النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
سورة سبأ : الآيات ١٥ - ١٩
أسفارِنا) مُثَقَّلَةُ(١). () قال: لم يَدْعُوا على أنفسِهم، ولكن شَكَوْا ما أصابَهم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الكلبىِّ ، أنه قرأ: (قالوا ربَّنا بَعُدْ) مُثَقَّلَةٌ" على
معنى فَعِلْ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ أبى الحسنِ ، أنه قرأ: (بَعُدَ بينَ أسفارِنا)
بَنَصْبِ الباءِ، ورفعٍ العين(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿رَبَّنَا﴾ بالنصبِ ﴿بَعِذْ﴾
بنصبٍ الباءِ وكسرِ العينِ على الدعاءِ ) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الشعبىِّ فى قولِه :
وَمَزَّقْنَهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍّ﴾ . قال: أما غسَّانُ فَلَحِقُوا بالشام ، وأما الأنصارُ فَلَحِقُوا
بيثربَ ، وأما خُزاعةُ فَلَحِقُوا بتهامةً ، وأما الأَزْدُ فَلَحِقُوا بِعُمانَ. فمَزَّقَهم اللهُ كلّ
ممزقٍ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾. قال: قال مُطَرِّفٌ : نِعْمَ
العبدُ الصِّبَّارُ الشَّكورُ الذى إِذا أَعْطِىَّ شَكَرَ، وإذا ابتُلِيَ صْبَّر (١).
(١) وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر فى رواية هشام. ينظر النشر ٢/ ٢٦٢، ٢٦٣، وإتحاف
فضلاء البشر ص ٢٢١ .
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ف ١، ر ٢، ح١.
(٣) وهى قراءة ابن السميفع. ينظر البحر المحيط ٢٧٣/٧ .
(٤) وهى أيضا قراءة نافع وابن عامر فى رواية ابن ذكوان وحمزة والكسائى وأبى جعفر وخلف . ينظر
النشر ٢٦٢/٢، ٢٦٣، وإتحاف فضلاء البشر ص ٢٢١ .
(٥) عبد بن حميد - کما فى تفسير ابن كثير ٥٠٠/٦ - وابن جرير ٢٦٨/١٩ .
٢٠٢
سورة سبأ : الآيات ١٥ - ١٩
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الشعبىِّ فى قوله: ﴿لَّكُلِّ صَبَّارٍ
شَكُورِ﴾. قال: صبَّارٌ فى الكريهةِ، شكورٌ عندَ الحسَنةِ.
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا ، وابنُ جريرٍ، والبيهقيُّ فى ((شُعَبِ الإيمانِ)) ، عن عامٍ
الشعبىِّ قال: الشكرُ نِصْفُ الإيمانِ، والصبرُ نصفُ الإيمانِ، واليقينُ الإيمانُ
كلُّه(٢).
وأخرج البيهقىُ عن أبى الدرداءِ: سَمِعْتُ أبا القاسم وَّهِ يقولُ: ((إن الله
قال: يا عيسى ابن مريمَ ، إنى باعِثٌ بَعْدَك أَمَّةٌ ، إن أصابَهم ما يُحِبُّون حَمِدُوا
وشَكَرُوا، وإن أصابَهم ما يَكرَهُون احتَسَبُوا وصَبَرُوا ، ولا حِلْمَ ولا عِلْمَ . قال :
يا ربِّ، كيف يكونُ هذا لهم، ولا حِلْمَ ولا عِلْمَ؟ قال: أَعطِيهم من حِلْمِی
وعِلْمِى))(٣) ..
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ، والبيهقىُ فى ((شُعَبِ الإِيمانِ))، والدارِمِىُّ، وابنُ
حَّانَ، عن صُهَيْبٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((عجبًا لأمرِ المؤمنِ، إِنَّ أمرَ المؤمنِ
كلَّه خيرٌ، إنْ أصابَتْه سراءُ فشكَرَ كان خيرًا، وإنْ أصابَتْه ضراءُ فصَبَر كان
(٤)
خيرًا))(4) .
وأخرج أحمدُ ، والبيهقىُ ، عن سعدِ بنِ أبى وقاصٍ قال: قال رسولُ اللهِ
(١ - ١) سقط من: ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م .
(٢) ابن أبى الدنيا فى كتاب الشكر (٥٧)، وابن جرير ٥٧٨/١٨، والبيهقى (٤٤٤٨).
(٣) البيهقى (٤٤٨٢). والحديث عند أحمد ٥٢٩/٤٥ (٢٧٥٤٥). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٤) أحمد ٢٦٤/٣١، ٢٦٨، ٣٤٧/٣٩ (١٨٩٣٤، ١٨٩٣٩، ٢٣٩٢٤)، ومسلم (٢٩٩٩)،
والبيهقى (٤٤٨٧)، والدارمى ٢/ ٣١٨، وابن حبان (٢٨٩٦).
٢٠٣
سورة سبأ : الآيات ١٩ - ٢١
وَهُ : ((عَجِبْتُ للمؤمنِ، إِنْ أُعْطِى قال: الحمدُ للهِ. فشَكَرَ، وإن انتُلِىَ قال:
الحمدُ للهِ . فصبَرَ، فالمؤمنُ يُؤْجَرُ على كلِّ حالٍ ، حتى اللَّقْمَةِ يَرفعُها إلى فيه))(١) .
