النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١
سورة ص : الآية ٣٤
تُنْصِفْ مظلومًا من ظالم(١) . وكان مُلكُه فى خاتمِهِ، وكان إذا دخَل الحمامَ وضَع
خاتمَه تحتَ فِراشِه، فدخَل ذاتَ يومِ الخلاءَ، فوضَع خاتمه تحتَ فراشِه" ، فجاء
الشيطانُ فأخَذه، فأقْبَل الناسُ على الشيطانِ ، فقال سليمانُ : يأيُّها الناسُ ، أنا
سليمانُ ، أنا نبىُ اللهِ . فدَفَعُوه، ("فسأل بكفّيه٢ِ) أربعين يومًا ، فَأَتَى أهلَ سفينةٍ ،
فَأَعْطَوه حوتًا فشَقَّها ، فإذا هو بالخاتم فيها ، فتَخَتَّم به، ثم جاء فأخَذ بناصيته،
فقال عندَ ذلك: ربِّ هَبْ لى مُلكًا لا ينبغى لأحدٍ من بعدى قال : وكان أوَّلَ من
أَنَكَرِه نساؤُه؛ فقلن بعضُهن لبعضٍ : أَتُنكِرون ما نُنكِرُ؟ قلن: نعم . وكان يَأْتِيْهِن
وهن حُيَّضٌ ، فقال عليٍّ: فَذَكَوْتُ ذلك للحسنِ فقال: ما كان اللهُ ليُسَلِّطَه على
نسائه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ رافع قال : بلَغنى أن رسولَ اللهِ
◌َالّ حَدَّث عن فتنةِ سليمان بن داود) قال: «إنه كان فی قومِه رجلٌ کعمر بنِ
الخطابِ فى أُمَتِى ، فلما أنكَر حالَ الجانِّ الذى كان مكانَه أرسَل إلى أفاضلٍ نسائِه
فقال: هل تُنكِزْن من صاحبِكن شيئًا؛ (+ فإنا قد أَنكَرناه"؟ قلن: نعم ، كان لا
يَأْتِينا حُيَّضًا، وإنَّ هذا يَأْتِينا حُيَّضًا. فاشتَمَل على سيفِه، فقعَد له فى مكانٍ
ينتظِرُه(٢) لِيَقتُلَه، فردَّ اللهُ عندَ ذلك على سليمانَ ملكه، فأقبَل فوجده فى مكانِه
ذلك ، فأخبرَه بما يُريدُ)).
(١) فى الأصل: ((ظالمه)).
(٢ - ٢) سقط من : ص، م.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل. وفى م: ((فساح)).
(٤ - ٤) سقط من: ص. وفى م: ((منه شيئًا)).
٥٨٢
سورة ص : الآية ٣٤
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَا سُلَيْمَنَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى
كُرْسِهِ، جَسَدًا﴾. قال: الجسدُ الشيطانُ الذى كان دفَع سليمانُ إليه
خاتَمَه، فَقَذَفه فى البحرِ، وكان مُلكُ سليمانَ فى خاَمِه، وكان اسمَ
الجِنِّيِّ صخرُ(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن مجاهدٍ: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِهِ، جَسَدًا﴾. قال (١):
شيطانًا يقالُ له: آصرُ(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى قولِه: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِهِ، جَسَدًا﴾ .
قال : الشيطانُ حينَ جلَس على كُرْسِيُّه أربعين يومًا؛ كان لسليمانَ مائةُ(٤) امرأةٍ ،
وكانت امرأةٌ منهن يقال لها : جرادةُ. وهى آثَرِ نسائِه عندَه وآمَنُهن، و کان إذا
أجنَب أو أتَى حاجةً نزَع خاتمه، ولم يَأْتَمِنْ عليه أحدًا من الناسِ غيرَها ، فجاءتّه
يومًا من الأيامِ فقالت : إن أخِى بينَه وبينَ فلانٍ خصومةٌ ، وأنا أحِبُّ أَن تَقْضِىَ له
إذا جاءَك. فقال: نعم. ولم يَفعلْ، فابتُلِىَ؛ فأعطاها خاتمَه، ودخَل المُخْرَجَ،
فخرَج الشيطانُ فى صورته فقال : هاتِ الخاتمَ. فأعطَتْه، فجاء حتى جلس على
مجلسٍ سليمانَ، وخرَج سليمانُ بعدُ ، فسألَها أن تُعْطِيَه خاتمَه، فقالت : ألم
تَأْخُذْه قبلُ؟!/ قال: لا. قال: وخرج من(٥) مكانِه تائِهًا، ومكث الشيطانُ
٣١٣/٥
(١) ابن جرير ٨٨/٢٠.
(٢) بعده فى ص، م: ((الجسد الشيطان الذی کان دفع إليه سليمان خاتمه)).
(٣) فى ص، ح ١، م: ((آصف)).
والأثر عند ابن جرير ٨٨/٢٠.
(٤) فى ح ١: ((مائنا)).
(٥) سقط من النسخ . والمثبت من تاريخ ابن جرير ٥٠٠/١ .
٥٨٣
سورة ص : الآيتان ٣٤ ، ٣٥
يَحْكُمُ بينَ الناسِ أربعين يومًا، فأنكَر الناسُ أحكامَه، فاجتَمَع قُوَاءُ بنى إسرائيلَ
وعلماؤُهم، فجاءوا حتى دخَلُوا على نسائِه فقالوا: إنا قد أنكَرْنا هذا. وأقبَلُوا
يَمِشُون حتى أَتَوه ، فأَحْدَقُوا به ، ثم نَشَروا فقرُوا التوراةَ ، فطار من بين أيديهم
حتى وقَع على شُرْفَةٍ والخائمُ معه ، ثم طار حتى ذهَب إلى البحرِ ، فوقَع الخاتمُ منه
فی البحرِ ، فابتلعه حوثٌ من حيتانِ البحرِ ، وأقبل سلیمانُ فى حاله التى كان فيها
حتى انتهى إلى صيّادٍ من صيَّادِى البحرِ وهو جائعٌ، فَاسْتَطْعَمَه من صيدِهم،
فأعطَاه سَمَكَتَيْ، فقامَ إلى شطِّ البحرِ فشقَّ بطونَهما، فوجَد خاتمَه فى بطنٍ
إحداهما(١)، فَأَخَذَه فَلَيسَه، فردَّ اللهُ عليه بهاءَه وملكه ، فأرسَل إلى الشيطانِ ،
فجِىءَ به ، فَأَمَرَ به فيجُعِلَ فى صندوقٍ من حديدٍ ، ثم أطبق عليه، وأقفَل عليه
بقُقْلٍ، وخَتَم عليه بخاتمِه، ثم أمَر به فأُلْقِى فى البحرِ ، فهو فيه حتى تقومَ الساعةُ ،
(٢)
وكان اسمه حبقیقَ
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ثُمَّ أَنَبَ﴾. قال: دخَل سليمانُ
على امرأةٍ تبيعُ السمكَ ، فاشتَرى منها سمكةً ، فشقَّ بطنَها ، فوجَد خاتمَه،
فجعَل لا يُ على شجرةٍ ولا على (٣حجرٍ ولا٣) شىءٍ إلا سجَد له، حتى أتَى مُلكَه
وأهله ، فذلك قوله: ﴿ثُمَّ أَنَبَ﴾. يقولُ: ثم رجَع(٤) .
