النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١
سورة القصص : الآيتان ٢٨، ٢٩
" وأخرَج الفريابيُّ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾
قال: عَشْرَ سنين، ثم مكث بعدَ ذلك عشرًا (٢) أخرى).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾
قال : على قولٍ موسى وخَتَنِه .
قولُه تعالى: ﴿﴿ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ﴾ الآية.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى اَلْأَجَلَ﴾. قال: عشْرَ سنينَ، ثم مكَث بعدَ ذلك عشْرًا
(٣)
أخرى(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، مِن طريقِ السدىِّ ، قال: قال عبدُ اللَّهِ بنُ عباسٍ : لما
قضَى موسى الأجَلَ سارَ بأهلِه فضَلَّ عن الطريقِ، وكان فى الشتاءِ، ورُفِعت له
نارٌ ، فلما رآها ظنَّ أنها نارٌ، وكانت مِن نورِ اللَّهِ ، فقال لأهلِه: امكُثُوا إنى آنَستُ
نارًالعلِّى آتيكم منها بخبرٍ ، فإن لم أجِدْ خبرًا آتِيكم بشِهابٍ قَبَسٍ لعلكم تَصْطَلون
(٤)
مِن البردٍ(٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿ءَانَسَ﴾
قال: أَحَسَّ. وفى قولِه: ﴿إِنِّ ءَانَسْتُ نَارًا﴾. قال: أحسَمْتُ(٥).
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٢: ((عشرة).
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٧١.
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٤٢، ٢٨٤٣.
(٥) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٤٢، ٢٩٧١.
٤٦٢
سورة القصص : الآية ٢٩
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَّعَلِّ مَاتِكُمْ مِنْهَا
بِخَرٍ﴾. قال: لعلى أجِدُ مَن يَدُلُّنى على الطريقِ. وكانوا قد ضَلُّوا
(١)
الطريقَ(١).
وأخرج ابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿حَذْوَةِ﴾.
(١)
قال : شهاب(٢).
وأخرَج الفِزيائىُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهد
فى قوله: ﴿حَذْوَقِ﴾. قال: أصلٍ شجرةٍ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةَ فى قوله: ﴿حَذْوَةٍ﴾. قال: أصلٍ شجرةٍ فى طَرَفِها النارُ(٢).
(٢) وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ قال : الجذوةُ عودٌ مِن الحَطَبِ فيه
٣)
النار) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قَرأ: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ﴾ بنصبٍ
الجیم
(٤)
٠
:
(١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٧٢.
(٢) فی م: ((نار)).
والأثر عند عبد الرزاق ٢ / ٩١.
(٣ - ٣) سقط من: ح ٢.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٩٧٣/٩ .
(٤) وقرأ حمزة وخلف بضمها ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والكسائى وأبو جعفر ويعقوب
بکسرها . النشر ٢/ ٢٥٦.
٤٦٣
سورة القصص : الآيتان ٢٩، ٣٠
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، وابنُ عساكرَ، عن أبى الملِيح قال: أتيتُ
ميمونَ بنَ مِهْرَانَ لأُوَدِّعَه عندَ خُرُوجى فى تجارةٍ ، فقال: لا تَيْأَسْ(١) أن تُصِيبَ
فى وجهِك هذا فى أمرِ دينك أفضلَ مما تَرْجُو أن تُصِيبَ فى أمرٍ دنياك ، فإنَّ
صاحبةً سبأُ خرَجَت وليس شىءٌ أحبَّ إليها مِن مُلْكِها، فأخرَجها اللَّهُ إلى ما هو
خيرٌ مِن ذلك، فَهَداها إلى الإسلام، وإنَّ موسى عليه السلامُ خرَج ليقتبسَ"
لأهلِهِ نارًا، فأخرَجِه اللَّهُ إلى ما هو خيرٌ مِن ذلك؛ كلَّمه اللَّهُ تعالى(٣) .
(٢)
وأخرَج الخطيبُ عن عائشةَ قالت: (٤كُنْ لِما لم تَرْجُ أُرجَى منك ◌ِما تَرْجو،
فإِنَّ موسى بنَ عِمْرانَ خرَج يقتبِسُ نارًا فرجَع بالنبؤَّةِ ) .
قولُه تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنَهَا﴾ / الآية .
١٢٨/٥
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿نُودِىَ مِن شَطِ الْوَادِ
اَلْأَيْمَنِ﴾. قال: كان النداءُ مِن السماءِ الدنيا (٦).
وأخرَج الفِزيائىُّ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى
قوله: ﴿مِن شَطِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾. قال: الأيمنِ عن يمين موسى عندَ الطورِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى صالحٍ فى الآية
(١) فى ف ١: (( بأس)).
(٢) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((يريد أن يقتبس)).
(٣) ابن عساكر ٦٩/ ٧٧.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((كن لما ترج أرجى منك لما ترجو))، وفى ص، ف ١: (( كن لما ترجو أرجى منك لما
لا ترجو)». وفی ر ٢، ح ٢: « كن لما لا ترج أرجى منك لما ترجو)».
