النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
سورة الزخرف : الآيات ٢٩ - ٣٢
وكان قتادةُ يَقرؤُها: ( بل مَتَّعْتَ هؤلاء) بنصبِ التّاءِ(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿وَلَمَّا جَآءَ هُمُ الْحَقُّ قَالُواْ هَذَا سِحْرٌ﴾. قال:
هؤلاء قريشٌ، قالوا للقرآنِ الذى جاء به محمدٌ وَله: هذا سِخْرُ(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا اَلْقُرْءَانُ﴾ الآيتين .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُوِيَه ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه سُئِلَ
عن قولِ اللهِ : ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ ما القريتان؟
قال : الطائفُ ومكةُ . قيل: فمَن الرجلانِ ؟ قال: عروةُ(٣) بنُ مسعودٍ ، وجبارُ(4)
قریش .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ ، (°أنه سُئِلَ
عن قولِ اللهِ: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. قال: يَغْنِى
بالقريتين مكةَ والطائفَ ، والعظيم الوليدَ بنَ المغيرةِ القُرَشِىَّ وحبيبَ بنَ عمرٍو(٦)
الثقف، °(٧)
.
(١) هى قراءة شاذة، قرأ بها قتادة والأعمش ورواها يعقوب عن نافع. البحر المحيط ١٢/٨.
(٢) ابن جرير ٥٨٠/٢٠ .
(٣) فى الأصل، ص، ف١: ((عمير))، وفى ح١: ((عمر)).
(٤) فى ص، ف ١: ((حبار))، وفى ح١، م: ((خيار)).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل.
(٦) فى ص، ف١، م: ((عمير)).
(٧) ابن جرير ٥٨٠/٢٠، ٥٨١.
وبعده فى ص، ف ١، م: ((وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباس: ﴿وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل
من القريتين عظيم﴾. قال: يعنى من القريتين مكة والطائف ، والعظيم الوليد بن المغيرة القرشى، وحبيب بن
عمير الثقفى )) .
٢٠٢
سورة الزخرف : الآيتان ٣٢،٣١
( وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قولِه١): ﴿ وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِلَ هَذَا
الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. قال: يَعنون أشرفَ من محمدٍ؛ الوليدَ بنَ
المغيرةِ من أهلِ مكةَ، ومسعودَ بنَ عمرٍو الثقفِىَّ من أهلِ الطائف .
وأُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ
قال : قال الوليدُ بنُ المغيرةِ: لو كان ما يَقولُ محمدٌ حقًّا أَنْزِلَ علىَّ هذا القرآنُ ، أو
على عروةً بنِ مسعودٍ الثقفِىِّ، فنزَلتْ: ﴿وَقَالُواْ لَوْلًا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ
اُلْفَرْيَيْنِ عَظِيمٍ﴾(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿ وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِلَ هَذَا
الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾. قال: القريتانِ مكةُ والطائفُ ، قال ذلك
مشركو قريشٍ . قال: بلَغنا أنه ليس فَخِذٌ من قريشٍ إلا قد اذَّعَتْه، فقالوا: هو مِنَّا .
وكنا نُحَدَّثُ أنه الوليدُ بنُ المغيرةِ وعروةُ بنُ مسعودٍ الثقفىُّ، قال: يَقولُون: فهلًّا
كان أُنْزِلَ على أحدٍ هذين الرجلَين، ليس على محمدٍ (٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، (٤ وابنُ جري٤ٍ) ، وابنُ المنذرِ، (٤ وابنُ أبى حاتم٤)،
عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ . قال: عتبةُ بنُ ربيعةً من
مكةً ، وابنُ عبدِ ياليلَ بنِ كنانةَ الثقفىُّ من الطائفِ(٥) . (٦ وفى لفظ١ٍ): وعميرُ بنُّ
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) عبد الرزاق ١٩٦/٢، وابن جرير ٥٨١/٢٠، ٥٨٢.
(٣) ابن جرير ٥٨٢/٢٠ .
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م.
(٥) ابن جرير ٥٨١/٢٠ .
(٦ - ٦) سقط من : م .
٢٠٣
سورة الزخرف : الآيتان ٣٢،٣١
مسعودٍ الثقفىُّ . وفى لفظٍ : وأبو مسعودٍ الثقفىُّ.
وأخرَج ابنُ عساكرَ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَقَالُواْ لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى
رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَيْنِ عَظِيمٍ﴾. قال: هو عتبةُ بنُ ربيعةَ، وكان ريحانةَ قريشٍ يومئذٍ (١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن الشعبىِّ فى قوله: ﴿عَلَى رَجُلٍ
مِنَ الْقَرْبَيْنِ عَظِيمٍ﴾. قال: هو الوليدُ بنُ المغيرةِ المخزومِىُّ، (٢(٣) وعبدُ ياليلَ بنُ
عمرٍو الثقفىُّ ) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدِّئِّ: ﴿عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْبَيْنِ عَظِيمٍ﴾. قال:
الوليدُ بنُ المغيرةِ القرشى٢ّ) أو كنانةُ بنُ (٤عبدٍ عمرٍو٤) بن عميرٍ عظيمُ أهلِ
الطائف(٥) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿نَحْنُ
چ
قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ / فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾. قال: قسَم بينهم مَعِيشتَهم فى الحياةِ ١٧/٦
الدنيا كما قسم بينهم صُوَرَهم وأخلاقَهم ، فتعالى ربُّنا وتبارَك، ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ
فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾. قال: فتلْقَاه ضعيفَ الحيلةِ ، عَيِىَّ اللِّسانِ، وهو مبسوطٌ له
فى الرزقٍ ، وَتَلْقَاه شديدَ الحيلةِ ، سليطَ(٦) اللسانِ، وهو مقتورٌ عليه، ﴿لِيَتَّخِذَ
(١) ابن عساكر ٢٣٩/٣٨، ٢٤٠.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف١، م.
