النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١
سورة القصص : الآيات ١، ٣، ٤
سورةُ القصصٍ
مڪيةٌ
أُخرَج ابنُ الضُّرَيسِ، والنحاسُ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))،
عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((القصصِ)) بمكةً(١).
وأخرَج [٣٢٨ ] ابنُ مَرْدُوَه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: أُنزِلت سورةٌ
((القصصِ)) بمكةً.
وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، بسندٍ جيدٍ ، عن مَعْدِيكَرِبَ
قال : أَتَينا عبدَ اللَّهِ بنَ مسعودٍ ، فسألناه أن يقرأ علينا : ( طسم ) المائتين ،
فقال: ما هى معى ، ولكن عليكم بمَن أخذها مِن رسولِ اللَّه ◌ِێ ؛ خَّابِ
بنِ الأرتِّ . فَأتَيثُ خَبَّابًا، فقلتُ: كيف كان رسولُ اللَّهِ بِهِ يقرأُ :
﴿طسّ﴾، أو: ﴿طَسَّ﴾ [النمل: ١]. فقال: كلِّ كان رسولُ اللَّهِ وَه
ء(٣)
يقرأ(٣)
قوله تعالى: ﴿نَتْلُواْ عَلَيْكَ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن السدىِّ قال: كان مِن شأنٍ فرعونَ أنه
رأى رُؤيا فى منامِه أن نارًا أقبلَت مِن بيتِ المقدسِ حتى إذا اشتَمَلت على بُيُوتِ
(١) ابن الضريس (١٧، ١٨) والنحاس ص ٦١١، والبيهقى ١٤٢/٢ - ١٤٤.
(٢) فى الأصل: ((المائين))، وفى ح ٢: ((الآيتين)). وطسم المائتين هى سورة ((الشعراء))، آياتها ٢٢٧،
وكذا نص على سورة ((الشعراء» عند الطبرانى، وينظر ما تقدم فى ص ٢٣٧.
(٣) أحمد ٨٧/٧ (٣٩٨٠)، والطبرانى (٣٦١٤). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف .
٤٢٢
سورة القصص : الآيتان ٣ ، ٤
مصرَ فأخْرَقَت (١) القِبْطَ، وَتَرَكَت بنى إسرائيلَ، فَدَعا السّحَرَةَ والكهنةَ والقافَةَ (١)
والحازةَ(١)، وهم العافةُ الذين يَزْجُرون الطيرَ، فسألَّهم عن رُؤْياه، فقالوا له : يخرجُ
مِن هذا البلدِ الذى جاء بنو إسرائيلَ منه - يَعْنُون بيتَ المقدسِ - رجلٌ يكونُ على
وجهِه هَلاكُ مصرَ. فأمَر بنى إسرائيلَ ألا يُولَدَ لهم غلامٌ(٤) إلا ذَبَحوه، ولا يُولَدَ
لهم جاريةٌ إلا تُرِكَت، وقال للقِبْطِ: انظُروا تَمْلُوكيكم(®) الذين يعملون خارجًا
فأدخِلوهم، واجعَلوا بنى إسرائيلَ يَلُون(٢) تلك الأعمالَ القَذِرةَ. فجعَل(٧) بنى
إسرائيلَ فى أعمالٍ غِلمانِهِم . وأدخَلوا غلمانَهم فذلك حينَ يقولُ اللَّهُ: ﴿إِنَّ
فِرْعَوْنَ عَلَا فِ الْأَرْضِ﴾. يقولُ: ◌َّر فى الأرضِ، ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾
يعنى بنى إسرائيلَ، ﴿يَسْتَضْعِفُ طَيِفَةٌ مِنْهُمْ﴾ حينَ جعَلهم فى الأعمالِ القَذِرةِ ،
وجعَل لا يُولَّدُ لبنى إسرائيلَ مولودٍ إلا ذُبِح، فلا يَكْبَرُ الصغيرُ(٨) ، وقذَف اللَّهُ فى
مشيخةٍ بنى إسرائيلَ الموتَ ، فأسرّع فيهم ، فدخَل رءوسُ القِبْطِ على فرعونَ
فكلَّموه ، فقالوا : إن هؤلاء القومَ قد وقَع فيهم الموتُ ، فيُوشِكُ أن يقعَ العملُ على
غلمانِنا بذئْحِ أبنائهم ، فلا يبلُغُ الصغارُ فيعينون الكبارَ ، فلو أنك كنتَ تُقِى مِنَ
أولادهم؟ فأمر أن يذبحوا سنةً ویتر کوا سنةً ، فلما كان فى السنة التى لا يذبحون
(١) فى م: ((أحرقت)).
(٢) فى ص: ((العاقة))، وفى ف ١: ((الفاقة )) .
(٣) فى ص: ((الحارة))، وفى فى ١: ((الجازة))، وفى ر ٢، ح ١، ح ٢: ((الحاذة)).
(٤) فى م: ((ولد)).
(٥) فى الأصل: ((مماليككم)).
(٦) فی ف ١: (( بل تكون))، وفی ر ٢: ((تكون)).
(٧) فى الأصل: ((قال فجعلوا))، وفى م: ((فجعلوا)).
(٨) فى ص، م: ((صغير)).
