النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
فلانٍ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سفينةَ قال: خَطَبنا رسولُ اللهِ وَ فقال:
((إنه لم يكنْ نِىٌّ إلا حَذَّرَ الدجالَ أُمَّتَه، هو (٢) أعورُ العينِ الْيُشْرَى، بعينِه
اليُمْنَى ظَفَرَةٌ غليظةٌ، بينَ عينيه: كافرٌ، معه وادِيان ؛ أحدُهما جنةٌ والآخر
نارٌ، فجنتُه نارٌ، ونارُه جنةٌ، ومعه ملَكان (٢ مِن الملائكة٢ِ) يُشْبِهان نَبِيِّين من
الأنبياءِ ؛ أحدُهما عن يمينِه والآخرُ عن شمالِهِ، فيقولُ لأناسٍ(٤) : ألستُ
بربّكم أُحْيِى وأميتُ ؟ فيقولُ له أحدُ المَكين كذَبْتَ. فما يسمعُه أحدٌ من
الناس إلا صاحبُه، فيقولُ صاحبُه(٥): صَدَقْتَ. فَيَسْمَعُه الناسُ، فَيَحْسَبُون
أنما صَدَّقَ الدجالَ، وذلك فتنةٌ، ثم يَسِيرُ حتى (٣ يأتىَ المدينةَ، فلا يُؤْذنُ له،
فيقولُ: هذه قريةُ ذاك الرجلِ. ثم يسيرُ حتى٣) يَأْتِىَ الشامَ(٦) فَيَقْتُلُه اللهُ عندَ
عَقَبَةِ أَفِيقٍ))(٧).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى بكرَةَ(٨) قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((يَمْكُثُ
(١) ابن أبى شيبة ١٢٩/١٥.
(٢) سقط من: ص، ف١ ، م .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف١، م.
(٤) فى الأصل: (( للناس)).
(٥) ليس فى : الأصل .
.
(٦) بعده فى ص، ف١: ((فيقول))، وفى م: ((فينزل عيسى)).
(٧) ابن أبى شيبة ١٣٧/١٥، ١٣٨ . والحديث عند أحمد ٢٥٧/٣٦، ٢٥٨ (٢١٩٢٩). وقال
محققوه : ضعيف بهذه السياقة .
(٨) فى م: ((بكر)).
٠

٦٢
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
أبَوَا الدجالِ ثلاثين عامًا لا يُولَّدُ لهما (١)، ثم يُولَدُ لهما غلامٌ أَعورُ، أضرُ شىءٍ
وأقلُّه نفعًا، تَنامُ عيناه ولا يَنام قلبُه)). ثم / نعَت أَبوَيه فقال: ((أبوه رجلٌ طُوالٌ
ضَرْبُ(٢) اللَّحم ، طويلُ الأَنفِ، كأن أنْفَه مِنقارٌ. وأَمُّه امرأةٌ فِرْضاخِيَّةٌ(٣) عَظِيمةُ
الثَّدْيِين))(٤) .
٣٥٥/٥
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، ومسلمٌ، (° عن أنسٍْ)، أنَّ رسولَ اللهِ وَ قال: ((إن
الدجالَ يَطْوِى الأرضَ كلَّها إلا مكةَ والمدينةَ ، فيَأْتِى المدينةَ فيَجِدُ بكلِّ نَقْبٍ من
أنقابِها صُفُوفًا من الملائكةِ، فيَأْتِى سَبْخَةً(٦) الجُرْفِ(٧) فيَضْرِبُ رِواقَه(٨)، ثم
تَرجُفُ المدينةُ ثلاثَ رَجَفَاتٍ، فَيَخْرُجُ إليه كلُّ منافقٍ ومنافقةٍ))(٩) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن حذيفةً قال: لو خرَج الدجالُ لآمَن به قومٌ فى
(١٠)
قبورهم(١٠).
(١) بعده فى ص، ف١، م: (( ولد)).
(٢) الضَّرْبُ من الرجال: هو الخفيف اللحم ، الممشوق المستدق. ينظر النهاية ٧٨/٣ .
(٣) فى النسخ ومصدر التخريج: ((فرغانية)). والمثبت من المسند، ووقع عند الترمذى ((فرصاخية)).
بالصاد المهملة . والفرضاخية : أى ضخمة عظيمة الثديين ، يقال: رجل فرضاخ ، وامرأة فرضاخة ، والياء
للمبالغة . النهاية ٤٣٣/٣ .
(٤) ابن أبى شيبة ١٣٩/١٥. والحديث عند أحمد ٦٠/٣٤ (٢٠٤١٨)، والترمذى (٢٢٤٨).
ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٣٩٢) .
(٥ - ٥) سقط من : ص، م.
(٦) السبخة : هى الأرض التى تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر. النهاية ٣٣٣/٢ .
(٧) فى الأصل: ((الحرف))، وفى ص، ف١: ((الجوف))، وفى ح١: ((الخرف)). والحرف: موضع
على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام . مراصد الاطلاع ٣٢٦/١ .
(٨) رواقه: أى فسطاطه وقبته وموضع جلوسه. النهاية ٢٧٨/٢ .
(٩) ابن أبى شيبة ١٨١/١٢، ١٤٣/١٥، ومسلم (٢٩٤٣) .
(١٠) ابن أبى شيبة ١٤٣/١٥.

