النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى (١) الوَدَّاكِ قال: من اقترابِ الساعةِ انتفاخُ
الأهِلَّةِ(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الشعبيّ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((من اقتراب
الساعةِ أن يُرَى الهلالُ قَبَلًا(٣) فيقالَ: ابنُ لَيْلَتَين))(٤).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن أبى موسى قال : إنَّ بين يَدَيِ الساعةِ أيامًا يَنزلُ فيها
الجهلُ، ويُرفَعُ فيها العلمُ، حتى يقومَ الرجلُ إلى أَمِّه فِيَضْرِبَها(٥) بالسيفِ من
٩٠
الجهل(٦) .
(٦)
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو (٧) قال: يأتِى على الناس زمانٌ
يَجتمِعُون ويُصَلُّون فى المساجدِ وليس فيهم مؤمنٌ(٨) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الشعبىِّ قال(٩): لا تقومُ الساعةُ حتى يَصيرَ العلمُ
جهلاً، والجهلُ علمًا(١٠).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أنسٍ قال : لَيَأْتِيَنَّ على الناسِ زمانٌ تَجِدُ النسوةُ النعلَ
(١) سقط من: ف ١، م.
(٢) انتفاخ الأهلة : عظمها. ورجل منتفخ ومنفوخ، أى: سمين. النهاية ٥/ ٩٠.
والأثر عند ابن أبى شيبة ١٦٦/١٥.
(٣) يُرى الهلال قبلا: أى يرى ساعة ما يطلع، لعِظَمه ووضوحه من غير أن يُتَطَلب. النهاية ٨/٤.
(٤) ابن أبى شيبة ١٦٦/١٥.
(٥) فى الأصل، ف ١، م: ((فيكربها)).
(٦) ابن أبى شيبة ١٥/ ١٧٢.
(٧) فى النسخ: ((عمر)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٣٧٠/٨.
(٨) ابن أبى شيبة ٢٣/١١، ٠١٧٦/١٥
(٩) بعده فى ح ١: ((قال رسول الله (وَآخر)).
(١٠) ابن أبى شيبة ١٥/ ١٧٦.
٣٨٢
سورة محمد : الآية ١٨
مُلْقَى على الطريقِ فيقولُ بعضُهن لبعضٍ: قد كانت هذه النعلُ(١) مرَّةً لرجلٍ(٢).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، والبزارُ، عن علىِّ قال: "قال رجلٌ: يا رسولَ
الله٣ِ)، متى الساعةُ؟ فَزَبَره(٤) رسولُ اللهِ وَّلَه حتى إذا صلَّى الفجرَ رفَع رأسَه إلى
السماءِ فقال: ((تبارَك خالقُها ورافعُها ومُبْدِلُها وطاوِيها كطَىِّ السّجِلُ للكتابِ)).
ثم نظَر(٥) إلى الأرضِ فقال: ((تبارَك خالقُها وواضعُها ومُبْدِلُها وطاوِيها كطَىِّ
السّجِلُّ للكتابِ)). ثم قال: ((أين السائلُ عن الساعةِ؟)) فجثا رجلٌ من آخرِ القومِ
على رُكْبَتيه، فإذا هو عمرُ بنُ الخطابِ، فقال رسولُ اللهِ وَلَةٍ: ((ذلك(٦) عند
حَيْفِ الأئمةِ(٧)، وتكذيبٍ بالقدرِ، وإيمانٍ بالنجومِ، وقومٍ يَتَّخِذُون الأمانةَ
مغنمًا، والزكاةَ مَغرمًا، والفاحشةَ زيارةً)). فسأَلْتُه عن: ((الفاحشةَ زيارةً)).
فقال: ((الرجلان من أهلِ الفسقِ يصنعُ أحدُهما طعامًا وشرابًا، ويأتيه بالمرأةِ
فيقولُ : اصنَعْ (٨) لى كما صَنَعْتُ. فيَتَزَاوِرُون على ذلك)). قال: ((فعند ذلك
هلكت أُمَّتِى يابنَ الخطابِ))(٩) .
(١) فى ف ١، م: ((النعلة)).
(٢) ابن أبى شيبة ١٥/ ١٨٧.
(٣ - ٣) فى ف ١، م: ((قيل لرسول الله (آلچ)).
(٤) زبره يزبُرُه: نهره وأغلظ له فى القول والرد. النهاية ٢٩٣/٢.
(٥) فى م: ((تطلع)) .
(٦) سقط من: فى ١، م.
(٧) فى الأصل، ف ١: ((الأمة)).
(٨) فى ف ١، م: ((اصنعى)).
(٩) ابن أبى الدنيا فى ذم الملاهى (٦٣)، والبزار (٥٠٧). وعند ابن أبى الدنيا عن زيد بن على مرسلا.
وقال محقق ذم الملاهی : إسناده واه .
٣٨٣
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرَج ابنُّ مردُويه عن ابنٍ مسعودٍ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَةٍ يقولُ: ((لا
تقومُ الساعةُ حتى يكونَ السلامُ على المعرفةِ ، وحتى تُتَّخَذَ المساجدُ طُرُقًا لا
يُسْجَدُ للهِ فيها حتى تُجاوَزَ، وحتى يَبْعَثَ(١) الغلامُ بالشيخ بريدًا بين الأَفُقَين،
وحتى يَنطَلِقَ التاجرُ إلى الأرضِ اليابسةِ(٢) فلا يَجِدُ فضلًا))(٣).
وأخرج ابنُ مردويه عن ابنِ عباسٍ قال: حجَّ النبىُ وَّةِ حَجَّةَ الوداعِ، ثم
أَخَذ بحلقةِ بابِ الكعبةِ فقال: (( يأيُّها الناسُ، ألا أُخبِرُكم بأشراطِ الساعةِ؟) .
فقام إليه سلمانُ فقال: أخبِرْنا فداكَ أبى وأمِّى يا رسولَ اللهِ . قال: ((إنَّ من أشراطٍ
الساعةِ إضاعةً الصلاةِ، والمثْلَ مع الهوّى، وتَعْظِيمَ ربِّ المالِ)). فقال سلمانُ:
ویکونُ هذا یا رسولَ اللهِ ؟ قال : «نعم ، والذى نفس محمد بيده، فعند ذلك يا
سلمانُ تكونُ الزكاةُ مغرمًا، والفَىْءُ مغنمًا، ويُصَدَّقُ الكاذبُ، ويُكَذَّبُ
الصادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ الخائِنُ، وَيُخَوَّنُ الأمينُ، ويَتَكَلَّمُ الرُّوَتِضَةُ)). قال: وما
الرويبضةُ؟ قال: ((يَتَكلَّمُ فى الناسِ مَن(٤) لم يكن(٥) يَتَكلَّمُ، ويُنْكِرُ الحقَّ تسعةٌ
أعشارِهم، ويَذْهَبُ الإسلامُ فلا يَبقَى إلا اسمُه، ويَذهبُ القرآنُ فلا يبقَى إلا
رسمُه، وتُحلَّى المصاحفُ بالذهبِ، ويَتَسَمَّنُ(٦) ذكورُ أُمَّتِى، وتكونُ المشورةُ
(١) فى ح ١: ( يعيب).
