النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
سورة الأنبياء : الآيتان ١٠٥، ١٠٦
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال: الزبورُ الكُتُبُ التى أُنزِلَت على
الأنبياءِ، والذكْرُ أمّ الكتابِ الذى يُكتَبُ فيه الأشياءُ قبلَ ذلك(١).
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابن عباسٍ فى قوله :
﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَِّحُونَ﴾. قال: أرضَ الجنةِ(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، ( من طريقٍ علىّ ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِ الزَُّورِ﴾ الآية. قال: أخبر اللهُ سُبحانَه فى
التوراةِ والزبورِ وسابِقٍ عِلْمِه، قبلَ أن تكونَ السماواتُ والأرضُ، أن يُورِثَ أُمَّةَ
محمدٍ الأرضَ ويدخِلَهم الجنةَ، وهم ﴿الصَّلِحُونَ﴾. وفى قولِه: ﴿لَبَلَغَا لِقَوْمٍ
عَكَبِدِينَ﴾. قال: عَالِمِينَ(٤).
وأخرج البيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ
كَتَبْنَا فِ الزَُّورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾.
قال : أرضَ الجنةِ ، يَرِثُها الذين يُصَلُّون الصلواتِ الخمسَ فى الجماعاتِ، ﴿إِنَّ
فِي هَذَا لَبَلَاغَّا لِقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾. أى: بشارةً، ﴿لِّقَوْمٍ عَِّدِينَ﴾. أى:
الذين يصلُّون الصلواتِ الخمسَ فى الجماعاتِ ) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
(١) ابن جرير ١٦/ ٤٣٢.
(٢) ابن جرير ٤٣٤/١٦، ٤٣٥.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٤) ابن جرير ٤٣٥/١٦، ٤٣٩.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
والأثر عند البيهقى (٢٩١٢).
( الدر المنثور ٢٦/١٠)

٤٠٢
سورة الأنبياء : الآيتان ١٠٥، ١٠٦
حاتم، والحاكمُ، عن الشعبىِّ فى قولِه: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِ الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ
الذِّكْرِ﴾. قال: فى زبورِ داودَ، من بعدِ ذكّرٍ موسى؛ التوراةِ، ﴿أَنَّ الْأَرْضَ
يَرِثُهَا﴾. قال: الجنةَ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن عكرمةً ، مثلَه .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ فى الآيةِ قال : كَتَبَ اللهُ فى زبورِ داودَ بعدَ
التوراة .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى العالية فى قوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ
اُلْصَلِحُونَ﴾. قال: الجنةَ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ
الصََّلِحُونَ﴾. قال: الجنةَ. وقرَأ: ﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا
اُلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَمِلِينَ﴾ [الزمر: ٧٤] . قال:
فالجنةُ مُتَدَؤُها فى الأرضِ ، ثم تَذْهَبُ دَرَجًا عُلُوًّا، والنارُ مُبْتَدَؤُها فى الأرضِ،
وبينَهما حِجَابٌ؛ سورٌ ما يَدْرِى أحدٌ ما ذاك السورُ، وقرأ: ﴿بَبُ بَاطِنُهُ فِهِ
الرَّحْمَةُ وَظَهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ [الحديد: ١٣]. قال: ودَرَجُها تَذْهَبُ سِفَالًا فى
الأرضِ، ودَرَجُ الجنةِ تَذْهَبُ عُلُوًّا فى السماواتِ (٢).
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن صفوانَ قال : سأَلْتُ عامرَ بنَ عبدِ اللهِ أَبا الیمانِ: هل
(١) ابن أبى شيبة ١٠/ ٥٥٥، وابن جرير ٤٣٣/١٦، ٤٣٤، والحاكم ٥٨٧/٢.
(٢) ابن جرير ٤٣٥/١٦.
(٣) ابن جرير ١٦/ ٤٣٦.

٤٠٣
سورة الأنبياء : الآيتان ١٠٥، ١٠٦
لأَنفُسِ المؤمنين مجتمعٌ؟ فقال: (( إنَّ الأرض١َ) التى(٢) يقولُ اللهُ: ﴿وَلَقَدْ
كَتَبْنَا فِىِ الزَُّورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الْضَلِحُونَ﴾(١)
هى الأرضُ التى تجتمعُ إليها أرواحُ المؤمنين حتى يكونَ البعثُ(٤).
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه))، وابنُ أبى حاتم، عن أبى الدرداءٍ قال(٥):
قال اللهُ تعالى: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ اٌلْصَّلِحُونَ﴾. فنحن
الصائِحُون(٩).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿إِنَّ فِى هَذَا
لَبَغًا﴾. قال: كلُّ ذلك يقالُ؛ إن فى هذه السورةِ وفى هذا القرآنِ لبلاغًا (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَلَغَا لِّقَوْمٍ
عَبِدِينَ﴾. قال: إن فى هذا لَنَّفَعَةً وعِلْمًا لقوم عابدين؛ ذلك البلاغُ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن كعب الأحبارِ: ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَغَا لِقَوْمٍ
عَبِدِينَ﴾. قال: لأُنَّةِ محمدٍ ◌َّ(٨).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن كعبٍ فى قوله: ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَغَا لِّقَوْمٍ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) سقط من النسخ. والمثبت من مصدر التخريج.
(٣) بعده فى النسخ: ((قال)).
(٤) ابن جرير ١٦/ ٤٣٦، ٤٣٧.
(٥) بعده فى م: ((قال رسول الله الَلير)).
(٦) البخارى ٣٧٥/٧، ٣٧٦.
(٧) ابن جرير ٤٣٩/١٦.
(٨) ابن جرير ٤٣٨/١٦.
٠

