النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
سورة الأحزاب : الآيتان ٣٧ ، ٤٠
ما شاء اللهُ أن يمكِّثَ، ثم إن النبيُّ وَّهِدخَل يومًا بيتَ زيدٍ ١ فرآها وهى بِنتُ
عمَّتِه، فكأنها وقَعَتْ فى نفسِه. قال عكرمةٌ : فأنزل اللهُ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ
اللَّهُ عَلَيْهِ﴾. (" قال عكرمةُ: أنعم اللَّهُ على زيد٢ٍ بالإسلامِ، ﴿ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾.
يا محمدُ بالعِثْقِ، ﴿أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَأَتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ
مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَنَّهُ﴾. قال عكرمةُ: فكان الناسُ يقولون
من شدَّةِ ما يَرَون من حُبِّ النبيِّ وَّلَ لزيدٍ: إنه ابنُه. فأراد اللهُ أمرًا، قال اللهُ:
﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَحْنَكَهَا﴾ يا محمدُ، ﴿لِكَنْ لَا يَكُونَ عَلَى
اُلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَجِ / أَدْعِيَّبِهِمْ﴾. وأنزل اللهُ: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَا أَحَدٍ مِّن ٢٠٤/٥
رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبيِّنَّ﴾. فلمَّا طَلَّقَها زِيدٌ تَزَوَّجَها النبيُّ
منَه، فعندَها(١) قالوا: لو كان زيدٌ ابنَ رسولِ اللهِ ما تَزَوَّجَ امرأةً اينِه .
وأخرج الحکیمُ الترمذىُّ، وابنُ جریٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ الله بن جحشٍ
قال: تَفَاخَرَتِ زينبُ وعائشةُ؛ فقالت زينبُ: أنا الذى نزَل تَزْوِيجى من
السماءِ. وقالت عائشةُ: أنا نزَل عُذْرِى من السماءِ فى كتابِهِ حينَ حَمَلَنِى ابنُ
المُغَطَّلِ على الراحلةِ . فقالت لها زينبُ : ما قلتِ حينَ رَكِبْتِيها؟ قالت : قلتُ :
حَسْبِىَ اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ. قالت: قلتِ كلمةَ المؤمنين(٤).
وأخرج ابنُ مردُويَه(٥) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَآَ أَحَدٍ مِّن
(١) فى الأصل: ((زينب).
(٢ - ٢) فى ف ١: ((قال عكرمة))، وفى م: ((يعنى زيدا)).
(٣) فى م: ((فعذرها)).
(٤) الحكيم الترمذى ١٨٥/٢، وابن جرير ١٩٤/١٧، ١٩٥، ١١٨/١٩. وتقدم فى ٦٩٣/١٠.
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ر٢، ح٢، م: (( جرير)).

٦٢
سورة الأحزاب : الآية ٤٠
رِّجَالِكُمْ﴾. قال: نزَلت فی زیدِ بنِ حارثةً .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ عساكرَ، عن علىِّ بنِ
الحسينِ فى قولِه: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّحَالِكُمْ﴾. قال: نزَلت فى زيدِ
(١)
ابنِ حارثةً(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، (وابنُ جريرٍ ) ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
قتادةً فى قوله : ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدُ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِجَالِكُمْ﴾ . قال : نزلت فى زيدٍ ؛ أى
أنه لم يَكُنْ بابِنِهِ ، وَعَمْرِى لقد وُلِدَ له ذكورٌ ؛ إنه لأُبو القاسم وإبراهيمَ والطَّيِّبِ
(٣)
والمُطَهَّرِ(٢).
وأخرج الترمذىُّ عن الشعبىِّ فى قوله: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَاَ أَحَدٍ مِّن
رِّجَالِكُمْ﴾. قال: ما كان لِيَعِيشَ له فيكم ولدٌ ذَكَرَ(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، عن
قنادةً فى قوله : ﴿وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّئِنُّ﴾. قال: آخِرَ نبىٌّ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَخَاتَمَ النَّبِنَّ﴾. قال:
ختَمَ اللهُ النِبِيِّين بمحمدٍ ، وكان آخِرَ من بُعِثَ .
(١) ابن جرير ١٢٢/١٩، وابن عساكر ٣٥٥/١٩، ٣٥٩.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، ب ٣، م.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ١١٨، وابن جرير ١٢٢/١٩.
(٤) الترمذى (٣٢١٠).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل.
(٦) عبد الرزاق ١١٨/٢.
.

