النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
سورة الصافات : الآيات ١٣٩ - ١٤٨
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، من طريقٍ سعيدِ بنِ جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ
قال : ما بالُ البِطِّخِ من القَرْعِ؟ هو كلُّ شيءٍ يَذْهَبُ على وجهِ الأرضِ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ
قال : كلُّ شجرةٍ لا ساقَ لها فهى (١) من اليقطينِ ، والذى يكونُ على وجهِ الأرضِ
مِن البطيخِ والقِنَّاءِ(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيد
ابنِ جبيرٍ ، أنه سُئِلَ عن اليقطينِ؛ أهو القَرْعُ؟ قال: لا ، ولكنَّها شجرةٌ سمَّاها اللهُ
اليقطينَ أَظَلَّتْهُ(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، (٤)عن مجاهدٍ ) فى قوله :
﴿وَأَرْسَلْنَهُ﴾. قال: قبل أن يَلْتَقِمَه الحوثُ(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن
الحسنِ، وقتادةً فى قولِه: ﴿وَأَرْسَلْنَهُ﴾. قالا: بعثه اللهُ قبلَ أَن يُصِيبَه ما أصابه ،
أُرْسِلَ إلى أهلِ نِيتَوَى من أرضِ الموصلِ (٥) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه،
عن ابنِ عباسٍ قال: إنما كانت رسالةُ يونسَ بعدَ ما نَذَه الحوثُ، ثم تلا:
(١) فى الأصل، ص، ر ٢: ((فهو).
(٢) ابن جرير ٦٣٣/١٩.
(٣) ابن جرير ١٩/ ٦٣٦.
(٤ - ٤) فى ف ١، ح ١: ((وابن أبى حاتم عن الحسن وقتادة)).
(٥) ابن جرير ٦٣٨/١٩.
( الدر المنثور ٣١/١٢ )

٤٨٢
سورة الصافات : الآيات ١٣٩ - ١٤٨
﴿فَبَذْنَهُ بِالْعَرَآءِ﴾. إلى قولِه: ﴿ وَأَرْسَلْنَهُ إِلَى مِئَةٍ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾(١).
[٣٥٦و] وأخرَج الترمذىُّ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
مَرْدُويَّه، عن أَتَىِّ بنِ كعبٍ قال: سَأَلْتُ رسولَ اللهِ وَلِّ عن قولِ اللهِ:
﴿وَأَرْسَلْنَهُ إِلَى مِائَةٍ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾. قال: ((يَزِيدُون عشرين ألفًا))(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾. قال: بل يَزِيدُون ثلاثين ألفًا (١).
(" وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابن أبى الدنيا فى كتابٍ
(العقوباتِ))، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَوْ يَزِيدُونَ﴾ .
قال: يَزِيدُون بضعةً وثلاثين ألفًا) .
وأخرج ابنُ أبى حاتمْ) عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَ مِائَةٍ
أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾. قال: كانوا مائةً ألفٍ وبِضْعَةٌ وأربعين ألفًا .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿مِثَةٍ
أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾. قال: يَزِيدُون سبعين(١) ألفًا .
(١) ابن جرير ٦٣٩/١٩.
(٢) الترمذى (٣٢٢٩)، وابن جرير ٦٣٧/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٦/٧.
ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦٣٣).
(٣) ابن جرير ٦٣٧/١٩.
(٤ - ٤) سقط من: ف ١.
والأثر عند ابن أبى الدنيا (١٧٤).
(٥ - ٥) فى الأصل: (( جرير)).
(٦) فى ص، م: (( بسبعين)).

٤٨٣
سورة الصافات : الآيات ١٤٧ - ١٦٠
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ المنذرِ، عن نَوْفٍ / فى قوله: ﴿مِائَةٍ ٢٩٢/٥
أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾. قال: كانت زِيادَتُّهم سبعين ألفًا .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ
فى قولِهِ: ﴿فَامَنُواْ فَمَتَّعْنَهُمْ إِلَى حِينٍ﴾. قال: الموتِّ(١).
قولُه تعالى: ﴿فَأَسْتَفْنِهِمْ﴾ الآيات .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿فَأَسْتَفْئِهِمْ﴾. قال: فسَلْهُم، يعنى مُشْرِكِى قريشِ، ﴿أَلِكَ
اٌلْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ﴾. قال: لأنهم قالوا : للهِ البناتُ ولهم البنون . وقالوا :
إن الملائكةَ إناثٌ. فقال: ﴿أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَبِكَةَ إِنَكَثًا وَهُمْ شَهِدُونَ﴾
لذلك(٢)، ﴿أَّ إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ﴾. أى: من كذبهم، ﴿لَيَقُولُونٌَ ﴿ وَلَدَ اللَّهُ
أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ﴾. فكيف يَجعَلُ لكم البنين
وَإِنَهُمْ لَكَذِبُونَ (®
ولنفسِه البناتِ، ﴿مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾. إن هذا الحكمَ جَائِرٌ، ﴿أَفَلَا نَذَّكَّرُونَ
أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ﴾. أْ: عُذْرٌ مبينٌ. ﴿فَأْتُواْ بِكِتَبِكُمْ﴾ أْ: بِعُذْرِكم،
١٥٥
وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَلِنَّةِ نَسَبَّ﴾. قال: قد قالت اليهودُ :
١١٥٧
﴿إِنْ كُمْ صَدِقِينَ
إن اللَّهَ صاهَر الجنَّ(٤)، فخرجتْ بينَهما الملائكةُ ))(٥).
(١) عبد الرزاق ٢/ ١٥٧، وابن جرير ٦٤٠/١٩.
(٢) فى ص، ر ٢، م: (( كذلك)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، م.
(٤) فى ف ١: ((الملائكة)).
(٥) ابن جرير ١٩ / ٦٤٠، ٦٤١، ٦٤٣ - ٦٤٥.

