النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١
سورة الفرقان : الآيات ٣٩ - ٤٤
﴿وَكُلُّ تَبَّرْنَا تَنْبِيرًا﴾. قال: تَرِ اللَّهُ كُلَّ بالعذابِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ١ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال :
﴿تبرنا﴾ بالتَّطِيَّةِ(٣) .
وأخرج ابنُ المنذرِ (١) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ أَنَواْ عَلَى الْقَرْيَةِ﴾. قال:
هى سَدومُ، قريةُ(٥) لوطٍ، ﴿الَّتِىَ أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾. قال: الحجارةَ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عطاءٍ: ﴿وَلَقَدْ أَنُواْ عَلَى الْقَرْيَةِ﴾. قال: قريةٍ
لوط(٩).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿وَلَقَدْ أَنُواْ عَلَى الْقَرْيَةِ﴾. قال: هى بينَ
الشامِ والمدينةِ() .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿لَا يَرْجُونَ
نُشُورًا﴾. قال: بعثًا. وفى قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾. قال: قَبْنَا(٧).
قولُه تعالى: ﴿أَرَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ, هَوَنَهُ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُّ أبى حاتمٍ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَرََّيْتَ مَنِ
(١) عبد الرزاق ٢/ ٧٠، وابن جرير ١٧ / ٤٥٦، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٩٧.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣) ابن جرير ١٧ / ٤٥٦.
(٤) بعده فى ص: ((وابن أبى حاتم عن سعيد بن جبير))، وبعده فى م: ((وابن أبى حاتم)).
(٥) بعده فى ص، ح ١، م: ((قوم)).
(٦) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٩٨.
(٧) ابن جرير ١٧ / ٤٥٨، ٤٥٩.
١٨٢
سورة الفرقان : الآيتان ٤٣، ٤٤
اَتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَهُ﴾. قال: كان الرجلُ يعبدُ الحجرّ الأبيضَ زمانًا مِن الدهرِ فی
الجاهليةِ، فإذا وجَد حجرًا أحسنَ منه رمَى به وعبَد الآخرَ، فأَنزَل اللَّهُ الآيةَ(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى رجاءِ العُطاردىِّ قال : كانوا فى الجاهليةِ يأْكُلون
الدمَ بالعِلْهِزِ(١) ويعبدون الحجرَ، فإذا وجدوا ما هو أحسنُ منه ، رَمَوا به وعبَدوا
الآخرَ، فإذا فقَدوا الآخرَ أمَروا مناديًا، فنادَى: أيُّها الناسُ، إن إلهَكم قد ضَلَّ
فالتمِسوه . فأنزل اللَّهُ هذه الآيةَ : ﴿أَرَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَمُ هَوَئِهُ﴾ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَرَيْتَ مَنِ
أَتَّخَذَ إِلَهَؤُ هَوَلَهُ﴾. قال: ذاك الكافر، اتَّخَذ دينَه بغيرِ ھدی مِن اللَّهِ ولا
(٣)
برهان(٢).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ: ﴿أَرَوَيْتَ
مَنِ أَّخَذَ إِلَهَمُ هَوَئِهُ﴾. قال: لا يَهْوَى شيئًا إلا اتََّعه(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً: ﴿أَرَدَيْتَ مَنْ أَخَذَ
إِلَهَمُ هَوَنهُ﴾. قال: كلما هَوِى شيئًا رَكِبه، وكلما اشتَهَى شيئًا أتاه، لا
يَحْجُزُه عن ذلك وَرَعْ ولا تقوى (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ ، أنه قيل له : فى أهل القبلةِ شِرٌ ؟! فقال :
نعم، إِنَّ(٤) المنافقَ مشرٌ؛ إن المشركَ يسجُدُ للشمسِ والقمرِ مِن دونِ اللَّهِ، وإن
(١) ابن أبى حاتم ٢٦٩٩/٨.
(٢) العِلْهِز: هو شىء يتخذونه فى سنى المجاعة ، يخلطون الدم بأوبار الإبل ثم يشوونه بالنار ويأكلونه .
النهاية ٣/ ٢٩٣.
(٣) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٠٠.
(٤) سقط من: ص، ر٢، ح ١، ح ٢ ، م .
١٨٣
سورة الفرقان : الآيات ٤٣ - ٤٦
المنافقَ عبدُ(١) هواه. ثم تلا هذه الآية: ﴿أَرَعَيْتَ مَنِ أَتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَنُهُ أَفَأَنْتَ
تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ .
وأخرَج الطبرانىُ، (وأبو نعيم فى الحلية(٢)، عن أبى أُمامةً قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَّةِ: (( ما تحتَ ظلِّ السماءِ مِن إلهِ يُعْبَدُ مِن دونِ اللَّهِ أعظمَ عندَ اللَّهِ مِن هوَّى
(٣)
مُتَّبَعِ))(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ
يَسْمَعُونَ﴾ الآية. قال: مَثَلُ الذين كفَروا كمَثَلِ البعيرِ والحمارِ والشاةِ ، إن
قلتَ لبعضِهم: كُلْ. لم يَعْلَمْ ما تقولُ، غيرَ أنه يسمَعُ صوتَك، كذلك الكافرُ إِن
أمَرْتَه بخيرٍ أو نهَيْتَه عن شرٌّ أو وَعَظْتَه، لم يَعقِلْ(٤) ما تقولُ، غيرَ أنه يسمَعُ
(٥)
صوتَك(٥) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ فى قوله : ﴿بَلّ هُمْ أَضَلُ سَبِيلًا﴾. قال:
أخطأُ للسبيلِ(٦).
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الِظِّلَّ﴾ الآيتين.
(١) فى ص، م: ((عند)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، م.
(٣) الطبرانى (٧٥٠٢)، وأبو نعيم ١١٨/٦، وهو عند ابن أبى عاصم فى السنة (٤). وقال الألباني:
موضوع.
(٤) فى ح ١، ح ٢: ((يفعل)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٧٠٠/٨.
(٦) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٠١.
١٨٤
سورة الفرقان : الآيتان ٤٥ ، ٤٦
أُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَذَّ الظِّلَّ﴾. قال: بعدَ الفجرِ قبلَ أن تطلُعَ
(١)
الشمسُ (١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ
الظِّلَّ﴾ الآية. قال: ألم تَرَ أنك إذا صَلَّيْتَ الفجرَ كان(١) بينَ مَطْلِعِ الشمسِ إلى
مغربها ظِلًّا؟ ثم بعث اللَّهُ عليه الشمسَ دليلًا، فقبض اللَّهُ الظُّلَّ.
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ : ﴿أَلَمْ تَرَ
إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَذَّ الِظِلَ﴾. قال: ما بينَ طُلُوعِ الفجرِ إلى طُلُوعِ الشمسِ، ﴿وَلَوْ
شَآءَ لَجَعَلَمُ سَاكِنَا﴾. قال: دائمًا، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾. يقولُ:
طُلُوعَ الشمسِ، ﴿ثُمَّ قَبَضْنَهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾. قال: سريعًا(٣).
وأخرَج الفِزيائىُ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَذَّ الظِّلَّ﴾.
قال: ظِلَّ الغَداةِ قبلَ طُلُوع الشمسِ، ﴿وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾. قال: لا
تُصِيبُه الشمسُ، ولا يزولُ، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾. قال: تَحْوِيه،
﴿ثُمَّ قَبَضْنَهُ إِلَيْنَا﴾. قال: حَوْىَ" الشمسِ إِيَّاه، ﴿قَبْضًا يَسِيرًا﴾ . قال:
خَفِيًّا
(٥)
(١) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٠١.
(٢) بعده فى: ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((ما) .
(٣) ابن جرير ١٤/ ٤٦٠، ٤٦٣، ٤٦٤، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٠١، ٢٧٠٢، ٢٧٠٣.
(٤ - ٤) فى م: ((فأحوينا)).
(٥) فى ص، ح ١، م: ((خفيفا)).
١٨٥
سورة الفرقان : الآيتان ٤٥ ، ٤٦
( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ
كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾. قال: مدَّه مِن طُلُوع الفجرِ إلى طُلُوع الشمسِ، ﴿وَلَوْ شَآءَ
لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾. قال: لو شاء لأدامه، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾. قال:
تَثْلو(٢) الظُّلَّ وَتَنْبَعُه حتى تأتىَ عليه كلِّه ١)(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ
كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾. قال: مَدَّه مِن المشرقِ إلى المغربِ، فيما بينَ طُلُوع الفجرِ / إلى
◌ُلُوعِ الشمسِ، ﴿وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾. قال: ترَكه كما هو؛ ( ظِلًّا
ممدودًا) ما بين المشرق والمغربِ(٣).
٧٣/٥
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أيوبَ بنِ موسى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَذَّ
الَظِلَّ﴾. قال: الأرضُ كلُّها ظِلِّ، ما بينَ صلاةِ الغَداةِ إلى طُلُوعِ الشمسِ،
﴿ثُرَّ قَبَضْنَهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾. قال: قليلًا قليلًا(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن إبراهيمَ التَّيْمِيّ ، والضحاكِ ، وأبى
مالكِ الغِفارىِّ فى قوله: ﴿ كَيْفَ مَذَّ الِظِّلَّ﴾. قالوا: الظُّلِّ ما بينَ طُلُوع الفجرِ
إلى طُلُوع الشمسِ، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾. قالوا: على الظُّلِّ،
= والأثر عند ابن جرير ٤٦١/١٧ - ٤٦٥، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٠١، ٢٧٠٣.
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) فى الأصل: ((تأتى)).
(٣) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٠١، ٢٧٠٢.
(٤ - ٤) فى ف ١، ح ٢: ((ظل ممدود)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٧٠٢/٨، ٢٧٠٣.
