النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
سورة يس : الآيات ٧٩ - ٨٢
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عروةَ بنِ الزبيرِ قال: لما أنزل اللهُ على رسولِه أن
الناسَ يُحاسَبُون بأعمالِهم، ويبعثون(١) يومَ القيامةِ، أُنكَرُوا ذلك إنكارًا شديدًا،
فِعَمَدَ أَتَىُ بنُ خلفٍ إلى عظم حائلٍ قد نَخِرَ ويلىَ، فقَتَّه ثم ذَرَاه فى الريح ، ثم
قال: يا محمدُ ، إِذا بَلِيَت عظامُنا إنا لمبعوثون خلْقًا جديدًا؟! فَوَجَد رسولُ اللهِ
وٍَّ من استقبالِهِ إِيَّاه بالتكذيبِ والأذَى فى وجهِه وَجْدًا شديدًا ، فأنزل اللهُ على
رسولِه: ﴿قُلْ يُحْبِيِهَا الَّذِىّ أَشَأَهَا أَوَّلَ مَتَّةٍ﴾ الآية.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿الَّذِى جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا﴾. يقولُ: الذى أُخرَج
هذه النارَ من هذا(٢) الشجرِ قادرٌ(٤) أن يَبْعَثَه. وفى قوله: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِى خَلَقَ
السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ بِقَدِرٍ﴾ الآية. قال: هذا مثلُ قولِه: ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُ، إِذَا أَرَادَ
شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾. قال: ليس من كلام العربِ أَهْونَ ولا أَخَفَّ
من ذلك، فأمرُ اللهِ كذلك(٥).
(١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((مبعوثون)).
(٢ - ٢) سقط: من ص، فى ١، م.
(٣) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١: ((هذه)).
(٤) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م: ((على).
(٥) ابن جرير ١٩ / ٤٨٩، ٤٩٠.

٣٨٢
سورة الصافات
سورةُ والصافاتِ
مڪيَّةً
أُخرَج ابنُّ الضُّرَيْسِ، والنَّخَّاسُ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))،
عن ابنِ عباس قال: نزلت سورةُ ((الصافاتِ)) مِكَّةَ(١).
وأخرَج النسائيُ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عمرَ قال: كان رسولُ اللهِ
﴿إِلّهِ يَأْمُرُنا بالتخفيفِ، ويَؤُمُّنا بـ ((الصافاتِ))(٢) .
(٣
وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((فضائلِ القرآنِ))، وابنُ النجارِ فى «تاريخِه))، من
طريق٢ٍ نَهْشَلَ بنِ سعيدِ الوَزْدَانِىٌ، عن الضحاكِ ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال رسولُ
اللهِ وَلَ: ((من قرَأْ ((يس))، و((الصافاتِ)) يومَ الجمعةِ، ثم سأل الله أعطاه
سُؤْلَه)) .
وأخرج أبو نعيم فى ((الدلائل))، والسّلَفِئُ فی «الطیورِيَّاتٍ»، عن ابنِ عباسٍ
قال: قَدِمَ ملوكُ (٤) حضْرَموتَ على رسولِ اللهِ وَ لَه؛ بنو وَلِيعَةً(٥): جَهْدٌ(٦)،
(١) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٦٣٧، والبيهقى ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢) النسائى (٨٢٥)، وفى الكبرى (١١٤٣٢)، والبيهقى ١١٨/٣. صحيح (صحيح سنن
النسائى - ٧٩٦) .
(٣ - ٣) فى ص، ف ١، م: ((عن).
(٤) سقط من: ص، ف ١. وفى م: ((أهل)).
(٥) فى الأصل: ((لعيّه))، وفى ر ٢: ((دليغة))، وفى ح ١: ((وكيعة)). وينظر جمهرة أنساب العرب
ص ٤٢٨ .
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((حمزة))، وفى ر ٢، ح ١: ((حمذه)). والمثبت من مصدر =