(٥) الخطيب ٣/ ٤٣٤، ٤٣٥.
(٦) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٧٤.
(٧) ابن أبى حاتم ٢٩٧٢/٩ .
٤٦٤
سورة القصص : الآية ٣٠
قال: كان النداءُ مِن أيمنِ الشجرةِ، والنداءُ مِن السماءِ، وذلك فى التقديم
(١)
والتأخيرِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةً قال : نُودِى عن يمينِ .
الشجرة .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾. قال: أُخبرتُ
أنها عَوسَجَةٌ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن الكلبىّ: ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾.
قال : شجرةِ العَوْسَجِ .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابن المنذرٍ ، والحاكم وصحّحه، عن
عبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ قال: ذُكِرتْ لىَ الشجرةُ التى أَوَى إليها موسى ، فسِرْتُ إليها
يومى وليلتى حتى صَبَّحْتُها، فإذا هى سَمُرَةٌ خضراءُ تَرِفُّ، فصَلَّيتُ على النبيِّ
وَلَه (٣ وسلَّمت٣ُ) فَأَهْوى إليها بَعيرى وهو جائعٌ، فأخَذ منها ملءَفِيهِ، فَلَاكَه،
فلم يستطع أن يُسيغَه فَلَفَظه، فصَلَّيتُ على النبيِّ وسَلَّمْتُ، ثم انصرَفْتُ (٤).
وأخرج ابن أبى حاتم عن نَوْفٍ البِكالىّ ، أن موسى لما نُودِى مِن شاطئُ الوادى
الأيمنِ قال: ومَن أنت الذى تُنادِى ؟ قال: أنا ربُّك الأعلى(٥).
(١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٧٢.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٩١.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م.
(٤) ابن جرير ٢٤٣/١٨، والحاكم ٢/ ٥٧٦، ٥٧٧.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٩٧٣/٩.
٤٦٥
سورة القصص : الآيات ٣٠ - ٣٥
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى بكرِ الثَّقَفىّ قال : أَتَى موسى الشجرةَ ليلًا وهى
خضراءُ، والنارُ تتردَّدُ فيها، فذهَب يتناولُ النارَ فَمَالَت عنه، فذُعِر وفزِع ، فتُودِى
من شاطئ الوادى الأيمنِ - قال: عن يمين الشجرةِ -: (يا موسى). فاسْتأنَسَ
بالصوتِ، فقال: أين أنت ، أين أنت ؟ قِبلَ (٢) الصوتِ. قال(٣): أنا فوقَك.
قال : ربِّى ؟ قال : نعم ().
قولُه تعالى: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكٌ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج فى قوله: ﴿وَلَى مُدْبِرًا﴾ - ﴿مِنَ
الرَّهْبِ﴾. قال: هذا مِن تقديمِ القرآنِ .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَضْمُمْ إِلَيْكَ
جَنَاحَكَ﴾. قال: يَدَكُ(٥).
وأخرَج الفِرْيائىُ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَأَضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾. قال: كَفُّه تحتَ
عَضُدِه، ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾. قال: مِن الفَرَقِ، ﴿فَذَنِكَ بُرْهَنَانِ﴾ . قال:
العصا، واليدُ. وفى قولِه: ﴿رِدْءًا﴾. قال: عَوْنًا. وفى قوله: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا
سُلْطَانًا﴾. قال: الحُجَّةُ(٦).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م.
(٢) فى ص، ف ١، م: ((قيل)).
(٣) سقط من: ص، ف ١، م.
(٤) ابن أبى حاتم ٢٨٤٧/٩.
(٥) ابن جرير ٢٤٥/١٨.
(٦) ابن أبى حاتم ٢٩٧٥/٩ - ٢٩٧٧.
( الدر المنثور ٣٠/١١)
٤٦٦
سورة القصص : الآيات ٣١ - ٣٥
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾. قال: لم يَلْتِفِتْ
مِن الفَرَقِ. وفى قوله: ﴿أَسْلُكَ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾. قال: فى جيبٍ قميصِك،
﴿َتَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوْءٍ﴾. قال: مِن غيرِ بَرَصٍ، ﴿وَأَضْهُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ
مِنَ الرَّهْبِ﴾. قال: مِن الرُّعْبِ، ﴿فَذَانِكَ بُرْهَنَانِ﴾ . قال: آیتان مِن
ربِّك، ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ . قال: عَوْنًا لى.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرأ: (من الرُّهْبِ ) مخففةً مرفوعةً
الراءٍ(١)، وقرأ: ﴿فَذَئِكَ﴾ مخففةٌ(٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ وقيسٍ، أنهما كانا يقرأانِ:
( فذائِّك بُرْهانانِ ) مثقلةَ النونِ(٣) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿رِدْءًا يُصَدِّقْنِىٌ﴾: كى يُصَدِّقَنَى(٤).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، مِن طريقٍ ابنٍ وهبٍ : حدَّثنا نافعُ بنُ أبى نعيم قال :
سألتُ مسلمَ بنَ جُنْدُبٍ عن قولِه: ﴿رِدْءًا يُصَدِّقُنِيِّ﴾. قال: الرِّدْءُ الزيادةُ ، أمّا
سمِعتَ قولَ الشاعرٍ (٥) :
(١) وهى رواية أبى بكر عن عاصم وابن عامر وحمزة والكسائى وخلف ، وبفتح الراء والهاء قرأ نافع وابن
كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب ، وبفتح الراء وتسكين الهاء قرأ حفص عن عاصم. النشر ٢٥٦/٢.
