النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
سورة الأحزاب : الآية ٤٩
عباسٍ : إذا قال: كلُّ امرأةٍ أَتَزَوَّجُها (١ فهى طالقٌ(١). (٢ أو: إن تَزَوَّجْتُ فلانةَ فهى
طالق٢ٌ) . فليس بشىءٍ ، ("إنما الطلاقُ لمن يَلِك٣ُ)؛ من أجلِ أن الله يقولُ: ﴿إِذَا
تَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ ثُمَّ ◌َلَّقْتُمُوهُنَّ﴾(٣).
وأخرَج البيهقىُّ فى ((السننٍ))، من / طريقٍ عكرمةً، عن ابن عباس قال: ما ٢٠٨/٥
قالها ابنُّ مسعودٍ، وإن يكنْ قالها فزَلَةٌ(٤) من عَالمِ - فى الرجلِ يقولُ: إن تَزَوَّجْتُ
فلانةَ فهى طالقٌ - قال اللهُ تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ
ثُمَّ طَلَّقْتُوهُنَّ﴾. ولم يَقُلْ: إذا طَلَّقْتم المؤمناتِ ثم نَكَحْتُموهن(٥).
وأخرج الحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن عائشةً، أن رسولَ اللهِ وَلِّ قال: ((لا
طلاقَ إلا بعدَ نكاحٍ، ولا عِثْقَ إلا بعدَ مِلْكِ»(٦).
(" وأخرج عبدُ الرزاقِ، والحاكمُ، والبيهقىُّ فى ((السننِ))، عن معاذٍ بنِ
جبل قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: «لا طلاقَ إلا بعدَ نكاح، ولا عتقَ إلا بعدَ
٢٧
مِڵٍ ))(٢).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ح ٢.
(٢ - ٢) ليس فى: ح ١، وابن أبى حاتم.
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٤٣٢.
(٤) فى ص، ف ١، ح ١: ((قولة)).
(٥) البيهقى ٧/ ٣٢٠، ٣٢١.
(٦) الحاكم ٤١٩/٢. وقال: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه .
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، م.
والحديث عند عبد الرزاق (١١٤٥٥، ١١٤٥٨)، والحاكم ٤١٩/٢، والبيهقى ٣٢٠/٧. وقال
الحافظ : رجاله ثقات إلا أنه منقطع بین طاوس ومعاذ. فتح البارى ٩/ ٣٨٤.
( الدر المنثور ٦/١٢ )

٨٢
سورة الأحزاب : الآيتان ٤٩ ، ٥٠
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وأبو داودَ ، والنسائىُّ (١) ، وابنُ مَرْدُويّه، عن عمرو بنِ
شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لا طلاقَ فيما لا تْلِكُ،
ولا يَبْعَ فيما لا تَمْلِكُ، ("ولا عِثْقَ فيما لا تَمْلِكُ(٢)، ولا وفاءَ نَذْرٍ فيما لا تَمْلِكُ ، ولا
نذَر إلا فيما ابْتُغِىَ به (١٢) وجهُ اللهِ تعالى، ومن حلَفَ على معصيةٍ، فلا يَمِين له،
ومن حلَف على قطيعة رحمٍ، فلا يَمِينَ له)) (٤).
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ، أنه سمِعَ رسولَ اللهِ وَلِّ يقولُ:
((لا طلاقَ فيما لا تَمْلِكُ، ولا عِثْقَ فيما لا تَمْلِكُ))(٥).
وأخرج ابنُ ماجه، وابن مَرْدُويَه، عن المِسْوَرِ بنِ مَحْرَمَةَ، عن النبيِّ وَهل
قال: ((لا طلاقَ قبلَ نكاحٍ، ولا عِثْقَ قبل مِلْكِ))(١).
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ سعدٍ ، وابنُ راهُويَه، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، والترمذىُّ وحسّنه، وابنُ
جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه،
والبيهقىُ، عن أمِّ هانئٍّ بنتِ أبى طالبٍ قالت: خَطَبَنِى رسولُ اللهِ وَهِفَاعْتَذَرْتُ
(١) بعده فى ح ١: ((وعبد بن حميد)) .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣) سقط من: م.
(٤) عبد الرزاق (١١٤٥٦)، وأبو داود (٢١٩٠ - ٢١٩٢)، والنسائى (٣٨٠١). حسن (صحيح
سنن أبى داود - ١٩١٦ - ١٩١٨).
(٥) الحديث عند الطيالسى (١٧٨٧)، والحاكم ٢/ ٤٢٠، وصححه على شرطهما، وتابعه الألبانى فى
الإرواء ٦/ ١٧٤.
(٦) ابن ماجه (٢٠٤٨). حسن صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٦٦٧).