(٢) فى ف ١: ((الناسة))، وفى م: ((النامية)).
(٣) الحديث عند الطبرانى (٩٤٩٠)، وابن عدى ٦/ ٢٤٠٧. وفيه ميمون القصاب أبو حمزة، قال
أحمد: متروك الحديث. وقال الدارقطنى: ضعيف. وينظر ميزان الاعتدال ٤/ ٢٣٤.
(٤) فى الأصل: ((ما)).
(٥) سقط من: ف ١، م.
(٦) يتسمن: يتكثر بما ليس عنده، ويدعى ما ليس له من الشرف. وقيل: أراد جمعهم الأموال. وقيل:
يحبون التوسع فى المآكل والمشارب، وهى أسباب السمن. ينظر النهاية ٢/ ٤٠٥.
٣٨٤
سورة محمد : الآية ١٨
للإماءِ، ويَخْطُبُ على المنابرِ الصبيانُ، وتكونُ المخاطبةُ(١) للنساءِ، فعندَ ذلك
تُرَخْرَفُ المساجدُ كما تُزَخْرَفُ الكنائسُ والبِيعُ، وتُطَوَّلُ المنارُ(٢)، وتَكْتُ
الصفوفُ مع قلوبٍ مُتباغضةٍ(٣)، وأَلْسُنٍ مختلفةٍ، وأهواءٍ جَمَّةٍ). قال سلمانُ:
ویکونُ ذلك یا رسولَ اللهِ؟ قال : «نعم ، والذی نفس محمد بيده ، عند ذلك یا
سلمانُ يكونُ المؤمنُ فيهم أَذَلَّ من الأمةِ ، یذوبُ قلبه فی جوفه کما یذوبُ المُلْتُ
فى الماءِ مما يرَى من المنكرِ فلا يَستَطِيعُ أَن يُغَيِّرَه، ويَكْتَفِى الرجالُ بالرجالِ ،
والنساءُ بالنساءِ، ويُغارُ على الغلمانِ كما يُغارُ على الجاريةِ البِكْرِ ، فعند ذلك يا
سلمانُ يكونُ أمراءُ فَسَقَةٌ ، ووزراءُ فَجَرَةٌ ، وأمناءُ خَوَنَةٌ ، يُضَيِّعُون الصلواتِ ،
ویتَّبِعُون الشهواتِ، فإن أُدْر کتُموهم فصَلُّوا صلاتكم لوقتِها، عند ذلك يا
سلمانُ يَجِىءُ سَبْىٌ من المشرقِ، وسَبْىٌّ من المغربِ جِثاؤُهم جِتاءُ(٤) الناسِ،
وقلوبهم قلوبُ الشیاطینِ، لا ترحمُون صغیرًا ، ولا يُؤَقُِّون کبیرًا ، عند ذلك يا
سلمانُ يَحُجُ الناسُ إلى هذا البيتِ الحرامِ؛ تَحُجُ ملوكُهم لهوًا وتَتَزُّهَا ، وأغنياؤُهم
للتجارةٍ، ومساكينُهم للمسألةِ ، وقُوَاؤُهم رياءً وسُمْعَةً)) . قال: ويكونُ ذلك يا
رسولَ اللهِ ؟ قال: ((نعم، والذى نفسِى بيدِه، عندَ ذلك يا سلمانُ يَفْشُو
الكَذِبُ، ويظهرُ(٥) الكوكبُ له الذَّنَبُ، وتشارِكُ المرأةُ زوجَها فى التجارةِ،
وتَتَقارَبُ الأسواقُ)). قال: وما تَقارُبُها؟ قال: ((كسادُها [٣٨١ظ] وقِلَّةُ أرباحِها،
(١) المخاطبة: المشاورة. النهاية ٢ / ٤٦.
(٢) فى الأصل: ((المنابر))، وفى م: ((المنائر)).
(٣) فى ف ١: ((متباينة)).
(٤) جثوة كل إنسان : جسده، والجمع جثّى. ينظر اللسان (ج ث و).
(٥) فى الأصل: (يبدو)).
٣٨٥
سورة محمد : الآية ١٨
عند ذلك يا سلمانُ يَبعثُ اللهُ ريحًا فيها حيَّاتٌ صُفْرٌ فِتَلْتَقِطُ رؤساءَ العلماءِ؛ لَّ
رَأَوُا المنكرَ فلم يُغَيُّوه)). قال: ويكونُ ذلك يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ((نعم ، والذى
بعَث محمدًا بالحقِّ نبيًّا(١)).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)) عن حذيفةً قال: واللهِ لا تقومُ الساعةُ
حتى يَلِىَ عليكم مَن لا يَزِنُ عُشْرَ بعوضةٍ يومَ القيامةِ(٢).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ ماجه، والطبرانىُ، (٣وابنُ سعد٣ٍ)، عن سلامةً
بنتِ الْحُرُقالت: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((يأْتِى على الناسِ زمانٌ يَقومون
/ساعةً لا يَجِدُون إمامًا يُصلِّى بهم))(٤).
٥٤/٦
وأخرَج أحمدُ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إن أَمامَ(٥) الدجالِ
سِنين(٦) خَدَّاعةٌ يُكذَّبُ فيها الصادقُ، ويُصَدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُخَوَّنُ فيها
الأمينُ ، وَيُؤْتَمَنُ فيها الخائِنُ ، ويَتَكَلَّمُ فيها الرُّوَتِضَةُ)). قيل: وما الرويبضةُ؟ قال:
(الفاسِقُ يَتَكَلَّمُ فى أمرِ العامَّةِ)(٧).
وأخرج أحمدُ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: («قبلَ الساعةِ سنونَ
خداعةٌ ، يُكَذَّبُ فيها الصادقُ ، ويُصَدَّقُ فيها الكاذبُ ، ويُخَوَّنُ فيها الأمينُ ،
(١) ليس فى : الأصل، ف ١، م.
(٢) عبد الرزاق (٩٦٩٧).
(٣ - ٣) سقط من: ف ١، م، وفى ح ١: ((وابن سعيد)).
(٤) أحمد ١١١/٤٥ (٢٧١٣٧)، وابن ماجه (٩٨٢)، والطبرانى ٢٤/ ٣١٠، ٣١١ (٧٨٣)، وابن
سعد ٨/ ٣٠٩. ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٢٠٨).
