النص المفهرس

صفحات 521-540

٥٢١
سورة الفتح : الآية ٢٩
وأخرج ابنُ المباركِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ ، وابنُ جريرٍ ، (١ وابنُ
المنذرٍ(١)، عن مجاهدٍ: ﴿سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم﴾. قال: الخشوعُ
والتواضعُ(٢) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى الآيةِ قال: ندَى الطَّهورِ، وثرَى الأرضِ(٣).
وأخرج ابنُّ نصرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الضحاكِ فى الآيةِ قال: هو السَّهَرُ، إذا
سهِر الرجلُ من الليلِ أصبَح مصفَوًّا(٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ نصرٍ، عن عكرمةَ: ﴿سِيمَاهُمْ فِى
وُجُوهِهِمْ﴾. قال: السَّهَرُ(٥).
وأخرَج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ◌َّةِ فى قوله : ﴿سِیمَاهُمْ فِی
وُجُوهِهِمْ﴾. قال: ((قال لى جبريلُ: إذا نظَرْتُ إلى الرجلِ من أمتِك عرَفْتُ أنه
من أهلِ الصلاةِ من أثرِ الوضوءِ، وإذا أصبَح(٦) عرفتُ أنه قد صلَّى من الليلِ، وهو
يا محمدُ العفافُ فى الدِّينِ، والحياءُ، وحسنُ السَّمْتِ)).
وأخرج ابنُ إسحاقَ، وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ قال : كتَب
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢) ابن المبارك (١٧٤)، وعبد بن حميد - كما فى الفتح ٨/ ٥٨٢- وابن نصر فى مختصر قيام الليل
ص ١٦، وابن جرير ٣٢٣/٢١.
(٣) ابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٧، وابن جرير ٣٢٥/٢١.
(٤) ابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٦.
(٥) ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٧١، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٦ .
(٦) فى ح ١، م: ((أصبحت)).

٥٢٢
سورة الفتح : الآية ٢٩
رسولُ اللهِ وَلّه إلى يهود خيبرَ: «بسمِ اللهِ الرحمن الرحيمِ، من محمدٍ رسولٍ
اللهِ صاحب موسی وأخیه المُصَدِّق لما جاء به موسی ، ألا إن الله قد قال لکم یا
معشرَ أهلِ التوراةِ ، وإنكم لتَجِدُون ذلك فى كتابِكم: ﴿تُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ
مَعَهُ: أَشِدَّهُ/ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾)). إلى آخرِ السورةِ (١) .
٨٣/٦
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ذَلِكَ
مَثَلُهُمْ فِى اُلتَّوْرَةِ﴾. يعنى: نعتُهم (٢) مكتوبٌ فى التوراة والإنجيلِ قبلَ أن يَخلُقَ
اللهُ السماواتِ والأرضَ(٣).
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو نعيمٍ فى ((الحلية))، عن عمارٍ مولى بنى
هاشم قال : سألتُ أبا هريرةَ عن القَدَرِ فقال: اكتفِ منه بآخرِ سورةٍ ((الفتحِ)) :
﴿تُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾. إلى آخرِها. يعنى أنَّ اللهَ نعَتهم قبلَ أن
يَخلُقَهم (٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قولِهِ: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾
قال: جعَل اللهُ فى قلوبِهم الرحمةَ بعضَهم لبعضٍ، ﴿سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ
أَثَرِ السُّجُودِ﴾. قال: علامتُهم الصلاةُ، ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِىِ التَّوْرَةِ﴾. قال : هذا
المثلُ فى التوراةِ، ﴿وَمَثَلُهُمْ فِ اَلْإِنِلِ﴾. قال: هذا مثلٌ آخرُ، ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ
شَطْعَهُ﴾. قال: هذا نعتُ أصحابِ محمدٍ وَّه فى الإنجيلِ، قيل له: إنه
(١) ابن إسحاق (٥٤٤/١ - سيرة ابن هشام).
(٢) سقط من: م.
(٣) ابن جرير ٣٢٧/٢١.
(٤) أبو نعيم ٩/ ٥٣.

٥٢٣
سورة الفتح : الآية ٢٩
سیخرُجُ قوم يَنْبُتُون نباتَ الزرع يخرُجُ منهم قومٌ يَأْمُرون بالمعروف وينهون عن
المُنكرِ (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ مَردُويَه، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿سِیمَاهُمْ فِی
وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾. قال: صلاتُهم تَبْدُو فى وجوهِهم يومَ القيامةِ،
فِذَائِكَ مَثَلُهُمْ فِىِ التَّوْرَةِ وَمَثَلُهُمْ فِ آلْإِنِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ سَطَهُ﴾. قال: سُنبُه
حينَ(٢) يتسَلَّعُ(٢) نباتُه عن حبَّاتِهِ، ﴿فَازَرَهُ﴾. يقولُ: نباتُه مع التفافِه حينَ
يُسَنْبِلُ ، فهذا مثلٌ ضرَبه اللهُ لأُهلِ الكتابِ إِذا خرَج قومٌ يَبْتُون كما يَنْبُتُّ الزرعُ،
يتسلَّعُ(٤) فيهم رجالٌ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكرِ، ثم (°يغلُظون، فهمْ)
الذين كانوا معهم، وهو مثلٌ ضرّبه اللهُ لمحمدٍ وَهِ، يقولُ: يبعَثُ اللهُ النبيَّ
وحدَه، ثم يَجتمِعُ إليه ناسٌ قليلٌ يؤمنون به، ثم يكونُ القليلُ كثيرًا،
ويَسْتَغْلِظُون (٦)، ويَغِيظُ اللهُ بهم الكفارَ، يَعجَبُ(٧) الزُّرَّامُ من كثرته وحسنٍ
نباتِه(٨).
(١) ابن جرير ٢١ / ٣٢١، ٣٢٦، ٣٢٧، ٣٣٠.
(٢) فى الأصل: ((حتى)).
(٣) فى الأصل: ((يستلع))،وفى م: ((يبلغ)). وتسلع: تشقق. اللسان (س ل ع).
: (٤) سقط من: م، وفى الأصل: ((يستلع))، وفى مصدر التخريج: ((فيبلغ)).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((يغلظوا فهم))، وفى ص، ف ١، ح ١: ((يغلظوا فيهم))، وفى م: ((يغلظ
فيهم)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٦) فى ص، ف ١: (سيتغلظون))، وفى ح ١، م: ((سيغلظون)).
(٧) فى الأصل: (( کمعجب)).
(٨) ابن جرير ٣٢١/٢١، ٣٢٢، ٣٣٠، ٣٣١، ٣٣٣.