(٣ - ٣) سقط من: ح١.
(٤ - ٤) فى الأصل، ح١: ((عمرو))، وفى ص، ف ١، م: ((عمر))، وفى نسخ من مصدر التخريج:
(عبد بن عمرو)). والمثبت من نسخة من مصدر التخريج، وكذلك ذكره ابن كثير فى تفسيره ٢١٣/٧،
وابن حجر فى الإصابة ٤٩٢/٤ .
(٥) ابن جریر ٥٨٢/٢٠.
(٦) رجل سليط : فصيح حديد اللسان . اللسان (س ل ط) .
٢٠٤
سورة الزخرف : الآيات ٣٢ - ٣٥
بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِبًا﴾. قال: مَلَكَةً، يَتَسخَُّ(١) بعضُهم بعضًا، بلاءً(٢) يَعْتَلِى
اللهُ به عبادَه، فاللهَ اللهَ فيما مَلَكَتْ يَمِينُك! ﴿وَرَحْمَثُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا
يَجْمَعُونَ﴾. قال: الجنةُ(٣) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((يقولُ اللهُ:
لولا أن يَجْزَعَ عبدِى المؤمنُ لَعَصَبْتُ الكافرَ عصابةٌ من حديدٍ ، فلا يَشْتَكِى (٤ شيئًا
أبدًا ) ، ولَصَبَبْتُ عليه الدنيا صَبَّ)). قال ابنُ عباسٍ : قد أَنزَل اللهُ شِبْه ذلك فى
كتابِهِ فى قوله: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةُ وَحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ
بِالرَّحْمَنِ﴾ الآية(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَوْلَا أَنْ
يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةٌ وَحِدَةً﴾ الآية. يقولُ: لولا أن أجعلَ الناسَ كلَّهم كفارًا،
◌َجَعَلْتُ لبيوتِ الكفارِ سُقُفًا من فضةٍ، ومَعارِجَ من فضةٍ، وهى دَرَجٌ ﴿عَلَيْهَا
يَظْهَرُونَ﴾: يَصْعَدُون إلى الغُرَفِ، وسُرُرَ فضةٍ، ﴿وَزُخْرُفَا﴾: وهو
الذهبُ(٦) .
(١) فى م: ((يسخر)).
(٢) سقط من : ص، ف١ ، م.
(٣) ابن جرير ٥٨٤/٢٠ - ٥٨٦ .
(٤ - ٤) فى الأصل: ((أبدًا))، وفى ص، ف١، م: ((شيئًا)).
(٥) الحديث عند ابن عدى ٧٤٤/٢، وقال : ليس بمحفوظ .
(٦) ابن جرير ٥٨٧/٢٠، ٥٩٠ - ٥٩٢، وابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٣٠٥/٤، والفتح
٥٦٦/٨ .
٢٠٥
سورة الزخرف : الآيات ٣٣ - ٣٥
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿وَلَوْلَا أَنْ
يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةُ وَحِدَةً﴾. قال: لولا أن يكونَ الناسُ كفارًا، ﴿لَّجَعَلْنَا لِمَنْ
يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ﴾. قال: السُّقُفُ أعالى البيوتِ،
﴿وَ مَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾. قال: دَرَجُ عليها يَصْعَدُون، ﴿وَزُخْرُفَا﴾. قال:
الذَّهَبُ، ﴿وَالْآَخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾. قال: خُصُوصًا(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن مجاهدٍ: ﴿وَلَؤْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ﴾.
قال: لولا أن يَكفُرُوا(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الشعبىٌّ فى قوله: ﴿سُقُفًا﴾ .
قال: الجُذُوعُ(٢)، ﴿وَمَعَارِجَ﴾. قال: الدَّرَجُ، ﴿وَزُخْرُفَا﴾. قال: الذَّهَبُ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن الحسنِ فى قوله :
﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةٌ وَاحِدَةً﴾. قال: لولا أن يَكونَ الناسُ أجمعون
كفارًا ، فَيَمِيلُون(٤) إلى الدنيا، لَجَعَل اللهُ لهم الذى قال. قال: وقد مالَتِ
الدنيا (° بأكثرِ أهلِها°)، وما فعل ذلك، فكيف لو فعَله(٦) !
وأخرج أحمدُ ، والحاكمُ، عن ابنِ مسعودٍ فى قوله: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ
رَبِّكَ﴾. قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((إن اللهَ قسم بينكم أخلاقكم
(١) عبد الرزاق ١٩٦/٢، وابن جرير ٥٨٧/٢٠، ٥٨٨، ٥٩١، ٥٩٢، ٥٩٤.
(٢) فى الأصل: ((يكذبون)).
(٣) فى ف١، م: ((الجزوع)).
(٤) فى ص، م: ((فيميلوا)).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((بأكبر أهلها))، وفى ص: ((بأكبرهما))، وفى ف١، م: (( بأكبرهمها)).
(٦) ابن جرير ٥٨٧/٢٠ .
