النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
سورة النمل : الآية ١٦
الخرابَ ؟ قالت : لأن الخرابَ ميراثُ اللهِ ، وأنا أسكُنُ فى ميراثِ اللهِ . وقد ذكَر
اللهُ ذلك فى كتابه فقال: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾. إلى
قوله: ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَرِثِنَ﴾ [القصص: ٥٨].
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُ أبى حاتم، عن أبى
الصِّديقِ الناجيّ قال: خرَج سليمانُ بنُ داودَ يَسْتَشْقِى بالناسِ، فَمَوّ (١)(٢ على
◌َمْلةٍ (٢) مُشْتلقِيةٍ على قَفاها، رافعةٍ قوائمَها إلى السماءِ وهى تقولُ: اللهمَّ إنَّا خَلْقٌ
مِن خلقِك، ليس بنا غِنَّى عن رزقِك، فإمَّا أَن تَسْقِيَنا، وإما أن تُهْلِكَنا . فقال
سليمانُ للناسِ : ارجِعوا فقد سُقِيتُم بدعوةٍ غيرٍ كم(٤) .
قوله تعالى: ﴿وَأُوِنَا مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾ الآية.
أخرَج ابن أبى حاتم عن أبى الدرداءِ قال : كان داودُ يقضِى بينَ البهائمِ يومًا
وبينَ الناسِ يومًا ، فجاءت بقرةٌ فوضَعَت قَوْنَها فى (٥) حَلْقَةِ البابِ ، ثم تَبَقَّمَت(١
كما تبغَّمُ الوالدةُ على ولدِها، وقالت: كنتُ شابَّةً كانوا يُنْتِجونى
ويَسْتعمِلونى، ثم إنى كَبِرْتُ، فأرادوا أن يَذْبَحونى. ثم قال داودُ : أحسِنوا إليها
(١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٩٦، ٢٩٩٧.
(٢) بعده فى ص: (( به)).
(٣ - ٣) فى ف ١: ((عليه نملة))، وفى ر ٢، م: ((بنملة)).
(٤) ابن أبى شيبة ٣١٢/١٠، ٢٠٧/١٣، وأحمد ص ٨٧، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٥٨.
(٥) فى ف ١، ر ٢، ح ٢: ((على)).
(٦) فى الأصل، ف١، ح٢، م: ((تنغمت))، وفى ص، ح ١: ((تنقمت))، وفى ر ٢: (( تنغم)).
والتََّغُّم: الصوت الخفى، وتَبَغَّمت الظبية والبقرة: صاحت إلى ولدها بأرخم ما يكون من صوتها.
اللسان (ب غ م).
(٧) فى النسخ: (( تنغم)).

٣٤٢
سورة النمل : الآية ١٦
ولا تذبَحوها. ثم قرأ: ﴿عُلِّمْنَا مَنطِقَ الَطَّيْرِ وَأُوِنَا مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾(١).
وأخرج الحاكمُ فى ((المستدركِ)) عن جعفر بن محمدٍ قال: أُعطِى سليمانُ
مُلْكَ مشارق الأرض ومغاربها ، فمَلَك سليمانُ سبعمائةٍ سنةٍ وستةَ أشهرٍ ، مُلْكَ
أهل الدنيا كلُّهم مِن الجنِّ، والإنسِ، والدوابِ، والطيرِ ، والسباع، وأُعطِى كلَّ
شىءٍ ، ومَنْطِقَ كلِّ شىءٍ ، وفى زمانِهِ صُنِعت الصنائعُ المُغْجِبةُ، حتى إذا أراد اللهُ
أن یقْبِضَه إلیه أوحتی إلیه أُنِ اسْتودِغ علم الله وحكمته أخاه ووَلَدَ داود ، و کانوا
أربعمائةٍ وثمانينَ رجلًا ، أنبياءَ بلا رسالةٍ. قال الذهبىُّ: هذا باطلٌ (١).
وأخرج الحاكمُ عن محمد بن کعب قال : بَلَغَنا أن سلیمانَ کان عسکرُه
مائةَ فرسخ؛ خمسةٌ وعشرونَ منها للإنسِ ، وخمسةٌ وعشرونَ للجنِّ، وخمسةٌ
وعشرونَ للوَخْشِ ، وخمسةٌ وعشرونَ للطيرٍ ، وكان له ألفُ بيتٍ مِن قواريرَ على
الخشبِ ، فيها ثلاثمائةِ صريحةٍ ، وسبعمائةٍ سُرِّيَّةٍ ، فأَمَر الريحَ العاصفَ فرفَعته ،
فأمَر الريحَ فسارَت به، فأوحَى اللهُ إليه: إنى زِدْتُ(٢) فى مُلْكِك ألا يتكلَّمَ أحدٌ
بشىءٍ إلا جاءت الريحُ فَأَخْبَرتك(٤) .
وأخرج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ )) ، وابنُ المنذرٍ ، عن وهبِ بنِ
مُنَبِّهِ قال: مَرَّ سليمانُ بنُ داودَ وهو فى مُلْكِه قد(٥) حمَلَته الريحُ، على رجلٍ
(١) ابن أبى حاتم ٢٨٥٥/٩.
(٢) الحاكم ٢/ ٥٨٨.
(٣) فى ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((زدتك)).
(٤) الحاكم ٥٨٩/٢.
(٥) فى ف ١، ح ٢: ((حتى)).