٤٢٣
سورة القصص : الآيتان ٣ ، ٤
فيها وُلِد هارونُ عليه السلامُ فتُرِك ، فلما كان فى السنةِ التى يذبحون فيها
حمَلَتْ (أم موسى) بموسى عليه الصلاةُ والسلامُ، فلما أرادت وَضْعَه خَزِنت مِن
شأنِه ، فلما وضَعَته أرضَعَته، ثم دَعَتْ له نجَّارًا فجعَلَت له تابوتًا، وجعَلت مِفْتاح
التابوتِ مِن داخلٍ وجعَلته فيه ، وألقَتْه فى اليَمِّ، " وهو النيلُ، فأقبَل الموجُ
بالتابوتِ، يَرْفَعُه مرَّةً ويَخْفِضُه أخرى، حتى أدخَلهُ ) بينَ أشجارٍ(١) عندَ بيتٍ
فرعونَ ، فخرَجْنَ جوارى آسِيَّةَ امرأةٍ فرعونَ يَغْتَسِلْنَ، فوَجَدْنَ التابوتَ ، فأدخَلْتَه
إلى آسِيَةَ، وظَتَنَّ أن فيه مالًا، فلما تحرّك الغلامُ رأتْه آسِيةُ صبيًّا، فلما نظَرَت
إليهُ" آسِيةُ وقَعت °عليه رحمَتُهاْ) وأحَبّته . فلما أخبرت به فرعونَ أراد أن
يذبحَه، فلم تَزَلْ(١) آسِيةُ تُكَلِّمُه حتى ترَكه لها وقال : إنى أخافُ أن يكونَ هذا
مِن بنى إسرائيلَ ، وأن يكونَ هذا الذى على يدَيه هَلَاكُنا. فبينَما هى تُرَقِّصُه
وتَلْعَبُ به إذ ناوَلَنه فرعونَ وقالت: خُذْه، قرةُ عينِ لى ولك. قال فرعونُ: هو قُرّةُ
عينٍ لك ("لالى). قال عبدُ اللَّهِ بنُ عباس: ولو أنه (٨) قال: هو لى قُرّةُ عينٍ. إذَن
لآمَن به، ولكنه أتى، فلما أَخَذ إليه أخَذ موسى بلِحِيتِه فتَتَفها، فقال فرعونُ: علىَّ
بالذَّبَّاحِين، هو ذا. قالت آسيةُ : لا تَقْتُلْه، عسى أن ينفَعَنا أو نتخِذَهُ ولدًا ، إنما هو
(١ - ١) زيادة من: م.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م.
(٣) فى النسخ: ((أحجار)). والمثبت من ابن جرير.
(٤ - ٤) فى ر ٢، م: ((نظرته)).
(٥ - ٥) عند ابن جرير ( علیها رحمته)) .
(٦) بعده فى الأصل: (( به)).
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١. وفى ر ٢: ((ولى)).
(٨) سقط من: ص، ف ١، م.
٤٢٤
سورة القصص : الآيتان ٣ ، ٤
صيِىٌّ لَا يَعْقِلُ، وإنما صنَع هذا مِن صِباه، أنا أَضَعُ له حُلِيًّا مِن الياقوتِ، وأَضَعُ له
١٢٠/٥ جَمْرًا؛ فإن / أُخَذ الياقوتَ فهو يَعْقِلُ ، اذبَحْه، وإن أخَذ الجمرَ فإنما هو صبىٌّ .
فأخرَجت له ياقوتًا ، ووضَعَت له طَشْتًا مِن جَمْرٍ، فجاء جبريلُ فطرَح فى يدِه
جمرةً ، فطرَحها موسى فى فِيهِ فأحرَقَت لسانَه ، فأرادوا له المُرْضِعاتِ ، فلم
يأخُذْ مِن أحدٍ مِن النساءِ ، وجعَلْنَ النساءُ يَطْلُبْنَ ذلك ليَْزِلْنَ عندَ فرعونَ فى
الرَّضاعِ ، فَأَتَى أن يأخُذَ فجاءت أختُه فقالت: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَ أَهْلِ بَيْتٍ
يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَصِحُونَ﴾ [القصص: ١٢]. فأخَذوها، فقالوا : إنك
قد عرَفْتِ هذا الغلامَ ، فدُلِّينا على أهلِه . فقالت: ما أعرِفُه ، ولكن إنما هم للملكِ
ناصِحون. فلما جاءت (١) أمُّه أخَذ منها، وكادَت تقولُ : هو ابنى . فعصَمها
اللَّهُ، فذلك قوله: ﴿إِن كَادَتْ لَنُبْدِى ◌ِهِ، لَوْلَا أَنْ رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا
لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [القصص: ١٠]. قال: قد كانت مِن المؤمنين ، ولكن
بقولٍ(٢): ﴿إِنَّا رَآدُوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: ٧]. قال
السدىُّ: وإنما سُمِّى موسى لأنهم وجَدوه فى ماءٍ وشجرٍ ، والماءُ بالقبطِيّةِ
(٣)
مو، والشجرُ سى(4).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه :
(١) فى ص، فى ١، م: ((جاءته)).
(٢) فى ص، ف ١: ((نقول))، وفى ر ٢، ح ٢: ((يقول)).
(٣) فى الأصل: ((فى القبطية))، وفى م: ((بالنبطية)).