٢٠٦
سورة الزخرف : الآيات ٣٣ - ٤٠
كما قسَم بينكم أرزاقَكم، وإنَّ اللهَ يُعْطِى الدنيا مَن يُحِبُّ ومَن لا يُحِبُّ، ولا
يُعْطِى الدِّينَ إلا مَن أحبُّ(١)، فمَن أعطاه الدِّينَ فقد أُحُبَّه))(٢).
وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ [٣٧٤ظ] ماجه، عن سهلِ بنِ سعدٍ قال :
قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لو كانت الدنيا تَزِنُ عندَ اللهِ جناح بعوضةٍ ما سقَى كافرًا
منها شربة ماءٍ))(٣) .
قولُه تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن محمدِ بنِ عثمانَ المخزومِيِّ(٤)، أنَّ قريشًا قالت:
قَيِّضُوا لكلِّ رجلٍ من أصحابٍ محمدٍ رجلاً تَأْخُذُه. فَقَيِّضُوا لأبى بكرٍ طلحةً بنَ
عبيدِ اللهِ ، فَأَتَاه وهو فى القومِ، فقال أبو بكرٍ: إلامَ تَدْعُونِى؟ قال: أَدْعُوك إلى
عبادةِ اللاتِ والغُزَّى . قال أبو بكرٍ : وما اللاتُ؟ قال: ربّنا. قال: وما العُزَّى؟
قال : بناتُ اللـهِ . قال أبو بكر: فمَن أَمُّهم؟ فسَكَتَ طلحةُ فلم يُجِبْه ، فقال طلحةٌ
لأصحابِهِ : أجِيبُوا الرجلَ . فسَكَتَ القومُ، فقال طلحةُ : قُم يا أبا بكرٍ، أَشْهَدُ أن
لا إلهَ إلا اللهُ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ. فأنزل اللهُ: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ
نُفَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا﴾. الآية.
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَن
يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾. (° قال: يَعْمَى. قال ابنُ جريرٍ ) : هذا على قراءةٍ فتحٍ
(١) فى الأصل ، ص، ف١ ، م: (( يحب )) .
(٢) أحمد ١٨٩/٦ (٣٦٧٢)، والحاكم ٤٤٧/٢. وقال محققو المسند : إسناده ضعيف .
(٣) الترمذى (٢٣٢٠)، وابن ماجه (٤١١٠). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٣١٨).
(٤) فى ص، فى ١، م: ((المحزمى)). وينظر تهذيب الكمال ٩٠/٢٦، ٩١.
(٥ - ٥) فى الأصل: ((نقيض له شيطانا)).
٢٠٧
سورة الزخرف : الآيات ٣٦ - ٤٠
الشينِ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً ﴿وَمَن يَعْشُ﴾. قال :
يُعْرِضْ، ﴿وَإِنَّهُمْ لَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾. قال: عن الدِّينِ، (حتى إذا
جاءانا(٢)). (٣قال: جاءانا٣) جميعًا هو وقرينُه(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرأ: (حتى إذا جاءانا (٢)). على معنى
اثنین ؛ هو وقرینُه .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَن يَعْشُ﴾ الآية. قال:
مَن جانَبَ الحقَّ وأنكَرَه وهو يَعْلَمُ أنَّ الحلالَ حلالٌ، وأنَّ الحرامَ حرامٌ، فَتَرَكَ العلمَ
بالحلالِ والحقَّ لهوى نفسِه، وقَضَى حاجته، ثم أراد من الحرامِ، قُّضَ له
شيطانٌ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيدِ الجُرَيْرِىِّ(٥) فى
قوله: ﴿نُقَيِّضْ لَهُمْ شَيْطَنَّا﴾. قال: بلَغَنا أنَّ الكافرَ إذا بُعِثَ يومَ القيامةِ من قبرِه
سفَع(٦) بيدِه شيطانٌ، فلم يُفارقْه حتى يُصَيّرَهما اللهُ إلى النارِ ، فذلك حين يقولُ:
(١) ابن جرير ٥٩٦/٢٠ ، وابن أبى حاتم - كما فى الفتح ٥٦٦/٨ - وهو عند ابن جرير من قول ابن
زيد. وبفتح الشين قرأ يحيى بن سلام البصرى، وهى قراءة شاذة . البحر المحيط ١٥/٨، ١٦.
(٢) فى ص، م: (( جاءنا )) . وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر بألف بعد
الهمزة على التثنية . وقرأ حفص عن عاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف على التوحيد .
النشر ٢٧٦/٢ .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف١، م.
(٤) ابن جرير ٥٩٦/٢٠، ٥٩٨ ٠
(٥) فى الأصل، ص، ف١، م: (( الجزرى)).
(٦) فى م: ((شفع))، وفى تفسير عبد الرزاق: ((يشفع)). وسفع بيده، أى: أخذ بيده. النهاية ٣٧٥/٢.
٢٠٨
سورة الزخرف : الآيات ٣٦ - ٤٠
﴿يَلَّتَ بَيْنِ وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ اُلْفَرِيْنُ﴾. قال: وأما المؤمنُ فيُوَكَّلُ به
مَلَكٌ(١) حتى يُقْضَى بين الناسِ أو يَصِيرَ إلى الجنةِ(٢).
وأخرج ابنُ حبانَ ، والبغوىُّ، وابنُ قانعٍ ، والطبرانىُ(٣) ، وابنُ مَردُويَه، عن
شريكِ بنِ طارقٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ليس منكم أحدٌ إلا ومعه شيطانٌ)).
قالوا: ومعك يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((ومعِى، إلا أنَّ اللهَ أعانَنِى عليه فأسْلَم)) (٤) .