٦٣
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال: يَهْبِطُ الدجالُ من (١كُورٍ
كَوْمان١َ)، معه ثمانون ألفًا عليهم الطَّيَالِسَةُ يَنْتَعِلُون الشَّعَرَ(٢) كأنَّ وجوهَهم مَجانٌّ
مُطْرَقَةٌ (٣).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، من طريقٍ حَوْطٍ(٤) العَبْدِيِّ، عن عبدِ اللهِ قال: إِنَّ أُذُنَ
حمارِ الدجالِ لَتُظِلُّ سبعين ألفًا(٣) .
وأخرج ابن أبى شيبةً عن جنادةَ بنِ أبى (*) أُمَّةَ الدَّوْسيِّ(٦) قال: دَخَلْتُ أنا
وصاحبٌ لى على رجل من أصحابٍ رسولِ اللهِ وَ لَ فَقُلْنا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ من
رسولِ اللهِ وَ﴾، ولا تُحَدِّثْنا عن غيرِه وإنْ كان عندَك(٧) مُصَدَّقًا. قال: نعم . قام
فينا رسولُ اللهِ وَله ذاتَ يومٍ فقال: ((أُنْذِرُكم الدجالَ، أُنْذِرُكم الدجالَ،
أَنْذِرُكم الدجالَ ؛ فإنه لم يكنْ نبيِّ إلا أَنْذَرَه أَمَّتَه ، وإنه فيكم أيُّها الأمةُ ، وإنه
جَعْدٌ آدمُ تُمْشوحُ العينِ الْيُشْرَى، وإنَّ معه جنةٌ ونارًا، فنارُه جنةٌ ، وجنتُه نارٌ ، وإنَّ
معه نهَرَ ماءٍ وجبلَ خبزٍ ، وإنه يُسَلَّطُ على نفسٍ فَيَقْتُلُها ثم يُخْبِها ، لا يُسَلَّطُ على
(١ - ١) فى الأصل: ((خوز كرمان))، وفى ص: ((حور كومان))، وفى ف١: ((حور كرفان))، وفى
ح١: ((جوى كرفان». وكرمان: ولاية بين فارس ومُكران وسجستان وخراسان . مراصد الاطلاع
١١٦٠/٣.
(٢) سقط من: ص ، ف١، م.
(٣) ابن أبى شيبة ١٤٦/١٥.
(٤) فى ص، ومصدر التخريج: ((خوط)). وينظر الإكمال ١٩٨/٣.
(٥) سقط من: ص، ف ١، ح١، م. وينظر تهذيب الكمال ١٣٣/٥.
(٦) فى ص، ف١، م: ((الدرى)).
(٧) فى ح١، م: ((عندنا)).

٦٤
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
غيرِها، وإنه يُمْطِرُ السماءَ، ولا (١) يُنْبِتُ الأرضَ، وإنه يَلْبَثُ فى الأرضِ أربعين
صباحًا حتى يَبْلُغَ منها كلَّ مَنْهَلٍ ، وإنه لا يَقْرَبُ أربعةً مساجدَ ؛ مسجدَ الحرامِ ،
ومسجدَ الرسولِ، ومسجدَ المقدِسِ، و(٢) الطورِ، وما شُبَّةَ(٣) عليكم من الأشياءِ
فإنَّ اللهَ ليس بأعورَ)) مرّتين (٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والطبرانىُ ، عن سَمُرةَ بنِ جُندُبٍ ، عن رسولِ اللهِ
حَّه قال: ((واللهِ لا تقومُ الساعةُ حتى يَخْرُجُ(٥) ثلاثون كذَّابًا، آخرُهم الأعورُ
الدجالُ، ممسوح العينِ اليُشْرَى، كأنَّها عينُ أبى تِْى(٦) - لشيخ من الأنصارِ -
وإنه متى يَخرُجْ فإنه يَزْعُمُ أنه اللهُ، فمَن آمَن به وصدَّقَه واتَّبَعَه فليس يَنْفَعُه
صالحٌ(٧)(٨ من عملٍ له سلَف٨)، ومن كفَر به وكذَّبه فليس يُعاقَبُ بشىءٍ من
عملِه سلَف، وإنه سيَظْهَرُ على الأرضِ كلِّها إلا الحرّمَ وبيتَ المقدسِ، فيَهزِمُه اللهُ .
وجنودَه، حتى إنَّ خِذْمَ(٩) الحائطِ و(١٠) أصلَ الشجرةِ يُنادِى: يا مؤمنُ ، هذا کافِرٌ
(١) سقط من : ص ، ف١ ، م .
(٢) بعده فى ص، ف١، م: ((مسجد).
(٣) ليس فى: الأصل، ص ، ف١، م.
(٤) ابن أبى شيبة ١٤٧/١٥، ١٤٨. والحديث عند أحمد ٨٩/٣٩، ٩٠ (٢٣٦٨٤، ٢٣٦٨٥).
وقال محققوه : إسناده صحيح .
(٥) فى الأصل: ((يقوم)).
(٦) فى م: ((يحيى)). وينظر الإصابة ٥٢/٧ .
(٧) بعده فى الأصل، م: (( له)) .
(٨ - ٨) فى الأصل: ((من عمله)) .
(٩) فى ص: ((حزم))، وفى ف ١: ((جدم))، وفى م: ((حرم)). والخِذْم: الأصل. النهاية ٢٥٢/١.
(١٠) فى الأصل، ص، م: ((أو)) .

٦٥
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
يَسْتَتِرُبى، تعالَ فاقتُلْه، ولن(١) يَكونَ ذاك كذلك حتى تَرَوْا أمورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُها
فى أنفسكم، تَسّاءلون(٢) بينكم: هل كان نبيكم ذكر لكم منها(٣) ذِکرًا .
وحتى تَزولَ جبالٌ عن مراتِها، ثم على أثرِ ذلك القبضُ». وأشارَ بيدِه، أى(٤)
الموتُّ(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الدجالُ
يَخوضُ البحارَ إلى رُكْبَتيه، ويَتناوَلُ السحابَ، ويَسْبِقُ الشمسَ إلى مغربها ،
وفى جبهتِه قَرْنٌ يَخرُصُ(٦) منه الحَاتُ ، وقد صَوَّرَ فى جسدِه السلاحَ كلِّه)).
حتى ذكَر السيفَ والثّمْعَ والدَّرَقَ(٧) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن ابن مسعودٍ قال: يَخْرُجُ الدجالُ فِيَمْكُثُ فى
الأرضِ أربعين صباحًا يَبْلُغُ منها كلَّ مَنْهَلٍ ؛ اليومُ منها كالجمعةِ، والجمعةُ
كالشهرٍ، والشهرُ كالسَّنَةِ(٨).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عُبيدِ بنِ عميرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ:
(١) فى ص، ف١: ((أن))، وفى ح١: ((ليس)).
(٢) فى ص: ((فتسلون))، وفى ف١: ((فيسألون))، وفى م: ((فتتساءلون)).
(٣) بعده فى ص، ف١: ((شىء)، وبعده فى م: ((شيئا)).
(٤) فى ص، ف١، م: ((إلى)).
(٥) ابن أبى شيبة ١٥١/١٥، ١٥٢، والطبرانى (٦٧٩٧، ٦٧٩٩). والحديث عند أحمد ٣٤٦/٣٣
(٢٠١٧٨) . وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٦) سقط من: ص، ف١، م، وفى ح١: ((يخرصن))، وعند الديلمى (٣١٣٥): ((يخرج).
٠
(٧) الدرق: الترس . كما جاء مفسرًا فى مصدر التخريج .
والحديث عند ابن أبى شيبة ١٥٢/١٥، ١٥٣.
(٨) ابن أبى شيبة ١٥٣/١٥.
( الدر المنثور ٥/١٣ )