٨٣
سورة الأحزاب : الآية ٥٠
إليه فَعَذَرَنِى، فأنزل اللهُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾. إلى قوله:
◌ْهَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ . قالت : فلم أكُنْ أَحِلُّ له؛ لأنى لم أهاجِرْ معه، كنتُ من
(١)
الطلقاءِ (١).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، من وجهٍ آخرَ، عن أمّ هانئًّ قالت :
نزَلت فيَّ هذه الآيةُ: ﴿وَبَنَاتِ عَمَِّكَ﴾، ﴿الَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾. أراد النبىُّ
وَ أَن يَتَزَوَّجَنى، فتُهِىَ عنِّى؛ إذ لم أُهاجِرْ.
وأخرج ابنُ سعدٍ عن أبى صالح مولى أمِّ هانئٍّ قال: خطَبَ رسولُ اللهِ وَه
أمّ هانىُّ بنتَ أبى طالبٍ فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنى مُؤْتمَةٌ، وبَنِىَّ صغارٌ. فلما
أدرَك بنوها عَرَضَتْ نفسَها عليه، فقال: ((أما الآن فلا؛ إن الله تعالى أنزل علىَّ:
﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾. إلى قولِه: ﴿الَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ))) .
ولم تكن من المهاجراتِ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَوْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَتَأَيُّهَا النَّبِىُّ
إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾. إلى قولِه: ﴿خَالِصَةٌ لَّكَ مِن دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ﴾.
(١) ابن سعد ١٥٣/٨، وابن راهويه فى مسنده (٨)، وعبد بن حميد - كما فى تخريج الكشاف
١١٦/٣- والترمذى (٣٢١٤)، وابن جرير ١٣٠/١٩، ١٣١، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن
كثير ٦/ ٤٣٤، وتخريج الكشاف ١١٦/٣- والطبرانى ٤١٣/٢٤، ٤١٤ (١٠٠٧)، والحاكم
٢/ ٤٢٠، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ١١٦/٣ - والبيهقى ٥٤/٧. ضعيف الإسناد جدًّا
(ضعيف سنن الترمذى - ٦٣٠).
(٢) المأتم: هو اجتماع الرجال والنساء فى الحزن والفرح، ويستعمل بمعنى المصيبة، وهى تريد بمؤتمة أنها
رزئت بمصيبة فقد زوجها . ينظر التاج (أت م).
(٣) ابن سعد ٨/ ١٥٣.

٨٤
سورة الأحزاب : الآية ٥٠
قال: فحرَّم اللهُ عليه سِوى ذلك من النساءِ، وكان قبلَ ذلك يَنكِحُ فى أىِّ
النساء() شاء، لم يُحرِّم ذلك علیه ، و کان نساؤه يَجِدْن من ذلك وَجدًا شديدًا ،
أن يَنكِحَ فى أىِّ الناسِ(٢) أَحَبَّ، فلما أَنزَل اللـهُ(٣): إنى قد حَرَّمْتُ عليك من
النساءِ سِوَى ما قصَصْتُ عليك. أَعَجَبَ ذلك نساءَه(٤).
وأخرَج الفریائیُ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾. قال: هن أزوائجه
الأُولُ اللاتِى كُنَّ قبلَ أن تَنْزِلَ هذه الآيةُ. و(٥) فى قوله: ﴿ اَلَِّيّ ءَاتَيْتَ
أُجُورَهُبَ﴾. قال: صَدُقَاتِهن، ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾. قال: هى الإماءُ التى
أفاءَ اللهُ عليهِ(٢) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الشعبىِّ فى الآيةِ قال: رَخّصَ له فى بناتٍ عمّه،
وبناتِ عمَّاتِهِ، وبناتِ خالِهِ، وبناتٍ خالاتِه، اللاتى هاجرن معه، أن يَتَزَوَّجَ
منهن، ولا يَتَزَوَّجَ من غيرِهن، ورَخَّصَ له فى امرأةٍ مؤمنةٍ إِن وهَبَت نفسَها للنبىِّ
وأخرج الفریایئُ ، و١١ عبدُ بنُ حمیدٍ، وابنُ أبی حاتم، عن مجاهدٍ فی
(١) فى ح ١، ب٣: ((الناس))، وفى ح ٢: ((ناس)).
(٢) سقط من: ح ٢. وفى الأصل، م: ((النساء)).
(٣) بعده فى ص، ف ١، م: ((عليه)).
(٤) ابن جرير ١٩/ ١٣٤.
(٥) سقط من: م.
(٦) ابن جرير ١٢٩/١٩، ١٣٠.
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م.

٨٥
سورة الأحزاب : الآية ٥٠
قوله: ﴿إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِ﴾. قال: بغيرِ صداقٍ، أُحِلَّ له ذلك،
ولم يكن ذلك أُحِلَّ إلا له، ﴿خَالِصَةٌ لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِينُّ﴾.
قال: خاصةً(١) للنبىِّ وَله .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((السننِ))، عن عائشةً
قالت: التى وَهَبَت نفسَها للنبيِّ وَ له: خَوْلَةُ بنتُ حكيم(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ سعدٍ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
والبخارىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم(٢)، وابنُ مَرْدُويَه،
والبيهقىُ(٤)، عن عروةَ، أن خَوْلَةَ بنتَ حكيمٍ بنِ الأَوْقصِ(*) كانت من اللاتى
وَهَبْنَ أَنفسَهن لرسولِ اللهِ وَلَّ(١).
"وأخرَج ابنُ سعدٍ عن عكرمةً فى قوله: ﴿وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً) الآية . قال:
نزَلت فى أمّ شريكِ الدَّوْسِيّةِ(١).
(١) فى الأصل: ((خالصة)).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٣٥/٦- وابن مردويه - كما فى التغليق ٤١١/٤-
والبيهقى ٧/ ٥٥.
(٣) بعده فى الأصل: ((والحاكم)). وسيأتى مطولًا معزوًّا إليه فى ص ٩٦.
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) فى ص، ف ١، ٢، م: ((الأقوص)). ينظر الإصابة ٧/ ٦٢١، وتهذيب الكمال ١٦٤/٣٥.
(٦) عبد الرزاق (١٢٢٦٨، ١٢٢٦٩)، وابن سعد ١٥٨/٨، وابن أبى شيبة ٣١٥/٤، والبخارى
(٥١١٣)، وابن جرير ١٣٦/١٩، وقال الحافظ: هذا مرسل؛ لأن عروة لم يدرك زمن القصة ، لكن السياق
يشعر بأنه حمله عن عائشة. فتح البارى ٩/ ١٦٤.
* من هنا خرم فى المخطوط المشار إليه بالرمز ف ١، وينتهى فى ص ٩٢ .
(٧) ابن سعد ١٥٥/٨.