٣٨٣
سورة الصافات
ومِخْوَسٌ(١)، ومِشْرَحْ، وَأَبْضَعَةُ (١)، وأختُهم العَمَرَّدةُ، وفيهم الأشعثُ بنُ
قيسٍ، وهو أصغرُهم فقالوا: أَبَيْتَ اللَّعْنَ. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لستُ مَلِكًا ،
أنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ)). قالوا: لا(٢) نُسَمِيك باسمِك. قال: ((لكن اللهَ سمَّانی،
وأنا أبو القاسم)) . قالوا: يا أبا القاسم ، إنا قد خَبَّأْنا لك خَبِيئًا، فما هو؟ و(4) كانوا
خَبَّئوا لرسولِ اللهِ وَرِ جَرَادَةٌ فى حَميتٍ (٥) سمن، فقال رسولُ اللهِ وَّ:
(سبحانَ اللهِ! إنما يُفعَلُ ذلك(١) بالكاهنِ، وإن الكاهنَ و"الكهانةَ وَالتَّكَهُّنَ" فى
النار)). فقالوا (٨): كيف نَعَلَمُ أنك رسولُ اللهِ؟ فأخَذ رسولُ اللهِ وَلِ كَفًّا من
حصَى(٩). فقال: ((هذا يَشْهَدُ أنى رسولُ اللهِ». فسبَّح الحصى فى يدِه فقالوا :
نشهَدُ أنك رسولُ اللهِ. قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: «إن الله قد بَعَثَنِى بالحقِ، وَأَنزَل (١٠)
كتابًا لا يَأْتِيه الباطلُ من بينِ يدَيه ولا من خلفِه ، أثقلَ فى الميزانِ من الجبلِ العظيمِ،
وفى الليلةِ الظلماءِ مثلُ نورٍ الشهابٍ)). قالوا: فَأَسْمِعْنا منه. فتلا رسولُ اللهِ
= التخريج، وينظر جمهرة أنساب العرب ص٤٢٨ .
(١) فى الأصل، ح ١: ((مخرش))، وفى ص، ف ١، ر ٢، م: ((محرش)). والمثبت من مصدر
التخريج، وينظر جمهرة الأنساب الموضع السابق .
(٢) فى الأصل: ((أبصغة))، وفى ص، ر ٢، م: ((أبصعة))، وفى ف ١، ح ١: ((الصعة)). والمثبت من
مصدر التخريج، وينظر جمهرة الأنساب الموضع السابق .
(٣) سقط من: م .
(٤) فى ص، ر ٢، ح ١: ((إذ))، وفى ف ١: ((إذا))، وفى م: ((ذا)).
(٥) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((حمية)). والحميت: الزِّقّ الذى يكون فيه السمن. النهاية ٤٣٦/١.
(٦) سقط من: ص، ف ١. وفى م: ((هذا)).
(٧ - ٧) فى ح ١: ((الكاهنة والتكهين)).
(٨) بعده فی ص، ف ١، ر ٢، م: ((يا رسول الله)).
(٩) فى الأصل: ((حصاه)).
(١٠) بعده فى م: ((على)).

٣٨٤
سورة الصافات : الآيات ١ - ٥
٢٧١/٥ وَهُ: ﴿وَالصََّفَّتِ صَفَّ﴾. حتى /بلَغ: ﴿وَرَبُّ الْمَشَرِقِ﴾(١). ثم سكّن
رسولُ اللهِ وَِّ وسكَن رَوْعُهُ(١) ، فما يَتَحَرَّكُ منه شىءٌ، ودُموعُه تَجِرِى على
◌ِحيّتِه، فقالوا: إنا نراك تَبكِى! أفمِن مخافةٍ مَن أرسَلَك تَبكِى؟ قال: ((إن
خَشْيَتِى منه [٣٥٢و] أُبكَتْنِى، بعثَنى على صراطٍ مستقيم فى مثلٍ حدِّ السيفِ، إن
زِغْتُ عنه هَلَكْتُ)). ثم تلا: ((﴿وَلَيِنِ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِلَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾)
إلى آخرِ الآيةِ [الإسراء: ٨٦].
قوله تعالى: ﴿وَالصَّنَّفَّتِ صَفًّا ﴾﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفریابیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، والطبراني، والحاكم وصحَّحه، من طُرُقٍ عن ابنٍ مسعودٍ :
﴿وَلَقَّنَفَّتِ صَفًّ﴾. قال: الملائكةُ، ﴿فَالزَّجِزَتِ زَجْرًا﴾. قال: الملائكةُ،
فَلَِّيَتِ ذِكْرًا﴾. قال: الملائكةُ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ ، وعكرمة ، مثلَه .
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن مسروق قال: كان يقالُ فی
الصافاتِ، والمرسلاتِ، والنازعاتِ: هى الملائكةُ(٦).
وأخرج ابنُ المنذرِ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله:
(١) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ر٢: ((والمغارب)).
(٢) فى مصدر التخريج: ((روحه)).
(٣) أبو نعيم - كما فى الخصائص الكبرى للمصنف ٧٥/٢ من طريق السدى عن أبى مالك عن ابن
عباس - وقد وقع فى المطبوع من الدلائل (١٩٠) عن أنس بن مالك وليس عن ابن عباس .
(٤) عبد الرزاق ٢/ ١٤٧، وابن جرير ٤٩٢/١٩، والطبرانى (٩٠٤١)، والحاكم ٤٢٩/٢ .
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م.
(٦) ابن جرير ٤٩٢/١٩ .