٥٢٤
سورة الفتح : الآية ٢٩
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن الضحاك: ﴿كَزَرِعٍ أَخْرَجَ شَطْعَهُ﴾.
قال : يقولُ : حَتّ (١) بُذِر(٢) متفرقًا (٣)، فَأَنْبَتَتْ كلُّ حبةٍ واحدةً ، ثم أَنْبَتْ مَن
حولَها مثلَها حتى استَغْلَظ واستوَى على سُوقِه ، يقولُ: كان أصحابُ محمدٍ
مٍِّ قليلاً ثم كَثُرُوا واسْتَغْلَظُوا(٤).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والخطيبُ ، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
كَزَرْعٍ﴾. قال: أصلُ الزرعِ عبدُ المطلبِ، ﴿أَخْرَجَ شَطَْهُ﴾: محمدٌ وَلٍِّ،
﴿فَازَرَهُ﴾: بأبى بكرٍ، ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾: بعمرَ، ﴿فَأَسْتَوَى﴾: بعثمانَ، ﴿عَلَى
سُوقِهِ﴾، ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارُ﴾: بعلىِّ (٥).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، (٦ والقاضى٦) أحمدُ بنُ محمد الزهرىُّ فى ((فضائلِ
الخلفاءِ الأربعةِ)، والشيرازىُّ فى ((الألقابِ))، عن ابنِ عباسٍ: ﴿تُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَهِ
وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾: أبو بكرٍ، ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾: عمرُ، ﴿رُجَاءُ بَيْنَهُمَّ﴾ :
عثمانُ، ﴿تَرَنَّهُمْ زَكَّعًا سُجَّدًا﴾: علىّ، ﴿يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَنًا﴾:
طلحةُ والزبيرُ، ﴿سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾: عبدُ الرحمنِ بنُ
عوف وسعدُ بنُ أبى وقاصٍ وأبو عبيدةَ بنُ الجراحِ، ﴿وَمَثَلُهُمْ فِ اَلْإِلِ كَزَرْعٍ
أَخْرَجَ شَطْعَهُ فَازَرَهُ﴾: بأبى بكرٍ، ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾: بعمرَ، ﴿فَأَسْتَوَى عَلَى
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: ((حبب)). غير منقوطة، وفى نسخ من مصدر التخريج: ((حيث)).
(٢) فى ص، فى ١: ((بزر))، وفى ح ١: ((به))، وفى م: ((بر))، وفى مصدر التخريج: ((بزنثر)).
(٣) فى الأصل: ((متفرقات)).
(٤) ابن جرير ٣٣٢/٢١.
(٥) الخطيب ١١/ ١٧١، وابن عساكر ١٧٧/٣٩، ١٧٨.
(٦ - ٦) فى م: ((والقلظى و)).

٥٢٥
سورة الفتح : الآية ٢٩
سُوقِهِ﴾: بعثمانَ، ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَارْ﴾: بعلىِّ، ﴿وَعَدَ اللَّهُ
اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الضَّالِحَتِ﴾. جميعَ أصحابٍ محمدٍ وَ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً: ﴿ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ سَطَْهُ﴾. قال: نباتَه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أنسٍ :
كُزَرْعٍ أَخْرَجَ سَطْئَهُ﴾. قال: نباتَه ؛ فُرُوخَه(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ سَطَْهُ﴾. قال: حينَ
تَخْرُجُ (٣ منه الطاقةُ(٢) ، ﴿فَازَرَهُ﴾: قوَّاه، ﴿فَاسْتَغْلَظَ فَأَسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ .
قال: على كعابِه (٤)، مثَلُ المسلمين .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى
قولِه: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شََّْهُ﴾. قال: ما يَخرُجُ بجنبِ الحَقْلَةِ(٥) فيَتِمُّ
ويَنْمِى، ﴿فَازَرَهُ﴾. قال: فَشَدَّه وأعانَه، ﴿عَلَى سُوقِهِ﴾. قال: على
أُصولِه(٦) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ
(١) أحمد بن محمد - كما فى التدوين فى أخبار قزوين ٢ / ٤٦١، ٤٦٢.
(٢) الفروخ من السُّنْئل: ما استبان عاقبته وانعقد حبه . النهاية ٣/ ٤٢٤.
والأثر عند عبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٣١٤/٤ - وابن جرير ٣٢٩/٢١.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((من الطلعة)). والطاقة: شعبة أو حزمة من ريحان أو زهر. الوسيط (ط وق).
(٤) سقط من: م، وفى الأصل: ((أكعابه)) .
(٥) فى الأصل: ((الحلقة))، وفى م: ((كتابه الجعلة)).
(٦) ابن جرير ٢١/ ٣٣١، ٣٣٢.