وأخرج البيهقىُ فى ((الشُّعَبِ))، وأبو نُعيم، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ
وَهُ : ((من نظَرَ فى الدِّينِ إِلى مَن فوقَه، وفى الدنيا إلى مَن تحتَه، كتَبَه اللهُ صابرًا
وشاكرًا، ومَن نظَر فى الدِّين إلى مَن تحتَه، ونظَر فى الدنيا إلى مَن فوقَه، لم يكتُبُه
اللهُ صابرًا ولا شاكرً))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِيْلِيسُ﴾ الآيتين.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ
صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِسُ ظَنَّهُ﴾: قال إبليسُ: إِن آدمَ خُلِقَ من ترابٍ ومن طينٍ ومن
حماً مسنونٍ خَلْقًا ضعيفًا، وإنى خُلِقْتُ من نارٍ ، والنارُ تَحْرِقُ كلَّ شىءٍ،
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٦٢]. قال: فصَدَّقَ ظنَّه عليهم ، فاتَّبِعُوه
﴿إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . قال: هم المؤمنون كلُّهم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه
كان يَقرَؤُها: / ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِسُ ظَنَّهُ﴾، مُشَدَّدَةً، وقال: ظنَّ ٢٣٥/٥
بهم ظنًّا فصَدَّقَه(٥) .
(١) أحمد ٨٢/٣، ٨٦، ١١٣، ١٤٢ (١٤٨٧، ١٤٩٢، ١٥٣١، ١٥٧٥)، والبيهقى (٤٤٨٥).
وقال محققو المسند : إسناده حسن .
(٢) البيهقى (٤٥٧٥)، وأبو نعيم فى الحلية ٢٨٦/٨.
(٣) وهى قراءة عاصم وحمزة والكسائى وخلف ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر
ويعقوب بالتخفيف (صَدَق)
(٤) سقط من: ف ١، ر ٢، ح ٢، م .
(٥) ابن جرير ٢٧٠/١٩.
٢٠٤
سورة سبأ : الآيتان ٢٠ ، ٢١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ
صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِسُ ظَنَهُ﴾. قال: " على الناسِ، إلا مَن أطاع ربَّه.
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِسُ ظَنَّهُ﴾. قال: ظنَّ
ظَّا (٢) بهم فوافَقَ ظنّه(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ قال: لما أُهْبِطَ (٤) آدم من الجنةِ ومعه حواءُ
هبّطَ إِبليسُ فَرِحًا بما أصاب منهما وقال: إذا (٥) أَصَبْتُ من الأَبَوَيْنِ مَا أَصَبْتُ
فالذُّرِّيَّةُ أضعفُ " وأضعَفُ). وكان ذلك ظَنَّا من إبليسَ، " فأنزل اللهُ على نبيّه:
﴿وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِسُ ظَنَّهُ﴾. فقال إبليسُ) عندَ ذلك: لا أُفَارِقُ ابنَ آدمَ
ما دامَ فيه الرُّوحُ؛ أَعِدُهُ(٧) وأُمَنِيه وأَخْدَعُه. فقال اللهُ: وعِزَّتِى لا أحجُبُ عنه
التوبةَ ما لم يُغَرْغِرْ بالموتِ، ولا يَدْعُونِى إِلا أَجَبْتُه، ولا يَسْأَلُنِى إِلا أَعْطَيْتُه، ولا
يَسْتَغْفِرُنى إلا غَفَوْتُ(٨) له(٩).
(١ - ١) سقط من: ر٢ .
(٢) سقط من: ف ١، ح ٢، م .
(٣) ابن جرير ٢٧٠/١٩ .
(٤) فى ر ٢: ((هبط)).
(٥) فى الأصل، ر ٢: ((إذ).
(٦ - ٦) سقط من: م .
(٧) فى الأصل، ف ١، ر٢، ح ٢، م: «أغره).
(٨) فى الأصل: ((غفر)).
(٩) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٥٠٠، ٥٠١ .
٢٠٥
سورة سبأ : الآيات ٢٠ - ٢٣
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أُبی
حاتم، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّنِ سُلْطَانٍ﴾. قال: واللهِما
ضرَّبَهِم بِعَصًا ولا سيفٍ ولا سَوْطٍ ، ولا أكرَهَهم على شىءٍ، وما كان إلا غُرُورًا
وَأَمَانِيَّ دعاهم إليها فأجابُوه (١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
لِتَعْلَمَ﴾(١) الآية. قال: إِنما كان بلاءً؛ لِيعْلَمَ اللهُ(١) الكافِرَ من المؤمنِ.
قولُه تعالى: ﴿قُلِ أَدْعُواْ﴾ الآية.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذِرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ
﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾. يقولُ: ما للهِ من شريك فى السماواتِ ولا فى
الأرضِ، ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ﴾. قال: من الذين دَعَوا من (٤دونِ الله٤ِ)، ﴿مِّن
ظَهِيرٍ﴾. يقولُ: من عَوْنٍ بشىء .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ﴾
يقولُ : من عَوْنٍ من الملائكةِ .
قولُه تعالى: ﴿وَلَا نَفَعُ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فُزِّعَ عَن
(١) عبد الرزاق ١٣٠/٢، وابن جرير ٢٧١/١٩.
(٢) فى ف ١: ((لتعلم).
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤ - ٤) فى ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((دونه).
(٥) ابن جرير ٢٧٣/١٩.