٤٨٤
سورة الصافات : الآيات ١٤٩ - ١٦٠
( وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَلِنَّةِ
نَسَبّ﴾. قال": زَعَم أعداءُ اللهِ أنه تبارك وتعالى هو وإبليسُ أخَوانٍ(١).
وأخرَج آدمُ بنُ أبی إیاسٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((شُعَبِ الإيمانِ))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ اَلْجِنَّةِ نَسَبَّأَ﴾. قال: قال كفَّارُ قريشِ: الملائكةُ بناتُ اللهِ . فقال لهم أبو بكرٍ
الصديقُ: فمن أَمَّهاتُهم؟! فقالوا: بناتُ سَرَوَاتِ الجنّ(١). فقال اللهُ: ﴿وَلَقَدْ
عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ يقول: أنها سَتُحْضَرُ الحسابَ. قال: والجِنَّةُ
الملائكةُ (٤).
وأُخرَج جويبرٌ عن ابن عباس قال: أَنْزِلَت هذه الآيةُ فى ثلاثةِ أحياءٍ من
قريشٍ؛ سُلَيْمِ، وخزاعةً، وُجُهَيْنَةَ، ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الِنَّةِ نَسَبّ﴾ الآية(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَلِنَّةِ نَسَبَّأَ﴾ . قال:
قالوا : الملائكةُ بناتُ اللهِ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عطيةً فى قوله: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اَلِنَّةِ نَسَبًا﴾ .
قال: قالوا : صاهرَ إلى كرامِ الحِنِّ .
وأخرج ابن أبى شيبةَ، وابنُ المنذرٍ، عن أبى صالح قال: ﴿اَلِنَّةِ﴾ الملائكةِ.
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) ابن جرير ٦٤٤/١٩.
(٣) سروات الجن : أشرافهم. اللسان (س ر و).
(٤) آدم (ص ٥٧١ - تفسير مجاهد)، وابن جرير ٦٤٥/١٩، ٦٤٦، والبيهقى (١٤١).
(٥) بعده فى ص، م: ((قال قالوا صاهر إلى كرام الجن)).
(٦) فى ص، ف ١، ح ١: ((الجن).

٤٨٥
سورة الصافات : الآيات ١٥٨ - ١٦٣
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن
أبى مالك قال: إنهم سُمُّوا الجِنّ؛ لأنهم كانوا على الجِنانِ، والملائكةُ كلُّهم
أَجِتَّةٌ .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةَ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾. قال: فى النارِ(١،
﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾. قال: عما يَكْذِبُون، ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ
الْمُخْلَصِينَ﴾. قال: هذه تُنْيًا(٢) اللهِ من الجنِّ والإنسِ(٤).
قولُه تعالى: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُونَ (٣)﴾ الآيتين .
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَإِنَّكُمْ﴾ يا معشرَ الْمُشْرِكِين، ﴿وَمَا
تَعْبُدُونَ﴾. يعنى الآلهةَ، ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ﴾. بِمُضِلِين، ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالٍ
الْجَحِيمِ﴾. يقولُ: إلا مَن سَبَقَ فى عِلْمِى أنه سَيَضْلَى الجحيمَ .
وأُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، واللالكَائِيُ فى ((السُّنَّةِ)، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿مَآ أَنَّمْ عَلَيْهِ بِفَكِنَ (٤٦) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالٍ (٥) الْجَحِيمِ﴾ يقولُ: لا
تُضِلُون أنتم ، ولا أضِلُّ منكم إلا مَن قَضَيْتُ عليه أنه صالٍ(٢) الجحيمِ(١) .
(١ - ١) فى الأصل: ((سموا الجنة))، وفى ص: ((سلموا الجن)).
(٢) فى الأصل: ((الناس)).
(٣) الثنيا والثنية والاستثناء واحد . ينظر اللسان (ث ن ی).
(٤) عبد الرزاق ٢/ ١٥٧.
(٥) فى الأصل: ((صالى)). وهى قراءة يعقوب وقفا. ينظر النشر ١٠٣/٢، ١٠٥، ٢٧٠.
(٦) فى الأصل، ص: ((صالی)).
(٧) ابن جرير ٦٤٧/١٩، وابن أبى حاتم مختصرًا - كما فى الإتقان ٤٠/٢ - واللالكائى (١٠٠٤).

