النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
سورة الحجرات : الآية ١٣
وأخرَج البزارُ عن(١) حذيفةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( كلُّكم بنو آدمَ،
وآدمُ خُلِقَ من ترابٍ ، ولَيَبْتَهِينَّ قومٌ يَفخَرون بآبائِهم أو ليَكُونُنَّ أهونَ علی اللهِ من
الجِعِلانِ(٢)).
وأخرج أحمدُ، (٣والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، وأبو يعلى، والبغوىُّ، وابنُ
قانعٍ، والطبرانىُ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) ٣)، عن أبى ريحانةً، أنَّ رسولَ
اللهِ وَّه قال: ((من انْتسَب إلى تسعةٍ آباءٍ كفَّارٍ يريدُ بهم عِزًّا وكرمًا(٤) فهو
عاشرُهم فى النار))(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، ومسلمٌ، عن أبى مالكِ الأشعرىِّ قال : قال
رسولُ اللهِ وَله: ((أربعٌ من الجاهليةِ لا تَتْرُكُهن أَمَّتِى؛ الفخرُ بالأحسابِ،
والطعنُ [٣٩١ظ] فى الأنسابِ، والاستسقاءُ بالنجومِ، والنياحةُ))(٦).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، (٣ وأحمدُ، ومسلمٌ(٣)، عن أبى هريرةَ قال:
قال رسولُ اللهِ وَ له: ((اثنتان فى الناسِ هما بهم كُفْرَ؛ الطعنُ فى الأنسابِ،
(١) بعده فى الأصل: ((أبى)).
(٢) الجعلان والواحد الجُعَل: حيوان كالخنفساء يكثر فى المواضع الندية . الوسيط (ج ع ل).
والحديث عند البزار (٢٩٣٨). وقال الهيثمى: فيه الحسن بن الحسين العرنى، وهو ضعيف. مجمع
الزوائد ٨٦/٨.
(٣ - ٣) سقط من: م .
(٤) فى الأصل: ((كبرياء))، وفى ص، ف ١، ح١، م: ((كبرًا))، وعند البيهقى: ((شرفا)). والمثبت من
مصادر التخريج .
(٥) أحمد ٤٤٤/٢٨ (١٧٢١٢)، والبخارى ٣٥٥/٢، وأبو يعلى (١٤٣٩)، وابن قانع ٣٤٥/١ ،
والطبرانى فى الأوسط (٤٤٣)، والبيهقى (٥١٣٢). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف لانقطاعه .
(٦) ابن أبى شيبة ٣٩٠/٣، وأحمد ٥٣٧/٣٧، ٥٣٨، ٥٤٤ (٢٢٩٠٣، ٢٢٩٠٤، ٢٢٩١٢)،
ومسلم (٩٣٤).

٦٠٢
سورة الحجرات : الآية ١٤
والنياحةُ (١على الميتِ (١)(٢)
قولُه تعالى: ﴿
قَالَتِ الْأَعْرَبُ ءَامَنَّاً﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ /فى قولِه :
١٠٠/٦
﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّاً﴾. قال: أعرابُ بنى أسدِ بنِ خُزيمةَ، وفى قوله: ﴿وَلَكِن
قُولُواْ أَسْلَمْنَا﴾. قال: استسلمْنا مخافةَ القتلِ والسَّبي(٣).
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿قَالَتِ اٌلْأَعْرَابُ ءَامَنَا﴾. قال: نزَلت
فی بنی اسدٍ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ
ءَامَنَّاً﴾ الآية. قال: لم تَعُمَّ(٤) هذه الآيةُ الأعرابَ، ولكنها لطوائفَ من
الأعراب(٥) .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ مَامَنَّا قُل لَمْ
تُؤْمِنُواْ﴾. قال: لعَمرِى مَا عَمَّتْ هذه الآيةُ الأعرابَ، إنَّ من الأعرابِ لمَن
يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ ، ولكن إنما أُنزِلَت فى حىٍّ من أحياءِ العربِ مَنُّوا بالإسلامِ
على نبيّ اللَّهِ وَله، وقالوا: أسلَمْنا، ولم نُقاتِلْك كما قاتَلك بنو فلانٍ . فقال
اللهُ: ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِنْ قُولُواْ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ اُلْإِيَمَنُ فِ قُلُوبِكُمْ﴾(٦).
(١ - ١) سقط من: ح١، م.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٨٩/٣، ٣٩٠، وأحمد ٤٨٢/١٤ (٨٩٠٥)، ومسلم (٦٧).
(٣) ابن جرير ٣٨٨/٢١، ٣٩١، ٠٣٩٢
(٤) فى ص، ف١: ((تعد)).
(٥) عبد الرزاق ٢٣٣/٢، وابن جرير ٣٩١/٢١ .
(٦) ابن جرير ٣٩١/٢١.

