النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
سورة الحج : الآيات ٧٣ - ٧٥
لصنمِنا قُرْبَانًا. قالا: لا نشرِكُ باللهِ شيئًا. قالوا: قَرِّبا ما شئْتُما ولو ذُبابًا . فقال
أحدُهما لصاحبِهِ: ما ترى؟ قال أحدُهما: لا أشرِكُ باللهِ شيئًا. فقُتِلَ فدخَل
الجنةَ ، فقال الآخرُ بيدِه على وجهِه فأخَذ ذبابًا فألقاه على الصنم ، فخلَّوا سبيلَه
فدخَل النارَ(١).
قولُه تعالى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ الْمَلَتِكَةِ رُسُلًا﴾ الآية.
أخرَج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى الآيةِ قال: الذى يُصْطَفَى من الناسِ هم
الأنبياءُ .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((إن الله
اصطَفَى موسى بالكلامِ وإبراهيمَ بالخُلَّةِ))(٢).
وأخرَج الحاكمُ وصحَّحه عن أنسٍٍ، أن النبىَّ نَّه قال: ((موسى بن عمرانَ
صَفِئُ اللهِ)(٣).
وأخرَج البغوىُّ فى ((معجمِه))، والباوَردىُّ، وابنُ قانِعِ ، والطبرانىُ ، وابنُ
عساكرَ، عن زيدِ بنِ أبى أَوْفَى قال: دخَلْتُ على رسولِ اللهِ وَلَِّ فِى مسجدٍ
المدينةِ فجعَلَ يقولُ : ((أين فلانٌ؟ أين(٤) فلانٌ؟)) فلم يزَل يتفقَّدُهم ويبعَثُ (٥)
(١) ابن أبى شيبة ٣٥٨/١٢، وأحمد ص ١٥، ١٦، والبيهقى (٧٣٤٣).
(٢) الحاكم ٢/ ٥٧٥. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٠٤٨).
(٣) الحاكم ٢/ ٥٧٦. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٢٣٦٤).
(٤) فى م، والطبرانى: ((بن)).
(٥) فى الأصل، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((ينصت))، وفى ص، ف ١، م: ((ينصب)). والمثبت من مصادر
التخريج .

٥٤٢
سورة الحج : الآية ٧٥
إليهم حتى اجتمَعُوا عندَه فقال: ((إنى محدِّثُكم بحديثٍ فاحفَظُوه وُوه وحدِثُوا
به مَن بعدَكم؛ إن اللهَ اصطفَى من خلقِه خَلْقًا)). ثم تلا هذه الآيةَ: ((﴿اللَّهُ
يَصْطَفِى مِنَ الْمَلَبِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِِّ﴾، خَلْقًا يُدخِلُهم الجنةَ، وإنى
مصطفى(١) منكم مَن أُحِبُّ أن أصطَفِيَه، ومؤاخى(٢) بينكم كما آخَى اللهُ بين
الملائكةِ؛ قُمْ يا أبا بكرٍ)). فقام فجئًا بين يدَيْه، فقال: ((إن لك عندى يدًا إن
اللهَ يجزِيكَ بها ؛ فلو كنتُ متَّخِذًا خليلًا لاتَّخَذْتُك خليلاً، فأنت منى بمنزلةٍ
قميصٍى من جسدِى)). وحرَّك قميصَه بيدِه. ثم قال: ((ادْنُ يا عمر)). فدنا
فقال: (( كنتَ شديدَ الشَّغْبٍ(٢) علينا أبا حفصٍ، فدعَوتُ اللهَ أن يُعِزَّ الدِّينَ
بكَ أو بأبى جهلٍ ففعَل اللهُ ذلك بك، وكنتَ أحَبَّهما إلىَّ، فأنت معى فى
الجنةِ ثالثَ ثلاثةٍ من هذه الأمةِ). ثم تَنَخَّى وآخَى بينَه وبينَ أبى بكرٍ، ثم
دعا عثمانَ بنَ عفانَ فقال: ((ادْنُ يا عثمانُ، ادنُ يا عثمانُ)). فلم يزَلْ يدنو
منه حتى أَلْصَقَ رْتَه بركبةِ رسولِ اللهِ وَله، ثم نظَرَ إليه، ثم نظَرَ إلى
السماءِ فقال: ((سبحانَ اللهِ العظيم)). ثلاثَ مراتٍ(٢)، ثم نظر إلى عثمانَ
فإذا أزْرَارُه مَحْلُولٌ فَرَّها رسولُ اللهِ بَ لَه بيدِه، ثم قال: ((اجْمَعْ عِطْفَىْ
ردائِك على نخرِك، فإن لك شأنًا فى أهلِ السماءِ، أنت مَمَّن يَرِدُ علىَّ
(١) فى ر ٢، م: ((مصطفٍ)). وإثبات ياء المنقوص فى جميع أحواله لغة قليلة الاستعمال عند العرب.
ينظر النحو الوافى ٤ / ٢١٢، ٢٦٧، ٢٦٨ ..
(٢) فى م: ((مؤاخٍ)).
(٣) فى ص، ح ١، م: ((الثغب))، وفى ف ١: ((الغضب)). والشغب بسكون الغين: تهييج الشر والفتنة
والخصام، والعامة تفتحها. النهاية ٢/ ٤٨٢.
(٤) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((مرار)).