٤٠٤
سورة الأنبياء : الآيتان ١٠٥، ١٠٦
عَبِدِينَ﴾. قال: صومُ شهرِ رمضانَ، و "الصلواتُ الخمسُ).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ، عن أبى هريرةَ: ﴿إِنَّ فِي هَذَا
لَبَغَا لِّقَوْمٍ عَيِدِينَ﴾. قال: فى الصلواتِ الخمسِ.
(٢ وأخرج ابنُ مَرُدُويَّه، وأبو نعيمٍ ، والديلمىُّ ، عن أنسٍ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَِّ فى قولِ اللَّهِ: ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَلَغَّا لِّقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾. قال: ((فى
الصلواتِ الخمسِ(٢) شُغُلاً للعبادةِ)) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن ابنِ عباسٍ، أن النبيَّ وَ لَهَ قرَأ هذه الآيةَ: ﴿لَبَلَغًا
لِقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾. قال: ((هى الصلواتُ الخمسُ فى المسجدِ الحرامِ جماعةً)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ)) عن محمدِ بنِ كعبٍ: ﴿إِنَّ فِى هَذَا
لَبَلَغَّا لِّقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾. قال: الصلواتُ الخمسُ(٣).
" وأخرَج (ابنُ المنذرِْ) عن مجاهدٍ: ﴿لِقَوْمٍ عَِّدِينَ﴾. قال: أهلُ
الصلواتِ الخمسِ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿لِقَوْمٍ عَلِدِينَ﴾. قال: الذين
يحافِظُون على الصلواتِ الخمسِ فى الجماعةِ .
(١) فى ص، ف ١، ر٢، ح ١: ((الصلاة)).
والأثر عند ابن جرير ٤٣٨/١٦.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٣) ابن أبى شيبة ٣٨٦/٢.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ر ٢، م.
(٥ - ٥) فى ف ١، ح ١، ح ٢: ((ابن أبى حاتم)).

٤٠٥
سورة الأنبياء : الآيتان ١٠٦، ١٠٧
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً: ﴿لِّقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾. قال: عَامِلِينَ .
١٠٧
قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا رَحْمَةٌ لِلْعَلَمِينَ
أخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقى / فى ٣٤٢/٤
((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَكَ إِلَّ رَحْمَةً لِّلْعَلَمِينَ﴾.
قال: من آمَنَ تَمَّتْ له الرحمةُ فى الدنيا والآخرةِ ، ومن لم يؤمِنْ عُوفِىّ مما كان
يُصِيبُ الأمَمَ فى عاجلِ الدنيا من العذابِ ؛ من الخَشْفِ والمَسْخِ والقَذْفِ(١).
وأخرج مسلم عن أبى هريرةَ قال : قيلَ: يا رسولَ اللهِ ، ادْعُ على المشركين.
قال: ((إنى لم أَبْعَثْ لَكَّانًا، وإنما بُعِثْتُ رحمةً))(٢).
وأخرَج "الطيالسىُّ، وأحمدُ، والطبرانى، و" أبو نُعيمٍ فى ((الدلائلِ))،
عن أبى أُمَامَةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إن اللهَ بعَثنى رحمةً للعالمين وهُدِّى
للمتقين)(٤).
وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ، والطبرانىُ، عن سلمانَ، أن رسولَ اللهِ وَلَه
قال: ((أَيُّمَا رجل من أَمَّتِى سَبَعْتُهُ سَبَّةً فى غَضَبِى، أو لَعَنْتُه لعنَةً ، فإنما أنا رجلٌ من
وَلَدِ آدَمَ، أَعْضَبُ كما يُغْضَبُونَ ، وإنما بعثَنِى رحمةً للعالمين، فأجعَلُها عليه صلاةً
(١) ابن جرير ١٦/ ٤٤٠، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٨٢/٥ - والطبرانى (١٢٣٥٨)،
والبيهقى ٤٨٦/٥.
(٢) مسلم (٢٥٩٩).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٤) الطيالسى (١٢٣٠)، وأحمد ٥٥١/٣٦، ٦٤٦ (٢٢٢١٨، ٢٢٣٠٧)، والطبرانى (٧٨٠٣)،
وأبو نعيم (١). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف جدًّا.

٤٠٦
سورة الأنبياء : الآيات ١٠٧، ١١١،١٠٩
يومَ القيامةِ)) (١).
وأخرَج البيهقىُ فى ((الدلائلِ)) عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ أَّهِ :
(إنما أنا رحمةٌ مُهْدَاةٌ))(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال : قيل: يا رسولَ اللهِ ، ألا تلْعَنُ قريشًا
بما أَتَوْا إليك؟ فقال: ((لم أُبْعَثْ لَانًا(٢) ، إنما يُمِثْتُ رحمةً، يقولُ اللهُ: ﴿وَمَاً
أَرْسَلْنَكَ إِلَّا رَحْمَةٌ لِلْعَلَمِينَ﴾)).
قولُه تعالى: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿عَلَى سَوَآءٍ﴾. قال: على مَهَلٍ .
قولُه تعالى: ﴿وَإِنْ أَدْرِىّ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى خيثمةً(٤) ، وابنُ عساكرَ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ قال: لما أُشْرِىَ
بالنبيِّ نَّهِ رأى فلانًا، وهو بعضُ بنى أميّةً، على المنبرِ يخطُبُ الناسَ، فشقَّ
ذلك على رسولِ اللّهِ وَّهْ)، فَأَنزَلَ اللهُ: ﴿وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمُ وَمَنَعُ
إِلَى حِينٍ﴾. يقولُ: هذا المُلْكُ(٦).
(١) أحمد ١١٠/٣٩، ١٢٦، ١٢٧ (٢٣٧٠٦، ٢٣٧٢١)، وأبو داود (٤٦٥٩)، والطبرانى
(٦١٥٦). صحیح (صحيح سنن أبى داود - ٣٨٩٤).
(٢) البيهقى ١/ ١٥٨. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٤٩٠).
(٣) فى الأصل: ((لعنًا))، وبعده فى ح ٢: (( و)).
(٤) فى م: ((شيبة)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٦) ابن عساكر ٣٤١/٥٧.