٦٠٣
سورة الحجرات : الآية ١٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن داودَ بنِ أبی هندٍ ، أنه سئل عن
الإِيمانِ فتلا هذه الآيةَ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ
أَسْلَمْنَا﴾. قال: الإسلامُ الإقرارُ، والإيمانُ التصديقُ.
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الزهرىٌّ فى الآيةِ قال : نرى أنَّ الإسلامَ
الكلمةُ ، والإيمانَ العملُ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والنسائىُ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُّ مَردُويَه، عن سعدِ بنِ أبى وقاصٍ، أنَّ نفرًا أتَوا رسولَ اللهِ وَه
فأعطاهم إلا رجلًا منهم، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ، أعطَيتَهم وترَكتَ فلانًا ، واللهِ
إنى لأَراه مؤمنًا. فقال رسولُ اللهِ وَلَ: ((أوْ مسلمًا(٢)). قال ذلك ثلاثًا(٣).
وأخرج ابنُ قانعٍ ، وابنُ مَردُويَه ، من طريقِ الزهرىِّ ، عن عامٍ بنِ سعدٍ ، عن
أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَهِ قسّم قَسْمًا، فأعطَى أناسًا ومنَع آخرين، فقلتُ : يا
رسولَ اللهِ ، أعطيتَ فلانًا وفلانًا، ومنَعْتَ فلانًا وهو مؤمنٌ. فقال: ((لا تقلْ:
مؤمنٌ، ولكن قلْ: مسلمٌ)). وقال الزهرىُّ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَبُ ءَامَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ
وَلَكِنْ قُولُواْ أَسْلَمْنَا﴾(٤) .
وأخرج ابنُّ ماجه، وابنُ مَردُويَه، والطبرانىُ، والبيهقىُّ فى ((شعبٍ
(١) ابن جرير ٣٨٩/٢١ .
(٢) فى ص، ف١، ح١، م: (( مسلم)).
(٣) ابن أبى شيبة ٣١/١١، والبخارى (٢٧، ١٤٧٨)، ومسلم (١٥٠)، وأبو داود (٤٦٨٣،
٤٦٨٥) ، والنسائى (٥٠٠٧) ، وابن جرير ٣٨٩/٢١ .
(٤) ابن قانع ٢٤٧/١.

٦٠٤
سورة الحجرات : الآية ١٤
الإيمانِ))، عن عليّ بن أبى طالبٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الإيمانُ معرفةٌ
بالقلبِ ، وإقرارٌ باللسانِ، وعملٌ بالأركانٍ))(١) .
وأخرج أحمدُ، (٢) والبزارُ، وأبو يعلى٢)، وابنُ مَردُويَه، (٢ بسندٍ
صحيح٣)، عن أنسٍ، عن النبيِّ وَّه قال: ((الإسلامُ علانيةٌ، والإِيمانُ فى
القلبِ)). ثم يُشيرُ بيدِه إلى صدرِه ثلاثَ مراتٍ، ويقولُ: ((التقوى هاهنا،
التقوى هاهنا))(٤) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ ءَامَنَّا قُل
لَّمْ تُؤْمِنُوا﴾ الآية. قال: وذلك أنهم أرادوا أن يَتَسَمّوا باسم الهجرةِ، وأََّ (٥)
يَتَسَمَّوا بأسمائِهم التى سمَّاهم اللهُ ، وكان هذا أوَّلَ الهجرةِ قبل أن تنزلَ المواريثُ
(٦)
لهم(٦).
قولُه تعالى: ﴿وَإِن تُطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿لَا يَلِتَّكُمْ﴾(٧) . بغيرِ ألفٍ ولا
(١) ابن ماجه (٦٥)، والطبرانى فى الأوسط (٦٢٥٤، ٨٥٨٠)، والبيهقى (١٦). موضوع (ضعيف
سنن ابن ماجه - ١١) .
(٢ - ٢) سقط من: م .
(٣ - ٣) سقط من: ص ، ف١، م .
(٤) أحمد ٣٧٤/١٩ (١٢٣٨١)، والبزار (٢٠ - كشف)، وأبو يعلى (٢٩٢٣) ، وقال محققو
المسند : إسناده ضعيف .
(٥) فى م: ((لا)).
(٦) ابن جرير ٣٩٠/٢١.
(٧) وهى أيضًا قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وحمزة والكسائى وأبى جعفر وخلف ، وقرأ أبو عمرو
ويعقوب: (لا يألتكم) بهمزة ساكنة بين الياء واللام. ينظر النشر ٢٨١/٢ .

٦٠٥
سورة الحجرات : الآية ١٤
همزةٍ ، مكسورةَ اللامِ .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((إن شهرَ
رمضانَ فُرِضَ عليكم صيامُه، والصلاةُ بالليلِ بعد الفريضةِ نافلةٌ لكم، واللهُ
يقولُ (١): ﴿لَا يَلِتَّكُم مِّنْ أَعْمَلِكُمْ شَيْئًا﴾)) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَا يَلِتْكُمْ﴾. قال: لا
يَظلِمْکم(٢) .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ :
يَلِتَّكُمْ﴾. لا يَنقُضْكم(٣).
وأخرج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿لَا يَلِتَّكُمْ (٤)﴾. قال: لا يَنقُضْكم ، بلُغةِ بنى عبسٍ. قال: وهل تعرِفُ
العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ قولَ الحطيئةِ(٥) العبسِيّ:(٦)
أبلِغْ سَرَاةً بنى سَعدٍ مُغْلغَلَةً(٧)
جَهْدَ الرسالةِ لا أَلْتًا ولا كذِبا(٨)
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ : ﴿لَا يَلِتْكُرُ (٤)﴾. قال: لا
(١) سقط من: ص ، ف ١، ح١، م.
(٢) ابن جرير ٣٩٣/٢١ بلفظ: ((لا ينقصكم)).
(٣) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣١٥/٤، والفتح ٥٨٩/٨ .
(٤) فى ح١، م: (( يألتكم )).
(٥) فى الأصل: ((الحصمه)).
(٦) ديوانه ص ١٣٥ .
(٧) فى الأصل، ص، ف١: ((مقلقلة)).
(٨) الطستى - كما فى الإتقان ١٠٠/٢.