٤٨٦
سورة الصافات : الآيات ١٦١ - ١٦٣
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَئِنِينَ﴾. قال :
بُضِلِّين، (﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ اَلْحَحِيمِ﴾. قال: مَن كُتِب عليه أنه يَصْلَّى
الجحيم).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ: ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ﴾.
قال: بُضِلِّين، ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾. إلا من قُدِّرَ له أن يَصْلَى الجحيمَ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن إبراهيمَ التَّيْمِىِّ، وعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ،
والضحاكِ ، مثلَه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ فى الآيةِ قال: لا يَفْتِنُون إلا من يَصْلَی
الجحيم ، ولا يَفْتِنُون المؤمنَ ولا يُسَلَّطُون عليه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقيُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن عمرَ بنِ
عبدِ العزيزِ قال: لو أراد اللهُ ألا يُعْصَى ما خلَق إبليسَ، وقد بيّن ذلك فى آيةٍ
مِن كتابِ اللهِ، علِمها مَن علِمها وجهِلها مَن جهِلها، ثم قرأ: ﴿مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ
بِفَائِنِينَ (٧) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِمِ﴾(٤) ..
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ عن الحسنِ فی الآية قال : یا بَنِی إبليسَ ، إنكم لن
تَقْدِرُوا أَن تَفْتِنُوا أحدًا من عبادِى إلا مَن سيَصْلَى الجحيمَ.
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٢) ابن جرير ١٩/ ٦٤٨.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ر ٢، م.
(٤) البيهقى (٣٢٧) .

٤٨٧
سورة الصافات : الآيات ١٦٢ - ١٦٦
( وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ ، أنه سُئل عن الآيةِ قال : الشياطينُ لا
يَفْتِنون بضلالِهم إلا مَن أوجبَ اللَّهُ له أنه سيَصْلى الجحيمَ .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : لا
يَفْتِنُون إلا مَن هو صالى (١) الجحيمِ.
قولُه تعالى: ﴿وَمَا مِنَّ إِلَّا لَهُ مَقَامُ مَّعْلُومُ 3َ﴾ الآيات.
أُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿َمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾. قال: الملائكةُ، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾. قال
الملائكةُ، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ اٌلْسَُبِّحُونَ﴾. قال: الملائكةُ(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ ، مثلَه(٥) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ٢ عن عكرمةَ فى الآيةِ قال : ذاك قولُ جبريلَ عليه
السلامُ .
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةٍ)) عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿وَمَا مِنَّآَ إِلَّا لَهُ
مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾. قال: الملائكةُ؛ ما فى السماءِ مَوْضِعٌ إلا عليه ملكٌ، إمّا ساجِدٌ ،
وإما قائمٌ، حتى تقوم الساعةُ(٦).
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) فی ر٢، م: ((صال)).
(٣) عبد الرزاق ١٥٨/٢ عن قتادة، وابن جرير ٦٥٤/١٩.
(٤ - ٤) سقط من: ر ٢.
(٥) ابن جرير ١٩/ ٦٥٤.
(٦) أبو الشيخ (٥٠٨).

٤٨٨
سورة الصافات : الآيات ١٦٤ - ١٦٦
وأخرَج محمدُ بنُّ نَصْرِ المَرْوَزِىُّ فی کتابِ ((الصلاةِ)) ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويَه، عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((ما
٢٩٣/٥ فى السماءِ مَوْضِعُ قَدَمٍ إلا عليه مَلَكٌ / ساجِدٌ أو قائمٌ)). وذلك قولُ الملائكةِ:
﴿﴿ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾ (١).
﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ
وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ عساكرَ، عن العلاءِ بنِ سعدٍ ، أن رسولَ اللهِ
وَّ قال يومًا لجلسائه(٢): ((أَطَّتِ(٣) السماءُ، وحُقَّ لها أن تَقِطَّ ؛ ليس منها مَوْضِعُ
قَدَمٍ إِلا عليه مَلَكٌ راكعٌ أو ساجدٌ)). ثم قرأ: ((﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (9) وَإِنَّا لَنَحْنُ
اُلْسَُّبِّحُونَ﴾))(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفريابيُّ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُّ، والبيهقىُ فى ((شُعَبِ الإِيمانِ))،
عن ابنِ مسعودٍ قال : إن من السماواتِ لسماءً ما فيها موضعُ شِئْرٍ إلا وعليه جَبْهَةُ
مَلَكِ أو قَدَماه، قائمًا أو ساجدًا. ثم قرأ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ
وَإِنَّا لَنَحْنُ
(٢٦٥)
المُسَّبِّحُونَ﴾(٥) .
وَإِنَّا
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (٥)
لَنَحْنُ الْمُسَبِحُونَ﴾. قال: أَطَّتِ السماءُ، وما تُلامُ أن تَبِطُّ؛ إن فى
(١) محمد بن نصر (٢٥٣)، وابن جرير ١٩/ ٦٥١، وأبو الشيخ (٥١٠). وقال محقق كتاب تعظيم
قدر الصلاة : إسناده ضعيف ، وهو حسن بما قبله وما بعده .
(٢) فى الأصل: ((لأصحابه)).
(٣) ينظر ما تقدم فى ٤٧٤/٧.
(٤) محمد بن نصر (٢٥٥)، وابن عساكر ٣٨١/٥٢.
(٥) عبد الرزاق ١٥٨/٢، وابن جرير ٦٥٤/١٩، ٦٥٥، والطبرانى (٩٠٤٢)، والبيهقى (١٥٩).