٤٠٧
سورة الأنبياء : الآية ١١١
وأخرج ابنُ سعدٍ(١)، وابنُ أبى شيبةَ، (٢ والطبرانى(٢)، والبيهقىُّ فى
((الدلائلِ))، عن الشعبيّ قال: لما سَلَّمَ الحسنُ بنُ علىِّ الأمرَ إلى معاويةَ قال له
معاويةُ: قم فَتَكَلَّمْ. فحمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: إن هذا الأمرَ تَرَكْتُه لمعاويةً؛
إرادةَ إصلاحِ المسلمين وحَقْنِ دمائِهم، ﴿وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَُّ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَنَعُ إِلَى
حِينٍ﴾. ثم استغفَرَ ونزَلَ (٣).
وأُخرَج [٢٩٨ و] البيهقيُّ عن الزهرِىِّ قال: قامَ ) الحسنُ فقال: أمَّا بعدُ ، أيُّها
الناسُ، إِنَّ اللهَ هداكم بأَوَّلِنا، وحَقَنَ دماءَ كم بآخِرِنا، وإِنَّ لهذا الأمرِ مدَّةٌ،
والدنيا دُوَّلٌ ، وإن اللهَ قال لِنَبِيِّه: قل ﴿وَإِنْ أَدْرِى أَفَرِيبُ أَم بَعِيدٌ مَّا
تُوعَدُونَ﴾. إلى قوله : ﴿وَمَتَُ إِلَى حیزٍ﴾ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عكرمةَ قال: إن من الحينِ فى القرآنِ ما لا
يُدْرَى ما هو؛ قولُه: ﴿وَمَتَهُ إِلَى حِينٍ﴾ الدهرُ كلُّه، وقولُه: ﴿هَلْ أَفَ عَلَى
اُلْإِنَنِ حِينٌ مِّنَ الذَّهْرِ﴾(١) [الإنسان: ١]، وقوله: ﴿تُوْنِ أُكُلَهَا كُلّ ◌ِينٍ بِإِذْنِ
رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٥]. قال: هى النخلةُ من حين تُثْمِرُ إلى حينِ (١٧) تُصْرَمُ، وقولُه:
﴿لَيَسْجُنُنَّهُ، حَتَّى حِينٍ﴾ [يوسف: ٣٥].
(١) فى ص، فى ١، ح ١: ((سعيد))، وفى ح ٢: ((أبى سعيد)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٣) ابن أبى شيبة ١٤٢/١١، ١٠٠/١٥، والطبرانى (٢٥٥٩)، والبيهقى ٦ / ٤٤٤.
(٤) فى ص، م: ((خطب)).
(٥) البيهقى ٦ / ٤٤٤، ٤٤٥.
(٦) بعده فى ص: ((كله))، وفى ف ١، ح ١، م: ((الدهر كله)).
(٧) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((أن)).

٤٠٨
سورة الأنبياء : الآيتان ١١١، ١١٢
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ
فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾. يقولُ: ما أَخْبِرُكم به من العذابِ والساعةِ أن يُؤَخَّرَ عنكم
(١)
لمُدَّتِكم(١).
قولُه تعالى: ﴿قَالَ (١) رَبِّ امْكُ بِالْحَقُّ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿قَالَ رَبِّ أَحْكُرُ
بِالْحَقِ﴾. قال: لا يحكمُ اللهُ إلا بالحقِّ، ولكن إنما يستعجِلُ بذلك فى الدنيا،
يسألُ ربَّه على قومِه (٣) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً :
أن النبيَّ الََّ كان إذا شَهِدَ قِتالًا قال: ﴿رَبِّ امْكُ بِآَذَيُّ﴾(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ قال: كانت الأنبياءُ تقولُ: ﴿رَبَّنَا
أَفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَئِينَ﴾ [الأعراف: ٨٩]. فأمَرَ اللهُ نَبِيَّه
أن يقولَ: ﴿رَبِّ احْكُ﴾. أى اقْضٍ بالحقِّ، وكان رسولُ اللهِ وَ لَه يعلَمُ أنه
على الحقِّ، وأن عدُوَّه على الباطلِ، وكان إذا لَقِىَ(٥) العدُوَّ قال: ((﴿رَبّ
مُنگ﴾)).
(١) ابن جرير ٤٤٣/١٦ مطولا .
(٢) ليس فى: الأصل، وفى ر ٢، ح ٢: ((قل)). وهى قراءة الجمهور بغير ألف، وقرأ حفص: ﴿قال﴾
بالألف. النشر ٢/ ٢٤٤.
(٣) ابن جرير ٤٤٤/١٦.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٣٠، وابن جرير ١٦ / ٤٤٤.
(٥) فى الأصل: ((التقى)).

