النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١
سورة الروم : الآيات ٣٠ - ٣٩
فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا نَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الْدِيْثُ اُلْقَيِّمُ﴾(١).
وأخرَج مالكٌ، وأبو داودَ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال : قال رسولُ
اللَّهِ فَلَهِ: ((كلُّ مولودٍ يولَدُ على / الفطرةِ، فَأَبَواه يُهَوِّدانِه، ويُنَصِّرانِه، كما ١٥٦/٥
تُنَاتَجُ(١) الإبلُ [٣٣٣ ] مِن بهيمةٍ جَمْعاءَ، هل تُحِسُ مِن جَدْعاءَ؟)). قالوا : يا
رسولَ اللَّهِ، أفرأيتَ مَن يموتُ وهو صغيرٌ؟ قال: ((اللَّهُ أعلمُ بما كانوا
(٣)
عامِلِين))(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والنسائيُ، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، عن الأسودِ بنِ سرِيع، أن رسولَ اللَّهِ وَلِّ بِعَث سَرِيَّةً
إلى خيبرَ ، فقاتَلوا المشركين، فانتهى بهم القتلُ إلى الذَّرِّيَّةِ ، فلما جاءوا قال النبىُّ
وَلَهُ: ((ما حمَلكم على قتلِ الذريَّةِ؟)). قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، إنما كانوا أولادَ
المشركين. قال: ((وهل خِيارُكم إلا أولادُ المشركين؟ والذى نفسى بيدِه ، ما مِن
نَسَمَّةٍ تولَّدُ إلا على الفِطْرةِ حتى يُعْرِبَ عنها لسانُها )) (٤).
مُنِينَ إِلَيْهِ﴾ الآيات.
قوله تعالى :
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً فى قولِه: ﴿مُنِينَ إِلَيْهِ﴾. قال : تائبين إليه .
(١) البخارى (١٣٥٨، ١٣٥٩، ١٣٨٥، ٤٧٧٥، ٦٥٩٩)، ومسلم (٢٦٥٨).
(٢) فى ر ٢: (( تتناج))، وفى م: (( تنتج)) .
(٣) مالك ٢٤١/١، وأبو داود (٤٧١٤). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٩٤٥).
(٤) عبد الرزاق (٢٠٠٩٠)، وابن أبى شيبة ٣٨٦/١٢، وأحمد ٣٥٤/٢٤ - ٣٥٧، ٢٢٧/٢٦،
٢٣١ (١٥٥٨٨، ١٥٥٨٩، ١٦٢٩٩، ١٦٣٠٣)، والنسائى فى الكبرى (٨٦١٦)، والحاكم
١٢٣/٢. وقال محققو المسند: رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن - وهو البصرى - لم
يسمع من الأسود بن سريع.
٦٠٢
سورة الروم : الآيات ٣١ - ٣٩
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ فى قوله : ﴿مِنَ
اَلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ﴾. قال: هم اليهودُ والنصارى. وفى قولِه (١): ﴿أَمْ أَنْزَلْنَا
عَلَيْهِمْ سُلْطَئًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِ، يُشْرِكُونَ﴾. يقولُ: أم أَنزَلْنا عليهم كتابًا
فھو ینطِقُ بشِرْکھم() .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن الضحاكِ ، مثلَه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿فَاتِ ذَا اُلْقُرْبَ
حَقَّهُ وَأَلْمِسْكِينَ﴾. قال: الضيفَ()، ذلك خيرٌ للذين يُريدون وجه اللَّهِ،
وأولئك هم المُضعِفون. قال : هذا الذى يَقْبَلُه اللَّهُ، ويُضاعِفُه لهم عشْرَ أمثالها ،
وأكثر من ذلك .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا﴾ الآية.
قال: الربا رباءان ؛ رِبًا لا بأسَ به ، ورِبًا لا يصلُح ، فأما الربا الذی لا بأس به ،
فَهَدِيَّةُ الرجلِ إلى الرجلِ يريدُ فَضْلَها، و(١) أَضْعافَها.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ : ﴿وَمَآ ءَاتَّيْتُم مِّن رِّبًا﴾ الآية . قال هو ما
يُعْطِى الناسُ بينَهمُ بعضُهم بعضًا، يعطى الرجلُ الرجلَ العَطِيَّةَ يريدُ أن يُعْطَى
,(٦)
أكثر منها(٢).
(١) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((﴿أم أنزلنا عليهم سلطانا﴾. قال: يأمرهم بذلك. وأخرج ابن
جرير وابن أبى حاتم عن قتادة فى قوله)) .
(٢) ابن جرير ٤٩٨/١٨، ٥٠٠.
(٣) فى ص، ف ١: ((الضعيف)).
(٤) فى ص، ف ١، م: ((أو)).
(٥) سقط من: م.
(٦) ابن جرير ٥٠٣/١٨.
٦٠٣
سورة الروم: الآيات ٣١ - ٣٩
وأخرَج الفِزْیائیُ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فی
قولِه: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرْبُواْ فِىِّ أَمْوَلِ النَّاسِ﴾. قال: هى الهَدايا(١).
وأخرَج الفِزيائىُ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرَبُوَأْ فِىّ أَمْوَلِ النَّاسِ﴾. قال: يُعْطِى مالَه يبتغِى
أفضلَ منه(١).
