النص المفهرس

صفحات 661-680

٦٦١
سورة ق : الآيتان ٤٤، ٤٥
وأخرَج (١ الترمذىُّ وحسّنه، وأبو عروبةً فى ((الأوائلِ))(٢)، والطبرانىُ،
و١ الحاكمُ، (١ واللفظُ له١)، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: («أنا أوَّلُ مَّن
تنشقُّ عنه الأرضُ ، ثم أبو بكرٍ ، ثم عمرُ، ثم آتِی أهلَ البقيع فيُحشّرُون معی ، ثم
أنتظِرُ أهلَ مكةَ)). وتلا ابنُ عمرَ: ﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ اُلْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا﴾ الآية(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَنْتَ عَلَيْهِم بِحَبَّارٍ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمَآ أَنْتَ عَلَيْهِم
◌ِحَبَّارٍ﴾. قال: لا تَتَجَبَّرُ عليهم(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَمَآ
أَنْتَ عَلَيْهِم بِحَبَّارٍ﴾. قال: إنَّ اللهَ كرِه لنبيِّكم(٥) الجَثْرِيّةَ، ونهَى عنها، وقدَّم فيها
فقال: ﴿فَذَكِرْ بِلْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدٍ﴾(٤) .
وأخرج الحاكمُ عن جريرٍ قال: أُتِىَ النبيُّ وَّل برجلِ تُرعَدُ فرائصُه، فقال:
((هَوِّنْ عليك، فإنما أنا ابنُ امرأةٍ من قريشٍ كانت تَأْكلُ القَدِيدَ فى هذه البطحاءِ)).
. ثم تلا جريرٌ: ﴿وَمَآ أَنْتَ عَلَيْهِم بِحَبَّارٍ﴾(٦).
(١ - ١) سقط من : م.
(٢) فى ح١: ((الدلائل)).
(٣) الترمذى (٣٦٩٢) ، والطبرانى (١٣١٩٠)، والحاكم ٤٦٥/٢، ٤٦٦ . ضعيف (ضعيف سنن
الترمذى - ٧٦١) .
(٤) ابن جرير ٤٧٧/٢١.
(٥) فى م: (( لنبيه )).
(٦) الحاكم ٤٦٦/٢. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٨٧٦).

٦٦٢
سورة ق : الآية ٤٥
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أنس قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يعودُ المريضَ،
ويَتْبعُ الجنائزَ (١)، ويُجيبُ دعوةَ المملوكِ، ويَركبُ الحمارَ، ولقد كان يومَ خییرَ
ويومَ قريظةً على حمارٍ خِطامُه حبلٌ من ليفٍ، وتحته إكافٌ من ليفٍ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: قالوا : يا رسولَ اللهِ، لو خَوَّفْتنا .
فنزَلتْ: ﴿فَذَكِّرَ بِالْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدٍ﴾(٣).
(١) فى الأصل، ص، ح١: ((الجنازة)).
(٢) الحاكم ٤٦٦/٢. والحديث عند أبى داود (٤١٧٨). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٩١٥).
(٣) ابن جرير ٤٧٨/٢١ .

٦٦٣
سورة الذاريات : الآيات ١ - ٦
سورةُ الذارياتِ
مكيةٌ
أخرَج ابنُ الضُّريسِ، والنحاسُ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))،
عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((الذارياتِ)) بمكةً(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، عن أبى المتوكلِ الناجِىِّ، أن(٢) ابنَ
عمرَ(٣) قرَأ فى الظّهرِ بـ ((ق))، و ((الذارياتِ))(٤) .
قولُه تعالى: ﴿وَالذَّرِيَتِ ذَرْوًا ﴾﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، والحارثُ بنُ أبي أسامةَ ،
وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ الأنبارىِّ فى
(المصاحفٍ))، (°والدار قطنىُ فى ((الأفرادِ)))، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ
فى ((شعبِ الإِيمانِ))، من طُرُقٍ عن علىّ بن أبى طالبٍ فى قوله: ﴿وَالذَّرِيَتِ
ذَرْوًا﴾. [٣٩٤و] قال: الرياح، ﴿فَالْحَمِلَتِ وِقْرًا﴾. قال: السحابُ،
﴿فَالْخَرِيَتِ يُسْرًا﴾. قال: السُّفُنُ، ﴿فَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا﴾. قال: الملائكةُ(٦).
(١) ابن الضريس (١٧)، والنحاس (٦٨٠)، والبيهقى ١٤٤/٧.
(٢) فى الأصل ، م: ((عن)).
(٣) بعده فى م: (( أنه )) .
(٤) ابن أبى شيبة ٣٥٦/١٥، وفيه: ((عمر)).
(٥ - ٥) سقط من : ص ، فى ١، م .
(٦) عبد الرزاق ٢٤١/٢، والفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣١٨/٤ - والحارث بن أبى أسامة =

