النص المفهرس

صفحات 721-740

٧٢١
سورة الزمر : الآية ٦٨
إلى مُخِّ ساقِها كما يَنْظُرُ أحدُ كم إلى السِّلْكِ فى الياقوتةِ، كَبِدُها له مرآةٌ وكبِدُه
لها مرآةٌ ، فبينما هو عندَها لا يَلُّها ولا تَمَلُّه، ولا يَأْتِيها مرَّةً إلا وجدَها عذراءَ لا
يَفْتُرانٍ ولا يَأْمَان، فبينما هو كذلك إذ نُودِى فيقالُ له: إنا قد عرَفنا أنك لا تَمَلُّ ولا
ثُمَلُّ، وإن لك أزواجًا غيرَها، فيَخْرُجُ فِيَأْتِيهن واحدةٌ واحدةً ، كلما جاء واحدةٌ
قالت له : واللهِ ما أرى فى الجنةِ شيئًا أحسنَ منك، ولا شيئًا فى الجنةِ أحبَّ إلىَّ
منك .
قال وإذا وقَع أهلُ النارِ فى النارِ وقَع فيها خَلْقٌ مِن خلقِ اللهِ أَوْبَقَتْهم
أعمالُهم، فمنهم مَن تَأْخُذُه النارُ إلى رُكْبَتَه، (٢ ومنهم من تأخُذُه النارُ إلى
حَقْوَيه٢)، ومنهم من تَأْخُذُه النارُ فى جسدِهِ كلِّه إلا وجهَه؛ حرَّم اللهُ صُورَهم
على النارِ ، فيُنادُون فى النارِ فيقولون: من يَشْفَعُ لنا إلى ربِّنا حتى يُخْرِجَنا من
النارِ ؟ ، فيقولون : ومن أحقُّ بذلك من أبيكم آدمَ؟ فيَنْطَلِقُ المؤمنون إلى آدمَ
فيقولون: خَلَقَك اللهُ بيدِه، ونَفَخَ فيك من روحِه وكلَّمَكْ قِبَلًا (٢). فيَذْكُرُ آدم
ذنبَه فيقولُ: ما أنا بصاحبٍ ذلك، ولكن عليكم بنوحٍ ؛ فإنه أوَّلُ رُسِلِ اللهِ .
فَيُؤْنَى نوعٌ وَيُطلَبُ ذلك إليه ، فَيَذْكُرُ ذنبًا ويقولُ : ما أنا بصاحبٍ ذلك، ولكن
عليكم بإبراهيمَ ؛ فإن اللهَ اتَّخَذَه خليلاً. فيُؤْتَى إِبراهيمُ فيُطْلَبُ ذلك إليه، فيَذْكُرُ
ذنبًا ويقولُ: ما أنا بصاحبٍ ذلك، ولكن عليكم بموسى ؛ فإن اللهَ قَرَّبَه نَجِيًّا
وكلَّمه ، وأنزل عليه التوراةَ. فَيُؤْتَى موسى فيُطْلَبُ ذلك إليه فيَذْكُرُ ذنبًا ويقولُ:
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م. والحَقْوُ مَعقِد الإزار، وسمى به الإزار للمجاورة. ينظر النهاية ٤١٧/١.
(٣) سقط من: ص، ف ١، م. وقبلا أى: عِيانا ومقابلة. النهاية ٨/٤.
( الدر المنثور ٤٦/١٢ )

٧٢٢
سورة الزمر : الآية ٦٨
ما أنا بصاحبٍ ذلك، ولكن عليكم برُوحِ اللهِ وكلمتِه ، عيسى ابنٍ مريمَ . فیُؤْنَی
عيسى ابنُ مريمَ فَيُطْلَبُ ذلك إليه فيقولُ : ما أنا بصاحبٍ ذلك، ولكن عليكم
بمحمدٍ مَّهِ)). قال رسولُ اللَّهِ فَهِ: ((فِيَأْتُونِى ولى عندَ ربِّى ثلاثُ شفاعاتٍ
وَعَدَنِيهن، فَأَنْطَلِقُ حتى آتِيَ بابَ الجنةِ ، فَآخُذُ بحلقةِ البابِ ، فَأَستَفْتِحُ فَيُفْتَحُ
لى، فأدخُلُ (١) فَأَخِرُ ساجدًا، فيَأْذَنُ اللَّهُ لى من حَمْدِهِ وَجِيدِه بشىءٍ ما أُذِنَ به
لأحدٍ من خلقِهِ، ثم يقولُ: ارفَعْ رأْسَك يا محمدُ ، اشفَعْ تُشَفَّع، وسَلْ تُغْطَه .
فإِذا رَفَعْتُ رأسِى قال لى، وهو أعلمُ: ما شأنُك؟ فأقولُ: يا ربِّ، وعَدْتَنِى
الشفاعةَ فشَفِّعْنى. فأقولُ: يا ربِّ مَن وقَع فى النارِ مِن أَمَّتِى؟ فيقولُ اللهُ:
أُخْرِ جُوا من عرَفْتم صورتَه ، فيَخْرُجُ أولئك حتى لا يَتْقَى منهم أحدٌ ، ثم يَأْذَنُ اللهُ
فى الشفاعةِ ، فلا يَثْقَى نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا شُفِّعَ، فيقولُ اللهُ : أخرِ جُوا من وَجَدْتُم
فى قلبِهِ زِنَّةَ دينارٍ من خيرٍ ، فَيَخْرُجُ أولئك حتى لا يَبْقَى منهم أحدٌ ، " ثم يشفَعُ
اللَّهُ فيقولُ : أُخرِجوا من وجَدتم فى قلبِهِ زِنةَ ثُلُثَى دينارٍ . ثم يقولُ : نصفٍ دينارٍ .
ثم يقولُ : قُلُثِ دينارٍ . ثم يقولُ: رُيُعٍ دينارٍ . ثم يقولُ: قيراطٍ. ثم يقولُ: مثقالَ
حبةٍ. فيخرُجُ أولئك حتى لا يبقَى منهم أحد١ٌ، وحتى لا يَتْقَى فى النارِ من عَمِلَ
للَّهِ خيرًا قطُّ ، ولا يَثْقَى أحدٌ له شفاعةٌ إلا شُفِّعَ، حتى إن إبليسَ لَيَتَطاوَلُ لما يَرَى
٣٤٢/٥ من رحمةِ اللهِ رجاءَ أَن يُشْفَعَ له، ثم يقولُ اللهُ: بَقِيتُ أنا وأنا أرحمُ / الراحمين .
فيَقْبِضُ قبضةٌ فِيَخْرُجُ منها ما لا يُخْصِيه غيرُه، فيبثُّهم(١) على نَهَرِ يقالُ له : نَهَرُ
(١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م .
(٣) فى الأصل، ص، م: ((فينبتهم)، وفى فى ١: ((فبيناهم))، وفى ح١: (فيهم)). والمثبت من العظمة
والبداية والنهاية .