٣٤٣
سورة النمل : الآية ١٦
حَرَّاتٍ مِن بنى إسرائيلَ، فلما رآه قال: سبحانَ اللهِ ، لقد أُوتِى آلُ داودَ مُلْكًا .
فحمَلَتْها الريحُ فوضَعَتْها (١) فى أَذُنِه ، فقال: اثْتونى بالرجل . فأتى به ، فقال: ماذا
قلتَ ؟ فأخبَره، فقال سليمانُ: إنى خشِيتُ عليك الفتنةَ، لَثَوابُ ((سبحانَ اللهِ))
عندَ اللهِ يومَ القيامةَ أعظمُ مما أُوتِى(٢) آل داودَ(٣). فقال الحَّاثُ: أَذْهَبَ اللهُ هَمَّك
كما أُذهبْتَ هِّى. قال: وكان سليمانُ رجلًا أبيضَ، /جسيمًا، أَشْعَرَ()، ١٠٤/٥
غَزَّاءُ(٥)، لا يسمَعُ بِمَلِكِ إلا أتاه فقاتَله فدَوَّخه، يأمُرُ الشياطينَ فيجعَلون له دارًا مِن
قواريرَ، فيحمِلُ ما يريدُ مِن آلةِ الحربِ فيها، ثم يأمُرُ العاصفَ، فتحمِلُه مِن
الأرضِ ، ثم يأمُرُ الرُّخَاءَ، فتقْدِمُه حيثُ شاءٍ(٢).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن يحيى بنٍ أبى كثيرٍ قال : قال سليمانُ بنُ داودَ لبنی
إسرائيلَ : ألَا أَرِيكم بعضَ مُلْكِى اليومَ؟ قالوا : بلى يا نبىَّ اللهِ. قال: يا ريحُ،
ارفَعِينا. فرفَعَتْهم الريحُ، فجعَلَتهم بينَ السماءِ والأرضِ، ثم قال: يا طيرُ،
أَظِلِّينا . فأظَلَّتهم الطيرُ بأجنحتِها لا يَرَون الشمسَ، فقال: يا بنى إسرائيلَ ، أَّ
مُلْكِ تَرَون؟ قالوا: نَرَى مُلْكًا عظيمًا. قال: ((فوالذى نفسُ سليمانَ بيدِه ، لقولُ
العبدِ): لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملك وله الحمدُ، وهو على كلِّ
شيءٍ قديرٌ. خيرٌ مِن مُلْكِى هذا، ومِن الدنيا وما فيها ، يا بنى إسرائيلَ ، مَن خشِى
(١) فى الأصل: ((حتى وضعتها)).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((رأيت)).
(٣) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٢: « أوتوا)).
(٤) فى ص: ((أسقر))، وفى ف ١: ((أشعرا))، وفى ح ١، م: ((أشقر)).
(٥) فى ص: ((عرا))، وفى ح ١: ((عزاء)).
(٦) عبد الله بن أحمد ص ٣٩، ٤٠.
(٧ - ٧) فى م: (قول)).

٣٤٤
سورة النمل : الآيتان ١٧،١٦
اللهَ فى السرِّ والعلانيةِ، وقصَد فى الغِنَى والفقرِ، وعدَل فى الرِّضا والغضبِ،
وذكّر الله على كلِّ حالٍ ، فقد أُعطِى مثلَ ما أُعْطِيتُ .
قوله تعالى: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَنَ جُنُودُهُ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: كان يوضَعُ لسليمانَ ثلاثمائةٍ
ألفٍ كرسىٍّ، فيجلِسُ مؤمنو الإنسِ مما يَلِيه، ومؤمِنو الجنِّ مِن ورائِهم، ثم يأمُرُ
الطيرَ فتُظِلُّه، ثم يأمُرُ الريحَ فتَحْمِلُه، فيَمُرُون على السُّنْبلةِ فلا يُحَرِّكونها(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله :
﴿فَهُمْ يُوزَّعُونَ﴾. قال: يُدْفَعون(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾. قال : جُعِل
على(٢) كلِّ صنْفٍ منهم(٢) وَزَعَةٌ، تَرُدُّ أُولَاها على أَخْراها؛ لئلا يَتَقدَّموا(*) فى
المَسيرِ كما تصنَعُ الملوكُ(٥).
وأخرج الطبراني، والطستىُّ فى ((مسائلِه))، عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ
الأزرقٍ سأله عن قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾. قال: يُخْبَسُ أوَّلُهم على آخرِهم حتى
تنامَ الطيرُ. قال : وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمِعتَ قولَ الشاعرِ:
إذا ما القومُ شَدُّوا بعدَ خَمْسِ"
وَزَعْتُ رَعِيلَها بِأَقَبَّ نَهْدٍ
(١) ابن أبى حاتم ٢٨٥٥/٩.
(٢) ابن جرير ١٢٩/١٨، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٢٧.
(٣) لیس فى : الأصل، ف ١، ر ٢، ح ٢.
(٤) فى الأصل: (( تتقدمه)).
(٥) ابن جرير ٢٦/١٨.
(٦) الطبرانى (١٢٠٧٦)، والطستى - كما فى الإتقان ٢ / ٩٤. وقال الهيثمى: فيه محمد بن أبى =