٥٤٣
سورة الحج : الآية ٧٥
الحوضَ وأودَاجُه(١) تشْخُبُ(٢) دمًا فأقولُ: من فعَلَ هذا بك؟ فتقولُ : فلانٌ
وفلانٌ. وذلك كلامُ جبريلَ، وذلك إذ(١) هتَفَ من السماءِ: ألا إن عثمانَ أميرٌ
على كلِّ خاذِلٍ (٤)). ثم دعا عبد الرحمنِ بنَ عوفٍ / فقال: ((ادْنُ يا أمينَ اللهِ، ٣٧١/٤
والأمينُ فى السماءِ، يسَلِّطُكَ(6) اللهُ على مالِك بالحقِّ، أما إن لك عندى دعوةٌ
وقد أَخَزْتُها)). قال: خِرْ لى يا رسولَ اللهِ. قال: ((حقَّلْتَنِى يا عبدَ الرحمنِ
أمانةً، أكثَر اللهُ مالَك)). وجعَل يحرِّكُ يدَه ثم تَنَخَّى وَآخَى بينَه وبينَ عثمانَ ، ثم
دخَل طلحةُ والزبيرُ فقال: ((ادنُوا مِنِّى)). فدَنَوَا منه فقال: ((أنتما حَوَارِىَّ(٦)
كحَوَارِىٌّ عيسى ابن مريمَ )). ثم آخَى بينَهما ، ثم دعا سعدَ بنَ أبى وقاصٍ وعمَّارَ
ابنَ ياسرٍ فقال: ((يا عمَّارُ، تَقْتُلُكَ الفِئَةُ الباغيةُ)). ثم آخَى بينهما، ثم دعا أبا
الدرداءِ وسلمانَ الفارسِيَّ فقال: (( يا سلمانُ، أنت منَّا أهلَ البيتِ وقد آتاك اللهُ
العِلْمَ الأولَ والعِلْمَ الآخِرَ، والكتابَ الأولَ والكتابَ الآخِرَ)). ثم قال: ((أَلَا
أرشِدُكُ(٧) يا أبا الدرداءِ؟)). قال: بلى يا رسولَ اللهِ. قال: ((إِن تَتْقُدْهم(٨)
ينقُدُوك(٩) ، وإن تتركهم لا يتركُوك، وإن تهْرُبْ منهم يُدْرِكُوك، فأْرِضْهم
(١) الأوداج: ما أحاط بالعنق من العروق التى يقطعها الذابح، واحدها وَدَج. النهاية ١٦٥/٥.
(٢) الشَّخْب : السيلان ، وأصل الشخب ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة وعصرة لضرع
الشاة . النهاية ٢ / ٤٥٠.
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م، وتاريخ ابن عساكر: ((إذا)).
(٤) فى ح ١: ((خازن)). وفى تاريخ ابن عساكر: ((مخذول)).
(٥) فى النسخ: ((يسلط)). والمثبت من مصادر التخريج.
(٦) فى ر ٢، ح ٢: ((خرها)). وحوارئٍّ: خاصتى من أصحابى وناصرىَّ. النهاية ١/ ٤٥٧.
(٧) فى ص، ف ١، م: ((أنشدك)).
(٨) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢: ((تنقذهم)).
(٩) سقط من: ر٢. وفى ص: ((يقدرك))، وفى ف ١، والطبرانى: ((ينقذوك)).

٥٤٤
سورة الحج : الآيات ٧٥، ٧٧، ٧٨
عِرْضَك ليومٍ فقرِك)). فآخَى بينهما، ثم نظَر فى وجوهٍ أصحابه فقال: ((أبشِرُوا
وقَرُوا عينًا؛ فأنتم أولُ من يَرِدُ علىَّ الحوضَ، وأنتم فى أعلَى الغُرَفِ)). ثم نظَر
إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرَ فقال: ((الحمدُ للهِ الذى يَهدى من الضلالةِ)). فقال علىٍّ:
يا رسولَ اللهِ، ذهَب رُوحِى وانقطَعَ ظَهْرِى حين رأيتُك فعَلْتَ ما فعَلْتَ
بأصحابِك غيرى، فإنْ كان من سَخَطٍ علىَّ فلك العُثْبَى (١) والكَرَامَةُ . فقال :
((والذى بعَثَنِى بالحقِّ، ما أخّْتُك إلا لنفسِى، فأنت عندى بمنزلةٍ هارونَ من
موسى، ووارِثى)). فقال: يا رسولَ اللهِ، ما أَرِثُ منك؟ قال: ((ما أَورَثَت
الأنبياء). قال: وما أَورَثت الأنبياءُ قبلَك؟ قال: ((كتابَ اللهِ وسنةً نبيِّهم،
وأنت معى فى قصرِى فى الجنةِ مع فاطمةً ابنتى، وأنت أخى ورَفِيقِى)). ثم تلا
رسولُ اللهِ وَّهِ هذه الآيةَ: ((﴿إِخْوَنَا عَلَى سُرُرٍ مُنَّفَبِلِينَ﴾، الأخلاءُ فى اللهِ
ينظُرُ بعضُهم إلى بعضٍ))(٢).
قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَرْكَعُواْ﴾ الآية.
أُخرَج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ أَرْكَعُواْ﴾. قال: إنما هى أدبّ وموعظةٌ .
قولُه تعالى: ﴿وَجَهِدُواْ فِ اَللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن عبد الرحمنِ بنِ عوفٍ قال : قال لى عمرُ: ألسنا كنا
نقرأُ فيما نقرَأُ: (وجاهِدوا فى اللـهِ حقَّ جهادِه فى آخرِ الزمانِ كما جاهدتم فى
(١) العتبى: الرضا، يوضع موضع الإعتاب وهو الرجوع عن الإساءة إلى ما يرضى العاتب. التاج (ع ت ب).
(٢) ابن قانع فى معجم الصحابة ٢٢٥/١، والطبرانى (٥١٤٦)، وابن عساكر ٤١٤/٢١. وضعف
إسناده ابن عبد البر فى الاستيعاب ٥٣٧/٢، والحافظ فى الإصابة ٢/ ٥٩١، ٥٩٢.