٦٦٤
سورة الذاريات : الآيات ١ - ٦
وأخرَج البزارُ، والدارقطنىُّ فى ((الأفرادِ))، وابنُ مَرْدُويَه، وابنُ عساكرَ، عن
سعيدِ بنِ المسيَّبِ قال : جاء صَبيغٌ التميمىُّ إلى عمرَ بنِ الخطابِ فقال : أخبرنى
عن: ﴿وَالَّرِيَتِ ذَرْوًا﴾. قال: هى الرياحُ، ولولا أنى سمِعتُ رسولَ اللهِ وَيه
يقولُه ما قلتُه. قال: فأخبرنى عن: ﴿فَلْحَمِلَتِ وِفْرًا﴾ . قال : هى السحابُ ،
ولولا أنى سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُه ما قلتُه. قال: فأخْبِرْنى عن ﴿فَاْجَزِيَتِ
يُسْرَأَ﴾. قال: هى السُّفُنُ، ولولا أنى سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُه ما قلتُه.
قال: فأخبِرْنى عن ﴿فَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا﴾. قال: هن الملائكةُ، ولولا أنى سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَلَه يقولُه ما قلتُه، ثم أمَر به فضُرِبَ مائَةٌ، وُجُعِلَ فى بيتٍ ، فلما برَأ
دعاه، فضرَبه(١) مائةً أُخرى، وحمَله على قَتَبٍ، وكتب إلى أبى موسى
الأشعرىِّ : امنع الناس من مجالسته. فلم يزالوا كذلك حتی أتی أبا موسى ،
فحلَف له بالأيمانِ المغلّظةِ ما يَجدُ فى نفسِه مما كان يَجدُ شيئًا ، فكتب فى ذلك
إلى عمرَ، فكتَب عمرُ: ما إخالُه إلا قد صدَق، فَخَلِّ بينه وبينَ (٢ مجالسةٍ
الناسِ» .
وأخرَج الفريابيُّ عن الحسنِ قال: سأل صَبيغٌ التميمىُّ عمرَ بنَ الخطابِ عن :
﴿وَالذَّرِيَتِ ذَرْوًا﴾، وعن: ﴿وَالْمُرْسَتِ عُرْفًا﴾، وعن ﴿ وَالنَّزِعَتِ غَرْفًا﴾ .
= (٣٨٥ - بغية الباحث)، وابن جرير ٤٧٩/٢١ - ٤٨٣، وابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٤/
٣١٨ - والحاكم ٤٦٦/٢، ٤٦٧، والبيهقى (٣٩٩١).
(١) فى م: (( فضرب)).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((مجالسته للناس)).
والأثر عند البزار (٢٢٥٩ - كشف)، والدارقطنى - كما فى الإصابة ٤٥٩/٣ - وابن عساكر
٤١٠/٢٣. وقال الهيثمى: وفيه أبو بكر بن أبى سبرة وهو متروك . مجمع الزوائد ١١٣/٧.

٦٦٥
سورة الذاريات : الآيات ١ - ٦
فقال عمر: اكشفْ رأسَك . فإذا له ضغيرتان ، فقال: واللهِ لو وجَدْتُك محلوقًا
لِضَرَبْتُ عُنُقَك. فكتَب(١) إلى أبى موسى الأشعرىِّ أَلاَّ يُكلِّمَه مسلمٌ ولا
يُجالسه .
وأخرَج الفريابيُ، وابنُ مَرْدُويه(٢)، عن سعيد بن جبيرٍ قال: سألتُ ابنَ
عباسٍ عن: ﴿وَالذَّرِيَتِ ذَرْوًا﴾. قال: الرياحُ. ﴿فَأْخَيِلَتِ وِقَرًا﴾. قال:
السحابُ. ﴿فَاَلْخَرِيَتِ يُسْرًا﴾. قال: السُّفُنُ. /﴿فَلْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا﴾. قال: ١١٢/٦
الملائكةُ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن مجاهدٍ: ﴿وَالذَّرِيَتِ
ذَرْوًا﴾. قال: الرياح، ﴿فَالْحَمِلَتِ وِقْرًا﴾. قال: السحابُ تحمِلُ المطرّ،
﴿ فَلْخَرِيَتِ يُسْرًا﴾. قال: السفنُ، ﴿فَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا﴾. قال: الملائكةُ يُتَزِّلُها
اللهُ بأمرِهِ على مَن يشاءٍ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ فى
قوله: (٤) ﴿إِنَّا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾(٤) . قال: إن(٥) يومَ القيامةِ لكائنٌ، ﴿وَإِنَّ الِدِينَ
لَوْفِعٌ﴾ . قال : الحسابُ(٦).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَإِنَّ
(١) فى ح١، م: (( ثم كتب)).
(٢) فى ح١، م: ((المنذر)).
(٣) ابن جرير ٤٨١/٢١، ٤٨٢، ٤٨٤، وأبو الشيخ (٤٩٢).
(٤ - ٤) فى الأصل: (( إن الدين لواقع)).
(٥) سقط من: ح١، وفى الأصل: ((ذلك)).
(٦) ابن جرير ٤٨٥/٢١ .
٠٫٠