٦٣
سورة الأحزاب : الآية ٤٠
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ :
(( مَثَلِى وَمَثَلُ النِّين كمثلِ رجلٍ بنى دارًا فَأَتَّها إلا لَِّنَةً واحدةً ، فجِئْتُ أنا فَأَتْمَمْتُ
تلك اللَّبِنَةَ))(١).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، وابنُّ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه ، عن
جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَثَلِى ومَثَلُ الأنبياءِ كمثلِ رجلٍ بنى" دارًا
فأكمَلَها وأحسَنَها إلا موضِعَ لَبِنَةٍ ، فكان من دخَلَها فنظَرَ إليها قال : ما أحسَنَها إلا
موضِعَ اللَِّنَةِ. فأنا موضِعُ اللَِّنَةِ؛ ◌ُخْتِمَ بى الأنبياء))(٣) .
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائىُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى
هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّلَه قال: ((مَثَّلى ومَثَلُ الأنبياءِ من قبلِى كمَثَلِ رجلٍ بَنَى
بنيانًا (٤) فأحسنَه وأجمَلَه إلا موضِعَ لبنةٍ من زاويةٍ من زَوَايَاها، فجعَل الناسُ
يَطُوفُون به ويَتَعَجَّبُون له ويقولون: هلَّ وُضِعَت هذه اللَِّنَةُ؟ فأنا اللَِّنَةُ، وأنا خاتمُ
(٥)
النبيين))(٥).
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وصحَّحه، عن أبيّ بنِ كعبٍ، عن النبيِّ وَّه
قال: ((مَثَلى فى النبيِّين كمَثَلٍ رجلٍ بنى دارًا فأحسنَها وأكمَلَها وأجمَلَها وترَكَ
(١) أحمد ١٧/ ١٢١، ١٢٢ (١١٠٦٧) واللفظ له، ومسلم (٢٢٨٦).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((ابتنى)).
(٣) البخارى (٣٥٣٤)، ومسلم (٢٢٨٧)، والترمذى (٢٨٦٢).
(٤) فى ص، ف ١، م: ((دارا بناء))، وفى ر ٢، ح ١، ح ٢: ((بناء)).
(٥) أحمد ٢٧٤/١٢، ٤٥٧، ٤٧٥/١٣، ١٥/ ٨٧، ٨٨، ١٩٤، ١٩٥ (٧٣٢٢، ٧٤٨٥،
٨١١٦، ٩٣٣٧،٩١٦٧)، والبخارى (٣٥٣٥)، ومسلم (٢٠/٢٢٨٦، ٢٢،٢١)، والنسائى فى
الكبرى (١١٤٢٢).

٦٤
سورة الأحزاب : الآية ٤٠
فيها موضِعَ لَبِنةٍ لم يَضَعْها، فجعَل الناسُ يَطُوفُون بالبنْتَانِ ويَعْجَبُون(١) منه،
ويقولون: لو تُمَّ موضِعُ هذه اللَِّنَةِ ، فأنا فى النبيِّين موضِعُ تلكَ اللبنةِ)(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ثوبانَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: «إنه سیکونُ فی
أُمَّتِى كَذَّابُون ثلاثون، كلُّهم يَزْعُمُ أنه نبيٌّ، وأنا خاتم النبيِّين لا نبِيَّ بعدِى))(١).
وأخرج أحمدُ عن حذيفةً، عن النبيِّ ◌َِّ قال: ((فى أُمَّتِى كَذَّابون ودَجَالُون
سبعةٌ وعشرون، منهم أربعُ نسوةٍ ، وإنى(٤) خاتَمُ النبيِّين لا نبيَّ بعدى))(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عائشةَ قالت : قولوا: خاتمَ النبيِّين . ولا تقولوا : لا
(٦).
نیئی بعده(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الشعبىِّ قال: قال رجلٌ عندَ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةً: صلَّى
اللهُ على محمدٍ خاتَ الأنبياءِ لا نبِيَّ بعدَه. فقال المغيرةُ : حَسْبُك إذا قلتَ : خاتم
الأنبياءِ. فإنا كنا نُحَدَّثُ أن عيسى خارِجٌ ، فإن هو خرَجَ فقد كان قبلَه وبعدَه(٧) .
وأخرج ابنُّ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ)) عن أبى عبد الرحمنِ السُّلَمىِّ
قال: كنت أَقْرِىُّ الحسنَ والحسينَ، فمرَّ بى علىِّ بن أبى طالبٍ وأنا
(١) فى الأصل، ح ١: ((يتعجبون)) .
(٢) أحمد ١٦٧/٣٥، ١٦٨ (٢١٢٤٣)، والترمذى (٣٦١٣). صحيح (صحيح سنن الترمذى -
٢٨٥٨) .
(٣) الحديث عند أبى داود (٤٢٥٢). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٥٧٧).
(٤) فى الأصل، ح ١: ((أنا)).
(٥) أحمد ٣٨٠/٣٨ (٢٣٣٥٨). وقال محققوه : إسناده صحيح .
(٦) ابن أبى شيبة ٩/ ١٠٩، ١١٠.
(٧) ابن أبى شيبة ٩/ ١١٠.

٦٥
سورة الأحزاب : الآيتان ٤٠، ٤١
أُقْرِثُهما: (١(وخاتم النبيين)(١). فقال لى: أقْرِنْهما: ﴿وَخَاتَمَ النَّيْنِّ﴾.
بفتحِ التاءِ .
قوله تعالى: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿أَذَّكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾. يقولُ: لا يَفْرِضُ على عبادِه فريضةً إلا جعَلَ لها حدًّا
معلومًا، ثم عَذَرَ أهلَها فى حالٍ عُذْرٍ ، غيرَ الذكرِ فإن اللهَ لم يجعَلْ له حدًّا يُنْتَهَى
إليه ، ولم يَغْذِرْ أحدًا فى تركِه إلا مغلوبًا على عَقْلِه فقال: اذكُرُوا اللهَ قيامًا وقعودًا
وعلى جنوبِكم، باللَّيلِ والنهارِ، فى البَرِّ والبحرِ، فى السَّفَرِ والحَضَرِ، فى الغِنَى
والفقرِ ، والصِّحْةِ والسَّقَم، والسّرِّ والعلانية، وعلى كلِّ حالٍ، وقال: ﴿وَسَبِّحُوهُ
بُّكَّةً وَأَصِيلًا﴾، فإذا فعَلْتُم ذلك صلَّى عليكم هو وملائكته، قال الله تعالى:
﴿ هُوَ الَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَبِكَتُهُ﴾(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مقاتلٍ فى قوله: ﴿أَذْكُرُواْ اللَّهَ / ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ .
قال : باللِّسانِ؛ بالتسبيح، والتكبيرِ ، والتهليلِ، والتحميدِ ، واذكُرُوه على كلِّ
حالٍ، ﴿وَسَبِّحُوهُ بَّكْرَةً وَأَصِيلًا﴾. يقولُ: صلُّوا للهِ ﴿بُكْرَةَ﴾: بالغداةِ ،
﴿وَأَصِيلًا﴾: بالعَشِىِّ .
٢٠٥/٥
وأخرَج أحمدُ، والترمذىُّ، والبيهقىُ، عن أبى سعيد الخدرىِّ، أن
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م. وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وحمزة والكسائى
وأبى جعفر ويعقوب وخلف. وقرأ بفتح التاء عاصم. النشر ٢/ ٢٦١.
(٢) ابن جرير ١٢٤/١٩.
( الدر المنثور ٥/١٢ )