٥٢٦
سورة الفتح : الآية ٢٩
فى (سننِه))، عن خيثمةً قال: قرَأ رجلٌ على عبدِ اللهِ سورةَ ((الفتح))، فلما بلغ:
كَزَرْعٍ أَخْرَجَ سَطَّهُ، فَازَرَهُ فَاسْتَغْفَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ، يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ
بِهِمُ الْكُفَارْ﴾. قال: ليغيظَ اللهُ بالنبيِّ ◌َله وبأصحابِه الكفارَ. ثم قال: أنتم
الزَّرْعُ، وقد دنا حصادُه(١) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن عائشةً فى قوله: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارُ﴾.
قالت: أصحابُ رسولِ اللهِ وَّهِ، أُمِرُوا بالاستغفارِ لهم فسَبُّوهم(٢).
(١) ابن أبى شيبة ١٥٣/١٥، وابن جرير ٣٢٩/٢١، والحاكم ٢/ ٤٦١، والبيهقى ٥/٩.
(٢) الحاكم ٢/ ٤٦٢.

٥٢٧
سورة الحجرات : الآية ١
سورةُ الحُجُراتِ
أخرج ابنُ الضُّريس، والنحاس، وابن مردويه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: نزَلت سورةُ ((الحجراتِ)) بالمدينةِ(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
قولُه تعالى: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نُقَدِّمُواْ﴾ الآية .
أخرَج البخارىُّ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: قدِم
ركبٌ من بني تميمٍ على النبيِّ وَلَله / فقال أبو بكرٍ: أَمِّرِ القعقاعَ بنَ مَعْبَدٍ. وقال ٨٤/٦
عمرُ: بل أَمْرِ الأَقْرعَ بنَ حابسٍ . فقال أبو بكرٍ: ما أردتَ إلا خِلافِى. فقال عمرُ:
ما أردتُ خِلافَك. فَتَمارَيا حتى ارتَفَعَتْ أصواتُهما، فَأَنزَل اللهُ : ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُوْ لَا نُقَدِّمُواْ بَيِّنَ يَدَىِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ،﴾. حتى انقضَتِ الآيةُ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، وأبو نعيمٍ فى
(الحلية))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَا نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.﴾. قال: لا
تَقولُوا خلافَ الكتابِ والسُّنَّةِ (٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً
قال: ذُكِرَ لنا أنَّ ناسًا كانوا يقولون: لو أُنزل فيَّ كذا وكذا، (٤أو صُنِع) كذا
(١) ابن الضريس (١٧)، والنحاس ص ٦٧٥، والبيهقى فى الدلائل ١٤٣/٧.
(٢) البخارى (٤٣٦٧، ٤٨٤٧).
(٣) ابن جرير ٣٣٥/٢١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٣/٢ - وأبو نعيم ٣٩٨/١٠.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((لموضع))، وفى ص، ف ١، ح ١: ((لوضع))، وفى م: ((الوضع))، والمثبت من
مصدر التخريج .

٥٢٨
سورة الحجرات : الآية ١
وكذا. فكَرِهِ اللهُ(١) ذلك وقَدَّم فيه(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ مَردُويَّه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَا
نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهٌ﴾. قال: نُهُوا أن يتكَلَّمُوا بين يدَىْ كلامِه(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ، أَنَّ ناسًا
ذبَحوا قبلَ رسولِ اللهِ وَلِّ يومَ النحرِ، فأمَرهم أن يُعيدُوا ذبحًا، فأنزل اللهُ:
﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِْ﴾﴾(٢) .
وأخرَج ابنُ أبى الدنيا فى ((الأضاحِى)) عن الحسنِ قال: ذبَح رجلٌ قبلَ
الصلاةِ فنزلت .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ فى قوله: ﴿لَا نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ
وَرَسُولِهْ﴾. قال: ﴿ فى الذَّبْحِ يومَ الأضحى .
وأخرج ابنُ مَوْدويَه عن عائشةَ قالت : كان أناسٌ يتقدَّمون بينَ يدَی رسولٍ
اللهِ وَّهِ فِى الذَّبْحِ فنزِلَت: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَِ اَللَّهِ
وَرَسُولِهِ﴾ .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةً فى قوله: ﴿لَا نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ
وَرَسُولِ،﴾. قالت٤) : لا تَصُومُوا قبلَ أن يصومَ نِيُكم .
(١) ليس فى : الأصل.
(٢) ابن جرير ٣٣٦/٢١.
(٣) ابن جرير ٣٣٦/٢١، ٠٣٣٧
(٤ - ٤) سقط من: م.

٥٢٩
سورة الحجرات : الآيات ١ - ٣
وأخرج ابنُ النجارِ فى ((تاريخِه)) عن عائشةَ قالت : كان أُناسٌ يَتقدَّمون بينَ
يدَى رمضانَ بصيام - يعنى يومًا أو يومين - فأنزل اللهُ: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا
نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَى اللَّهِ وَرَسُولِ﴾ .
وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَردُويَه، عن عائشةَ ، أنَّ ناسًا كانوا
يَتَقدَّمون الشهرَ فيَصومون قبلَ النبيِّ وَلَهِ، فَأَنزَل اللهُ: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا
نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن الضحاكِ، أنه قرأ: (لا تَقَدَّموا)(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىّ
فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿لَا نُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِ﴾ .
قال: لا تَفْتَاتُوا (٣) على رسولِ اللهِ وَله بشىءٍ حتى يَقضِىَ اللهُ على لسانِه(٤). قال
الحافظُ(٥): هذا التفسيرُ على قراءةٍ: (تَقدَّمُوا). بفتح التاءِ والدالِ .
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ﴾ الآيتين.
أخرَج البخارىُّ، وابنُ المنذرٍ ، والطبرانىُ ، عن ابنٍ أبى مُلَيْكةً قال: كاد
الخَيّرَان أن يَهْلِكا؛ أبو بكرٍ وعمرُ، رفَعا أصواتَهما عندَ النبيِّ ◌َِّ حينَ قدِم عليه
(١) الطبرانى (٢٧١٣).
(٢) أى بفتح التاء والدال مشددة ، وهى قراءة يعقوب من العشرة ، وقرأ الباقون بضم التاء وكسر الدال
مشددة. وينظر النشر ٢/ ٢٨١، والبحر المحيط ١٠٥/٨.
(٣) فى ف ١: ((تقبلوا)).
(٤) عبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٣١٥/٤، والفتح ٥٨٩/٨ - وابن جرير ٣٣٦/٢١،
والبيهقى (١٠١٦).
(٥) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الحفاظ)). وينظر كلام الحافظ ابن حجر فى الفتح ٥٨٩/٨.
( الدر المنثور ٣٤/١٣)