٥٤٥
سورة الحج : الآية ٧٨
أولِهِ)؟ قلتُ: بلى، فمتى هذا يا أميرَ المؤمنين؟ قال: إذا كانت بنو أُمَيَّةَ الأمراءَ
وبنو المغيرةِ الوزراءَ .
وأخرجه البيهقيُّ فى ((الدلائلِ)) عن المِسْوَرِ بنِ مَحْرَمَةَ ، قال : قال عمرُ لعبدٍ
الرحمن بن عوفٍ . فذكره(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَجَهِدُواْ فِىِ اللَّهِ حَقَّ
جِهَادِهِ﴾. قال: جاهِدوا عدُوَّ محمدٍ فَ لِّ حتى يدخُلُوا فى الإسلامِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسن :
﴿وَجَهِدُواْ فِىِ اَللَّهِ حَقَّ جِهَادٍِ﴾. قال: إن الرجلَ ليجاهِدُ فى اللهِ حقَّ
جهادِه وما ضرّب بسيف .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم [٣٠٥ و] عن مقاتلٍ: ﴿وَجَِهِدُواْ فِ اللَّهِ حَقَّ
جِهَادِهِ﴾ : يعنى العملَ ؛ أن تَجْتَهِدُوا فيه .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿وَجَهِدُواْ فِى اُللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ،ْ﴾ .
قال : يُطاعَ فلا يُعصَى .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج: ﴿وَجَهِدُواْ فِ اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾.
قال: لا تخافُوا فى اللهِ لومة لائم، ﴿ هُوَ أَحْتَبَكُمْ﴾. قال: هو استَخْلَصَكم .
وأخرَج "الترمذىُّ وقال: حسنٌ صحيحٌ، وابنُ حبانَ ) ، وابن مَرْدُويَه،
" والعسكرىُّ فى الأمثال٢ِ) عن فَضالةَ بنِ عبيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ اَلِهِ :
(١) البيهقى ٦/ ٤٢٢.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
( الدر المنثور ٣٥/١٠ )

٥٤٦
سورة الحج : الآية ٧٨
((المجاهدُ من جاهَدَ نفسَه فى طاعةِ اللهِ))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجْ﴾.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، والحاكمُ وصحَّحه ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن عائشةَ ، أنها سألت
النبيَّ وَّله عن هذه الآيةِ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِ الدِّينِ مِنْ حَرَجْ﴾. قال: الضيقُ(١).
(" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَا
جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِ الدِّنِ مِنْ حَرَجْ﴾. قال: من ضيقٍ ).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن محمدٍ قال : قال أبو هريرةَ لابن عباسٍ : أما علينا
فى الدِّينِ من حرّج فى أن نشْرِقَ أو نزْنِىَ؟ قال: بلى. قال: فـ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ
فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجَ﴾! قال: الإِصْرُ الذى كان على بنى إسرائيلَ وُضِعَ عنكم.
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ ، من طريقٍ ابنٍ شهابٍ ، أن ابنَ عباسٍ كان يقولُ فى
قوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِىِ الدِّينِ مِنْ حَرَجْ﴾: تَوْسِعَةُ الإسلامِ؛ ما جعَل اللهُ من
التوبةٍ ومن الكفاراتِ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، من
طريقٍ عثمانَ بنِ يسارٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ
(١) الترمذى (١٦٢١)، وابن حبان (٤٦٢٤، ٤٧٠٦، ٤٨٦٢). صحيح (صحيح سنن الترمذى -
١٣٢٢).
(٢) فى ص، ف ١، ح ١، م: (( من ضيق)).
والأثر عند ابن جرير ١٦ /٦٤١، ٦٤٢، والحاكم ٣٩١/٢. ووافقه الذهبي فى تصحيحه.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((بشار)). وينظر التاريخ الكبير ٢٥٧/٦، والجرح والتعديل ١٧٢/٦.

٥٤٧
سورة الحج : الآية ٧٨
٠٠ج
. قال : هذا فى هلال رمضان إذا شكّ فیه الناسُ ، وفى الحجّ إذا شگوا فى
الهلالِ، وفى الأَضْحَى وفى الفِطْرِ، وفى أشباهِه (١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، من طريقٍ سعيدِ بنِ
جبيرٍ، أن ابنَ عباسٍ سُئِلَ عن الحَرَج؟ فقال: ادعُوا لى رجلاً من هُذَيْلٍ فجاءه
فقال: ما الحَرَجُ فيكم؟ فقال: الحَرَجَةُ (٢ من الشجر٢ٍ) التى ليس لها(٣) مَخْرَجٌ.
فقال ابنُ عباسٍ : هذا الحرجُ، الذى ليس له مخرجٌ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُّ فى ((سننه))، من طريقٍ
عبيدِ اللهِ بنِ أبى يزيدَ، أن ابنَ عباسٍ سُئِلَ عن الحَرَجِ؟ فقال: هلهنا أحدٌ من
هُذيلٍ؟ فقال رجلٌ: / أنا. فقال: ما تَعُدُّون الحَرَجَةَ فيكم؟ قال: الشىءُ الضيقُ. ٣٧٢/٤
قال : هو ذاك(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ قال: الحَرَجُ الضِّيقُ ، لم يجعَلْه ضيِّقًا ولكنه
جعَلَه واسعًا؛ أحَلَّ لكم من النساءِ مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ، وما ملَكَتْ يِمِينُك (٥)،
وحرَّم عليكم الميتةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخنزيرِ .
(١) ابن جرير ١٦/ ٦٤٣.
(٢ - ٢) فى ر ٢، ح ٢: ((السحة)). والحَرجة اسم لمجتمع الشجر، وهى الغيضة لضيقها، وهى أيضًا
الشجرة تكون بين الأشجار لا تصل إليها الآكلة، وقيل تكون من الشّمُر والطلح والعوسج والسَّلَم
والسدر. التاج (ح ر ج).
(٣) فى الأصل: ((فيها)).
(٤) البيهقى ١١٣/١٠.
(٥) فى ح ٢: ((أيمانكم)).