٢٠٦
سورة سبأ : الآية ٢٣
قُلُوبِهِزْ﴾. قال: تجلِىَ (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ قال: لما أُوحَى الجَبَّارُ(٢)
إلى محمدٍ بَّه دعا الرسولَ من الملائكةِ لِيَبْعَثَه بالوَحْى، فسَمِعَت الملائكةُ
صوتَ الجبارِ يَتَكَلَّمُ بالوحى، فلما كُشِفَ عن قلوبهم سألوا(٢) عما قال اللهُ،
فقالوا: الحقَّ. وعَلِمُوا أن اللهَ لا يقولُ إلا حقًّا. (٩ قال ابنُ عباسٍ) : وصوتُ
الوحي كصوتِ الحديدِ على الصَّفَا. فلمَّا سَمِعُوا(٥) خَرُوا سُجَّدًا، فلمَّا رَفَعُوا
رَؤُوسَهم ﴿قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : كان إذا نزَل الوحى كان صوتُه
كوَقْعِ الحديدِ على الصَّفْوَانِ، فِيَصْعَقُ أهلُ السماءِ، ﴿حََّ إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ
قَالُواْ مَذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾ ؟ قالت الرُّسُلُ: ﴿اَلْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكِيرُ﴾.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال :
يَنْزِلُ الأَمْرُ إلى السماءِ الدنيا له وَقْعَةٌ كَوَقْعَةِ السلسلةِ على الصخرةِ ، فَيَفْزَعُ له
جميعُ أهلِ السماواتِ فيقولون: ﴿مَاذَا قَالَ رَيُّكُمْ﴾؟ ثم يَرْجِعُون إلى أنفسِهم
فيَقولون: ﴿اَلْحَقِّ وَهُوَ اُلْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾.
(١) فى ح ١: ((حلى))، وفى م: ((خلى)).
والأثر عند ابن جرير ٢٧٥/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٨/٢.
(٢) فى ر ٢: ((الجبار الله)).
(٣) فى ح ١: ((سلوا))، وفى م: ((سئلوا)).
(٤ - ٤) سقط من: ر٢ .
(٥) فى ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((سمعوه).
٢٠٧
سورة سبأ : الآية ٢٣
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، [٣٤٥ظ] وأحمدُ) ، ومسلمٌ،
والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، وأبو نعيم،
والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، من طريقٍ مَعْمَرٍ، عن الزهرىِّ، عن علىٍّ بنِ حسين، عن
ابنِ عباسٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَِّ جالِسًا فى نَفَرٍ من أصحابِهِ، فَرُمِىَ بنَجْم
فاستنار فقال: (( ما كنتم تقولون إذا كان مثلُ(١) هذا فى الجاهلية؟)). قالوا : كنا
نقولُ: يُولَدُ(٢) عظيمٌ، أو: يموتُ عظيمٌ. قال: ((فإنها لا يُؤْمَى بها لموتِ أحدٍ ولا
لحياتِه ، ولكنَّ ربَّنا إذا قضَى أمرًا سبَّح (٤) حملةُ العرشِ، ثم سبَّح أهلُ السماءِ الذين
يُلُون حملةَ العرشِ، (فيقولُ الذين يَلُون حملةَ العرشِْ) (٦ لحمَلةِ العرشِ»:
﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾؟ فيُخِرُونهم ، ويُخْبِرُ أهلُ كلِّ سماءٍ سماءٌ حتى يَنْتَهِىَ الخبرُ
إلى هذه السماءِ، وتَخْطَفُ الجُّ السمعَ فيرمون ، فما جاءوا به على وجهِه فهو
حَقٌّ، ولكنهم يُحَرِّفُونه ويَزِيدُون فيه)). قال معمرٌ: قُلْتُ للزهرىِّ: أكان يُوْمَی
بها فى الجاهليةِ؟ قال: نعم. قال: أرأَيْتَ: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَعِدَ لِسَّمْعِ
فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾؟ [الجن: ٩] قال: غُلِّظَتْ وشُدِّدَ أمرُها حينَ
يُعِثَ رسولُ اللهِ وَ() .
(١ - ١) سقط من: م .
(٢) سقط من: فى ١، ر ٢، ح ٢، م .
(٣) فى ح ١: ((مولد)).
(٤) فى ح ١: ((يهيج)) .
(٥ - ٥) سقط من: ح١ .
(٦ - ٦) سقط من: ف ١، ح ١، م .
(٧) عبد الرزاق ٢/ ٣٢١، ٣٢٢، وعبد بن حميد (٦٨٢ - منتخب)، وأحمد ٣٧٢/٣، ٣٧٣ (١٨٨٢)،=
٢٠٨
سورة سبأ : الآية ٢٣
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ، وأبو داودَ،
والترمذىُّ ، وابنُ ماجه، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُویَه ،
والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى هريرةَ، أن النبيُّ ◌َلِّ قال: ((إذا
قضَى اللهُ الأمرَ فى السماءِ ضَرَبَت الملائكةُ بأَجْنِحَتِها خُضْعَانًا لقولِه، كأنَّه
سلسلةٌ على صَفْوَانٍ، يَنْقُذُهم(١) ذلك، فإذا فُرِّعَ عن قلوبِهم قالوا: ماذا قال
ربّكم؟ قالوا: لَلَّذِى(٢) قال الحقُّ، وهو العلىُّ الكبيرُ. فَيَسْمَعُها(٣) مُشْتَرِقُو
السمعِ، ومُسْتَرِقُو السمع هكذا واحدٌ فوقَ آخرَ - ("ووصَفَ) سفيانُ بيدِه،
٢٣٦/٥ وفَرَّجَ بين أصابعِه، نَصَبَها بعضَها فوقَ بعضٍ - فيَسْمَعُ الكلمةَ فيُلْقِيها إلى / مَن
تحتَه، ثم يُلْقِيها الآخرُ إِلى مَن تحتَه، حتى يُلْقِيَها على لسانِ الساحرِ أوٍ(*) الكاهِنِ،
فرَّما أدرَ كه الشهابُ قبلَ أن يُلْقِيّها ، وربّما ألقاها قبلَ أن يُدْرِگه ، فيگذِبُ معها
مائةً(٦) كَذِبَةٍ فيقالُ: أليس قد قال لنا يومَ كذا وكذا: كذا وكذا؟ فيُصَدَّقُ بتلك
الكلمةِ التى شُمِعت(٧) من السماء))(٨).