١٨٦
سورة الفرقان : الآيات ٤٥ - ٤٧
﴿ثُمَّ قَضْنَهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾. يعنى ما تَقْبِضُ الشمسُ مِن الظُّلِّ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى العاليةِ: ﴿كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾. قال : مِن حينِ
يطلُعُ الفجرُ إلى حينِ تطلُعُ الشمسُ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾.
قال : « تَتْبِعُه ، فَتَقِضُه ) حيثُ(٢) كان(٣) .
قولُه تعالى: ﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا
أخرَج ابن أبى حاتم، عن الربيع بنِ أنسٍ قال: إن النهارَ اثنتا عشْرَةَ
ساعةً)، (٢) فأولُ الساعةِ(*)٤) ما بينَ طُلُوعِ الفجرِ إلى أن ترَى شُعاعَ الشمسِ، ثم
الساعةُ الثانيةُ إذا رأيتَ شُعاعَ الشمسِ إلى أن يُضِىءَ الإشراقُ، عندَ ذلك لم يَثْقَ
مِن قُرُونِها شىءٌ، وصَفَا(٦) لونُها، فإذا كانت بقَدْرِ ما تُرِيك عينُك قِيدَ(٧)
رُمْخَيْن، فذلك أولُ الضُّحَى(٨) ، وذلك أولُ ساعةٍ مِن ساعاتِ الضُّحَى، ثم مِن
بعدِ ذلك الضُّحَى ساعتين، ثم الساعةُ السادسةُ حينَ (٩) نَصَف النهارُ، فإِذا زالَت
الشمسُ عن نصْفِ النهارِ ، فتلك ساعةُ صلاة الظهرِ، وهى التى قال اللَّهُ: ﴿أَقِ
(١ - ١) فى ص، م: ((يتبعه فيقبضه)).
(٢) فی ر ٢، ح ٢: ((كيف)).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٧٠٢/٨.
(٤ - ٤) سقط من: ص.
(٥) فى الأصل: ((ساعات))، وفى ح ٢: ((ساعة)).
(٦) فى ح ٢: ((صفاء)).
(٧) يقال: بينى وبينه قِيدُ رُمْح، وقادُ رُمْح: أى قَدْرُ رُمْح. النهاية ١٣١/٤.
(٨) سقط من: ح ٢.
(٩) فى الأصل، ح ٢: ((فى).
١٨٧
سورة الفرقان : الآيتان ٤٧، ٤٨
الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]. ثم مِن بعدِ ذلك العَشِئُ ساعتين، ثم
الساعةُ العاشرةُ مِيقاتُ (١) صلاةِ العصرِ وهى الآصالُ، ثم(١) بعدَ ذلك ساعتين
(٣)
إلی الليلِ () .
وأخرَج الفِزيائىُّ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَجَعَلَ اُلنَّهَارَ نُشُورًا﴾. قال:
(٤) .
يُنْشَرُ(٤) فيه(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿وَجَعَلَ اُلنَّهَارَ
نُشُورًا﴾. قال: لمعايشِهم وحوائجهم وتَصَرُّفِهم(١) .
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ اُلَّذِىّ أَرْسَلَ الْرِّيَحَ بُثْرًا(١) بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَيِّهِ﴾ .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم(٨)، أنه قرَأ: ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَرْسَلَ اُلْرِّيَحَ﴾.
على الجماع(١)، ﴿بَثْرًا﴾ بالباءِ، ورفْعٍ(١٢) الباءٍ، (١ يُتَوِّنُ فيها (١)، خفيفةً.
(١) سقط من: ر ٢، ح ٢.
(٢) بعده فى ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((من)).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٧٠٣/٨، ٢٧٠٤.
(٤) فى الأصل، ر٢: ((ينتشر))، وفى ح ٢: (( تنشر)).
(٥) ابن جرير ١٧ /٤٦٦، وابن أبى حاتم ٢٧٠٤/٨.
(٦) ابن أبى حاتم ٢٧٠٤/٨.
(٧) فى الأصل، ح ١: ((نشرا)). وينظر ما تقدم فى ٦/ ٤٣٠.
(٨) فى م: ((عطاء)).
(٩) وهى قراءة العشرة عدا ابن كثير فبالإفراد. النشر ١٦٨/٢.
(١٠) بعده فى ح ٢: ((الباقون)).
(١١ - ١١) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((بنون فيها))، وفى م: ((بنون فيهما)).
١٨٨
سورة الفرقان : الآية ٤٨
وأخرَج الفِرْيابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن مسروقٍ، أنه قرأ : (الرِّيَاحَ نَشْرًا ).
بالنونٍ ، ونصبِ النونٍ ، منوَّنةً خفيفةً .
قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءُ طَهُورًا
٤٨
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ فى قولِه: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ
مَآءُ طَهُورًا﴾. قال: لا يُنَجِّسُه شىءٌ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والدارقطنىُ، عن سعيدِ بنِ المسئَّبِ
قال: أنزل اللَّهُ الماءَ طهورًا لا يُنَجِّسُه شىءٍ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: إن الماءَ لا يُنَجِّسُه شىءٌ ، يُطَهِّرُ ولا
يُطَهِّرُه شىءٌ، فإن اللَّهَ قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ طَهُورًا﴾ (١).