وأخرَج " ابنُ جريرٍ)، وابنُ المنذرِ، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن
رِّبًّا لِيَرَبُوَ فِىّ أَمَوَلِ النَّاسِ فَلَ يَرْبُواْ عِندَ اللّهِ﴾. قال: ما أعطَيْتُم (" مِن عَطِيَّةٍ)
لَُّابُوا عليها فى الدنيا، فليس فيها أجرٌ(*).
وأخرَج الفِزيائىُ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَمَآ ءَيْتُم مِّن رِّبًا﴾ الآية. قال: هذا هو الرّبا
الحلالُ؛ أن تُهْدِىَ تريدُ أكثرَ منه، وليس له (١) أجرٌ ولا وِزْرٌ، ونُهِىَ عنه النبيُّ وَل
خاصةً، فقال: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾(١) [المدثر
وأخرج البيهقىُ فى ((سننِه)) عن ابنِ عباسٍ، مثلَه(٨).
(١) ابن جرير ٥٠٤/١٨.
(٢) بعده فى ص، ف ١، م: ((وابن أبى حاتم)).
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤ - ٤) سقط من: ص. وفى ر ٢: ((عطية)).
(٥) ابن جرير ٥٠٣/١٨، ٥٠٤.
(٦) فى ح ٢: ((فيها)).
(٧) ابن جرير ١٨/ ٥٠٥.
(٨) البيهقى ٧/ ٥١.
٦٠٤
سورة الروم : الآيتان ٣٩، ٤١
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن محمدٍ بنِ كعبِ القُرَظىّ: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا﴾
الآية. قال : الرجلُ يُعْطِى الشىءَ ليُكافئَه به ، ويزدادَ عليه، فلا يَرْبُو عندَ اللَّهِ،
والآخَرُ الذى يُعْطِى الشىءَ "لوجهِ اللَّهِ)، ولا يريدُ مِن صاحبِهِ جَزاءً ولا مكافأةً ،
فذلك الذى يُضْعِفُ عندَ اللَّهِ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَمَآ ءَانَيْتُم مِّنْ ذَكَوْمٍ﴾. قال: هى الصدقةُ(١) .
قولُه تعالى: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِ أَلْبَرِّ
وَالْبَحْرِ﴾. قال: البَرُّ البَرِّيَّةُ التى ليس(٢) عندَها نَهَرٌ، والبحرُ ( ما كان" مِن
المدائنِ والقُّرَى على شطِّ نَهرٍ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ
فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ﴾ الآية. قال: نُقْصانُ البركةِ بأعمالٍ
العبادِ کی یتوبوا .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عكرمةً: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَاَلْبَحْرِ﴾. قال:
قُحُوطُ المطرِْ) . قيل له : قُحُوطُ المطرِ لن يَضُرَّ البحرَ. قال: إنَّه إذا قَلَّ المطرُ قَلَّ
(١ - ١) سقط من: ف ١، ر ٢، ح ٢.
(٢) عبد الرزاق ١٠٣/٢، ١٠٤، وابن جرير ٥٠٧/١٨، ٥٠٨.
(٣) سقط من: ح ٢.
(٤ - ٤) فى ص، ف ١، م: ((مكان)).
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل. وفى ص: ((أى فساد فيه قال إذا قل المطر قحوط المطر)).
٦٠٥
سورة الروم : الآية ٤١
الغَوْصُ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عطيةً فى الآيةِ ، أنه قيل له : هذا البَرُّ ، والبحر أُّ فسادٍ
فيه ؟ قال : إذا قَلَّ المطرُ قَلَّ الغَوْصُ.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن زيد بنِ رُفَيعِ فى قولِه : ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ اَلْبِّ
وَالْبَحْرِ﴾. قال: انقطائُ المطرِ. قيل: فالبحرُ؟ قال: إذا لم تُخْطِرْ عَمِيَت دوابُّ
(١)
البحرِ(١).
وأخرَج الفِزيابيُ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾.
قال : البَرُّ الفيافِى التى ليس فيها شىءٌ، والبحرُ القُرَى.
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، "عن عكرمةً) ، أنه سُئِل
عن قوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَاُلْبَحْرِ﴾. قال: البَرُّ قد عرفناه، فما بالُ
البحرِ ؟ قال: إنَّ العربَ تُسمّى الأمصارَ البحرَ(١).
وأخرَج الفِرْيائىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ،
عن مجاهدٍ: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾. قال: فسادُ البَرِّ قَتْلُ ابنِ آدمَ ١٥٧/٥
أخاه ، والبحرِ أخْذُ المَلِكِ السُّفُنَ غَصْبًا (4) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ
(١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٣٢٥.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١.
(٣) ابن جرير ٥١٠/١٨.
(٤) ابن أبى شيبة ٩/ ٣٦٤، وابن جرير ٥١١/١٨، ٥١٢.
٦٠٦
سورة الروم : الآية ٤١
وَالْبَحْرِ﴾. قال: هذا قبلَ أن يبعَثَ اللَّهُ محمدًا وَهِ﴾ ( ١ امتلأت الأرضُ ظلمًا
وضلالاً، فلما بعث اللَّهُ نبيّه محمدًا" رجَع راجعون مِن الناسِ(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدئِّ فى قوله: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ اَلْبَرِّ
وَالْبَحْرِ﴾. قال: البرُ كلُّ قريةٍ نائيةٍ عن البحرِ مثلُ مكةً والمدينةِ ، والبحرُ كلُّ قريةٍ
على البحرِ مثلُ الكوفة والبصرةِ والشامٍ. وفى قوله: ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى
النَّاسِ﴾. قال: بما عمِلوا مِن المعاصى .