= ومسلم (٢٢٢٩)، والترمذى (٣٢٢٤)، والنسائى فى الكبرى (١١٢٧٢)، وأبو نعيم ١٤٣/٣،
والبيهقى ٢٣٦/٢ - ٢٣٨.
(١) فى ف ١: ((يبعدهم)، وفى ح ١، ح ٢: ((تعدهم)، وفى م: ((يفزعهم)). وينفذهم أى: يَعُمُّهم. فتح
البارى ٤٥٨/١٣ .
(٢) فى ف ١، ح ١، م: ((الذى)).
(٣) فى ر ٢: ((فيستمعها)).
(٤ - ٤) فى الأصل، م: ((وصف)).
(٥) فى ر ٢، ح ١: ((و).
(٦) فى الأصل: ((ألف)).
(٧) فى الأصل: ((سمعها))، وفى ح ٢: ((سمع).
(٨) البخارى (٧٤٨١)، وأبو داود (٣٩٨٩)، والترمذى (٣٢٢٣)، وابن ماجه (١٩٤)، وابن =
٢٠٩
سورة سبأ : الآية ٢٣
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ خزيمةَ ، وابنُّ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وأبو الشيخِ فى
((العظمةِ))، وابنُ مَرْدُوّه، والبيهقىُ فى ((الأسماء والصفاتِ))(١) ، عن النَّوَّاسِ بنِ
سمعانَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا أراد اللهُ أن يُوجِىَ بأمرٍ تكلّمَ
بالوحي، ("فإذا تكلّم بالوحي٢) أخذَتِ السماواتِ(٣) رجفةٌ شديدٌ من خوفٍ
اللهِ ، فإذا سمِعَ بذلك أهلُ السماواتِ صَعِقُوا وخَرُوا سُجَّدًا، فيكونُ ( أوَّلَ منّ)
يَرفَعُ رأسَه جبريلُ، فَيُكَلِّمُه اللهُ من وَحْيِهِ بما أرادَ، فَيَعْضِى به جبريلُ على
الملائكةٍ ، كلَّما مؤ بسماءٍ سماءٍ سألَه ملائكتُها : ماذا قال ربُّنا يا جبريلُ؟ فيقولُ:
قال الحقَّ وهو العلىُّ الكبيرُ. فيقولون كلُّهم مثلَ ما قال جبريلُ، فَيَنْتَهِى جبريلُ
بالوحي حيثُ أَمَرَه اللهُ من السماءِ و(٥) الأرضِ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ مَرْدُويَه، وأبو نعيم، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))،
عن ابن عباسٍ فى قوله عزَّ وجلّ: ﴿حََّ إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾. قال: كان لكلِّ
قبيلٍ من الجنَّ مَفْعَدٌ من ١ السماءِ يَسْتَمِعُون منه الوحىّ ، و کان إذا نزَل الوحىُ
= جرير ٢٧٧/١٩، والبيهقى (٤٣١) .
(١) بعده فى ح ١: ((وأبو نعيم السجزى فى الأمانة)).
(٢ - ٢) سقط من: ر٢ .
(٣) فى الأصل، م: ((السماء))
(٤ - ٤) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((أولهم)).
(٥) فى الأصل: ((إلى)).
(٦) ابن جرير ٢٧٨/١٩، وابن خزيمة فى التوحيد (٢٠٦)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير
٥٠٤/٦، وفتح البارى ٤٥٧/١٣ - والطبرانى فى مسند الشاميين (٥٩١)، وأبو الشيخ (١٦٥)،
والبيهقى (٤٣٥). والحديث ضعفه الألبانى فى ظلال الجنة فى تخريج السنة (٥١٥).
(٧) فى م: ((فى)).
( الدر المنثور ١٤/١٢ )
٢١٠
سورة سبأ : الآية ٢٣
سُمِعَ له صوتٌ كإمرارِ السلسلةِ على الصَّفْوَانِ ، فلا يَنْزِلُ على أهل سماءٍ(١) إلا
صَعِقُوا، ﴿حََّ إِذَا فُزِيعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ اَلْعَلِىُّ
اَلْكَبيرُ﴾. وإن كان ما يكونُ فى الأرضِ من أمرِ الغيبِ أو موتٍ أو شيءٍ مما يكونُ
فى الأرضِ تَكَلَّمُوا به فقالوا: يكونُ كذا، وكذا . فسَمِعَتْه الشياطينُ ، فتَزَلُوا به
على أوليائهم يَقولون: يكونُ العامَ كذا ، ويكونُ كذا . فيَسْمَعُه الجِنُّ، فيُخْبِرُون
الكهنةَ به ، والكهنةُ(٢) الناسَ: يكونُ كذا وكذا. فيَجِدُونه كذلك، فلمَّا بعَث
اللهُ محمدًا فَ لِّ دُحِرُوا بالنجومِ، فقالت العربُ حينَ لم يُخْبِرْهم(٢) الجربُّ(٤)
بذلك: هلَك مَن فى السماءِ. فجعَل صاحبُ الإبلِ يَنْحَرُ كلّ يومٍ بعيرًا،
وصاحِبُ البقرِ يَنْحَرُ كلَّ يومٍ بقرةً، وصاحبُ الغنمِ شاةٌ، حتى أسْرَعُوا فى
أموالِهم، فقالت ثَقِيفٌ، وكانت أعقَلَ العربِ: أيُّها الناسُ، أمسِكُوا عليكم
أموالكم(١)؛ فإنه لم يَمُتْ مَن فى السماءِ، وإن هذا ليس بانتشارٍ (١) ، ألستم تَرَوْنَ
معالِمَكم من النجومِ كما هى، والشمسَ والقمرَ والليلَ والنهارَ؟! قال: فقال
إبليسُ : لقد حدث اليومَ فى الأرضِ حدثٌ، فَاتْتُونى من تربةِ كلِّ أرضٍ . فَأَتَوْه
بها فجعَل يَشَتُها، فلمَّا شمّ(٢) تربةَ مكّةَ قال: من هلهنا جاء الحَدَثُ (٨) . فَتَقَّبُوا
(١) فى الأصل: ((السماء)).