قولُه تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِ وَهَبْ لِ مُلْكَا لَّا يَنْبَغِى لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِىٌّ إِنَّكَ أَنْتَ
الْوَهَّابُ
٣٥
(١) فى النسخ: ((أحدهما)). والمثبت من مصدرى التخريج.
(٢) ابن جرير ٢٠ / ٩١، ٩٢، وفى تاريخه ٤٩٩/١ - ٥٠١.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م.
(٤) ابن جرير ٢٠/ ٩٣.
٥٨٤
سورة ص : الآية ٣٥
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ) ، وعبدُ بنُ حميدٍ فى ((مسندِه))،
والطبرانىُ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن سلمةً
ابنِ الأكوع قال: ما سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلّهِ دعا إلا اسْتَفْتَحه بسبحانَ ربَِّ
العلىّ(٢) الأعلى الوهابِ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فىٌ قوله: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِ
وَهَبْ لِ مُلْكَا لَّا يَلْبَغِى لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِىٌّ﴾. يقولُ: لا أُسْلَئِهِ ( فيما يقِى١َ) كما
(٤)
سُلِيتُه(٤).
"وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِ وَهَبْ لِ مُلْكَا لَّا يَنْبَغِى
لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِىٌّ﴾. قال: لا تَسْلُبْنِيه ٦ كما سَلَتَنِيه(٥٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ، أن النبيَّ وَلَّقال: ((عرَض لى الشيطانُ
فى مُصَلَّى الليلةَ كأنه هِؤُكم هذا، فأخذتُهُ(٧)، فَأَرَدْتُ أن أَحبِسَه حتى
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) ليس فى : الأصل، ص، م.
(٣) ابن أبى شيبة ٢٦٦/١٠، وأحمد ٨١/٢٧ (١٦٥٤٨) وعبد بن حميد (٣٨٧ - منتخب)،
والطبرانى (٦٢٥٣)، وفى الدعاء (٨٨)، والحاكم ١/ ٤٩٨، والبيهقى (٢٣). وقال محققو المسند :
إسناده ضعيف .
* إلى هنا ينتهى السقط من المخطوط ف١ والمشار إليه فى ص ٥٧٩.
(٤) ابن جرير ٢٠/ ٩٣.
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، ح ١.
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل .
(٧) سقط من: ص، م.
٥٨٥
سورة ص : الآية ٣٥
أُضْبِحَ(١)، فذَكَوْتُ دعوةَ أخى سليمانَ: ﴿رَبِّ أَغْفِرْ لِى وَهَبْ لِ مُلْكَا لَّا يَلْبَغِى
لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِىٌّ﴾. فَتَرَكْتُه)) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والنسائىُ ، والحكيمُ الترمذىُّ
فى ((نوادرِ الأصولِ))، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّهِ :
((إن عفريتًا من الجنّ جعَل يتفلَّتُ(٢) علىَّ البارحةَ لِيَقْطَعَ علىَّ صلاتِى، وإن الله
أَمْكَنَنِى منه، فلقد هَمَمْتُ أن أَرْبِطَه إلى ساريَةٍ(٢) من سَوارِى المسجدِ حتى
تُصْبِحُوا، فَتَنْظُرُوا إليه كلُّكم، فَذَكَوْتُ قولَ أخى سليمانَ: ﴿رَبِّ أَغْفِرْ لِ وَهَبْ
لِ مُلْكَا لَا يَنْبَغِى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِىٌّ﴾. ) فرَدَّه اللهُ خاسِقَاً) )) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ المسيبِ، أن النبيَّ وَلِّ قال: ((بينا أنا
قائمٌ أُصلِّى اعتَرَض لى(٥) الشيطانُ، فَأَخَذْتُ حَلْقَه فخَنَقْتُه، حتى إنى لأَجِدُ بَرْدَ
لسانِه على إبهامِى، فيَرْحَمُ اللهُ سليمانَ، لولا دعوتُه لأصبحَ مربوطًا تَنْظُرون
إليه)).
وأخرج أحمدُ عن أبى سعيدٍ، أن رسولَ اللهِ وَ لَه قام يُصلَّى صلاةَ الصبحِ
فقراً، فالتَبَسَتْ(١) عليه القراءةُ، فلما فرغ من صلاته قال: ((لو رأَيْتُمونى وإبليسَ،
(١) فى ف ١: ((أضطجع))، وفى ح ١: ((أصطبح)).
(٢) فى ف ١، مٍ: ((يتلفت)). وتفلَّت: أى تعرض لى فى صلاتى فجأة. النهاية ٣/ ٤٦٧.
(٣) السارية: الأسطوانة . النهاية ٣٦٥/٢.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
والحديث عند البخارى (٤٦١، ١٢١٠، ٣٢٨٤، ٣٤٢٣، ٤٨٠٨) ومسلم (٥٤١)، والنسائى
فى الكبرى (٥٥١، ١١٤٤٠)، والحكيم الترمذى ١/ ٣٧١.
(٥) ليس فى: الأصل، ص، م.
(٦) فى الأصل، ص، م: ((فألبست)).