٦٦
سورة الأحزاب : الآية ٤١
رسولَ اللهِ وَلِّ سُئِلَ: أَىُّ العِبَادِ أفضَلُ درجةً عندَ اللهِ يومَ القيامةِ؟ قال :
((الذاكِرُون اللهَ كثيرًا)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ومِن الغازِى (١) فى سبيلِ اللهِ؟
قال : « لو ضَرَب بسیفه فی الكفار والمشر کین حتی ینگسِر ویخْتَضِبَ دمًا ، لكان
الذاکِرُون اللهَ أفضلَ منه درجةً))(٢) .
وأخرَج أحمدُ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ
اللهِ وَلَهُ: ((سَبَقَ المُفَرِّدُون)). قالوا: وما المُفَرِّدُون يا رسولَ اللهِ؟ قال:
(الذاکژُون الله کثیرًا))(٣).
وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ، عن معاذٍ، عن رسولِ اللهِ وَلَهِ، أن رجلاً سألَه
فقال: أُّ المجاهِدِين أعظمُ أجرًا؟ قال: ((أكثرُهم للهِ ذكرًا)). قال: فأىُّ
الصائِمين أعظمُ أجرًا؟ قال: ((أكثرُهم للهِ ذكرً)). ،ثم ذكَرُ) الصلاةَ،
والزكاةَ، والحجّ، والصدقةً، كلُّ ذلك ورسولُ اللهِ نَّهِ يقولُ: ((أكثرُهم للهِ
ذكرًا)). فقال أبو بكرٍ لعمرَ: يا أبا حفصٍ، ذَهَبَ الذاكِرُون بكل خيرٍ. فقال
رسولُ اللهِ وَهِ: ((أجَل))(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن معاذ بن جبل قال : بينما نحن
(١) فى الأصل: ((الغازين)).
(٢) أحمد ٢٤٨/١٨ (١١٧٢٠)، والترمذى (٣٣٧٦)، والبيهقى فى الشعب (٥٨٩). ضعيف
(ضعيف سنن الترمذى - ٦٧٠)
(٣) أحمد ١٤/ ٤٤، ١٩٢/١٥ (٨٢٩٠، ٩٣٣٢)، ومسلم (٢٦٧٦)، والترمذى (٣٥٩٦).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م. وفى ر ٢: (( ثم)).
(٥) أحمد ٢٤/ ٣٨٠، ٣٨١ (١٥٦١٤)، والطبرانى ١٨٦/٢٠ (٤٠٧). وقال محققو المسند :
إسناده ضعيف .

٦٧
سورة الأحزاب : الآية ٤١
نَسيرُ مع رسولِ اللهِ وَّهِ بِالدُّفِّ(١) بينَ جَمْدَانَ(٢)، قال: ((يا معاذُ، أين
السابِقُون؟)). قلتُ: مضَى ناسٌ " وتخلَّف ناسٌ). قال: ((أين السابِقُون
الذين يُشْتَهْتَرُون(٤) بذكرِ اللهِ؟ من أَحَبَّ أن يَرَعَ فی ریاضِ الجنةِ فليُكْثِرُ ذكرَ
(٥)
اللهِ)(٥).
وأخرج الطبرانىُ عن أمّ أنسٍ، أنها قالت : يا رسولَ اللهِ أَوصِنِى. قال :
((اهجُرِى المعاصِىَ؛ فإنها أفضلُ الهجرةِ، وحافظِى على الفرائضِ؛ فإنها أفضلُ
الجهادِ، وأكثرى من ذكرِ اللهِ ؛ فإنك لا تأتِين الله بشىءٍ أَحَبَّ إليه من كثرةٍ
(٦)
ذِكْرِه»().
وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسطِ)) عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ:
((مَنْ لمْ يُكْثِرْ ذِكْرَ اللهِ فقدْ بَرِئَّ من الإيمانِ))(٧) .
وأخرج أحمدُ ، وأبو يَعْلَى، وابنُ حبَّانَ، والحاكم وصحَّحه، ( والبيهقى٣ُّ)،
(١) الدف: موضع فى مجمْدَانَ من نواحى المدينة من ناحية عُسفان. معجم البلدان ٢/ ٥٧٩.
(٢) جمدان: وادٍ بين ثنية غزال وبين أمج، وأمج من أعراض المدينة. معجم البلدان ٢/ ١١٥.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) فى ص، ح ١: ((يستهزون))، ويقال: أُهْتِّرِ فلانٌ بكذا، واسْتُهْتِرَ، فهو مُهْتَرٌ ومُسْتَهتَرٌ: أى مولع به لا
يتحدث بغيره ولا يفعل غيره. النهاية ٢٤٣/٥.
(٥) ابن أبى شيبة ١٠/ ٣٠٢، ١٣/ ٤٥٨، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٢٦٢/١. وقال
الحافظ : فى إسناده موسى بن عبيدة وهو ضعيف . الكافى الشاف ص ٣٦.
(٦) الطبرانى ١٢٩/٢٥ (٣١٣)، وفى الأوسط (٦٧٣٥، ٦٨٢٢). وقال الهيثمى: فيه إسحاق بن
نسطاس، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢١٨/٤.
(٧) الطبرانى (٦٩٣١) بلفظ: ((من أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق)). وقال الألباني: موضوع.
السلسلة الضعيفة (٨٩٠) .