٦٦
سورة غافر : الآيتان ٥٨، ٦٠
(لَيَصْحَبَنَّ الدجالَ قومٌ يقولُون: إنا لنَصْحَبُه وإنا لَنَعْلَمُ أَنَّه كذَّابٌ، ولكنَّا إِنما
نَصْحَبُّه لِنأْكُلَ من الطعامِ ونَرْعَى من الشجرِ. وإذا نزَل غضبُ اللهِ نزَل عليهم
كلُّهم))(١) .
وأخرج الطبرانىُ عن أشعثَ بنِ أبى الشعثاءِ، عن أبيه قال(٢): ذُكِرَ الدجالُ
عندَ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ فقال: لا تُكْثِرُوا ذِكْرَه؛ فإنَّ الأُمْرَ إذا قُضِىَ فى السماءِ
كان أسرَعَ لنزولِه إلى الأرضِ أن يَظهَرَ على ألسنةِ الناسِ(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ أَدْعُونِ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآية .
ج
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
والبخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ))، وأبو داودَ، والترمذىُّ، والنسائىُ ، وابنُ ماجه،
وابنُ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُّ، وابنُ حبانَ، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، وأبو نعيم فى «الحلبةِ))، والبيهقيُّ فى ((شعب الإيمانِ)) ،
عن النُّعمانِ بنِ بشيرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَةِ: ((الدعاءُ هو(٤) العبادةُ)). ثم قرأ:
ج
(﴿ وَقَالَ رَبُّكُمْ أُدْعُونِيٌّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبُونَ عَنْ عِبَادَتِ﴾)).
قال: ((عن دعائِى، ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾(٥).
(١) ابن أبى شيبة ١٦٢/١٥.
(٢) فى ص، ف١: ((على)).
(٣) الطبرانى (٨٥١٠). وقال الهيثمى: وفيه المسعودى، وقد اختلط. مجمع الزوائد ٣٥١/٧.
(٤) فى ص، ف١، م: (( تلو)).
(٥) ابن أبى شيبة ٢٠٠/١٠، وأحمد ٢٩٧/٣٠، ٣٣٦، ٣٤٠، ٣٨٠، ٣٨٢ (١٨٣٥٢،
١٨٣٨٦، ١٨٣٩١، ١٨٤٣٢، ١٨٤٣٦، ١٨٤٣٧)، والبخارى (٧١٤)، وأبو داود (١٤٧٩)،
والترمذى (٢٩٦٩، ٣٢٤٧، ٣٣٧٢)، والنسائى فى الكبرى (١١٤٦٤)، وابن ماجه (٣٨٢٨)، =

٦٧
سورة غافر : الآية ٦٠
(١ وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّهِ مِن وجهٍ آخرَ عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ قال: وعَظ
النبيُّ وَّ فى خطبتِه فقال: ((قال ربُّكم: ﴿أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبٌ لَكُمْ إِنَّ
ج
الَّذِينَ يَسْتَكْرُونَ عَنْ عِبَادَتِ سَيَدْ خُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾(١). هل تَدْرُون
ما عبادةُ اللهِ؟)). قلنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ !. قال: ((هو إخلاصُ اللهِ ثَمَّا
سِواه» .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والخطيبُ، عن البراءِ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه قال: ((إن
الدعاءَ هو العبادةُ)). وقرَأ: ((﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ أُدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾))(٢)
ج
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن ابنِ عباسٍ فى
چ
قولِه: ﴿أَدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾. قال: (١ وحّدونى أَغْفِرْ لكم(٣).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ فى قوله : ﴿أُدْعُونِيّ أَسْتَجِبُ
ج
لَكُ﴾. قال١) : اعْبُدُونى(٤) .
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن / السدىِّ فى قوله: ﴿سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ ٣٥٦/٥
دَاخِرِينَ﴾. قال: صاغِرِين(٥).
= وابن جرير ٣٥٢/٢٠ - ٣٥٤، والطبرانى فى الصغير ٩٧/٢، وابن حبان (٨٩٠)، والحاكم ١/
٤٩٠، ٤٩١، وأبو نعيم ١٢٠/٨، والبيهقى (١١٠٥). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ١٣١٢).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) الخطيب ٢٧٩/١٢ .
(٣) ابن جرير ٣٥٢/٢٠، وأبو الشيخ (١٦٩) .
(٤) الحاكم ٢٧٤/٢، ٢٧٥.
(٥) ابن جرير ٣٥٤/٢٠ .

٦٨
سورة غافر : الآية ٦٠
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((الدعاءُ
الاستغفار)).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والحاكمُ ، عن أبى هريرةَ قال : قال رسولُ
اللهِ وَلَه: ((من لم يَدْعُ اللهَ يَغْضَبْ عليه)(١) .
وأخرج أحمدُ، والحكيمُ الترمذىُّ، وأبو يعلى، والطبرانيُّ، عن
معاذٍ ، (٢) عن النبيِّ وَلَ﴿٢) قال: ((لن يَنْفَعَ حَذَرٌ من قَدَرٍ، ولكنَّ الدعاءَ يَنْفَُ
مَمَّا نزَل وممّا لم يَنْزِلْ، فعليكم بالدعاءِ عبادَ اللهِ))(٣).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأُصولِ)) عن أنسٍ بنِ مالكِ قال: قال
رسولُ اللهِ وَله(٤)(الدعاءُ مُخُّ العبادةِ))(٥).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن أنسٍ بنِ مالك قال: قال رسولُ اللهِ وَل٤ّ):
وَسـ
((إذا فتَح اللهُ على عبدٍ بالدعاءِ فليَدْعُ؛ فإِنَّ اللهَ يَسْتَجِيبُ له))(٦) .
(١) ابن أبى شيبة ٢٠٠/١٠، وأحمد ٤٤٨/١٥، ١٤٦/١٦ (٩٧١٩، ١٠١٧٨)، والحاكم
٤٩١/١. وقال محققو المسند : إسناده ضعيف.
(٢ - ٢) سقط من : ف١، م .
(٣) أحمد ٣٧٠/٣٦ (٢٢٠٤٤)، والحكيم الترمذى ١٢٩/٤، وأبو يعلى - كما فى الإتحاف بذيل
المطالب ٢٣٩/٨ - والطبرانى ١٠٣/٢٠ (٢٠١). وقال محققو المسند: إسناده ضعيف .
(٤ - ٤) سقط من : ص ، ف١ ، م .
(٥) الحكيم الترمذى ١١٣/٢. والحديث عند الترمذى (٣٣٧١). وقال الألباني: ضعيف بهذا اللفظ
(ضعيف سنن الترمذى - ٦٦٩) .
(٦) الحكيم الترمذى ٢١٣/٢ . ضعيف (ضعيف الجامع - ٦٠٣) .

