النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
سورة الأنبياء : الآيات ٩٢ - ٩٦
الآياتِ؛ الدَّجَالُ، ونزولُ عيسى، ونارٌ تخرجُ من قَعْرٍ عَدَنِ أَتْيَنَ، تسُوقُ الناسَ
إلى المَحْشَرِ ، تَقِيلُ معهم إذا قَالُوا (١)، والدُّخَانُ، والدَّابَّةُ، ويأجوج ومأجوجُ)).
قال حذيفةُ : قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، ما يأجوج ومأجوجُ؟ قال: ((يأجوج ومأجوج
أُمْ؛ كلُّ أُمَّةٍ أربعمائةٍ ألفٍ أُمَّةٍ ، لا يموتُ الرجلُ منهم حتى يرَى ألفَ عَيْ تَطْرِفُ
بين يدَيْه من صُلْبِهِ ، وهم ولدُ آدَمَ ، فيَسِيرُون إلى خرابِ الدنيا ، ويكونُ مُقَدِّمَتُهم
بالشامِ وساقَتُهم بالعراقِ ، فَيَمُرُّونَ بأنهارِ الدنيا ، فيشْرَبُون الفراتَ ودِجْلَةً وبحيرةَ
الطَّبَرِيَّةِ ، حتى يأْتُوا بيتَ المقدسِ ، فيقولُون: قد قَتَلْنَا أهلَ الدنيا ، فقَاتِلوا مَن فى
السماءِ . فيَوْمُون بالُّشَّابِ إلى السماءِ، فَتَرْجِعُ نُشَّابُهم مُخَضَّبَةٌ بالدم ، فيقولُون :
قد قتَلْنَا مَن فى السماءِ. وعيسى والمسلمون بجبلٍ طُورٍ سِينِينَ ، فیوحِی اللهُ إلى
عيسى : أن أخْرِزْ عبادِى بالطورِ وما يَلِى أَيْلَةَ. ثم إن عيسى يرفَعُ يَدَيْه إلى السماءِ،
ويُؤَمِّنُ المسلمون ، فيبْعَثُ اللهُ عليهم دائَّةٌ يقالُ لها: النَّغَفُ. تَدْخُلُ فى مناخِرِهم
فيُصْبِحُون موتَى ، من حَاقٌ(٢) الشامِ إلى حاقٌ العراقِ(٢)، حتى تُنْتِنَ الأرضُ من
جِيَفِهم، ويَأْمُرُ اللهُ(٤) السماءَ فتُمْطِرُ كَأَقْوَاهِ القِرَبِ، فَتَغْسِلُ الأرضَ من جِيَفِهم
ونَتْنِهم ، فعندَ ذلك طلوع الشمس من مغربِها )) (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن مسعودٍ قال: يخرجُ يأجوج ومأجوجُ فِيَمْرَحون(٦)
(١) بعده فى م: ((وتبيت معهم إذا باتوا)).
(٢) الحاقُّ: الوسط . النهاية ٤١٥/١.
(٣) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((المشرق)). والعراق من بلاد المشرق.
(٤) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢.
(٥) ابن جرير ٣٩٧/١٦، ٣٩٨.
(٦) فى ص، ف ١، ر٢، ح ١، ح ٢، م: ((فيموجون)). ومَرِحَ: أَشِرَ وبَطِرَ. التاج (م رح).

٣٨٢
سورة الأنبياء : الآيات ٩٢ - ٩٦
فى الأرضِ فيُفْسِدُون فيها. ثم قرأ ابنُ مسعودٍ: ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَدٍ،
يَنْسِلُونَ﴾. قال: ثم يبعثُ اللهُ عليهم دائَّةً مثلَ النَّغَفِ، فتَلِجُ فى أسماعِهم
ومناخِرِهم، فيَمُوتُون منها (١)، فتُنْتِنُ الأرضُ منهم، فيُزْسِلُ اللهُ ماءً فيُطَهِّرُ الأرضَ
(٢)
منهم .
وأخرَج ابنُ جريرٍ من طريقٍ عَطِيَّةً قال: قال أبو سعيدٍ : يخرُجُ يأجوج
ومأجوجُ فلا يَتْرُكُون أحدًا إلا قَتَلُوه ، إلا أهلَ الحُصُونِ، فِيَمُرُونَ على البُخَيْرَةِ
فيشْرَبُونها ، فيَمُرُّ المارُّ فيقولُ: كأَنَّه كان هلهنا ماءٌ! فيبعَثُ اللهُ عليهم النَّغَفَ ،
حتى يكسِرَ أَعناقَهم، فيصِيرُوا خَبَالًا، فيقولُ أهلُ الحصونِ : لقد هلَكَ
أعداءُ اللهِ. فيُدَلُون(٣) رجلًا لِيَنْظُرَ، ويَشرِطُ عليهم إن وجَدَهم أحياءً أن يرفَعُوه،
فيَجِدُهم قد هَلَكُوا، فَيُنْزِلُ اللهُ ماءً من السماءِ فِيَقْذِفُ بهم فى البحرِ، فَتَظْهُرُ
الأرضُ منهم، ويغْرِسُ الناسُ بعدَهم الشجرَ والنخلَ، وتُخْرِجُ الأَرضُ ثَمَرَتَها(٤)
كما كانت تُخْرِجُ فى زمنٍ يأجوج ومأجوجَ(٥) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن كعبٍ قال: إذا كان عندَ خروج يأجوج ومأجوج
حَفَرُوا، حتى يسمَعَ الذى يُونَهم قَرْعَ فُوسِهم ، فإذا كان اللَّيْلُ قالوا: نَجِىءُ غدًا
فتَخْرُجُ . فُعِیدُه اللهُ كما كان، فیچیُونَ من الغدِ فیْفِرونَ ، حتى يسمعَ الذین
يَلُونَهم قرْعَ فُوسِهم ، فإذا كان اللَّيْلُ قالوا: نجىءُ غدًا فَتَخْرِجُ. فيَجِيئُونَ من الغَدِ
(١) ليس فى: الأصل، ح ١، ح ٢، ر ٢.
(٢) ابن جرير ١٦/ ٤٠٦.
(٣) فى م: ((فيرسلون)).
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((ثمرها)).
(٥) ابن جرير ١٦ / ٤٠٠.