(٢) وهى قراءة نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وأبى جعفر وروح عن يعقوب وخلف . النشر
١٨٧/٢.
(٣) وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو ورويس عن يعقوب .
(٤) ابن أبى حاتم ٢٩٧٧/٩ وسقط منه المتن .
(٥) البیت حاتم الطائی ، وهو فی دیوانه ص ٢٥٣، واللسان (رم ی)، ونسبه فى اللسان (ر د ی) إلى
أوس بن حجر ، ولیس فی دیوانه .
٤٦٧
سورة القصص : الآيات ٣١ - ٣٥
نَوَى القَصْبِ ( قد أردَى ( ذراعًا على عشر (٤)
وأسمر خطئًا(١) کانّ ◌ُعوبه
وأخرج الطستئُ فی (( مسائله)) عن ابن عباس ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾. قال: العَضُدُ المُعِينُ الناصِرُ. قال: وهل
تعرِفُ العربُ ذلك ؟ قال: نعم، أما سمِعتَ قولَ النابغةِ :
فى ذِمَّةٍ مِن أبى قابوسَ مُنْقِذَةٍ(٥)
للخائفِين ومَن ليستْ له عَضُدُ(٦)
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: كان موسى عليه السلامُ قد مُلِئ قلبُه
رعبًا مِن فرعونَ، فكان إذا رآه قال : اللهمّ("أَذْرَأُ بك٢) فى نَخْرِهِ، وأعوذُ بك مِن
شرّه . ففرّغ اللَّهُ تعالى ما كان فى قلبٍ موسى وجعَله فى قلبٍ فرعونَ ، فكان إذا
رآه بالَ كما يبولُ الحمارُ(٨).
وأخرج البيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) عن الضحاكِ قال: دعاءُ موسى
حينَ توجَّه إلى فرعونَ، ودعاءُ رسولِ اللَّهِ وَّهِ يومَ حنينٍ، ودعاءُ كلِّ مكروبٍ :
(١) فى النسخ: ((خطى)). والمثبت من مصدر التخريج والديوان. والأسمر الخطى: الرمح المنسوب إلى
الخط ، موضع باليمامة، وهو خط هجر، تنسب إليه الرماح الخطية . التاج (خ ط ط).
(٢) فى الأصل: ((القضب))، وفي ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م، ومصدر التخريج وفى الديوان:
((القسب))، وهو الصواب، قال الليث: ومن قاله بالصاد فقد أخطأ . ونوى القسب : أصلب النوى.
اللسان (ق س ب).
(٣) فى الديوان: ((أرمى)). وهما بمعنى.
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٧٧.
(٥) فى ف ١، ر ٢، ح ٢: ((منقذ)).
(٦) الطستى - كما فى الإتقان ٨٣/٢.
(٧ - ٧) فى الأصل: ((إنى أدراك))، وفى ص، ف ١، ح ١: ((أدراك))، وفى ح ٢: ((أذرأك)).
(٨) ابن أبى حاتم ٢٩٧٨/٩.
٤٦٨
سورة القصص : الآيتان ٣٥ ، ٣٨
كنتَ وتكونُ ، وأنت حىّ لا تموتُ ، تنامُ العيونُ، وتَتْكَدِرُ النجومُ، وأنت حی
قيومٌ (١)، لا تَأْخُذُكُ سِنَةٌ ولا نومٌ، يا حىُّ يا قيومُ (١).
قولُه تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَأَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: لما قال فرعونُ: ﴿يَأَيُّهَا
اَلْمَلَأُ مَا عَلِّمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَاءٍ غَيْرِى﴾. قال جبريلُ: يا ربِّ، طفَى
عبدُك، فأُذَنْ لى فى هَلاكِه(٣) . قال: يا جبريلُ، هو عبدى ولن يَشْبِقَنى ، له
أجَلٌ قد أجَلْتُه حتى / يجىءَ ذلك الأنجلُ. فلما قال: ﴿أَنَاْ رَبِّكُمُ الْأَعْلَى﴾
[النازعات: ٢٤]. قال: يا جبريلُ، ("سبَقَتْ دعوتُك فى) عبدى، وقد جاء أَوانُ
(٥)
١٢٩/٥
هلاکه(٥) .