٦٦٦
سورة الذاريات : الآيتان ٦ ، ٧
اُلِدِينَ لَوَِعٌ﴾. قال: ذلك يومَ القيامةِ، يومَ يدينُ اللهُ العبادَ بأعمالِهم(١).
الآية .
٧
قولُه تعالى: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْمُبُكِ
أخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتٍ
اُْبُكِ﴾. قال: حسنُها واستواؤها(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخِ فى ((العظمةِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قولِه:
﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾. قال: ذاتِ البهاءِ والجمالِ، وإن بنيانَها كالبُرْدِ
المسلسلِ(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فی قولِه :
والسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُّكِ﴾. قال: ذاتِ الخَلْقِ الحسنِ(٤).
وأخرَج الطستيُ (°فى مسائلِهْ)، عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سأله
عن قولِه: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ اَلُْكِ﴾. قال: ذاتِ الطرائقِ والخَلّقِ الحسنِ. قال:
وهل تعرفُ العربُ ذلك ؟ قال: نعم، أما سمعت(٦) زهيرَ بنَ أبى سُلْمی
(١) عبد الرزاق ٢٤٢/٢، وابن جرير ٤٨٥/٢١ .
(٢) فى الأصل : (( استوائها)).
والأثر عند الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣١٩/٤ - وابن جرير ٤٨٧/٢١، وابن أبى حاتم - كما
فى تغليق التعليق ٣١٩/٤ - وأبى الشيخ (٥٥٦).
(٣) أبو الشيخ (٥٤٧) .
(٤) ابن جرير ٤٨٦/٢١ .
(٥ - ٥) سقط من: ح١، م.
(٦) بعده فى الأصل، ص، ف ١، م: ((قول)).

٦٦٧
سورة الذاريات : الآية ٧
يقولُ(١):
لا ينكُصُون(٢) إذا ما استُلْحِموا(٣) وحَمُوا(٤)
هم يَضْرِبونَ حَبِيكَ البَيْضِ إِذ ◌َحِقُوا
وأخرج ابنُ منيعٍ عن علىّ بن أبى طالبٍ، أنه سُئل عن قوله: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتٍ
اُلْحُبُكِ﴾. قال: °ذاتِ الخَلْقِ الحسنِ؟).
(٦ وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابنِ عمرٍو فى قولِه :
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾. قال: (٧ هى السماءُ السابعةُ(٧٦).
وأخرج أبو الشيخ عن أبى صالح: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُكِ﴾. قال: ذاتِ الخَلْق
الشديد(٨).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وأبو الشيخ، عن الحسنِ: ﴿ذَاتِ الحُبُكِ﴾. قال: ذاتٍ
الخلقِ الحسنِ؛ مُحَبِّكةٍ بالنجومِ (٩).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن عكرمةَ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُكِ﴾. قال:
(١) ديوانه ص ١٥٩ .
(٢) فى الديوان: ((ينكلون)). والمثبت موافق لإحدى نسخه .
(٣) استُلحموا: أُذْرِكوا. ويروى استلأموا: لبسوا السلاح وهى اللَّأمة. ينظر شرح الديوان .
(٤) الطستى - كما فى الإتقان ٩٤/٢.
(٥ - ٥) فى الأصل، ص، ف١: ((هى السماء السابعة)).
والأثر عند أحمد بن منيع - كما فى المطالب العالية (٤١٢٠).
(٦ - ٦) سقط من : ص ، ف١ .
(٧ - ٧) فى الأصل: ((ذات الخلق الحسن)).
والأثر عند ابن جرير ٤٨٩/٢١، ٤٩٠، وأبى الشيخ (٥٦٥).
(٨) أبو الشيخ (٥٤٦) .
(٩) ابن جرير ٤٨٧/٢١، وأبو الشيخ (٥٤٨) .

