النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
سورة الشعراء : الآيات ٢٢٤ - ٢٢٧
الضَلِحَتِ﴾)). قال: ((أنتم))، ﴿وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾. قال: ((أنتم))،
﴿وَأَنْنَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾. قال: ((أنتم))، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ
مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾. قال: ((الكفارُ))(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ
عباسٍ: ﴿يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾. قال: هم الكفارُ، يَتَِّعون ضُلَّالَ الجنِّ والإنسِ،
فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾: فى كلِّ لَغْوِ يخوضُون، ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا
يَفْعَلُونَ﴾: أكثرُ قولِهِم يَكْذِبون، ثم اسْتَثْنَى منهم فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾: (فى كلامِهِم٢)، ﴿وَأَنَصَرُواْ مِنْ بَعْدِمَا
ظُلِمُواْ﴾. قال: رَدُّوا على الكفارِ الذين كانوا يَهْجُون المؤمنين(١).
وأخرج ابن أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَالشُّعَرَآءُ﴾. قال:
المشرِكون منهم الذين كانوا يَهْجُون النبىَّ وََّ، ﴿يَتَبِّعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾: غُوَاةُ
الجنّ، ﴿فی كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ﴾ : فی کلِّ فَئِّ مِن الكلامِ يأخذون ، ثم اسْتثْنی
فقال: ﴿ إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾. يعنى حسانَ بنَ ثابتٍ وعبدَ اللهِ
ابنَ رواحةً وكعبَ بنَ مالكٍ، كانوا يَذُبُّون عن النبيِّ وَلَ وأصحابِه هجاءً
(٤)
المشركين(4) .
وأخرَج الفريابيُ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَتَّبِعُهُمُ
(١) الحاكم ٣/ ٤٨٨.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢.
(٣) ابن جرير ١٧/ ٦٧٥ - ٦٧٧، ٦٧٩ - ٦٨١، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٣١ - ٢٨٣٣، ٢٨٣٥.
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٣١ - ٢٨٣٤، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٢/ ٤٨٠.
( الدر المنثور ٢١/١١ )

٣٢٢
سورة الشعراء : الآيات ٢٢٤ - ٢٢٧
اُلْغَاؤُونَ﴾. قال: هم الرواةُ(١) .
وأخرج البخارىُّ فى ((الأدب))، وأبو داود فى « ناسخه))، عن ابنِ عباسٍ:
﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾: فنسَخ مِن ذلك واسْتَثْنَى، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾(١).
وأُخرَج ابنُّ مَرْدُويَه، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَِّلِحَتِ وَذَّكَّرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾. قال: أبو بكرٍ وعمرُ وعلىٍّ وعبدُ اللهِ بنُ
.(٣)
رواحةً(٣).
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ فى ((تاریخِه))، وأبو یَعْلَی ، وابنُ مَرْدُویه، عن
كعب بن مالكِ، أنه قال للنبيِّ وَله: إن الله قد أُنزَل فى الشعراءِ ما أنزل، فكيف
تَرى فيه؟ فقال: ((إنَّ المؤمنَ يُجاهِدُ بسَيْفِه ولسانِه، والذى نفسى بيدِه، لكنَّ
ما (تَزْمونَهم به) مثلُ نَضْحِ النَّثْلِ)» (٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وأحمدُ ، عن أبى سعيدٍ قال : بينما نحنُ نسیرُ مع
١٠٠/٥ رسولِ اللهِ وَ لهإِذ عرَض شاعرٌ يُنْشِدُ، / فقال النبيُّم ◌َ: ((لأن يمتلئَ جوفُ
(١) ابن جرير ٦٧٣/١٧، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٣١، ٢٨٣٢.
(٢) البخارى (٨٧١). صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٦٦٨).
(٣) ابن عساكر ٢٨/ ٩٢.
(٤ - ٤) فى ص، م: ((بوجههم))، وفى ر ٢: ((مونُهم به)) .
(٥) أحمد ٢٥/ ٦٣، ١٤٧/٤٥،٨٧، ١٤٨ (١٥٧٨٥، ١٥٧٩٦، ٢٧١٧٤)، والبخارى ٣٠٤/٥،
٣٠٥، وأبو يعلى - كما فى المطالب (٤٠٥٤) - وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٤٨٠/٢.
وقال محققو المسند : إسناده صحيح .

٣٢٣
سورة الشعراء : الآيات ٢٢٤ - ٢٢٧
أحدِ كم فَيْحًا، خيرٌ له مِن أن يمتلئَ (١) شِغْرًا))(٢).
وأخرَج الديلمىُّ عن ابنِ مسعودٍ مرفوعًا: ((الشعراء الذين يموتون فى
الإسلامِ يأمُرُهم اللهُ أن يقولوا شعرًا(٢) تَتَغنَّى به الحورُ العينُ لأزواجِهنَّ فى الجنةِ ،
والذين ماتُوا فى الشركِ يَدْعُون بالويلِ والنُّورِ فى النارِ))(٤) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ مِن الشعرِ
حكمةً)»(٥) . قال : وأتاه قَرَظَةُ بنُ كعبٍ وعبدُ اللهِ بنُ رواحةً وحسانُ بنُ ثابتٍ ،
فقالوا: إِنَّا نقولُ الشعرَ وقد نزلت هذه الآيةُ؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اقرءوا)).
فقرَءوا: ﴿وَالشُّعَرَآءُ﴾. إلى قولِه: ﴿إِلَّ الَِّينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾.
قال: ((أنتم هم)). ﴿وَذَّكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾. قال: ((أنتم هم)). ﴿وَأَنَصَرُواْ مِنْ
بَعْدِ مَا ظُلِّمُواْ﴾. قال: ((أنتم هم)).
وأخرَج الفريابيُ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ فى قوله :
﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ اُلْغَاؤُونَ﴾. قال: كان الشاعران يَتَقاولان ليكونَ لهذا تَبَغْ
(٦)
ولهذا تَبَعَّ(١).
(١) بعده فى الأصل: ((جوفه)).
(٢) ابن أبى شيبة ٥٣٢/٨، وأحمد ١٧/ ١١١، ١١٢، ٤٦١ (١١٣٦٨،١١٠٥٧). والحديث عند
مسلم (٢٢٥٩).
(٣) فى الأصل: ((شعرهم).
(٤) الديلمى (٣٦١٣). وقال الفتنى: فيه لاحق بن الحصين، كذاب وضاع. تذكرة الموضوعات
ص ١٦٨. وينظر الميزان ٣٥٦/٤، واللسان ٢٣٥/٦، وفيهما لاحق بن الحسين .
(٥) فى الأصل: ((لحكمة)).
(٦) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٣٢.

