النص المفهرس

صفحات 701-720

٧٠١
سورة النور : الآية ١٩
بألسنتِكم) وتقولُ : إنما هو وَلْقُ القولِ، والوَلْقُ: الكذبُ. قال ابنُ أبي مُلَيْكَةً:
هى أعلم به من غيرِها؛ لأن ذلك نزَل فيها (١) .
قوله تعالى: ﴿ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنَا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ
١٥
أخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((إن
الرجلَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ من سَخَطِ اللـهِ لا يُلْقِى لها بالاً ، يَهْوِى بها فى النارِ أَبعدَ ما
بِينَ السماءِ والأرضِ)) (٢).
وأخرج الطبرانىُ عن حذيفةً، عن النبيِّ وَِّ قال: «قذفُ المحصَنَةِ يَهدِمُ
عملَ مائةٍ سنةٍ)(٣).
قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَآ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ﴾ الآية .
أخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةَ قالت : كان أبو أيوب الأنصارىُّ حين أخبَرَتْه
امرأَتُه قالت: يا أبا أيوبَ ، ألا تسمَعُ ما يَتَحَدَّثُ الناسُ ؟ فقال: ما يكونُ لنا أن
نتكلَّمَ بهذا سبحانك هذا بهتانٌ عظيمٌ. فأنزل اللهُ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم
مَّا يَكُونُ لَنَا﴾ الآية .
وأخرَجِ سُنيدٌ فى ((تفسيرِه)) عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، أن سعدَ بنَ معاذٍ لما سمِعَ ما
(١) البخارى (٤١٤٤، ٤٧٥٢)، وابن جرير ٢١٥/١٧، ٢١٦، وابن أبى حاتم ٢٥٤٨/٨،
والطبرانى ١٤٣/٢٣ (٢٠٠). والقراءة شاذة. ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٠٢، والمحتسب
١٠٤/٢.
(٢) البخارى (٦٤٧٧، ٦٤٧٨)، ومسلم (٢٩٨٨).
(٣) الطبرانى (٣٠٢٣). وقال الهيثمى: فيه ليث بن أبى سليم ، وهو ضعيف ، وقد يحسّن حديثه ، وبقية
رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٢٧٩/٦.

٧٠٢
سورة النور : الآيات ١٩، ٢٢،٢١
قبلَ فى أمرٍ عائشةً قال: سبحانك هذا بهتانٌ عظيمٌ(١).
وأخرج ابنُ أخى مِيمِى ) فى ((فوائدِه)» عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ قال: كان
رجلان من أصحابِ النبيِّ وَّ إذا سَمِعًا شيئًا من ذلك قالا: سبحانك هذا بهتانٌ
عظيمٌ؛ زيدُ بنُ حارثةَ، وأبو أيوبَ(٣).
قولُه تعالى: ﴿يَعِطُّكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ: أَبَدًا}
أخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، (٤) عن ابنِ عباسٍ): ﴿ يَعِظُكُمُ اللّهُ أَنْ تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ
أبدًا﴾. قال : يُحَرِّجُ اللهُ علیکم(٥) .
وأخرَج الفريائىُ، "والطبرانىُ()، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ يَعِظُّكُمُ اللَّهُ﴾.
قال : ینها ◌ُم(٧) .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَحِشَةُ﴾ .
أخرج الفريابيُّ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، والطبرانى، عن
(١) سنيد فى تفسيره - كما فى فتح البارى ١٣/ ٣٤٤.
(٢) فى ح ٢، م: ((سمى)). ينظر البداية والنهاية ١٥/ ٤٨٧.
(٣) ابن أخى ميمى فى فوائده - كما فى فتح البارى ١٣/ ٣٤٤.
(٤ - ٤) سقط من : م.
(٥) ابن أبى شيبة ١٣/ ٣٧١، وابن أبى حاتم ٢٥٤٩/٨، والطبرانى ١٤٥/٢٣ (٢٠٨).
(٦ - ٦) سقط من: ح ٢.
(٧) الطيرانى ١٤٥/٢٣ (٢٠٧).

٧٠٣
سورة النور : الاية ٢٢
مجاهدٍ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَحِشَةُ﴾. قال: تَظْهَرَ؛ يُحَدِّثُ عن
.(١)
شأنٍ عائشةً(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ
اُلْفَحِشَةُ﴾. قال: يُحبون أن يَظْهَرَ الزِّنى.
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن خالدِ بنِ مَعْدَانَ(١) قال: من حدَّث بما أَبْصَرَته
عيناه، وسمِعَته أذناه ، فهو من الذين يحبون أن تشيع الفاحشةُ فى الذين آمنوا(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عطاءٍ قال : من أشاع الفاحشةَ فعليه النَّكالُ وإن
= (٣)
كان صادقًا (٣) .
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ))، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) ، عن علىِّ بنِ
أبى طالبٍ قال: القائلُ(٤) للفاحشةِ والذى يُشِيعُ بها فى الإثم سواءٌ.
وأخرَج البخارىٌّ فى (الأدبٍ)) عن "شُبَيلِ بنِ عوفٍ) قال: كان يقالُ: من
سمِعَ بفاحشةٍ فأفشاها، فهو فيها كالذى أبداها(١).
وأخرَج أحمدُ عن ثوبانَ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((لا تُؤُذُوا عبادَ اللهِ ، ولا
(١) ابن جرير ٢٢٠/١٧، والطبرانى ١٤٦/٢٣ (٢١٢).
(٢) فى الأصل: (( معاذ)). وينظر تهذيب الكمال ١٦٧/٨.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٥٥٠/٨.
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((العامل)) .
(٥) البخارى (٣٢٤)، والبيهقى (٩٣٨٨). حسن (صحيح الأدب المفرد - ٢٤٧).
(٦ - ٦) فى م: ((شبل بن عون)). وينظر تهذيب الكمال ٣٧٥/١٢.
(٧) البخارى (٣٢٥). صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٢٤٨).

