النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١
سورة طه : الآيات ١٠٥ - ١٠٨
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الضحاكِ فى الآيةِ قال : العِوَجُ
الارتفاعُ، والأمتُ الهبوطُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ فى الآيةِ قال : يعنى بالأَمْتِ حَفْرًا .
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفِ )) عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال
له: أخبرنى عن قولِه: ﴿لَا تَرَى فِيَهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾. ما الأُمْثُ؟ قال: الشىءُ
الشاخِصُ من الأرضِ، قال فيه كعبُ بنُ زهيرٍ () :
فَأَبْصَرَتْ لَمْحَةٌ من رأسٍ عِكْرِشَةٍ
فى كافرٍ ما به أمْتٌ ولا شرَفُ(٣).
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ قال: يحشُرُ اللهُ الناسَ
يومَ القيامةِ فى ظلمَةٍ ، تُطْوَى السماءُ، وتتناثَرُ النجومُ، وتذهَبُ الشمسُ والقمرُ،
وينادِى منادٍ فيتَّبِعُ(٤) الناسُ الصوتَ يَؤُّونَهُ(٥)، فذلك قولُ اللهِ: ﴿يَوْمَدٍ
يَتَّبِعُونَ اُلَّاعِىَ لَا عِوَجَ
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى صالح فى قوله: ﴿يَتَّعُونَ الدَّاعِىَ لَا عِوَجَ
. قال : لا عوجَ عنه .
(١) فى ص، ف ١، م: ((البسوط)).
(٢) البيت ليس فى ديوانه وأورده ابن منظور فى اللسان (ك ف ر) غير منسوب.
(٣) العكرشة: الأرنب الضخمة. والكافر من الأرض: ما تَعُد عن الناس لا يكاد ينزله أو يمر به أحد .
اللسان (عكرش، ك ف ر) .
(٤) غير واضحة فى: ص، ف ١. وفى م: ((فيسمع)) .
(٥) فى م: ((يأتونه)).
( الدر المنثور ١٦/١٠)
٢٤٢
سورة طه : الآيات ١٠٥ - ١٠٨
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿لَا عِوَجَ لَهٌ﴾: لا يَمِيلُون عنه .
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
(١
﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ﴾. قال: سكنت٢١ْ، ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّ هَمْسًا﴾. قال:
الصوتَ الخَفِئَّ(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا
هَمْسًا﴾ . قال : صوتَ وطءِ الأقدامِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾.
قال : أصواتَ أقدامهم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً ، وسعيدٍ، فى قوله: ﴿فَلاَ تَسْمَعُ إِلَّا
هَمْسًا﴾ . قالا : وطءَ الأقدامِ .
"وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّ هَمْسًا﴾.
قال: وطءَ الأقدام" .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن محُصَينِ بنِ عبدِ الرحمنِ قال: كنتُ قاعدًا مع(٤)
الشَّعبِّ، فمرّت علينا إبلٌ قد كان عليها جِصِّ فطَرَحَتْه، فسمِعتُ صوتَ
أخفافها ، فقال : هذا الهمسُ .
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٢٩.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) فى م: ((عند)).
٢٤٣
سورة طه: الآيات ١٠٨، ١١٢،١١١
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا
هَمْسًا﴾ . قال: هو خفضُ الصوتِ بالكلام، يحَرِّكُ لسانَه وشفَتَيْه ولا يُشْمِعُ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾.
قال : سرَّ الحديثِ، وصوتَ الأقدامِ .
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾ الآيتين.
قوله تعالى :
أخرَج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَعَنَتِ
اُلْوُجُوهُ﴾. قال: ذَلَّتْ(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ ، مثلَه(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾. قال: خَشَعَتْ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قولِه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾. قال:
اسْتَأْسَرَتْ، صارُوا أُسارَى كلُّهم.
وأخرج ("ابن أبى حاتم٢) عن أبى العاليةِ: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ﴾. قال:
خَضَعَتْ .
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلَّ: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيّ اُلْقَيُومٌ﴾. قال: اسْتَسْلَمَتْ وَخَضَعَتْ يومَ
(١) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٩/٢.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ١٩.
(٣ - ٣) فى ص، ف ١، ح ١، ح ٢، م: ((عبد بن حميد).
٢٤٤
سورة طه : الآيتان ١١١، ١١٢
القيامةِ . قال : وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمِعتَ الشاعرَ وهو
يقولُ :
وآَلُ قُصَىٌّ من مُقِلُّ وذِى وَفْرِ(١)
لِيَبْكِ عليكَ كلُّ عاٍ بِكُرْبَةٍ
وأخرج ابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿وَعَنَتِ
اُلْوُجُوهُ﴾. قال: الركوعُ والسجودُ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
طَلْقِ بنِ حبيبٍ فى قولِه: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾. قال: هو وضْعُك
جبهَتَك وكَفَّئِكَ ورُكْبَتَيْك وأطرافَ قدمَيْك فى السجودِ (١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ .
قال : شِرْكًا .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ
حَمَلَ ظُلْمًا﴾. قال: شِرْكًا. وفى قولِه: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾. قال :
﴿ظُلْمًا﴾؛ أن يُزَادَ فى سيئاتِه، ﴿وَلَا هَضْمًا﴾. قال: لا يُنْقَصُ من حسناتِهُ(٢) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿فَلَا يَخَافُ
ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾. قال: لا يخافُ أن يُظْلَمَ فيُزَادَ فى سيئاتِه، ولا يُهْضَمَ من
(٤)
حسناتِه(1) .
(١) الطستى - كما فى الإتقان ٢ / ٩٣.
(٢) ابن أبى شيبة ١/ ٢٦١.
(٣) عبد الرزاق ١٩/٢.
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٩/٢ .
٢٤٥
سورة طه : الآيات ١١١ - ١١٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا﴾. قال: أن يُزَادَ عليه أكثرُ من ذنوبِه، / ﴿وَلَا هَضْمًا﴾. قال: ٣٠٩/٤
أن يُنقَصَ من حسناتِه شيئًا .
وأخرَج الفريابيُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَلَا هَضْمًا﴾ . قال : غَصْبًا .
قولُه تعالى: ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَّمْ ذِكْرًا﴾ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةَ فى قولِه: ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾(١). قال: جِدًّا وَرَعًا(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُّةٌ، وَقُل
رَّبِّ زِدْنِ عِلْمًا
١١٤
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال: كان النبيُّ ◌َّهِ إِذا نزَل عليه جِبْرِيلُ
بالقرآنِ ، أَتعَبَ نفسَه فى حفظِه حتى يَشُقَّ على نفسِه ؛ يتخوَّفُ أن يصعَدَ جِبْرِيلُ
و"لم يحفَظْه" فينسَى ما عَلِمَه، فقال اللهُ: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ
يُقْضَىَ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾. وقال: ﴿لَا تُحرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: ١٦].
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ
أَنْ يُقْضَىّ إِلَيْكَ وَحْيٌُّ﴾. يقولُ: لا تعجَلْ حتى نُبِيَّه لك.
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ مَرْدُويَه،
(١) بعده فى ص، ف ١، ح١، م: ((قال القرآن ذكرا)).
(٢) عبد الرزاق ١٩/٢.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((لا يحفظ))، وفى ر ٢: ((لم يحفظ)).
٢٤٦
سورة طه : الآية ١١٤
عن الحسنِ قال: لطَمَ رجلٌ امرأتَه، فجاءت إلى النبيِّ ◌َلَ تطلُبُ قِصَاصًا،
فجعَلَ النبىُِّ نَّهَ بينَهما القصاصَ، فأنزل اللهُ: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ
أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيٌُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِ عِلْمًا﴾. فوقَف النبيُّ وَِّ حتى نزَلت:
﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ الآيةُ [النساء: ٣٤].
وأُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن الحسنِ ، أنه قرأ : (مِن قبلٍ
أن نَقضِىَ(٢) إليك وحيَه)(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
[٢٩٠ و] ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ﴾. قال: لا تَتْلُهُ(٤) على أحدٍ حتى نُتِقَّه(٥) لك.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿مِن قَبْلِ أَنْ
يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾. قال: تِنْيَانُه(٦).
وأخرج الترمذىُّ، وابنُ ماجه، عن أبى هريرةَ قال: كان رسولُ اللهِ وَله
يقولُ: ((اللهمَّ انفَعْنى بما علَّمْتنى، وعلِّمْنى ما ينفَعُنى، وزِدْنى علمًا، والحمدُ للهِ
على كلِّ حالٍ ))(٧).
(١) ابن جرير ٦/ ٦٨٨، وابن أبى حاتم ٩٤٠/٣ (٥٢٤٦).
(٢) فى النسخ: ((يقضى)).
(٣) وهى قراءة يعقوب من العشرة، ووافقه الحسن. ينظر النشر ٢٤٢/٢، والإتحاف ص ١٨٨.
(٤) فى ر ٢: ((تتلوه))، وفى م: ((تمله)).
(٥) فى ر ٢: ((يتمه))، وفى ح ٢: (( نتممه)).
(٦) عبد الرزاق ٢/ ٢٠.
(٧) الترمذى (٣٥٩٩)، وابن ماجه (٢٥١، ٣٨٣٣).
صحيح دون قوله: (( والحمد لله ... )) (صحيح سنن الترمذى - ٢٨٤٥).
٢٤٧
سورة طه : الآيتان ١١٥،١١٤
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن ابن مسعودٍ ، أنه كان
يدعو : اللهمَّ زِدْنِى إيمانًا وفقهًا ويقينًا وعلمًا.