وأخرَج الشافعىُّ، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُ ، وابن ماجه ،
والدار قطنيُّ، والحاكمُ، والبيهقىُّ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قيل: يا رسولَ
اللَّهِ ، أنتوضَّأُ(٢) مِن بشرِ بُضاعةَ، وهى بئرٌ يُلْقَى فيها الحِيَضُ(٤) ولحومُ الكلابِ
والنَّتْنُ؟ فقال النبىُ وَلَه: ((إن) الماءَ طَهُورٌ لا يُنَجِّسُه شىءٌ)) (١).
(١) ابن أبى حاتم ٢٧٠٥/٨، والدار قطنى ٢٩/١.
(٢) ابن أبى حاتم ٢٧٠٥/٨.
(٣) فى الأصل، ح ١: ((أتوضأ)).
(٤) الحيض : بكسر الحاء المهملة وفتح التحتية ، جمع حيضة بكسر الحاء وسكون التحتية وهى الخرقة التى
تستعمل فى دم الحيض . تحفة الأحوذي ١/ ٦٦.
(٥) فى ر ٢، ح ٢: ((إنما)).
(٦) الشافعى ٥٥/١ (٣٥ - شفاء العى)، وأحمد ١٩٠/١٧، ٣٥٨ (١١١١٩، ١١٢٥٧)،
٣٣٤/١٨، ٣٣٨ (١١٨١٥، ١١٨١٨)، وأبو داود (٦٦، ٦٧)، والترمذى (٦٦)، والنسائى =
١٨٩
سورة الفرقان : الآيتان ٤٨، ٥٠
وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)) عن القاسم بن أبي بَزَّةَ قال: سألَ رجلٌ
عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ عن طينِ المطرِ، فقال: تَشْأَلُنى (١) عن طَهُورَين جميعًا، قال
اللَّهُ: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ طَهُورًا﴾. وقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( جُعِلَت لَىَ
الأرضُ مسجدًا وطَهُورًا))(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْتَهُ بَيْنَهُمْ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ
فى قولِه: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْتَهُ بَيْنَهُمْ﴾: يعنى المطرَ، تُشْقَى هذه الأرضُ، وَتُمْنَعُ هذه،
لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَّ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّ كُفُورًا﴾. قال عكرمةُ : قال ابنُ عباسٍ :
قولُهم: مُطِرْنا بالأَنْواءِ. فأنزل اللَّهُ فى ((الواقعةِ)): ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ
تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة: ٨٢].
وأخرَج سُنَيدٌ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ جريجٍ، عن مجاهدٍ :
﴿وَقَدْ صَرَّفْتَهُ بَيْهُمْ﴾. قال: المطرَ، يُنْزِلُه(٤) فى أرضٍ(٥)، ولا يُنْزِلُهُ(٤) فى
أُخرى، ﴿فَأَبَّ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا﴾: قولُهم: مُطِرْنا بنَوْءِ كذا، وبنَوْءِ
= (٣٢٥)، والدار قطنى ٣٠/١ - ٣٢، والبيهقى ٤/١، ٢٥٧، ٢٥٨. صحيح (صحيح سنن أبى
داود - ٥٩، ٦٠). وينظر التلخيص الحبير ١٢/١، ١٣.
(١) فى م: ((سألتنى)).
(٢) عبد الرزاق (٩٨).
(٣) ابن جرير ١٧ / ٤٦٩، وابن أبى حاتم ٢٧٠٦/٨، ٢٧٠٧ كلاهما بدون ذكر ابن عباس .
(٤) فى ر ٢، ح ١، ح ٢: (( ننزله)).
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م: ((الأرض)).
١٩٠
سورة الفرقان : الآية ٥٠
.
كذا(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْتَهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكْرُواْ﴾. قال: إِن
اللَّهَ قسم هذا الرزقَ بينَ عبادِه، وصرَّفه بينَهم . قال: وذُكِر لنا أن ابنَ عباسٍ كان
يقولُ: ما كان عامٌ قَطُّ أقلَّ مطرًا(٢) مِن عامٍ، ولكن اللّهَ يُصَرِّفُه بينَ عبادِه. قال
قتادةُ : فَتُرْزَقُه الأرضُ، وتُحْرِمُه الأُخْرَى.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم
وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ قال: ما مِن عامٍ بأقلّ مطرًا مِن
عام، ولكن اللَّهَ يُصَرَّفُه حيثُ يشاءُ. ثم قرأ هذه الآيةَ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْتَهُ بَيْنَهُمْ
◌ِذَّكَّرُوا﴾ الآية(٣).
وأخرَج الخرائطى فى ((مكارم الأخلاقِ )) عن ابنٍ مسعودٍ، مثلَه ..
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عمرَ مَوْلى غُفْرةَ(٤) قال: كان جبريلُ فى موضعِ
الجنائزِ، فقال له النبيُّ وَله: ((يا جبريلُ، إنى أُحِبُّ أن أَعْلمَ أَمرَ السَّحَابِ)).
