النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
سورة المؤمنون : الآية ٦٠
ءَاتَواْ﴾. قال: الزكاةَ(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن عائشةً:
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾. قالت: هم الذين يَخْشَوْن اللهَ ويُطيعُونه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ
مَآ ءَاتَواْ﴾. قال: يُعْطُون ما أَعْطَوا، ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَحِلَةٌ﴾. قال: مما يَخافُون مّا بينَ
أيديهم من الموقفِ وسوءِ الحسابِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ
ءَاتَواْ﴾. قال: يُعْطُون ما أَعْطَوا، ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَحِلَةٌ﴾. قال: المؤمنُ يُنفِقُ مالَه وقلبُه
* (١)
وَجِلٌ (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ، وقتادةً،
أنهما كانا يَقرَآن: ﴿يُؤْثُونَ مَآ ءَاتَوْ﴾. قالا: يَعمَلُون ما عمِلُوا من الخيراتِ،
ويُعطُون ما أَعْطَوا على خوفٍ من اللهِ ورجلٍ" .
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ :
﴿وَالَّذِينَ يُؤْثُونَ مَآ ءَاتَواْ وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةُ﴾ . قال: كانوا يَعمَلُون / ما يَعمَلُون من
أعمالِ البِرّ، ويَخافُون أن لا يُنجِّيّهم ذلك من عذابِ اللهِ(١) .
١٢/٥
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ أبى مُلَيْكَةً قال: قالت عائشةُ: لأُنْ تكونَ هذه
(١) ابن جرير ١٧ / ٦٧.
(٢) عبد الرزاق ٤٦/٢ عن قتادة وحده، وابن جرير ٦٧/١٧، ٦٨.
(٣) ابن المبارك (١٥)، وابن جرير ١٧ / ٦٧.

٦٠٢
سورة المؤمنون : الآيتان ٦٠، ٦١
الآيةُ كما أَقرأ أحبُّ إلىّ من حُمْرِ النَّعَمِ. فقال لها ابنُ عباسٍ : ما هى ؟ قالت :
﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾ .
( وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن عائشةَ عن النبيِّ ◌َل، أنه
قرأ : ( والذين يأتُونَ(١) ما أتَوْا) مقصورٌ، من المجىءِ ).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وأحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ فى
((تاريخِه))، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أَشْتَةَ، وابنُ الأنبارىِّ معًا فى ((المصاحفِ))،
والدَّارَقُطْنُ فى ((الأفرادِ))، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، عن عبيدِ بنِ
عُمَيْرٍ، أنه سأل عائشةَ: كيف كان رسولُ اللهِ وَّلَهِ يقرأُ هذه الآيةَ: ﴿وَالَّذِينَ
يُؤْتُنَ مَآ ءَاتَوْ﴾ أو: (والذين يَأْتُون ما أَتَوْا)؟ فقالت: أيَّتُهما أحبُّ إليك؟ قلتُ:
والذى نفسِى بيدِه لإحداهما أحبُّ إلىّ من الدنيا(١) جميعًا. قالت: أيَّتُّهما ؟
قلتُ: (الذين (٢) يَأْتُون ما أَتَوْاُ). فقالت: أَشهَدُ أن رسولَ اللهِ وَل كذلك كان
يَقرؤُها، وكذلك أُنزِلَت، ولكن الهجاءَ حُرِّفَ(٥).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
وأُؤْلَئِكَ يُسَرِعُونَ فِ الْخَّرَتِ وَهُمْ لَمَا سَِقُونَ﴾. قال: سَبَقَتْ لهم السعادةُ
(١ - ١) سقط من: ر ٢.
(٢) فى النسخ: ((يؤتون)). والمثبت موافق للسياق. وقال أبو حيان: وقرأت عائشة وابن عباس وقتادة
والأعمش والحسن النخعى (يأتون ما أتوا) من الإتيان. البحر المحيط ٦/ ٤١٠.
(٣) بعده فى الأصل: ((وما فيها)).
(٤ - ٤) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: (( يؤتون ما آتوا)).
(٥) أحمد ٤١ /١٨٥، ٥١/٤٢ (٢٤٦٤١، ٢٥١١٥)، والبخارى ٢٨/٩، والحاكم ٢٤٦/٢.
وقال محققو المسند : إسناده ضعيف .

٦٠٣
سورة المؤمنون : الآية ٦٣
(١)
من اللهِ(١).
قولُه تعالى: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِ غَمْرَقِ مِنْ هَذَا﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ فى قوله :
﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا﴾. قال: يعنى بالغَمْرَةِ الكفرَ والشكُّ، ﴿وَلَمْ
أَعْمَلٌ مِّن دُونِ ذَلِكَ﴾. يقولُ: أعمالٌ سيئةٌ دونَ الشِّرْكِ، ﴿هُمْ لَهَا عَمِلُونَ﴾ .
قال: لا بُدَّ لهم من(١) أن يَعمَلُوها .
وأخرَج ابنُ أَبِى شَيْبَةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِ غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ . قال: فی عَمِّی من
هذا القرآنِ، ﴿وَلَهُمْ أَعْمَلٌ﴾. قال: خَطايَا، ﴿مِّن دُونِ ذَلِكَ﴾ قال: الحقِّ،
﴿هُمْ لَهَا عَمِلُونَ﴾. قال: لا بدَّ لهم مِن(٢) أن يَعمَلُوها(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِ غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾. قال: فى غَفْلَةٍ من
أعمالِ المؤمنين، ﴿وَهُمْ أَعْمَلٌ مِّن دُونِ ذَالِكَ﴾. قال: هى شَرِّ من أعمالِ المؤمنين،
ذكّر اللهُ الذين هم من خشيةِ ربِّهم مشفقون، والذين، والذين، ثم قال
للكافرين: ﴿بَّ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا﴾ ، ولهم أعمالٌ من دونِ الأعمالِ التى
(٤)
سَمَّى : الذين، والذين، والذين
(١) ابن جرير ١٧ / ٧٢، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٤٤٥/٨.
(٢) ليس فى : الأصل .
(٣) ابن جرير ٧٤/١٧ - ٧٦.
(٤) عبد الرزاق ٤٧/٢، وابن جرير ١٧/ ٧٥، ٧٦.