٥٣٠
سورة الحجرات : الآيتان ٢ ، ٣
ركْبُ بنى تميم ، فأشار أحدُهما بالأقرع بن حابسٍ ، وأشار الآخرُ برجلٍ آخرَ(١)،
فقال أبو بكرٍ لعمرَ: ما أردتَ إلا خلافِ. قال: ما أردتُ خلافَك. فارتَفَعتْ
أصواتُهما فى ذلك، فأنزل اللهُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ
صَوْتِ النَّبِ﴾ الآية. قال ابنُ الزبيرِ: فما كان عمرُ يُسمِعُ رسولَ اللهِ وَهِ بعدَ
هذه الآيةِ حتى يَسْتَفْهِمَه(٢) .
وأخرجه الترمذىُّ من طريقٍ ابنٍ أبى مُلَيْكةً قال: حدَّثنى عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ
(٣)
به(٢) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، والطبرانىُّ، من طريقٍ ابنٍ أَبِى مُلَيْكةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ
الزبيرٍ ، أَنَّ الأقرعَ بنَ حابسٍ قدِم على النبيِّ بََّ، فقال أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ،
استَعْمِلْه على قومِه. فقال عمرُ: لا تَستَعْمِلْه يا رسولَ اللهِ. فتكلَّما عندَ
النبيِّ وَجَرِ حتى ارتَفَعتْ أصواتُهما، فقال أبو بكرٍ لعمرَ: ما أردتَ إلا خِلافى.
قال: ما أردتُ خلافَك. فنزلت هذه الآيةُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ
أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ [٣٨٨و] صَوْتِ النَِّ﴾. فكان عمرُ بعدَ ذلك إذا تكلّم عندَ النبىِّ
وَخٍّ لم يَسْمَعْ كلامَه حتى يَستفهِمَه(٤) ..
وأخرَج البزارُ، وابنُ عدىٍّ، والحاكمُ ، وابنُ مَردُويَه ، عن أبى بكر الصديقِ
قال: لما نزلت هذه الآيةُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَّكُمْ فَوْقَ صَوْتِ
(١) ليس فى : الأصل، ف ١.
(٢) البخارى (٤٨٤٥، ٧٣٠٢)، والطبرانى (٢٧٦ - قطعة من الجزء ١٣).
(٣) الترمذى (٣٢٦٦).
(٤) ابن جرير ٣٤٢/٢١، والطبرانى (٢٧٥ - قطعة من الجزء ١٣).

٥٣١
سورة الحجرات : الآيتان ٢، ٣
النَّبِيِّ﴾. قلتُ: يا رسولَ اللهِ، واللهِ لا أُكَلِّمُك إلا كأخى السّرارِ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ (٢)، والحاكم وصحَّحه، (٣ والبيهقىُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))(٣)، من طريقٍ أبى سلمةً، عن أبى هريرةَ قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
يَغُضُّونَ أَصْوَتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ . قال أبو بكرٍ: والذى أنزل عليك الكتابَ يا
رسولَ اللهِ ، لا أُكلِّمُك إلا كأخِى السّرارِ حتى أَلْقَى اللهَ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن قتادةً قال: كانوا يَجهَرون له
بالكلامِ ويَرفَعون أصواتهم، فأَنزَل اللهُ: ﴿لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ
(٥)
النَِّ﴾ (٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ الآية. قال: لا تُنادُوه
نداءً، ولكن قُولوا قولًا لَيْنًا: يا رسولَ اللهِ(٦).
(١) السرار: المساررة، أى: كصاحب السرار، أو كمثل المساررة لخفض صوته، والكاف صفة لمصدر
محذوف. النهاية ٢/ ٣٦٠.
والأثر عند البزار (٥٦)، وابن عدى ٢/ ٨٠٣، والحاكم ٧٤/٣. وقال الهيثمى: فيه حصين بن
عمر الأحمسى وهو متروك، وقد وثقه العجلى، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد
٠١٠٨/٧
(٢) بعده فى ح ١: ((عن أبى سلمة)).
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ف ١.
(٤) الحاكم ٢/ ٤٦٢، والبيهقى (١٥٢١).
(٥) ابن جرير ٣٣٩/٢١.
(٦) ابن جرير ٣٣٨/٢١، والبيهقى (١٥١٦).