(٤) ابن جرير ٦٤٨/١، ٦٤٩، ٦٦٦، ١٨/ ١٥١، ١٥٦، ١٥٧، ١٥٩، ١٦٠، ١٦٣، ١٦٤،
١٧١، ١٧٣، ١٧٧، ١٧٩، وابن أبى حاتم ٢٩٣٨/٩ - ٢٩٤٠، ٢٩٤٢، ٢٩٤٥، ٢٩٤٧،
٢٩٤٩، ٢٩٥٠.
٤٢٥
سورة القصص : الآيتان ٣ ، ٤
﴿فَتْلُواْ عَلَيْكَ مِن نَّبَلٍ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ﴾. يقولُ: فى هذا القرآنِ نبؤُهم، ﴿إِنَّ
فِرْعَوْنَ عَلَا فِى الْأَرْضِ﴾. أى: بغَى فى الأرضِ، ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِبَعًا﴾.
أى: فِقًا (١) .
وأخرَجِ الفِرْيابِىُّ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾. قال:
فَرَّق بينَهم (١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ( وابنُ جرير٢ٍ) ، وابنُ المنذرِ ، عن
قتادةً فى قوله: ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾. قال: يَتَعَبَّدُ طائفةٌ () وَيَدَعُ طائفةٌ"،
ويقتُّلُ طائفةٌ (٥) ويَسْتَخْبِى طائفةٌ(٢).
.
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: لقد ذُكِر لنا أنه (٧) كان لَيَأْمُرُ بالقَصَبِ
فيُشَقُّ(٨) حتى يُجْعَلَ أمثالَ الشِّفارِ، ثم يُصَفُّ بعضُه إلى بعضٍ، ثم يُؤْتَى بحَبالَى
(١) ابن جرير ١٤٩/١٨ - ١٥١، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٣٨، ٢٩٣٩.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م.
(٣) ابن جرير ١٨ / ١٥١.
(٤ - ٤) سقط من: ح ٢، م. وفى مصدرى التخريج: ((ويذبح طائفة)).
(٥) بعده فى ح ٢: ((ويذبح طائفة)).
(٦) عبد الرزاق ٢/ ٨٧، وابن جرير ١٥٢/١٨.
(٧) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢: ((أن)).
(٨) فى الأصل: ((ليشد)).
٤٢٦
سورة القصص : الآيتان ٥،٤
مِن بنى إسرائيلَ فيُوقَّفْنَ عليه، فيَحُّ(١) أقدامَهن، حتى إن المرأةَ منهن(٢) لَتْصَعُ(٣)
بولدِها ، فيقَعُ بينَ رِجْلَيها ، فتَظَلُّ تَطَؤُهُ وتَتَّقِى به حَدَّ القَصَبِ عن رِجْلَیها لما بلغ
مِن جَهْدِها، حتى أسرَف فى ذلك وكاد يُفْنِيهم، قيل له: أفنيتَ الناسَ، وقطَعْتَ
النسلَ ، وإنما هم خَوَلُك وعُمَّالُك، فتأمُرُ أَن يَقتُلوا(٤) الغلمانَ عامًا ويُشْتَحْيَوْا
عامًا. فؤُلِد هارونُ فى السنةِ التى يُستحْيا فيها الغلمانُ ، وؤُلِد موسى فى السنةِ التى
فيها يُقْتَلون، وكان هارونُ أكبرَ منه بسنةٍ ، فلما أراد اللَّهُ بموسى ما أراد، واسْتِنْقاذَ
بنى إسرائيلَ مما هم فيه مِن البلاءِ، أوحَى اللَّهُ إلى أمِّ موسى حينَ تقارَبَ وِلادُها :
﴿أَنْ أَرْضِعِيةِ﴾ (٥).
قولُه تعالى: ﴿وَثُرِيدُ أَنْ تَّمُنَّ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عليّ بن أبى طالبٍ فى
قوله: ﴿وَثُرِيدُ أَنْ ثَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ أُسْتُضْعِفُواْ فِي الْأَرْضِ﴾. قال: يوسفُ
(٦)
وولده(٦).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، ("وابنُ أبى حاتم)، عن قتادةً فى قولِه :
(١) فى ر ٢: ((فيخز))، وفى ح ٢: ((فيخر)).
(٢) فى الأصل، م: ((منهم))، وفى ص: (( منهما)).
(٣) فى النسخ: ((لتضع)). والمثبت من مصدر التخريج. وينظر ابن جرير ١/ ٦٥٠. ومصعت المرأة
بولدها : ألقت به . التاج (م ص ع).
(٤) فى ر ٢: ((تقتل)).
(٥) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٤٠، ٢٩٤٢.
(٦) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٤١.
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، م.
٤٢٧
سورة القصص : الآيات ٥ - ٨
﴿وَثُرِيدُ أَنْ ثَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ أُسْتُضْعِفُواْ فِي الْأَرْضِ﴾. قال: هم بنو إسرائيلَ ،
﴿وَجْعَلَهُمْ أَبِمَّةً﴾. أى): وَلاةَ الأمرِ، ﴿ وَنَجْعَلَهُمُ الْوَرِئِينَ﴾. أى(٢):
يَرِثون الأرضَ بعدَ فرعونَ وقومِه، ﴿وَثُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم ◌َا
كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾. قال: ما ("كان القوم٣ُ) حَذِروه(٤) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى
قوله: ﴿وَنَجْعَلَهُمُ الْوَرِثِنَ﴾. قال: يَرِثون الأرضَ بعدَ آلٍ فرعونَ. وفى
قوله: ﴿وَثُرِىَ فِرْعَوْنَ﴾ الآية . قال: كان حازٍ يَحْزِى لفرعونَ فقال: إنه يُولَدُ
فى هذا العامِ غلامٌ يذهَبُ بُلْكِكم . وكان فرعونُ يُذَبِّحُ أبناءَهم ويَسْتَحْيِى
نساءَهم حَذَرًا لقولِ الحازِى، فذلك قوله: ﴿وَثُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا
مِنْهُم مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾(٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ قال: قال عمرُ: إنى اسْتَعْمَلتُ عمَّاًا()
لقولِ اللّهِ : ﴿وَثُرِيدُ أَنْ ثَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ أُسْتُضْعِفُواْ فِي الْأَرْضِ﴾(٢) .