٤٠٩
سورة الحج
سورةُ الحجّ
أخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((الحجّ)) بالمدينةِ .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال : نزلت بالمدينةِ سورةُ
((الحجّ)) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن قتادةَ قال: نزَل بالمدينةِ من القرآنِ ((الحجّ)) غيرَ أربعٍ
آياتٍ مكِّئَاتٍ: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِّ﴾. إلى: ﴿عَذَابُ
يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ [الحج: ٥٢-٥٥].
وأخرج أحمدُ ، وأبو داود ، والترمذِىُّ، والحاكمُ ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ
فى ((سنِه))، عن عقبةَ بنِ عامرٍ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَفُضِّلَت سورةُ
((الحجّ)) على سائرِ القرآنِ بسجدتين؟ قال: ((نعم، فمَن لم يسجُدْهما فلا
يقرأهما»(١).
وأخرَج أبو داودَ فى ((المراسيلِ))، والبيهقىُ، عن خالدِ بنِ مَعدانَ ، أن رسولَ
اللهِ وٍَّ قال: ((فُضِّلَت سورةُ ((الحجِّ)) على القرآنِ بسجدتين)) (١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والإسماعيلُ ، وابنُ مَرْدُويَه،
والبيهقى، عن عمرَ، أنه كان يسجُدُ سجدتين فى ((الحجّ))، وقال: إن هذه
(١) أحمد ٥٩٣/٢٨ (١٧٣٦٤، ١٧٤١٢)، وأبو داود (١٤٠٢)، والترمذى (٥٧٨)، والحاكم
٣٩٠/٢، والبيهقى ٣١٧/٢. ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٣٠٣).
(٢) أبو داود ص ٩٩ (٥)، والبيهقى ٢/ ٣١٧. ضعيف (ضعيف الجامع - ٣٩٨٣).

٤١٠
سورة الحج : الآيتان ١، ٢
السورةَ فُضِّلَت على سائرِ السوَرِ(١) بسجدتين(٢).
(٣)وأخرَج أبو داود ، وابن ماجه ، والحاكم ، وابنُ مَرْدُویه، والبيهقىُّ ، عن
عمرٍو بنِ العاصى، أن رسولَ اللَّهِ وَهِ أَقْرَأه خمسَ عشْرةَ سجدةً فى القرآنِ ؛ منها
ثلاثٌ فى المُفَصَّلِ، وفى سورةِ ((الحجّ)) سجدتان ).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن علىٍّ، وأبى الدرداءِ، أنهما سجَدَا فى ((الحجّ))
(٤)
سجدتين .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، من طريقٍ أبى العاليةِ ، عن ابنِ عباسٍ قال : فى سورةٍ
(الحجّ)) سجدَتانِ(٤) .
٣٤٣/٤
وأخرَج / ابنُ أبى شيبةَ، من طريقٍ أبى العُزيانِ المجاشِعِىِّ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: فى ((الحجِّ)) سجدةٌ واحدةٌ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن إبراهيمَ قال: ليس فى ((الحجِّ)) إلا سجدةٌ واحدةٌ ،
وهى الأُولى(٥).
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ﴾ الآيتين .
(١) فى الأصل، ر ٢: ((القرآن)).
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ١١، والإسماعيلى - كما فى تفسير ابن كثير ٤٠٠/٥ - والبيهقى ٣١٧/٢.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م.
والحديث عند أبى داود (١٤٠١)، وابن ماجه (١٠٥٧)، والحاكم ٣٤٥/١، والبيهقى ٣١٤/٢،
٣١٦، وفى الشعب (٢١٠٨). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٣٠١).
(٤) ابن أبى شيبة ٢ / ١١.
(٥) ابن أبى شيبة ٢/ ١٢.

٤١١
سورة الحج : الآيتان ١، ٢
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ وصحَّحه،
والنسائُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، وابنُ
مَرْدُويّه، من طُرُقٍ عن الحسنِ وغيرِهِ، عن عمران بن حصين قال: لما نزلت :
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى قولِه :
﴿ وَلَكِنَّ عَذَابَ اَللَّهِ شَدِيدٌ﴾. أَنْزِلَت عليه هذه وهو فى سَفَرٍ، فقال: ((أَتَدْرُون
أىَّ يومٍ ذلك؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: ((ذلك يومَ يقولُ اللهُ لآدمَ:
ابعَثْ بَعْثَ النارِ . قال : يا ربّ، وما بَعْثُ النارِ؟ قال: من كلِّ ألفٍ تسعمائةٍ
وتسعةً وتسعين (١) إلى النارِ ، وواحدًا (٢) إلى الجنة)). فأنشَأَ المسلمون يبكُون،
فقال رسولُ اللهِ وَله: ((قارِبُوا وسَدِّدُوا(٢)؛ فإنها لم تكنْ نِبْرَّةٌ قطُّ إلا كان بينَ
يدَيها جاهليةٌ، فتُؤْخَذُ العِدَّةُ من الجاهليةِ، فإن تَمَّتْ وإلا كَمَلَتْ من المنافقين، وما
مَثَلُكم ) والأممُ) إلا كمثلِ الرَّقْمَةِ(٥) فى ذراعِ الدائَّةِ، أو كالشَّامَةِ فى جَنْبٍ
البعير)) . ثم قال: ((إنى لأرجو أن تكونُوا رُبُعَ أهلِ الجنة)) . فكّرُوا ، ثم قال: ((إنى
لأرجو أن تكونوا ثُلُثَ أهلِ الجنةِ )). فكَيَّرُوا، ثم قال: ((إنى لأرجو أن تكونُوا
نِصْفَ أهلِ الجنةِ)). فَكَبِّرُوا. قال: ولا أدرِى قال الثُّلْنَيْنْ أم لا (٦) ؟
(١) فى ف ١، ح ١: ((تسعون)).
(٢) فى ف ١، ح ١: ((واحد)).
(٣) بعده فى الأصل، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((وأبشروا)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. وفى ح ٢: ((فى الأمم)).
(٥) الرقمة: الهَنَة الناتئة فى ذراع الدابة من داخل، وهما رقمتان فى ذراعيها. النهاية ٢/ ٢٥٤.
(٦) أحمد ١١٤/٣٣، ١١٥، ١٣٤ - ١٣٦ (١٩٨٨٤، ١٩٩٠١، ١٩٩٠٢)، والترمذى
(٣١٦٨) واللفظ له، والنسائى فى الكبرى (١١٣٤٠)، وابن جرير ١٦ / ٤٥٠، وابن أبى حاتم - =