٦٠٤
سورة المؤمنون : الآيات ٦٤ - ٦٧
قولُه تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِهِم بِلْعَذَابِ﴾ الآيات.
أخرَج النسائىُّ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿حَتَّىَ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرِفِهِم بِلْعَذَابِ﴾.
الآيةَ، قال : هم أهلُ بدٍ (١) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً: ﴿حَتَّى
إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِلْعَذَابِ﴾. قال: ذُكِرَ لنا أنها نزلت فى الذين قتَلَ اللهُ يومَ
(٢)
بدرٍ() .
وأخرَج ابنُ أبی شَيْئَةً ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ : ﴿حَّىَ إِذَا أَخَذْنَا مُتَفِهِم بِالْعَذَابِ﴾. قال: بالسيوفِ يومَ
بدرٍ، ﴿إِذَا هُمْ يَجْتَرُونَ﴾. قال: الذين بمكّةَ(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿حَتَّىَ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِهِم
بِلْعَذَابِ﴾. قال : بالسيوف(٤) يوم بدرٍ .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتمٍ عن الربيعِ بنِ أنسٍ فى قوله: ﴿أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم﴾ . قال:
مُشتگْبِرِیھم .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿إِذَا هُمْ يَجْتَرُونَ﴾. قال: يستَغِيثُون. وفى قوله: ﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَبِكُمْ
(١) النسائى فى الكبرى (١١٣٥٣).
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٤٧.
(٣) ابن جرير ١٧/ ٧٧، ٧٨.
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((بالسيف)) .

٦٠٥
سورة المؤمنون : الآيات ٦٤ - ٦٧
تَنْكِصُونَ﴾. قال: تُدْبِرُون. وفى قولِه: (سامرًا تُهْجِرون) (١). قال: تَسْمُرُون
حولَ البيتِ وتقولون هُجْرًا(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿نَنْكِصُونَ﴾.
قال : تَشْتَأْخِرون(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً :
﴿مُسْتَكْبِيِنَ بِهِ﴾. قال: بالبيتِ والحَرَم، ﴿سَِرًا﴾. قال: كان سامِرُهم لا
يخافُ ؛ ثمَّا أُعْطُوا من الأمنِ، وكانت العربُ يخافُ(٤) سامرُهم، ويَغْزُو بعضُهم
بعضًا، وكان أهلُ مكّةَ لا يخافُون ذلك مما(٥) أُعْطُوا من الأمنِ " (تُهْجِرون).
قال: تتكلَّمُون١) بالشوكِ والبهتانِ فى حَرَمِ اللهِ وعند بيتِه. قال: وكان الحسنُ
يقولُ: (سامرًا تُهْجِرون ) كتابَ اللهِ ونبيَّ اللهِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
(١) فى ح٢: ((يهجرون)). قال أبو حيان: وروى ابن أبى عاصم بالياء. البحر المحيط ٦/ ٤١٣، وقرأ
نافع : (تُهجرون). بضم التاء وكسر الجيم، بمعنى: تفحشون فى المنطق وتقولون الخنا. وقرأ الباقون :
﴿َتَهْجُرون﴾. بفتح التاء وضم الجيم. ولقراءة من قرأ ذلك وجهان ؛ أحدهما أن يكون عنى أنه وصفهم
بالإعراض عن القرآن أو البيت أو الرسول وَليه ورفضه، والآخر أن يكون عنى أنهم يقولون شيئا
من القول، كما يَهْجُر الرجل فى منامه، وذلك إذا هَذَى. ينظر النشر ٢٤٦/٢، وتفسير ابن
جرير ١٧ /٨٤، ٨٥.
(٢) ابن جرير ١٧ /٧٧، ٨٠، ٨٢، ٨٥، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٣١.
(٣) ابن جرير ١٧ / ٧٩، ٨٠.
(٤) فى ح ١، ح ٢، م: (( تخاف)).
(٥) فى الأصل، ص، ح ٢، م: (( بما)) .
(٦ - ٦) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((يهجرون. قال: يتكلمون)).
(٧) ابن جرير ١٧ / ٨١، ٨٣، ٨٦.

