النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ سورة النمل : الآيات ٣٢ - ٤٤ جنودُه ، وجاءَه الرسولُ فقال: يا سليمانُ ، يقولُ لك ربُّك : مَا شأنُك؟ قال: يا ربِّ أنت أعلمُ بما قالت . قال: فإن اللَّهَ يأمُك أن تَعودَ إلى سريرِك فتَقعُدَ عليه، وتُرسِلَ إليها وإلى مَن حْضَرها مِن جنودِها ، وتُرْسِلَ إلى جميع جنودِك الذين حضَروك فيدخُلوا عليك، فتسألَها وتسألَهم عما سألَتْك عنه. قال: ففعَل سليمانُ ذلك، فلما دخَلوا عليه جميعًا قال لها: عَمَّ سأَلْتِنى ؟ قالت : سألتُك عن ماءٍ رَوَاءٍ لا مِن الأرضِ ولا مِن السماءِ. قال: قلتُ لك: عَرَقُ الخيلِ. قالت : صدَقتَ . قال: وعن أىِّ شىءٍ سَأَلْتِنِى؟ قالت : ما سأَلتَكَ عن شىءٍ إلا عن هذا . قال لها سليمانُ : فلأىِّ شىءٍ خَرَرْتُ عن سَريري ؟! قالت : كان ذاك لشىءٍ لا أدرى ما هو. فسأَل جنودَها، فقالوا مثلَ قولِها، فسألَ جنودَه مِن الإنسِ، والجنِّ، والطيرٍ، وكلَّ شىءٍ كان حضَره مِن جنودِه، فقالوا: ما سأَلَتْكَ يا رسولَ اللَّهِ عن شىءٍ إلا عن ماءٍ رَوَاءٍ. قال: وقد كان قال له الرسولُ: يقولُ اللَّهُ لك: ارجِعْ، عُدْ(١) إلى مكانِك، فإنى قد كفَيْتُكَهم. فقال سليمانُ للشياطين : ابنُوا لى صرحًا تدخُلُ علىَّ فيه بِلْقِيسُ. فرجَع الشياطينُ بعضُهم إلى بعضٍ، فقالوا: سليمانُ(٢) رسولُ اللَّهِ، قد سخّر اللَّهُ له (٣) ما سخّر، وبِلْقِيسُ ملكةُ سبأْ يَنكِحُها فتَلِدُ له غلامًا، فلا نَتْفَكُ(٤) له مِن العبوديةِ أبدًا. قال: وكانت امرأةٌ شَغْراءَ الساقَين، فقالت الشياطينُ: ابْنُوا له بُنيانًا يَرى ذلك منها (١) فى ص، م: ((ثمة))، وفى ح ١، ح ٢: ((غدا)). (٢) فى ص، ح ١، م: ((لسليمان)). (٣) فى م: ((لك)). (٤) فى ص، ح ١: ((ينفك))، وفى ر ٢: ((تنفك)). (٥) بعده فى ر ٢، م: ((كأنه الماء)). ٣٨٢ سورة النمل : الآيات ٣٢ - ٤٤ ... فلا يَتَزوَّجُها. فبَنَوا له صَرْحًا مِن قواريرَ، فجعَلُوا له طوابيقَ مِن قواريرَ كأنه الماءُ، وجعلوا فى باطنِ الطَّوابِيقِ كلَّ شىءٍ يكونُ مِن الدوابُ فى البحرِ ، مِن السمكِ وغيرِه، ثم أَطَبقوه، ثم قالوا لسليمانَ: ادخُلِ الصَّرْحَ. فَأَلقِى كُرسىّ فى أقصَى الصرح، فلما دخَله أتَى الكرسىَّ ، فصَعِد عليه ، ثم قال : أدخِلوا علىّ بِلْقِيسَ. فقيل لها: ﴿ أَدْخُلِ الصَّرْيٌ﴾. فلما ذهبَت تدخلُه، فرأَت صورةَ السمكِ، وما يَكونُ فى الماءِ مِن الدوابٌ، ﴿حَسِبَتْهُ لُجَّةٌ وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا﴾؛ لتدخُلَ ، وكان شَعَرُ ساقِها مُلْتوِيًا على ساقيها، فلما رآه(١) سليمانُ ناداها وصرّف بصرَه (٢) عنها: ﴿إِنَّهُ صَرْعُ ثُمَزَّدٌ مِّن قَوَرِيرٌ﴾. فألقَت ثوبَها وقالت: ﴿رَبِّ إِ ظَلَمْتُ نَفْسِى وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾. [٣٢٧ و] فَدَعا سليمانُ الإِنسَ فقال: ما أقْبَحَ هذا! ما يُذْهِبُ هذا؟. قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، المَوَاسِى. فقال: المَوَاسِي تَقْطَعُ ساقَى المرأةِ. ثم دَعا الشياطينَ، فقالوا(٤) مثلَ ذلك، فتلَكِّئُوا عليه، ثم جعَلوا له النُّورَةَ. قال ابنُ عباسٍ: فإنه لأَوَّلُ يومٍ رُئيت فيه النُّورَةُ . قال: واسْتَنْكَحها سليمانُ عليه السلامُ . قال ابنُ أبى حاتم : قال أبو بكرٍ بن أبى شيبةَ : ما أحسَنَه مِن حديثٍ(٥) ! (١ - ١) سقط من: ح ١، م. (٢) فى الأصل: ((رآها)). (٣) فی م: ( وجهه)). (٤) فى م: ((فقال)). (٥) ابن أبى شيبة - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٢٠٥، ٢٠٦ - وابن أبى حاتم ٢٨٩٦/٩، ٢٨٩٧. وقال ابن كثير: بل هو منكر جدًّا، ولعله من أوهام عطاء بن السائب على ابن عباس، والله أعلم، والأقرب فى مثل هذه السياقات أنها متلقاة عن أهل الكتاب ، مما يوجد فى صحفهم، كروايات كعب ووهب فيما نقلا إلى هذه الأمة من أخبار بنى إسرائيل، من الأوابد والغرائب، والعجائب ، مما كان وما لم یکن، ومما حرف وبدل ونسخ . ٣٨٣ سورة النمل : الآيات ٣٢ - ٤٤ وأخرَج الفِزيائىُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ شَدَّادٍ قال: كان سليمانُ عليه السلامُ إذا أرادَ أن يسيرَ وضَع كرسيّه، ويأتى مَن أراد مِن الجنِّ والإنسِ، ثم يأمُرُ الريح فتَحْمِلُهم ، ثم يأمُرُ الطيرَ فَتُظِلَّهم، فبَينا هو يسيرُ إِذ عطِشوا، فقال: ما تَرَون بُعْدَ الماءِ؟ قالوا : لا نَدْرِى. فتَفَقَّد الهدهدَ، وكان له منه مَنْزِلَةٌ ليس بها طيرٌ غيرَه ، لَأُعَذِبَتَّهُ عَذَابًا فقال: ﴿مَالِىَ لَآ أَرَىَ الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَآَبِيِينَ شَدِيدًا﴾. / وكان عذابُه إذا عذَّب الطيرَ يَنْثِفُه، ثم يُلقيه(١) فى الشمسِ، ﴿أَوْ ١١٢/٥ لَأَذْبَحَنَّهُ: أَوْ لَيَأْنِيَنِى بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾. يعنى بِعُذْرٍ بَينٍّ. فلما جاء الهدهدُ اسْتَقبَلَته الطيرُ، فقالت له : قد أوعَدك سليمانُ . فقال لهم الهدهدُ: هل اسْتَثْنَى؟ فقالوا : نعم . قد قال : إلا أن یجیء بعذرٍ بِّن . فجاء بخبرٍ (٢) صاحبة سباً ، فكتب معه إليها: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿ أَلَّا تَعْلُواْ عَلَىَّ وَأَتُونِ مُسْلِمِينَ﴾. فأقبَلَت بِلْقِيسُ، فلما كانت على قَدْرِ فَرسَخ قال سليمانُ: ﴿أَيُّكُمْ يَأْتِ بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِ مُسْلِمِينَ﴾؟ قال عفريتٌ من الجنَّ: ﴿أَنَاْ ءَالِكَ بِهِ، قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكٌ﴾. فقال سليمانُ: أريدُ أُعجَلَ مِن ذلك. فقال الذى عندَه عِلْمٌ مِن الكتابِ: ﴿أَنْ ءَائِكَ بِهِ، قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكْ﴾. فأَتِى بالعرشِ فى نفقٍ فى الأرضِ، يعنى : سَرَبٍ فى الأرضِ، قال سليمانُ: غَيِروه. فلما جاءت قيل : ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾؟ فاسْتَنْكَرَت السرعةَ، ورأَت العرشَ، فقالت: ﴿كَأَنَّهُ هُوْ﴾. قيل لها: ﴿أَدْخُلِ الصَّرْحِّ﴾. فلمّا رأته حسِبته لُجةَ ماءٍ، ﴿وَكَشَفَتْ عَنْ (١) فى ص، م: ((يجففه)). (٢) فى الأصل: ((بغدر)). ٣٨٤ سورة النمل : الآيات ٣٢ - ٤٤ سَاقَيْهَا﴾، فإذا هى امرأةٌ شَعْراءُ، فقال سليمانُ: ما يُذْهبُ هذا؟ فقال بعضُ الجنّ : أنا أَذهبُ به. فصُنِعت له النُّورَةُ، وكان أوَّلَ ما صُنِعت النُّورَةُ، وكان اسمُها بِلْقِيسَ(١). وأخرج ابنُ عساكرَ عن عكرمةَ قال: لما تزوَّج سليمانُ بِلْقِيسَ قالت(٢) : ما مَسَتْنِى حَديدةٌ قَطُّ. فقال للشياطينِ: انظُروا أىَّ شىءٍ يذهَبُ بالشَّعَرِ غيرَ الحديدِ؟ فوضَعوا له النُّورَةَ، فكان أولَ مَن وضَعها شياطينُ سليمانَ(٣) . وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه))، والعُقَيلُّ، عن أبى موسى الأشعرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ اَ لّهِ: ((أَوَّلُ مَن صُنِعت له الحَقَاماتُ سليمانُ))(٤) . وأخرج الطبرانىُ، وابنُ عدىٍّ فى ((الكاملِ))، والبيهقىُّ فى ((الشعبٍ))، عن أبى موسى الأشعرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَةِ: ((أوَّلُ مَن دخَل الحمامَ سليمانُ، فلما وجَد حَرَّه قال(٥): أوهٍ(٦) مِن عذابِ اللَّهِ))(٧). (١) ابن أبى شيبة ٥٣٦/١١ - ٥٣٨، وابن أبى حاتم ٢٨٦٠/٩، ٢٨٦٢، ٢٨٦٣، ٢٨٨٧، ٢٨٩٣. (٢) فى م: ((قال)). (٣) ابن عساكر ٧٨/٦٩ ، عن الأوزاعى وليس عن عكرمة، ولم يسنده. (٤) البخارى ١/ ٣٦٢، والعقيلى فى الضعفاء ١/ ٦٨، ٨٤. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٧٠٤) . (٥) سقط من: ص، ف ١، م. (٦) كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع، وهى ساكنة الواو مكسورة الهاء، وربما قلبوا الواو ألفًا فقالوا : آهٍ من كذا . وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقالوا: أَوِّه. وربما حذفوا الهاء، فقالوا أوّ . وبعضهم يفتح الواو مع التشديد فيقول: أوه. النهاية ١/ ٨٢. (٧) الطبرانى فى الأوسط (٤٦١)، وابن عدى ١/ ٢٨٣، والبيهقى (٧٧٧٨). ٣٨٥ سورة النمل : الآيات ٣٢ - ٤٤ وأخرج أبو نعيم فى ((الحليةِ)) عن مجاهدٍ قال: لما قدِمت ملِكةُ سبأً على سليمانَ رَأَت حَطبًا جَزْلًا ، فقالت لغلامِ سليمانَ: هل يعرِفُ مولاك كم وزنُ هذا الدُّخَانِ ؟ فقال: أنا أعلمُ فكيف مولاى ؟! قالت : فكم وزنُه ؟ فقال الغلامُ: يوزَنُ الخَطَبُ ثم يُخْرَقُ، ثم يُوزَنُ الرَّمادُ، فما نقَص فهو دُخَانُه(١) . وأخرج البيهقىُ فى ((الزهدِ)) عن الأوزاعيّ قال: كُسِر ◌ُريجٌ مِن أَبراجٍ تَدْمُرَ(٢)، فأصابوا فيه امرأةً حسناءَ دَعْجاءَ(٣) مُدْمَجةٌ(٤)، كأن أعطافَها طَئِّ الطَّواميرِ(٥) ، عليها عِمامةٌ طولُها ثمانونَ ذراعًا، مَكتوبٌ على طَرَفِ العِمامةِ بالذهبِ : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم ، أنا بِلْقِيسُ ملكةُ سبأٌ ، زوجةُ سليمانَ بنِ داودَ ، مَكْتُ الدنيا كافرةً ومؤمنةً ، ما لم يَملِكْه أحدٌ قبلى ولا يَملِكُه أحدٌ بعدى، صار مَصِيری إلى الموتِ ، فأَقْصِروا يا طلابَ الدنيا . وأخرج ابنُ عساكرَ عن سَلَمَةَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ ربعيٍّ قال: لما أسلَمَت بِلْقِيسُ تَزوَّجها سليمانُ وأمهَرَها بَعْلَبَكَّ(٦). (١) أبو