وأخرَجَ ابنُّ أبى حاتم عن عطاءٍ فى الآيةِ قال : البحرُ الجزائرُ.
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنٍ فى قوله:
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. قال: لعلَّهم يتوبون(٤) .
"وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ . قال:
عن الذنوب) .
وأخرَج ابنُّ أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ أَلْبِرِّ
وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيَدِى النَّاسِ﴾. قال: أفسَدهم اللَّهُ بِذُنُوبِهم فى بَرِّ الأرضِ
وبحرِها بأعمالِهِم الخبيثةِ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. قال: يرجعُ مَنْ بعدَهم() .
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) ابن جرير ٥١٠/١٨، ٥١١.
(٣) فى ص، ف ١، م: ((ابن عباس)).
(٤) ابن جرير ٥١٣/١٨.
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، ر ٢.
(٦) ابن أبى شيبة ٥٠٢/١٣، وابن جرير ١٨/ ٥١١، ٥١٤.
1
٦٠٧
سورة الروم : الآيات ٤٣ ، ٤٤، ٤٦
قولُه تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلِينِ﴾ الآيات.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً :
﴿فَقِمِ وَجْهَكَ لِيِنِ اٌلْقَيِِّ﴾. قال: الإسلامِ، ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْنِىَ يَوْمٌ لََّ مَرَدَّ لَهُ
مِنَ اُللَّهِ﴾. قال: يومَ القيامةِ، ﴿يَوْمَيِذٍ يَصَّذَّعُونَ﴾. قال: فريقٌ فى الجنةِ،
وفريقٌ فى السعيرِ (١) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿يَوْمَيِذٍ يَصَّدَعُونَ﴾. قال: يَتَفرَّقون(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿يَوْمَِّذٍ
يَصَّدَّعُونَ﴾. قال(٢): يَتَفرَّقون. وقرَأ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِشَايَتِنَا وَلِقَآٍ الْآَخِرَةِ
فَهُمْ فِ رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ®
فَأُوْلَبِكَ فِى الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ﴾ [الروم: ١٦،١٥]. قال: هذا حينَ يَصَّدَّعون ،
يَتَفَّقون إلى الجنةِ وإلى النارِ(١).
وأخرَج «الفريابيُ، و"ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، وأبو نعيم فى ((الحلية))، والبيهقئُّ فی (( عذاب القبر ))، عن مجاهدٍ فی
قوله: ﴿فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾. قال: يُسَؤُّون المضاجعَ فى القبرِ .
۔۔
.
(١) ابن جرير ١٨/ ٥١٥.
(٢) ابن جرير ٥١٥/١٨، وابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٤/ ٢٧٩.
(٣) فى ص، ف ١، م: ((يومئذ)).
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) الفريابى - كما فى التغليق ٢٧٩/٤ - وابن جرير ٥١٦/١٨، وأبو نعيم ٢٩٧/٣، والبيهقى (١٥٥).
٦٠٨
سورة الروم : الآيات ٤٦ - ٤٩
وأُخرَج الفِرْيابِىُّ (١) ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قولِه: ﴿وَمِنْ ءَايَئِهِ: أَن يُرْسِلَ اُلْرِيَحَ مُبَشِّرَتٍ﴾. قال: بالمطرِ، ﴿وَلِيُذِيقَكُم مِّن
زَّحْمَتِهِ،﴾. قال: المطرِ، ﴿وَلِتَجْرِىَ اَلْفُلْكُ بِأَمْرِوٍ﴾. قال: السفنُ فى البحارِ،
﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِنْ فَضْلِهِ،﴾. قال: التجارةِ فى السفنِ".
قولُه تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ
٤٧
أُخرَج ابنُ أبى حاتم، والطبرانىُّ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى الدرداءِ قال:
سمِعتُ رسولَ اللّهِ وَلَه يقولُ: (( ما مِن امرئ مسلم يَرُدُّ عن عِرْضِ أخيه ، إلا
كان حقًّا على اللَّهِ أن يَرُدَّ عنه نار جهنمَ يومَ القيامةِ)). ثم تَلا: ((﴿وَكَانَ حَقًّا
عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾))(١).
قولُه تعالى: ﴿اَللَّهُ الَّذِى يُرْسِلُ الْرِّيَحَ﴾ الآيات .
أخرَج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن السدىِّ قال: يرسِلُ اللَّهُ الريحَ(٤) ، فتأتى
بالسحابِ مِن بينِ الخَافِقَين طرفَ (*) السماءِ " والأرضِ) حينَ يَلتَّقِيان، فتُخْرُِه
ثم تَنْشُرُه، فيَبْسُطُه فى السماءِ كيف يشاءُ، فَيَسِيلُ الماءُ على السحابِ ، ثم يُخْطِرُ
السحابُ بعد ذلك(٧)
(١) بعده فى م: ((وابن أبى شيبة)).
(٢) ابن جرير ٥١٨/١٨.
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٢٨/٦. والحديث عند أحمد ٥٢٣/٤٥، ٥٢٤
(٢٧٥٣٦) دون الآية. وقال محققوه : حسن لغيره .
(٤) فى ح ٢: ((الرياح)).
(٥) فى ح ٢: ((طرفى)).
(٦ - ٦) سقط من النسخ. والمثبت من مصدر التخريج. وينظر اللسان (خ ف ق).