٦٠٦
سورة المؤمنون : الآيات ٦٤ - ٦٧
الحسنِ: ﴿مُسْتَكْبِنَ بِهِ﴾. قال: بِحَرَمِى ( سامرًا تُهْجِرون). قال: القرآنَ
وذِکری ورسولی.
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ ﴿مُسْتَكِنَ بِهِ﴾. قال :
بحرمِ اللَّهِ ؛ أنه لا يَظْهرُ عليهم فيه أحدّ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى مالكٍ: ﴿مُسْتَكْبِينَ بِهِ، سَمِرًا تَهْجُرُونَ﴾ .
قال: مستكبرين بحَرَمِى ، سامرًا فيه بما (١٢) لا ينبَغِى من القولِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن مجاهدٍ :
مُسْتَكْبِينَ بِهِ﴾. قال: بمكّةَ بالبلدِ، ﴿سَمِرًا﴾. قال: مَجالِسًا،
﴿َتَهْجُرُونَ﴾: بالقولِ السيَِّّ فى القرآنِ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى صالح: ﴿مُسْتَكْبِنَ
بِهِ،﴾. قال: بالقرآن .
وأخرج الطَّستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافِعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلّ: ﴿سَمِرًا تَهْجُرُونَ﴾. قال: كانوا يَهْجُرُون على اللَّهْرِ والباطلِ. قال:
وهل تَعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعْتَ الشاعرَ يقولُ:
إذا خَبَّ نيرانُهمْ أَوَقَدُوا (٥)
/ وباتُوا بشِعْبٍ لهم سامِرًا
١٣/٥
(١) ابن جرير ١٧ / ٨١، ٨٦.
(٢) ابن جرير ١٧/ ٨٠.
(٣) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((مما)).
(٤) ابن جرير ٨١/١٧ - ٨٣، ٠٨٥
(٥) مسائل نافع (٢٤٢).

٦٠٧
سورة المؤمنون : الآيات ٦٤ - ٦٧
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيد بن جبيرٍ قال: كانت
قريشٌ تَسْمُرُ حولَ البيتِ ولا تَطُوفُ به ، ويفتَخِرُون به؛ فأنزل اللهُ: ﴿مُسْتَكْبِينَ
بِهِ، سَِرًا تَهْجُرُونَ﴾ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿سَِرًا تَهْجُرُونَ﴾. قال: كانت قريشٌ يَتَحَلَّقون حِلَقًا يَتَحَدَّثُون حولَ
البيتِ .
وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَؤْدُويَّه، عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللهِ وَله كان يقرأُ :
(( (مستكبرين به سامرًا تُهْجِرون))). قال: كان المشركون يُهْجِرُون رسولَ اللهِ
وَر فى القولِ فى سَمَرِهم(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿سَِرًا تَهْجُرُونَ﴾ بنصبِ التاءِ
ورفع الجيمِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ ، أنه قرأ : ( سُمَّرًا تُهَجّرون)(١) ، وكانوا
إذا سَمَرُوا [٣٠٨ و] هَجَّرُوا فى القولِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ فى قوله: ﴿سَمِرًّا تَهْجُرُونَ﴾. قال:
تَهْجُرُون الحقَّ .
وأخرَج النسائىُ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحّحه، وابنُ مَدُویه ، عن
(١) الطبرانى (١١٠٨٩)، والحاكم ٢/ ٢٤٦. وتعقبه الذهبىُّ بقوله : بل يحيى - وهو ابن سلمة بن
كهيل - متروك . قاله النسائى .
(٢) وهى قراءة شاذة. ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٠٠، والبحر المحيط ٦/ ٤١٣.

٦٠٨
سورة المؤمنون : الآيات ٦٧ - ٧٥
ابنِ عباسٍ قال: إنما كُرِهَ السَّمَرُ حينَ نزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿مُسْتَكْبِينَ بِهِ، سَِرًا
تَهْجُرُونَ﴾. قال: مستكبرين بالبيتِ، تقولون: نحن أهلُه، ﴿تَهْجُرُونَ﴾ .
قال : كانوا يَهْجُرُونه ولا يَعمُرُونِه(١).
قولُه تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ الْقَوْلَ﴾ الآيات.
أخرَج ابن أبى حاتم عن قتادةَ فى قولِه: ﴿أَفَلَمْ يَدَّبَرُواْ اُلْقَوْلَ﴾. قال: إذن
واللهِ كانوا يجِدُون فى القرآنِ زاجِرًا عن معصيةِ اللهِ ، لو تَدَبَّرَه القومُ وعَقَلُوه .
وأخرج ابنُ أَبِى شَيْئَةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن أبى صالحٍ فى قوله: ﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُواْ رَسُولَهُمْ﴾ . قال: عرّفوه ولكنهم
حسَدُوه. وفى قوله: ﴿وَلَوِ أَنَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَ هُمْ﴾. قال: الحقُّ اللهُ عزَّ وجلَّ (١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿بَلْ أَنَيَْهُم بِذِكْرِهِم﴾. قال: بَنَّا لهم ) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةً فى قولِه: ﴿بَلْ أَنَيْلَهُم بِذِكْرِهِم﴾. قال: هذا القرآنِ. وفى قوله: ﴿أَمْ
تَسْئَلُهُمْ خَرْجًا﴾ يقولُ: أم تَسأَلُهم على ما أَتَيْنَاهم به مجُعْلًاً(٢) .
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ فى
قوله: ﴿خَرْمًا﴾. قال: أجرًا(٤).
(١) النسائى فى الكبرى (١١٣٥١)، والحاكم ٣٩٤/٢.
(٢) ابن جرير ١٧ / ٨٩.
(٣) عبد الرزاق ٤٨/٢.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٤٨، وابن جرير ١٧ / ٩٠، ٩١.