٣٢٤
سورة الشعراء : الآيات ٢٢٤ - ٢٢٧
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن
عكرمةَ: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾. قال(١): عُصاةُ الجِّ(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةَ: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَشَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾. قال: الشياطينُ، ﴿أَمْ تَرَ
أَنَّهُمْ فِ كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾. قال: يَمْدَحون قومًا بباطلٍ ويَشْتُمون قومًا
(٣)
بیاطل().
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾. قال: الشياطينُ، ﴿أَلَمْ تَرَ
أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾. قال: فى كلِّ فَنِّ يَفْتَنُونَ(٤)، ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ الآية. قال: عبدُ اللهِ بنُ رواحةً وأصحابُه(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾. قال: هذه ثَنِيَّةُ اللهِ مِن الشعراءِ ومِن غيرِهم،
﴿وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا وَأَنْتَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾. قال: " وهى فى بعضٍ
(١) بعده فى الأصل، ص، م: ((هم).
(٢) ابن أبى شيبة ٥١٩/٨، وابن جرير ٦٧٤/١٧.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٧٨، وابن جرير ١٧/ ٦٧٤، ٦٧٧، وابن أبى حاتم ٢٨٣٣/٩.
(٤) افتنَّ الرجل فى حديثه وفى خطبته: إذا جاء بالأفانين. والأفانين الأساليب، وهى أجناس الكلام
وطرقه. اللسان (ف ن ن).
(٥) ابن جرير ٦٧٤/١٧، ٦٧٧، ٦٨٢، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٣٢، ٢٨٣٦.
(٦ - ٦) سقط من: م.

٣٢٥
سورة الشعراء : الآيات ٢٢٤ - ٢٢٧
القراءةِ(١): (وانتصروا بمثلِ ما ظُلِموا)(٢) . قال: نزَلَت هذه الآيةُ فى رَهْطٍ مِن
الأنصارِ، هاجَوا عن رسولِ اللهِ وَّه؛ منهم كعبُ بنُ مالكِ وعبدُ اللهِ بنُ رواحةً
وحسانُ بنُ ثابتٍ، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾. مِن الشعراءِ وغيرِهم ﴿أَىَّ مُنقَلَبٍ
يَقَلِبُونَ﴾(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ﴾ الآية. قال: نزَلت فى عبدِ اللهِ بنِ رواحةً وفى شعراءِ الأنصارِ (٤).
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قال : قال رسولُ اللهِ
مَّ لحسانَ بنِ ثابتٍ: ((اهْجُ المشركين، فإنَّ جبريلَ معك))(٥) .
وأخرج ابنُ سعدٍ (١) قال: قيل: (" يا رسولَ الله١٢ِ ، إنَّ أبا سفيانَ بنَ الحارثِ
ابنِ عبدِ المطلبِ يَهْجُوك. فقامَ ابنُ رواحةً، فقال: يا رسولَ اللهَ، ائذَنْ لى فيه .
قال: ((أنت الذى تقولُ: ثَت اللهُ؟)). قال: نعم يا رسولَ اللهِ ، قلتُ(٨):
تَثْبِيتَ موسى ونصرًا مثلَ ما نُصِرا
ثَتَ اللهُ ما أَعْطاك مِن حَسَنٍ
قال: ((وأنت ففعلَ (١) اللهُ بك مثلَ ذلك)). ثم وثَب كعبّ فقال: يا رسولَ
(١) فى الأصل: ((القراءات)).
(٢) هى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٣٥، ٢٨٣٦.
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٣٦.
(٥) ابن أبى شيبة ٥٠٩/٨. والحديث عند البخارى (٣٢١٣)، ومسلم (٢٤٨٦).
(٦) بعده فى الأصل، ص، م: ((عن البراء بن عازب)).
(٧ - ٧) فى ح ٢: ((لرسول الله)).
(٨) ديوان عبد الله بن رواحة ص ١٥٩.
(٩) فى الأصل: ((فعل))، وفى ص، م: ((يفعل)).

