النص المفهرس

صفحات 21-40

٢١
سورة غافر : الآية ٧
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى أمامةَ قال: إنَّ الملائكةَ الذين يَحمِلونَ العرشَ
يَتكلَّمون بالفارسيةِ(١).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمة)) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّ
خرَج على أصحابِهِ فقال: ((ما جَمَعَكم؟)). فقالوا: اجتَمَعنا نَذْكرُ ربَّنا
ونتفَكِّرُ فى عَظَمتِه. فقال: ((لن تُدرِكوا التَّفكرَ فى عَظَمتِه، ألا أُخبرُكم
ببعضِ عَظَمةِ ربِّكم؟)). قيل: بلى يا رسولَ اللهِ . قال: ((إنَّ ملَكًا مِن حَمَلةٍ
العرشِ يقالُ له : إسرافيلُ. زاويةٌ مِن زوايا العرشِ على كاهِلِهِ، قد مَرَقَتْ
قدماه فى الأرضِ السابعةِ السُّفلى، ومَرَّقَ رأسُه مِن السماءِ السابعةِ العليا(٢)،
فى مِثلِه مِن خَلِیقة ربّكم تعالی))(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال : فى بعضِ القراءةِ : (الذين يَحمِلون
العرشَ (٤ والذين٤) حولَه(٥) الملائكةُ يُسبّحُون بحمدِ ربِّهم).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن قتادةً: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ [٣٦٧ ظ] لِلَّذِينَ
ءَامَنُواْ﴾. قال: قال مُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ: وجَدْنا أنصحَ عبادِ اللهِ
لعبادِه الملائكةَ، ووَجَدْنا أغشَّ عبادِ اللهِ لعبادِ اللهِ الشياطينَ(٦) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿فَأَغْفِرْ لِلَّذِينَ
(١) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٧٤.
(٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣) أبو الشيخ (٢٩٠، ٤٧٩).
(٤ - ٤) فى ص: ((فالذين يحملون العرش فالذين))، وفى ف ١، م: ((فالذين)).
(٥) بعده فى الأصل: ((من))، وفى ف ١: (( يحملون العرش)).
(٦) عبد الرزاق ١٧٨/٢، ١٧٩.

٢٢
سورة غافر : الآيات ٧ - ١٠
تَابُواْ﴾ (١. قال: تابوا١) من الشركِ، ﴿وَأَتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ﴾. قال: طاعتَك. وفى
قولِه: ﴿وَأَدْخِلْهُمْ جَنََّتِ عَدْنٍ﴾. قال: إِنَّ عمرَ بنَ الخطابِ قال: يا كعبُ،
ما عَدْنٌ ؟ قال: قُصورٌ مِن ذهبٍ فى الجنةِ يَسكُنُها النّبِيُّونَ
والصِّدِّيقُونَ (٢ والشهداء(٢) وأئمةُ العَدْلِ. وفى قولِه(٢): ﴿وَقِهِمُ
السَّيِّئَاتِ﴾. قال: العذابَ(٤) .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ
لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَقَّتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾. قال: إذا كان يومُ القيامةِ فرأوا(٥) ما
صاروا إليه مَقَّتُوا أنفسَهم فقيل لهم : لمقتُ اللهِ إِيَّاكم فى الدنيا إذ تُدْعَونَ إِلى
الإيمانِ فتكفُرون ، أكبرُ مِن مَقْتِكم أنفسكم اليومَ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: مَقتُوا أنفسهم لمّ دخَل المؤمنون الجنة
وأُدخِلُوا النَّارَ ، فأكلُوا أناملَهم مِن المقْتِ ، قال: يُنَادَون فى النارِ: لمقتُّ اللهِ إِيًّا كم
فى الدنيا إذْ تُدْعَون إلى الإيمانِ فتكفُرون ، أكبرُ مِن مقتِكم أنفسكم فى النارِ .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ
أَكْبَرُ مِن مَّفْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾. (٦قال: مقَتوا أنفسَهم حينَ رأَوا أعمالَهم)،
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م.
(٣) فى ح ١: ((قولهم)).
(٤) عبد الرزاق ٢/ ١٧٨، ١٧٩.
(٥) بعده فى ص، ف ١: ((إلى)).
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، م.

٢٣
سورة غافر : الآيتان ١٠، ١١
(١ ومَقْتُ اللهِ إياهم فى الدنيا إذ يُدْعَون إلى الإيمانِ فيكفُرون ، أكبر.
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿لَمَقْتُ اُللَّهِ
أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾(١) الآيةَ. يقولُ: لَّقْتُ اللهِ أهلَ الضَّلالةِ حينَ
عُرِض عليهم الإيمانُ فى الدنيا فتركُوه ، وأَبَوْا أن يقبلُوا ، أكبرُ مما مَقتُوا أنفسهم
حين عائِنُوا عذابَ اللهِ يومَ القيامةِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن زِرِّ الهمدانيّ فى قوله: ﴿إِنَّ
الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اَللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾. قال:
هذا شىءٌ يقالُ لهم يومَ القيامةِ حينَ مقتُوا أنفسهم ، فيقالُ لهم: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ
أَكْبَرُ مِن مَفْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ : الآنَ حینَ عَلِمْتُم أنكم مِن أصحابِ النارِ !
قولُه تعالى: ﴿قَالُواْ رَبَّنَا أَمَتَّنَا أَثْنَيْنِ﴾ الآية.
أُخرَج الفريابيُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم،
والطبرانيُ، والحاكم وصحَّحه، عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿أَمَتَّنَا أَثْنَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا
أَثْنَتَيْنِ﴾. قال: هى مثلُ التى فى ((البقرةِ»: ﴿وَكُنتُمْ أَمْوَتًا فَأَحْيَكُمْ ثُمَّ
يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحِيْكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨]. كانوا أمواتًا فى أصلابٍ آبائهم، ثم
أخرَجهم فأحياهم، ثم أماتَهم(٢)، ثم يُحييهم بعدَ الموتِ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرَدُوَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
(١ - ١) سقط من: ص، ف١، م.
(٢) فى ص، ف ١، م: ((يميتهم).
(٣) ابن جرير ٤٤٣/١، ٢٠/ ٢٩١، وابن أبى حاتم ٧٣/١ (٣٠٠)، والطبرانى (٩٠٤٤، ٩٠٤٥)،
والحاكم ٢/ ٤٣٧.