٧٠٤
سورة النور : الآية ٢٢
تُعَيُِّوهم ، ولا تَطْلُبُوا عوراتِهم، فإنه مَن طلَب عورةَ أخيه المسلم، طلَبَ اللهُ
عورته حتى يَفْضَحَه فى بيتِه))(١).
قولُه تعالى: ﴿مَا زَكَ مِنْكُرُ﴾ الآية .
أخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿مَا زَّكَ مِنْكُمْ﴾. قال: ما اهتدى أحدٌ من الخلائقِ لشىءٍ من
٢)
الخيرِ).
قولُه تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُرْ﴾ الآية.
أخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ﴾. يقولُ: (لا تُقْسِمُوا أَلا تَنْفَعُوا أحدًا".
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن عائشةَ قالت: كان مِسْطَحُ بنُ أُثاثةً ثَمّن تولى كبرَه من
أهلِ الإِفكِ، وكان قريبًا لأبى بكرٍ، وكان فى عيالِهِ، فحلَف أبو بكرٍ أَلا يُنِيلَه
خيرًا أبدًا، فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُرْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية . قالت:
فأعاده أبو بكرٍ إلى عيالِه، وقال: لا أَعْلِفُ على يمينٍ فَأَرَى غيرَها خيرًا منها إلا
تَلَّلْتُها وأَتَيْتُ الذى هو خيرٌ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ
(١) أحمد ٨٨/٣٧ (٢٢٤٠٢). وقال محققوه : صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١.
والأثر عند ابن جرير ٢٢٢/١٧، وابن أبى حاتم ٢٥٥٣/٨.
(٣ - ٣) فى م: ((تنفقوا على أحد)).
والأثر عند ابن جرير ٢٢٥/١٧، وابن أبى حاتم ٢٥٥٣/٨.

٧٠٥
سورة النور: الآيتان ٢٢، ٢٣
اُلْفَضْلِ مِنْكُمْ﴾ الآية. قال: نزلت هذه الآيةُ فى رجلٍ من قريشٍ يقالُ له :
مِسْطَعٌ. كان بينَه وبينَ أبى بكرٍ قَرابَةٌ ، وكان يتيمًا فى حَجْرِه ، وكان فيمن(١)
أذاع على عائشةً ما أذاع، فلما أنزل اللهُ براءتَها وعُذرَها ، تَأَلَّى(١) أبو بكرٍ لا يَرْزَؤُه
خيرًا (٣) ، فأنزل اللهُ هذه الآيةَ، فذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ وَالِّدعا أبا بكرٍ فتلاها عليه،
فقال: ((أما(٤) تُحِبُّ أن يغفِرَ اللهُ لك؟)). قال: بلى. قال: ((فاعْفُ عنه وَجَاوَزْ)).
فقال أبو بكرٍ : لا جرَمَ ، واللهِ لا أمنعُه معروفًا كنتُ أُولِيه(٥) قبلَ اليومِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الحسن قال: كان ذو قرابةٍ لأبى بكرٍ ممّن كَثُر على
عائشةَ ، فحلَفَ أبو بكرٍ (١) لا يَصِلُه بشىءٍ ، وقد كان يَصِلُه قبلَ ذلك ، فلما نزلت
هذه الآيةُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ ، فصار أبو بكرٍ
يُضعِّفُ له بعدَ ذلك بعدما نزلت هذه الآيةُ ضِعْفَىْ ما كان يُعطيه .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مقاتلٍ بِنِ حيَّانَ قال: حلَف أبو بكرٍ لا يَنفَعُ مِسْطَعَ
ابنَ أَثَاثَةً ولا يَصِلُه ، و كان بينَه وبينَ أبى بكرٍ قرابةٌ من قِبَلِ النساءِ، فأقبل إلى أبى
بكرٍ يَعتذِرُ، فقال مِسْطَعْ: جعَلَنِى اللهُ فداك ، واللهِ الذى أنزل على محمدٍ ما
قَذَفْتُها ، وما تكلَّمْتُ بشىءٍ مما قيلَ لها أىْ خالٍ . وكان أبو بكرٍ خالَه ، قال أبو
بكرٍ : ولكن قد / ضَحِكْتَ وأعجبَك الذى قيل فيها. قال: لعلَّه يكونُ قد كان ٣٥/٥
(١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((ممن).
(٢) فى الأصل: ((تأبى)). وتألى: حكم عليه وحلف. النهاية ١/ ٦٢.
(٣) لا يرزؤه خيرًا: لا يأخذ منه خيرًا. ينظر النهاية ٢/ ٢١٨.
(٤) فى ص، فى ١، ح ١، م: ((ألا)).
(٥) فى ر٢: ((أوليته)).
(٦) بعده فى ح٢: ((أن)).
( الدر المنثور ٤٥/١٠ )