٣٨٥
سورة الصافات : الآيات ١ - ٥
فَالَّجِرَتِ زَحْرًاً ﴾ فَالنَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾. قال: الملائكةُ().
﴿وَالقَنَفَتِ صَفًا (@)
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿ وَالقََّفَّتِ﴾ .
قال: هم الملائكةُ، ﴿فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا﴾. قال: الملائكةُ تزجُرُ السحابَ،
﴿فَلَّلِيَتِ ذِكْ﴾. قال: هم الملائكةُ) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الربيع بن أنسٍ فى قوله: ﴿فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا﴾ . قال :
ما زَجَرَ اللهُ عنه فى القرآنِ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى صالحِ فى قوله: ﴿فَالنَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾. قال:
الملائكةُ يَجِيئون بالكتابِ والقرآنِ من عندِ اللهِ إلى الناسِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، ( وابنُ جريرٍ ) ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن
قتادةَ فى قولِه: ﴿وَالقَّنَفَتِ صَفًّا﴾. قال: الملائكةُ صُفُوفٌ فى السماءِ،
﴿فَالَّجِرَتِ زَجْرً﴾. قال: ما زَجَرَ اللهُ عنه فى القرآنِ، ﴿قَالَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾ . قال :
ما يُتْلَى فى القرآنِ من أخبارِ الأمم السالفةِ، ﴿إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَجِدٌ﴾. قال: وقَع
القَسَمُ على هذا(٤) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه : ﴿وَرَبُّ الْمَشَرِقِ﴾ .
قال: المشارِقُ ثلاثمائةٍ وستُّون مَشْرِقًا ، والمغاربُ ثلاثمائةٍ وستون مَغْرِبًا فى
(١) أبو الشيخ (٥١٣) .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، م.
والأثر عند ابن جرير ٤٩٣/١٩، ٤٩٤.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م .
(٤) ابن جرير ٤٩٢/١٩ - ٤٩٥ .
( الدر المنثور ٢٥/١٢ )

٣٨٦
سورة الصافات : الآيات ٥ - ١٠
السنةِ. قال: والمشرقان: مشرقُ الشتاءِ ومشرقُ الصيفِ، والمَغَّرِبَان : مغربُ
الشتاءِ، ومغربُ الصيفِ، والمشرقُ والمغربُ: المشرقُ والمغرب١ُ).
وأخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ قال: المشارقُ ثلاثمائةٍ
وستُّون مشرقًا، والمغاربُ مثلُ ذلك، تَطْلُغُ الشمسُ كلَّ يومٍ من مَشْرِقٍ، وَتَغْرُبُ
فى(٢) مغرب(٣).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَرَبُّ الْمَشَرِقِ﴾.
قال: عَدَدُ أيامِ السنةِ، لها(٤) كلَّ يومٍ مَطْلَعٌ ومَغْرِبٌ(٥).
قوله تعالى: ﴿إِنَّا زَبَّنَا السَّمَآءَ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه كان يَقرَأ: ﴿بِنَةٍ الْكَوَكِ﴾
.(٦)
مُنَوَّنَةٌ(٦).
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ أبی حاتم، عن أبى بكر بن عياشٍ قال : قال
عاصمٌ: من قرَأْها: (بزينةِ الكواكبٍ) مضافًا ولم يُتَوِّنْ() ، فلم يَجعَلْها زينةً
(١ - ١) سقط من: م. وفى ح ١: ((والمشرق والمغرب)).
والأثر عند عبد الرزاق ١٤٧/٢.
(٢) فى ص، ف ١، ح ١: ((من)).
(٣) ابن جرير ١٩/ ٤٩٦، ٤٩٧ .
(٤) سقط من: ص، ف ١، م .
(٥) أبو الشيخ (٦٧٤) .
(٦) هى قراءة حفص عن عاصم وحمزة بتنوين ((زينة)) وخفض ((الكواكب))، وقرأ شعبة بتنوين ((زينة))
ونصب ((الكواكب)). النشر ٢٦٧/٢.
(٧) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر والكسائى وأبى جعفر ويعقوب وخلف . النشر
الموضع السابق .
٠

٣٨٧
سورة الصافات : الآيات ٦ - ١٠
للسماءٍ (١)، وإنما جعَل الزينةَ للكواكبِ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَحِفْظًا﴾. قال: جعلناها حِفْظًا، ﴿مِّنِ كُلِّ شَيْطَنِ مَارِدٍ ﴿﴿ لَّا يَسَّمَّعُونَ إلَى
اَلْعَلَاِ اَلْأَعْلَى﴾. قال: مُنِعُوا بها . يعنى: بالنجومِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنٍ
عباسٍ ، أنه كان يَقرَأُ: (لا يَسْمَعُون إلى الملأُّ الأعلى). مُخَفَّفَةٌ(٢)، وقال: إنهم
كانوا يَتَسَمَّعون، ولكن لا يَسْمَعُون .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْعَلَإِ الْأَعْلَى﴾.
قال : الملائكةُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ﴾. "قال: يُؤْمَوْن من كلِّ مكانٍ) ،
﴿ُحُورًا﴾. قال: مَطْرُودِين، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾. قال: دائِمٌ().
( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ
دُحُورًا﴾. قال: قَذْفًا بالشُّهُبِ، ﴿وَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبُ﴾. قال: دائمٌ.
.٨
(١) فى الأصل، ح ١: ((السماء)).
(٢) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم فى رواية أبى بكر وأبى جعفر ويعقوب، وقرأ
بتشديد السین حفص عن عاصم وحمزة والكسائى وخلف. النشر ٢٦٧/٢ .
(٣ - ٣) سقط من: ف١ .
(٤) ابن جرير ٥٠٥/١٩ - ٥٠٧، وعبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٢٩٤/٤ .
(٥ - ٥) سقط من: ر٢ .
والأثر عند ابن جرير ١٩/ ٥٠٥، ٥٠٧ .