٥٨٦
سورة ص : الآية ٣٥
فَأَهْوَيْتُ بيدى، فما زِلْتُ أَخْتُقُه حتى وجَدْتُ بَرْدَ لُعابِه بين إصْبَعيَّ هاتين -
الإبهامِ والتى تليها - ولولا دعوةُ أخى سليمانَ لأصبَح مربوطًا بساريةٍ من سَوارِى
المسجدِ ، يتلاعَبُ بِهِ صبيانُ المدينةِ))(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال
رسولُ اللهِ وَله: ((خرَجْتُ لصلاةِ الصبح، فَلَقِيَتِى شيطانٌ فى السُّدَّةِ ؛ سُدَّةٍ
المسجدِ(٢) ، فَزَحَمَنی حتى إنى لأَجِدُ مسَّ شَعَرِهِ ، فاسْتَمْكَنْتُ منه فخَنَقْتُه، حتى
إنى لأَجِدُ بَوْدَ لسانِه على يدِى، فلولا دعوةٌ أُخى سليمانَ لأصبَح مقتولًا تَنْظُرون
(٣)
إليه))(٣).
وأخرَج أحمدُ، و"عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ، عن عبدِ اللهِ
ابنِ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((مرَّ علىَّ الشيطانُ فتَناوَلْتُه، فأخذتُهُ(٥)
فخَنَقْتُه حتى وجَدْتُ بَوْدَ لسانِه على يدى، فقال: ( أُوْ جَعْتَنِى أَوْ جَعْتَنِى. ولولا
ما دعا به سليمانُ لأصبَح مُناطًا إلى أَسطوانةٍ من أساطينِ المسجدِ ، يَنْظُرُ إليه وِلْدانُ
(٧)٦)
أهلِ المدينةِ))(٦٨).
(١) أحمد ٣٠٢/١٨، ٣٠٣ (١١٧٨٠). وقال محققوه : إسناده حسن.
(٢) السدة: الظلال، وسدة المسجد: الظلال التى حوله. النهاية ٢/ ٣٥٣، واللسان (س د د).
(٣) عبد بن حميد (٩٤٤ - منتخب). وقال محققه: ضعيف جدًّا.
(٤ - ٤) سقط من: ف ١، ح ١.
(٥) سقط من: ص، ح ١، م.
(٦ - ٦) سقط من: ف ١.
(٧) أحمد ٤٠/٧، ٤١ (٣٩٢٦)، والبيهقى ٢١٩/٢، وفى الدلائل ٩٩/٧. وقال محققو المسند:
إسناده ضعيف .
٥٨٧
سورة ص : الآية ٣٥
(١ ) وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةَ قالت: رأى رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ شيطانًا
وهو فى الصلاةِ، فأخَذه فختَقه، حتى وجَد بَرْدَ لسانِه على يدِه، فقال: ((لولا
دعوةٌ أخى سليمانَ لأصبَح مُوثَّقًا حتى يراه الناسُ))(٣).
وأخرج ابنُ مردُويَه عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: «دخَلتُ البيتَ فإذا
خلفَ البابِ شيطانٌ ، فخنَقتُه حتى وجَدتُ بَرْدَ لسانِه على يدى، ولولا دعوةٌ
العبدِ الصالحِ لأصبحَ مُوثَّقًا بالبقيعِ يراه الناسُ))(٤) .
وأخرج مسلمٌ، والنسائىُّ ، وابنُ مردُويَه، عن أبى الدرداءِ قال : قامَ رسولُ
اللَّهِ،فَلَهِ يصلِّى، فسمِعناه يقولُ: ((أعوذُ باللهِ منك)). ثم قال: ((ألعَنُك بلعنةِ
اللَّهِ)). ثلاثًا، ثم بسَط يدَه كأَنَّه يتناولُ شيئًا، فلمَّا فرَغ من الصلاةِ قلنا: يا رسولَ
اللَّهِ ، قد سمِعناك تقولُ فى الصلاةِ شيئًا لم نَسْمَعْك تقولُه قبلَ ذلك، ورأيناك
بسَطتَّ يدَك. فقال: ((إنَّ عدوَّ اللَّهِ إبليسَ جاء بشهابٍ من نارٍ ليجعَلَه فى
وجْهِى ، فقلتُ : أعوذُ باللهِ منك. فلم يستأخِرْ، ثم قلتُ ذلك فلم يستأخر، ثم
أردتُ أْذَه، فلولا دعوةُ أخينا سليمانَ لأصبحَ موثقًا يلعبُ بهِ ولدانُ أهلٍ
٢)(٥)
المدينة ))
وأخرج الطبرانىُّ عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إن
٠
(١ - ١) سقط من: ف ١.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م.
(٣) الحديث عند ابن حبان (٢٣٥). وقال محققه: إسناده قوى .
(٤) الحديث عند الطبرانى فى الأوسط (٥٤٩١). وقال الهيثمى : رواه الطبرانى وإسناده حسن . مجمع
الزوائد ٢٢٩/٨.
(٥) مسلم (٥٤٢)، والنسائى (١٢١٤).
٥٨٨
سورة ص : الآية ٣٥
الشيطان أراد أن يُّ بین یدیّ ، فخنقْتُه حتی وجَدْتُ بَرْدَ لسانِه علی یدی ، وائم
اللهِ لولا ما سبَق إليه أخى سليمانُ لنيطَ (١) إلى ساريةٍ من سوارى المسجدِ ، حتى
يُطِيفَ به وِلْدانُ أهلِ المدينةِ))(١) .
وأخرج الحاكمُ فى ((المستدركِ)) عن عمرَ بنِ علىٍّ بنِ حسينٍ قال: مَشَيْتُ
مع ("أخى أبى جعفر٢ٍ، فقلتُ: زَعَمُوا أن سليمانَ سأَلَ ربَّه أن يَهَبَ له مُلْكًا!