فقال جبريلُ: هذا مَلَكُ السَّحَابِ. فسأله(٥) فقال: تَأْتِينا صِكاكٌ(٦) مُخَتَّمَةٌ(٧):
(١) ابن جرير ١٧ / ٤٦٩.
(٢) فى ص، ح ١: ((مطر)).
(٣) ابن جرير ١٧ / ٤٦٨، وابن أبى حاتم ٢٧٠٦/٨، والحاكم ٤٠٣/٢، والبيهقى ٣٦٣/٣.
(٤) فى ص، ر ٢، ح ١: ((عفرة).
(٥) فى الأصل: ((فاسأله))، وفى ح ٢: ((فاسئله)).
(٦) فى ص رسمت هكذا: ((ضحكال)). والصّكاك: جمع صَكّ وهو الكتاب. النهاية ٤٣/٣.
(٧) فى ص، م: ((مختتمة)).
١٩١
سورة الفرقان : الآيات ٥٠ - ٥٣
اسْقِ(١) بلادَ" كذا وكذا، كذا وكذا) قطرةً (٣).
وأخرج ابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن عطاءِ الخراسانىٌّ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ
٧٤/٥
صَرَّفْتَهُ/ بَيْنَهُمْ﴾. قال: القرآنَ، ألا تَرَى إلى قوله: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِى كُلِّ
قَرْيَةٍ نَّذِيْرًا﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَجَهِدْهُم
بِهِ،﴾. قال: بالقرآن(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَجَهِدْهُم پِهِ،
جِهَادًا كَبِيرًا﴾. قال: هو قولُه: ﴿وَأَغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣] .
قولُه تعالى: ﴿﴿ وَهُوَ الَّذِى مَرَجَ اٌلْبَحْرَيْنِ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ : ﴿وَهُوَ الَّذِى مَرَجَ اُلْبَحْرَيْنِ﴾ الآية . يعنى
خَلَعِ(٢) أحدَهما على الآخرِ، فليس يُفْسِدُ العَذْبُ المالحَ، وليس يُفْسِدُ المالحُ
العَذْبَ(٨).
(١) فى ص: ((ايتوا))، وفى ح ٢، م: ((اسقوا)).
(٢ - ٢) فى الأصل، ص: ((كذا وكذا وكذا))، وفى ف ١، م: ((كذا وكذا))، وفى ر ٢: «وكذا وكذا
وكذا وكذا وكذا)). وينظر تفسير ابن كثير ١٢٥/٦.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٧٠٦/٨. وقال ابن كثير: حديث مرسل.
(٤) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٠٧.
(٥) ابن جرير ١٧/ ٤٧٠.
(٦) ابن جرير ١٧/ ٤٧٠، ٤٧١، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٠٧.
(٧) خلَع دابته: أطلقها من قيدها . اللسان (خ ل ع).
(٨) ابن جرير ١٧/ ٤٧٢، ٤٧٣.
١٩٢
سورة الفرقان : الآ ية ٥٣
وأخرَج الفِزيائىُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَهُوَ الَّذِىِ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾. قال: أفاض أحدهما
فى الآخرِ(١).
(٢ وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿مَرَجَ اُلْبَحْرِيْنِ﴾ . قال : بحر
فارسَ ، وبحرَ الرومِ ) .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ("سعيد بن جبيرٍ]) فى قوله: ﴿مَرَجَ الْبَحْرِيْنِ﴾ .
قال : بحرٌّ فى السماءِ، وبحرّ فى الأرضِ(4) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن عطاءٍ فى قوله: ﴿فُرَاتٌ﴾. قال: العَذْبُ. وفى
قوله: ﴿أُجَاجٌ﴾. قال: الماء (٥) المالِحُ(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَهَذَا مِلْعُّ أُجَاجٌ﴾. قال: الأُجاجُ(٧) المؤ(1).
وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: هما بَحْرانٍ ، فَتَوضَّأْ
(١) ابن جرير ١٧ / ٤٧٢، وابن أبى حاتم ٢٧٠٧/٨.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٠٨.
(٣ - ٣) فى ص، م: ((الحسن)).
(٤) ابن أبى حاتم ٢٧٠٨/٨.
(٥) سقط من: ص، ح ١. وفى م: ((الأجاج)).
(٦) ابن أبى حاتم ٢٧٠٨/٨.
(٧) سقط من : م .
(٨) عبد الرزاق ٢/ ٧٠، وابن جرير ١٧/ ٤٧٥، وابن أبى حاتم ٢٧٠٨/٨.
١٩٣
سورة الفرقان : الآية ٥٣
بأيّهما شئتَ. ثم تلا هذه الآية: ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْعُّ أُجَاجٌ﴾ (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ فى قولِه :
وَجَعَلَ بَنْنَهُمَا بَرْزَنًا﴾. قال: هو اليَتَسُ(٢).