٦٨
سورة الأحزاب : الآيتان ٤١، ٤٢
عن أبى سعيد الخدرىِّ، أن رسولَ اللهِ وَلَةِ قال: ((أكثِرُوا ذِكْرَ اللهِ حتى
يَقولُوا: مجنونٌ))(٢).
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: (( اذكُرُوا اللهَ
ذكرًا" حتى يقولَ المنافِقُون: إنكم تُراءُون(٤)).
وأخرَج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ)) عن أبى الجَوَزَاءِ قال:
قال رسولُ اللهِ بَهَ: ((أكثِرُوا من ذِكْرِ اللهِ حتى يقولَ المنافقون: إنكم
(٥)
مُراءُون(٥)).
قولُه تعالى: ﴿وَسَبِّحُوهُ بَّكْرَةً وَأَصِيلًا
٠
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَسَبِّحُوهُ بِّكَْةُ وَأَصِيلًا﴾. قال: صلاةُ الصبحِ،
وصلاةُ العصرِ().
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) أحمد ١٩٥/١٨، ٢١٢ (١١٦٥٣، ١١٦٧٤)، وأبو يعلى (١٣٧٦)، وابن حبان (٨١٧)،
والحاكم ٤٩٩/١، والبيهقى فى الشعب (٥٢٦). وقال محققو المسند: إسناده ضعيف. وينظر السلسلة
الضعيفة (٥١٧).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((ذكرا))، وفى ف ١: ((أكثروا ذكر الله))، وفى ص، م: ((اذكروا الله)).
(٤) فى الأصل، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((مراءون)).
والحديث عند الطبرانى (١٢٧٨٦). وقال الهيثمى: فيه الحسن بن أبى جعفر الجفرى وهو ضعيف .
مجمع الزوائد ١٠/ ٧٦. وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (٥١٥).
(٥) فى ص، ف ١: ((تراءون)).
والحدیث عند عبد الله بن أحمد ص ١٠٨.
(٦) عبد الرزاق ١١٩/٢، وابن جرير ١٢٤/١٩.

٦٩
سورة الأحزاب : الآية ٤٢
(" وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ المنذرِ، عن أبى العاليةِ فى قولِه :
﴿وَأَصِيلًا﴾. قال: صلاةُ العصرِ" .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللهِ وَلَهُ فيما يَذْكُرُ
عن ربِّه تبارك وتعالى: ((ابنَ آدمَ ، اذكُرْنى بعدَ الفجرِ وبعدَ العصرِ ساعةٌ ،
أَكْفِك ما بينهما»(٣) .
وأخرج أحمدُ عن أبى أُمامةَ، أن رسولَ اللهِ وَلَه١٢) قال: ((لَأَن أَقْعُدَ أَذْكُرُ اللهَ
وأُكَيُّه وأَحْمَدُه وأُسَبِّحُه وأُهَلُّه حتى تَطْلُعَ الشمسُ، أحَبُّ إلىٍّ من أن أُعْتِقَ
رَقَبْتَين أو أكثرَ من ولدِ إسماعيلَ، ( ومن بعدِ العصرِ حتى تَغْرُبَ الشمسُ، أُحبُّ
إليَّ من أن أَعْتِقَ أربعَ رِقابٍ من ولدِ إسماعيلَ)).
وأخرج أحمدُ، والطبرانىُ، والحاكمُ وتُعُقِّبَ، عن أبى الدرداءِ، أن
رسولَ اللهِ وَ ﴿ قال: ((لا يَدَعْ رجلٌ منكم أن يعمَلَ للهِ ألفَ حَسَنَةٍ؛ حينَ
يُصْبِحُ يقولُ: سبحانَ اللهِ وبحمدِه . مائةَ مرَّةٍ؛ فإنها ألفُ حسنةٍ ، فإنه لن يعمَلَ
- إن شاء اللهُ - مثلَ ذلك فى يومِه من الذنوبِ ، ويكونُ ما عمِلَ من خيرٍ سِوَى ذلك
(٥)
وافرًا))(٥).
(١ - ١) سقط من: م.
(٢ - ٢) سقط من: ح ٢ .
(٣) عبد الله فى زوائد الزهد ص ٣٧. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٤٠٣١).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ح ٢.
والحديث عند أحمد ٥٢١/٣٦، ٥٩٠ (٢٢١٨٥، ٢٢٢٥٤). وقال محققوه : حسن لغيره .
(٥) أحمد ٦٧/٣٦، ٤٧٢/٤٥ (٢١٧٤١، ٢٧٤٧٨)، والطبرانى فى مسند الشاميين (١٤٧١)،
والحاكم ٥١٥/١، وقال محققو المسند : إسناده ضعيف .

٧٠
سورة الأحزاب : الآية ٤٢
وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ، عن معاذِ بنِ أنس، عن رسولِ اللهِ وَله أنه
قال: ((من قال: سبحانَ اللهِ العظيم. نَبَتَ له غَوْسٌ فى الجنةِ، ومَن قرأ القرآنَ
فأكمَلَه(٢) وعمِل بما فيه أَلْبَسَ اللَّهُ والديه يومَ القيامةِ تاجًا ضوءُهُ( ١) أحسنُ من ضوءِ
١) (٤)
القمرِ))(٤).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((عليكم
بقولٍ : سبحانَ اللهِ العظيم وبحمدِه؛ إنهما لقرينتانٍ(٢).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: (( من قال":
سبحانَ اللهِ العظيمِ(٨). غُرِسَ له نخلةٌ - أو شجرةٌ - فى الجنةِ)(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، وابنُ
ماجه، وابنُ حبَّانَ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَالطّرِ: ((من قال فى يومٍ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى ح ١، ح ٢: ((فأحكمه)).
(٣) سقط من: ر ٢.
(٤) أحمد ٤٠٢/٢٤ (١٥٦٤٥)، والطبرانى ١٩٨/٢٠ (٤٤٥). وقال محققو المسند : حسن لغيره
دون قوله: ((ومن قرأ القرآن فأكمله .... )). وهذا إسناد ضعيف .
(٥) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٦) فى الأصل: ((القرتنتان))، وفى ص، م: ((القريبتان))، وفى ف ١: ((الغريستان)).
(٧ - ٧) فى ص، ف ١: ((عليكم بقول)).
(٨) فى ص، ف ١: (( وبحمده)) .
(٩) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٩٠. والحديث عند الترمذى (٣٤٦٤، ٣٤٦٥). صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ٢٧٥٧).