قولُه تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىَ أُمِّ مُوسَىّ﴾ الآيات.
(١) بعده فى م: (هم)).
(٢) بعده فى الأصل: ((الذين)).
(٣ - ٣) فى ح ٢: ((كانوا)).
(٤) ابن جرير ١٥٣/١٨، ١٥٤، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٤١.
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٨٧، وابن جرير ١٨/ ١٥٤.
(٦) فى ص، ف ١، م: ((عمالا)).
(٧) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٤١.
٤٢٨
سورة القصص : الآيتان ٧ ، ٨
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىَ أُمِّ مُوسَىٌ﴾
يقولُ: ألهَمْناها الذى صنَعَت بموسى" .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله :
﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَ أُمِّ مُوسَىٌ﴾. قال: قُذِف فى نفسِها(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَى
أُمِّ مُوسَىَّ أَنْ أَرْضِعِيَةٌ﴾. قال: وَحْىٌّ جاءِها مِنَ اللَّهِ قُذِف فى قلبِها ، وليس
بوَحْيِ نُبُوَّةٍ ، ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلَّفِيهِ فِى الْيَرِّ﴾. قال: فجعَلَته فى تابوتٍ ،
فَقَذَفَتَه فى البحرِ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى عبد الرحمنِ الحُلِّيّ قال : إن اللَّهَ أوحَى
إلى أمّ موسى حينَ وضَعَته: ﴿أَنْ أَرْضِعِيَةِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيِهِ فِي
اَلْيَمِ﴾ فلما خافَت عليه جعَلَته فى التابوتِ ، وجعَلَت المفْتَاعَ مع التابوتِ ،
وطرَحَته فى البحرِ، وخرَجَت امرأةٌ فرعونَ إلى البحرِ ، وابنةٌ لفرعونَ بَرْصاء، فرَأَوا
سَوادًا فى البحرِ ، فأخرج التابوتُ إليهم ، فَبَدَرَت ابنةُ فرعونَ وهى بَرْصاءُ إلى
التابوت ، ففتحته ٢ فوجدت موسی فی التابوت وهو مولود، فأخذَته فبرِئت مِن
(٦)
بَرَصِها(١) .
(١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٤١.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٨٧.
(٣) فى ص، ف ١، م: ((عن)).
(٤) ابن أبى حاتم ٢٩٤٢/٩ .
(٥) سقط من: م.
(٦) ابن أبى حاتم ٢٩٤١/٩ - ٢٩٤٣.
٤٢٩
سورة القصص : الآيات ٧ - ٩
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الأعمشِ / قال: قال ابنُ عباسٍ فى قوله: ﴿فَإِذَا ١٢١/٥
خِفْتِ عَلَيْهِ﴾. قال : أن يسمعَ جيرانُكِ صوتَهُ(١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قولِه: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَ أُمِّ مُوسَى أَنْ
أَزْضِعِی﴾﴾ . قال : جعلتهفی بستانٍ ، فكانت تأتيه فى كلِّ يوم مَّةً فتُوضِعُه ، وتأتِیه
فى كلِّ ليلةٍ فِتُرْضِعُه، فيُغنيهُ(١) ذلك، ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾. قال: إذا بلَغ أربعةً
أشهرٍ ، وصاحَ وابتَغَى مِن الرَّضاعِ أكثرَ مِن ذلك، فذلك قوله: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ
فَأَلْقِيهِ فِىِ اَلْيَمِّ﴾ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ(٢) زيدٍ فى قوله: ﴿وَلَا تَّخَافِ﴾ .
قال: لا تَخافى عليه (٤) البحرَ، ﴿وَلَا تَحْزَِّ﴾. (يقولُ: لا تُحْزَنِىّ
٥)
(٦)
لِفِرَاقِهِ(٦).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه :
فَلْنَقَطَهُ: ءَالُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا﴾. قال: فى دينهم،
وَحَزَّنَا﴾. قال: لما يأتيهم به () .
قولُه تعالى: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾ الآية .
(١) ابن أبى حاتم ٢٩٤٢/٩.
(٢) فى م: ((فيكفيه)).
(٣) فى ف ١: (( أبى)).
(٤) بعده فى الأصل: ((فى))، وبعده فى ح ١: ((من).
(٥ - ٥) سقط من: ح٢.
(٦) ابن جرير ١٥٨/١٨، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٤٢.
(٧) ابن جرير ١٨/ ١٦٢.