٧٢٣
سورة الزمر : الآيتان ٦٨، ٦٩
الحيوانِ. فيَتْبُون فيه كما تَنْبُتُّ الحِيَّةُ(١) فى حَميلِ السَّيْلُ ، فما يلى الشمسَ
منها أُخَيضِرُ(٣)، وما يلى الظِّلَّ منها أُصِيفِئُ(٤)، فيَنْبُتُون كالذَّرّ، مكتوبٌ فى
رقابِهِم: الجَهَنَّمِيُون ◌ُتقاءُ الرحمنِ . لم يَعْمَلُوا للهِ خيرًا قطُّ - يقولُ: مع
التوحيدِ - فِيَمْكُئون فى الجنةِ ما شاء اللهُ وذلك الكتابُ فى رقابهم ، ثم يقولون :
يا ربَّنا امْحُ عنا هذا الكتابَ. فَيَمْحُوه اللَّهُ عنهم)(٥).
قولُه تعالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَتِهَا﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ﴾. قال: أضاءَتْ ،
﴿وَوُضِعَ الْكِتَبُ﴾. قال: الحسابُ(٦).
(١) الحبة بكسر الحاء: بذور البقول وحب الرياحين . وقيل: هو نبت صغير ينبت فى الحشيش . النهاية
٣٢٦/١، وصحيح مسلم بشرح النووي ٢٣/٣.
(٢) حميل السيل : هو ما يجىء به السيل من طين أو غثاء وغيره ، فعيل بمعنى مفعول ، فإذا اتفقت فيه حبة
واستقرت على شط مجرى السيل فإنها تنبت فى يوم وليلة . فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم
بعد إحراق النار لهم . النهاية ٤٤٢/١ .
(٣) فى ص، ف ١، م: ((أخضر)).
(٤) فى ص، ف ١، م: ((أصفر)).
(٥) عبد بن حميد وعلى بن سعيد - كما فى فتح البارى ٣٦٨/١١ - وأبو يعلى - كما فى البداية
والنهاية ٣١٠/١٩ - ٣١٣ - وابن جرير ٦١١/٣ - ٦١٣، ٤١٩/١٥، ١٣٢/١٨، ١٣٣، وابن أبى
حاتم ٢٩٢٩/٩ - ٢٩٣١ (١٦٦٢١، ١٦٦٢٧ - ١٦٦٢٩)، والطبرانى (٣٦)، وأبو موسى
المدينى - كما فى البداية والنهاية ٣١٣/١٩ - ٣٢٢، وأبو الشيخ (٣٨٨، ٣٨٩)، والبيهقى ( ٦٦٨،
٦٦٩) منكر (ضعيف الترغيب - ٢٢٢٤). وقال الألباني: وهو حديث طويل جدًّا فى نحو ثمان
صفحات لا أعلم له شبيها فهو إسناد ظلمات بعضها فوق بعض ، مما لا يشك الباحث أنه حديث مركب .
وينظر فتح البارى ٣٦٨/١١، ٠٣٦٩
(٦) ابن جرير ٢٦٢/٢٠.

٧٢٤
سورة الزمر : الآيتان ٦٩ ، ٧١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً: ﴿وَأَشْرَقَتِ
اُلْأَرْضُ بِنُورِ رَتِهَا﴾. قال: فما يَتَضَارُّون فى نورِه إلا كما يَتَضارُّون فى اليومِ
الصَّحْوِ الذى لا دَخَنَ فيه، ﴿وَحِأْىَّ بِالنَّبِنَ وَالشُّهَدَآءِ﴾. قال: الذين
استُشْهِدُوا(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَجِأْىَّ بِالنَِّنَ وَالشُّهَدَآءِ﴾.
قال: النَّبيِّين: الرّسُلِ، ﴿وَالشُّهَدَآءِ﴾: الذين يَشْهَدُون لهم بالبلاغ، ليس
فيهم طعَّانٌ ولا لمَّانٌ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَجِاْتَّ بِالنَّبِعِنَ
وَالشُّهَدَآءِ﴾. قال: يَشهدون بتبليغِ الرسالةِ، وبتكْذِيبِ الأممِ إيَّاهم(١).
قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوَاْ إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًّا) الآية .
أُخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّه قال: ((إن جهنمَ إذا سِيقَ
إليها أهلُها تلقَّتْهم بعُنُقٍ منها فلفَحثهم(٢) لَفْحَةٌ لم تَدَعْ لحمًا على عظمٍ إِلا أَلْقَتْه
على العُرْقُوبِ)) (٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ
(١) ابن جرير ٢٦١/٢٠.
(٢) سقط من: ص، ف ١، م .
(٣) ابن جرير ٢٦٣/٢٠ .
(٤) الحديث عند الطبرانى فى الأوسط (٢٧٨، ٩٣٦٥). وقال الهيثمى: فيه محمد بن سليمان بن
الأصبهانى وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٣٨٩/١٠ .