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّلَه: ((كلمتان
قالَهما فرعونُ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِى﴾. وقولُه: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ
اٌلْأَعْلَى﴾)). قال: ((كان بينَهما أربعونَ عامًا، ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ تَكَالَ الْآَخِرَةِ
وَالْأُولَ﴾)) [النازعات: ٢٥].
قولُه تعالى ﴿فَأَوْقِدْ لِىِ يَهَمَنُ﴾ الآية.
(١) بعده فی ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢: (( و).
(٢) البيهقى (٢١٧).
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((هلكه)).
(٤ - ٤) فى م: ((قد سكنت روعتك بغى)) .
(٥) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((هلكه)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٧٩.
(٦) ضعيف (ضعيف الجامع - ٤٢٦٧).
٤٦٩
سورة القصص : الآية ٣٨
أخرَج ابنُ عبدِ الحكم فى ((فتوح مصرَ)) قال: حدّثنا أسدٌ ، عن خالدٍ بن
عبدِ اللهِ، عن مُحَدِّثٍ حدَّثه قال: كان هامانُ نَبَطِيًّا (١).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿فَأُوْقِدْ لِى
يَهَمَنُ عَلَى الطِّينِ﴾. قال: على المَدَرِ (١) يكونُ لَبِنَا مطبوخًا(١) ..
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ( وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، عن قتادةَ قال: بلَغَنى أن فرعونَ أولُ مَن طِبَخ الآجرُ(٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ قال : كان فرعونُ أولَ مَن طبَخ الآجرَّ، وصُنِع
(٣)
له الصُّرْحُ
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج قال: فرعونُ أولُ مَن أُمَر بصنعةِ الآجرّ
٦)
وبنائه ) .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله : ﴿فَأَوْقِدْ
لِ يَهَمَنُ عَلَى الطِّينِ﴾. قال: أوقِدْ لى على الطينِ حتى يكونَ آلجدًّا .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال: لما بُنِى (٢) له الصَّرْحُ ارتقَى فوقَه ، فأمَر
(١) ابن عبد الحكم ص ٧.
(٢) المدر: قطع الطين اليابس، وقيل: الطين العِلْك الذى لا رمل فيه. اللسان (م در).
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٧٩.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ف ١، ر ٢، ح ٢.
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٩١، وابن جرير ١٨/ ٢٥٥، وابن أبى حاتم ٢٩٧٩/٩.
(٦ - ٦) فى ح ١، م: ((صنع الأجر وبنى به )).
(٧) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((بنوا)).
٤٧٠
سورة القصص : الآيات ٣٨، ٤٠ - ٤٢
بنُشَّابةٍ ) فرمَى بها نحوَ السماءِ، فرُدَّت إليه وهى مُتَلَطَخَةٌ دمًا ، فقال: قتلتُ إلهَ
موسی(٢).
قولُه تعالى: ﴿فَأَخَذْنَهُ وَجُنُودَهُ﴾ الآيات .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿فَنَبَذْنَهُمْ فِى
الْبَرِّ﴾. قال: اليمُ(٣) بحرٌ يقالُ له: إسافٌ(٤) . مِن وراءِ مصرَ، غرّقهم اللهُ
(٥)
فيه(٥) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةٌ يَدْعُونَ
إِلَى النَّارِ﴾. قال: جعَلهم اللهُ أئمةٌ يَدْعُون إلى المعاصى .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿وَأَتْبَعْنَهُمْ فِ هَذِهِ الدُّنْيَا
لَغْنَةٌ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ لعنةً أُخرى، ثم اسْتَقبَلَ فقال: ﴿هُم ◌ِنَ
اُلْمَقْبُوحِينَ﴾ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَأَتْبَعْنَهُمْ فِى هَذِهِ الدُّنْيَا لَغْنَةٌ وَيَوْمَ
الْقِيَامَةِ﴾. قال: لُعِنوا فى الدنيا والآخرةِ، هو كقوله: ﴿وَأُتْبِعُواْ فِ هَذِهِ.
ج ٦)
لَغَنَةً وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ﴾ [هود: ٩٩].
(١) النشابة: النبل، والجمع: النُّشَّاب. اللسان (ن ش ب).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٩٧٩/٩.
(٣) فى م: ((فى البحر)).
(٤) فى الأصل: (سياف))، وفى ص، ح ١: ((شاف))، وفى ف ١، ر ٢، ح ٢: ((أشاف))، وفى م:
«ساف)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر التاج (أ س ف).
(٥) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٨٠.
(٦ - ٦) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((وأتبعناهم فى الدنيا لعنة ويوم القيامة))، وفى ر ٢، ح ٢ :=
٤٧١
سورة القصص : الآيات ٤٣ - ٤٥
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِنَبَ﴾ الآية.