٦٠٦
سورة الحجرات : الآيات ١٤، ١٥، ١٧
يَظلِئْكم من أعمالِكم شيئًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. قال: غفورٌ (١للذنوبِ
الكثيرة١)، رحيم بعباده .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّمَا اُلْمُؤْمِنُونَ﴾ الآية .
أُخرَج أحمدُ، والحكيمُ الترمذىُّ، عن أبى سعيد الخدرىِّ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ
ێ قال(٢) : (المؤمنون فى الدنیا علی ثلاثة أجزاءٍ؛ الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم
يَرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيلِ اللهِ ، والذى أَمِنَه الناسُ على أموالهم
وأنفسِهم، ثم الذى إذا أشرَف على طمعٍ ترَكه للهِ عزَّ وجلَّ))(٣).
قولُه تعالى: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ المنذرِ ، والطبرانىُ ، وابنُّ مَردُويَه، بسندٍ حسنٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ
أبى أوفَى ، أن أناسًا من العربِ قالوا: يا رسولَ اللهِ، أسلَمْنا ولم نُقاتِلْك كما
قاتَلك بنو فلانٍ. فأنزل اللهُ: ﴿يَمُنُونَ عَلَيْكَ أَنَّ أَسْلَمُواْ﴾ الآية (٤).
وأخرَج النسائىُّ، والبزارُ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: جاءت بنو
أُسدٍ إلى رسولِ اللهِ وَله، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، أسلَمنا وقاتَلَك العربُ ولم
نُقاتِلْك. فنزلت هذه الآيةُ: ﴿يَمُنُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾(٥).
(١ - ١) فى ح١: ((للذنوب الكبيرة))، وفى م: ((للذنب الكبير).
(٢) بعده فى الأصل: ((إنما )).
(٣) أحمد ١٠٢/١٧ (١١٠٥٠)، والحكيم الترمذى ٢٧٥/١، ١٧٢/٣. وقال محققو المسند :
ضعيف .
(٤) الطبرانى فى الأوسط (٨٠١٦). وقال الهيثمى: فيه الحجاج بن أرطاة وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية
رجاله رجال الصحيح . مجمع الزوائد ١١٢/٧ .
(٥) النسائی فی الکبری (١١٥١٩)، والبزار - كما فى تفسير ابن كثير ٣٦٩/٧ .

٦٠٧
سورة الحجرات : الآية ١٧
وأُخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ
مَردُويَه، عن سعيد بن جبيرٍ قال: أتَى قوم من الأعراب من بنى أسد النبيَّ
صََى اللّه
وَئلة
فقالوا: جِئْناك ولم نُقاتِلْك. فأنزل اللهُ: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾(١).
وأخرج ابنُّ أبى / حاتم ، وابنُ مَردُويَه، عن الحسنِ قال: لما فُتِحَتْ مكةُ جاء ١٠١/٦
ناسٌ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ ، إنا قد أسلَمْنا، ولم نُقاتِلْك كما قاتَلك بنو فلانٍ.
فَأَنزَل اللهُ: ﴿يَمُنُونَ عَلَيْكَ أَنَّ أَسْلَمُواْ﴾ .
وأخرج ابنُ سعدٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ القرظىّ قال : قدِم عشرةُ رهطٍ من بنى
أسدٍ على رسولِ اللهِ وَ لِّ فى أوَّلِ سنةٍ تسعٍ، وفيهم حضرمىُ بنُ عامٍ وضِرارُ بنُ
الأَزْورِ ووَابِصةُ بنُ مَعْبَدٍ وقتادةُ بنُ القائفِ وسلمةُ بنُ حُبَيشٍ ونُقادةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ
خلفٍ وطلحةُ(٢) بنُ خويلدٍ، ورسولُ اللهِ وَ لَهَ فى المسجدِ مع أصحابِهِ،
فسَلَّمُوا، وقال مُتَكلِّمُهم: يا رسولَ اللهِ، إنا شهِدنا أنَّ اللهَ وحدَه لا شريكَ له،
وأنَّك عبدُه ورسولُه، وجئناك يا رسولَ اللهِ ولم تَبْعَثْ إلينا بعثًا ، ونحن ◌َن(٣)
وراءَنا بسلْمَ. فَأَنزَل اللهُ: ﴿يَمُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ﴾ الآية(٤) .
وأخرج الطبرانىُ عن أبى أُمامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((أعطانى ربِّى
السبعَ الطُّوَلَ(٥) مكانَ التوراةِ ، والمئِينَ (٦) مكانَ الإنجيلِ، وفُضِّلْتُ بالمُفَصَّلِ))(٧).
(١) ابن جرير ٣٤٧/٢١، ٣٩٧.
(٢) فى م: ((طليحة)).
(٣) فى ح١: ((بما)).
(٤) ابن سعد ٢٩٢/١.
(٥) فى ف١، م: ((الطوال)).
(٦) فى مصدر التخريج: ((المائتين)).
(٧) الطبرانى (٨٠٠٣). وقال الهيثمى: فيه ليث بن أبى سليم وقد ضعفه جماعة ويعتبر بحديثه ، =