٦٠٩
سورة المؤمنون : الآيات ٦٨ - ٧٥
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال : الخَرْجُ وما قبلَها من القصةِ لكفارٍ
قريشٍ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿أَمْ تَسْئَلُهُمْ خَرْهًا﴾ بغيرِ
ألفٍ (١)، ﴿فَخَرَجُ رَبِكَ﴾ بالألفِ(٣).
وأخرج ابنُ أبى شَيْئَةَ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ ، أنه قرأ : (أم تسألُهم خَرَاجًا
فخَرَاجٌ ربِّك خيرٌ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ
إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. قال: ما فيه ◌ِوَجْ. ذُكِرَ لنا أن نبيَّ اللهِ وَلَه لَقِىَ رجلًا
فقال له: (أسلِمْ)). فَتَصَعَّدُ(٤) له ذلك وكَبُرَ عليه، فقال له النبيُّ وَله: «أرأيتَ لو
كنْتَ فى طريقٍ وَعْرٍ وَعْثٍ (٥)، فَلَقِيتَ رجلًا تَعرِفُ وجهَه وتعرِفُ نَسَبَه، فدعاك
إلى طريقٍ واسِعٍ سَهْلٍ أكنْتَ تَتَبِعُه؟)) قال: نعم. قال: (( فوالذى نفسُ محمدٍ
بيدِه إنك لفى أوْعَرَ من ذلك الطريقِ لو كنتَ فيه، وإنى لأَدْعُوك إلى أسهلَ من
ذلك الطريقِ لو دُعِيتَ إليه)). وذُكِرَ لنا أنَّ نبيَّ اللَّهِ وَلَهَ لَقِىَ رجلًا فقال له :
((أسْلِمْ)). فصَعَّدَه ذلك فقال له نبىُ اللَّهِ وَلَه: ((أرأيتَ فَتَتَيْك أحدُهما إن
(١) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وأبى جعفر ويعقوب، وقرأ حمزة
والكسائى وخلف: (خَرَاجًا) بألف. ينظر النشر ٢٣٦/٢.
(٢) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وعاصم وحمزة والكسائى وأبى جعفر ويعقوب وخلف ، وقرأ
ابن عامر : (فخَرْج) بغير ألف . المصدر السابق .
(٣) ينظر قراءة الحسن فى البحر المحيط ٤١٥/٦. وفيه: ((خراجا فخرج)).
(٤) فى ص، ف ١، ح١: ((فتصعدا))، وفى م: ((فصعب)). ويقال: تَصعَّده الأمر إذا شقَّ عليه
وصعب . النهاية ٣/ ٣٠.
(٥) وعث الطريق : تعسر سلوكه. ينظر اللسان (وع ث).
( الدر المنثور ٣٩/١٠ )

٦١٠
سورة المؤمنون : الآيات ٧٤ - ٧٧
حَدَّثك(١) صَدَقَك، وإن اقْتَمِنْتَهُ(٢) أدَّى إليك، والآخرُ إن حَدَّثَك(٣)
كَذَبَك، وإِن اثْتَمَنْتَه خانك ؟ )) قال: بلى. فَتَاىَ الذى إذا حدَّثْنى
صَدَقَنى، وإن اقْتَمِنْتُهُ) أدَّى إلىّ. قال نبىُّ الله وَلَه: (( كذاكم أنتم
عندَ ربِّكم)) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قولِهِ : ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
بِْآَخِرَةِ عَنِ الْصِرَطِ لَكِبُونَ﴾. قال: عن الحقِّ لحائدون .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿عَنِ الصِّرَطِ لَكِبُونَ﴾. قال: عن الحقِّ عادِلُونَ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ جُرَيجٍ فى قوله: ﴿وَلَوْ رَحِمْنَهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن
ضُرٍ﴾. قال : الجوعُ(٢) ..
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُمْ بِلْعَذَابِ﴾ الآيتين.
أخرَج النسائىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ قال : جاء أبو
سفيانَ إلى النبيِّ وََّفقال: يا محمدُ ، أَنْشُدُك اللهَ والرحِمَ، فقد أكَلْنَا العِلْهِزَ.
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((حدّث)).
(٢) فى ص، ف ١، ر٢، ح ١، ح ٢، م: ((أمنته)).
(٣) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((حدث)).
(٤) سقط من: ص، ح ١. وفى م: ((أمنته)).
(٥) ابن جرير ١٧ / ٩١، ٩٢، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣١/٢.
(٦) ابن جرير ١٧ / ٩٢.