٦٦٨
سورة الذاريات : الآيات ٧ - ١٤
ذاتِ الخَلّقِ الحسنِ؛ ألم تر الحائكَ إذا نسَج الثوبَ فأجاد نسجَه قيل: واللهِ(١)
أجاد ما حبكه(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾. قال: المتقَنِ
البنيانِ(٣) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَفِى قَوْلٍ مُخْلِفٍ﴾ . قال:
أهلُ الشركِ يختلِفُ عليهم الباطلُ .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿إِنَّكُتْ
لَفِى قَوْلٍ تُخْتَفٍ﴾. قال: مُصدِّقٌ بهذا القرآنِ ومكذِّبٌ(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿ يُؤْفَكُ
عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾. قال: يُصرّف عنه من صُرِف(٥).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباسٍ فى قولِه: ﴿يُؤْفَثُ عَنْهُ مَنْ أَفِكَ﴾. قال:
يُضَلُّ عنه مَن ضلَّ.
قولُه تعالى: ﴿قُئِلَ الْخَرَّصُونَ
الآيات .
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
(١) بعده فى الأصل، ص: ((ما)).
(٢) ابن جرير ٤٨٧/٢١، ٤٨٨، وأبو الشيخ (٥٥٥).
(٣) ابن جرير ٤٨٩/٢١.
(٤) عبد الرزاق ٢٤٢/٢، وابن جرير ٤٩٠/٢١ .
(٥) عبد الرزاق ٢٤٣/٢، وابن جرير ٤٩١/٢١ .

٦٦٩
سورة الذاريات : الآيات ١٠ - ١٤
﴿قُئِلَ الْخَرَّصُونَ﴾. قال: لُعِن المُؤْتابون(١).
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: ما كان فى القرآن ((قُتِل)) بالتشديدِ فهو
عذابٌ، وما كان ((قُتِل)) بالتخفيفِ فهو رحمةٌ(٢).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قُئِلَ
اُلْخَرَّصُونَ﴾. قال: الكهنةُ، ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ غَمْرَةِ سَاهُونَ﴾. قال: فى غفلةٍ
لاهون(٣) .
(٤ وأخرج عبدُ الرزاقِ عن قتادةَ: ﴿قُئِلَ الْخَرَّصُونَ﴾. قال:
الكذَّابون٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿قُئِلَ الْخَرَّصُونَ﴾. قال: الذين يَخرُصون الكذبَ، ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ غَمْرَةٍ
سَاهُونَ﴾. قال: قلبُه فى كِنانةٍ(٥)، ﴿يَسْتَلُونَ أَيََّنَ يَوْمُ الدِيْنِ﴾. يقولُ: متى
يومُ الدينِ، ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُقْنَنُونَ﴾ . قال : يُعَذَّبون عليها ويُخْرَقون ، كما
يفتنُ(٦) الذهبُ فى النار(٧).
(١) ابن جرير ٤٩٢/٢١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٤/٢ .
(٢) الطبرانى (١١١٧٥). وقال الهيثمى: وفيه سهل بن إبراهيم المروزى ولم أعرفه . مجمع الزوائد
١٥/٧.
(٣) ابن جرير ٤٩٢/٢١، ٤٩٤.
(٤ - ٤) سقط من: ح١ .
(٥) فى ح١، م: ((كآبة)).
(٦) فى ف١: ((يحرق))، وفى ح١: ((يفت)).
(٧) ابن جرير ٤٩٢/٢١ - ٤٩٦.

٦٧٠
سورة الذاريات : الآيات ١٠ - ١٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿قُتِلَ
اُلْخَّصُونَ﴾. قال: أهلُ الغِرَّةِ والظنونِ، ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾. قال:
فى عمّى وشبهةٍ(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَوْ﴾ .
يعنى (٢) : الكفرِ والشكٌ.
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، " عن ابنِ عباس٣ٍ) فى قوله:
﴿ الَّذِينَ هُمْ فِى غَمْرَةِ سَاهُونَ﴾. قال: فى ضلالتهم يتمادَوْن . وفى قوله : ﴿يَوْمَ
هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾. قال: يعذَّبونَ (٤).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ
يُقْنَنُونَ(٥) ﴿ ذُوقُواْ فِتْنَتَّكُمْ﴾. قال: يومَ يعذَّبون فيقولُ: ذوقوا عذابَكم(٦) .
() وأخرج ابنُّ المنذرِ عن أبى الجوزاءِ: ﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ . قال:
عذاتکم٢) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ﴾ قال:
(١) ابن جرير ٤٩٣/٢١، ٤٩٤.
(٢) فى م: ((قال)).
(٣ - ٣) سقط من: ح١، م.
(٤) ابن جرير ٤٩٤/٢١، ٤٩٥، وابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٣٢٠/٤، والإتقان ٤٤/٢ .
(٥) بعده فى ح١: ((قال يعذبون. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة فى قوله: ﴿يوم هم على النار
يفتنون ﴾)) .
(٦) عبد الرزاق ٢٤٢/٢، وابن جرير ٤٩٩/٢١.
(٧ - ٧) سقط من : م .

٦٧١
سورة الذاريات : الآيات ١٥ - ١٩
حريقكم .
الآيات .
١٥
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى جَنَّتٍ وَعُيُونٍ
أُخرَج الفريائىُّ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ فى
قولِه: ﴿َاخِذِينَ مَآ ءَانَلُهُمْ رَبُهُمْ﴾. قال: الفرائضَ، ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ
تُحْسِينَ﴾. قال: قبلَ أن تَنْزِلَ الفرائضُ يَعْملون(١).
وأخرج ابن أبى شيبةً، وابنُ نصرٍ (٢ فى كتابٍ ((الصلاةِ))٢) ، وابنُ جریرٍ،
وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ
فى (٣(( شعبِ الإِيمانِ))(٣)، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًاً مِّنَ الَلِ مَا
يَهْجَعُونَ﴾. قال: ما تأتى عليهم ليلةٌ ينامون حتى يُصبحوا لا يُصلُّون(٤)
فيها(٥) .
/وأخرج ابنُ نصرٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ١١٣/٦
كَانُواْ فَلِيلاً مِّنَ الَّلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾. يقولُ: قليلًا ما كانوا ينامون(٦).
وأخرَج أبو داود ، وابنُ جريرٍ، (٧ وابنُ المنذرِ(٢)، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ
(١) ابن جرير ٥٠١/٢١ .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١.
(٣ - ٣) فى الأصل، ص، ف١، وحاشية ح١: ((الأسماء والصفات)).
(٤) فى ص، ف١: (( يصلوا)).
(٥) ابن أبى شيبة ٢٣٩/٢، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٩، وابن جرير ٥٠٢/٢١، ٥٠٣،
والحاكم ٤٦٧/٢، والبيهقى (٣١٠٩).
(٦) ابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٩ ، وابن جرير ٥٠٨/٢١ .
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل ، م .

٦٧٢
سورة الذاريات : الآيات ١٥ - ١٩
وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَّه، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، من أنسٍ فى قوله: ﴿كَانُواْ قَلِيلًا
مِّنَ الَتْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾. قال: كانوا يُصَلَّون بين المغربِ والعشاءِ، وكذلك:
وَنَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾(١) [السجدة: ١٦
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، (٢ وابنُ نصر٢ٍ) ، وابنُ جريرٍ، عن أبى العاليةِ فى قوله:
كَانُواْ قَلِيلاً مِّنَ الَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾. قال: لا ينامون عن العشاءِ الآخرةِ(٣).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وابنُ نصرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عطاءٍ فى قوله: ﴿ كَانُواْ
قَلِيلًا مِّنَ الَتْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾. قال: ذلك إذا أُمِرُوا بقيام الليلِ، فكان أبو ذرٍ يَعتمِدُ
على العصا، فمَكثُوا شهرين ثم نزَلت الرخصةُ: ﴿فَأَقْرَهُواْ مَا تَبَّرَ مِنْهُ﴾(٤)
[ المزمل: ٢٠] .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن الضحاكِ فى الآيةِ قال: كانوا قليلاً من
الناس الذين يفعلون ذلك إذ ذاك(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الضحاكِ فى الآيةِ ، قال: المُتَّقِين هم القليلُ،
كانوا من الناسِ قليلًا(٦).
وأخرَج محمدُ بنُّ نصرٍ، وابنُ جريرٍ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿كَانُواْ
(١) أبو داود (١٣٢٢)، وابن جرير ٦٠٩/١٨، والحاكم ٤٦٧/٢، والبيهقى ١٩/٣.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف١ ، م.
(٣) ابن أبى شيبة ٢٣٨/٢، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠، وابن جرير ٥٠٣/٢١ .
(٤) ابن أبى شيبة ٢٣٨/٢، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠ .
(٥) ابن جرير ٥٠٧/٢١، ٥٠٨ .
(٦) ابن أبى شيبة ٢٣٨/٢، ٢٣٩.

٦٧٣
سورة الذاريات : الآيات ١٥ - ١٩
قَلِيلًا﴾. يقولُ: المحسنون كانوا قليلاً، هذه مفصولةٌ، ثم استأنف فقال: ﴿مِّنَ
الَّتِلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾. الهجوعُ النومُ(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ نصرٍ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال: كانوا لا
يَنامون اللَّيلَ كلَّه(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ كَانُواْ قَلِيلًا مِنَ الَّيْلِ
مَا يَهْجَعُونَ﴾. قال: كان الحسنُ يقولُ(٣): قليلًا من الليلِ ما يَنامون. وكان
مُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ يقولُ: كانوا قلَّ ليلةٌ إِلا(٤) يُصيبون منها . وكان محمدُ بنُ
علىٍّ يقولُ: لا يَنامون حتى يُصلُّوا(٥) العَتَمةَ(٦).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُويَه، من طريقِ الحسنِ، عن
عبدِ اللهِ بنِ رواحةً فى قولِه: ﴿ كَانُواْ قَلِيلًا مِنَ الَّتْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾. قال: هجَعوا
قليلاً ثم مَدُّوها(٧) إلى السّحَرِ(٨).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إنَّ آخرَ الليلِ فى
التَّهَجَدِ أحبُّ إلىّ من أوَّلِه؛ لأنَّ اللهَ يقولُ: ﴿وَبِلْأَشْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾)).
(١) محمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠، وابن جرير ٥٠٨/٢١ .
(٢) ابن أبى شيبة ٢٣٨/٢ ، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠ .
(٣) بعده فى م: ((كانوا)).
(٤) فى م: (( لا )).
(٥) فى الأصل: ((يصلون)).
(٦) ابن أبى شيبة ٢٣٨/٢، وابن جرير ٥٠٢/٢١ - ٥٠٤ .
(٧) فى ح١: ((مدوهم)).
(٨) ابن أبى شيبة ٢٣٨/٢.
( الدر المنثور ٤٣/١٣)

٦٧٤
سورة الذاريات : الآيات ١٥ - ١٩
وأخرج ابنُ مَرُدُويَّه عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ بَّ فى قوله: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ
يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال: ((يُصَلُّون)).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عمرَ فى قوله: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال:
يُصَلُّون(١) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً ، وابنُ نصرٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ فى
الآيةِ قال: صَلَّوا فلما كان السَّحَرُ استغفَرُوا(٢).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَفِّ أَنْوَلِهِمْ حَقٌ﴾ . قال:
سوى الزكاةِ ؛ يَصِلُ بها رحِمًا، أو يَقْرِى بها ضيفًا، أو يُعينُ بها محرومًا .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، (٣وابنُ المنذر٣ٍ)، عن مجاهدٍ فى
قولِه: ﴿ وَفِيَ أَنْوَلِهِمْ حَقٌ﴾ . قال: سِوى الزكاةِ(٤).
وأُخرَج ابنُ أبي شيبةً عن إبراهيمَ قال: كانوا يرون فى أموالِهم حقًّا سوى
الزكاة(٥).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ
عباسٍ، أنه سئل عن السائلِ والمحرومِ، قال: السائلُ الذى يَسألُ الناسَ، والمحرومُ
(١) عبد الرزاق ٢٤٥/٢، وابن أبى شيبة ٣٢٧/١٣، وابن جرير ٥١٠/٢١.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٣٨/٢، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٩، وابن جرير ٥٠٥/٢١، ٥١٠.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص ، ف١ .
(٤) ابن أبى شيبة ١٩١/٣ .
(٥) ابن أبى شيبة ١٩٠/٣، ١٩١.

٦٧٥
سورة الذاريات : الآيات ١٥ - ١٩
الذى ليس له سَهمٌ فى المسلمين(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُّ جريرٍ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ
مَرْدُويَه، عن الحسنِ بنِ محمدِ ابنِ الحنفيَّةِ قال: بعَث رسولُ اللهِ وَلَّ سَّرِيَّةً
فأصابوا وغَيِموا، فجاء قومٌ بعدما فرَغوا فَنزَلت: ﴿وَفِىِّ أَمْوَلِهِمْ حَقٌ لِلسَّآيِلِ
وَاْحْرُومِ﴾(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: المحرومُ هو المحَارَفُ (٣) الذى يَطلُبُ
الدنيا وتُدْبِرُ عنه، ولا يسألُ الناسَ، فأمَر اللهُ المؤمنين برِقْدِه .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن عروةً قال: سألتُ عائشةَ عن المحروم فى هذه الآيةِ ،
فقالت: هو المحارَفُ الذى لا(٤) یکادُ يَتَیَشَرُ له مكسبُه.
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُّ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال : المحرومُ المحَارَفُ
الذى ليس(*) له فى الإسلامِ سَهْمٌ(٦) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ قال : المحرومُ الذى ليس له فى الغنيمةِ
شىءٍ(٧).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن إبراهيمَ ، مثلَه(٧).
(١) ابن جرير ٥١٣/٢١.
(٢) ابن أبى شيبة ٤١٢/١٢، وابن جرير ٥١٥/٢١، ٥١٦.
(٣) المُخارَفُ: هو المحروم المَجْدود الذى إذا طلب لا يُرزق، أو يكون لا يسعى فى الكسب. النهاية ٣٧٠/١.
(٤) سقط من: ص ، ف ١.
(٥) سقط من : ص .
(٦) ابن أبى شيبة ٤١٢/١٢، ٤١٣، وابن جرير ٥١٢/٢١.
(٧) ابن أبى شيبة ٤١٣/١٢.