٦٠٨
سورة الحجرات : الآية ١٧
وأخرج ابنُ الضُّريسِ، وابنُ جريرٍ، عن أبى قِلابةً، عن النبيِّ وَّهِ قال:
(أُعْطِيتُ السبعَ مكانَ التوراةِ، وَأُعطِيتُ المثانى مكانَ الإنجيلِ، وَأُعطِيتُ كذا (١)
مكانَ الزبورِ ، وفُضِّلْتُ بالمُفضَّلِ))(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ مسعودٍ قال: الطَّوَلُ كالتوراةِ(٣)، والمِونَ
كالإِنجيلِ، والمثَانى كالزَّبورِ، وسائرُ القرآنِ بعدُ فَضْلٌ على الكُتُب (٤).
= وبقية رجاله رجال الصحيح . مجمع الزوائد ١٥٨/٧ .
(١) بعده فى ح١، م: ((وكذا)).
(٢) ابن الضريس (١٥٧) ، وابن جرير ٩٦/١، ٩٧.
(٣) فى م: ((مكان التوراة )).
(٤) ابن جرير ٩٧/١.

٦٠٩
سورة ق
سورةُ ق
مڪيةٌ
أخرج ابنُ الضُّریس ، والنحاسُ ، وابن مردويه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ
قال : نزلت سورةُ ((ق)) بمكةً(١) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرج الطبرانىُ عن ابنٍ مسعودٍ قال: نَزَل المفصَّلُ بمكةً، فمَكَنْنا حِجَجًا
نَقْرَؤُه لا يَنزِلُ غيرُه(٢) .
وأخرج ابنُ أبى داودَ ، وابنُ عساكرَ، عن عثمانَ بنِ عفانَ ، أنه لما ضُرِبَتْ
يدُه قال: واللهِ إنها لأوَّلُ يدِ خَطَّتِ المفصلَ (٣).
وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ ، وابنُ جریٍ ، والبيهقىُ فى «شعب الإيمانِ)) ، عن
واثلةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أَعْطِيتُ مكانَ التوراةِ السبعَ الطوالَ، وَأَعْطِيتُ
مكانَ الزبورِ المئين، وأَعطِيتُ مكانَ الإنجيلِ المثانىَ، وفُضِّلْتُ بالمفصلِ))(٤).
وأخرج الدارمىُّ، ومحمدُ بنُ نصرٍ، والطبرانىُ، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))،
(١) ابن الضريس (١٧)، والنحاس ص ٦٨٠، والبيهقى فى الدلائل ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢) الطبرانى فى الأوسط (٦٣٤٤). وقال الهيثمى: فيه خديج بن معاوية وثقه أحمد وغيره ، وضعفه
جماعة . مجمع الزوائد ١٥٧/٧ .
(٣) ابن عساكر ٤١٤/٣٩ .
(٤) أحمد ١٨٨/٢٨ (١٦٩٨٢)، والطبرانى ٧٦/٢٢ (١٨٧)، وابن جرير ٩٦/١، والبيهقى
(٢٤٨٤، ٢٤٨٥). وقال محققو المسند : إسناده حسن .
(الدر المنثور ٣٩/١٣)

٦١٠
سورة ق
عن ابنٍ مسعودٍ قال: إنَّ لكلِّ شيءٍ لُبابًا، وإنَّ لبابَ القرآنِ المفصلُ(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً، وأحمدُ ، وأبو داود ، وابن ماجه ، عن أوسٍ بنِ حذيفةً
قال: قدِمنا فى وفدٍ ثَقيفٍ، فسألتُ أصحابَ رسولِ اللهِ وَلَّهِ: كيف تُحَزَّبون(٢)
القرآنَ ؟ قالوا : ثلاثٌ(٣)، وخمسٌ، وسبعٌ، وتسعّ، وإحدى عشرةَ، وثلاثَ
عشرةَ، وحزبُ المفصلِ وحدَه (٤) .
وأخرج البيهقيُّ فى ((السننٍ))، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه
قال: ما من المفصلِ سورةٌ صغيرةٌ ولا كبيرةٌ إلا وسمعتُ رسولَ اللهِ وَلَّه يَؤُمُّ بها
الناسَ فى الصلاةِ المكتوبةِ (٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، ومسلمٌ، عن جابرِ بنِ سمرةً ، أنَّ النبيَّ
وَ لَ كان يقرأَ فى الفجرِ: ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، واللَّفظُ له، ومسلم، وابنُ ماجه، عن قُطْبَةَ بنِ
مالكٍ قال: كان النبيُّ ◌ِّله يقرأُ فى(٧) الفجرِ فى الركعةِ الأُولى: ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ
(١) الدارمى ٤٤٧/٢، والطبرانى (٨٦٤٤)، والبيهقى (٢٤٨٧). وقال الهيثمى: فيه عاصم بن بهدلة
وهو ثقة وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . مجمع الزوائد ١٥٩/٧ .
(٢) فى النسخ: ((تجزئون)). والمثبت من مصادر التخريج.
(٣) فى م: (( ثلث)).
(٤) ابن أبى شيبة ٥٠١/٢، ٥٠٢، وأحمد ٨٩،٨٨/٢٦ (١٦١٦٦)، وأبو داود (١٣٩٣) ، وابن
ماجه (١٣٤٥) . ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٢٩٧) .
(٥) البيهقى ٣٨٨/٢. والأثر عند أبى داود (٨١٤). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ١٧٣).
(٦) ابن أبى شيبة ٣٥٣/١، ومسلم (٤٥٨).
(٧) بعده فى م: ((صلاة)).