٤٨٩
سورة الصافات : الآيات ١٦٤ - ١٦٦
السماءِ(١) لسماءً ما فيها موضعُ شِبْرِ إلا عليه جَبْهَةُ مَلَكِ أو قدَماه .
وأخرج الترمذىُّ وحسَّنه ، وابن ماجه، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى ذَرِّ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنى أَرَى ما لا تَرَوْنَ، وأَسمَعُ ما لا تَسْمَعُونَ، إن السماءَ
أَّتْ، وحُقَّ لها أن تَقِطَّ ؛ ما فيها موضعُ أربع أصابعَ إلا وملَكٌّ وَاضِعٌ جَبْهَتَه
ساجدًا للٍ)) (٢).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن حكيمٍ بنِ حزامٍ قال: كنا عندَ رسولِ اللهِ وَله
فقال: (هل تَسْمَعُون ما أَسمَعُ؟)). قلنا: يا رسولَ اللهِ، ما تسمعُ؟! قال:
(أسمَعُ أَطِيطَ السماءِ وما تُلامُ أن تَقِطَّ ؛ ما فيها موضِعُ قَدَمٍ إلا وفيه مَلَكٌ راكة أو
ساجدٌ)) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ قال: كانوا يُصَلُّون الرجالُ والنساء جميعًا
حتى نزَلت: ﴿وَمَا مِنَّ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُوٌ﴾ فَتَقَدَّمَ الرجالُ وتَأَخَّرَ النساءُ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن زيدِ بنِ مالكِ قال: كان الناسُ يُصَلُّون
مُتَبَدِّدِينَ(٢) ، فأنزل اللهُ: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الَّافُونَ﴾. فَأَمَرَهم أن يَصُفُّوا .
وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وابنُ المنذرٍ، عن ابنٍ جريج قال :
حُدِّثْتُ أنهم كانوا لا يَصُفُّون حتى نزَلت: ﴿وَإِنَّا لَحْنُ الصَآؤُونَ﴾(٤).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، من طريقٍ ابنٍ جريج، عن الوليدِ بنِ عبدِ اللهِ
(١) فى فى ١، ح ١: ((السماوات)).
(٢) الترمذى (٢٣١٢)، وابن ماجه (٤١٩٠). حسن (صحيح سنن الترمذى - ١٨٨٢).
(٣) أى : متفرقين. ينظر التاج (ب د د).
(٤) عبد الرزاق (٢٤٢٣) .

٤٩٠
سورة الصافات : الآيات ١٦٤ - ١٦٦
ابنِ أبى(١) مُغِيثٍ قال: كانوا لا يَصُفُّون فى الصلاةِ حتى نزَلت: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ .
الصَّآفُونَ﴾ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)) عن الحسنِ قال: كانتْ أَوَّلُ صلاةٍ صلَّاها
رسولُ اللهِ وَِّ الظُّهْرَ، فأتاه جبريلُ فقال: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّفُونَ (٢٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ
اٌلَُْبِّحُونَ﴾. فقام جبريلُ بينَ يديِه ورسولُ اللهِ وَّهِ خَلْفَه، ثم صَفَّ الناسُ
خَلْفَه، والنساءُ خلفَ(٢) الرجالِ، فصلَّى بهم الظهرَ أربعًا حتى إذا كان عندَ
العصرِ قام جبريلُ ففعَل مِثْلَها ، ثم جاءه حينَ غَرَبَتِ الشمسُ فصلَّى بهم ثلاثًا ،
تقرأُ فى الر کعتين الأولتین يَجْهَرُ فیھما ولم يُشمَغْ فی الثالثةِ ، حتی إذا کان عندَ
العشاءِ، وغابَ الشَّفَقُ جاءه جبريلُ فصلَّى بالناس أربعَ ركعاتٍ يَجْهَرُ بالقراءةِ فی
ركعتين(٣) ، حتى إذا أصبَح لَيْلَتَه أتاه فصلّى ركعتين يَجْهَرُ فيهما ويُطيلُ القراءةَ)(٤).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أنسٍ، أن النبيَّ ◌َ لّ كان إذا قام إلى الصلاةِ قال:
((اسْتَوُوا " وتراصُّوا، يريدُ(١) اللَّهُ بكم هَدْىَ الملائكةِ)). وقرَأُ رسولُ اللهِ وَّلَه:
((﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (٢٥) وَإِنَّا لَنَحْنُ اَلْسَُبِّحُونَ﴾)) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى نَضْرةَ قال :
كان عمرُ بنُ الخطابِ إِذا أَقيمتِ الصلاةُ قال: اسْتَؤُواْ)، تَقَدَّمْ يا فلانُ ، تأَّرْ يا
(١) سقط من: ف ١، ح ١. وينظر تهذيب الكمال ٣٧/٣١.
(٢) فى ف ١، ح ١: ((وراء)).
(٣) فى ف ١: ((الركعتين الأولتين)).
(٤) عبد الرزاق (١٧٧١).
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
(٦) فى الأصل، ر ٢: ((یهدى)).