٣٤٥
سورة النمل : الآيات ١٧ - ١٩
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ ، وأبى رَزِينٍ فى قوله: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾. قال: يُحْيَسُ أَوَّلُهم
على آخرِهم(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ :
ثُمْ
يُوزَعُونَ﴾. قال: يُرَدُّ أولُهم على آخرِهم(١) .
قوله تعالى: ﴿حَتَّ إِذَاَ أَتَوْ عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ فى قولِه: ﴿حََّ إِذَا أَنَوْ عَلَى وَادِ النَّمْلِ﴾ .
قال: ذُكِر لنا أنه وادٍ بأرضِ الشامِ (٣) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الشعبىِّ قال: النملةُ التى فَقِه سليمانُ كلامَها
كانت مِن الطيرِ ذاتَ جناحَين، ولولا ذلك لم يعرِفْ سليمانُ ما تقولُ(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةَ قال : النملةُ مِن الطيرِ () .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن نَوفٍ قال : كان النملُ فى زمنٍ سليمانَ بنِ داودَ مثلَ الذَّبابِ . وفی
= ليلى وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات. ينظر مجمع الزوائد ١٠٢/٧.
(١) ابن أبى شيبة ٤١٧/١٣، وابن جرير ١٢٩/١٨، وابن أبى حاتم ٢٨٥٦/٩ كلاهما عن مجاهد
وحده .
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٧٩، وابن جرير ٢٦/١٨.
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٥٧.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٧٩، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٥٥.

٣٤٦
سورة النمل : الآيتان ١٨، ١٩
لفظٍ : أمثالَ الذِّئَابِ(١) .
وأخرَج ابنُ المنذرٍ) عن الحكم قال: كان النملُ فى زمانٍ سليمانَ أمثالَ
الذُّبابِ(٣) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن وهبٍ بنِ منبهٍ قال: أمَر اللهُ الريحَ ، لا يتكلّمُ أحدٌ مِن
الخلائقٍ بشىءٍ بينَهم إلا حمَلَته فوضَعَته فى أَذُنِ سليمانَ بنِ داودَ ، فبذلك سمِع
كلامَ النملةِ(٥) .
١
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابن سيرينَ ، أنه سُئل عن التََّسُم فى الصلاةِ ، فقرَأ
هذه الآيةَ: ﴿فَنَبَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾. وقال: لا أعلمُ التبسُمَ إلا
(٦)
ضَحِگًا(٩).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
(١) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((الذباب)).
والأثر عند البخارى ١/ ٦٠، وابن أبى حاتم ٢٨٥٧/٩، ٢٨٥٨.
(٢ - ٢) فى ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((عبد بن حميد)).
(٣) فى ر ٢: ((الذئاب)).
(٤) بعده فى ص، ف ١، ر٢، ح ١، ح ٢، م: ((فى الأرض)).
(٥) بعده فى الأصل، ف١، ٢، ح٢: ((وأخرج ابن أبى شيبة وابن أبى حاتم عن أبى الصديق الناجى
قال: خرج سليمان بن داود يستسقى ، فإذا هو بنملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء وهى
تقول اللهم إنا خلق من خلقك ، لا غنى بنا عن سقياك وإلا تسقنا تهلكنا . فقال سليمان : ارجعوا فقد
سقيتم بدعوة غيركم)). وتقدم هذا الأثر فى ص ٣٤١ .
(٦) ابن أبى شيبة ٣٨٧/١.

٣٤٧
سورة النمل : الآيات ١٨ - ٣١
﴿أَوْزِعْنِّ﴾ . قال : أَلْهِمْنى(١) .
" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: ﴿أَوْزِعْنِىّ﴾. قال: أَلْهِمْنى".
وأخرَج ("ابنُ جرير٣ٍ)، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ زيدٍ فی قولِهِ: ﴿وَأَدْخِلْنِی
بِرَحْمَتِكَ فِ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾. قال: مع الصالحين(٤) ، الأنبياءِ والمؤمنين(٥).
قولُه تعالى: ﴿وَتَفَقَّدَ اْلَّيْرَ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم،
والحاكمُ وصحَّحه، مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ، أنه سُئِل: كيف تَفَقَّدَ سليمانُ
الهدهدَ مِن بينِ الطيرِ؟ قال: إن سليمانَ نزَل منزلاً، فلم يَدْرِ ما بُعدُ الماءِ، وكان
الهدهدُ يَدُلُّ سليمانَ على الماءِ، فأراد أن يسألَه عنه فَفقَدهُ(١) . قيل: كيف ذاك
والهدهدُ يُنْصَبُ له الفَخُ يُلْقَى عليه الترابُ، ويَضَعُ له الصبىُ الحِبالَةَ(٧) فَيُغَيِّثُها
فيَصِيدُه؟ فقال: إذا جاء القضاءُ ذهَب البصرُ().
(١) ابن أبى حاتم ٢٨٥٨/٩.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م.
(٣ - ٣) فى ص: ((عبد بن حميد))، وفى م: ((عبد بن حميد وابن المنذر)).
(٤) سقط من : ص، م.
(٥) ابن جرير ٢٩/١٨ ، وابن أبى حاتم ٢٨٥٩/٩.
(٦) فى ح ١: ((فتفقده)).
(٧) الحبالة: بكسر الحاء؛ المصيدة . التاج (ح ب ل).
(٨) فى الأصل: ((النظر)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٥٩، والحاكم ٢/ ٤٠٥.
؛

