النص المفهرس
صفحات 1-20
الدُّرُّ المُنْتُور فى التَشِيرُ بالمأثورُ لجَلَالِ الدّين السّيُوطِىّ (٨٤٩ هـ - ٩١١ هـ) تحقيق الدكتور /عدالنَّد بن عبدالمحسن التركي بالتعاون مع مركز مجم البحوث والدراسية العربية والإسلامية الدكتور /عبد السُّندممن يمامة الجزء الثالث عشر حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى القاهرة ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣م مركز مجم البحوث والدراسية العَربيّة والإسْلامية الدكتور / عبد السّند ◌ُ يمامة مكتب : ٤ش ترعة الزمر - المهندسين ت : ٣٢٥٢٥٧٩ - ٣٢٥١٠٢٧ فاكس : ٣٢٥١٧٥٦ الزُّرُ الْمُنْتُوب فى القَسَيْرُ بالمأثور لجَلَا لِالدّين السِّيُوطُىْ (٨٤٩ هـ - ٩١١ هـ) . ٥ سورة غافر -3- سورةُ غافٍ مڪيَّةٌ أخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ، والنحاسُ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: أُنزِلتِ الحواميمُ السبعُ بمكةً(١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن الشعبىِّ قال: أخبَرَنى مسروقٌ (٢أن آلَ ((حم)) إنّا ٢) أُنْزِلت بمكةً(٣). وأخرج ابنُ مَرْدُويه ، والديلمىُّ، عن سَمُرةَ بنِ مُنْدُبٍ قال : نزَلت الحواميمُ جميعًا بمكةً(٤) . وأُخْرَج ابنُ مَرْدُويه عن ابنِ عباسٍ قال: أُنْزِلت سورةٌ(٥) ((حم المؤمنِ)) بمكةً. وأخرج ابنُّ مَرْدُويَّه عن ابنِ الزبيرِ قال: نزَلت سورةُ ((المؤمنِ)) بمكةً. وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ مَرْدُويه ، عن أنسٍ بنِ مالكِ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لّهِ يقولُ: ((إِنَّ اللهَ أعطانى السَّبعَ مكانَ الثَّوراةِ، وأعطانى الراءاتِ (١) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٦٤٩، والبيهقى ١٤٢/٧ - ١٤٤. (٢ - ٢) فى ص، ف ١، م: ((أنها)). (٣) ابن جرير ١٢٥/٢١، ٠١٢٦ (٤) الديلمى (٦٨١٣). (٥) سقط من: ص، ف ١، م. ٦ سورة غافر إلى الطَّواسينِ مكانَ الإنجيلِ، وأعطانى ما بينَ الطَّاسِينِ إلى الحواميم مكانَ الزَّبورِ، وفَضَّلنى بالحواميمِ والمُفَصَّلِ، ما قَرَأْهُنَّ نبيٌّ قبلى))(١) . وأخرَج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه)) عن ابنِ عباسٍ قال: إنَّ لكلِّ شيءٍ لُبَابًا ، وإنَّ لُبابَ القرآنِ (٢ آلُ ((حم))٢). وأخرج أبو عبيدٍ، وابنُ الضُّرَيْسِ، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن ابنٍ مسعودٍ قال: الحواميمُ دِيباج القرآنِ(٣). وأخرج أبو عبيدٍ ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنٍ مسعودٍ قال : إذا وقَعْتُ فى الحواميمِ وقَعْتُ فى رَوضَاتٍ دَمِثاتٍ أَتَأَنَّقُ فيهنّ(٤) . وأخرج محمدُ بنُ نصرٍ ، (° وحميدُ بنُ°) زَنْجُویه، من وجهٍ آخرَ، عن ابنِ مسعودٍ قال: إنَّ مَثَلَ القرآنِ كمَثَلِ رجلٍ انطلَقَ بَرتَادُ(١) لأهلِه مَنزِلًا فَمَوَّ بأثَّرِ غَيْثٍ ، فبينما هو يَسيرُ فيه ويَتعجَّبُ منه إذ هبط على رَوضاتٍ دَمِئَاتٍ فقال : عجِبتُ من الغَيْثِ الأوَّلِ ، فهذا أعجبُ وأعجبُ. فقيل له: إِنَّ مَثَلَ الغَيْثِ الأُوَّلِ (١) ابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٦٩. ضعيف (ضعيف الجامع - ١٥٥٦). وينظر السلسلة الضعيفة (٣٠٥١) . (٢ - ٢) فى ص، ف ١، م: ((الحواميم). والأثر عند أبى عبيد ص ١٣٧. (٣) أبو عبيد ص ١٣٧، وابن الضريس (٢، ٣)، والحاكم ٢/ ٤٣٧، والبيهقى (٢٤٧١). وقال الألبانى : إسناده صحيح. السلسلة الضعيفة ٣٢/٨ . (٤) أبو عبيد ص ١٣٧، ومحمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٧٣. (٥ - ٥) فى الأصل: ((وعبد بن حميد وابن)). (٦) فى ح ١: ((برفأ)). ٧ سورة غافر مَثَلُ عِظَم القرآنِ، وإنَّ مَثَلَ هؤلاءِ(١) الرَّوضاتِ الدَّمِئَاتِ مثلُ آلِ ((حم)) فى القرآن(٢) . وأخرَج أبو الشيخ، وأبو نعيم، (٣ والديلميُ(٣)، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((الحواميمُ دِيباجُ القرآنِ)) (٤). وأخرَج وابنُ مَرْدُويه ، والديلمىُّ، عن سَمُرةَ بنِ مجندُبٍ مرفوعًا: ((الحواميمُ رَوضَةٌ مِن رِياضِ الجنَّةِ)(٥). وأخرج البيهقيُّ فى ((شُعبِ الإيمانِ)) عن الخليلِ بنِ مُرَّةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلِيم قال : ((الحواميمُ سَبْعٌ، وأبوابُ جهنمَ سبعٌ، تجىءُ كلُّ ((حم) منها تَقِفُ على بابِ مِن هذه الأبوابٍ تقولُ: اللهمَّ لا يَدْخُلُ(٦) هذا البابَ مَن كان يُؤمِنُ بى ويقرؤُنی(٧)). وأخرج الدارمُ، ومحمدُ بنُّ نصرٍ ، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ قال: كُنَّ الحواميمُ (١) فى الأصل: ((هذه)). (٢) حميد بن زنجويه - كما فى تفسير ابن كثير ١١٦/٧. (٣ - ٣) سقط من: ح ١. (٤) الديلمى (٣٠٧٨) وفيه عن ابن عباس . وقال الحافظ فى تسديد القوس : أسنده عن أنس ، قال : وفى الباب عن ابن عباس . ينظر مسند الفردوس ٣٤٤/٢ طبعة دار الريان . وقال الألباني: موضوع (ضعيف الجامع - ٢٨٠٠). وينظر السلسلة الضعيفة (٣٥٣٧). (٥) الديلمى (٢٨١٦). ضعيف جدًّا (ضعيف الجامع - ٢٨٠١). وينظر السلسلة الضعيفة (٣٥٣٨). (٦) بعده فى ص، ف ١، م، ونسخة من البيهقى: ((من)). (٧) بعده فى ص، ف ١: ((من هذه الأبواب)). والأثر عند البيهقى (٢٤٧٩). ضعيف (ضعيف الجامع - ٢٨٠٢). ٨ سورة غافر : الآية ١ يُسمَّينَ العرائسَ(١) . وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ سعدٍ، ومحمدُ بنُ نصرٍ، والحاكمُ، عن أبى الدَّرداءِ، أنه بنى مسجدًا، فقيل له: ما هذا؟ فقال: لآلٍ (حم)(٢). وأخرَج الترمذىُّ، والبزارُ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقُ فى (الشُّعبِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّله: «مَن قرأ: ((حم المؤمنَ(٣))) إلى: ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾. وآيةَ الكُرسيّ حينَ يُصبحُ، حُفِظَ بهما حتى يُمسِىَ، ومَن قرأهما حين يُمسِى حُفِظَ بهما حتى يُصبحَ)) (٤). قوله تعالى : ﴿حمّ أُخرَج ابنُ الضُّريسِ عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي فَرْرةَ قال: بلَغنا أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((لكلِّ شجرٍ (٥) ثَمَرٌ، وَثَمَهُ (٦) القرآنِ ذواتُ ((حم)) ، هن(٧) رَوضاتٌ مُخْصِبَاتٌ مُعْشِباتٌ ومُتجاوِراتٌ، فمَن أحبّ أنْ يَرتعَ فى رِياضِ الجنةِ فليقرأُ الحواميمَ، ومَن قرأ سورةَ الدُّحَانِ فى ليلةِ الجُمُعَةِ أصبَحَ مغفورًا له، ومَن قرأ تَنْزِيلُ﴾ السجدةَ. و﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١]. فى يومٍ وليلةٍ فكأنما وافَق ليلةَ القَدْرِ، ومَن قرأ: ﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ [الزلزلة: ١]. (١) الدارمى ٢ / ٤٥٨، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٦٩. (٢) أبو عبيد ص ١٣٧، ١٣٨، وابن نصر ص ٦٩، والحاكم ٢/ ٤٣٧. (٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. (٤) الترمذى (٢٨٧٩)، والبزار - كما فى تفسير ابن كثير ١١٦/٧ - وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٦٨، والبيهقى (٢٤٧٣، ٢٤٧٤). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٥٤٠). (٥) فى ص، م: ((شجرة)). (٦) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((وإن ثمرات)). (٧) فى ص، ف ١، م: ((من))، وفى ح ١: ((عن)). ٩ سورة غافر : الآية ١ فكأنما قرَأْ رُبُعَ القرآنِ، ومَن قرأ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ [الكافرون: ١]. فكأنما قرَأ رُبُعَ القرآنِ ، ومَن قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الإخلاص: ١]. (١ عَشْرَ مراتٍ() بَنَّى اللهُ له قَصرًا (٢) فى الجَنَةِ)). فقال أبو بكرِ الصديقُ: إذنْ نستكثرَ من القُصورِ. فقال رسولُ اللهِ وَهِ: ((اللهُ أكثَرُ وأطيَبُ، / ومَن قرأ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٣٤٥/٥ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]. و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الغلق: ١]. لم يَبْقَ شىءٌ من الشَّرِّ(٣) إِلا قال: أْ رَبِّ، أعِذْه من شَرِّى. ومَن قَرَأْ أُمَّ القرآنِ فكأنمَّا قَرَأْ رُبُعَ القرآنِ، ومَن قرأ: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]. فكأنما قرأ ألفَ آيةٍ))(٤). وأخرج ابنُ مَرْدُوَيه عن أبى أمامةً قال: ((حم)) اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ . وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنَّفِ))، وأبو عبيدٍ ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، عن المُهلَّبِ بنِ أبی صُفْرَةَ قال: حدَّثَنى [٣٦٧ و] مَن سمِع النبيَّ مَ (°يقولُ ليلةَ الخندقِ(٥): ((إن بُيِّتُم (٦) الليلةَ فقولوا(٧): حم لا يُنصرونَ(٨)). (١ - ١) فى الأصل: ((إحدى عشر مرة). (٢) فى الأصل: (( بيتا)). (٣) فى ص، ف ١، م: ((البشر)). (٤) ابن الضريس (٢٢٣، ٢٩٦). (٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م. (٦) فى ص، ف ١، م: ((ملتم))، وفى ح ١: ((يقيم). (٧) سقط من: ص، فى ١، م. (٨) فى ف ١: (( يبصرون)). والأثر عند عبد الرزاق (٩٤٦٧)، وأبى عبيد ص ١٣٧، وابن سعد ٢/ ٧٢، وابن أبى شيبة ١٤/ ١٤ ٤، وأیی داود (٢٥٩٧)، والترمذى (١٦٨٢)، والحاکم ١٠٧/٢. صحیح(صحيح سنن أبى داود - ٢٢٦٢) . ١٠ سورة غافر : الآية ١ وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والنسائىُ ، والحاكمُ، وابنُّ مَردُويَه، عن البراءِ بنِ عازبٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لِّ قال: ((إنكم تَلْقَونَ عدوَّكم غدًا ، فَلْيَكُنْ شِعارُكم: حم لا يُنصَرون(١))) . وأخرَج أبو نعيمٍ فى ((الدلائلٍ)) عن أنسٍ قال: انهزَم المسلِمُون بحُنينٍ(٢)، فأخَذَ رسولُ اللهِ وَِّ حَفْنَةٌ من تُرابٍ (٢ فرمَی بها٣) فى وجوهِهِم، وقال: ((حم لا يُنصَّرون(٤)). فانهزَم القومُ وما رَميناهُمْ(*) بِسَهمٍ ولا طعَّا بِرُمْحٍ» (١) . وأخرَجِ التَغَوىُّ، والطبرانىُ، عن شيبةً(٧) بن عثمانَ قال: لما كان يومُ حنين(٨) تَنَاولَ رسولُ اللهِ وَلَهِ مِن (١ الحصباءِ فَنَفَخ٢َ) فى وجوهِهم، وقال : ((شَاهَتِ الوجوهُ، حم لا يُنصَرون(١٠)). (١) فى ص، ف ١: (( يبصرون)). والحديث عند ابن أبى شيبة ١٢/ ٥٠٤، والنسائى فى الكبرى (١٠٤٥٢،١٠٤٥١)، والحاكم ٢/ ١٠٧. صحيح (صحيح الجامع - ٢٣٠٤). (٢) فى ص، ف ١، م: ( بخيبر)). (٣ - ٣) فى ص: ((حفنة))، وفى ف ١: ((حفنه))، وفى م: (( حفنها)). (٤) فى ص، ف ١: (( يبصرون)). (٥) فى الأصل: ((رمينا)). (٦) أبو نعيم - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٣٦/١ - عن الطبرانى، وهو فى الأوسط (٣٩٧٨). وقال الهيثمى: فيه أحمد بن محمد بن القاسم وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٦/ ١٨٣. (٧) فى الأصل: (( شعبة)). (٨) فى ص، ف ١، م: ((خيبر). (٩ - ٩) فى الأصل: ((الحصى فنفخ))، وفى ص، ف ١، م: ((الحصى ينفخ)). (١٠) فى ف ١: (( يبصرون)). والحديث