(٧) أبو الشيخ (٨٣١).
٦٠٩
سورة الروم : الآيتان ٤٨، ٤٩
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباس قال: يرسِلُ اللَّهُ الريحَ ، فتحمِلُ الماءَ مِن -
السحابِ، فَتَمُرُّ به السحابُ، فتَدِرُّ كما تَدِرُ الناقةُ، وَثَجَاجٌ(١) مثلُ العَزالِى(٢)
·غيرَ أنه مُتَفرِّقٌ .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿فَبْسُطُهُ فِى
السَّمَآءِ﴾. قال: يجمَعُه، ﴿ وَيَجْعَلُ كِسَفًا﴾. قال: قِطَعًا(٣).
وأخرَج أبو يَعْلَى، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَيَجْعَلُ
كِسَفًا﴾. قال: قِطَعًا(٩) يَجْعَلُ بعضَها فوقَ بعضٍ، ﴿فَرَىَ اُلْوَدْقَ﴾. قال:
المطرَ، ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ﴾. قال: مِن بينه(٢).
وأخرَج الفِرْيابيُّ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾. قال: القَطْرَ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَيَجْعَلُمُ كِسَفًا﴾. قال:
سماءً دونَ سماءٍ . وفى قوله: ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾. قال: لقَيِطِين .
(٢ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿لَمُبْلِسِينَ﴾. قال: لَقَنِطِينَ(٧).
(١) الثجاج : شديد الانصباب . اللسان (ث ج ج) .
(٢) العزالى: جمع العَزْلاء، وهو فم المزادة الأسفل. النهاية ٣/ ٢٣١.
(٣) ابن جرير ١٨/ ٥٢٠.
(٤) بعده فى الأصل: ((لم)).
(٥) أبو يعلى (٢٦٦٥).
(٦) الفريابى - كما فى التغليق ٢٧٩/٤.
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م.
والأثر عند ابن جرير ٥٢١/١٨ بلفظ: ((قانطين)).
٠
( الدر المنثور ٣٩/١١)
٦١٠
سورة الروم : الآية ٥٢
قولُه تعالى: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى﴾ الآية.
أُخرَج مسلمٌ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أنسٍ بنِ مالكِ، أن رسولَ اللَّهِ وَله ترك
قتلَى بدرٍ " ثلاثةَ أيام حتى جَيَّقُوا، ثم أتَاهم فقام يُنادِيهم، فقال: (( يا أميةً بنَ
خلفٍ ، يا أبا جهلٍ بنَ هشامٍ ، يا عتبةَ بنَ ربيعةً، ( يا شيبةَ بنَ ربيعةً) ، هل وَجَدْتُم
ما وعَد ربّكم حقًّا؟)). فسمِع عمرُ صوتَه، فجاء فقال: يا رسولَ اللَّهِ ، تُنادِيهم
بعدَ ثلاثٍ وهل يسمَعون ؟! يقولُ اللَّهُ: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى﴾. فقال:
((والذى نفسى بيده، ما أنتم بأسمعَ منهم، ولكنهم لا يُطِيقون أن يُجِيبوا(١))).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائىُّ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه،
عن ابنِ عمرَ قال: وَقَف النبيُّ وَِّ على قَلِيبٍ بدرٍ، فقال: ((هل وجَدْتُم ما وعَد
ربُّكم حقًّا؟)). ثم قال: ((إنهم الآنَ يسمَعون ما أقولُ)). فذُكِرَ لعائشةَ،
١٥٨/٥ فقالت: إنما قال النبيُّ وَلّ: ((إنهم الآنَ ليعلمون أن الذى كنتُ أقولُ /لهم هو
الحقُّ)). ثم قَرَّأَت: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْقَى﴾. حتى قرأَت الآيةَ(٥).
وأخَرح أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلم، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ،
مِن طريقٍ قتادةَ قال: ذكَر لنا أنسُ بنُ مالكِ عن أبي طلحةَ، أن نبىَّ اللّهِ وَلِ أَمَر
يومَ بدرٍ بأربعةٍ وعشرينَ رجلًا مِن صَناديدِ قريشٍ، فقُذِفوا فى طَوِئٍّ مِن أَطْواءِ بدرٍ
(١ - ١) فى ص: ((أيام))، وفى ف ١، م: ((أياما)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م.
(٣) فى الأصل: ((يجيبون)).
والحديث عند مسلم (٢٨٧٤).
(٤) بعده فی ر ٢: (( وابن جرير)).
(٥) البخارى (٣٩٧٩ - ٣٩٨١)، ومسلم (٩٣٢)، والنسائى (٢٠٧٥).