٣٨٨
سورة الصافات : الآيات ٦ - ١٠
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن
عكرمةَ فى قوله: ﴿عَذَابٌ وَاصِبُ﴾. قال: دائمٌ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ ، مثلَه (١).
(٢ وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاك فى قولِهِ: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبُّ﴾
قال : موجةٌ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى صالحٍ، مثلّه»(٣).
وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ
اْتَغْفَةَ﴾ .. يقولُ: إلا من استَرَق السَّمْعَ من أصواتِ الملائكةِ، ﴿فَأَنْعَمُ
شِهَابٌ﴾. يعنى الكوكبَ(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ فى ((العظمة))، عن ابن عباسٍ قال: إذا
رُمِى الشهابُ لم يُخْطِئُّ مَن رُمِىَ به. وتلا: ﴿فَأَنْتَعَهُمْ شِهَابُ ثَاقِبٌ﴾(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَأَنْتَعَهُمْ شِهَابٌ
ثَاقِبٌ﴾. قال: " لا يُقتَلون بالشهابِ، ولا يموتون، ولكنَّها تحرِقُ وتخبّلُ
و (٧)٦)
(١) ابن جرير ٥٠٧/١٩ .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، م.
(٣) ابن جرير ٥٠٦/١٩ .
(٤) فى ص، ف ١، م: ((الكواكب)).
(٥) أبو الشيخ (٦٨٩).
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) فى ص، ف ١: ((تحيل))، وفى ر ٢: ((تجبل)). والخَّل: فساد الأعضاء حتى لا يدرى كيف يمشى.
اللسان (خ ب ل) .

٣٨٩
سورة الصافات : الآيات ١٠ - ٢١
" وتجرّحُ من غيرِ قتلٍ(١).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن إبراهيمَ فى قوله: ﴿فَأَنْتَعَلُ شِهَابٌ
ثَاقِبٌ﴾. قال): إن الجِنِّىَ يَجِىءُ فيَسْتَرِقُ، فإذا سرَق السَّمْعَ فُرُمِىَ بالشهابِ ،
قال للذى يليه : كان كذا وكذا .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
يزيدَ الرَّقاشىِّ فى قولِه: ﴿شِهَابُ ثَاقِبٌ﴾ . قال : يَثْقُبُ الشيطان حتى يَخْرُجَ من
الجانبِ الآخرِ. فذكر ذلك لأبى مِجْلَزِ فقال: ليس ذاك، ولكنَّ تُقُوبَه ضوءُه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، /وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿شِهَابٌ ٢٧٢/٥
ثَاقِبٌ﴾. قال: ضوءُه إذا انقضَّ(٢) فأصاب الشيطانَ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ قال : الثاقِبُ المستوقِدُ(٤).
وأُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ، والحسنِ فى
قوله: ﴿ثَاقِبٌ﴾. قالا: مُضِىءٌ(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدئِّ قال : الثاقِبُ المَحْرِقُ.
قولُه تعالى : ﴿فَأَسْتَفْنِهِمْ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
(١ - ١) سقط من: م .
(٢) ابن جرير ٥٠٨/١٩ .
(٣) فى م: ((نقض)).
(٤) فى م: ((المتوقد)).
(٥) عبد الرزاق ١٤٧/٢ .

٣٩٠
سورة الصافات : الآيات ١١ - ٢١
فى قوله: ﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمَ مَنْ خَلَقْنَا﴾. قال: السماواتُ والأرضُ والجبالُ(١).
ج
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿أَمَ مَّنْ خَلَقْنَا﴾. قال: أم مَن عَدَدْنا عليك من خَلْقِ السماواتِ
والأرضِ، قال اللهُ: ﴿لَخَلْقُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ
النَّاسِ﴾ [غافر: ٥٧].
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ، أنه قرأ: (أُهم أشدُّ خلقًا أم مَن
(٣)
عَدَدْنا)(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِه: ﴿أَم مَّنْ خَلَقْنَا﴾ . قال:
ج
من الأمواتِ والملائكةِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿مِّن طِينٍ لَّازِبٍ﴾. قال: مُلْتَصِقٍ(٤).
وأخرج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ(9) قال له: أخبرونى عن
قوله: ﴿مِّن طِينٍ لََّزِبٍ﴾. قال: المُلْتَزِقُ(١). قال: وهل تَغْرِفُ العربُ ذلك؟
قال : نعم ، أما سَمِعْتَ النابغةَ وهو يقولُ(٧):
(١) ابن جرير ٥٠٩/١٩، ٥١٠.
(٢) ابن جرير ٥١٠/١٩ .
(٣) ابن جرير ٥١٠/١٩ . وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٤) ابن جرير ٥١٢/١٩ .
(٥) بعده فى م: ((سأله)).
(٦) فى الأصل: ((الملتصق)).
(٧) ديوانه ص ٦٤ .