٧٢٥
سورة الزمر : الآيتان ٧١، ٧٣
اَلْعَذَابِ عَلَى الْكَفِرِينَ﴾. قال: بأعمالِهِم؛ أعمالِ السَّوْءِ ).
قولُه تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ أَنَّقَوْ رَبَهُمْ إِلىَ الْجَنَّةِ زُمَرًا﴾
أخرَج أحمدُ، ("وعبدُ بنُ حميد٢ٍ)، ومسلم، عن أنسٍ قال : قال رسولُ اللهِ
وَه : «آتِى بابَ الجنةِ يومَ القيامةِ فأسْتَفْتعُ، فيقولُ الخازنُ: مَن أنت؟ فأقولُ:
محمدٌ . فيقولُ: بك أمِرتُ أَلَّا أفتَحَ لأحدٍ قبلَك))(٤).
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وابنُ مردُوتِه، عن أبى
هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ نَّهِ: ((أوَّلُ زُمرةٍ تِلِجُ الجنَّةَ [٣٦٦ظ] صورُهم على
صورة القمر ليلة البدرِ، لا يَبصُقون(٥) فيها، ولا يتمخَّطون(١) ، ولا يتغوَّطون ،
آنيتُهم وأمشاطُهم الذَّهبُ والفِضةُ، ومجامِرُهم(٧) الأُلُوَّةُ(٨)، ورشحُهم(٦
المِسْكُ، ولكلِّ واحدٍ منهم زوجتان ، يُرى متُّ ساقِها من وراءِ اللحم من الحُسنِ،
لا اختلافَ(١١) بينهم ولا تباغضَ، قلوبُهم على قلبٍ واحدٍ، يُسبِّحون اللَّهَ بُكْرةً"
(١) ابن جرير ٢٦٥/٢٠.
(٢ - ٢) سقط من: ح١.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م .
(٤) أحمد ٣٨٨/١٩ (١٢٣٩٧)، وعبد بن حميد (١٢٦٩ - منتخب)، ومسلم (١٩٧).
(٥) فى ح ١: ((يتقيئون)).
(٦) فى ح ١: ((يمتخطون)).
(٧) المجامر جمع مِجمر وهو الذى يوضع فيه النار للبخور وتسمى كذلك المبخرة . النهاية ٢٩٣/١ . وفتح
البارى ٣٢٤/٦ .
(٨) فى الأصل: ((اللؤلؤ)). والألوة: العود الذى يتبخر به . النهاية ٦٣/١.
(٩) الرشح: العرق لأنه يخرج من البدن شيئًا فشيئًا كما يرشح الإناء المتخلخل الأجزاء. النهاية ٢٢٤/٢.
(١٠) فى ح ١: ((خلاف)).

٧٢٦
سورة الزمر : الآية ٧٣
" وَعَشيةً))(٢).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ مَلِيَة١ٍ :
((أوَّلُ زُمْرَةٍ يَدخُلون الجنةَ على صورةِ القمرِ ليلةَ البدرِ، والذين يَلونَهم على
ضوءٍ (٢) أشدِّ كوكبٍ دُرِّئٍّ(٤) فى السماءِ إضاءةً(٥)).
وأخرج ابنُ المباركِ فى (الزهدِ))، وعبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ، " وابنُ
رأَهُويَه٢ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى الدنيا فى ((صفةِ الجنةِ))، () وابنُ
جرير، والبغوىُّ فى ((الجعدياتِ))، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مرْدُويَه، وأبو نعيم
فى ((صفةِ الجنةِ)) ()، والبيهقىُ فى ((البعثِ))(٨)، والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن
علىٍّ بن أبى طالبٍ قال: يُساقُ الذين اتَّقَوا ربّهم إلى الجنةِ زُمَرًّا، حتى إذا انتَهَوْا
إلى بابٍ من أبوابِها ، وجَدُوا عندَه شجرةٌ يَخْرُجُ من تحتِ ساقِها عينانِ تَجْرِيانٍ ،
فَعَمَدُوا إلى إحداهما فشَرِبُوا منها، فذهَب ما فى بطونِهم من أذِّى أو قدّى أو
بأسٍ، ثم عَمَدُوا إلى الأخرى فتَطَهَّرُوا منها ، فجَرَت عليهم نضرةُ النعيم ، فلن تُغَيَّرَ
أبشارُهُمُ(١) بعدَها أبدًا، ولن تَشْعَثَ أشعارُهم، كأنما دُهِنُوا بالدِّهانِ ، ثم انتَهَوْا
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) البخارى (٣٢٤٥، ٣٢٤٦)، ومسلم (٢٨٣٤).
(٣) سقط من: ح ١، وفى م: ((صورة)).
(٤) الدرى: الشديد الإنارة، كأنه نسب إلى الدر، تشبيهًا بصفائه. النهاية ١١٣/٢.
(٥) البخارى (٣٢٥٤)، ومسلم (٢٨٣٤) .
(٦ - ٦) سقط من: ح ١ .
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م .
(٨) فى ح ١: ((الشعب)).
(٩) فى الأصل، ح ١: ((آثارهم)). وفى ف ١: ((أبصارهم)).