٣٤٨
سورة النمل : الآيات ٢٠ - ٣١
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن يوسفَ بنِ ماهَكَ ، أنه
حدَّثهم(١) أن نافعَ بنِ الأزرقِ ، صاحبَ الأزراقةِ، كان يأتى عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ،
فإذا أفتَى ابنُ عباسٍ ، يَرى هو أنه ليس بمستقيم ، يقولُ له : قِفْ مِن أين أفتَيتَ
بكذا وكذا، ومِن أين كان؟ فيقولُ ابنُ عباسٍ : أَوْمأْتُ(٢) من كذا وكذا. حتى
ذكَّر يومًا الهدهدَ، فقال: يعرِفُ بُعْدَ مسافةِ الماءِ فى الأرضِ. فقال له ابنُ
الأزرقِ : قِفْ قِفْ يابنَ عباسٍ ، كيف تزُمُ أن الهدهدَ یری مسافةً الماءِمِن تحتٍ
الأرضِ، وهو يُنْصَبُ له الفَُ، فيُذَرُّ عليه الترابُ فيُصْطادُ؟ فقال ابنُ عباسٍ : لولا
أن يذهبَ هذا فيقولَ كذا وكذا، لم أَقُلْ شيئًا، إن البصرَ ينفَعُ ما لم / يأتِ القَدَرُ،
فإذا جاء القَدَرُ "حالَ دونَ؟ البصرِ. فقال ابنُ الأزرقِ: لا أُجادِلُك بعدَها فى
(٤)
١٠٥/٥
شیء" .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: كان سليمانُ إذا أرادَ أن
ينزِلَ°) منزلًا، دعا بالهدهدِ لُيُخْبِرَه عن الماءِ، فكان إذا قال: هلهنا . شَقَّقَتِ
الشياطينُ الصخورَ، وفجّرَتِ العيونَ مِن قَبْلٍ أن يضرِبوا أبنيتَهم، فأراد أن ينزِلَ
منزلًا، فتَفَقَّد(٦) الهدهدَ(٧) فلم يَرَه، فقال: ﴿مَالِىَ لَّ أَرَىَ اُلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ
(١) فى الأصل: ((حدثه))، وفى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((حدث)). والمثبت من مصدر
التخريج .
(٢) فى ص، ف ١، ومصدر التخريج: ((أوقات))، وفى ف ١: ((ومات)).
(٣ - ٣) فى ح ١: ((طمس)).
(٤) ابن أبى حاتم ٢٨٥٩/٩، ٢٨٦٠.
(٥ - ٥) فى الأصل: ((نزل)).
(٦) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ٢: ((ففقد)).
(٧) فى ف ١، م: ((الطير))، وغير واضحة فى: ح ١.

٣٤٩
سورة النمل : الآيات ٢٠ - ٣١
مِنَ الْغَآِينَ﴾ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال: ذُكِر لنا أن
سليمانَ أرادَ أن يأخُذَ مَفازةً، فدعَا بالهدهدِ ، وكان سَيِّدَ الهَداهدِ ، ليعلمَ له
مسافةَ الماءِ ، وكان قد أُعطِى مِن البصرِ بذلك شيئًا لم يُعطَّه شىءٌ مِن الطيرِ، لقد
ذُكِر لنا أنه كان يُْصِرُ الماءَ فى الأرضِ، كما يُنْصِرُ أحدُكم الخيالَ مِن وراءِ
_(٢)
الزجاجةِ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ قال: اسمُ هدهد سليمانَ عنبرُ ..
(٢)
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفِرْيائىُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ
جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿لَّأُعَذِّبَتَهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ . قال: نَتْفُ رِيشِه(٣) .
وأخرَج الفِزيائىُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَأَعَذِّبَنَّهُ
عَذَابًا شَدِيدًا﴾. قال: نَتْفُ(٤) ريشِه كلِّه(٥).
وأُخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ، ( وابنُ جريرٍ)، عن قتادةَ ، مثلَهُ(٧).
(١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٦٠.
(٢) ابن أبى حاتم ٩ / ٢٨٦١.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٨٠، وابن جرير ٣٣/١٨، وابن أبى حاتم ٢٨٦٢/٩، والحاكم ٤٠٥/٢.
(٤) فى الأصل، ف ١، ح ١، ح ٢: ((أنتف)).
(٥) ابن جرير ٣٣/١٨.
(٦ - ٦) فى الأصل: ((وابن المنذر)).
(٧) عبد الرزاق ٧٩/٢، وابن جرير ٣٤/١٨.

