وابن جرير ٥٣/٢٢.
(٤) ابن جرير ٥٣/٢٢.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١.
(٦) أحمد ٣١٦/١٤، ٣١٧، ٩/١٥ (٧٦٨٩، ٩٠٢٤)، والبخارى فى الأدب المفرد (٧٩٤)،
والبيهقى (٧٢٧٤، ٧٢٧٥). ضعيف (ضعيف الأدب المفرد - ١٢٤). وينظر السلسلة الضعيفة
(٢٢٥٥) .

٣٥
سورة النجم : الآيات ٢٦، ٢٨، ٣٠
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِ السَّمَوَاتِ لَا تُغْنِىِ
شَفَعَهُهُمْ شَيْئًا﴾. قال: لقولِهم: إنَّ الغَرانِقَةَ (١) لَيَشْفَعون.
قولُه تعالى: ﴿وَإِنَ الظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا
٢٨
أخرَج ابن أبى حاتم عن عمرَ بنِ الخطابٍ قال: احذَرُوا هذا الرأىَ على
الدِّينِ، فإنما كان الرأىُ من رسولِ اللهِ وَلّهِ مصيبًا؛ لأَنَّ اللهَ كان يُرِيه،
وإنما هو "منَّا(٣) تَكَلُّفْ وَظَر٢ِّ)، ﴿وَإِنَّ الََّنَّ لَا يُغْنِ مِنَ الْحِّ شَيْئً﴾.
قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِمَّ﴾.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ اُلْعِلْمِ﴾.
قال : رأيُهم .
وأخرج الترمذىُّ وحسّنه، () وابنُ الشَنىِ، والحاكمُ) ، عن ابنِ عمرَ قال:
قلما كان رسولُ اللهِ وَلَه يقومُ من مجلسٍٍ حتى يَدعوَ بهؤلاءِ الدعواتِ
لأصحابِهِ : ((اللَّهمَّ اقسِمْ لنا من خشيتِك ما يَحولُ(١) بيننا وبينَ معاصِيك ، ومن
طاعتِك ما تُبَلِّغُنا به جنتك، ومن اليقينِ ما "تُهَوِّنُ بهِ " علينا مصیباتٍ(٧) الدنيا ،
(١) الغرائقة: الأصنام. النهاية ٣/ ٣٦٤.
(٢ - ٢) فى ف ١: ((ما تعلق وظفر)).
(٣) فى ح ١: ((هنا))، وفى م: ((ههنا)).
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) فى الأصل: ((تحول به)).
(٦ - ٦) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((يهون)).
(٧) فى الأصل: ((مصائب)).

٣٦
سورة النجم : الآيات ٣٠ - ٣٢
ومَتِّعْنَا بأسماعنا وأبصارِنا وَقُؤَّتِنا ما أَحْيَتَنا، (( واجعَلْه الوارثَ منَّا)، واجعَلْ تَأْرَنا
على مَن ظلَمنا، وانصُرْنا على مَن عادانا ، ولا تجعَلْ مُصيبَتَنا فى ديننا ، ولا تجعَلِ
الدنيا أكبرَ هَمِّنا، ولا مَبْلَغَ عِلمِنا، ولا تُسَلِّطْ علينا من لا يَرْحَمُنا))(١).
قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِى السَّمَوَتِ﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿لِيَجْرِىَ الَّذِينَ أَسْئُواْ بِمَا عَمِلُواْ﴾،
قال: أهلَ الشركِ، ﴿وَيَجْزِىَ الَّذِينَ أَحْسَنُواْ﴾. قال: المؤمنَ".
قولُه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَذِبُونَ كَبَيْرَ آلْإِثْمِ وَاُلْفَوَحِشَ﴾.
أخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿الَّذِينَ يَجْتَذِبُونَ كَبَيِرَ اُلْإِثْمِ
وَاُلْفَوَاحِشَ﴾. قال: الكبائرُ ما سَمَّى اللهُ فيه النارَ، ﴿ وَاُلْفَوَحِشَ﴾. ما كان فيه
حَدٌّ فى الدنيا .
قولُه تعالى: ﴿إِلَّ اللَّمْ﴾
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، ( وأحمدُ) ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
والبخارىُّ، ومسلمٌ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى
(سننِه))، عن ابنِ عباس قال: ما رأيتُ شيئًا أشبه باللَّمَم مما قال أبو هريرةَ، عن
النبيِّ وَّه قال: ((إِنَّ اللهَ كتَب على ابنِ آدمَ حظّه من الزِّنَى أدرَكِ ذلك لا محالةً ،
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) الترمذى (٣٥٠٢) واللفظ له، وابن السنى (٤٤٦)، والحاكم ٥٢٨/١. حسن (صحيح سنن
الترمذى - ٢٧٨٣).
(٣) فى م: ((المؤمنين)).