٦١١
سورة ق
اَلْمَجِيدِ﴾(١).
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ، وأبو داود ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، وابنُ ماجه،
عن أبى واقد الليثيِّ قال: كان رسولُ اللهِ وَلَ يقرأ فى العيدِ بـ ((ق))،
و(( اقتربت))(٢) .
وأخرَج أحمدُ، ومسلمٌ، وابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ، والنسائىُ، وابنُ
ماجه، والبيهقىُ، عن أمِّ هشام ابنةِ حارثةَ قالت: ما أَخَذْتُ: ﴿قَّ وَالْقُرْءَانِ
اَلْمَجِيدِ﴾. إلا مِن فِى رسولِ اللهِ وَّله، كان يقرأ بها فى كلِّ(٣) جمعةٍ على المنبرِ
إذا خطَب الناسَ(٤).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن أمِّ صُبَيَّةً(٥) خولةَ بنتٍ قيسِ الْجُهَنِيَّةِ(٦) قالت: كنتُ
أسمعُ خطبةَ رسولِ اللهِ وَ له يومَ الجمعةِ، وأنا فى مُؤخَّرِ النساءِ، وأسمَعُ قراءتَه:
(١) مسلم (٤٥٧)، وابن ماجه (٨١٦).
(٢) أحمد ٢٢٣/٣٦، ٢٤١ (٢١٨٩٦، ٢١٩١١)، ومسلم (٨٩١)، وأبو داود (١١٥٤)،
والترمذى (٥٣٤، ٥٣٥)، والنسائى (١٥٦٦) وفى الكبرى (١١٥٥٠، ١١٥٥١)، وابن ماجه
(١٢٨٢) .
(٣) بعده فى ح١، م: (( يوم)).
(٤) أحمد ٤٤٧/٤٥، ٤٤٨، ٦٠٠ (٢٧٤٥٦، ٢٧٦٢٨)، ومسلم (٨٧٣)، وابن أبى شيبة ١١٥/٢،
وأبو داود (١١٠٠، ١١٠٢، ١١٠٣)، والنسائى (١٤١٠)، وفى الكبرى (١٧٢٠)، وابن ماجه -
كما فى تحفة الأشراف ١٠٨/١٣، ١٠٩، وتعقبه المحقق بقوله: لا، بل النسائى فى الصلاة . وهو
نفس سند النسائى ، وعزاه أيضا ابن حجر فى أطراف المسند (١٢٧٤٨) إلى ابن ماجه - والبيهقى
٢١١/٣ .
(٥) فى الأصل: ((مبينة)).
(٦) فى ف١: ((الجهمية)).

٦١٢
سورة ق : الآية ١
﴿قَّ وَاُلْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾ على المنبرِ، وأنا فى مُؤخَّرِ المسجدِ(١).
(٢ وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عمرَ (٣)، أنه قرأ فى الأربع قبلَ الظهرِ
بـ ((ق)) ٢)(٤) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى الدرداءِ(٥) قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: «تَعَلَّمُوا
((عَّ يتساءلون))، وتَعلَّموا ((ق والقرآنِ المجيدِ))، وتَعَلَّموا ((والنجم إذا هوى))،
((والسماءِ ذاتِ البروجِ))، ((والسماءِ والطارقٍ)))).
قوله تعالى: ﴿قَّ﴾.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَ﴾. قال: هو
اسم من أسماءِ اللهِ(٦).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : خلَق اللهُ تعالى من وراءِ هذه
الأرضِ بحرًا محيطًا بها ، ثم خلَق من وراء ذلك جبلًا يقالُ له: ق. السماء الدنيا
مُترفرفٌ عليه، ثم خلَق من وراءِ ذلك الجبلِ أرضًا مثلَ تلك الأرضِ سبعَ مراتٍ ،
ثم خلَق من وراء ذلك بحرًا(٧) محيطًا بها ، ثم خلَق من وراء ذلك جبلًا يقالُ له :
(١) ابن سعد ٢٩٦/٨.
(٢ - ٢) سقط من : م ..
(٣) فى الأصل، ص، ف١: ((عمير)).
(٤) ابن أبى شيبة ٢٠١/٢ .
(٥) فى ف١: ((العلاء)).
(٦) ابن جرير ٤٠٠/٢١ .
(٧) فى ف١: ((جبلا)).