٥٤٨
سورة الحج : الآية ٧٨
وأخرَج محمدُ بنُ يحيى الذُّهْلِىُ(١) فى ((الزهرياتِ))، وابنُ عساكرَ، عن
ابنِ شهابٍ قال : سأَلَ عبدُ الملكِ بنُ مروانَ علىَّ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عباس عن هذه
الآيةِ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِىِ الدِّينِ مِنْ حَرَجْ﴾. فقال علىُّ بنُ عبدِ اللهِ : الحَرَجُ
الضِّيقُ ؛ جعَل اللهُ الكفاراتِ مخرجًا من ذلك، سمِعْتُ ابنَ عباسٍ يقولُ
ذلك(٢) .
وأخرَج البيهقيُّ فى ((سننِه )) عن محمدِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عِمرَ
قال: قرأ عمرُ بنُ الخطابِ هذه الآيةَ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَيْكُمْ فِ الدِّينِ مِنْ
حَرَجْ﴾. ثم قال: ادعُوا لى رجلاً من بنى مُدْلِج. قال عمرُ: ما الحَرَجُ فيكم؟
قال : الضِّيقُ(٣).
وأخرج أحمدُ عن حذيفةَ بنِ اليمانِ قال: غاب عنا رسولُ اللهِ وَ لّ يومًا فلم
يخرُجْ حتى ظنًّا أن لن يخرجَ، فلما خرّج سجَد سجدَةٌ، فظَتَنًا أن نفسَه قد
قُبِضَتْ! فلما رفَع رأسَه قال: ((إن ربى استَشَارَنِى فى أُمَّتِى ماذا أفعلُ بهم ؟
فقلتُ : ما شئْتَ أيْ ربِّ، هم خَلْقُك وعبادُك. فاستَشَارَنِى الثانيةَ؟ فقلتُ له
كذلك، فقال: لا أَحْزُنُكَ(٤) فِى أُمَّتِك يا محمدُ . وبشَّرَنِى أن أولَ من يدخُلُ
الجنةَ من أُمَّتِى معى سبعون ألفًا ، مع كلِّ ألفٍ سبعون ألفًا ، ليس عليهم حسابٌ ،
ثم أرسَل إلىَّ: ادْعُ تُّجَبْ وسَلْ تُعْطَ. فقلت لرسولِه: أَوَ مُعْطِئَ ربِّى سُؤْلِى؟ قال:
(١) فى الأصل: ((الهذلى))، وفى ح ١: ((الذهبى)). وينظر الجرح والتعديل ١٢٥/٨، وسير أعلام النبلاء
٢٧٣/١٢.
(٢) ابن عساكر ٤٣/ ٥١.
(٣) البيهقى ١١٢/١٠، ٠١١٣
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((أخزيك)).

٥٤٩
سورة الحج : الآية ٧٨
ما أرسَلَنِى إليك إلا لِيُعْطِيَكَ. ولقد أَعْطانى ربِّى عزَّ وجلَّ ولا فخْرَ، وغفَرَ لى ما
تَقَدَّمَ من ذنيِى وما تَأَخَّر وأنا أمشِى حيًّا(١)، وأعطانى أن لا تُجُوعَ (٢) أُقَّتِى ولا
تُغْلَبَ، وأعطانى الكوثرَ؛ فهو نَهَرٌ فى الجنةِ يسيلُ فى(١٢) حوضِى، وأعطانى العِزَّ
والنصْرَ والرّعْبَ يسعَى بين يَدَىْ أُمَّتِى شهرًا، وأعطانى أنى أولُ الأنبياءِ أدخُلُ
الجنةَ، وطيِّبَ لى ولأُمَّتِى الغنيمةَ، وأَحَلَّ لنا كثيرًا ممّا شَدَّدَ على مَن قبلنا، ولم
يجعَلْ علينا من خَرَجٍ، فلم أجِدْ لى شكرًا إلا هذه السجدةَ))(٤) .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن مقاتلٍ بِنِ حَّانَ(٥) فى قوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي
الدِّينِ مِنْ حَرَجْ﴾. يقولُ: لم يُضَيِّقِ الدِّينَ عليكم ، ولكن جعَلَه واسعًا لمن دخلَه؛
وذلك أنه ليس ممّا فرَضَ عليهم فيه إلا ساق إليهم عند الاضطرارِ رخصةً ،
والرخصةُ فى الدينِ(٦) فيما(٧) وسَّع عليهم رحمةٌ منه؛ إذ فَرَضَ عليهم الصلاةَ(4)
فى المُقَامِ أربعَ ركَعاتٍ وجعَلَها فى السفرِ ركعتين، وعند الخوفِ من العدُوِّركعةٌ ،
ثم جعَلَ فى وجهِه رخصةً؛ أن يُومِئَ إيماءً إن لم يستطِعِ السجودَ فى أىِّ نحوٍ كان
وجهُه ؛ مِن(٩) تجاوزٍ عن النسيانِ(١٠) منه والخطأً، وجعَل فى الوضوءِ والغُشْلِ
(١) فى م: ((حياء)).
(٢) فى الأصل: ((تجزع)).
(٣) فى الأصل: ((من)).
(٤) أحمد ٣٦١/٣٨ (٢٣٣٣٦). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٥) فى الأصل: ((حبان)) .
(٦) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الدنيا)).
(٧) فى ص، فى ١، ح ١، م: ((فيها)).
(٨) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((الصلوات)).
(٩) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((لمن)).
(١٠) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((السيئات)).