(٢) بعده فى ح ١: ((به))، وبعده فى م: ((تخبر به)).
(٣) فى الأصل: ((يخبروهم)) .
(٤) ليس فى : الأصل ، ح٢ .
(٥) ليس فى : الأصل .
(٦) عند البيهقى: ((بانتثار)).
(٧) فى الأصل: ((اشتم)).
(٨) فى ح ١، م: ((الحديث منتشرا).
٢١١
سورة سبأ : الآية ٢٣
فإذا رسولُ اللهِ وَ لْ قِدِ يُعِثَ(١).
وأخرَج أبو داودَ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ
مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا تكلَّم اللهُ بالوحى سَمِعَ أهلُ السماءِ الدنيا
صلصلةٌ كجَرٌ () السلسلةِ على الصَّفَا فِيَصْعَقُون ، فلا يزالون كذلك حتى يَأْتِيَهم
جبريلُ ، حتى إذا جاءهم جبريلُ فُزِّعَ عن قلوبِهم ، فيقولون: يا جبريلُ ، ماذا قال
رُّك؟ فيقولُ: الحقَّ. فيقولون: الحقَّ الحقَّ))(١٢).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ، من وجهٍ آخرَ، عن ابنٍ
مسعودٍ قال : إذا تَكَلَّم اللهُ بالوحي سمِعَ أهلُ السماواتِ صلصلةً كجرِّ السلسلةِ
على الصَّفْوَانِ فِيَصْعَقُون(٥) ، فلا يزالون كذلك حتى يأتِيَهم جبريلُ ، فإذا أتاهم
جبريلُ فُرِّعَ عن قلوبِهم، قالوا: يا جبريلُ، ماذا قال ربُّنا؟ فيقولُ: الحقَّ .
فيُنَادُون: الحقَّ الحقَّ(١).
وأخرَج البخارىُّ، والحاكمُ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةً ، أن النبيَّ
صَلَىاللّه
وَسَبيل
علـ
(١) ابن أبى شيبة ٢٨٨/١٤، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٥٣٨/٨، ٤٥٩/١٣ - وأبو نعيم
(١٧٧)، والبيهقى ٢/ ٢٤٠، ٢٤١.
(٢) فى ح ٢: ((كجز)) .
(٣) أبو داود (٤٧٣٨)، والبيهقى (٤٣٣، ٤٣٤). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٩٦٤).
(٤) بعده فى م: (وابن أبى حاتم)).
(٥) سقط من: ف ١، ر ٢، ح ٢ .
(٦) ابن جرير ٢٧٧/١٩، وأبو الشيخ (١٤٦)، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٥٣٨/٨ - والبيهقى
(٤٣٢) .
٢١٢
سورة سبأ : الآ ية ٢٣
قرأ : (فُرَّغُ(١) عن قلوبهم). يعنى : بالراءِ والغين المعجمةِ (٢) .
وأخرَجُ(١) ابنُ مَرْدُويَه عن بَهْزِ بنِ حكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أن رسولَ اللهِ
وَّر قال: ((لما نزَل جبريلُ بالوحي على رسولِ اللهِ، فَزِعَ أهلُ السماواتِ
لا نْحِطَاطِه، وسَمِعُوا صوتَ الوحي كأشَدِّ ما يكونُ من صوتِ الحديدِ على
الصَّفَا، فكلما مرَّ بأهلِ سماءٍ فُزِّع عن قلوبِهم ، فيقولون: يا جبريلُ، بمَ أُمِرْتَ ؟
فيقولُ: نورِ العِزَّةِ العظيم؛ کلامِ اللهِ بلسان عربئٍّ ))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى الآيةِ قال : يُوحِى اللهُ إِلى جبريلَ، فَتَفْزَعُ
الملائكةُ(٥) مخافةَ أن يكونَ بشىءٍ(١) من أمرِ الساعةِ، فإذا مجلِىَ عن قلوبهم
وعَلِمُوا أن ذلك ليس من أمرِ الساعةِ قالوا : ماذا قال ربُّكم؟ قالوا : الحقَّ .
وأخرج أبو نصرٍ() السّجْزِئُّ فى ((الإبانةِ) عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ
وَلَه : «رأيتُ جبريلَ عليه السلامُ وزَعَم أن إسرافيلَ يَحمِلُ العرشَ، وأن قَدَمَه فى
الأرضِ السابعةِ ، والألواحَ بينَ) عَيْنَيْه، فإذا أرادَ ذو العرشِ أمرًا سَمِعَت الملائكةُ
كجَرّ السلسلةِ على الصَّفَا، فيُغْشَى عليهم، فإذا قامُوا قالوا: ماذا قال ربّكم؟ قال
(١) هى قراءة شاذة، وينظر ما سيأتى فى ص ٢١٤ .
(٢) البخارى (٧٤٨١)، والحاكم ٢٤٨/٢ بلفظ: ((فزع)). وينظر عون المعبود ٤٠/٤.
(٣) بعده فى ح ٢: ((البخارى والحاكم و)).
(٤) ابن مردويه - كما فى فتح البارى ٤٥٩/١٣ .
