النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
سورة الأنبياء : الآيات ٤٨ - ٥٠
وَهَرُونَ اٌلْفُرْقَانَ﴾. قال : التوراةَ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى
وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ﴾. قال: الفرقانُ التوراةُ؛ حلالُها وحرامُها، ما فرَق اللهُ به
بينَ الحقِّ والباطلِ(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى
وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ﴾. قال: الفرقانُ الحقُّ، آتاه اللهُ موسى وهارونَ، فَرَقَ
بينَهما وبينَ فرعونَ، فصَل بينهم بالحقِّ. وقرأ : ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ
اُلْفُرْقَانِ﴾ [الأنفال: ٤١]. قال: يومَ بدرٍ(١).
قولُه تعالى: ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ﴾ الآية .
أخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن الحسنِ، عن رسولِ اللهِ
وَّه قال: ((قال اللهُ تبارَكَ وتعالى: وعِزَّتِى لا أجمَعُ على عبدِى خَوْفَيْنِ، ولا
أَجْمَعُ له أَمْنَيْ؛ فمَن خافَنِى فى الدنيا أمَّْتُه فى الآخرةِ))(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَهَذَا
ذِكْرٌ مُبَارَكُ أَنْزَلْنَهُ﴾. أى: هذا القرآنُ(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ميمونٍ بنٍ مِهْرانَ قال :
حَصْلَتَانِ فيهما البركةُ؛ القرآنُ والمطرُ. وتلا: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ
مُّبَرَكً﴾ [ق: ٩]، ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكُ﴾ .
(١) ابن جرير ٢٨٨/١٦.
(٢) الحكيم الترمذى ٣/ ٢٤٢.
(٣) ابن جرير ١٦/ ٢٩٠.

٣٠٢
سورة الأنبياء : الآيات ٥١ - ٥٣
وَلَقَدْ ءَانَيْنَآ إِنَزْهِيَمَ رُشْدَهُ﴾ الآيات.
قوله تعالى :
أخرَج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَآ إِبَزَهِيَمَ رُشِدَهُ﴾. قال: هَدَيْنَاه
صغيرًا. وفى قولِه: ﴿مَا هَذِهِ التََّائِلُ﴾. قال: الأصنامُ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةَ فى قولِه: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾. يقولُ:
آتَيْنَاهُ هُدَاهُ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿الَّتِيِ أَنْتُمْ لَهَا
عَكِّفُونَ﴾. قال: عابِدُون. / وفى قوله: ﴿قَالُواْ وَجَدْفَآ ءَابَآءَنَا لَهَا عَبِدِينَ﴾ .
٣٢١/٤
أى: على دينٍ، وإنا مُتَِّعُوهم على ذلك .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابن أبى الدنيا فى ((ذمِّ الملاهِى))،
وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى ((الشُّعَبِ))، عن علىّ، أنه مرَّ على قومٍ
يلعَبُونَ بالشِّطْرَتْ، فقال: ما هذه التماثيلُ التى أنتم لها عاكِفُون؟ لأَنْ يَمَسَّ
أحدُكم جَمْرًا حتى تُطْفَأَ خيرٌ له من أن يَشَها(١).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن عَلِيٍّ قال: لا يُسَلَّمُ على أصحابِ النَّوْدَشیرِ
! (٥)
والشُّطْرَغْ(٥).
(١) ابن جرير ١٦/ ٢٩٠، ٢٩١.
(٢) ابن جرير ١٦/ ٢٩١.
(٣) ابن أبى شيبة ٨/ ٥٥٠، وابن أبى الدنيا (٩٣)، والبيهقى (٦٥١٨). وقال محقق ابن أبى الدنيا :
إسناده ضعيف جدًّا.
(٤) فى الأصل، ح ١، ح ٢: ((تسلم)).
(٥) ابن عساكر ٣٢٢/٥٠.

٣٠٣
سورة الأنبياء : الآيات ٥٧ - ٦٧
قولُه تعالى: ﴿وَثَلَّهِ لَأَحِكِيدَنَّ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابن مسعودٍ قال: لما خرَجَ قومُ إبراهيمَ إلى عيدِهم
مَرُوا عليه فقالُوا: يا إبراهيمُ، أَلاَ تخرُجُ معنا؟ قال: إنى سَقِيمٌ. وقد كان بالأمسِ
قال: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلَّوْ مُدْبِرِينَ﴾. فسَمِعَه ناسٌ منهم،
فلما خرَجُوا انطلَقَ إلى أهلِه فأخَذَ طعامًا ، ثم انطلَقَ إلى آلهتهم فقرَّبَه إليهم ،
فقال : ألاَ تَأْكُلُون؟ فَكَشَّرَها إلا كبيرهم ، ثم رَبَطَ فى يدِه الذى كَسَّرَ به آلهتَهم ، فلما
رجَعَ القومُ من عيدِهم دخَلُوا فإذا هم بآلهتهم قد كُسِّرَت ، وإذا كبيرُهم فى يدِه الذى
كُسِرَ به الأصنامُ. قالوا: ﴿مَنْ فَعَلَ هَذَا بِثَالِهَتِنَا﴾؟ فقال الذين سمِعُوا إبراهيمَ
قال : تاللهِ لأَكِيدَنَّ أصنامَكم: ﴿سَمِعْنَا فَتَّى يَذْكُرُهُمْ﴾. فجادَلَهم عندَ ذلك إبراهيمُ .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَسْتَمَكُمْ﴾. قال: قولُ إبراهيمَ حينَ
استَتْبَعَه قومُه إلى عيدِهم، فأتَى وقال: إنى سَقِيمٌ. فسَمِعَ منه وعِيدَه أصنامَهم
رجلٌ منهم استَأْخَرَ، وهو الذى قال: ﴿سَمِعْنَا فَتَى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ: إِنْزَهِيمُ﴾.
وجعَلَ إبراهيمُ الفأسَ التى أَهْلَكَ (١) بها أصنامَهم مُسْنَدَةً إلى صدرٍ كبيرٍهم الذى
-(٢)
ترَكَ (٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ، أن أبا إبراهيمَ خليلٍ
الرحمنِ كان يعمَلُ هذه الأصنامَ، ثم يَشُكُّها(٢) فى حَبْلٍ، ويَحْمِلُ إبراهيمَ على
(١) فى الأصل: ((كسر)).
(٢) ابن جرير ١٦/ ٢٩٣، ٢٩٦.
(٣) شكّه بالرمح والسهم ونحوهما يشكُّه شكًا: انتظمه، وقيل: لا يكون الانتظام شكًا إلا أن يجمع =