٢٤
سورة غافر : الآيتان ١١، ١٤
﴿أَمَتِّنَا أَثْنَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا أَثْنَتَيْنِ﴾. قال: كنتم ترابًا (١) قبلَ أن يخلُقَكم، فهذه
مِيتَةٌ، ثم أحياكم فخلَقكم(٢)، فهذه حياةٌ ، ثم يُميتُكم فتَرجِعون إلى القبورِ ، فهذه
مِینةٌ أُخرى ، ثم يبعثُكم يومَ القيامةِ ، فهذه حیاةٌ ، فهما متتانِ(٣) وحياتان ، فهو
كقوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَتًا فَأَحْيَكُمْ﴾ (٤).
/وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، (°وابنُ جرير٥ٍ)، عن أبى مالك (٦ فى الآيةِ) قال :
كانوا أمواتًا فأحياهم اللهُ، (٧ ثم أماتَهم٧)، ثم يُحييهم اللهُ يومَ القيامةِ(٨).
٣٤٨/٥
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿رَبَّنَا أَمَثَّنَا أَثْنَيْنِ
وَأَحْبَيْتَنَا أَثْنَتَيْنِ﴾. قال: كانوا أمواتًا فى أصلابِ آبائِهم فأحياهم اللهُ فى
الدنيا، ثم أماتهم الموتَةَ التى لا بُدَّ منها، ثم أحياهم للبعثِ يومَ القيامةِ، فهما
حَياتانِ ومَوتتانٍ ، ﴿فَأَعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ﴾: فهل إلى
كَرَّةٍ إلى الدنيا مِن سبيلٍ ؟ .
قولُه تعالى: ﴿فَادْعُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الْرِينَ﴾ الآية.
أُخرَج (٦ابنُ أبى شيبةَ، و٦) مسلمٌ، وأبو داودَ، والنسائيُ، عن عبدِ اللهِ بنِ
(١) فى ص، ف ١، م: ((أمواتا)).
(٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣) فى الأصل: (( موتان)).
(٤) ابن جرير ٤٤٥/١، ٢٩١/٢٠، وابن أبى حاتم ٧٣/١ (٣٠١).
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م.
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م.
(٧ - ٧) فى ص، ف ١، م: ((فأماتهم )).
(٨) ابن جرير ٤٤٣/١، ٤٤٤، ٢٩١/٢٠.

٢٥
سورة غافر: الآيتان ١٤، ١٥
الزُّبِيرِ قال: كان رسولُ اللهِ وَ يَقولُ فى (١) دُبُرِ الصلاةِ: ((لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا
شريكَ له ، له الملك وله الحمدُ، وهو على كل شيءٍ قديرٌ(٢)، ولا إلهَ إلا اللهُ، ولا
نَعْبُدُ إِلا إِيَّه، (٣له النعمةُ وله الفضل وله الثناءُ الحسنُ، لا إله إلا الله٣ُ) مخلصين له
الدينَ ولو كَرِهِ الكافرونَ))(٤) .
قولُه تعالى: ﴿يُلْفِى الرُّوحَ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله :
﴿يُلْقِى الرُّوحَ﴾. قال: الوحىَ والرحمةَ، ﴿لِيُنْذِرَ يَوْمَ النَّلَاقِ﴾. قال: يومَ
يَتلاقَى أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ، والخالقُ وخَلقُه، ﴿يَوْمَ هُم بَرِزُونَ﴾ . قال :
لا يَستُرُهم جبَلٌ ولا شىءٌ(*).
(٣وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿لِنَذِرَ يَوْمَ النَّلَاقِ﴾. قال: يومَ
يَلْتَقِى(٦) أهلُ السماءِ وأهلُ الأرضِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لِنْذِرَ يَوْمَ
النَّلَاقِ﴾. قال: يومَ القيامةِ، (٧ يَلْتَقى فيها٧) آدمُ وآخرُ ولدِه ٣).
(١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) بعده فى مصادر التخريج: ((ولا حول ولا قوة إلا بالله)). والمثبت موافق لرواية لأبى داود والنسائى.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م.
(٤) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٣٢، ومسلم (٥٩٤)، وأبو داود (١٥٠٦، ١٥٠٧)، والنسائى (١٣٣٨،
١٣٣٩) .
(٥) عبد الرزاق ٢/ ١٧٩، ١٨٠.
(٦) فى ح ١: (( يتلقى)).
(٧ - ٧) فى ح ١: (( يلقى فيه)).