٦١٣
سورة ق : الآية ١
ق . السماءُ الثانيةُ(١) مترفرفةٌ عليه. حتى عَدَّ سبعَ أَرَضين، وسبعةً أبحرٍ، وسبعةً
أجبْلٍ، وسبعَ سماواتٍ ، قال: وذلك قوله: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ، سَبْعَةُ
أَنْجُرٍ﴾(٢) [لقمان: ٧
وأخرج ابن المنذرٍ ، وأبو الشیخ، والحاکمُ ، وابنُ مَردُویه، عن عبدِ اللهِ بنِ
بريدةَ فى قوله: ﴿قَّ﴾. قال: جبلٌ من / زُمُدٍ محيطٌ بالدنيا، عليه كَنَفا (٣) ١٠٢/٦
السماءِ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((العقوباتِ))، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن ابنٍ
عباسٍ قال : خلَق اللهُ جبلًا يقالُ له: ق. محيطٌ بالعالم، وعروقُه إلى الصخرةِ
التى عليها الأرضُ، فإذا أراد اللهُ أنْ يُزَلِلَ قريةً أمرَ ذلك الجبلَ، فحرّك ذلك(٥)
العِزْقَ الذى يلى تلك القريةَ فيُزلزِلُها ويُحَرِّكُها، فمِن ثمَّ تحرَّكُ القريةُ دونَ
القريةِ(٦).
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن مجاهدٍ قال: ق جبلٌ محيطٌ بالأرضِ(٧).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن قتادةَ: ق اسم من أسماءِ
القرآنِ(٧) .
(١) فى ف١: ((الدنيا)).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٧٢/٧ .
(٣) فى الأصل: ((كثفا))، وفى ص، م: ((كتفا)).
(٤) أبو الشيخ (٩٩٢)، والحاكم ٤٦٤/٢ .
(٥) سقط من: ص ، ف١، ح١ ، م.
(٦) ابن أبى الدنيا (٢٢)، وأبو الشيخ (٩٩١).
(٧) عبد الرزاق ٢٣٦/٢.

٦١٤
سورة ق : الآيات ١ - ١٠
قولُه تعالى: ﴿وَالْقُرْءَانِ اَلْمَجِيدِ﴾ الآيات.
أخرَج(١) عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالْقُرْءَانِ
اَلْمَجِيدِ﴾. قال: الكريم(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: ﴿وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾: ليس شىءٌ
أحسنَ منه ولا أفضلَ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿رَجْعُ بَعِيدٌ﴾. قال: أنگرُوا
البعثَ فقالوا : مَن يَستطيعُ أنْ يَرجِعَنا ويُحْبِيَنا ؟
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿قَدْ عَلِّنَا مَا نَنْقُصُ
اُلْأَرْضُ مِنْهُمٌ﴾. قال: من أجسادِهم وما يَذْهَبُ منها .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿قَدْ عَلْنَا مَا نَقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾. قال:
ما تَأكُلُ الأرضُ من لحومِهم وأشعارِهم وعظامِهم(٣).
وأُخرَج عبدُ الرزاقِ ، (٤ وابنُ جرير٤ٍ) ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال: يعنى الموتَ .
تأكُلُهم الأرضُ إذا ماتوا(٥).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿وَعِندَنَا كِتَبُّ حَفِيظُ﴾. قال: لِعِدَّتِهم
وأسمائهم .
(١) بعده فى ح١، م: ((عبد الرزاق و)).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٣/٢.
(٣) ابن جرير ٤٠٤/٢١ .
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ص ، ف١ .
(٥) عبد الرزاق ٢٣٦/٢، وابن جرير ٤٠٤/٢١، ٤٠٥.

٦١٥
سورة ق : الآيات ١ - ١٠
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، (١ من طريقٍ علىٍّ(١)، عن ابنٍ
عباسٍ: ﴿فِيّ أَمْرٍ فَرِيج﴾. يقولُ: مختلفٍ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، من طريقٍ (٣أبى جمرةً(٣) ،
عن ابنِ عباسٍ، أنه سئل عن قوله: ﴿فِيّ أَمْرِ مَّرِيج﴾. قال: المريجُ الشىءُ
المُنكَرِ(٤) المُتَغَيِّرُ، أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ(*):
[٣٩٢و] فجالَتْ والْتَمَستُ به حشاها
فخَرّ كأنَّه خُوطٌ(٦) مَرِيجُ(٧)
وأخرج ابنُّ جريرٍ، من طريقِ العوفيِّ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿فِيِّ أَمْرٍ مَّرِيج﴾.
يقولُ : فى أمرٍ ضلالةٍ(٨).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفٍ))، والخطيبُ فى (((تلخيصِ المتشابهِ)))،
والطستى فى ((مسائلِه))، عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سألَه عن قوله : ﴿في
أَمْرٍ مَّرِيج﴾. قال: مُختلِطٍ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف١.
(٢) ابن جرير ٤٠٦/٢١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٣/٢.
(٣ - ٣) فى ف١: ((حمزة)).
(٤) ليس فى : الأصل ، ص ، ف١ .
(٥) البيت فى ديوان الهذليين ١٠٣/٣ فى شعر عمرو بن الداخل. ونسبه الأزهرى فى تهذيب اللغة
٧٢/١١ إلى الهذلى ولم يسمه. ونسبه أبو عبيد فى مجاز القرآن ٢٢٣/٢ إلى أبى ذؤيب الهذلى، وليس
فى ديوانه .
(٦) الخوط: الغصن، وخوط مريج: أى: غصن له شعب قصار قد التبست. تهذيب اللغة ٧٢/١١ .
(٧) ابن جرير ٤٠٦/٢١ .
(٨) ابن جرير ٤٠٧/٢١ .
(٩ - ٩) فى م: ((تالى التلخيص)).