قال: حدَّثنى أبى، عن أبيه، عن عليٍّ، عن النبيِّ وَلَه قال: ((لن(٤) يُعَمِّرَ اللَّهُ(٥)
مَلِكًا فى أُمَّةِ نبيٌّ مضَى قبلَه ما بلَغ بذلك النبىُّ من العُمُرِ فى أُمْتِه))(٦).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ / عن وهبٍ بنٍ منبهٍ ، أنه ذكَر من مُلْكِ سليمانَ ،
وتعظيم مُلْكِه ، أنه كان فى رِباطِه اثنا عشرَ ألفَ حصانٍ ، وكان يَذْبَحُ على غَدائِه
كلّ يومٍ [٣٦٠ظ] سبعين ثَورًا (معلوفًا وستين كُؤًا(٨) من الطعام) سوى الكباشِ
والطيرِ والصَّيْدِ، فقيل لوهبٍ: أكان يَسَعُ هذا مالُه؟ قال: كان إذا مُلِّك الملِكُ
٣١٤/٥
(١) فى ص، ح ١، م: ((لربطته)). وفى ف ١: ((لربط)).
(٢) الطبرانى (٢٠٥٣). وقال الهيثمى: فيه الفضل بن صالح ضعفه البخارى وأبو حاتم. مجمع الزوائد
٦١/٢.
(٣ - ٣) فى النسخ: ((عمى وأخى جعفر))، وفى المستدرك: ((عمى محمد بن على بن الحسين إلى
جعفر)). وهو محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب أبو جعفر الباقر. وذكر الذهبى هذا
الحديث فى الميزان ١/ ٥٣٥، وقال: كذا قال، والصواب أنه أخوه .... رواه الحاكم فى مستدركه وما نبه
على الخطأ فى قوله: عمى .
(٤) سقط من: ف ١. وفى المستدرك: ((لم)).
(٥) لیس فی : الأصل، ص، م.
(٦) الحاكم ٢/ ٥٨٨.
(٧ - ٧) سقط من: م.
(٨) فى ف ١: ((ذكرا)). والكرّ: ستون قفيزًا. والقفيز: ثمانية مكاكيك، والمكوك: صاع ونصف.
النهاية ٤ / ١٦٢.
٥٨٩
سورة ص : الآية ٣٥
على بنى إسرائيلَ اشترَطَ عليهم أنهم رقيقُه ، وأن أموالَهم له ، ما شاء أخَذ منها وما
شاء ترَك .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى خالدِ البَجَلِيِّ قال: بلغَنِى أن سليمانَ ركِبَ
يومًا فى موكبِهِ، فوضَع سريرَه فقَعَد عليه ، وأَلْقِيَتْ كَرَاسِىُّ يمينًا وشمالاً، فقعَد
الناسُ عليها يَلُونَه، والجِنُّ وراءَهم، ومَرَدَةُ(١) الشياطينِ وراءَ الجِنِّ، فأرسَل إلى
الطيرِ، فَأَظَّْهم(٢) بَأَخْنِحَتِها، وقال للريحِ: احمِلِينا(٢) . ثُريدُ بعضَ مَسيرِهِ،
فاحتَمَلَتْه الريحُ وهو على سريره ، والناسُ على كَرَاسِيُّهم يُحَدِّثُهم وُحَدِّثُونه ، لا
يَرْتَفِعُ كُرْسِىٌّ ولا يَتَّضِعُ، والطيرُ تُظِلُّهم. وكان موكِبُ سليمانَ يُشْمَعُ من مكانٍ
بعيدٍ، ورجلٌ من بنى إسرائيلَ معه (٤) مِسْحاتُه فى زرع له قائمٌ يُھَيِّئُه، إذ سمِعَ
الصوتَ فقال: إن هذا الصوتَ ما هو إلا لموكبٍ سليمانَ. فألقَى ما فى يدِه
وأخَذ كِتْفًا(٧) له فجعَله على عنقِه، ثم جعَل يشتدُّ يبادرُ الطريقَ، ومَّت الريح
بسليمانَ) وبجنودِه فحانت(٨) من سليمانَ الْتِفَاتَةٌ وهو على سريره، فإذا هو
بِرَجُلٍ يَشْتَدُّ يبادِرُ الطريقَ(٩) ، فقال سليمانُ فى نفسِه: إن هذا الرجلَ ملهوفٌ أو
(١) بعده فى ص، م: ((الجن و)).
(٢) فى الأصل: ((فأظلتهن))، وفى ص، م: ((فأظلته)).
(٣) فى ف ١، ح ١: ((احتملينا)).
(٤) سقط من: ص. وفى م: ((آخذ)).
(٥) فى النسخ: ((قائما)). والمثبت هو الصواب.
(٦ - ٦) سقط من : ص، م .
(٧) الكنف: الوعاء الذى يجعل الراعى فيه آلته. ينظر النهاية ٤/ ٢٠٤.
(٨) فى ص، ف ١: ((فحان)).
(٩) بعده فى الأصل: ((إلى سليمان)).
٥٩٠
-
سورة ص : الآية ٣٥
طالبُ حاجةٍ. فقال للريح حينَ حاذَى به : قِفِى بى . فوَقَفَتْ به وبجنودِه ،
وانتهى إليه الرجلُ وهو مُنْتَهِزُ(١) ، فترَكه سليمانُ حتى ذهَب بعضُ بُهْرِه، ثم أقبَل
عليه فقال : ألك حاجةٌ ؟ - وقد وقف عليه الخَلْقُ - فقال : الحاجةُ جاءت بی إلى
هذا المكانِ يا رسولَ اللهِ؛ إنى رأيتُ اللهَ أعطاك مُلكا لم يُعْطِه أحدًا قبلَك، ولا
أَراه يُعْطِيه أحدًا بعدَك، فكيف تَجِدُ ما مضى من مُلْكِك هذه الساعةَ؟ قال :
أُخْبِرُك عن ذاك؛ إنى كنتُ نائمًا ، فَرَأيْتُ رؤيا، ثم انتَبَهَتُّ ففقَدتُها(٢). قال:
ليس إلا ذاك. قال: فَأَخْبِرْنى كيف تَجِدُ ما تَقِىَ من مُلْكِك الساعةَ؟ قال : تَسْأَلُنى
عن شىءٍ لم أرَه؟ قال: فإنما هى هذه الساعةُ . ثم انصرف عنه مُوَلِّيًّا. فجعَل
سليمانُ يَنظُرُ فى قفاه ، ويَتَفَكّرُ فيما قال له، ثم قال للريح : امضِى بنا. فمَضَتْ
به، قال اللهُ: ﴿رُخَةَ حَيْثُ أَصَابَ﴾. قال: الرّخاءُ التى ليست بالعاصفِ ولا
بالَّيْنَةِ ، وسطٌ، قال الله تعالى: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ [سبأ: ١٢]،
ليست بالعاصفِ التى تُؤْذِيه، ولا باللَّيْنَةِ التى تَشُقُّ عليه .