٧٢٧
سورة الزمر : الآية ٧٣
إلى خَزَنةِ الجنةِ، فقالُوا: ﴿سَلَمُ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَلِينَ﴾. ثم تَلقَّاهم
الولدانُ ( يُطيقون بهم١) كما يُطيفُ أهلُ الدنيا بالحميم ( يقدَمُ من غييتِه"،
فيقولون: أبشِرْ بما أَعَدَّاللهُ لك من الكرامةِ. ثم يَنْطَلِقُ غلامٌ من أولئك الولدانِ إلى
بعضِ أزواجِه من الحورِ العينِ ، فيقولُ: قد جاء فلانٌ . باسمِه الذى يُدْعَی به فى
الدنيا، فتقولُ: أنتَ رَأَيْتَه؟ فيقولُ: أنا رَأَيْتُه. (" فيستخِفُّ إحداهُنَّ" الفرح حتى
تَقومَ على أُسْكُفَّةِ(٤) بابِها، فإذا انتهى إلى منزِلِه نظَر: (أَىُّ شىءٍ أساسُ بنيانِهِ؟
فإذا جَنْدلُ اللؤلؤُ فوقَه صرح(٢) أخضرُ، وأصفرُ، وأحمرُ ، من كلِّ لونٍ ، ثم رفَع
رأْسَه فنظَر إلى سقفِه فإذا مثلُ البرقِ ، ولولا أن اللهَ (٧ قدَّره له لألمّ أن يذهَبَ)
بصرُه، ثم طَأْطَأَ رأسَه فنظَر إلى أزواجِه وأكوابٍ موضوعةٍ(٨)، ونمارقَ(٩)
مصفوفةٍ، وزرابيَّ(١٠) مبثوثةٍ (١١)، فنظَر إلى تلك النعمةِ، ثم اتَّكَأَ على (١٢ أريكةٍ
من أرائكِه (١) ، وقال: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَمِنَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ
(١ - ١) فى ص، ف ١، م: ((يطوفون بهم)). وفى ح ١: ((يطيفون بينهم)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م. وفى ح ١: ((يقدم من عيفيه).
(٣ - ٣) فى ص، ف ١: ((فيستخف الجميع))، وفى م: ((فيستخفها)).
(٤) الأسكفة : خشبة الباب التى يوطأ عليها . القاموس المحيط (س ك ف).
(٥ - ٥) فى الأصل، ح ١: ((إلى شىء)). وفى ص: ((شىء من)، وفى فى ١، م: ((شيئًا من)).
(٦) سقط من: ص، ف ١، م .
(٧ - ٧) فى ص، م: ((قدر أنه لا ألم الذهب)).
(٨) فى ح ١: ((مرفوعة)).
(٩) النمارق : جمع نمرق، وهو الوسادة التى يتكأ عليها . اللسان ( نمرق).
(١٠) الزرابى: جمع زربية وهى الوسادة تبسط للجلوس عليها . اللسان (زرب ).
(١١) مبثوثة: مبسوطة مفروشة . ينظر اللسان (ب ث ث).
(١٢ - ١٢) فى ص، م: ((أريكة من أريكته))، وفى ف ١: ((أريكة من أريك)). وفى ح ١: ((أرئكة)).

٧٢٨
سورة الزمر : الآية ٧٣
هَدَنَا اللهُ﴾ الآية [الأعراف: ٤٣]. ثم ينادِى منادٍ : تَحْيُوْن فلا تُمُوتُون أبدًا ،
وتُقِيمُون فلا تَظْعَنُون أبدًا، وتَصِحُون فلا تَمْرَضُون أبدًا (١).
قولُه تعالى: ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوَبُهَا﴾ .
أخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والطبرانيُ ، عن سهلٍ بنٍ سعدٍ، أن رسولَ
اللهِ وَّه قال: ((فى الجنةِ ثمانيةُ أبوابٍ، منها بابٌ يُسَمَّ الرَّانَ لا يَدْخُلُه إلا
الصائمُون))().
وأخرَج "مالكٌ، وأحمدُ) ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، " والترمذىُّ،
والنسائىُ، وابن حبانَ(٢)، عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللهِ وَ لَه قال: ((من
أَنْفَقَ زَوْجَينُ(٤) من مالِه فى سبيلِ اللهِ دُعِىَ من أبواب الجنةِ ، وللجنةِ(٥) أبوابٌ،
فمَن كان من أهلِ الصلاةِ دُعِىَ من بابِ الصلاةِ، ومن كان من أهلِ الصيامِ دُعِىَ
من بابِ الرَّانِ ١١ ، ومن كان من أهلِ الصدقةِ دُعِىَ من باب الصدقة ، ومن كان
(١) ابن المبارك (١٤٥٠ - زوائد الحسين المروزى)، وعبد الرزاق ٢/ ١٧٦، وابن أبى شيبة ١١٢/١٣ -
١١٤، وابن راهويه - كما فى المطالب العالية (٥١٨١، ٥١٨٢)، وابن أبى الدنيا (٨)، وابن جرير
٢٦٦/٢٠، ٢٦٧، والبغوى (٢٥٨٠)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١١٤/٧ - والبيهقى
(٢٧٢)، والضياء فى المختارة (٥٤١). ضعيف (ضعيف الترغيب والترهيب - ٢١٨١) .
(٢ - ٢) سقط من: ح١ .
(٣) البخارى (١٨٩٦، ٣٢٥٧)، ومسلم (١١٥٢)، والطيرانى (٥٧٥٤، ٥٧٦٤، ٥٧٩٥،
٥٨١٩: ٥٨٢٦، ٥٩٣٦، ٥٩٧٠).
(٤) الزوجان : الفرسان أو العبدان أو البعيران، والأصل فى الزوج الصنف والنوع من كل شىء.
النهاية ٣١٧/٢ .
(٥) بعده فى ح ١: ((ثمانية)).
(٦) فى ف ١: ((الصيام)).