٣٠٤
سورة الأنبياء : الآيات ٥٧ - ٦٧
عنقِه ، ويدْفَعُ إليه المَشْكُوكَ يدورُ يبيعُها. فجاءَه رجُلٌ يشترِى ، فقال له إبراهيمُ :
ما تصنَعُ بهذا حينَ تشترِيه؟ قال : أَسْجُدُ له . قال له إبراهيمُ: أنت شَيْخٌ تَسْجُدُ
لهذا الصغيرِ! إنما ينبغِى للصغيرِ أن يسجُدَ للكبيرِ. فعندَها قالوا: ﴿سَمِعْنَا فَتَّ
يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ: إِنْزَهِيمٌ﴾ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿ وَتَاللَّهِ
لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُ﴾. قال: نرى أنه قال ذلك من حيثُ لا يسمَعُون ،
﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾. قال: قِطَعًا، ﴿إِلَّ كَبِيرًا لَّمْ﴾. يقولُ: إلا كبيرَ()
آلهتِهِم، وأنفَسَها وأعظمها فى أنفسِهم، ﴿لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ﴾. قال :
كايَدَهم بذلكَ لعلَّهم يتذكَّرُون أو يُنْصِرُون. وفى قولِهِ: ﴿قَالُواْ فَأَتُواْ بِهِ، عَلَىَّ أَعْيُنِ
النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾. قال: كَرِهُوا أن يأْخُذُوه بغيرِ بَيَِّةٍ . وفى قولِه :
﴿ قَالُوَاْ ءَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِثَالِتِّنَا بَإِبْرَهِيمُ﴾ إلى قولِهِ: ﴿أَنْتُمُ الَّظّلِمُونَ﴾.
قال: وهذه هى الخَصْلَةُ التى كايَدَهم فيها(٢)، ﴿ثُمَّ تُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾.
(٤)
قال: أدْرَكَتِ القَومَ حِيرةٌ(٣) سَوءٍ، فقالوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿ُذَاذَا﴾. قال: حُطَامًا(٥).
= بين شيئين بسهم أو رمح أو نحوه . اللسان (ش ك ك).
(١) فى الأصل: ((أكبر)).
(٢) فی ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: (( بها)) .
(٣) فى م: ((غيرة)).
(٤) ابن جرير ٢٩٣/١٦، ٢٩٥، ٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠٢، وابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق
٢٥٧/٤ مقتصرًا على تفسير قوله: ﴿جذاذا﴾ فقط .
(٥) ابن جرير ١٦/ ٢٩٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٩/٢.

٣٠٥
سورة الأنبياء : الآيات ٥٧ - ٦٧
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿جُذَاذًا﴾. قال: فُتَاًا .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ
كَبِيْرُهُمْ هَذَا﴾. قال: عظيمُ آلهتهم(١).
وأخرَج أبو داود، والترمذِىُّ، (٢وابنُ المنذر٢ِ)، وابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ
مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لم يكْذِبْ إبراهيمُ فى شىءٍ
قطُّ إلا فى ثلاثٍ كلُّهُنَّ فى اللهِ ؛ قولُه: ﴿إِنَّ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩]. ولم يكنْ
سقيمًا، وقولُه لسَارَةَ: أختى. وقولُه: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِرُهُمْ هَذَا﴾))().
وأخرج أبو يعلى عن أبى سعيدٍ، أن النبىَّ وَلَه قال: ((يأتى الناسُ إبراهيمَ
فيقولون له : اشفَعْ لنا إلى ربِّك. فيقولُ : إنى كَذَبْتُ ثلاثَ كِذْبَاتٍ)) . فقال
النبىُّ الََّ: ((ما منها مِن كِذْبةٍ إلا مَاحَلَ(٤) بها عن دينِ اللهِ؛ قولُه:
﴿﴿إِنِى سَقِيمٌ﴾. وقولُه: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِرُهُمْ هَذَا﴾. وقولُه لِسَارَةَ : إنها
(٥)
أختِی)»(٥).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿فَرَجَعُواْ إِلَى
أَنفُسِهِمْ﴾. قال: نظَرَ بعضُهم إلى بعضٍ(١).
(١) ابن جرير ٢٩٦/١٦.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م.
(٣) أبو داود (٢٢١٢)، والترمذى (٣١٦٦)، صحيح (صحيح سنن أبى داود - ١٩٣٢).
(٤) ماحَل يُماحِل: أى يدافع ويجادل. ينظر النهاية ٣٠٣/٤.
(٥) أبو يعلى (١٠٤٠). وقال محققه: إسناده ضعيف لضعف على بن زيد وهو ابن جدعان ، لكن
يشهد له حديث أبى هريرة فى البخارى ومسلم .
(٦) ابن جرير ٣٠١/١٦، ٣٠٢.
( الدر المنثور ٢٠/١٠ )