٦٩
سورة غافر : الآية ٦٠
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ، وابنُ عدىٍّ، (١ وأبو الشيخ فى ((الثوابٍ))،
والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، وابنُ عساكرَ، وابنُ صَصْرَى فى ((أماليه))
وحسَّنه، عن عائشةَ قالت١): سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: (إن اللهَ يُحِبُّ
المُلِحِين فى الدعاءِ))(٢).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن وهبٍ بن منبهِ قال: نَجِدُ فيما أنزل اللهُ فى بعضٍ
الكتبِ أنَّ اللهَ يَقولُ: أُنْزِلُ البلاءَ أَسْتَخْرِجُ به الدعاءَ(٣) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أنسٍ بنِ مالكِ فى قوله: ﴿أَدْعُونِيِّ أَسْتَجِبْ لَكْرَ
قال: قال ربُّكم: عبدِى، إنك ما دَعَوْتَنِى وَرَجَوْتَنِى، فإنى سأغفِرُ لك على
ما كان فيك(٤)، ولو لَقِيتَنِى بِقُرابٍ(٥) الأرضِ خَطايا لَقِيتُك(٦) بقُرابِها مغفرةً ،
ولو أخطأتَ حتى تَبْلُغَ خطايَاكَ عَنانَ السماءِ ثم استَغْفَرْتَنِى، غَفَرْتُ لك ولا
أُبالِی .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، والحاكمُ وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ قال : أفضلُ العبادةِ
ج
الدعاءُ. وقرَأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمْ أُدْعُونِيّ أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ الآية(٧).
(١ - ١) فى ص، ف١، م: ((فى نوادر الأصول عن أنس بن مالك قال)).
-
(٢) الحكيم الترمذى ٢٨٢/٢، وابن عدى ٢٦٢١/٧، والبيهقى (١١٠٨). وقال الألباني: باطل .
السلسلة الضعيفة (٦٣٧) .
(٣) الحكيم الترمذى ٢٨٢/٢.
(٤) فى ح١: ((منك)) .
(٥) القراب : أى بما يقارب ملأها . النهاية ٣٤/٤ .
(٦) فى الأصل: ((للقيتك)).
(٧) الحاكم ٤٩١/١ .

٧٠
سورة غافر : الاية ٦٠
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿أُدْعُونِيّ
ج
أَسْتَجِبُ لَكُمْ﴾. قال: اعمَلُوا وأبشِرُوا، فإِنَّه حقٌّ على الله أن(١) يَشْتَجِيبَ للذين
آمَنوا وعَمِلُوا الصالحاتِ ویَزِيدَهم من فضله .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن كعبٍ ، أنه تلا هذه الآيةَ فقال :
ما أُعْطِيّ أحدٌ من الأمم ما أُعْطِيَتْ هذه الأمةُ إلا (٢ نبىٌّ، وكذلك٢) الرجلُ المَجْتْبَى
يقالُ له : سَلْ تُغْطَّه .
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ)) عن عائشةَ قالت: سُئِلَ النبيُّ وَلَهِ: أَىُّ
العبادةِ أفضلُ؟ فقال: ((دعاءُ المرءِ لنفسِه)(٣).
وأخرَج الحكيم الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ)) عن كعب قال: قال الله تعالى
موسی : یا موسی ، قُلْ للمؤمنین لا یستغِلُونی إذا دعَوْنی ، ولا يُسخِّلُونِی ؛ أليس
يَعلَّمُون أنى أُتْغِضُ البُخلَ (٤)، فكيف أكونُ بخيلاً ! يا موسى، لا تَخَفْ منى
بُخْلًا أن تَسْأَلَنِى عظيمًا، ولا تَشْتَحْيِي أَن تَسْأَلَنى صغيرًا، اطْلُبْ إِلىَّ الدُّقَّةَ،
واطْلُبْ إِلىَّ العَلَفَ لشاتِك، يا موسى، أما عَلِمْتَ أنى خَلَقْتُ الخردلَةَ فما فوقَها؟
وأنّى لم أُخْلُقْ شيئًا إلا وقد عَلِمْتُ أنَّ الخَلْقَ يَحْتالجُون إليه؟(° ومَن سأَلَنِىْ) مسألةٌ
وهو يَعْلَمُ أنى قادِرٌ أُعْطِى وَأَمْنَعُ، أَعْطَيْتُه مسألته مع المغفرةِ، فإنْ حَمِدَنِى حينٌ
(١) فى الأصل، ح١: ((أنه )).
(٢ - ٢) فى ص ، م: (( بنی ))، وفى ف١: (( نبی)) .
(٣) البخارى (٧١٥). ضعيف الإسناد (ضعيف الأدب المفرد - ١١٠).
(٤) فى ص، ف١، م: (( البخيل )).
(٥ - ٥) فى ص، ف١، ح١، م: ((فمن يسألنى)).