١٨/٦
وأخرَج / مسلمٌ، وابنُ مَردُويَه، عن عائشةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَه خِرَج مِن
عندِها ليلاً، قالت: فِغِرْتُ عليه، فجاء فرأَى ما أُصنَعُ، فقال: ((ما لكِ
يا عائشةُ أغِرْتِ؟ )) فقلتُ: وما لى لا يَغَارُ مثلى على مثلِكَ. فقال: ((أقد
جاءك شيطانُك؟ )). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أو مَعِى شيطانٌ؟ قال: (( نعم،
ومع كلِّ إنسانٍ)). قلتُ: ومعك؟ قال: ((نعم، ولكنَّ رِّی أعانَنِی علیه حتى
أسلَم))(٥) .
وأُخرَج مسلمٌ ، وابنُ مَردُويَه ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ
وَ اخله: (( ما منكم من أحدٍ إلا وقد ؤُكِّلَ (٦) به قرينُه مِن الجِنِّ)). قالوا: وإيَّاك يا
رسولَ اللهِ ؟ قال: ((وإِيَّاى، إلا أنَّ اللهَ أعانَنِى عليه فأسْلَم، فلا يَأْمُرُنى إلا
(١) بعده فى الأصل: ((مؤمن)).
(٢) عبد الرزاق ١٩٦/٢، وابن جرير ٥٩٩/٢٠ .
(٣) فى الأصل: (( الطبرى)).
(٤) ابن حبان (٦٤١٦)، والبغوى - كما فى الإصابة ٣٤٦/٣ - وابن قانع (٤٢١)، والطبرانى
(٧٢٢٢) . وقال محقق ابن حبان : إسناده قوى .
(٥) مسلم (٢٨١٥) .
(٦) بعده فى ص، ف١، ح١، م: ((الله)).
٢٠٩
سورة الزخرف : الآيات ٣٦ - ٤٣
بخيرٍ))(١) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ما منكم(٢)
من أحدٍ إلا وقد ؤُكِّلَ(٣) به قرينُه من الجِنِّ)). قالوا: وإِيَّاك يا رسولَ اللهِ ؟ قال:
(( وإيَّاىَ، إلا أنَّ اللهَ أعانَنِى عليه فأُسلَم)) (٤) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن وهبٍ بنٍ منبهٍ قال: ليس من الآدَمِيِّين أحدٌ إلا
ومعه شيطانٌ مُوَكَّلٌ به ، أما الكافِرُ ؛ فيَأكُلُ معه من طعامِهِ ، ويَشرَبُ معه من
شرابِهِ ، ويَنامُ معه على فراشِه، وأما المؤمنُ؛ فهو مجانبٌ(٥) له يَنْتَظِرُه متى(٦)
يُصِيبُ منه غفلةً أو غِرَّةً فيَثِبَ عليه، وأحَبُّ الآدَمِيِّين إلى الشيطانِ الأكولُ
النَّئومُ .
قولُه تعالى: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ الآيات.
أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، والحاكمُ
وصحَّحه، عن قتادةً فى قولِه: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم ◌ُنْتَقِمُونَ﴾. قال:
قال أنس(٧): ذهَب رسولُ اللهِ وَله، وبَقِيَتِ النِّقمةُ، فلم يُرِ اللهُ نِيَّه فى أَمَّتِه شيئًا
(١) مسلم (٢٨١٤). وقال النووى: ((فأسلم )). برفع الميم وفتحها ، وهما روايتان مشهورتان ، فمن رفع
قال : معناه : أسلمُ أنا من شره وفتنته . ومن فتح قال : إن القرين أسلم وصار مؤمنا لا يأمرنى إلا بخير.
واختلفوا فى الأرجح منهما ... صحيح مسلم بشرح النووى ١٥٧/١٧ .
(٢) سقط من: ح١، وفى ف١: (( بينكم)).
(٣) بعده فى ص، ف١، م: ((الله)).
(٤) الحديث عند أحمد ١٦٦/٤ (٢٣٢٣). وقال محققوه : حسن لغيره .
(٥) فى ص، ف١، م: (( بجانب)).
(٦) فى ح١، م: ((حتى)).
(٧) ليس فى : الأصل .
( الدر المنثور ١٤/١٣ )
٢١٠
سورة الزخرف : الآيات ٤١ - ٤٣
يَكْرَهُه حتى قُبِضَ، ولم يَكُنْ نَبِىٌّ قطُّ إلا وقد رأَى العقوبةَ فى أمتِه إلا نبِئِكم
وَّه. " قال قتادةُ: وَذُكِر لنا أنَّ النبيَّ ◌َله١) رأَى مَا يُصِيبُ أَمَّتَه بعدَه، فما زُئِی
ضاحكًا مُنْتَسِطًا حتى قُبِضَ(٢) .
وأخرج ابن مردويه، والبيهقُ فی «شعب الإيمانِ))، من طريقٍ حمیدٍ ، عن
أنسٍ بنِ مالكِ فى قوله: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ تُمْتَقِمُونَ﴾ الآية . قال:
أكرَم اللهُ نبِيَّه ◌َّهِ أَن يُرِيَه فى أَمَّتِهِ ما يَكْرَهُ، فَرَفَعَه إليه، وبَقِيَتِ النّقمةُ(٣) .