(٥) بعده فی ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((من)).
(٦) فى ف ١، ح ١، م: ((شىء)، وفى ح ٢: الشىء).
(٧) فى الأصل: ((النضر)).
(٥) إلى هنا ينتهى الخرم فى المخطوط المشار إليه بالرمز ص والذى بدأ فى ص ١٧٨ .
:
٢١٣
سورة سبأ : الآية ٢٣
مَن شاء اللهُ : الحقَّ وهو العلىُ الكبيرُ.
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ، والكلبيّ / فى ٢٣٧/٥
قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ . قالا: لما كانت الفترةُ بین عيسى ومحمد
وَلَه، فنزَلَ الوحىُ مثلَ صوتٍ الحديدِ فَأَفْزَع الملائكةَ ذلك، ﴿حَتََّ إِذَا فُزِعَ عَنْ
قُلُوبِهِمْ﴾. يقولُ: حتى إذا مجلِىَ عن قلوبِهم، ﴿قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ
اَلْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِّ الْكِيرُ﴾(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، "عن الضحاكِ) ، فى الآيةِ قال: زَعَم
ابنُ مسعودٍ أن الملائكةَ المُعَقِّبَاتِ ، الذين يَخْتَلِفُون(٢) إلى أهلِ الأرضِ يَكْتُبون
أعمالَهم، إذا أرسَلَهم الربُّ تبارك وتعالى فانْحَدَرُوا سُمِعَ لهم صوتٌ
شديدٌ، فَيَحْسَبُ الذين هم(٤) أسفَلَ منهم من الملائكةِ أنه من أمرِ الساعةِ
فيَخِرُون سُجَّدًا، وهذا كلما مَرُّوا عليهم؛ فيَفعَلُون ذلك من خوفٍ ربِّهم
تبارك وتعالى(٥) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةً قال: إذا قضَى اللهُ تبارك وتعالى أمرًا(٦) رجَفَتِ(٧)
(١) عبد الرزاق ٢/ ١٣٠، ١٣١ عن قتادة والكلبى، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٠٤/٦
عن قتادة وحده .
(٢ - ٢) سقط من: م .
(٣) فى ص، ف ١: ((يحلفون))، وفى ح ٢: ((يخلفون)).
(٤) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م.
(٥) ابن جرير ٢٨١/١٩ .
(٦) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((تكلم تبارك وتعالى)).
(٧) فى ر ٢: ((وجفت))، وفى حاشيتها، وح ١: ((رجعت).
٢١٤
سورة سبأ : الآ ية ٢٣
السماوات والأرضُ والجبالُ، وخرّت الملائكةُ (١ كلُّهم سُجّدًا، حَسِبَت الجِنّ أن
أُمرًا يُقْضَى فاسْتَزَقَتْ(٢) ، فلمَّا قُضِىَ الأمرُ رَفَعَتِ الملائكةُ رءوسَهم)؛ وهى هذه
الآيَةُ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾؟ قالوا جميعًا:
اَلْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِرُ﴾.
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن الحسنِ، أنه (٢قرأ: (حتى إذا فُرِغَ(٤) عن قلوبهم)
بالتخفيفِ و"الراءِ والغينِ).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن قتادةَ، أنه قرأ: (حتى إذا فزَّع عن
قلوبِهم ) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ، أنه) كان يقرأُ: ﴿حَفََّ
إِذَاْ) فُزِيعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾. ثم يُقَسِّرُه: حتى إذا انجلَى(١) عن قلوبهم.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، من طريقٍ آخرَ، عن الحسنِ، أنه كان يقرأُ : ﴿فُزَعَ عَنْ
قُلُوبِهِمْ﴾. قال: ما فيها من الشكُّ والتكذِيبِ .
۔
(١ - ١) سقط من: ب٣ .
(٢) فى ح ١: ((فاستقرت)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ح ١، م.
(٤) قرأ ابن عامر ويعقوب بفتح الفاء والزاى، وقرأ باقى العشرة بضم الفاء وكسر الزاى، وقرأ الحسن :
(فُزِع) من الفزع بتخفيف الزاى مبنيا للمفعول، وقرأ أيضًا: (فَزَّع) مشددا مبنيا للفاعل من الفزع، وقرأ
أيضا كذلك إلا أنه خفف الزاى، وقرأ أيضا: (فُرّغ) من الفراغ مشدد الراء مبنيا للمفعول . ينظر النشر
٢٦٣/٢، والإتحاف ص ٢٢١، والبحر المحيط ٢٧٨/٧، وفتح البارى ٥٣٩/٨، ٤٥٩/١٣.
(٥ - ٥) فى ب ٣: ((الزاى والعين)).
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل .
(٧) فى الأصل: ((انحل)).
٢١٥
سورة سبأ : الآية ٢٣
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن زيد بنٍ أسلَمَ فى قوله: ﴿حَتَّىَ إِذَا فُزِعَ عَنْ
قُلُوبِهِمْ﴾. قال: فُرِّعَ الشيطانُ(١) عن قلوبِهم، ففارَقَهم وأَمَانِيَّهم وما
كان يُضِلُّهم، ﴿قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِرُ﴾.
قال: وهذا فى بنى آدمَ، هذا(١) عندَ الموتِ، أَقَرُوا " حينَ لا) يَنْفَعُهم
الإقرار .