٣٢٦
سورة الشعراء : الآيات ٢٢٤ - ٢٢٧
اللهِ، ائذَنْ لى فيه. فقال: ((أنت الذى تقولُ: هَمَّت؟)). قال: نعم يا رسولَ
اللهِ ، قلتُ(١):
فَلَيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الغَلّابِ
هَمَّتْ سَخِينةُ(٢) أن تُغالِبَ رِبُّها
قال: ((أمَا إِنَّ الله لم يَنْسَ ذلك لك)). ثم قامَ حسانُ الحسامُ(١) فقال : يا
رسولَ اللهِ، ائذَنْ لى فيه. وأَخْرَج لسانًا له أسودَ فقال: يا رسولَ اللهِ، ( إِنَّه لو
شِئْتُ لفَرَيتُ به المزادَ، ائذنْ لى فيه. فقال: ((اذهَبْ إلى أبى بكرٍ، فَلْيُحَدِّثْك
حَديثَ القومِ وأيامَهم وأحسابَهم، واهْجُهم وجبريلُ معك)) (٥).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن ابنٍ بُريدةَ، أَنَّ جبريلَ أعانَ حسانَ بنَ ثابتٍ على
مِدْحَتِهِ ) النبيَّ وَّله بسبعينَ بيتًا.
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وأحمدُ ، عن أبى هريرةَ قال: مَرَّ عمرُ بحسانَ وهو يُنْشِدُ
فى المسجد ، فلحظ (٧) إلیه ، فنظر إليه، فقال: قد كنتُ أَنْشِدُ فيه وفيه من هو خيرٌ
(١) البيت فى تهذيب اللغة ٢٧٧/٧، ١٣٧/٨، واللسان والتاج (غ ل ب، س خ ن).
(٢) سخينة : لقب لقريش؛ لأنهم كانوا يكثرون من أكل السخينة، وهى طعام رقيق يتخذ من سمن
ودقيق، وقيل: دقيق وتمر. وهو دون العصيدة فى الرقة وفوق الحساء، وكانت قريش تعير بها . ينظر التاج
(س خ ن).
(٣) فى الأصل: ((الحسان)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، فى ١، م. وفى ر ٢، ح ٢: ((لو شئت لفريت المزاد)). وفرَى الشىء يَفْريه
فريًا، وفرّاه: شقه وأفسده، وأفراه: أصلحه، والمزادة: الظرف الذى يحمل فيه الماء، كالراوية والقربة
والسطیحة . اللسان (ز ی د، ف ر ی).
(٥) ينظر ابن سعد ٥٢٨/٣.
(٦) فى الأصل: ((مدحه))، وفى ح ٢: ((مدحة)).
(٧) اللحظ : النظر بشق العين الذى يلى الصدغ. النهاية ٢٣٧/٤.

٣٢٧
سورة الشعراء : الآيات ٢٢٤ - ٢٢٧
منك. فسكّت ، ثم التفت حسانُ إلى أبى هريرةً، فقال: أَنشُدُك باللهِ ، هل
سمِعتَ رسولَ اللهِ نَّهِ يقولُ: ((أجِبْ عنى، اللهمَّ أَيِّدْه بروح القدسِ)»؟ قال :
(١)
نعم(١).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن محمدِ بنِ سيرينَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلآل ليلةً وهم
فى سفرٍ : ((أين حسانُ بنُ ثابتٍ؟)). فقال: لَئِيك يا رسولَ اللهِ وَسَعْدَيك. قال:
((اخْدُ)) (١) . فجعَل يُنْشِدُه ويُصْغِى إليه، حتى فرَغْ مِن نشيدِه، فقال رسولُ اللهِ
منَله: ((لَهذا أشدُّ عليهم مِن وَقْعِ التَّلِ))(٣) .
وأخرج ابن عساكر عن حسنٍ بن عليٌّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ لعبدِ اللهِ بنِ
رواحةً: ((ما الشعرُ؟)). قال: شىءٌ يَخْتلِجُ فى صدرِ الرجلِ فیُخْرِجُه على لسانِه
(٤)
شعرًا(٤).
وأخرج ابنُّ سعدٍ عنُّ مذْرِكِ بنِ عُمارةَ قال: قال عبدُ اللهِ بنُ رواحةً: قال لى
رسولُ اللهِ وَلَةِ: ((كيف تقولُ الشعرَ إذا أردتَ أن تقولَ؟)). كأنه يَتعجّبُ
لذاك، قلتُ: أَنْظُرُ فى ذاك ثم أقولُ. قال: ((فعليك بالمشركين)) (٥).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن جابرٍ / بنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((مَن ١٠١/٥
يَحْمِى أعراضَ المسلمين ؟)). فقال عبدُ اللهِ بنُ رواحةً: أنا . وقال كعبُ بنُ
(١) أحمد ٢٦٧/٣٦ (٢١٩٣٦). والحديث عند البخارى (٣٢١٢)، ومسلم (٢٤٨٥).
(٢) الحداء: سوق الإبل والغناء لها، وقد حدوثُ الإبل خَذْوًا وحُدَاءً. ينظر اللسان (ح د و).
(٣) ابن سعد - كما فى تخريج الكشاف ٢/ ٤٨٠- وفيه: كعب بن مالك بدلًا من : حسان بن ثابت .
(٤) ابن عساكر ٢٨/ ٩٢.
(٥) ابن سعد ٥٢٧/٣، ٥٢٨.