وأخرَج الفِرْيابىُ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ
المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرَخًا﴾. قال:
مَحْبِسًا، لا يختلِطُ بالبحرِ(٣) العَذْبُ(٤).
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا
بَغًا﴾. قال: التُّخُومُ(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ ابنٍ جريجٍ ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَهَا﴾. قال: حِجازًا لا يَرَاه أحدٌ) ، لا
يختِطُ العَذْبُ بالبحرِ(٢)، ولا يختلِطُ بحر الرومِ وفارسّ، وبحرُ الرومِ مِلْخ. قال
ابنُ جريجٍ: فلم أجِدْ بحرًا عذبًا إلا الأنهارَ العِذَابَ، فإن دجلةَ تقَعُ فى البحرِ فلا
(١) عبد الرزاق (٣٢٤).
(٢) ابن جرير ١٧ / ٤٧٤، وابن أبى حاتم ٢٧٠٨/٨.
(٣) فى ص، ح ١، م: ((البحر)).
(٤) ليس فى: الأصل. وبعده فى ص، م: ((بالبحر الملح)).
والأثر عند ابن جرير ٤٧٣/١٧، ٤٧٤، وابن أبى حاتم ٢٧٠٨/٨، ٢٧٠٩.
(٥) التخوم: واحدها تَخْم، وهى المعالم والحدود. ينظر النهاية ١/ ١٨٤.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٧٠٩/٨.
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) فى م: ((بالملح)) .
( الدر المنثور ١٣/١١ )
١٩٤
سورة الفرقان : الآيتان ٥٣، ٥٤
تمورُ فيه ، يَجْعَلُ فيه بينَهما مثلَ الخيطِ الأبيضِ ، فإذا رجَعَتْ لم يَرْجِعْ فى طريقها
مِن(١) البحرِ شىءٌ، والنيلُ زعَموا ينصَبُّ فى البحرِ(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ المنذرِ، عن الكلبيِّ فى قوله: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا
بَزَنًا﴾. قال: حاجِزًا(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَحِجْرًا تَّحْجُورًا﴾. يقولُ:
حَجَر أحدَهما عن(٤) الآخرِ بأمرِه وقضائِه(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَحِجْرًّا
تَّحْجُورًا﴾. قال: إن اللَّهَ حجر الملحَ عن العَذْبِ، والعَذْبَ عن الملح أن يختلِطَ ،
بِلُطْفِه وقُدْرتِه(٦) .
"وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿وَحِجْرًا فَحْجُورًا﴾. قال: لا
يختلِطُ البحرُ بالعذبٍ» .
قولُه تعالى: ﴿وَهُوَ اُلَّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَآءِ بَشَرًا﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبدِ اللهِ بنِ المغيرةِ قال: سُئِل عمرُ بنُ الخطابِ عن
نَسَبٍ وصِهْرٍ، فقال: ما أَراكم إلا وقد عرَفْتُم النَّسَبَ، فأمَّا الصِّهْرُ فالأَخْتَانُ
(١) فى ر ٢، ح ٢: ((فى)).
(٢) ابن جرير ١٧ / ٤٧٤، وابن أبى حاتم ٢٧٠٩/٨.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٧٠.
(٤) فى الأصل: ((على)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٧٠٩/٨.
(٦) ابن أبى حاتم ٢٧٠٩/٨، معلقا .
(٧ - ٧) سقط من: ص، م.
١٩٥
سورة الفرقان : الايتان ٥٥،٥٤
والصحابةُ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ فى قوله :
﴿ فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾. قال: النَّسَبُ الرَّضائعُ، والصّهْرُ الحُتُونَةُ(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾. قال): ذكَر
اللَّهُ الصِّهْرَ مع النسبِ، وحَرَّم أربعَ عشرةَ امرأةٌ ؛ سبعًا مِن النَّسَبِ ، وسبعًا مِن
الصِّهْرِ، فاسْتَوَى مُحَرَّمُ(٢) اللَّهِ فِى النَّسَبِ والصِّهْرِ.
قولُه تعالى: ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ، ظَهِيرًا
٥٥
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى
رَيِّهِ، ظَهِيرًا﴾. يعنى أبا الحكم، الذى سَمَّاه رسولُ اللَّهِ وَلّ أبا جهلِ بنَ
(٤)
هشامٍ" .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن الشعبىِّ فى قوله: ﴿وَكَنَ اُلْكَافِرُ﴾. قال: أبو
(٥)
جهل(٩) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عطيةً فى قوله: ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ﴾. قال: هو أبو
جهل .
(١ - ١) سقط من: ر ٢، ح ٢.
(٢) ابن جرير ٤٧٦/١٧ ولفظه: النسب سبع ...... ، والصهر خمس .... ، وابن أبى حاتم ٢٧١٠/٨.
(٣) فى م: ((تحريم)). وذكر هذا الأثر ابن أبى حاتم ٢٧١٠/٨ بهذا اللفظ عن قتادة.
(٤) ابن جرير ١٧ / ٤٧٨.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٧١١/٨.