٢٦
سورة غافر : الآيتان ١٥، ١٦
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ قال : يومُ التَّلاقِ ، ويومُ الآزفةِ ، ونحوُ هذا
مِن أسماءِ يومِ القيامةِ ، عظَّمه اللهُ وحذَّره عبادَه.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿يَوْمَ هُم بَرِزُونٌّ لَا يَخْفَ عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ
شَىْءُ﴾. قال: واليومَ لا يَخفى على اللهِ منهم شىءٌ، ولكنهم برَزوا للهِ يومَ القيامةِ
لا يَستَتِرُون بجبل ولا مَدَرٍ .
قولُه تعالى: ﴿لَّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَّ لِلَّهِ الْوَجِدِ الْقَهَّارِ
أخرَج (١عبدُ اللهِ بنُ أحمد١َ) فى زوائدِ (الزهدِ))، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ
وصححه، وأبو نعيم فى ((الحلیة))، عن ابن عباس قال : يُنادِی منادٍ بينَ يَدی
الساعةِ: يأيُّها الناسُ، أَتَتْكم الساعةُ. فيَسمَعُها (٢) الأحياء والأمواتُ، ويَنزِلُ اللهُ
إلى السماءِ الدنيا فيقولُ: لمن الملكُ اليومَ؟ للهِ الواحدِ القهارِ(٣).
وأخرج ابن أبى الدنيا فى ((البعثِ))، والديلمىُّ، عن أبى سعيدٍ ، عن النبىِّ
وَّ قال: ((يُنادِى مُنادٍ بينَ يَدَي(٤) الصَّيحةِ: يأيها الناسُ، أَتَتكم الساعةُ . ومَدَّ
بها(*) صوتَه، يَسمَعُه الأحياءُ والأمواتُ، ويَنزِلُ اللهُ إلى السماءِ الدنيا ، ثم ينادِى
منادٍ : لمن الملكُ اليومَ(٦)؟ للهِ الواحدِ القَهَّارِ))(٧).
(١ - ١) فی ص، فى ١، م: ( عبد بن حميد ).
(٢) فى الأصل: ((فيسمعه)).
(٣) عبد الله بن أحمد فى السنة (٢٢٠)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١٢٥/٧ - والحاكم
٤٣٧/٢، وأبو نعيم ٣٢٤/١.
(٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م.
(٥) فى الأصل: ((لها)).
(٦) بعده فى الأصل: ((فيقال)).
(٧) الديلمى (٨٨٦٩).

٢٧
سورة غافر: الآيتان ١٦، ١٧
(١ وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى الآية قال: يُنادَى بالجبارين
فيُجْعَلون فى توابيتَ مِن نارٍ ، ثم يقالُ: لمن الملكُ اليومَ ؟ فيقالُ: للهِ الواحدِ
القهار١) .
قولُه تعالى: ﴿اَلْيَّوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ﴾ الآية.
أخرَج الحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن جابر
قال: بلَغنى حديثٌ عن رجلٍ مِن أصحابٍ رسولِ اللهِ بَّهِ فى القِصاصِ،
فابْتَعتُ(٢) بعيرًا فشَدَدْتُ عليه رَحْلِى، ثم سِرْتُ إليه شهرًا حتى قَدِمتُ مصرَ،
فأتيتُ عبدَ اللهِ بنَ أُنيسٍ فقلتُ له: حديثٌ بلَغنى عنك فى القِصاصِ. فقال:
سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((يَحشُرُ اللهُ العبادَ(٣) مُراةً غُرْلًا بُهْمًا(٤). قلنا: ما
(بُهْمًا))(٥)؟ قال: ليس معهم شىءٌ. ((ثم يُنادِيهم(٦) بصوتٍ يَسمعُه مَن بَعُد كما
يسمَعُه مَن قَرْبَ : أنا الملِكُ، أنا الدَّيَّنُ، لا يَنبغِى لأحدٍ مِن أهلِ الجنةِ أن يَدخُلَ
الجنةَ ، ولا لأحدٍ مِن أهلِ النارِ أَنْ يَدخُلَ النارَ، وعندَه مَظلِمةٌ حتى أَقُصَّه(٧)
منه(٨)، حتى اللَّطْمةُ)). قلنا: كيف وإنما(٩) نأتِى اللهَ غُولًا بُهْمًا ؟ قال:
(١ - ١) سقط من: ص، فى ١، م.
(٢) فى ص، ف ١، م: (( فأتيت )).
(٣) بعده فى الأصل، ص، ف ١، م: (( حفاة)).
(٤) سقط من: م. وفى ص: ((هما)).
(٥) فی ص، م: (( هما)).
(٦) فى الأصل، ص، ف ١: « ینادی بهم ).
(٧) فى الأصل: ((أقتضيه))، وفى ف ١: (( أقضه)).
(٨) فى ص، ف ١، م: (( منها )).
(٩) فى الأصل، ف ١: ((إنا))، وفى ص، م: ((إن )).

٢٨
سورة غافر : الآية ١٧
((بالحسناتِ والسيئاتٍ)). وتلا رسولُ اللهِ وَله: ((﴿اَلْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا
كَسَبَتْ لَا ◌ُلْمَ الْيَوْمَ﴾))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ قال : الذنوبُ ثلاثةٌ ؛ فذنبٌ يُغْفَرُ ،
وذنبٌ لا يُغْفَرُ، وذنبٌ لا يُترَكُ منه شىءٌ، فالذنبُ الذى يُغْفَرُ، العبدُ يُذْنِبُ
الذنبَ فيَستغفِرُ اللهَ فيَغْفِرُ له، وأما(٢) الذى لا يُغفَرُ فالشِّركُ، وأما الذنبُ الذى لا
يُتْرَكُ منه شيءٌ فمَظلِمةُ الرجلِ أخاه . ثم قرأْ ابنُ عباسٍ: ﴿اَلْيَّوْمَ تُحْزَى كُلُّ نَفْسٍ
بِمَا كَسَبَتْ لَا ظَلْمَ الْيَوْمَّ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾. يُؤخذُ للشاةِ الْجَمَّاءِ مِن
ذاتِ القَرنِ بفضلٍ نَطحِها .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابن مسعودٍ قال: يَجمَعُ اللهُ الخَلقَ يومَ القيامةِ
بصَعيدٍ واحدٍ ، بأرضٍ بيضاءَ كأنها سَبيكةُ فِضَّةٍ لم يُعصَ اللهُ فيها(٣) قَطَّ ، ولم
يُخْطَأْ فيها ، فأوَّلُ ما يُكلَّمُ أن يُنادِىَّ منادٍ: لمن المُكُ اليومَ ؟للهِ الواحدِ القَّارِ ،
﴿الْيَّوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ اُلْيَوْمُ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ
الْحِسَابِ﴾. فأولُ ما يَبدءونَ به مِن الخصوماتِ الدِّماءُ، فيؤتَى بالقاتلِ والمقتولِ
فيقولُ : سَلْ عبدَك هذا فيم قَتَلَنِى؟ فيقالُ(٤): نعم، (° فيمَ قتَلَتَهْ)؟ فإن قال : قَتَلتُه
لتكونَ العِزَّةُ للهِ . فإِنها له، وإن قال: قَتلتُه لتكونَ العِزَّةُ لفلانٍ. فإنها ليست له ،
(١) الحاكم ٢/ ٤٣٨، والبيهقى (١٣١، ٦٠٠). والحديث عند أحمد ٤٣١/٢٥ (١٦٠٤٢) دون
ذكر الآية . وقال محققوه : إسناده حسن .
(٢) بعده فى ص، ف ١، م: ((الذنب)).
(٣) فى ص: ((منها))، وفى م: (عليها)).
(٤) فى م: (( فيقول)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م.