٤١٢
سورة الحج : الآيتان ١، ٢
وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ (١)، عن عمرانَ بنِ
حصين قال: كنا مع رسولِ اللهِ وَّهِ فِى سَفَرٍ، فَتَفَاوَتَ بينَ أصحابِهِ فى السَّيْرِ،
فرفَعَ رسولُ اللهِ وَ لَه صوتَه بهاتين الآيتين: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ
زَلْزَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾. إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ .
فلما سمِعَ ذلك أصحابُه حَثُّوا المَطِىَّ، وعَرَفُوا أنه عندَ قولٍ يقولُه، فقال: ((هل
تدرُون أىَّ يوم ذلك؟)) قالُوا: اللهُ ورسولُه أعلَمُ. قال: ((ذاك يومٌ ينادِى اللهُ تعالى
فيه آدمَ فيقولُ : يا آدمُ ابعَتْ بعْثَ النارِ . فيقولُ: أْ ربِّ، وما بعثُ النارِ؟
فيقولُ: من كلِّ ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةٌ وتسعون فى(٢) النارِ وواحدٌ فى الجنةِ)).
فيَئِس(٢) القومُ حتى ما أبدَوْا بضَاحِكَةٍ (٤)، فلما رأى رسولُ اللهِ وَّلِ الذى
بأصحابِه قال: ((اعمَلُوا وأبشِرُوا، فوالذى نفسُ محمدٍ بيدِه إنكم لَمع خَلِيقَتَيْنْ ما
كانتا مع شىءٍ إلا كَثَرتاهُ(١) ؛ يأجوج ومأجوجَ، ومن مات من بنى آدمَ ومن بنی
إبليسَ)). فسُرِّىَ عن القومِ بعضُ الذى يجِدُونَ ثم قال: ((اعملوا وأبشِرُوا،
فوالذى نفسُ محمدٍ بيدِه ما أنتم فى الناسِ إلا كالشَّامةِ فى جَنْبِ البعيرِ ، أو
= كما فى تفسير ابن كثير ٣٨٧/٥ - والحاكم ٢٨/١، ٢٩، ٢٣٣/٢، ٢٣٤، ٣٨٥. ولفظه عند
أحمد ( ١٩٩٠١، ١٩٩٠٢) والنسائى وابن جرير والحاكم لفظ الحديث التالى . صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ٢٥٣٤).
(١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((مردويه)).
(٢) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((إلى)).
(٣) فى الأصل: ((فنبس))، وفی ص ، م: ((فتعبس ))، وفی ف ١، ح ١: ((فتغلس))، وعند ابن جرير :
(فأبلس )) .
(٤) أى: ما طلعوا بضاحكة ولا أبدوها ، وهى إحدى ضواحك الأسنان التى تبدو عند الضحك . النهاية
١٩٦/٥.
(٥) أى: غلبتاه بالكثرة وكانتا أكثر منه. النهاية ٤/ ١٥٢.

٤١٣
سورة الحج : الآيتان ١، ٢
كالرَّقْمَةِ فى ذراعِ الدائَّةِ » (١) .
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ قال: بلَغنى أن رسولَ اللهِ وَ لِّ لْما قِفَلَ من غزوةٍ
العُشْرَةِ(١) ومعه أصحابُه بعدَ ما شارَفَ المدينةَ قرَأ: ((﴿يَتَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ
رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ))). فذكر نحوه إلا أنه زاد فيه: ((لم
يكن رسولانٍ إلا كان بينَهما فَتْرةٌ من الجاهليةِ، فهم أهلُ النارِ، وإنكم بينَ
ظَهرانَىْ خَلِيقَتَيْنْ، لا يُعَادُّهما أحدٌ من أهلِ الأرضِ إلا كَثَرَوهم؛ يأجوج
ومأجوج، وهم أهلُ النارِ، وتكْمُلُ العِدَّةُ من المنافقين))(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، وابنُ حِبَّنَ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، عن أنسٍ قال : نزلت :
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾. إلى قوله:
﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾. على النبيِّ وَّهِ وهو فى مَسِيرٍ له، فرفَعَ بها
صوتَه حتى ثابَ إليه أصحابُه، فقال: ((أتدرُون أىَّ يوم هذا؟ هذا يومُ يقولُ اللهُ
لآدمَ: يا آدمُ ، قُمْ فَابْعَثْ بَعْثَ النارِ ؛ مِن كلِّ ألفٍ تسعَمائةٍ وتسعةً وتسعين)).
فَكَبُرَ ذلك على المسلمين، فقال النبيُّ وَلَه: ((سَدِّدُوا، وقارِبُوا، وأبشِرُوا،
فوالذى نفْسى بيدِه ما أنتم فى الناس إلا كالشامةِ فى جَنْبِ البعيرِ، أو كالرَّقْمَةِ فى
(١) الترمذى (٣١٦٩)، وابن جرير ١٦ / ٤٩٩، ٤٥٠.
(٢) فى الأصل، ر ٢: ((العشيرة)) وفى ص، ح ١، ح ٢: ((العسيرة)). والعشيرة أول غزوة غزاها النبى
صلى الله عليه وسلم ، ومكانها عند منزل الحج بيَنْبُع ليس بينها وبين البلد إلا الطريق . والعسيرة هى العسرة
وهى غزوة تبوك سميت بذلك لما كان فيها من المشقة. ينظر فتح البارى ٧/ ٢٧٩، ٢٨١.
(٣) ابن جرير ١٦/ ٤٥٠، ٤٥١.