٤٩١
سورة الصافات : الآيات ١٦٤ - ١٦٦
فلانُ، أَقِيمُوا صفوفَكم يريدُ اللهُ بكم هَدْىَ الملائكةِ. ثم يَتْلُو: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ
الصَّافُونَ ﴿ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَّبِّحُونَ﴾(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والنسائىُ ، وابن ماجه ، عن
جابرٍ بِنِ سَمُرَةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((ألا تَصُفُونَ كما تَصُفُّ الملائكةُ عندَ
ربِّهم)). قلنا: وكيف تَصُفُّ الملائكةُ عندَ ربِّها؟ قال(٢): ((يُتْمُّونَ(٣) الصفوفَ
المُقُدَّمَةَ وَيَتَرَاصُون فى الصَّفِّ))(٤).
وأخرَج مسلمٌ عن حذيفةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((فُضِّلْنا على الناسِ
بثلاثٍ؛ جُعِلَت صُفوفُنا كصفوفٍ الملائكةِ، وُجُعِلَت لنا الأرضُ مسجدًا،
وجُعِلَتْ تُرْبَّتُها لنا طَهُورًا إذا لم تَجِدِ الماءَ)) (٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((اعْتَدِلُوا فى
صفوفِكم، وتَراصُوا؛ فإنى أراكم من (وراءٍ ظَهْرى)). قال أنس: لقد رأيتُ
أُحدَنا يَلْزَقُ مَنْكِبَه بمَنْكِبٍ صاحبِه وقدمَه بقدمِه(٧) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قال: لقد رأيتُ النبيَّ وَ له يُقَوِّمُ
(١) ابن جرير ٦٥٣/١٩، ٦٥٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٩/٧.
(٢ - ٢) سقط من : ص، م.
(٣) فى م: ((يقيمون)).
(٤) ابن أبى شيبة ٣٥٣/١، ومسلم (٤٣٠)، وأبوداود (٦٦١)، والنسائى (٨١٥)، وابن ماجه
(٩٩٢).
(٥) مسلم (٥٢٢).
(٦ - ٦) فى الأصل، ص، ر ٢، م: ((وراثى)).
(٧) ابن أبى شيبة ١/ ٣٥١. وأصله عند مسلم (٤٣٤) مختصرا .

٤٩٢
سورة الصافات : الآيات ١٦٤ - ١٦٦
الصفوفَ كما تُقَوَّمُ القِداحُ، فَأَبْصَرَ يومًا صَدْرَ رجلٍ خارِجًا من الصفِّ فقال:
(لَتُقِيمُنَّ صفوفَكم أو لَيُخالِفَنَّ اللهُ بينَ وجوهِكم)) (١).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ أبى شيبةَ، (والحاكمُ، والضياءُ ، عن البراءِ بنِ
عازبٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((أَقِيمُوا صفوفَكم، لا يَتَخَلَّلْكم الشيطانُ
كأولادِ الحَذَفِ))(٢). قيل: يا رسولَ اللهِ، وما أولادُ الحَذَفِ؟ قال: ((ضأْبٌّ(٤)
سودٌّ يكونُ بأرضِ اليمنٍ»(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى ١ مسعودٍ قال: كان النبيُّ وَّهِ يَمْسَحُ مَناكِبَنا
فى الصلاةِ ويقولُ: ((اسْتَؤُوا ولا تَخْتَلِفُوا فتَخْتَلِفَ قلوبُكم)) (١).
٢٩٤/٥
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((أَقِيمُوا
صفوفَكم ؛ فإن من حُسْنِ الصلاةِ إقامةَ الصَّفِّ))(٨).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى موسى الأشعرِىِّ قال: إن نبيَّ اللهِ وَّ لَه خَطَبَنا
(١) ابن أبى شيبة ٣٥١/١. وهو عند مسلم (٤٣٦).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣) أولاد الحذف: هى الغنم الصغار الحجازية، واحدتها حَذَفة بالتحريك. وقيل: هى صغار جردٌ -
ليس عليها شعر - ليس لها آذان ولا أذناب، يجاء بها من جرش اليمن. النهاية ١/ ٢٥٦، ٣٥٦.
(٤) فى الأصل: ((صاده)) وفى ص: ((ضاد)).
(٥) أحمد ٥٨٣/٣٠ (١٨٦١٨)، وابن أبى شيبة ١/ ٣٥١، والحاكم ٢١٧/١، والضياء فى المختارة
٧/ ٤١، ٤٢ من حديث أنس. وقال محققو المسند: إسناده صحيح .
(٦) فى النسخ: ((ابن)). والمثبت من مصدر التخرج. وينظر المسند الجامع ١٣/ ٨٩، ٩٠.
(٧) ابن أبى شيبة ٣٥١/١. والأثر عند مسلم (٤٣٢) من حديث أبى مسعود .
(٨) ابن أبى شيبة ٣٥١/١.

٤٩٣
سورة الصافات : الآيات ١٦٤ - ١٦٦
فيَيَّنَ لنا سُنَّنا، وعَلَّمَنا صلاتَنا فقال: ((إذا صَلَّتُمْ فَأَقِيمُوا صفوفَكم))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى سعيد الخدرىِّ، أنه سمِعَ النبيَّ وَِّ يقولُ: ((إذا
قمتم إلى الصلاةِ فاعْدِلُوا صفوفَكم، وسُدُّوا الْقُرَجَ؛ فإنى أراكم مِن وراءِ
(٢)
ظهرِی))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عطاءٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: ((مَن سَدَّ فُرْجَةً
فى صَفِّ رِفَعَه اللهُ بها درجَةً ، وبنى له بَيْتًا فى الجَنَّةِ) (٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى سعيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَالهِ: (((٢) يُضحكُ
اللهُ إلى ثلاثةٍ؛ القومِ إذا صَفُّوا فى الصلاةِ ، وإلى الرجلِ يُقاتلُ وراءَ أصحابِه ، وإلى
الرجلِ يقومُ فى سوادِ الليلِ)) ().
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((سَؤُّوا
صفوفَكم، وأخْسِنُوا ركوعَكم وسجودكم))(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن علىِّ قال: استَؤُوا تَسْتَوِ قلوبُكم، وتَرَاصُّوا
(٧)
تَرَاحموا().
وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ عن أبى صالح قال: لما نزلت هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ
(١) ابن أبى شيبة ٣٥٢/١.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٧٩/١.
(٣) ابن أبى شيبة ٣٨٠/١ عن عروة بن الزبير.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ر ٢، م.
(٥) ابن أبى شيبة ٣٥٢/١، ٣٥٣.
(٦) ابن أبى شيبة ٣٥٣/١.
(٧) فى الأصل، ر ٢، م: ((ترحموا)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ٣٥٢/١.