٦١٦
سورة ق : الآيات ١ - ١٠
سمِعتَ قولَ الشاعرِ :
فَراغَتْ فَانتَفَذْتُ(١) به حَشاها فخَرَّ كأنَّه خُوطُ مَرِيجُ(٢)
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿فيِ أَمْرِ مَّرِيبٍ﴾. قال: مُلْتَبِسٍ. وفى قولِه: ﴿وَمَا لَا مِن فُرُوجٍ﴾. قال:
شُقوقٍ(٣).
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
تعالى: ﴿مِن كُلِّ زَوْجَ بَهِيج﴾. قال: الزوج الواحدُ، والبهيجُ الحسَنُ.
قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الأعشَى وهو يقولُ (٤):
وكُلَّ زَوْجِ مِن الدِّيباجِ يَلْبَسُه أبو قُدامةَ (°مَحْبُوَّا بذاك٥) معا(٦)
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله :
كُلِّ زَوْجَ بَهِيج﴾. قال: حسنٍ، ﴿يَبْصِرَةَ﴾. قال: نِعَمّ تبصرةً
،مِن
للعبادِ ، ﴿وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُِّيبٍ﴾. قال: المنيبُ المُقبِلُ بقلبه إلى اللهِ(٧).
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله :
(١) فى الأصل: ((فانتقذت))، وفى الإتقان: ((فابتدرت)).
(٢) الطستى - كما فى الإتقان ٩٦/٢ .
(٣) ابن جرير ٤٠٧/٢١، ٤٠٨ .
(٤) ديوانه ص ١٠٧ .
(٥ - ٥) فى م: (( محبوك يداه)).
(٦) مسائل نافع (٢٣٠) .
(٧) عبد الرزاق ٣٣/٢، ٢٣٦، وابن جرير ٤٠٩/٢١، ٤١٠.

٦١٧
سورة ق : الآيات ١ - ١٠
﴿تَبَصِرَةَ﴾. قال: بصيرةً(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن مجاهدٍ وعطاءٍ فى قوله: ﴿لَّكُلّ
عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾. قالا: مُخْبِتٍ (٢).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ)) عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان إذا أمطَرتِ السماءُ
يقولُ : يا جاريةُ، أُخرِجِى سَرْجِى، أخرجِى ثيابِى. ويقولُ: ﴿وَزَّلْنَا مِنَ السَّمَآءِ
مَآءُ مُّبَرَكَا﴾(٣) .
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمة)) عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَنَزَّْنَ(٤) مِنَ
السَّمَاءِ مَآءُ مُّبَرَكًا﴾. قال: المطرَ(٥).
(٦ وأخرج أبو الشيخ عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ قال : البركةُ فى القرآنِ المطرُ:
﴿وَنَزَّلْنَا (٤) مِنَ السَّمَاءِ مَآءٍ مُّبَا﴾(١).
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾. قال: الحِنْطَةَ(٧).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله :
(١) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣١٦/٤، والفتح ٥٩٣/٨ - وابن جرير ٤١٠/٢١.
(٢) ابن جرير ٤١٠/٢١، ٤١١.
(٣) البخارى (١٢٢٨). صحيح الإسناد (صحيح الأدب المفرد - ٩٣٢).
(٤) فى النسخ: (( أنزلنا)).
(٥) أبو الشيخ (٧٤٠) .
(٦ - ٦) سقط من : م .
والأثر عند أبى الشيخ (٧٣٩) .
(٧) الفريابى - كما فى الفتح ٥٩٣/٨ - وابن جرير ٤١١/٢١ .