٧٠٦
سورة النور: الآيات ١٩، ٢٢،٢١
بعضُ ذلك. فأنزل اللهُ فى شأنِه: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ﴾ الآيةُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن محمدِ بنِ سیرینَ قال : حلَف أبو
بكرٍ فى يَتِيمَينْ كانا فى حَجرِه، كانا فيمن خاضَ فى أمرٍ عائشةً، أحدُهما
مِسْطَعُ بنُ أَثَاثَةَ - قد شهِدَ بدرًا - فحلَف لا يَصِلُهما ولا يُصِيبان منه خيرًا،
فنزلت هذه الآيةُ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية.
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُوْلُواْ
اُلْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ الآية. قال: كان ناسٌ من أصحاب رسولِ اللهِ أَآلآ قد
رَمَوْا عائشةَ بالقبيح، وأَقْشَوا ذلك، وتكلَّمُوا فيها ، فأقسم ناسٌ من أصحاب
رسولِ اللهِ بَّ؛ منهم أبو بكرٍ، ألا يَتَصَدَّقُوا على رجلٍ تكلّم بشىءٍ من هذا ولا
يَصِلُوه، فقال: لا يُقْسِمْ أولو الفضلِ منكم والسعةِ أن يَصِلُوا أرحامَهم، وأن
يُعطُوهم من أموالهم كالذى كانُوا يفعَلُون قبلَ ذلك، فأمَرَ اللهُ أن يُغْفَرَ لهم وأن
يُعْفَى عنهم (١) .
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، والخرائطىُ فى ((مكارم الأخلاقِ))،
و١) ابنُ المنذرِ، عن أبى سلمةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((ما نقَص مالٌ من صدقةٍ
قطُّ ، فَتَصَدَّقُوا، ولا عفا رجلٌ عن مَظلمةٍ إلا زَادَه اللهُ عزَّا، فاعفُوا يُعِزَّكم اللهُ،
ولا فتَحَ رجلٌ على نفسِه بابَ مسألةٍ ليسألَ(٤) الناسَ، إلا فتَحَ اللهُ له بابَ فقرٍ ، ألا
(١) ابن أبى حاتم ٢٥٥٤/٨ .
(٢) ابن جرير ١٧/ ٢٢٥.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٤) سقط من : م .

٧٠٧
سورة النور : الآية ٢٣
إن العِفَّةَ خيرٌ))(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وابنُّ أبى الدنيا فى ((ذمِّ الغضبِ))، والخرائطىُّ فى
(مكارم الأخلاقِ))، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه،
والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن أبى " ماجد الحنفىِّ) قال: رأيتُ عبدَ اللهِ أتاه رجلٌ
برجلٍ نشوانَ ، فأقام عليه الحدَّ ، ثم قال للرجلِ الذى جاء به: ما أنت منه؟ قال :
عَمُّه. قال: ما أحسَنْتَ الأدبَ ولا سَتَرْتَ(٣): ﴿وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ
يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُّ﴾ الآية. ثم قال عبدُ اللهِ: إنى لأَذْكُرُ أوَّلَ رجلٍ قَطَعَه النبِىُّ ◌َِّ؛
أَتِى برجلٍ ، فلما أمَر به لِيَقْطَعَ يدَه كأنما سُفَّ(٤) وجهُه رمادًا، فقيل: يا رسولَ
اللهِ، كأن هذا شَقَّ عليك. قال: ((لا ينبغى أن تكونُوا للشيطانِ عونًا على
أخيكم ، فإنه لا ينبغى للحاكم إذا انتهى إليه حدٍّ إلا أن يُقيمَه، وإن الله عفو یحبُّ
العفوَ)). ثم قرأ: ((﴿وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُواْ أَلَا تُحِبُونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾))(٥) .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ﴾ الآية.
أخرج ابن أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه ، وابن مردويه ، عن ابنِ عباسٍ فی
(١) الطبرانى (٢٢٧٠)، والخرائطى (١٦٨ - المنتقى).
(٢ - ٢) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((وائل)). وقد اختلف فى اسمه؛ فقيل: أبو ماجدة. وقيل : ابن
ماجد، وقيل: أبو ماجد. وقيل: ابن ماجدة . ينظر تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٤١.
(٣) فى ص، ف ١، ح١: ((ستره))، وفى م: (( سترته)).
(٤) سف: تغير. النهاية ٢/ ٣٧٥.
(٥) عبد الرزاق (١٣٥١٩)، والخرائطى فى مكارم الأخلاق (٢٢٥ - المنتقى)، وابن أبى حاتم ٨/
٢٥٥٥، والطبرانى (٨٥٧٢)، والحاكم ٤/ ٣٨٢، ٣٨٣، والبيهقى ٣٢٦/٨، ٣٣١. والحديث عند
أحمد ٨٤/٧، ٨٥ (٣٩٧٧). وقال محققوه : حسن بشواهده .

٧٠٨
سورة النور : الآية ٢٤
قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾. قال: نزَلت فى
=ٍ(١)
عائشةَ خاصةً .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُ، عن خُصَيفٍ
قال : قلت لسعيدِ بنِ جبيرٍ: أيُّما أشدُّ؛ الزِّنى أو القذفُ؟ قال: الزِّنى. قلتُ: إن
الله يقولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرَّمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾. قال: إنما أَنْزِلَ
هذا فى شأنٍ عائشةً خاصةٌ(٢) .
وأخرج الطبرانىُ عن الضحاكِ قال: نزلت هذه الآيةُ فى عائشةَ خاصةً :
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الضحاكِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ
الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾. قال: إنما عُنِىَ بهذا نساءُ النبيِّ وَلَّ خاصةً(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى الجوزاءِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَزْمُونَ
اُلْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾. قال: هذه لأمهاتِ المؤمنين خاصةً(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سلمةَ بنِ نُبَيْطِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرَّمُونَ الْمُحْصَنَتِ
اُلْغَافِلَتِ الْمُؤْمِنَتِ﴾. قال: هن نساءُ النبيٌِِّّ).
(٥)
(١) ابن أبى حاتم ٢٥٥٦/٨، ٢٥٥٧، والحاكم ١٠/٤.
(٢) ابن جرير ١٧ /١٦٢، ٢٢٧، والطبرانى ١٥١/٢٣، ١٥٢ (٢٢٦، ٢٢٧). وقال الهيثمى: فيه
يحيى الحمانى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٧٩/٧.
(٣) الطبرانى ١٥٢/٢٣ (٢٢٩). وقال محققه: شيخ الطبرانى ضعيف .
(٤) ابن جرير ١٧/ ٢٢٧، ٢٢٨.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٥٥٧/٨ .