٣٠٦
سورة الأنبياء : الآيات ٦٥ - ٧٠
◌َ تُكِسُواْ عَلَى رُءُوسِهِمْ﴾ . قال: فی
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنٍ زيدٍ : ﴿ثم
الرأي .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى مالك فى قوله: ﴿أَفٍ﴾: يعنى الرَّدِىءَ من
الكلام .
قولُه تعالى: ﴿قَالُواْ حَرِّقُوهُ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ قال : تَلَوْتُ هذه الآيةَ علی عبدِ اللهِ بنِ عمرَ
فقال : أتدرِى يا مجاهِدُ مَن الذى أشارَ بتحريقِ إبراهيمَ بالنارِ ؟ قُلْتُ: لا. قال:
رجلٌ من أعرابٍ فارسَ . يعنى الأكرادَ(١).
وأخرَج ابنُ أبى حاتمٍ عن ابنِ عباسٍ قال: لما يُجُمِعَ لإبراهيمَ ما يُجُمِعَ وأُلْقِىَ فى
النارِ ، جعَلَ خازِنُ المطرِ يقولُ: متى أُومَرُ بالمطرِ فَأُرْسِلَه؟ فكان أمرُ اللهِ أسرعَ،
قال اللهُ: ﴿كُنِ بَرَّدًّا وَسَلَمًا﴾ . فلم يَبْقَ فى الأرضِ نارٌ إلا طَفِئَتْ.
وأخرج أحمدُ ، (" وابن ماجه، وابنُ حبانَ(٢) ، وأبو يعلى، وابنُ أبى حاتم،
والطبرانىُ، عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إنَّ إبراهيمَ حين أَلْقِىَ فى
النارِ ، لم يكنْ فى الأرضِ دابَّةٌ إلا تُطْفِئُ عنه النارَ غيرَ الوَزَغ، فإِنَّه كان ينفُخُ على
إبراهيمَ )). فأمَرَ رسولُ اللهِ وَ لَه بقتْلِه(٣).
(١) ابن جرير ٣٠٥/١٦.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣) أحمد ٨٠/٤١، ٨١، ٢٩٤، ٤٣٠/٤٢، ٢٤/٤٣ (٢٤٥٣٤، ٢٤٧٨٠، ٢٥٦٤٣، ٢٥٨٢٧)،
وابن ماجه (٣٢٣١)، وابن حبان (٥٦٣١)، وأبو يعلى (٤٣٥٧)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن
كثير ٥/ ٣٤٦- والطبرانى فى الأوسط (٦٩٧٣)، صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٦١٦).

٣٠٧
سورة الأنبياء : الآيات ٦٨ - ٧٠
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أمِّ / شريك، أن النبيُّ وَ له أمر بقتلِ الأَوْزَاغ، وقال: ٣٢٢/٤
(( كانت تَنْفُخُ على إبراهيمَ)).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)) ، أخبرنا مَعْمَرٌ، عن قتادةً ، عن بعضِهم ،
عن النبيِّ وَّقال: ((كانت الصِّفْدَعُ تُطْفِئُ النارَ عن إبراهيمَ، وكان الوَزَعُ يَنْفُخُ
عليه)). فنهَى عن قتلِ هذا، وأمَر بقتلٍ هذا(١).
وأخرَجَه ابنُ المنذرِ ، وقال أيضًا: أخبرنا أبو سعيدِ الشامِئُ، عن أبانٍ، عن(١)
أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((لا تَسْبُوا الصِّفْدَعَ؛ فإن صوتَه تَسْبِيحٌ وتَقْدِيسٌ
وتكبيرٌ، إن البهائمَ اسْتَأْذَنَتْ ربَّها فى أن تُطْفِئَ النارَ عن إبراهيمَ فَأَذِنَ الصَّفَادِعِ،
فتراكَبَتْ عليه، فَأَبْدَلَها اللهُ بِحَرِّ النّارِ(٣) الماءَ)).
وأخرج أبو يعلى، " وابنُ مَرْدُويَهُ )، وأبو نُعيم، والخطيبُ، عن أبى هريرةَ
قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((لَمَّا أَلْقِىَ إبراهيمُ فى النارِ قالٍ: اللهمَّ إنك فى السماءِ
واحِدٌ، وأنا فى الأرضِ واحِدٌ أَعْبُدُك))(٥).
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ)) ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عمرٍو قال : أوَّلُ
كَلِمَةٍ قالها إبراهيمُ حينَ أُلْقِىَ فى النارِ: حسُنَا اللهُ ونِعْمَ الوكيلُ(١).
(١) تفسير عبد الرزاق ٢٥/٢.
(٢) فى الأصل: ((ابن)).
(٣) بعده فى ص، م: ((برد)).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) أبو يعلى - كما فى تفسير ابن كثير ٣٤٥/٥ - وأبو نعيم ١٩/١، والخطيب ٣٤٦/١٠.
(٦) ابن أبى شيبة ٥٢٢/١١.

٣٠٨
سورة الأنبياء : الآيات ٦٨ - ٧٠
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن كعب قال: ما أَحْرَقَتِ
النارُ من إبراهيمَ إِلا وَثَاقَه(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن المنهالِ بنِ عمرٍو قال: أُخْبِوْتُ أن
إبراهيمَ أُلْقِىَ فى النارِ ، فكان فيها إمَّا خمسينَ وإما أربَعِينَ. قال: ما كُنْتُ أيامًا
وليالِيَ قَطُّ أَطيَبَ عَيْشًا إذ كُنْتُ فيها ، وَدِدْتُ أَن عَيْشِی وحياتِی كلَّها مثلُ عَيْشِی
إذ كنتُ فيها (٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: لما أَلْقِىَ إبراهيمُ خليلُ الرحمنِ فى
النارِ قال المَلَكُ خازِنُ الْمَطَرِ: يا ربِّ، خليلُكَ إبراهيمُ ! رجَا أَن يُؤْذَنَ له فيْسِلَ
المطرّ، فكان أمرُ اللهِ أسرعَ من ذلك، فقال: ﴿يَنَارُ كُنِي بَرَّدًا وَسَلَمًا عَلَى
إِنْزَهِيمَ﴾. فلم يَبْقَ فى الأرضِ نارٌ إلا طَفِئَتْ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن شعيبِ الجَبَائِيِّ قال : الذى قال:
﴿حَرِّقُوُهُ﴾ هيزنُ(٤)، فخَسَفَ اللهُ به الأرضَ، فهو يتجَلْجَلُ فيها إلى يومٍ
(٥)
القيامة
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿قُلْنَا يَنَارُ﴾ .
(١) ابن أبى شيبة ٥٢٠/١١، وابن جرير ٣٠٧/١٦.
(٢) ابن جرير ١٦/ ٣٠٧، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٤٦/٥.
(٣) ابن جرير ١٦/ ٣٠٨.
(٤) فى الأصل: ((هِيّر))، وفى ص: ((هيوت))، وفى ف ١، م: ((هبون))، وفى ح ١: ((هيوذ))، وفى
تاريخ الطبرى: ((هينون)). وينظر البداية والنهاية ٣٣٧/١.
(٥) ابن جرير ٣٠٥/١٦.