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿حَتَّىَ إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾. قال: كُشِفَ الغطاءُ
عنها يومَ القيامةِ ) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن إبراهيمَ، والضحاكِ، أنهما كانا يَقْرَأان :
◌ْحَقََّ إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ . يَقولان: مجلِىَ عن قلوبِهم.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن محمدِ بنِ سيرينَ، أنه سُئِل: كيف تَقْرَأُ هذه
الآيةَ: ﴿حََّ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ (أو: (فُرُغَ عن قلوبهم)°)؟ قال: (١ ﴿إِذَا
فُزِعَ ) عَن قُلُوبِهِمْ﴾. قال: " فإن الحسنَ يقرأُ: (فُرَّغ (٨) عن قلوبهم)؟ قال":
(١) فى الأصل: ((الشياطين)).
(٢) سقط من: ص، ف ١، م .
(٣ - ٣) فى ر ٢، ح ٢: ((حين لم)، وفى ح ١: ((فلم).
(٤) ابن جرير ٢٧٥/١٩ .
١
(٥ - ٥) سقط من: ح ١، ح ٢ .
(٦ - ٦) فى ر ٢: ((فإن الحسن يقرأ))، وفى ح ١: ((فإن الحسن يقرأ فزع)).
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م .
(٨) فى ح ٢: ((فزع)).
۔
٢١٦
سورة سبأ : الآيات ٢٣ - ٢٦
إن الحسنّ يقولُ برأيه أشياء أهابُ أن أقولَها .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصمٍ، أنه قرأ: ﴿حََّ إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾
بالعينِ مُثَقَّلَةَ الزاي .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى رجاءٍ، أنه كان يقرأُ : ﴿فُزَعَ(١) عَن قُلُوبِهِز﴾
قولُه تعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ﴾ الآيات .
أُخرَج ابنُّ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: ثم أمَرّ اللهُ أن يَسألَ
الناسَ، فقال: ﴿قُلّ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَوَتِ(٢) وَالْأَرْضِّ﴾.
وأُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ
أبى حاتم، عن عكرمةً فى قوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدَى أَوْ فِ
◌َلَلٍ﴾. قال: إنا(٢) لعلى هدى، وإنكم لَفى ضلال مبين (٤).
وأُخرَج ◌ْعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه:
﴿وَإِنَّآ أَوَ إِنَّاكُمْ﴾ الآية . قال : قد قال ذلك أصحابُ محمدٍ للمشر كين :
واللهِ ما نحن وأنتم على أمرٍ واحدٍ (١) إن أحدَ الفريقين لُهْتَدٍ (١). وفى قوله:
(١) فى الأصل، ص، ((فرع)).
(٢) فى ص، ف ١: ((السماء)).
(٣) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((نحن)).
(٤) ابن جرير ٢٨٤/١٩ .
(٥ - ٥) سقط من: ب٣ .
(٦) بعده فى الأصل : ((و)).
(٧) فى م: ((مهتد)).
٢١٧
سورة سبأ : الآيتان ٢٦، ٢٨
﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾. " قال: يومَ القيامةِ)، ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا﴾: أى:
(٢)
تَقْضِی().
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿اَلْفَتَّاحُ﴾. قال: القاضِى (١).
قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْتَكَ إِلَّا كَاَفَّةُ لِلنَّاسِ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابن المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ
إِلَّا كَافَّةُ لِلنَّاسِ﴾ . قال: إلى الناس جميعًا .
وأخرج ابن أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿كَافَّةٌ لِلنَّاسِ﴾.
قال: للناسِ عامةٌ(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
وَوَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا كَافَّةُ لِلنَّاسِ﴾. قال: أرسَل اللهُ محمدًا إلى العربِ
والعَجَمِ ، فَأَكْرَمُهم على اللهِ أَطْوَعُهم له(٥).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (أُعْطِيتُ خمسًا.
لم يُعْطَهن نبيٌّ قبلِى؛ ثُعِثْتُ إلى الناسِ كافةً، إلى كلِّ أبيضَ وأحمرَ، وأُطْعِمَتْ
أُمَّتِى المُغَنَمَ لم يُطْعَمْ أَمَّةٌ قبلَ أَمَّتِى، ونُصِرْتُ بالرُّغْبِ من(١) بينٍ يَدَىَّ مسيرةَ
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢) ابن جرير ٢٨٣/١٩، ٢٨٤، ٢٨٧.
(٣) ابن جرير ٢٨٧/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٨/٢ -، والبيهقى (١٠٦).
(٤) فى ص، ف ١: ((كافة)).
(٥) ابن جرير ٢٨٨/١٩ .
(٦) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، ب ٣ .
٢١٨
سورة سبأ : الآيات ٢٨، ٣١ - ٣٣
شهرٍ، ومُجُعِلَتْ لىَ الأرضُ مسجدًا (١) وطَهُورًا، وأَعْطِيتُ الشفاعةَ فأنّتُها(١)
لأمتى يومَ القيامةِ))(٣).
(* وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أُعْطِيتُ
خمسًا لم يُعْطَهن نبيٌّ قبلِى؛ يُعِثْتُ إلى الناسِ كافَّةً (١) الأحمر والأسودِ ، وإنما كان
النبىُ يُتعَثُ إلی قومِه، ونُصِرْتُ بالرعبِ ، ثُعَبُ منی عدُوِّى على مسيرة شهرٍ ،
وأُطْعِمْتُ المَغَّتَمَ، وبجعِلَت لىّ الأرضُ مسجدًا وطَهُورًا، وأُعْطِيتُ الشفاعةً
فادَّخَرْتُها لأَمَّتى إلى يومِ القيامةِ" ، وهى إن شاء اللهُ نائِلَةٌ مَن لا يُشْرِكُ باللهِ
(٦)
شيئًا))(٦) .