٦١١
سورة الروم : الآيتان ٥٢ ، ٥٤
خبیثٍ مُخْبِث ، و کان إذا ظهر على قوم أقام بالعَرْصَةِ ثلاث ليالٍ ، فلما كان ببدر
اليومَ الثالثَ ، أَمَر براحلتِه فشُدَّ عليها رَحْلُها ، ثم مشى واتَّتَعه أصحابُه ، فقالوا : ما
نَرَى ينطلِقُ إلا لبعضِ حاجتِهِ، حتى قامَ على شَفَةِ الرَّكِىّ، فجعَل يُنادِيهم
بأسمائهم وأسماءٍ آبائِهم: « يا فلانَ بنَ فلانٍ ، ويا فلانَ بنَ فلانٍ ، أَيْسُرُ كم أنكم
أطعْتُم اللَّهَ ورسولَه؟ فإنَّا قد وَجَدْنا ما وعَدَنا ربُّنا حقًّا، فهل وجَدْتُم ما وعَد ربُّكم
حقًّا؟)). فقال عمرُ: يا رسولَ اللَّهِ ، ما تُكَلِّمُ مِن أجسادٍ لا أرواحَ فيها؟! فقال
النبيُِّ اَلّ: (( والذى نفسُ محمدٍ بيدِه، ما أنتم بأسمعَ لما أقولُ منهم)). قال
قتادةُ: أَخْياهم اللَّهُ حتى أسمَعَهم قولَه؛ توبيخًا وتَصْغِيرًا ونِقْمَةً(١) وحَسْرةً
(٢)
ونَدَمًّا(٣) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، مِن طريقِ الكلبىّ ، عن أبى صالح ، عن ابنِ عباسٍ قال :
نزلت هذه الآيةُ فى دُعاءِ النبيِِّ نَّلَ لأَ هلِ بدرٍ: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى وَلَا تُسْمِعُ
الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُدِّينَ﴾ .
اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ﴾ الآية.
قوله تعالى : .
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وأحمدُ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ وحسّنه، وابنُ
المنذرِ، والطيرانىُّ، والشيرازىُّ فى ((الألقابِ))، والدارقطنىُّ فى ((الأفرادِ))،
وابنُ عدىٍّ، والحاكمُ، وأبو نعيم فى ((الحليةِ))، وابنُ مَرْدُويَه، والخطيبُ فى
(١) عند أحمد: ((تقمئة))، وفى رواية للبخارى: ((نقيمة)). والنقمة: بالكسر وبالفتح وكفَرِحة المكافأة
بالعقوبة . القاموس المحيط (ن ق م).
(٢) أحمد ٢٧٥/٢٦، ٢٧٦، ٢٧٩ (١٦٣٥٦، ١٦٣٥٩)، والبخارى (٣٠٦٥، ٣٩٧٦)،
ومسلم (٢٨٧٥)، وأبو داود (٢٦٩٥)، والترمذى (١٥٥١)، والنسائى فى الكبرى (٨٦٥٧).
٦١٢
سورة الروم : الآيات ٥٤ - ٥٦، ٦٠
((تالى التلخيصٍ))، عن ابنِ عمرَ قال: قَرَأْتُ على النبيِّ وَلَهِ: ﴿اَللّهُ الَّذِى
خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ﴾. فقال: (( (مِن ضُعْفٍ(١)) يا بُنَىَّ))(٢).
وأخرَج الخطيبُ عن ابنِ عمرَ، أن النبىَّ وَ لَ قِرَأْ: (((اللَّهُ الذى خَلَقَكم مِن
ضُعْفٍ ))) بالضمّ().
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والخطيبُ، عن عليٍّ، أن النبيَّ وَلَه قرَأَ: (((اللَّهُ الذى
خلَقكم مِن ضُعْفٍ))).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةَ، أن النبيَّ بَّهِ كان يقرأُ هذا الحرفَ فى
((الرومِ)): ((( خلَقَكم من ضُعْفٍ ثم جعَل مِن بعدِ ضُعْفٍ قوةً ثم جعَل من بعدٍ
قوةٍ ضُعْفًا))).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿اللّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ
مِّن ضَعْفٍ﴾. قال: مِن نُطْفةٍ، ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾. قال:
الهَرَمَ، ﴿وَشَيْبَةٌ﴾. قال: الشَّمَطَ(٤).
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ الآيات.
(١) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر والكسائى وأبى جعفر ويعقوب وخلف ، وبالفتح قرأ
عاصم - فى رواية أبى بكر - وحمزة، وورد الوجهان عن حفص. النشر ٢/ ٢٥٩.
(٢) أحمد ١٨٥/٩ (٥٢٢٧)، وأبو داود (٣٩٧٨)، والترمذى (٢٩٣٦)، والطبرانى فى الأوسط
(٩٣٧٠)، والصغير ١٢٨/٢، وابن عدى ١١٥٧/٣، والحاکم ٢/ ٢٤٧، وابن مردويه - كما فی تخريج
الكشاف ٦٢/٣ - والخطيب (١٥). حسن (صحيح سنن أبى داود - ٣٣٦٥).
(٣) الخطيب ١٣/ ١٩٢.
(٤) ابن جرير ٥٢٦/١٨.
٦١٣
سورة الروم : الآيات ٥٥ ، ٥٦، ٦٠
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ﴾. قال:
يَعْنون فى الدنيا، استَقَلَّ القومُ أَجَلَ الدنيا لمَّا عاينوا الآخرةَ، ﴿كَذَلِكَ كَانُواْ
يُؤْفَكُونَ﴾. قال: كذلك كانوا يَكْذِبون فى الدنيا. ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ
الْعِلْمَ﴾ الآية. قال: هذا مِن مَقاديم الكلام، وتأوِيلُها: وقال الذين أوتوا العلمَ
والإيمانَ فى كتابٍ اللَّهِ : لقد لَبِثتم إلى يوم البعثِ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الربيعِ بنِ أنسٍ فى قوله: ﴿لَقَدْ لَبِئْتُمْ فِي
كِنَبِ اللَّهِ﴾ الآية. قال: لَبِثوا فى علم اللَّهِ فى البرزخِ إلى يومِ القيامةِ ؛
لأنه لا يعلَمُ متى وقتُ الساعةِ إلا اللَّهُ، وفى ذلك أنزل اللَّهُ: ﴿وَأَجَلٌ
تُسَنَى عِندَهُ﴾ [الأنعام: ٢].