٧٢٩
سورة الزمر : الآية ٧٣
من أهلِ الجهادِ دُعِىَ من بابِ الجهادِ)). فقال أبو بكرٍ : يا رسولَ اللهِ ، فهل يُدْعَى
أحدٌ منها كلِّها؟ قال: ((نعم، وأرجو أن تكونَ منهم))(١).
وأخرج ابن أبى الدنيا فى ((صفةِ الجنة))، وأبو يعلى، والطبرانى، والحاكم،
عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «للجنةِ ثمانيةُ أبوابٍ؛ سبعةٌ مغلقةٌ ،
وبابٌ مفتوحٌ للتوبةِ حتى تَطْلُعَ الشمسُ من نحوه)(٢).
وأخرَج / ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: للجنةِ ثمانيةُ أبوابٍ؛ بابٌ ٣٤٣/٥
للمصلِّين، وبابٌ للصائمين، وبابٌ للحاجّين، وبابٌ للمُعْتَمِرين، وبابٌ
للمجاهدین، وبابٌ للذاکرین ، وبابٌ للشاکِرین، ("وبابٌ للصابِرِين» .
وأخرج أحمدُ عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لكلِّ أهلِ عملٍ
بابٌ(٤) من أبواب الجنةِ ، يُدْعَون منه بذلك العملِ)) ().
وأخرَج البزارُ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا كان يومُ القيامةِ
دُعِىَ الإنسانُ بأكبرٍ (١) عملِه، فإذا كانت الصلاةُ أَفضلَ دُعِىَ بها، وإن كان
(١) مالك ٢/ ٤٦٩، وأحمد ٧٢/١٣، ٣٩٤/١٤ (٧٦٣٣، ٨٧٩٠)، والبخارى (١٨٩٧،
٢٨٤١، ٣٢١٦، ٣٦٦٦)، ومسلم (١٠٢٧)، والترمذى (٣٦٧٤)، والنسائى (٢٢٣٧، ٢٤٣٨،
٣١٨٣، ٣١٣٥، ٣١٨٤)، وابن حبان (٣٠٨، ٣٤١٨، ٣٤١٩، ٤٦٤١، ٦٨٦٦).
(٢) ابن أبى الدنيا (٢٢٦) مختصرًا، وأبو يعلى (٥٠١٢)، والطبرانى (١٠٤٧٩)، والحاكم ٢٦١/٤.
ضعيف (ضعيف الجامع - ٤٧٤٢) . وينظر السلسلة الضعيفة (٤٣٢٩).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م.
(٤) سقط من: ص، ف ١، م .
(٥) أحمد ٤٩٦/١٥، ٤٩٧ (٩٨٠٠) مطولا . وقال محققوه : حديث صحيح، وهذا إسناد حسن .
(٦) فى ح ١: ((بأكثر)) .

٧٣٠
سورة الزمر : الآية ٧٣
صيامُه (١أفضلَ(٢) دُعِىَ به١)، وإن كان الجهادُ أفضلَ دُعِىَ به)). فقال أبو
بكرٍ: يا رسولَ اللَّهِ) ، أثَمَّ أحدٌ يُدْعَى بعملين؟ قال: ((نعم، أنت))(٤).
وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ))، والخطيبُ فى ((المُّفِقِ والمُفْتَرِقِ))، عن أبى
هريرةَ، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((إن فى الجنةِ بابًا يقالُ له: الضُّحَى. فإذا كان يومُ
القيامةِ نادى منادٍ : أين الذين كانُوا يُدِيمُون على(٥) صلاةِ الضُّحَى ؟ هذا بائكم
فادخُلُوه برحمةِ الله))(٩) .
وأخرج أحمدُ عن معاويةَ بنِ حَيْدةَ، أن رسولَ اللهِ وَله قال: ((ما بينَ
مِصْراعَين مِن مصاريع الجنةِ أربعون(٧) عامًا، ولَيَأْتِيَنَّ عليهم يومٌ وإنه
لكَظِيظٌ))(٨).
وأخرج ابن أبى شيبةَ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّإِ قال: ((والذى نفسِی
بيدِه، إن ما بينَ المِصْراعَيْ من مصاريع الجنةِ ( لكَمَا بينَ مكةً وهَجَرَ، أو كما بينَ
(١ - ١) سقط من: ح ١.
(٢) سقط من: ص، ف ١ .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م.
(٤) البزار (٣٤٧٤ - كشف). وقال الهيثمى: إسناده حسن. مجمع الزوائد ٣٩٨/١٠ .
(٥) ليس فى : الأصل، ص، ف ١، م .
(٦) الطبرانى (٥٠٦٠)، والخطيب (٢٧٧). وقال الهيثمى: فيه سليمان بن داود اليمامى، أبو أحمد
وهو متروك . مجمع الزوائد ٢٣٩/٢ .
(٧) فى الأصل، ح ١: ((أربعين))، وفى مصدر التخريج: ((مسيرة أربعين)).
(٨) سقط من: ص. وفى ف ١: (لكفيظ))، وفى ح ١: ((لمظيظ)). والكظيظ: الزحام، يقال: رأيت
على بابه كظيظا . وهو كظيظ : أى ممتلئ . اللسان (ك ظ ظ) .
:
والحديث عند أحمد ٢٢٨/٣٣ (٢٠٠٢٥). وقال محققوه : إسناده حسن.
(٩) بعده فى ح ١: ((أربعين عاما وليلتين عليه)).