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ١ ، عن
قتادةَ فى قوله: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْلَن ◌ُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْءَانِ﴾. ( قال: هذا قولُ
٢٣٨/٥ مُشْرِكِى العربِ كَفَرُوا بالقرآنِ، ﴿وَلَا بِالَّذِى / بَيْنَ يَدَيَّةِ﴾: من الكُتُبِ والأنبياء(٨).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه): ﴿وَلاَ بِالَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ .
(١) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((مساجد).
(٢) فى ف ١، ر ٢، م: ((فادخرتها))، وفى ب ٣: ((فأحرثه)).
(٣) وأصل الحديث عند مسلم (٥٢٣) بنحوه .
(٤ - ٤) سقط من: ر٢ .
(٥) بعده فى الأصل: ((إلى)).
(٦) الحديث عند أحمد ٤/ ٤٧١، ٤٧٢ (٢٧٤٢)، والطبرانى (١١٠٤٧) . وقال محققو المسند: حسن .
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م
(٨) ابن جرير ٢٨٩/١٩، ٢٩٠.
٢١٩
سورة سبأ : الآيات ٣١ - ٣٣
قال: بالتوراةِ () والإنجيل. وفى قوله: ﴿يَقُولُ الَّذِينَ أُسْتُضْعِفُواْ﴾. قال:
هم الأتباع، ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ﴾. قال: هم القادةُ. وفى قوله: ﴿بَلْ مَرُ
اَلَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾. يقولُ: غَرَّكُم اختلافُ الليلِ والنهارِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ
ابنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿بَلْ مَكْرُ الَِّلِ وَالنَّهَارِ﴾. قال: مَوْ (٢) الليلِ والنهارِ(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿بَلْ مَكْرُ الَّيْلِ
وَاُلَّهَارِ﴾. قال: بل مَكْرُكم بالليلِ والنهارِ(٥).
° وأخرج ابنُ جریرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن زيد فى قوله : ﴿بَلْ مَكْرُ
اَلَيَّلِ وَالنَّهَارِ﴾. قال: بل مَكْرُكم فى الليلِ والنهارِْ) يأيُّها العظماءُ(١) الرؤساءُ
حتى أَزَلْتُمُونا عن عبادةِ اللهِ(١) .
قولُه تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اُلْأَغْلَلَ فِىّ أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾
ج
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ بنِ يحيى الخُشَنِيِّ قال: ما فى جهنمَ دارٌ ، ولا
مَغَارٌ، ولا غُلٌّ، ولا قيدٌ ، ولا سلسلةٌ، إلا اسمُ صاحبِها عليه (٢) مكتوبٌ .
(١) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، ب ٣، م: ((التوراة)).
(٢) فى الأصل: ((أمر))، وفى ص، ف ١ ((مكر))، وفى ر ٢، م: ((بل مكركم بما فى))، وفى ح ١: ((من).
(٣) ابن أبى شيبة ٥٣٩/١٣، وابن جرير ٢٩٢/١٩.
(٤) عبد الرزاق ١٣٢/٢.
(٥ - ٥) سقط من: ر٢ .
(٦) فى الأصل، ر٢، ح٢، م: ((العظماء و))، وفى ص، ف ١: ((العظام))، وفى ح ١: ((العلماء)).
(٧) ابن جرير ٢٩٢/١٩ .
(٨) فى ص، ف ١، ح ١، ح ٢، م: ((عليها)).
٢٢٠
سورة سبأ : الآيتان ٣٣ ، ٣٤
فحُدِّث به أبو سليمانَ الدارانِىُّ فبكى ، ثم قال: فكيف به لو مُجُمِعَ هذا كلُّه عليه،
فجُعِلَ القيدُ فى رِجْلَيْهِ، والغُلَّ [٣٤٦ ] فى يديه، والسلسلةُ فى عُنُقِه، ثم أَدْخِلَ
الدارَ(١)، وَأُدْخِلَ المَغَارَ(٢)؟!
قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَتٍْ﴾ الآية.
٤)
أخرَج "ابنُ أبى شيبةَ، و"ابنُ المنذرِ، وابن أبى حاتم، عن أبی رَزین
قال: كان رجلان شَرِيكين، خرَج أحدُهما إلى الساحلِ وبَقِىَ الآخرُ، فلما يُعِثَ
النبيُّ وَلَه كتَب إلى صاحبِه يَسألُه: ما فعل؟ فكتب إليه أنه لم يتْبَعْه أحدٌ من
قريشٍ إلا رَذالَةُ الناسِ ومساكينُهم، فترَك تجارتَه ثم أتَى صاحبه فقال(١): دُلَّنِى
عليه. وكان يَقرَأَ الكُتُبَ، فَأَتَى النبىَّ نَّه فقال: إلامَ تَدْعُو؟ قال: ((إلى كذا
وكذا)). قال: أَشهَدُ أنك رسولُ اللهِ. قال: ((وما عِلْمُك بذلك؟)) . قال : إنه لم
يُتْعَثْ نِبِىٌّ إلا اتَّبَعَه رَذالةٌ(٥) الناسِ ومساكينُهم. فنزَلت هذه الآيةُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا
فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾ الآيات. فأرسَلَ إليه النبيُ وَلَه: ((إن الله قد
أَنزَل تصديقَ ما قُلْتَ))(٧).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن
(١) فى ح ١، ح ٢: ((النار)).
(٢) فى ر ٢، ح ١: ((الغار)).
والأثر عند ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٥٠٧، ٥٠٨ .
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ١، ب٣ .
(٤ - ٤) فى الأصل: ((أبى زيد)». وفى ص، م: ((ابن زيد)).
(٥) فى الأصل: ((أراذلة)). ورذالة الناس: الدون فى منظره وحالاته. اللسان (ر ذ ل).
(٦) بعده فى: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((له).
(٧) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٠٨/٦ .