وأخرج ابنُ مردُويَه، عن عبد الرحمنِ بنِ مسعودٍ العبدِىِّ قال: قرَأ علىُّ بنُ
أبى طالبٍ هذه الآيةَ: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ تُمْتَقِمُونَ﴾. قال: قد ذهَب
نبُه، وبَقِيتْ نِقْمَتُه فی عدُوِّه .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا
مِنْهُم مُنْتَقِمُونَ﴾. قال: لقد كانت نِقْمَةٌ شديدةٌ ، أكرَم اللهُ نِيَّه أن يُرِيَه فى أَمَّتِه
ما كان من النِّقمةِ بعدَه(٤) .
وأخرج ابن مردويه، من طريقٍ محمد بن مروانَ ، عن الكلبىِ ، عن أبى
صالحٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن النبىِّ بَّ فى قوله: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا
مِنْهُم مُّنْيَقِمُونَ﴾. (١قال: ((بعلىٌ))١).
(١ - ١) سقط من: ص، ف١، م.
(٢) عبد الرزاق ١٩٧/٢، وابن جرير ٦٠٠/٢٠، ٦٠١، والحاكم ٤٤٧/٢ . وهو عند عبد الرزاق وابن
جرير كله من قول قتادة .
(٣) البيهقى (١٤٩٠).
(٤) ابن جرير ٦٠٠/٢٠ .
٢١١
سورة الزخرف : الآيات ٤١ - ٤٤
(١ وأخرَج الديلمىُّ من وجهٍ آخرَ، عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّه :
((﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم ◌ُّنْيَقِمُونَ﴾(١): نزَلتْ فى علىٍّ بن أبى طالبٍ، أنه
يَنْتَقِمُ من النَّاكِثِين والقاسِطِين(٢) بعدِى)).
1
وأخرج ابنُ مؤدُويَّه عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِى وَعَدْتَهُمْ﴾.
الآية . قال : يوم بدرٍ .
.
٠
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿إِنَّكَ
عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. قال(٣): الإسلامُ(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ﴾ .
أخرَج ابنُ جريرٍ، (١ وابنُ المنذر١ٍ)، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، وابنُ
مَردُويَه، والبيهقيُّ فى (شعبِ الإيمانِ))، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ
لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ﴾. قال: القرآنُ شَرَفٌ لكَ ولقومِك(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ﴾: يَعِنِى
القرآنَ ، ﴿وَلِقَوْمِكٌ﴾: يَغْنِى مَنِ اتَّبَعَك من أُمَّتِك(٦).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) فى الأصل: ((الفاسقين)).
(٣) بعده فى ص، ف ١، ح١، م: ((على)).
(٤) ابن جرير ٦٠٢/٢٠ .
(٥) ابن جرير ٦٠٣/٢٠، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٢/٢ - والطبرانى (١٣٠٣٠)، والبيهقى
(١٣٩٤) .
(٦) ابن جرير ٦٠٣/٢٠.
٢١٢
سورة الزخرف : الآية ٤٤
وأخرَج الشافعىُّ ، وعبدُ الرزاقِ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَإِنَّهُ
لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمٌِ﴾. قال: يُقالُ: ثمّن هذا الرجلُ؟ فيُقالُ: مِن العربِ. فيُقالُ:
مِن أىِّ العربِ ؟ فيُقالُ: مِن قريشٍ. فيقالُ: مِن أىّ قريشٍ؟ فيُقالُ: مِن ثَنِى
هاشم(١).
وأخرج ابنُّ عَدِىٌّ، وابنُ مَردُويَهِ ، عن علىٍّ وابٍ عباسٍ قالا : كان رسولُ اللهِ
وَلَّه يَعْرِضُ نفسَه على القبائلِ بمكةً، ويَعِدُهم الظهورَ، فإذا قالوا: لمن الملكُ
بعدَك ؟ أَمْسَكَ فلم يُجِبهم بشيءٍ ؛ لأنه لم يُؤْمَرْ فى ذلك بشيءٍ حتى نزَلتْ :
﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ﴾. فكان بعدُ إذا سُئِلَ قال: ((لقريشٍ)). فلا يُجِيبُوه
حتى قَبِلَتْهِ الأَنصارُ على ذلك(٢).
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مَردُويَه، عن عدىٌّ بنِ حاتم قال: كنتُ قاعدًا عندَ
رسولِ اللهِ وَ ﴿ه فقال: ((ألا إنَّ اللهَ عَلِمَ ما فى قلبى من حُبِّى لقومى، فسرَّنى(٣)
فيهم فقال: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ وَسَوْفَ تُشْتَلُونَ﴾. فجعَل الذِّكْرَ والشَّرَفَ
القومى فى كتابِهِ، ثم قال: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيَتَكَ الْأَقْرَيِينَ ﴿ وَأَخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ
انَّعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤، ٢١٥]. يَعْنِى قومِى، فالحمدُ للهِ الذى
جعَل الصِّدِّيقَ من قومِى، والشهيدَ من قومِى، (٤) والأئمةَ من قومى٤)، إِنَّ اللهَ
(١) الشافعى فى الرسالة ١٣/١، وعبد الرزاق ١٩٩/٢، وابن جرير ٦٠٣/٢٠، والبيهقى (١٣٩٥).
(٢) ابن عدى ١٢٧٢/٣.
(٣) فى ص، ف١: ((فشرفى))، وفى م: ((فشرفنى)).
(٤ - ٤) سقط من: ص ، ف ١، م.