٣٠٩
سورة الأنبياء : الآيات ٦٨ - ٧٠
قال : كان جبريلُ هو الذى ناداها (١).
وأخرَج الفريابيُّ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ
عباسٍ قال: لو لم يُتْبِعْ بَرْدَها: ﴿سَلَمًا﴾ لماتَ إبراهيمُ من بَرْدِها، فلم يَبْقَ فى
الأرض٢ِ) يومَئذٍ نارٌ إلا طَفِئَتْ، ظَنَّتْ أنها هى تُغْنَى(٢).
وأخرَج الفريائىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ
حميدٍ، (وابنُ جريرٍ)، وابنُ المنذرِ، عن علىِّ فى قوله: ﴿قُلْنَا يَنَارُ كُنِي بَرًَّا
وَسَلَمًا﴾. قال: لولا أنه قال: ﴿وَسَلَامًا﴾. لقتلَه بَرْدُها(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن شِمْرِ بنِ عَطِيَّةً قال: لما أرادُوا أن يُلْقُوا إبراهيمَ فى
النارِ نادَى [٢٩٣ و] الملَكُ الذى يُؤْسِلُ المطرَ: ربِّ، خليلُكَ! رجًا أن يُؤْذَنَ له
فيُرْسِلَ المطرَ، فقال اللهُ: ﴿يَنَارُ كُنِ بَرْدًّا وَسَلَمًا عَلَىَ إِنْزَهِيمَ﴾. فلم يبقَ نارٌ
فى الأرضِ يومَئذٍ إلا بَرَدَتْ .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، من طريقٍ أبى (١) هلالٍ ، عن
بكرِ بنِ عبدِ اللهِ المُزَنِىّ قال: لما أرادُوا أن يُلْقُوا إبراهيمَ فى النارِ جاءت(٧) عامَّةُ
(١) فى ص، ف ١، ح ١: ((قادها))، وفى م: ((قالها)).
والأثر عند ابن جرير ١٦/ ٣٠٦. مطولا .
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل .
(٣) ابن جرير ٣٠٦/١٦.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، ح ٢، م.
(٥) ابن أبى شيبة ٥١٩/١١، ٥٢٠، وأحمد ص ٧٩، وابن جرير ٣٠٧/١٦.
(٦) ليس فى: الأصل، وأبو هلال هو محمد بن سليم الراسبى. ينظر تهذيب الكمال ٢٩٢/٢٥.
(٧) فى الزهد: ((جأرت)).

٣١٠
سورة الأنبياء : الآيات ٦٨ - ٧٠
الخَلِيقةِ فقالت: يا ربّ، خليلُك يُلْقَى فى النارِ، فَأَذَنْ لنا نُطْفِئُ عنه. قال: هو
خَلِيلِى، ليس لى فى الأرضِ خليلٌ غيرُه، وأنا إلهُه ليس له إلهٌ غيرِى،
فإن ( استغاثكم فأَغِيثُوهُ(١)، وإلا فدَعُوهُ. قال: وجاءَ مَلَكُ القَطْرِ فقال: يا
ربِّ، خليلُك يُلْقَى فى النارِ ، فَأْذَنْ لى أن أُطْفِئَ عنه بالقَطْرِ. قال: هو خليلِى،
ليس لى فى الأرضِ خليلٌ غيرُه، وأنا إلهُه ليس له إلهٌ غيرِى، فإن استغَاثَ بك
فَأَغِثْه٢)، وإلا فدَعْهُ. قال : فلما أُلْقِىَ فى النارِ دعا بدعاءٍ نَسِيَه أبو هلالٍ ، فقال اللهُ
عزَّ وجلَّ: ﴿يَثَنَارُ كُنِ بَرَّدًّا وَسَلَمًا عَلَى إِنْزَهِيمَ﴾. قال: فبرَدَتْ فى المشرقِ
والمغربِ، فما أنضَجَتْ يومَئذٍ كُرَاعًا(٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً قال : قال
كعبّ : ما انتَفَعَ أحدٌ من أهلِ الأرضِ يومَئذٍ بنارٍ، ولا أُحرَقَتِ النارُ يومئذٍ
شيئًا إِلا وَثَاقَ إبراهيمَ. قال قتادةُ: لم تأتِ دابَّةٌ يومَئذٍ إلا أطفَأَت عنه النارَ
، (٤)
إلا الوَزَعَ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ قال: يذكُرُون أن جبريلَ كان مع إبراهيم
فى النارِ يمِسَحُ وجهَه مِنْ العرقِ .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن عَطِيئَّةً قال: لما أُلْقِىَ إبراهيمُ فى النارِ قَعَدَ فيها،
(١ - ١) فى ح ٢: ((استعانكم فأعينوه)).
(٢ - ٢) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((استعان بك فأعنه)).
(٣) أحمد ص ٧٩، ٨٠.
(٤) عبد الرزاق ٢٤/٢، ٢٥، وابن جرير ٣٠٩/١٦.
(٥ - ٥) فى م: ((عنه)).