٨٦
سورة الأحزاب : الآية ٥٠
وأخرج ابنُّ سعدٍ عن منيرِ بنِ عبدِ اللهِ الدَّوْسِيِّ، أن أمَّ شريكِ؛ غُزِيَّةً بنتَ
جابرِ بنِ حكيمِ الدَّوْسِيَّةَ عَرَضَت نفسَها على النبيِّ نَّهِ و كانت جميلةٌ فَقَبِلَها ،
فقالت عائشةُ : ما فى امرأةٍ حين وَهَبَت نفسَها لرجلٍ خيرٌ . قالت أمُّ شريكٍ: فأنا
تلك. فسمَّاها اللهُ مؤمنةً؛ فقال: ﴿وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِّ﴾.
فلما نزلت هذه الآيةُ قالت عائشةُ: إن اللهَ لَيُشْرِعُ(١) لكَ فى هواكَ(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ، وعمرَ بنِ
الحكمِ، وعبدِ اللهِ بنِ عبيدةَ قالوا: تَزَوَّجَ رسولُ اللهِ وَلِّ ثلاثَ عشرةَ امرأةً ؛
٢٠٩/٥ ستُّ من قريش: خديجةُ / وعائشةُ وحفصةُ وأم حبيبةً وسودةٌ وأم سلمةَ ، وثلاثٌ
من بنى عامرٍ بِنِ صَعْصَعَةً(٢)؛ امرأتانٍ(٤) من بنى هلالٍ (°بنٍ عامٍْ): ميمونةُ بنتُ
الحارثِ، وهى التى وهبَت نفسَها للنبىِّي وَله، وزينبُ أمُّ المساكينِ، وامرأةٌ من
بنى بكرِ بنِ كلابٍ من القُرطاءٍ)، وهى التى اختارت الدنيا، وامرأةٌ من بنى
الجونِ ) ، وهى التى استعاذت منه، وزينبُ بنتُ جحشِ الأسَدِيَّةُ، والسَّبِيَتَانِ:
صفيةُ بنتُ حُبَيٍّ، وجُوَيْرِيَّةُ بنتُ الحارثِ الْخُزَاعِيَّةُ(٨) .
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ
(١) فى ص: ((يسرع))، وفى م: ((يسارع)).
(٢) ابن سعد ١٥٥/٨، ١٥٦ مطولًا .
(٣) بعده فى النسخ، ومصدر التخريج: ((و)). وبها يضطرب العدد.
(٤) سقط من: ص. وفى ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((امرأتين)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
(٦ - ٦) سقط من: ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، ب٣، م. وفى الأصل: ((والعامرية)). والمثبت من مصدر
التخريج. وينظر نهاية الأرب ٣٣٨/٢، ٣٣٩، ومعجم قبائل العرب ٩٢/١.
(٧) فى م: ((الحارث)).
(٨) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٠٠/٣ طبعة دار المعرفة .

٨٧
سورة الأحزاب : الآية ٥٠
المنذرِ، والطبرانىُ، عن علىٍّ بنِ الحسينِ فى قوله: ﴿ وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً﴾: إن أمّ
(١)
شريك الأزدِيَّةَ التى وهبت نفسَها للنبىِِّ اَهُ".
وأخرَج ابنُ سعدٍ عن ابنٍ أبى عونٍ ، أن ليلى بنتَ الخطيم وهَبَت نفسَها للنبىِّ
وَرِ، ووهَبْن نساءٌ أنفسهن، فلم نَسمَعْ أن النبيِّ وَلَّهِ قَبِلَ منهن أحدًا (٢).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ، عن الشعبىِّ، أنها امرأةٌ من الأنصارِ
وهبَت نفسَها للنبىِِّ وَلَه، وهى مَمَّا أَرجَى(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقيُّ فى
((السننِ)، عن ابنِ عباسٍ قال: لم يكنْ عندَ رسولِ اللهِ وَ لهامرأةٌ وَهَبَت
(٤)
نفسَها (٢)
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍْ)، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ
(١) ابن سعد ١٥٥/٨، وابن أبى شيبة ٣١٥/٤، وابن جرير ١٣٥/١٩، ١٣٦، والطبرانى ٣٥١/٢٤
(٨٧٠) واللفظ له. وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٧/ ٩٢.
(٢) ابن سعد ١٥١/٨. وقال الحافظ: والمراد أنه لم يدخل بواحدة منهن ، ممن وهبت نفسها له، وإن كان
مباحًا له؛ لأنه راجع إلى إرادته ، لقوله تعالى: ﴿إن أراد النبى أن يستنكحها﴾. فتح البارى ٥٢٦/٨.
وینظر تفسير ابن جرير ١٩/ ١٣٤.
(٣) ابن أبى شيبة ٣١٦/٤، وابن جرير ١٣٦/١٩. قال الحافظ: ليس بثابت. فتح البارى ٥٢٥/٨.
وقال ابن كثير : وأما حكاية الماوردى، عن الشعبى ، أن زينب بنت خزيمة أنصارية ، فليس بجيد؛ فإنها
هلالية بلا خلاف. البداية والنهاية ٢٢٣/٨. وينظر الإصابة ٧/ ٦٧٢، وأسد الغابة ٧/ ١٢٩.
(٤) بعده فی ص، ر ٢، ح ٢، م: ((له).
والأثر عند ابن جرير ١٣٤/١٩، ١٣٥، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٣٦/٦-
والطبرانى (١١٧٨٧)، والبيهقى ٧/ ٥٥. وقال الحافظ: إسناده حسن. فتح البارى ٥٢٦/٨.
(٥ - ٥) سقط من: ح ١.