٥٥٠
سورة الحج : الآية ٧٨
رخصةً؛ إذا لم يجِدِ الماءَ أن يَتَيَّمَّمُوا الصعيدَ، وجعَلَ الصيامَ على المقيم واجبًا ،
ورَخَّصَ فيه للمريضِ والمسافرِ عِدَّةً من أيامٍ أُخَرَ، فمن لم يُطِقْ فإطعام مسكينِ
مكانَ كلّ يومٍ، وجعَل فى الحجِّ رخصةٌ؛ إن لم يجِدْ زادًا أو حُمْلانًا(١) أو محبِسَ
دونَه، وجعَل فى الجهادِ رخصةً؛ إن لم يجِدْ حُمْلاًا أو نَفَقَةٌ، وجعَل عندَ الجَهْدِ
والاضْطِرَارِ مِن الجوعِ أن رخّصَ فى المَةِ والدمِ ولحم الخنزيرِ قَدْرَ ما يَرُدَّ نفسَه؛ أن
لا يموتَ جوعًا ، فى أشباهِ هذا فى القرآن ، وسعةُ اللهِ على هذه الأمةِ ورخصةٌ منه
ساقها إليهم .
قولُه تعالى: ﴿مِلَّةَ أَبِكُمْ إِنَزَمِيرٌ﴾ الآية.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿مِلَّةَ أَبِكُمْ إِنْزَهِيمٌ﴾. قال:
دِینَ ابیکم .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿هُوَ سَمَّنكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ﴾. قال: اللهُ عزَّ وجلَّ سمَّاكم(١).
وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿هُوَ سَمَّنَكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾. قال: اللهُ عزَّ وجلَّ سماكم،
﴿مِن قَبْلٌ﴾. قال: الكتُبِ كلِّها، وفى الذكرِ، ﴿وَفِ هَذَا﴾، قال: القرآنِ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله : ﴿هُوَ
سَمَّنَكُمٌ﴾. قال: اللهُ سمَّاكم المسلمين من قبلُ، ﴿وَفِ هَذَا﴾. أى: فى
(١) الحُملان: ما يحمل عليه من الدواب فى الهبة خاصة. اللسان (ح م ل).
(٢) ابن جرير ١٦ / ٦٤٤.

٥٥١
سورة الحج : الآية ٧٨
كتابِكُم، ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾. أنه قد بلَّغَكم، ﴿ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ
عَلَى النَّاسَِ﴾. أن رسُلَهم قد بلَّغَتهم(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن سفيانَ فى قوله : ﴿هُوَ سَمَّنكُمُ
الْمُسْلِمِينَ﴾. قال: اللهُ عزَّ وجلَّ، ﴿مِن قَبْلٌ﴾. قال: فى التوراةِ والإنجيلِ،
﴿وَفِ هَذَا﴾. قال: القرآنِ، ﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾. قال:
بأعمالِكم، ﴿ وَتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِّ﴾. قال: على الأمم بأنَّ الرسُلَ قد
بلَّغَتهم .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ زيدٍ فى الآيةِ قال: لم يذكُرِ اللهُ بالإسلامِ
والإيمانِ غيرَ هذه الأمةِ ، ذُكِرَت بهما جميعًا، ولم يُشْمَعْ بأمةٍ ذُكِرَتْ بالإسلامِ
والإيمانِ غيرَها .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿هُوَ سَمَّنْكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾.
قال: إبراهيمُ ؛ ألا ترى إلى قوله : ﴿رَبَّنَا وَأَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ الآيةَ كلَّها .
وأخرَج الطيالسىُّ، وأحمدُ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، والترمذىُّ
وصحَّحه، والنسائىُ، وأبو يعلى، وابنُ خُزَيْمَةَ، وابنُ حبَّانَ، (( والبغوىُّ(٢) ،
والباوردىُّ، وابنُ قانِعٍ، والطبرانىُ، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ فى
((الشُّعَبِ))، / عن الحارثِ الأشعرِيِّ، عن رسولِ اللهِ وَّه قال: ((مَن دعا ٣٧٣/٤
بدَعْوَى الجاهليةِ فإنه من جُثَاءٍ جهنمَ )). قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، وإن صام
وإن صلَّى؟ قال: ((نعم، فادْعُوا بدعوةِ اللهِ التى سمَّاكم بها المسلمين
(١) عبد الرزاق ٢/ ٤٢.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.

٥٥٢
سورة الحج : الآية ٧٨
والمؤمنين عبادَ اللهٍ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً عن عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ (١) الأنصارىِّ قال: تَسَمَّوا
بأسمائكم التى سمَّاكم اللهُ: بالحَنَّفِيَّةِ والإسلامِ والإيمانِ(٣).
وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً فى ((المصنَّفِ))، وإسحاقُ بن راهويه فى (( مسندِه))،
عن مكحولٍ، أن النبىَّ نٍَّ قال: ((تَسَمَّى اللهُ باسمَينْ، سَمَّی بھما أُمَّتِی ؛ هو
السلامُ وسمَّى أُمَّتِى المسلمين، وهو المؤمنُ وسمَّى أُمَّتِى المؤمنين))(٤).
(١) الطيالسى (١٢٥٨)، وأحمد ٤٠٤/٢٨ (١٧١٧٠)، والبخارى ٢٦٠/٢، والترمذى (٢٨٦٣)،
والنسائى فى الكبرى (٨٨٦٦)، وأبو يعلى (١٥٧١)، وابن خزيمة (٤٨٣، ٩٣٠، ١٨٩٥)، وابن
حبان (٦٢٣٣)، وابن قانع ١٦٧/١، ١٦٨، والطبرانى (٣٤٢٨، ٣٤٣٠، ٣٤٣١) والحاكم ١/
١١٧، ٢٣٦، والبيهقى (٥٣٩). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٢٩٨).
(٢) فى ح ٢: ((زيد)).
(٣) ابن أبى شيبة ١١/ ٣٠.
(٤) ابن أبى شيبة ١١/ ٥١١.