٧٠٩
سورة النور : الآية ٢٤
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريٍ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ
عباسٍ، أنه قرأ سورةَ ((النورِ)) ففَشَرَها، فلما أتى على هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ﴾. قال: هذه فى عائشةَ وأزواج النبيِّ بَّه، ولم
يجعَلْ لمن فعَلَ (١) ذلك توبةً، وجعَلَ لمن رَمَى امرأةً من المؤمناتِ من غيرِ أزواجٍ
النبيِّ وَّه التوبةَ. ثم قرأ: ﴿وَلَِّينَ يَمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَوَ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ . إلى
قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾. " فجعَل لمن قذَف امرأةً من المؤمنين التوبةً)، ولم
يجعَلْ لمن قذَفَ امرأةٌ من أزواج النبيِّ وَّ توبةً. ثم تلا هذه الآيةَ: ﴿لُعِنُواْ فِى
الدُّنْيَا وَاُلْآَخِرَةِ وَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ . فهَمَّ بعضُ القومِ أن يقومَ إلى ابنِ عباسٍ
فِيُقَبِّلَ رأسَه ، لحسنٍ ما فَسَّرَ(١) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن عائشةَ قالت : رُمِيتُ بما
رُمِيتُ به وأنا غافلةٌ ، فبلغنى بعدَ ذلك، فبينا رسولُ اللهِ وَ لِّ عندى جالسٌ إذ
أُوحِى إليه، " وكان إذا أُوحِى إليه أخَذه كهيئةِ السُّباتٍ، وإنه أُوحِى إليه) وهو
جالس، ثم استَوى ، فمَسَح على وجهِه وقال: ((يا عائشةُ، أبشِرِى)) . فقلتُ :
بحمدِ اللهِ لا بحمدِك. فقرأ: ((﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَتِ الْغَفِلَتِ
الْمُؤْمِنَتِ﴾ )). حتى بلَغ: ((﴿أُوْلَئِكَ مُبَّءُونَ مِمَا يَقُولُونَ﴾))(٥).
(١) فى الأصل: ((يفعل)).
(٢ - ٢) سقط من : م .
(٣) ابن جرير ١٧ /٢٢٨، ٢٢٩، والطبرانى ١٥٣/٢٣، ١٥٤ (٢٣٤). وقال الهيثمى : رواه الطبرانى
بأسانيد، وفى هذا الإسناد راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٧/ ٨٠.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٥) ابن جرير ٢٢٧/١٧.

٧١٠
سورة النور : الآيتان ٢٥ ، ٢٦
قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾ الآية.
أخرج أبو يعلى ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى سعيدٍ ،
أن رسولَ اللهِ وَ لِهِ قال: ((إذا كان يومَ القيامةِ عُرِّفَ الكافرُ بعملِه فجحَدَ
وخاصَّمَ، فيقالُ: هؤلاء جيرانُك يشهدُون عليك. فيقولُ: كَذَبُوا . فيقال:
أهلُك وعشيرتُك. فيقولُ: كَذَبُوا. فيقالُ: احلِفُوا. فيَحلِفُون، ثم يُصْمِتُهم اللهُ
وتشهَدُ عليهم ألسنتُهم وأيديهم ثم يُدخِلُهم النارَ))(١).
٣٦/٥
/وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى أيوبَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: (إن أولَ من
يَختصِمُ يومَ القيامةِ الرجلُ وامرأتُه، فما يَنطِقُ لسانُها ولسانُه، ولكن يداها
ورجلاها يشهَدَانِ عليها بما كانت تغتالُه أو تُولِيه، أو كلمةً نحوَها، ويداه
ورجلاه يشهدانِ عليه بما كان يُولِيها، ثم يُدْعَى الرجلُ وخَوَلُه فمثلُ ذلك» .
وأخرَج أحمدُ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ("بَهْزِ بنِ حكيم)، عن أبيه، عن جدِّه
قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: (إنكم تُدْعَوْن مُفَدَّمَةً أفواهُكم بالفِدامِ(٣)، وإن أولَ ما
يُبيِّنُ عن أحدِ کم فرجُه وكفُه))(٤).
وأخرج ابنُ مردُويَه عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((أولُ ما ينطِقُ
من ابنِ آدمَ يومَ القيامةِ فَخِذُه)) .
(١) أبو يعلى (١٣٩٢)، وابن أبى حاتم ٢٥٥٨/٨. والحديث ضعفه الألبانى فى السلسلة
الضعيفة (٢٧٠٨) .
(٢ - ٢) فى الأصل: ((أبى أمامة)).
(٣) الفدام: ما يشد على فم الإبريق والكوز من خرقة لتصفية الشراب الذى فيه. النهاية ٣/ ٤٢١.
(٤) أحمد ٢٢٩/٣٣ (٢٠٠٢٦). وقال محققوه : إسناده حسن .