٤١٤
سورة الحج : الآيتان ١، ٢
ذراعِ الدائَّةِ، وإن معكم لَخَلِيقَتَيْنْ ما كانتا فى شىءٍ قطّ إلا كَثَرتاه؛ يأجوج
ومأجوجَ، ومن هلَكَ من كفَرَةِ الجنِّ والإنسِ)) (١).
وأخرَج البزارُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، وابنُ
مَرْدُويَّه، عن ابنِ عباسٍ قال: تَلا رسولُ اللهِ وَلِّ هذه الآيةَ وأصحابُه عندَه:
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾. فقال:
((هل تدرُون أىَّ يوم ذاك؟)) قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم. قال: ((ذاك يومَ يقولُ اللهُ:
يا آدمُ، قُمْ فَابْعَتْ (" بعثًا إلى٣) النارِ. فيقولُ: يا ربِّ، مِن كم؟ فيقولُ: من كلِّ
ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةً وتسعين إلى النارِ، وواحدًا إلى الجنةِ)). فشَقَّ ذلك على
القومِ، فقال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((إنى لأرجو أن تكونُوا شطْرَ أهلِ الجنةِ)). ثم قال:
((اعمَلُوا وأبشِروا، فإنكم بين خَلِيقَتَيْنْ لم تكُونا مع أحدٍ إلا كَثَرتاه؛ يأجوج
ومأجوجَ، وإنما أنتم فى الأمم كالشامةِ فى جَنْبٍ البعيرِ ، أو كالرَّقْمَةِ فى ذراعِ
الدائَّةِ ، وإنما أُمَّتِى جزءٌ من ألفٍ جزء»(٣) ...
وأخرج ابنُ مَرْدُویه من طريقِ الكَلْبىِّ ، عن أبى صالح، عن ابنٍ عباسٍ قال :
بينا رسولُ اللهِ وَّهِ فِى مَسِيرِهِ فى غزوةٍ بنى المصطلِقِ إذ أَنزَل اللهُ: ﴿يَّأَيُّهَا النَّاسُ
(١) عبد الرزاق ٢/ ٣١، وعبد بن حميد (١١٨٥ - منتخب)، وابن جرير ١٦/ ٤٥٢، ٤٥٣، وابن أبى
حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٨٧/٥ - وابن حبان (٧٣٥٤)، والحاكم ٢٩/١، ٥٦٦/٤. وقال
محقق صحيح ابن حبان : إسناده صحيح على شرط الشيخين .
(٢ - ٢) فى ص، ف ١، م: ((بعث)).
(٣) البزار (٢٢٣٥ - كشف)، وابن جرير فى تهذيب الآثار ص ٣٩٦ (١٦ - مسند ابن عباس)، وابن
أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٨٧/٥ - والحاكم ٥٦٨/٤. وقال الهيثمى : فى الصحيح بعضه ،
ورواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة. مجمع الزوائد ٧/ ٦٩، ٧٠.

٤١٥
سورة الحج : الآيتان ١، ٢
أَتَّقُواْ رَبَّكُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿ وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ / شَدِيدٌ﴾. فلما أنزِلَت عليه ٣٤٤/٤
وقَفَ على ناقتِه ثم رفَعَ بها صوتَه فتلاها على أصحابِهِ، ثم قال لهم: (( هل
تعلمون ) أَّ يوم ذاك؟)) قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم. قال: «ذاك يومَ يقولُ اللهُ
لآدَمَ: يا آدمُ ، ابعَثْ بَعْثَ النارِ من وَلَدِك. فيقولُ: يا ربِّ، و(٢) من كلِّ كم؟
فيقولُ: من كلِّ ألفٍ تسعَمائةٍ وتسعةً وتسعين إلى النارِ، وواحدًا إلى الجنةِ .
فبكى المسلمون بكاءً شديدًا، ودخَلَ عليهم أمرٌ شديدٌ، فقال: (( والذى نفسُ
محمدٍ بيدِه ما أنتم فى الأمم إلا كالشعرةِ البيضاءِ فى الشاةِ السوداءٍ، وإنى لأُرُو
أن تكونوا نصفَ أهلِ الجنةِ ، بل أرجو أن تكونُوا ثُلُثَى أهلِ الجنةِ))(٣).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى موسى قال: بينما رسولُ اللهِ وَّلِ فِى مَسِيرٍ له .
فذكر نحوه .
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائىُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى
حاتم، "وابنُ مَرْدُويَهْ)، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى سعيد
الخدرىِّ قال: قال النبيُّ وَلَهُ: ((يقولُ اللهُ يومَ القيامةِ: يا آدمُ. " فيقولُ: لَيكَ
ربّنا وسَعدَيكَ. فيقولُ: إن اللَّهَ يأمُرُكُ أن تُخرِجَ من ذريتك بعثًا إلى النارِ)،
فيقولُ : يا ربِّ، وما يَعْتُ النارِ؟ فيقولُ: من كلِّ ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةٌ وتسعون .
(١ - ١) سقط من: ص. وفى ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((تعلمون))، وفى م: ((أتدرون)).
(٢) سقط من: م.
(٣) ابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٣٧٨.
(٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢.
(٦ - ٦) بياض فى: ح ١. وفى ص، ف ١، م: ((ابعث بعث النار)).