٣)
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن سَلامانَ بنِ عامرِ الشعبانىِّ
قال: بلَغنى أن رسولَ اللهِ وَه قال: ((أرأيتُم سليمانَ وما أعطاه اللهُ من مُلكِه،
فإِنَّه لم يكنْ يَرفَعُ طَوْفَه إلى السماءِ؛ تَخَشُّعًا للَّهِ، حتى قَبَضَه اللهُ))(٤).
(١) الانبهار: الإجهاد وتتابع النفس. اللسان (ب هـ ر).
(٢) فى ص، م: ((فعبرتها)).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((سلمان بن عامر الشعبانى))، وفى ص، م، ومصدر التخريج: (( سلمان بن عامر
الشيبانى))، وفى ف ١، ح ١: ((سلامان بن عامر الشيبانى)). والمثبت من التاريخ الكبير ٢١٣/٤. وينظر
الأنساب ٣/ ٤٣١.
(٤) ابن أبى شيبة ٢٠٦/١٣ موقوفًا .
٥٩١
سورة ص : الآيات ٣٥ - ٤٠
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ عَمْرٍو(١) قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما شدَّ"
سليمانُ طَرْفَه إلى السماءِ تَخَشُّعًا؛ حيثُ أعطاه اللهُ ما أعطاه)).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن عطاءٍ قال: كان سليمانُ يَعمَلُ الخُوصَ بيدِه،
ويَأْكُلُ خُبْرَ الشعيرِ بِالْمُرِىِّ (٣)، ويُطْعِمُ بنى إسرائيل الحُوَّارَى(٤).
"وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن الضحَّاكِ قال: إنَّ
سليمانَ بنَ داودَ أخَذ على الحيّاتِ المواثيقَ أَلَّا يَظْهرْن، فإذا ظهَرتْ حلَّ قتلُها .
قولُه تعالى: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الْرِّيَعَ﴾ الآياتْ) .
أخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ))، وابنُ المنذرِ ، وابنُ عساكرَ،
عن صالحِ بنِ مِسمارٍ قال: بلَغنى أنه لما مات داودُ أوحَى اللهُ إلى سليمانَ عليه
السلامُ أن (٩) سَلْنِى حاجتك. قال: أَسْأَلُك أن تَجْعَلَ قلبى يَخْشَاك كما كان قلبُ
أبى(٢)، وأن تَجْعَلَ قلبِى يُحِبُّك كما كان قلبُ أبى. فقال اللَّهُ: أرسَلْتُ إلى عبدِى
أسألُه حاجته، فكانت حاجته أن أجعَلَ قلبَه يَخشانِى ، وأن أجعَلَ قلبَه يُحِبُّنی ،
(١) فى ص، م: ((عمر)). وينظر تاريخ دمشق ٢٧٤/٢٢ وفيه عن عبد الله بن عمرو .
(٢) فى ص، م: ((رفع)).
(٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. وفى مصدر التخريج: ((بالنوى)). والمرّىُّ: الذى يؤتدم به، كأنه
منسوب إلى المرارة ، والعامة تخففه . اللسان (م ر ر).
(٤) فى مصدر التخريج: ((الجولذى)). والحوارى: الدقيق الأبيض، وهو لباب الدقيق وأجوده
وأخلصه. اللسان (ح و ر).
والأثر عند أحمد ص ٩٠، ٩١.
(٥ - ٥) سقط من: ص، م .
(٦) سقط من : ص، م.
(٧) فى م: ((أمى)).
٥٩٢
سورة ص : الآيات ٣٦ - ٤٠
لأَهَبَّ له ملكًا لا ينبغى لأحدٍ من بعدِه. قال اللهُ: ﴿فَسَخَرْنَا لَهُ الْرِّيَحَ تَّجْرِى بِأَمْرِهِ،
رُخَةَ حَيْثُ أَصَابَ﴾ والتى بعدَها. فأعطاه ما أعطاه، وفى الآخرةِ لا حسابَ
(١)
عليه(١) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قولِهِ: ﴿فَسَخَرْنَا لَّهُ الْرِيحَ﴾ الآية. قال:
لم يكنْ فى مُلكِه يومَ دعا الريح والشياطينُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، (وابنُ جري٢ٍ) ، عن الحسنِ قال: لما عقَر سليمانُ
الخيلَ أبدَلَه اللهُ(٢) خيرًا منها، وأسرَعَ (٤) الريحَ تجرى بأمرِه كيف(*) يَشاءُ،
﴿رُغَةَ﴾. قال: ليست بالعاصفِ ولا باللَّيِّنَةِ، بينَ ذلك(٦).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الحسنِ: ﴿رُغَةَ﴾. قال: لها هَمْلَجةٌ(4).
وأخرَج ١ ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿تَجْرِى بِأَمْرِهِ،
رُخَةَ﴾. قال: مُطِيعَةً له، ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾. قال: حيثُ أرادَ(٩).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿رُغَآءَ
(١) ابن عساكر ٢٣٨/٢٢، ٢٣٩.
(٢ - ٢) فى ص، م: ((وابن المنذر)).
(٣) بعده فى ف ١، ح ١: (( بها)).
(٤) فى ص، م: ((أمر)).
(٥) فى ح ١: ((حيث)).
(٦) ابن جرير ٢٠ / ٩٤، ٩٥.
(٧ - ٧) سقط من: ص، م.
(٨) الهملجة : حسن سير الدابة فى سرعة وبخترة . ينظر اللسان (هملج).
(٩) ابن جرير ٢٠ / ٩٦، ٩٧، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٤٠.
٥٩٣
سورة ص : الآيات ٣٦ - ٤٠
حَيْثُ أَصَابَ﴾. قال: مطيعاتٍ له حيثُ شاء(١) .