٨٨
سورة الأحزاب : الآية ٥٠
حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال: لا تَحِلُّ الهبةُ لأحدٍ
بعدَ رسولِ اللهِ وَلِ﴾ (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُّ سعدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الزُّهْرِئِّ،
وإبراهيمَ النَّخَعِىِّ فى قولِه: ﴿ خَالِصَةُ لَّكَ مِن دُونِ اَلْمُؤْمِنِينُّ﴾. قالا: لا تَحِلُّ
الهبةُ لأحدٍ بعدَ رسولِ اللهِ وَ (١).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن طاوسٍ قال: لا يَحِلَّ لأحدٍ أن يَھَبَ ابنته بغیرِ مَهْرٍ ،
إلا للنبىِ وَلِ﴾ (١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن مكحولٍ ، والزهرىِّ قالا: لم تَحِلَّ الموهوبةُ لأحدٍ
بعدَ رسولِ اللهِ وَ(4).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، [٣٤١و] عن ابنِ شهابٍ قال : لا يَحِلُّ
لرجلٍ أَن يَهَبَ ابنتَه بغيرِ صداقٍ، قد جعَلَ اللهُ ذلك للنبيِّ وَِّ خاصةً دون
(٥)
المؤمنين(٥) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُّ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عطاءٍ فی امرأةٍ
وهَبَت نفسَها لرجلٍ قال: لا يَصلُحُ إلا بصداقٍ، لم يكن ذلك إلا للنبىِّ ◌َ(١).
(١) عبد الرزاق (١٢٢٧٢)، والبيهقى ٧/ ٥٥.
(٢) عبد الرزاق (١٢٢٧٠) عن الزهرى وحده، وابن سعد ٢٠١/٨ عن الزهرى وإبراهيم.
(٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٤٢، ٣٤٣.
(٤) ابن أبى شيبة ٣٤٣/٤.
(٥) عبد الرزاق ١١٩/٢ بنحوه.
(٦) عبد الرزاق (١٢٢٦٥) بنحوه، وابن أبى شيبة ٣٤٣/٤.

٨٩
سورة الأحزاب : الآية ٥٠
وأخرَج البخارىُّ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أنس قال: جاءت امرأةٌ إلى النبيِّ وَه
فقالت : يا نبيَّ اللهِ هل لك فىَّ حاجةٌ؟ فقالت ابنةُ أنس: ما كان أقلَّ حياءها !
فقال: هى خيرٌ منكِ، رَغِبَت فى النبيِّي وَلَه فعرَضَت نفسَها عليه(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ
مَرْدُويَه، عن عروةَ قال: كنا نَتَحَدَّثُ أن أمَّ شريك كانت "فى من) وَهَبَت
نفسَها للنبىِّ وَّله، وكانت امرأةً صالحةً(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا
لِلنَّبِ﴾ . قال: هى ميمونةُ بنتُ الحارثِ(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ سعدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عكرمةً
قال: وهَبَت ميمونةُ بنتُ الحارثِ نفسَها للنبىِّ وَ(١).
وأخرَج مالكٌ، وعبدُ الرزاقٍ ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، وأبو داودَ ،
والترمذىُ ، والنسائُ ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، عن سهل بن سعد الساعدِىِّ،
أن امرأةً جاءت إلى النبيِّ وَلِّ فَوَهَبَت نفسَها له، فصَمَتَ، فقال رجلٌ:
يا رسولَ اللهِ زَوَّ جْنِیها إن لم یکنْ لك بها حاجةٌ . قال: «ما عندَك تُعْطِیها؟».
قال: ما عندِى إلا إزارِى. قال: ((إن أعطَيْتَها إزارَكُ(١) جَلَسْتَ لا إزارَ لك،
(١) البخارى (٥١٢٠، ٦١٢٣).
(٢ - ٢) فى ص، م: ((ممن).
(٣) ابن أبى شيبة ٣١٥/٤، وابن جرير ١٩/ ١٣٦.
(٤) ابن جرير ١٣٥/١٩. وقال الحافظ: منقطع. فتح البارى ٨/ ٥٢٥.
(٥) عبد الرزاق (١٢٢٦٦)، وابن سعد ١٣٧/٨.
(٦) فى ر ٢، ح ١، وموطأ مالك: ((إياه)).

٩٠
سورة الأحزاب : الآية ٥٠
فالتَمِسْ شيئًا)). قال: ما أَجِدُ شيئًا. فقال: ((التمِسْ ولو خاتماً من حديدٍ)). فلم
يجد ، فقال: ((هل معك من القرآنِ شىءٌ؟)) قال: نعم، سورةُ كذا وسورةٌ
كذا. لسورِ سمَّاها، فقال: ((قد زَوَّجْناكها بما معك من القرآنِ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿إِن
وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَِّّ﴾. قال: فَعَلَت ولم يفعَلْ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةً فى قوله: ﴿خَالِصَةٌ
لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾. قال: لا تَحِلُّ الموهوبةُ لغيرِك، ولو أن امرأةٌ وَهَبَت
نفسها لرجلٍ لم تَحِلَّ له حتى يُعطِيَها شيئًا .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿خَالِصَةٌ
لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾. يقولُ: ليس لامرأةٍ أَن تَهَبَ نفسَها لرجلٍ بغيرِ أمرِ (١
ولىِّ ولا مَهْرٍ، إلا للنبيِّ وَلَ، كانت خاصةً له وَّ من دونِ الناسِ، يَزْعُمُون
أنها نزلت فى ميمونةَ بنتِ الحارثِ، أنها) هى التى وهَبَت نفسَها للنبىِّ وَه .
قولُه تعالى: ﴿قَدْ عَلِيْنَا مَا فَرَضْنَا﴾ الآية.
أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، (وابنُ جريرٍْ) ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
(١) مالك ٥٢٦/٢، وعبد الرزاق (١٢٢٧٤)، وأحمد ٤٥٨/٣٧، ٤٨٧، ٤٩٨، ٤٩٩
(٢٢٧٩٨، ٢٢٨٣٢، ٢٢٨٥٠)، والبخارى (٢٣١٠، ٥٠٢٩، ٥٠٣٠، ٥١٤٩)، ومسلم
(١٤٢٥)، وأبو داود (٢١١١)، والترمذى (١١١٤)، والنسائى (٣٣٥٩).
(٢) ابن أبى شيبة ٣١٦/٤ واللفظ له، وابن جرير ١٣٢/١٩.
(٣) سقط من: ص، م.
(٤) سقط من: م.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، ر ٢، ح ٢، م.