٧١١
سورة النور : الآية ٢٦
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «أول ما
يُسْتَنْطَقُ من ابنِ آدمَ جوارحُه فى مَحاقِيرَ(١) عليه (٢) ، فيقولُ: وعِزَِّك يا ربِّ إن
عندى المضمَّراتِ العظامَ)) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ [٣١٣ظ] فى «نوادرِ الأُصولِ)) ، وابنُ مَوْدُويَه ، عن
أبى أمامةَ قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((إنى لأعلمُ آخِرَ رجلٍ من أمتى
يجوزُ الصراطَ ؛ رجلٌ يَتَلَوَّى على الصراطِ كالغلامِ حينَ يَضْرِبُه أبوه ، تَزِلَّ يدُه
مَرَّةٌ فتصيبُها النارُ ، وتَزِلَّ رِجِلُه مرَّةً فتصيبُها النارُ، فتقولُ له الملائكةُ: أرأيتَ إن
بعثَك اللهُ من مقامِك هذا فمَشِيتَ سَوِيًّا أَتُخِرُنا بكلِّ عملٍ عمِلتَه؟ فيقولُ : أى
وعزتِه لا أكتُمُكم من عملِى شيئًا . فيقولون له: قُم فامشِ سويًّا . فيقومُ فيمشِی
حتى يجاوِزَ الصراطَ ، فيقولونَ له : أخبرنا بأَعْمَالِك التى عَمِلْتَ. فيقولُ فى
نفسِه: إن أخبرتُهم بما عَمِلْتُ رَدُّونى إلى مكانى. فيقولُ: لا وعِزَّتِهِ ما أذنَبتُ(٤)
ذنبًا قطُّ. فيقولون: إن لنا عليك بَيِّنَةٌ. فيَلْتَفِتُ يمينًا وشمالاً ، هل يَرَى من الآدميين
ثَمَّن كان يشهَدُ فى الدنيا أحدًا، فلا يَرَاه، فيقولُ: هاتُوا بَيْنَتَكم. فيَخْتِمُ اللهُ على
فيه ، وتَنْطِقُ يداه ورِجلاه وجِلْدُه بعملِه ، فيقولُ: أى وعِزَّتِك لقد عَمِلْتُها ، وإن
عندى العظائمَ المضمَراتِ (٣) . فيقولُ اللهُ: اذهَبْ فقد غَفَرْتُها لك)).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه ◌ْعن أبى هريرةً) قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أولُ عظم
(١) فى الأصل: ((محابير)). والمحاقير: الصغائر. ينظر التاج (ح ق ر).
(٢) فى م: ( عمله )).
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((المضرات)).
(٤) فى م: ((عملت)).
(٥ - ٥) فى ص: ((عن ابن جرير))، وفى ف ١: ((عن ابن جريرة))، وفى م: ((وابن جرير عن أبى هريرة)).

٧١٢
سورة النور : الآيات ٢٤ - ٢٦
يتكلّمُ من الإنسانِ بعد أن يَخْتِمَ على فيه فَخِذُه من جانبِهِ الأيسٍ))
قولُه تعالى: ﴿يَوْمَيِذٍ يُوَفِيهِمُ اللّهُ﴾ الآية ..
أخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿يَوْمَيِدٍ يُوَفِيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾. قال: حسابَهم، وكلَّ شىءٍ فى القرآنِ الدِّينُ
فهو الحسابُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والطبرانىُ، عن قتادةً: ﴿يَوْمَيِذٍ يُوَفِيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ
اُلْحَقَّ﴾ . أى أعمالَهم ؛ أهلُ(٢) الحقِّ لحقِّهم، وأهلُ الباطلِ لباطلهم ، ويُعلِمُهم
(٣)
أن الله هو الحقُّ المبينُ(٤).
وأخرج ابنُ جرير عن مجاهدٍ، أنه قرأها: (الحَقُّ) بالرفعِ (٥) .
وأخرج الطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُویه ، عن بھْزِ بنِ حکیم ، عن أبيه، عن جدِّه،
أن النبىَّ وَلَه قرأ: (((يومَئذٍ يُوفِّيهم اللهُ " دينَهم الحقُّ))).
قولُه تعالى: ﴿اَلْخِيئَتُ﴾ الآية.
أخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُویه ، عن ابنِ عباسٍ
(١) ابن جرير ١٧ / ٢٣١، وابن أبى حاتم ٢٥٦٠/٨ واللفظ له .
(٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م.
(٣) فى ر ٢، م: ((يعلمون)).
(٤) الطبرانى ١٥٤/٢٣ (٢٣٥). وقال الهيثمى: إسناده جيد. مجمع الزوائد ٧/ ٨٠.
(٥) ابن جرير ٢٣٢/١٧. وهى قراءة عبد الله وأبى روق وأبى حيوة، وهى قراءة شاذة. البحر
المحيط ٦ / ٤٤١.
(٦ - ٦) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((الحق دينهم)).
والحديث عند الطبرانى ٤٢٢/١٩ (١٠٢١). وقال الهيثمى: وفيه عون بن ذكوان ، وثقه ابن حبان
وقال : يخطئ ويخالف . وبقية رجاله ثقات .

٧١٣
سورة النور : الآية ٢٣
فى قوله: ﴿اَلْخَبِيئَتُ﴾. قال: من الكلام، ﴿لِلْخَبِشِينَ﴾. قال: من الرجالِ ،
﴿وَالْخَبِيثُونَ﴾. من الرجالِ، ﴿لِلْخَبِشَةِ﴾. من الكلامِ، ﴿ وَالطَّيِّبَتُ﴾.
من الكلامِ، ﴿لِلَِّينَ﴾. من الناسِ، ﴿وَلَّطَّيِّبُونَ﴾. من الناسِ، ﴿لِلطَّيِّبَنِّ﴾.
من الكلامِ؛ نزَلت فى الذين قالوا فى زوجةِ النبيِّ وَِّ ما قالوا من البهتانِ (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ،
وابنُ أبى حاتمٍ، والطبرانىُ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿الْخَيْئَتُ﴾. قال: من
الكلامِ، ﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾. من الناسِ، ﴿وَالْخَبِيثُونَ﴾. من الناسِ،
لِلْخَبِشَةِ﴾. من الكلامِ، ﴿وَلَطَّيِّبَتُ﴾. من الكلامِ، ﴿لِلِّبِينَ﴾.
من الناسِ، ﴿وَاَلَّطَِّبُونَ﴾. من الناسِ، ﴿لِلطَّبَتِ﴾. من الكلامِ،
﴿أُوْلَئِكَ مُبَرَُّونَ مِمَا يَقُولُونَ﴾. قال: من كان طيبًا فهو مبرَّأَ من كلِّ قولٍ
خبيثٍ ، يقولُ : يغفرُه اللهُ له. ومن كان خبيثًا فهو مبرَّاً من كلِّ قولٍ صالح،
يقولُ: يَرْدُّه اللهُ عليه، لا يَقْبَلُه منه(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، والطبرانىُّ، عن قتادةً فى قوله :
الْخَبِيْثَتُ﴾. قال: من القولِ والعملِ، ﴿لِلْخَبِيِشِنَ﴾. من الناسِ،
﴿وَالْخَبِيثُونَ﴾. من الناسِ، ﴿لِلْخَشَتِ﴾. من القولِ والعملِ
﴿وَالطَّيِّبَتُ﴾. من القولِ والعملِ، ﴿لِلطَّيِّبِينَ﴾. من الناسِ، ﴿ وَاَلَطِّّبُونَ﴾.
(١) ابن جرير ١٧ / ٢٣٣، وابن أبى حاتم ٢٥٦٠/٨، ٢٥٦٢، ٢٥٦٣، والطبرانى ١٥٩،١٥٨/٢٣
(٢٤٨، ٢٥٠) .
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٥٥، وابن جرير ٢٣٣/١٧، ٢٣٤، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٥٦٥،٢٥٦١، والطبرانى
٢٣/ ١٥٧، ١٥٨، ١٦٢ (٢٤٤، ٢٥٧).