(٢ وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿رُخَّةَ﴾. قال: طيبةً،
حَيْثُ أَصَابَ﴾. قال: حيثُ شاءً) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿ُخَةَ﴾. قال: الليَّةُ، ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾. قال: حيثُ أراد، ﴿ وَالشَّيَطِينَ كُلّ
بٍَّ﴾. قال: يَعمَلُون له ما يَشاءُ من محاريبَ وتماثيلَ، ﴿وَغَوَّاصٍ﴾. قال:
يَسْتَخْرِ جُون له الحَلّىَ من البحرِ، ﴿وَءَاخَرِينَ مُقَرَِّينَ فِىِ الْأَصْفَادِ﴾. قال: مَرَدَةَ
الشياطينِ فى الأغلالِ (١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿رُغَةٍ﴾. قال: طَيبةٌ،
﴿وَالشَّيَطِينَ كُلّ بَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾. قال: يَغوصُ للحِلْيَةِ، و: ﴿بَّءٍ﴾. بَنَوا
لسليمانَ قصرًا على الماءِ، فقال: اهدِمُوه من غيرِ أن تَمَشَه الأيدى. فرَمَوه
بالقذَّافاتِ (٤حتى وَضَعُوهُ)، فبَقِيَتْ لنا مَنْفَعَتُه بعدَهم ، فكان من عملِ الجنِّ
بَقِيَتْ لنا منفعتُه السّياطُ؛ كان يَضْرِبُ / الجنَّ بالخشبِ، فیَكْسِرُ
أيديَها وأرجلَها، فقالوا: هل لك تُوجِعُنا ولا تَكْسِرُنا؟ قال: نعم.
فدَلُّوه على السِّيَاطِ، °ورخاءُ الماءِ) والتَّغْوِيهُ(٦)؛ أمَر الجنَّ فمَؤَّهَتْ
٣١٥/٥
(١) ابن جرير ٢٠ / ٩٦، ٩٨.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١.
والأثر عند ابن جرير ٩٥/٢٠، ٩٧.
(٣) عبد الرزاق ١٦٦/٢ .
(٤ - ٤) فى ف ١: ((حيث وقعوه))، وفى ح ١: ((حتى أوقفوه)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
(٦) التمويه : الطلاء بذهب أو فضة . ينظر اللسان (م وهـ).
( الدر المنثور ٣٨/١٢ )
٥٩٤
سورة ص : الآيات ٣٦ - ٤٠
على اللَّبِ(١) ثم أُمِرَ به فأُلْقِى على الأساطينِ تحتَ قوائمٍ خيلٍ بلقيسَ،
والقارورةُ؛ لما أخرَج الأعورَ شيطانَ البحرِ حين (١) أراد بناءَ بيتِ المقدسِ، قال
الأعورُ : ابْتَغُوا لى بيضةَ هدهدٍ. ثم قال: اجعَلُوا عليها قارورةً . فجاء الهدهدُ ،
فجعَل يرَى بيضتَه وهو لا يَقدِرُ عليها، ويُطيفُ بها، فانطلَق فجاء بماسَةٍ مثلَ
هذه ("تَصِفُ المُخْطَب٣َ)، فوضعها على القارورةِ فانشَقَّتْ، فَشَقَّ بيتَ المقدسِ
بتلك الماسةِ والقَذَّافَةِ ، ()والغَوْصُ والنُّورَةُ)؛ وكان فى البحرِ كَتْرٌ، فدَلُّوا عليه
سليمانَ، وزَعَمُوا أن سليمانَ يَدخُلُ الجنةَ بعدَ الأنبياءِ بأربعين سنةً؛ لما أُعْطِىَ
من الملكِ فی الدنيا .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا﴾. قال: كلُّ هذا
أعطاه إيّاه بعدَ ردِّ الخاتم .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله: ﴿فَامْنُن﴾
قال: أعتِقْ من الجنِّ مَن شِئْتَ، ﴿أَوْ أَمْسِكْ﴾. منهم مَن شِئْتَ(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، (وابنُ جريرٍ)، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿هَذَا عَطَآؤُنَا﴾
الآية. قال: قال الحَسَنُ: المُلُّكُ الذى أعطيناك، فأَعْطِ ما شِئْتَ، وامْنَعْ ما
(١) سقط من: ص، م.
(٢) ليس فى: الأصل. وفى ص، ف ١، م: ((حيث)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، م. وتصف بمعنى تُشْبِه. ينظر التاج (وص ف). والمحطب. آلة لقطع
الحطب . اللسان (ح ط ب).
(٤ - ٤) سقط من: ص، م. وفى الأصل: ((المغوص والنورة)). والنورة: الحجر الذى يُحرَّق ويُسَوَّى
ويحلق به شعر العانة . ينظر اللسان (ن ور).
(٥) ابن جرير ١٠٢/٢٠.
(٦ - ٦) سقط من: ص، م.
٥٩٥
سورة ص : الآيات ٣٦ - ٤٠
شِئْتَ ، فليس لك تَبِعَةٌ ولا حسابٌ . وقال قتادةُ : هؤلاء الشياطينُ ، احپِسْ ما
شئتَ منهم فى وَثَاقِك هذا وفى عذابِك، وسرِّعْ مَن شئتَ منهم، فاتَّخِذْ عندَهم
يدًا، اصنَعْ ما شئتَ لا حسابَ" عليك فى ذلك(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ١ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قوله :
وَفَأَمْنُنْ أَوْ أَمْسِكَ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. قال: بغيرِ حَرَج، إن شِئْتَ أمسَكْتَ، وإن
شِئْتَ أَعْطَيْتَ(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ فى الآيةِ قال: ما أَعْطَيْتَ أو أمْسَكْتَ
فليس عليك فيه حسابٌ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال: ما مِن نعمةٍ أنعمَ اللهُ على عبدٍ إلا
وقد سألَه فيها الشُّكْرَ، إلا سليمانَ بنَ داودَ؛ قال اللهُ لسليمانَ: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا
فَأَمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: إنَّ اللَّهَ لم يُعْطِ أحدًا عطيةً إلا جعَل
عليها حسابًا ، إلا سليمانَ بنَ داودَ، فإِنَّ اللَّهَ) أعطاه عطاءً هنيئًا، فقال اللهُ:
﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَأَمْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. قال: إن أَعْطَى أَجِرَ، وإن لم يُعْطِ لم
يكنْ عليه تَبِعَةٌ .