٧٣١
سورة الزمر : الآية ٧٣
مكةً وبُصْرَى»(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، عن عتبةً بنٍ غَزْوَانَ ، أنه خطَب فقال: إنَّ ما بينَ
المِصْراعَين من أبواب الجنةِ لَسِيرةُ أربعين عامًا ، وليَأْتِين على أبوابِ الجنةِ يوم وليس
منها بابٌ إلا وهو كظيظٌ (٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن كعبٍ قال: ما بينَ مِصْرَاعَى الجنةِ أربعون خريفًا
للراكبِ الْجُدِّ ، وَيَأْتِين عليه يومٌ وهو كظيظُ الزحامِ(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى حربٍ بن أبى الأسودِ الدِّيلىِّ(٤) قال: إن الرجلَ
ليُحبَسُ(٥) على بابِ الجنةِ بالذنبِ عَمِلَه مائةَ عامٍ ، وإنه ليرَى أزواجَه وخدمَه(٩).
وأخرج أحمدُ ، والبزارُ، عن معاذٍ بنِ جبلٍ قال: قال لى (١) رسولُ اللهِ ◌َّاتٍ:
(مفاتيح الجنةِ شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ))(٨).
وأخرَج الطيالسىُّ، والدارميُّ، عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ:
(١) ابن أبى شيبة ١٢٨/١٣. والحديث جزء من حديث الشفاعة الذى أخرجه مسلم (١٩٤) عن ابن أبى
شيبة به، وهو عند البخارى (٤٧١٢) .
(٢) ابن أبى شيبة ١٢٨/١٣ .
(٣) ابن أبى شيبة ١٢٨/١٣، ١٢٩.
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الديلمى)). وينظر تهذيب الكمال ٢٣١/٣٣.
(٥) سقط من: ص، ف١. وفى الأصل، ح١: ((ليجلس))، وفى م: ((يوقف))، والمثبت من مصدر التخريج.
(٦) ابن أبى شيبة ٥٥٧/١٣ .
(٧) ليس فى : الأصل، ح١ .
(٨) أحمد ٤١٨/٣٦ (٢٢١٠٢)، والبزار (٢٦٦٠). وقال محققو المسند: إسناده ضعيف .

٧٣٢
سورة الزمر : الآية ٧٣
(((١ مفاتيح الجنةِ الصلاةُ(٣)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والدارمىُ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، (" والنسائى٣)،
وابنُّ ماجه، عن عمرَ بنِ الخطابِ، أن رسولَ الله١ِ) وَ لِّ قال: ((ما منكم من أحدٍ
يتوضَّأُ فيُشْبِغُ الوضوءَ ثم يقولُ: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له،
وأَشْهَدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه إلا(٤) فُتِحَتْ له "أبوابُ الجنةِ الثمانيةُ) ، يدخلُ
من أيُّها شاء))(٦) .
) وأخرج ابن أبى شيبةَ، وأحمدُ ، عن أنسٍ، عن النبيِّ وَ لِّ قال: ((مَن
توضَّأَ فأحسَنَ الوضوءَ ثم قال ثلاثَ مراتٍ: أَشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَه لا
شريكَ له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه . فُتِح له مِن الجنةِ ثمانيةُ أبوابٍ ، من أيُّها
شاء دخَل))) .
(١ - ١) سقط من: ح ١.
(٢) فى ص: ((الإسلام)).
والحديث عند الطيالسى (١٨٩٩). وقال محققه : إسناده ضعيف .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م.
(٤) سقط من: ص، ف ١، ح١ .
(٥ - ٥) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((من الجنة ثمانية أبواب)).
(٦) ابن أبى شيبة ٣/١، ٤، وأحمد ٢٧٤/١، ٥٤٩/٢٨، ٦١٥، ٦١٦، (١٢١، ١٧٣١٤،
١٧٣٩٣)، والدارمى ١٨٢/١، ومسلم (٢٣٤) واللفظ له، وأبو داود (١٦٩)، والنسائى فى الكبرى
(٩٩١٢)، وابن ماجه (٤٧٠) .
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م .
والحديث عند ابن أبى شيبة ١ / ٤، ٤٥١/١٠ وأحمد ٣٠٧/٢١ (١٣٧٩٢). وقال محققو المسند:
صحيح لغيره ، وهذا إسناد ضعيف .

٧٣٣
سورة الزمر : الآية ٧٣
وأخرَج النسائىُ، (١ وابنُ ماجه١) ، وابنُ حبانَ، والحاكمُ، عن أبى هريرةَ،
وأبى سعيدٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَه قال: ((ما مِن عبدٍ يُصَلِّى الصلواتِ الخمسَ،
ويَصومُ رمضانَ ، ويُخْرِجُ الزكاةَ ، ويَجْتَنِبُ الكبائرَ السبعَ، إلا فُتِحَتْ له أبوابُ
الجنة الثمانيةُ (" يومَ القيامةِ)).
وأخرج أحمدُ(٢)، والبيهقىُ، عن عتبةَ بنِ عبدٍ (٤) السُّلَمِىِّ قال: سَمِعْتُ
رسولَ اللهِ وَ لَ يَقولُ: ((ما من عبدٍ يَمُوتُ له ثلاثةٌ من الولدِ لم يَبْلُغُوا الحِئْثَ (٥) إلا
تَلَقَّوه من أبوابِ الجنةِ الثمانيةِ، من أيُّها شاء دخَل)) (١).
وأخرج الطبرانيُ فى ((الأوسطِ)) عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَّةِ:
((من كان له بِنتانٍ ، أو أَخْتَانٍ، أو عَمَّتانٍ ، أو خالَتَانِ ، فَعَالَهُنَّ فُتِحَتْ له ثمانيةُ
أبوابِ الجنةِ))(٧).
وأخرج الطبرانىٌّ فى ((الأوسطِ)) بسندٍ حسنٍ، عن أبى هريرةَ، عن
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢ - ٢) فى ح ١: ((من أيها دخل)).
والحديث عند النسائى (٢٤٣٧)، وابن ماجه - كما فى الترغيب والترهيب ٥١٥/١ - وابن حبان
(١٧٤٨)، والحاكم ٢/ ٢٤٠، ضعيف (ضعيف سنن النسائي - ١٥١).
(٣) بعده فى ص، ف ١، م: ((وابن جرير)).
(٤) بعده فى ص، ف ١، م: ((الله)). وينظر تهذيب الكمال ٣١٤/١٩ .
(٥) الحنث ، أى : المعصية والطاعة ، أى: لم يبلغوا مبلغ الرجال ويجرى عليهم القلم فيكتب عليهم
الحنث وهو الإثم . النهاية ٤٤٩/١ .
(٦) أحمد ١٨٩/٢٩، ١٩٣ (١٧٦٣٩، ١٧٦٤٤)، والبيهقى فى البعث (٢٥٨) . وقال محققو
المسند : صحيح لغيره ، وهذا إسناد حسن .
(٧) الطبرانى (٧٥١٨) . وقال الهيثمى: فيه عمر بن حبيب العدوى وهو متروك . مجمع الزوائد
١١٩/٣ .