٧١٤
سورة النور : الآيتان ٢٥ ، ٢٦
من الناسِ، ﴿لِلطَّبَتِ﴾. من القولِ والعملِ، ﴿أُوْلَئِكَ مُبَّءُونَ مِمَّا
يَقُولُونَ﴾. قال: من القول والعملِ، ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾. لذنوبِهم، ﴿وَرِزْقٌ
كَرِيمٌ﴾ . هو الجنةُ(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿اٌلْخَبِيِئَتُ﴾. قال: من الكلامِ،
﴿ لِلْخَبِيثِنَ﴾. من الناسِ، ﴿ وَالْخَبِيِثُونَ﴾. من الناسِ، ﴿لِلْخَيِشَتِ﴾. من
الكلام، ﴿وَاَلْطَِّبَتُ﴾. من الكلامِ، ﴿لِلطَّيِّبِينَ﴾. من الناسِ،
﴿وَلَّطَّيِّبُونَ﴾. من الناسِ، ﴿لِلطَّيِّبَنِ﴾. من الكلام، وهؤلاء مبرءون
مما يقالُ لهم من السوءِ؛ يعنى عائشةَ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، والضحاكِ، وإبراهيمَ،
مثله .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ: ﴿اٌلْخَبِيئَتُ﴾. قال: من القولِ،
﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾. من الناسِ، ﴿ وَالْخَبِيِثُونَ﴾. من الناسِ، ﴿لِلْخَيِشَتِ﴾ . من
القولِ، ﴿وَالطَّيِّبَتُ﴾. من القولِ، ﴿لِلطَّيِّبِينَ﴾. من الناسِ،
وَاُلَطَّيِّبُونَ﴾. من الناسِ، ﴿لِلَطَيِّبَتِ﴾. من القولِ، ألا ترى أنك تسمَعُ
بالكلمةِ الخبيثةِ من الرجلِ الصالح فتقولُ: غَفَرَ اللهُ لفلانٍ، ما هذا من
خُلُقِه، ولا من شيَمِه، ولا ممّا يقولُ. قال اللهُ: ﴿أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٢ - ٢) سقط من: ر ٢.
(٣) ابن جرير ٢٣٦/١٧، ٢٣٩، والطبرانى ٢٣ /١٦٠، ١٦٢ (٢٥٢، ٢٥٩).
(٤) فى ص، م: ((عن)).

٧١٥
سورة النور : الآية ٢٦
٣٧/٥
يَقُولُونَ﴾. أن يكونَ ذلك / من شِيَمِهم، وأخلاقِهم، ولكن الزَّلَلَ قد يكونُ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن يحيى الجزارِ قال : جاء أسيرُ بنُ جابرٍ إلى عبدِ الله
فقال : لقد سمِعْتُ الوليدَ بنَ عقبةً اليومَ تكلَّم بكلام أعجَبَنِى . فقال عبدُ اللهِ : إن
الرجلَ الْمُؤْمِنَ يكونُ فى قلبِهِ(١) الكلمةُ غيرَ طائلٍ(٢) تَتَجَلْجَلُ فى صدرِه (٣) حتى
يُخرِجَها(٤)، فيَسمَعُها رجلٌ عندَه مثلَها فِيَضُمُّها إليه ، وإن الرجلَ الفاجرَ تكونُ
فى قلبِهِ الكلمةُ الخبيثةُ(٥) تَتَجَلْجَلُ فى صدرِهِ ما تَسْتَقِرُّ حتى يَلْفِظَها ، فَيَسْمَعُها
الرجلُ الذى عندَه مثلَها فِيَضُمُّها إليه. ثم قرأ عبدُ اللهِ: ﴿الْخَبِيئَتُ لِلْخَبِيثِنَ
وَالْخَبِيِثُونَ لِلْخَبِشَةِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلَِّينَ وَاُلْطَيِّبُونَ لِلَيِّبَنِ﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ، عن ابنِ زيدٍ فى قوله :
﴿ اَلْخَبِيئَتُ لِلْخَبِيِشِينَ﴾ الآية. قال: نزَلت فى عائشةَ حينَ رَماها المنافقُ بالبهتانِ
والفِزْيَةِ فبَرَّها اللهُ من ذلك؛ وكان عبدُ اللهِ بنُ أَتَيِّ هو الخبيثَ، فكان هو أَوْلَى
بأن تكونَ له الخَبِثَةُ ويكونَ لها، وكان رسولُ اللهِ وَ طَيِّبًا، وكان أولى أن
تكونَ له الطَيَِّةُ ، وكانت عائشةُ الطَّيَِّةَ، وكانت أولى أن يكونَ لها الطَّيِّبُ . وفى
قولِهِ: ﴿أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾. قال: هلهنا بَرِقَتْ عائشةُ(١).
(١) فى ص، م: ((فيه))، وفى ف١: ((قيله)).
(٢) فى م: ((طيبة)). وغير طائل: أى غير رفيع ولا نفيس، وأصل الطائل: النفع والفائدة. النهاية ١٤٦/٣.
(٣) بعده فى ص، ف ١، م: (( ما تستقر)).
(٤) فى ص، ف ١، م: ((يلفظها )).
(٥) فى ص، ح ١، م: ((الطيبة))، وفى مصدر التخريج: ((غير الطيبة)).
(٦) ابن أبى حاتم ٢٥٦١/٨ .
(٧) ابن جرير ٢٣٧/١٧، وابن أبى حاتم ٢٥٦٢/٨، ٢٥٦٤، والطبرانى ١٥٦/٢٣، ١٦٢
(٢٤٠، ٢٥٨) .