٩١
سورة الأحزاب : الآية ٥٠
حاتم، عن قتادةَ فى قولِه : ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾ الآية . قال: فرَض
اللهُ ألا تُنْكَحَ امرأةٌ إلا بولىٌّ وصَدَاقٍ وشهداءَ، ولا يَنكِحَ الرجلُ إلا أربعًا(١).
/ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ٢١٠/٥
مجاهدٍ فى قولِه : ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِىَ أَزْوَجِهِمْ﴾. قال: لا
يُجاوِزُ الرجلُ أربعَ نسوةٍ(٣).
(٣ وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عمرَ فى قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا
عَلَيْهِمْ فِيَّ أَزْوَجِهِمْ﴾. قال: لا يُجاوِزُ الرجلُ أربعَ نسوةٍ ) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عمرَ فى قولِهِ: ﴿قَدْ عَلِمْنَامَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِىّ
أَزْوَجِهِمْ﴾. قال: فرَض عليهم ألَّ نِكاحَ إلا بِوَلِىٌّ وشاهِدَيْنَ().
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنَامَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ
فِيّ أَزْوَجِهِمْ﴾. قال: فرَض عليهم ألّا نِكاح إلا بوليٍّ وشاهِدَيْن ومَهْرٍ .
وأخرَج ابنُّ المنذرِ عن قتادةً فى قوله: ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجُ
قال: جعَلَه اللهُ فى حلِّ من ذلك، وكان نبىُّ اللهِ وَّه يَقْسِمُ.
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الشعبىِّ ، أنه قِيلَ له : إن أبا موسی نَھَی حین فَتَخَ
تُشْتَرَ ألا تُوطَأَ الحُبَالَى ، ولا يُشارَكَ المشركون فى أولادِهم؛ فإن الماءَ يَزِيدُ فى
الولدٍ؛ أشىءٌ قاله برَأَيِه، أو شىءٌ رواه عن النبيِّ وَ لِّ؟ فقال: نهى رسولُ اللهِ
(١) عبد الرزاق ٢/ ١١٩، ١٢٠، وابن جرير ١٣٧/١٩.
(٢) ابن جرير ١٩/ ١٣٧.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ح١، ب ٣.
(٤) ابن مردويه - كما فى فتح البارى ٥٢٦/٨.

٩٢
سورة الأحزاب : الآية ٥٠
وَ يومَ أَوْطَاسٍ أن تُوطَأَ حامِلٌ حتى تَضَعَ، أو حائِلٌ (١)* حتى تُشْتَبْرً(٢) .
صَلىالله
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، والطبرانىُ ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ
وَسَيَّة
عَلـ
قال: ((ليس منا من وَطِئَ حُبْلَى))(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، والدارمىّ(٤)، وأبو داودَ ، وابنُ منيعٍ، والتَغَوِىُّ،
والباوردىُّ، وابنُ قانع، والبيهقيُّ، والضياءُ، عن أبى مرزوقٍْ مولى
تُجيب، "عن حَتَشِ الصنعانىِّ" قال: غَزَونا مع رُوَتْفِعِ بنِ ثابتِ الأنصارىِّ نحوّ
المغربِ، ففَتَحْنا قريةً يقالُ لها: جَرْبَةٌ(١) . فقام فينا خَطِيبًا فقال: إنى لا أقولُ
فيكم(٢)، إلا ما سَمِعْتِ من رسولِ اللهِ وَله، قال فينا يومَ خيبَرَ: ((من كان يؤمِنُ
باللهِ واليومِ الآخرِ فلا يَسْقِيَنَّ ماءَهَ زَرْعَ غيرِه))(١).
(١) الحائل: كل أنثى لم تحمل. المصباح المنير (ح ول).
* هنا ينتهى الخرم فى المخطوط ف ١، والمشار إليه فى ص ٨٥ .
(٢) ابن أبى شيبة ٣٦٩/٤.
(٣) ابن أبى شيبة ٣٦٩/٤، وأحمد ١٦٢/٤ (٢٣١٨)، والطبرانى (١٢٠٩٠)، وفى الأوسط
(٤٨٣). وقال محققو المسند: صحيح لغيره.
(٤) فى ر ٢، م: ((الدارقطنى)).
(٥- ٥) فی ب٣: ((أمی)). وفی الأصل، ص، ف١، ر ٢، ح١، ح٢، م: «أبی مورق )). وأبو مرزوق
التجيبى هو: ربيعة بن أبى سليم أو ابن سليم. ينظر الجرح والتعديل ٤٧٧/٣، والمعرفة لأبى نعيم ٢٧٣/٢.
(٦ - ٦) ليس فى النسخ. والمثبت من مصادر التخريج. وقد وقعت رواية لابن أبى شيبة ٣٦٩/٤،
وأحمد ١٩٩/٢٨ (١٦٩٩٠) موافقة للنسخ بدون ذکر حنش.
(٧) جَرْبَة: بالفتح ثم السكون ، وقيل بكسر الجيم ، قرية بالمغرب ، وقيل جزيرة بالمغرب من ناحية إفريقية
قرب قابس يسكنها البربر. ينظر معجم البلدان ٣٧/٢، ٣٨.
(٨) فی ص، م، وعند أبى داود: ((لكم)).
(٩) ابن أبى شيبة ٣٦٩/٤، ٣٧٠، والدارمى ٢٢٦/٢، ٢٢٧، ٢٣٠، وأبو داود (٢١٥٨،
٢١٥٩)، وابن قانع فى معجمه ٢١٦/١، ٢١٧، والبيهقى ٤٤٩/٧، ١٢٤/٩. حسن =
٠