٣٩١
سورة الصافات : الآيات ١١ - ٢١
ولا يحسِبُون الشرَّ ضربةً لازبٍ (١)
فلا يحسِبُون الخيرَ لا شرَّ بعدَه
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله :
﴿مِّنْ طِينٍ لََّزِيٍ﴾. قال: اللَِّبُ(٢) الحَيَّدُ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ فى ((العظمةٍ))، عن عكرمةَ: ﴿مِّن طِينٍ
لَّازِبٍ﴾. قال: لازِجٌ(٤).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مِّن طِينٍ لَّازِبٍ﴾. قال :
اللََّزِبُ والحَمَأُ والطِّينُ واحِدٌ، كان أوَّلُه ترابًا، ثم صار حَمَأْ مُنْتًِا، ثم صار طِينًا
لازِبًا فخلَق اللهُ منه آدمَ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابن مسعودٍ قال : اللََّزِبُ. الذى يَلْزَقُ بعضُه إلى
بعض .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً قال: اللازِبُ الذى يَلْزَقُ(٥) باليدِ(٦) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جرير ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿طِينٍ
(١) الطستى - كما فى الإتقان ٧٥/٢، ٧٦ .
(٢) فى الأصل، ر ٢، ح ١: ((اللزج)).
(٣) ابن جرير ١٤/ ٥٧، ٥١٢،٥١١/١٩.
(٤) ابن جرير ٥١٢/١٩، وأبو الشيخ (١٠١٧).
(٥) فى ح ١: ((يلصق)).
(٦) عبد الرزاق ٢/ ١٤٨، وابن جرير ٥١٣/١٩ .
(٧) فى ص، فى ١، ر٢، ح ١، م: ((وابن المنذر)).

٣٩٢
سورة الصافات : الآيات ١١ - ٢١
الَّذِيٍ﴾. قال: لازمٌ(١) مُنِنٌ(٢).
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى
حاتم، (والطبرانى"، والحاكم وصححه ، عن ابن مسعودٍ ، أنه كان يقرأُ : (بل
عجبتُ ويَسخَرُون). بالرفع() .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ
فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، من طريقِ الأعمشِ، عن شقيقٍ بنِ سلمةً، عن
شُريح، أنه كان يَقرَأَ هذه الآيةَ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾. بالنصبِ،
ويقولُ : إن اللهَ لا يَعْجَبُ من الشىءٍ، إنما يَعْجَبُ مَن لا يَعلَمُ . قال الأعمشُ:
فَذَكَرْتُ ذلك لإبراهيمَ النَّخَعِىِّ ، فقال: إن شُرِيحًا كان مُعْجَبًا برأيه، وعبدُ اللهِ
ابنُّ مسعودٍ كان أعلم منه، كان يقرؤها : (بل عجبتُ)(٩).
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يقرأُ : (بل
عجبتُ ).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله: ﴿بَلّ
عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾. قال: عجبتَ من كتابِ اللهِ ووَخْيِهِ، ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾ . مما
(١) فى ح ١: ((لازب))، وبعده فى ف ١: ((طين)).
(٢) ابن جرير ١٥٣/١٩.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م.
(٤) الطبرانى ٩/ ١٥١، والحاكم ٤٣٠/٢. وهى قراءة حمزة والكسائى وخلف. النشر ٢٦٧/٢.
(٥) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وأبى جعفر ويعقوب . النشر
الموضع السابق .
(٦) البيهقى ( ٩٩١، ٩٩٢).

٣٩٣
سورة الصافات : الآيات ١١ - ٢١
جِئْتَ به(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾: قال النبيُّ
وَه : (عَجِبْتُ بالقرآنِ(٢) حينَ أُنْزِلَ(٢) ، ويَسْخَرُ منه ضُلَّالُ بنى آدمَ)) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله :
﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾. قال: عَجِبَ محمدٌ نَّهِ مِن هذا القرآنِ حينَ أَعْطِيَه، وسَخِرَ
منه أهلُ الضلالةِ، ﴿وَيَسْخَرُونَ﴾. يعنى: أهلَ مَكَةً، ﴿وَإِذَا ذُكِرُواْ لَا يَذَّكُونَ﴾ .
أى لا يَنْتَفِعُونَ، ولا يُْصِرُون(٤)، ﴿وَإِذَا رَأَوْ ءَايَةٌ يَسْتَسْخِرُونَ﴾. أى: يَسخَرُون
منها (9) ويَستَهْزِئون(٦).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿يَسْتَسْخِرُونَ﴾(١). قال: يَشْتَهْزِئون ()ويسخرونٌ). وفى
قوله: ﴿فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ﴾. قال: صَيْحَةٌ (٩) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ
(١) عبد الرزاق ١٤٨/٢ .
(٢) فى ح ١: ((من القرآن)).
(٣) فى الأصل: ((ينزل)).
(٤) فى ح ١: ((ينتصرون)).
(٥) فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((منه).
(٦) ابن جرير ٥١٤/١٩، ٥١٥ .
(٧) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م: ((يسخرون)).
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م .
(٩) ابن جرير ١٩ /٥١٥، ٥١٦.