٥٣٢
سورة الحجرات : الآيتان ٢ ، ٣
وأخرج أحمدُ ، (١ وعبدُ بنُ حميدٍ ()، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو يعلَى ،
والبغوىُّ فى ((معجم الصحابة))، وابنُ المنذرِ، والطبرانىُ، وابنُ مَردُويَه،
والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، عن أنس قال: لما نزلت: ﴿يََّيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُوْ
أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَِّ﴾. إلى قوله: ﴿وَأَنْتُمْ لَا نَشْعُرُونَ﴾. وكان ثابتُ بنُّ
قيسٍ بنِ شَمَّاسٍ رفيعَ الصوتِ ، فقال: أنا الذى كنتُ أرفعُ صوتى على رسول
٨٥/٦ اللهِ وَلَه، حبِط عملِى، أنا من أهلِ النارِ. وجلَس فى بيتِه حزينًا ففقَده(٢)
رسولُ اللهِ وَ لَّ، فانطَلَق بعضُ القومِ إليه، فقالوا له: فقَدك رسولُ اللهِ وَلَه ، ما
لك ؟ قال: أنا الذى أرفعُ صوتِى فوقَ صوتِ النبيِّ وأجهرُ له بالقولِ ، حبِط
عملى ، أنا من أهل النارِ. فأتوا النبيَّ مَلآ فأخبروه بذلك، فقال: ((لا(٣) ، بل هو
من أهلِ الجنةِ)). فلما كان يومُ اليمامةِ قُتِلَ (٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، والطبرانىُّ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرَدُويَه، عن
محمدِ بنِ ثابتِ بنِ قيسٍ بنِ شَمَّاسٍ قال: لما نزَلت هذه الآيةُ: ﴿لَا تَرْفَعُواْ
أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِّ وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ﴾ . قعَد ثابتٌ فى الطريقِ يَبْكِى ،
فمرَّبه عاصمُ بنُ عدىٌّ بنِ العجلانِ فقال : ما يُمكِيك يا ثابتُ ؟ قال : هذه الآيةُ ،
أَتَخَوَّفُ أن تَكونَ نزَلت فيَّ ، وأنا صَيِّتْ رفيعُ الصوتِ . فمضى عاصمُ بنُ عدىٍّ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى ص، ف ١: ((تفقد)). وبياض فى ح ١.
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) أحمد ١٩/ ٣٩١، ٣٩٢، ٤٦٢، ٤٦٣، ٤٤٧/٢١، ٤٤٨ (١٢٣٩٩، ١٢٤٨٠،
١٤٠٦٠)، وعبد بن حميد (١٢٠٧ - منتخب)، والبخارى (٣٦١٣، ٤٨٤٦)، ومسلم (١١٩)،
وأبو يعلى (٣٣٣١، ٣٣٨١، ٣٤٢٧)، وابن المنذر - كما فى الفتح ٦/ ٦٢٠، ٦٢١ - والطبرانى
(١٣٠٩)، والبيهقى ٣٥٤/٦، ٣٥٥.

٥٣٣
سورة الحجرات : الآيتان ٢ ، ٣
إلى رسولِ اللهِ وَلِّ فأخبَرَه خبّرَه فقال: ((اذهَبْ فادْعُه لى)). فجاء فقال: (( ما
يُيكِيك يا ثابتُ؟)). فقال: أنا صَيِّتُ، وأَتَخَوَّفُ أن تكونَ هذه الآيةُ نزَلت فىَّ.
فقال له رسولُ اللهِ وَّه: ((أمَا تَرْضَى أن تعيشَ حميدًا، وتُقْتَلَ شهيدًا(١)،
وتَدخُلَ الجنةَ؟)). قال: رَضِيتُ (٢ يُشْرَى اللَّهِ ورسولِه٢) ، ولا أرفعُ صوتى أبدًا
على صوتٍ رسولِ اللهِ وَّله. قال: فَأَنزَل اللهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَتَهُمْ
عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ الآية(٣).
وأخرَج ابنُ حبانَ ، والطبرانىُ، وأبو نعيمٍ فى ((المعرفةِ))، عن إسماعيلَ بنِ
محمدٍ بنٍ ثابتِ بنِ قيس بنِ شَمَّاسٍ الأنصارىِّ ، أنَّ ثابتَ بنَ قيسٍ قال : يا رسولَ
اللهِ ، لقد خَشِيتُ أن أكونَ قد هلكتُ. قال: ((لِمَ؟)). قال: يَمِنعُ اللهُ المرء أن
يُحْمَدَ بما لم يفعلْ، وأجِدُنى أُحِبُّ الحمدَ، وينهى عن الخيلاءِ، وأجِدُنى أُحِبُ
الجمالَ، وينهَى أن نرفعَ أصواتَنا فوقَ صوتِك ، وأنا جهيرُ الصوتِ . فقال رسولُ
اللهِ وَّهِ: ((يا ثابتُ، أَمَا(٤) ترضَى أن تعيشَ حميدًا، وتُقتلَ شهيدًا، وتدخُلَ
الجنةَ ؟))(٥) .
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ فى ((الأطرافٍ)): هكذا أخرجه ابنُ حبانَ بهذا
السياقِ، وليس فيه ما يَدُلُّ على أنَّ إسماعيلَ سمِعه من ثابتٍ ، فهو منقطعٌ (١).
(١) فى الأصل: ((حميدا)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ف ١، م.
(٣) ابن جرير ٣٣٩/٢١، ٣٤٠، والطبرانى (١٣١٦)، والحاكم ٢٣٤/٣، وابن مردويه - كما فى
الفتح ٦/ ٦٢٠.
(٤) فى ح ١: ((أليس)).
(٥) ابن حبان (٧١٦٧)، والطبرانى (١٣١٢، ١٣١٤، ١٣١٥)، وأبو نعيم ٣٩٥/١ (١٣٢٩).
(٦) وتقدم فى ٤ / ١٧٥، ١٧٦.