٩٣
سورة الأحزاب : الآيتان ٥٠، ٥١
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسن قال: لما فُتِحَت (١) تُشْتَرُ أصاب أبو موسى
سَبايًا، فكتَبَ إليه عمرُ: أن لا يَقَعَ أحدٌ على امرأةٍ حُبْلَى حتى تَضَعَ، ولا
تُشارِكُوا المشركين فى أولادِهم؛ فإن الماءَ تمامُ الولدٍ (٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن علىٍّ قال: نهى رسولُ اللهِ وَّةِ أَن تُوطَأَ الحامِلُ
حتى تَضَعَ، أو الحائِلُ حتى تُشْتَبْرَاً بحيضةٍ (٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن طاوسٍ، أن رسولَ اللهِ وَ لَهِ أَمَرَ مُنادِيًا فى غزوةٍ
غزاها: ((أَلّ يَطَأَ الرجالُ(٥) حاملًا حتى تَضَعَ، ولا حائِلاً حتى تَحِيضَ)(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى أمامةَ، أن رسولَ اللهِ وَهِ نهَى يومَ خيبَرَ أُن
تُوطَأَ الحُالَى حتى يَضَغْن(٦).
قوله تعالى: ﴿﴿ تُرْجِ مَن تَشَاءُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿تُرْجِى مَن تَشَاءُ﴾. يقول: تُؤَخِّرُ(٧) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿تُرْجِى مَن نَشَآءُ
= (صحيح سنن أبى داود - ١٨٩٠، ١٨٩١).
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢: (( فتح)).
(٢) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٧٠.
(٣) ابن أبى شيبة ٣٧٠/٤. وقال الألباني: فى إسناده ضعف وانقطاع. الإرواء ١/ ٢٠١.
(٤) بعده فى ب٣: (( ينادى)).
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: ((الرجل)).
(٦) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٧٠، ٣٧١، ١٤/ ٤٦٨.
(٧) ابن جرير ١٣٨/١٩.

٩٤
سورة الأحزاب : الآية ٥١
مِنْهُنَّ﴾. قال: أَمَّهَاتِ المؤمنين، ﴿وَتُعْوِىّ﴾. يعنى: نساءَ النبيِّ، ويعنى
بالإرجاءِ، يقولُ: من شِئْتَ خَلَّيْتَ سبيلَه منهن، ويعنى بالإيواءِ، يقولُ: من
أحيَبْتَ أَمْسَكْت منهن. وقولُه: ﴿وَمَنِ أَبْنَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ
ذَلِكَ أَدْنَ أَنْ تَقَرَّ أَعْيُبُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَ وَبَرْضَيْنَ بِمَآ ءَانَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ .
يعنى بذلك النساء اللاتِى أُحَلَّهنَّ اللهُ له، من بناتِ العمِّ والعَمَّةِ، والخالِ والخالةِ.
وقولُه ﴿الَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾. يقولُ: إن مات من نسائِك اللاتى عندَك أحدٌ ،
أو خَلَّمِتَ سبيلَها ، فقد أحلَلْتُ لك أن تَسْتَبدِلَ مِن اللاتى أحْلَلْتُ لك مكانَ مَن
ماتَ من نسائِك اللاتى كن عندَك، أو خَلَّيْتَ سبيلَها منهنَّ (١)، ولا يَصلُحُ لك أن
تَزْدَادَ (١) على عِدَّةِ نسائِك اللاتى عندَك شيئًا(٢).
وأُخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن مجاهدٍ قال: كان النبيِّ وَلَ تِشْعُ نسوةٍ فخشينَ أن
يُطَلِّقَهن فقلن: يا رسولَ اللهِ ، اقْسِمْ لنا من نفسِك ومالِك(٤) ما شئتَ، ولا
تُطَلِّقْنَا. فنزَلَتْ: ﴿تُرْجِ مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُنْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾ إلى آخرِ الآيةِ .
قال: وكان المُؤْوَياتُ خمسةً : عائشةُ وحفصةٌ وأم سلمةً وزينبُ وأم حبيبةً،
والمُرْجَآتُ أربعةٌ: جُوَيْرِيَةُ وميمونةُ وسَوْدَةُ وصفيةٌ(٥) .
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن سعيدِ بنِ المسيبِ ، عن خَوْلَةَ بنتٍ حكيم ، قال :
وكان رسولُ اللهِ وَلِّ تَزَوَّجها فأرجَاها فى مَن أُرجَى من نسائِه .
(١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((تزاد)).
(٣) ابن جرير ١٩/ ١٤٠، ١٤٤.
(٤) بعده فى م: ((و)) .
(٥) ابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ١١٧/٣، ١١٩. وقال : مرسل .

٩٥
سورة الأحزاب : الآية ٥١
وأخرج ابنُ سعدٍ عن ابنٍ كعبِ القرِيِّ قال: كان رسولُ اللهِ وَلِّ مُوَسَّعًا
عليه فى قَسْم أزواجِه، يَقْسِمُ بينهن كيف شاء، وذلك قولُ اللهِ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَ أَنْ
تَقَرَّ أَعْيُبُهُنَّ﴾. إذا عَلِمْن أن ذلك من اللهِ(١) .
( وأخرج عبدُ الرزاقِ، ("وعبدُ بنُ حميد٣ٍ) ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
عن قتادةَ، "فى الآية) قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ مُوَسَّعًا عليه فى قَسْمِ أزواجِه
أَن يَقْسِمَ بينهنَّ كيف شاء، فلذلك قال اللهُ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَ أَنْ تَقَرَّ أَعْيُهُهُنَ﴾.
إذا عَلِمْن أن ذلك من اللهٍ ٢)(٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الشعبىِّ، أن امرأةٌ من الأنصارِ وهبت نفسَها للنبىِّ
الله ، و کانت فیمن أزجی.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ قال: كان نبىُّ اللَّهِ وَ إِذا
خَطَبَ امرأةٌ ، لم يكنْ لرجلٍ أن يَخْطُبَها حتى يَتَزَوَّجَها أو يَتْكَها (٥).
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلم، وابنُ جريٍ ١، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
مَرْدُويَّهِ، عن عائشةَ قالت : كنتُ / أَغارُ من اللاتى وَهَبْن أنفسهن لرسولِ اللهِ ٢١١/٥
وَّهِ، وأقولُ: (أَتَهَبُ المرأةُ نفسَها؟! فلما أَنزَل اللهُ: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ
(١) ابن سعد ٨/ ١٧٢.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ١٢٠.
(٥) ابن جرير ١٤٠/١٩، ١٤١.
(٦) بعده فى ص، ف ١، م: ((عن الحسن)).
(٧ - ٧) فى ص، ف ١: ((أن تهب))، وفى ح ٢: ((أما تستحى أن تهب المرأة))، وفى م: ((كيف
تهب ) .