٥٥٣
سورة المؤمنون : الآية ١
بسم الله الرحمن الرحيم
٢/٥
أخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: نزَلت مكّةً سورةُ (المؤمنين)).
13
/ سورةُ المؤمنون
وأخرَج الشافعىُّ، وعبدُ الرزاقِ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ أبی
شَيْبَةَ، وأحمدُ ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، ومسلمٌ، وأبو داودَ (١) ، وابنُ ماجه،
وابنُ خُزَيْمَةَ ، والطَّحَاوِىُّ، وابنُ حبَّانَ، والبيهقىُّ فى ((سننِهِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ
السائبِ(٢) قال: صلَّى النبىُ وَّلِ بمكّةَ الصبحَ فاستَفْتَح سورةَ ((المؤمنين))، حتى
إذا جاء ذِكْرُ موسى وهارون، أو ذِكْرُ عيسى، أخذَتْه سَعْلَةٌ(٣) فركَعَ(٤).
قولُه تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ ، والنسائىُّ ، وابنُ
المنذرِ، والعقيلىُّ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، والضياءُ فى
((المختارةِ))، عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: كان إذا نزَل على رسولِ اللهِ وَلَه الوحى
.
(١) بعده فى الأصل، ر٢، ح ٢: ((والترمذى)).
(٢) فى م: ((ثابت)).
(٣) السعلة : المرة من السعال، والمراد: أنه شرق بدمعه فعبى بالقراءة فركع . ينظر اللسان (شرق)،
وغريب الخطابى ١/ ١٦١.
(٤) الشافعى ٢٠٨،٢٠٧/١ (٢٤١ - شفاء العی)، وعبد الرزاق (٢٧٠٧)، وابن أبى شيبة ٥٠٥/١٤،
٥٠٦، وأحمد ١١٤/٢٤، ١١٥، ١١٦، ١١٨ (١٥٣٩٣، ١٥٣٩٥، ١٥٣٩٧)، والبخارى ٨/٥،
٩، ١٥٢، ومسلم (٤٥٥)، وأبو داود (٦٤٩)، وابن ماجه (٨٢٠)، وابن خزيمة (٥٤٦)، والطحاوى فى
شرح معاني الآثار ٣٤٧/١، وابن حبان (١٨١٥، ٢١٨٩)، والبيهقى ٥٩/٢، ٣٨٩.

٥٥٤
سورة المؤمنون : الآية ١
يُسْمَعُ عند وجهِه كَدَوِىِّ النحلِ ، فَأُنْزِلَ عليه يومًا ، فمَكَثْنا ساعةً ، فسُرِّىَ عنه ،
فاستقْبَلَ القبلةَ فرفَعَ يدَيْه، فقال: ((اللهم زِدْنَا ولا تَنقُصْنا، وأَكْرِمْنا ولا تُهِنَّا ،
وأعطِنَا ولا تحرِمْنا، وآثرْنَا ولا تُؤْثِر علينا، وارْضَ عنَّا وأَرْضِنا)). ثم قال: ((لقد
أَنْزِلَت علىَّ عشرُ آياتٍ، من أقامَهُنَّ دخَل الجنة)). ثم قرأ: ((﴿قَدْ أَفْلَحَ
اٌلْمُؤْمِنُونَ﴾)) حتى ختَم العشر(١).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ))، والنسائيُّ، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن يزيدَ (١) بن بابَنُوسَ(١)
قال: قلنا لعائشةَ: كيف كان خُلُقُ رسولِ اللهِ وَّهِ؟ قالت: كان خلقه القرآنَ .
ثم قالت: تقرأ سورةَ ((المؤمنين))؟ اقرأْ (٤): ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. فقرأ حتى بلَغَ
(٥)
العشرَ، فقالت: هكذا كان خُلُقُ رسولِ اللهِ وَلَّه .
وأخرج ابنُ عدىٍّ، والحاكمُ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن
أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّلِهِ: ((خَلَقَ اللهُ جنةَ عَدْنٍ وغرَسَ أشجارَها بيدِه،
وقال لها: تكَلَّمِى. فقالت: قد أفلح المؤمنون))(٦) .
(١) عبد الرزاق (٦٠٣٨)، وأحمد ٣٥٠/١ (٢٢٣)، وعبد بن حميد (١٥ - منتخب)، والترمذى
(٣١٧٣)، والنسائى فى الكبرى (١٤٣٩)، والعقيلى ٤٦٠/٤، والحاكم ٢/ ٣٩٢، والبيهقى ٧/ ٥٥،
والضياء (٢٣٤). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦٢٠).
(٢) فى الأصل: ((ابن يزيد)). وينظر تهذيب الكمال ٩٢/٣٢.
(٣) فى ف ١، ح ١: ((بانيوس)).
(٤) سقط من: ص، م. وفى ح١ ((فاقرأ)).
(٥) البخارى (٣٠٨)، والنسائى فى الكبرى (١١٣٥٠)، والحاكم ٣٩٢/٢، والبيهقى ٣٠٩/١.
صحيح لغيره (صحيح الأدب المفرد - ٢٣٤).
(٦) ابن عدى ١٨٣٧/٥، والحاكم ٣٩٢/٢، والبيهقى (٦٩١). وقال الحاكم : هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه . وتعقبه الذهبى فقال: بل ضعيف . وضعفه الألباني فى السلسلة الضعيفة (١٢٨٣).
٠