(٥) فى ف ١، م: ((أيام)).
(٦) فى الأصل: ((سنون)).
(٧) أحمد ٢٤/٢١، ٢٥ (١٣٢٩٨). وقال محققوه: حديث حسن.
( الدر المنثور ٢٥/١٣ )
٣٨٦
سورة محمد : الآية ١٨
ويؤتمن فيها الخائنُ، ويَنطِقُ فيها (١) الرويبضةُ))(٢) .
وأخرج أحمدُ ، وأبو يعلى، والحاكمُ، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، والضياءُ،
عن بريدةَ قال: سمِعتُ النبىّ وَِّ يقولُ: ((إن أُمَّتِى يَسوقُها قومٌ عِراضُ الوُجوهِ،
صغارُ الأَعْيُنِ، كأنَّ وجوهَهم الحَجَفُ ، ثلاثَ مِرارٍ، حتى يُلحقُوهم بجزيرةٍ
العربٍ؛ أما السائِقةُ(٣) الأولى فيَنجُو من هرَب منهم، وأما(٤) الثانيةُ فيَهلِكُ بعضٌ
ويَنْجُو بعضٌ، وأما الثالثةُ فِيُصطَلَمُون(٥) كلُّهم مَن بَقِىَ منهم)). قالوا : يا رسولَ
اللهِ ، مَن هم؟ قال: ((هم(٦) التُّركُ، (٧ أما والذى نَفْسِى بيدِه لِيَرْبِطُنَّ خُيولَهم إلى
سواری مساجدِ المسلمین)) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصى قال: لا تقومُ الساعةُ
حتى يَتَّسافَدَ الناسُ فى الطُّرُقِ تَسافُدَ الحُمُرِ - وفى لفظٍ: حتى يَتهارَ مجون فى
الطُّرْقِ تهارُجُ الحُمُرِ - فيَأْتِيهم إبليسُ فِيَصْرِفُهم إلى عبادة الأوثانِ(٨).
(١) فى ف ١، م: (( بها)).
(٢) أحمد ٢٩١/١٣ (٧٩١٢). وقال محققوه : حديث حسن.
(٣) فى فى ١، م: ((السابقة)).
(٤) بعده فى الأصل: ((السائقة)).
(٥) فى ح ١: ((فيصطلحون)). ويصطلمون: الاصطلام: افتعال من الصلم: وهو القطع. النهاية
٤٩/٣.
(٦) ليس فى : الأصل، ح ١.
(٧ - ٧) سقط من: ف ١، م.
والحديث عند أحمد ٤٤/٣٨ (٢٢٩٥١)، والحاكم ٤٧٤/٤. وقال محققو المسند : إسناده
ضعيف .
(٨) ابن أبى شيبة ١٥/ ٦٤.
:
٣٨٧
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى هريرةَ يَبْلُغُ به النبيَّ وَلَه قال: ((لا تقومُ الساعةُ
حتى تُقاتِلوا قومًا نِعالُهم الشَّعَرُ، ولا تقومُ الساعةُ حتى تقاتِلُوا قومًا صغارَ
الأعينٍ، ذُلْفَ الآنُفِ(١)، كأنَّ وجوهَهم المَجانُّ الْمُطْرَقَةُ)(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والحاكم وصحَّحه، عن حذيفةً قال: إِنَّ الناسَ كانوا
يَسألون رسولَ اللهِ وَ له عن الخيرِ، وكنتُ أسألُه عن الشرِّ كيما أعْرِفَه فَأَتَّقِيَه،
قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، أرأيتَ هذا الخيرَ الذى أعطانا اللهُ، يكونُ بعدَه شرٌّ؟ قال :
((نعم). قلتُ: فما العِصْمَةُ من ذلك؟ قال: ((السيفُ)). قلتُ: وهل للسيفِ من
بَقِيَّةٍ؟ قال: ((نعم)). قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ((ثم هُدنةٌ(٣) على دَخَنٍ، جماعةٌ على
فُرْقَةٍ(٤) ، فإن كان يومئذٍ للهِ خليفةٌ ضرَب ظهرَك وأخَذ مالَك، فاسمَعْ وأُطِعْ،
وإلا فمُتْ عاضًّا بحِذْلِ شجرةٍ(*)). قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ((يَخرجُ الدَّجالُ ومعه
نَھَرٌ ونارٌ، فمَن وقَع فی نارِه وقَع ◌ُجره(٦) وُطَّ وزْرُه ، ومَن وقَع فی نھرِه وجَب
وزْرُه وحُطَّ أجرُه)). قلتُ: ثم ماذا؟ قال: ((ثم إنما هى قيامُ الساعةٍ)(٧).
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ:
((لا تقومُ الساعةُ حتى لا يقالَ فى الأرضِ: اللهُ اللهُ))(٨).
(١) ذلف الآنف: الذلف بالتحريك قصرُ الأنف وانبطاحه. وقيل: ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته. والآنْف
جمع قلة للأنف وضع موضع جمع الكثرة، ويحتمل أنه قللها لصغرها . النهاية ٢/ ١٦٥.
(٢) ابن أبى شيبة ٩٢/١٥. والحديث عند البخارى (٢٩٢٩).
(٣) سقط من : ف١، م .
(٤) فى ف ١: ((قرية))، وفى ح ١: ((فرمة))، وفى م: ((فرية)).
(٥) ليس فى : الأصل . وجذل شجرة : أصل كل شجرة . اللسان (ج ذل).
(٦) سقط من النسخ . والمثبت من مصدرى التخريج .
(٧) ابن أبى شيبة ٨/١٥، ٩، والحاكم ١٢١/١، ٤٣٢/٤، ٤٣٣.
(٨) أحمد ١٠٠/١٩، ٩٩/٢٠، ٣٦٤ (١٢٠٤٣، ١٢٦٦٠، ١٣٠٨٢)، ومسلم (١٤٨)، =
٢
٣٨٨
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرَج(١) الحاكمُ وصحَّحه عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ : سمِعتُ رسولَ اللهِ
نَّه يقولُ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى لا يقالَ فى الأرضِ: اللهُ اللهُ))(٢) .
وأخرج أحمدُ ، وأبو يعلى ، والحاكمُ وصحَّحه، عن أنس قال : قال رسولُ
اللهِ وَله: ((لا تقومُ الساعةُ حتى لا يقالَ فى الأرضِ: اللهُ اللهُ. وحتى تَمُوّ المرأةُ
بقطعةِ النعلِ فتَقولَ: قد كان لهذه رجلٌ مَرَّةً . وحتى يكونَ الرجلُ قيّمَ خمسين
امرأةً ، وحتى تُمْطِرَ السماءُ ولا تُنْبِتُ الأرضُ))(٣).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أنسٍ مرفوعًا : ((والذى نفسِى بيده، لا تقومُ
الساعةُ على رجل يقولُ: لا إله إلا اللهُ. ويأمرُ بالمعروفِ وينهى عن المنكرِ))(٤).