٧١
سورة غافر : الآية ٦٠
أُعْطيه(١) وحين أمْتَعُه، أسكَنْتُه دارَ الحَامِدين، وأيُّما عبدٍ لم يَسْأَلْنِى مسألةً ثم
أعْطَيْتُه، كان أشدَّ عليه عندَ(٢) الحسابِ، (٣ ثم إذا أعطيتُه ولم يَشكُرْنِى عَذَّبتُه عندَ
الحساب٣) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن مالكِ بنِ أنسٍ قال : قال عروةُ بنُ الزبيرِ : إنى
لأَسْألُ اللهَ تعالى حوائجِى(٤) فى صلاتِى، حتى أسألَه المِلْحَ لأُهلِى(٥).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن زُهرةَ بنِ معبَدٍ قال: سمِعْتُ محمدَ بنَ المنكدرِ
يَدعُو يقولُ: اللهمّ قَوِّ ذَكَرِى؛ فإنَّ فيه منفعةً لأهلِى(٥) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن ثابتٍ البُنانِيُ قال: تَعَبَّدَ رجلٌ سبعين سنةً ،
فكان يقولُ فى دعائِه : ربِّ أُجْزِنى بعملِى. فمات(٦) فأُدْخِلَ الجنةَ ، فمَكَثَ فيها
سبعين عامًا ، فلما وَفَتْ قيل له: اخرُجْ فقد استَوْفَيْتَ عملَك. (٧ فقَلّب أمرَه (٧) أىَّ
شىءٍ كان فى الدنيا أوثَقَ فى نفسِه، فلم يَجِدْ شيئًا أوثَقَ فى نفسِه، (٨)مِن دعاءِ اللهِ
والرغبة إليه(٨) ، فأَقبَل يقولُ فى دعائِه: ربِّ سَمِعْتُك وأنا فى الدنيا وأنت تُقِيلُ
(١) فى الأصل، ص، ف١، م: (( أعطيته)).
(٢) فى ص، ف١، م: ((من).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف١، م.
والأثر عند الحكيم الترمذى ١١٣/٢.
(٤) فى ص ، ف١: (( فى حوائجی)).
(٥) الحكيم الترمذى ١١٤/٢. وقال المناوى: وإنما سأل قوته ليخرج من حق زوجته لا لقضاء النهمة،
لأن المرأة نهمتها فى الرجال ، فإذا عطلها خيف عليها الزنى. فيض القدير ١١٠/٤ .
(٦) سقط من: ص ، ف ١، م.
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف١، م، وفى ح١: ((فقلت أمره)).
(٨ - ٨) فى ف١، م: ((مما دعا الله سبحانه)).

٧٢
سورة غافر: الآيتان ٦٠، ٦١
العثراتِ، فَأَقِلِ اليومَ عَثْرَتِى. فتُرِكَ فى الجنةِ(١).
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ اَلَيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ (٢) قال: قال رسولُ اللهِ وَله : ((إنَّ
عيسى ابن مريم عليه السلام قال: يا معشرَ الحَوَارِيِّين، الصلاةَ جامعةً . فخرج
الحوارِيُّون فى هيئةِ العبادةِ قد تَضَمَّرتِ البطونُ، وغارَتِ العيونُ، واصفَرَّتِ
الألوانُ، فسار بهم عيسى إلى فلاةٍ من الأرضِ، فقام على رأسٍ بجرثومةٍ (٣)،
فحمِد اللهَ وأَثْنَى عليه ، ثم أنشَأْ يَتْلُو عليهم مِن آياتِ اللهِ وحكمَتِه فقال : يا معشرَ
الحوارِيِّين، اسمَعُوا ما أقولُ لكم، إنى لأَجِدُ فى كتابِ اللهِ المُزَّلِ الذى أنزل اللهُ
فى الإنجيلِ أشياءَ معلومةً فاعمَلُوا بها . قالوا : يا رُوحَ اللهِ، وما هى؟ قال: خلَق
الليلَ لثلاثٍ خِصالٍ ، وخلَق النهارَ لسبعِ خِصالٍ ، فمَن مضَى عليه الليلُ والنهارُ
وهو فى غيرِ هذه الخِصالِ خاصمه الليلُ والنهارُ يومَ القيامةِ فخَصَمَاه؛ خَلَق الليلَ
لتَشْكُنَ فيه العُرُوقُ الفاتِرَةُ التى أَتْعَبْتَها فى نهارِك، وتَسْتَغْفِرَ لذنبِك الذى
كَسَبْتَه بالنهارِ ثم لا تَعُودَ فيه، وتَقْنُتَ فيه قُنوتَ الصابرين ، فتُلُثّ تنامُ ، وَثُلُثّ
٣٥٧/٥ تَقومُ، / وثُلُثّ تَتَضَرَُّ إلى ربِّك، فهذا ما خُلِقَ له اللَّيْلُ، وخُلِقَ النهارُ لَتُؤْدِّىَ
فيه الصلاةَ المفروضةَ التى عنها تُسألُ وبها تُحاسَبُ ، وبِّ والديك، وأن تضرِبَ
فى الأرضِ تَبْتَغِى المعيشةَ معيشةً يومِك، وأن (٤َتَعودُوا أولياءَ الله٤ِ) ؛ كيما
(١) أحمد ص ٩٦ .
(٢) فى ص، ف١، ح١: ((معقل)). وينظر أسد الغابة ٣٩٨/٣.
(٣) فى ح١: ((جرمرمة)). والجرثومة: ما اجتمع من التراب فى أصول الشجر. اللسان (جرثم).
(٤ - ٤) فى ص، ف١: ((تعودوا فيه وليا لله تعالى))، وفى ح١: ((تعود فيه وليالله))، وفى م: ((تعود فيه
وليًّا لله تعالى».

٧٣
سورة غافر : الآيات ٦١، ٦٥، ٦٦
يَتَغَمَّدَكم (١) اللهُ برحمتِهِ، وأن تُشَيِّعُوا فيه جِنازةً كيما تَنْقَلِبُوا مغفورًا لكم، وأن
تَأْمُرُوا بمعروفٍ وتَنْهَوا عن منكرٍ ، فهو ذُرْوَةُ الإِيمانِ وقِوامُ الدِّينِ ، وأن تُجاهِدوا فى
سبيلِ اللهِ تُزاحِمُوا(٢) إبراهيمَ خليلَ الرحمنٍ فى قُتَتِهِ، ومن مضَى عليه الليلُ
والنهارُ وهو فى غيرِ هذه الخصالِ خاصمَه الليلُ والنهارُ يومَ القيامةِ فخَصَماه(٣)
عندَ مليكٍ مُقْتَدِرٍ)) .
قولُه تعالى: ﴿هُوَ الْحَىُّ﴾ الآية
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والحاكمُ وصحَّحه ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقىّ
فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ. فليَقُلْ
على أثَرِها: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين. وذلك قولُه: ﴿فَادْعُهُ مُخْلِصِينَ لَهُ
الدِّينَُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيد بن جبيرٍ ، أنه كان يَسْتَحِبُّ إذا قال : لا إِلهَ
إلا اللهُ. يَتْبَعُها بـ: الحمدُ للهِ ربِّ العالمين. ثم يَقْرَأَ هذه الآيةَ: ﴿هُوَ الْحَىُّ لَّ
إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾.
قُلْ إِنِّ نُّهِيتُ﴾ الآية.
قولُه تعالی :
أخرَج جُوَبِيرٌ(٥) عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ الوليدَ بنَ المغيرةِ وشيبةَ بنَ ربيعةً قالا : يا
(١) فى ص، ف١، م: ((يتعهدكم))، وفى ح١: ((يتغمدك)).
(٢) فى الأصل، م: ((تراحموا))، وفى ف١: ((تراجوا)).
(٣) فى ص، ف١، م: (( وهو)).
(٤) ابن جرير ٣٥٧/٢٠، ٣٥٨، والحاكم ٤٣٨/٢، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٢٢٢/٣ -
والبيهقى (١٩٤) .
(٥) فى ص، م: ((ابن جرير))، وفى ح١: ((جبير)).

٧٤
سورة غافر: الآيات ٦٦، ٦٧، ٦٩، ٧١
محمدُ، ارجِعْ عما تقولُ، وعليك بدِينِ آبائِك وأجدادِك. فَأَنزَل اللهُ: ﴿قُلْ إِنِّی
تُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ اُلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآية .
قولُه تعالى: ﴿هُوَ أَلَّذِى خَلَقَكُمْ﴾ الآية.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ (١ فى قوله: ﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ
ثُمَّ مِنْ تُطْفَةٍ﴾. قال: خَلَق آدمَ مِن ترابٍ، ثم خلَق نَسْلَه مِن [٣٦٩ ظ] نطفةٍ.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الشعبى١ِّ) قال: يُثْغِرُ الغلامُ لسبعِ، ويَحْتَلِمُ لأُربعَ
عشرَة، ويَنْتَهى طولُه لإِحدَى وعِشْرِين، ويَنْتَهِى عقلُه لثمانٍ وعشرين، ويَتْلُغُ
أُشُدَّه لثلاثٍ وثلاثين .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنٍ مُجريجٍ: ﴿وَمِنكُم مَّن يُنَوَى مِن قَبْلٌ﴾. قال: من
قبل أن يكونَ شيخًا، ﴿وَلِنَبْلُغُوْ أَجَلَا تُسَمَّى﴾: الشيخَ والشابّ(٢)،
﴿﴿وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ عن ربّكم أنه يُحْيِيكم كما أماتَكم، وهذه لأهلِ
مكةَ ، كانوا يُكَذِّبُون بالبعثِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدِ عن قتادةَ فى قوله: ﴿أَنَّى يُصْرَفُونَ﴾. قال: أَنَّى
يُكَذِّبون (٣ ويَعْدِلون٣) .
قولُه تعالى: ﴿إِذِ الْأَغْظَلُ﴾ الآية .
أخرَج أحمدُ، والترمذىُّ وحسَّنه، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردُويّه،
(١ - ١) سقط من: ص ، م.
(٢) فى الأصل: ((الشباب)).
(٣ - ١) فى الأصل: ((ويعقلون))، وفى ص: ((يعقلون))، وفى م: ((وهم يعقلون)).

٧٥
سورة غافر : الآيتان ٧١، ٧٢
والبيهقىُّ فى ((البعث والنشورِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍ و قال: تلارسولُ اللهِ وَالآتى :
﴿إِذِ الْأَغْظَلُ فِىَ أَعْنَقِهِمْ وَالسَّلَسِلُ﴾. إلى قوله: ﴿يُسْجَرُونَ﴾. فقال: ((لو
أَن رَصَاصةً(١) مثلَ هذه - وأشار إلى مجُمْهُ مةٍ - أَرْسِلَتْ من السماءِ إلى الأرضِ،
وهى مسيرةُ خمسمائةٍ سنةٍ ، لَبَلَغَتِ الأرضَ قبل اللَّيل ، ولو أنها أَزْسِلَتْ من رأسٍ
ـو
السِّلسلةِ لسارَت أربعين ◌َريفًا ، الليلَ والنهارَ، قبلَ أن تَبْلُغَ أَصْلَها - أو قال:
قعرَها))(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَردُويَه، عن يَعلَى
ابنِ مُنْيَةَ(٣) رفَع الحديثَ إلى رسولِ اللهِ وَ لَه قال: ((يُنْشِئُ اللهُ سحابةً لأَهلِ النّارِ
سوداءَ مُظلِمةً (٤ ويُقال٤ُ) لأهلِ النارِ: أَّ شىءٍ تَطْلُبُون؟ فيَذْكُرون بها سحابَ
الدنيا، فيقولُون: يا ربَّنا، الشرابَ(٥). فتُمْطِرُهم أغلالًا تَزِيدُ فى أغلالِهم(٦)،
وسلاسلَ تَزِيدُ فى سلاسلِهِم، وجَمْرًا يُلْهَبُ (٧) عليهم))(٨).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ، أنه قرأ: (والسلاسلَ).
(١) فى مطبوعة الترمذى، وتلخيص المستدرك: ((رُضاضة)). وينظر تحفة الأحوذي ٣٤٥/٣.
(٢) أحمد ٤٤٣/١١، ٤٤٥ (٦٨٥٦، ٦٨٥٧)، والترمذى (٢٥٨٨)، والحاكم ٤٣٨/٢، ٤٣٩
مختصرًا ، والبيهقى (٥٨١). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٤٨٤).
(٣) فى ص، ف١، ح١، م: ((منبه)). وينظر تهذيب الكمال ٣٧٨/٣٢.
(٤ - ٤) فى ص، ف١، م: ((يقال لها ويقال))، وفى ح١: ((يقال)).
(٥) سقط من: ح١، وفى ص، ف١: ((التراب).
(٦) فى ص، ف ١، م: (( أعناقهم)).
(٧) فى ح١: ((تلهب))، وفى م: (( يلتهب)).
(٨) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١٤٧/٧ - والطبرانى (٤١٠٣). وقال الهيثمى: وفيه مَن
فيه ضعف قليل ، ومن ثم أعرفه . مجمع الزوائد ٣٩٠/١٠ .