٣٢٨
سورة الشعراء : الآيات ٢٢٤ - ٢٢٧
مالكٍ: أنا. فقال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إنك تُحْسِنُ الشعرَ)). وقال حسانُ بنُ
ثابتٍ: أنا. فقال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((اهْجُهم؛ فإن (روح القدسِ) سيُعِينُك)).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن محمدِ بنِ سيرينَ، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: «إذا نصَر القومُ
بسلاحِهم وأنفسِهم، فألسنتُهم أحَقُّ )). فقام رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ ، أَنا .
قال: ((لستَ هناك)). فجلَس، فقام آخَرُ فقال: يا رسولَ اللهِ ، أنا . فقال بيدِه ،
يعنى : اجلِسْ. فقامَ حسانُ فقال: يا رسولَ اللهِ، ما يَسْؤُنى به مِقْولً(٢) بينَ
صنعاءَ وبُصْرَى (١٢) ، وإِنَّك واللهِ ما سَبَبْتَ قومًا قَطُّ بشىءٍ هو أشَدُّ عليهم مِن شيءٍ
يعرفونه، فمُرْبی إلی من یعرِفُ أيامهم وبُوتاتهم حتى أُضَعَ لسانی . فأمر به إلى
أبی بکرٍ .
وأخرَج ابنُّ سعدٍ عن محمدِ بنِ سيرينَ قال: هجَا رسولَ اللهِ وَالآله وأصحابه
ثلاثةٌ مِن كفارٍ قريشٍ ؛ أبو سفيانَ بنُّ الحارثِ، وعمرُو بنُ العاصى، وابنُ
الزِّبَعْرَى ، فقال قائلٌ لعلىٍّ: اهْجُ عَنَّا هؤلاء القومَ الذين قد هَجَوْنا . فقال علىٍّ: إن
أَذِن لى رسولُ اللهِ وَلِّ فعَلتُ. فقال الرجلُ: يا رسولَ اللهِ، اثْذَنْ لعلىِّ كيما
يهجوَ عَنَّا هؤلاء القومَ الذين قد هَجَونا. فقال: ((ليس هناك)). ثم قال للأنصارِ:
((ما يَمْنَعُ القومَ الذين قد نصَروا رسولَ اللَّهِ بسلاحِهم وأنفسِهم أن يَنْصُروه
(١ - ١) فى ح ٢: ((الروح الأمين)).
(٢) المقول كمِثْبر: اللسان، يقال: إن لى مِقْولًا، وما يسرنى به مقول. أى: لسانه. التاج (ق ول) .
(٣) صنعاء: بلد باليمن، قاعدة ملكها، ودار سلطنتها، كثير المياه والأشجار، حتى قيل: إنه يشبه
دمشق الشام ، وبصرى : بلد بالشام بين دمشق والمدينة ، أول بلاد الشام فتوحا سنة ثلاث عشرة، وهى
حوران أو قيسارية. التاج (ب ص ر، ص ن ع). وينظر مراصد الاطلاع ١/ ٢٠١، ٢/ ٨٥٣.
٠

٣٢٩
سورة الشعراء : الآيات ٢٢٤ - ٢٢٧
بألسنتِهم؟)) . فقال حسانُ بنُ ثابتٍ: أنا لها يا رسولَ اللهِ . وأخَذ بطَرَفٍ لسانِه
فقال: واللهِ ما يَسُرُّنى بهم مِقْوَلًا بينَ بُصْرَى وصنعاءَ. فقال له رسولُ اللهِ وَّ:
(( وكيف تَهْجُوهم وأنا منهم (١)؟)). فقال: إنى(٢) أَسُلُّكَ منهم كما تُسَلُّ الشَّعَرَةُ
مِن العجين. فكان يَهْجُوهم ثلاثةٌ مِن الأنصارِ يُجِيبونهم ؛ حسانُ بنُ ثابتٍ ،
وكعبُ بنُّ مالكِ، وعبدُ اللهِ بنُ رواحةً . فكان حسانُ وكعبٌ يُعارِضانِهم بمثلٍ
قولهم؛ بالوقائع والأيامِ والمآئِرِ، وَيُعَيِّرونهم بالمثَالِبِ(٢) ، وكان ابنُ رواحةً يُعَيُِّهم
بالكفرِ ، ويَنْسُبُهم إلى الكفرِ، ويُعْلِمُهم(٤) أنه ليس فيهم شىءٌ شرًّا مِن الكفرِ ،
وكانوا فى ذلك الزمانِ ، أشَدُّ القولِ عليهم قولُ حسانَ وكعبٍ ، وأهونُ القولِ
عليهم قولُ ابنِ رواحةَ، فلما أسلموا وفقِهوا الإسلامَ، كان أشدُّ القولِ عليهم قولَ
عبدِ اللهِ بنِ رواحةً .
وأخرج ابن أبى شيبةً عن بُرَيدةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «إن مِن الشعرِ
مُحُكْمًا(٥).
(١) فى الأصل: ((معهم)) .
(٢) فى الأصل: ((أنا)).
(٣) فى م: (( بالمناقب )) .
(٤) فى ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((يعلم) .
(٥) أى إن من الشعر كلامًا نافعًا يَمْنَع مِن الجهل والسَّفه وينهى عنهما. قيل: أراد بها المواعظ والأمثال
التى ينتفع بها الناس . والحكم: العلم والفقه والقضاء بالعدل، وهو مصدر: خَگم يَكُم . ویروی ((إن
من الشعر لحِكْمَةً)) وهى بمعنى الحُكْم. النهاية ١/ ٤١٩.
والحديث عند ابن أبى شيبة ٥٠٤/٨. وهو عند أبى داود (٥٠١٢). ضعيف (ضعيف سنن أبى
داود - ١٠٦٦).