٣٥٠
سورة النمل : الآيات ٢٠ - ٣١
وأُخرَج ابنُّ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ قال: نَتْفُ
ریشِه، وإلقاؤُه للنملِ فى الشمسِ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن يزيدَ(١) بنِ رومانَ قال: إن عذابَه
الذى كان يعذِّبُ به الطيرَ نَتْفُ ریشِ جَناحِه (١) .
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِى بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾. قال: خبرِ الحقِّ، الصدقِ البِّنِ ().
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، عن قتادةً فى قوله : ﴿أَوْ
لَيَأْتِيَنِى بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾. قال: بِعُذْرٍ مُبِينٍ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن عكرمةَ قال : قال ابنُ عباسٍ : كلٌّ
سلطانٍ فى القرآنِ حُجّةٌ . ونزَع الآيةَ التى فى سورةِ ((سليمانَ)): ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِى
بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾. قال: وأَفىّ سلطانٍ كان الهدهدِ(٥)؟
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: إنما دفَع اللهُ عن الهدهدِ بیرُّه
(٦)
والدته(١).
(١) فى ر ٢، م: ((زيد)).
(٢) ابن جرير ٣٤/١٨، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٦٢.
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٦٣.
(٤) فی ص، ر ٢، م: (( بين)).
والأثر عند عبد الرزاق ٠٨٠/٢
(٥) بعده فى الأصل: ((هذه)).
والأثر عند ابن جرير ٣٥/١٨.
(٦) فى الأصل: ((والديه)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٦٢.

٣٥١
سورة النمل : الآيات ٢٠ - ٣١
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن عكرمةَ قال: إنما
صرَف اللهُ عذابَ سليمانَ عن الهدهدِ ؛ لأنه كان بارًا بأمّه(١) .
وأخرَج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَحَطَتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ.﴾.
قال : اطّلَغْتُ على ما لم تَطَّلِعْ عليه (٢).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَجِئْتُكَ
مِن سَيٍَ بٍَِّ يَقِينٍ﴾ . قال : خبرٍ حقٍّ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَيَاٍ﴾ . قال : سَبَأْ بأرضِ اليمنِ يقالُ لها: مَأْرِبُ . بينَها وبينَ
صنعاءَ مسيرةُ ثلاثٍ ليالٍ، ﴿بِبَلٍ يَفِينٍ﴾. قال: بخبرٍ حقٍّ (١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ لهَيعةً قال: يقولون : إن مأربَ مدينةُ بِلْقِيسَ،
لم يَكُنْ بينها وبينَ بيتِ المقدسِ إلا ميلٌ، فلما غضِب اللهُ عليها بَعَّدَها ، فهى اليومَ
باليمنِ، وهى التى ذكَّر اللهُ [٣٢٦ ] فى ) القرآنِ: (لقد كان لسبأُ فى
مَساكِنِهِمْ(٥) آيةٌ) الآية(١) [سبأ: ١٥].
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((بأبويه))، وفى م: ((بوالديه)). والمثبت من مصدر
التخريج .
والأثر عند أبى الشيخ (١٢٨٧).
(٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٦٤.
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٦٥.
(٤) سقط من : م .
(٥) كذا فى النسخ، وهى قراءة ابن عامر وابن كثير وأبى عمرو وأبى جعفر ونافع ويعقوب وأبى بكر عن
عاصم، وقرأ حمزة والكسائى وحفص عن عاصم وخلف ﴿مسكنهم﴾ بغير ألف على التوحيد غير أن
الكسائى وخلفًا كسر الكاف فقالا: (مَسكِنهم). النشر ٢/ ٢٦٢.

٣٥٢
سورة النمل : الآيات ٢٠ - ٣١
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ قال: بُعِث إلى سباً اثنا عشَرَ نبيًّا ؛ منهم
(١)
شجع (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ، أنه قرأ : (من سبأً(٢) بنبأ يقينٍ). قال:
يجعَلُها أرضًا(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ، أنه قرأ: ﴿مِن سَبٍَ بِنَبَلٍ﴾ . قال: يجعلُه
رجلًاً(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنِّى وَجَدَثُ
آَمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ﴾. قال: كان اسمُها بِلْقِيسَ بنتَ "ذى شيرةً"، وكانت
هلباءً(٥) شعراءَ (١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿إِنِّ وَجَدتُ امْرَأَةً
تَمْلِكُهُمْ﴾. قال: هى بِلْقِيسُ بنتُ شَراحيلَ، ملِكَةُ سبأُ(٣).
(١) ابن أبى حاتم ٢٨٦٤/٩.
(٢) قرأ أبو عمرو وابن كثير فى رواية البزى: (سبأ) بفتح الهمزة من غير تنوين، وقرأ ابن كثير فى رواية
قنبل بإسكان الهمزة، وقرأ الباقون بالخفض والتنوين. النشر ٢٥٣/٢.
(٣) ابن أبى حاتم ٩ / ٢٨٦٥.
(٤ - ٤) فى ص، م: ((أبى شبرة))، وفى ح ١: ((أبى سبرة)).
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ر٢، ح ١، ح ٢: ((صلباء)). والهلباء: الشعراء؛ كثيرة الشعر.
التاج (هـ ل ب).
(٦) ابن أبى شيبة ١١/ ٥٣٩.