٢١٣
سورة الزخرف : الآيتان ٤٤، ٤٥
قَلَّبَ العبادَ ظهرًا وبطنًا، فكان خيرَ العربِ قريشٌ، وهى الشجرةُ المباركةُ التى
قال اللهُ فى كتابِهِ: ﴿مَثَلاً(١) كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ كَشَجَرَقِ / طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: ٢٤]. ١٩/٦
يَغْنِى بها قريشًا، ﴿أَصْلُهَا ثَابِتٌ﴾. يَقولُ: أصلُها كَرَمٌ، ﴿وَفَرَّعُهَا فِى
السَّمَاءِ﴾. يقولُ: الشرفُ الذى شَرَّفَهم اللهُ بالإسلام الذى هداهم له،
وجعَلهم أهلَه، ثم أَنزَل فيهم سورةً من كتابِ اللهِ مُحْكَمةً(٢): ﴿لِإِيَفِ
قُرَيْشٍ﴾)) إلى آخرِها [قريش: ١]. قال عَدِىُ بنُ حاتم: ما رَأَيْتُ رسولَ اللهِ وَلَه
ذُكِرَت عندَه قريشٌ بخيرٍ قطَّ إلا سَرَّه حتى يَتَبَيَّنَ(٣) ذلك السرورُ للناسِ كلِّهم
فى وجهِه، وكان كثيرًا ما (٤) يَتْلُو هذه الآيةَ: ((﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ
وَسَوْفَ تُشْئَلُونَ﴾)) الآية(٥) .
قولُه تعالى : ﴿وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا﴾ .
أُخرَج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنَآَ﴾. قال: ليلةً
أُشْرِىَ به لَقِىَ الرُّسُلَ.
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن
زُسُلِنَا﴾. قال: بلَغنا أَنَّ ليلةً أُسْرِىَ به أُرِىَ الأنبياءَ، فَأُرِىَ آدمَ فسَلَّم عليه، وأُرِىَ
(١ - ١) فى النسخ: ((مثل)). والمثبت صواب الآية.
(٢) فى ص، ف١، م: ((بمكة)).
(٣) فى ح١: ((يستبين)).
(٤) فى ص، ف١، ح١: ((مما)).
(٥) الطبرانى ٨٦/١٧ (٢٠١). وقال الهيثمى: فيه حصين السلولى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
مجمع الزوائد ٢٣/١٠، ٢٤ .
٢١٤
سورة الزخرف : الآية ٤٥
مَالِكًا خازِنَ النارِ ، وَأُرِىَ الكَذَّبَ الدجالَ.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً :
﴿وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن زُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ ءَالِهَةُ
يُعْبَدُونَ﴾. قال: سَلْ أهلَ التوراة والإنجيلِ: هل جاءت الرسلُ إلا بالتوحيدِ؟
قال : وفى بعضِ القراءة: ( واسألْ مَن أرسَلْنا إليهم رُسُلَنا(١) قبلَك)(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، من طريقِ الكلبىّ ، عن أبى صالحٍ ، عن ابنِ عباسٍ :
﴿وَسَثَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَآَ﴾. قال: سلِ الذين أرْسَلْنا إليهم قبلَك
من رُسُلِنا .
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ(٢) ، عن مجاهدٍ قال: كان عبدُ اللهِ
يُقرأ: (واسألِ الذين أرسلْنا إليهم قبلَك مِن رُسلِنا)(٤).
(* وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَسْثَلَّ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ
مِن زُّسُلِنَآَ﴾(٥). قال: فى قراءةِ ابنِ مسعودٍ : (واسألِ الذين يَقْرَءُون الكتابَ مِن
قبلِك(٦)). يعنى مُؤْمِنِى أَهلِ الكتابِ(٧).
(١) فى الأصل: ((رسلا)).
(٢) عبد الرزاق ١٩٧/٢، وفى المصنف (١٠٢١٠)، وابن جرير ٦٠٤/٢٠، ٦٠٥. والقراءة التى
ذكرها قتادة شاذة .
(٣) فى ص، ف١، م: ((المنذر)).
(٤) ابن جرير ٦٠٤/٢٠. وقراءة ابن مسعود قراءة مفسرة. ينظر تفسير القرطبى ٩٥/١٦ .
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف١، م.
(٦) فى الأصل، ص، م: (( قبل)) .
(٧) ابن جرير ٦٠٥/٢٠ .
٢١٥
سورة الزخرف : الآيات ٤٥ - ٥٦
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ زيدٍ فى قوله: ﴿وَسَثَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن
◌ُّسُلِنَا﴾. قال: مجمِعُوا له ليلةَ أَسْرِىَ به ببيتِ المقدسِ(١).
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ ءَايَةٍ إِلَّا هِىَ
أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾. قال: هى الطَّفَانُ وما معه مِن الآياتِ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿وَأَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ﴾. قال: هو عامُ
السَّنّةِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَأَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ .
قال : يَتُوبُون أُو يَذَّكَّرُون .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿اَدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ
عِنْدَأَ﴾: لئن آمَنَّا لَيُكْشَفَنَّ عنا العذابُ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِذَا هُمْ
يَنكُثُونَ﴾. قال: يَغْدِرُونَ(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج فى قوله: ﴿وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِى قَوْمِهِ.﴾ .
قال: ليس هو نفسُه ولكنْ أمَرَ أن يُنادَى .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الأسودِ بنِ يزيدَ قال : قلتُ لعائشةً : ألا تغجیین من
(١) ابن جرير ٦٠٥/٢٠.
(٢) ابن جرير ٦٠٩/٢٠ .
(٣) فى الأصل: ((يعتدون)).
والأثر عند ابن جرير ٦١٠/٢٠ .