٣٩٤
سورة الصافات : الآيات ١٩ - ٢٢
وَحِدَةٌ﴾. قال: نفخةٌ واحدةٌ، وهى النفخةُ الآخِرَةُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿هَذَا يَوْمُ الذِينِ﴾. قال: يُدِينُ اللهُ فيه العبادَ بأعمالِهِم، ﴿هَذَا يَوْمُ
الْفَصْلِ﴾. يعنى يومَ القيامةِ(١).
قوله تعالى :
أَخْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَخْشُرُواْ الَّذِينَ ظَمُوا
وَأَزْوَجَهُمْ﴾. قال: تقولُ الملائكةُ للزبانيةِ: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾.
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُ ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ منيع فى ((مسندِه))،
وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه،
٢٧٣/٥ وابنُ مَرْدُويَه، /والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، من طريقِ النعمانِ بنِ بشيرٍ، عن عمرَ بنِ
الخطابِ فى قوله: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾. قال: أمثالَهم الذين هم
مثلُهم ، يَجِىءُ أصحابُ الرِّبَا مع أصحابِ الرِّبًا ، وأصحابُ الزِّنَى مع أصحابٍ
الرِّنَى، وأصحابُ الخمرِ(٢) مع أصحابِ الخمرِ(٣)؛ أزواجٌ فى الجنةِ، وأزواجٌ فى
(٤)
النارِ(٤) .
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
(١) ابن جرير ٥١٧/١٩ .
(٢) ابن جرير ٥١٨/١٩ .
(٣) فى ح ١: ((الخير)).
(٤) عبد الرزاق ١٤٨/٢ من قول النعمان بن بشير دون ذكر عمر، وابن منيع - كما فى المطالب
(٤٠٧٥) - وابن جرير ٥١٩/١٩، والحاكم ٤٣٠/٢.

٣٩٥
سورة الصافات : الآ يتان ٢٢، ٢٣
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى ((البعثِ)) ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿أَخْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾. قال: أَشْباهَهم. وفى لفظٍ:
(١)
نُظَرَاءَهم(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، وعكرمةً ، مثلَه .
وأخرَجُ(٢) ابنُ أبى حاتم عن زيد بن أسلمَ فى قوله: ﴿أَخْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ
وَأَزْوَجَهُمْ﴾. قال: أزواجهم فى الأعمالِ. وقرَأ: ﴿وَكُنْتُ أَزْوَجَا ثَلَاثَةً﴾ [ الواقعة: ٧]
الآية. قال: فأصحابُ الميمنةِ زوجٌ، وأصحابُ المشأمةِ زوجٌ، والسابقون
زوج .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿ أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾. قال: أمثالَهم؛ القتلةُ مع القتلةِ، والزُّناةُ مع
الزّناةِ ، وأَكَلَةُ الرِّبا مع أَكَلَةِ الرّيا(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ) ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةً فى قولِهِ: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾. قال: أشباهَهم من الكفارِ مع
مِن دُونِ اللَّهِ﴾. قال: الأصنامَ(٥).
٢٢
الكفارِ، ﴿وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ فى قوله :
(١) ابن جرير ٥١٩/١٩، ٥٢٠ .
(٢) بعده فى م: ((عبد بن حميد و)).
(٣) ابن جرير ٥٢١/١٩.
(٤) فى م: (( مردويه)).
(٥) ابن جرير ١٩/ ٥٢٠، ٥٢٢.