٧١
سورة الأحزاب : الآيتان ٤٢ ، ٤٣
مائةَ مرَّةٍ: سبحانَ اللهِ وبحمدِه . حُطَّتْ خطاياه ولو كانت مثلَ زَبَدِ البحرِ))(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن هلالٍ بنٍ بِسَافٍ(٢) قال: كانت امرأةٌ من همدانَ
تُسَبِّعُ وتُخْصِيه بالحَصَى أوٍ (٣) النَّوَى، فقال لها عبدُ اللهِ: ألا أدُلَّك على خيرٍ من
ذلك؟ تَقُولين: اللهُ أكبرُ كبيرًا، وسبحانَ اللهِ بكرةً وأصيلاً(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ( وأحمدُ، ( وعبدُ بنُ حميدٍ، ومسلمٌ) ، والترمذىُّ،
وابنُ حِبَّانَ، عن سعدٍ قال: كنا مع رسولِ اللهِ وَلَه / فقال: ((أيعجِزُ أحدُكم أن ٢٠٦/٥
يَكْسِبَ فى اليومِ ألفَ حسنةٍ؟)). فقال رجلٌ: كيف يَكْسِبُ أحدُنا ألفَ
حسنةٍ؟! قال: ((يُسَبِّعُ اللهَ مائةَ تسبيحةٍ، فيُكْتَبُ له ألفُ حسنةٍ، ويُحَطُّ عنه
ألفُ خطيئةٍ)(٧).
قولُه تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلِى عَلَيْكُمْ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ
وَمَبِكَتَهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِ﴾ الآية. قال أبو بكرٍ: يا رسولَ اللهِ ، ما أنزل اللهُ
(١) ابن أبى شيبة ٢٩٠/١٠، وأحمد ٣٨٥/١٣، ٤٠٢/١٦ (٨٠٠٩، ١٠٦٨٣)، والبخارى
(٦٤٠٥)، ومسلم (٢٦٩١)، والترمذى (٣٤٦٦)، وابن ماجه (٣٨١٢)، وابن حبان (٨٢٩).
(٢) فى ص، ف ١، م: ((يسار)). وينظر تهذيب الكمال ٣٥٣/٣٠.
(٣) فى الأصل: (( و)).
(٤) ابن أبى شيبة ١٠/ ٣٠٩.
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦ - ٦) فى ص، ف ١: ((ومسلم))، وفى ر ٢: ((وعبد بن حميد)).
(٧) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٩٤، وأحمد ٨٨/٣، ٨٩ (١٤٩٦)، وعبد بن حميد (١٣٤ - منتخب)،
ومسلم (٢٦٩٨)، والترمذى (٢٦٩٨)، وابن حبان (٨٢٥).

٧٢
سورة الأحزاب : الآية ٤٣
عليك خيرًا إلا أشرَكَنا فيه! فنزَلت: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَكَبِكَتُهُ﴾.
وأخرج الحاكمُ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن سُلَيْمِ بنِ عامٍ قال: جاء
رجلٌ إلى أبى أمامةَ فقال: إنى رأيتُ فى منامى أن الملائكةَ تصلِّى عليك كلَّما
دَخَلْتَ، وكلَّما خرَجْتَ، وكلَّمَا قُمْتَ، وكلَّمَا جَلَسْتَ! قال: وأنتم لو شِئْتُم
صَلَّت عليكم الملائكةُ. ثم قرأ: ﴿يَأَيُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾
.(١)
الآية(١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قولِه: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلِى عَلَيْكُمْ
وَمَبِكَتُهُ﴾. قال: صلاةُ اللهِ ثَنَاؤُه، وصلاةُ الملائكةِ " الدعاءُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عكرمةَ قال : صلاةُ الربِّ الرحمةُ ،
وصلاةُ الملائكةِ) الاستغفارُ.
وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قولِه: ﴿هُوَ اُلَّذِى يُصَلِى عَلَيْكُمْ
وَمَلَئِكَتُهُ﴾. قال: اللهُ يغفِرُ لكم، وتَسْتَغْفِرُ لكم ملائكته .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم [٣٤٠ظ] عن سفيانَ، أنه سُئِلَ عن قولِه: ((اللهم صلِّ
على محمدٍ، وعلى آلٍ محمدٍ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ)).
قال: أكرَمَ اللهُ أَمَةَ محمدٍ وَهِ، فصلَّى عليهم كما صلَّى على الأنبياءِ فقال:
﴿هُوَ اُلَّذِى يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَلَبِكَتُهُ﴾ .
(١) الحاكم ٢/ ٤١٨، والبيهقى ٧ /٢٥.
(٢ - ٢) سقط من: ر ٢.
(٣) ابن أبى حاتم - کما فی فتح الباری ٥٣٣/٨.