٢٩
سورة غافر : الآية ١٧
ويَبُوءُ باتمه، فيَقتلُه ومَن كان قتَل ، بالغِين ما بَلَغوا، ويَذوقُوا الموتَ كما ذاقُوه فى
الدنيا .
وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه))، بسندٍ واهٍ (١)، عن ابنٍ (٢) عمرَ قال: قال
ـر
رسولُ اللهِ وَله: ((يُحشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ كما وَلَدَتْهم أَمَّهاتُهم، عُراةً حُفاةً
غُوْلًا)). فقالت له(٢) عائشةُ: واسَوْأتاه، يَنظُرُ بعضُهم(٣) إلى بعضٍ ! فضرَب على
مَنكِبِها وقال: ((يا بنتَ أبى قُحافةَ، شُغِلَ الناسُ يومَئذٍ عن النَّظرِ، وسَمَوا
بأبصارِهم إلى السماءِ، مَوقوفونَ(٤) أربعينَ سنةً لا يَأْكُلُون ولا يَشرَبُون ولا
يَتكلَّمون سامِينَ أبصارهم إلى /السماءِ حتى(٢) يُلجِمَهم العَرَقُ، فمنهم مَن يَتْلُغُ
العَرَقُ قَدميه، ومنهم مَن (يَتْلُغُ العرقُ ٥) ساقيه، ومنهم مَن يَتْلُغُ(٦) فَخِذَيه وبطنَه ،
ومنهم مَن يُلجِمُه العَرقُ، ثم (٧ يَتَرَجَّمُ اللهُ(٧) بعدَ ذلكَ على العِبادِ ، فَيَأْمُرُ الملائكةَ
المقرّبين فيَحمِلونَ عرشَ الرَّبِّ عزَّ وجلَّ حتى يُوضَعَ فى أرضٍ بيضاءَ كأنها
الفِضَّةُ ، لم يُسفَْ فيها دَمٌ حَرامٌ ، ولم يُعمَلْ فيها خطيئةٌ ، وذلك أوَّلُ يوم نظَرَت
عينٌ إلى اللهِ تعالى ، ثم تَقومُ الملائكةُ حافِين من حولِ العرشِ، ثم يُنادِى منادٍ ،
٣٤٩/٥
(١) فى الأصل، ص، ف ١: (( رواه)).
(٢) سقط من : ص، ف ١، م.
(٣) فى الأصل، ص، ف ١: ((بعضنا))، وفى م: (( بعضا)).
(٤) فى مصدر التخريج: ((فيوقفون)).
(٥ - ٥) فى ص: ((بلغ العرق))، وفى م: (( بلغ)).
(٦) فى م: (( بلغ)).
(٧ - ٧) فى ص، ف ١، م: ((يرحم)).

٣٠
سورة غافر : الآية ١٧
فينادِى بصوتٍ يُسمِعُ الثَّقلين الجنَّ والإِنسَ، فَتَشْرَثبُ (١) الناسُ لذلك الصَّوتِ،
ثم يَخرُجُ " ذلك الرجل٢ُ) مِن الموقفِ، فِيَعرِفُ الناسُ كلُّهم اسمَه(٣)، ثم (٤ يأمُرُ
بحسناتِه أن تَخْرُج٤َ) معه، فيَخرُجُ بشيءٍ لم يَرَ الناسُ مثلَه كثرةً ، ويَعرِفُ الناسُ
تلك الحسناتِ، فإذا وقَف بينَ يديْ رَبِّ العالمين قال: أين أصحابُ المَظالِم ؟
فيقولُ له الربُّ تعالى: أَظَلمتَ فلانَ بنَ فلانٍ فى يوم(٥) كذا وكذا؟ فيقولُ : نعم
يا رَبِّ. وذلك ﴿يَوَمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَبْدِهِمْ وَأَرْجُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾
[النور: ٢٤]. فإذا فرَغْ مِن ذلك، فَيُؤْخَذُ مِن حسناتِه فيُدْفَعُ إلى مَن ظَلمَه، وذلك
يومَ لا دينارَ ولا درهمَ، إلا أخْذٌ مِن الحسناتِ وتَورٌُّ(٦) مِن السيئاتِ، فإذا لم
يَثْقَ حسنةً ، قال من بَقِىَ: يا ربَّنا، ما بالُ غيرِنا استَوْفَوا حقوقهم وبقِينا؟ قيل :
لا تَعَجَلوا. فيُؤْخَذُ من سيئاتِهم فتُوَرَّكُ(٧) عليه(٨)، فإذا لم يَبْقَ أحدٌ يَطلُه ، قيل
له : ارجع إلى أمِّك الهاويةِ؛ فإنه ﴿لَا ◌ُظُلْمَ الْيَّوْمَّ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
ولا يبقَى يومَئذٍ(٣) مَلَكٌ مقرّبٌ ولا نبىٌّ مرسَلٌ ولا صِدِّيقٌ ولا شهيدٌ، إلا ظَنَّ أنه
(١) فى الأصل: ((فيشرئب))، وفى ص، ف ١، م: ( يستمع)).
(٢ - ٢) فى م: ((لرجل)).
(٣) سقط من: ص، ف ١، م.
(٤ - ٤) فى الأصل: (( يؤخر حسناته أن تخرج ))، وفی ص، ف ١: « یعرق يأخذ حسناته فيخرج))،
وفى م: (( يعرق بأخذ حسناته فتخرج)).
(٥) سقط من: ص، م.
(٦) فى ف ١، م: ((ترك)). والتورك: توريك الرجل ذنبه غيره كأنه يلزمه إياه. وورَّك فلان ذنبه على غيره
توریکا ، إذا أضافه إليه وقرفه به . اللسان ( ورك ) .
(٧) سقط من: ص، ف ١، م. وفى ح١: ((فيوزن)).
(٨) فى ح ١: ((عليهم)).