٣٩٦
سورة الصافات : الآ يتان ٢٣ ، ٢٤
﴿فَأَهْدُوُهُمْ إِلَى صِرَطِ الْمَحِيمِ﴾. قال: (١ وَجُهُوهم(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قولِه: ﴿فَأَهْدُوهُمْ إِلَى صِرَطِ الْمَحِيمِ﴾
قال(١) : سُوقُوهم .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَهْدُوهُمْ﴾. قال: دُلُّوهم،
﴿إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ﴾. قال: طريقِ النارٍ(١).
قولُه تعالى: ﴿وَقِفُوُْ لَِهُم ◌َسْئُولُونَ
٢٤
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ قَسْئُولُونَ﴾. قال:
احبسوهم إنهم مُحاسَبُون(٢) .
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه))، والدارمُ، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتمٍ، والحاكمُ ، وابنُ مَرُدُويَه، عن أنسٍ قال : قال رسولُ اللهِ
رَبِّهِ : ((ما من داع دعا إلى شىءٍ إلا كان مَوْقُوفًا يومَ القيامةِ لازمًا به لا يُفارِقُه ،
وإن دعا رجلٌ رجلً)). ثم قرأ: ((﴿وَقِفُوُْ إِنَهُم ◌َسْئُولُونَ﴾))(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عطيةً فى قوله: ﴿وَقِفُوُرَّ ◌ِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾. قال :
يُوقَفُون(٥) يومَ القيامةِ حتى يُسأَلُوا عن أعمالهم .
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، م .
(٢) ابن جرير ٥٢٢/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٩/٢.
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٦٥/٢ .
(٤) البخارى ٨٦/٢، والدارمى ١٣١/١، والترمذى (٣٢٢٨)، وابن جرير ٥٢٣/١٩، وابن أبى
حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/٧ - والحاكم ٣٤٠/٢. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦٣٢).
(٥) فى الأصل: ((يقفوا))، وفى ف ١، م: ((يقفون)).

٣٩٧
سورة الصافات : الآيات ٢٤ - ٤١
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن عثمانَ بنِ زائدةً قال: كان يقالُ: إِن أوَّلَ مَا(١)
يُسألُ عنه العبدُ يومَ القيامةِ عن جلسائِه .
قولُه تعالى: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ
١٢٥
الآيات .
أخرَج ("ابنُ أبى حاتمٍ) عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿مَا لَكُمْ لَا نَنَاصَرُونَ﴾
قال: لا تَمانَعُون منا، ﴿بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾ مستنجِدون(١)، [٣٥٢ظ] ﴿وَأَقْبَلَ
بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَ لُونَ﴾. أقبَل بعضُهم يَلومُ بعضًا، قال الضعفاءُ للذين
استكبّرُوا: ﴿إِنَّكُمْ كُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾. تَفْهَرُوننا بالقدرة (٤ منكم علينا) ،
﴿قَالُواْ بَلِ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾. فى علم اللهِ، ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍّ بَّ
كُنْتُمْ قَوْمًّا ◌َِينَ﴾. مُشْرِكِين فى علم اللهِ، ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِنَا﴾. فَوَجَبَ
علينا قضاءُ ربّنا؛ لأَنَّا كنا أذِلَّاءَ، وكنتم أعِزَّاءً(٥)، ﴿فَإِنَّهُمْ يَوْمَيِدٍ﴾. قال :
" إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِلْمُجْرِمِينَ﴾. يقولُ: إِنا
كلُّهم ، ﴿فِ الْعَذَابٍ مُشْتِكُنَ
٣٣
هكذا نصنَعُ بالمشركين) .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
(١) فى ح ١: ((من).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ومكانه بياض فى الأصل، وفى ر ٢، م: ((ابن جرير)).
(٣) فى ص، ف ١، ر٢: ((مستحدون))، وفى ح ١: ((مستحدرون))، وفى م: ((مسخرون)).
(٤ - ٤) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م: ((عليكم)).
(٥) فى م: ((أعزة)).
(٦ - ٦) سقط من: ص، فى ١، م .
والأثر عند ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٦٥/٢ مختصرًا .

٣٩٨
سورة الصافات : الآيات ٢٥ - ٤١
فى قوله: ﴿مَا لَكُمْ لَا نَاصَرُونَ﴾. قال: لا يَدْفَعُ بعضُكم عن بعضٍ، ﴿بَلَّ هُ
الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ﴾. يعنى: فى عذابِ اللهِ، ﴿وَقْلَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ .
قال: الإنسُ على الجنِّ؛ قالت الإنسُ للجِنِّ: ﴿إِنَّكُمْ كُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾.
قال: من قِبَلِ الخيرِ فتنهَوننا عنه ( وتبطّئُوننا عنه). قالت الجنّ للإنسِ: ﴿بَل لَّْ
تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾. ﴿فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَيْنَاً﴾. قال: هذا قولُ الجنِّ، ﴿فَأَغْوَيْنَكُمْ إِنَا
كُثَّا غَوِينَ﴾. هذا قولُ الشياطينِ لضُلَالٍ بنى آدمَ، ﴿وَيَقُولُونَ أَبِنَّا لَتَارِكُوْ ءَ الِهَتِنَا
لِشَاعٍ تَجْنُونٍ﴾. يَعنون محمدًا بَ لَه ﴿بَلْ جَآءَ بِالْحَقِ) وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
أى: صَدَّق مَن كان قبلَه من المرسلين(٤)، ﴿إِنَّكُمْ لَذَابِقُواْ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ
وَمَا
(٣٨)
◌ُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾. قال: هذه ثَبِيَةُ(٥)
اللهِ ، ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ﴾. قال: الجنةُ(٦) .
وأخرج ابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ
عَلَى بَعْضٍ يَتَسَّةَ لُونَ﴾. قال: ذلك إذا بُعِثُوا فى النفخةِ الثانيةِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قوله: ﴿كُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ
الْيَمِينِ﴾. قال: كانوا يَأْتُونهم عندَ كلِّ خيرٍ لِيَصُدُّوهم عنه .
(١ - ١) فى ص، ف ١، م: ((بعضا)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، م. وفى ابن جرير: ((وتثبطوننا عنه)). والمثبت موافق لإحدى
نسخه .
.
(٣) بعده فى ح ١: ((بالقرآن)).
(٤) فى الأصل، ص، ر ٢: ((المسلمين)).
(٥) فى ح ١: ((تثنية))، والثنية: ما استثنىَ . اللسان (ث ن ی).
(٦) ابن جرير ٥٢٤/١٩ - ٥٢٧، ٥٢٩، ٠٥٣٠