٣٨٣
سورة الأنبياء : الآيات ٩٢ - ٩٦
فيَجِدُونَه قد أعاده اللهُ / كما كان، فيَحْفِرونَه، حتى يسمَعَ الذين يَلُونَهم قَرْعَ ٣٣٨/٤
فُوسِهم ، فإذا كان اللَّيِلُ أَلْقَى اللهُ على لسانِ رجلٍ منهم يقولُ: نَجِىءُ غدًا فَتَخْرُجُ
إن شاءَ اللهُ. فيَجِيئُونَ من الغدِ فِيَجِدُونَه كما تَرَكُوه، فيَحْفِرون(١) ثم يخْرُجُون ،
فتَمُرُ الزُّمْرَةُ الأُولَى بِالبُخَيْرَةِ فِيَشْرَبُون ماءَها، ثم تَمُ الزُّمْرَةُ الثانيةُ فِيَلْحَسُون
طِينَها ، ثم تَمُ الزُّمْرَةُ الثالثةُ فيقولون : قد كان هلهنا مَرَّةً ماءٌ . ويَفِرُّ الناسُ منهم،
ولا يقومُ لهم شىءٌ، يرْمُونَ ١ بسهامِهم إلى السماءِ، فَتَرْجِعُ مَخَضَّبَةٌ بالدماءِ ،
فيقولون : غَلَبْنَا أهلَ الأرضِ وأهلَ السماءِ. فَيَدْعُو عليهم عِيسَى ابنُ مريمَ،
فيقولُ : اللهمَّ لا طاقةً ولا يَدَينٍ لنا بهم ، فاكْفِنَاهُم بما شِئْتَ. فيُسَلِّطُ اللهُ عليهم
دُودًا يقالُ له: النَّغَفُ. فَتُفرَسُ(٢) رقابهم، ويبعَثُ اللهُ عليهم طيرًا، فَتَأْخُذُهم
بِتَاقِيرِها ، فتُلْقِيهم فى البحرِ، ويبعَثُ اللهُ تعالى عينًا يقالُ لها: الحياةُ . تُطَهِّرُ
الأرضَ منهم وتُنْبِتُها ، حتى إن الهُّمَّانَةَ لَيَشبَعُ منها السَّكْنُ . قيل: وما السَّكْئُ یا
كعبُ ؟ قال : أهلُ البَيْتِ. قال: فبينا الناسُ كذلك إذ أتاهم الصَّرِيخُ: إنّ ذا
الشُوَيْقَتَيْ ( قد غزا البَيْتَ يُريدُهُ). فيبعَثُ عيسى طليعةً؛ سبعَمائةٍ، أو بينَ
السبعِمائةِ والثمانِمائةِ، حتى إذا كانُوا ببعضِ الطريقِ بعَثُ اللهُ ريحًا يَمَانِيَةً طَيِّبَةً،
فيقْبِضُ فيها رُوعَ كلِّ مؤمنٍ، ثم يبقَى عَجَاجٌ من الناسِ، فيَتَسَافَدُون كما
(١) فى ص، م: ((فيخرقون)).
(٢) فى ص، ف١، ح ١، ح ٢، م: ((ويرمون).
(٣) فى ص، م: ((فتقرس))، والفَرْسَة: قَرْحَة تأخذ فى العنق فتَفْرِسُها، أى تَدُقُّها. النهاية ٣/ ٤٢٨.
(٤ - ٤) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٢، ر ٢: ((يريده))، وفى م: ((أتى البيت يريده)). والمثبت
من مصدر التخريج .
(٥) العجاج: الغوغاء والأراذل ومن لا خير فيه. النهاية ٣/ ١٨٤.