٣١
سورة غافر : الآيات ١٧ - ١٩
لم يَنْجُ مما (١)رأى مِن شِدَّةِ الحسابِ))(٢).
قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةً: ﴿ وَأَنَذِرُهُمْ يَوْمَ الْأَزِفَةِ﴾ .
قال: الساعةَ، ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَّاجِرِ﴾. قال: وَقفَتْ فى حناجرِهم مِن
الخَافةِ(٣)، فلا تَخرُجُ ولا تَعودُ إِلى أَمْكِنَتِها (٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ : ﴿وَأَنَذِرْهُمْ يَوْمَ
اُلْأَزِفَةِ﴾. قال: يومَ القيامةِ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابن جريج: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ﴾. قال : إذا
عايَنَ أهلُ النارِ النارَ حتى تَبلُغَ حناجرَهم ، فلا تَخرُجُ فِيَموتون ، ولا تَرجِعُ إلی
مكانها من أجوافهم . وفى قوله: ﴿ گظِمِينَ﴾ . قال : باکِین.
قولُه تعالى: ﴿يَعْلَمُ خَيْنَةَ الْأَعْيُنِ﴾ الآية.
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَعْلَمُ خَبِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى الصُّدُورُ﴾. قال: الرجلُ
يكونُ فى القومِ ، فَتَمُرُّ بهم المرأةُ فيُرِيهم أنه يَغُضُّ بصرَه عنها، وإذا غَفَلُوا لَحَظَ
إليها، وإذا نَظَرُوا غَضَّ بصرَه عنها، وقد اطّلعَ اللهُ مِن قلبِه أنه ودٌّ أَن يَنظُرَ إلى
(١) فى ص، فى ١، م: ((ما)).
(٢) الخطيب ١٣١/١١، ١٣٢. وقد أورد الحديث فى ترجمة عبد المنعم بن إدريس، قال عنه ابن معين :
الكذاب الخبيث .
(٣) فى الأصل، ح ١: (( المخالفة)).
(٤) فى ص، ف ١، م: ((أماكنها)).
والأثر عند عبد الرزاق ٢/ ١٨٠.

٣٢
سورة غافر : الآية ١٩
عورتِها(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وأبو نعيم فى
(الحلية))، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَعْلَمُ خَبِنَةَ
اُلْأَعْيُنِ﴾. قال: إذا (٢) نَظرتَ إليها؛ أتريدُ الخيانةَ أم لا ؟ ﴿وَمَا تُخْفِى
الصُّدُورُ﴾. قال: إذا قَدِرْتَ عليها أتَزْنِى بها أم لا؟ ألا أخبركم (٣ بالتى تَلِيها٣)؟
﴿وَاَللّهُ يَقْضِى بِالْحَقِّ﴾. قادرٌ على أن يَجْزِىَ بالحسنةِ الحسنةَ، وبالسيئةِ
السيئةً(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وأبو الشيخ فى ((العظمة))، عن قتادةً: ﴿يَعْلَمُ خَبِنَةَ
اَلْأَعْيُنِ﴾. قال: يَعلمُ هَمزَه(٥) وإغماضَه(٦) بعينِه(٧) فيما لا يُحِبُّ اللهُ(٨).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿يَعْلَمُ خَابِنَةَ
اُلْأَعْيُنِ﴾ . قال : نَظرُ العينِ إلى ما نَهى عنه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى الجوزاءِ: ﴿يَعْلَمُ خَبِنَةَ الْأَعْيُنِ﴾. قال:
كان الرجلُ يَدخُلُ على القومِ فى البيتِ ، وفى البيتِ امرأةٌ ، فيرفعُ رأسَه فِيَلحَظُ
(١) فى الأصل: ((صورتها)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ٤/ ٣٢٧، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١٢٧/٧، وفتح البارى ٩/١١.
(٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣ - ٣) سقط من: م.وفى ص، ف ١: ((بالتى)).
(٤) ابن جرير ٣٠٣/٢٠، والطبرانى (١٢٨٣)، وأبو نعيم ٣٢٣/١، والبيهقى (٥٤٤٣).
(٥) فى الأصل: (( غمزه )) .
(٦) فى ص، ف ١، م: ((إضمامه)).
(٧) فى الأصل، ص، م: (( بعينيه ) .
(٨) أبو الشيخ (١٧٤).