عند البغوى - كما فى الإصابة ٣٧١/٣ - والطبرانى (٧١٩٢) مطولاً. وقال الهيثمى: فيه أبو بكر الهذلى وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٨٤/٦ . ١١ سورة غافر : الآيات ١ - ٣ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن يزيدَ بنِ الأُصمّ، أَنَّ رجلاً كان ذا بأسٍ، (١ وكان يُوفَدُ إلى عمرَ لبأسِه١)، وكان مِن أهلِ الشَّامِ، وأَنَّ عُمرَ فَقَدَه فسَألَ عنه فقيل له : (٢ تتايَع فى هذا الشراب٢). فدعا عُمرُ كاتبَه فقال(٢): اكتُبْ: مِن عُمرَ بنِ الخَطَّابِ إلى فلانٍ بِنِ فلانٍ، سلامٌ عليك(٤)، فإنى أحمدُ إِليك(٥) اللهَ الذى لا إلهَ إلا هو، ﴿غَافِرِ الذَّتْبِ وَقَائِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِى اُلْطَّوْلِ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾. ثم دَعا وأَمَّن مَن عندَه، فدعَوْا له أن يُقْبِلَ اللهُ عليه بقَلِه وأن يَتُوبَ عليه. فلمَّا أتت الصَّحِيفةُ الرَّجلَ جعَل يَقرؤُها ويقولُ: ﴿غَافِ الذَّنْبِ﴾ قد وَعدَنى اللهُ أَن يَغْفِرَ لى، ﴿ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدٍ الْعِقَابِ﴾ قد حَذَّرَنى اللهُ عِقَابَه، ﴿ذِى اُلَّوْلِ﴾ والطولُ الخيرُ الكثيرُ، ﴿إِلَيْهِ اَلْمَصِيرُ﴾. فلم يزَلْ يُردِّدُها على نَفْسِه حتى بَكى، ثم نزَع فأحسَنَ النَّرْعَ. فلمَّا بَلَغ عمرَ أَمْرُه قال : هكذا فاصنَعوا(٦) إذا رأيتم أخًا لكم زلَّ(٧) زَلَّةٌ، فسدِدوه ووفّقوه(٨)، وادْعُوا اللهَ له أن يتوبَ عليه، ولا تكونوا أعوانًا للشيطانِ عليه(٩) . (١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م. (٢ - ٢) فى ص، ف ١: ((فى التراب))، وفى ح ١: ((يتابع السراب))، وفى م: ((فى الشراب)). والتتابع: الوقوع فى الشر من غير فكر ولا روية والمتابعة عليه، ولا يكون فى الخير. النهاية ٢٠٢/١. (٣) بعده فى ص، ف ١، م: ((له)). (٤) فى الأصل، ص، ف ١، م: (( عليكم ) . (٥) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((إليكم)). (٦) ليس فى: الأصل. وفى ص، ف ١، م: ((فافعلوا)). (٧) فی ص، ف ١، م: (( فى )). (٨) فى ح ١: ((وفوه)). ووفقوه: ادعوا له بالتوفيق. ينظر النهاية ٥/ ٢١١. (٩) عبد بن حميد - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٢١٥/٣، ٢١٦. ١٢ سورة غافر : الآية ١ - ٣ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال : كان شابٌّ بالمدينةِ صَاحِبَ عِبادةٍ ، وكان عمرُ (١ )مُعْجَبًا به١ِ)، فانطلَق إلى مِصرَ ففسَد، فجعَل لا يَمتنعُ عن (٢) شرٌّ، فَقَدِمَ على عمرَ بعضُ أهلِهِ ، فسألَّه حتى سألَه عن الشابِّ فقال: لا تَسأَلْنى عنه. قال: لِمَ؟ قال: إنه(٣) فسَد وخلع. فكتب إليه عمرُ: من عمر إلى فلانٍ، ﴿حَمّ ٤ غَافِرِ الذَّتْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ تَنْزِيلُ الْكِنَبِ مِنَ اَللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ! الْعِقَابِ ذِى اُلْطَّوْلِ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾. فجعَل يقترتُها على نفسِه فأقبل بخيرٍ . وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن الحسنِ فى قوله: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَائِلِ التَّوْبِ﴾ . قال: غافر الذنبِ لمن لم يَتُبْ، وقابلُ التوبِ ممن(٤) تاب(٥). وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى إسحاقَ السَّبِيعىِّ قال: جاء رجلٌ إلى عمرَ بنِ الخطابِ فقال: يا أميرَ المؤمنينَ ، إنى (٦) قَتَلْتُ فهل لى من توبةٍ ؟ فقرَأ عليه: ﴿حَمّ ◌َ تَنْزِيلُ الْكِتَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴾ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبٍ﴾. وقال: اعمَلْ ولا تَيَأَسْ(٧). وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن (١ - ١) سقط من: ص، ف ١، وفى م: ((يحبه). (٢) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((من)). (٣) فى ص، ف ١، م: ((لأنه قد )). (٤) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((لمن)). (٥) أبو الشيخ (١٧٩). (٦) فى ص، ف ١، م: ((إن)). (٧) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١١٨/٧. ١٣ سورة غافر : الآيات ١ - ٣ ابنِ عباسٍٍ: ﴿ذِى اُلْطَّوْلِ﴾. قال: ذى السَّعَةِ والغِنَى(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ : ﴿ذِى الطَّوْلِ﴾. قال: ذى الغِنَى. وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ذِى اُلَطَّوْلِ﴾. قال: ذى النِّعَمِ. وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ : ﴿ذِى اُلْطَّوْلِ﴾. قال: ذِی المنِّ . وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عمرَ فى قولِه : ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ الآية. قال: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾: لمن يقولُ: لا إلهَ إلا اللهُ. ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ ممن (٢) يقولُ: لا إلهَ إلا اللهُ. ﴿شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾: لمن(٣) لا يقولُ: لا إلهَ إلا اللهُ. ﴿ذِى الطَّوْلِ﴾: ذِى الغِنَى، ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾: كانت كفارُ قُريشٍ لا يُؤَخِّدُونه فوَحَّد نفسَه، ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾: مصِيرُ مَن يقولُ : لا إلهَ إلا اللهُ(٤) فيُدخِلُه الجنةَ، ومصِيرُ مَن لا يقولُ: لا إلهَ إلا اللهُ(٤) فيُدخِلُه النارَ(٥). وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ثَابِتِ البُنانيّ قال: كنتُ مع مُصعبٍ بِنِ الزُّبيرِ فى سَوادِ الكوفةِ ، فدخَلتُ حائطًا أُصلِّى ركعتين، فافتتحْتُ: (١) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٥٥٥/٨، والإتقان ٤١/٢ - والبيهقى (٦٩). (٢) فى ص: ((بمن))، وفى م: ((لمن)). (٣) فى الأصل، ص: (( بمن )). (٤) فى ص، ف ١، م: ((هو)). (٥) الطبرانى (٩٤٨١). وقال الهيثمى: وفيه يحيى بن عبد الحميد الحمانى وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٧ / ١٠١، ٠١٠٢ ١٤ سورة غافر : الآيات ١ - ٤ ((حم المؤمنَ)) حتى بلَغتُ: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾. فإذا رجلٌ خَلْفى على بغلةٍ شَهباءً عليه مُقَطَّعاتٌ(١) يمنيةٌ(٢) فقال: (٢إذا قِلتَ: ﴿غَافِرِ الذَّتْبِ﴾ فقْل: يا غافر الذنبِ اغْفِرْ لى ذَنْبى. و٣إذا قلتَ: ﴿وَقَابِلِ التّوپ﴾ . فقُلْ : یا قابلَ الثَّوبِ اقبلْ تَوبتى . وإذا قلتَ: ﴿شَدِيدُ أَلْعِقَابِ﴾. فقُلْ: يا شديدَ العِقابِ لا تُعاقَبْنى - ولفظُ ابنٍ أبى شيبةَ: اعْفُ عَنِّى - وإذا قلتَ: ﴿ذِى الطَّوْلِ﴾. فقلْ: يا ذا الطّوْلِ مُلْ علىَّ بخيرٍ . قال: فَقُلتُها ثم التَّقَتُّ فلم أرَ أحدًا، فخرَجْتُ إلى البابِ فقلتُ: مَرَّ بكم رجلٌ عليه مُقَطّعاتٌ (٤) يمنيةٌ(*)؟ قالوا: ما رأينا أحدًا . کانوا یُزون(٦) أنه إلیاسُ(٧). قولُه تعالى: ﴿مَا يُحَدِلُ﴾ الآية. أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن أبى مالكٍ / فى قوله: ﴿مَا يُجَدِلُ فِى ءَايَتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾: نَزَلتْ فى الحارثِ بنِ قَيْسٍ السَّهْميِّ(٨). ٣٤٦/٥ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَِّهِ: ((إنَّ جِدالاً (١) فى ص، ف ١، م: ((مقطنات)). والمقطعات: ثياب قصار، لأنها قطعت عن بلوغ التمام . وقيل: كل ما يفصل ويخاط من قميص وغيره، ومالا يقطع منها كالأَزُر والأردية. النهاية ٤/ ٨١. (٢) فى الأصل، ح ١: ((ثمينة))، وفى ص: ((يمينة). (٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م. (٤) فى ص، ف ١، م: ((مقطنات )) . (٥) فى الأصل، ح ١: ((ثمينة))، وفى ص، ف ١: ((يمينة)) . (٦) فى ص، ف ١، م: (( يقولون)). (٧) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٤٨، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١١٨/٧. (٨) فى ص، فى ١، م: ((السلمى)). ١٥ سورة غافر : الآيتان ٥،٤ فى القرآنِ كُفْرٌ))(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، (٢)وأبو داود٢َ) ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَاجِه: ((مِراء فى القرآنِ كفرٌ))(٣). وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ عن أبی ◌ُهَئم(٤) قال : اختلف رجلانِ مِن أصحابٍ النبيِِّ نَّهِ فِى آيةٍ فقال أحدُهما: تَلَقَّيتُها مِن فى رسولِ اللهِ بَرِ. وقال الآخر: أنا(٥) تَلَقَّتُها مِن فى رسولِ اللهِ وَهِ. فَأَتََّا النبيَّ ◌َِّ فَذَكرا ذلك له فقال: ((أَنْزِلَ القرآنُ على سبعةٍ أُخْرُفٍ، وإِيَّاكُم والمراءَ فيه، فإِنَّ المراءَ فيه(٦) كَفْرٌ))(٧). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله قال : «چدالٌ فی القرآنِ كُفْرٌ)) . وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ، فى قوله: ﴿فَلاَ يَغْرُرْكَ تَفَلَُّهُمْ فِى الْبِلَدِ﴾. قال: إقبالُهم وإدبارُهم وتقلُّبهم فى أسفارِهم . وفى قوله : ﴿﴿وَأَلْأَخْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾. قال: مِن بعدِ قومٍ نوح و(٨)عادٍ وثمودَ وتلك (١) الحديث عند أحمد ٢٤١/١٣ (٧٨٤٨). وقال محققوه : حديث صحيح . (٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م. (٣) أبو داود (٤٦٠٣). حسن صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٨٤٧). (٤) فى الأصل: (( الجهيم ))، وفی م: (( جهم ) . (٥) فى الأصل: ((إنى))، وفى ح ١: ((إنما)). (٦) ليس فى : الأصل، ص، ف ١، م. (٧) الحديث عند أحمد ٨٥/٢٩ (١٧٥٤٢). وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط الشيخين. (٨) سقط من : م. ١٦ سورة غافر : الآيات ٤ - ٧ القرون، كانوا أحزابًا على الكُفارِ، ﴿ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَِّ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهٌ﴾ فِيَقْتُلُوه، ﴿وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾. قال: حَقَّ عليهم العذابُ بأعمالِهم (١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ : ﴿فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُهُمْ فِى اَلْبِلَدِ﴾. قال: فسادُهم فيها وكفرُهم، ﴿فَأَخَذْتُهُمَّ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابٍ﴾ . قال : (٢ شديدٌ والله٢ٍ) ! قولُه تعالى: ﴿وَجَدَلُواْ بِالْبَطِلِ لِيُدْحِضُواْ بِهِ الْحَقَّ﴾. أخرَج الطبرانىُّ عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ بَّه قال: ((مَن أعانَ باطِلًا لُدحِضَ بباطلِه حقًّا فقد بَرِئتْ منه ذِمَّةُ اللهِ وذِمةُ رسولِه))(٣) . قولُه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَحْلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بَحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ أخرَج أبو يعلى، وابنُ مَردُويَه، بسندٍ صحيح، عن أبى هريرة قال : قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أُذِنَ لى أن أُحَدِّثَ عن مَلَكِ(٤) قد مَرَقَتْ رجلاه الأرضَ السابعةَ، والعرشُ على مَنكِبه(٥) وهو يقولُ: سبحانَك أينَ كنتَ(٦) وأين (١) عبد الرزاق ٢/ ١٧٨. (٢ - ٢) فى ص، ف ١: ((شديد والله العقاب))، وفى م: ((والله شديد العقاب)). (٣) الطبرانى (١١٥٣٩)، وفى الأوسط (٢٩٤٤)، وفى الصغير ١/ ٨٢. وقال الهيثمى: وفى إسناد الكبير حنش وهو متروك ، وزعم أبو محصن أنه شيخ صدق ، وفى إسناد الصغير والأ وسط سعيد بن رحمة وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٤/ ٢٠٥. (٤) فى ف ١، ح ١: (( مالك)). (٥) فى ص، ف ١، م: (( منکبیه )) . (٦) فى ح ١: ((أنت)). ١٧ سورة غافر : الآية ٧ تكونُ))(١) . وأخرَج أبو داودَ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ فى ((العظمةِ))، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، بسندٍ صحيحٍ، عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ ◌َله قال: ((أَذِنَ لى أن أُحَدِّثَ عن مَلَكِ مِن ملائكةِ اللهِ مِن حَمَلَةِ العرشِ، ما بين شَخْمَةٍ أُذْنِهِ إِلى عَائِقِه(٢) مَسيرةُ سبعِمائةٍ عامٍ (٣))). وأخرج ابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن حسانَ(٤) بنِ عَطِيَّةً قال : حَمَلةُ العرشِ ثمانيةٌ ، أقدامُهم مثبَّتةٌ(٥) فى الأرضِ السابعةِ، ورءوسُهم قد جاوزت السماءَ السابعةَ، وقرونُهم مثلُ طُولِهم عليها العرشُ(٦) . وأخرَج أبو الشيخ عن زاذانَ قال : حَمَلةُ العرشِ أرجلُهم فى التُّخومِ، لا يَستطيعونَ أنْ يَرفعُوا أبصارَهم(٧) من شُعاعِ النُّورِ (1). وأخرج ابنُّ المنذرٍ ، وأبو الشيخِ، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن هارونَ (١) أبو يعلى (٦٦١٩). وقال محققه: إسناده صحيح. (٢) فى الأصل: ((أنفه)). (٣) سقط من: ح ١. وفى م: (( سنة)). والحديث عند أبى داود (٤٧٢٧)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٣٩/٨ - وأبى الشيخ (٤٧٨)، والبيهقى (٨٤٦). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٤٩٥٣). (٤) فى ص، ف ١، م: ((حبان)). (٥) فى م: ((مثقفة)). (٦) أبو الشيخ (٤٨١). (٧) فى ح ١: ((أصواتهم)). (٨) أبو الشيخ (٤٨٢). ( الدر المنثور ٢/١٣) ١٨ سورة غافر : الآية ٧ ابنِ رئابٍ(١) قال: حَمَلةُ العرشِ ثمانيةٌ، يَتَجاوَبون بصوتٍ رَخيم، يقولُ أربعةٌ منهم : سبحانَك وبحمدِك على حِلمِك بعد عِلمِك. وأربعةٌ منهم يقولُون : سبحانّك وبحمدِك على عفوك بعد قُدرتِك(٢) . وأخرَج وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، من طريقٍ أبى قَبِيلٍ ، أنه سَمِع عبدَ اللهِ ابنّ عمرٍو(٣) يقولُ: حَمَلةُ العرشِ ثمانيةٌ، ما بين مُؤْقٍ(٤) أحدِهم إلى مُؤخّرٍ عَينيهِ(٥) مسيرةُ خَمسِمائةٍ عامٍ(٦). وأخرج أبو الشيخ عن وهبٍ قال: حَمَلةُ العرشِ الذين يَحمِلونه ، لكلِّ مَلَكِ منهم أربعةُ وجوِهِ وأربعةُ أجنحةٍ ؛ جَناحانٍ على وجهِه (٧من أن(٧) ينَظُرَ إلى العرشِ فَيُصْعَقَ، وجَناحانِ يَطِيرُ بهما، أقدامُهم فى الثَّرى، والعرشُ على أكتافِهم ، لكلِّ واحدٍ منهم وجهُ ثَورٍ ، ووجهُ أُسَدٍ ، ووجهُ إنسانٍ ، ووجهُ نَسٍ ، ليس لهم كلامٌ إلا أنْ يقولُوا: قُدُّوسٌ، اللهُ القوىُّ، مَلأَتْ عَظمتُه السماواتِ والأرضَ(٨). وأخرج أبو الشيخ عن وهبٍ قال: حَمَلةُ العرشِ اليومَ (٩) أربعةٌ ، فإذا كانَ يومُ (١) فى ص، ف ١، م: ((رباب)). وينظر تهذيب الكمال ٣٠/ ٨٢. (٢) أبو الشيخ (٤٨٣)، والبيهقى (٣٦٤). (٣) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((عمر)). ينظر