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، والطبرانىُ فى ((الصغيرِ))، وابنُ مَنْدَه فى ((التوحيدِ))، والحاكمُ
وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ قال : إنما سُمَِّ الإنسانَ؛ لأنه عُهِدَ إليه فَنَسِىّ(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ عساكرَ، عن أبی
أمامةَ الباهليّ قال: لو أن أحلامَ بنى آدمَ مُجُمِعَت منذُ يومٍ خُلِقَ آدمُ إلى أن تقومَ
الساعةُ فوُضِعَت فى كِقَّةٍ وحِلْمُ آدَمَ فى كِفَّةٍ ، لرجَحَ حِلْمُه بأحلامِهم(٢) ، قال
اللهُ: ﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ, عَزْمًا﴾. قال: حِفْظًا(٣).
وأخرَج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن الحسنِ قال: كان عقلُ آدمَ مثلَ عقلٍ
جميعٍ ولدِه، قال اللهُ: ﴿فَنَسِىَ وَلَمْ تَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾(٤).
وأخرج عبدُ الغنىِّ بنُ سعيدٍ فى ((تفسيرِه)) عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى
ءَدَمَ﴾. قال: ألَّ يقرَبَ الشجرةَ، ﴿فَسِىَ﴾. فترَك عهدِى، ﴿وَلَمْ نَجِدُ لَهُ.
عَزْمًا﴾. يريدُ: صبرًا عن أكلِ الشجرةِ" .
(١) عبد الرزاق ٢ / ١٩، وابن جرير ١٦/ ١٨٣، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣١٣/٥ -
والطبرانى ٥٥/٢، وابن منده ٢١٠/١ (٧٧)، وفى الرد على الجهمية (١٨)، والحاكم ٢/ ٣٨٠.
(٢) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٢، م: (( ثم)) .
(٣) ابن جرير ١٦/ ١٨٥، وابن عساكر ٧ / ٤٤٤.
(٤) أبو الشيخ (١٠٣٢).
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
٢٤٨
سورة طه : الآية ١١٥
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابن مَنْدَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَمْ تَجِدّ لَهُ
عَزْمًا﴾. قال: حِفْظًا(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿فَسِىَ﴾. قال: فَتَرْكَ، ﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾. يقولُ: لم نجعَلْ له عزمًا(١).
وأخرَج الزبيرُ بنُ بكارٍ فى ((المُؤْقَّقِيَّاتِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: سأَلْتُ عمرَ بنَّ
الخطابِ عن قولِ اللهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ
[المائدة: ١٠١]. قال: كان رجالٌ من(٣) المهاجرينَ فى أنسابهم
لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾
شىءٌ ، فقالوا يومًا: واللهِ لوَدِدْنا أن اللهَ أَنزَلَ قرآنًا فى نسبِنا. فأنزَلَ اللهُ ما قرأْتَ .
ثم قال لى : إن صاحِبَكم هذا - يعنى عَلِيَّ بن أبى طالبٍ - إن وُلِّىَ زَهِدَ ، ولكنى
أخشى (*مُجْبَه بنفسِهُ) أن يذهَبَ به . قلتُ: يا أميرَ المؤمنين، إن صاحِبنا مَن قد
عِلِمْتَ، واللهِ ما نقولُ إنه غَيَّرَ ولا بَدَّلَ(٥)، ولا أسخَطَ رسولَ اللهِ وَ لّهِ أَيامَ
صحبته. فقال: ولا فى بنتِ أبى جهلٍ وهو يرِيدُ أن يخْطُبَها على فاطمةً؟!
قلتُ : قال اللهُ فى معصيةِ آدمَ: ﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾. وصاحِبُنا لم يعْزِمْ على
إسخاطِ رسولِ اللهِ ێ ولكنَّه الخواطر ، لا یقدِرُ أحدٌ" دفعها عن نفسِه، وربما
= والأثر فى الرد على الجهمية لابن منده (٢١) من طريق عبد الغنی بن سعید .
(١) ابن جرير ١٨٤/١٦، وابن منده فى الرد على الجهمية (٢٠).
(٢) ابن جرير ١٦/ ١٨٤.
(٣) بعده فى الأصل: ((رجال)).
(٤ - ٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((عجب نفسه ) .
(٥) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((عدل)).
(٦ - ٦) فى ص، ف ١، ح ١: ((ولكن الخواطر التى لا يقدر أحدا)) وفى ر ٢: ((ولكنه الخواطر التى لا يقدر
أحد))، وفى ح ٢: ((ولكن الخواطر التى لا يقدر أحد))، وفى م: ((ولكن الخواطر التى لم يقدر أحد على)).
٢٤٩
سورة طه : الآية ١١٥
كانت من الفقيهِ فى دينِ اللهِ العالم بأمرِ اللهِ ، فإذا نُبُّهَ عليها رَجَعَ وأنابَ . فقال:
يابنَ عباسٍ ، مَن ظنَّ أنه يَرِدُ بحورَ كم فيغوصَ فيها معَكم حتى يبلُغَ قعرَها فقد ظنَّ
عجزًا .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن ابنِ عباسٍ، أنه قال
لعمرَ بنِ الخطابٍ: يا أميرَ المؤمنين، ثمَّ يذكُرُ الرجلُ، وثمَّ ينسى؟ فقال: إن علا
القلبَ طَخاءةٌ(١) كطَخاءةِ القمرِ ، فإذا تَغَشَّتِ القلبَ نَسِیّ ابنُ آدمَ ما کان یذكُرُ ،
فإِذا تَجَلَّت ذَكَرَ ما نَسِىَ(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ قال : لا تأكلُوا بشمائِلِكم ، ولا تشرَبُوا
بشمائلِكم ؛ فإن آدمَ أكّلَ بشمالِهِ فنسِىَ (٣)، فأوْرَثه ذلك النسيانَ(٤) .
/وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ٣١٠/٤
عطيةَ: ﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ عَزْمَا﴾. قال: حفْظًا لِمَ أُمِرَ به.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿وَلَمْ تَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾. قال: صَبْرًا.
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن محمدِ بنِ كعبٍ قال: لو وُزِنَ حِلْمُ آدمَ بحلم العالَمين
لَوَّزَنَه .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن عبيدِ بنِ عميرٍ قال: آدمُ لم يكُنْ من أُولى العزمِ .
(١) الطخاءة : السحاب الرقيق المرتفع، وعلى قلبه طخاء وطخاءة : أى غشية وكرب. اللسان (ط خ ().
(٢) الحكيم الترمذى ١/ ١٦٩.
(٣) فى الأصل، ر٢: ((نسى))، وفى مصدر التخريج: ((ونسى)).
(٤) ابن أبى شيبة ١٠٤/٨.
٢٥٠
سورة طه : الآيات ١١٥ - ١١٩
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿فَسِىَ﴾. قال: تَرَكَ ما قَدُمَ
إليه، ولو كان منه نسيانٌ ما كان عليه شىءٌ؛ لأن اللهَ قد وضَعَ عن المؤمنينَ
النسيانَ والخطأَ، ولكن آدمَ تَرَكَ ما قَدُمَ إليه من أكلِ الشجرةِ .
قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَتِكَةِ﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ فى قوله :
﴿فَلَ يُخْرِجَنَُّاْ مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىَ﴾. قال: عُنِىَ به شقاءُ الدنيا، فلا تَلْقَى ابنَ آدمَ
إِلا شَقِيًّا ناصًِا(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سفيانَ بنِ عيينةً قال: لم يقُلْ : فتَشْفَيَانِ . لأنها
دخَلَت معه، فوقَعَ المعنى عليهما جميعًا وعلى أولادِهما، كقوله: ﴿يَأَيُهَا النَّبِىُّ
إِذَا طَلَّقْتُمُ ﴾ [الطلاق: ١]، و﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَعَلَّ اللَّهُ لَكَّ تَبْتَغِى مَرْضَاتَ
أَزْوَجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَجِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ١، ٢].
فدخَلُوا فى المعنى معه، وإنما كُلُّمَ النبىُّ وَّهِ وحدَه.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو نعيمٍ فى
((الحليةِ))، وابنُ عساكرَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: إن آدمَ عليه السلامُ لما
أُهْبِطَ (٢ من الجنة٢ِ) اسْتَقْبَلَه ثَوْرٌ أَبلَقُ(٣) ، فقيلَ له: اعمَلْ عليه. فجعَلَ يمِسَحُ العَرَقَ
عن جبينه ويقولُ: هذا ما وعَدَنى ربى: ﴿فَلاَ يُخْرِجَنَُّها مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىَ﴾. ثم
(١) ابن أبى شيبة ٥٢٨/١٣، ٥٢٩.
(٢ - ٢) فى ص: ((إلى الجنة))، وفى م: ((إلى الأرض)).
(٣) التَلَق: سواد وبياض. والأبلق: الذى يشوب سواده بياض. ينظر اللسان (ب ل ق).
٢٥١
سورة طه : الآيات ١١٦ - ١١٩
نادَى حواءَ: حواءُ ١ ، أنتِ عمِلْتِ بى هذا. فليس أحدٌ من ولدِ آدمَ يعمَلُ على
ثورٍ إلا قال: حُوْ. دخَلَت عليهم من قِبَلِ آدمَ عليه السلامُ(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِيَهَا وَلَا تَضْحَى﴾. قال: لا يُصيبُك فيها عطشٌ ولا حوّ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَا تَظْمَؤُ﴾ . قال: لا
تعطشُ ، ﴿وَلَا تَضْحَى﴾ . قال: لا يُصيبُك فيها حرّ .
وأخرَج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له :
أخبِرْنى عن قوله: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِهَا وَلَا تَضْحَى﴾. قال: لا تَعْرَقُ فيها من
شدةِ حرّ الشمس. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعْتَ
ء (٥)
الشاعرَ وهو يقولُ(٥) :
رَأَتْ رِجُلًا أمَّا إِذا الشمسُ عَارَضَت
فِيَضْحَى وأَمَّا بالعَشِىِّ فِيَخْصَرُ()
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
عكرمةَ فى قوله: ﴿وَلَا تَضْحَى﴾. قال: لا تصيئُك(٢) الشمسُ(٨).