٣٨٤
سورة الأنبياء : الآيات ٩٢ - ٩٦
تَتَسَافَدُ البهائمُ، فمَثَلُ الساعةِ كمثلٍ رجلٍ يُطِيفُ حولَ فرسِه يَنتظِرُها متى
.(١)
تَضَعُ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بن عمرو [٢٩٧ و] بن العاصِى قال: ما كان
منذُ كانت الدنيا رأسَ مائةٍ سَنَةٍ إلا كان عندَ رأس المائةِ أَمْرٌ. قال: وفُتِحَتْ يأجوج
ومأجوجُ، وهم كما قال اللهُ: ﴿مِّنِ كُلِّ حَذَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ . فِيَأْتِى أَوَّلُهم
على نهرٍ عَجَاجٍ(١) فيشْرَبُونه كُلُّه، حتى ما يثقَى منه قطرةٌ ، ويَأْتِى آخرُهم فِيَمُوُ
فيقولُ: قد كان هلهنا مرَّةً ماءٌ، فيُفْسِدُون فى الأرضِ ، ويُحَاصِرُون المؤمنين فى
مدينةٍ إيلياءَ، فيقولون: لم يَثْقَ فى الأرضِ أحدٌ إلا قد ذَبَعْنَاه ، هَلُُوا نَزمِی مَن فی
السماءِ. فيَرْمُون فى السماءِ، فَتَرْجِعُ إليهم سِهامُهم فى نَصْلِها الدمُ ، فيقولون :
ما بَقِىَ فى الأرضِ ولا فى السماءِ أحدٌ إلا وقد قَتَلْنَاه . فيقولُ المؤمنون : يا رُوع
اللهِ، ادْمُ اللهَ عليهم. فيدْعُو عليهم، فيبْعَثُ اللهُ فى آذانِهِم النَّغَفَ، فيَقْتُلُهم
جميعًا فى ليلةٍ واحدةٍ ، حتى تُنْتِنَ الأرضُ من جِيَفِهم، فيقولُ المؤمنون : يا رُوحَ
اللهِ ، ادُ اللهَ، فإنا نخشَى أن نموتَ من نَتْنِ جِيَفِهم. فيدعو اللهَ ، فيُزْسِلُ عليهم
وابلًا من السماءِ، فيجعَلُهم سَيْلًا فيَقْذِفُهم فى البحرِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن حذيفةً قال: لو أن رجلاً افْتَلَى() فَلُوًّا بعدَ خروج
يأجوج ومأجوجَ لم تَرْكَتْه حتى تقوم الساعةُ(٤) .
(١) ابن جرير ١٦/ ٤٠٢، ٤٠٣.
(٢) العجاج : الصَّّاح من کل ذى صوت. ونھر عجاج: أی کثیر الماء، کأنه يُعُثُّ من کثرته وصوتٍ
تدفقِه، والنهر العجاج: الذى تسمع لمائه عجيجا، أى صوتا. التاج (ع ج ج).
(٣) فى الأصل، م: ((اقتنى)). وافتلاه: عزله عن الرضاع وفصّله . اللسان ( ف ل و).
(٤) ابن جرير ١٦ / ٤٠٩.

٣٨٥
سورة الأنبياء : الآيات ٩٦ - ١٠٣
وأخرج ابن أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، وأبو يَعلَى، وابنُ المنذرِ، عن
أبى سعيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّلَه: «لَيُحَجَّنَّ هذا البيتُ ولَيُعْتَمَرَنَّ بعدَ خروجٍ
يأجوج ومأجوج))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَأَقْتَرَبَ اُلْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ .
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابنٍ زيدٍ: ﴿ وَأَقْتَرَبَ اُلْوَعْدُ الْحَقُّ﴾. قال: اقتربَ
(٢)
يومُ القيامةِ(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الربيع: ﴿وَأَقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقّ﴾. قال: قَامَت
عليهم الساعةُ .
قوله تعالى: ﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ الآيات .
أخرج الفریابیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وأبو داود فى « ناسخه»، وابنُ جریرٍ ،
وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، والحاكمُ وصحَّحه، وابن مردويه، من طُرُقٍ عن ابنٍ
عباسٍ قال: لما نزَلَت: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونٍ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ﴾. قال المشركون: فالملائكةُ وعيسى وعُزَيْرٌ يُعْبَدُون من
دونِ اللهِ. فنزَّلَت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَ أُوْلَئِكَ عَنْهَا
مُبْعَدُونَ﴾. عيسى وعُزَيْرٌ والملائكةُ(٣) .
(١) ابن أبى شيبة ١٦٣/١٥، ١٦٤، وأحمد ٣١٦/١٧، ٣٨/١٨، ٣٩، ١٦٠ (١١٢١٧،
١١٢١٩، ١١٤٥٥، ١١٦١٧)، والبخارى (١٥٩٣)، وأبو يعلى (١٠٣٠).
(٢) بعده فى الأصل: ((وأخرج ابن أبى حاتم عن الربيع، ﴿واقترب الوعد الحق﴾. قال: اقترب يوم القيامة)).
(٣) ابن جرير ٤١٨/١٦، ٤١٩، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٧٥/٥ - والطبرانى
(١٢٧٣٩)، والحاكم ٣٨٤/٢، ٣٨٥. وقال الهيثمى: وفيه عاصم بن بهدلة وقد وثق، وضعفه جماعة .
مجمع الزوائد ٧ / ٦٩.
( الدر المنثور ٢٥/١٠ )

٣٨٦
سورة الأنبياء : الآيات ٩٨ - ١٠٣
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والضياءُ المقدسيُّ فى ((المختارةِ))، عن ابنِ عباسٍ قال :
جاء عبدُ اللهِ بنُ الزِّبَعْرَى إلى النبيِّ وَِّ فقال: تَزْعُمُ أن اللهَ أَنزَلَ عليك هذه
الآية: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا
وَرِدُونَ﴾؟ قال ابنُ الزِّبَعْرَى: قد عُبِدَتِ الشمسُ والقمرُ والملائكةُ وعُزَيْرٌ
وعيسى ابن مريمَ، كلَّ هؤلاءٍ فى النارِ مع آلهَتِنَا؟! فنزلت: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَمَ
مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُونَ ﴿﴿ وَقَالُواْ ءَ أَلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَّ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ
إِلَّا جَدَلْا بَلْ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٧، ٥٨]. ثم نزَلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَّ أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾(١).
وأخرَج أبو داودَ فى ((ناسخِه))، وابنُ المنذرِ، والطبرانىُ ، من وجهٍ آخرَ،
وابن مَرُدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: لما نزلت: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن
دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ﴾. شقَّ ذلك على أهلِ مَكّةً ،
وقالوا: (أيشتُمُ آلهتنا)؟ فقال ابنُ الزِّبَعْرَى: أَنا أَخْصُمُ لكم محمدًا، ادعُوه
لى. فدُعِىَ فقال: يا محمدُ ، هذا شىءٌ لآلهتنا خاصَّةً أم لكلِّ مَن ◌ُبِد من دونِ
اللهِ؟ قال: ((بل لكلِّ مَن ◌ُبِدَ من دونِ اللهِ)). فقال ابنُ الزِّبَعْرَى: خُصِمْتَ ورَبِّ
هذه البَنِيَّةِ - يعنى الكعبةَ - ألستَ تَزْعُمُ يا محمدُ أن عيسى عَبْدٌ صالح، وأن
عُزَيْرًا عبدٌ صالحٌ، وأن الملائكةَ صالحُون؟ قال: ((بلى)). قال : فهذه النصارى
تَعْبُدُ عيسى، وهذه اليهودُ تَعْبُدُ عُزَيْرًا، وهذه بنو(٢) مُلَيْحِ تَعْبُدُ الملائكةَ. فضَتَّ
(١) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٥/ ٣٧٤، ٣٧٥، وتخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٣٧٠ -
والضياء ٣٠٤/١٠.
(٢ - ٢) فى ص: ((يشتم آلهة))، وفى ف ١، م: ((يشتم آلهتنا)).
(٣) فى ر ٢: ((آل)).