٣٥٣
سورة النمل : الآيات ٢٠ - ٣١
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ قال: بلَغنى
أنها امرأةٌ تسمَّى بِلْقِيسَ بنتَ شَراحيلَ، أحدُ أبويها مِن الجنِّ، مُؤخَّرُ إحدى
قدميها مثلُ حافرِ الدابةِ، وكانت فى بيتٍ مملكةٍ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن زهيرِ بنِ محمدٍ قال: هى بِلْقِيسُ بنتُ شَراحيلَ بنِ
مالكِ(٢) بنِ الريانِ، وأَمّها فارعةُ الجَِّةُ(٣) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن جريجٍ قال: بِلْقِيسُ بنتُ ذى(٤) شرحٍ، وأمُّها
يِ(٥)
بلقتةُ(٥).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن سفيانَ(٦) ، مثلَه .
وأخرج ابنُّ عساكرَ عن الحسنِ قال: كانت ملكةُ سبأُ اسمُها ليلى ، وسباً
مدينةٌ باليمنِ ، وبِلْقِيسُ حِمْيَرِيَّةٌ.
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، وابنُ مَرْدُويَه، وابنُ
عساكرَ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أحدُ(٧) أبوى بِلْقِيسَ كان
(١) عبد الرزاق ٢/ ٨٠، وابن أبى حاتم ٢٨٦٥/٩.
(٢) فى ف ١: ((ملك)).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٨٦٥/٩.
(٤) فى ص، ح ١، م: ((أبى)).
(٥) فى الأصل: ((بلعنه))، وفى ص: ((بلفتة))، وفى ف ١: ((بلقنة)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٦٥.
(٦) بعده فى م: ((الثوری)).
(٧) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((إحدى)).
( الدر المنثور ٢٣/١١ )

٣٥٤
سورة النمل: الآيات ٢٠ - ٣١
(١)
جِنِّيًّا))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ عساکرَ، عن
قتادةَ قال: ذُكِر لنا أن مَلِكةً(٢) سبأ كانت امرأةٌ باليمنِ، كانت فى بيتٍ مملكةٍ،
يقالُ لها: بِلْقِيسُ بنتُ شَرحبيلَ (٣) . هلَك أهلُ بيتِها فمَلَّكها قومُها(٤) ..
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ قال: صاحبةُ سبأً كانت
ـ(٥)
أمُّها جِنَِّّةً(٥) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ، وابنُّ مَرْدُويَه، عن عثمانَ بنِ حاضرٍ قال : كانت
١٠٦/٥ أمُّ بِلْقِيسَ امرأةً / مِن الجنّ يقالُ لها: بَلْقَمَةُ(٦) بنتُ شيصانَ(٧).
وأخرَج ابنُ عساكرَ عن الحسنِ، أنه سُئِل عن ملكةٍ سباً فقالوا (٨): إن أحدَ
أبوَيها جِنِّى. فقال: الجنّ لا يَتَوالَدون. أى: إن المرأةَ مِن الإنسِ لا تَلِدُ مِن
(٩)
الجنّ(٩).
(١) ابن جرير ٨٣/١٨، وأبو الشيخ (١١٠٨)، وابن عساكر ٦٧/٦٩. وضعفه الألبانى فى السلسلة
الضعيفة (١٨١٨).
(٢) فى ص، م: ((ملك)).
(٣) فى ص، ح ١، م: ((شراحيل))، وفى ف ١، ر٢: ((شرجيل)). وينظر تهذيب الأسماء
واللغات ٣٣٣/٢ (القسم الأول).
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٧٠، وابن عساكر ٦٨/٦٩.
(٥) ابن أبى شيبة ٥٣٩/١١.
(٦) فى ح ١: ((بلعمة)). وبلقمة اسم لبلقيس لا لأمها. ينظر الكامل لابن الأثير ٢٣١/١، وعرائس
المجالس ص ٢٧٨، والبداية والنهاية ٢/ ٢٣٠.
(٧) فى ف ١، ر ٢: ((شيصا)).
(٨) فى ف ١: ((قالوا))، وفى م: ((فقال)).
(٩) ابن عساكر ٦٧/٦٩.

٣٥٥
سورة النمل : الآية ٢٠ - ٣١
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : كان لصاحبةِ سليمانَ اثنا عشَرَ
ألفَ قَيِلٍ (١)، تحتَ كلِّ قَتْلٍ مائةُ ألفٍ (٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ قال: لما قال: ﴿إِنِّ وَجَدتُّ
امْرَأَةٌ تَمْلِكُهُمْ﴾. أنكَر سليمانُ أن يكونَ لأحدٍ على الأرضِ سلطانٌ
(٢)
غيرَه (٢) .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَأُوِيَتْ مِن كُلِّ شَهْرٍ﴾.
قال : مِن كلِّ شيءٍ فى أرضِها (٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سفيانَ فى قوله: ﴿وَأُوِيَتْ مِن كُلِّ شَهْرٍ﴾.
قال : مِن أنواعِ الدنيا (٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ: ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَهْرٍ﴾. يعنى: من
كلِّ أمرٍ الدنياً) .
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا عَرْشُ
عَظِيمٌ﴾. قال: سَريرٌ كريمٌ مِن ذهبٍ، وقوائمُه مِن جَوْهرٍ ولؤلؤٍ، حَسَنُ
الصنعةِ ، غالى الثمنِ ().
وأخرج ابن أبى حاتم عن زهيرِ بنِ محمدٍ فى قوله: ﴿وَلَا عَرْشُ عَظِيمٌ﴾.
(١) القيل: الملك من ملوك حمير، يتقيل من قبله من ملوكهم؛ أى يشبهه. التاج (ق ی ل).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٨٦٦/٩.
(٣ - ٣) سقط من: م.
والأثر عند ابن جرير ٣٩/١٨.
(٤) ابن جرير ١٨/ ٤٠.