٣١١
سورة الأنبياء : الآيات ٦٨ - ٧٠
فأرسَلُوا إلى ملكِهم، فجاءَ ينظُرُ تَعَجُبًا (١)، فطَارَتْ منها (٢) شرارةٌ ، فَوَقَعَتْ على
إبهامٍ رجلِه ، فاشتعَلَ كما تشتعِلُ الصوفَةُ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج قال : خرَجَ إبراهيمُ من النارِ يعرَقُ ، لم تحْرِقٍ
النارُ إِلا وَثَاقَهُ، فَأَخَذُوا شيخًا منهم، فجعَلُوه على (" تلك النارِ) ، فاحتَرَقَ.
() وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سليمانَ بنِ صُرَدٍ، وكان قد أدرَكَ النبيَّ
وَلَّه : إن إبراهيمَ لما أرادُوا أن يُلْقُوه فى النارِ، جعَلُوا يجمَعُون له الخَطَبَ،
فجَعَلَتِ المرأةُ العجوزُ تحمِلُ على ظهرِها ، فيقَالُ لها: أين تريدِين؟ فتقولُ:
أَذهَبُ إلى هذا الذى يذكُرُ آلهتَنَا. فلما ذُهِبَ به ليُطْرَحَ فى النارِ قال: ﴿إِنِِّ ذَاهِبُ
إِلَى رَبِ سَيَهْدِينٍ﴾ [الصافات: ٩٩]. فلما طُرِحَ فى النارِ قال: حسبى اللهُ ونِعْمَ
الوكيلُ . فقال اللهُ: ﴿قُلْنَا يَنَارُ كُنِ بَرَّدًّاً وَسَلَمًا عَلَىَّ إَِّهِيمَ﴾ . فقال أبو لوطٍ ،
وكان عمَّه: إن النارَ لم تَحْرِقْه من أجلٍ قرابته منى. فأرسَلَ اللهُ عُثْقًا من النارِ
فَأَحْرَقَتْه٤) .
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، عن عليّ بن أبى طالبٍ فى
قوله: ﴿قُلْنَا يَشْنَارُ كُنِى بَرَّدًا﴾. قال: بَرَدَتْ عليه حتى / كادت تؤذِيه، حتى ٣٢٣/٤
قيل: ﴿وَسَلَامًا﴾. قال: لا تُؤْذِيه(٢) .
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال: لو لم يَقُلْ:
(١) فى ص، ف١، ح ١: ((معجبا)، وفى م: ((متعجبا)).
(٢) ليس فى: الأصل. وفى م: (( منه) .
(٣ - ٣) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((نار كذلك)).
(٤ - ٤) سقط من: ح ٢.
(٥) فى م: ((كانت)).
(٦) ابن جرير ٣٠٧/١٦.

٣١٢
سورة الأنبياء : الآيات ٦٨ - ٧٠
﴿وَسَلَمًا﴾ . لَقْتَلَهُ البَرْدُ .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، ١ عن أبى زُرعة١ً)، عن أبى هريرةَ قال:
إن أحسنَ شىءٍ قاله أبو إبراهيمَ، لما رَفَع عنه الطَّقَ وهو فى النارِ وجَده یرْشَخُ
جبينُه، فقال عندَ ذلك: نِعْمَ الربُّ رَبُّك يا إبراهيمُ(١).
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن شعيبٍ الْجَبَائِيِّ قال: أَلْقِىَ إبراهيمُ فى النارِ وهو ابنُ
ستَّ عشْرةَ سنةً، وذُبِح إسحاقُ وهو ابنُ سبعٍ سنينَ(٢) .
وأخرَج ابنُ جريٍ عن مُعْتَمِرِ بنِ سليمانَ التَّيْمِىِّ ، عن بعضِ أصحابِه قال :
جاء جبريلُ إلى إبراهيمَ عليه السلامُ وهو يُوثَقُ ليُلْقَى فى النارِ ، قال : يا إبراهيمُ،
ألك حاجةٌ ؟ قال: أمّا إليك فلا(٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أرْقَمَ ، أن إبراهيم عليه السلامُ قال حينَ جعَلُوا يُوثِقُونَه
لُلْقُوه فى النارِ : لا إلهَ إلا أنت سبحانك ربَّ العالمين، لك الحمدُ ، ولك المُلْكُ،
لا شريكَ لك(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿قُلْنَا يَنَارُ كُنِى بَّدًّاً وَسَلَمًا﴾ .
قال: السلامُ لا يُؤْذِيهِ بَرْدُها، ولولا أنه قال: ﴿وَسَلَمَا﴾. لكان البَرْدُ أشدَّ عليه
(٣)
من الحدّ(٣).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٢) ابن جرير ١٦/ ٣٠٨.
(٣) ابن جرير ٣٠٩/١٦.

٣١٣
سورة الأنبياء : الآيتان ٧٠ ، ٧١
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿وَأَرَادُواْ بِهِ، كَيْدًا فَجَعَلْنَهُمُ
اُلْأَخْسَرِينَ﴾. قال: ألْقَوا شيخًا فى النارِ منهم لأُنْ يُصِيبُوا نَجَاتَه كما نَجَا إبراهيمُ،
فاحْتَرَقَ(١).
قولُه تعالى: ﴿وَنَجَيْنَهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَرَّكْنَا فِيَهَا لِلْعَلَمِينَ
أخرَج ابنُّ أبى شيبةً عن أبى مالكٍ فى قوله: ﴿ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِی بَرَكْنَا فِيهَا﴾.
قال : الشامِ().
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أُتَىِّ بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿إِلَى الْأَرْضِ الَّتِى بَرِّكْنَا
فِيَهَا لِلْعَلَمِينَ﴾. قال: الشامِ، وما من ماءٍ عَذْبٍ إلا يخرجُ من تحتٍ(٢) تلك
الصخرةِ التى ببيتِ المقدس، يهبِطُ من السماءِ إلى الصخرةِ ثم يتفَرَّقُ فى
الأرضِ.
وأخرج ابنُ عساكرَ عن عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ قال: بالشامِ من قبورِ الأنبياءِ ألفًا
قبرٍ وسبعمائةٍ قبرٍ، وإن دِمَشْقَ مَعْقِلُ الناسِ فى آخرِ الزمانِ من الملاحمِ .
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ قال: لوطً كان ابنَ أخى إبراهيمَ
عليهما السلامُ (٥).
(١) ابن جرير ١٦/ ٣١٠.
(٢) ابن أبى شيبة ١٢ / ١٩٢.
(٣) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م. وينظر تفسير ابن كثير ٣٤٧/٥.
(٤) ابن عساكر ٢/ ٤١١.
(٥) الحاكم ٢ / ٥٦١.