أخرج البزارُ ، وابن المنذر ، والحاكم وصحَّحه ، وابن مردويه ، عن أبى سعيد
الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( ما أهلَك اللهُ قومًا، ولا قَْنًا، ولا أمةً، ولا
أهلَ قريةٍ ، بعذابٍ مِن السماءِ منذُ أَنزَل التوراةَ على وجهِ الأرضِ، غيرَ القريةِ التى
مُسِخت قردةً، ألم تَرَإلى قولِه تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ مِنْ بَعْدِمَآ
أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُوْلَ﴾(١)؟)).
وأخرجه البزارُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، مِن وجهٍ آخرَ، عن أبی سعیدٍ
. (٢)
موقوفًا (٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿بَصَابِرَ لِلنَّاسِ﴾. قال:
.(٣)
بَيِّنَةٌ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ قال: البصائرُ الهُدَى ؛ بصائرُ ما فى قلوبهم
(٣)
لذنوبهم
.
قولُه تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِ الْغَرْبِ﴾ الآيتين.
أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
= ((وأتبعناهم فى هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة))، والصواب ما أثبت، وينظر ابن جرير ١٨/ ٢٥٨.
(١) البزار (٢٢٤٨ - كشف)، والحاكم ٤٠٨/٢.
(٢) البزار (٢٢٤٧ - كشف)، وابن جرير ١٨/ ٢٥٩، وابن أبى حاتم ٢٩٨١/٩. وقال الهيثمى : رواه
البزار موقوفا ومرفوعا ... ورجالهما رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٧/ ٨٨.
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٨١.
٤٧٢
سورة القصص : الآيات ٤٤ - ٤٦
فى قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِ﴾. قال: جانبٍ غربىِّ الجبلِ" .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَمَا كُنتَ ثَاوِيًّا﴾. قال:
الثَّاوِى المُقِيمُ(٣) .
قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ اُلُورِ﴾ الآية.
أخرَج الفِرْيابىُ، والنسائىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مودویه، وأبو نعيم، والبيهقىُ ، معًا فى ((الدلائل))، عن أبى
هريرةً فى قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبِ الُْورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾. قال: نُودُوا: يا أمةً
محمدٍ ، أعطَيتُكم قبلَ أن تَسْألونى، واستجبتُ لكم قبلَ أن تَدْعونى (١).
وأخرجه ابنُ مَرْدُويَه مِن وجهٍ آخرَ عن أبى هريرةَ مرفوعًا (٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ عساكرَ، عن أبى هريرةَ قال : إن
ربَّ العزةِ نادَى: يا أمةَ محمدٍ ، إن رحمتى سبَقَت غضَبِى. ثم أُنزلت هذه الآيةُ
فى سورةِ ((موسى وفرعونَ)): ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبٍ اُلْتُطُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ (٥).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه، وأبو نعيم فى ((الدلائلِ))، وأبو نصرِ السِّجْزِىُّ فى
((الإبانةِ))، والديلمىُّ، عن عمرو بنِ عَبَسَةَ قال: سألتُ النبيَّ وَلَه عن قولِه:
(١) عبد الرزاق ٢ / ٩١، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٨٢.
(٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٨٣.
(٣) النسائى فى الكبرى (١١٣٨٢)، وابن جرير ٢٦٢/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩٨٣/٩، والحاكم
٤٠٨/٢، والبيهقى ١/ ٣٨١.
(٤) فى الأصل: ((موقوفا)). وقال الدارقطنى: عن أبى زرعة قوله. وهو أصح. علل الدارقطنى
٨/ ٢٩١.
(٥) ابن عساكر ٢٤٠/٦٦.
٤٧٣
سورة القصص : الآية ٤٦
﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الُْورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِن رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّكَ﴾. ما كان
النداءُ؟ وما كانت الرحمةُ؟ قال: (( كتابٌ كتبه اللهُ قبلَ أن يخلُقَ خلقَه بألفَى
عامٍ، ثم وضَعه على عرشِه، ثم نادَى: يا أمةً محمدٍ ، سبَقَت رَحْمتى
غضَبِى ، أعطيتكم قبلَ أن تَسْألونى، وغفَرتُ لكم قبلَ أن تَشْتغفرونى، فمَن
لَقِيَنِى منكم يشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا عبدى ورسولی صادقًا،
أدخَلْتُه الجنةَ))(١).
وأخرَج الخُتَّلىُ() فى ((الديباج)) عن سهلِ بنِ سعدِ الساعدىِّ مرفوعًا ،
مثله .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))، عن حذيفةً قال: قال رسولُ
اللهِ وَلَه: (("قال اللَّهُ: مَن شغَله ذِكْرى عن مَسْألتى أعطَيتُه قبلَ أن
يَسْألَنَى)). وذلك فى قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبِ الُْطُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾. قال:
((نودوا: يا أمةَ محمدٍ، ما دَعَوْتُمونا إذ(٤) اسْتَجَبْنا لكم، ولا سألتُمونا إذْ)
أعطَینا کم»(٥).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن ابنِ / عباسٍ، عن النبيِّ وَلَه قال: (( لما قَرَّب اللهُ ١٣٠/٥
موسى إلى طورٍ سَيناءَ نَجِيًّا قال: أى ربِّ، هل أحدٌ أكرمُ عليك مِنِّى؛ قَرَّبْتَنِى نَجِيًّا ،
(١) الديلمى (٧٢٠٦).