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكمُ،
والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن علىّ، أن رجلًا مِن الخوارج نادَاه وهو فى صلاةٍ
الفجرِ، فقال: ﴿وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَبِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ
عَمَلُكَ وَلَكُونَنَ مِنَ الْخَسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥] فأجابَه علىٍّ وهو فى الصلاةِ:
﴿فَأَصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِقَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾(٢).
(١) ابن جرير ١٨/ ٥٢٧.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٠٧/١٥، وابن جرير ٥٢٩/١٨، ٥٣٠، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير
٣٣٢/٦ - والحاكم ١٤٦/٣، والبيهقى ٢٤٥/٢.
٦١٤
سورة لقمان : الآية ٦
سورةُ لقمانَ
مكيةٌ
أُخرَج ابنُ الضُّرَيسِ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنٍ
عباسٍ قال: أُنْزِلت سورةُ ((لقمانَ)) بمكةً(١).
("وأخرَج النحاسُ فى ((ناسخِه)) عن ابنِ عباسٍ قال: سورةُ ((لقمانَ))
نزَّلت بمكةً ) سِوى ثلاثٍ آياتٍ منها نزَلْنَ بالمدينةِ: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِ الْأَرْضِ مِن
شَجَرَةٍ أَقْلَهٌ﴾ [لقمان: ٢٧] إلى تمامِ الآياتِ الثلاثِ(٣).
وأخرَج النسائىُ، وابن ماجه، عن البراءٍ قال: كُنَّا نصلِّى خلفَ النبيِّ وَله
الظهرَ، ونسمعُ منه الآيةَ بعدَ الآيةِ مِن سورةِ ((لقمانَ))، و ((الذارياتِ))(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ الآية .
أُخرَج البيهقيُّ فى (( شعبِ الإيمانِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ
مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. يعنى باطلَ الحديثِ، وهو النضرُ بنُ الحارثِ بنِ
علقمةً ، اشتری أحادیثَ الأعاجم وصنیعھم فی دهْرِهم، و کان یکتُبُ الكُتبَ
من(٥) الجيرةِ والشامٍ ويكذِّبُ بالقرآنِ، فأعرض عنه فلم يؤمِنْ به(٦).
(١) ابن الضريس ص ٣٣ - ٣٥، والبيهقى ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢ - ٢) سقط من: ر ٢.
(٣) النحاس ص ٦١٩.
(٤) النسائى (٩٧٠)، وابن ماجه (٨٣٠). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ١٧٦).
(٥) فى ح ١: ((بين)).
(٦) البيهقى (٥١٩٤).
٠
٦١٥
سورة لقمان : الآية ٦
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن
يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: شراؤه اسْتِحبابُه، وبحسبِ المرءِ مِن الضلالةِ
أن يختارَ حديثَ الباطلِ على حديثِ الحقِّ. وفى قوله: ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُوَا﴾.
قال : يستهزِئُ بها ويكذِّبُ بها(١).
وأخرَج الفِرْيائىُّ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ / المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ ١٥٩/٥
فى قوله : ﴿وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾. قال: سبيلُ اللَّهِ، يتخِذُ السبيلَ هُزُوًا(١).
وأخرَج الفِزيائىُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾. قال: باطلَ الحديثِ، وهو الغناءُ
ونحوُه، ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: قراءةِ القرآنِ ، وذكرِ اللَّهِ، نزلت فى
رجلٍ مِن قريشٍ اشترى جاريةً مُغَنِيةٌ(٢).
وأخرَج جويبرٌ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ
اُلْحَدِيثِ﴾. قال : أَنزِلت فى النضرِ بنِ الحارثِ، اشترى جاريةٌ قَيْنَةً ، فكان لا
يسمعُ بأحدٍ يريدُ الإِسلامَ إِلا انطلقَ به إلى قَيْنِه ، فيقولُ : أطعِمِيه واسْقِيه وغَنِّيه ،
هذا خيرٌ مما يَدْعوك إليه محمدٌ مِن الصلاةِ والصيام(٤) ، وأن تُقاتِلَ بينَ يدَيه .
فنزلت .
(١) ابن جرير ٥٣٣/١٨، ٥٣٤، ٥٤١.
(٢) ابن جرير ٥٤٠/١٨.
(٣) فى الأصل: ((تغنى)).
والأثر عند ابن جرير ١٨/ ٥٣٦، ٥٣٩، ٠٥٤٠
(٤) فى الأصل: ((السلام)).
٦١٦
سورة لقمان : الآية ٦
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وأحمدُ ، والترمذىُّ ، وابن ماجه ، وابن أبى الدنيا
فى ((ذمِّ الملاهى))، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ ، وابنُ
مَرْدُويَّه، والبيهقى، عن أبى أمامةَ، عن رسولِ اللَّهِ وَ لِ قال: ((لا تَبِيعوا
القَيْناتِ ، ولا تَشْتَروهُنَّ، ولا تُعَلِّمُوهن، ولا خيرَ فى تجارةٍ فيهن، وثَمَنُهنَّ
حرامٌ)). فى مثلِ هذا أَنزِلت هذه الآيةُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ
اَلْحَدِيثِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ(١).