٣١٤
سورة الأنبياء : الآية ٧١
وأخرج ابنُ سعدٍ (مِن طريقِ الكلبىِّ، عن أبى صالح)، عن ابنِ عباسٍ قال :
لما هرَبَ إبراهيمُ من كُوثَى، وخرّج من النارِ ولسانُه يومَئذٍ سُرْيَانِىٌّ، فلما عبَرَ
الفراتَ من حَرَّانَ، غيَّرِ اللهُ لسانَه، فقيل(١): عَبْرانىٌ. حيثُ عَبَرَ الفراتَ، وبَعَثَ
تُمْرُوذُ فى(٢) أَثَرِه وقال: لا تَدَعُوا أحدًا يتكَلَّمُ بالشُّرِيَانِيَّةِ إلا جِئْتُمُونِى به(٤) . فَلَقُوا
إبراهيمَ فَتَكَلَّمُ(٥) بالعِرانِيَّةِ ، فَتَرَكُوهُ ولم يَعْرِفُوا لُغَتَهُ(٦) .
وأخرَج ابنُّ عساكرَ عن حَسَّانَ بنِ عَطِيئَّةً قال: أغارَ ملِكُ نَبَطٍ على لوطٍ
فسَبَاهُ وأهلَه ، فبلَغَ ذلك إبراهيمَ عليه السلامُ ، فأقْبَلَ فى طلبِه فى عِدَّةِ أهلٍ بدٍ
ثلاثِمائةٍ وثلاثةَ عشرَ، فالتقَى هو ومَلِكُ (٧) النَّبَطِ فى صحراءِ يَغْفُورَ(٨)، فعَبَّى
إبراهيمُ مَيْمَنَةٌ وميسَرَةً وقلبًا، وكان أوَّلَ مَن عَبَّى الحربَ هكذا، فاقتَتَلُوا،
فَهَزَمَهُ(١) إبراهيمُ، فاستنقَذَ لوطًا وَأهْلَهُ(١٠) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى العاليةِ: ﴿وَنَجَيْنَهُ﴾. يعنى إبراهيمَ،
﴿وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِى بَرَّكْنَا فِيَهَا لِلْعَلَمِينَ﴾. قال: هى الأرضُ المقدسةُ التى
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٢) فی م: (فقلب )).
(٣) بعده فى ص، ف ١، ح ١، م: ((نحو)).
(٤) سقط من: ح ٢.
(٥) فى الأصل، ر ٢، م: ((يتكلم)) .
(٦) ابن سعد ٤٦/١.
(٧) فى ص، م: (( تلك)).
(٨) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((معفور)).
(٩) فى م: ((فهزمهم)).
(١٠) ابن عساكر ٣٢٦/٢، ٠٣٠٧/٥٠

٣١٥
سورة الأنبياء : الآية ٧١
بارَكَ اللهُ فيها للعالمين؛ لأن كلَّ ماءٍ عَذْبٍ فى الأرضِ منها يخرجُ ، يعنى من أصلٍ
الصخرةِ التى فى بيتِ المقدس ، يهبِطُ من السماءِ إلى الصخرةِ ، ثم يتفرَّقُ فى
الأرضِ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ عساكرَ، عن
قتادةَ: ﴿وَجَيْنَهُ وَلُوطًا﴾. قال: كانا بأرضِ العراقِ ، فَأَنْجِيًا إلى أرضِ الشامِ،
وكان يقالُ: الشامُ عمادُ دارِ الهجرةِ، وما نُقِص مِن (١) الأرضِ زِيدَ فى الشامٍ،
وما نُقِصَ من الشامِ زِيدَ فى فلسطينَ وكان يقالُ: هى أرضُ المَحْشَرِ والمَتَّشَرِ،
وبها (١٢) ينزِلُ عيسى ابنُ مريمَ، وبها يُهْلِكُ اللهُ مسيحَ(٢) الضلالةِ الدجالَ.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿ إِلَى الْأَرْضِ اٌلَتِىِ بَرَّكْنَا فِيهَا﴾ .
قال : الشامِ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن كعبٍ فى قوله: ﴿ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِى بَرَّكْنَا فِيهَا﴾ .
قال : إلى حَرَّانَ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ إِسْحَقَ﴾. قال: وَلَدًا،
(٤)
﴿وَيَعْقُوبَ نَافِلَةٌ﴾ . قال : ابنَ ابنِ .
(١) فى الأصل: ((فى)).
(٢) فى ص، م: ((فيها)).
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((شيخ)) .
(٤) فى الأصل: ((الابن)).
والأثر عند ابن جرير ٣١٥/١٦، ٠٣١٦

٣١٦
سورة الأنبياء : الآيات ٧١ - ٧٥
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ : ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ: إِسْحَقَ﴾. قال: أعطَاهُ(١)، ﴿وَيَعْقُوبَ
نَافِلَةٌ﴾. قال: عَطِيئَةً(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الكَلْبِيِّ فى الآيةِ قال: دعا بإسحاقَ (١)
فاستُجِيبَ له، وزِيدَ يعقوبَ نافلةً(٤) .
" وأخرَج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ قال: النافلةُ ابنُ ابنِه يعقوبُ).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحَكَمِ قال : النافلةُ ابنُ الابنِ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى
قوله: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةٌ﴾ الآية. قال: جعَلَهم اللهُ أئمةً يُقْتَدَى بهم فى أمرٍ
(٦)
اللهٍ() .
قولُه تعالى: ﴿وَلُوطًا ءَانَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَيْنَهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَت
تَعْمَلُ الْخَبِثَ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ عساكرَ عن أبى أمامة الباهِلِئٌ قال : كان فى قوم لوط عشرُ خصالٍ
(١) فى الأصل: ((أعطيناه))، وفى ف ١: ((إسحاق)).
(٢) ابن جرير ٣١٦/١٦.
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((بالحق)).
(٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، ح١، م.
والأثر عند عبد الرزاق ٢/ ٢٥.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م.
والأثر عند ابن جرير ٣١٦/١٦.
(٦) ابن جرير ٣١٧/١٦.