٤١٦
سورة الحج : الآيتان ٢،١
فعندَ ذلك يشِيبُ الوليدُ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ خَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ
سُكَرَى وَمَا هُم بِسُكَرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اَللَّهِ شَدِيدٌ﴾)). قال: فَشَقَّ ذلك
على الناسٍ فقالوا: يا رسولَ اللهِ ، من كلِّ ألفٍ تسعمائةٍ وتسعةٌ وتسعون ويَثْقَى
الواحدُ! فَأَيُّنَا ذلكَ الواحدُ؟ فقال: ((مِن يأجوج ومأجوجَ ألفٌ ومنكم واحدٌ ،
وهل أنتم [٢٩٨] فى الأم إلا كالشَّعْرَةِ السوداءِ فى الثورِ الأبيضِ؟ أو كالشعرةِ
البيضاءِ فى الثور الأسود؟))(١).
وأخرج ابنُ أبی شیبةَ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم ، عن عَلْقَمَةَ فى قوله: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾. قال: الزلزلةُ
قبلَ الساعةِ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ، عن الشعبىِّ، أنه قرأ: ﴿يَّأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ
رَّكُمْ﴾. إلى قوله: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ . قال: هذا فى الدنيا؛ من
آياتِ الساعةِ (٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، عن عُبيدِ بنِ عميرٍ فى الآيةِ قال : هذه
أشياءُ تكونُ فى الدنيا قبلَ يومِ القيامةِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابن جريج قال: زَلْزَلَتُهَا شَرَطُها(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿إِنَ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءُ
(١) أحمد ٣٨٤/١٧ (١١٢٨٤)، والبخارى (٣٣٤٨، ٤٧٤١، ٦٥٣٠، ٧٤٨٣)، ومسلم
(٢٢٢)، والنسائى فى الكبرى (١١٣٣٩)، وابن جرير ٤٥١/١٦، ٤٥٢، والبيهقى (٤٧١).
(٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ٤١٠، وابن جرير ١٦ / ٤٤٦، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٨٤/٥.
(٣) ابن جرير ٤٤٧/١٦.

٤١٧
سورة الحج : الآيتان ١، ٢
عَظِيمٌ﴾. قال: هذا بَدْءُ يومِ القيامةِ. وفى قولِه ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ
مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾. قال: تَتْرُكُ وَلَدَها للكَوْبِ الذى نزَلَ بها(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سفيانَ فى قوله: ﴿يَوَمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ﴾. قال:
ءِ
تَغْفُلُ.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّاً
أَرْضَعَتْ﴾. قال: ذَهِلَت عن أولادِها لغيرِ فطامٍ، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتٍ حَمْلٍ
خَلَهَا﴾. قال: ألْقَتِ الحوامِلُ ما فى بطونِها لغيرِ تَمَامِ، ﴿وَرَى النَّاسَ
سُكَرَى﴾. قال: من الخوفِ، ﴿وَمَاهُم بِسُكَرَى﴾. قال: من الشراب(١).
وأخرج الطبرانىُ، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه، وأبو الحسنِ أحمدُ بنُ يزيدَ
الحُلْوانىُ فى كتابِ ((الحروفِ))(٢)، عن عمران بن حصينٍ، أنه سمِعَ النبيَّ وَل
يقرأُ: (((وترَى الناسَ (سَكْرَى وما هم بسَكْرَى)))).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، وأبو الحسنِ الحلوانىُ فى كتابٍ ((الحروفِ))، والحافظُ
(١) ابن جرير ٤٥٣/١٦، ٤٥٤، ٤٥٦.
(٢) ابن جرير ١٦ / ٤٥٦.
(٣) سقط من: ف ١. وفى ص، ح ١، م: ((الحروب)).
(٤ - ٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((سكارى وما هم بسكارى))، وكذا عند الطبرانى والحاكم. قرأ
حمزة والكسائى وخلف : (سَكْرى) بنصب السين وبغير ألف، وقرأ الباقون؛ ﴿سكارى﴾ بضم السين
وإثبات الألف . ينظر النشر ٢/ ٢٤٤.
والحديث عند الطبرانى ١٤١/١٨ (٢٩٨)، والحاكم ٢/ ٣٨٥، ٣٨٦ وصححه. وسئل أبو زرعة
عن هذا الحديث واختلف فى متنه فى القراءة بـ (سَكْرى) و﴿سكارى﴾، فقال: ليس ذا ولا ذاك، قدروى
الثقات فلم يذكروا فيه الحروف، لم يذكروا قراءة. علل ابن أبى حاتم ٢ / ٤٤٠، ٤٤١.
( الدر المنثور ٢٧/١٠ )

٤١٨
سورة الحج : الآيات ٢ - ٤
عبدُ الغنيّ بنُ سعيدٍ فى ((إيضاح الإشكالِ))، عن أبى سعيدٍ قال: قَرَأْ رسولُ اللهِ
وَُّ: (((وتَرَى الناسَ سَكْرَى وما هم بسَكْرَى))). قال الأعمشُ: وهى
(١)
قِرَاءَتُنَا(١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن حذيفةَ ، أنه كان يقرأُ : (وتَرَى الناسَ سَكْرَى
وما هم بسَكّرَى ).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن ابن مسعودٍ ، أنه كان يقرأُ كذلك .
وأخرَج ابن أبى حاتم عن أبى نَهِيكِ، أنه قرأ (وتُرَى الناسَ ). يعنى:
تَحسَبُ الناسَ. قال: لو كانت منصوبةٌ(١) كانوا سكارَى، ولكنها :
(تُری ): تَحسبُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن الربيعِ: ﴿وَتَرَى
النَّاسَ سُكَرَى﴾. قال: ذلك عندَ الساعةِ، يَشْكَرُ الكبيرُ، ويشِيبُ الصغيرُ،
وتَضَعُ الحواملُ ما فى بطونِها .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابن جريج: ﴿وَمَا هُم بِسُكَرَى﴾
قال : من الشراب (١) .
قولُه تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن أبى مالك فى قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَدِلُ فِ اللَّهِ
(١) ينظر فى قراءة الأعمش الإتحاف ص ١٩١، ١٩٢.
(٢) يعنى التاء فى (تُرى).
(٣) ابن جرير ١٦/ ٤٥٨.