٥٣٤
سورة الحجرات : الآيتان ٢، ٣
ورواه مالكٌ فى ((الموطأُ)) عن ابنٍ شهابٍ، عن إسماعيلَ، عن ثابتٍ ، أنه قال .
فذكره، ولم يذكُرْه من رواةِ ((الموطأُ)) أحدٌ إلا سعيدُ بنُ عفيرٍ وحدَه، وقال : قال
مالكٌ : قُتِلَ ثابتُ بنُ قیس یوم اليمامةِ . قال ابنُ حجرٍ : فلم يُدرِ كُه إسماعيلُ ،
فهو منقطع قطعًا . انتھَى .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن شِمْرِ بنِ عطيةً قال : جاء ثابتُ بنُ قیسِ بنِ شَمَّاسٍ إلى
النبيِّ وَجله وهو محزونٌ، فقال: ((يا ثابتُ، ما الذى أَرَى بكَ؟)). قال: آيةٌ
قرَأَتُها الليلةَ، فأُخشَى أن يكونَ قد حبط عملى؛ ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ
أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِ﴾ - وكان فى أَذنِهِ صَمَمٌ - فقال: أُخشَى أن أكونَ قد
رفَعْتُ صوتى وجهَرْتُ لك بالقولِ، وأن أكونَ قد حبِط عملى وأنا لا أُشعُرُ.
فقال النبيُّ وَ﴿ه: ((امشِ على الأرضِ نشيطًا(١)؛ فإنك من أهلِ الجنة))(٢).
وأخرج البغوىُّ ، وابنُ قانع فى «معجم الصحابة)» ، عن محمدِ بنِ ثابتِ بنِ
قيسٍ بنِ شَمَّاسٍ، عن ثابتِ بنِ قيسٍ بنِ شَمَّاسٍ قال: لما نزَلت على النبيِّ وَّ:
◌َأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَِّ﴾ . قعَدتُ فى بيتى،
فبلغ ذلك النبيُّ وَّرِ فقال: ((تعيشُ حميدًا، وتُقتلُ شهيدًا)). فَقُتِلَ يومَ
اليمامةِ(٣) .
وأخرَج البغوىُّ، وابنُ المنذرِ، والطبرانيُ، والحاكمُ، وابنُ مَرَدُويَه،
(١) فى ص، ح ١، ونسخ من مصدر التخريج: ((نشطا))، وفى نسخة من المصدر: ((بسطا)). ويقال:
رجل نشيط : طيب النفس. التاج ( ن ش ط ) .
(٢) ابن جرير ٢١/ ٣٤٠.
(٣) ابن قانع ١/ ١٢٦.
٢

٥٣٥
سورة الحجرات : الآيتان ٢، ٣
والخطيبُ فى ((المُتُّفِقِ والمُفْتَرِقِ))، عن عطاءِ الخراسانيّ قال: قدِمتُ المدينةَ فَلَقِيتُ
رجلًا من الأنصارِ ، فقلتُ : حَدِّثْنى حديثَ ثابتِ بنِ قيسٍ بنِ شَمَّاسٍ . قال : قُمْ
معِى . فانطلقتُ معه حتى دخَلْنا على امرأةٍ ، فقال الرجلُ : هذه ابنةُ ثابتٍ بنِ قیسٍ
ابنِ شَمَّاسٍ، فَسَلْها عمَّا بدا لك. فقلتُ: حَدِّثِيْنِى. فقالت: سمِعتُ أبى
يقولُ: لما أنزل اللهُ على رسولِهِ وَلَهُ: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْلَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ
صَوْتِ النَِّ﴾ الآية. دخَل بيته، وأغلق عليه بابه، وطفِق يَبكى، فاقْتَقَدَه(١)
رسولُ اللهِ وَله فقال: ((ما شأنُ ثابتٍ ؟)). فقالوا : يا رسولَ اللهِ، ما ندرى ما
شأنُه، (٢ غيرَ أنه قد٢) أغلق عليه بابَ بيته، فهو يبكِى فيه. فأرسَل رسولُ اللهِ وَه
إليه(٣) فسأله: ((ما شأنُك؟)). قال: يا رسولَ اللهِ، أَنزَل اللهُ عليك هذه الآيةَ ، وأنا
شديدُ الصوتِ ، فأخافُ أن يكونَ قد حبط عملِى. فقال: ((لستَ منهم، بل(1)
تَعيشُ بخيرٍ وتموتُ بخيرٍ)). قالت: ثم أنزل اللهُ على نبيِّهِ وَلَّهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ
كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [لقمان: ١٨]. فأغلق عليه بابه، وطفِق يبكى فيه، فافتقَده
رسولُ اللهِ وَّهِ، وقال: ((ثابتٌ ما شأنُه؟)). قالوا: يا رسولَ اللهِ، واللهِ ما
ندرى ما شأنُه ، غيرَ أنه قد أُغلَق عليه (°بابَ بيتِهْ)، وطفِق بيكِى فيه(٦) . فأرسَل
إليه رسولُ اللهِ وَّلِ فقال: ((ما شأنُك؟)). فقال: يا رسولَ اللهِ، أَنزَل اللهُ
(١) فى ص، م: ((ففقده)).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((بمنزله)).
(٣) سقط من: ص، ح ١، م.
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥ - ٥) فى م: ((بابه)).
(٦) سقط من: ح ١، م.