٤٩٤
سورة الصافات : الآيات ١٦٤ - ١٧٩
يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَ مِنْ تُلُنَى الَّلِ﴾. إلى قولِه: ﴿عَلِمَ أَنْ لَّنْ تُحْصُوهُ﴾ [المزمل: ٢٠]. قال
جبريلُ: أَشَقَّ ذلك عليكم؟ قال: نعم. قال: ﴿وَمَا مِنَّآَ إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ
(١٦٤)
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُونَ (٨٤) وَإِنَّا لَنَعْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله :
﴿ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّفُونَ﴾. قال: صفوفٌ فى السماءِ، ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الْسُبِّحُونَ﴾.
أى: المُصَلُّون ، هذا قولُ الملائكةِ. قال(٢): ( يُثنون بمكانِهم من العبادةِ".
قولُه تعالى: ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ (٢٧)﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَوْ أَنَّ عِندَنَا
ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَِّينَ﴾ الآيات. قال: لما جاء المشركين من أهل مكّةَ ذِكْرُ الأَوَّلِين وعِلْمُ
الآخِرِين، كَفَرُوا بالكتابِ، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾(٤).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ (٢٦) لَوْ أَنَّ
عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَِّينَ﴾. قال(٥) : قولُ أهلِ الشركِ من أهلِ مَكّةَ، فلما جاءهم
ذِكْرُ الأَوَّلِين وعِلْمُ الْآخِرِين، كَفَرُوا به .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن قتادةً فى قوله :
(١) محمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٥.
(٢) ليس فى : الأصل، ص، ر ٢، م.
(٣ - ٣) فى الأصل، ص، ر ٢، ف ١: ((ينبئون بمكانهم من العبادة)). وفى م: ((يبينون مكانهم من
العباد )).
والأثر عند ابن جرير ٦٥٤/١٩.
(٤) ابن جرير ١٩/ ٦٥٦.
(٥) بعده فى ص، م: ((قالت هذه الأمة ذلك قبل أن يبعث محمد وَ لتر)). وهو انتقال نظر من الناسخ.

٤٩٥
سورة الصافات : الآيات ١٦٧ - ١٧٩
﴿وَإِنْ كَانُوْ لَيَقُلُونَ﴾ الآية. قال: قالت هذه الأُمَّةُ ذلك قبلَ أن يُتْعَثَ
محمدٌ مَّ، فلما جاءهم محمدٌ وَِّ فَكَفَروا به [٣٥٦ظ] ﴿فَسَوْفَ
يَعْلَمُونَ﴾. وفى قوله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتْنَا﴾ الآية. قال: ( سبق هذا مِن اللهِ
(٢)
أن ينصرّهم(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ
كَلِمَنْنَا﴾ الآية. قال): كانتِ الأنبياءُ تُقْتَلُ وهم مَنْصُورون؛ والمؤمنون يُقْتَلُون
وهم مَنْصُورون، نُصِرُوا بالحُجَج فى الدنيا والآخرةِ ، ولم يُقْتَلْ نبىٌّ قطُّ ولا قوم
يَدْعُون إلى الحقِّ من المؤمنين، فتذهبَ تلك الأُمَّةُ والقَوْنُ، حتى يَتْعَثَ اللهُ قومًا(٢)
يَنْتَصِرُ بهم منهم (٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةَ فى قولِه: ﴿فَنَوَلَّ (١) عَنْهُمْ حَقَّى حِينٍ﴾. قال: إلى الموتِ، ﴿وَأَبْصِرُهُمْ فَسَوْفَ
يُصِرُونَ﴾. قال: أَبْصَرُوا حينَ لم يَنْفَعْهم البَصَرُ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن «زيدِ بنِ أسلمُ) فى قوله: ﴿فَلَّ عَنْهُمْ حَّى
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) ابن جرير ١٩ / ٦٥٥، ٦٥٧.
(٣) فى ص، م: ((قرنا)).
(٤) ابن جرير ٦٥٧/١٩ مختصرًا .
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) فى ف ١، ح ١: ((فتولى)).
(٧) ابن جرير ١٩ / ٦٥٨، ٦٥٩.
(٨ - ٨) فى ص، م: ((السدى)). وهو انتقال نظر من الناسخ. وينظر تفسير ابن جرير ٦٥٩/١٩.