٣٨٧
سورة الأنبياء : الآيات ٩٨ - ١٠٣
٣٣٩/٤
أهلُ مَكَّةَ وَفَرِحُوا ! فَتَزَلَت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِنَا / اُلْحُسْنَ﴾ ؛ عيسى
وعُزَيْرٌ والملائكةُ ﴿أُوْلَكِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾. ونزَلت: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَمَ
مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾. قال: وهو الضَّحِيحُ().
وأخرَج البزَّارُ عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت هذه الآيةُ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا
تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ﴾. ثم نَسَخَتْها:
﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَ أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾. يعنى عيسى
ومَن كان معه(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ
اللَّهِ﴾. يعنى: الآلهةَ ومَن يَعْبُدُها (١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، "من طريقِ العوفيّ" ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾. قال: وقودُها(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾:
قال : شجر جهنم .
وأخرج ابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿حَصَبُ
(١) الطبرانى (١٢٧٣٩).
(٢) البزار (٢٢٣٤ - كشف). وقال الهيثمى: وفيه شرحبيل بن سعد مولى الآنصار وثقه ابن حبان ،
وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ٧/ ٦٨.
(٣) ابن جرير ١٦ /٤١١.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٥) ابن جرير ١٦/ ٤١١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٠/٢.

٣٨٨
سورة الأنبياء : الآيات ٩٨ - ١٠٣
جَهَنَّمَ﴾. قال: حَطَبُ جهنمَ بِالرِّنْيَّةِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿حَصَبُ
جَهَنَّمَ﴾. قال: حَطَبُ جهنمَ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن مجاهدٍ ، مثلَه(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، ( وابنُ المنذرٍ) ، وابنُ
أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾. قال: يُقْذَفُون فيها(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾
يقولُ : إن جهنمَ تُصَبُ بهم، وهو الرَّمْى. يقولُ: يُؤْمَى بهم فيها (١).
وأخرج ابنُ جريٍ(١) عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ . قال:
حَطَبُها . قال : وفى بعضِ القراءةِ : (حطبُ جهنمَ)؛ فى قراءةٍ عائشةً(٢) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ("ابنِ عباسٍُ ، أَنَّه قَرَأها: ( حضَبُ جهنمَ ).
(٩)
بالضادٍ(١).
(١) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٢/٢.
(٢) ابن جرير ١٦/ ٤١٢.
(٣) ابن جرير ١٦/ ٤١١، ٤١٢.
(٤ - ٤) سقط من: ص، م.
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٣٠، وابن جرير ٤١٢/١٦.
(٦) بعده فى م: ((وابن أبى حاتم)).
(٧) ابن جرير ١٦/ ٤١٢. والقراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٩٥.
(٨ - ٨) فى ص، م: ((مجاهد)).
(٩) ابن جرير ٤١٣/١٦. والقراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٩٥.

٣٨٩
سورة الأنبياء : الآيات ٩٨ - ١٠٣
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((صفةِ النارِ)) ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
أبى حاتم، والطبرانىُّ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن ابن مسعودٍ قال: إذا يَقِىَ فى
النارِ مَن يَخْلُدُ فيها، جُعِلُوا فى تَوَابِيتَ من حديدٍ (١) ، فيها مساميرُ من حديدٍ (١).
،
ثم مُجُعِلَت تلك التوابيتُ فى توابيتَ من حديدٍ ، ثم قُذِفُوا فى أسفلِ الجحيمِ فما
يَرَى أحدُهم أنه يُعَذَّبُ فى النارِ غيرُه . ثم قرأَ ابنُ مسعودٍ: ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيٌ وَهُمْ
(٢)
فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّهُ فى قوله: ﴿إِنَّ
الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا اُلْحُسْنَ﴾. قال: ((عيسى٢)، وعُزَيْرٌ،
والملائكةُ ))(٤) .
" وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مردُويَه، " من طريقِ الصَّحاكِ ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قولِه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا اُلْحُسْنَ﴾. قال: نزَلتْ فى
عيسى ابنٍ مريمَ وعُزَيرٍ ) .
(١) بعده فى ص، ف ١، ح ١، م: (( نار)).
(٢) ابن أبى الدنيا (١٠٣)، وابن جرير ٤١٥/١٦، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٧٢/٥-
والطبرانى (٩٠٨٧)، والبيهقى (٦٥٦).
(٣) فى ح ٢: ((نزلت فى عيسى ومريم)).
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥/ ٣٧٤. وقال ابن كثير: حديث غريب جدًّا .
(٥ - ٥) سقط من: م. وفى ص: ((وأخرج ابن أبى حاتم وابن مردويه وعزير)).
(٦ - ٦) سقط من: ف ١، ر ٢، ح ١.
(٧) فى ح ٢: ((و).