وأخرج الحاكم وصحَّحه، وضعَّفَه الذهبى ، عن أبى هريرةَ ، عن النبيِّ
علان
قال : ((لا تقومُ الساعةُ حتى لا يبقَى على وجهِ الأرضِ أحدٌ للهِ فيه حاجةٌ ، وحتى
تُؤْخَذَ المرأةُ نهارًا جهارًا تُنْكَحُ وسطَ الطريقِ، لا يُتْكِرُ ذلك أحدٌ ، فيكونُ أمثلُهم
يومَئذٍ (٥) الذى يقولُ: لو نَخَّيْتَها عن الطريقِ قليلًا. فذلكَ فيهم مثلُ أبى بكرٍ
وعمرَ فيكم))(٦).
= والترمذى (٢٢٠٧) .
(١) بعده فى ح١: ((أحمد وأبو يعلى و)).
(٢) الحاكم ٤٩٤/٤ .
(٣) أحمد ٤٣٨/٢١ (١٤٠٤٧)، وأبو يعلى (٣٥٢٧)، والحاكم ٤٩٥/٤. وقال محققو المسند :
إسناده صحيح .
(٤) الحاكم ٤٩٥/٤ . وتعقبه الذهبى بقوله : سنان - يعنى ابن سعد - لم يرو له مسلم .
(٥) سقط من : ف١، م.
(٦) الحاكم ٤٩٥/٤ . وقال الذهبى: بل سليمان - يعنى ابن أبى سليمان - هالك، والخبر شبه خرافة.
٣٨٩
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرج أحمدُ ، والحاكم وصحَّحه، عن عِلْباءَ(١) السُّلمِيِّ مرفوعًا: ((لا تقومُ
الساعةُ إلا على حُثالةِ الناسِ))(٢) .
وأخرَج أحمدُ، ومسلمٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ
وَله : ((لا تقومُ الساعةُ إلا على شرارِ الناسِ))(٣).
وأخرَج أحمدُ عن سهلٍ بنِ سعدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَ لِّ: ((اللهم لا
يُدْرِ كُنى زمانٌ ولا تُدرِ كُون زمانًا لا يُتَّبَعُ فيه العَليمُ ، ولا يُسْتَحْيَا فيه من الحليم(4)،
قلوبُهم قلوبُ الأعاجم، وألسنتُهم ألسنةُ العربِ))(٥) .
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ : سمِعتُ رسولَ اللهِ
وَلَه يقولُ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نساءٍ دوسٍ على ذِى
الخَلَصَةِ(٦) )). وذُو الخَلَصَةِ طاغيةُ دوسٍ التى كانُوا يَعْبُدون فى الجاهليةِ(٧).
وأخرج ابنُ أبى شيبة عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو (٨) قال: لا تقومُ الساعةُ حتى
تضطرِبَ أَلْيَاتُ النساءِ حولَ الأصنامِ (٩).
(١) فى الأصل، ف١: ((على))، وفى ح١: ((أبى علياء)). وينظر التاريخ الكبير ٧٧/٧ .
(٢) أحمد ٤٧٢/٢٥ (١٦٠٧١)، والحاكم ٤٩٥/٤، ٤٩٦. وقال محققو المسند : إسناده صحيح.
(٣) أحمد ٢٨٠/٦ (٣٧٣٥)، ومسلم (٢٩٤٩).
(٤) فى الأصل: (( الحكيم)).
(٥) أحمد ٥١٨/٣٧ (٢٢٨٧٩). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٦) ذو الخلصة : بيت كان فيه صنم لدوس يسمى الخلصة . أراد : حتى ترجع دوس عن الإسلام فتطوف
نساؤهم بذى الخلصة وتضطرب أعجازهن . النهاية ٦٤/١ .
(٧) أحمد ١٠٦/١٣ (٧٦٧٧)، والبخارى (٧١١٦)، ومسلم (٢٩٠٦).
(٨) فى الأصل: ((عمر)).
(٩) ابن أبى شيبة ٥٣/١٥.
٣٩٠
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرج الطبرانىُ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ(١) قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إن من
أشراطِ الساعةِ أنْ تَغْزُب العقولُ، وتَنقُصَ الأحلامُ))(٢).
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةً عن الشعبىِّ قال : كان يقالُ : من اقترابِ الساعةِ موتُ
الفجأةِ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ قال: من أشراطِ الساعةِ موتُ البِدارِ (٤).
٥٥/٦
وأخرج ابن أبى شيبةً /عن أبى العاليةِ قال: كنا نَتَحَدَّثُ أنه سیأتی علی الناسِ
زمانٌ ؛ خيرُ أهلِه الذى يرَى(٥) الخيرَ فيُجانِبُه قريبًا(٦).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن طلحةَ بنِ مالك قال : قال
رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ من اقترابٍ(٧) الساعةِ هلاكَ العربِ))(٨).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَتِ: ((لا
تقومُ الساعةُ حتى تُتَّخَذَ المساجدُ طُرُقًا، وحتى يُسَلِّمَ الرجلُ على الرجلِ بالمعرفةِ،
وحتى تَنَّجِرَ المرأةُ وزوجها ، وحتى تَغْلُوَ الخيلُ والنساءُ، ثم تَرْخُصَ فلا تَغْلُوَ إِلى
(٩)
يومِ القيامة))(٩).
(١) فى ف١: ((عمرو)).
(٢) الطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٣٢٩/٧ . وقال: فيه عافية بن أيوب وهو ضعيف.
(٣) ابن أبى شيبة ٣٦٩/٣ .
(٤) ابن أبى شيبة ٣٧٠/٣ .
(٥) ليس فى : الأصل .
(٦) ابن أبى شيبة ١٢٢/١٥.
(٧) فى ف١، م: ((اشتراط)).
(٨) ابن أبى شيبة ١٩٥/١٢.
(٩) الحاكم ٥٢٤/٤. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٥٣١).
.
٣٩١
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرَج أحمدُ ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ))، والحاكم وصحَّحه، عن ابنٍ
مسعودٍ، عن النبيِّ وَّه قال: ((بين يَدَيِ الساعةِ تسليمُ الخاصةِ، وفُشُؤُ التجارةِ
حتى تُعِينَ المرأةُ زوجَها على التجارةِ ، وقطعُ الأرحامِ ، وفُشُؤُّ القلم(١) ، وظهورُ
الشهادةِ بالزُّورِ، وكتمانُ شهادةِ الحقِّ))(٢) .