٧٣٤
سورة الزمر : الآيات ٧٣ - ٧٥
رسولِ اللهِ وَله: ((أيُّما امرأةٍ اتَّقَت ربَّها، وحَفِظَتْ فرجَها، (١ وأطاعتْ
زوجها) ، فُتِحَتْ لها ثمانيةُ أبوابِ الجنةِ ، فقيل لها: ادخُلِى من حيثُ(١)
(٣)
شئتٍ))(٢).
وأخرج أبو نعيم عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((من حَفِظَ على
ء
أَمَّتِى أربعين حديثًا يَنْفَعُهم اللهُ بها ، قيل له: ادخُلْ من أَىِّ أبوابِ الجنةِ شئتَ))(٤) .
قوله تعالى: ﴿سَلَمُ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ﴾.
أخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿سَلَمُ عَلَيْكُمْ
◌ِبْتُمْ﴾. قال: كنتم طَيِِّين بطاعةِ اللهِ(٥).
قولُه تعالى: ﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الآيتين.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ﴾.
قال : أرضَ الجنةِ .
وأخرَج هنادٌ عن أبى العاليةِ ، مثلَه(١).
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج فى قوله: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ
نَشَاءُ﴾. قال: انتهَتْ مشيئتُهم إلى ما أَعْطُوا.
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) فى الأصل: ((أيها)).
(٣) الطبرانى (٤٧١٥). وقال الهيثمى : فيه ابن لهيعة وحديثه حسن، وسعيد بن عفير لم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات . مجمع الزوائد ٣٠٦/٤ .
(٤) أبو نعيم فى الحلية ١٨٩/٤.
(٥) ابن جرير ٢٧٠/٢٠.
(٦) هناد (١٥٩) .

٧٣٥
سورة الزمر : الآيتان ٧٤ ، ٧٥
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال: ذُكِرَ لنا أن نبيَّ اللهِ وَ لَه سُئِلَ عن أرضٍ
الجنةِ فقال: ((هى بيضاءُ نَقِيَّةٌ)) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال: أرضُ الجنةِ رُخامٌ من فِضَّةٍ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ: ﴿وَتَرَى الْمَلَئِكَةَ حَآَفِينَ مِنْ حَوَّلِ
اُلْعَرْشِ﴾. قال: مُدِيرِين بهِ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَتَرَى الْمَلَئِكَةَ حَافِينَ
مِنْ حَوْلِ الْعَرَشِ﴾. قال: مُحْدِقِين به (١) .
٣٤٤/٥
وأخرَج / ابنُ عساكرَ عن كعبٍ قال: جبلُ الخليلِ ◌ٌ ولبنانَ) والطُورِ
والجُودِيِّ، يَكونُ كلُّ واحدٍ منهم يومَ القيامةِ لؤلؤةً بيضاءَ تُضِىءُ(٩) ما بينَ السماءِ
والأرضِ(٥)، يُوْجَعْن إلى بيتِ المقدسِ، حتى يُجْعَلْن فى زَواياه، ويَضَعُ عليها
كُرْسِيَّه حتى يَقْضِىَ بينَ أهلِ الجنةِ والنارِ(١)، و﴿اَلْمَلَبِكَةَ حَفِينَ مِنْ حَوْلِ
اُلْعَشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِهِمٌّ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِ﴾ (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قولِه :
(١) سقط من : م .
(٢) ابن جرير ٢٧١/٢٠ .
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ف١، م. وفى ح ١: ((ركنان)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٤) فى الأصل، ح ١: (يضىء) .
(٥) بعده فى ص، ف ١، م: ((يعنى)).
(٦) فى ح ١: ((الأرض)).
(٧) ابن عساكر ٣٤٨/٢، ٣٤٩ .

٧٣٦
سورة الزمر : الآيتان ٧٤ ، ٧٥
﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ اُلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. قال: افتَتَح أوَّلَ الخَلْقِ
بالحمدِ، وختَم بالحمدِ؛ فتَح بقولِه: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ
وَالْأَرْضَ﴾. وختم بقوله: ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيْلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ
(١)
اٌلْعَلَمِينَ﴾(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن وهبٍ قال: من أرادَ أن يَعْرِفَ قضاءَ اللهِ فى خَلْقِه
فليَقْرَأْ آخِرَ سورةِ ((الغُرَفِ)).
(١) عبد الرزاق ١٧٧/٢.

٧٣٧
فهرس الجزء الثانى عشر
فهرس
الجزء الثانى عشر
قوله تعالى : ﴿من المؤمنين رجال صدقوا﴾
٥
قوله تعالى : ﴿وردّ الله الذين كفروا بغيظهم﴾
١٣
قوله تعالى : ﴿وأنزل الذين ظاهروهم﴾
١٤
قوله تعالى : ﴿يأيها النبي قل لأزواجك﴾
١٩
قوله تعالى : ﴿يا نساء النبى لستن كأحد﴾
٢٨
قوله تعالى : ﴿وقرن فى بيوتكن﴾
٢٩
قوله تعالى: ﴿ولا تبرجن تبرجن الجاهلية الأولى﴾
٣١
قوله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس﴾
٣٦
قوله تعالى : ﴿واذ کرن﴾
٤٤
قوله تعالى: ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾
٤٥
قوله تعالى : ﴿وما كان لمؤمن﴾
٤٨
قوله تعالى : ﴿وإذ تقول للذى أنعم الله عليه﴾
٥١
قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرًا﴾
٦٥
قوله تعالى : ﴿وسبحوه بكرة وأصيلاً﴾
٦٨
قوله تعالى : ﴿هو الذى يصلى عليكم﴾
٧١
قوله تعالى : ﴿تحيتهم يوم يلقونه سلام
٧٤ .
قوله تعالى : ﴿يأيها النبى إنا أرسلناك﴾
٧٥
قوله تعالى : ﴿يأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات﴾
٧٨
( الدر المنثور ٤٧/١٢ )