٣١٧
سورة الأنبياء : الآيتان ٧٤ ، ٧٥
يُعْرَفُونَ بها؛ لِعْبُ الحَمَامِ، وَرَْىُ البِنْدُقِ(١) والمُكَاءُ(٢)، والخَذْفُ(٣) فى
الأنداءِ(٤)، وتَبسيطُ (٥) الشعرِ، وفرقَعَةُ العِلْكِ(١)، وإسبالُ الإزارِ، وحَبْسُ
الأَّقْبِيَةِ(٧) ، وإتيانُ الرجالِ، والمُنادَمةُ على الشرابِ، وستَزِيدُ هذه الأمةُ عليها(٨).
وأخرَج ابنُ أبى الدنيا فى ((ذَمِّ الملاهى))، وابنُ عساكرَ، عن علىٍّ بنِ أبى
طالبٍ قال: ستةٌ من أخلاقِ / قوم لوط فى هذه الأمةِ؛ الجُلاهِقُ(١)، والصَّفيرُ، ٣٢٤/٤
والبُنْدُقُ، والخَذْفُ(٣)، وحَلُّ إزارِ القَباءِ، ومَضْغُ العِلْكِ(١١).
وأخرَج إسحاقُ بنُّ بشرٍ ، والخطيبُ ، وابنُ عساكرَ، عن الحسنِ قال : قال
رسولُ اللهِ وَله: «عشرُ خصالٍ عمِلَتْها قومُ لوطٍ، بها أُهْلِكُوا، وَتَزِيدُها أُمَّتِى
بِخَلَّةٍ ؛ إتيانُ الرجالِ بعضُهم بعضًا، ورَمْيُهم بالجُلَاهِقِ، والخَذْفُ ، ولِعْبُهم
(١) البندق : كرة فى حجم البندقة، تتخذ من طين وتُيَّس فيرمى بها. الوسيط (بندق).
(٢) المكاء: الصغير، وهو أن يجمع بين أصابع يديه ثم يدخلها فى فيه ثم يصفر فيها . اللسان
(م ك ی).
(٣) فى ح ٢: ((الحذف)) وهما بمعنى، وهو الرمى بحصا أو نوى بين السبابتين ، أو بين الإبهام والسبابة .
وينظر مشارق الأنوار ١/ ٢٣١.
(٤) الأنداء، جمع النادى: هم القوم المجتمعون . النهاية ٣٧/٥.
(٥) فى ف ١، م: ((تسبيط)).
(٦) العلك : ضرب من صَمْغ الشجر كاللبان ، يُمضغ فلا يذوب. الوسيط (ع ل ك).
(٧) الأقبية: جمع قباء: ثوب يلبس فوق الثياب أو القميص، ويتمنطق به . الوسيط (ق ب و).
(٨) ابن عساكر ٣٢١/٥٠.
(٩) الجلاهق : البندق الذى يرمى به - يعنى به هنا قوس البندق ، ويقال: المقلاع، كما فى ذم الملاهى -
وهو فارسى معرب . ينظر التاج (جلهق ) والمعرب ص ١٤٤ .
(١٠) ابن أبى الدنيا (١٥١)، وابن عساكر ٣٢١/٥٠، ٣٢٢.

٣١٨
سورة الأنبياء : الآيات ٧٤، ٧٥، ٧٨
بالحَمَامِ ، وضربُ الدُّغُوفِ، وشربُ الخمُورِ، وقَصُ اللُّخْيَةِ، وطولُ الشارِبِ،
والصَّفيرُ، والتَّصْفِيقُ، ولِباسُ الحريرِ، وتزِيدُها أَمَّتِى بِخَلَّةٍ ؛ إتيانَ النساءِ بعضِهنَّ
(١)
بعضًا))(١).
وأخرج أبو نعيم فى ((المعرفة))، والشاشئُّ، و ابنُ عساكرَ، عن الزبيرِ
قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كلُّ سُنَّنِ قوم لوطٍ قد فُقِدَتْ إلا ثلاثًا ؛ جَؤُ نِعالٍ
السيوف(٣)، وخَضْبُ(٤) الأَطْغارِ، وكشفٌ عن العورةِ))(٥).
وأخرج ابنُ جریرٍ عن ابن زید فی قوله: ﴿ وأدخلنَهُ فِی رھمَتِنَآ﴾ . قال : فی
(٦)
الإسلام().
قولُه تعالى: ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ﴾ الآية.
أُخرَج الحاكمُ عن وَهْبٍ قال: داودُ بنُ إيشا بنِ عُوَيْدِ بنِ باعَرَ(١) من وَلَدِ
يَهُوذَا بنِ يعقوبَ. وكان قصيرًا، أزرقَ، قَليلَ الشَّعْرِ، طاهِرَ القلبِ(٨).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مُرَّةً فى قوله: ﴿إِذْ يَحْكُمَانِ فِ الْحَرَّثِ﴾. قال : كان
(١) ابن عساکر ٣٢٢/٥٠.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٣) نعل السيف: حديدة فى أسفل غمده . اللسان (ن ع ل).
(٤) فى الأصل، ر٢، ح ٢: ((قص)، وفى ص، ف١، ح١، م: ((قصف)). والمثبت من مصادر
التخريج .
(٥) أبو نعيم ١٢٩/١ (٤٥١)، والشاشى (٤٩)، وابن عساكر ٢٢١/٥٠. وقال الألباني : موضوع.
السلسلة الضعيفة (٢٠٥٦).
(٦) ابن جرير ٣١٩/١٦.
(٧) فى الأصل، ص، ر ٢: ((عامر))، وفى ف ١، م: ((عابر)).
وينظر ما تقدم ١٣٦/٥.
(٨) الحاكم ٢/ ٥٨٥.