٥٣٦
سورة الحجرات : الآيتان ٢ ، ٣
عليك: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ واللهِ إنى لأُحِبُّ الجمالَ، وأُحِبُ
أن أُسُودَ(١) قومِى. قال: ((لستَ منهم، بل تعيشُ حميدًا، وتُقتَلُ شهيدًا،
ويُدْخِلُك اللهُ الجنةَ بسلامٍ)). قالت: فلما كان يومُ اليمامةِ خرَج مع خالدِ بنِ
الوليد إلى مسيلمةَ الكذابِ، فلما لَقِىَ أصحابَ رسولِ اللهِ وَلِّ قد انكَشَفُوا ،
٨٦/٦ فقال ثابتٌ لسالم مولى أبي حذيفةَ: /ما هكذا كنا نُقاتلُ مع رسولِ اللهِ وَله .
ثم حفَر كلُّ واحدٍ(٢) منهما لنفسِه حفرةً، وحمَل عليهم القومُ ، فَثَبَتَا حتى قُتِلا،
وكانت على ثابتٍ يومَئذٍ دِرعٌ له نفيسةٌ ، فمرّ به رجلٌ من المسلمين فأخذها ،
فبينا رجلٌ من المسلمين نائمٌ إذ أتاه ثابتُ بنُ قيسٍ فى منامِه فقال له(٣): إنى
أُوصِيك بوصيةٍ ؛ إِيَّاك أن تقولَ: هذا محُلْمٌ . فتُضَيِّعَه . إنى لما قُتِلْتُ أمسٍ ، مَرَّبِى
رجلٌ من المسلمين فأخَذ درعِى ، ومنزلُه فى أقصَى العَشْكَرٍ ، وعند خِبائِه فرسٌ
يَسْتَنُّ فى طِوَلِهِ(٤)، وقد كَفَأْ على الدرعِ بُرْمَةً ، وجعَل فوقَ البُرْمَةِ رَحْلًا، فَأْتِ
خالدَ بنَ الوليدِ فُرْه أن يَبعثَ إلى درعِى فيَأْخُذَها، وإذا قَدِمْتَ على خليفةٍ
رسولِ اللهِ فأخبره أنَّ علىَّ من الدَّيْنِ كذا وكذا، ولى من الدَّينِ كذا وكذا،
وفلانٌ من رقيقِى عتيقٌ وفلانٌ، فإِيَّاك أن تقولَ: هذا حُلْمٌّ. فَتُضَيِّعَه. فأتى
الرجلُ خالدَ بنَ الوليدِ فأخبرَه، فبعث إلى الدرع، فنظَر إلى خِباءٍ فى أقصى
(١) بعده فى الأصل: ((من)).
(٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) ليس فى : الأصل، ف ١.
(٤) استَنَّ الفرس يَسْتَنُّ اسْتِنانًا، أى: عَدًا لمرحه ونشاطه شوطا أو شوطين، ولا راكب عليه، والطّوَّل
والطّيل : الحبل الطويل يشد أحد طرفيه فى وتد أو غيره والطرف الآخر فى يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا
يذهب لوجهه. النهاية ٢/ ٤١٠، ١٤٥/٣.

٥٣٧
سورة الحجرات : الآيتان ٢، ٣
العسكرِ، فإذا عندَه فرسٌ يَسْتَنُّ فى طِوَلِه، فنظَروا فى الخِياءِ فإذا ليس فيه
أحدٌ، فدخَلوا فَرَفَعُوا الرَّحْلَ فإِذا تحتَه ◌ُمَّةٌ ، ثم رفَعوا البُزْمَةَ فإذا الدرعُ تحتَها ،
فَأَتَوا به خالدَ بنَ الوليدِ ، فلما قَدِمُوا المدينةَ ، حَدَّثَ الرجلُ أبا بكرٍ برؤياه ، فأجاز
وصِيَتَه بعد موتِه، (١ ولم نعلَمْ أحدًا١) من المسلمين مُوِّزَ وصِيتُه بعد موتِه غيرَ
ثابتِ بنِ قیسٍ بنِ شَمَّاسٍ(٢) .
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَّه عن ابنِ مسعودٍ فى قولِهِ: ﴿لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ
صَوْتِ النَّبِيِ﴾ الآية. قال: نزَلت فى (٣ثابتِ بن٣ِ) قيسٍ بنِ شَمَّاسٍ.
وأخرج الترمذىُّ ، وابنُ حبانَ ، وابنُ مَردُويَه، عن صفوانَ بنِ عسالٍ ، أَنَّ
رجلاً من أهلِ الباديةِ أَتَّى رسولَ اللهِ وَّهِ، فجعَل يُنادِيه بصوتٍ له جَهْوَرِىٌّ: يا (٤)
محمدُ ، يا(٤) محمدُ . فقلنا له(٥) : ويحكَ، اخفِضْ من صوتِك ، فإنك قد نُهِيتَ
عن هذا. قال: لا واللهِ حتى أَسْمِعَه. فقال النبىُ وَله: ((هاؤمُ)). قال: أرأيتَ
رجلًا يُحِبُّ قومًا ولم يَلحَقْ بهم؟ قال: ((المرءُ مع مَن أَحَبَّ))(٦).
(١ - ١) فى م: ((لا يعلم أحد)).
(٢) البغوى - كما فى الإصابة ٣٩٦/١ - وابن المنذر - كما فى الفتح ٦٢١/٦ - والطبرانى
(١٣٢٠)، والحاكم ٢٣٤/٣، ٢٣٥، والخطيب (٣٣٢). وقال الهيثمى: وبنت ثابت بن قيس لم
أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح، والظاهر أن بنت ثابت بن قيس صحابية، فإنها قالت : سمعت
أبى، والله أعلم. مجمع الزوائد ٣٢٢/٩.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) فى الأصل، ص، ف ١: ((أیا)).
(٥) سقط من: ف ١، ح ١، م.
(٦) الترمذى (٣٥٣٦)، وابن حبان (٥٦٢، ١٣٢١). حسن (صحيح سنن الترمذى - ٢٨٠١).

٥٣٨
سورة الحجرات : الآيتان ٢، ٣
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ قال: لما أَنزَل اللهُ: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آمْتَحَنَ
اللّهُ قُلُوبَهُمْ لِلنَّقْوَى﴾. قال رسولُ اللهِ بَّهِ: ((منهم ثابتُ بنُّ قيسٍ بنِ شَمَّاسٍ)).
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَمْتَحَنَ﴾. قال: أُخلَصَ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال :
أُخلَص اللهُ قلوبَهم فيما أحبُّ(٢).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن مجاهدٍ قال: كُتِبَ إلى عمرَ: يا أميرَ
المؤمنين، رجلٌ لا يَشتهِى المعصيةَ ولا يَعملُ بها ، أفضلُ ، أم رجلٌ يشتهِى المعصيةَ
ولا يعملُ بها؟ فكتب عمرُ: إِنَّ (٣) الذين يَشتهون المعصيةَ(٤) ولا يَعملُون بها ،
﴿أُوْلَبِّكَ الَّذِينَ آَمْتَحَنَ اَللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلنَّقْوَىَّ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمُ﴾(٥).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن مكحولٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَالرّ: ((نفسُ ابنٍ
آدمَ شابَّةٌ ولو التَقَتْ تَرْقُوتاه من الكِبْرِ، إلا مَن امتحن اللهُ قلبَه(٦) للتَّقْوَى ، وقليلٌ ما
هم)(٧).
(١) الفريانى - كما فى تغليق التعليق ٣١٥/٤، والفتح ٥٨٩/٨ - وابن جرير ٣٤٤/٢١، والبيهقى
(١٥١٦) .
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٢٣١، وابن جرير ٣٤٤/٢١.
(٣) فى الأصل: ((إلى)).
(٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
(٥) أحمد - كما فى تفسير ابن كثير ٣٤٨/٧.
(٦) فى الأصل: (( قلوبهم) .
(٧) الحكيم الترمذى ٢٨٨/١.