٢١٦
سورة الزخرف : الآيات ٤٦ - ٥٦
رجل من الطّلقاءِ ثُنازُِ أصحاب محمدٍ پټ فى الخلافةِ ! قالت : وما تَعْجبُ مِن
ذلك، هو سلطانُ اللهِ يُؤْتِيه البَرَّ والفاجِرَ، وقد مَلَك فرعونُ أهلَ مصرَ أربعَمائةٍ
سنة .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿أَلَيْسَ لِى
مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ اُلْأَنْهَرُ تَجْرِى مِن تَحْنِىِّ﴾. قال: قد كان لهم جِنانٌ(١)
وأنهارٌ، ﴿أَمْ أَنْ خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِى هُوَ مَهِينٌ﴾. قال: ضعيفٌ، ﴿وَلَا يَكَادُ
يُبِينٌ﴾. قال: عَيئُ (٢) اللِّسانِ، (فلولا أَلْقَىَ عليه أساورةٌ(٣) من ذهبٍ). قال:
أَقْلِيةٌ(٤) من ذهبٍ، ﴿أَوْ جَّةَ مَعَهُ الْمَلَتِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾. أىْ: مُتَتَابِعِين.
﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُوْنَا﴾. قال: أَغْضَبُونا، ﴿فَجَعَلْنَهُمْ سَلَفًا﴾. قال: إلى النارِ ،
﴿وَمَثَلًا﴾. قال: عِظَةٌ ﴿لِلْآَخِرِينَ﴾(٥).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينٌ﴾. قال: كانت
لموسى لَنْغَةٌ فی لسانِه .
وأخرج الفریابیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿أَوْ
◌َءَ مَعَهُ الْمَلَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ﴾. قال: يَمْشُون معًا (٦).
(١) فى الأصل، ص، ف١، ح١: ((جنات )) .
(٢) فى الأصل، ص، ف١، ح١: ((عى)) .
(٣) هى قراءة الجميع إلا يعقوب وعاصمًا فى رواية حفص فإنهما يقرأأنها: ﴿أسورة﴾. ينظر النشر
٢٧٦/٢ .
(٤) فى ف١: ((أقليد))، وفى م: ((أحلية)). والأقلبة جمع قُلب، وهو سوار المرأة .
(٥) عبد الرزاق ١٩٧/٢، وعبد بن حميد - كما فى التغليق ٣٠٨/٤ - وابن جرير ٦١٠/٢٠، ٦١٣،
٦١٤، ٦١٦، ٦٢٠،٦١٨، ٠٦٢١
(٦) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٠٧/٤، والفتح ٥٦٧/٨ - وابن جرير ٦١٦/٢٠ .
٢١٧
سورة الزخرف : الآيات ٤٦ - ٥٦
وأخرج ابنُ عبدِ الحكم فى ((فتوحِ مصرَ)) عن عكرمةَ قال: لم يُخْرِجْ فرعونُ
مَن زادَ على الأربعين سنةً ومَن دونَ العشرين، فذلك قولُه: ﴿فَأَسْتَخَفَّ قَوْمَهُ
فَأَطَاعُوهُ﴾. يعنى: استَخَفَّ قومَه فى طلبٍ موسى عليه السلامُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾. قال: أَغْضَبُونا.
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله: ﴿فَلَمَّآ
ءَاسَفُونَا﴾. قال: أَسْخَطُونا(٢) .
( وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه:
﴿ءَاسَفُونَا﴾. قال: أَغْضَبُونا٣). وفى قوله: ﴿سَلَفًا﴾. قال: أهواءً
مختلفة(٤) .
وأُخرَج الفریابیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهد
فى قوله: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُوْنَا﴾. قال: أَغْضَبُونا، ﴿فَجَعَلْنَهُمْ سَلَفًا﴾. قال:
هم قومُ فرعونَ، كفارَهم سلفًا لكفارِ أمةٍ محمدٍ ، ﴿وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ﴾. قال:
عِبْرَةً لمن بعدَهم(٥).
(١) ابن عبد الحكم ص ٢٣ .
(٢) فى ح١، م: ((أغضبونا)).
والأثر عند ابن جرير ٦١٧/٢٠، وابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٣٠٦/٤، والفتح ٥٦٦/٨.
(٣ - ٣) سقط من : م .
(٤) ابن جرير ٦١٧/٢٠.
(٥) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٠٧/٤، والفتح ٥٦٧/٨ - وابن جرير ٦١٧/٢٠، ٦١٨،
٦٢٠ ، ٦٢١ .
٫٠
٢١٨
سورة الزخرف : الآيات ٥٥ - ٦٥
وأخرَج(١) ابنُ أبى حاتم عن عقبةً بنٍ عامٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِّ قال: ((إذا
رأيتَ اللهَ يُعْطِى العبدَ ما شاء وهو مُقِيمٌ على معاصيه(٢)، فإنما ذلك اسْتِدْراجٌ منه
له)). ثم تلا: ((﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا أَنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَفْتَهُمْ أَجْمَعِينَ﴾))(٢).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن طارقِ بنِ شهابٍ قال: كنتُ عندَ
عبدِ اللهِ فذُكِرَ عنده موتُ الفَجأَّةِ ، فقال: تخفيفٌ على المؤمنِ، وحسرةٌ على
الكافرِ؛ ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا أَنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه كان يَقْرَأُ: ﴿فَجَعَلْنَهُمْ سَلَفًا﴾.
بنصبِ السينِ واللامِ(٤).
(" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعدٍ بنِ عياضٍ ، أنه قرأ: ( سُلُفًا) . برفع
السينِ واللامٍ).