تهذيب الكمال ٧/ ٣٩٠. (٤) المؤق والمأْق: طرف العين مما يلى الأنف، وهو مجرى الدمع من العين. التاج (م أ ق). (٥) فى الأصل، وابن أبى حاتم: ( عينه ) . (٦) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٣٩/٨ - وأبو الشيخ (٤٨٠). (٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، م. (٨) أبو الشيخ (٢٣١). (٩) سقط من: ص، ف ١، م. ١٩ سورة غافر : الآية ٧ القيامةِ أَيُّدوا بأربعةٍ آخرين ؛ مَلكٌ منهم فى صُورةِ إنسانٍ يَشفَعُ لبنى آدمَ فى أرزاقِهم ، ومَلَكٌ (١) فى صُورةٍ نَسٍ يَشفَعُ للطيرِ فى أرزاقِهم ، ومَلَكٌ(١) فى صُورةٍ ثَورٍ(٢) يَشفَعُ للبهائِم فى أرزاقِهم، ومَلَكٌّ فى صورةٍ أسدٍ يشفَعُ للسّباعِ فى أرزاقِها(٣)، فلما حمّلوا العرشَ وقَعُوا (٤) على رُكَبِهِم مِن عَظمَةِ اللهِ ، فَلُقِّنُوا : لا حولَ ولا قُوةَ إلا باللهِ . فاسْتَوَوْا قِيامًا على أرجلهم (٥). وأخرج أبو الشيخ عن مَكحولٍ قال: قال رسولُ اللهِ لَّه: ((إنَّ فى حَمَلةِ العرشِ أربعةً أملاكٍ ؛ مَلَكٌ على صورةٍ سيِّدِ الصُّوَرِ، وهو ابنُ آدَمَ، ومَلَكٌ على صورةٍ سيِّدِ السباع، وهو الأسَدُ، ومَلَكُ على صورةٍ سيِّدِ الأنعامِ، وهو الثَّورُ، فما زال غَضبانَ مُذْ يومِ العِجْلِ(٩) إلى ساعتى هذه، ومَلَكٌ على صورةٍ سيّدِ الطَّرِ، وهو النَّسرُ))(٧) . وأخرج ابنُ مَرْدُوَيه عن أمّ سعدٍ قالت: سمِعتُ النبىَّ مَ لَ يقولُ: ((العرشُ على مَلَكِ مِن لُؤْلُؤةٍ على صُورةِ دِيكِ ، رجلاه فى تُخومِ الأرضِ، وجناحاه فى المشرقِ، وعُنقُه تحتَ العَرشِ)). (١) بعده فى ص، ف ١، م: (منهم ). (٢) فى ح ١: (( طير)). (٣) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((أرزافهم)). (٤) فى الأصل: ((وقفوا)). (٥) أبو الشيخ (٤٨٥). (٦) فى ح ١: ( العجيل)). (٧) أبو الشيخ (٣٤٠). فيه ركن الشامى، قال أبو أحمد الحاكم: يروى عن مكحول أحاديث موضوعة. ينظر الميزان ٢/ ٥٤، ولسان الميزان ٢ / ٤٦٢، ٤٦٣. ٢٠ سورة غافر : الآية ٧ ٣٤٧/٥ وأخرج عبدُ بنُ / حمیدٍ ، عن عكرمةً قال : حمَلةُ العرشِ کلُھم(١) صُورٌ. قيل لعكرمةً(٢): وما صُورٌ؟ فأمال خَدَّه(٣) قليلًا . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ميسرةَ قال : لا تَستطِيعُ الملائكةُ الذين يَحمِلون العرشَ أن ينظُروا إلى ما فوقَهم مِن شُعاعِ النُّورِ . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ قال : حَمَّلةُ العرشِ ما بينَ كعِب(٤) أحدِهم إلى أسفلٍ قدميه مسيرةُ خمسِمائةٍ عامٍ، وذُكِرَ أنَّ خُطْوَةَ (° مَلَكِ الموتِْ) ما بين المشرِقِ والمغرِبِ(٦). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مَيْسرةَ قال : حَمَلةُ العرشِ أرجلُهم فى الأرضِ السُّفَلَى ، ورءوسُهم قد خَرقتِ العرشَ، وهم خشوعٌ لا يَرفَعونَ طَرْفَهم، وهم أشدُّ خوفًا مِن أهلِ السماءِ السابعةِ ، وأهلُ السماءِ السابعةِ أشدُّ خوفًا مِن أهلِ السماءِ التى تَلِيها ، و(٧) التى تَلِيها أشدُّ خوفًا من التى تَلِيها. وأخرج البيهقىُ عن عُروةَ قال: حَمَلةُ العرشِ منهم مَن صُورتُه صورةٌ الإنسانِ ، ومنهم مَن صورتُه صورةُ النَّسرِ، ومنهم مَن صورتُه صورةُ الثَّورِ ، ومنهم من صورتُه صورةُ الأسدِ(٨). (١) بعده فى ص، ف ١، م: ((على)). (٢) فى ص، ف ١، م: (( يا عكرمة)) . (٣) فى ح ١: ((حدهم)). (٤) فى ص، ف ١، م: ((منکب)). (٥ - ٥) فى ص، ف ١، م: (( تلك الملك )). (٦) البيهقى (٨٤٨). وقال محققه: إسناده صحيح على شرط مسلم . (٧) بعده فى ص، ف ١، م: ((أهل السماء)). (٨) البيهقى فى الأسماء والصفات عقب الأثر (٨٤٨). وقال محققه: إسناده جيد.