٦٧٦
سورة الذاريات : الآيات ١٥ - ١٩
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى قلابةً قال: كان رجلٌ باليمامةِ فجاء الشَّيْلُ
فذهَب(١) بمالِه، فقال رجلٌ من أصحابِ النبيِّ وَلَّهِ: هذا المحرومُ فأعطُوه .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ قال : السائلُ الذى يَسألُ بكفِّه ،
والمحرومُ المُتُعَفِّفُ (٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى العاليةِ قال : المحرومُ المحارَفُ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال : المحرومُ المحَارَفُ الذى لا يَثْتُ له
مالٌ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الضحاكِ قال : المحرومُ الذى لا
يَنْمُو له مالٌ فى قضاءِ اللهِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عامرٍ قال: هو المجارَفُ. وتلا هذه الآيةَ: ﴿إِنَّا
لَمُغْرَمُونَ ﴿ بَلْ نَحْنُ مَحْرُوُمُونَ﴾ [الواقعة: ٦٦، ٦٧]. قال: هلكتْ ثمارُهم،
وحُرِمُوا بركةَ أُرضِهم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قَزَعةً ، أنَّ رجلاً سأل ابنَ عمرَ عن قوله : (وفى
١١٤/٦ أموالهم حقٌّ معلومٌ(٣)). قال: هى الزكاةُ، و(٤) سِوى /ذلك حقوقٌ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَلِسَّآيِلِ
(١) فى م: ((فذهبت)).
(٢) ابن جرير ٥١٥/٢١ .
(٣) كذا فى النسخ ، وصواب التلاوة: ﴿وفى أموالهم حق للسائل والمحروم﴾. وينظر ما سيأتى
ص٦٧٨.
(٤) بعده فى م: ((فى)).

٦٧٧
سورة الذاريات : الآيات ١٥ - ١٩
وَاْحْرُومِ﴾. قال: السائلُ الذى يَسألُ بكفِّه، والمحرومُ المحارَفُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الشعبىِّ قال: أعيانى أن أعلمَ ما المحرومُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى بشرٍ قال: سألتُ سعيدَ بنَ
جبيرٍ عن المحرومِ، فلم يَقُلْ فيه شيئًا، وسألتُ عطاءً فقال: هو المحدودُ. وزعَم أنَّ
المحدودَ المحارَفُ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ حبانَ ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةَ قال : قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ليس المسكينُ الذى تَرُدُّه التمرةُ والتمرتان، والأكلةُ
والأكلَنان)). قالوا: فمَن المسكينُ؟ قال: ((الذى ليس له ما يُغنِيه، ولا يُعلمُ مكانُه
فَيُتَصَدَّقَ عليه، فذلك المحرومُ))(٣).
وأخرَج العسكرىُّ فى ((المواعظِ))، وابنُ مَردُويَه، عن أنس بنِ مالك قال :
قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((يا أنسُ(٤)، ويلٌ للأغنياءِ من الفقراءِ يومَ القيامةِ ، يقولُون:
ربَّنا، ظلَمُونا حقوقَا التى فرَضْتَ لنا عليهم. فيقولُ: وعِزَّتِى وجلالى،
الأُقَرَبَتَّكم ولأُبَعْدَنَّهم(٥). قال: وتلا رسولُ اللهِ وَهِ: (((وفى أموالهم حقٌّ
(١) ابن جرير ٥١٢/٢١ مختصرا .
(٢) ابن جرير ٥١٤/٢١ .
(٣) ابن جرير ٥١٥/٢١، وابن حبان (٣٣٥١). وهو عند ابن جرير عن الزهرى رفعه . والحديث عند
أبى داود (١٦٣٢) من حديث أبى هريرة ، وقال أبو داود : روى هذا محمد بن ثور وعبد الرزاق عن
معمر، جعلا المحروم من كلام الزهرى، وهو أصح. وقال الألباني : صحيح دون قوله : فذاك المحروم . فإنه
مقطوع من كلام الزهرى . صحيح سنن أبى داود (١٤٣٧) ، ضعيف سنن أبى داود (٣٥٨).
(٤) فى الأصل: (( أنيس)).
(٥) فى ح١، م: ((لأباعدنهم)).