٣٥٦
سورة النمل : الآيات ٢٠ - ٣١
قال: سريرٌ مِن ذهبٍ وصَفْحَتاه، مَرْمولٌ (١) بالياقوتِ والزبرجدٍ، طولُه ثمانونَ
ذراعًا فى عرضٍ أربعينَ ذراعًا(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن يزيدَ بنِ رومانَ فى قوله: ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا
يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ﴾. قال: كانت لها كَوَّةٌ فى بيتِها، إذا طلَعَت الشمسُ نظَرَت
إليها ، فسجَدَت لها(٢) .
وأخرَج(٢) ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿يُخْرِجُ
اُلْخَبَْ﴾. قال: يعلَمُ كلُّ خبِيئَةٍ(٤) فى السماءِ والأرض(٥).
وأخرَج الفِرْيابىُ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ
المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾. قال:
(٦)
الغيب(٦).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةً فى قوله: ﴿يُخْرِجُ
اُلْخَبْءَ﴾. قال: السّ(٥).
(١) مرمول: منسوج، ورمل السرير يرمله رملا: زيَّنه بالجوهر ونحوه. ينظر التاج (رم ل).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٨٦٧/٩.
(٣) بعدہ فی الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢: (( ابن جرير و)).
(٤) فى ص، ح ١، م، ومصدر التخريج: ((خفية). والخبيئة: الشىء المخبوء، وكل شىء غائب
مستور. اللسان ( خ ب أ).
(٥) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٦٨.
(٦) ابن جرير ٤٢/١٨ بلفظ: ((الغيث))، وابن أبى حاتم ٢٨٦٨/٩ باللفظين.

٣٥٧
سورة النمل : الآيات ٢٠ - ٣١
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ ، مثلَهُ(١).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن المسيبِ فى قولِهِ: ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾.
(٢)
قال : الماءَ (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))،
عن حكيمٍ بنٍ جابرٍ فى قوله: ﴿يُخْرِجُ الْخَبْهَ﴾. قال: المَطَرِ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال: خَبْءُ
السماواتِ والأرضِ، ما يُجُعِل فيها مِن الأرزاقِ؛ والمَطَرُ مِن السماءِ، والنباتُ
مِن الأرضِ (٥) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿سَنَظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ
اُلْكَذِبِينَ﴾ . قال: لم يُصَدِّقْه ولم يُكَذِّبْه.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَذْهَبَ بِّكِتَلِ هَذَا﴾ .
قال: كتَب معه بكتابٍ، فقال: ﴿أَذْهَبَ تِكِتَبِى هَذَا فَأَلَّفِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ
عَنْهُمْ﴾. يقولُ: كُنْ قريبًا منهم، ﴿فَنْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ . فانطَلَق بالكتابِ
حتى إذا توسَّط عرشَها ألقَى الكتابَ إليها، فقُرِئُ(١) عليها، فإذا فيه: ﴿إِنَّهُ مِن
(١) عبد الرزاق ٢/ ٨١.
(٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٦٨.
(٣) أبو الشيخ (٧٤٩) .
(٤) فى ص، م، وابن أبى حاتم: ((القطر))، وفى ح ١: ((النظر)).
(٥) ابن جرير ٤٢/١٨، ٤٣، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٦٨، ٢٨٦٩.
(٦) فى ص، ف ١، ر ٢: ((فقرأ))، وفى ر ٢: ((فقرأه)).

٣٥٨
سورة النمل : الآيات ٢٠ - ٣١
سُلَيْمَنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾(١).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
قال: كانت صاحبةُ سبأُ إذا رقَدَت غَلَّقت الأبوابَ، وأخذت المفاتيحَ فوضَعَتها
تحتَ رأسِها، فلما غلَّقَت الأبوابَ، وأَوَت إلى فراشِها، جاءَها الهُدْهدُ حتى
دخّل مِن كَوَّةٍ بِيتِها، فقذَف الصحيفةَ على بطنها وبينَ ثدييها(١٢) ، فأخذت
الصحيفةَ فقرأَتَها، فقالت: ﴿يَأَيُّهَا الْمَلَوَّأْ إِنْ أُلِّفِىَ إِلَ كِنٌَ كَرِيمٌ﴾. تقولُ:
حَسَنَّ ما فيه(٢) .
کریمُ﴾ . قال :
وأخرَج ابنُ مَرْدُوتِه عن ابنِ عباسٍ : ﴿إِنّ أُلْفِىَ إِلَّ كِتَبُ
مختومٌ .
() وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿كِنَبٌ كَرِيمٌ﴾. قال:
٤)
مختوم) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن زهيرِ بنِ محمدٍ فى قوله: ﴿كِنَبُ كَرِيمُ﴾. قال:
تريدُ: مختومٌ. وكذلك الملوكُ تختِمُ كُتبَها، لا تُجِزُ بينَها كتابًا إلا بخاتم ..
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿ إِنَُّ مِن سُلَيْمَنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ
(١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٧٠، ٢٨٧١.
(٢) فى ص، م: ((فخذيها))، وفى ف ١، ح ١: ((ثديها)).
(٣) ابن جرير ٤٧/١٨، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٧٠، ٢٨٧٢.
(٤ - ٤) سقط من: ص، م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٧٢.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٨٧٢/٩.