٤٣٠
سورة القصص : الآية ٩
أخرَج ابنُ جريرٍ عن محمدِ بنِ قيسٍ قال: قالت امرأةٌ فرعونَ: ﴿قُرَّتُ عَیْنٍ
◌ِىِ وَلَكَ لَا نَقْتُلُوهُ﴾. قال فرعونُ: قُرّةُ عينِ لكِ، أمَّا لى فلا. قال محمدُ بنُّ
قيسٍ: قال رسولُ اللَّهِ وَ الَ: ((لو قال فرعونُ: قُوَّةُ عينٍ لى ولكِ. لكان لهما
(١)
جميعًا )) (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله : ﴿وَقَالَتِ أَمْرَأَتُ
فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِ وَلَكَ﴾. تعنى بذلك موسى، ﴿عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَّآ أَوْ
نَتَّخِذَهُ وَلَدََّ﴾. قال: أَلْقِيَت عليه رحمتُها حينَ أبصَرَته، ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أن
هلكتّهم(٢) على يدَيه وفى زمانِه(٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَهُمْ لَا
يَشْعُرُونَ﴾. قال: آلُ فرعونَ ، أنه عدوٌّ لهم(٤) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُونَ﴾ . قال : ما
" هو مُصِيبُهم" مِن عاقبةِ أمرِه (١) .
وأُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً
فى الآيةِ قال: لا يَشْعُرون أن هلاكَهم على يدَيه (٧) .
(١) ابن جرير ١٨/ ١٦٣.
(٢) فى م: ((هلاكهم)).
(٣) ابن جرير ١٦٤/١٨، ١٦٥.
(٤) ابن جرير ١٦٥/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩٤٥/٩.
(٥ - ٥) فى ص، ف ١، م: ((يصيبهم).
(٦) فى الأصل: ((أمرهم)).
(٧) عبد الرزاق ٢/ ٨٧، وابن جرير ١٦٥/١٨.
٤٣١
سورة القصص : الآية ١٠
قولُه تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرِيًّا﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ مسعودٍ فى قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى
فَدًِّا﴾. قال: فرَغ مِن ذكرِ كلِّ شىءٍ مِن أمرِ الدنيا إلا مِن ذكرٍ موسى (١).
وأخرَج الفِرْيابىُ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرِغًا﴾. قال: خاليًا مِن كلِّ شيءٍ غيرَ ذكرٍ موسى.
وفى قولِهِ: ﴿إِن كَادَتْ لَنُبْدِى بِهِ،﴾. قال: تقولُ: يا ابناه(٢) .
وأخرَج الفِرْيابىُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَصْبَحَ
فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرِئًا﴾. قال: مِن كلِّ شىءٍ غيرَ هَمّ موسى(١).
وأخرَج الفِزيائىُّ عن عكرمةَ: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرِّقًا﴾. قال: مِن
كلِّ شىءٍ مِن أمرِ الدنيا والآخرةِ إلا مِن هَمِّ موسى .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَدُ أُمِّ مُوسَى فَرِئًا﴾.
قال : مِن كلِّ شىءٍ إلا مِن ذكرٍ موسى .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مُغِيثِ بنِ سُمَيٍّ، أو عن أبى عبيدةَ، فى قولِه :
﴿إِن كَادَتْ لَنُبْدِى بِهِ﴾. "قال: لَتَقُولُ: أَنا أَهُّه" .
(١) ابن أبى حاتم ٢٩٤٦/٩.
(٢) ابن جرير ١٦٧/١٨، ١٦٨، ١٧١، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٤٦، ٢٩٤٧، والحاكم ٤٠٦/٢، ٤٠٧.
(٣) ابن جرير ١٦٨/١٨.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٤٧.
٤٣٢
سورة القصص : الآيتان ١٠، ١١
( وأخرَج عبد الرزاقٍ ، وعبد بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه: ﴿إِن كَادَتْ لَنُبْدِى بِهِ﴾٢. أى: لتُنْبِىُّ أنه
ابنُها مِن شِدَّةِ وَجْدِها، ﴿لَوْلَا أَنْ رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾. قال: ربَط اللَّهُ على قلبِها
(٢)
بالإيمانِ(٢) .
قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ، قُضِيَةٌ﴾ الآية .
أخرَج الفِرْيابىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ، والحاكمُ
وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ، قُضِيَةٍ﴾. أى: اتَّبِعِى(١)
أَثَرَه، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ، عَن جُنُبٍ﴾. قال: عن جانبٍ(٤).
وأخرَجِ الفِرْيابىُ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ، قُضِيةِ﴾.
قال(٥): اتَّبِعِى (١) أَثَّرَه كيف يُصنَعُ به، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ، عَن جُنُبٍ﴾. قال: عن
بُعْدٍ، ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. قال: آلُ فرعونَ ، أنه (٧) عدوٌّ لهم(٨).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ، قُضِيةٌ﴾. قال: قُصِّى أَثَرَه،
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) عبد الرزاق ٨٨/٢ بشطره الثانى، وابن جرير ١٨/ ١٧١، ١٧٢، وابن أبى حاتم ٢٩٤٧/٩.
(٣) فى الأصل، ص، ف ١: ((ابتغى)).
(٤) ابن جرير ١٧٤/١٨، ١٧٦، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٤٨، والحاكم ٢/ ٤٠٦.
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((أى)).
(٦) فى ص، ف ١: ((ابتغى)).
(٧) فى ف ١: ((أنهم)).
(٨) ابن جرير ١٧٣/١٨ - ١٧٦، وابن أبى حاتم ٢٩٤٨/٩.