٦١٨
سورة ق : الآيات ١ - ١٠
(وَحَبَّ الْمَصِيدِ﴾. قال: هو البُرُ والشعيرُ(١).
وأخرَج الحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، عن قُطْبةَ قال: سمِعتُ النبىَّ وَلَه
يقرأُ فى الصبحِ ((ق))، فلما أتَى على هذه الآية: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَتٍ لََّا طَلْعٌ
نَّضِيدٌ﴾. قال قطبةُ: فجعَلتُ أقولُ: ما (٢ بُسُوقُها؟ فقال: ((طُولُها))٢).
وأُخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طُرُقٍ عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾. قال: الطولُ(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عبدٍ(٤) اللهِ بنِ عثمانَ بنِ ◌ُثَيمِ
قال: سألتُ عكرمةً عن: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾. فقلتُ : ما بُسوقُها ؟ قال:
بُسوقُها طَلْعُها، ألم ترَأنه يقالُ للشاةِ إذا حانَ وِلادُها : أَبْسَقَتْ؟ قال : فرجَعْتُ
إلى سعيدِ بنِ جبيرٍ فقلتُ له ، فقال: كذَب ، بُسوقُها طولُها فى كلامِ العربِ ، ألم
ترَ أنَّ اللهَ قال: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾، ثم قال: ﴿لَمَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾.
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ شدادٍ فى قوله: ﴿ وَالنَّخْلَ
بَاسِقَتٍ﴾. قال: استقامتُها (٥).
وأخرج ابنُ /المنذرِ عن عكرمةً قال : بُسوقُها الْتِفافُها.
١٠٣/٦
(١) عبد الرزاق ٢٣٦/٢، ٢٣٧، وابن جرير ٤١١/٢١ .
(٢ - ٢) فى م: ((أطولها)).
والحديث عند الحاكم ٤٦٤/٢ ، ٤٦٥ .
(٣) ابن جرير ٤١٢/٢١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٤/٢.
(٤) فى ص، ف ١: ((عبيد)).
(٥) ابن جرير ٤١٢/٢١.

٦١٩
سورة ق : الآيات ١٠، ١٢ - ١٦
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَّا طَلْعٌ
نَّضِيدٌ﴾. قال: متراكم بعضُه على بعضٍ (١) .
قولُه تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوح) الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَقَّ وَعِدٍ﴾ . قال:
ما أُهْلِكُوا به، تخويفًا لهؤلاء(٢). وفى قولِه: ﴿أَفَعِيْنَا بِالْخَلْقِ اَلْأَوَّلِ﴾. قال:
أَفَعَيِيَ علينا حينَ أنشأناكم، ﴿بَّ هُمْ فِ لَيْسٍ مِّنْ خَلْقِ جَدِيدٍ﴾. قال: يَمِتَرون
بالبعثِ(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَفَعَِّنَا بِالْخَلْقِ
اُلْأَوَّلِ﴾. يقولُ: لم يُغْيِنا الخلقُ الأوَّلُ. وفى قوله: ﴿بَلّ هُمْ فِ لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ
جَدِيدٍ﴾. يقولُ: فى شكٌّ من البعثِ(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى سعيدٍ، عن النبيِّ وَّه قال: ((نزَل اللهُ من ابنٍ
آدمَ (أربعَ منازل٥َ)؛ هو أقربُ إليه من حبلِ الوريدِ، وهو يحولُ بينَ المرءِ وقلبِهِ،
وهو آخِذٌ بناصيةِ كلِّ دابةٍ ، وهو معهم أينما كانوا)).
وأُخرَج ابنُ المنذرِ عن جويبرٍ قال: سألتُ الضحاكَ عن قولِه تعالى: ﴿وَنَحْنُ
(١) ابن جرير ٤١٣/٢١، ٤١٤ .
(٢) فى ح١، م: ((لهم)).
(٣) ابن جرير ٤١٩/٢١، ٤٢٠.
(٤) ابن جرير ٤٢٠/٢١، ٤٢١.
(٥ - ٥) فى ح١، م: ((أرفع المنازل )).
٠

٦٢٠
سورة ق : الآيتان ١٦ ، ١٧
أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾. قال: ليس شيءٌ أقرب إلى ابنِ آدمَ من حبلِ الوريدِ ،
واللهُ أقربُ إليه منه .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مِنْ حَبْلِ
اٌلْوَرِيدِ﴾. قال: عِرْقُ(١) العُنُقِ(٢) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾. قال : نِياطُ
القلب وما حمّل.
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾.
قال : الذى فى الحلّقِ(٣).
قولُه تعالى: ﴿إِذْ يَلَقَّى الْمُّلَقِّيَانِ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿إِذْ يَنْلَقَّى الْمُلَفِيَانِ﴾ الآية . قال : مع
كلِّ إنسانٍ ملكان؛ مَلَكٌ عن يمينه ، وآخر عن شماله، فأما الذى عن يمينه فیکتُبُ
الخيرَ، وأما الذى عن شمالِه فيَكتُبُ الشرّ(٤).
وأخرج أبو نعيمٍ، والديلمىُّ، عن معاذٍ بنِ جبلٍ مرفوعًا: ((إنَّ اللهَ لطَّفَ
الملكين الحافظَين حتى أجلَسهما على الناجِذَين، وجعَل لسانَه قلمَهما، وريقَه
مِدادَهما))(٥) .
(١) فى الأصل، ص، ف١: ((عروق)).
(٢) ابن جرير ٤٢٢/٢١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٤/٢ .
(٣) ابن جرير ٤٢٢/٢١.
(٤) ابن جرير ٤٢٥/٢١ .
(٥) أبو نعيم فى أخبار أصبهان ١/٢، ٢، والديلمى (٣٥١). وقال الألباني: موضوع. السلسلة
الضعيفة (٢٦٤١) .