٧٣
سورة الأحزاب : الآية ٤٣
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قولِه :
﴿هُوَ الَّذِى يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَلَتِكَتُهُ﴾ . قال: إن بنى إسرائيلَ سأَلُوا موسى: هل
يصلى ربُّك؟ فكأن ذلك كَبُّرَ فى صدرٍ موسى، فأوحى اللهُ إليه: أخبرهم أنى
أصلِّى، وأن صلاتِى: إنَّ رحمتِى سَبَقَت غضِى(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مُصْعَبٍ بنِ سعدٍ قال: إذا قال العبدُ :
سبحانَ اللهِ. قالت الملائكةُ: وبحمدِه. وإذا قال: سبحانَ اللهِ وبحمدِه.
صَلَّوا عليه(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن شهرِ بنِ حَوْشَبٍ فى الآيةِ قال : قال بنو إسرائيلَ :
يا موسى ، سَلْ لنا ربَّك: هل يُصلِّی ؟ فتَعَاظم ذلك علیه، فقال : يا موسى ، ما
يَسْأَلُك قومُك؟ فأخْبَرَه، قال: نعم، أخبرهم أنى أَصلِّى، وأن صلاتِى: إِنَّ
رحمتِى سَبَقَت غضِى، ولولا ذلك هَلَكوا(١) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عطاءٍ بن أبى رباحٍ فى قوله: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلّى
عَلَيْكُمْ وَمَلَئِكَتُهُ﴾. قال: صلاتُه على عبادِه: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، تَغْلِبُ رحمتی
غضبِى .
وأخرَج ( ابنُ أبى حاتم)، وابنُ مَرْدُوِيِّه، من طريقٍ عطاءٍ بن أبى رباحٍ، عن
أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((قلتُ لجبريلَ: هل يُصلى رَبُّك؟ قال:
(١) عبد الرزاق ١١٩/٢.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٩٢/١٠، ٤٥١/١٣.
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((لهلكوا)).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .

٧٤
سورة الأحزاب : الآيتان ٤٣ ، ٤٤
نعم. قلتُ : وما صلاتُه؟ قال: سُبُوعٌ قُدُّوسٌ، تَغْلِبُ (١) رحمتى غضبِى))(٢).
(وأخرَج ابنُ مردُويَّه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ، أن النبىَّ وَّهِ(٤ ليلةَ أُسْرِىَ
به٤) قال له جبريلُ: إن ربَّك يصلِّى. قال: ((يا جبريلُ، كيف يصلِّى؟)). قال:
يقولُ: ((سُبُوحٌ قُدُّوسٌ، ربُّ الملائكةِ والروحِ، سَبَقَتْ رحمَتى غضَبِى)) ((٥).
قولُه تعالى: ﴿تِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَمْ ﴾ الآية .
أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿يَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَمْ﴾. قال: تحيةُ أهلِ الجنةِ السلامُ، ﴿وَأَعَذَّ
لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾. قال: الجنةً(٦).
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وعبدُ بنُ حُمَيدٍ ، وابن أبى الدنيا فى
(ذِكْرِ الموتِ))، وأبو يعلى، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقىُ فى ((شُعَبِ الإيمانِ))، عن البرَاءِ بنِ عازبٍ فى
قولِهِ: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَمٌ﴾. قال: يومَ يَلْقَوْن ملكَ الموتِ ، ليس من
مُؤْمِنٍ يَقْبِضُ رُوحَہ إلا سلَّم عليه(٧).
(١) فى ص، ف ١، م: ((سبقت)).
(٢) قال الألباني: موضوع بهذا التمام. السلسلة الضعيفة (١٣٨٦). وعنده: (( سبقت رحمتی غضبى،
سبقت رحمتی غضبى)). بدل: ((تغلب رحمتی غضبى)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح ٢، م.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) قال الألبانى: منكر. السلسلة الضعيفة (١٣٨٧).
(٦) عبد الرزاق ١١٩/٢.
(٧) ابن أبى شيبة ١٣/ ٣٦٧، وأبو يعلى - كما فى المطالب العالية (٤٠٦٥) - وابن جرير ٢١٤/١٤،
والحاكم ٢/ ٣٥١، ٣٥٢، والبيهقى (٤٠٣).

٧٥
سورة الأحزاب : الآيات ٤٤ - ٤٨
وأخرَج المروزِىُّ فى ((الجنائزِ)، وابنُ أبى الدنيا ، وأبو الشيخ، عن ابن مسعود
قال : إذا جاء ملكُ الموتِ لِيَقْبِضَ (١) رُوعَ المؤمنِ قال: ربُّك يُقْرِتُك السلامَ.
قولُه تعالى: ﴿يَّأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه، والخطيبُ ، وابنُ عساكرَ،
عن ابنِ عباسٍ قال: لما نزلت: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا وَمُبَشِّرًا
وَنَذِيرًا﴾. وقد كان أمَر عليًّا ومعاذًا أن يَسيرا إلى اليمنِ فقال: ((انطَلِقَا فبَشِّرًا ولا
تُنَفِّرا، ويَسِّرًا ولا تُعَسِّرًا؛ فإنه قد أُنْزِلَتْ علىَّ: ﴿يَّأَيُّهَا النَِّىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ
شَهِدًا وَمُبَشِرًا وَنَذِيرًا﴾. قال: شاهدًا على أَمَّتِك، ومُتَشِّرًا بالجنةِ ، ونذيرا من
النارِ، ﴿وَدَاعِيًّا﴾ إلى شهادة أن لا إلهَ إلا اللهُ، ﴿بِإِذْنِهِ، وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾
(٢)
بالقرآنِ))(٢) .
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن
عطاءِ بنِ يَسَارٍ قال : لَقِيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرو بنِ العاصِ فقلتُ : أخبرنى عن صفةٍ
رسولِ اللهِ وَ لَّه فى التوراةِ. قال: أجَلْ، واللهِ إنه لموصوفٌ فى التوراةِ ببعضٍ
صفتِه فى القرآنِ: يأيُّها النبيُّ إنا أرسَلْناك شاهِدًا ومبشِّرًا ونذيرًا، وحِزْزًا للأُمُّين،
أنت عبدِى ورسولى، سَمَّيْتُك المتوكلَ، ليس بفَظُّ ولا غليظٍ ، ولا سَخَّابٍ(٣) فى
الأسواقٍ، ولا يَجْزِى بالسيئةِ السيئةَ، ولكن يَعْفُو ويَصْفَعُ(٤).
(١) فى الأصل: ((يقبض)).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٤٣٠ - والطبرانى (١١٨٤١)، والخطيب ٣١٩/٣.
وقال الهيثمى : فيه عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمى وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٧/ ٩٢.
(٣) الشَّخَبُ محركة: الصخب، وهو الصياح. التاج ( س خ ب ).
(٤) أحمد ١٩٣/١١ (٦٦٢٢)، والبخارى (٢١٢٥، ٤٨٣٨)، والبيهقى ٣٧٣/١- ٣٧٥.