٣١٩
سورة الأنبياء : الآيتان ٧٨ ، ٧٩
الحَرَّثُ نَبْتًا فَنفَشَتْ فيه ليلًا، فاخْتَصَموا فيه إلى داودَ ، فَقَضَى بالغنم لأصحابِ
الحَرْثِ، فمَرُوا على سليمانَ فذكَرُوا ذلك له ، فقال: لا ، تُدْفَعُ الغَنَمُ فَيُصِيبُون
منها، ويقومُ هؤلاءٍ على حرثِهم، فإذا كان (١) كما كان رَدُّوا عليهم. فنزَلتْ
﴿فَفَهَمْنَهَا سُلَيْمَنَّ﴾(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، والحاكمُ ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((سننِه)) ، عن ابنِ
مسعودٍ فى قولِهِ: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِى الْحَرَّثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ
اُلْقَوْمِ﴾. قال: كَوْمٌ قد أَنْبَتَتْ عناقِيدُه فَأَفْسَدَتْه الغَنَمُ، فَقَضَى داودُ بالغنمِ
لصاحبِ الكَوْمِ ، فقال سليمانُ : غيرَ هذا يا نبيَّ اللهِ . قال: وما ذاك؟ قال :
تَدْفَعُ الكَرْمَ إلى صاحبِ الغنم، فيقومُ عليه حتى يعودَ كما كان، وتَدْفَعُ الغنمَ
إلى صاحبِ الكَرْمِ فيُصِيبُ منها، حتى إذا عادَ الكَوْمُ كما كان دَفَعْتَ الكَرْمَ
إلى صاحبِهِ ودَفَعْتَ الغنمَ إلى صاحبِها. فذلك قوله: ﴿فَفَهَمْنَهَا
(٣)
سُلَيْمَنَّ﴾(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن
مسروقٍ قال : الحَوَّثُ الذى نفَشتْ فيه غنمُ القومِ إنما كان كَرْمًا ، نَفَشَتْ فيه الغنمُ
فلم تَدَعْ فيه ورقةً ولا تُنْقُودًا من عِنَبٍ إلا أكلَتْه، فأتوا داودَ ، فَأَعْطَاهم رِقَابَها ،
فقال سليمانُ : إن صاحبَ الكَوْمَ قد بَقِىَ له أصلُ أرضِه وأصلُ كَوْمِه ! بل تُؤْخَذُ
الغَنَمُ فَيُعْطاها أهلُ الكَوْمِ ، فيكونُ لهم لبنُهَا وصُوفُها ونفْعُها ، ويُعْطَى أهلُ الغَنَم
(١) فى م: ((عاد)).
(٢) ابن جرير ١٦/ ٣٢٠، ٣٢٤.
(٣) ابن جرير ٣٢١/١٦، ٣٢٢، والحاكم ٥٨٨/٢، والبيهقى ١١٨/١٠.

٣٢٠
سورة الأنبياء : الآيتان ٧٨ ، ٧٩
الكَوْمَ لِيَعْمُروه ويُصْلِحوه ، حتى يعودَ كالذى كان ليلةَ نَفَشَتْ فيه الغنمُ ، ثم
يُغْطَى أهلُ الغنمِ غنمَهم، وأهلُ الكَرْمِ كَوْمَهم(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ إلى قولِه:
﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَهِدِينَ﴾. يقولُ: كنا لما حَكَما شاهِدِين، وذلك أن
رجلین دخلا على داود أحدُهما صاحبُ حوث ، والآخر [٢٩٣ظ] صاحِبُ غنمِ ،
فقال صاحبُ الحرث : إن هذا أرسَلَ غَتَمَه فی حَرْثی ، فلم تُتُقٍ من حَرْثِى شيئًا .
فقال له داودُ : اذهَبْ فإن الغنمَ كلَّها لك. فقضى بذلك داودُ ، ومرّ صاحِبُ
الغنمِ بسليمانَ ، فأخبَرَه بالذى قَضَى به داودُ ، فدخَل سليمانُ على داودَ ، فقال :
يا نبيَّ اللهِ ، إن القضاءَ سِوَى الذى قَضَيْتَ. فقال: كيف؟ قال سليمانُ: إِن
الحوثَ لا يَخْفَى على صاحبِهِ ما يخْرُجُ منه فى كلّ عامٍ ، فله من صاحبِ الغنمِ أن
ينتَفِع من أولادِها وأصوافِها وأشعارِها حتى يستَوْفِىَ ثمنَ الحوثِ ، فإن الغنمَ لها
نشْلٌ كلَّ عام. فقال داودُ: قد أَصَبْتَ، القضاءُ كما قَضَيْتَ. فَفَهَّمَها اللهُ
(٢)
سليمانَ(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُّ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال: أعطاهُم داودُ
رقابَ الغنمِ بالحرثِ. وحكّم سليمانُ بِزَّةٍ(٣) الغنمِ وألبانِها لأهلِ الحرثِ،
وعليهم رعايتُها(١) ، ويخرُثُ لهم أهلُ الغنمِ حتى يكونَ الحرثُ كهيئتِه يومَ أُكِلَ،
(١) عبد الرزاق ٢٦/٢، ٢٧، وابن أبى حاتم - کما فى تفسير ابن كثير ٥/ ٣٥٠.
(٢) ابن جرير ٣٢٢/١٦، ٣٢٣.
(٣) الجزء : صوف الشاء فى سنة . التاج (چ ز ز).
(٤) فى ف ١: ((رعاها))، وفى م: ((رعاؤها)).