٩٦
سورة الأحزاب : الآية ٥١
وَتُشْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ وَمَنِ ابْنَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾. قلت : ما
أرى ربَّك إلا يُسارِعُ فى هواكَ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ ماجه، (وابنُ جريرٍ ) ، وابنُ
المنذرِ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، عن عائشةَ، أنها كانت تقولُ : أما
تَسْتَحِى المرأةُ أَن تَهَبَ نفسَها للرجلِ! فأنزل اللهُ فى نساءِ النبىِّ نَلِ: ﴿تُرْجِى مَن
تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىٌ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾. فقالت عائشةُ: أرى ربَّك يُسارِعُ لكَ(٢) فى
-(٤)
هواكَ (٤) .
وأخرج ابنُ سعدٍ عن عائشةَ قالت: لما نزَلت: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾.
قلتُ : إن اللهَ يُسارِعُ لك فيما تُرِيدُ(٥).
وأخرج ابنُّ سعدٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فی
((السننِ))، عن الشعبىِّ قال: كُنَّ نساءٌ(٤) وَهَبْن أنفسَهن لرسولِ اللهِ وَه
فدخَلَ ببعضِهن وأَرْجَى بعضَهن فلم يَقرَبْهُنُ) حتى تُوُفِّىَ، ولم يُتْكَحْنَ
(١) أحمد ١٤٥/٤٢ (٢٥٢٥١) والبخارى (٤٧٨٨، ٥١١٣)، ومسلم ( ١٤٦٤، ٥٠٤٩)، وابن
جرير ١٩/ ١٤٢.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
(٣) سقط من: ص، ف ١، م.
(٤) ابن أبى شيبة ٤ /٣٤٣، وابن ماجه (٢٠٠٠)، وابن جرير ١٩/ ١٤١، ١٤٢، والحاكم ٤٣٦/٢.
صحیح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٦٢٧).
(٥) ابن سعد ١٩٥/٨.
(٦) سقط من: م.
(٧) فی ص، ر ٢، ح ٢، م: ((يقربن)).

٩٧
سورة الأحزاب : الآية ٥١
بعدَه؛ منهن أمّ شريكِ، فذلك قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن
علٍ (١)
تَشَاءٌ﴾ (١).
وأخرج ابنُّ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ("أبى رزين٢ٍ) قال: همّ رسولُ اللهِ وَلَهِ أَن يُطَلِّقَ من
نسائِه ، فلما رَأَيْنَ ذلك أتَيْنَه فقُلْنَ: لا تُخَلِّ سبيلَنا وأنت فى حِلِّ فيما بيننا وبينَك،
افِرِضْ لنا من نفسِك ومالِك ما شِئْتَ. فأنزل اللهُ: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ .
يقولُ: تَعْزِلُ من تَشاءُ. فأرجى منهن نسوةٌ وآوَى نسوةً ، وكان ممن أَرْجَى ميمونةٌ
وجُوَثْرِيَةُ وأمُّ حبيبةً وصفيةُ وسودةُ ، و كان يَقْسِمُ بينهن من نفسِه ومالِه ما شاء،
و کان ممن آوَی عائشةُ وحفصةُ وأم سلمةً وزینبُ ، فكانت قِشْمَتُه من نفسِه ومالِه
بينَهن سواءً(١) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن شهابٍ فى قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ﴾ . قال :
هذا أمرٌ جعَلَه اللهُ إلى نبيِّهِ وَّهَ فِى تَأْدِيبِهِ نساءَه، ليكونَ(٤) ذلك أُقَرَّ لأَعْيُنِهن،
وأرضَى ◌ْلأنفسِهن وْ) عِيشَتِهن، ولم نَعَلَمْ رسولَ اللهِ وَ لَه أرجى منهن شيئًا ولا
عَزَلَه بعدَ أن ◌َخَيَّرَهن فاخْتَرْنَه(٦) .
(١) ابن سعد ٨/ ٢٠١، والبيهقى ٧/ ٥٥. ينظر ما تقدم فى حاشية (٣) ص ٨٧ .
(٢ - ٢) فى م: ((أبى زيد)).
(٣) ابن سعد ١٩٦/٨، وابن أبى شيبة ٢٠٤/٤، وابن جرير ١٤٠/١٩، ١٤٩.
(٤) فى ص، ف ١: ((ليكن))، وفی ر٢، ح ٢: ((وليكن))، وفى م: ((لكى يكون)).
(٥ - ٥) فى الأصل، ر ٢: بیاض بعده ((و))، وفی ص، ف ١: ((و)) ،وفی ح ١: ((لهن لمنزلهن و))،
وفی م: (فی)).
(٦) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٥٢٦/٨.
( الدر المنثور ٧/١٢ )