٧٦
سورة الأحزاب : الآيات ٤٥ - ٤٨
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه (١)، / والبيهقىُ، عن العِرْبَاضِ بنِ سَارِيَةَ: سمِعْتُ
٢٠٧/٥
رسولَ اللهِ وَلَهِ يقولُ: ((إنى عبدُ اللهِ وخاتَمُ النبيِّين وأبى مُنْجَدِلٌ فى طينِه،
وسأُخْبِرُكم(٢) عن ذلك؛ أنا(٣) دعوةُ أبى إبراهيمَ، وبِشَارَةُ عيسى ، ورُؤيا أُمِّی
التى رَأَت ، وكذلك أمَّهاتُ النبيِّين يَرَيْنَ)). وإن أمّ رسولِ اللهِ وَّ﴾ رأَت حين
وضعَتْه نورًا أضاءت له (٤) قصورُ الشامِ. ثم تلا: ﴿يَأَيُهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ
شَهِدًا وَمُبَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ إلى قوله: ﴿مُنِيرًا﴾(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، عن عكرمةَ، والحسنِ البصرىِّ قالا (٦): لما نزَلَت:
﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْيِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]. قال رجالٌ (٨من
المؤمنينُ: هنيئًا لك يا رسولَ اللَّهِ، قد علِمْنا ما يُفعَلُ بك، فماذا يُفْعَلُ بنا؟ فأنزَل
اللَّهُ: ﴿لَيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَاُلْمُؤْمِنَتِ﴾ الآية [الفتح: ٥]. وأنزَل فى سورةٍ
((الأحزابٍ)): ﴿وَبَشْرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا"﴾(٩) .
(١) لیس فی: الأصل، ر ٢، ح ١، ح ٢.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((أخبركم)).
(٣) سقط من: ص، ح ١، ح ٢. وفى الأصل: ((إنى)).
(٤) فى ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((لها)).
(٥) الحاكم ٢/ ٤١٨، والبيهقى ٢/ ١٣٠. والحديث - بدون ذكر الآية - عند أحمد ٣٧٩/٢٨، ٣٨٢،
٣٩٥ (١٧١٥٠، ١٧١٥١، ١٧١٦٣). وقال محققوه: صحيح لغيره.
(٦) فى الأصل، ص، ح ٢: ((قال)).
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، م.
(٨ - ٨) سقط من: ر ٢.
(٩) ابن جرير ٢١/ ١٢١، ٢٤١.

٧٧
سورة الأحزاب : الآيات ٤٥ - ٤٨
( وأخرَج البيهقيُّ فى ((الدلائل))، عن الربيعِ، عن(١) أنسٍ قال: لما
نزّلت: ﴿وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِ وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٩]. نزَل بعدَها: ﴿لِيَغْفِرَ
لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]. فقالوا : يا رسولَ اللهِ ، قد
عَلِمْنا ما يُفعَلُ بك، فماذا يُفعَلُ بنا؟ فأنزل اللهُ: ﴿وَبَشِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ
اللَّهِ فَضْلاً كَبِيرًا﴾. قال: الفضلُ الكبيرُ: الجنةُ(٣).
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال: اجتَمَع ◌ُثْبَةُ() وشَيْبَةُ وأبو جهلٍ
وغيرهم، فقالوا: أسقِطِ السماءَ علينا كِسَفًا، أو اثْنَا بعذابٍ أليم(٥)، أو أمطِرْ
علينا حجارةً من السماءِ. فقال رسولُ اللهِ وَهِ: ((" ما ذاكَ إلَىّ)؛ إنما
بُعِثْتُ إلیکم داعیًا ومبشرًا ونذيرًا)) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا﴾. قال: على أَمَّتِك بالبلاغ، ﴿وَمُبَشِّرًا﴾:
بالجنةِ، ﴿وَنَذِيرًا﴾: من النارِ، ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾: إلى شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ،
بِإِذْنِهِ﴾. "قال: بأمرِه، ﴿وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾. قال: كتابُ اللهِ يَدْعُوهم
إليه، ﴿وَكَثِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾: وهى الجنةُ، ﴿وَلَا تُطِعِ
اُلْكَفِرِينَ وَالْمُنَفِقِينَ﴾. (« قال: أمَر اللّهُ نبيَّه ألَّا يُطِيعَ كافرًا ولا منافقًاً، ﴿وَدَعْ
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢) فى النسخ ((بن)) وهو خطأ. والمثبت من مصدر التخريج. وينظر موضح الجمع والتفريق ٢٨٣/٢.
(٣) البيهقى ١٥٩/٤.
(٤) فى ص، ف ١: ((عيينة)).
(٥) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م.
(٦ - ٦) سقط من: ر ٢.
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل.
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م.