وأخرَج ابنُ مرْدُويه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن ابن مسعودٍ :
سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ (٣): ((من أشراطِ الساعةِ أن يُّ الرجلُ فى المسجدِ لا
يُصلِّى فيه ركعتين، وألا يُسلِّمَ الرجلُ إلا على مَن يَعْرِفُ، وأن يُرِدَ(٤) الصبىُّ
بالشيخ (° ويأمُرَهْ) لفقرِهِ، وَأَن تَتَطَاوَلَ(٦) الحُّفَاةُ العراةُ رِعاءُ الشاءِ فى البنيانِ))(٧).
وأخرج أحمدُ ، والحاكمُ وصحَّحه، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال: قال رسولُ
اللهِ وَّهِ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يَأْخُذَ اللهُ شريطتَه(٨) من أهلِ الأرضِ، فيَبقَى فيها
عَجائجٌ(٩) لا يَعرِفُون معروفًا، ولا يُنكِرُون منكرًا))(١٠).
(١) فى الأصل، ح١: ((العلم)). وينظر ما تقدم فى ص ٣٧١ .
(٢) أحمد ٤١٥/٦، ٤١٦ (٣٨٧٠)، والبخارى (١٠٤٩)، والحاكم ٤٤٥/٤، ٤٤٦. وقال محققو
المسند : إسناده حسن .
(٣) بعده فى ف ١، م: ((إن)).
(٤) يبرد : أبرد بريدًا: أنفذ رسولا . ينظر النهاية ١١٦/١.
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، ح١، م.
(٦) فى الأصل: (( تطاول)).
(٧) البيهقى (٨٧٧٨). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٥٣٠).
(٨) شريطته: يعنى أهل الخير والدين . النهاية ٤٦٠/٢ .
(٩) العجاج: الغوغاء والأراذل ومن لا خير فيه . النهاية ١٨٤/٣.
(١٠) أحمد ٥٥١/١١ (٦٩٦٤)، والحاكم ٤٣٥/٤. وقال محققو المسند : رجاله ثقات .
٣٩٢
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرج أحمدُ، ومسلمٌ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى هريرةَ : سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَّلَه يقولُ: ((إن طالت بك مُدَّةٌ يُوشِكُ أن ترَى قومًا يَغْدُون فى سخطٍ
اللهِ ويَروحُون فى لعنتِه، فى أيديهم مثلُ أذنابِ البقرِ))(١).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عمرٍو (٢) مرفوعًا: ((يكونُ فى آخرِ هذه
الأُمّةِ رجالٌ يَركَبُون على المَائِرِ حتى يَأْتُوا أبوابَ المساجدِ، نساؤُهم كاسياتٌ
عارياتٌ(٣) ، على رُءُوسِهنَّ كأسنمةِ البُخْتِ العِجافِ، الْعَنُّوهنَّ فإنهن
مَلْعُوناتٌ ، لو كانت وراءَكم أُمَّةٌ من الأمم لخدَمتُم كما خَدَمَكم نساءُ الأمم
قبلكم)). فقلتُ لأبى: وما الميائرُ؟ قال: سروجٌ عظامٌ(٤).
وأخرج أحمدُ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى أمامةَ مرفوعًا: ((يخرج فى(٥)
هذه الأمةِ فى آخرِ الزمانِ رجالٌ معهم سياطً كأنَّها أذنابُ البقرِ ، يَغدُون فى
سخطِ اللهِ وَيَرُوحُون فى غضبِه(٦)).
وأخرَج البزارُ، والحاكم، بسندٍ ضعيف، عن أبى هريرةً، عن النبىِّ
وَسيلاً
صَّى اللّهـ
(١) أحمد ٤٣٧/١٣، ٤٣٨ (٨٠٧٣)، ومسلم (٢٨٥٧)، والحاكم ٤٣٥/٤، ٤٣٦.
(٢) فى ف١، م: ((عمر)).
(٣) فى الأصل: ((عريات)).
(٤) الحاكم ٤٣٦/٤ . وصححه الحاكم وتعقبه الذهبى بقوله : عبد الله وإن كان احتج به مسلم ، فقد
ضعفه أبو داود والنسائى ، وقال أبو حاتم : هو قريب من ابن لهيعة .
(٥) فى الأصل: ((على )).
(٦) فى ف١، م: ((لعنته)).
والحديث عند أحمد ٤٦٦/٣٦، ٤٦٧ (٢٢١٥٠)، والحاكم ٤٣٦/٤ . وقال محققو المسند :
صحيح لغيره .
٣٩٣
سورة محمد : الآية ١٨
قال: ((والذى بعَثنى بالحقِّ(١)، لا تَنْقَضِى هذه(٢) الدنيا حتى يَقَعَ بهم الخَشْفُ
والَسْخ والقَذْفُ)). قالوا: ومتى ذلك يا نبيَّ اللهِ؟ قال: ((إذا رأيتَ النساءَ رَكِبْنَ
السُّرُوجَّ، وكَثُرَتِ القِيناتُ، وشُهِدَ شهاداتُ(٣) الزُّورِ، وشَرِب المُصَلُّون فى آنيةٍ
أهلِ الشركِ ؛ الذهبِ والفضةِ، واستغْنَى الرجالُ بالرجالِ، والنساءُ بالنساءِ،
فاسْتَذْفِروا(٤) واستَعدُّوا))(٥) .
وأخرج الطبرانىُ، " والحاكم٢ُ) وصحَّحه، عن أبى أمامةً: سمِعتُ رسولَ
اللهِ وَلَه يقولُ: ((لا يزدادُ الأمرُ إلا شدَّةً، ولا المالُ إِلا إفاضةٌ، ولا تقومُ الساعةُ إلا
على شرارٍ خَلْقِه))(٧).
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى ذر قال : كنا
مع رسولِ اللهِ وَّه فى سفرٍ، فلما رجَعنا تعجّل الناسُ فدخلُوا المدينةَ، فسأَل
عنهم النبىُ وَّهِ، فَأَخْبِرَ أنهم تَعَّلُوا إلى (٨) المدينةِ، فقال: ((يُوشِكُ أن يَدَعوها
أحسنَ ما كانت ، ليتّ شِعرِى متى تَخْرجُ نارٌ من جبلِ الوِراقِ تُضِىءُ لها أعناقُ
(١) بعده فى ح١: ((نبيا)).
(٢) فى ح١: ((مدة)).
(٣) فى الأصل: ((شهادة))، وفى ح١: ((شاهدات)).