٣٩٠
سورة الأنبياء : الآيات ٩٨ - ١٠٣
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَوْلَكِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ . قال:
عيسى، وعُزَيْرٌ، والملائكةُ(١) .
( وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى صالحٍ فى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا
اُلْحُسْنَ﴾. قال: عيسى وأمُّه، وعزيرٌ، والملائكةُ(٢) ..
وأخرَج ابنُ أبى حاتم، "من طريقٍ أصبغَ(٣) ، عن علىٌّ فى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَ﴾ الآية . قال: كلُّ شیءِيُعْبَدُ من دونِ اللهِ فی النارِ إلا
الشمسَ والقمرَ وعيسى(4).
وأخرَج "ابنُ المنذرِ، وْ) ابنُ أبى حاتم(١)، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنَّ الَّينَ
سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْفَ﴾. قال: أولئك أولياءُ اللهِ، يَمُرُّونَ على الصراطِ مَرًّا
هو أسرَعُ من البرقِ ، فلا تُصِيبُهم ، ولا يَسْمَعون حَسِيسَها ، ويبقَى الكفارُ فيها
(٧)
جثيًّا(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ عدىٍّ، وابنُ مَرْدُويَه، والعُشَارىُّ فى (( فضائلِ
الصِّدِّيقِ)) ، عن النعمان بن بشيرٍ، أَن عَلِيًّا قرَأَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا
(١) ابن جرير ٤١٦/١٦.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
والأثر عند ابن جرير ١٦ /٤١٧.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ر ٢.
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥/ ٣٧٤. وقال ابن كثير: إسناده ضعيف .
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
(٦) بعده فى ح ٢: ((من طريق على)). وينظر تفسير ابن كثير ٣٧٤/٥.
(٧) فى م: ((حبيسا)).
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. وينظر الأنساب ٤/ ١٩٨، ومعجم المؤلفين ٣٣/١١.

٣٩١
سورة الأنبياء : الآيات ٩٨ - ١٠٣
اُلْحُسْنَ أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾. فقال: أنا منهم، ( وأبو بكرٍ منهم"، و
منهم ، وعثمانُ منهم ، والزبيرُ منهم ، وطلحةُ منهم ، وسعدُ بنُ مالكٍ منهم ،
وعبدُ الرحمنِ منهم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى عثمانَ النَّهْدِىِّ
فى قوله: ﴿لَا يَسَّمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾. قال: حَيَّاتٌ على الصراطِ تَلْسَعُهم،
فإذا لَسَعَتْهم قالوا : حَسٍ ، حَسِ() .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّ فى قوله: ﴿لَا يَسْمَعُونَ
حَسِيسَهَا﴾. قال: ((حَيَّاتٌ على الصراطِ تقولُ: حسِّ حسِّ)).
وأخرَجُ ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ
لَهُم مِّنَا الْحُسْنَ﴾. قال: السعادةُ()
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جريٍ ، عن محمدِ بنِ حاطِبٍ
قال: سُئِلَ عَلِىٌّ عن هذه الآيةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَ﴾.
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ١، ر ٢، م ، وتفسير ابن كثير.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥/ ٣٧٣، وتخريج أحاديث الكشاف ٣٧١/٢ - وابن
عدى ٣/ ٩٨٦، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٣٧١.
(٤) حسِّ: بكسر السين والتشديد: كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضَّه وأحرقه غفلةً؛ كالجمرة
والضربة ونحوهما. النهاية ٣٨٥/١.
والأثر عند ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٧٣/٥.
(٥) بعده فى م: ((ابن مردويه و)).
(٦) ابن جرير ١٦/ ٤٢٠.

٣٩٢
سورة الأنبياء : الآيات ٩٨ - ١٠٣
قال: هو عثمانُ وأصحابُه(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَا يَسْمَعُونَ
حَسِيسَهَاْ﴾. يقولُ: لا يسْمَعُ أهلُ الجنةِ حَسِيسَ(٢) النارِ إذا نَزَلُوا منزِلَهم(٣) من
.(٤)
الجنةِ (٤).
.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن سفيانَ :
لا
يَسَمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾. قال: صوتَها(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن عكرمةً، والحسنِ البصرىِّ، قالا : قال فى سورةٍ
(الأنبياء)): ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾. إلى
قوله: ﴿وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾. ثم استثنَى فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم
مِّنَا الْحُسْنَّ أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾. فقد عُبِدَتِ الملائكةُ من دونِ اللهِ،
وُزَيْرٌ ، وعیسی"
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الضحاكِ قال: يقولُ ناسٌ من الناس: إن الله قال :
﴿إِنَّ الَّذِيْنَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَ أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ . يعنى من الناسِ
أجمعينَ، وليس كذلك، إنما يعنى مَن يُعبَدُ(١) وهو للهِ مطيع؛ مثلَ عیسى وأُمّه،
(١) ابن أبى شيبة ١٢/ ٥١، ٥٢، وابن جرير ٤١٥/١٦.
(٢) بعده فى ص، م: ((أهل)).
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((منازلهم)) .
(٤) ابن جرير ١٦ / ٤٢١.
(٥) فى ح ٢: ((أصواتها)).
(٦) ابن جرير ٤١٦/١٦.
(٧) بعده فى ص، م: ((الله تعالى)). وبعده فى ح ٢: ((من هؤلاء)). وبعده فى مصدر التخريج: ((من الآلهة)).