١٩٦
سورة الفرقان : الآيات ٥٥ - ٥٧
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ : ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَ رَبِّهِ،
ظَهِيرًا﴾. قال: مُعِينًا للشيطان على معاصى اللَّهِ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ ، والضحاكِ ، مثلَه .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿وَكَانَ اَلْكَافِرُ عَلَى رَبِهِ،
ظَهِيرًا﴾. قال: عَوْنًا للشيطانِ على ربِّه بالعداوةِ والشركِ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً : ﴿وَكَنَ اَلْكَافِرُ عَ رَبِّهِ،
ظَهِيرًا﴾. قال: مُعِينًا للشيطانِ على عداوةِ ربِّه .
قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيًّا
الآيات .
٥٦
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَمَا أَرْسَلْتَكَ إِلَّ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾. قال: مُبَشِّرًا بالجنةِ، ونذيرًا مِن النارِ. وفى
قوله: ﴿إِلَّا مَن شَآءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِهِ، سَبِيلًا﴾. قال: بطاعتِه (١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قُلْ مَآ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ
أَجْرٍ﴾. قال: قُلْ لهم يا محمدُ: لا أسألُكم على ما أَدْعُوكم إليه مِن أجرٍ.
يقولُ: (٢)عَرَضٍ مِن عَرَضِ) الدنيا(٥).
(١) ابن جرير ١٧ / ٤٧٧، وابن أبى حاتم ٢٧١١/٨.
(٢) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٧١١.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٧١٢/٨، ٢٧١٣.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((غرض من غرض)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٧١٢/٨.
١٩٧
سورة الفرقان : الآيات ٥٨ - ٦٠
قولُه تعالى : ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَّ الَّذِىِ لَا يَمُوتُ﴾ الآيات.
أُخرَج ابن أبى الدنيا فى (( التوكلٍ))، والبيهقىُّ فى ((شعبٍ / الإيمانِ))، ٧٥/٥
عن عقبةَ بنِ أبى زينبَ) قال: مكتوبٌ فى التوراةِ : لا تَوَكَّلْ على ابنِ آدمَ ، فإن
ابنَ آدمَ ليس له قِوَامٌ(٢)، ولكن تؤكّلْ على الحىّ الذى لا يموتُ(١).
قولُه تعالى: ﴿فَسَلْ بِهِ، خَبِيرًا
٥٨
أخرَج الفِرْيابىُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَسَلْ بِهِ، خَبِيرًا﴾. قال: ما أخبَوْتُك مِن شىءٍ
فهو ما أخبَرْتُك به (٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن شِمْرِ بنِ عطيةً
فى قوله: ﴿الرَّحْمَنُ فَسْئَلْ بِهِ، خَبِيرًا﴾. قال: هذا القرآنِ، ﴿خَبِيرًا﴾(١)
(٦)
به(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عطاءٍ فى قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ أَسْجُدُواْ لِلرَّحْمَنِ
قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ﴾. قال: قالوا: ما نعرِفُ الرحمنَ إلا رحمنَ اليمامةِ. فَأَنزَل اللَّهُ:
(١ - ١) فى الأصل: ((عقبة بن أبى شيبة))، وفى ص، ح ١: ((عتبة بن أبى ثبيت))، وفى ر ٢، ح ٢:
((عقبة بن أبى ثبيت)). والمثبت موافق لما فى مصدرى التخريج. وينظر تهذيب الكمال ٢٠/ ١٩٨،
والثقات ٧/ ٢٤٥.
(٢) قِوَامُ الشىء: عماده الذى يقوم به ... وقوام الأمر: ملاكه. النهاية ٤/ ١٢٤.
(٣) ابن أبى الدنيا (٥٨)، والبيهقى (١٣٠٦).
(٤) ابن جرير ٤٨١/١٧ عن ابن جريج من قوله، وابن أبى حاتم ٢٧١٥/٨.
(٥) فى م: ((خبير)).
(٦) ابن أبى حاتم ٢٧١٥/٨.
١٩٨
سورة الفرقان : الآيتان ٦٠، ٦١
﴿وَإِلَ هُكُمْ إِلَهٌ وَحِدٌ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾.
[البقرة: ١٦٣] .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن حسين الجُعْفىِّ فى قولِه: ﴿قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ﴾.
عَلَّمَ الْقُرْءَانَ﴾(١) [الرحمن:
قال: جوابُها: ﴿الرَّحْمَنُ
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن إبراهيمَ قال: قرَأَ الأسودُ :
(أَنسجُدُ لِما يأمُرُنا)(٢). فسجَد فيها، قال: وقرَأها يحيى: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا
تَأْمُرُنَا﴾ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سليمانَ قال: قَرَأ إبراهيمُ فى ((الفرقانِ)):
(أَنَسْجُدُ لِمَا يَأْمُنَا) بالياءِ . وقرأْ سليمانُ كذلك(٣).
قولُه تعالى: ﴿نَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِىِ السَّمَآءِ بُرُوجًا﴾ الآية.