٣٩٩
سورة الصافات : الآيات ٢٥ - ٤١
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ﴾. قال: عن الحقِّ؛ الكفارُ تَقولُه
(١)
للشیاطین
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قوله :
﴿بَلِ لَّمْ تَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾. قال: لو كنتم مؤمنين مُنِعْتُم(٢) منا .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَأَغْوَيْنَكُمْ﴾. قال: الشياطينُ
تقولُ: أَغْوَيناكم فى الدنيا، ﴿إِنَّا كُنَّا غَوِينَ﴾. ﴿فَإِنَهُمْ يَوْمَيِذٍ﴾(١) ومَن أَغْوَوا فى
الدنيا ، ﴿فِي الْعَذَابٍ مُشْتِكُونَ﴾ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَّه، عن ابنِ عباسٍ: /﴿إِنَهُمْ كَانُواْ إِذَا قِيلَ ٢٧٤/٥
لَهُمْ لَآ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبُونَ﴾. قال: كانوا إذا لم يُشْرَكْ باللـهِ يَسْتَنْكِفُون ،
﴿وَيَقُولُونَ أَبِنَّا لَتَارِكُوْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِ نَجْنُونٍ﴾ ؛ لا يَعقِلُ. قال : فحَكَى اللهُ صدقَه
فقال: ﴿بَلْ جَآءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ الناسَ
حتى يَقولُوا: لا إلهَ إلا اللهُ. فمَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ. فقد عَصَمَ منى مالَه
ونفسَه إلا بِحَقِّه، وحسابُه على اللـهِ)). وأَنزَل اللهُ فى كتابِهِ، وَذَكَر قومًا اسْتَكْبَرُوا
فقال: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوَاْ إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَّ إَِهَ إِلَّ اللَّهُ يَسْتَكْبُونَ﴾. وقال ﴿إِذْ جَعَلَ
(١) ابن جرير ٥٢٥/١٩ .
(٢) فى الأصل: ((لمنعتم))، وفى ح ١: (( بعثتم).
(٣) بعده فى ح ١: ((هم)).

٤٠٠
سورة الصافات : الآيات ٣٥ - ٤١ ، ٤٥ - ٤٩
الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَميَّةَ الْجَهِلِيَّةِ فَأَنَزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
عَلَى رَسُولِهِ، وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَّمَهُمْ كَلِمَةَ النَّقْوَى وَكَانُواْ أَحَقَ بِهَا
وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح: ٢٦]. وهى لا إلهَ إلا اللهُ، محمدٌ رسولُ اللهِ، استَكْبَرَ
عنها المشركون يومَ الحُدَيْبيةِ، يومَ كاتَتَهم رسولُ اللهِ وَ لَ على قضيةٍ
.(١)
المدَّةٍ(١) .
وأخرج البخارىُّ فى ((تاریخِه))، (والبيهقيُّ ، عن وهب بن منبه ، أنه قيل
له : أليس لا إلهَ إلا اللهُ مفتاح الجنة؟ قال: بلى. ولكن ليس من مفتاحٍ إلا وله
أسنانٌ، فمَن جاء بأسنانِهِ فُتِحَ له، ومَن لا لم يُفْتَح له(٣) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن مجاهدٍ، أنه كان يقرأ: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ
اٌلْمُخْلَصِينَ﴾ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومُ﴾ . قال: فى
(٤)
الجنةِ(٤).
قولُه تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُّ أبى شيبةَ، وهناذٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ،
(١) فى م: ((الهدنة)).
والحديث عند ابن جرير ٢١/ ٣٠٨، ٣٠٩، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٩-
والبيهقى (١٩٦،١٩٥). والحديث عند البخارى (٧٢٨٤، ٧٢٨٥)، ومسلم (٢٠) دون قوله: وأنزل
الله ... وينظر السلسلة الصحيحة (٤٠٧) .
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م .
(٣) البخارى ٩٥/١، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٢٠٨).
(٤) ابن جرير ٥٣٠/١٩ .