٧٨
سورة الأحزاب : الآيتان ٤٨ ، ٤٩
أَذَنْهُمْ﴾. قال: اصِرْ على أَذاهُم (١).
وأخرَج الفریابیُ ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ
المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَدَعْ أَذَنْهُمْ﴾. قال: أعرِضْ
(٢)
عنهم
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ جريٍ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾ الآية . قال: هذا فى الرجلِ يَتزوَّجُ المرأةَ ثم يُطَلِّقُها
من قبلٍ أن يَمَسَّها ، فإذا طلَّقَها واحدةً بانَتْ منه و(٣) لا عِدَّةَ عليها، تَتَزَوَّجُ مَن
شاءَت. ثم قال: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّجُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾. يقولُ: إن كان سمَّى
لها صداقًا فليس لها إلا النّصفُ ، وإن لم يكنْ سمَّى لها صداقًا مَتَّعَها على قدرٍ
عُشْرِه ويُشْرِهِ، وهو السَّرائحُ الجميلُ().
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرٍ ، عن قتادةً فى الآية قال : التی نُکِحَت ولم
يْنَ بها، ولم يُفْرَضْ لها فليس لها صداقٌ، وليس(٥) عليها عِدَّةٌ(٦).
وأُخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن ابنِ عمرَ فى قوله: ﴿إِذَا تَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ ثُوَّ
(١) ابن جرير ١٩/ ١٢٦، ١٢٧.
(٢) ابن جرير ١٩/ ١٢٧.
(٣) سقط من: ح ١، م.
(٤) ابن جرير ١٩/ ١٢٨.
(٥) فى الأصل: ((لا)).
(٦) عبد الرزاق ١١٩/٢.
(٧) سقط من: ص.

٧٩
سورة الأحزاب : الآية ٤٩
طَلَّقْتُوهُنَّ﴾ الآية. قال: هى منسوخةٌ، نَسَخَتها الآيةُ التى(١) فى ((البقرةِ)):
﴿فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، ("وابنُ جريرٍ(٢)، عن سعيدِ بنِ المسيبِ: ﴿يَأَيُّهَا
الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾. إلى قولِه: ﴿فَمَنِعُوهُنَّ﴾ . قال: هى
منسوخةٌ، نَسَخَتها الآيةُ التى فى ((البقرةِ)): ﴿وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ
تَمَسُوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَمُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَضْتُمْ﴾١، فصارلها نِصْفُ
الصداقِ ، ولا مَتاعَ لها(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، عن الحسنِ، ("و(٥) عن أبى العاليةِ قالا: ليست
بمنسوخةٍ ، لها نِصِفُ الصداقِ ، ولها المتّاعُ .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ) قال : لكلِّ مطلقةٍ متائج؛ دُخِلَ بها أو لم
يُدخَلْ بها ، فُرِض لها أو لم يُفْرَضْ لها .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن حسينِ بنِ ثابتٍ قال : جاء رجلٌ إلى علىِّ بنِ
الحسين فسأله عن رجلٍ قال: إن تَزَوَّجْتُ فلانةَ فهى طالِقٌ . قال : ليس بشىءٍ ؛
بدَأُ اللهُ بالنكاح قبل الطلاقِ فقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ
ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَ﴾ .
(١) سقط من: ص، ف ١.
(٢ - ٢) سقط من: ر ٢.
(٣ - ٣) سقط من: ص، فى ١، م.
(٤) ابن جرير ١٢٩/١٩.
(٥) فى ح ٢: ((بن))، وفى م: ((عن)).

٨٠
سورة الأحزاب : الآية ٤٩
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : سُئِلَ ابنُ عباسٍ عن الرجلِ
يقولُ : إِن تَزَوَّجْتُ فلانةَ فهى طالقٌ . قال : ليس بشيءٍ . إنما الطلاقُ لمن يَمْلِكُ.
قال: فإن(١) ابنَ مسعودٍ (٢ كان يقولُ(٢): إذا وَقَّتَ وقتًا فهو كما قال؟ فقال:
رحِمَ اللهُ أبا عبدِ الرحمنِ، لو كان كما قال ، لقال اللهُ: يأيها الذين آمنوا إذا
طَلَّقْتم المؤمناتِ(١) ثم نَكَحْتُموهن. ولكن إنما قال: ﴿إِذَا تَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَتِ ثُمَّ
طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ .
وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)) عن ابن جريج قال: بلَغ ابنَ عباسٍ أن ابنّ
مسعودٍ يقولُ: إن طلَّق ما لم يَنْكِح فهو جائزٌ. فقال ابنُ عباسٍ: أخطَأَ فى هذا؛
إن الله تعالى يقولُ: ﴿إِذَا تَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ
تَمَسُّوهُنَ﴾. ولم يقلْ: إذا طَلَّقْتمُ المؤمناتِ ثم نَكَحْتُموهنّ(٤).
وأخرج ابن أبى حاتم، والحاكم وصححه، من طريقٍ طاوسٍٍ، عن ابنٍ
عباسٍ، أنه تلا: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن
قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَ﴾. قال: فلا يكونُ طلاقٌ(*) حتى يكونَ نكاعٌ(٢).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، من طريقٍ سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنٍ
(١) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م.
(٢ - ٢) سقط من: ر ٢.
(٣) فى م: ((النساء)).
(٤) عبد الرزاق (١١٤٦٨).
(٥) فى الأصل، ح ١: ((طلاقا).
(٦) فى ح ١: «نكاحا)).
والأثر عند الحاكم ٢/ ٤١٩.