٣٣
سورة غافر : الآيتان ١٩، ٢٠
إلیھا ثم يُنَکسُ .
وأخرَج أبو داودَ ، والنسائُ ، وابنُ مَردُويَه ، عن سعدٍ قال: لما كان يومُ فتحٍ
مكةَ أَمَّنَ رسولُ اللهِ وَّهِ الناسَ إلا أربعةَ نفرٍ وامرأتين، وقال: ((اقتُلُوهم وإن
وجَدُوهم مُتَعَلِّقِين بأستار الكعبةِ)). منهم عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبى سَرْحٍ ، فاختَباً
عندَ عثمانَ بنِ عفانَ، فلما دعا رسولُ اللهِ وَهِ الناسَ إلى البَيْعةِ جاءَ به فقال:
يا رسولَ اللهِ ، بایعْ عبدَ اللهِ . فرفعرأسه فنظَر إلیه ثلاثًا ، كلَّ ذلك یأتی یُیایعُہ ، ثم
بايَعه ، ثم أقبل على أصحابِه فقال: ((أما كان فيكم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا حينَ
رآنى كفَفْتُ(١) يدِى عن بَيْعتِه فيَقْتُلَه؟)). فقالوا: ما يُدرِينا يا رسولَ اللهِ [٣٦٨و] ما
فى نفسِك، هلَّ أومأتَ إلينا بعينك؟ قال: ((إنه لا يَنبغِى لنبىّ أن تكونَ له خائنةٌ
الأعينِ))(٢) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ، والخطيبُ فى ((تاريخِه))، عن أمِّ مَعْبَدٍ قالت :
سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((اللهمَّ طهِّرْ قلبى مِن النِّفاقِ، وعَمَلِى مِن الرِّیاءِ،
ولسانى مِن الكذبِ ، وعينى مِن الخيانةِ ؛ فإنكَ تعلمُ خائنةَ الأُعينِ وما تُخفِى
الصُّدورُ))(٣) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله : ﴿وَاللّهُ يَقْضِى بِالْحَقِّ﴾. قال:
يَقْدِرُ على أن يَقضىَ بالحقِّ، والذين يَدْعُون مِن دونِهِ لا يَقدِرون على أن يَقضُوا
بالحقِّ .
(١) فى ح ١: ((نفضت)).
(٢) أبو داود (٢٦٨٣، ٤٣٥٩)، والنسائى (٤٠٧٨). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢٣٣٤).
(٣) الحكيم الترمذى ٢٢٧/٢، والخطيب ٢٦٧/٥، ٢٦٨. ضعيف (ضعيف الجامع - ١٢٠٩).
( الدر المنثور ٣/١٣)

٣٤
سورة غافر: الآيات ٢١، ٢٣، ٢٥، ٢٦
﴿﴿ أَوَلَمْ يَسِيرُوا﴾ الآيات .
قولُه تعالى :
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً: ﴿وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ﴾. قال:
من واقٍ يَقِيهم ولا يَنفَعُهم .
/قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِشَايَتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾. (١أى:
وعُذْرٍ مُبِينٍ(١).
٣٥٠/٥
(٢ وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِنَايَتِنَا
وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾. قال: عُذرٍ بَيِّنٍ(٣)٢).
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ: ﴿فَلَمَّا جَآءَ هُمْ بِآلْحَقِّ مِنْ
◌ِندِنَا قَالُواْ أَقْتُلُواْ﴾ الآية. قال: هذا بعدَ القتلِ الأوَّلِ. ولفظُ عبدِ بنِ حميدٍ :
هذا قتلٌ غيرُ القتلِ الأوَّلِ الذى كان(٤).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْثُ ذَرُونِيّ أَقْتُلْ مُوسَى﴾.
قال : أُنظُرْ مَن يَمِنعُه منِّى .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريج: ﴿إِّ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ
(٥قال: عبادتَكُمْ)، ﴿"أَوْ أَن٦ْ) يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ اَلْفَسَادَ﴾. قال: أن يَقتُلُوا
(١ - ١) سقط من: م. وفى ص، ف ١: ((قال: عذر بين))، وفى ح ١: ((قال: أى: وعذر مبين)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣) فى ح ١: (( مبين )).
(٤) عبد الرزاق ٢/ ١٨٠.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م. وفى ح ١: (( قال: سيادتكم)).
(٦ - ٦) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: ((وأن)). وهى قراءة نافع وأبى عمرو وابن كثير وأبى جعفر =

٣٥
سورة غافر: الآيتان ٢٦، ٢٨
أبناءَكم ويَستَحُوا نساءً كم إذا ظَهَروا عليكم كما (١) كنتم تفعلون بهم.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً: ﴿إِنَّ أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ
دِينَكُمْ﴾. أىْ: أَمْرَكم الذى أنتم عليه، ﴿أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ
اُلْفَسَادَ﴾: والفسادُ عنده (٢أن يُعْلَن٢َ) بطاعةِ اللهِ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ
مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾. قال: المشركُ أسرَف على نفسِه بالشِّركِ.
قولُه تعالى: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ
مِّنْ ءَالٍ فِرْعَوْنَ﴾. قال: لم يكنْ فى آلٍ فرعونَ مؤمنٌ غيرُه، وغيرُ امرأةٍ
فرعونَ، وغيرُ المؤمنِ(٣) الذى أنذرَ موسى، الذى قال: ﴿إِنَّ الْمَلَأَ
يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُولَكَ﴾(٤) [القصص: ٢٠]. قال ابنُ المنذرِ: وأُخبِرتُ أن اسمّه
حِزْقِيلُ(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى إسحاقَ قال: كان اسمَ الرجلِ الذى آمَن مِن
آلٍ فرعون حبيبٌ .
وأخرَج البخارىُّ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، من طريقٍ عُروةَ قال : قلتُ
= وابن عامر، وقرأ عاصم وحمزة والكسائى وخلف ويعقوب ((أو أن)). ينظر النشر ٢٧٣/٢.
(١) فى ح ١: (( بما)).
(٢ - ٢) فى ص، ف ١، م: ((أن يعمل))، وفى ح ١: ((ألا يعمل)).
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ١٣٠.
(٥) فی ص، ف ١: (( جبريل )).