٧٣٨
فهرس الجزء الثانى عشر
قوله تعالى : ﴿يأيها النبى إنا أحللنا لك أزواجك﴾
٨٢
قوله تعالى : ﴿قد علمنا ما فرضنا﴾
٩٠
قوله تعالى : ﴿ترجی من تشاء﴾
٩٣
قوله تعالى : ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾
٩٩
قوله تعالى : ﴿ولا أن تبدل بهن من أزواج﴾
١٠٣
قوله تعالى : ﴿يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبى﴾
١٠٥
قوله تعالى : ﴿وما كان لكم﴾
١١١
قوله تعالى : ﴿لا جناح عليهن فى آبائهن﴾
١١٤
قوله تعالى : ﴿إن الله وملائكته﴾
١١٦
قوله تعالى : ﴿إِن الذین یؤدون الله ورسوله لعنهم الله فی الدنیا
والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينا﴾
١٣٥
قوله تعالى : ﴿والذین یؤذون المؤمنين﴾
١٣٧
قوله تعالى: ﴿يأيها النبي قل لأزواجك﴾
١٤٥
١٣٩
قوله تعالى : ﴿لئن لم ينته المنافقون﴾
١٤٨
قوله تعالى : ﴿وما يدريك﴾
قوله تعالى : ﴿وقالوا ربنا﴾
١٤٩
قوله تعالى : ﴿يأيها الذين آمنوا لا تكونوا﴾
١٤٩
قوله تعالى : ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله﴾
١٥٣
قوله تعالى : ﴿إنا عرضنا الأمانة﴾
١٥٥
سورة سبأ
١٦٣
قوله تعالى : ﴿الحمد لله﴾
١٦٣
قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا داود﴾
١٦٥

٧٣٩
فهرس الجزء الثانى عشر
قوله تعالى : ﴿ولسليمان الريح﴾
١٦٩
قوله تعالى : ﴿يعملون له ما يشاء﴾
١٧٢
قوله تعالى : ﴿وقليل من عبادي الشكور﴾
١٧٨
قوله تعالى : ﴿فلما قضينا عليه الموت﴾
١٧٩
قوله تعالى : ﴿لقد کان لسبا﴾
١٨٥
قوله تعالى: ﴿ولقد صدَّق عليهم إبليس﴾
٢٠٣
قوله تعالى : ﴿قل ادعوا﴾
٢٠٥
قوله تعالى : ﴿ولا تنفع﴾
٢٠٥
قوله تعالى : ﴿قل من يرزقكم﴾
٢١٦
قوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾
٢١٧
قوله تعالى : ﴿وقال الذين كفروا﴾
٢١٨
قوله تعالى : ﴿وجعلنا الأغلال فى أعناق الذين كفروا﴾
٢١٩
قوله تعالى : ﴿وما أرسلنا فى قرية﴾
٢٢٠
قوله تعالى : ﴿وما أموالكم ولا أولادكم
٢٢١
قوله تعالى : ﴿فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا﴾
٢٢٢
قوله تعالى : ﴿وهم فى الغرفات آمنون﴾
٢٢٢
قوله تعالى : ﴿وما أنفقتم من شىء فهو يخلفه﴾
٢٢٣
قوله تعالى : ﴿ويوم يحشرهم﴾
٢٢٧
قوله تعالى: ﴿قل إنما أعظكم﴾
٢٢٩
قوله تعالى : ﴿قل ما سألتكم من أجر﴾
٢٣١
قوله تعالى : ﴿ولو ترى إذ فزعوا﴾
٢٣٢
قوله تعالى : ﴿وقالوا آمنا به﴾
٢٤٠

٧٤٠
فهرس الجزء الثانى عشر
قوله تعالى : ﴿وحیل بينهم وبين ما يشتهون﴾
٢٤١
قوله تعالى : ﴿إنهم كانوا فى شك مريب﴾
٢٤٨
سورة فاطر
٢٤٩
قوله تعالى : ﴿الحمد لله فاطر السماوات﴾
٢٤٩
قوله تعالى : ﴿ما يفتح الله للناس﴾
٢٥١
قوله تعالى : ﴿يأيها الناس﴾
٢٥٣
٢٥٤
قوله تعالى : ﴿أفمن زين له سوء عمله﴾
قوله تعالى : ﴿و كذلك النشور﴾
٢٥٦
قوله تعالى : ﴿من كان يريد العزة فلله العزة جميعًا﴾
٢٥٧
٢٥٧
قوله تعالى : ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾
قوله تعالى : ﴿والذين يمكرون﴾
٢٦١
قوله تعالى : ﴿والله خلقكم من تراب﴾
٢٦٢
٢٦٣
قوله تعالى: ﴿وما يعمَّر من معمَّر﴾
٢٦٧
قوله تعالى : ﴿إِن تدعوهم﴾
قوله تعالى : ﴿ولا تزر وازرة﴾
٢٧١
قوله تعالى : ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء﴾
٢٧٥
٢٨٣
قوله تعالى : ﴿ثم أورثنا الكتاب﴾
قوله تعالى : ﴿وهم يصطرخون فيها﴾
٢٩٩
قوله تعالى : ﴿هو الذى جعلكم﴾
٣٠٢
قوله تعالى : ﴿إن الله يمسك السماوات والأرض﴾
٣٠٣
قوله تعالى : ﴿وما يستوى البحران﴾
٢٧٠
قوله تعالى : ﴿إِن الذین يتلون كتاب الله﴾
٢٨٤