(١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((أحواء))، وفى ح ٢: ((يا حواء)) .
(٢) أبو نعيم ٤/ ٢٨٢، وابن عساكر ٤١٢/٧.
(٣) ابن جرير ١٦/ ١٨٨.
(٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٥) البيت لعمر بن أبى ربيعة فى شرح ديوانه ص ٩٤.
(٦) خَصِر الرجل : آلمه البرد فى أطرافه . اللسان (خ ص ر).
والأثر عند الطستى - كما فى الإتقان ٢ / ٧١.
(٧) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((يصيبك حر)).
(٨) عبد الرزاق ٢/ ٢٠.
٢٥٢
سورة طه : الآية ١٢٠
قوله تعالى: ﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَادَمُ هَلْ أَدُلُكَ عَلَى شَجَرَةِ
اْخُدْدِ﴾.
أخرَج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ
مَلَّه قال: ((إن فى الجنةِ شجرةٌ يسِيرُ الراكبُ فى ظلِّها مائةَ عام لا يقطَعُها ، وهی
شجرةُ الخلدِ))(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، ( وعبدُ بنُ حميد)، والحکیمُ الترمذىُّ فی ( نوادرٍ
الأصولِ))، (" وابنُ جريرٍ)، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، عن
وهبٍ بنِ مُنبهٍ قال: لما أسكنَ اللهُ آدمَ الجنةَ وزوجته ونهَاه عن الشجرةِ، كانت
الشجرةُ" غصونُها متشعّبةٌ بعضُها فى بعضٍ، وكان لها ثمرٌ تأكلُّه الملائكةُ
لخُلْدِهم، وهى الثمرةُ التى نهَى اللهُ آدمَ عنها وزوجتَه، فلما أرادَ إبليسُ أن
يستزِلَّهما دخَلَ فى جَوفِ الحيّةِ، وكانت الحيّةُ لها أربعُ قوائمَ كأنها بُخْتِيَّةٌ من
أحسنٍ دائَّةٍ خلَقَها اللهُ ، فلما دخَلتِ الحيةُ الجنةَ خرَجَ من جوفِها إبليسُ، فأخَذَ
من الشجرةِ التى نهَى اللهُ آدمَ وزوجتَه عنها، فجاء بها إلى حواءَ فقال : انظُرِى إلى
هذه الشجرةِ ، ما أطيَبَ ريحَها، وأطيبَ طعمَها، وأحسنَ لونَها! فأخَذَتْها حواءُ
(١) أحمد ٤٦٥/١٢ (٧٤٩٨)، ١٣٦/١٥، ٢٤٣، ٤٠٧، ٥١٧، ٥٣٧ (٩٢٤٣، ٩٤١٧،
٩٦٥٠، ٩٨٣٢، ٩٨٧٠)، ٩٣/١٦، ٩٤، ١٨٠، ١٨١ (١٠٢٥٩،١٠٠٦٥)، وعبد بن حميد
(١٤٥٧ - منتخب)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥/٨ . والحديث عند البخارى
(٤٨٨١)، ومسلم (٢٨٢٦).
(٢ - ٢) سقط من: ر ٢، ح ٢.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢.
(٤ - ٤) سقط من: ص. وفى م: ((رأى)).
٢٥٣
سورة طه : الآيتان ١٢٠، ١٢١
فأكَلَتها، ثم ذهَبَت بها إلى آدمَ فقالت : انظُرْ إلى هذه الشجرةِ ، ما أطيبَ
ريحَها ، وأطيبَ طعمَها ، وأحسنَ لونَها! فأكَلَ منها آدمُ فبَدَت لهما سوآتُهما ،
فدخَلَ آدمُ فى جوفِ الشجرةِ ، فناداه ربُّه : أين أنت ؟ قال : هأنذا يا ربِّ . قال:
ألا تخرجُ؟ قال: أستَحِى منك يا ربِّ. قال: اهبِطْ إلى الأرضِ. ثم قال:
يا حواءُ، غرَرْتِ عبدى؟ فإنكِ لا تَحْمِلِين حَمْلاً إلا حمَلتِ كُرْهًا، فإذا أَرَدْتِ أن
تضَعِى ما فى بطنِك أشرَفْتِ على الموتِ مرارًا. وقال للحَيَّةِ : أنتِ الذى دخَلَ
الملعونُ فى جوفِك حتى غرّ عبدى، أنت ملعونةٌ لُغْنةٌ(١)، تتحوَّلُ قوائمُك فى
بطنِك ، ولا يكونُ لكِ رزقٌ إلا الترابَ ، أنتِ عدوٌّ بنى آدمَ وهم أعداؤُكِ ، أينما
لَقِيتٍ أحدًا منهم أخَذْتِ بعقبِهِ، وحيث ما لَقِيَكِ أحدٌ منهم شدَخَ رأسَك. قيلَ
لوهبٍ: وهل كانت الملائكةُ تأكُلُ؟! قال: يفعَلُ اللهُ ما يشاء(٢).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن علقمةَ قال: اقتُلُوا الحيَّاتِ كلَّها إلَّ الجانَّ الذى
كأنه مِيلٌ (١)؛ فإنه جِثُّها، ولا يضُرُّ أحدَ كم كافرًا قتلَ أو مسلمًا(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَعَصَىَّ ءَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى
أخرَج البيهقيُ فى (( شعبِ الإيمانِ)) عن أبى عبدِ اللهِ المغربِيِّ قال: تفَكَّرَ
إبراهيمُ عليه السلامُ فى شأنِ آدمَ، قال: / يا ربِّ، خلَقْتَه بيدِك، ونفَخْتَ فيه من ٣١١/٤
(١) اللُّغنة: الذی لا یزال يُلعن لشرارته. اللسان (ل ع ن).