٥٥٥
سورة المؤمنون : الآية ١
وأخرج الطبرانيُ فى ((السنة ))، وابنُ مَردُویه، من حدیثِ ابنِ عباسٍ،
(١)
مثلَه(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ
الْمُؤْمِنُونَ﴾. قال: قال كعبٌ: لم يخلُقِ اللهُ بيدِه إلا ثلاثةٌ ؛ خلَقَ آدمَ بيدِه ،
والتوراةَ بيدِه، وغرَسَ جنةَ عَدْنٍ بيدِه، ثم قال(٢) : تكَلَّمِى. فقالت : قد أفلح
المؤمنون . لِمَا عَلِمَت فيها من الكرامةِ (٢) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ قال: لما غرَسَ اللهُ الجنةَ نظَر إليها فقال: قد
أفلح المؤمنون(٤) .
وأخرَج [٣٠٥ ظ] ابنُ جريرٍ عن أبى العاليةِ قال: لما خلَقَ اللهُ الجنةَ قال : قد
أفلح المؤمنون . فأنزَل(٥) به قرآنًا (٤) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن / سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. ٣/٥
يعنى : سعِد المصدِّقون بتوحیدِ اللهِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن طلحةً بنٍ مُصَرِّفٍ، أنه كان يقرأُ : (قد أَقْلَعُ
المؤمنون). برفعٍ (أفْلَمُ)(٦) .
(١) الطبرانى فى الكبير (١١٤٣٩). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٢٨٤).
(٢) بعده فى الأصل، ح ٢: ((لها)).
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٤٣، وابن جرير ٥/١٧.
(٤) ابن جرير ١٧ /٦.
(٥) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((وأنزل الله)).
(٦) فى حاشية ح ٢: ((لعل وجهه أن أصله: (قد أفلحوا). ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين، والله
أعلم)). وهى قراءة شاذة، ينظر البحر المحيط ٣٩٥/٦.

٥٥٦
سورة المؤمنون : الآيتان ١، ٢
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ بنَصْبِ ﴿أَفْلَحَ
وأخرج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. قال: فازُوا وسَعِدُوا. قال: وهل تعرِفُ العربُ
ذلك؟ قال : نعم . أما سمِعْتَ قولَ لبيدٍ (١):
فاعقِلى (٢) إن كنتِ لَّا(٣) تَعْقِلِى ولقد أفلح من كانَ عَقَلْ(٤)
قولُه تعالى: ﴿الَِّيْنَ هُمْ فِ صَلَاِهِمْ خَشِعُونَ
أخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جریرٍ ، والبیهقئُ فی (( سننه)) ، عن محمدِ بنِ
سيرينَ قال: نُبْتُ أن رسولَ اللهِ وَّهِ كان إذا صلَّى يرفَعُ بصرَه إلى السماءِ،
فنزَّلَت: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾ (١).
(٢ وأخرج عبد الرزاق فی ( المصنّفِ)) عن ابن سیرینَ قال : کان النبُّ
يرفَعُ بصَرَه إلى السماءِ، فأمرّه بالخشوعِ، فرَمى يبصرِه نحوَ مسجدِه ) .
وَسـ
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ فى ((مراسيلِه))، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، والبيهقىُ فى ((سننِه (١))، عن ابن سيرينَ قال: كان النبيُّ ◌َله إذا قام فى
(١) شرح ديوان لبيد ص ١٧٧.
(٢) فى الأصل، ح ٢: ((فاعقل))، وفى الديوان: ((اعقلى)).
(٣) فى ص، ف ١، م: ((ما)).
(٤) الطستى - كما فى الإتقان ٧٣/٢.
(٥) ابن جرير ٧/١٧، والبيهقى ٢٨٣/٢.
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
والأثر عند عبد الرزاق (٣٢٦١).
(٧) بعده فى ص، ف ١، ح ١، م: ((من وجه آخر)).

٥٥٧
سورة المؤمنون : الآية ٢
الصلاةِ نظَرَ هكذا وهكذا؛ يَمِينًا وشمالاً، فنزَلت: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ
خَشِعُونَ﴾. فحَنَى رأسَه(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
محمدِ بنِ سيرينَ قال: كان أصحابُ رسولِ اللهِ وَ لَه ير فَعُون(١) أبصارهم إلى
السماءِ فى الصلاةِ ويلتَفِتُون يمينًا وشمالاً، فأنزل اللهُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾. فقالوا برءُوسِهم؛ فلم يرفَعُوا أبصارَهم بعد
ذلك فى الصلاةٍ ، ولم يلتَفِتُوا يمينًا ولا شمالًاً(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أَبِى شَيْئَةَ ، عن ابنِ سيرينَ قال : كان رسولُ اللهِ
وَه مها (4) ينظُرُ إلى الشىءٍ فى الصلاةِ فيرفَعُ بصرَه حتى نزلت آيةٌ ، إن لم تكُنْ
هذه فلا أدرى ما هى؛ ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾. فوضَعَ رأسَه (٥) .
وأخرج الحاكم وصحَّحه ، وابنُ مَردُویه ، والبيهقُّ فی (( سننِه)) ، عن محمد
ابنِ سيرينَ، عن أبى هريرةَ، أن النبيَّ وَِّ كان إذا صلَّى رفَع بصرَه إلى السماءِ،
فَنزَلْت: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَائِهِمْ خَشِعُونَ﴾. فطَأْطَأَ رأسَهُ(٦).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عمرَ فى قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَاتِهِمْ
خَشِعُونَ﴾. قال: كانوا إذا قامُوا فى الصلاةِ أَقْبَلُوا على صلاتِهم وخفَضُوا
(١) أبو داود ص ٨٩، والبيهقى ٢٨٣/٢.
(٢) بعده فى الأصل: ((رءوسهم و)) .
(٣) ابن جرير ١٧ / ٧.
(٤) فى م: ((ربما)).
(٥) عبد الرزاق (٣٢٦٢)، وابن أبى شيبة ٢/ ٢٤٠.
(٦) الحاكم ٢/ ٣٩٣، والبيهقى ٢٨٣/٢.