٧٦
سورة غافر : الآيات ٧٠ - ٧٢ ، ٧٥
(١ بنصبٍ(٢)، (يَسحبون) بنصبِ الياءِ، وذلك أشدُّ عليهم وهم يَسْحَبُون
السلاسل١َ)(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ (٤ عبيدِ الطائىِّ قال: سمِعتُ سعيدَ
ابنُّ) جبيرٍ وهو يُصَلِّى فى شهرِ رمضانَ يُرَدِّدُ هذه الآيةَ: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (
٧٠
ج
إِذِ اُلْأَعْظَلُ فِىّ أَعْنَقِهِمْ وَالسَّلَسِلُ يُسْحَبُونَ ﴾ فِ الْحَمِيمِ ثُوَّ فِ النَّارِ
يُسْجَرُونَ﴾ (٥).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((صفةٍ النارِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: ﴿يُسْحَبُونَ
فِي الْحَمِيمِ﴾. فيُسْلَخُ كلَّ شىءٍ عليهم؛ من جلدٍ ولحم وِرْقٍ ، حتى يَصِیر فی
عقِبِهِ، حتى إن لحمَه قدرُ طولِه، (٦ وطولُه٦) ستون ذراعًا، ثم يُكْسَى جلدًا آخرَ،
ثم يُشْجَرُ فى الحميمِ(٧).
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿يُسْجُرُونَ﴾ . قال : تُوقَدُ بهم النارُ. وفى قوله :
﴿تَمْرَحُونَ﴾. قال: تَبْطَرُون وتأشَرون(٨) .
(١ - ١) فى ص، ف١، م: ((يسحبون فى الحميم)).
(٢) فى ح١: ((نصب)).
(٣) وهى قراءة شاذة ، وقرأ بها أيضا ابن مسعود وزيد بن على وابن وثاب والمسيبى فى اختياره . البحر
المحيط ٤٧٤/٧ .
(٤ - ٤) سقط من : ص ، ف١، م .
(٥) ابن أبى شيبة ٤٧٧/٢ .
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، ح١، م .
(٧) ابن أبى الدنيا (١١١) .
(٨) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٠٠/٤ - وابن جرير ٣٦٤/٢٠، ٣٦٦.

٧٧
سورة غافر : الآيات ٧٨ - ٨٥
قولُه تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾.
أخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَردُويَه، عن عليّ بن أبى طالبٍ فى
قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾. قال: بعَث اللهُ عبدًا حبشِيًّا نبيًّا،
فهو ثَمَّن لم يَقْصُصْ على محمدٍ وَّةٍ(١).
قوله تعالى: ﴿اَللَّهُ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الْأَنَْمَ لِتَّكَبُواْ مِنْهَا﴾ الآيات.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿ وَلِتَبْلُغُواْ عَلَيْهَا
حَاجَةٌ فِي صُدُورِكُمْ﴾. قال: أسفارُكم لحاجتِكم ما كانت. وفى قوله :
﴿وَءَاثَارًا فِى الْأَرْضِ﴾. قال: المَشْئُ/ فيها بأرجلهم. وفى قوله: ﴿فَرِحُواْ ٣٥٨/٥
بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ﴾. قال: قولُهم: نحن أعلمُ منهم ولن نُعَذَّبَ . وفى
قوله: ﴿وَحَاقَ بِهِم ◌َّا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ﴾. قال: ما جاءت به رُسُلُهم من
الحقِّ .
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿ وَلِسَبْلُغُواْ عَلَيْهَا
حَاجَةٌ فِى صُدُورِكُمْ﴾. قال: من بلدٍ إلى بلدٍ. وفى قوله: ﴿سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ
خَلَتْ فِى عِبَادِهِ﴾. قال: سنَتْه أنهم كانوا (٢ إذا رأوا بأسَنا٢) آمنوا، فلم يَنْفَعْهم
إيمانُهم عند ذلك(٣).
(١) الطيرانى (٩٣١٩)، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٢٢٢/٣.
(٢ - ٢) فى الأصل: ((رأوا بأسا)).
(٣) عبد الرزاق ١٨٣/٢.

٧٨
سورة فصلت
بِسْمِ اللَّهِ الََِّ الرَّ
سورةُ فُصِّلَت
مڪيَّةً)
أُخرَج ابنُ مَرْدُويّه عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةٌ(٢) ((حم السجدةٍ)) بمكّةً .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو يَعلى، والحاكم وصحَّحه،
وابنُ مَرَدُويّه، وأبو نعيم ، والبيهقيُ، كلاهما فى ((الدلائلِ))، وابنُ عساكرَ، عن
جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: اجتَمَع قريشٌ يومًا فقالُوا: انظُرُوا أَعْلَمَكم بالسّخْرِ
والكهانةِ والشّعرِ ، فليَّأْتِ هذا الرجلَ الذى قد فرّق جماعتنا، وشَقَّتَ أَمرَنا ،
وعاب ديتَنا ، فليُكَلِّمْه، ولينْظُرْ ماذا يَرْدُّ عليه؟ فقالوا: ما نَعْلَمُ أحدًا غيرَ عُثْبَةَ بنِ
ربيعةً. قالوا: أنت يا أبا الوليد. فأتاه فقال: يا محمدُ ، أنت خيرٌ أم عبدُ اللهِ ؟
أنت خيرٌ أم عبدُ المطلبِ؟ فسَكَتَ رسولُ اللهِ وَّةِ، قال: فإن كُنْتَ تَزْعُمُ أنَّ
هؤلاء خيرٌ منك فقد عَبَدُوا الآلهةَ التى(٣) عِبْتَ، وإن كُنْتَ تَزْعُمُ أنك خيرٌ منهم
فَتَكَلَّمْ حتى نَسْمَعَ قولَك (٤)، أما واللهِ ما رَأَئِنَا سَخْلَةٌ(٥) قطّ أشأمَ على قومِك
(١ - ١) فى الأصل: ((سورة حم السجدة))، وفى ح١: ((فصلت)).
(٢) سقط من : ص ، فى ١، م.
(٣) بعده فى الأصل: ((قد )).
(٤) فى ص، فى١: ((لك)).
(٥) فى ص، ف ١: (( سلخة))، وفى م: ((سلحة)). والسخل: المولود المحبب إلى أبويه، وهو فى الأصل
ولد الغنم، النهاية ٣٥٠/٢ .

