النص المفهرس
صفحات 681-700
٦٨١ سورة الذاريات : الآيات ٢٤ - ٣٧ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ، فَجََّ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾. قال: كان عامةُ مالٍ إبراهيمَ البقرَ(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَبَشَّرُوُهُ بِغُلَمِ عَلِيمٍ﴾. قال: هو إسماعيلُ(٢). وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله : ﴿ فَأَقْلَتِ أَمْرَتُهُ فِىِ صَرَّقِ﴾. قال: فى صيحةٍ ، ﴿فَصَكَّتْ﴾. قال: لَطَمَتْ(٣). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿فِى صَرَّقِ﴾. قال: صيحةٍ ، ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ . قال : ضربت بيدِها على جبهتها ، وقالت : يا وَيْلَتَاه(٤) . وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الضحاكِ ، أنه سئل عن: ◌ْعَجُزُ عَقِيمٌ﴾. وعن ﴿الْرِيحَ اَلْعَقِيَمَ﴾ [الذاريات: ٤١]. وعن ﴿عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٥]. فقال: العجوزُ العقيمُ التى لا وَلَدَ لها، وأما الريحُ العقيمُ، فالتى لا بركةً فيها / ولا منفعةً ولا تُلقِحُ، وأما عذابٌ يومٍ عقيم، فيومٌ لا ليلةً له. ١١٥/٦ وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَا وَحَدْنَا فِيَهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. قال: لوطٍ وابْنَتَيْه(٥). (١) ابن جرير ٥٢٦/٢١. (٢) ابن جرير ٥٢٧/٢١. (٣) ابن جرير ٥٢٨/٢١، ٥٢٩، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٤/٢. (٤) ابن جرير ٥٢٨/٢١، ٥٣٠. (٥) فى الأصل: ((بنيه))، وفى ف١: ((ابنته)). ٦٨٢ سورة الذاريات : الآيات ٣٦ - ٤٢ وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ قال : كانوا ثلاثةَ عشرَ. وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ (١)، عن قتادةَ فى قوله: ﴿فَا وَحَدْنَا فِيَهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾. قال: لو كان فيها أكثر من ذلك لَنجَّاهم اللهُ؛ لِيَعلَمُوا أَنَّ الإيمانَ عندَ اللهِ محفوظٌ لا ضيعةً على أهلِه(٢). وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿ وَتَرَّكْنَا فِيَهَآ ءَايَةٌ﴾. قال: ترَك فيها صخرًا منضودًا . قولُه تعالى : ﴿فَتَوَّ بِّكِْهِ﴾ . أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَتَوَلَى بِرَكْتِهِ﴾. قال : بقومِه(٣). وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ: ﴿فَتَوَلَى بِرَكْتِهِ﴾. قال: بَعَضُدِه وأصحابه(٣) . وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾. قال: مليمٌ فى عبادِ(٤) اللهِ(٥) . قولُه تعالى: ﴿وَفِ عَادٍ﴾ الآيتين. (١) فى ص، ف١: ((أبى حاتم)). (٢) ابن جرير ٥٣٢/٢١، ٠٥٣٣ (٣) ابن جرير ٥٣٤/٢١. (٤) فى ف١: ((عبادة)). (٥) عبد الرزاق ٢٤٥/٢، وابن جرير ٥٣٦/٢١. ٦٨٣ سورة الذاريات : الآيتان ٤١ ، ٤٢ أخرَج الفريابيُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿اَلْرِيحَ الْعَقِيمَ﴾. قال: الشديدةُ التى لا تُلقِحُ شيئًا(١) . وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَفِ عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَّهِمُ الْرِيحَ اَلْعَقِيمَ﴾. قال(٢): لا تُلقِحُ الشجرَ، ولا تُثِيرُ السحابَ. وفى قوله: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالَرَّمِيمِ﴾. قال: كالشىءِ الهالكِ(٣). وأخرج أبو الشيخ فى «العظمةِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿اَلِيحَ الْعَقِيمَ﴾ . قال: ريح لا بركةً فيها ولا منفعةً، ولا يَنزِلُ منها غيثٌ، ولا يُلْقَحُ منها (٤) شجر(٥). وأُخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عمرٍوٍ (١) قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الريح مسجنةٌ فى الأرضِ الثانيةِ ، فلما أراد اللهُ أنْ يُهلِكَ عادًا أَمَر خازنَ الريح أنْ يُرسِلَ عليهم ريحًا تُهلِكُ عادًا، قال: أىْ ربِّ، أُرسِلُ عليهم من الريحِ قدرَ مَنخَّرٍ الثورِ . قال له الجبارُ: لا، إذن تُكفأَ الأرضُ ومَن عليها، ولكنْ أرسِلْ عليهم بقدرٍ خاتم . فهى التى قال اللهُ: ﴿مَا نَذَرُ مِن شَىْءٍ أَنَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتَهُ﴾))(٧). (١) ابن جرير ٥٣٧/٢١، والحاكم ٤٦٧/٢. (٢) بعده فى الأصل: ((الريح العقيم))، وفى م: ((الريح العقيم التى)). (٣) ابن جرير ٥٣٧/٢١، ٥٤٠. (٤) فى الأصل، ص، ف١: ((بها))، وفى مصدر التخريج: ((فيها)). (٥) أبو الشيخ (٨٥٧). (٦) فى ص، ف ١، م: (( عمر)). (٧) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٤٠٠ . وقال ابن كثير: هذا الحديث رفعه منگر ، = ٦٨٤ سورة الذاريات : الآيتان ٤١، ٤٢ وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ المنذرِ، عن علىٍّ بنِ أبى طالبٍ قال: ﴿اَلْرِّيحَ اَلْعَقِيمَ﴾. النَّكْبَاءُ(١) . وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وأبو الشيخ فى ((العظمةٍ))، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال: ﴿اَلْرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾. الجَنَّوبُ(٢). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ قال: ﴿الْرِيحَ الْعَقِيمَ﴾. الصَّبَا التى لا تُلقِحُ شيئًا. وفى قوله: ﴿كَالرَّمِيمِ﴾. قال: الشىءِ الهالكِ(٣). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ، عن قتادةَ قال: ﴿الرِّيحَ اُلْعَقِيمَ﴾: التى لا تُنِبِتُ(٤) . وفى قوله: ﴿إِلَّا جَعَلَتْهُ كَأْرَّبِيمِ﴾. قال: كرميمِ الشجرٍ(٥). وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ، والنسائُ ، وابنُ ماجه، وابنُ مَردُویه، عن رجلٍ من ربيعةً قال: قدِمتُ المدينةَ فدخلتُ على رسولِ اللهِ وَلَهِ، فذكرتُ عنده وافدَ عادٍ فقلتُ: أَعوذُ باللهِ أنْ أكونَ مثلَ وافدٍ عادٍ. فقال رسولُ اللهِ وَلَه: ((وما وافدُ عادٍ ؟)) . فقلتُ : على الخبيرِ سَقَطْتَ، إِنَّ عادًا لما أقحَطَتْ بعَثَتْ قَيْلًا، فنزَل على بكرِ بنِ معاويةَ فسَقاه الخمرَ، وغَنَّتْه الجَرَادَتان ، ثم خرَّج يريدُ جبالَ مَهَرَةَ ، فقال : اللَّهِمَّ إنى لم آَتِكَ لمريضٍ فأُداويَه، ولا لأسيرٍ فَأُفاديَه، فاشْقِ عبدَك ما كنتَ = والأقرب أن يكون موقوفا على عبد الله بن عمرو من زاملتيه اللتين أصابهما يوم اليرموك . وقال الألبانى: منكر (ضعيف الترغيب والترهيب - ٢١٥٣). (١) فى الأصل: ((النكدا)). (٢) ابن جرير ٥٣٨/٢١، وأبو الشيخ (٨٥٠). (٣) ابن جرير ٥٣٧/٢١، ٥٤٠ . (٤) بعده فى الأصل: ((الأرض))، وبعده فى ص، ف١: ((شيئا)). (٥) عبد الرزاق ٢٤٥/٢، وابن جرير ٥٣٩/٢١ - ٥٤١ . : ٦٨٥ سورة الذاريات : الآيات ٤١ - ٤٥ مُسقِيَه، واسْقِ معه بكرَ بنَ معاويةً. يَشكُرُ له الخمرَ الذى سقاه، فرُفِع له سحاباتٌ ، فقيل له: اختر إحداهن. فاختارَ السوداءَ منهن، فقيل له: خُذْها رمادًا رِمْدِدًا(١)، لا تَذرُ من عادٍ أحدًا. وذُكِرَ أنه لم يُرسلْ عليهم من الريحِ إلا قدرُ هذه الحلقةِ. يعنى حلقةَ الخاتم. ثم قرأ: ﴿وَفِ عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الْرِيحَ اَلْعَقِيمَ مَا نَذَرُ مِن شَىْءٍ أَنَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّبِيمِ﴾(٢). قولُه تعالى: ﴿وَفِ تَمُودَ﴾ الآيات. أخرَج البيهقىُّ فى ((سننِه)) عن قتادةَ فى قولِه: ﴿وَفِ ثَمُودَ إِذْ قِيْلَ لَهُمْ تَمَنَّعُواْ حَتَّى حِينٍ﴾. قال: ثلاثةَ أيامٍ (٢) . وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قولِه : ﴿فَعَنَّوْاْ﴾. قال: عَلَوا . وفى قولِه: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾. قال: فجأةً(٤) . وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿فَا أُسْتَطَعُواْ مِن فِيَامٍ﴾. قال(٥): من نُهوضٍ(٢). وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج فی قولِهِ: ﴿فَا اسْتَطَاعُواْ مِن قِيَارٍ﴾. قال: (١) الرّمدِد بالكسر: المتناهى فى الاحتراق والدقة. النهاية ٢٦٢/٢. (٢) أحمد ٣٠٤/٢٥ - ٣٠٦ (١٥٩٥٣، ١٥٩٥٤)، والترمذى (٣٢٧٣، ٣٢٧٤)، والنسائى فى الكبرى (٨٦٠٧)، وابن ماجه (٢٨١٦). حسن (صحيح سنن الترمذى - ٢٦١١). (٣) البيهقى ٦٢/١٠. (٤) ابن جرير ٥٤٢/٢١ بنحوه . (٥) بعده فى الأصل: ((لم يستطيعوا)). (٦) عبد الرزاق ٢٤٥/٢، وابن جرير ٥٤٣/٢١ . ٦٨٦ سورة الذاريات : الآيات ٤٥، ٤٧ - ٥٣ لم يستطيعوا أنْ يَنهضوا بعقوبةِ اللهِ إذ نزَلت بهم. وفى قوله: ﴿وَمَا كَانُواْ مُتَصِرِينَ﴾ . قال: لم يستطيعوا امتناعًا من أمرِ اللهِ . قولُه تعالى: ﴿وَالسَّمَءَ بَلَيْنَهَا بِأَيْدٍ﴾ الآيات. أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَالسَّمَءَ بَيَْهَا بِأَبْدٍ﴾. قال: بقوةٍ(١). وأخرَج آدمُ بنُ أبى إياس، والبيهقيُّ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَالسَّمَاءَ بَيْنَهَا بِأَبْدٍ﴾. قال: يعنى بقوةٍ (٢). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابن جريج فى قوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾. قال: لنَخْلُقَ سماءً مثلَها. وفى قوله: ﴿وَأَلْأَرْضَ فَرَشْنَهَا فَنِعْمَ الْمَدِهِدُونَ﴾ . قال : الفارِشُون . وأُخرَج ابنُ حريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمِن كُلِّ شَىْءٍ ١١٦/٦ خَلَفْنَا زَوْجَيْنِ﴾. قال: /الكفر والإيمانَ، والشقوةَ والسعادةَ، والهدى والضلالةً، والليلَ والنهارَ، والسماءَ والأرضَ، والجنَّ والإنسَ، والبرَّ والبحرَ، والشمسَ والقمرَ، وبكرةً وعشيةً ، ونحوَ هذا كلِّه(٣). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿أَنَوَاصَوْا بِهِ﴾. قال: هل أوصى الأولُ الآخِرَ منهم بالتكذيبِ(٤)؟ (١) ابن جرير ٥٤٥/٢١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٤/٢ - والبيهقى (٢٥٢). (٢) آدم بن أبى إياس ( ص ٦٢١ - تفسير مجاهد)، والبيهقى (٢٥٣). (٣) ابن جرير ٥٤٧/٢١. (٤) عبد الرزاق ٢٤٥/٢، وابن جرير ٥٥٠/٢١ . ٦٨٧ سورة الذاريات : الآيتان ٥٤، ٥٥ قولُه تعالى: ﴿فَوَلَ عَنْهُمْ﴾ الآيتين. أخرَج أبو داودَ فى ((ناسخِه))، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَوَلَ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾. قال: أمَره اللهُ أَنْ يَتولَّى عنهم ليُعذِّبَهم، وعَذَر محمدًاً وَلّ، ثم قال: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىْ نَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. فَتَسخَتْها . وأخرَج إسحاقُ بنُ رَاهُويَه، وأحمدُ بنُ منيعٍ، والهيثمُ بنُ كُلَیپٍ، فی مسانيدِهم ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى «شعب الإيمانِ))، والضياءُ فى ((المختارةٍ))، من طريقِ مجاهدٍ، عن علىَّ قال : لما نزَلْت: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾. لم يبقَ منا أحدٌ إلا أيقَن بالهلكةِ إِذْ أُمِرَ النبىُ وَّةِ "أن يتولَّى١) عنَّا، فنزلت: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىَ نَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. فطابَتْ أَنفُسُنا(٢) . وأُخرَج ابنُ راهُويَه، وابنُ مَردُويَه، عن عليٌّ فى قولِه: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾. قال: ما نزَلت علينا آيةٌ كانت أشدَّ علينا منها ، ولا أعظمَ علينا منها ، فقلنا: ما هذا إلا من سَخطةٍ أو مَقْتٍ. حتى نزَلت: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىَ نَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: ذَكِّرْ بالقرآنِ(٣). وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةً فى قولِهِ: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾. قال: (١ - ١) فى م: (( بالتولى)). (٢) إسحاق بن راهويه - كما فى المطالب (٤١١٦) - وأحمد بن منيع - كما فى المطالب (٤١١٧) - والهيثم بن كليب - كما فى المطالب ٤٣/٩ - وابن جرير ٥٥٢/٢١، ٥٥٣، والبيهقى (١٧٥٠)، والضياء (٧١٤) . (٣) إسحاق بن راهويه - كما فى المطالب (٤١١٥) . ٦٨٨ سورة الذاريات : الآيات ٥٤ - ٥٦ ، ٥٨ ذُكِرَ لنا أنها لما نزَلتِ اشتدَّ على أصحابِ رسولِ اللهِ وَّلَهِ، وَرَأَوْا أنَّ الوحىَ قد انقطَع، وأنَّ العذابَ قد حضَر، فأنزل اللهُ بعد ذلك: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(١). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿فَوَلَ عَنْهُمْ فَمَآ أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾. قال: فأعرَضَ عنهم، فقيل له: ﴿وَذَّكِرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىَ تَنَفَعُ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾. فوَعَظَهم(٢) . وأخرج ابنُّ المنذرِ عن سليمانَ(٢) بن حبيبٍ المحاربيِّ قال: من وجَد للذِّمْرى فى قلبِه موقعًا فليَعلمْ أنه مؤمنٌ؛ قال اللهُ: ﴿وَذَّكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. الآيات . ٥٦ قولُه تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. قال: ليُقِرُوا بالعبوديةِ طوعًا أو كرهًا(٤). وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. قال: على ما [٣٩٥و] خلَقْتُهم عليه من طاعتِى ومعصيتِى وشِقْوَتِى وسعادتی . وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن زيدِ بنِ أسلمَ فى قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ (١) ابن جرير ٥٥٢/٢١ . (٢) ابن جرير ٥٥١/٢١، ٥٥٣ . (٣) فى ح١، م: ((سلمان)). وينظر تهذيب الكمال ٣٨٢/١١. (٤) ابن جرير ٥٥٤/٢١ . ٦٨٩ سورة الذاريات : الآيتان ٥٦، ٥٨ اَلْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. قال: ما يجبِلُوا عليه من الشقاء(١) والسعادةٍ(٢). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى الجوزاءِ فى الآيةِ قال: أنا أرزُقُهم، وأنا أُطِعِمُهم، ما خلقتُهم إلا ليعبدونِ(٣) . وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وحسَّنه، وابنُ ماجه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((قال اللهُ: ابنَ آدمَ، تَفَرَّعْ لعبادتى أملأُ صدرَك غنّى وأَشْدَّ فقرَك، وإلا تفعلْ ملأتُ صدرَك شُغُلًا ولم أَسُدَّ فقرَك))(٤). وأخرج الطبرانىُ فى ((مسندِ الشامِيِّين))، والحاكمُ فى ((التاريخ))، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، والديلمىُّ فى ((مسندِ الفردوسِ))، عن أبى الدرداءِ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((قال اللهُ: إنى والجنُّ والإنسُ فى نبأ عظيم، أخلُقُ ويُعبَدُ غيرِى، وأرزقُ ويُشكرُ غيرِى))(٥). وأخرج أحمدُ، وأبو داود، والترمذىُّ وصحَّحه، والنسائىُّ، (٦ وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، وابنُ حبانَ(٦)، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابن مسعودٍ قال: أقرأنى رسولُ اللهِ (١) فى الأصل، ف١: ((الشقاوة)). (٢) ابن جرير ٠٥٥٣/٢١ (٣) ابن أبى شيبة ٤٤/١٤ . (٤) أحمد ٣٢١/١٤ (٨٦٩٦)، والترمذى (٢٤٦٦)، وابن ماجه (٤١٠٧). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٣١٥) . وينظر ما تقدم فى ٧٠٥/٣ . (٥) الطبرانى (٩٧٤)، والبيهقى (٤٥٦٣)، والديلمى (٤٤٣٩). وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (٢٣٧١) . (٦ - ٦) فى ص، ف١: ((وابن ماجه)). . ( الدر المنثور ٤٤/١٣ ) ٦٩٠ سورة الذاريات : الآيتان ٥٨ ، ٥٩ وَله : (إنى أنا الرَّزَّاقُ ذو القوة المتينُ)(١). وأخرَج (٢ابنُ جريرٍ، و٢) ابنُّ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿اٌلْمَتِينُ﴾. يقولُ: الشديدُ(٣). قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبًا﴾ الآية. أُخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ذَنُوبًا﴾ . قال : دَلْوًا(٤). وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبٍ أَصْحَبِهِمْ﴾. قال: سَجْلاً من العذابِ مثلَ عذابٍ أصحابِهم(٥). وأخرَج الخرائطىُّ فى ((مساوئ الأخلاقِ)) عن طلحةَ بنِ عمرو فى قوله : ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبٍ أَصْحَبِهِمْ﴾. قال: عذابًا(٦) مثلَ عذابٍ أصحابِهم(٧) . (١) أحمد ٢٨٥/٦، ٣١٣، ٨٠/٧ (٣٧٤١، ٣٧٧١، ٣٩٧٠)، وأبو داود (٣٩٩٣)، والترمذى (٢٩٤٠)، والنسائى فى الكبرى (٧٧٠٧، ١١٥٢٧)، وابن حبان (٦٣٢٩)، والحاكم ٢٣٤/٢، والبيهقى (٢٥١). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٣٧٧). والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف . (٢ - ٢) سقط من: ص، ف١، م. (٣) ابن جرير ٥٥٧/٢١، والبيهقى (٦، ١١٤، ٢٥١). (٤) ابن جرير ٥٥٨/٢١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٤/٢ . (٥) الفریابی - كما فى تغليق التعليق ٣١٩/٤ - وابن جرير ٥٥٨/٢١ . (٦) فى الأصل: ((سجلا من العذاب)). (٧) الخرائطى (٦٥١) . ٦٩١ سورة الطور : الآيات ١ - ٣ سورةُ الُّورِ مكيةٌ أُخرَج ابنُ الضُّريسٍ، (١ والنحاسُ(١)، وابنُ مَردُویه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ قال: نزَلت سورةُ ((الطورِ)) بمكةً(٢). وأخرَج ابنُ مَرْدُويّه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه . وأخرَج مالكٌ، وأحمدُ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، عن جبيرِ بنِ مطعمٍ قال : سمِعتُ النبىَّ وَلِّ يقرأُ فى المغربِ بـ ((الطورِ))(٣). وأخرَج البخارىُّ، وأبو داودَ ، عن أُمّ سلمةَ قالت : شكَوتُ إلى رسولِ اللهِ / وَ أَنِى أَشْتكى، فقال: ((طُوفى من وراءِ الناسِ وأنت راكبةٌ)). فطُفْتُ ورسولُ ١١٧/٦ وَكِتَبٍ مَّسْطُورٍ﴾))(٤). اللهِ وَّه يُصلِّى إلى جنبٍ البيتِ يقرأ: ((﴿ وَآلنُورِ قولُه تعالى: ﴿وَاُلُّورِ ﴿﴿ وَكِنَبٍ مَسْطُورِ ﴾ فِ رَقٍْ مَّشُورٍ ٣ أُخرَج ابن أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿ وَالُطُورِ﴾. قال: جبلٌ(٥). (١ - ١) سقط من : م. (٢) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والبيهقى ١٤٢/٧ - ١٤٤. (٣) مالك ٧٨/١، وأحمد ٢٩٥/٢٧، ٣٣٨ (١٦٧٣٥، ١٦٧٨٣)، والبخارى (٧٦٥، ٤٨٥٤)، ومسلم (٤٦٣) . (٤) البخارى (٤٦٤، ١٦١٩، ١٦٢٦، ١٦٣٣، ٤٨٥٣)، وأبو داود (١٨٨٢). (٥) الحاكم ٤٦٧/٢، ٤٦٨. ٦٩٢ سورة الطور : الآيات ١ - ٣ وأُخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((الطورُ من جبالِ الجنةِ)) . وأخرج ابنُ مَردُویه عن کثیرِ بنِ عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((الطورُ جبلٌ من جبالِ الجنة))(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ : ﴿وَالُورِ﴾. قال: هو الجبلُ بالسُّزيانِيَّة، ﴿وَكِنَبٍ مَسْطُورٍ﴾ . قال: صُحُفٍ ، ﴿فِى رَقِّ مَّنشُورٍ﴾. قال : الصحيفةُ(٢). وأخرج ابن المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿وَكِتَبٍ﴾. قال: الذكر، مَسْطُورٍ﴾. قال : مكتوب . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والبخارىُّ فى ((خلقِ أفعالِ العبادِ)) ، (٣ وابنُ جرير٣ٍ) ، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَالطُّورِ وَكِتَبٍ مَّسْطُورٍ﴾. قال: مكتوبٍ، ﴿فِى رَقِ مَّنْشُورٍ﴾. قال: هو الكتابُ(٤) . وأخرَج آدمُ بنُ أبي إياسٍٍ ، والبخارىُّ فى ((خلقِ أفعال العبادِ» ، وابنُ جریرٍ ، والبيهقى، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَكِتَبٍ مَسْطُورٍ﴾. قال: صُحُفٍ مكتوبةٍ ، (١) الحديث عند الطبرانى ١٨/١٧ (١٩). وقال الهيثمى: وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٤/٤ . (٢) ابن جرير ٥٦٠/٢١ - ٥٦٢ . (٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص ، ف١ . (٤) عبد الرزاق ٢٤٦/٢، والبخارى (٩٨)، وابن جرير ٥٦١/٢١، ٥٦٢، والبيهقى (٥٧٠) . ٦٩٣ سورة الطور : الآيتان ٣ ، ٤ فِ رَقِّ مَّنْشُورٍ﴾. قال: فى صُحُفٍ(١). وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿فِ رَقٍ مَّنْشُورٍ ﴾ . قال: فی الکتاب . قولُه تعالى: ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقىُّ فى ((شعب الإيمانِ))، (٢) عن أنس٢)، عن النبيِّ وَّه قال: ((البيتُ المعمورُ فى السماءِ السابعةِ ، يَدخُلُه كلَّ يوم سبعون ألفَ مَلَكٍ لا يَعودُون إليه حتى تقومَ الساعةُ))(٣) . وأخرج ابنُ المنذرِ، والعقيلىُّ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرَدُويَه، بسندٍ ضعيفٍ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((فى السماءِ بيتٌ يقالُ له: المعمورُ. بحيالِ الكعبةِ ، وفى السماءِ الرابعةِ نهرٌ يقالُ له : الحيوانُ . يَدخلُه جبريلُ كلَّ يومٍ فيَنغمِسُ انغماسةٌ ثم يخرجُ، فيَنتفِضُ انتفاضةٌ يَخِرُ عنه سبعون ألفَ قطرةٍ ، يَخلُقُ اللهُ من كلِّ قطرةٍ مَلَكًا ، يُؤْمَرون أنْ يأْتُوا البيت المعمورَ فيُصلُّون ، فيفعلون ، ثم يَخرُجون فلا يَعودون إليه أبدًا، ويُؤَلَّى عليهم أحدُهم، يُؤْمَرُ أنْ يَقِفَ بهم فى السماءِ موقفًا يُسبِّحُون اللهَ فيه إلى أنْ تقومَ الساعةُ))(٤) . (١) آدم بن أبى إياس (ص ٦٢٢ - تفسير مجاهد)، والبخارى (٩٩)، وابن جرير ٥٦١/٢١، ٥٦٢، والبيهقى (٥٧٠ ، ٥٧٣). (٢ - ٢) سقط من : م . (٣) ابن جرير ٥٦٥/٢١، والحاكم ٤٦٨/٢، والبيهقى (٣٩٩٣). (٤) العقيلى ٩٥/٢، ٦٠، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٠٤/٧، وفتح البارى ٣٠٩/٦ - وابن مردويه - کما فی فتح البارى ٣٠٩/٦ . وقال ابن كثير: هذا حديث غريب جدًّا . ٦٩٤ سورة الطور : الآية ٤ وأخرج الطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه، بسندٍ ضعيفٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((البيتُ المعمورُ فى السماءِ يقالُ له: الضُّراحُ. على مثلِ البيتِ الحرام ؛ بحيالِه، لو سقَط لسقَط عليه، يدخلُه كلَّ يوم سبعون ألف ملكِ ، لم يَرَوْهُ(١) قطُّ، وإنَّ له فى السماءِ حرمةٌ على قدرٍ حرمةِ مكةَ)(٢). وأخرَجه عبدُ الرزاقِ فى ((المصنف)) عن كريبٍ مولى ابنٍ عباسٍ مرسلًاً(٣). وأخرَج (٤إسحاقُ بنُ راهُويَه٤) ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى («شعبِ الإِيمانِ))، عن خالدٍ بنِ عرعرةً، أنَّ رجلًا قال لعليّ: ما البيتُ المعمورُ؟ قال: بيتٌ فى السماءِ يقالُ له: الضُّراح. وهو بحيالِ الكعبةِ(٥) من فوقِها، محُرمَتُه فى السماءِ كحُْمَةِ البيتِ فى الأرضِ ، يُصَلِّی فيه كلّ يومٍ سبعون ألفًا من الملائكةِ، لا يَعودون إليه أبدًا(٦). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُّ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ، وابن الأنبارىِّ فى (المصاحفِ))، عن أبى الطَّفَيْلِ، أنَّ ابنَ الكَوَّاءِ سأل عليًّا عن البيتِ المعمورِ ما هو؟ قال: ذلك الضُّراح ؛ بيتٌ فوقَ سبع سماواتٍ تحتَ العرشِ، يَدخُلُه كلّ يومٍ سبعون ألف ملكِ ، ثم لا يَعودون إليه إلى يومِ القيامةِ(٧) . (١) فى م: ((يردوه)). (٢) الطبرانى (١٢١٨٥)، وابن مردويه - كما فى الفتح ٣٠٨/٦ . وقال الهيثمى: فيه إسحاق بن بشر أبو حذيفة ، وهو متروك. مجمع الزوائد ١١٤/٧. وينظر ما تقدم فى ٦٤١/١ . (٣) عبد الرزاق (٧٤، ٨٨) . (٤ - ٤) فى ف١: ((ابن إسحاق وابن راهويه)). (٥) فى م : (( مكة )). (٦) إسحاق بن راهويه - كما فى المطالب (٤١٢٢) - وابن جرير ٥٦٣/٢١، والبيهقى (٣٩٩١). (٧) عبد الرزاق (٨٨٧٥)، وابن جرير ٥٦٣/٢١، ٥٦٤. ٦٩٥ سورة الطور : الآية ٤ وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾. قال: هو بيتٌ حذاءً العرشِ تَعمُرُه الملائكةُ، يُصلِّى فيه كلَّ ليلةٍ(١) سبعون ألفًا من الملائكةِ ثم لا يَعودون إليه(٢). وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَأُلْبَيْتِ اُلْمَعْمُورِ﴾. قال: أَنْزِل من الجنةِ، فكان يُعمَّرُ بمكةً، فلما كان(٣) الغرقُ رفعَه اللهُ، فهو فى السماءِ السادسةِ، يَدخلُه كلَّ يومٍ سبعون ألفَ مَلَكٍ من قبيلةٍ إبليسَ(٤) ، لا يَرجعُ إليه أحدٌ يومًا (° واحدًا أبدًا"). وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو (٦) رفَعه قال: ((إِنَّ البيتَ المعمورَ بحيالِ الكعبةِ، لو سقَط شىءٌ منه لَقَط عليها، يُصلِّى فيه كلَّ يوم سبعون (٧ ألفًا، لا يعودون فيه(٨)). وأُخرَج البيهقيُّ فى (( شعب الإيمانِ)) عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصى قال: فى البيتِ المعمورِ بيتٌ فى السماءِ بحِيالِ الكعبةِ ، لو سقط سقَط عليها ، يُصلِّى فيه كلَّ يوم سبعون(٧) ألفَ مَلَكِ، والحَرَمُ حرٌ بحيالِه إلى العرشِ، وما من (١) فى الأصل، ص، ف١، م، ونسختين من الطبرى: (( يوم)). (٢) ابن جرير ٥٦٤/٢١ . (٣) بعده فى ح١ : (( يوم)). (٤) بعده فى ح١، م: (( ثم ). (٥ - ٥) ليس فى : الأصل. والأثر عند ابن جرير ٥٦٥/٢١. (٦) فى الأصل: ((عمر)). (٧ - ٧) سقط من: ص، ف١، م. (٨) فى ح١: ((إليه)). ٦٩٦ سورة الطور : الآية ٤ السماءِ موضعُ إِهابٍ إلا وعليه مَلَكُ ساجدٌ أو قائمٌ(١). وأخرج البيهقىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: إنَّ فى السماءِ بيتًا يقال له: الضُّراح. وهو فوقَ البيتِ العتيقِ من حيالِهِ، حُرمتُه فى السماءِ كحرمةِ هذا فى الأرضِ، يَلِجُه كلَّ ليلةٍ(٢) سبعون ألف ملكِ يُصلُّون فيه ، لا يعودون إليه أبدًا غيرَ تلك الليلةِ(٣) . وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةَ، أَنَّ النبيَّ وَّهِ قدِم مكةَ فأرادَتْ عائشةُ أنْ تدخُلَ البيتَ، فقال لها بنو شيبةَ: إِنَّ أحدًا لا يَدخُلُه ليلًا، ولكن نُخَلِّيه لكِ نهارًا. فدخَل عليها النبىُ بَّهِ، فشكَت إليه أنهم مَنعوها أنْ تَدخُلَ البيتَ، ١١٨/٦ فقال: ((إنه ليس لأحدٍ أنْ /يَدخُلَ البيتَ ليلاً، إنَّ هذه الكعبةَ بحيالِ البيتِ المعمورِ الذى فى السماءِ، يدخلُ ذلك المعمورَ سبعون ألف ملكٍ لا يَعودون إليه إلى يومِ القيامةِ، لو وقَع حجرٌ منه لوقَع على ظهرِ الكعبة))(٤) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ﴾. قال: ذُكِرَ لنا أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِ قال يومًا لأصحابِه: ((هل تَدرون ما البيتُ المعمورُ؟)) قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال : ((فإنه مسجدٌ فى السماءِ بحيالٍ الكعبةِ ، لو خَرَّ خَّ عليها ، يُصلِّى فيه كلَّ يوم سبعون ألفَ مَلَكِ، إذا خرَجوا منه لم يَعودوا آخرَ ما = والحديث عند ابن مردويه - كما فى فتح البارى ٣٠٨/٦ . وضعف الحافظ إسناده . (١) البيهقى (٣٩٩٤). (٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح١: (( يوم ). (٣) البيهقى (٣٩٩٧) . (٤) ابن مردويه - كما فى فتح البارى ٣٠٨/٦ . وقال الحافظ: إسناده صالح .. ٦٩٧ سورة الطور : الآيات ٤ - ٦ عليهم)(١) . (١) وأخرج ابنُ جريرٍ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لما عرَج بى الملكُ إلى السماءِ السابعةِ انتَهَيْتُ إلى بناءٍ، فقلتُ للملكِ: ما هذا؟ قال: هذا بناءٌ بناه اللهُ للملائكةِ ، يَدخلُه كلَّ يوم سبعون ألفَ ملكِ يُقَدِّسون اللَّهَ ويُسَبِّحونه، لا يعودون فیه(٢)) . قولُه تعالى: ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ٥ ٦ أخرَج ابنُ راهُويَه ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ فى (العظمة))، والحاكم وصححه، والبيهقىُّ فی («شعب الإيمان)) ، عن على بن أبى طالبٍ فى قوله: ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾. قال: السماءِ (٣) . وأخرج أبو الشيخ عن الربيعِ بنِ أنسٍ فى قوله: ﴿ وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾. قال: العرشِ، ﴿وَلْبَحْرِ الَْسْجُورِ﴾. قال: هو الماءُ الأعلى الذى تحتَ العرشِ(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ: °﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾°). قال: السماءِ(٦). (١) ابن جرير ٥٦٥/٢١ . (٢) فى ص، ف١، م: ((إليه)). والحديث عند ابن جرير ٥٦٦/٢١ . (٣) ابن راهويه - كما فى المطالب (٤١٢٢) - وابن جرير ٥٦٦/٢١، وأبو الشيخ (٥٥٠)، والحاكم ٤٦٨/٢، والبيهقى (٣٩٩١). (٤) أبو الشيخ (٢٥٣). (٥ - ٥) فى الأصل، ص، ف١: ((والبيت المعمور)). (٦) ابن جرير ٥٦٧/٢١ ، وأبو الشيخ (٥٤٩). ٦٩٨ سورة الطور : الآيتان ٥ ، ٦ وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن علىِّ بن أبى طالبٍ فى قولِه: ﴿وَاَلْبَحْرِ الْسَْجُورِ﴾. قال: بحرٌّ فى السماءِ تحتَ (١) العرش(١) . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عمرٍو (٢)، مثلَه(١). وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَاَلْبَحْرِ اَلْمَسْجُورِ﴾. قال: المحبوسِ(٣). وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَالْبَحْرِ الَْسْجُورِ﴾. قال: الْمُرْسَلِ . وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ فى ((العظمة))، عن سعيد بنِ المسيبِ قال : قال علىُّ بن أبى طالبٍ لرجلٍ من اليهودِ: أين جهنمُ؟ قال: هى البحرُ. فقال علىّ: ما أَراه إلا صادِقًا(٤)، ﴿وَالْبَحْرِ الْمُسْجُورِ﴾. ( وإذا البحارُ سُجِرَت)(٥) [ التكوير: ٦]. وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةٍ))، والبيهقىُّ فى ((البعث والنشورِ))، عن علىِّ (١) ابن جرير ٥٧٠/٢١. (٢) فى الأصل، ص، ف١: (( عمر)) . (٣) ابن جرير ٥٦٩/٢١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٥/٢ . (٤) بعده فى ص، ف١، ح١، م: ((وقرأ)). (٥) ابن جرير ٥٦٧/٢١، ١٣٨/٢٤،٥٦٨. وجاء بعده عند ابن جرير: ((مخففة)). وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ، وبالتشديد قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وأبو جعفر وخلف . ينظر النشر ٢٩٨/٢ . ٦٩٩ سورة الطور : الآيتان ٦ ، ٧ ابن أبى طالب قال: ما رأيتُ يهودًِّا أصدق من فلانٍ ، زعم أنَّ نارً اللهِ الکبری هی البحرُ(١)، فإذا كان يومُ القيامةِ جمَع اللهُ فيه الشمسَ والقمر والنجومَ، ثم بعَث عليه الدَّبُورَ فسَعَّرَتْه(٢) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ﴾. قال : المُؤْقَدِ(٣) . وأخرج أبو الشيخ عن كعبٍ فى قوله: ﴿وَاَلْبَحْرِ اَلْسْجُورِ﴾. قال: البحر يُسجرُ فيصيرُ جهنمَ(٤) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَالْبَحْرِ اٌلْسْجُورِ﴾. قال: (٥) المملوء(٥). وأخرَج الشيرازىُّ فى ((الألقابِ))، من طريقِ الأصمعىِّ، عن أبى عمرٍو ابنِ العلاءِ، عن ذى الرُّمَّةِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَاَلْبَحْرِ الَْسْجُورِ﴾. قال: الفارغ، خرَجَتْ أَمَّةٌ تَستَقِى، فرَأَت الحوضَ فارغًا فقالت : الحوضُ مسجورٌ . ٧ قولُه تعالى: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَيِّكَ لَوَقِّعٌ أخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ سعدٍ ، وأحمدُ ، عن جبيرِ بنِ مُطعِمٍ قال : (١) بعده فى ح١: ((المسجور)). (٢) أبو الشيخ (٩٣٠) . (٣) ابن جرير ٥٦٨/٢١ . (٤) أبو الشيخ (٩٣١). (٥) ابن جرير ٥٦٨/٢١ . ٧٠٠ سورة الطور: الآيات ٧، ٩، ١٣ قَدِمْتُ المدينةَ على رسولِ اللَّهِ وَلِ لِأُكَلِّمَه(١) فِى أُسارَى بدرٍ، فَدُفِعْتُ(٢) إليه وهو يُصَلِّى بأصحابِه صلاةَ المغربِ، فسمِعتُه يَقرأ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَفِعٌ﴾ . فكأنما صُدِع قلبِى(٣). وأخرَج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه)) عن الحسنِ، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ قرَأ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَفِعٌ﴾. فرَبا لها رَبْوةٌ(٤) عِيدَ لها عشرين يومًا (٥). وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن مالكِ بنِ مغولٍ قال: قرأ عمرُ: ﴿وَالُورِ وَكِتَبٍ مَّسْطُورٍ ﴾ فِ رَقٍ مَّشُورٍ﴾. قال: قَسَمّ إلى قولِه: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَیِّكَ لَوَفِعٌ﴾ . فبكى ثم بكى، حتى عِيدَ من وجعِه ذلك. وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ فى قولِهِ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَفِعٌ﴾. قال: وقَع القسمُ هلهنا، وذلك يومَ القيامةِ(٦). قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (ج)﴾ الآيات . أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى قولِه : ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّمَآءُ مَوْرًا﴾. قال: تُحرَّكُ(٧) . وفى قولِه: ﴿يَوْمَ يُدَعُونَ﴾ . (١) سقط من: م . (٢) فى م: ((فوقفت))، وغير واضحة فى ح١ . : (٣) أحمد ٣٢٦/٢٧، ٣٤٠ (١٦٧٦٢، ١٦٧٨٥). وقال محققوه : صحيح دون قوله : فكأنما صدع قلبى حين سمعت القرآن . (٤) الربو والربوة : البُهر وانتفاخ الجوف . اللسان (ر ب و). (٥) أبو عبيد ص ٦٤ . (٦) ابن جرير ٥٧١/٢١. (٧) فى الأصل، ص، ف١: ((تحول))، وفى ح١: ((تجول)).