٤٣٣
سورة القصص : الآية ١١
﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُبٍ﴾. يقولُ: بَصُرَت به وهى مُجانِيةٌ لم(١) تأتِه(٢)، ﴿وَهُمْ
لَا يَشْعُرُونَ﴾ أنها أختُه. قال: جعَلَت تنظُرُ إليه وكأنها لا تريدُه(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريج قال: اسمُ أختِ موسى يواخيدُ(٤) ، وأَمُّه
بـ (٥)
يحانذُ(٥) .
وأخرج ابنُّ عساكرَ فى ((تاريخ دمشقَ)) عن ابنِ (١) أبى روَادٍ، أن رسولَ اللَّهِ
وَلَّ قال لخديجةَ: (( أما علِمْتِ أن اللَّهَ قد زَوَّجنى معك فى الجنةِ مريمَ بنتَ
عمرانَ، وكُلُُّومَ أختَ موسى، وآسِيةَ امرأةً فرعونَ)). قالت: وقد فعَل اللَّهُ ذلك
يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((نعم)). قالت: بالرّفاءِ والبَنِينَ(٧).
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ عساكرَ، عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَيرٍ:
((أما(٨) شَعَرْتَ أن اللَّهُ(٩) زوَّجنى مريم بنت عمرانَ، وكُلثومَ أُختَ موسى، وامرأةَ
فرعونَ؟)). فقلتُ: هنيئًا لك يا رسولَ اللَّهِ(١٠).
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((لهم)) .
(٢) سقط من: م.وفى الأصل: ((تأتيه))، وفى ح ٢: ((بأمه)).
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٨٨، وابن جرير ١٧٤/١٨ - ١٧٦، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٤٨، ٢٩٤٩.
(٤) فى ح ١: ((بواخيذ))، وفى ح ٢: ((يواخيذ)).
(٥) فى الأصل: ((سحانذ))، وفى ص: ((یجابید))، وفی ر ٢: ((يحائذ))، وفى ح ١: (( مخابذ))، وفى
ح ٢: « یحاید)).
(٦) سقط من: ر ٢، ح ١، ح ٢، م.
(٧) ابن عساكر ١١٩/٧٠.
(٨) فى ص، م: ((ما)).
(٩) بعده فى ر ٢: ((قد)).
(١٠) الطبرانى (٨٠٠٦)، وابن عساكر ١١٩/٧٠. ضعيف (ضعيف الجامع - ١٢٣٥).
ء
( الدر المنثور ٢٨/١١ )
٤٣٤
سورة القصص : الآيتان ١٣،١٢
وَحَرَمْنَا عَلَيْهِ اَلْمَرَاضِعَ﴾ الآيتين.
قوله تعالى :
أخرَج الفِریابیُ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصححه، عن ابنِ
عباسٍ فى قوله: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾. قال: لا يُؤْنَى بُرْضِعٍ
(١)
فيقْبَلُها(١).
وأخرَج الفِزيائىُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جریرٍ، عن مجاهدٍ :
﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ اَلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾. قال: لا يَقْبَلُ ثَدْىَ امرأةٍ حتى يرجعَ
(٢)
إلى أمِّه(٢) .
١٢٢/٥
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ / جريج قال: حينَ قالت: ﴿هَلْ
أَدُلُّكُمْ عَلَّ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَصِحُونَ﴾. قالوا: قد عرَفْتِيه؟
فقالت : إنما أردتُ الملكَ(٢)، هم للملكِ ناصِحون(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قولِه: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ اَلْمَرَاضِعَ﴾. قال: جعَل لا يُؤْتَى بامرأةٍ إلا لم يأخُذْ
ثَدْيَها. وفى قولِه: ﴿وَلِتَعْلَمَ أَنَ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ﴾. قال: وعَدَها أنه رادُه
إليها ، وجاعِلُه مِن المرسلِين، ففعَل اللَّهُ بها ذلك(٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى ◌ِمْرانَ الجَوْنِىِّ قال: كان فرعونُ يُعْطِى أَمّ
(١) ابن جرير ١٨/ ١٧٨، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٤٩، والحاكم ٢/ ٤٠٦، ٤٠٧.
(٢) ابن جرير ١٨/ ١٧٨.
(٣) فى الأصل: ((للملك)).
(٤) ابن جرير ١٧٩/١٨.
(٥) ابن جرير ١٧٨/١٨، ١٨٠، وابن أبى حاتم ٢٩٥١/٩ وفيه شطره الثانى.
٤٣٥
سورة القصص : الآيتان ١٣، ١٤
موسى على رَضاعِ موسى كلَّ يومٍ دينارًا(١).
وأخرَج أبو داودَ فى ((المراسيلِ)) عن جبيرِ بنِ نفيرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّتِ:
(( مَثَلُ الذين يَغْزُون مِن أمَّتى ويأخذون الجُغْلَ - يعنى: يَتَقَؤُّون على عدِّهم -
مَثَلُ أمّ موسى، تُرضِعُ ولدَها وتأخُذُ أُجرَها))(٢) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّمُ وَأَسْتَوٌَ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو
الشيخ، والمحاملىُ فى ((أماليه))، مِن طريقِ مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾. قال: ثلاثًا وثلاثينَ سنةً، ﴿وَأَسْتَوَى﴾. قال: أربعينَ
=(٣)
سنةٌ(٣).
وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((المعمَّرين)) مِن طريقِ الكلبيِّ، عن أبى
صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَأَسْتَوَ﴾. قال: الأَشُدُّ ما بينَ
الثمانى عشْرَةَ إلى الثلاثينَ، والاستواءُ ما بينَ الثلاثينَ إلى الأربعينَ ، فإذا زادَ على
الأربعينَ أخَذ فى النُّقْصانِ .
وأخرَج الفِرْيائىُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾. قال: ثلاثاً وثلاثينَ سنةً ،
﴿وَأَسْتَوَىَ﴾. قال: أربعينَ سنةً، ﴿ءَاتَّيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾. قال(٤): الفقهَ
(١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٥٠.
(٢) أبو داود ص ١٨٢.
(٣) ابن جرير ١٨١/١٨،٦٧/١٣، وابن أبى حاتم ٢١١٨/٧، ٢٩٥١/٩.
(٤) بعده فى ص، ف ١: ((الحكمة و))، وبعده فى م: ((الحكم و)).
٤٣٦
سورة القصص : الآيتان ١٤، ١٥
والعقلَ والعلمَ قبلَ(١) النبؤَّةِ(٣).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن أبى قبيصةً فى الآية قال: يعنى بالاستواءِ خُرُوجَ
(٣)
لحيته(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ
أَشْدَهُ ﴾. قال: ثلاثًا وثلاثينَ سنةً، ﴿وَأَسْتَوَىَ﴾. قال(٤): أربعينَ سنةً(٥).
﴿ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾. قال : خمسًا
وعشرين سنةٌ ) .
قولُه تعالى: ﴿وَدَخَلَ اَلْمَدِينَةَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ، أن فرعونَ ركِب مركبًا
وليس عنده موسی ، فلما جاء موسی قیل له : إن فرعونَ قد رکِب . فرکِب فی
أَثَرِهِ ، فأدرَكه المَقِيلُ بأرض يقالُ لها : مَنْفٌ . فدخَلها نصفَ النهارِ وقد تَغَلَّقَت
أسواقُها ، وليس فى طُرُقِها أحدٌ ، وهى التى يقولُ اللَّهُ: ﴿وَدَخَلَ اٌلْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ
غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾(١) .
(١) فى ح ٢: ((و))، وفى م: ((قال)).
(٢) ابن جرير ٦٧/١٣، ١٨١/١٨، وابن أبى حاتم ٢١١٨/٧، ٢١١٩، ٢٩٥١/٩، ٢٩٥٢.
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٥١.
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢: ((على)).
(٥) عبد الرزاق ٨٨/٢، ٨٩، وابن جرير ١٨/ ١٨٢.
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م.
(٧) ابن جرير ١٨٣/١٨، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٥٢، ٢٩٥٣.
٤٣٧
سورة القصص : الآية ١٥
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾. قال: نصفَ النهارِ ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى
قوله: ﴿وَدَخَلَ اَلْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا﴾. قال: نصفَ النهارِ والناسُ
(٢)
قائِلون(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن قتادةً فى الآيةِ قال: دخَلها عندَ القائلةِ بالظَّهِيرةِ والناسُ نائمون ،
وذلك أغفلُ ما يكونُ الناسُ(٣) .
وأخرَج " ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، مِن طريقِ ابنٍ جريجٍ، عن عطاءٍ
الخراسانيٌ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ﴾. قال: ما بينَ المغربِ
(١)
والعشاءِ() .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿عَلَى حِينٍ غَفْلَةٍ﴾. قال : ما بينَ
المغرب والعشاءِ، عن أناسٍ . وقال آخرون : نصفَ النهارِ. وقال ابنُ عباسٍ :
أحدُهما .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَوَجَدَ فِهَا رَجُلَيْنِ
(١) ابن جرير ١٨٥/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩٥٣/٩.
(٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٥٣.
(٣) عبد الرزاق ٨٩/٢، وابن جرير ١٨٥/١٨، ١٨٦، وابن أبى حاتم ٢٩٥٣/٩.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م.
٤٣٨
سورة القصص : الآية ١٥
[٣٢٨ظ] يَقْتَئِلَانِ هَذَا مِن شِيَعَتِهِ﴾. قال: إسرائيلىٌّ، ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوّوَةٌ﴾.
قال: قِبْطِىٌّ، ﴿فَأَسْتَغَتَهُ أَلَّذِى مِنْ شِيعَنِهِ،﴾ الإسرائيلىُّ، ﴿عَلَى الَّذِى مِنْ
عَدُوِّهِ﴾ القِبْطِىّ ، ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ . قال : فمات ، قال : فكثُر ذلك
على موسى().
وأُخرَج الفِرْيائىُ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَأَسْتَغَتَهُ الَّذِىِ مِن شِيعَتِهِ﴾.
قال: مِن قومِهِ مِن بنى إسرائيلَ، وكان فرعونُ مِن فارسَ مِن إِصْطَخْرَ، ﴿فَوَكَزَهُ
مُوسَى﴾ . قال: ببُمْعٍ كَفِّه(٢) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿فَوَّكَزَهُ مُوسَى﴾. قال: بعصاه، ولم يتعمَّدْ قتَلَهُ(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ قال : الذی و کزه موسی کان خَبَارًا
. (٤)
الفرعونَ(٤) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن وهبٍ قال: قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ: بعِزَّتى يابنَ
عِمْرانَ ، لو أن هذه النفسَ التى وكَرْتَ فقتَلْتَ ، اعتَرَفَت لى ساعةٌ مِن ليل أو نهارٍ
بأنى لها خالقٌ أو رازقٌ، لأَذَقْتُك فيها طعمَ العذابِ ، ولكنى عَفَوتُ عنكُ()
أمرّها ؛ أنها لم تعترِفْ لى ساعةً مِن ليل أو نهارٍ أنى لها خالقٌ أو رازقٌ(١).