٧١٦
سورة النور : الآية ٢٦
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةَ قالت : لقد نزَل عُذرِى من السماءِ ولقد
خُلِقْتُ طَيَِّةً وعِندَ طَيِّبٍ ، ولقد وُعِدْتُ مغفرةً وأجرًا عظيمًا .
وأخرج الطبرانىُ عن ذكوانَ حاجبٍ عائشةً قال: دخَل ابنُ عباسٍ على
عائشةَ فقال: أبشِرِى، ما بينك وبينَ أن تَلْقَى محمدًا والأحبةَ إلا أن تَخْرُجَ الروح
من الجسدِ، كنتِ أحبَّ نساءِ رسولِ اللهِ وَلَه إلى رسولِ اللهِ، ولم يكنْ يحِبُ
رسولُ اللهِ وَلَّهِ إِلا طَيِّبًا، وسَقَطت قِلادَتُكِ ليلةَ الأبواءِ، فأنزل اللهُ أن تيمَّمُوا
صعيدًا طيِّبًا ، وكان ذلك فى سَبِكِ وما أنزل اللهُ لهذه الأَمَّةِ من الرخصةِ، وأنزّل
اللهُ براءتَك من فوقٍ سبع سماواتٍ ، جاء بها الرُّوحُ الأمينُ، فأصبَح وليس مسجدٌ
من مساجدِ اللهِ يُذكَرُ اللهُ فيه إلا هى تُتْلَى فيه آناءَ اللَّيلِ وآناء النهارِ. قالت: دَعْنى
منك يا بنَ عباسٍ، فوالذى نفسِى بيدِه لَوَدِدْتُ أنى كنتُ نسيًا مَنْسِيًّا(١).
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا ) قال: ((إذا كان يومَ القيامةِ حدَّ اللهُ
الذين شتموا(٢) عائشةَ ثمانين ثمانين على رءُوسِ الخلائقِ، فَيَسْتَوْهِبُ رِّی
المهاجرين منهم ، فأستأمِرُكِ يا عائشةُ)) . فسمِعَت عائشةُ الكلامَ فبكتْ وهی فی
البيتِ ، ثم قالت: والذى بعَثَك بالحقِّ نَبِيًّا، لَشُرُورُك أحبُّ إلىَّ من سُرورِى .
فَتَبَسَّم رسولُ اللهِ وَِّ ضاحكًا، وقال: ((إنها ابنةُ أبيها))(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ،
(١) الطبرانى (١٠٧٨٣).
(٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٣) فى م: ((قذفوا)).
(٤) الطبرانى ١٦٣/٢٣، ١٦٤ (٢٦٤). وقال الهيثمى: فيه عبد الله بن هارون أبو علقمة الهروى،
وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٩/ ٢٤٠.

٧١٧
سورة النور : الآية ٢٦
والنسائىُ، وابنُ ماجه، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَه: ((إن فَضْلَ عائشةً
على النساءِ كفضلِ الثَّرِيدِ على الطعامِ)) (١).
" وأخرج أحمدُ عن عائشةَ أن رسولُ اللهِ وَّةٍ قال: «فَضْلُ عائشةَ على
النساءِ كفضلٍ الثريدِ على الطعامِ)) ).
وأخرج الحاكمُ عن الزهريِّ قال: لو جُمِعَ علمُ الناسِ كلُّهم ، ثم عِلْمُ أزواج
النبيِّ وَِّ، لكانت عائشةُ أوسَعَهم علمًا(١).
وأخرج الحاكمُ عن عروةَ قال: ما رأيتُ أُحدًا أعلمَ بالحلالِ والحرامِ،
والعِلْمِ، والشِّعرِ، والطبّ من عائشةً(٤) .
وأخرج الحاكمُ عن موسى بن طلحةً قال: ما رأيتُ أحدًا أفصحَ من
=(٣)
عائشةً(٣).
وأخرج أحمدُ فى (الزهدِ))، والحاكمُ، عن الأَحْتَفِ قال : سَمِعْتُ خطبةً
أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ وعلىٍّ والخلفاءُ هَلُمَّ جرًّا، فما سَمِعْتُ الكلامَ من فمِ
(١) ابن أبى شيبة ٢ / ١٣١، وأحمد ٢٠/ ٥٠، ٥١، ٣٠٢/٢١ (١٢٥٩٧، ١٣٧٨٥)، والبخارى
(٣٧٧٠، ٥٤١٩، ٥٤٢٨)، ومسلم (٢٤٤٦)، والترمذى (٣٨٨٧)، والنسائى فى الكبرى
(٦٦٩٢)، وابن ماجه (٣٢٨١).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
والأثر عند أحمد ١٥٤/٤٢ (٢٥٢٦٠). وقال محققوه : صحيح لغيره وهذا إسناد حسن.
(٣) الحاكم ١١/٤.
(٤) الحاكم ٤/ ١١.
وبعده فى ح ١، ح٢: ((وأخرج الحاكم عن موسى بن طلحة قال: ما رأيت أحدًا أعلم بالحلال والحرام
والعلم والطب من عائشة)) .
(٥) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الخطباء)).