(٢) عبد الرزاق ٢٢٦/١، ٢٢٧، والحكيم الترمذى ٢٠٣/١، ٢٠٤، وابن جرير ١ / ٥٦١، ٥٦٢
مطولًا، وابن أبى حاتم ٨٧/١ (٣٨٢)، ١٤٤٩/٥ (٨٢٨٥، ٨٣٠٩).
(٣) الجان من الحيات: الدقيق الخفيف منها، يجمع على جِنّان . والميل: ما يجعل به الكحل فى العين .
اللسان (ج ن ن، م ی ل).
(٤) الحكيم الترمذى ١/ ٢٠٧.
٢٥٤
سورة طه : الآيتان ١٢٣،١٢١
رُوحِك، وأسجَدْتَ له ملائكتك، ثم بذنبٍ واحدٍ ملَأَتَ أفواه الناسِ حتى
يقولُوا: ﴿وَعَصَىّ ءَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾! قال: فأوحى اللهُ إليه: يا إبراهيمُ، أما
عِلِمْتَ أن مخالفةً الحبيبِ على الحبيبِ شديدةٌ (١)؟
قولُه تعالى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ﴾ الآية.
أخرج الطبرانىُ، والخطيبُ فى ((المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ)) ، وابنُ مردويه ، عن أبى
الطُّفَيلِ، أن النبىَّ فَ لَه قرأ: ((﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ﴾))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والطبرانىُ، وأبو نُعيم فى ((الحليةِ))، وابنُ مَرْدُويَه،
عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((من اتَّبَع كتابَ اللهِ ، هداه اللهُ من
الضلالةِ فى الدنيا، ووقاه سوءَ الحسابِ يومَ القيامةِ؛ وذلك أن الله يقولُ: ﴿فَمَنِ
أَتََّعَ هُدَائَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾))(١).
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ،
ومحمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصححه، والبيهقىُّ فی
((شعبِ الإِيمانِ))، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ قال: أجارَ اللهُ تابِعَ القرآنِ من أن
يضِلَّ فى الدنيا أو يشْقَى فى الآخرةِ. ثم قرأ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا
(١) البيهقى (٤٨٢).
(٢) الطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٦٧/٧ - والخطيب ٥٦١/١ (٣٠٨). وقال الهيثمى: فيه
إسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف .
(٣) ابن أبى شيبة ١٣/ ٣٧١، ٣٧٢ موقوفا، والطبرانى (١٢٤٣٧)، وأبو نعيم ٣٤/٩ موقوفًا. وقال
الهيثمى: فيه أبو شيبة وهو ضعيف جدًّا. وقال أيضًا: فيه أبو شيبة وعمران بن أبى عمران وكلاهما
ضعيف . مجمع الزوائد ١/ ١٦٩، ٦٧/٧.
٢٥٥
سورة طه : الآيتان ١٢٣ ، ١٢٤
يَشْقَى﴾. قال: لا يضِلُّ فى الدنيا ولا يشْقَى فى الآخرةِ (١).
قولُه تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾.
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، ومُسَدَّدٌ فى ((مسندِه))، وعبدُ بنُ
حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، وابنُ
مَرْدُويَه، والبيهقىُّ فى كتابٍ ((عذابِ القبرِ))، عن أبى سعيد الخدرىِّ مرفوعًا فى
قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾. قال: ((عذابَ القبرِ)). ولفظُ عبدِ الرزاقٍ: قال:
(( يُضَيَّقُ عليه قبرُه حتى تختَلِفَ أضلاعُه)). ولفظُ ابنٍ أبى حاتم: قال: ((ضمةً
(٢)
القبرِ))(١).
وأخرج البيهقىُّ عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: إن المعيشةَ الضنكَ أن يسَلَّطَ
عليه تِسْعَةٌ وتسعون ◌ِنِينَا تَنْهَشُه فى القبرِ(١).
وأخرَج البزارُ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ نَّه فى قولِه:
﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: ((المعيشةُ الضنكُ التى قال اللهُ؛ أنه يُسَلَّطُ عليه
تِسْعَةٌ وتسعون حَيَّةً يَنْهَشُون(٤) لحمَه حتى تقومَ الساعةُ ))(٥).
(١) ابن أبى شيبة ٤٦٧/١٠، والحاكم ٢/ ٣٨١، والبيهقى (٢٠٢٩).