٣٣٠
سورة الشعراء : الآيات ٢٢٤ - ٢٢٧
وأخرَج (« ابنُ أبى شيبةً) عن ابنِ عباسٍ، أن النبيَّ وَ لَ كان يقولُ: ((إنمِن
الشعرِ حُكْمًا))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ مسعودٍ ، عن النبيِّ وَّه قال: ((إن مِن الشعرِ
حُكْمًا، وإنَّ مِن البيانِ سِخْرًا))(٣) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن فَضالةَ بنِ عُبَيْدٍ(٢) فى قولِه: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ
أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾. قال: هؤلاء الذين يُخَرَّبون البيتَ(*).
وأخرج أحمدُ عن أبى أُمامةَ بنِ سهلٍ بنِ حنيفٍ قال : سمِعتُ رجلًا مِن
أصحابِ النبيِّ وَ لّهِ يقولُ: اتركوا الحبشةَ ما ترَكوكم؛ فإنه لا يَسْتَخرِجُ كَثْزَ
الكعبة إلا ذو السُّوَيقتَيْنِ مِن الحبشةِ(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى هريرةَ ، أن النبىّ
عَلـ
وسلم
صلىالله
قال: ((يُايَعُ رجلٌ بينَ الرُّكْنِ والمَقَامِ ، ولن يَشْتحِلَّ هذا البيتَ إلا أهلُه، فإذا
اسْتَحَلُّوه فلا تسألْ عن هَلَكَةِ العربِ، ثم تجىءُ الحبشةُ فَتُخَرِّبُه خَرابًا لا يَعْمُرُ بعدَه
أبدًا، وهم الذين يَشْتَخْرِجون كنزَه)) (٢).
(١ - ١) فى ر ٢، ح ٢: ((ابن ماجه)). والحديث عنده أيضا (٣٧٥٦).
(٢) ابن أبى شيبة ٥٠٣/٨، ٥٠٤. والحديث عند أحمد (٢٤٢٤)، وأبو داود (٥٠١١). صحيح
(صحيح سنن أبي داود - ٤١٩٠).
(٣) ابن أبى شيبة ٥٠٥/٨. والحديث عند الترمذى (٢٨٤٤). حسن صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ٢٢٨٠).
(٤) فى م: ((عبيدة)).
(٥) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٣٧.
(٦) أحمد ٢٢٦/٣٨ (٢٣١٥٥). وقال محققوه: صحيح لغيره .
(٧) ابن أبى شيبة ٥٢/١٥، ٥٣، والحاكم ٤/ ٤٥٢، ٤٥٣.

٣٣١
سورة الشعراء : الآيات ٢٢٤ - ٢٢٧
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو، أن النبيَّ وَلِ قال:
((اتركوا الحبشةَ ما ترَكوكم؛ فإنه لا يَسْتخرِجُ كنزَ الكعبةِ إلا ذو السُّوَيْقَتَين مِن
(١)
الحبشةِ))(١).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال: مِن آخرِ أمرِ الكعبة ، أن
الحبشةَ يَغْزُون البيتَ، فيَتَوجَّهُ المسلمون نحوَهم، فيبعَثُ اللهُ عليهم رِيحًا إِثْرَها (٢)
شرقيةٌ ، فلا يَدَعُ اللهُ" عبدًا فى قلبِهِ مثقال ذرةٍ مِن تُقِّى إلا قبَضَتْه، حتى إذا
فرَغوا [٣٢٥ظ] مِن خيارِهم يقِى عَجَاجٌ(٤) مِن الناسِ(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والنسائىُ، عن أبى هريرةَ ، عن
النبيِّ وَِّ قال: ((يُخَرِّبُ الكعبةَ ذو السُّوَيْقَتَينِ مِن الحبشةِ)) (١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عليّ بن أبى طالبٍ قال: كأنى أَنظُرُ إلى رجلٍ
مِن الحَبَشِ، أصلعَ، أَصْمَعَُ، حَمْشِ " الساقَينِ، جالسٍ عليها وهو
(٩)
یھْدِمُھا
(١) الحاكم ٤ / ٤٥٣، والحديث عند أبى داود (٤٣٠٩). حسن (صحيح سنن أبى داود - ٣٦٢٠).
(٢) سقط من: ح ٢، م.
(٣ - ٣) فى ص: ((تدع الله))، وفى ر ٢، م: ((تدع لله)).
(٤) العَجَاج: الغَوْغاء والأراذِل ومَن لا خير فيه. واحدهم عَجَاجَة. النهاية ٣/ ١٨٤.
(٥) الحاكم ٤/ ٤٥٧.
(٦) ابن أبى شيبة ٤٧/١٥، والبخارى (١٥٩١، ١٥٩٦)، ومسلم (٢٩٠٩)، والنسائى (٢٩٠٤).
(٧) فى ص، م: ((أجمع)). والأصمع: الصَّغِير الأُذُن من الناس وغيرهم. النهاية ٥٣/٣.
(٨) سقط من: ص. وخَمْش الساقين وأخْمَش الساقين: دَقِيقُهما. النهاية ٤٤٠/١.
(٩) ابن أبى شيبة ١٥/ ٤٨.