٧١٨
سورة النور : الآية ٢٦
مخلوقٍ أفخمَ ولا أحسنَ منه من فى عائشةً (١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والحاكمُ، عن مسروقٍ ، أنه سُئِلَ أكانت عائشةٌ
تُحْسِنُ الفرائضَ؟ فقال: لقد رأيتُ الأكابِرَ من أصحابِ رسولِ اللهِ وَّلَهِ يَسأَلُونها
عن الفرائضِ(١).
وأخرج الحاكمُ عن عطاءٍ قال: كانت عائشةُ أفقه الناسِ ، وأعلمَ الناسِ ،
وأحسنَ الناسِ رأيًا فى العامةِ (٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مسلم البَطِينِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: ((عائشة
زوجتی فی الجنة))(٣).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عائشةَ قالت : خِلالٌ فىَّ تِسعُ(٤) لم تكنْ فى أحدٍ
من الناسٍ إلا ما آتَى اللهُ مريمَ ابنةَ عمرانَ ، واللهِ ما أقولُ هذا أنِّى أَفْتَخِرُ على
صواحبِى (®) . قيل: وما هن؟ قالت: نزَل الملكُ بصورتِى، وَتَزَوَّجَنِى رسولُ اللهِ
وَلَّه لِسَبْعِ سنين، وأُهْدِيتُ إليه لتسعِ(٢) سنين، وتَزَوَّجَنى بكرًا لم يَشْرَكْه فيَّ
أحدٌ من الناس ، وأتاه الوحى وأنا وإيّاه فى لحافٍ واحدٍ ، و کنتُ من أحبُّ الناسِ
إليه ، ونزَل فَّ آياتٌ من القرآنِ كادت الأمةُ تَهلِكُ فيهن ، ورأيتُ جبريلَ ولم يرَه
(١) الحاكم ٤/ ١١.
(٢) الحاكم ٤/ ١٤.
(٣) ابن أبى شيبة ١٢٨/١٢. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١١٤٢).
(٤) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢. وفى ص، ف ١، ح ١، م: ((سبع)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٥) فى ر٢ : (( صواحبتى)).
(٦) فى م: ((وأنا بنت تسع)).

٧١٩
سورة النور : الآية ٢٦
أحدٌ من نسائِه غيرِى، وقُبِضَ " فى بَيْتِى٢١ لم يَلِه أحدٌ غيرُ الملكِ وأنا(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عائشةَ، أن النبيَّ وََّ قال لها: ((إن جبريلَ يقرأُ
عليكِ السلامَ)). قالت عائشةُ: وعليه السلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه(٣).
وأخرج ابنُ النجارِ فى «تاريخ بغدادَ»، من طريقٍ أبى بكرٍ محمدِ بنِ عمرَ
البغدادىِّ الحنبليِّ ، عن أبيه، ثنا محمدُ بنُّ الحسنِ الكَارَانِئُ ، حدثنى إبراهيمُ
الحربىُّ (٤) ، قال : ضاق بى شىءٌ من أمورِ الدنيا ، فدعوتُ بدعواتٍ يقالُ لها :
دعاءُ الفَرَجِ . فقلتُ: وما هى؟ فقال لى: هو الدعاءُ الذى دَعَت به أمُّ المؤمنين
عائشةُ رضى اللهُ عنها عندَ كَرْبِها فأنزل اللهُ براءَتَها . فقلتُ: ما هى ؟؟ فقال :
حدَّثنى أبو عبدِ اللهِ أحمدُ / بنُ محمدِ بنِ حنبلٍ، حدَّثنی سفيانُ بنُ عبينةً، ثنا ٣٨/٥
محمدُ بنُ واصلِ الأنصارىُّ، عن أبيه ، عن جدِّه ، عن أنسٍ بنِ مالكِ قال : كنتُ
جالسًا عند أمّ المؤمنين عائشةً لأقِرَّ عَيْنَها بالبراءةِ وهى تبكى، فقالت : واللهِ
هَجَرَنِى القريبُ والبعيدُ حتى هَجَرَتْنِى الهِرَّةُ ، وما عُرِضَ علىَّ طعام ولا شرابٌ ،
فكنتُ أرقدُ وأنا جائعةٌ ظامئَةٌ ، فرأيتُ فى منامِى فَتَّى فقال لى : ما لكِ . فقلتُ :
خَزِينَةٌ مَّا ذكَر الناسُ. فقال: ادْعِى بهذه يفَرِّج اللهُ(١) عنك . فقلتُ: وما هى؟
فقال: قولى: يا سابِغَ النِّعَمِ، ويا دافعَ النَّقَمِ، ويا فارِجَ الغُمَم، ويا كاشفَ
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٢) ابن أبى شيبة ١٢/ ١٢٩، ١٣٠.
(٣) ابن أبى شيبة ١٢/ ١٣٢، ١٣٣، والحديث عند مسلم (٢٤٤٧).
(٤) فى ص، ف ١، ح١: ((الحزمى))، وفى م: ((الخرجى)).
(٥) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.

٧٢٠
سورة النور : الآية ٢٦
الظُّلَم، يا أَعْدَلَ من حَكَمَ ، يا حَسِيبٌ(١) من ظُلِمَ، يا ولىَّ من ظُلِمَ ، يا أوَّلُ بلا
بدايةٍ ، ويا آخِرُ بلا نهايةٍ ، يا من له اسمٌ بلا كُنْيَةٍ ، اللهم اجعَلْ لى من أمرِى فَرَجًا
ومَخْرَجًا . قالت : فانتَبَهْتُ وأنا ريَّانَةٌ شبعانةٌ، وقد أنزل اللهُ(٢) منه فَرَچِى. قال
ابنُ النجارِ : خبرٌ غريبٌ .
(١) فى ر٢: ((حبيب)).
(٢) بعده فى ر ٢، ح ١، ح٢: ((صك))، وفى م: ((منه)).