(٤) فى الأصل: ((فاستنفروا))، وفى م: ((فاستبدروا)). واستذفر بالأمر: اشتد عزمه عليه وصلُب له .
التاج (ذ ف ر) .
(٥) البزار (٣٤٠٥ - كشف)، والحاكم ٤٣٧/٤ . وقال الهيثمى: فيه سليمان بن داود اليمامى وهو
متروك . مجمع الزوائد ١٠/٨ .
(٦ - ٦) سقط من: ف ١، م.
(٧) الطبرانى (٧٧٥٧، ٧٨٩٤)، والحاكم ٤٤٠/٤ .
(٨) سقط من : ف ١، م .
٣٩٤
سورة محمد : الآية ١٨
البُخْتِ يبُصْرَى، يروها كضوءِ النهارِ؟))(١).
وأخرج أحمدُ ، والحاكمُ(٢)، عن رافع بنِ بشرِ السَّلَميِّ، عن أبيه، أنَّ
رسولَ اللهِ وَلَه قال: ((تَخرُجُ نارٌ من حِبْسٍ سَيَلِ(٣) تسيرُ بسَيرٍ (٤) بطيئةٍ(٥)،
تكمنُ بالليلٍ وتسيرُ بالنهارِ ، تَغْدُو وتروحُ، يقالُ: غَدَتِ النارُ أيُّها الناسُ
فاغْدُوا، قالتِ النارُ أيُّها الناسُ فقِيلُوا، راحتِ النارُ فرُوحُوا. من أدرَكَتْه
أکَلَتْه))(٦) .
وأخرج الحاكمُ بسندٍ ضعيفٍ عن أبى البداحِ بنِ عاصم الأنصارِىِّ، (٢ عن
أبيه٧) قال: سألْنا رسولَ اللهِ وَّهِ حِدْثانَ ما قَدِمَ فقال: ((أين حِبْسُ سَيّلٍ؟)) قلنا:
لا ندرِى. فمرَّ بى رجلٌ من بنى سُليم، فقلتُ: من أين جئتَ ؟ قال: من
حِبْسِ سَيَّلٍ . فَأَتَيْتُ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ هذا الرجلَ يَزْعُمُ (٨) أن أهلَه بِئْسٍ
سَيَّلٍ. فسألَه النبيُّ نَّه وقال: ((أَخِّرْ أهلَك؛ فإنَّه يُوشِكُ أن تَخْرُجُ منه نارٌ تُضىءُ
(١) ابن أبى شيبة ٧٧/١٥، وأحمد ٢١٦/٣٥، ٢١٧ (٢١٢٨٩، ٢١٢٩٠)، والحاكم ٤٤٢/٤.
وقال محققو المسند: صحيح لغيره، ولكن بلفظ: ((تخرج نار من الحجاز)) . وهذا إسناد ضعيف.
(٢) بعده فى الأصل : (( وصححه )) .
(٣) الحبس بالكسر : خشب أو حجارة تبنى فى وسط الماء ليجتمع فيشرب منه القوم ويسقوا إبلهم .
وقيل : هو فلوق فى الحرة يجتمع بها ماء لو وردت عليه أمة لوسعتهم . ويقال للمَصْنَعة التى يجتمع فيها
الماء: حبس. أيضا. وحبس سيل: اسم موضع بحرة بنى سليم ، بينها وبين السوارقية مسيرة يوم . وقيل :
إن محُبْس سيل - بضم الحاء - اسم للموضع المذكور. النهاية ٣٣٠/١.
(٤) ليس فى : الأصل ، ف١ ، م .
(٥) فى ف١، م: ((بطيبة)).
(٦) أحمد ٤٢٥/٢٤ (١٥٦٥٨)، والحاكم ٤٤٢/٤ .
(٧ - ٧) ليس فى: الأصل، ف١، م.
(٨) سقط من: ف ١، وفى ح١: ((زعم))، وفى م: ((يخبر)).
٣٩٥
سورة محمد : الآية ١٨
أعناقَ الإبلِ یمُصرَى))(١) .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلم، (٢ والحاكم٢ُ)، عن أبى هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ
وَّه قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى تَخْرُجَ نارٌ بأرضِ الحجازِ تُضِىءُ منها أعناقُ الإبلِ
یتصری»(٣).
وأخرج أحمدُ ، (٤ والحاكم٤ُ) وصحَّحه، وضعَّفَه الذهبىُ، عن معاذٍ بنٍ
أنسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ ◌ِّله قال: ((لا تزالُ الأُمّةُ على شريعةٍ ما لم يَظهرْ فيهم
ثلاثٌ؛ ما لم يُقْبَضْ منهم العلمُ، ويَكْثُرْ فيهم وَلَدُ الخِبْثِ(٥)، ويَظْهَوْ(٦) فيهم
السَّقَّارُون)). قالوا: وما السقَّارُون؟ قال: ((بشرُ(٧) يَكونون فى آخرِ الزمانِ تكونُ
تحيتُهم بينهم إذا تَلَاقَوُا التَّلامُنَ))(٨) .
وأخرج أحمدُ ، والحاكمُ وصحَّحه، عن أبى سعيدٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَهل
قال: ((تَكَتُوُ(٩) الصواعقُ عند اقترابِ الساعةِ، / فيُصبحُ القومُ فيقولُون: من صُعِقَ ٥٦/٢
(١) الحاكم ٤٤٣/٤. وصححه الحاكم ، وتعقبه الذهبى بقوله : قلت : منكر ، وإبراهيم - يعنى ابن
إسماعيل بن مجمع - ضعيف ، وإسماعيل - يعنى ابن أبى أويس - متكلم فيه .
(٢ - ٢) سقط من: ف١، م، وفى ح١: ((والحاكم وصححه)).
(٣) البخارى (٧١١٨)، ومسلم (٢٩٠٢)، والحاكم ٤٤٣/٤.
(٤ - ٤) سقط من : ف١، م .
(٥) فى الأصل، ونسختين من مسند أحمد: ((الخنث)). وفى نسخ منه: ((الحنث)). والمثبت موافق
لرواية الحاكم . وقال ابن الأثير: أى: أولاد الزنى، من الحنث : المعصية ، ويروى بالخاء المعجمة والباء
الموحدة ، النهاية ٤٤٩/١ .
(٦) فى الأصل: (( يكثر)).
(٧) فى ح١: ((قوم)).
(٨) أحمد ٣٩١/٢٤ (١٥٦٢٨)، والحاكم ٤٤٤/٤. وقال محققو المسند : إسناده ضعيف.
(٩) فى الأصل: ((تكون )).
٣٩٦
سورة محمد : الآية ١٨
البارحةَ؟ فيقولُون: صُعِقَ فلانٌ وفلانٌ))(١).