٣٥٩
سورة النمل : الآيات ٢٠ - ٣١
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. قال: لم يَزِدْ - زعموا - على هذا الكتابِ على ما قَصَّ اللَّهُ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن يزيدَ بنِ رومانَ قال: كتَب : بسم اللَّهِ الرحمنِ
الرحيمِ، مِن سليمانَ بنِ داودَ إلى بِلْقِيسَ بنتِ ذى شرحٍ وقومها(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ ، أن سليمانَ كتَب إلى
ملكةٍ سبأْ : بسمِ اللَّهِ الرحمن الرحيمِ ، مِن عبدِ اللهِ سليمانَ بنِ داودَ إلى ◌ِلْقِيسَ
ملكةٍ سبأْ، السلامُ على مَنِ اتَّبَع الهُدَى، أما بعدُ ، فلا تَغْلُوا علىَّ واثْتُونى
مسلمين .
وأخرج ابنُ أبی حاتم عن مجاهد قال : لم یکنْ فی کتابٍ سلیمانَ إلی
صاحبةٍ سبأُ إلا ما تقرءُون فى القرآنِ: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ﴾ (٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، ("وابنُ جريرٍ )، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم،
عن قتادةَ: ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَنَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُواْ عَلَىَّ وَأَتُونِ
مُسْلِمِينَ﴾. يقولُ: لا تُخالِفوا علىَّ، ﴿وَأَتُونِ مُسْلِمِينَ﴾. قال: وكذلك كانت
الأنبياءُ تكتُبُ جَمْلًا، (٤لا يُطْنِبون) ولا يُكْثِرون(٥).
(١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٧٢، ٢٨٧٣.
(٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٧٣.
(٣- ٣) ليس فى: الأصل، ف ١، ر ٢.
(٤ - ٤) فى ص: ((يطيون))، وفى ح ١: ((يطيلون))، وفى م: ((يطلبون)). وعند ابن أبى حاتم: ((لا
يسهبون)). والإسهاب والإطناب بمعنى.
(٥) ابن جرير ٤٧/١٨، وابن أبى حاتم ٢٨٧٣/٩، ٢٨٧٤.

٣٦٠
سورة النمل : الآيات ٢٠ - ٣١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ سفيانَ ، عن ١ منصورٍ
قال: كان يقالُ: كان سليمانُ بنُ داودَ أبلغَ الناسِ فى كتابٍ ، وَقَلَّه إملاءً(٢) . ثم
قرَأْ : ﴿إِنَّهُ مِن سُلَيْمَنَ﴾ الآية(٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن الشعبيّ قال: كان أهلُ الجاهليةِ يكتُبون: باسمِك اللهمّ، فكتب
النّبِىُِّ نَّهِ أُولَ ما كتَب: باسمِك اللهمَّ. حتى نزَلت: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرِبِهَا
وَمُرْسَهَا﴾ [هود: ٤١]. فكتَب: ((باسمِ اللَّهِ)). ثم نزَلت: ﴿ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ
سط
الرَّحْمَنَ﴾ [الإسراء: ١١٠]. فكتَب: ((باسم اللَّهِ الرحمنِ)). ثم نزلت الآيةُ التى
فى ((طس)): ﴿إِنَُّ مِن سُلَيْمَنَ وَلِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. فكتَب:
١٠٧/٥ ((بسمِ اللَّهِ / الرحمنِ الرحيمِ))(٤).
وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه)) عن الحارثِ العُكّلِيِّ قال: قال لى الشعبىُّ:
كيف كان كتابُ النبيِّ وَلَه إليكم؟ قلتُ: (( باسمِك اللهمَّ)). فقال: ذاك
الكتابُ الأولُ، كَتَب النبيُّ وَّهِ: «باسمِك اللهمَّ)). فجَرَت بذلك ما شاء اللَّهُ
أن تَجِىَ، ثم نزَلت: ﴿بِسْمِ اللَّهِ بَجْرِهَا وَمُرْسَهَا﴾. فكتَب: ((باسم اللَّهِ)) .
فجرَت بذلك ما شاء اللَّهُ أن تجرىَ ، ثم نزَلت: ﴿قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ أَدْعُواْ
الرَّحْمَنَّ﴾. فكتَب: ((باسم اللَّهِ الرحمنِ)). فجرّت بذلك ما شاء اللَّهُ أن تجرىَ،
(١) فى ص، م: ((بن)).
(٢) فى م: ((كتابا)).
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٧٤.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٨١، وابن سعد ٢٦٣/١، ٢٦٤، وابن أبى شيبة ١٤/ ١٠٥، وابن أبى حاتم
٩/ ٢٨٧٣.