٩٨
سورة الأحزاب : الآية ٥١
وأُخرَج ابنُ سعدٍ عن ثعلبةَ بنِ أبى (١) مالك قال: همَّ رسولُ اللهِ وَلِ أَن
يُطَلِّقَ بعضَ نسائه فجَعَلْنَه فى حِلُّ فنزلت: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَنْ
تَشَاءٌ﴾ (١).
وأخرَج الفريابيُ ، وابنُ سعدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾. قال: تعزِلُ(٣)
٥
من تشاءُ منهن(٢) لا تَأْتِيه بغيرِ طلاقٍ، ﴿وَتُتْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾. قال: تَرُدُّه
إليك، ﴿وَمَنِ أَبْنَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾. أن تُؤْوِيهِ إليك إن شِئْتَ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنٍ
عباسٍ: ﴿تُرْجِ﴾. قال: تُؤَخِّرُ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: لم يَكَنِ النبىُّ وَّهِ يُطَلِّقُ، كان
يَعْتَزِلُ .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والنسائىُ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتمٍ، وابنُ مَرْدُويَه، عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِ وَ لَهَ كَان يَشْتَأْذِنُ فى يومِ المرأةِ
منا بعدَ أن أَنْزِلَتْ هذه الآيةُ: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾. فَقُلْتُ(١) لها: ما كنتِ
(١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٢) ابن سعد ١٩٧/٨.
(٣) فى م: ((تعتزل)).
(٤) بعده فى ح ١: ((و)).
(٥) ابن سعد ١٩٥/٨، ١٩٦، وابن جرير ١٣٩/١٩.
(٦) ابن جرير ١٣٨/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٤ /٢٨٥، والإتقان ٣٧/٢.
(٧) أى : معاذة العدوية. كما فى مصادر التخريج .

٩٩
سورة الأحزاب : الآيتان ٥١، ٥٢
تَقولِين؟ قالت : كنتُ أقولُ له : إن كان ذاك إِلَىَّ فإنى لا أريدُ أن أَوْثِرَ عليك
(١)
أحدًا(١).
قولُه تعالى: ﴿لَّا يَحِلُ(٢) لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ .
أخرَج الرويانىُ (٢) ، والدارمىُ، وابنُ سعدٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ
((المسندِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، والضياءُ فى
(المختارة))، عن زيادٍ - "رجلٌ من الأنصارِ) - قال: قلتُ لأُتَىِّ بنِ كعبٍ : أرأيتَ
لو أن أزواج النبيِّ وَِّ مُْن، أما كان يَحِلُّ له أن يَتَزَوَّجَ؟ قال: وما يَمْنَعُه من
ذلك! قلتُ: قولُه: ﴿لَا يَحِلُُّ(٥) لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾. فقال: إنما أحلَّ له ضربًا
من النساءِ، ووصَفَ له صفةً فقال: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ﴾.
إلى قولِه: ﴿وَآَمْرَةٌ مُؤْمِنَةً﴾. ثم قال: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ﴾ من بعدِ هذه
(٦)
الصفةٍ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ وحسَّنه، وابنُ أبى حاتمٍ، والطبرانىِّ،
وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: نُهِىَ رسولُ اللهِ وَ لَه عن أصنافِ النساءِ إلا ما
كان من المؤمناتِ المهاجراتِ، قال: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ الِنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ
(١) البخارى (٤٧٨٩)، ومسلم (١٤٧٦)، وأبو داود (٢١٣٦)، والنسائى فى الكبرى (٨٩٣٦).
(٢) فى ص، ف ١، ح ١: ( تحل ). ينظر ما تقدم ص ٢٥.
(٣) فى ف ١، م: ((الفریابی)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م.
(٥) فى ص، ف ١، م: (تحل).
(٦) الدارمى ٢/ ١٥٣، ١٥٤، وابن سعد ١٩٦/٨، وعبد الله بن أحمد ١٣٥/٣٥ (٢١٢٠٨)، وابن
جرير ١٤٧/١٩، ١٤٨، والضياء ( ١١٧١، ١١٧٢).

١٠٠
سورة الأحزاب : الآية ٥٢
بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِنُكْ﴾. فأحَلَّ له الفتياتِ
المؤمناتِ ، ﴿وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِّ﴾ . وحرّم كلّ ذاتٍ دينٍ غيرِ
الإسلامِ وقال: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَّكَ أَزْوَجَكَ﴾. إلى قولِه ﴿خَالِصَةٌ
لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. وحرّم ما سوى ذلك من أصنافِ النساءِ (١).
وأخرَج أبو داودَ فى ((ناسخِه))، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً قال: كان عكرمةٌ
يقولُ: لا تحلُّ لك النساء من بعدِ هؤلاء اللاتى سمَّى اللهُ ؛ إلا بناتُ عمِّك،
وبناتُ عمَّاتِك، وبناتُ خالِك ، وبناتُ خالاتِك(٢).
وأخرَج الفريابيُ، و أبو داودَ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: (لا تحلُّ لك
النساءُ من بعدُ ). ()قال: نساءُ أهلِ الكتابِ(٣) .
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن
مجاهدٍ : (لا تحلُّ لك النساءُ ): من بعدٍ ) ما بَنْثُ لك من هذه الأصنافِ؛
٢١٢/٥ بناتٍ عمِّك، وبناتِ عمَّاتِك، وبناتِ خالِك، وبناتِ خالاتِك، / وامرأةٍ مؤمنةٍ
إِن وَهَبَت نفسَها للنبىٌّ. فأَحَلَّ له من هذه الأصنافِ أن يَنْكِحَ ما شاء .
وأخرَج " سعيدُ بنُ منصورٍ(١) ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
(١) الترمذى (٣٢١٥)، والطبرانى (١٣٠١٣). ضعيف الإسناد (ضعيف سنن الترمذى - ٦٣١).
(٢) ابن جرير ١٤٩/١٩.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م.
(٥) ابن سعد ١٩٧/٨.
(٦) بعده فى الأصل، ص، ف ١: ((وابن سعد))، وفى ح ١: ((والفريابى وابن سعد)). وينظر الأثر
السابق والذی قبله .