(٢) عبد الرزاق ٢١/٢ موقوفًا، وسعيد بن منصور - كما فى فتح البارى ٤٣٣/٨ - ومسدد - كما فى
المطالب العالية (٤٠٤٠) - وابن جرير ١٩٦/١٦ - ١٩٨ موقوفًا، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن
كثير ٣١٦/٥، وقال: الموقوف أصح - والحاكم ٢/ ٣٨١، والبيهقى (٧١).
(٣) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((قبره)).
والأثر عند البيهقى (٧٤).
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، ح ٢، م: ((تنهش).
(٥) البزار (٢٢٣٣ - كشف). وفيه: (( سبعة وسبعون حية)). وقال الهيثمى: وفيه من لم أعرفه . مجمع
الزوائد ٧ /٦٧.
٢٥٦
سورة طه : الآية ١٢٤
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، والبزارُ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكمُ ، وابنُ
مَرْدُويَه، والبيهقى١، من وجهٍ آخرَ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلِّ فى قولِه:
﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: ((عذابَ القبرِ))(١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((ذكْرِ الموتِ))، والحكيمُ الترمذىُّ، وأبو يَعلى،
وابنُ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وابن حبانَ، وابنُ
مَرْدُويَه، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((المؤمنُ
فى قبرِه فى روضةٍ خضراءَ، ويُرَخَّبُ له قبرُه سبعين ذراعًا ، ويُضِىءُ حتى يكونَ
كالقمر ليلة البدرِ، هل تدرُون فيما نزَلت: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾؟)) . قالوا:
اللهُ ورسولُه أعلم . قال: ((عذابُ الكافرِ فى قبرِه؛ يُسَلَّطُ عليه تِسْعَةٌ وتسعون
تِنِينًا، [٢٩٠ ظ] هل تدرُون ما النَّّيُ؟ تِسْعَةٌ وتسعون حَيَّةً ، لكلِّ حيةٍ سبعَةُ رُوسٍ
يخْدِشُونَه ويلْسَعُونَه وينفُخُون فى جسمِه إلى يومٍ بِبعَثُون))(٣).
وأخرج ابن أبى حاتم ، والطبرانىُ، والبيهقىُ فى كتابٍ ((عذاب القبرِ))، عن
ابنِ مسعودٍ قال : إذا حدَّثْتُكم بحديثٍ أنبَأَتُكم بتصديقٍ ذلك من كتابِ اللهِ؛ إن
المؤمنَ إذا وضِعَ فى قبرِه أَجلِسَ فيه فيقالُ له : من ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيُّك ؟
فیتبته اللهُ ، فيقول: ربى اللهُ، ودینی الإسلام ، ونبِّی محمدٌ ێ. فيُوسّعُ له فى
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٨٣/٣، ٣٨٤ موقوفًا، والبزار - كما فى تفسير ابن كثير ٣١٧/٥ - والحاكم
٣٨١/١ موقوفًا، والبيهقى فى عذاب القبر (٧٠). وقال ابن كثير: إسناد جيد.
(٣) الحكيم الترمذى ٢/ ١٠١، وأبو يعلى (٦٦٤٤)، وابن جرير ١٦/ ١٩٨، ١٩٩، وابن أبى حاتم -
كما فى تفسير ابن كثير ٣١٦/٥، ٣١٧ - وابن حبان (٣١٢٢)، والبيهقى فى عذاب القبر (٨٠).
وقال محقق صحيح ابن حبان : إسناده حسن .
٢٥٧
سورة طه : الآية ١٢٤
قبرِه ويُرَوَّحُ له فيه. ثم قرأ عبدُ اللهِ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الشَّابِتِ فِ
الْخَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِّ﴾. فإذا مات الكافرُ أُجْلِسَ فى قبرِه فيقالُ له: من
ربُّك؟ وما دينُك؟ ومن نبيك؟ فيقولُ: لا أدرى. قال: فَيُضيَّقُ عليه قبرُه
ويُعَذَّبُ فيه. ثم قرأ: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَعِيشَةً
ضَنْكًا﴾. قال: الشَّقَاءُ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ . قال :
شدةً عیشٍ فى النارِ .
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: الضنكُ: الشديدُ من كلِ وجهٍ. قال: وهل
تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال : نعم، أما سمِعْت الشاعرَ وهو يقولُ:
والخيلُ قد لحِقَتْ بنا فى مأزِقٍ (*)
ضَنْكِ نواحيه شديدِ المَقْدَمِ
وأخرج هنادٌ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُ ، والبيهقىُّ ، عن ابنٍ
مسعودٍ فى قوله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: عذاب القبرِ).
(١) الطبرانى (٩١٤٥)، والبيهقى (٩). وقال الهيثمى: إسناده حسن. مجمع الزوائد ٣/ ٥٤.
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٢٥٦/٤.
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((عليه)).
(٤) المأزق : الموضع الضيق الذى يقتتلون فيه . اللسان (أز ق).