(٢) فى ص، ح ١، م: ((الحلى)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م.
(٤) فى ص، ف ١، ح ١: ((إذا))، وفى م: ((إلا)).
(٥) أبو نعيم فى الحلية ٣١٣/٧. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة ٣/ ٥٠٨.
٤٧٤
سورة القصص : الآية ٤٦
و کلّمتنی تکلیمًا ؟ قال: نعم، محمدٌ أُکرم علىَّ منك. قال: فإن كان محمدٌ
أكرمَ عليك منى، فهل أمةٌ(١) أكرمُ عليك(٢) مِن بنى إسرائيلَ؛ فَلَقْتَ لهم البحرَ،
وأنجيتَهم مِن فرعونَ وعملِه، وأطعمتَهم المَنَّ والسَّلْوى؟ قال: نعم ، أمةُ محمدٍ
أكرمُ علىَّ مِن بنى إسرائيلَ. قال: إلهى أَرِنيهم. قال : إنك لن تَراهم ، وإن شئتَ
أسمعتُك صوتَهم. قال: نعم، إلهى. فنادَى ربُّنا: يا أمةً محمدٍ ، أَجِيبوا
ربَّكم)). قال: ((فأجابوا وهم فى أضلابٍ آبائِهم وأرحامٍ أُمَّهاتِهم إلى يومٍ
القيامةِ ، فقالوا : لَئِيك، أنت ربُّنا حقًّا، ونحن عبيدُك حقًّا. قال: صدَقْتُم ، أنا
ربّكم وأنتم عبيدى "حقًّا، قد عفوتُ عنكم٢) قبلَ أن تَدْعونى، وأعطَيْتُكم قبلَ
أن تَسْألُونى، فمَن لَقِينى منكم بشهادةٍ أن لا إلهَ إلا اللهُ دخَل الجنةَ)). قال ابنُ
عباسٍ: فلما بعَثِ اللهُ محمدًا وَّلَه أرادَ أن يَمُنَّ عليه بما أَعْطاه وبما أعطَى أمته،
فقال: يا محمدُ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبِ الْتُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾.
وأخرج ابنُّ المنذرٍ، وابن أبى حاتم، وأبو نصرِ السّخْرِىٌّ فى ((الإبانةِ))، عن
مقاتلٍ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِحَانِبِ الْتُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ الآية. يقولُ: وما كنتَ أنت يا
محمدُ بجانبٍ الطورِ إذ نادينا أمتَك وهم فى أضْلابِ آبائهم(٤) أن يؤمنوا بك إذا
(٥)
يُعِثتَ(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبٍ
(١) بعده فى ص، ف ١، م: ((محمد))، وفى ح ١: ((أحد)).
(٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣ - ٣) فی ص، م: «حقا قد غفرت لكم))، وفی ح ٢: «قال قد عفوت عنكم)).
(٤) بعده فى ح ٢: ((وأرحام أمهاتهم)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٩٨٣/٩.
٤٧٥
سورة القصص : الآيات ٤٦ - ٤٩
اُلُورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾. قال: إذ نادينا موسى، ﴿وَلَكِن رَّحْمَةٌ مِّن رَّيِّكَ﴾.
أى: مما قَصَصْنا عليك(١).
قولُه تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُم مُصِيبَةٌ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى سعيد الخُدْرِىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ:
((الهالكُ فى الفَتْرةِ يقولُ: ربِّ لم يأتِنى كتابٌ ولا رسولٌ)). ثم قرأ هذه الآيةَ:
((﴿رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَتَتَّبِعَ ءَايَئِكَ وَنَكُونَ مِنَ
اٌلْمُؤْمِنِينَ﴾))(١).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَلَمَّا جَاءَ هُمُ الْحَقُّ
مِنْ عِندِنَا قَالُواْ لَوْلَا أُوِى مِثْلَ مَآ أُوْنِى مُوسَىَّ أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَّا أُوتِيَ مُوسَى مِن
قَبْلٌ قَالُواْ سِحْرَانِ(٢) تَظَهَرَا وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾. قال: هم أهلُ
الكتابِ(٤)، يقولُ: بالكتابين؛ التوراةِ والفرقانِ. فقال اللهُ: ﴿قُلٌ فَأَنُواْ بِكِنَبٍ
مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَآ أَتَّعْهُ إِن كُنْتُمْ صَدِقِينَ﴾(٢).
(١) ابن أبى حاتم ٢٩٨٤/٩.
(٢) الحديث عند البزار (٢١٧٦ - كشف)، وابن عبد البر فى التمهيد ١٢٧/١٨. وقال ابن عبد البر:
من الناس من يوقف هذا الحديث على أبى سعيد ولا يرفعه. وقال الهيثمى : فيه عطية وهو ضعيف .