٣٣٢
سورة الشعراء : الآيات ٢٢٤ - ٢٢٧
(١)
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو قال: كأنّى به أَصَيْلِعْ أَفَتْدِعُ
قائمٌ عليها ، يَهْدِمُها بمِسْحاتِه (١) .
وأخرَج ابن أبى حاتم عن عائشةَ قالت : كتَب أبى فى وصيته سطرين : بسم
اللهِ الرحمنِ الرحيم ، هذا ما أوصى به أبو بكرٍ بن أبى قُحافةً عند خروجه من
الدنيا، حينَ يؤمِنُ الكافُرِ، ويَتَّقِى الفاجرُ، ويَصْدُقُ الكاذبُ، إنى اسْتَخْلَفْتُ
عليكم عمرَ بنَ الخطابِ ، فإن يَعْدِلْ، فذاك ظَنِّى به ورَجائى فيه، وإن يَجُوُ()
ويُبَدِّلْ، فلا أعلمُ الغيبَ، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ رباحٍ قال: كان صفوانُ بنُ مُخْرِزٍ إذا قرَأْ
هذه الآيةَ بَكَى: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوْ أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾(١).
٠٠
(١) أُفَتِدِع: تصغير أقْدَع. والفَدَع: زَيٌْ بين القدم وبين عَظْم الساق، وكذلك فى اليَدِ، وهو أن تزول
المفاصل عن أماكنها . النهاية ٣/ ٤٢٠.
(٢) المسحاة هى المجرّفَة من الحديد. النهاية ٣٤٩/٢.
والأثر عند ابن أبى شيبة ١٥/ ٤٧، ٤٨.
(٣) فى ف ١: ((يحد))، وفى ح ٢: (( يخن)).
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٣٦، ٢٨٣٧.
(٥) ابن أبى شيبة ١٣ / ٤٨٦.

٣٣٣
سورة النمل : الآيات ١ ، ٤، ٦، ٧
١٠٢/٥
/ سورةُ النملِ
مكيةٌ
أخرَج ابنُ الضُّريسِ، والنحاسُ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))،
عن ابنِ عباسٍ قال: أُنزلت سورةُ (النملِ)) بمكةً(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
قولُه تعالى : ﴿طَسَّ﴾ الآيات .
أخرَج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿طسَّّ﴾. قال: هو اسمُ اللهِ
(٢)
الأعظمُ(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه :
طِّنَّ﴾. قال: هو اسمٌ مِن أسماءِ القرآنِ. وفى قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
بِلْآَخِرَةِ﴾. قال: لا يُقِرُّون بها ولا يؤمِنون بها، ﴿فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾. قال: فى
ضَلالَتِهِم . وفى قولِه: ﴿وَإِنَّكَ لَتْلَقَى الْقُرْءَانَ﴾. يقولُ: تأخُذُ القرآنَ مِن عندِ
حكيم عليمٍ().
قولُه تعالى: ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ﴾ الآية .
أُخرَج الطَّشتىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
(١) ابن الضريس (١٧)، والنحاس ص ٦١١، والبيهقى ١٤٣/٧، ١٤٤.
(٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٣٨.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٧٩، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٣٨، ٢٨٤١، ٢٨٤٢.

٣٣٤
سورة النمل : الآيتان ٧ ، ٨
عزَّ وجلّ: ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾. قال: شُعْلةٍ مِن نارٍ يَقْتَبِسون منه . قال: وهل تعرِفُ
العربُ ذلك؟ قال : نعم، أما سمِعتَ قولَ طَرَفَةً:
(١)
هَمِّ عَرَانِى فَبِتُّ أَدْفَعُهُ
دونَ سُهادِی کشُعْلَةِ القَبَسِ
قولُه تعالى: ﴿فَلَمَّا جَآءَهَا﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَن فِى النّارِ﴾ : یعنی تبارك وتعالى نفسه، کان نورُربّ
العالمين فى الشجرةِ، ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾. يعنى الملائكةَ(٢).
(" وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابن عباسٍ فى قولِهِ :
﴿نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِ النَّارِ﴾. قال: كان اللهُ فى النورِ، ونُودِى مِن النورِ ،
﴿وَمَنْ حَوْلَهَاً﴾. قال: الملائكةُ(٢) .
وأخرَج ( ابنُ أبى شيبةَ، و"ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ، وابنُّ مَرْدُويَّه، ( عنه(١) ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَن فِ
النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾﴾. يقولُ: بُورِكَتِ النارُ(٧)، ناداه اللهُ وهو فى النور ®)(٨).
(١) الطستى - كما فى الإتقان ٧٧/٢.
(٢) ابن جرير ١٠/١٨، ١٢، ١٣، وابن أبى حاتم ٢٨٤٥/٩، ٢٨٤٧.
(٣ - ٣) سقط من: م.
والأثر عند ابن جرير ١٢/١٨، ١٣، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٤٥ - ٢٨٤٧.
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١.
(٦) ليس فى : الأصل، ح ٢.
(٧) فى ح ١، م: ((بالنار)).
(٨) ابن جرير ١٠/١٨، ١١، وابن أبى حاتم ٢٨٤٦/٩.

٣٣٥
سورة النمل : الآية ٨
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى الآية قال: كانت تلك النارُ نورًا ، أن
بُورِك مَن فى النارِ ومَن حولَ النارِ (١).
وأخرَج الفِرْيابِىُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَنَّ بُورَِ
من فی النّارِ﴾. قال : ثُورِ کت النارُ.
وأُخرَج الفِزْيابِىُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
مجاهدٍ ، مثلَه (٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ قال: فى
مصحفٍ أَتَىِّ بنِ كعبٍ : (بُورِكَتِ النارُ ومَن حولَها)(٢). أما النارُ فِيَزْعُمون أنها
نورُ ربِّ العالمين، ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: الملائكةُ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ ، أنه كان يقرَأَ: (أن بُورِكَتِ النارُ).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن محمدِ بنِ كعبٍ فى الآيةِ قال : النارُ نورُ الرحمنِ،
﴿وَمَنْ حَوْلَمَا﴾ موسى والملائكةُ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿أَنَّ بُورِكَ مَن فِ النَّارِ﴾.
قال : °كان فى النارِ ملائكةٌ"(٤).
= وعند ابن أبى حاتم والموضع الأول من ابن جرير الشطر الأخير وحده من قول سعيد ، وفى الموضع
الثانى من ابن جرير الشطر الأول من قول ابن عباس من غير طريق سعيد .
(١) ابن أبى حاتم ٢٨٤٥/٩.
(٢) ابن جرير ١٨/ ١١، وابن أبى حاتم ٢٨٤٥/٩.
(٣) قراءة شاذة، وبها قرأ ابن عباس ومجاهد وعكرمة. ينظر البحر المحيط ٧ / ٥٦.
(٤) ابن أبى حاتم ٢٨٤٦/٩.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ح ١، م.