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) ابن جرير ٢٠ /٩٩، ١٠٠.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، م.
(٤) ابن جرير ٢٠ /١٠٢.
٥٩٦
سورة ص : الآيات ٤٠ - ٤٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا
لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَثَابٍ﴾. أى: حسنَ مصيرٍ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى صالح: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَثَابٍ﴾ .
قال: الزُّلفَى القُرْبُ، ﴿وَحُسْنَ مَثَادٍ ﴾. قال : المَرْجِعُ.
قوله تعالى: ﴿وَأَذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُوبَ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، (وابنُ جرير١ٍ، عن قتادةَ: ﴿وَأَذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُبَ إِذْ
نَادَى رَبَّهُ أَنّ مَسَّتِىَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾. قال: ذَهابِ الأَهلِ والمالِ،
والضُّرِّ الذى أصابَه فى جسدِه. قال: ابْتُلِىَ سبعَ سنينَ وأشهرًا مُلْقّى(٣) على
كُناسَةِ بنى إسرائيلَ، تَخْتَلِفُ الدوابُّ فى جسدِهِ، فَفَرَّجَ اللهُ عنه، وأعظَم له
الأَجْرَ وَأَحْسَنَ (٤).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله : ﴿ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾
قال: ﴿يُصْدٍ﴾. الضُّرُّ فى الجسدِ، ﴿وَعَذَابٍ﴾. قال: فى المالِ (٥).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُّ أبى حاتم ، وابنُ عساكرَ، عن ابن عباسٍ،
أن الشيطانَ عَرَجَ إلى السماءِ فقال: يا ربِّ، سَلِّطْنِى على أيوبَ. قال اللهُ : قد
سَلَّطْتُكَ على مالِهِ وولدِهِ ، ولم أَسَلِّطْكَ على جسدِه. فنزَل فجمَع جنودَه فقال
(١) ابن جرير ١٠٣/٢٠.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م.
(٣) فى الأصل، ص، م: ((فألقى)).
(٤) ابن جرير ٢٠/ ١٠٦.
(٥) عبد الرزاق ١٦٧/٢.
٥٩٧
سورة ص : الآيات ٤١ - ٤٤
لهم: قد سُلِّطْتُ على أيوبَ فَأَرُونِى سُلطانَكم . فصارُوا نيرانًا، ثم صارُوا ماءً،
فبينما هم بالمشرقِ إذا هو بالمغربِ، وبينما هم بالمغربِ إذا هو ) بالمشرقِ ،
فأرسَل طائفةً منهم إلى زَرعِه ، وطائفةً إلى إيله (٢) ، وطائفةً إلى بَقَرِهِ، وطائفةً إلى
غَنَمِه ، وقال: إنه لا يَعْتَصِمُ منكم إلا بالمعروفِ. فأَتَوه بالمصائبِ بعضِها على
بعضٍ، فجاء صاحِبُ الزرعِ فقال: يا أيوبُ، ألم ترَ إلى ربِّك أرسَل على
زرعِك "نارًا فَأَحرَقْه؟ ثم جاءه " صاحبُ الإبلِ فقال: يا أيوبُ، ألم ترَ إلى
ربِّك أرسَل على إِيلِك عدُوًّا فذهَب بها ؟ ثم جاءه صاحبُ البقرِ فقال: يا أيوبُ،
ألم ترَ إلى ربِّك أرسَل على بَقَرِك عدُوًّا فذهَب بها؟ " ثم جاءه صاحبُ الغنمِ
فقال: يا أيوبُ، ألم ترَإلى ربِّكَ أرسل على غنمِكَ عدوًّا فذهب بها)؟ وتَفَرَّدَ هو
لبنیه(°) فجمعھم فی بیتِ أُکبرهم، فبينما هم تَأْكُلُون ويَشرَبُون إِذ ھَبَّت ريحٌ،
فأخذَت بأركانِ البيتِ فَأَلْقَتْه عليهم، فجاء الشيطانُ إلى أيوبَ بصورةٍ
غلام " بأذنَيه قُرْطان) فقال: يا أيوبُ، ألم ترَ إلى ربِّك جمَع بَنيك فى بيتٍ
أكبرِهم، فبينما هم يَأْكُلُون ويَشرَبون إذ هَبَّت ريحٌ، فَأُخَذَتْ بأركانِ البيتِ ،
فَأَلْقَتْه عليهم ؟ فلو رأيتَهم حين اختَلَطَتْ دماؤُهم ولحومُهم بطعامِهم وشرابهم .
(١) فى الأصل، ص، م: ((هم).
(٢) فى الأصل، ص، م: ((أهله)).
(٣ - ٣) فى م: ((عدوا فذهب به وجاء)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، م.
(٥) فى م: (( بينيه)).
(٦ - ٦) سقط من: ص، م. وفى ف ١: ((فى أذنيه قطران)).
٥٩٨
سورة ص : الآيات ٤١ - ٤٤
فقال له أيوبُ : فأين كنتَ أنتَ؟ قال: كنتُ معهم. قال: فكيف انفلَتَّ؟!
قال : انفلَتُّ. قال أيوب١ُ): أنت الشيطانُ. ثم قال أيوبُ(٢) : أنا اليومَ كيومَ
وَلَدَثْنِى أُمِّى. فقام فحَلَق رأسَه، وقام يُصَلِّى، فَرَنَّ إبليسُ رَنَّةً سمِعَها(٣) أهلُ
السماواتِ(٤) وأهلُ الأرضِ، ثم عَرَج(٥) إلى السماءِ فقال: أى ربِّ، إنه قد
اعتَصَم ، فسَلِّطْنِى عليه؛ فإنى لا أَستَطِيعُه إلا بسلطانِك. قال: قد سَلَّْتُكَ على
جسدِهِ، ولم أُسَلِّطْكَ على قلبِهِ .