﴿ وَلَمَّا ضُرِبَ﴾ الآيات.
قوله تعالى:
٢٠/٦ أُخرَج أحمدُ ، وابنُ /أبی حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ مردويه ، عن ابنِ عباسٍ،
(١) بعده فى الأصل ص، ف١، م: ((أحمد والطبرانى والبيهقى فى الشعب)). وهو عند أحمد
%
٥٤٧/٢٨ (١٧٣١١)، والطبرانى فى الأوسط (٩٢٧٢)، والبيهقى (٤٥٤٠). وقال محققو
المسند: حسن. ولكن الآية فى هذه المصادر هو قوله تعالى : ﴿ فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم
أبواب كل شىء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون﴾ [الأنعام: ٤٤ ].
(٢) فى الأصل: (( معصية)).
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢١٩/٧ .
(٤) وبها قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم وأبو جعفر ويعقوب وخلف. ينظر النشر ٢٧٦/٢.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف١، م.
وبرفع السين واللام قرأ حمزة والكسائى . ينظر النشر ٢٧٦/٢ .
٢١٩
سورة الزخرف : الآيات ٥٧ - ٦٥
أَنَّ رسولَ اللهِ وَ له قال لقريش: ((إنه ليس (١أحدٌ يُعْبَد١ُ) من دونِ اللهِ فيه خيرٌ)) .
فقالوا : ألستَ تَزْعُمُ أنَّ عيسَى كان نبيًّا وعبدًا من عبادِ اللهِ صالحاً، وقد عَبَدَتْه
النصارَى! فإن كنتَ [٣٧٥و] صادِقًا فإنه كآلهتِهِم(٢). فأنزَل اللهُ: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ
أَبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾. (٢قلتُ: ما ﴿يَصِدُّونَ﴾(٣)؟
قال : يَضِبُّجُون ، (وإنَّ لعَلَمٌ للساعةِ ). قال: هو خروجُ عيسى ابن مريمَ قبلَ يومٍ
القيامةِ(٤) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، (°وابنُ جريرٍْ)، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ قال: لما ذُكِرَ
عيسى ابنُ مريمَ جَزِعَتْ قريشٌ وقالوا: ما ذِكْرُ محمدٍ عيسى ابنَ مريمَ ! ما يُريدُ
محمدٌ إلا أن(٦) يُصْنَعَ(٧) به كما صَنَعَتِ النصارَى بعيسى ابن مريمَ. فقال اللهُ:
﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً﴾(٨) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، (1 والفريابيُّ(٩)، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
(١ - ١) فى الأصل: ((لأحد تعبد)).
(٢) فى ح١: ((كآلهتكم)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف١، م، وفى الأصل: ((قلت: وما يصدون)).
(٤) أحمد ٨٥/٥ (٢٩١٨)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٢١/٧ - والطبرانى
(١٢٧٤٠). وقال محققو المسند : إسناده حسن. والقراءة بفتح العين واللام من قوله: ( لعَلَم). قراءة
شاذة ، قرأ بها ابن عباس وأبو هريرة وأبو مالك الغفارى وزيد بن على وقتادة ومجاهد والضحاك ومالك بن
دينار والأعمش والكلبى . البحر المحيط ٢٦/٨ .
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل، ص ، ف١، م .
(٦) سقط من: ص، ف ١، ح١ .
(٧) فى م، وابن جرير: ((نصنع)).
(٨) عبد الرزاق ١٩٨/٢، وابن جرير ٦٢٤/٢٠.
(٩ - ٩) سقط من: ح١.
٢٢٠
سورة الزخرف : الآيات ٥٧ - ٦٥
-
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان
يُقرؤُها: ﴿يَصِدُّونَ﴾. يَغْنِى بكسرِ الصادِ. يقولُ: يَضِجُون(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن أبى عبد الرحمنِ السُّلَمِىِّ ، أنه
قرأها (٢): (يَصُدُّون). بضمِّ الصادِ (٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ، عن إبراهيمَ: ﴿يَصِدُّونَ﴾. قال:
يُعْرِضُون .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ المنذر ، عن سعیدِ بنِ مَعْتَدٍ بن أخِی عبیدِ بنِ
و
عميرِ الليثيّ قال : قال لى ابنُ عباسٍ: ما لِعَمِّك(٤) يَقْرَأَ هذه الآيةَ: (إذا قومُك منه
يَصُدُّون). إنها ليست كذا، وإنما هى: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾. إذا
(٥ هم يَعِبُّون٥)، إذا هم يَصيحُون(٦) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ
يَصِدُّونَ﴾. قال: يَصِيحون(٦).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ ، والحسنِ(٧)، وقتادةَ، مثلَه.
(١) عبد الرزاق ١٩٧/٢، ١٩٨، وابن جرير ٢٦٤/٢٠.
وبكسر الصاد قرأ ابن كثير وعاصم وأبو عمرو وحمزة ويعقوب . النشر ٢٧٦/٢ .
(٢) فى الأصل: ((كان يقرؤها))، وفى م: ((قرأ)).
(٣) عبد الرزاق ١٩٧/٢ .
وبضم الصاد قرأ نافع وابن عامر والكسائى وأبو جعفر وخلف . ينظر النشر ٢٧٦/٢ .
(٤) فى ح١: ((أحد)).
(٥ - ٥) سقط من: ف١، وفى ح١: ((يعجبون))، وفى م: (( هم يهجون)).
(٦) فى ص، ف١، م: ((يضجون)).
(٧) فى ح١: ((إسحاق)).