نعيم ٣/ ٢٩٤. (٢) تَدْمُر: مدينة بالبرية على طريق الشام، بنتها الجن لسليمان. معجم ما استعجم ٣٠٦/١. (٣) فى ص: ((زعجاء))، وفى ف ١: ((وعجاء)). والدَّعَج: السواد، وقيل شدة السواد. وقيل: الدعج : شدة سواد سواد العین وشدة بیاض بياضها . وقيل: شدة سوادها مع سعتها . التاج ( د ع ج). (٤) فى ف ١: ((مدبحة))، وفى م: ((مدمجى)). والمدمج: المدملج، الأملس، ويقال: نسوة مُدْمَجات الخلق ودُمَّج. كالحبل المحكم الفتل. اللسان (د م ج). (٥) الطوامير جمع الطامور، والطُومار: الصحيفة. التاج (ط م ر). (٦) فى النسخ ومصدر التخريج: ((باعلبك)). وبعلبك: مدينة بينها وبين دمشق ثلاثة أيام. مراصد الاطلاع ٢٠٧/١، ٢٠٨. والأثر عند ابن عساكر ٦٩/ ٦٧. ( الدر المنثور ٢٥/١١ ) ٣٨٦ سورة النمل : الآيات ٤٥ - ٥١ قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى ثَمُودَ﴾ الآيات. أُخرَج الفِرْیائیُّ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُّ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ فَرِقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ . قال : مؤمنٌ وكافرٌ ؛ قولُهم : صالحٌ مُرسَلٌ مِن ربِّه . وقولُهم : ليس بمرسَلٍ . وفى قوله : ﴿لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّبِّئَةِ﴾. قال: العذابِ. ﴿قَبْلَ اُلْحَسَنَةِ﴾. قال: الرحمةِ . وفى قولِه: ﴿قَالُواْ أَطَّيَّرْنَا﴾. قال: تَشاءَمْنا. وفى قوله: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾. قال: مِن قومٍ صالحٍ. وفى قوله: ﴿تَقَاسَمُواْ بِاَللَّهِ﴾. قال: تحالَفوا على هلاكِه، فلم يَصِلوا إليه حتى هلكوا وقومُهم (١) أجمعين (١). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ فَرِقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾. قال: إذا (١) القومُ بينَ(٢) مُصَدِّقٍ ومُكذِّبٍ ؛ مصدِّقٌ بالحقِّ ونازلٌ عندَه، ومكذّبٌ بالحقِ ()وتاركُه) ، فى ذلك كانت خصومةُ القوم، ﴿قَالُواْ الطَّتَزْنَا بِكَ﴾. قال: قالوا: ما أصابنا(°) مِن شَرّ فإِنما هو مِن قِبَلِك ومِن قِبَلِ مَن معك، ﴿قَالَ طَبِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ﴾. يقولُ: علمُ أعمالِكم عندَ اللَّهِ، ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمُ تُفْتَنُونَ﴾. قال: تُبْتَلَون بطاعةِ اللَّهِ ومعصيتِه، (١) ابن جرير ٨٦/١٨، ٨٩، ٩٠، وابن أبى حاتم ٢٨٩٨/٩، ٢٩٠٠، ٢٩٠١. (٢) فى الأصل، ص، ح ٢: ((إذ))، وفى م: ((إن)). (٣) فى الأصل، ف ١، ر ٢: ((من)). (٤ - ٤) فى م: (( تار كه)). (٥) فى ص، فى ١، ح ١، م: ((أصبنا)). ٠٠ ٣٨٧ سورة النمل : الآيات ٤٥ - ٥١ ﴿وَكَانَ فِى الْمَدِينَةِ نِسْعَةُ رَهْطٍ﴾ مِن قومٍ صالحٍ، ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِاللَّهِ ◌َتُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ﴾. قال: تَوافَقوا على أن يأْخُذوه ليلًا فيَقْتُلوه، قال: ذُكِر لنا أنهم بينما هم مَعَانِيقُ إلى صالحٍ - يعنى مُشْرِعين - ليقتُلوه، بعَثْ اللَّهُ عليهم صخرةً فأهْمَدتْهم(١)، ﴿ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِّهِ﴾. يَعْنُونَ(٢) رَهْطَ صالحٍ، ﴿وَمَكَرُواْ مَكْرًا﴾. قال: مَكْرُهم الذى أرادواً" بصالح، ﴿وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾. قال: مَكْرِ اللَّهِ الذى مكَر بهم، رمَاهم بصخرةٍ فأهمَدَتهم، ﴿فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾. قال: شرٌّ واللّهِ، كان عاقبةُ مَكْرِهم أن دَمَّرهم اللَّهُ وقومهم أجمعين، ثم صَیّرهم إلى النارِ (٤) . وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله : ﴿طَِرُكُمْ﴾. قال : مَصائِيُكم (٥). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ﴾. قال: كان أساميَهم(٦) رُعمَى)(٢)، ورُعَيمٌ(٨) وُرمىٌّ(٩)، وهُريمٌ(١٠). (١) فى ص، ف ١، ح ١: ((وأهمدتهم))، وفى م: ((فأخمدتهم)) . (٢) فى الأصل، ر ٢: ((يعنى)). (٣) فى م: ((مکروا)). (٤) عبد الرزاق ٢/ ٨٢، ٨٣، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٩٨، ٢٨٩٩، ٢٩٠١، ٢٩٠٢. (٥) ابن جرير ١٨/ ٨٨، وابن أبى حاتم ٢٨٩٩/٩. (٦) فى الأصل: ((أسماءهم))، وفى م: ((أسماؤهم)). (٧) فى الأصل: ((وعما))، وفى ص، م: ((زعمى))، وفى ف ١: ((ذعمى)، وفى ح ٢: ((رغمى). (٨) فى ص، ر ٢، ح ١، م: ((زعيم)). وفى ف ١: ((دعيم)). (٩) فى الأصل: ((هزميل))، وفى ح ١: ((هزمى)). وينظر التعريف والأعلام ص ٢٣٨. (١٠) فى الأصل: ((هزيم)). ٣٨٨ سورة النمل : الآيات ٤٨ - ٥١، ٥٩ ودابٌ(١)، وصوابٌ(٢)، ورئابٌ(٣)، ومِسطحُ(٤)، وقُدارُ بنُ سالفٍ عاقِرُ (٥) الناقةِ(٥). وأخرج ابنُ جريرٍ ١ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ فى قوله : ﴿وگاتَ فِی اٌلْمَدِينَةِ نِسْعَةُ رَهْطٍ﴾. قال: وهم الذين عقَروا الناقةَ، وقالوا حينَ عقَروها: نُبِيِّتُ صالحاً وأهلَه فنقتُلُهم ، ثم نقولُ لأولياءِ صالح: ما شهِدْنا مِن هذا شيئًا، وما لَنا به علمٌ. فدَمَّرهم اللَّهُ أجمعين(٧) . وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، / وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عطاء بن أبى رباح : ﴿وَكَانَ فِی الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِ اَلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾. قال: كانوا يَقْرِضون(٨) الدراهمَ(٩). ١١٣/٥ قوله تعالى: ﴿قُلِ اَلْحَمّدُ لِلَّهِ﴾ الآية. أُخرَج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبزارُ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَسَلَمُّ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أَصْطَفَّ﴾ . (١) فى فى ١: ((دوابا))، وفى ح ١: ((ذات))، وفى المصدر: ((داد)). (٢) فى ص، م: ((هواب)). (٣) فى ح ٢: ((رباب)). (٤) فى الأصل: ((مصطح))، وفى ح ١: ((سطع))، وفى مصدر التخريج: ((مسطع)). (٥) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٠٠. (٦) بعده فى ح ٢: ((وابن المنذر)). (٧) ابن جرير ٨٩/١٨، ٩٠، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٠٠، ٢٩٠٢. (٨) قَرَضه يَقْرِضه قرضًا: قطعه . التاج (ق رض). (٩) عبد الرزاق ٨٣/٢. ٣٨٩ سورة النمل : الآيات ٥٩ - ٦١ قال: هم أصحابُ محمدٍ وَّهَ اصْطَفاهم اللّهُ لنبيّه ◌َ() (١) • وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن سفيانَ الثورىٌّ فى قوله: ﴿وَسَلَمُ عَلَى عِبَادِهِ اٌلَّذِينَ أَصْطَفَى﴾. قال: نزَلت فى أصحابِ محمدٍ نَله .(٢) خاصةٌ(١) . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ، أنه كان إذا قرَأ: ﴿ءَاللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. قال : بل اللَّهُ خيرٌ وأبقَى، وأجلُ وأكرمُ . قولُه تعالى: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ ﴾ الآيات . أُخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه تعالى: ﴿حَدَآئِقَ﴾﴾ قال: البساتينُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال : نعم، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ : بِلادٌ سَقَاهَا اللَّهُ أَمَّا سُهُولُها فَقَضْبٌ ودُرِّ مُغْدِقٌ وَحَدَائِقُ(٢) وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ( وابنُ أبى حاتمٌ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿حَدَآَبِقَ﴾. قال: النخلُ الحِسانُ، ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾. قال: ذاتَ (٥) نَضارةٍ(*). (١) البزار (٢٢٤٣ - كشف)، وابن جرير ١٨ / ٩٨، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٠٦. (٢) ابن جرير ٩٩/١٨. (٣) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٨٥. (٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ف ١، ر ٢، ح ٢. (٥) فى الأصل: ((عضاره))، وفى ص: ((عصارة))، وفى ف ١، ح ٢: ((غضارة)). والأثر عند عبد الرزاق ٢/ ٨٥، ٨٦ مقتصرا على أوله، وابن أبى حاتم ٢٩٠٧/٩. ٣٩٠ سورة النمل : الآيتان ٦٠، ٦١ وأخرج ابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿حَدَآئِقَ﴾. قال: البساتينُ عليها(١) الحيطانُ، ﴿ذَاتَ بَهْجَتٍ﴾. قال : ذاتَ محسنٍ(). وأخرَج الفِرْيائىُّ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُّ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿حَدَابِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ . قال: البهجةُ الفُقّاعُ(١) - يعنى النَّوَّارَ - مما يأكُلُ الناسُ والأنعامُ(٥). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿أَمِلَهُ مَّعَ اللَّهِ﴾ . أی : ليس مع اللَّهِ إِلهَ(٦) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن قتادةَ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾ . قال : يُشْرِ كون . وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ عن ابنِ زيدٍ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾: الآلهةُ التى عبَدوها عدَلوها باللّهِ، ليس للَّهِ عِدْلٌ ولا نِدٌّ، ولا اَنَّخَذ صاحبةً ولا ولدًا (٧). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَجَعَلَ لَمَا رَوَسِىَ﴾. قال : رَواسِيها جبالُها، ﴿وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا﴾. قال: حاجزًا مِن اللَّهِ لا يَبْغِى (١ - ١) ليس فى: الأصل، ف ١، ح ٢. (٢) فى م: ((تخللها)). (٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٠٧. (٤) فى م: ((الفقاع)). (٥) ابن جرير ١٠٠/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩٠٧/٩. (٦) ابن أبى حاتم ٢٩٠٨/٩ عن سعيد بن أبى عروبة، وسقط منه ذكر قتادة . (٧) ابن أبى حاتم ٢٩٠٨/٩. ٣٩١ سورة النمل : الآية ٦٢ أحدُهما على صاحبِه . قولُه تعالى: ﴿أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ الشُّوْءَ﴾. أخرَج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والطبرانىُ، عن رجلٍ مِن بَلْهُجَيْم ) قال : قلتُ يا رسولَ اللَّهِ، إِلَّمَ تدعو؟ قال: ((أدعو إلى اللَّهِ وحدَه، الذى إن مشَكَ ضُرٌّ فدعَوتَه كشَف عنك، والذى إن ضَلَلْتَ بأرضٍ قَفْرٍ فدعَوتَه رَدَّ عليك، والذى إن أصابَك سَنّةٌ(٢) فدعَوتَه أَنزَل لك)) (٣) . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابن المنذر، عن ابن جريج فی قوله: ﴿ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾. قال: الضُّؤُ(٤) . وأخرج ابن أبى شيبةً عن سُحَيمٍ بنِ نوفلٍ قال: بينما نحنُ عندَ عبدِ اللهِ ، إذ جاءت وليدةٌ إلى سيِّدِها فقالت : ما يحبِسُك وقد لَفَع فلانٌّ مُهْرَك بعينِه، فترَ كه يَدورُ فى الدارِ كأنه فى فَلَكِ ؟ قُمْ فابتغ راقيًا . فقال عبدُ اللَّهِ: لا تبتغِ راقيًا ، وانفِتْ فى مَنْخِرِه الأيمنِ أربعًا، وفى الأيسرِ ثلاثًا، وقُلْ: لا بأسَ ، أَذهِبِ البأسَ ربَّ الناسِ، اشْفٍ أنت الشافى، لا يَكشِفُ الضُّرَّ إلا أنت . قال: فذهَب ثم رجَمع إلينا ، فقال: فعَلتُ ما أمَرْتَنى، فما جِئتُ حتى راثَ وبالَ وأكلَ(٥). (١) فى الأصل، ف ١، ر٢، ح ١، ح ٢، م: ((بلجهم))، وفى ص: ((ملجهوم)). والمثبت موافق لما فى مصادر التخريج . (٢) السنة : الجدب والقحط . اللسان (س ن ن). (٣) أحمد ٢٣٩/٣٤، ٢٥٣/٣٨، ٢٥٤ (٢٠٦٣٦، ٢٣٢٠٥)، وأبو داود (٤٠٨٤)، والطبرانى (٦٣٨٣ - ٦٣٩٠). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٤٤٢). (٤) ابن جرير ١٨/ ١٠٢. (٥) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٨٠. ٣٩٢ سورة النمل : الآية ٦٢ وأُخرَج الطبرانىُ عن سعدِ بنِ بُنادةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: «مَن فارَق الجماعةَ فهو فى النارِ على وجهِه؛ لأن اللَّه تعالى يقولُ: ﴿أَمَّنْ يُحِبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوَءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ الْأَرْضِ﴾. فالخلافةُ مِن اللَّهِ عزَّ وجلَّ، فإن كان خيرًا فهو يَذْهَبُ به، وإن كان شرًّا فهو يُؤْخَذُ به، عليك أنت بالطاعةِ فيما (١) أمَرك(٢) اللَّهُ به))(٣). وأخرَج البغوىُّ فى ((معجمِه)) عن إيادٍ بنِ لَقِيطِ قال: قال جَعْدةُ بنُ هُبِيرةَ لجُلسائِه : إنى قد علِمتُ ما لم تَعلمُوا، وأدرَكْتُ ما لم تُدْرِكوا ، إنه سيجىءُ بعدَ هذا - يعنى معاويةَ - أَمراءُ، ليس مِن رجالِه ولا مِن ضُرَبائِه، وليس فيهم أصغرُ أو(٤) أَبترُ حتى تَقومَ الساعةُ، هذا السلطانُ سلطانُ اللَّهِ، جعَله وليس أنتم تجعَلونه، ألا وإن للراعِى على الرعيَّةِ حقًّا، وللرعيَّةِ على الراعى حقًّا، فأَدُوا إليهم حقَّهم (٥) ، فإن ظلَموكم فكِلُوهم إلى اللَّهِ ؛ فإنكم وإيَّاهم تَخْتَصِمون يومَ القيامةِ ، وإن الخصمَ لصاحبِهِ الذى أدَّى إليه الحقَّ الذى عليه فى الدنيا . ثم قرأ: (فَلَنسألنَّ الذين أُرسِل إليهم ولَنسألنَّ المرسَلين). حتى بلَغ: (والوزنُ يومئذٍ الْقِسْطُ ) [الأعراف ٦-٨] هكذا قرَأ . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ : (١) فى ف ١، ر ٢، ح ٢: ((مما)). (٢) فى ح ١، م: ((أمر)). (٣) الطبرانى (٢/٥٤٨٦). وقال الهيثمى: فيه جماعة لم أعرفهم. مجمع الزوائد ٥/ ٢٢١. (٤) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ٢: ((و)). (٥) فى الأصل: ((حقوقهم))، وفى ف ١: ((حقكم)). ..- ٣٩٣ سورة النمل : الآيات ٦٢، ٦٣ ، ٦٥ ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ الْأَرْضِ﴾. قال: خَلَفًا بعدَ خَلَفٍ(١). وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ اُلْأَرْضِّ﴾. قال: خلفاءَ لمَن قبلَهم(٢) مِن الأمِ(١). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ جريجٍ : ﴿أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِ ظُلُمَتِ اَلْبَرِ﴾. قال: ضَلالةِ الطريقِ، ﴿وَالْبَحْرِّ﴾. قال: ضَلالةِ طُرُقِه وموجِه وما یکونُ فيه(٣) . قولُه تعالى: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية. أخرَج الطيالسىُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وأحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ ، والنسائىُ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ / فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ١١٤/٥ مسروقٍ قال: كنتُ مُتَّكِئًا عندَ عائشةَ، فقالت عائشةُ : ثلاثٌ مِن تكلّم بواحدةٍ منهن فقد أعظَم على اللَّهِ الفِرْيَةَ. قلتُ : وما هُنَّ؟ قالت: مَن زعَم أن محمدًا رأى ربَّه فقد أعظَم على اللَّهِ الفِرْيةَ. قال: وكنتُ مُتَّكِئًا فجلَسْتُ ، فقلتُ: يا أمَّ المؤمنين، أنظِرِينى ولا تَعْجَلى علىَّ، ألم يَقُلِ اللَّهُ: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ بِْأُفُقِّ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٣٢]، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾؟ [النجم: ١٣]. فقالت: أنا أوَّلُ هذه الأمةِ سأَل (٤ عن هذاُ) رسولَ اللَّهِ وَرَ، فقال: ((جبريلُ، لم أرَه على صورته (١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩١٠. (٢) فى ص، ح ١، م: ((قبلكم)). (٣) ابن جرير ١٨/ ١٠٣. (٤ - ٤) فى الأصل: ((عنها)). ٣٩٤ سورة النمل : الآيات ٦٥ - ٧٥ التى خُلِقٍ عليها غيرَ هاتَين المرتَين ؛ رأيتُه مُنْهَبِطًا مِن السماءِ، سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ ما إلَّا بينَ السماءِ إلى الأرضِ)). قالت: أوَ لم تسمَع اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرِّ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾؟ [الأنعام: ١٠٣]، أو لم تسمَع اللَّهَ يقولُ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَنْ يُكَلِّمَهُ اَللَّهُ إِلَّ وَحْيًا﴾. إلى قولِه: ﴿عَلِىُّ حَكِيمٌ﴾ ؟ [الشورى: ٥١]. قالت (١) : ومَن زعم أن محمدًا كتّم شيئًا مِن كتابِ اللَّهِ فقد أعظَم على اللَّهِ الفِرْيةَ، واللَّهُ جلَّ ذِكْرُه يقولُ: ◌َّأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبٌِّ﴾. إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧]. قالت: ومَن زعَم أنه يُخْبِرُ الناسَ بما يكونُ فى غَدٍ فقد أعظَم على اللَّهِ الفِرْيَةَ ، واللَّهُ تعالى يقولُ: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ الْغَيِّبَ إِلَّا اللَّهَ﴾(٢). الآيات . قولُه تعالى: ﴿بَلِ أَدَّرَكَ () أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ: (بَل أدْرَكَ(٤) عِلْمُهُمْ فى الآخِرةِ ). قال: حينَ لم ينفعِ العلمُ . (١) سقط من: م. (٢) الطيالسى (١٥١١)، وأحمد ٢٧٥/٤٠، ١٣٣/٤٣، ١٦٥ (٢٤٢٢٧، ٢٤٨٨٥، ٢٥٩٩٣، ٢٦٠٤٠)، والبخارى (٤٢٣٥، ٤٦١٢، ٤٨٥٥، ٧٣٨٠، ٧٥٣١)، ومسلم (١٧٧)، والترمذى (٣٠٦٨، ٣٢٧٨)، والنسائى فى الكبرى (١١١٤٧،١١٥٣٢)، وابن جرير ٥٧١/٨، ١٠٥/١٠، وابن أبى حاتم ٢٩١٣/٩، والبيهقى (٩٢٢ - ٩٢٤). (٣) فى ص، ف ١: ((أدرك)). وقراءة ﴿ادارك). قرأ بها نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائى وخلف. وقراءة: (أدرَك). قرأ بها أبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب. النشر ٢٥٤/٢. (٤) فى الأصل، ح ٢، م: ((ادارك). (٥) ابن جرير ١٠٩/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩١٤/٩. :٠ ٣٩٥ سورة النمل : الآيات ٦٦ - ٧٥ وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابن عباسٍ، أنه قرأ: (بَلْ(٢) أدَّارك(١) عِلْمُهم فى الآخرةِ). قال: لم يُدرِكْ علمُهم. قال أبو عبيدٍ: يعنى أنه قرأها بالاستفهامِ(). وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ( بل أدرك (٥) علمُهم فى الآخرةِ). يقولُ: غابَ علمُهم(٦). وأخرَجِ الفِرْيائىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿بَلِ أَذَّرَكَ (٢) عِلْمُهُمْ﴾. قال: أم أَدْرَك علمُهم، وَأَمَ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ [الطور: ٣٢]. قال: بل هم قومٌ طاغون(٨). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصمٍ ، أنه قرأ: ﴿بَلِ أَذَّرَكَ عِلْمُهُمْ﴾. مثقلةً مكسورةَ اللامِ ، على معنى : تَدَارَك . وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن قتادةً: ﴿َلِ أَذَّرَكَ ( عِلْمُهُمْ فِ اَلْآَخِرَةَ﴾. قال: تَتَابَع علمُهم فى الآخرةِ بسَفَهِهم وبجهلِهم، ﴿بَلَّ هُم مِّنْهَا (١) بعده فى الأصل: ((وابن أبى حاتم)). (٢) كذا فى النسخ، وفضائل القرآن. ونص ابن جرير على أنها: (( بلی » یاثبات ياء. (٣) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((أدرك)). (٤) أبو عبيد ص ١٨٠، وابن جرير ١٠٧/١٨، ١٠٨. (٥) فى الأصل، ح ٢: ((ادارك)). (٦) ابن جرير ١٠٩/١٨، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩١٤. (٧) فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((أدرك)). (٨) ابن جرير ١٠٧/١٨، ١١٠، ٥٩٥/٢١. (٩) فى ص، ف ١: ((أدرك)). ٣٩٦ سورة النمل: الآيات ٦٦ - ٧٥ عَمُونَ﴾. قال : عَمُوا عن الآخرةِ . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ، أنه كان يقرأ: ( بل ادَّرَكَ (١) عِلْمُهم فى الآخِرَةِ ). قال: اضمحَلَّ علمُهم فى الدنيا حينَ عايَنوا الآخرةَ . وفى قولِه : ﴿فَأَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ﴾. قال: كيف عَذَّبِ اللَّهُ قومَ نوحٍ، وقومَ لوطٍ، وقومَ صالح، والأممَ التى عذَّب اللَّهُ(٢). وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿عَسَّ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾. قال: اقْتَرَب لكم (٢). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾. قال : اقْتَرَب منکم . وأخرَج الفِزيائىُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ: ﴿عَسَىّ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾. قال: عجِل لكم (٤). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قولِه : ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾. قال: أَزِف لكم(٥). وأخرَج ابنُ جريٍ(١) عن ابن جريجٍ: ﴿رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِى تَسْتَعِْلُونَ﴾. (١) كذا ضبطها ابن جنى عن الحسن، ونص أبو حيان أن قراءة الحسن والأعرج: (بل أدَّرك)، وعن الحسن أيضًا: (بل آذرك). وهى قراءات شاذة، ينظر المحتسب ٢/ ١٤٢، والبحر المحيط ٩٢/٧. (٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩١٤، ٢٩١٦. (٣) ابن جرير ١١٣/١٨، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٥/٢. (٤) ابن جرير ١١٣/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩١٧/٩ بمعناه. (٥) ابن جرير ١١٤/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩١٧/٩. (٦) بعده فى الأصل، م: ((وابن المنذر)). ٣٩٧ سورة النمل : الآيات ٧٤ - ٧٦ قال : مِن العذابِ (١) . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِّنُ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾. قال: يعلَمُ ما عمِلوا بالليلِ والنهارِ(١) . وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا تُكِّنٌ صُدُورُهُمْ﴾. قال: السّرّ(). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَا مِنْ غَةٍ فِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّ فِ كِنَبٍ﴾. يقولُ: ما مِن شىءٍ فى السماءِ والأرضِ سؤًا ولا(4) علانيةً إلا يعلمُه (٥) . وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا مِنْ غَةِ﴾ الآية. يقولُ: ما مِن قولٍ(١) ولا عملٍ(٢) فى السماءِ والأرضِ إلا وهو عندَه، ﴿فِي كِنَبٍ﴾ فى اللّوح المحفوظِ قبلَ أن يخلُقَ اللَّهُ السماواتِ والأرضَ(٨). قولُه تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا اُلْقُرْءَانَ يَقُصُّ﴾ الآية . أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِنَّ (١) ابن جرير ١٨/ ١١٥. (٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩١٨. (٣) ابن جرير ١٨/ ١١٥، ١١٦. (٤) سقط من: ف ١، ح ٢، م. (٥) ابن جرير ١١٦/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩١٩/٩. (٦) فى ص، م: ((قولى))، وفى ف ١: ((قوله) . (٧) فى ص، م: ((عملی)) . (٨) ابن أبى حاتم ٢٩١٩/٩. ٣٩٨ سورة النمل: الآيات ٧٦، ٨٠، ٨٢ هَذَا الْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِيّ إِسْرَِّيلَ﴾: يعنى اليهود والنصارى، ﴿أَكْثَرَ الَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾. يقولُ: هذا القرآنُ يُبَيِّنُ لهم الذى اختَلَفوا فيه(١). وأخرج الترمذىُّ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن علىٍّ قال: قيل لرسولِ اللَّهِ وَلِ: إن أمَّتَك ستفْتَتنُ مِن بعدِك. فسأل رسولَ اللَّهِ وَلَه أو سُئل: ما المخرجُ منها؟ فقال: (( كتابُ اللَّهِ العزيزِ الذى لا يأتيه الباطلُ مِن بينِ يدَيه ولا مِن خلفِه، تنزيلٌ مِن حكيم حميدٍ، مَن ابتغَى العلمَ فى غيرِهِ أَضَلَّ اللَّهُ، ومَن وَلِى هذا الأمرَ ، فحكَم به عصَمَه اللَّهُ، وهو الذكر الحكيمُ ، والنورُ المبينُ، والصّراطُ المستقيمُ ، فيه خبرُ مَن قبلَكم، ونَأُ مَن بعدَكم ، وحكمُ ما بينكم ، وهو الفصلُ ليس بالهَزْلِ)) (٢) . قولُه تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُتْمِعُ الْمَوْنَ﴾ الآية. أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه : ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى﴾. قال: هذا مَثَلّ ضرَبه اللَّهُ للكافرِ، كما لا يسمعُ الميتُ، كذلك لا يسمعُ الكافرُ ولا ينتفعُ به ، ﴿وَلَا تُجِعُ الَُّّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْاْ مُذْبِينَ﴾ . يقولُ: لو أن أصَمَّ ولَّى مُدْبِرًا ثم نادَيْتَه لم يسمَعْ، كذلك الكافرُ لا يسمَعُ ١١٥/٥ ولا / ينتفِعُ بما يسمعُ(٣) . قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ الآية. (١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩١٩. (٢) الترمذى (٢٩٠٦). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٥٥٤). (٣) فى ح ١، م: (يستمع)) . والأثر عند ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٢١. ٣٩٩ سورة النمل : الآية ٨٢ أخرَج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ))، وعبدُ الرزاقِ، والفِرْيابىُ، وابنُ أبى شيبةَ، ونعيمُ بنُ حمادٍ فى ((الفتنٍ))، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((الأمرِ بالمعروفِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، والحاكمُ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عمرَ فى قولِه: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ . قال: إذا لمْ يَأْمُروا بالمعروفِ ولم يَنْهَوا عن المنكرِ(١). وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ بََّ فى قوله: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾. قال: ((ذاك حينَ لا يَأْمُرون بمعروفٍ ولا يَنْهَون عن منكرٍ )). وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: سُئل رسولُ اللَّهِ فَلِّ عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾. قال: ((إذا ترَكوا الأمرَ بالمعروفِ والنهى عن المنكرِ، وجَب السَّخَطُ عليهم)). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾. قال: إذا وجَب القولُ عليهم، ﴿أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَةٌ مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾. قال: وهى فى بعضِ القراءةِ: ( تُحَدِّثُهم تقولُ لهم: إنَّ الناسَ كانوا بآياتنا لا یوقِنون )(٢) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن حفصةً بنتِ سيرينَ قالت : (١) عبد الرزاق ٢/ ٨٥، وابن أبى شيبة ٣٢٨/١٣، ٣٢٩، ونعيم بن حماد (١٨٦٧،١٨٥٤)، وابن أبى الدنيا (٣٠)، وابن جرير ١٢٠/١٨، ١٢١، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٢١، والحاكم ٤/ ٤٨٥. (٢) وهى قراءة يحيى بن سلام، وهى قراءة شاذة. ينظر البحر المحيط ٧ / ٩٧. والأثر عند ابن جرير ١١٩/١٨، ١٢٧. : ٤٠٠ سورة النمل : الآية ٨٢ سألتُ أبا العاليةِ عن قولِه : ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَحْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ اُلْأَرْضِ ثُكَلِمُهُمْ﴾ ما وقوعُ(١) القول عليهم؟ فقال: أوْحَى اللَّهُ(١) إلى نوحٍ أنه لن يُؤْمِنَ من قومِك إلَّا مَن قد آمَنَ. قالت: فكأنَّما كشَف عن وَجْهِى (٤) شيئًا(٤) . وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ مسعودٍ قال : أكْثِروا الطوافَ بالبيتٍ من قبل أن يُؤْفَعَ ويَنْسَى الناسُ مكانَه ، وأْثِروا تلاوة القرآنِ من قبلِ أن يُؤْفَعَ . قيل : وكيف يُرفَعُ ما فى صدورِ الرجالِ ؟ قال: يَشْرِى عليهم ليلاً فيُصْبِحون منه قَفْرًا، ويَنْسَون قولَ : لا إلهَ إلا اللَّهُ. ويقَعون فى قولِ الجاهليةِ وأشعارِهم، فذلك حينَ يقعُ القولُ (٥) علیهم وأخرَج الفِرْيائىُّ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَقَعَ الْقَوّلُ عَلَيْهِمْ﴾ قال: حَقَّ عليهم(١) . وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿دَآبَّةً مِّنَ اُلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾. قال: تُحدِّثُهم(٧) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾. قال: كلامُها، (١) فى الأصل، ف ١: (وقع)). (٢) ليس فى : الأصل، ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م. (٣) فى الأصل: (( وجهه)) . (٤) ابن جرير ١٢٠/١٨. (٥) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٢٢. (٦) ابن جرير ١١٩/١٨. (٧) ابن جرير ١٢٧/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩٢٦/٩.