٦١١
سورة المؤمنون : الآيتان ٧٦ ، ٧٧
يعنى الوَبَرَ والدمَ (١)، فأنزل اللهُ: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُمْ بِلْعَذَابٍ فَمَا اُسْتَكَانُوْ لِرَيْهِمْ وَمَا
يَنْضَرَّعُونَ﴾(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو نُعيم فى ((المعرفةِ))، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، عن
ابنِ عباسٍ، أن(٣) ابنَ أَثَالِ الحَتَّفِيَّ لَا أَتَى النبيَّ ◌َ(٤) وهو أَسِيرٌ فخلَّى سبيلَه، ◌َحِقَ
باليمامةِ(٥) فحال بينَ أهلٍ مَكَّةَ وبينَ المِيرَةِ(١) من اليمامةِ، حتى أكَلَتْ قريشٌ
العِلْهِزَ، فجاء أبو سفيانَ إلى النبيِّ وَّهِ فقال: أليس تَزْعُمُ أنك يُعِثْتَ رحمةً
للعالمين؟ قال: ((بلى)). قال: قد قَتَلْتَ الآباءَ بالسيفِ، والأبناءَ بالجوع. فأنزل
اللهُ: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُمْ بِلْعَذَابٍ فَمَا اُسْتَكَانُوْ لِرَيْهِمْ وَمَا يَنَضَرَُّونَ﴾(١).
وأخرج ابن المنذرِ عن / مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ﴾. ١٤/٥
قال : بالسَّنّةِ والجوعِ .
وأخرَج العسكرىُّ فى ((المواعظِ)) عن علىِّ بن أبى طالبٍ فى قوله: ﴿فَمَا
اُسْتَكَانُواْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَضَرَّعُونَ﴾: أى: لم يَتَوَاضَعُوا فى الدعاءِ ولم يخضَعُوا، ولو
خَضَعُوا للهِ لاستجابَ لهم .
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((بالدم)). والعلهز شىء يتخذونه فى سنى المجاعة يخلطون
الدم بأوبار الإبل، ثم يشوونه بالنار ويأكلونه . النهاية ٢٩٣/٣.
(٢) النسائى فى الكبرى (١١٣٥٢)، وابن جرير ٩٣/١٧، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن
كثير ٤٨٠/٥ - والطبرانى (١٢٠٣٨)، والحاكم ٣٩٤/٢، والبيهقى ٣٢٨/٢، ٣٢٩.
(٣) بعده فى م: (( ثمامة)).
(٤) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: (( فأسلم )) .
(٥) كذا فى النسخ، وفى مصادر التخريج: ((بمكة)).
(٦) الميرة : الطعام ونحوه مما يجلب للبيع. النهاية ٣٧٩/٤.
(٧) ابن جرير ٩٣/١٧، وأبو نعيم ٤٢٣/١ (١٤٢٤)، والبيهقى ٤ /٨١.

٦١٢
سورة المؤمنون : الآيات ٧٦، ٧٧، ٨٤، ٨٩
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ قال: إذا أصاب الناسَ من قِبَلِ السلطانِ (١)
بلاءٍ، فإنما هى نقمةٌ(١) ، فلا تسْتَقْبِلُوا نقمةَ(٢) اللهِ بالحَمِيَّةِ، ولكن استَقْبِلُوها
بالاستغفارِ، واستَكِينُوا وتضَرَّعُوا إلى اللهِ . وقرأ هذه الآيةَ: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَهُم
بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوْ لِرَبِهِمْ وَمَا يَنَضَرَُّونَ﴾(٣).
وأخرَج ابنُ أبى شَيْبَةَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿حَتَّىَ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابَاذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾. قال: قد مضى؛ كان يومَ بدٍ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ جريج: ﴿حَتَّىَ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ
شدیدٍ﴾ . قال : یوم بدٍ.
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن مجاهدٍ : ﴿حَتََّ إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا ذَا عَذَابٍ
شَدِيدٍ﴾. قال: لكفار قريشِ الجويُ، وما قبلَها من القصة لهم أيضًا (١).
قولُه تعالى: ﴿قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ﴾ الآيات.
أخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن هارونَ قال: فى مصحفٍ أُتَىّ بنِ كعب :
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾. كُلُّهن بغيرِ ألفٍ(٧) .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عاصم الجَحْدَرِىِّ قال: فى الإمامِ ؛
(١) فى الأصل: (( الشيطان)).
(٢) فى الأصل: (( نعمة )) .
(٣) ابن جرير ١٧ / ٩٣، ٩٤.
(٤) ابن جرير ١٧ / ٩٤.
(٥) ابن جرير ١٧ / ٩٤، ٩٥.
(٦) ابن جرير ١٧ / ٩٥.
(٧) أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ١٧٧.

٦١٣
سورة المؤمنون : الآيات ٨٤ - ٨٩ ، ٩٦
مصحفٍ عثمانَ بنِ عفانَ الذى كُتِبَ للناسِ : للهِ للهِ، كُلُّهن بغيرِ ألفٍ (١).
وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن أسِيدِ بنِ يزيدَ" قال: فى
مصحفٍ عثمانَ بنِ عفانَ: ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾. ثلاثتُهن بغيرِ ألفٍ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حُميدٍ عن يحيى بنِ عَتِيقٍ قال : رأيتُ فى مصحفِ الحسنِ :
للهِ للهِ) . فى ثلاثةِ مواضعَ .
۔
وأخرج عبدُ بنُ محميدٍ عن عاصمٍ ، أنه قرأ: ﴿لِلَّهِ﴾ بغيرِ ألفٍ كلُّهن(٥).
وأخرج ابنُ أبِى شَيْئَةَ ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿قُلْ مَنْ بِدِهِ، مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ﴾ . قال :
حَزَائِنُ كلِّ شىءٍ().
قولُه تعالى: ﴿أَدْفَعْ بِلَِّ هِىَ أَحْسَنُ السَِّئَةٌ﴾.
أُخرَج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿اَدْفَعْ بِاَلَّى
هِىَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾. يقولُ: أعرِضْ عن أذاهم إِيَّاك(١).
(١) أبو عبيد ص ١٧٨.
(٢ - ٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٢، م: ((أسيد بن زيد))، وفى ر٢: ((السدى)). والمثبت من
مصدر التخريج ، وينظر الجرح والتعديل ٣١٦/٢، والإكمال ٥٤/١.
(٣) ابن أبى داود ص ٣٨.
(٤) بعده فى م: ((بغير ألف)).
(٥) اتفق القراء على الحرف الأول أنه: ﴿لله﴾ واختلفوا فى الأخيرين، فقرأ أبو عمرو ويعقوب: (الله)
پإثبات ألف الوصل قبل اللام فيهما ورفع الهاء، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى
وأبو جعفر وخلف: ﴿لله﴾ بغير ألف فيهما. ينظر النشر ٢٤٦/٢، ٢٤٧.
(٦) ابن جرير ١٧/ ١٠٠.
(٧) ابن جرير ١٠٥/١٧.

