النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٤١ سورة الحج : الآيتان ١٩، ٢٠ وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن إبراهيمَ التَّيْمِىِّ، أنه قرأ قوله: ﴿قُطِعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِن ثَّارٍ﴾. فقال: سبحانَ من قَطِّعَ من النارِ ثيابًا . وأخرَج أبو نُعيم فى ((الحليةِ)) عن وهبٍ بنٍ مُنبهٍ قال: كُسِىّ أهلُ النارِ والعُزْىُ كان خيرًا لهم، وأَعْطُوا الحياةَ والموتُ كان خيرًا لهم". ﴾. الآية) . (٢ قولُه تعالى: ﴿يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ وصحَّحه، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فی زوائدٍ ((الزهدِ))، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ وصحَّحه، وأبو نُعيمٍ فى ((الحلية))، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ ، أنه تلا هذه الآيةَ فقال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقولُ: ((إن الحَمِيمَ لَيُصَبُّ على رءوسِهم فيَنْقُذُّ الْجُمْجُمةَ، حتى يَخلُصَ إلی جوفِه فیَسْلُتُ(٢) ما فى جوفِه حتى يمْرُقَ من قَدَمَیه ، وهو الصَّهْرُ، ثم يُعاد كما كان))(4). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن (عبدِ اللهِ بنِ السَّرئِّْ) قال: يأتيه الملَكُ يَحمِلُ الإِناءَ بِكَلْبَتَينُ(١) من حرارتِهِ، فإذا أَدْنَاه من وجهِه يَكْرَهُه، فيرفَعُ مِقْمَعَةٌ(٧) معه (١) أبو نعيم ٤/ ٧١. (٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م. (٣) فى الأصل: ((فسيّلت)). وسلت الشىء: قطعه واستأصله. ينظر التاج (س ل ت). (٤) الترمذى (٢٥٨٢)، وعبد الله بن أحمد ص ٢٠، وابن جرير ٤٩٥/١٦، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٠٢/٥ - والحاكم ٣٨٧/٢، وأبو نعيم ٨/ ١٨٢، ١٨٣. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٤٧٦) . (٥ - ٥) فى م: ((السدى)). (٦) الكلبتان : ما يأخذ به الحداد الحديد المحمى . يقال : حديدة ذات كلبتين، وحديدتان ذواتا كلبتين ، وحدائد ذوات كلبتين . التاج (ك ل ب). (٧) المقمعة: واحدة المقامع، وهى سياط تعمل من حديد رءوسها معوجة. النهاية ١٠٩/٤، ١١٠. ٤٤٢ سورة الحج : الآية ٢٠ فيضرِبُ بها رأسَه فيُفْرِغُ (١) دماغَه، ثم يُفرِغُ الإِناءَ من دماغِه ، فيصِلُ إلى جوفِه من دماغِه، فذلك قوله ﴿يُصْهَرُ بِهِ، مَا فِىِ بُطُونِهِمْ وَالْجُلُوهُ﴾(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو نعيمٍ فى ((الحليةِ))، عن سعيد بن جبيرٍ قال : إذا جاع (٣) أهلُ النارِ فى النارِ استغاثُوا بشجرةِ الزَّقُّومِ، فأكلُوا منها فاخْتَلَسَت(٤) جلودَ وجوهِهم، فلو أن مارًّا يُّ بهم يعرِفُهم لعرَفَ جلودَ وجوهِهم فيها ، ثم يُصَبُّ عليهم العطشُ فيستَغِيثُونَ فِيُغاثُون بماءٍ كالمُهْلِ ؛ وهو الذى قد "انتهى حَرُّه، فإذا أَدْنَوه من أفواهِهم انْشَوى من حرِّه لحومُ وجوهِهم التى قدْ سَقَطَتْ عنها الجلودُ، و﴿يُصْهَرُ بِهِ، مَا فِىِ بُطُوِهِمْ﴾: يمِشُون وأمعاؤهم تَشَّاقَطُ وجلودُهم ، ثم يُضرَبُون بمقَامِعَ من حديدٍ فِيَسْقُطُ كلُّ عضوٍ على حيالِه، يدْعُون بالويلِ والثبورٍ (١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿يُصْهَرُ بِهِ، مَا فِى بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾. قال: يمِشُون وأمعاؤهم تَشَّاقَطُ وجلودُهم . وفى قولِه : (١) فى حاشية ح ٢: ((فيقرع))، وفى م: ((فيفدغ)). والفدغ: الشدخ. ينظر اللسان (ف د غ). (٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٠٢/٥. (٣) فى ص، ف ١، م: ((جاء)). (٤) فى ص: ((فاحتست))، وفى ف ١: ((فاختلصت))، وفى م: ((فاختنست)). واختلست: استلبت . اللسان (خ ل س). (٥) فى ص، م: ((بها)). (٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. (٧) ابن جرير ١٥/ ٢٥١، ٢٥٢، ١٦ / ٤٩٧، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١٨/٧ - وأبو نعیم ٤/ ٢٨٥. ٤٤٣ سورة الحج : الآية ٢٠ ﴿وَمُ مَّقَمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾. قال: يُضرَّبُون بها فيَقَعُ كلّ عضوٍ على حيالِه ، (فيدعُون بالويل والثبورٍ() . وأخرج ابنُ الأنبارىِّ، والطستىُّ فى ((مسائلِه))، عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن قوله: ﴿يُصْهَرُ﴾. قال: يُذَابُ به ما فى بطونِهم إذا شرِبُوا الحميمَ . قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعْتَ قولَ الشاعرِ(١): سَخُنتْ(٢) صُهارَتُه فظلَّ عُثانُه(٤) فِى سَيْطَلِ(٥) كُفِئَتْ(١) به(٧) يَتَرَدَّدُ وقال : فَظَلَّ مُؤْتَبِئًا() للشمسِ تَصْهَرُه حتى إذا الشَّمسُ قامتْ جانِبًا عدَلاً(٩) ٣٥٠/٤ / وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿يُصْهَرُ بِهِ، مَا فِ بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾. قال: يُسْقَوْن ماءً إذا دخَل بطونَهم أذابَها، والجلودَ مع البطونِ(١٠). (١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م. (٢) هو الطرماح بن حكيم ، والبيت فى ديوانه ص ١٤٥. (٣) فى الديوان، واللسان (س ط ل): ((حبست)). (٤) المُثان : الدخان . اللسان (ع ث ن). (٥) فى ح ١، م: ((شيطل)). والسيطل: الطُّسيسة الصغيرة، يقال: إنه على صفة تور له عروة كعروة المرجل والسطل مثله . اللسان (س ط ل). (٦) فى م: ((كعب)). (٧) فى الديوان واللسان (س ط ل) ومسائل نافع (١٨٩): ((له)). ((وله)): للدخان. (٨) فى النسخ: ((مرتثيا)). ووقع فى مسائل نافع فى حاشية المحقق: ((مرتبًا)). وربأ فلان على شَرَفٍ: إذا علا وارتفع لينظر للقوم كيلا يدهمهم عدوّ، كارتباً وأرباً. التاج (ر ب أ) . (٩) الطستى - كما فى الإتقان ٢ / ١٠١. (١٠) ابن جرير ٤٩٧/١٦. ٤٤٤ سورة الحج : الآيتان ٢٠ ، ٢١ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾. قال: يُذَابُ إذاَةً(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الضحاكِ ، مثلَه(٢) .. وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾. قال: يُذَابُ (٣) به (٣) . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عطاءِ الخراسانيّ فى قولِه: ﴿يُصْهَرُ بِهِ﴾. قال: يُذَابُ كما يُذابُ الشَّحْمُ . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَلَمُ تَّقَمِعُ﴾ . قال: مَطارِقُ(٤) . " وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿وَلَمُ مَّقَمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾. قال: يُضرَبون بها، فيَسقطُ كلُّ عضوٍ على حيالِه). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ قال: كان عمرُ(١) يقولُ: أكثِرُوا ذكرَ النارِ؛ فإن حرَّها شديدٌ، وإن قعْرَها بعيدٌ، وإن مقامِعَها حديدٌ(٧). وأخرج أحمدُ ، وأبو يعلى ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكمُ وصحَّحه ، وابنُ (١) ابن جرير ١٦ / ٤٩٦. (٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٨٠. (٣) عبد الرزاق ٣٤/٢، وابن جرير ١٦/ ٤٩٧. (٤) ابن أبى شيبة ١٦٦/١٣. (٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م. (٦) فى ح ٢: ((ابن عمر)). (٧) ابن أبى شيبة ١٣/ ١٦٤. ٤٤٥ سورة الحج : الآيات ٢١ - ٢٣ مَرْدُويَه ، والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، عن أبى سعيد الخدرِىٌّ، عن رسولِ اللهِ وَل قال: ((لو أن مِقْمَعًا من حديدٍ وُضِعَ فى الأرضِ فاجتمَعَ الثقلانِ ما أقَلُّوهُ(١) من الأرضِ ، ولو ضُرِبَ الجبلُ بِقْمَعٍ من حديدٍ لتَفَتَّتَ ثم عاد كما كان))(١). وأخرَج ابنُّ المباركِ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، عن سلمانَ قال: النارُ سوداءُ مُظْلِمَةٌ لا يُضِىءُ لهبُها ولا جَمْرُها. ثم قرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُواْ أَنْ يَخْرُجُوْ مِنْهَا مِنْ غَمِّ أُعِيدُواْ فِيهَا﴾() وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى جعفرِ القارِئِّ، أنه قرأ هذه الآيةَ ﴿كُلَّمَاً أَرَادُواْ أَنْ يَخْرُجُواْ مِنْهَا مِنْ غَمِّ﴾. فبكى وقال: أخبَرَنى زيدُ بنُ أسلمَ فى هذه الآيةِ ، أن أهلَ النارِ فى النارِ لا يَتَنَّفَّسُون . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الفُضَيْلِ بنِ عياضٍ [٣٠٠و] فى الآيةِ قال : واللهِ ما طَمِعُوا فى الخروج؛ لأن الأَرْجُلَ مُقَيِّدَةٌ، والأيدِىَ مُوثَّقَةٌ (٤) ، ولكن يرفعُهم لهبُها ، وتَرُدُّهم مقامِعُها . قولُه تعالى: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيْرٌ ٣ (١) ما أقلوه: أى ما استطاعوا رفعه وحمله. ينظر اللسان (ق ل ل). (٢) أحمد ٣٣٤/١٧ (١١٢٣٣)، وأبو يعلى (١٣٨٨)، والحاكم ٤ /٦٠٠، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٣٨٠/٢ - والبيهقى (٥٩٠). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف . (٣) ابن المبارك (٣١٠ - زوائد نعيم بن حماد)، وابن أبى شيبة ١٥٢/١٣، وهناد (٢٤٨)، وابن جرير ٤٩٨/١٦ عن أبى ظبيان ولم يرفعه إلى سلمان، والحاكم ٣٨٧/٢. وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي . (٤) فى ح ٢: ((موثوقة)). ٤٤٦ سورة الحج : الآية ٢٣ أُخرَج ( أحمدُ، و١ البخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ ، والنسائيُ ، وأبو عوانةَ، والطحاوىُّ(١)، عن عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((مَن لَّبِسَ الحريرَ فى الدنيا لم يَلْبَشْه فى الآخرةِ ))(٢). وأخرج النسائيُ، والحاكمُ، عن أبى هريرةَ، أن النبيَّ بَّه قال: ((من لَبِسَ الحريرَ فى الدنيا لم يَلْتَشْه فى الآخرةِ ، ومن شرِبَ الخمرَ فى الدنيا لم يشرَبْه فى الآخرةِ ، ومن شرِبَ فى آنِيَةِ الذهب والفضة لم يشرَبْ بها فى الآخرةِ)). ثم قال رسولُ اللهِ وَله: ((لباسُ أهلِ الجنةِ، وشرابُ أهلِ الجنةِ، وآنِيَةُ أَهلِ الجنةِ)) (٤). وأخرج ابن أبى حاتم، وابن مردويه، والبيهقىُ فى سننه ، عن ابنِ الزبيرِ قال : قال رسولُ اللهِ وَ له: ((من لَبِسَ الحريرَ فى الدنيا لم يَلْتَسْه فى الآخرةِ)). قال ابنُ الزبيرِ من قِبَلِ نفسِه: ومن لم يَلْبَشْه فى الآخرةِ لم يدخُلِ الجنةَ ؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾(٢). وأخرَج النسائىُ ، والطحاوىُّ ، وابنُ حبَّانَ ، والحاكمُ ، عن أبى سعيدٍ الخدرِىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((من لَبِسَ الحريرَ فى الدنيا لم يَلْتَشْه فى الآخرةِ ، وإن دخل الجنةَ لَبِسَه أهلُ الجنةِ ولم يَلْبَشْه))(٦) .. (١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. (٢) أحمد ٣٦٤/١ (٢٥١) والبخارى (٥٨٣٤)، ومسلم (٢٠٦٩)، والترمذى (٢٨١٧) والنسائى فى الكبرى (١١٣٤٣)، وأبو عوانة (٨٤٩٨، ٨٤٩٩، ٨٥١١ - ٨٥١٣)، والطحاوى فى شرح مشكل الآثار (٤٨٤٣). (٣ - ٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((يشرب))، وفى النسائى: ((يشربها)). (٤) النسائى فى الكبرى (٦٨٦٩)، والحاكم ٤ / ١٤١. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٣٨٤). (٥) البيهقى ٢/ ٤٢٢، وأصله فى البخارى (٥٨٣٤) ومسلم (٢٠٦٩) من رواية ابن الزبير عن عمر. (٦) النسائى فى الكبرى (٩٦٠٧ - ٩٦١١)، والطحاوى ٤/ ٢٤٦، وابن حبان (٥٤٣٧)، والحاكم ٤ / ١٩١. وقال محقق ابن حبان : رجاله ثقات . ٤٤٧ سورة الحج : الآيتان ٢٤ ، ٢٥ قولُه تعالى: ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى اَلَيِّبِ﴾ الآية. أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾. قال: أَلْهِمُوا (١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى اَلَّيِّبِ مِن اَلْقَوْلِ﴾. قال: فى الخصومةِ؛ إِذْ قالوا: اللهُ مولانا ولا مولى لكم . وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن إسماعيلَ بنِ أبى خالدٍ: ﴿وَهُدُوَأ إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾. قال: القرآنِ، ﴿وَهُدُوَاْ إِلَى صِرَطِ الْحَمِيدِ﴾. قال: (٢) الإسلام . (٣ وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ : ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الَِّّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾. قال: الإخلاصِ، ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى صِرَطِ الْحَمِيدِ﴾. قال: الإسلامِ . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ: ﴿وَهُدُوَأْ إِلَى الَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ﴾. قال: لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، "والحمدُ للَّهِ)، الذى قال: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ اُلْطَِّبُ﴾ . قوله تعالى: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِى جَعَلْنَهُ لِلنَّاسِ﴾ (١) ابن جرير ١٦/ ٥٠٠، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٣٠. (٢) ابن المنذر - كما فى فتح البارى ٨/ ٤٤١. (٣ - ٣) ليس فى : الأصل. (٤ - ٤) فى ر ٢: ((والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله))، وفى م: ((ولا حول ولا قوة إلا بالله)). وينظر تفسير ابن جرير ١٦/ ٥٠٠. ٤٤٨ سورة الحج : الآية ٢٥ ( أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ قال: الحَرَمُ كلَّه هو المسجد الحرامُ() . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَوَآءً اٌلْعَكِفُ فِيهِ وَالْبَائِّ﴾ . قال : خَلْقُ اللهِ فيه سواءٌ . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، مثلَه(١) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَوَآءً﴾ : یعنی شَرْعًا واحدًا، ﴿وَالْعَكِفُ فِيهِ﴾. قالَ: أهلُ (٣ مكّةَ فى٣) مكّةَ أيامَ الحمّ، ﴿وَالْبَائِّ(٤) . قال: مَن كان مِن(٥) غيرِ أهلِها، مَن "يَعْتَكِفُ فيه١) من الآفاقِ. قال: هم فى منازِلٍ مَّةً سواءٌ، فينتَغِى لأهلِ مَّةَ أن يُؤَسِّعُوا لهم حتى يقضُوا مَناسِكَهم . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: البادِى وأهلُ مكّةً سواءٌ فی المنزلِ والحَرَّمِ. وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريٍ، عن مجاهدٍ، وعطاءٍ: ﴿سَوَآءَ الْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَائِ"). قال: سواءٌ فى تعظيم البلدٍ وتحريمه(٧) . (١ - ١) سقط من: ر ٢. (٢) ابن أبى شيبة ٤/ ٧٩. (٣ - ٣) ليس فى : الأصل. (٤) فى الأصل: ((البادى)). وقد أثبت الياء فى الوصل أبو جعفر وأبو عمرو وورش، وأثبتها فى الحالين ابن كثير ويعقوب، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة وقالون والكسائی وخلف بغير الياء وصلًا ووقفًا . النشر ٢٤٦/٢. (٥) فى ص، م: ((فى)). (٦ - ٦) فی ص، ح ١، م: (یعتکف به))، وفی ف ١: ((یکتف به))، وفی ر ٢: ( يعتنق به )، وفی ح ٢: (( يعتنف به)). (٧) ابن جرير ٥٠٣/١٦. ٤٤٩ سورة الحج : الآية ٢٥ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقيُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ))) ، عن قتادةً فى الآيةِ قال : سواءٌ فى جوارِهِ وأمنِه ومحرْمَتِه ؛ ﴿اٌلْعَكِّفُ فِيهِ﴾ أهلُ مكّةَ ، ﴿وَالْبَائِّ(١) مَن يَعْتَكِفُهُ(٢) من أهلِ الآفاقِ(٤) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن "أبى حَصينْ) قال : سألتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ : أعْتَكِفُ بمكّةَ؟ قال: لا، أنت مُعْتَكِفٌ(١)/ ما أقَمْتَ؛ قال اللهُ: ﴿سَوَآءَ الْعَصِفُ ٣٥١/٤ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال : الناسُ بمكَّةَ سواءٌ ، ليس أحدٌ أحقَّ بالمنازِلِ من أحدٍ (٧) . وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمٍو(٨) قال : من أخَذَ من أُجُورٍ بيوتٍ مَّةَ ، إنما يأكُلُ فى بطنه(٩) نارًا(١٠). وأخرَج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عطاءٍ ، أنه كان يَكرَّهُ أن تُبَاعَ بيوتُ مكّةَ (١١ أو تُكْرَى(١). (١ - ١) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((الأسماء والصفات)). (٢) فى الأصل، ح ٢: ((البادى)). (٣) فى الأصل: ((يعتنفه))، وفى ر ٢: ((يعتفنه))، وفى ح ٢: ((يعتقه)). (٤) البيهقى (٤٠١٥). (٥ - ٥) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((ابن حصين)). ينظر تهذيب الكمال ١٩/ ٤٠١. (٦) فى ح ١: ((بمعتكف)). (٧) ابن أبى شيبة ٤/ ٧٩. (٨) فى ح ٢: ((عمر)). (٩) فى الأصل: (( بطونه)). (١٠) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص. ٣٧١. (١١ - ١١) فى الأصل: (( والكری)). ( الدر المنثور ٢٩/١٠ ) ٤٥٠ سورة الحج : الآية ٢٥ وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ عن إبراهيمَ ، أنه كان يَكرَهُ إجارةَ بيوتٍ مكَّةً . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عمرَ، أن عمرَ نهَى أن تُغْلَقَ أبوابُ دورِ مکّةً ؛ فإن الناسَ كانوا ينزِلُون فيها(١) حيثُ وُجِدُوا، حتى كانوا يضرِبُون فساطِيطَهم فى الدُّورِ . وأخرج ابنُ سعدٍ عن عمرَ بنِ الخطابِ ، أن رجلًا قال له عند المروةِ : يا أميرً المؤمنين أقطِعْنى مكانًا لى ولعَقِيِى. فأعرَضَ عنه عمرُ وقال: هو حَرَمُ اللهِ ﴿سَوَآءَ اٌلْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَائُِّ وأخرج ابنُ أبى شيبةَ عن مجاهدٍ قال: بيوتُ مكّةَ لا تَحِلُّ إِجارَتُها (١). وأخرَج ابنُّ أبى شيبةً عن ابن جريج قال : أنا قرأتُ كتابَ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ على الناسِ بمكّةً يَنهاهم عن كِراءٍ بيوتٍ مكّةً ودُورِها(4) . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن القاسمِ قال: مَن أكَلَ شيئًا من كِرَاءٍ مكَّةً(٥) فإنما يأكُلُ نارًا(٤). وأخرج ابن أبى شيبةَ عن عطاءٍ قال: كان عمرُ منَعُ أهلَ مكّةَ أن يجعَلُوا لها = والأثر عند ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٧٠. (١) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((منها)). (٢) فى الأصل: ((البادى)). والأثر عند ابن سعد ٤٦٥/٥. (٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٧٠. (٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٧١. (٥) فى الأصل: ((بيوت مكة)). ٤٥١ سورة الحج : الآية ٢٥ أبوابًا حتى (١) ينزِلَ الحامجُ فى عَرَصاتِ الدُّورِ(٢) . وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن جعفرٍ عن أبيه قال : لم يكنْ للدورِ بمكّةً أبوابٌ ؛ كان أهلُ مِصْرَ وأهلُ العراقِ يأَتُّونَ فيدخُلُون دورَ مكَّةَ (٣). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ سابِطٍ فى قوله: ﴿سَوَآءُ الْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِّ﴾. قال: البادِى الذى يَجىءُ من الحجِّ والمُقِيمُون سواءٌ فى المنازِلِ ، ينزِلُون حيثُ شاءوا ولا يخرجُ رجلٌ من بيته (٣) . وأخرج ابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه، بسندٍ صحيحٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَه فى قولِ اللهِ تعالى: ﴿سَوَآءَ الْعَكِفُ فِيهِ وَالْبَادٍ﴾. قال: ((سواءٌ المقيمُ والذى يرحَلُ())). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿سَوَآءُ اُلْعَكِفُ فِيهِ وَالْبَارِ﴾. قال: ينزِلُ أهلُ(٥) مكّةَ، وغيرُهم فى المسجدِ (٦) الحرام(١) . وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عمرَ، أن النبيَّ مَ لِّ قال: ((مكّةُ مُباحَةٌ لا تُؤَجَّرُ (١) فى ف ١، ومصدر التخريج: ((حين). (٢) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٧١. (٣) ابن أبى شيبة ٤ / ٧٩، ٨٠. (٤) فى الأصل، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((يدخل)). والأثر عند الطبرانى (١٢٤٩٦). وقال الهيثمى: فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٧ / ٧٠. (٥) فى الأصل: ((أهله)). (٦) ابن جرير ١٦ / ٥٠٢. ٠ ٤٥٢ سورة الحج : الآية ٢٥ بيوتُها ولا تُباعُ رِباعُها(١))). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ ماجه ، عن علقمةَ بنِ نَضْلَةَ قال: تُؤُفِّىَ رسولُ اللهِ وَه وأبو بكرٍ وعمرُ وما تُدْعَى رِبائحُ مكّةَ إلا الشَّوائِبَ(٢)، مَن احتاج سكن، ومَن اسْتَغْنَى أُسْكَن(٣) . وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عمرَ ، أنه قال: يا أهلَ مكَّةً ، لا تَتَّخِذُوا لدُورِكم أبوابًا؛ لينزِلَ البادى حيثُ شاء(٤) . وأخرج الدارَقُطْنِئُ عن ابنِ عمرٍو مرفوعًا(٥): ((من أكَل ◌ِراءَ بيوتٍ مَكَّةَ أَكَل نارً))(٦) . قولُه تعالى : ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ الآية . أخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ راهُويَه ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبزارُ ، وأبو يعلى ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنٍ "مسعودٍ رفَعَه" فى قولِه: ﴿ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾. قال: ((لو أن رجلاً همّ فيه يالحاد وهو بعَدَنِ (١) الربعُ: المنزل والدار بعينها، وجمعه أَرْبُع ورباع. اللسان (ر ب ع). (٢) السوائب : جمع سائبة وهى التى سيبت وتركت لله عز وجل. ينظر النهاية ٢/ ٤٨١. (٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الأول) ص ٣٧٢، وابن ماجه (٣١٠٧). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٦٦٣) . (٤) عبد الرزاق (٩٢١١). (٥) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال)). (٦) الدارقطنى ٢٩٩/٢، ٣٠٠، ٥٧/٣. وقال: الصحيح أنه موقوف . (٧ - ٧) فى ح ٢: ((عباس)). ٤٥٣ سورة الحج : الآية ٢٥ أَبْيَنَ لأذاقه اللهُ تعالى عذابًا أليمًا))(١). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والطبرانىُ، عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. قال: مَن همَّ بخطِئَةٍ فلم يعمَلُها فى سِوى البيتِ لم تكتَبْ عليه حتى يعمَلَها، ومَن همَّ بخطِئَةٍ(١) فى البيتِ لم يُمِتْه اللهُ من الدنيا حتى يُذِيقَهُ(٣) من عذابٍ أليمٍ(٤). وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : نزلت هذه الآيةُ فی عبدِ اللهِ بنِ أَنَّيْسٍ؛ إن رسولَ اللهِ وَلّ بعَثه مع رجُلَين، أحدُهما مهاجرٌ والآخر من الأنصارِ ، فافتَخَرُوا فى الأنسابِ فغضِبَ عبدُ اللهِ بنُ أنيسٍ، فقتَلَ الأنصارِيَّ ثم ارتَدَّ عن الإسلامِ ، وهرَبَ إلى مكّةً. فنزلت فيه: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾. يعنى: مَن لجأ إلى الحَرَم، ﴿بِإِلْحَادٍ﴾. يعنى: بميلٍ عن (٦) الإسلام (١) . وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وابنُ جريرٍ، والبيهقىُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ))، عن قتادةَ (١) إسحاق بن راهويه - كما فى المطالب (٤٠٤٦) - وأحمد ١٥٥/٧ (٤٠٧١)، والبزار (٢٠٢٤)، وأبو يعلى (٥٣٨٤)، وابن جرير ١٦ / ٥٠٨، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٠٧/٥ - والحاكم ٢/ ٣٨٨. وقال ابن كثير: صحيح على شرط مسلم، ووقفه أشبه من رفعه ، ولهذا صمم شعبة على وقفه من كلام ابن مسعود . وقال محققو المسند : إسناده حسن ؛ روى مرفوعا وموقوفا والموقوف أصح . (٢) بعده فى مصدر التخريج: ((فعملها)). (٣) فى الأصل، ومصدر التخريج: ((يذقه)). (٤) الطبرانى (٩٠٧٨). (٥) فى ف ١، ح ٢، م: ((مهاجری)) . (٦) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٠٨/٥. ٤٥٤ سورة الحج : الآية ٢٥ فى قوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾. قال: من لجَأَ إِلى الحَرَمِ لِيُشْرِكَ فيه عذَّبَه اللهُ(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَامٍ بِظُلْمٍ﴾. قال: بشِرْكٍ (٢). وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَامِ بِظُلْمٍ﴾. قال: هو أن يعبُدَ فيه غيرَ اللهِ(٣) . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلٍْ﴾. قال: أن تسْتَجِلَّ مِن الحُرَمُ(٤) ما حَرَّمَ اللهُ عليك، من لسانٍ أو قتلٍ، فَتَظْلِمَ مَن لا يظلِمُك ، وتقتُلَ مَن لا يقتُلُك ، فإذا فعَلَ ذلك فقد وجب له عذابٌ (٣) أليم(٣). وأخرج ابنُ جريرٍ عن حبيبٍ بنِ أبى ثابتٍ فى قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلٍْ﴾. قال: هم المُخْتَكِرُون الطعامَ بِكَّةً(٥). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ فى «تاريخِه))، وأبو داود ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، عن يَعلَى بنِ أَمَيَّةً، عن رسولِ اللهِ نَّه قال: (١) عبد الرزاق ٢/ ٣٤، وابن جرير ٥٠٧/١٦، والبيهقى (٤٠١٥). (٢) فى الأصل: ((يشرك)). والأثر عند ابن جرير ١٦/ ٥٠٧. (٣) ابن جرير ١٦/ ٥٠٧. (٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الحرام)). (٥) ابن جرير ٥٠٩/١٦. ٤٥٥ سورة الحج : الآية ٢٥ ((احتِكارُ الطعامِ فى الحَرَمِ إلحادٌ فيه))(١). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، والبخارىُّ / فى ((تاريخِه))، وابنُ المنذرِ، عن عمرَ ٣٥٢/٤ ابنِ الخطابِ قال : احتكارُ الطعامِ مَكَّةَ إِلحاد بظلم (٧). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عمر قال: يَتْعُ الطعامِ بمكّةً إلحادٌ . وأخرج البيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن ابنِ عمرَ: سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَظِلَّ يقولُ: ((احتِكارُ الطعامِ مَكَّةَ إلحادٌ)(٣). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ منيعٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن مجاهدٍ قال : كان لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ ®) فُسْطَاطَانٍ؛ أحدُهما فى الحِلِّ، والآخر فى الحرم. فإذا أراد أن يصلِّىَ صلَّى فى الذى فى الحَرَم ، وإذا أراد أن يعاتِبَ أهلَه عاتَبَهم فى الذى فى الحِلِّ. فقيل له فقال: كنا نُحَدَّثُ(٥) أن من الإلحادِ فيه أن يقولَ الرجلُ: كلا(٦) والله ، وبلى واللهٍ(). (١) البخارى ٧/ ٢٥٥، وأبو داود (٢٠٢٠)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٠٨/٥. ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٤٣٩). (٢) البخارى ٢٥٥/٧، ٢٥٦. (٣) البيهقى (١١٢٢١). (٤) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م، وابن أبى شيبة: ((عمرو)). (٥) فى ر ٢، ح ٢: ((نتحدث)). (٦) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((لا)) . (٧) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٨٥، وابن منيع - كما فى المطالب (٤٠٤٧) - وابن جرير ٥١٠/١٦. ٤٥٦ سورة الحج : الآية ٢٥ وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى الآية قال: شَتْمُ الخادمِ فى الحَرَمِ ظُلْمٌ فما فوقَه . ( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عمرَ (١) قال: إن قولَك فى الحرَمِ: كلا واللّهِ. و: بلى واللَّهِ. كاذبًا (٣) إلحادٌ فيه(١) . وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ عباسٍ قال: تجارةُ الأميرِ مكَّةَ إلحادٌ(٤) . وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ قال : أقبَل تُبُعٌ يريدُ الكعبةً ، حتى إذا كان بكُراعِ الغَمِيمِ(٥) بعَثَ اللهُ تعالى عليه رِيحًا لا يكادُ القائمُ يقومُ إلا بمَشَقَّةٍ ، ويذهَبُ القائمُ يقعُدُ فَيُصْرَعُ، وقامت عليه ولَّقُوا منها عَناءً، ودعا تُبُعّ خَيْرَيْه فسأَلَهما : ما هذا الذى يُعِثَ علىَّ ؟! قالا: أَتُّؤَمِّنَّا؟ قال: أنتم آمِنُون . [٣٠٠ظ] قالا: فإنك تريدُ بيتًا يمنَعُه اللهُ ممن أرادَه. قال: فما يُذهِبُ هذا عنى ؟ قالا : تَجَدُ فى ثوبين ثم تقولُ : لَبِّئِكَ اللهِمَّ لَتَئِكَ . ثم تدخُلُ فتَطُوفُ به ، ولا تُهَيِّجْ أحدًا من أهلِه . قال: فإن أجمَعْتُ على هذا ذهَبَتْ هذه الريحُ عنّى؟ قالا: نعم . فَتَجْرَّدَ ثم لَّئَّى. قال ابنُ عباسٍ: فَأَذْبَرَت الريحُ كَقِطَعِ اللَّلِ المظلِمِ(١). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الربيعِ بنِ أنسٍ فى قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ (١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م. (٢) فى ح ٢: ((عمرو)). (٣) سقط من: ح ١. (٤) فى ح ٢: ((من الإلحاد)). (٥) كُراع الغميم: موضع بناحية الحجاز بين مكة والمدينة. معجم البلدان ٤/ ٢٤٧. (٦) الحاكم ٣٨٨/٢. ٤٥٧ سورة الحج : الآية ٢٥ يُظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. قال: حدَّثَنا ( رجلٌ سمِعَه" مِن عَقِبِ المهاجرين والأنصارِ أنهم أخبَرُوه أنَّ أَيَّما أحدٍ أراد به ما أراد أصحابُ الفيلِ عُجِّلَ لهم العقوبةُ فى الدنيا . وقال : إنما يُؤْتَى اسْتِحلالُه من قِبَلِ أهلِه . فأخبَرَنِى عنهم أنه وُجد سطْرَانٍ(٢) بِمَكَّةَ مكتُوبَانٍ فى المَقَامِ ؛ أمَّ أحدُهما ، فكتابتُه : باسمِ اللهِ ، والبركةُ ، ووَضَعْتُ بيتى بمكّةَ، طعامُ أهلِهِ اللحمُ والسَّمْنُ والتمرُ، ومَن دخَلَه كان آمنًا ، لا يُحِلُّه إلا أهلُه. قال: لولا أن أهلَه هم الذين فعَلُوا به ما قد عَلِمْتَ لعُجَّلَ لهم فى الدنيا العذابُ. قال: ثم أخبَرَنِى أن عبدَ اللهِ بنَ عمرو بنِ العاصِ قال قبلَ أن يُشْتَحَلَّ منه الذى استُجِلَّ، قال: أجِدُه مكتوبًا فى الكتابِ الأَوَّلِ: عَبْدُ اللهِ يُسْتَحَلُّ به الحَمُ. وعندَه عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ الخطابِ ، وعبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ . فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرو بنِ العاصِ ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ الخطابِ ، قال كلُّ واحدٍ منهما: لستُ قارِبَه (١) إلا حاجًا أو معتمرًا، أو حاجَةٌ لابُدَّ منها. وسكَتَ عبدُ اللهِ ابنُ الزبيرٍ فلم يقُلْ شيئًا ، فاستُحِلَّ من بعدِ ذلك . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: من همَّ بسيئةٍ لم تُكْتَبْ عليه حتى يعمَلَها ، ولو أن رجلًاً كان بعَدَنِ أَبْيَنَ حدَّثَ نفسَه بأن يُلْحِدَ فى البيتِ - والإلحادُ فيه : أن يَسْتَحِلَّ فيه ما حَرَّمَ اللهُ عليه - فمات قبلَ أن يصِلَ إلى ذلك أذاقَه اللهُ من عذابٍ (٤) أليم(٥). (١ - ١) فى م: ((شيخ)). (٢) فى الأصل: ((صدران)). (٣) فى ح ١: ((قادر))، وفى م: ((قارا به)). (٤) ابن جرير ١٦/ ٥٠٨. وينظر ما تقدم ص ٤٥٣. ٤٥٨ سورة الحج : الآية ٢٥ وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الضحاكِ فى قولِه : ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾. قال: إن الرجلَ لَيَهُمُّ بالخطيئةِ بمكّةً وهو بأرضٍ أُخْرَى، فتُكْتَبُ عليه وما عمِلَها(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْهِ﴾. قال من يَعمِلْ فيه عملاً (٣) سَيِّقًا (٣) . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابن المنذرِ، عن مجاهدٍ " قال: تُضَاعَفُ السيئاتُ بمكّةَ كما تُضَاعَفُ الحسناتُ . وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عطاء بنٍ أبی رباحٍ: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلٍْ﴾. قال: القتْلُ والشركُ. وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابن أبى مُلَئِكَةَ، أنه سُئِلَ عن قوله: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلٍْ﴾. قال: ما كنا نشُكُّ أنها الذنوبُ حتى جاء أعلاجٌ(٤) من أهلِ البصرةِ إلى أعلاجٍ من أهلِ الكوفةِ ، فَرَعَمُوا أنها الشركُ . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال: ما من عبدٍ يَهُمُّ بذنبٍ فِيُؤَاخِذُه اللهُ بشيءٍ حتى يعمَلَه ، إلا من همَّ بالبيتِ العتيقِ شرًّا؛ فإنه من همَّ به شرًّا عَجَّلَ اللهُ له . (١) ابن جرير ١٦/ ٥٠٨، ٥٠٩. (٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. (٣) ابن جرير ١٦/ ٥٠٨. (٤) الأعلاج : جمع علج وهو الرجل القوى الضخم. النهاية ٣/ ٤٨٦. ٤٥٩ سورة الحج : الآيتان ٢٥، ٢٦ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى الحجّاج فى الآيةِ قال: إن الرجلَ يُحَدِّثُ نفسَه أن يعمَلَ ذنبًا بمكّةَ ، فَيَكْتُبُه اللهُ عليه ذنبًا . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ قال : رأيتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو بعَرَفَةَ ومنزلُه فى الحِلِّ ومسجدُه فى الحَرَم ، فقلتُ له : لِمَ تفعَلُ هذا؟ قال : لأن العمَلَ فيه أفضلُ، والخطيئةَ فيه أعظمُ (١) . قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَأْنَا﴾ الآية. أُخرج ابنُ عدیٍّ ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُویه، والدَّیلمُّ بسندٍ ضعیفٍ ، عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَلَه «دُثِرَ مكانُ البيتِ فلم يَحُبَّه هودٌ ولا صالحٌ حتى بَؤََّهَ اللهُ لإبراهيمَ))(٢). وأخرج ابنُ جريرٍ ، والحاكمُ وصحَّحه، من طريقٍ حارثةَ بنِ مُضَرِّبٍ ، عن علىّ قال: لما أُمِرَ إبراهيمُ بيناءِ البيتِ خرَج معه إسماعيلُ وهاجرُ، فلما قَدِمَ مَكَّةً رأى على رأسِه فى موضعِ البيتِ مثلَ الغمامةِ ، فيه مثلُ الرأسِ فَكلَّمَه، فقال : يا إبراهيمُ ، ابْنِ على ظلِّى - أو: على قَدْرِى - ولا تَزِدْ ولا تَنْقُصْ. فلما بنَى خرَج / وخلَّفَ إسماعيلَ وهاجرَ. وذلك حينَ يقولُ اللهُ: ﴿وَإِذْ بَوَأْنَا لِإِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ الآيةُ(٣). ٣٥٣/٤ (١) عبد الرزاق (٨٨٧٠). (٢) ابن عدى ١/ ٢٥٠، والديلمى ٣٤٢/٢ (٢٨٩٥). ضعيف جدًّا (ضعيف الجامع - ٢٩٥٨). (٣) ابن جرير ٢/ ٥٦٠، ٥٦١، وفى التاريخ ٢٥٢/١، والحاكم ٢/ ٥٥١. وقال ابن كثير: ففى هذا السياق أنه بنى البيت قبل أن يفارقهما، وقد يحتمل - إن كان محفوظًا - أن يكون أولًا وضع له حوطًا وتحجيرًا، لا أنه بناه إلى أعلاه، حتى كبر إسماعيل فبنياه معًا كما قال الله. تفسير ابن کثیر ٢٨٥/١. ٤٦٠ سورة الحج : الآية ٢٦ وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنَّفِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عطاءِ ابنِ أبى رباح قال: لما أَهْبَطَ اللهُ آدمَ كان رجلاه فى الأرضِ ورأسُه فى السماءِ، يسمَعُ كلامَ أهلِ السماءِ ودعاءَهم فأَنِس إليهم ، فهابَت الملائكةُ منه حتى شَكَتْ إلى اللهِ فى دعائِها وفى صلاتِها، فأخفَضَه اللهُ إلى الأرضِ ، فلما فقَدَ ما كان يسمَعُ منهم استَوحَش حتى شكا إلى اللهِ فى دعائِه وفى صلاتِه، فؤُجّهَ إلى مكّةً فكان مَوْضِعُ قَدَمِه قريةً وخَطْؤُه مفازةً، حتى انتهى إلى مكّةً، فأَنزَلَ اللهُ ياقُوتَةً من ياقوتِ الجنةِ فكانت على موضع البيتِ الآنَ ، فلم يزَلْ يُطافُ به حتى أنزل اللهُ الطوفانَ ، فرُفِعَت تلك الياقوتَةُ ، حتى بعَثَ اللهُ إبراهيمَ فبَنَاهِ ، فذلك قولُ اللهِ : ﴿وَإِذْ بَوَأْنَا لِإِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾(١). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ معمرٍ ، عن قتادةً قال: وضَعَ اللهُ البيتَ مع آدمَ حينَ أَهبَطَ اللهُ آدمَ إلى الأرضِ ، وكان مَهْبِطُه بأرضِ الهندِ ، وكان رأسُه فى السماءِ ورجلاه فى الأرضِ، وكانت الملائكةُ تهَابُه ، فَنُقِصَ إلى ستينَ ذراعًا فحَزِنَ آدمُ ؛ إذ فقَد أصواتَ الملائكةِ وتسبيحهم ، فشكا ذلك إلى اللهِ ، فقال اللهُ: يا آدمُ ، إنى قد أهبَطتُّ لك بيتًا يطافُ به كما يطافُ حولَ عرشِى ، ويُصَلَّى عندَه كما يُصَلَّى عندَ عرشِى ، فاخرُجْ إليه . فخرَج إليه آدمُ ومُدَّ له فى خَطْوِه فكان بين كلِّ خُطْوَتَيْ مفازةٌ ، فلم تزَلْ تلك المفاوِزُ بعدُ على ذلك، وأتى آدمُ البيتَ(١) فطاف به ، ومَن بعده من الأنبياءِ . (١) عبد الرزاق (٩٠٩٠). (٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م.