٤١٩
سورة الحج : الآيات ٣ - ٥
بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾. قال: نزَلَت فى النَّضْرِ بنِ الحارثِ.
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ جريجٍ، مثلَه .
وأخرج ابن أبى حاتم عن قنادةً فى قوله: ﴿وَيَتَِّعُ كُلَّ شَيْطٍَ قَرِيدٍ﴾
قال : تَّدَ على معاصى اللهِ .
•
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾. قال: كُتِبَ على الشيطانِ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾. قال: على الشيطانِ، ﴿أَنَّهُ مَن
تَوَلَاهُ﴾ . قال: اتَّبَعَهَ(٢) .
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنْتُمْ فِ رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ﴾ الآية.
أخرَج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داود ، والترمذىُّ، والنسائىُّ،
وابنُ ماجه، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن
عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: حدَّثَنَا رسولُ اللهِ وَّةِ، وهو الصادقُ المصدوقُ: ((إن
أحدَ كم يُجْمَعُ خَلْقُه فى بطنٍ أمِّه أربعين يومًا نطفةً ، ثم يكونُ علقةً مثلَ ذلك ، ثم
يكونُ مُضْغَةً مثلَ / ذلك، ثم يرسِلُ اللَّهُ(١) إليه الملَكَ فِيَنفُخُ فيه الروحَ، وَيُؤْمَرُ
بأربع كلماتٍ ؛ بِكَتْبٍ رزقِهِ، وأَجَلِه، وعمَلِه، وشقىٌّ أو سعيدٌ ، فوالذى لا إلهَ
٣٤٥/٤
(١) عبد الرزاق ٢/ ٣٢، وابن جرير ١٦ / ٤٥٩.
(٢) ابن جرير ١٦/ ٤٦٠.
(٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.

٤٢٠
سورة الحج : الآية ٥
غيرُه إن أحدَكم ليعمَلُ بعملِ أهلِ الجنةِ ، حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذرائعٌ،
فيْبِقُ عليه الكتابُ ، فيعمَلُ بعملِ أهلِ النارِ فيدخُلُها ، وإن أحدَ كم ليعمَلُ بعملٍ
أهلِ النارِ ، حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذرائعٌ ، فيسبِقُ عليه الكتابُ ، فيعمَلُ بعملٍ
أهلِ الجنةِ فيدخُلُها))(١).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ مسعودٍ (٢) قال: قال رسولُ اللهِ
وَهُ : ((إن النطفةَ تكونُ فى الرَّحِم أربعين يومًا على حالِها لا تَتَغَيُّ، فإذا مضَتِ
الأربعون صارت عَلَقةٌ ، ثم مُضْغَةً كذلك، ثم عظامًا كذلك، فإذا أرادَ اللَّهُ أن
يُسَوِّىَ خَلْقَةَ بعَثَ إليه ملكًا ، فيقولُ : أْ ربِّ ، أذكرّ أم أنثى؟ أشقىٌ أم سعيدٌ؟
أقصيرٌ أم طويلٌ ؟ أناقصٌ أم زائدٌ قُوتُه؟ أجَلُه ؟ أصحيحٌ أَم سقيمٌ؟ فيَكتُبُ ذلك
(٣)
کلّه))(٣) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ))، (" وابنُ جريرٍ)، وابنُ أبى
حاتم ، عن ابنِ مسعودٍ قال: النطفةُ إذا استَقَرَّتْ فى الرَّحِم أخَذها ملَكُ الأرحامِ
بكفِّه فقال: يا ربِّ، مُخَلَّقَةٌ أم غيرُ مُخَلَّقَةٍ؟ فإن قيلَ: غيرُ مُخَلَّقَةٍ . لم تكنْ
نَسَمَّةٌ، وَقَذَفَتْها الرَّحِمُ دمًا، وإن قيلَ: مُخَلَّقَةٌ. قال: يا ربِّ ، أذكرٌ أم أنثى؟
أشقىٌّ أم سعيدٌ ؟ ما الأجلُ؟ وما الأثرُ؟ وما الرزقُ ؟ وبأىِّ أرضٍ تموتُ؟ فيقالُ
(١) أحمد ٦/ ١٢٥، ٤٨/٧، ٤٩ (٣٦٢٤، ٣٩٣٤)، والبخارى (٣٢٠٨، ٣٣٣٢، ٦٥٩٤،
٧٤٥٤)، ومسلم (٢٦٤٣)، وأبو داود (٤٧٠٨)، والترمذى (٢١٣٧)، والنسائى فى الكبرى
(١١٢٤٦)، وابن ماجه (٧٦)، والبيهقى (١٨٧).
(٢) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((عباس)) .
(٣) أحمد ١٣/٦، ١٤ (٣٥٥٣). وقال محققوه : إسناده ضعيف ومنقطع .
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م.