٣٣٦
سورة النمل : الآيات ٨، ١٠ - ١٤
( وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿بُرِكَ﴾. قال(١):
(٢)
قُدِّس(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلمٌ ، وابنُ ماجه ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
وابنُ مَرْدُويَه، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))،
مِن طريقٍ أبى عبيدةً، عن أبى موسى الأشعرىِّ قال: قامَ فينا رسولُ اللهِ وَه
فقال: ((إن اللهَ لا ينامُ، ولا يَنْبغِى له أن ينامَ، يَخْفِضُ القِسْطَ ويرفَعُه، يُؤْفَعُ إليه
عملُ الليلِ قبلَ النهارِ ، وعملُ النهارِ قبلَ الليلِ، حجابُه النورُ، لو رفَع الحجابَ
لأحرَقَت سُبُحاتُ وَجْهِه كلَّ شىءٍ أدرَ كه بصرُه)). ثم قرَأ أبو عبيدةً: ﴿أَنَّ بُورِكَ
مَن فِِ النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَنَ اَللَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(١).
قولُه تعالى: ﴿وَأَلْقِ عَصَاٌ﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَّرُ
كَأَنَّهَا جَآٌَ﴾. قال: حينَ تَحَوَّلت حَيَّةً تسعَى(١).
وأخرَجِ الفِرْيابىُ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾. قال: لم يَزْجغْ.
وفى قولِه: ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ نُّرَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوْءٍ﴾. قال: ثم تاب مِن بعدِ ظُلْمِه
(٥)
وإساءته
(١ - ١) سقط من: ص، ح١، م.
(٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٤٥.
(٣) مسلم (١٧٩)، وابن ماجه (١٩٥، ١٩٦)، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٤٤، ٢٨٤٥، وأبو الشيخ
(١١٩، ١٢٠، ١٢٧، ١٢٩ - ١٣١)، والبيهقى (٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٤، ٦٧١).
(٤) ابن جرير ١٤/١٨.
(٥) ابن جرير ١٥/١٨، ٢٠، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٤٨، ٢٨٤٩.

٣٣٧
سورة النمل : الآيات ١٠ - ١٤.
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَلَّى مُذْبِرًا﴾. قال: فارًّا، ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ . قال : لم
يَلْتَفِتْ. وفى قولِه: ﴿لَا يَخَافُ لَدَىَّ﴾. قال: عندى. وفى قوله: ﴿إِلَّا مَنْ
ظَلَمَ﴾. قال: إن الله لم يُجِرُ) ظالمًا، ثم عاد اللهُ بعائدتِه وبرحمته فقال: ﴿ثُرَّ
بَدَّلَ حُسْنَا بَعْدَ سُوْءٍ﴾. أى: فعمِل عملاً صالحاً بعدَ عملٍ سيِّى عَمِله، ﴿فَإِنِّ
غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ميمونٍ قال: إن الله قال لموسى: إنه " لا يخاف لدى
المرسلون إلا مَن ظَلَم ، فليس للظالمِ عندى أمانٌ حتى يتوبَ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن زيد بن أسلمَ، أنه قرأ: (أَلَا مَن ظَلَم )(٤).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: كانت على موسى
بحثّةٌ مِن صوفٍ) لا تَبلُغُ مِرْفَقَيه(١)، فقال له: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَ فِى جَيِْكَ﴾ .
(٧)
فأدخلها(٧).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُّ المنذرِ، عن مِقْسَم قال: إنما قيل له (٨): ﴿وَأَدْخِلْ
(١) فى ص، ح ١، م: ((يجز))، وفى ف ١: ((يجزه))، وفى ح ٢: ((يجره)).
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٧٩، وابن جرير ١٥/١٨، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٤٨ - ٢٨٥٠.
(٣) فى ف ١، ح ٢: ((إنى)).
(٤) قراءة شاذة، ورويت عن أبى جعفر. مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١١٠، والبحر المحيط
٧/ ٠٥٧
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) فى الأصل: ((مرفقه)).
(٧) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٥٠.
(٨) سقط من: م.
( الدر المنثور ٢٢/١١)
.