٥٣٩
سورة الحجرات : الآيتان ٣ ، ٤
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ)) عن أبى الدرداءِ قال: لا تزالُ نفسُ أحدٍ كم
شابَةٌ فى (١) حبٌّ الشىءٍ ولو التّقَتْ تَرقُوتاه من الكبرِ، إلا الذين(٢) امتحن اللهُ
قلوبَهم للآخرةِ(٣)، وقليلٌ ما هم(٤).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ اَلَّذِينَ يُنَادُونَكَ﴾ الآية.
أخرَج أحمدُ ، وابنُ جريرٍ ، وأبو القاسمِ البغوىُّ، والطبرانىُ، وابنُّ مَردُويَه ،
بسندٍ صحيحٍ، من طريقٍ أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن الأقرع بن حابسٍ ، أنه
أَتَى النبىَّ ◌َ لِّ فقال: يا محمدُ ، اخرُجْ إلينا. فلم يُجِبْه، فقال: يا محمدُ ، إنَّ
حمدِى زَيْنٌّ، وإِنَّ ذَمِّى شَيْنٌ. فقال: ((ذاك اللهُ). فأنزل اللهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْحُجُزَتِ﴾(٥) . قال ابنُ منيع: لا أعلمُ روَى (٦ الأقْرِعُ مُسْتَدًا"
غيرَ هذا .
وأخرج الترمذىُّ وحسّنه، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، (٧ وابنُ
مَرْدُويَّه(٧)، عن البراءِ بنِ عازبٍ فى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ
اَلْمُجُزَتِ﴾. قال: جاء رجلٌ فقال: يا محمدُ ، إِنَّ حمدى زَيْنٌ، وإنَّ ذمِّی
(١) فى ح ١، م: ((من)).
(٢) فى ص، ف ١: ((من)).
(٣) سقط من: م، وفى ص، ف ١: ((للتقوى)).
(٤) ابن المبارك (٢٥٧).
(٥) أحمد ٣٦٩/٢٥، ١٨٢/٤٥ (١٥٩٩١، ٢٧٢٠٣، ٢٧٢٠٤)، وابن جرير ٣٤٦/٢١،
والبغوى - كما فى الإصابة ١٠١/١ - والطبرانى (٨٧٨). وقال محققو المسند: إسناده ضعيف.
(٦ - ٦) فى ف ١: ((للأقرع سندا))، وفى م: ((للأقرع سند)).
(٧ - ٧) سقط من: م.

٥٤٠
سورة الحجرات : الآية ٤
شَيْنٌّ. فقال النبيُّ وَجَلِّ: ((ذاك اللهُ))(١).
وأخرَج ابنُ راهُويَه، ومسدّدٌ، وأبو يَعلى، وابنُ جريرٍ، (٢ وابنُ المنذرِ ٢)،
وابنُ أبى حاتم ، والطبرانيُّ ، وابنُ مَرْدُويَه، بسندٍ حسنٍ ، عن زيدِ بنِ أرقمَ قال :
اجتمع ناسٌ من العربِ فقالوا: انطلِقُوا إلى هذا الرجلِ ، فإِنْ يَكُنْ نبيًّا فنحن أسعدُ
الناسِ به، وإنْ يَكُنْ ملِكًا نَعِشْ بجناحِه. فأتيتُ النبىَّ وَِّ فأخبَرَتُه بما قالوا،
فجاءوا إلى (٣) حُجْرَتِه فجعَلوا يُنادُونه: يا محمدُ، (٤يا محمد٤ُ) . فأنزل اللهُ:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ الْمُجُرَتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾. فأخَذ
رسولُ اللهِ وَ لَّهِ بِأَذُنِى، وجعَل يقولُ: ((لقد صَدَّقَ اللهُ قولَك يا زِيدُ، لقد صدَّق
اللهُ قولَك (°يا زيدُ*))).
وأُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ ، أنَّ رجلًا جاء
إلى النبيِّ وَِّ فقال: يا محمدُ، إِنَّ مَدْحِى زَيْرٌّ، وإنَّ شتمِى(٦) شيٌ.
فقال (٧رسولُ اللَّه٢ِ) وَّةِ: ((ذاك هو اللـهُ)). فنزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن
(١) الترمذى (٣٢٦٧)، وابن جرير ٣٤٥/٢١. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٦٠٥).
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) فى الأصل: ((على)).
(٤ - ٤) سقط من: م .
(٥ - ٥) سقط من : م
والحديث عند ابن راهويه ومسدد - كما فى المطالب (٤١٠٩)، وأبو يعلى - كما فى المطالب
(٤١١٠) - والطبرانى (٥١٢٣)، وابن جرير ٣٤٥/٢١، ٣٤٦، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير
٣٤٩/٧ . وقال الهيثمى : فيه داود بن راشد الطفاوى ، وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين ، وبقية رجاله
ثقات. مجمع الزوائد ٧/ ١٠٨.
(٦) فى ص، ف ١: ((ذمی)).
(٧ - ٧) ليس فى: الأصل، ح ١، م.