وأخرَج ابن أبى الدنيا فى ((ذمّ الملاهى))، وابنُ مَرْدُويَه، عن عائشةً
قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إن اللَّهَ حرَّمِ القَيْنةَ [٣٣٣ظ] وبَيْعَها وَثَمَنَها
وتعليمها والاستماعَ إليها)). ثم قرأ: ((﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ
اَلْحَدِيثِ﴾))"
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ))، وابنُ أبى الدنيا ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمِنَ
النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اَلْحَدِيثِ﴾. قال: هو الغِناءُ وأَشْباهُه(١).
وأخرَجَ ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ
۔
(١) أحمد ٥٠٢/٣٦، ٥٠٣، ٦١٢،٦١١ (٢٢٢٨٠،٢٢١٦٩)، والترمذى (٣١٩٥،١٢٨٢)،
وابن ماجه (٢١٦٨)، وابن أبى الدنيا (٢٤)، وابن جرير ٥٣٢/١٨، ٥٣٣، وابن أبى حاتم - كما فى
تفسير ابن كثير ٦ / ٣٣٤ - والطبرانى ( ٧٨٠٥، ٧٨٦١، ٧٨٦٢)، وابن مردويه - كما فی تخريج
الكشاف ٦٨/٣، ٧٠ - والبيهقى ١٤/٦، ١٥. حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ١٧٦١).
(٢) ابن أبى الدنيا (٢٥). وقال محققه: إسناده ضعيف .
(٣) البخارى (٧٨٦، ١٢٦٥)، وابن أبى الدنيا (٢٧)، وابن جرير ٥٣٥/١٨، ٥٣٦، والبيهقى
٢٢٣/١٠. صحيح الإسناد (صحيح الأدب المفرد - ٦٠٣، ٩٥٥).
٦١٧
سورة لقمان : الآية ٦
مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اُلْحَدِيثِ﴾. قال: هو شراءُ المُغَنِيةِ(٢).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن مكحولٍ فى قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ
اَلْحَدِيثِ﴾. قال" : الجَوارى الضارِباتُ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى الدنيا ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، والحاكمُ
وصحَّحه، والبيهقىُ فى (( شعبِ الإِيمانِ))، عن أبى الصَّهْباءِ قال: سألتُ
عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ عن قولِه تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾.
قال: هو واللَّهِ الغناءُ (٤) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ، وابنُ جريرٍ، عن شعيبٍ بنِ يسارٍ قال: سألتُ عكرمةَ
عن لهو الحديثِ ، قال: هو الغناء(٢).
وأخرَج الفِرْيابىُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى الدنيا ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اَلْحَدِيثِ﴾. قال: هو
الغناءُ، وكلُّ لَعِبٍ لَهْوٌ(١) .
وأخرج ابن أبى الدنيا ، مِن طريقٍ حبيبٍ بن أبى ثابتٍ ، عن إبراهيمَ: ﴿وَمِنَ
النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾. قال: هو الغناءُ. وقال مجاهدٌ: هو لَهْؤُ
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) ابن جرير ٥٣٦/١٨.
(٣) ابن عساكر ١٤٦/١٨.
(٤) ابن أبى شيبة ٣٠٩/٦، وابن أبى الدنيا (٢٦)، وابن جرير ٥٣٥/١٨، والحاكم ٤١١/٢،
والبيهقى (٥٠٩٦).
(٥) ابن أبى الدنيا (٢٨)، وابن جرير ٥٣٨/١٨. وقال محقق ابن أبى الدنيا: إسناده ضعيف.
(٦) ابن أبى الدنيا (٣٢)، وابن جرير ٥٣٧/١٨. وقال محقق ابن أبى الدنيا: إسناده صحيح.
٦١٨
سورة لقمان : الآية ٦
(١)
الحديثِ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عطاءِ الخراسانيّ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ
اُلْحَدِيثِ﴾. قال: الغناءُ والباطلُ(٢) .
(" وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ قال: نزلَت هذه الآيةُ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ
مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ فى الغناءِ والمزاميرِ .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن ابن مسعودٍ قال: الغناءُ
يُثْبِتُ النفاقَ فى القلبِ كما يُنْبِتُ الماءُ الزرعَ ، والذُّكْرُ يُنْبِتُ الإِيمانَ فى القلبِ
كما يُثْبِتُ الماءُ الزرعَ(٤) .
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا عن إبراهيمَ قال: كانوا يقولون : الغناءُ يُنْبِتُ النفاقَ فى
(٥)
القلبٍ() .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن ابن مسعودٍ قال: قال
رسولُ اللَّهُ وَّهِ: ((الغناءُ يُنْبِتُ النفاقَ فى القلبِ كما يُثْبِتُ الماءُ البَقْلَ))(٦).
وأخرَج ابنُّ أبى الدنيا ، والبيهقىُ فى ((الشعبِ))، عن ابنٍ مسعودٍ" قال: إذا
(١) ابن أبى الدنيا (٢٩). وقال محققه: إسناده صحيح .
(٢) بعده فى الأصل: ((من المزامير)).
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤) ابن أبى الدنيا (٣٠، ٣١)، والبيهقى ٢٢٣/١٠. قال محقق ابن أبى الدنيا : إسناده ضعيف .
(٥) ابن أبى الدنيا (٣٧). وقال محققه: إسناده ضعيف .