مجمع الزوائد ٢١٦/٧.
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((ساحران))، وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر
وأبى جعفر ويعقوب ، وبكسر السين وإسكان الحاء من غير ألف قبلها قرأ عاصم وحمزة والكسائى
وخلف . النشر ٢٥٦/٢.
(٤) فى ف ١: ((الكتابين)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٩٨٥/٩، ٢٩٨٦.
٤٧٦
سورة القصص : الآيات ٤٧ - ٤٩
وأخرَج الفِرْيائىُ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ : ﴿لَوْلَا أُوتِ مِثْلَ مَآ أُوْنِى مُوسَىَّ﴾. قال: يهودُ تأمُرُ
قريشًا أن تسألَ محمدًا وَِّ مثلَ ما أُوتى موسى من قبلُ، يقولُ اللهُ لمحمدٍ ◌َِِّ:
قُلْ لقريشٍ يقولون لهم : (أو لم يَكْفُروا بما أُوتِى موسى من قبلُ قالوا ساحرانٍ
تَظَاهَرا). قال: قولُ يهودَ لموسى وهارونَ. ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾. قال:
يهودُ تكفُرُ أيضًا بما أُوتِى محمدٌ وَُّ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً: ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَا أُوْنِيَ مُوسَى مِن
قَبْلٌ﴾. قال: مِن قبلِ أن يُتْعَثَ محمدٌ رَّه(١).
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ الزبيرِ، أنه كان يقرأُ: (قالوا ساحرانٍ
(٣)
تَظَاهَرا)(٢).
وأخرَج الفِرْيائىُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، عن سعيد بن جبيرٍ ، أنه
كان يقرأ : (قالوا ساحرانِ تَظَاهَرًا). [٣٢٩ ظ] قال: موسى وهارونُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ فى «تاريخِه))، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتمٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ ، أنه قرأ : (ساحران تظاهرا) بالألفِ. وقال:
يعنى موسى ومحمدًا عليهما السلامُ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرٍ، عن عكرمةَ، أنه كان يقرأ :
(١) ابن أبى حاتم ٢٩٨٤/٩ - ٢٩٨٦.
(٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٨٥.
(٣) الطبرانى (٣١٧ - قطعة من الجزء ١٣).
٠١
٤٧٧
سورة القصص : الآيات ٤٧ - ٤٩
﴿سِحْرَانِ تَظَهَرَا﴾ . قال: هما كتابان.
وأخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ ("
تَظَهَرَا﴾. يقولُ: التوراةُ والفرقانُ(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿قَالُواْ سِحْرَانٍ(٢) تَظَهَرَا﴾. قال:
الفرقانُ والتوراةُ حينَ صَدَّق كلُّ واحدٍ منهما صاحبه(٣).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن عاصمِ الجَخدَرىِّ، أنه كان يقرأُ: ﴿سِحْرَانِ(١)
تَظَهَرَا﴾. يقولُ: كتابان ؛ التوراةُ والفرقانُ، أَلَا ترَاه يقولُ: ﴿فَأَتُواْ بِكِنَبٍ
مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَ﴾(٤) ؟
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ قال: لو كان يريدُ النبىَّ وَله لم
يَقُلْ: ﴿فَأَتُواْ بِكِنَبٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّعْهُ﴾. إنما أرادَ
(٥)
الكتابين(٥).
وأخرَج الفِرْيائىُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى رَزِينٍ ، أنه كان
يقرؤُها: ﴿سِحْرَانِ(١) تَظَهَرَا﴾. يقولُ: كتابان ؛ التوراةُ والإنجيلُ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿قَالُواْ سِحْرَانِ
(١) فى الأصل، ف ١، ح ١: (( ساحران)).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((ساحران)).
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٨٥.
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٨٦.
(٥) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٨٦، ٢٩٨٧.
(٦) فى ف ١: ((ساحران)).
٤٧٨
سورة القصص : الآيات ٤٧ - ٤٩
تَظَهَرَا﴾. قال ذلك أعداءُ اللهِ اليهودُ للإنجيل والقرآنِ. قال: ومَن قرأها:
(ساحران). يقولُ: محمدٌ وعيسى(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبدِ الكريمِ أبى(٢) أميةَ قال: سمِعتُ عكرمةَ
يقولُ: ﴿سِحْرَانِ(٢﴾. فذكَوْتُ ذلك لمجاهدٍ ، فقال: كذَب العبدُ ، قرأتُها على
ابنِ عباسٍ : (سَاحِرَانِ) فلم يَعِبْ علىَّ .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ قال : سألتُ ابنَ عباسٍ وهو
بينَ الرُّكْنِ والبابٍ(٤) والمُلْتَزَمِ وهو مُتَّكِئٌ على يَدَى عكرمةَ، فقلتُ: ﴿سِحْرَانِ
تَظَاهَرَا﴾، أم (ساحِران) ؟ فقلتُ ذلك مرارًا، فقال عكرمةُ: (ساحران
١٣١/٥ تظاهرا). اذهَبْ أيُّها / الرجلُ(٥) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ: ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾. يقولُ:
بالتوراةِ والقرآنِ (٦) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ: ﴿وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلِّ كَفِرُونَ﴾. قال: الذى
جاء به موسى ، والذى جاء به محمدٌ(٧)
(١) ابن أبى حاتم ٢٩٨٥/٩.