فنزَل فنفَخ تحت قَدَمَيه نفخةً فرّج(١) ما بين قدميه إلى قرنِه، فصار فرجةً (١)
واحدةً، وأُلْقِىَ على الرمادِ حتى بَدا حِجابُ قلبِهِ، فكانت امرأتُه تَشْعَى عليه(٨)
حتى قالت له : أما ترى يا أيوبُ ؛ قد نزَل بى واللهِ من الجَهْدِ والفاقةِ ما أن بِعْتُ
قرونى برغيفٍ فَأَطْعمتُكَ ، فادعُ اللهَ أَن يَشْفِیَكَ وُریحَكَ(١) . قال : ويحكِ ! كنا
٠٠ ٣١٦/٥ فى النعمة" سبعين عامًا، فاصبرى حتى نكونَ(١١)/ فى الضُّرّ سبعين عامًا . فكان
فى البلاءِ سبعَ سنينَ، ودعا فجاء جبريلُ ذاتَ يومٍ، فأخذ بيدِه ثم قال : قُمْ .
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) فى ص، م: ((له)).
(٣) فی ص، م: ((سمع بها)).
(٤) فى الأصل، ص، م: ((السماء)).
(٥) فى ص، م: ( خرج).
:
(٦) فى الأصل، ص، م: ((قدح)).
(٧) فى الأصل، م: ((قرحة))، وفى ص: ((قذحة)).
(٨) فى ص، م: ((إليه)).
(٩) فى ف ١: ((يرحك فى كسبك)).
(١٠) فى الأصل، ص، م: ((النعيم)).
(١١) فى ص، ف ١، ح ١: ((یکون)).
٥٩٩
سورة ص : الآيات ٤١ - ٤٤
فقام، فتَخَّاه عن مكانِه وقال: ﴿ أَرْكُضْ بِحْلِكٌ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ . فركَض
برِجْلِه، فنَبَعَتْ عينٌ، فقال: اغتَسِلْ. فاغتَسَل منها، ثم جاء أيضًا فقال :
﴿أَرَّكُضْ﴾. فركَض برجلِه ، فَتَبَعَت عينٌ أخرى، فقال له : اشرَبْ منها . وهو
قولُه: ﴿أَرْكُضٌ بِحْلِكٌ هَذَا مُغْتَسَلُ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾. وأَلْبَسَه اللـهُ محُلَّةً من الجنةِ ،
فتَنَخَّى أيوبُ فجلَس فى ناحيةٍ ، وجاءت امرأتُه فلم تَعْرِفْه ، فقالت : يا عبدَ اللهِ ،
أين المُبْتَلَى الذى كان هلهنا، لعلَّ الكلابَ ذَهَبَتْ به أو الذئابَ؟ وجعَلَتْ تُكَلِّمُه
ساعةٌ ، فقال: ويحكِ! أنا أيوبُ، قد ردَّ اللهُ علىَّ جسدِى. وردَّ عليه مالَه وولده
عِيانًا، ومثلَهم معهم، وأمطَر عليهم جرادًا من ذهبٍ، فجعَل يَأْخُذُ الجرادَ
بيدِه، ثم يَجعَلُه فى ثوبِهِ، ويَنشُرُ (١ كساءَه ويأخذُه(١) ، فيَجْعلُ فيه، فأوحَى
اللهُ إليه : يا أيوبُ، أمَا شَبِعْتَ؟ قال: ياربِّ، مَن ذا الذى يَشْبَعُ من
فضلك ورحمتِك(٢) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، "وابنُ
عساكر١َ ، عن ابنِ عباسٍ قال : إن إبليسَ قعَد على الطريقِ، وأَتَّخَذَ تابوتًا يُداوِى
الناسَ ، فقالت امرأةٌ أيوبَ: يا عبدَ اللهِ ، إن ههنا مُجْتَلّى من أمرٍه كذا وكذا ، فهل
لك أن تُداوِيَه؟ قال: نعم ، بشرطِ إنْ أنا شَفَتُه أن يقولَ: أنتَ شَفَيْتَنِى. لا أريدُ
منه أجرًا غيرَه. فأَتَتْ أيوبَ فَذَكَرَتْ ذلك له، قال : ويحكِ ! ذاك الشيطانُ ، للهِ
علىَّ إن شفانى اللهُ أن أَجْلِدَكِ مائةَ جلدةٍ. فلما شفاه اللهُ أَمَره أن يَأْخُذَ
(١ - ١) فى ص، م: ((كساءه))، وفى ف ١: ((ابناه فيأخذ)).
(٢) ابن عساكر ٦٣/١٠، ٦٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٥٦/٥، والبداية والنهاية
٥١٢،٥١١/١ .
(٣ - ٣) سقط من: م.
٦٠٠
سورة ص : الآيات ٤١ - ٤٤
ضِغْئًا " فيضرِبَها به )، فأخَذ ◌ِذقًا فيه مائةُ شِمْرَاخ، فضرَبها به ضربةً
.(٢)
واحدةً(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم "عن نوف البِكاليّ)، قال: الشيطانُ الذى مسَّ أيوبَ
يقالُ له : مِشْوَطٌ(٤). فقالت امرأةٌ أيوبَ: ادْعُ اللهَ أن يَشْفِيَّكَ. فجعَل لا يَدعُو
حتى مرَّ به نفرٌ من بنى إسرائيلَ، فقال بعضُهم لبعضٍ : ما أصابه ما أصابه إلا
بذنبٍ عظيم [٣٦١و] أصابه. فعندَ ذلك قال: ﴿أَنِى مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ
الرَّحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣].
(١ وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿أَرَّكُضْ بِرِجْلِكَ﴾. قال:
اضرِبْ بِرِجلِك، ﴿هَذَا﴾ الماء، ﴿مُغْتَسَلٌ﴾. قال: يَغْسِلُ عنك المرضَ).
وأخرَج (عبدُ بنُ حميدٍ، و١)ابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ(٦) فى قوله: ﴿أَزَّكُضْ
بِحْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾. قال: ركَض برجْلِه اليُمنى فنَبَعَت عينٌ،
وضرَب بيدِه اليمنى خلْفَ ظهرِهِ فتَبَعَت عينٌ، فَشَرِبَ من إحداهما واغتَسَل من
الأخرى .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ قال: ضرّب برجلِهِ الأرضَ؛
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) ابن عساكر ٦٧/١٠.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م.
(٤) فى مصدر التخريج: ((سوط)). وينظر لسان العرب (زلتبر).
(٥) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٥٥/٥، ٣٥٦.
(٦) فی ص، م: ((ابن جريج )) .