٣٩٣
سورة الأنبياء : الآيات ٩٨ - ١٠٣
وُزَيْرٍ، والملائكةِ، واستَثْنَى اللهُ تعالى هؤلاءِ من الآلهةِ المعبودةِ التى هى ومن
يَعْبُدُها فى النارِ(١) .
وأخرج ابن أبى الدنيا فى ((صفةِ النارِ)) (١) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَا
يَخْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. قال: إذا أُطِْقَتْ جهنمُ على أهلِها(٣).
وأخرَج / ابنُ جريرٍ، (٢) وابنُ المنذر٤ِ)، وابنُ أبى حاتم، (°من طريقِ العوفىّ°)، ٣٤٠/٤
عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾: يعنى النَّفْخَةَ
.(٦)
الآخرةَ(٦) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدٍ
ابنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. (" قال: النارُ إِذا أُطْبِقَتْ
على أهلِها(4).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ
اَلْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. قال: إذا أَطْبِقَتْ النارُ عليهم. يعنى على الكفارِ".
(١) ابن جرير ١٦/ ٤١٨.
(٢) بعده فى ح ٢: ((من طريق الكلبى عن أبى صالح)).
(٣) ابن أبى الدنيا (١٣٤).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م .
(٦) ابن جرير ١٦/ ٤٢٢.
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل .
(٨) ابن جرير ١٦/ ٤٢١.
(٩) ابن أبى شيبة ٣٨/١٤ عن سعيد بن جبير أو عن الحسن. والأثر ليس عند ابن جرير.

٣٩٤
سورة الأنبياء : الآيات ٩٨ - ١٠٣
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ
اَلْفَزَعُ اُلْأَكْبَرُ﴾. قال: انصرافُ العبدِ حينَ يُؤْمَرُ به إلى النارِ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ("عن ابن جريج٢ٍ) فى قوله: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ
اٌلْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾. قال: حين تُطْبَقُ جهنمُ. وقال: حينَ ذَبْحِ(٣) الموتِ(٤).
وأخرَج البزارُ، وابنُ مَرْدُويّه، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ
وَلَّهُ: ((إن للمهاجرين منابِرَ من ذهبٍ يَجْلِسُون عليها يومَ القيامةِ، قد أَمِنُوا
من الفزعِ))(٦).
وأخرَج الطبرانىُ عن أبى أَمَامَةَ، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((بَشِّرِ المُدْلِجِينَ فى
الظُّلَم بمنابر من نورٍ يومَ القيامةِ ، يفزَعُ الناسُ ولا يفزَعُون))(٧).
وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ)) عن أبى الدرداءِ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ
وَلَّه يقولُ: ((المتُحَابُّونَ فى اللهِ فى ظلِّ اللهِ يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه، على منابرَ من
نورٍ ، يَفْزَُ الناسُ ولا يَفْزَعُون))(٨) .
۔
(١) ابن جرير ١٦/ ٤٢٢.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م.
(٣) فى الأصل، ح ٢: ((يذبح)).
(٤) ابن جرير ١٦ / ٤٢١، ٤٢٢.
(٥) فى الأصل، ر٢: ((نور)).
٠
(٦) البزار (١٧٥٣ - كشف). ضعيف (ضعيف الجامع - ٤٧٥٤).
(٧) الطبرانى (٧٦٣٣، ٧٦٣٤، ٨١٢٥). ولفظه: ((إلى المساجد فى الظلم)). وقال الهيثمى: وفيه
سلمة العبسى عن رجل من أهل بيته، ولم أجد من ذكرهما. مجمع الزوائد ٢/ ٣١.
(٨) الطبرانى (١٣٢٨). وقال الهيثمى: وفيه من لم أعرفهم. مجمع الزوائد ٢٧٧/١٠.

٣٩٥
سورة الأنبياء : الآيتان ١٠٣ ، ١٠٤
وأخرج أحمدُ ، والترمذِىُّ وحسَّنَه، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ
وَّه: (( ثلاثةٌ على كُثْبَانِ المسكِ، لا يَهُولُهم الفزعُ الأكبرُ يومَ القيامةِ؛ رجلٌ أَمّ
قومًا وهم به راضُون، ورجلٌ كان يُؤَذِّنُ فى كلِّ يوم وليلةٍ، وعبدٌ أدَّى حقَّ اللهِ
وحقَّ مَوَالِیه))(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿وَلَقَّئُهُمُ الْمَلَبِكَةُ﴾
قال: تَتَلَقَّاهُم الملائكةُ - الذين كانوا قُرَنَاءَهم فى الدنيا - يومَ [٢٩٧ ظ] القيامةِ،
فيقولون : نحن أولياؤكم فى الحياةِ الدنيا وفي الآخرةِ ، لا نفارِقُكُم حتى تَدْخُلُوا
الجنةَ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِى كُنتُمْ
تُوعَدُونَ﴾. قال: هذا قبلَ أن يدخُلُوا الجنةَ(٢).
قولُه تعالى: ( يومَ نَطوِى السماءَ كطَيِّ السّجلُ للكِتابِ(٣)).
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن علىٍّ فى قوله: ﴿كَطَيِّ السّجِلِّ﴾. قال :
مَلَكٌ (٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عَطِيَّةَ قال : السّجِلُّ اسمُ مَلَكٍ(٤) .
(١) أحمد ٤١٧/٨ (٤٧٩٩)، والترمذى (١٩٨٦، ٢٥٦٦). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى -
٣٣٩، ٤٧٠) .
(٢) ابن جرير ٤٢٣/١٦.
(٣) ليس فى: ح ٢. وفى ر ٢، م: ((للكتب)). وبها قرأ حمزة والكسائى وخلف وحفص عن عاصم.
وقرأ الباقون: (للكتاب) بالإفراد. النشر ٢٤٣/٢، ٢٤٤.
(٤) عبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٤٣٧/٨.