٦٧٨
سورة الذاريات : الآيات ١٩ - ٢١
معلومٌ للسائلِ والمحرومِ)))(١).
وأُخرَج(٢) البيهقىُ فى ((سننِه)) عن [٣٩٤ظ] فاطمةً بنتِ قيسٍ، أنها سألتِ
النبيَّ ◌َلّ عن هذه الآية: (وفى أموالِهم حقٌّ معلوم(٣)). قال: ((إنَّ فى المالِ
حقًّا سِوى الزكاةِ)). وتلا هذه الآيةَ: ((﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوُلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾. إلى
قولِهِ: ﴿وَفِى الْرِقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَوَةَ وَءَاتَى الزَّكَوَةَ﴾))(٤) [البقرة: ١٧٧].
قولُه تعالى: ﴿وَفِ الْأَرْضِ مَايَُّ لِلْمُوقِنَ ﴿ وَفِّ أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ
٢١)
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن
قتادةَ فى قولِه : ﴿وَفِ اُلْأَرْضِ ءَايَتٌ لِلْمُوقِينَ﴾. قال: يقولُ: مُعتبرٌ لمن اعتَبَر،
﴿وَبِيّ أَنفُسِكُمْ﴾. قال: يقولُ: فى خَلْقِه أيضًا إذا فكّر، فيه مُعْتَبَهُ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَفِّ
أَنْفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾. قال: من تَفَكَّرَ فى خَلقِه علِم أنما لُّنَتْ مفاصلُه
للعبادةِ(٦).
(١) الحديث عند الطبرانى فى الأوسط (٤٨١٣)، وفى الصغير ٢٤٦/١. ضعيف (ضعيف الجامع -
٦١٤٠). والآية وردت هكذا فى النسخ والمعجم الصغير ولعله خطأً قديم ، وصواب تلاوته دون قوله :
معلوم . وفى الأوسط : ﴿الذين فى أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم﴾. الآيتان ٢٤، ٢٥ من سورة
المعارج.
(٢) بعده فى الأصل، ص، ف١: ((الترمذى و)). وتقدم تخريجه عند الترمذى فى ١٥٠/٢، ولفظه
عنده: سألت النبى و الفر عن الزكاة .
(٣) كذا فى النسخ ومصدر التخريج ، وصواب التلاوة كما أشرنا .
(٤) البيهقى ٨٤/٤ .
(٥) عبد الرزاق ٢٤٤/٢، وابن جرير ٥١٨/٢١، وأبو الشيخ (١٧).
(٦) أبو الشيخ (١٨).

٦٧٩
سورة الذاريات : الآيات ٢١ - ٢٣
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن ابنِ الزبيرِ فى قوله: ﴿وَفِىّ أَنْفُسِكُمْ أَفَلاَ
تُصِرُونَ﴾. قال: سبيلُ الغائطِ والبولِ(١).
وأخرَج الخرائطىُّ فى ((مساوئ الأخلاقِ)) عن عليّ بن أبى طالبٍ: ﴿وَفِّ
أَنْفُسِكُمْ أَفَلَ نْصِرُونَ﴾. قال : سبيلُ الغائطِ والبولِ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿وَفِّ أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾.
قال : ما(٣) يدخُلُ من طعامِكم وما يَخرُجُ.
قولُه تعالى: ﴿وَفِ السَّمَاءِ رِزْفُكُمْ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ النَّقُورِ، والديلميُّ، عن علىٍّ، عن النبيِّ وََّ فى قوله: ﴿وَفِي
السّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾. قال: ((المطرُ))(٤).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمة)) عن ابنِ عباسٍ قال: إنى لأُعرِفُ التَّلْجَ وما
رأيتُه . فى قولِه: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾. قال: الثَّلْجُ منه(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَفِ اُلَّمَاءِ
رِزْقُكُمْ﴾. قال: المطرُ، ﴿وَمَا تُوعَدُونَ﴾. قال: الجنةُ والنارُ(٦).
(١) ابن جرير ٥١٩/٢١، والبيهقى (٨٢٠٨).
(٢) الخرائطى (٦٠٧) .
(٣) فى ح١، م: ((فيما)).
(٤) الديلمى (٧١٨٣) .
(٥) سقط من : م .
والأثر عند أبى الشيخ (٧٦٣).
(٦) ابن جرير ٥٢٠/٢١، ٥٢٢، وأبو الشيخ (٧٤٦).

٦٨٠
سورة الذاريات : الآيات ٢٢ - ٣٧
(١ وأُخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ، مثلَه١).
وأخرَج (٢ ابنُ جرير٢ٍ)، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال: الجنةُ فى
السماءِ، وما تُوعَدُون من خيرٍ وشهٍّ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قولِه: ﴿فَوَرَبِ السَّمَاءِ
وَالْأَرْضِ﴾ الآية. قال: بَلَغنى أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((قاتلَ اللهُ أقوامًا أقسم لهم
ربّهم ثم لم يُصَدِّقُوا))(٤) ..
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ
لَحَقٌ﴾. قال: لكلِّ شىءٍ ذكّره فى هذه السورةٍ .
قولُه تعالى: ﴿هَلْ أَنَكَ حَدِيثُ ضَيْفٍ إِبْرَهِيمَ﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُ أبى الدنيا، وابنُ المنذرِ ، والبيهقى فى («شعب الإيمانِ»، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿ضَّيْفِ إِبْرَهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾. قال: خِدْمَتُهُ إِيَّاهم بنفسِه(٥).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال :
أكرَمهم إبراهيمُ بالعجلِ(٦).
(١ - ١) سقط من: ح١، م.
والأثر عند ابن جرير ٥٢١/٢١.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣) ابن جرير ٥٢٢/٢١.
(٤) ابن جرير ٥٢٣/٢١.
(٥) ابن أبى الدنيا فى قرى الضيف (٨)، والبيهقى (٩٦٣٦).
(٦) ابن جرير ٥٢٥/٢١ .