٦١٤
سورة المؤمنون : الآية ٩٦
وأخرج ابنُّ أبى شَيْبَةً ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عطاءٍ: ﴿أَدْفَعْ بِالَّتِى
هِىَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةٌ﴾. قال: بالسلامِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حُميد ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى الآيةِ قال: نِعْمَتْ واللهِ جَرْعةٌ(١) تَتَجَرَّعُها وأنت مظلوم، فمن استَطَاعَ أن
يغلِبَ الشرَّ بالخيرِ فليفعَلْ، ولا قوةَ إلا باللهِ(١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو نُعيم فى ((الحليةِ))، عن أنسٍ فى قوله: ﴿أَدْفَعْ
بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةُ﴾. قال: قولُ الرجُلِ لأخيه ما ليس فيه، فيقولُ: إن
كنتَ كاذبًا ، ("فأنا أَسألُ اللهَ أن يَغْفِرَ لك)، وإن كنتَ صادِقًا، فأنا أَسألُ اللهَ أن
يَغْفِرَ لى(٤) ..
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ)) عن أبى هريرةَ قال: أتى رجلٌ النبيّ وَله
فقال: يا رسولَ اللهِ ، إن لى قرابةٌ أَصِلُهم ويقطَعُون(٥) ، وأُحسِنُ إليهم ويُسِيئُون
إلىّ، وَيَجْهَلُون علىَّ وأحلُمُ عنهم. قال: ((لئن كان كما تقولُ، كأنما تُسِفُهَم
المَلَّ(٩)، ولا يَزالُ معك من اللهِ ظهيرٌ عليهم ما دُمْت على ذلك))(١).
(١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الجرعة)).
(٢) ابن جرير ٦/ ٥٨، ٥٩.
(٣ - ٣) فى ح٢: ((فغفر الله لك)).
(٤) أبو نعيم ٢٥٣/٨.
(٥) فى الأصل: ((يقطعونى )).
(٦) فى م: ((الملل)) والمَلُّ والمَلَّةُ: الرماد الحار الذى يُحمى ليدفن فيه الخبز لينضج، أراد: إنما تجعل
الملَّة لهم سفوفا يستفونه، يعنى أن عطاءك إياهم حرام عليهم، ونار فى بطونهم. النهاية ٤ / ٣٦١.
(٧) البخارى (٥٢). والحديث فى صحيح مسلم (٢٥٥٨).

٦١٥
سورة المؤمنون : الآيات ٩٧ - ٩٩
قولُه تعالى: ﴿وَقُل رَبِّ أَعُوذُ بِكَ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ أَبِى شَيْبَةً، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ وحسَّنَه، والنسائىُّ،
والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن عمرو بنِ شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه
قال: كان رسولُ اللهِ وَّه يُعَلِّمُنا كلماتٍ نَقُولُهن عندَ النومِ من الفَزَعِ: ((باسمِ
اللهِ ، أعوذُ بكلماتِ اللهِ التامَّةِ من غضبِهِ وعقابِهِ وشرِّ عبادِه، ومن همزاتِ
الشياطين وأن يَحضُرُون))(١).
وأخرج أحمدُ عن الوليدِ (١) بنِ الوليدِ، أنه قال: يا رسولَ اللهِ إنى أَجِدُ
وحشَةً؟ قال: ((إذا أخَذْتَ مَضجَعَك فقلْ: أعوذُ بكلماتِ اللهِ التامَّةِ من
غضبِه وعقابِه وشرّ عبادِه، ومن همزاتِ الشياطين وأن يحضُرون. فإنه لا
يَضُرُكِ " وبالحَرَّى أنّ) لا يَقْرَبَّكَ(٤) )).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ زيدٍ فى قوله: ﴿وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ
يَحْضُرُونِ﴾. قال: يَحْضُرون فى شىءٍ من أَمْرِى.
قولُه تعالى: ﴿حَتَّ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْنُ﴾ الآية .
(١) ابن أبى شيبة ٣٩٧/٧، ٤٢١، وأحمد ٢٩٥/١١، ٢٩٦ (٦٦٩٦)، وأبو داود (٣٨٩٣)،
والترمذى (٣٥٢٨)، والنسائى فى الكبرى (١٠٦٠١)، والبيهقى (٤٠٧). صحيح (صحيح سنن أبى
داود - ٣٢٩٤) .
(٢) فى م: ((خالد)).
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢. وبالحرى أن يكون كذا، أى: جدير وخليق. النهاية ٣٧٥/١.
(٤) فى النسخ: ((يضرك)). والمثبت من مصدر التخريج .
والحديث عند أحمد ١٠٨/٢٧، ٢٥٨/٣٩ (١٦٥٧٣، ٢٣٨٣٩). وقال محققوه: حديث
محتمل للتحسين، وينظر مجمع الزوائد ١٢٣/١٠.