(٢) فى الأصل، ف ١، ح ١: ((ابن)). وينظر تهذيب الكمال ٢٦٤/٢٠ - ٢٦٧.
(٣) فى الأصل: ((ساحران)) .
(٤) بعده فى ح ٢: ((والمقام)).
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٩٢.
(٦) فى ف ١: ((الفرقان)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٩٨٦/٩.
(٧) فى ص، ف ١، م: ((عيسى)).
٤٧٩
سورة القصص : الآيات ٥١ - ٥٥
﴿ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَمُمُ الْقَوْلَ﴾ الآيات.
قوله تعالى :
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو القاسمِ
البغوىُّ، والباوردىُّ، وابنُ قانعِ، الثلاثةُ فى ((معاجم الصحابةِ))، والطبرانىُّ،
وابنُ مَرْدُويَه، بسندٍ جيدٍ، عن رفاعةَ القُرَظِيِّ قال: نزَلت: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ
الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَذَكَّرُونَ﴾. إلى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَتَيْنِ بِمَا صَبَرُواْ﴾ .
فى عشَرَةِ رَهْطِ أنا أحدُهم(١).
وأخرَج الفِزيائىُّ ، وابنُّ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَقَدْ () وَضَلْنَا لَمُ﴾. قال): لقريشٍ، ﴿﴿الْقَوَّلَ﴾(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَمُمُ اُلْقَوْلَ﴾. قال:
بيَّ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ
اُلْقَوْلَ﴾. قال: وَصَّل اللهُ لهم القولَ فى هذا القرآنِ، يُخْبِرُهم كيف صنَع(٥) بِمَن
= والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٩٨٦/٩.
(١) ابن جرير ٢٧٦/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩٨٧/٩، ٢٩٨٨، والبغوى والباوردى - كما فى الإصابة
٢/ ٤٩٤ - والطبرانى (٤٥٦٣).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((وصلنا لهم القول قال: فصلنا لهم القول قال:))، وفى ص: ((وصلنا قال:))،
وفى ر ٢: ((وصلنا فصلنا لهم)).
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٨٨.
(٤) ابن ابى حاتم ٩/ ٢٩٨٧.
(٥) فى ص، ف ١، م: ((يصنع)).
٤٨٠
سورة القصص : الآيات ٥١ - ٥٥
مضَى، وكيف صنعوا، وكيف هو صانعٌ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن "علىِّ بنِ رفاعةً) قال: خرَج عشَرَةُ
رهطِ مِن أهلِ الكتابِ؛ منهم أبو رفاعةً، إلى النبيِّ ◌َِّ فَآمَنوا، فَأُوذُوا، فنزلت:
﴿الَّذِينَ ءَانَيْتَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾(١).
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه))، وابنُ المنذرِ، عن علىٍّ بنِ رفاعةً قال: كان
أبى مِن الذين آمنوا بالنبيِّ وَلَّ مِن أهلِ الكتابِ، وكانوا عشَرةً ، فلما جاءوا جعَل
الناسُ يَسْتهزِئون بهم ويضحكون منهم، فأنزل اللهُ: ﴿أُوْلَتِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَرَّتَيْنِ
بِمَا صَبَرُوا﴾ الآية(٤).
وأخرَج الفِرْيابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن مجاهدٍ: ﴿الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ
اٌلْكِتَبَ﴾. إلى قوله: ﴿لَا نَبْتَغِى الْجَاهِلِينَ﴾. قال: فى مُسلمةِ أهلِ الكتابِ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن
قتادةَ فى قولِه: ﴿الَّذِينَ ءَانَيْنَهُمُ الْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ، هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ﴾ . قال: كنا
نُحَدَّثُ أنها نَزَلَتْ فى أناسٍ مِن أهلِ الكتابِ كانوا على شريعةٍ مِن الحقِّ يأْخُذون
بها، ويَنْتَهُون إليها، "حتى بعث اللهُ محمدًا وَهِ، فَآمَنوا به وصدَّقوهْ)،
(١) ابن أبى حاتم ٢٩٨٨/٩.
(٢ - ٢) فى ص، ف ١، م: ((أبى رفاعة))، وفى ر ٢، ح ٢: ((ابن أبى رفاعة)). ينظر الإصابة ٤ /٥٦٣.
(٣) ابن جرير ١٨/ ٢٧٧.
(٤) البخارى ٦/ ٢٧٤، ٢٧٥.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م.
* من هنا يبدأ الجزء الثالث من نسخة المكتبة البريطانية، وسيشار إليها بالرمز ((ب ٣)).