أخرَج الخطيبُ فى كتابٍ ((النجومِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿نَبَارَكَ الَّذِى
جَعَلَ فِ السَّمَآءِ بُرُوجًا﴾. قال: هى(٤) هذه الاثْنَا عشَرَ بُرْجًا؛ أَوَّلُها الحَمَلُ ، ثم
الثَّوْرُ، ثم الجَوْزَاءُ، ثم السَّرَطانُ، ثم الأسدُ، ثم السُّئْلَةُ(١) ، ثم الميزانُ، ثم
العَقْرِبُ، ثم القَوْسُ، ثم الجَدْىُ، ثم الدَّلْؤُ، ثم الحوتُ(١).
(١) ابن أبى حاتم ٢٧١٥/٨.
(٢) فى الأصل، ص، م: ((تأمرنا)). وقد قرأ الأسود بالياء - كما فى البحر المحيط ٥٠٩/٦ - وهى قراءة
حمزة والكسائى، وقرأ نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وابن عامر وخلف وعاصم بالتاء.
ينظر النشر ٢٥٠/٢، ٢٥١.
(٣) ينظر إتحاف فضلاء البشر ص ٢٠٢ .
(٤) فی ر ٢: ((فى).
(٥) السُّنْلَة : اسم آخر لبرج العذراء. الوسيط (سنبل).
(٦) الخطيب ص ١٤٠.
١٩٩
سورة الفرقان : الآية ٦١
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ثَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَآءِ بُرُوجًا﴾.
قال: قُصُورًا على أبوابِ السماءِ فيها الحَرَسُ(١).
.
وأخرج هَنَّادٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن يحيى بنِ رافعٍ(٢) :
جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال: قُصُورًا فى السماءِ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ ("جريرٍ، عن عطيةَ: ﴿جَعَلَ فِ السَّمَاءِ
بُرُوجًا﴾. قال: القُصُورُ. ثم تأوَّل هذه الآيَةَ: ﴿وَلَوْ كُمْ فِ بُرُوجِ مُشَيِّدَةٍ﴾(١)
[النساء: ٧٨] .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قولِه :
جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال: البروجُ النجومُ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿جَعَلَ فِي السَّمَآءِ
بُرُوجًا﴾. قال: النجومُ).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن أبى صالح: ﴿جَعَلَ
فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾. قال: النجومُ الكبارُ().
(١) فى الأصل: ((حرس)).
(٢) فى الأصل: ((نافع)).
(٣) هناد (١٢٩)، وابن جرير ٤٨٣/١٧.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل.
(٥) ابن جرير ١٧ / ٤٨٢.
(٦) عبد الرزاق ٢/ ٧٠، وابن جرير ١٧ /٤٨٤.
(٧) ابن جرير ٤٨٣/١٧ بلفظ: ((الكواكب ».
(٨) ابن جرير ١٧/ ٤٨٣.
٢٠٠
سورة الفرقان : الآيتان ٦٢،٦١
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً: ﴿ثَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِىِ السَّمَاءِ
بُرُوجَا﴾. قال: هى النجومُ. قال عكرمةُ : إن أهلَ السماءِ يَرَوْن نورَ مساجدٍ
الدنيا كما يَرَون (١) أهلُ الدنيا نجومَ السماءِ.
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةً : ﴿وَجَعَلَ فِهَا سِرَجًا﴾ ..
قال(٢) : الشمسُ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصمٍ، أنه قرَأ: ﴿وَجَعَلَ فِهَا سِرَجًا﴾ . بکسرٍ
السينِ على معنى الواحدٍ (٤).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن الحسنِ، أنه كان يقرأُ: ﴿سِرَجَاء
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ عن إبراهيمَ النخعيّ ، أنه كان يقرأُ : ( وجعل فيها
سُوْجًا(٥) وَقُهْرًا مُنِيرًا).
قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اُلَّيْلَ﴾ الآية.
أخرَج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اُلَّيْلَ وَالنَّهَارَ
(١) فى ر ٢: ((يرى)).
(٢) بعده فى ص، ح ١، م: ((هى)).
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٧٠.
(٤) وهى قراءة عاصم وابن عامر وابن كثير وأبى جعفر وأبى عمرو ونافع ويعقوب ، وقرأ حمزة والكسائى
وخلف بضم السين والراء من غير ألف على الجمع. النشر ٢/ ٢٥١.
(٥) فى ص، م: ((سراجًا)). وضبط هذا الحرف فى ح ٢: (سُرُجًا) بضم السين والراء، وضبطناه كما فى
الأصل وكما نص عليه فى البحر المحيط (سُرْجًا)، وهى أيضًا قراءة الأعمش وابن وثاب وكذلك قرأ
النخعى والحسن والأعمش وعصمة عن عاصم: (قُتْرًا): بضم القاف وسكون الميم فالظاهر أنه لغة فى
القمر كالرَّشَد والرُّشْد والعَرَب والعُوْب. ينظر البحر المحيط ٦/ ٥١١.