سورة المؤمنون : الآية ٢
أبصارَهم إلى مَوْضِع سجودِهم ، وعَلِمُوا أن اللهَ يُقْبِلُ عليهم، فلا يلْتَفِتُون يمينًا ولا
شمالًا .
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ ))، وعبدُ الرزاقِ ، والفريابيُ، وعبدُ بنُ
حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ
فى ((سنيِهِ))، عن علىٍّ، أنه سُئِلَ عن قولِه: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِمْ خَشِعُونَ﴾.
قال: الخشوعُ فى القلبِ، وأن تُلِينَ كَنَفَك للمرءِ المسلم، وألا تلْتَفِتَ فى
صلاتِك(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿الَّذِينَ هُمْ فِ صَلَاتِمْ خَشِعُونَ﴾. قال: خائِفُون ساكِنُون(٢) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ، والبيهقيُّ فى ((شعب الإيمانِ))، عن أبى
بكرٍ الصديقِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّله: «تَعَوَّذُوا باللهِ من خشوعٍ
النفاقِ)). قالوا يا رسولَ اللهِ، وما خشوعُ النفاقِ؟ قال: ((خشوعُ البدنِ
ونفاقُ القلبٍ))(٣).
وأخرج ابنُ المباركِ، وابنُ أَبِى شَيْبَةً، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، عن أبى الدرداءِ
قال : استَعِيذُوا باللهِ من خشوع النفاقِ . قيلَ له : وما خشوعُ النفاقِ ؟ قال: أن
(١) ابن المبارك (١١٤٨)، وعبد الرزاق ٤٣/٢، وابن جرير ٩/١٧، والحاكم ٣٩٣/٢، والبيهقى
٢٧٩/٢.
(٢) فى ح ١: ((ساكتون)).
والأثر عند ابن جرير ١٧ / ١٠، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣١/٢.
(٣) الحكيم الترمذى ٢/ ١٧٢، والبيهقى (٦٩٦٧). وقال العراقى: وفيه الحارث بن عبيد الأنمارى
وضعفه أحمد وابن معين. تخريج أحاديث الإحياء ٢٠٠١/٥ .
:

٥٥٩
سورة المؤمنون : الآية ٢
تَرَى الجسدَ خاشعًا والقلبُ ليس بخاشعٍ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ قال : الخشوعُ
فى القلبٍ، و(٢) هو الخوفُ وغضُ البصرِ فى الصلاةِ().
وأخرج ابنُ أَبِى شَيْئَةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن إبراهيمَ: ﴿ الَّذِينَ
هُمْ فِ صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾. قال: الخشوعُ فى القلبِ. وقال: ساكِنُون(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قولِهِ : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِ
صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾. قال: كان خشوعُهم فى قلوبِهم ، فغَضُّوا بذلك أبصارهم
وخفَضُوا بذلك الجَنَاحَ(٥) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن
الزهرىِّ: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ﴾. قال: هو سكونُ المرءِ فى
(٦)
صلاتِه(٢) .
وأخرج ابنُ المباركِ ، وعبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال: الخشوعُ فى الصلاةِ السكونُ(١) فيها (٨).
(١) ابن المبارك (١٤٣)، وابن أبى شيبة ٥٩/١٤، وأحمد ص ١٤٢.
(٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٣) ابن جرير ١٧/ ١٠.
(٤) فى ح ١، م: ((ساكتون)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ٥٥٣/١٣، وابن جرير ١٧ /٩.
(٥) ابن جرير ١٧ / ٨، ٩.
(٦) ابن جرير ١٧/ ٨.
(٧) فى ص، ح ١، م: ((السكوت)).
(٨) ابن المبارك فى الزهد (١٦٩، ١١٤٩)، وعبد الرزاق فى المصنف (٣٢٦٢)، وابن جرير ٨/١٧.

٥٦٠
سورة المؤمنون : الآية ٢
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ ابی شیبةً ، وأحمدُ فی (( الزهدِ)) ، عن مجاهد ، عن
عبدِ اللهِ بنِ الزبيرٍ، أنه كان يقومُ فى الصلاةِ) كأنه عودٌ، وكان أبو بكرٍ يفعَلُ
ذلك. وقال مجاهدٌ : هو الخشوعُ فى الصلاةِ(٣) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ، من طريقِ القاسم بنِ محمدٍ ، عن أسماء بنتٍ أبى
بكرٍ ، عن أمِّ رُومَانَ والدةِ عائشةَ ، قالت: رآنى أبو بكر الصديقُ أَتَمَلُ فى صلاتى
فَرَجَرَنِى زجرةً كِدْتُ أَنصَرِفُ من صلاتِى، ثم قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّ
يقولُ: ((إذا قام أحدُكم فى الصلاةِ فليُسْكِنْ أطرافَه، لا يَتَمَيَّلُ تَمَيُّلُ اليهودِ ، فإن
سكونَ الأطرافِ فى الصلاةِ من تَمَامِ الصلاةِ) (١).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللهِ وَلِّ، أنه رأى
رجلاً يعبَثُ بلحيته فى صلاتِه فقال: / ((لو خَشَعَ قلبُ هذا خَشَعَتْ
جوارگە))(٤) .
٤/٥
وأخرج ابنُ سعدٍ عن أبى قلابةَ قال: سأَلْتُ مسلم بن يسارٍ عن الخشوعِ فى
الصلاةِ فقال: تَضَعُ بصرَك حيثُ تسجُدُ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً، والبخارىُّ، وأبو داودَ، والنسائىُ، عن عائشةً
قالت: سأَلْتُ رسولَ اللهِ نَِّهِ عن الالْتِفَاتِ فى الصلاةِ فقال: ((هو اختلاسٌ
(١ - ١) فى م: ((للصلاة)).
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ٣٤٠، وأحمد فى فضائل الصحابة (٢٣٠).
(٣) الحكيم الترمذى ٢/ ١٧١. وقال الألباني: موضوع (ضعيف الجامع - ٦١٤). وينظر السلسلة
الضعيفة (٢٦٩١) .
(٤) الحكيم الترمذى ٣/ ٢١٠. وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (١١٠).
(٥) ابن سعد ١٨٦/٧.