٣٣٨
سورة النمل : الآيات ١٠ - ١٤
يَدَكَ فِى جَيْبِكَ﴾؛ لأنه لم يَكُنْ لها كُمّ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ قال: كانت عليه مِدْرَعٌ
إلى بعضٍ يدِه، ولو كان لها كُم أمَرِه أن يُدْخِلَ يدَه فى كُمِّه(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾. قال:
جیب القميص ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً: ﴿وَأَدْخِلْ
يَدَ فِى جَيْبِكَ﴾. قال: فى جيبٍ قميصِك، ﴿تَخْرُجْ بَيْضَآءُ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ .
قال: مِن غيرِ بَرَصٍ ، ﴿فِ نِسْعِ ءَايَتٍ﴾. قال: يقولُ: هاتان الآيتان؛ يدُ موسى،
وعصاه، فی تسع آياتٍ. و کان ابنُ / عباسٍ یقولُ : التسُ آیاتٍ یدُ موسی ،
وعصاه، والطوفانُ، والجرادُ، والقُمَّلُ، والضفادعُ، والدَّمُ، والسنينُ فى
بواديهم ومواشِيهم، ونَقْصُ مِن الثمراتِ فى أمصارِهم. وفى قوله: ﴿فَمَّا جَتْهُمْ
ءَنُنَا مُبْصِرَةً﴾. قال: بَيِّنَةً، ﴿وَحَحَدُواْ بِهَا﴾. قال: كذَّبت القومُ بآيَاتِ اللهِ
بعدَما اسْتيقَنَتْها أنفسُهم أنها حقٌّ ، والجحودُ لا يكونُ إلا مِن بعدِ المعرفةِ (٤) .
١٠٣/٥
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ظُلْمًا وَعُلُواْ﴾. قال: تَعَظُّمًا
واسْتِکبارًا .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَأَسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا
(١) المِذْرعة: ضرب من الثياب، ولا تكون إلا من الصوف خاصة. ينظر اللسان (د ر ع).
(٢) ابن جرير ٢٠/١٨، ٢١، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٥٠.
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٥٠.
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٥١ - ٢٨٥٣.
(٥ - ٥) لیس فی: الأصل، ف ١، ر ٢، ح ٢.

٣٣٩
سورة النمل : الآيتان ١٤، ١٥
وَعُلُوْ (١)﴾. قال: تكبّروا وقد اسْتَثْقَنَتها أنفسُهم، وهذا مِن التقديم والتأخيرِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الأعمشِ، أنه قرأ: (ظُلْمًا وعِلِيًّا)(١). وقرَأ
عاصمٌ: ﴿وَعُلُوَّ﴾ برفعِ العين واللامِ.
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَنَ عِلْمًا﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ قال: كان داودُ أُعْطِى ثلاثًا(٤)؛ شُخّرت له
الجبالُ يُسَبِّحْنَ معه، وأُلِينَ له الحديدُ، وُلِّم مَنْطِقَ الطيرِ، ( وسُخِّرت له الجنُّ،
فلمامات) عُلِّم(٦) سليمانُ مَنْطِقَ الطيرِ ، وسُخِّرت له الجنُّ ، وكان ذلك مما وَرِث
عنه، ولم تُسَخَّرْ له الجبالُ، ولم يُلَنْ(٧) له الحديدُ(٨).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، أنه كتَب : إن اللهَ لم يُنْعِمْ على
عبدٍ (١) نعمةٌ، فحمِد الله عليها، إلا كان حَمْدُه أفضلَ مِن نعمتِّه ، لو (١٠) كنتَ لا
تعرفُ ذلك إلا(١) فى كتابِ اللهِ الْمُزَّلِ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَقَدْ مَانَيْنَا دَاوُودَ
(١) فى ف ١، ر ٢: ((عتوا)).
(٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٥٣.
(٣) قراءة شاذة، قرأ بها ابن مسعود وابن وثاب وطلحة وأبان بن تغلب. ينظر البحر المحيط ٧/ ٥٨.
(٤) كذا فى النسخ ، والمذكور أربعة .
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
(٦) فى م: ((وأعطى)).
(٧) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٢: ((يلين).
(٨) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٥٤.
(٩) فى الأصل: ((عبده)).
(١٠) فى م: ((إن)).
(١١) سقط من: م.

٣٤٠
سورة النمل : الايتان ١٥، ١٦
وَسُلَيْمَنَ عِلْمًاً وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. وأُّ
نعمةٍ أفضلُ مما أُوتِی داودُ وسليمانُ(١).
قولُه تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ دَاوُدَّ﴾.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ دَاوُودٌ﴾. قال: وَرَّتْه نبوتَه ومُلْكَه وعلمَه (١) .
قولُه تعالى: ﴿وَقَالَ يَكَأَيُّهَا النَّاسُ﴾ .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن الأوزاعىِّ قال: الناسُ عندَنا أهلُ العلم(٢).
قوله تعالى: ﴿عُلِمْنَا مَنطِقَ الَّيْرِ﴾.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: كنتُ عندَ عمرَ بنِ
الخطابِ، فدخَل علينا كعبٌ الحَرُ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، ألا أُخِرُك بأغربٍ
شىءٍ قرأتُ فى كتبِ الأنبياءِ، إِنَّ هامَةٌ (٣) جاءت إلى سليمانَ، فقالت : السلامُ
عليك يا نبيَّ اللهِ. فقال: وعليكِ السلامُ يا هامُ، أَخْبِرينى كيف لا تأكُلِين
الزرعَ؟ فقالت: يا نبيَّ اللهِ؛ لأَن آدمَ عصَى ربَّه (٢ فى سَبَبِه٢٤ِ ، لذلك لا آكُلُه.
قال : فكيف لا تَشْرَبينَ الماءَ؟ قالت: يا نبيَّ اللهِ ؛ لأن اللهَ أَعْرَق بالماءِ قومَ نوحٍ ،
مِن أجلِ ذلك ترَكْتُ شُرْبَها(٥). قال: فكيف ترَكْتِ العمرانَ (٦ وسكَتْتِ"
(١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٥٤.
(٢) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨٥٥.
(٣) الهامة : اسم طائر، وهى من طير الليل ، وقيل: هى البومة. النهاية ٢٨٣/٥ .
(٤ - ٤) فى الأصل: (( بسببه)).
(٥) فى ص، ف ١، ح ١، ح ٢، م: ((شربه)) .
(٦ - ٦) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((وأسكنت)).