٣٦
سورة غافر : الآية ٢٨
العبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصى . أخيِرْنى بأشدِّ شىءٍ (١ صنَعه المشركون١) برسولٍ
اللهِ وَّه. قال: بينا رسولُ اللهِ وَلَهِ يُصَلِّى بفِناءِ الكعبةِ إذ أقبَل قبةُ بنُ أبى مُعَيْطٍ
فَأَخَذَ بَمَنَكِبٍ رسولِ اللهِ وَ لِّولوَى ثَوبَه فى عُنقِه ، فخَنَقه خَتْقًا شديدًا ، فأقبل أبو
بكرٍ فأخَذ بمَنكِبَيه ودفَعَه عن النبيِّ وَلِّ، ثم قال: ﴿أَنَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ
رَبَِّ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِلْبَيِّنَتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والحكيمُ الترمذىُّ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى
(الدلائلِ))، عن عمرو بنِ العاصى قال: ما (٣تُنُوِّل مِن٣) رسولِ اللهِ وَ له شىءٌ
كان أشدَّ مِن أن طافَ بالبيتِ ضُحَى ، فلقُوه حين فرَغْ فأخَذوا بمجامِعٍ ردائِه،
وقالوا: أنت الذى تَنهانا عما كان يَعْبُدُ آباؤنا؟ فقال: ((أنا ذاك)). فقام أبو بكرٍ
فالتَزَمه من ورائِه، ثم قال: ﴿أَنَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبَِّ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ
بِالْبَيِّنَتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ، وَإِنِ يَكُ صَادِفًا يُصِبْكُم
بَعْضُ الَّذِى يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفُ كَذَّابٌ﴾. رافِعًا صوتَه
بذلك، وعيناه تَشْبَحانِ(٤) حتى أرسَلُوه(٥).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أنسٍ بنِ مالكِ قال: قد(٦) ضرَبوا رسولَ اللهِ اَلِه
حتى غُشِىَ عليه ، فقامَ أبو بكرٍ فجعَل يُنادِى: ويلَكم ﴿ أَنَقْتُلُونَ رَجُلًّا أَن يَقُولَ
(١ - ١) فى ص، ف ١: ((من صنعة المشركين)).
(٢) البخارى (٣٦٧٨، ٣٨٥٦، ٤٨١٥).
(٣ - ٣) فى ص، ف ١: ((من))، وفى م: ((رأى)).
(٤) فى م: (( يسحان )).
(٥) ابن أبى شيبة ٢٩٧/١٤، والحكيم الترمذى ٩/٣ وفيه عن عمر، والبيهقى ٢٧٧/٢.
(٦) سقط من: ص، ف ١، م.

٣٧
سورة غافر : الآية ٢٨
رَبَِّ اللَّهُ﴾! قالوا: مَن هذا؟ قال: هذا ابنُ أبى قُحافةً(١).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ ، وابنُ مَردُويَه، من حديثٍ أسماء بنت أبى بكرٍ ،
نحوه(٢) .
وأخرَج البزارُ، وأبو نعيمٍ فى ((فضائلِ الصحابةِ))، عن علىّ ، أنه قال : أيها
الناسُ، أَخْبِرُونِى بأشجع الناسِ؟ قالوا: أنت . قال(٣): (٤أمَا إِنِّى ما بارزْتُ أحدًا
إلا انْتصَفْتُ منه، ولكنْ أخْبِرونى بأشجعِ الناسِ ؟ قالوا: لا نَعْلمُ، فمن(٥)٤)؟
قال: أبو بكرٍ، لقد رأيتُ رسولَ اللهِ وَلَه وأخَذَتْه قريشٌ، فهذا يَجَأُه(٦)، وهذا
يُقَلْتِلُهُ(٧) ، وهم يَقولُون: أنت الذى جعلتَ الآلهة إلهًا واحدًا؟ قال: فواللهِ ما دنا
منا أحدٌ إلا أبو بكرٍ، يَضرِبُ هذا، ويَجَأُ(٨) هذا، (١) ويُتَلْتِلُ هذا٩)، وهو يقولُ:
ويلَكم ﴿أَنَفْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبَِّ اَللَّهُ﴾ ! ثم رفَع علىِّ بُردَةً كانت عليه،
فبكى حتى اخضَلَّتْ لحيثُه، ثم قال: أنشُدُكم باللهِ (١٠)، أمؤمنُ آلٍ فرعونَ خيرٌ أم
(١) الحديث عند أبى يعلى (٣٦٩١). وقال محققه: إسناده صحيح على شرط مسلم .
(٢) الحكيم الترمذى ٣/ ١٠، ١١. والحديث عند أبى يعلى (٥٢). وقال الحافظ: إسناده حسن. فتح
البارى ٧/ ١٦٩.
(٣) بعده فى م: (( لا قالوا فمن)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م.
(٥) الأصل: (( من)).
(٦) فى ص، م ((يحثه)). ويجأه ، أى: يضربه. النهاية ٥/ ١٥٢.
(٧) فى م: ((يبلبله)). ويتلتله، أى: يسوقه بعنف. النهاية ١/ ١٩٤.
(٨) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((يجاهد )).
(٩ - ٩) سقط من: ص، ف ١، م. وفى الأصل: ((ويقاتل هذا)).
(١٠) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ١.