٦١٦
سورة المؤمنون : الآية ٩٩
أخرَج ابن أبى الدنيا فى ((ذكرِ الموتِ))، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى هريرةَ
قال : إذا وُضِعَ الكافرُ فى قبرِهِ فَيَرِى مَفْعَدَه من النارِ قال: ربِّ ارْجِعونٍ
أتوبُ؛ أَعمَلُ صالحاً. فيقالُ: قد عُمِّرْتَ ما كنتَ مُعَمًَّا. فيَضِيقُ عليه
قبرُه، فهو كالمنهوشِ، ينامُ ويَفزَعُ، تَهْوِى إليه " هَوَامُ الأرضِ ؛ حيَّتُها
وعقاربُها ) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن عائشةَ قالت: ويلٌ لأَهلِ المعاصى من أهلِ القبورِ ؛
يَدخُلُ عليهم فى قبورِهِم حِيَّاتٌ سودٌ؛ حيَّةٌ عندَ رأسِه وحِيَّةٌ عندَ رجليه،
يَقْرِضَانه (١) حتى يُلْتَقِيَانِ فى وسَطِه ، فذلك العذابُ فى البرزخ الذى قال اللهُ :
﴿وَمِنْ وَرَآبِهِمْ بَغُ إِلَى يَوَّرِ يُبْعَثُونَ﴾(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قوله : ﴿قَالَ رَبِّ
أَرْجِعُونِ﴾. قال: هذا حينَ يُعايِنُ قبلَ أن يَذْوقَ الموتَ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنٍ جريج قال: زَعَموا أن النبيَّ وَه
قال لعائشةَ: ((إن المؤمنَ إذا عايَنَ الملائكةَ قالوا: نُرجِعُك إلى الدنيا؟ فيقولُ : إلى
دارِ الهمومِ والأحزانِ ؟ بل قُدُمًا إلى اللهِ. وأما الكافرُ فيقولُون له : نُرجِعُكَ؟
(١) المنهوش: المهزول المجهود. النهاية ٥/ ١٣٧.
(٢ - ٢) فى الأصل: ((حيات الأرض وعقاربها))، وفى مصدر التخريج: ((هوام الأرض وحياتها
وعقاربها)).
٠٠
والأثر عند ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٧/٥.
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: (( يضربانه)) ..
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٧/٥، ٤٨٨.
(٥) ابن جرير ١٧ /١٠٧.
٠٠

٦١٧
سورة المؤمنون : الآيتان ٩٩، ١٠٠
فيقولُ : ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ
٩٩
◌َ لَعَلِيّ أَعْمَلُ صَلِحًا فِيمَا / تَكْثُ﴾))(١)
١٥/٥
وأخرَج الدَّيلميُّ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إذا حضَرَ
الإنسانَ الوفاةُ يُجْمَعُ له كلُّ شيءٍ يَمْنَعُه عن الحقِّ فيُجعلُ(١) بينَ عَيْنَيْه، فعندَ ذلك
ج
لَعَلَّيَّ أَعْمَلُ صَلِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾)).
٩٩
يقولُ : ﴿رَبِّ آرْجِعُونِ
وأخرج عبدُ بنُ محُميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةً فى قوله :
﴿َعَلِّ أَعْمَلُ صَلِحًا فِيمَا تَكْثُ﴾. قال: لعلِّى أَقولُ: لا إله إلا اللهُ.
( وأخرج البيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، من طريقٍ عكرمةَ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿لَعَلِّ أَعْمَلُ صَلِحًا﴾. قال: أقولُ لا إلهَ إلا اللهُ(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَمِن وَرَآءِهِم بَرَغُ إِلَى يَوْرِ يُبْعَثُونَ
١٠٠
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن سفيانَ بنِ حسينٍ فى قوله: ﴿وَمِن وَرَآئِهِم بَرَّزَغُ﴾
قال : أمامهم .
وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وأبو نُعيم فى ((الحليةِ))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمِن وَرَآنِهِم بَرَّزَغُ إِلَى يَوْمِ
يُبْعَثُونَ﴾. قال: ما بينَ الموتِ إلى البعثِ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى [٣٠٨ظ] حاتم عن مجاهدٍ قال: البرزخُ: الحاجِزُ ما بينَ الدنيا
والآخرة .
(١) ابن جرير ١٧ / ١٠٧.
(٢) فى الأصل: ((يحول)) وفى ص، ف ١، ح١، م: ((فيحول)).
(٣ - ٣) سقط من: ر٢، ح ٢.
والأثر عند البيهقى (٢٠٥) .
(٤) هناد (٣١٤)، وابن جرير ١٧/ ١١٠، وأبو نعيم ٢٩٠/٣.