٣٧
سورة النجم : الآية ٣٢
فزِنَى العينِ النَّظَرُ ، وزِنَّى اللِّسانِ النُّطْقُ، والنَّفْسُ تَتَمَنَّى وَتَشْتَهى، والفَرْجُ يُصَدِّقُ
ذلك أو يُكَذِّبُه))(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، والحاكمُ
وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿إِلَّا
اللََّمْ﴾. قال: زِنى العَيْنين(٢) النَّظَرُ، وزِنى الشفَتَيْنْ التقبيلُ، وزِنى اليدين
البَطْشُ، وزِنى الرجلين المَشْئُ، ويُصَدِّقُ ذلك الفَرْجُ أو يُكَذِّبُه ، فإن تَقَدَّم بفرجِه
كان زانيًا ، وإلا فهو اللَّمَمُ(٣) .
وأخرَج مسددٌ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى هريرةَ ، أنه سُئِلَ عن
قوله: ﴿إِلَّا اللَُّ﴾. قال: هى النظرةُ، والغَمْزَةُ، والقُبلةُ، والمباشرةُ، فإذا مَسَّ
الختانُ الختانَ(٤) فقد وجب الغسلُ، وهو الزِّنى(٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: اللَّممُ ما بينَ الحَدَّيْنِ(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والترمذىُّ وصحَّحه، والبزارُ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردُویه، والبيهقئُّ فی (شعبٍ
(١) عبد الرزاق ٢٥٣/٢، وأحمد ١٥٢/١٣، ١٥٣ (٧٧١٩)، والبخارى (٦٣٤٣، ٦٦١٢)،
ومسلم (٢٠/٢٦٥٧)، وابن جرير ٢٢ /٦٢، والبيهقى ٧ /٨٩.
(٢) فى الأصل: ((العين)).
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٢٥٥، وابن جرير ٢٢ /٦٢، والحاكم ٢/ ٤٧٠، والبيهقى (٧٠٦٠).
(٤) ليس فى : الأصل، ف ١.
(٥) مسدد - كما فى المطالب العالية (٤١٢٣) - وابن جرير ٦٣/٢٢.
(٦) فى ف ١، ح ١: ((الخدين)).
والأثر عند ابن أبى حاتم فى العلل ٢/ ٧٨. وقال أبو حاتم: هو حديث منكر جدًّا.

٣٨
سورة النجم : الآية ٣٢
الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَّا اللَُّ﴾. قال: هو الرجلُ يُلِمُّ بالفاحشةِ
(١)
ثم يَتوبُ منها . قال : وقال رسولُ اللهِ
إنْ تَغفِرِ اللَّهِمَّ تَغْفِرْ جَمَّا وأُّ عبدٍ لكَ لا أَلَمَّا!(٢)
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿إِلَّا الَّ﴾ . يقولُ: إلا ما قد سلف(٣).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ زيدٍ قال: قال المشركون: إنما كانوا بالأمس
الَّ﴾. ما كان / منهم فى الجاهليةِ قبلَ
١٢٨/٦ يعملون معنا. فأنزل اللهُ: ﴿إِلَّا
الإسلامِ، وغفَرها لهم حينَ أسلَمُوا(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن زيدِ بنِ أسلمَ فى قوله: ﴿الَّذِينَ يَحْتَنِبُونَ كَرَ
اْإِثْمِ﴾. " قال: الشِّرْكَ)، ﴿وَاُلْفَوَحِشَ﴾. قال: الزِّنى، تَرِكُوا ذلك حينَ
دخَلوا فى الإسلام، وغفَر اللهُ لهم ما كانوا أَلَهُوا به وأصابوا من ذلك قبلَ
(٥)
الإسلام(٥) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((شعبٍ
(١) البيت لأمية بن أبى الصلت فى ديوانه ص ٥٨.
(٢) الترمذى (٣٢٨٤)، والبزار (٢٢٦٢ - كشف)، وابن جرير ٢٢ /٦٣، ٦٤، وابن أبى حاتم - كما
فی تفسير ابن كثير ٤٣٦/٧ - والحاکم ٤٦٩/٢، والبيهقى ( ٧٠٥٥، ٧٠٥٦). صحیح (صحيح سنن
الترمذى - ٢٦١٨).
(٣) ابن جرير ٦٠/٢٢.
(٤ - ٤) سقط من: ف ١، وفى مصدر التخريج: ((كبائر الشرك)).
(٥) ابن جرير ٢٢ / ٦١.

