النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ سورة الحج : الآية ٣٦ وأخرج أحمدُ عن أبى الأشدِّ السُّلَميِّ(١)، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إن أفضلَ الضَّحايا أَغْلَاها وأسمَنُها))(٢). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن طاوسٍ قال : ما أنفَقَ الناسُ من نفقةٍ أعظمَ أجرًا من دمِ يُهَرَاقُ يومَ النحرِ، إلا رَحِمُ(٣) مُخْتَاجَةٌ يَصِلُها)) . وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿لَكُمْ فِهَا خَيْرٌ﴾ . قال : إن احتاج إلى اللَّبَنِ شرِبَ، وإن احتاج إلى الكوبِ ركِبَ ، وإن احتاج إلى الصوفِ . (٤) أخَذَ(٤) . وأخرج ابن أبى شيبةَ ، عن عكرمةَ قال : قال رجلٌ لابنِ عباسٍ : أيركَبُ الرجلُ البَدَنَةَ؟ قال(٥): غيرَ مُثْقِل. قال: فَيَحْلُبُها؟ قال): غيرَ (٦) مُجْهِدٍ(١). وأخرج ابنُ أبى شَئِبَةً ، عن علىٍّ قال: يركَبُ الرجلُ بَدَنَتَه بالمعروفِ(٧). وأُخرَج ابنُ أبى شيبةَ، ()وابنُ حبانَ(1)، عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: (١) فى ر٢، ح ٢: ((الأسلمى)). ينظر الإكمال ١/ ٨٤، ٨٥، وتعجيل المنفعة ٤٠٦/٢. (٢) أحمد ٢٥٠/٢٤ (١٥٤٩٤). وقال محققوه: إسناده ضعيف. (٣) فى م: ((رحما)). (٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤١٢ . (٥) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((على)). (٦) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤١٠ . (٧) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤١١. (٨ - ٨) سقط من: ص، فى ١، ح ١، م. ٥٠٢ سورة الحج : الآية ٣٦ (اركَبُوا الهَدْىَ بالمعروفِ حتى تجِدُوا ظَهْرًا))(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عطاءٍ، أن النبيَّ وَ لِّ رخّصَ لهم أن يركَبُوها إذا احتاجُوا إليها (٢) . وأخرَج مالكٌ، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والنسائُ، عن أبى هريرةَ، أَن النبيَّ وَّهِ رأى رجلاً يسوقُ بَدَنَةً فقال: ((اركَبْها)). قال: إنها بَدَنَةٌ. قال: ((اركَبْها، وَيْلَكَ)). أو: ((ويحَكَ))(٣). وأخرَج ابنُ أَبِى شَيْبَةً عن أنسٍ ، أن النبيَّ وَلِّ رأى رجلاً يسوقُ بدَنَةٌ أو هَدْيَةً، فقال: (اركَبْها). قال: إنها بَدَنَةٌ أو هَدْيَةٌ. قال: ((وإنْ كانت))(٤). / قولُه تعالى: ﴿فَاذَكُرُواْ اسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآَفٌ﴾. ٣٦٢/٤ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((الأضاحِى))، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن أبى ظَبْيَانَ قال: سألتُ ابنَ عباسٍ عن قوله: ﴿فَأَذَّكُرُواْ أَسْمَ الَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفٌ﴾. قال: إذا أردتَ أن تنحَرَ البدَنةَ، فَأَقِمْها على ثلاثِ قوائمَ معقولةً ، ثم قُلْ: باسم اللهِ واللهُ أكبرُ، اللهمَّ منك (٥) ولك (٥) . ٠ (١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤١١، وابن حبان (٤٠١٥). صحيح (صحيح الجامع - ٩٢٠). (٢) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤١٢. (٣) مالك ٣٧٧/١، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤١٢، والبخارى (١٦٨٩)، ومسلم (١٣٢٢)، وأبو داود (١٧٦٠)، والنسائى (٢٧٩٨). (٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤١٢. والحديث أصله عند البخارى ( ١٦٩٠، ٢٧٤٥، ٦١٥٩)، ومسلم (١٣٢٣). (٥) الحاكم ٣٨٩/٢، ٢٣٣/٤، والبيهقى ٢٣٧/٥، ٢٨٧/٩. ٥٠٣ سورة الحج : الآية ٣٦ وأخرَج الفريابيُ، وأبو عبيدٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبِى شَيْبَةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : صَوَآتٌ﴾. قال: قِيامًا معقولةً(١) . وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عمرَ ، أنه نحَرَ بدَنَةً وهى قائِمَةٌ معقولةٌ إِحدى يَدَيْها(٢) ، وقال: صوافَّ كما قال اللهُ عَزَّ وجلَّ . وأخرَج ابن أبى شَيْبَةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن ابنِ عمرَ (١)، (أنه رأى) رجلًا قد أناخَ بدَنَتَه وهو يَنْحَرُها، فقال: ابعَتْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً؛ سُنَّةَ محمدٍ ◌َّةُ(٥). وأخرج ابنُ أبى شَيْئَةَ، عن ابنِ سابِطِ ، أن النبيَّ وَ لَّهِ وأصحابَه كانوا يعقِلُون يدَ (٩) البَدَنَةِ(٢) اليُشْرَى، وَيَنْخَرُونَها قائمةٌ على ما بَقِى (٨) مِن قوائمِها(٩). وأخرج ابنُ أبى شَيْئَةَ عن ابنِ عمرَ ، أنه كان يَنْحَرُها وهى معقولةٌ يُدُها (٩) اليُمْنَى(٩) . (١) سعيد بن منصور - كما فى تغليق التعليق ٩٢/٣ - وابن أبى شيبة ٨٣/٤، وعبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٣/ ٩٢. (٢) فى ح ٢: ((رجليها)). (٣) فى النسخ: ((عباس)). والمثبت هو الصواب. (٤ - ٤) فى ص، ح ١، م: ((أن)). (٥) ابن أبى شيبة ٨٣/٤، والبخارى (١٧١٣)، ومسلم (١٣٢٠). (٦) سقط من: ص، ف ١، ح ١. وفى م: (( من)). (٧) فى ف ١: ((اليد)). (٨) فى ص، م: ((هى)). (٩) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٠٦ . ٥٠٤ سورة الحج : الآية ٣٦ وأخرَجَ ابنُ أَبِى شَيْئَةً عن الحسنِ فى الْبَدَنةِ كيف تُنْحَرُ ؟ قال : تعقِلُ يدَها اليُسْرَى، وتَنْحَرُها من قِبَلِ يدِها اليُمْنَى(١). وأخرَج ابنُ أَبِى شَيْبَةً عن مجاهدٍ ، أنه كان يعقِلُ يدَها اليُشْرَى إذا أراد أنْ (٢) يَنْحَرَها(٢). وأخرج ابنُ أبِى شَيْبَةً عن عطاءٍ قال : اعقِلْ أَىَّ اليَدَيْنِ شِئْتَ(٣). وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((المصاحفٍ))، والضياء فى ((المختارة))، عن ابنٍ عباسٍ ، أنه كان يقرأُ : (فاذكرُوا اسمَ اللهِ عليها صَوَافِنَ) (). وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن مجاهدٍ فى قوله : (صَوَافِنَ) . قال : معقولةً على ثلاثٍ(٥) . وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ الأنبارىِّ ، عن قتادةَ قال : كان عبدُ اللهِ بنُّ مسعودٍ يقرأُ: (فاذكرُوا اسمَ اللهِ عليها صَوَافِنَ). أى: مُعَقَّلَةً(٦) (٧) قيامًا (٢) . (١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٠٧ . (٢) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٠٦، ٢٠٧ . (٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٠٦. (٤) الضياء (٧). والقراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٩٧، ٩٨. (٥) فى ص، ف ١، م: ((ثلاثة)). (٦) فى ص، ف ١، ح ١، ح ٢، م: ((معقولة)). ومُعَقِّلَة: أى مشدودة بالعِقال، والتشديد فيه للتكثير. ينظر النهاية ٣/ ٢٨١. (٧) عبد الرزاق ٢/ ٣٨. ٥٠٥ سورة الحج : الآية ٣٦ ( وأخرَج أبو عبيدٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ، عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ قال : فى قراءةِ ابنِ مسعودٍ : ( صَوَافِنَ ) . يعنى: قِيامًاً) . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيد بن جبيرٍ ، أنه كان يقرؤها : (صَوَافِنَ). وقال : رأيتُ ابنَ عمرَ يَنْحَرُ بدَنَتَه، وهى على ثلاثٍ(١) قوائمَ، قيامًا معقولةٌ . وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبِى شَيْبَةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن مجاهدٍ قال: مَن قرأها: (صَوَافِنَ). قال: معقولةً. ومن قرَأَها: ﴿صَوَآَفَّ﴾. قال: يَصُفُّ بِينَ يَدَيْها . ولفظُ عبدِ بنِ حميدٍ: مَن قرأها: ﴿صَوَآَفٌ﴾. فهى : قائمةً مضمومةً يَدَيْها. ومَن قرأها : (صَوَافِنَ) : قيامًا معقولةً . [٣٠٣و] ولفظُ ابنٍ أبى شَيْبَةَ: الصَّوافَّ على أربع، والصّوافِنُ على ثلاثٍ(٢). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وأبو عبيدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ الأنبارىِّ فى ((المصاحفِ))، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ ، أنه كان يقرؤُها : (صَوافِيَ) (١) . قال: خالصةً للهِ تعالى. قال: كانوا يذبَحُونها لأصنامِهم . وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن زيدِ بنِ أسلمَ ، أنه قرأ : (فاذكرُوا اسمَ اللهِ عليها صوافِىَ). بالياءِ منتصبةً ، وقال: خالصةٌ للهِ من الشركِ ؛ (١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. والأثر عند أبى عبيد ص١٧٨ . (٢) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((ثلاثة)). (٣) ابن أبى شيبة ٤ / ٨٢، والبيهقى ٢٣٧/٥. (٤) هى قراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٩٧، والإتحاف ص ١٩٣. ٥٠٦ سورة الحج : الآية ٣٦ لأنهم كانوا يشرِكُون فى الجاهليةِ إذا نخرُوها . قولُه تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا﴾. أُخرَج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ﴾. قال: سَقَطَتْ على جَنْبِها (١). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَإِذَا وَجَتْ﴾. قال: نُحِرَتْ. وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِذَا وَجَتْ جُنُوبُهَا﴾ . قال : سَقَطَتْ إلى الأرضِ . وأخرَج أبو داودَ، والنسائيُ، والحاكم وصحَّحه، وأبو نُعيم فى ((الدلائلِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ قُرْطِ قال: قُدِّمَ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ بَدَنَاتٌ خمسٌ أو سِتّ، فطَفِعْنَ يَزْدَلِفْنَ(٢) إليه بأَيَّتِهِنَّ يْدَأُ ، فلما وَجَبَتْ جُنُوبُها قال: ((مَن شاء اقْتَطَعَ))(١). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عمرَ ، أنه كان يُطْعِمُ من بَدَنَتِهِ(٤) قبلَ أن يأكُلَ منها ويقولُ: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَطْعِمُواْ﴾، هما سواءٌ . وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةَ عن إبراهيمَ قال: كانوا لا يأكُلُون من شىءٍ جعلوه للهِ، ثم رُخِّصَ لهم أن يأكُلوا من الهَدْيِ والأضاحى وأَشْباهِه(٥). (١) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٥٣٧/٣. (٢) فى الأصل: ((ينطلقن)). ويزدلفن: أى يَقْرُبْن منه. النهاية ٣٠٩/٢. (٣) أبو داود (١٧٦٥)، والنسائى (٤٠٩٨)، والحاكم ٢٢١/٤. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ١٥٥٢) . (٤) فى م: (( بدنه)) . (٥) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٣. ٥٠٧ سورة الحج: الآية ٣٦ وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً عن علىٌّ قال: لا يُؤْكَلُ من النَّذْرِ، ولا من جَزاءِ الصَّيْدِ، ولا ممّا جُعِلَ للمساكِينِ(١). (٢ وأخرج ابنُ أَبِى شَيْبَةً عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: لا يُؤْكَلُ من النَّذْرِ، ولا من الكَفَّارَةِ، ولا ممّا يُجُعِلَ للمساكِين) . قولُه تعالى: ﴿وَأَطْعِمُواْ الْقَائِعَ وَالْمُعْتَّرَ﴾. أخرَج ابنُ مَرْدُويَه(٢) عن معاذٍ قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَلِ﴿ أَن نُطْعِمَ من الضحايا الجارَ والسائِلَ والمتُّعَفِّفَ . وأخرج ابنُ أَبِى شَيْئَةً عن ابنِ عمرَ، أنه كان بمِنَّى فتلا هذه الآيةَ: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْقَائِعَ وَالْمُعْثَرَّ﴾. وقال لغلامٍ معه: هذا القانعُ الذى يقنَعُ بما آتَيْتَهُ(٤). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: القائعُ المُعَفِّفُ، والمُعْتَرِّ السائلُ(٥). وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: القائِعُ الذى يَقْنَعُ بما أُوتِىَ، والمُتَّ الذى يَعْتَرِضُ . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : القانِعُ الذى يجلِسُ فى بَيْتِه . وأخرَج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أن نافِعَ بنَ الأزرقِ قال له : (١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٣. (٢ - ٢) ليس فى : الأصل . والأثر عند ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٣ . (٣) فى ص، م: ((أبى شيبة)). (٤) ابن أبى شيبة ٤/ ٧٢. (٥) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٣٠. ٥٠٨ سورة الحج : الآية ٣٦ ٣٦٣/٤ أخبرنى عن قولِه: ﴿اُلْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾. قال: القانعُ / الذى يَقْنَعُ بما أُعْطِى ، والمعترؤ الذى يَعْتَرِضُ (١) الأبوابَ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما سمِعْتَ قولَ الشاعرِ : على مُكْثِرِيهمْ حقُّ مَن يَعتَرِيهِمُ وعند المُقُلِّينَ السَّماحةُ والبَذْلُ(٢) وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابن المنذر، والبيهقىُّ فی ((سننه))، عن ابنِ عباسٍ، أنه سُئِلَ عن هذه الآيةِ قال: أما القانعُ فالقانعُ بما أَرْسَلْتَ إليه فى بيتِه، والمعتُّ الذى يَعْتَرِيكَ (٣). وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً عن مجاهدٍ ، مثلَهُ(٤). وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ قال : القانعُ الذى يَسْألُ ، والمعترُ الذى يَتَعرّضُ ولا يسأَلُ . وأخرَج ابنُ أبى شَيْبَةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : القانعُ السائلُ الذى يسأَلُ. ثم أنشَدَ (٥) : لَمالُ المرءِ يُصلِحُه فِيُغْنِى (١) مَفَاقِرَهُ(٢) أُعَفُّ من القُنُوعُ" (١) فى النسخ: ((يعتر من)). والمثبت من مصدر التخريج. (٢) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٧٢. (٣) البيهقى ٩/ ٢٩٤. (٤) ابن أبى شيبة ٤/ ٧٢. (٥) البيت للشماخ بن ضرار الذبيانى ، ديوانه ص ٢٢١. (٦) فى النسخ: ((فيبقى))، وفى مصدر التخريج: ((فيفنى)). والمثبت من الديوان . (٧) فى النسخ: ((معاقره))، وفى مصدر التخريج: ((معافره)). والمثبت من الديوان. (٨) ابن أبى شيبة ٥١٦/٨، ٤٧٥/١٠. ٥٠٩ سورة الحج : الآية ٣٦ وأخرج ابنُ أَبِى شَيْبَةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن الحسنِ قال: القانعُ الذى يَقْنَعُ إليك فيما١) فى يَدَيْك، والمعترُّ الذى يَتَصَدَّى لك(٢) لِتُطْعِمَه. ولفظُ ابنٍ أبى شَيْئَةَ: والمعترُّ الذى يَعْترِيك ؛ يُرِيكَ نفسَه ولا يَسْأَلُك(٣). وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقيُّ فى ((سننِه)) ، عن مجاهد قال: القانعُ الطامعُ بما قِبَلَك ولا يسأَلُك، والمعترُّ الذى يَعْتَرِيك و(٤) يسأَلُك(٥). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : القانعُ الذى يَسْأَلُ فیُعْطَی فی يَدَيْه ، والمعترُّ الذى يَعْتَرُّ فيطُوفُ . وأخرَج ( ابنُ أبى حاتم ) عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: القانعُ أهلُ مكّةَ ، والمعترّ سائِرُ الناسِ . وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً عن مجاهدٍ ، مثلَه(٣). وأخرج ابنُ أبى شَيْئَةً عن مجاهدٍ قال : القانعُ السائلُ، والمعترّ مُعْتَرُ البَدْنِ(٣). وأخرَج البيهقىُّ فى ((سننِهِ)) عن مجاهدٍ قال: البائسُ الذى يسأَلُ بيدِه إذا سأَل ، والقانعُ الطامعُ الذى يطمَعُ فى ذَبِيحَتِك من جيرانِك ، والمعترُّ الذى (١) فى م: ((بما)). (٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((إليك)). (٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٧٢. (٤) بعده فى ص، م: ((لا)). (٥) عبد الرزاق ٣٨/٢ من قول ابن أبى نجيح، وعبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٣/ ٥٣٦- والبيهقى ٩/ ٢٩٤. (٦ - ٦) فى الأصل، ح ٢: ((ابن أبى شيبة)). ٥١٠ سورة الحج: الآيتان ٣٦، ٣٧ يعتَرِيك بنفسِه ولا يسألُك ؛ يتعرّضُ لك(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن القاسم بنِ أبى بَزَّةً(١) ، أنه سُئِلَ عن هذه الآيةِ : ما الذى آكُلُ ، وما الذى أَعْطِى القانعَ والمعترَّ؟ قال: اقْسِمْها ثلاثةَ أجزاءٍ . قيل : ما القانعُ؟ قال: مَن كان حَوْلَك. قيل: وإن ذبَح؟ قال: وإن ذبَح ، والمعتُّ الذى يأْتِيك(٣) ويسألُك . قولُه تعالى: ﴿لَنْ يَنَالَ اَللَّهَ لُمُهَا﴾ الآية . أخرج ابن المنذر ، وابن مردويه ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان المشر كون إذا ذبَحُوا اسْتَقْتُلُوا الكعبةَ بالدماءِ، فينضَحُون بها نحوَ الكعبةِ ، فأراد المسلمون أن يفعَلُوا ذلك، فأنزل اللهُ: ﴿لَن يَنَالَ اَللَّهَ لُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾ الآية. وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن جريج قال: كان أهلُ الجاهليةِ ينضَحُون البيتَ بلحومِ الإبلِ ودمائِها، فقال أصحابُ النبيِّ وَ له: فنحن أحقُّ أن ننضَحَ. فأَنزَل اللهُ: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُوْمُهَا﴾ الآية(٤) . وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ جريج قال : النُّصُبُ ليست بأصنام؛ الصنمُ يُصَوَّرُ ويُنْقَشُ، وهذه حجارةٌ تُنْصَبُ؛ ثلاثُمائةٍ وستون حجرًا ، فكانوا إذا ذبحُوا نَضَحُوا الدمَ على ما أقبَلَ من البيتِ ، وشَرَحُوا اللَّحمَ ، وجعَلُوه على الحجارةِ ، فقال المسلمون : يا رسولَ اللهِ ، كان أهلُ الجاهليةِ يُعظِّمون البيتَ (١) البيهقى ٩/ ٢٩٤. (٢) فى ص: ((مرة))، وفى ف ١: ((بسرة))، وفى ح ١: ((برة))، وفى ح ٢: ((برزة)). (٣) فى الأصل: ((يعتريك)). (٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٢٨/٥. ء ٥١١ سورة الحج : الآية ٣٧ بالدم، فنحن أحقُّ أن نُعَظِّمَه. فكأنَّ النبيَّ وَلَّه لم يَكْرَهْ ما قالوا، فأنزَل اللَّهُ : ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾(١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ بِنِ حَّانَ: ﴿لَن يَنَالَ اَللَّهَ﴾. قال: لن يُؤْفَعَ إلى اللهِ لحومُها ولا دماؤها، ولكنَّ نحرَ البدنِ (١٢) من تقوى اللهِ وطاعتِه. يقولُ: يُؤْفَعُ إلى(٢) اللهِ منكم الأعمالُ الصالحةُ والتَّقوى . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن إبراهيمَ: ﴿وَلَكِن ج يَنَالُهُ النَّقْوَى مِنْكُمْ﴾. قال: ما التُّمِسَ به وجهُ اللهِ . وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ ﴿ وَلَكِن يَنَالُهُ النَّقْوَى مِنْكُمْ﴾. يقولُ: إن كانت من طَيِّبٍ وكُنْتُم طَيِِّينَ وصَلَ إلىَّ أعمالُكم وتَقَبَلْتُها . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَلِتُكَتِرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ﴾. قال: على ذبحِها فى تلك الأيامِ . وأخرج الحاكمُ ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ))، عن الحسنِ ابنِ علىٍّ قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَ أَن نَلْتَسَ أجودَ ما نجِدُ ، وأن نتَطَيَّبَ بأجودِ ما نجِدُ ، وأن نضَخِّىَ بأَسْمَنِ ما نجِدُ ، والبقرةُ عن سبعةٍ ، والجزورُ عن سبعةٍ ، وأن نُظْهِرَ التكبيرَ وعلينا السكينةُ والوقائُ(٤). (١) ابن جرير ٨/ ٧٠. (٢) فى ح ١: ((الإبل)). (٣) ليس فى : الأصل. (٤) الحاكم ٤/ ٢٣٠، ٢٣١، والبيهقى (٣٧١٥). ٥١٢ سورة الحج: الآيتان ٣٨، ٣٩ ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَُفِعُ(١) عَنِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية. قوله تعالى : أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَفِعُ﴾ بالألفِ ورفع الياءِ . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَفِعُ(٢) عَنِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾. قال: واللهِ ما يُضَيِّعُ اللهُ رجلًا قطَّ حَفِظَ له دينَه . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سفيانَ فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ﴾. قال: لا یقرب . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: كلَّ شيءٍ فى القرآنِ: ((كَفُورٌ)). يعنى به الكُفَّارَ . قوله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقْتَلُونَ﴾ الآية. أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ وحسَّنَه ، والنسائىُّ ، وابنُ ماجه، والبزارُ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ ٣٦٤/٤ حبَّنَ، والطبرانيُ، والحاكمُ / وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: لما أُخْرِجِ النبىُّ وَّهِ مِن مَّةَ قال أبو بكرٍ: أَخْرَجُوا نِئَّهم ، إنا للهِ وإنا إليه راجِعُون، لَيَهْلِكَنَّ القومُ. فَنزَلت: ﴿أَذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾ الآية. وكان ابنُ عباسٍ يقرؤُها: ﴿أَذِنَ﴾. قال أبو بكرٍ: فعَلِمْتُ أنه (١) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((يدفع)). وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو ويعقوب. والمثبت من الأصل قراءة نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وأبى جعفر وخلف. النشر ٢٤٥/٢. (٢) فی ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢: (يدفع)). ٥١٣ سورة الحج : الآية ٣٩ سيكونُ قتالٌ . قال ابنُ عباسٍ : وهى أوَّلُ آيَةٍ نزَلت فى القتالِ(١) . وأخرج ابنُ أبى شَيْئَةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، والبیهقیُ فی ((الدلائل ))، عن مجاهد قال : خرج ناس مؤمنون مهاجرین من مكَّةَ إلى المدينةِ ، فانَبَعَهم كفارُ قريشٍ ، فَأَذِنَ اللَّهُ لهم فى قتالِهم ، فأنزل اللهُ: ﴿أَذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾ الآيةَ. فقاتَلُوهم(٣) . وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن عروةَ بنِ الزبيرِ ، أن أوَّلَ آيَةٍ أُنْزِلَت فى القتالِ ، حينَ ابْتُلِيَ المسلمون بمكّةً، وسَطَتْ(١) بهم عشائِرُهم لِتَفْتِنُوهم عن الإسلامِ ، وأخرَجُوهم من ديارِهم، وتظاهرُوا عليهم، فأنزل اللهُ : ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾ الآية. وذلك حينَ أَذِنَ اللهُ لرسولِه بالخروجِ، وأَذِنَ لهم بالقتالِ . وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن الزهرىِّ(1) قال: كانت أولَ آيةٍ نزلت فى القتالِ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾ الآية. وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قولِهِ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾. قال: أُذِن لهم فى قتالِهم بعدما عُفِىَ عنهم عشرَ بِنين . وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله : ﴿أَذِنَ لِلَّذِينَ (١) عبد الرزاق ٣٩/٢، وأحمد ٣٥٩/٣ (١٨٦٥)، والترمذى (٣١٧١)، والنسائى (٣٠٨٥)، والبزار (١٦)، وابن جرير ٥٧٣/١٦، ٥٧٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٣١/٥ - وابن حبان (٤٧١٠)، والطبرانى (١٢٣٣٦)، والحاكم ٧/٣، ٨، والبيهقى ٥٧٩/٢. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٥٣٥). (٢) البيهقى ٥٧٩/٢. (٣) سطا يسطو سطوا، أى بطش به وقهره. النهاية ٢/ ٣٦٦. (٤) فى ص، م: ((أبى هريرة)). ( الدر المنثور ٣٣/١٠ ) ٥١٤ سورة الحج : الآيات ٣٩ - ٤١ يُقُتَلُونَ﴾. قال: النبيُّ بَله وأصحابُه، ﴿بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾. يعنى: ظلَمَهم أهلُ مَّةَ حينَ أَخْرَجُوهم من ديارِهم . وأخرَج ابنُ أبى شَيْئَةَ عن محمدِ بنِ سيرينَ قال: أشرَف عليهم عثمانُ من القصرِ فقال: اثُونِى برجلٍ تالٍ (١) كتابَ اللهِ. فَأَتَوه بصَعْصَعَةَ بنِ صُوحانَ ، فتكلَّم بكلام، فقال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ ج لَقَدِيرٌ﴾ . فقال عثمانُ : كذَبْتَ ، ليست لك ولا لأصحابِك ، ولكنها لى ولأصحابى(٢) . قولُه تعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَدِهِم بِغَيْرِ حَقٍ﴾ الآيتين. أُخرَج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُوَه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِمْ﴾: أى: من مكّةً إلى المدينةِ، ﴿بِغَيْرِ حَقٍ﴾. يعنى محمدًا أَهل وأصحابه . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، عن عثمانَ بنِ عفانَ قال: فينا نزَلت هذه الآيةُ: ﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِم بِغَيْرِ حَقٍ﴾. والآيَةُ بعدَها؛ أُخْرِجْنَا من ديارِنا بغير حقٍّ ، ثم مُكِّنَّا فى الأرضِ، فأَقَمْنا الصلاةَ ، وَآتَيْنَا الزكاةَ ، وأمَوْنا بالمعروفِ ، ونَهَيْنا عن المنكرِ ، فهى لى ولأصحابى. وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ثابتِ بنِ (١) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((تالى)). وفى م: ((قارئ))، وفى مصدر التخريج: ((أتاليه)). وفى بعض اللهجات تثبت ياء المنقوص فى كل أحواله . ينظر النحو الوافى ٢١٢/٤. (٢) ابن أبى شيبة ١٤/ ٥٩٤، ٢٠٣/١٥. ر ٥١٥ سورة الحج : الآيتان ٤٠، ٤١ عَوْسَجَةَ الحَضْرَميّ(١) قال: حدَّثنى سبعةٌ وعشرون من أصحابٍ علىٍّ وعبدِ اللهِ؛ منهم لاحِقُ بنُ الأَقْمَرِ ، والعَيْزَارُ بنُ جَزْوَلٍ، وعَطِيَّةُ القُرَِىُ، أن عليًّا قال: إنما أُنزلت هذه الآيةُ فى أصحابٍ محمدٍ: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ الآية. قال: لولا دفعُ(٢) اللهِ بأصحابٍ محمدٍ عن التابعين، لَهُدِّمَتْ صوامعُ (١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اَللَّهِ النَّاسَ﴾ (٤) بغيرِ ألفٍ (٤) . وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ الآية. قال: لولا القتالُ والجهادُ . وأخرج ابنُ المنذرٍ (٥) عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال: لولا دفعُ المشركين بالمسلمين. وأخرَج ابنُ أَبِى شَيْئَةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال : منعُ بعضِهم ببعضٍ فى الشهادةِ وفى الحقِّ ، وفيما يكونُ مثلَ هذا، يقولُ : لولا هذا لَهَلَكَت هذه الصوامعُ وما ذُكِرَ معها . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَّدِمَتْ صَوَمِعُ﴾ الآية. قال: الصوامعُ التى يكونُ فيها الرُّهبانُ، [٣٠٣ظ] والبِيَعُ مساجدُ (١) فى ص: ((الخضرى))، وفى ف ١، ر ٢، ح ١: ((الحضرى))، وفى م: ((الخضيرى)). (٢) كذا فى النسخ. وعند ابن جرير: ((دفاع)). (٣) ابن جرير ١٦ / ٥٧٨، ٥٧٩. (٤) هى قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وخلف ، وقرأ نافع وأبو جعفر ويعقوب: (دفاع). النشر ١٧٣/٢. (٥) بعده فى ح ٢: ((وابن أبى حاتم)). ٥١٦ سورة الحج: الآيتان ٤٠ ، ٤١ اليهودِ، ﴿وَصَلَوَتٌ﴾ كنائسُ النصارى، والمساجدُ مساجدُ المسلمين . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال : البِيَعُ بِيَعُ النصارى، ﴿وَصَلَوَتٌ﴾ كنائسُ اليهودِ(١) . وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ قال : صلواتٌ كنائسُ اليهودِ ، يُسَمُّون الكنيسةَ صَلُوًا(٢) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عاصمِ الجَحْدَرِىِّ، أنه قرأ: (وصُلُوتْ)(٣). قال: الصُّلُوتُ(٤) دونَ الصوامعِ . قال: وكيفَ تُهْدَمُ الصلاةُ ! وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى العاليةِ قال : البِيَعُ بِيَعُ النصارى، والصلواتُ؛ صُلُوتاً(٥) : بِبَعْ صغارٌ للنصارى . وأخرج ابنُ أبى شَيْئَةً ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى العاليةِ فى الآيةِ قال : صوامعُ الرهبانِ ، وبِيَعُ النصارى ، وصلواتٌ مساجدُ الصائِئِين ، يُسَمُّونها بصلواتٍ . وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه : (١) ابن جرير ٥٨٣/١٦. (٢) فى ص: ((صلواتا))، وفى ف ١: ((صلوات))، وفى م: ((صلاة)). وينظر تفسير ابن جرير ٥٨٤/١٦، وتفسير ابن كثير ٤٣٢/٥، والمعرب للجواليقى ص ٢٥٩. (٣) فى ص، ف ١، م: ((صلوات)). وروى عنه: (وصُلُوت) بضم الصاد واللام، و: (صلّوات) بسكون اللام وضم وكسر الصاد، وقراءات أخرى، كلها شواذ. ينظر البحر المحيط ٦/ ٣٧٥، ومختصر الشواذ لابن خالويه ص ٩٨. (٤) فى ص، ف ١، م: ((الصلوات)). (٥) سقط من: ف ١، م. وفى ص: ((صلواتا)). ٥١٧ سورة الحج : الآيتان ٤٠ ، ٤١ ﴿َصَوَمِعُ﴾. قال: هى للصابئين، ﴿وَبِيَعٌ﴾: للنصارى، ﴿وَصَلَوَتٌ﴾: كنائسُ اليهودِ، ﴿وَمَسَجِدُ﴾: للمسلمين(١). وأخرج ابنُ أبى شَيْبَةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال : الصوامعُ صوامعُ الرهبانِ، ﴿وَبِيَعٌ﴾: كنائسُ ، ﴿وَصَلَوَتٌ﴾: ومساجدُ لأهلِ الكتابِ ولأهلِ الإسلامِ بالطّرُقِ . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَصَلَوَتٌ﴾. قال : صلواتُ أهلِ الإِسلامِ ، تنقَطِعُ إذا دخَلَ عليهم العدُوُّ، وتنقَطِعُ العبادةُ من المساجدِ . وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾: يعنى فى كلِّ ما ذُكِرَ / من الصوامع والصلواتِ والمساجدِ. يقولُ: ٣٦٥/٤ فى كلِّ هذا يُذْكَرُ اسمُ اللهِ كثيرًا ، ولم يَخْصَّ المساجدَ . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّهُمْ فِ اُلْأَرْضِ﴾. قال(٢): أصحابُ محمدٍ وَه . وأخرج ابن أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعبٍ: ﴿الَّذِينَ إِن ◌َّكَّتَهُمْ فِ اْأَرْضِ﴾. قال : هم الوُلاةُ . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن زيدِ بنِ أسلمَ فی قوله: ﴿الَّذِينَ إِن ◌َّكَتَّهُمْ فِ اَلْأَرْضِ﴾. قال: أرضِ المدينةِ، ﴿أَقَامُواْ الصَّلَوةَ﴾. قال: المكتوبةَ، ﴿وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾. قال: المفروضةَ، ﴿وَأَمَرُوا (١) عبد الرزاق ٣٩/٢. (٢) بعده فى الأصل: ((هم)). ٥١٨ سورة الحج : الآيات ٤٠، ٤١، ٤٥ بِاَلْمَعْرُوفِ﴾. قال: بلا إلهَ إلا اللهُ، ﴿وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنكَّرُ﴾. قال: عن الشركِ باللهِ ، ﴿وَلِلَّهِ عَقِبَةُ الْأُمُورِ﴾. قال: وعندَ اللهِ ثوابُ ما صنعُوا . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى العاليةِ فى الآيةِ قال: كان أمرُهم بالمعروفِ أنهم دعوا إلى الله وحده وعبادته لا شريك له، و كان نَهْيُهم أنهم نهَوا عن عبادةِ الشيطانِ وعبادة الأوثانِ . وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّهُمْ فِ الْأَرْضِ﴾ الآية . قال : هذا شرطُ اللهِ على هذه الأمةِ . قولُه تعالى: ﴿فَكَأَيِنِ مِّن قَرْيَةٍ﴾ الآية. أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾. قال: خَرِبَةٌ ليس فيها أحدٌ، ﴿وَبِثْرٍ مُّعَطَّلَةٍ﴾. قال: عطَّلَها أهلُها وترَكوها، ﴿وَقَصْرِ مَّشِيدٍ﴾. قال شيَّدُوه وحصَّنُوه، فهَلَكُوا وتَرَكُوهُ(١). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباس: ﴿وَبِثْرٍ مُّعَطّلَةٍ﴾. قال: التى تُرِكَت لا أهلَ لها(٢) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾. قال: هو الْجُضَّصُ. وأخرج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قوله: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾. قال: مُشَيَّدٌ بالحِصِّ والآجرّ. قال: وهل تعرِفُ (١) عبد الرزاق ٢ / ٤٠. (٢) ابن جرير ١٦ / ٥٩١. ٥١٩ سورة الحج : الآيتان ٤٥ ، ٤٦ العربُ ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمِعْتَ عَدِىَّ بنَ زيدٍ وهو يقولُ(١): ـسًا فللطيرِ فى ذرَاه ؤُكُورُ(٢) شَادَه مَوْمَرًا وَجَلَّلَه يِلْـ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ : ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾. قال: بالقَصَّةِ(٣). وأخرج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن عطاءٍ : ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾. قال: مُخَصَّصٍ (٥). قولُه تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الْأَرْضِ﴾ الآية . أخرَج ابنُّ أبى الدنيا(٦) فى كتابٍ ((التَّفَكِّرِ)) عن مالكِ بنِ دينارٍ قال : أوحَى اللهُ إلى موسى عليه السلامُ أن اتَّخِذْ نَعْلَيْ من حديدٍ وعصًا ، ثم سِحْ فى الأرضِ، فاطلُبِ الآثارَ والعِبَرَ حتى تتخرَّقَ (٧) النعلانِ وتنكَسِرَ العصا(1). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةً فى قولِه: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ﴾. قال: أمَّا هذه الأبصارُ التى فى الرُوس ، فإنها جعَلَها اللهُ منفعةٌ وبُلْغَةً ، وأما البصرُ النافعُ فهو فى القلبٍ ، ذُكِرَ لنا أنها نزلت فى عبدِ اللهِ بنِ زائدةً . يعنى ابنَ أمُّ مكتُومٍ . (١) الأغانى ١٣٩/٢. (٢) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٧٢. (٣) القَصَّة بفتح القاف وتشديد الصاد: الجصّ. فتح البارى ٨/ ٤٤٠. والأثر عند عبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٤/ ٢٦٠. (٤) فى ر ٢: ((مجاهد)). (٥) عبد الرزاق ٣٩/٢. (٦) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((حاتم)). (٧) فى الأصل، ص، ف ١: ((يحفو))، وفى ر ٢: ((تنحفر))، وفى ح ٢: ((تخفو))، وفى م: ((تحفوا)). والمثبت من مصدر التخريج . (٨) ابن أبى الدنيا - كما فى تفسير ابن كثير ٤٣٥/٥. ٥٢٠ سورة الحج : الآيتان ٤٦، ٤٧ وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ ))، وأبو نصرِ السُّجْزِىٌّ فى ((الإبانةِ))، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، والدَّيلمُّ فى ((مسندِ الفردوسِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ جرادٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ليس العمىَ(١) من يَعْمَى بصره، ولكن العمى(١) من تَعْمَى بصيرتُه)) (٢). قولُه تعالى: ﴿وَيَسْتَعِْلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ الآية . أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَيَسْتَعِْلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾. قال: قال ناسٌ من جَهَلَةِ هذه الأمةِ: ﴿اَللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ اُلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ أَثْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(٢). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله : ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعْدُّونَ﴾. قال: من الأيامِ السَّّةِ التى خَلَقَ اللهُ فيها السماواتِ والأرضَ(٤). وأخرج ابنُ المنذرِ عن عكرمةً: ﴿وَإِنَ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَتٍْ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾. قال : يومُ القيامةِ . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن إبراهيمَ قال: ما طولُ ذلك اليوم على المؤمنِ إلا كما (١) فى ص، ف ١، ح ١، م، ونوادر الأصول، وشعب الإيمان: ((الأعمى)). (٢) الحكيم الترمذى ١/ ٢١١، والبيهقى (١٣٧٢)، والديلمى (٥٢٢٧). واللفظ له . ضعيف (ضعيف الجامع - ٤٨٧٩). (٣) ابن جرير ١٤٥/١١، ١٤٦، وابن أبى حاتم ١٦٩٠/٥ (٩٠١٠). (٤) ابن جرير ١٦ / ٥٩٦، ٥٩٧، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٣٧/٥.