٦١٨
سورة المؤمنون : الآية ١٠٠
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمِن وَرَآءِهِم بَرََّغُ إِلَى
يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾. قال: حجازٌ(١) بينَ الميّتِ والرجوع إلى الدنيا(١٢).
وأخرج ابن أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِىِّ قال : البرزخُ ما بينَ الدنيا
والآخرةِ ؛ ليس مع أهلِ الدنيا يأكُلُون ويشربُون، ولا مع أهلِ الآخرةِ يُجازُون
بأعمالهم .
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ عن الحسنِ فى الآيةِ قال: البرزخُ بينَ الدنيا والآخرةِ .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ قال : البرزخُ
(٣)
بِقِيَّةُ الدنيا(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ محُميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَمِن وَرَآَبِهِم بَرَزَغُ﴾. قال : أهلُ القبورِ
فى برزخِ ما بينَ الدنيا والآخرةِ ، هم فيه إلى يومٍ يُعَثُون .
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ عن الربيعِ قال: البرزُ القبورُ.
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى صَخْرٍ (١) قال: البرزخُ المقابرُ، لا هم فى الدنيا
ولا هم فى الآخرةِ ، فهم مُقِيمُون إلى يومٍ يُعَثُون .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
وسَمُويَه فى ((فوائدِه))، عن أبى أمامةً، أنه شَهِدَ جِنازةً، فلما دُفِنِ الَّتُ قال:
(١) فى الأصل، ف١، ر ٢، ح٢: ((حجاب))، وفى م: ((حاجز)).
(٢) ابن جرير ١٧ /١١٠.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٤٨، وابن جرير ١٧/ ١١٠.
(٤) فى الأصل: ((صخرة)). وينظر تفسير ابن كثير ٤٨٨/٥.

٦١٩
سورة المؤمنون : الآيتان ١٠٠، ١٠١
هذا برزعٌ إلى يومٍ يُعَثُون(١).
وأخرَج هنادٌ عن أبى مُحَلِّم(٢) قال: قِيلَ للشعبىِّ: مات فلانٌ . قال : ليس
هو فى الدنيا ولا فى الآخرة ، هو فى البرزخِ(٣).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿وَمِن وَرَآبِهِم بَرَّزَغُ﴾
قال: ما بعدَ الموتِ (١).
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِ الصُّورِ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿فَلَآ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾. قال: حينَ يُنْفَخُ فى الصُّورِ ، فلا
يَبْقَى حِىٌّ إلا اللهُ(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن السدىِّ: ﴿فَلَآ أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ
يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَلُونَ﴾. قال: فى التَّفْخَةِ الأولى(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ عن قتادةَ فى الآيةِ قال : ليس أحدٌ من الناسِ يسأَلُ
أحدًا بنَسَبِه ولا بقرابته شيئًا .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ جريج فى الآيةِ قال : لا يسألُ(١) أحدٌ يومَئذٍ بنّسَب
(١) ابن جرير ١٧ / ١٠٩.
(٢) فى ر٢: ((مجلز))، وينظر تهذيب الكمال ٣٣٩/٣٠.
(٣) هناد (٣١٥).
(٤) ابن جرير ١٧ / ١١٢.
(٥) ابن جرير ١٧ / ١١١، ٠١١٢
(٦) فى الأصل: ((يؤاخذ))، وفى ح٢: ((يأخذ)).

٦٢٠
سورة المؤمنون : الآية ١٠١
شيئًا، ولا يَحْتُ (١) إليه برَحِم(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
عن ابنِ عباسٍ ، أنه سُئِلَ عن قولِه: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ﴾،
وقولِهِ: ﴿وَأَقْلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾ [الصافات: ٢٧]، فقال: إنها مواقفُ ؛
فأما الموقِفُ الذى لا أنسابَ بينهم ولا يَتساءلون؛ عندَ الصَّغْقَةِ الأُولى لا أنسابَ
بينَهم فيها إذا صُعِقُوا، فإذا كانت النفخةُ الآخِرةُ فإذا هم قيامٌ يَتساءلون .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، والحاكمُ وصحَّحه من وجهٍ آخرَ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه
سُئِلَ عن الآيتين فقال: أما قولُه: ﴿وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾. فهذا فى النفخةِ الأولى حينَ
لا يَتْقَى على الأرضِ شىءٌ، وأما قولُه: ﴿وَأَقْلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَ لُونَ﴾.
فإنهم لما دخَلُوا الجنةَ أقبَلَ بعضُهم على بعضٍ يَتساءلون(١) .
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ))، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم،
وأبو نُعيم فى ((الحلبةِ))، وابنُ عساكرَ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: إذا كان يومُ القيامةِ
جَمَعَ اللهُ الأولين والآخرين - وفى لفظٍ: يُؤْخَذُ بيدِ العبدِ أو الأَمَةِ يومَ القيامةِ على
رءوسِ الأُوَّلين والآخرين - ثم يُنادى منادٍ : ألا إن هذا فلانُ بنُ فلانٍ ، فمن كان
له حقِّ قِبَلَه فليَأْتِ إلى حقِّه - وفى لفظٍ: من كان له مَظْلِمَةٌ فليَجِئْ فليأْخُذْ حقَّه -
فيَفرَحُ واللهِ المرءُ أن يكونَ له الحقُّ على والدِه، أو ولدِهِ، أو زوجتِه، وإن كان
صغيرًا (٤)، ومِصداقُ ذلك فى كتابِ اللهِ: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِ الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ
(١) فى م: ((ينمى)).
(٢) ابن جرير ١١٣/١٧ وفيه: عن حجاج. وهو الراوى عن ابن جريج.
(٣) ابن جرير ١٧/ ١١١، والحاكم ٣٩٤/٢.
(٤) قال فى حاشية ح٢: ((أى الحق)).