(١) ابن ابى حاتم ٩/ ٢٩٥٤، ٢٩٥٥.
(٢) ابن جرير ١٨٨/١٨، ١٨٩، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٥٥.
(٣) عبد الرزاق ٨٩/٢، وابن جرير ١٨٩/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩٥٥/٩.
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٥٥.
(٥) بعده فى م: ((فى )).
(٦) أحمد ص ٧٥.
٤٣٩
سورة القصص : الآيتان ١٦، ١٧
قولُه تعالى: ﴿قَالَ رَبٍّ إِنِّ ظَلَمْتُ نَفْسِى﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿إِنِ ظَلَمْتُ نَفْسِى﴾. قال: بلَغَنِى
أنه مِن أجلِ أنه لا ينبغى لنبىّ(١) أن يقتُلَ حتى يؤمَرَ، فقتله(١ ولم يؤمَرْ.
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ / فى قوله : ﴿قَالَ رَبِّ إِنِ ١٢٣/٥
ظَلَمْتُ نَفْسِى﴾. قال: عرَف نبىُ اللَّهِ مِن أين المخْرَجُ، فأراد المخرجَ فلم يُلْقِ ذنبَه
على ربِّه؛ قال بعضُ الناسِ: أى مِن جهةِ المَقَدورِ(٢).
قولُه تعالى: ﴿قَالَ رَبٍ بِمَّا أَنْعَمْتَ عَلَىّ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿فَلَنْ أَكُنَ
ظَهِيْرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾. قال: مُعِينًا للمجرمين(٤).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿فَلَنْ أَكُنَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾. قال: لن أُعِينَ
بعدَها ظالمًا على فُجْرِه (٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عبيدِ اللَّهِ بنِ الوليدِ
الوَصَّافِىّ(٢) ، أنه سألَ عطاءَ بنَ أبى رباحٍ عن أخٍ له كاتبٍ ليس يلى(١) مِن أمورٍ
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢: ((لبنى إسرائيل)).
(٢) فى الأصل، ر٢: ((بقتله)).
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٥٥.
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٥٦.
(٥) عبد الرزاق ٨٩/٢، ٩٠، وابن جرير ١٩٢/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩٥٦/٩.
(٦) فى ح ١، م: ((الرصافى)). وينظر تهذيب الكمال ١٩/ ١٧٣.
(٧) سقط من: ر ٢، وفى ص، ح ٢: ((لی)).
٤٤٠
سورة القصص : الآية ١٧
السلطانِ شيئًا، إلا أنه يكتُبُ لهم بقلم ما يدخُلُ وماً(١) يخرُجُ ، فإن ترَك قلمه صار
عليه دَيْنٌ واحْتاج، وإن أخَذ به كان له فيه غنّى . قال: يكتُبُ لَمّن؟ قال : خالدِ بنِ
عبدِ اللهِ القَشْرِىِّ. قال: ألم تسمَعْ إلى ما قال العبدُ الصالحُ: ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ
عَلَىَّ فَلَنْ أَكُنَ ظَهِيْرًا لِلْمُجْرِمِنَ﴾؟ فلا يَهْتَمَّ بشىءٍ، ولِيَرْمِ بقلمِه، فإن اللَّهَ
سیأتیه برزقٍ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى حنظلةَ جابرِ بنِ حنظلةَ الضبيِّ الكاتبِ قال :
قال رجلٌ لعامٍ : يا أبا عمرٍو ، إنى رجلٌ كاتبٌ ، أكتُبُ ما يدخُلُ وما يخرجُ،
آخُذُ رزقًا (٣) أُسْتغنى به أنا وعيالى. قال: فلعلك تكتُبُ فى دمٍ يُشْفَكُ؟ قال: لا .
قال : فلعلك تكتُبُ فى مالٍ يؤخَذُ؟ قال : لا . قال : فلعلك تكتُبُ فى دارٍ تُهْدَمُ؟
قال : لا. قال: أَسمِعتَ بما قال موسى: ﴿رَبِّ بِمَّا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُنَ ظَهِيًا
لِلْمُجْرِمِينَ﴾؟ قال: أَبْلَغت إلىَّ يا أبا عمرو، واللَّهِ لا أخطُّ لهم بقلم أبدًا. قال .
واللَّهِ لا يدعُك اللَّهُ بغيرِ رزقٍ أبدًا (٢).
وأخرج الحاكمُ عن أبى بردةً قال: صَلَّيتُ إلى جنبِ ابنِ عمرَ العصرَ،
فسمِعتُه يقولُ فى رُكُوعِه: ﴿رَبِّ بِمَّا أَنْعَمْتَ عَلَىَّ فَلَنْ أَكُنَ ظَهِيرًا
(٤)
لِلْمُجْرِمِينَ﴾(1).
(١) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ١، ح ٢.
(٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٥٦.
(٣) فى ص، ف ١، م: ((ورقا)).
(٤) الحاكم ٢/ ٤٠٨.