وأخرج البزارُ، وأبو یعلی، وابن حبانَ، والحاكم وصححه، عن أبی
سعيدٍ، عن النبيِّ وَلخلِّ قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى لا يُحَجّ البيتُ))(٢) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((يكونُ فى
أمتى خليفةٌ يَحْثِى المالَ حَثًْا لا يَعُدُّه عدًّا)). ثم قال: ((والذى نفسِى بيدِه لَيَعُودَنَّ
الأمرُ كما بدَأ ، ليُعُودَنَّ كلُّ إيمانٍ إلى المدينةِ كما بدَأ بها ، حتى يكونَ كلُّ إيمانٍ
بالمدينةِ). ثم قال : ((لا يَخرجُ رجلٌ من المدينةِ رغبةً عنها إلا أَبْدَلها اللهُ خيرًا منه،
وليَسْمَعَنَّ ناسٌ برُخْصٍ من أسعارٍ ورِيفٍ (٣) فيَِّعُونه، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا
يَعلمون)»(٤) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ:
(لَتَوْكَبُنَّ سَنَنَ مَن كان قبلكم، شبرًا بشبرٍ، وذراعا بذراعٍ، حتى لو أنَّ أحدَهم
دخَل ◌ُخْرَ ضَبِّ لدَخَلْتُم، وحتى لو أنَّ أحدَهم(٥) جامع امرأتَه بالطريقِ
لفَعَلْتُمُوه))(٦) .
(١) أحمد ١٦٣/١٨ (١١٦٢٠)، والحاكم ٤٤٤/٤. وقال محققو المسند : حديث صحيح.
(٢) أبو يعلى (٩٩١)، وابن حبان (٦٧٥٠)، والحاكم ٤٥٣/٤ . وقال محقق ابن حبان: إسناده
صحيح على شرط الشيخين .
(٣) فى الأصل: ((ريق))، وفى ف ١، م: ((زيف))، وفى ح١: ((زيق)). والمثبت من مصدر التخريج.
والريف : الخصب والسعة فى المأكل والمشرب . التاج (رى ف) .
(٤) الحاكم ٤٥٤/٤ .
(٥) فى ف١: ((أحدكم)).
(٦) الحاكم ٤٥٥/٤ . وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٣٤٨).
٣٩٧
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى هريرةَ عن رسولِ اللهِ وَ له: ((سيأتى على
أمَّتى زمانٌ يَكثرُ فيه القُرّاءُ، وتَقِلُّ الفقهاءُ، ويُقبَضُ (١) العلمُ، وَيَكثُرُ الهَرْجُ)) .
قالوا : وما الهَرْجُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((القتلُ بينكم ، ثم يأتِى بعد ذلك زمانٌ يقرأُ
القرآنَ رجالٌ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم، ثم يأتِى بعدَ ذلك زمانٌ يُجادِلُ(٢) المنافقُ الكافر
المشركُ باللهِ المؤمنَ بمثل ما يقولُ))(٣).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، والحاكمُ وصحَّحه، عن أبى سعيدٍ قال :
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((والذى نفسِى بيدِه، لا تقومُ الساعةُ حتى تُكَلِّمَ السباحُ
الإنسانَ ، وحتى تُكَلِّمَ الرجلَ عَذَبَةُ سَوطِه(٤) وشِراكُ نعلِه، ويُخْبِرُه فَخِذُه بما
أحدَث أهلُه بعدَه(٥)) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن حذيفةَ بنِ اليمانِ قال : تكونُ فتنةٌ فيقومُ لها رجالٌ
فيَضرِبون خَيْشُومَها حتى تَذْهَبَ ، ثم تكونُ أُخرى فيقومُ لها رجالٌ فيَضرِبون
خيشومَها حتى تَذْهَبَ ، ثم تكونُ أُخرى فيقومُ لها رجالٌ فيَضرِبون خيشومَها
حتى تَذْهبَ ، (٦ ثم تكونُ أُخرى فيقومُ لها رجالٌ فيضربون خيشومَها حتى تذهب٦)،
(١) فى فى١، م: ((يقل)).
(٢) فى الأصل: ((يحارب))، وفى ف١، م: ((يحاول)).
(٣) الحاكم ٤٥٧/٤. ضعيف (ضعيف الجامع - ٣٢٩٥).
(٤) عَذَبة الشَّوْط: علاقته وطَرَفه . التاج (ع ذ ب) .
(٥) فى ف١، ح١، م: ((من بعده)) .
والحديث عند ابن أبى شيبة ١٦٧/١٥، وأحمد ٣١٦،٣١٥/١٨ (١١٧٩٢)، والحاكم ٤٦٧/٤.
وقال محققو المسند : رجاله ثقات رجال الصحيح .
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل، ح١.
٣٩٨
سورة محمد : الآية ١٨
ثم تكونُ الخامسةُ، دَهماءُ (١) مُجَلَِّةٌ، تَنْبَيِقُ(٢) فى الأرضِ كما يَنْبَيِقُ(٣)
الماء (٤).
وأخرَج مسلمٌ عن حذيفةَ بنِ اليمانِ قال : واللهِ إنى لأعلمُ الناسِ بكلِّ فتنةٍ
كائنةٍ فيما بينى وبينَ الساعةِ، وما بى ("إلاَّ أنْ) يكونَ رسولُ اللهِ وَهِ أَسَرَّ إِلىَّ فى
ذلك شيئًا لم يُحَدِّثْه غيرِى، ولكنْ رسولُ اللهِ وَلَ قال وهو يُحَدِّثُ مجلسًا أنا
فيه عن الفتنِ، فقال رسولُ اللهِ وَّله وهو يَعُدُّ الفتنَ: ((منهن [٣٨٢ و] ثلاثٌ لا
يَكَدْن يَذَرْن شيئًا ، ومنهن فتنٌّ كرياح الصيفِ ؛ منها(٦) صغارٌ ومنها(٦) كبارٌ)) .
قال حذيفةُ: فذهَب أولئك الرَّهْطُ كلُّهم(٧) غيرِى(٨).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وأبو داود ، عن عبد الله بن مسعودٍ ، عن النبيِّ
قال: ((يكونُ فى هذه الأُمّةِ أربعُ فتنٍ آخرُها الفَنَاءُ(٩).
وَسـ
وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والحاكم وصحَّحه، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال :
(١) فى م: ((وهى)) ..
(٢) فى ف١: ((ينشق))، وفى م: ((تنشق).
(٣) فى ف١، م: ((ينشق)).
(٤) ابن أبى شيبة ٥٤/١٥ .
(٥ - ٥) فى ف ١، ح١، م: ((ألا)).
(٦) فى ف ١: (( فيها)).
(٧) سقط من : ف١، م .