٤٩٦
سورة الصافات : الآيات ١٦٧ - ١٧٩
حِينٍ﴾ . قال : يومِ القيامةِ .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّ
حِينٍ﴾. قال: يومٍ بدرٍ. وفى قوله: ﴿فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحِهِمْ﴾. قال: بدارِهم،
﴿فَسَآءَ صَبَاعُ الْمُذَرِينَ﴾. قال: بئسما(١) يُصْبِحُون(٢).
وأخرَج جوَيْرٌ عن ابنِ عباسٍ قال: قالوا: يا محمدُ، أرِنا العذابَ الذى
تُخَوَّقُنا به عَجِلْه لنا . فنزلت: ﴿أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعِْلُونَ﴾.
وأخرَج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
مَرْدُويَه، عن أنس قال: صَبَّحَ (١) رسولُ اللهِ وَلَه خيبرَ وقد خَرَجُوا بالمساحِى ،
فلما نَظَرُوا إليه قالوا: محمدٌ والخميسُ(٥). فقال: ((اللهُ أكبرُ خَرِبَتْ خيبرُ، إنا إذا
نزَلنا بساحةِ قومٍ فسَاء صباحُ الُنذرينَ)). فَأَصَبْنا مُمُرًا خارجةً من القريةِ،
فاطَّبَخْناها فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن الله ورسولَه يَنْهَيانِكم عن الحُرِ الأَهْلِيَّةِ؟
فإنها رجسٌ من عملِ الشيطانٍ))(٦) .
(١) فى ح ١: ((بينما)).
(٢) ابن جرير ١٩ / ٦٥٨، ٦٦٠.
(٣) صبح، أى: أتاها صباحا . النهاية ٣/ ٦.
(٤) المساحى : جمع مسحاة وهى المجرفة من الحديد، والميم زائدة؛ لأنه من السحر: الكشف والإزالة .
النهاية ٤/ ٣٢٨.
(٥) الخميس: الجيش، سُمّى به لأنه مقسوم بخمسة أقسام: المُقُدِّمة، والشّاقة، والميمنة، والميسرة ،
والقلب . وقيل: لأنه تُخَّس فيه الغنائم. ومحمد خبر مبتدأ محذوف، أى هذا محمد. النهاية ٢/ ٧٩.
(٦) أحمد ١٣٩/١٩، ١٨٧، ٢٤٨، ١٠٦/٢٠، ١١٢ (١٢٠٨٦، ١٢١٤١، ١٢٢١٧،
١٢٦٧٠، ١٢٦٧٩)، والبخارى (٣٧١، ٦١٠، ٢٩٤٥، ٢٩٩١، ٣٦٤٧، ٤١٩٧ - ٤٢٠٠،
٥٥٢٨)، ومسلم (٨٧/١٣٦٥ - كتاب النكاح)، (١٩٤٠).

٤٩٧
سورة الصافات : الآيات ١٧٩ - ١٨٢
وأخرَج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ﴾. قال :
قيل له: أَغْرِضْ عنهم .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن زيدِ بنِ أسلمَ فى قوله: ﴿وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ
يُبْصِرُونَ﴾. قال: يقولُ: يومَ القيامةِ؛ ما صَنَعُوا من أمرِ اللهِ وكفرِهم باللهِ
ورسوله وكتابِه. قال: أَبْصِرْ وأَبْصِرْهُم واحدٌ .
قولُه تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ﴾ الآيتين.
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ﴾. قال: سَبَّح نفسَه إِذُ()
كُذِبَ عليه وقيلَ عليه البهتانُ، ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾. قال: عما يَكْذِبُون، ﴿وَسَلَمُ
عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾. قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إذا سَلَّمْتم علىَّ فسَلِّمُوا على
المرسلين؛ فإنما أنا رسولٌ مِن المرسلين)) (٢).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه ، من طريقٍ أبى (١) العوامِ، عن قتادةَ ، عن أنس قال : قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا سَلَّمْتُم علىَّ فسَلِّمُوا على المرسلين؛ فإنما أنا رسولٌ(٤) من
المرسلين)). قال أبو العوام: كان قتادةُ يَذْكُرُ هذا الحديثَ /إذا تلا هذه الآياتِ :
٢٩٥/٥
(١٨) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨) وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (
رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. °دُبرَ الصلاةِ.
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((إذا)).
(٢) عبد الرزاق ٢ / ١٥٩، وابن جرير ١٩ / ٦٦١، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤١/٧.
(٣) فى الأصل: ((ابن)).
(٤) ليس فى : الأصل ، ر ٢.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، ر ٢، م.
( الدر المنثور ٣٢/١٢)

٤٩٨
سورة الصافات : الآيات ١٨٠ - ١٨٢
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، من طريقٍ سعيدٍ ، عن قتادةً ، عن أنسٍ،
عن أبى طلحةً، أن رسولَ اللهِ وَلَه قال: ((إذا سَلَّمْتُم على المرسلين فسَلِّمُوا
على١َّ)؛ فإنما أنا بَشَرّ من المرسلين)).
وأخرج الطبرانيُ عن ابنِ عباسٍ قال: كنا نَعْرِفُ انصرافَ رسولِ اللهِ وَّله
من الصلاةِ بقوله: ((﴿سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ فِيَا
وَسَلَمُّ عَلَى
وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾))(١).
الْمُرْسَلِينَ
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو يعلى،
وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى سعيدٍ، عن رسولِ اللهِ وَ لَيهِ، أنه كان إذا أراد أن يُسَلِّمَ
من صلاتِه قال: ((﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
وَسَلَمُ عَلَى
(VD)
الْمُرْسَلِينَ ﴿٨َ وَاْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾))(١).
وأخرج الدار قطنىُّ فى ((الأفرادِ)) عن أبى سعيد الخدرىِّ، أن رسولَ اللهِ وَله
كان يَقرَأُ هذه الآياتِ: ﴿سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَمُ عَلَى
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾.
الْمُرْسَلينَ
وأخرج الخطيبُ عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: كان رسولُ اللهِ وَلَه يقولُ
وَسَلَمُ عَلَى
(٥)
بعدَ أن يُسَلِّمَ: ((﴿سُبْحَنَ رَيِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (
(١ - ١) فى الأصل: ((فسلموا على المرسلين)).
(٢) الطبرانى (١١٢٢١). وقال الهيثمى: فيه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وهو متروك. مجمع
الزوائد ١٠٣/١٠.
(٣) ابن أبى شيبة ٣٠٣/١، وعبد بن حميد (٩٥٤ - منتخب)، وأبو يعلى (١١١٨). وقال محقق أبى
يعلى : إسناده ضعيف .