٣٩
سورة النجم : الآية ٣٢
الإيمانِ))، عن أبى هريرةَ، أُراه رفَعَه، فى قولِه: ﴿إِلَّ اللَّ﴾. قال: اللَّهَةُ من
الزّنى، ثم يَتوبُ ولا يعودُ، واللَّمَّةُ من شُربِ الخمرِ، ثم يَتوبُ ولا يعودُ . قال:
فتلك الإِلْمَامُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿إِلَّا اللََّمَّ﴾
قال: كان أصحابُ رسولِ اللهِ وَ لَه يقولون: هو الرجلُ يُصيبُ اللَّهَّةَ من الزِّنى،
واللَّمَّةَ من شُربِ الخمرِ، فَيَجْتَِيُها(٢) ويتوبُ منها(٣).
وأخرَج ابنُ مَردُويَّه عن الحسنِ قال: قال رسولُ اللهِ مَله: («أتدرون ما
اللَّممُ؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((هو الرجلُ(٤) يُلِمُ بالنظرةِ(٥) من الزّنى
ثم " لا يعودُ، و"يُلِمْ بالشَّرْبةِ من الخمرِ ثم لا يَعودُ، ويُلِمُّ بالسَّرْقِةِ ثم لا
يَعودُ)).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابن المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَّا اللََّمْ﴾
قال : يُلِمُّ بها فى الحينِ ثم يَتوبُ (٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى صالح قال : سُئِلْتُ عن اللَّمَمِ ، فقلتُ : هو
(١) ابن جرير ٦٤/٢٢، والبيهقى (٧٠٥٨، ٧٠٥٩).
(٢) فى ابن جرير: ((فيخفيها)).
(٣) ابن جرير ٢٢/ ٦٥.
(٤) فى ح ١، م: ((الذى)).
(٥) فى ح ١، م: ((الخطرة)).
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل .
(٧ - ٧) فى م: ((بالخطرة من شرب)).

٤٠
سورة النجم : الآية ٣٢
الرجلُ يُصِيبُ الذَّنْبَ ثم يتوبُ . وأخبرتُ بذلك ابنَ عباسٍ ، فقال : لقد أعانك
عليها ملَكٌ كريمٌ .
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه)) عن الحسنِ فى قوله: ﴿إِلَّ ◌َلَّ﴾. قال :
الرَّنْيَّةَ فى الحينِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن أبى صالح فى قوله: ﴿إِلَّ اللََّمَّ﴾.
قال : الوَقْعَةُ من الزِّنى لا يعودُ إليها(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن عطاءٍ فى قوله: ﴿إِلَّا الََّمْ﴾. قال: هو ما دونَ
الجماعِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عكرمةً، أنه ذكَر له قولَ الحسنِ فى اللَّمم : هى الخَطْرَةُ
من الزِّنى، فقال: لا ، ولكنها الضَّمَّةُ، والقُبلةُ، والشَّمَّةُ.
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عمرٍو قال: اللَّمَمُ ما دونَ الشركِ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : اللَّمَمُ كلُّ شيءٍ
بينَ (٣) الحَدَّيْنِ؛ حَدِّ الدنيا وحَدِّ الآخرةِ، يُكَفِّرُه الصلواتُ(٥)، وهو دونَ كلِّ
مُوجِبٍ ، فأما حدُّ الدنيا فكلُّ حدٍّ فَرَض اللهُ عقوبته فى الدنيا، وأما حَدُّ الآخرةِ
(١) فى ص، ف ١، م: ((لها)).
والأثر عند ابن جرير ٢٢/ ٦٥.
(٣) ابن جرير ٢٢/ ٦٦.
(٤) فى ص، ف ١ وإحدى نسخ ابن جرير: (( من)).
(٥) فى الأصل، م: ((الصلاة)) .