(٨) مسلم (٢٨٩١) .
(٩) فى الأصل، م: ((الغناء)).
والحديث عند ابن أبى شيبة ١٧٠/١٥، وأبى داود (٤٢٤١). ضعيف (ضعيف سن أبى داود -
٩١٢).
٣٩٩
سورة محمد : الآية ١٨
كنا قعودًا عند رسولِ اللهِ وَّهِ فذكَر الفتنَ فأكثرَ فى ذِكرِها حتى ذكَر فتنةً
الأخلاس ، فقال قائلٌ: يا رسولَ اللهِ ، وما فتنةُ الأحلاس؟ قال : «هی فتنةُ حَرَپٍ
وهَرَبٍ، ثم فتنةُ السَّراءِ، دَخَنُها من تحتِ قدمَىْ رجُلٍ من أهلِ بيتى يَزْعُمُ أنه
مِنِّى(١) وليس منى(٢) ، إنما أوليائى المُتَّقُون، ثم يَصطَلِحُ الناسُ على رجلٍ كوَرِكٍ
على ضِلَعِ(٣)، ثم فتنةُ الدُّهَيْمَاءِ(٤)، لا تَدَعُ أحدًا من هذه الأُمَّةِ إلا لَطَمَتْه، (° حتى
إذا°) قيلَ : انقَضَتْ . تَمَادَت(٦) ، يُصبحُ الرجلُ فيها مؤمنًا ويُمْسِى كافرًا، حتى
يَصِيرَ الناسُ إلى فُسطاطَين؛ فُسطاطُ إيمانٍ لا نفاقَ فيه ، وفُسطاطُ نفاقٍ لا إيمانَ
فيه ، فإذا كان ذاكُم فانتَظِرِوا (٧) الدجالَ من يومِه أو مِن غَدِه)(٨).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والنسائىُّ، وابنُ
ماجه، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو (٩) قال: كنا مع رسولِ اللهِ وَّه فى سفرٍ، فنزَلنا
مَنزلاً، فمنا من يَضرِبُ خِباءَه، ومنا من يَنتَضِلُ(١٠)، إذ نادى منادِى رسولِ اللهِ
(١) فى النسخ: ((نبى)). والمثبت من المسند وسنن أبي داود.
(٢) فى الأصل: (( بنبى)).
(٣) أى: يصطلحون على أمر واه لا نظام له ولا استقامة؛ لأن الورك لا يستقيم على الضّلَع ولا يتركّب
عليه ، لاختلاف ما بينهما وبعده . النهاية ١٧٦/٥ .
(٤) فى الأصل، ح١، والمستدرك: ((الدهماء)).
(٥ - ٥) فى مصادر التخريج: ((لطمة فإذا)).
(٦) فى الأصل ح١، م: ((عادت)).
(٧) فى ف١، م: ((فانظروا)).
(٨) أحمد ٣٠٩/١٠، ٣١٠ (٦١٦٨)، وأبو داود (٤٢٤٢) ، والحاكم ٤٦٦/٤، ٤٦٧ . صحيح
(صحيح سنن أبى داود - ٣٥٦٨) .
(٩) فى ف١، م: ((عمر)).
(١٠) انتَضل القوم وتناضلوا: أى رَمَوا للسبق. النهاية ٧٢/٥.
٤٠٠
سورة محمد : الآية ١٨
إنَّه : الصلاةَ جامعةً. فانتهيتُ إليه وهو يَخْطُبُ الناسَ ويقولُ: ((أيها الناسُ، إنه
لم يكنْ نبيٌّ قبلِى إلا كان حقًّا عليه أن يَدُلَّ أُمَّتَه على ما يَعلَمُه خيرًا لهم، ويُنْذِرَهم
ما يَعْلَمُه شرًّا لهم، ألا وإنَّ عافيةَ هذه الأَمَّةِ فى أوَّلِها ، وسيُصِيبُ آخرَها بلاءٌ وفتنٌ
يُرَفِّقُ (١) بعضُها بعضًا، تَجِىءُ الفتنةُ فيقولُ المؤمن: هذه مُهْلِكتى(٢). ثم
تَنْكَشِفُ، ثم تجىءُ فيقولُ: (٣هذه هذه٣)، ثم تَنكَشِفُ. فمَن أحبَّ أن يُزَحْزَعَ
عن النارِ ويُدخَلَ الجنةَ، فلتُدْرِكْه مَنِيَّتُه وهو يُؤْمِنُ (٤) باللهِ واليومِ الآخرِ ، ويَأتِى إِلى
الناسِ ما يُحِبُّ أن يُؤْتَى إليه، ومن بايَع إمامًا فأعطاه صفقةَ يدِه وثمرةً قلبِهِ،
فلميُطِعْه ما استطاع)) (٥) .
وأخرج ابن خزيمةَ، والحاكمُ، عن العَدَّاءِ بنِ خالدٍ قال: كنا عند النبيِّ وَل
إذ قام قَوْمةً له كأنَّه مُفَزَّعٌ ثم رجع فقال: ((أَحَذِّرُ كم الدجَالين الثلاثَ)). فقال ابنُ
٥٧/٦ مسعودٍ: بأبى أنت وأَمّى يا رسولَ اللهِ، / أخبَرتَنا عن الدجالِ الأعورِ، وعن
أكذبِ الكذَّابين، فمَن الثالثُ ؟ قال: ((رجلٌ يخرُجُ فى قومٍ أوَّلُهم مثبورٌ،
وآخرُهم مثبورٌ، عليهم اللَّعنةُ دائبةً فى فتنةِ الجارفةِ(٦)، وهو الدجالُ الأليسُ(٧)،
(١) فى الأصل: ((ترقق))، وفى ف ١، م: ((يرفق))، وفى حاشية ح١: ((يزهق)). ويرقق بعضها بعضا:
أى تُشوِّق بتحسينها وتسويلها. النهاية ٢٥٣/٢.
(٢) فى ف١، م: (( تهلكنى)).
(٣ - ٣) فى ف١، م: ((هذه وهذه، ثم تجىء فيقول: هذه وهذه))، وفى ح١: ((هذه هذه ثم تجىء
فيقول هذه هذه)) .
(٤) فى ح١: ((مؤمن)).
(٥) ابن أبى شيبة ٥/١٥، ٦، وأحمد ٤٧/١١، ٤٨ (٦٥٠٣)، ومسلم (١٨٤٤)، وأبو داود
(٤٢٤٨)، والنسائى (٤٢٠٢)، وابن ماجه (٣٩٥٦).
(٦) فى ح١: ((الحارقة)).
(٧) فى النسخ: ((الأکیس)). والمثبت من مصدر التخريج. والأليس: الأسد ، لشدته. التاج(ل ی س).