٣٨
سورة غافر: الآيات ٢٨، ٢٩، ٣٢،٣١
أبو بكرٍ ؟ (١ فسكَت القومُ، فقال: ألا تُجِيبونى، فواللهِ لساعةٌ مِن أبى بكرٍ(١)
خيرٌ مِن مثلٍ(٢) مؤمنٍ آلٍ فرعونَ، ذاك رجلٌ يَكْتُمُ إيمانَه، وهذا رجلٌ أعلَن
إيمانه(٣) .
قولُه تعالى: ﴿يَقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ اَلْيَّوْمَ ظَهِرِينَ فِى الْأَرْضِ﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿مِثْلَ دَأَبٍ﴾ : مثلَ حالٍ .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، عن قتادةَ : ﴿مِثْلَ دَأْبٍ قَوْمٍ نُوچٍ﴾
قال: هم الأحزابُ، قوم نوحٍ، وعادٌ، وثمودُ (٤) .
قولُه تعالى: ﴿وَيَقَوْمِ إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ النَّنَادِ
٣٢١
أُخرَج ابنُّ المباركِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الضحاكِ
قال : إذا كان يومُ القيامةِ أُمَر اللهُ السماءَ الدنيا فتَشقّقت بأهلِها، فتكونُ الملائكةُ
على حافاتِها(٥) حتى يأمرهم الربُّ، فيَنزِلون فيُحِيطُون بالأرضِ، ومَن بها، ثم
الثانيةَ، ثم الثالثةَ، ثم الرابعةَ، ثم الخامسةَ، ثم السادسةَ، ثم السابعةَ، فصَقُّوا
صفًّا دونَ صَفٍّ، ثم يَنزلُ الملَكُ الأعلى (٦على مُجَنِّبَتِهِ اليُشْرَى٦) جهنمُ، فإِذا
رآها أهلُ الأرضِ هرَبوا(٧)، فلا يَأْتُّون قُطْرًا من أقطارِ الأرضِ إلا وَجَدُوا سبعةً
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) سقط من: م.
(٣) البزار (٧٦١)، وأبو نعيم (٢٣٧). وقال الهيثمى: وفيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد ٤٧/٩.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ١٨١.
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، م: (( حافتها )).
(٦ - ٦) فى م: ((ليسرى)).
(٧) ليس فى: الأصل، ص، ف ١. وفى ح ١: (( نودوا)).

٣٩
سورة غافر: الآية ٣٢
صفوفٍ مِن الملائكةِ ، فيَرجِعون إلى المكانِ الذى كانوا / فيه . فذلك قولُ اللهِ: ٣٥١/٥
(يومَ التنادٌ)، يعنى: بتشديدِ الدالٍ (١)، ﴿يَوْمَ نُوَلَّوْنَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ
مِنْ عَاصٍِ﴾. وذلك قولُه: ﴿وَجَءَ رَبُّكَ وَاُلْمَلَكُ صَفَّا صَفَّا (٧) وَجِىّ،َ يَوْمَيِمِ
◌ِجَهَنَّمْ﴾ [الفجر: ٢٣،٢٢]. وقوله: ﴿يَمَعْشَرَ أَلِنَّ وَالْإِنسِ إِن أَسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُواْ
مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ فَأَنْفُذُواْ﴾ [الرحمن: ٣٣]. وقوله: ﴿وَأَنشَقَّتِ الشَّمَآءُ
فَهِىَ يَوْمَيِذٍ وَاهِيَةٌ ﴿ وَاَلْعَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَا﴾ [الحاقة: ١٦، ١٧]. يعنى ما تَشَقَّق
فيها، فبينما هم(٢) كذلك إذ سَمِعُوا الصوتَ فَأقبَلوا إلى الحسابِ(٣) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله : ﴿يَوْمَ النَّنَادِ﴾. قال: ٤يومَ
يُنادِى أهلُ النارِ أَهلَ الجنةِ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةً: ﴿يَوْمَ الثَّنَادِ﴾. قال" :
يُنادَى كلُّ قومٍ بأعمالِهِم ، فيُنادِى أهلُ النارِ أهلَ الجنةِ ، وأهلُ الجنةِ أهلَ النارِ،
﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْيِرِينَ﴾. (٥قال: مُدْبِرِينْ) إلى النارِ، ﴿مَا لَكُمْ مِّنَ اَللَّهِ مِنْ
عَاصٍِ﴾ . أى: مِن ناصرٍ(٦).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ وَيَقَوْمِ إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ النَّنَارِ﴾.
(١) بتشديد الدال قراءة شاذة، قرأ بها ابن عباس والضحاك وأبو صالح والكلبى. مختصر الشواذ لابن
خالويه ص ١٣٣، والمحتسب ٢٤٣/٢.
(٢) فى ح ١: (( هو)).
(٣) ابن المبارك (٣٥٤ - زوائد نعيم)، وابن جرير ٣١٨/٢٠، ٣١٩.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ف ١، م.
(٦) عبد الرزاق ٢/ ١٨١.
.

٤٠
سورة غافر: الآيات ٣٢ - ٣٥
قال : يومَ(١) يُنادِى أَهلُ الجنةِ أهلَ النارِ: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَ حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُم
مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤]. قال: ويُنادِى أهلُ النارِ أهلَ الجنةِ: ﴿أَنْ
أَفِيضُواْ عَلَيَّنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠].
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ .
قال : فارِّينَ(٢) غيرَ مُعجزِین.
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَاءَ كُمْ يُوسُفُ﴾ .
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ جَآءَ كُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ
بِالْبَيِّنَتِ﴾. قال: رُؤْيا يوسفَ. (٣) وفى قوله: ﴿الَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِىّ ءَايَتِ
اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَنْهُمٌّ﴾. قال: يهودُ(٤)٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿الَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِىّ ءَايَتِ اَللَّهِ
بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ . قال : بغيرِ بُرهانٍ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنٍ مسعودٍ قال: ما رَآه المؤمنون حَسنًا فهو حَسنٌّ
عندَ اللهِ ، وما رَآه المؤمنون سيِّئًا فهو سبىٌّ عندَ اللهِ. وكان الأعمَشُ يَتَأوَّلُ بعدَه:
كَبُرَ مَقْنًا عِندَ اللّهِ وَعِندَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم: ﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ
(١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) فى ص، ف ١، م: ((قادرين).
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) فى ص، ف ١: ((هود)).
١