٣٩٦
سورة الأنبياء : الآية ١٠٤
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عمرَ فى قوله: ﴿يَوَمَ نَطْوِى
السَّمَاءَ كَطَيِّ السّجِلّ﴾. قال: السِّجِلُّ مَلَكٌ، فإذا صُعِدَ بالاستغفارِ قال:
اكتُبُوها نورًا(١) .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ عساكرَ، عن أبى جعفرِ الباقِ قال : السّجِلُّ
مَلَكٌ، وكان هارُوتُ وماروتُ من أعوانِه، وكان له كلَّ يومٍ ثلاثُ لَمْحَاتٍ
ينظُرُهُنَّ فى أمّ الكتابِ ، فنظَرَ نظْرَةً لم تكنْ له فأبصرَ فيها خَلْقَ آدمَ وما فيه من
الأمورِ ، فَأَسَرَّ ذلك إلى هاروتَ وماروتَ، فلما قال تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِى
اُلْأَرْضِ خَلِيفَةٌ﴾. قالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠]. قال ذلك
استِطَالَةً على الملائكةِ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ قال: السِّجِلُّ مَلَكٌ مُؤَّكَّلٌ
بالصُّحُفِ، فإذا مات الإنسانُ(٢) دُفِع كتابُهُ إلى السّجِلٌّ فَطَوَاه ورفَعَه إلى يومٍ
(٤)
القيامةِ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال :
السّجِلُّ الصَّحِيفَةُ (٥).
(١) ابن جرير ١٦/ ٤٢٣، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٧٧/٥- وفيهما بلفظ:
«ا کتبها)).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١٠٢/١، ٣٧٧/٥ - وابن عساكر ٣٣٣/٤. وقال ابن
كثير : هذا أثر غريب، وبتقدير صحته إلى أبى جعفر محمد بن على بن الحسين الباقر فهو نقله عن أهل
الكتاب وفيه نکارة توجب رده. تفسير ابن كثير ١/ ١٠٢.
(٣) سقط من : م.
(٤) ابن جرير ٤٢٣/١٦ بلفظ : السجل ملك .
(٥) ابن جرير ٤٢٥/١٦.

٣٩٧
سورة الأنبياء : الآية ١٠٤
وأخرَج أبو داودَ ، والنسائىُّ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم،
والطبرانىُ، وابن مَنْدَه فى ((المعرفةِ))، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((سننِه))
وصحَّحه، وابنُ عساكرَ من طريقٍ أبى الجوزاءِ ، عن ابنِ عباسٍ قال : السِّجِلُ
(٣)
کاتِب(٢) للنبىّ
وستِ
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ عدِىٌّ، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان الرسول
اللهِ وَّهَ كاتِبٌ يُسَمَّى السِّجِلَّ، وهو قولُه: (يومَ نطْوِى السَّماءَ كَطَىِّ السَّجِلُ
للكتابِ). " قال: كما يطوى السّجِلُ الكتابَ، كذلك نطوِى السماءً.
(" وأخرَج ابنُ منده " فى ((الصَّحابةِ)))، وأبو نعيم فى ((المعرفةِ))، وابنُ
مردُويَه، والخطيبُ " فى ((تاريخِه)))، وابنُ عساكرَ، " من طريقٍ نافع ، عن
ابنِ عمرَ قال: كان النبيِّ وَّ كاتبٌ يقالُ له: السّجِلُّ. فأنزل اللَّهُ: ( يومَ
نطوى السماءَ كطىٍّ السّجِلٌّ للكتابٍ(٧))).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٢) فى ص، ف ١، ح ١: (( كتابة)) .
(٣) أبو داود (٢٩٣٥)، والنسائى فى الكبرى (١١٣٣٥)، وابن جرير ٤٢٤/١٦، وابن أبى حاتم -
كما فى تفسير ابن كثير ٣٧٨/٥ - والطبرانى (١٢٧٩٠)، وابن مردويه - كما فى الإصابة ٣٣/٣ وفتح
البارى ٤٣٧/٨ - والبيهقى ١٢٦/١٠، وابن عساكر ٣٣٢/٤. ضعيف (ضعيف سنن أبى داود -
٦٣٠). وقال ابن كثير: لا يصح، وقد صرح جماعة من الحفاظ بوضعه .
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م.
والأثر عند ابن عدى ٢٦٦٢/٧، وابن عساكر ٣٣٢/٤.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل ، ر ٢.
(٧ - ٧) فى ر ٢: ((السجل كاتب النبى (وَل))
والأثر عند أبى نعيم ٥٥٠/٢ (٣٧٠٠)، وابن مردويه - كما فى الإصابة ٣٤/٣ - والخطيب =