٤٩٩
سورة الصافات : الآيات ١٨٠ - ١٨٢
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾)) (١).
اُلْمُرْسَلِینَ
وأخرج الطبرانى عن زيدِ بنِ أرقمَ، عن رسولِ اللهِ وَ لَه قال: ((من قال دُبُرَ كلِّ
وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
صلاةٍ: ﴿سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
وَاَلْحَمّدُ لِلَّهِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. ثلاثَ مرَّاتٍ، فَقَدِاكتالَ بالمكيالِ(١) الأَوْفَى من الأَجْرِ))(٣).
وأخرج ابن أبى حاتم عن الشعبىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن سَرَّه أن
يَكتالَ بالمِكْيالِ الأَوْفَى من الأَجْرِ يومَ القيامةِ ، فليُقُلْ آخَرَ مَجْلِسِه حينَ يُرِيدُ أن
يَقومَ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ()
وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
وَاُلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾))(١).
وأخرَج البغوىُّ فى ((تفسيرِه))، من وجهٍ آخرَ مُتَّصِلٍ، عن علىٍّ موقوفًا(٥).
وأخرَج حميدُ بنُ زَنْجُوَه فى ((ترغيِه)»، من طريقِ الأَصْبَغِ بِنِ نُبَاتَةً، عن
علىّ بن أبى طالبٍ قال: من سرَّه أن يَكْتَالَ بالمكيالِ الأَوْفَى فليَقْرَأْ هذه
الآياتِ(٦) ثلاثَ مرَّات: ﴿سُبْحَنَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّوْ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨) وَسَلَمُّ عَلَى
الْمُرْسَلِينَ
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾٢.
(١) الخطيب ١٣/ ١٣٨.
(٢) فى ص: ((بالمكتال))، وفى مصدر التخريج: ((بالجريب)).
(٣) الطبرانى (٥١٢٤). وقال الهيثمى: فيه عبد المنعم بن بشير، وهو ضعيف جدًّا. مجمع الزوائد
١٠ / ٣٠٢، ٣٠٣.
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٢/٧، وتخريج أحاديث الكشاف ١٨٢/٣.
(٥) البغوى ٧/ ٦٦.
(٦) فى: ف ١، ر٢، ح ١، م: ((الآية)).
* هنا ينتهى الجزء الثالث والأخير من مخطوط الحرم المكى، والمشار إليها بالرمز ر ٢.

٥٠٠
سورة ص
سورةُ ص
مَكِيَّةٌ
أخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ، والنحاسُ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))،
عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((ص)) بمكّةَ(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والترمذىُّ
وصحَّحه، ( والنسائىُّ) ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ)) "، عن ابنِ عباسٍ قال: لما
مَرِضَ أبو طالبٍ دخَل عليه رَهْطٌ من قريشٍ فيهم أبو جهلٍ فقالوا : إن ابنَ أخيكَ
يَشْتُمُ آلهتنا ويَفعَلُ ويَفعلُ، ويقولُ ويقولُ، فلو بَعَنْتَ إليه فنَهَيْتَه . فَبَعَث إليه،
فجاء النبىُ وَّهِ، فدخَل البيتَ وبينهم وبين أبى طالبٍ قَدْرُ مَجْلِسٍ رَجلِ،
فخَشِىَ أبو جهلٍ إِن جَلَسَ إلى أبى طالبٍ أن يكونَ ارَقَّ عليه ، فوَثَبَ فجلس فى
ذلك المجلسِ، فلم يَجِدْ رسولُ اللهِ وَ لِّ مَجلِسًا قُرْبَ عمِّه، فجلَس عند البابِ ،
فقال له أبو طالبٍ : أي ابنّ أخِى ، ما بالُ قومِك يَشْكُونَك؟ يَزْعُمون أنك تَشْتُمُ
آلهتَهم، وتقولُ وتقولُ! قال: وأكثروا عليه من القولٍ. وتكلّم رسولُ اللهِ وَلَه
فقال: ((يا عمّ ، إنى أُرِيدُهم على كلمةٍ واحدةٍ يَقُولُونها تَدِينُ لهم بها العربُ ،
(١) ابن الضريس (١٧)، والنحاس فى ناسخه ص ٦٤٣، والبيهقى ١٤٣/٧، ١٤٤.
(٢ - ٢) سقط من: ف ١.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م.
(٤) سقط من: ص، م.