٧٩
سورة فصلت
منك ؛ فرَّقْتَ جماعتنا، وشَتَّتَ أَمرَنا، وعِبْتَ دينَنا، وفَضَحْتَنا فى العربِ ، حتى
لقد طار فيهم أنَّ فى قريشٍ ساحرًا، وأنَّ فى قريشٍ كاهِنًا، واللهِ ما نَنْتَظِرُ إِلا مِثلَ
صيحةِ الحُبُلَى أن يقومَ بعضُنا إلى بعضٍ بالسيوفِ ، يأيّها الرجلُ ، إن كان إنما بك
الحاجةُ، جَمَعْنا لك حتى تكونَ أغنَى قريشٍ رجلاً واحدًا، وإن كان إنما بك
الباءةُ، فاختَوْ أَّ نساءٍ قريشٍ شِئْتَ، فلنُزَوِّجْك عشْرًا. فقال رسولُ اللهِ وَّةٍ:
((فرَغتَ؟)). قال: نعم. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((بسم الله الرحمن الرحيم
﴿حَمَ ﴿ تَنْزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ كِتَبُ فُصِّلَتْ ءَايَتُهُ﴾)). حتى بلَغْ:
((﴿فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنَذَرْتُكُمْ صَعِقَةُ مِثْلَ صَعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾)) [فصلت: ١٣]. فقال
عتبةُ: حَسْبُك حَسْبُك(١)، ما عندَك غيرُ هذا؟ قال: ((لا)). فرَجَعَ إلى قريش
فقالُوا: ما وراءَك؟ قال: ما تَرَكْتُ شيئًا أَرَى أَنَّكُمْ تُكَلِّمُونه(٢) إلا كَلَّمْتُه . قالوا :
فهل أجابَك؟ قال: والذى نَصَبَها بَنِيَّةً ما فَهِمْتُ شيئًا ما قال، غير أنه أَنذَركم
صاعقةٌ مثلَ صاعقةٍ عادٍ وثمودَ. قالوا: وثِذَك! يُكَلِّمُك الرجلُ بالعربيةِ ولا تدرِى
ما قال ؟ قال : لا واللهِ، ما فهمتُ شيئًا مما قال غيرَ ذِكْرِ الصاعقةِ(٣).
وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، وابنُ عساكرَ،
(١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢) فى الأصل: ((تكلموا به))، وفى ص، ف١، م: (( تكلمون به )).
(٣) ابن أبى شيبة ٢٩٥/١٤ - ٢٩٧، وعبد بن حميد - كما فى تفسير ابن كثير ١٥٠/٧، ١٥١ ،
والمطالب (٤٧٠٦)، وتخريج الكشاف ٢٢٩/٣ - وأبو يعلى (١٨١٨)، والحاكم ٢٥٣/٢، وابن
مردويه - كما فى تحریج الكشاف ٢٢٩/٣ - وأبو نعيم (١٨٢)، والبيهقى ٢٠٢/٢ - ٢٠٤ ، وابن
عساكر ٢٤٢/٣٨ - ٢٤٤. وقال الهيثمى: فيه الأجلح الكندى ، وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه
النسائى وغيره، وباقى رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢/٦.

٨٠
سورة فصلت
عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ قال: حُدِّثْتُ أَنَّ عتبةَ بنَ ربيعةً، وكان (١سيِّدًا
حليمًا١)، قال ذاتَ يومٍ وهو جالسٌ فى نادِى قريشٍ، ورسولُ اللهِ وَالآ جالِسٌ
وحدَه فى المسجدِ : يا معشرَ قريشٍ، ألا أقومُ إلى هذا فأَكَلِّمَه فأغْرِضَ عليه أمورًا
لعلَّه أن يَقْبَلَ (٢ منا بعضَها٢) وَيَكُفَّ عنَّا؟ قالوا: بلى يا أبا الوليدِ . فقام عتبةُ حتى
جلس إلى رسولِ اللهِ وَ له، فذكَر الحديثَ فيما قال له عتبةُ ، وفيما عرَض عليه
من المالِ والمُلِّكِ وغيرِ ذلك، حتى إذا فرَغ عتبةُ قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((أَفَرَغْتَ يا
أبا الوليد؟)). قال: نعم. قال: ((فاسمَعْ منى)). قال: أفعَلُ. فقال رسولُ اللهِ
تَنْزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَلي: ((بسم الله الرحمن الرحيمِ ﴿حَدّ (١)
٢
كِثَبُ فُصِلَتْ ءَايَتُهُ قُرْءَانَا عَرَبِيًّا﴾)). (٣فمضَى رسولُ اللهِ وَّةِ فقرَأها عليه٣)،
فلما سمِعَها عتبةُ أَنصَت لها ، وألْقَى بيديه خلفَ ظهرِهِ معتمدًا عليهما يَسْتَمِعُ
منه، حتى انتهى رسولُ اللهِ وَلَه إلى السجدةِ، فسَجَدَ فيها، ثم قال: ((سَمِعْتَ
يا أبا الوليدِ ؟)). قال: سمِعتُ. قال: فأنت وذاك. فقام عتبةُ إلى أصحابه فقال
بعضُهم لبعضٍ : نَحْلِفُ باللهِ لقد جاءَكم أبو الوليدِ بغيرِ الوجهِ الذى ذهَب به .
فلما جلس إليهم قالُوا: ما وراءَك يا أبا الوليدِ؟ قال: واللهِ إنى قد سمِعْتُ قولًا ما
سمِعْتُ بمثله قطّ ، واللهِ ما هو بالشعرِ ولا السحرِ ولا الكهانةِ ، واللهِ ليكونَنَّ لقولِه
الذى سمِعْتُ نبأٌ(٤).
(١ - ١) فى الأصل: ((أسدا حليما))، وفى ص، ف١: ((أشد حليا))، وفى م: ((أشد قريش حلما)).
(٢ - ٢) فى ص، ف١، م: ((منها بعضه)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف١، م.
(٤) ابن إسحاق (٢٩٣/١ - ٢٩٥ - سيرة ابن هشام)، والبيهقى ٢٠٤/٢، ٢٠٥، وابن عساكر
٢٤٦/٣٨، ٢٤٧ .