(٥) الطستى - كما فى الإتقان ٩٣/٢.
(٦) هناد (٣٥٢)، والطبرانى (٩١٤٣)، والبيهقى فى عذاب القبر (٧٥).
( الدر المنثور ١٧/١٠ )
٢٥٨
سورة طه : الآية ١٢٤
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةَ، والبيهقىُ، عن أبى سعيدٍ)، مثلَه(٢).
("وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، والبيهقىُ، عن أبى صالحٍ، والربيعِ، مثلَه) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ قال: المعيشةُ الضنكُ
جهنّمُ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾. قال :
يقولُ : كلُّ مالٍ أعطَيْتُه عبدًا من عبادى قلَّ أو كَثُرَ لا يَتَّقِينى فيه فلا خيرَ فيه ،
وهو الضنكُ فى المعيشةِ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾. قال :
ضَيِّقَةٌ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن عكرمةً فى قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ . قال :
الضنكُ من المعيشةِ إذا وَسَّعَ اللهُ على عبدِه؛ أن يجعَلَ معيشَتَه من حرام ، فجعلَه
اللهُ عليه ضيقًا فى نارٍ جهنمَ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن مالكِ / بنِ دينارٍ فى قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ .
٣١٢/٤
قال: يُحَوِّلُ اللهُ رزقَه فى الحرامِ ، فلا يُطْعِمُه إلا حرامًا حتى يموتَ، فيعَذِّبُه عليه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿مَعِيشَةً
(١ - ١) فى ح ٢: ((أبى سعد))، وفى ص، م: ((ابن مسعود)).
(٢) ابن أبى شيبة ٣٩٢/١٣، وتقدم تخريجه عند البيهقى مرفوعًا ص ٢٥٥ .
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
والأثر عند البيهقى فى عذاب القبر (٧٦) عن أبى صالح وحده .
(٤) فى م: ((يطيعنى)).
٢٥٩
سورة طه : الآيات ١٢٤ - ١٢٦
ضَنْكً﴾. قال: العملَ السَّيِّئَ والرزقَ الخبيثَ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن زيدٍ فى قوله : ﴿مَعِيشَةً ضَنگا﴾ . قال: فی
النارِ شوكٌ وزقومٌ وغسلينٌ والضريعُ، وليس فى القبرِ ولا فى الدنيا معيشةٌ؛ ما
المعيشةُ والحياةُ إلا فى الآخرةِ .
وأخرج البيهقىُ عن مجاهدٍ: ﴿مَعِيشَةً ضَنكًا﴾. قال: ضَيِّقَةً ؛ يُضَيَّقُ عليه
(١)
قبره(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾. قال: رزقًا، ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ .
قال: عن الحُتَّةِ، ﴿قَالَ رَبٍ لِمَ حَشَرْتَنِيّ أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾. قال : فى
الدنيا، ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَنَتْكَ ءَايَتُنَا فَنَسِيْنَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُنسَى﴾. قال: تُتْرَكُ فى
النارِ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى صالح فى قوله: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ
أَعْمَى﴾. قال: ليس له حُجَّةٌ .
وأخرَج هنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةً فى
قولِه: ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾. قال: عَمِىَ عليه كلِّ شىءٍ إلا جهنمَ .
وفى لفظٍ: لا يُبْصِرُ إلا النارَ(٢).
وأخرَج هنادٌ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لِمَ حَشَرْتَنِّ أَعْمَى﴾. قال: لا حُجَّةَ
بـ
(١) البيهقى فى عذاب القبر (٧٨).
(٢) هناد (٢٢٥) .
٢٦٠
سورة طه : الآيات ١٢٦ - ١٢٩
ـى(١).
(١)
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿أَنَتَّكَ ءَايَتُنَا فَنَسِينَهًا﴾. يقولُ:
تَرَكْتَها أن تعمَلَ بها، ﴿ وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُنسَى﴾. قال: تُتْرَكُ من الخيرِ.
وأخرَج هنادٌ عن عكرمةَ فى قولِهِ: ﴿ وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ نُنسَى﴾. قال": فى
(٣)
النارِ() .
قولُه تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى مَنْ أَشْرَفَ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن سفيانَ فى قولِه: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ﴾. قال:
من أَشْرَكَ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَفَلَمْ يَهْدٍ
لَمْ﴾ . قال: ألم نُبِيِّنْ لهم؟
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿أَفَلَمْ يَهْدٍ لَهُمْ﴾. قال: أفلم
نُيِّنْ لهم"؟ ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِ مَسَكِنِمْ﴾ ؛ نحوَ عادٍ
وثمودَ ومن أُهْلِك من الأمم ، وفى قولِه: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا
وَأَجَلٌ مُسَمَّى﴾. قال: هذا من مقاديم الكلامِ، يقولُ: لولا كلمةٌ(٥) وأجلٌ مستَّى
لكان لِزَامًا .
(١) هناد (٢٢٦).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٣) هناد (٢٢٢).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢.
(٥) بعده فى م: ((من ربك)).