(٦) ابن أبى الدنيا (٤١)، والبيهقى ٢٢٣/١٠. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٤٣٠).
* هنا ينتهى الخرم فى المخطوط ب٣ والمشار إليه فى ص ٥٣١.
٠
سورة لقمان : الآية ٦
٦١٩
ركِب الرجلُ الدابةَ ولم يُسَمِّ رَدَفه الشيطانُ، فقال: تَغَنَّه. فإن كان لا يُحْسِنُ
قال له: ثَمَنَّه(١).
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى أمامةَ، أن رسولَ اللَّهِ
وَّه قال: ((ما رفَع أحدٌ صوتَه بغناءٍ، إلا بعَث اللَّهُ إليه شَيْطانَينِ،
يَجْلِسان(٢) على مَنْكِتَيه يضرِبان بأَعْقَابِهما(٢) على صدرِه حتى
(٤)
يُمْسِكَ))(٤).
وأخرج ابن أبى الدنيا (٥) ، عن القاسم بن محمدٍ ، أنه سُئل عن الغناءِ ، فقال :
أَنْهاك عنه ، وأكرَهُه لك. قال السائلُ: أحرام هو؟ قال: انظُرْ يا بنَ أخى إذا مَيَّز
اللَّهُ الحقَّ مِن الباطلِ، فى أَيُّهما يجعَلُ الغناءَ(٦) ؟.
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، والبيهقىُ، عن الشعبىِّ قال: لُعِن(٢) المُغَنِّى والمُغَنَّى
. (4)4
(٨)
(١) ابن أبى الدنيا (٤٢)، والبيهقى (٥١٠١). وقال محقق ابن أبى الدنيا: إسناده صحيح.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٢: ((يجلسانه)).
(٣) فى ب ٣: ((بأعناقهما)).
(٤) ابن أبى الدنيا (٤٣)، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٣/ ٦٩، ٧٠. وضعفه الألبانى فى
السلسلة الضعيفة (٩٣١) .
(٥) بعده فى ص، م: ((والبيهقى عن الشعبى)). والأثر عند ابن أبى الدنيا - كما سيأتى - والبيهقى
١٠/ ٢٢٤، كلاهما من طريق عبيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد.
(٦) ابن أبى الدنيا (٤٦). وقال محققه: إسناده لا بأس به .
(٧) بعده فى ف ١، ر ٢: ((الله)).
(٨) ابن أبى الدنيا (٤٨)، والبيهقى (٥١٠٥). وقال محقق ابن أبى الدنيا: إسناده ضعيف.
٦٢٠
سورة لقمان : الآية ٦
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، والبيهقىُّ، عن فضيلِ بنِ عياضٍ قال: الغناءُ رُقْيَةٌ
(١)
الزِّنى(١) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ، والبيهقىُّ، عن أبى عثمانَ الليثىِّ قال : قال يزيدُ بنُ
الوليدِ الناقصُ: يا بنى أميةَ، إِيَّاكم والغناءَ؛ فإنه يَنقُصُ الحَيَاءَ، ويَزِيدُ فى الشهوةِ ،
ويَهْدِمُ الْمُرُوءَةَ، وإنه لَيَنوبُ عن الخمرِ، ويفعلُ ما يفعلُ السُّكْرُ(١)، فإن كنتُم لابُدَّ
١٦٠/٥ فاعِلِين فجَنِّبوه النساءَ، فإن الغناءَ / داعيةُ الزِّنى(١).
وأخرَج ابنُّ أبى الدنيا عن أبى حفصٍ(٤) الأُمَوِىِّ عمرَ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: كتَب
عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ إلى مُؤدِّبٍ ولدِهِ: مِن عبدِ اللهِ عمرَ أمير المؤمنين إلى سهلٍ
مولاه ، أما بعدُ ، فإنى اخترتُك على علم مِنِّى بك لتأديبِ ولدى ، وصرَفْتُهم إليك
عن غيرِك مِن موالىَّ وذوى الخاصةِ بى، فخُذْهم بالجَفَاءِ، فهو أمعَنُ(٥)
الإقدامِهِم، وتَرْكِ الصُّحْبةِ، فإن عادتَها تُكْسِبُ الغَفْلةَ، وقِلَّةٍ(١) الضحكِ، فإن
كثرتَه ◌ُمِيتُ القلبَ ، ولِيَكُنْ أولَ ما يَعْتِقِدون مِن أَدَبِك بُغْضُ المَلَاهى التى بَدْؤُها
مِن الشيطانِ، وعاقِتُها سَخَطُ الرحمنِ ، فإنه بلَغنى عن الثِّقاتِ مِن حَمَلةِ العلم أن
◌ُضُورَ الْمَعَازِفِ واستماعَ الأغانى واللَّهَجَ بهما يُتْبِتُ النفاقَ فى القلبِ كما يُنْبِتُ
العُشْبَ الماءُ، ولَعَمْرِى، لَتَوَقِّى ذلك بتَرْكِ حُضُورِ تلك المواطنِ أيسَرُ على ذى
(١) ابن أبى الدنيا (٥٧)، والبيهقى (٥١٠٨). وقال محقق ابن أبى الدنيا: إسناده ضعيف.
(٢) فى الأصل: ((السكران)).
(٣) ابن أبى الدنيا (٥٢)، والبيهقى (٥١٠٨).
(٤) فى ص، م: (( جعفر)).
(٥) فى م: ((أمكن)).
(٦) فى م: (( كثرة)) .