٣٩٨
سورة الأنبياء : الآية ١٠٤
وأخرَج النسائىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، وابنُ
عساكرَ، من طريقٍ أبى الجوزاءِ ، عن ابنِ عباس قال: السّجِلَّ هو الرجلُ. زادَ
ابنُّ مَرْدُويَه : بلغةِ الحَشَةِ(٢) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، ( من طريقٍ علىّ" ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله : (كَطَيِّ السّجِلُ للكتابِ ). قال: كطَىِّ الصحيفةِ على الكتابِ ).
قولُه تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ .
أُخرَج ابنُ جريرٍ، (( من طريقِ العوفيّ()، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿كَمَا
بَدَأْنَآَ أَوَلَ خَلْقٍ شُعِيدٍُ﴾. يقولُ: نُهْلِكُ كلَّ شىءٍ كما كان أَوَّلَ مَرَّةٍ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ(٦)، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ﴾. قال: حُفَاةً مُراةً غُلْقًا(٢).
= ٨/ ١٧٥، . وابن عساكر ٣٣٢/٤، وقال ابن كثير: وهذا منكر جدًّا من حديث نافع عن ابن عمر ، لا
یصح أصلًا . تفسیر ابن کثیر ٣٧٨/٥.
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م.
(٢) فى ر ٢، ح ٢: ((الحبشية)).
والأثر عند النسائى فى الكبرى (١١٣٣٦)، وابن جرير ٤٢٤/١٦، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير
ابن كثير ٣٧٧/٥ - وابن مردويه - كما فى تغليق التعليق ٢٥٩/٤ - وابن عساكر ٣٣٢/٤.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٤) ابن جرير ٤٢٤/١٦، ٤٢٥، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٣٠.
(٥) ابن جرير ١٦/ ٤٣١.
(٦) بعده فى ح ٢: ((والنسائى والترمذى)).
(٧) فى م: ((غرلا)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ١٤/ ٦١٢٠ وابن جرير ٤٢٧/١٦.

٣٩٩
سورة الأنبياء : الآيات ١٠٤ - ١٠٦
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عائشةَ قالت: دخَلَ علَىَّ رسولُ اللهِ مَةِ، وعندى
عجوزٌ من بنى عامرٍ ، فقال: ((مَن هذه العجوزُ يا عائشةُ؟)). فقلتُ: إحدى
خالاتِى. فقالتْ: ادْعُ اللهَ أن يُدْخِلَنِى الجنةَ. فقال: ((إن الجنةَ لا يدخُلُها
العُجُزُ))(١). فأخذَ العجوزَ ما أخَذَها. فقال: ((إن اللهَ ينشِئُهنَّ خَلْقًا غيرَ
خَلْقِهِنَّ)). ثم قال: ((تُحْشَرُون حُفَاةً عُرَاةً غُلْفًا)) . فقالت : حاشَ للهِ من ذلك !
فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((بلى، إن الله قال: ﴿كَمَا بَدَأَنَا أَوَلَ خَلْقٍ تُعِيدٌ﴾
وَعْدًا عَلَيْنَاْ إِنَّا كُنَا فَعِلِينَ﴾. فأَوَّلُ من يُكْسَى إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال: يبعَثُهم اللهُ يومَ القيامةِ على قامةِ آدمَ
وجِسْمِه ولسانِه ؛ السُّرْيَانِيَّةِ ، عُرَاةٌ حُفَاةً نُوْلًا كما وُلِدُوا .
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِ الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ الآيتين.
أخرَج ابن أبى حاتم (١) عن / ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى ٣٤١/٤
الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾. قال: القرآنِ، ﴿أَنَّ الْأَرْضَ﴾. قال: أرضَ الجنةِ.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِ الزَّبُورِ
مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾. قال(٥): كَتَبْنَا فى القرآنِ من بعدِ التوراةِ. والأرضُ أرضُ
(٦)
الجنةٍ (٦).
(١) فى ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((العجوز)).
(٢) ابن جرير ١٦/ ٤٢٩.
(٣) بعده فى ح ٢: ((من طريق مجاهد)).
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) بعده فى: ص، ف ١، ح ١، م: ((يعنى بالذكر)).
(٦) ابن جرير ١٦/ ٤٣٥.

٤٠٠
سورة الأنبياء : الآيتان ١٠٥ ، ١٠٦
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِ الزَّبُورِ
مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾: يعنى بالذِّكْرِ التوراةَ، ويعنى بالزَّبُورِ الكَتُبَ من بعدٍ
(١)
التوراةٍ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، ("من طريقِ العوفيّ(٢)، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَقَدْ
كَتَبْنَا فِ الزَّبُورِ﴾. قال: الكُتُبِ، ﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾. قال: التوراةِ(١).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، ( من طريقٍ سعيدِ بنِ جبيرٍ])، عن
ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : الزبورُ التوراةُ والإنجيلُ والقرآنُ، والذِّكْرُ الأصلُ الذى
نُسِخَتْ منه هذه الكُتُبُ ، الذى فى السماءِ، والأرضُ أرضُ الجنةِ .
( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيد بن جبيرٍ ، مثلَه ) .
وأخرج هنادٌ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ فی قولِه :
﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِىِ الزَُّورِ﴾. قال: الزبورُ التوراةُ والإنجيلُ والقرآنُ، ﴿مِنْ
بَعْدِ الذِّكْرِ﴾. قال: الذْرُ "الذى فى السماءِ).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال: الزبورُ
الكُتُبُ ، والذكْرُ أُمّ الكتابِ عندَ اللهِ ، والأرضُ الجنةُ(٥).
(١) ابن جرير ٤٣٣/١٦.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٤ - ٤) فى ح ٢: ((القرآن)).
والأثر عند هناد (١٦٠)، وابن جرير ٤٣٢/١٦.
(٥) ابن جرير ٤٣٢/١٦، ٤٣٦.