النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
سورة مريم : الآيات ٥٩ - ٦٣
وأخرج ابنُ جريرٍ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن
أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لو أن صخرةً زنةَ (عَشْرِ عُشَراواتٍ()
قُذِفَ بها من شَفِيرٍ جهنمَ ما بلَغَتْ قعرَها سبعين خريفا، ثم تنتهى إلى غَىِّ
وأثامٍ )). قلت: وما غَىٌّ وأثامٌ؟ قال: ((نهرانِ فى أسفلٍ جهنمَ يسِيلُ فيهما صديدُ
أهلِ النارِ، وهما اللذان ذكر اللهُ فى كتابِهِ: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوَّنَ غَيًّا﴾، ﴿وَمَنْ
يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾)) [الفرقان: ٦٨].
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، من طريقٍ نَهْشَلٍ ، عن الضحاكِ ، عن ابنِ عباسٍ، عن
النبيِّ وَّه قال: ((الغَىُّ وادٍ فى جهنمَ)).
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه)) عن عائشةً فى قوله: ﴿غَيًّا﴾ . قالت : نھٌ
(٣)
فی جهنم(٢) .
وأخرج ابنُ المُنذرِ عن شُفَىٌّ بنِ ماتِعٍ قال : إن فى جهنمَ وادِيًّا يسمى غيًّا ،
يسِيلُ دمًا وقیحًا، فهو لمن خُلِقَ له .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾. قال: شرًّا ،
﴿إِلَّا مَن تَابَ﴾. قال: من ذنبِه، ﴿وَءَامَنَ﴾. قال: بربِّه، ﴿وَعَمِلَ
(١ - ١) فى الأصل، ح ٢: ((عشروات))، وفى م: ((عشرة أواق)). والعشراوات والعِشار: جمع
عُشَراء، وهى التى أتى على حملها عشرة أشهر ، ثم اتُّسع فيه ، فقيل لكل حامل: عُشَراء. وأكثر ما يطلق
على الخيل والإبل. ينظر النهاية ٢٤٠/٣ واللسان (ع ش ر).
(٢) ابن جرير ١٥/ ٥٧١، ٥٧٢، والطبرانى (٧٧٣١)، والبيهقى (٥٢٢). وقال ابن كثير: هذا
حديث غريب ، ورفعه منكر. تفسير ابن كثير ٢٤١/٥.
(٣) البخارى ٢٦٢/٨.
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، ح ٢، م: ((سوءا)).

١٠٢
سورة مريم : الآيات ٥٩ - ٦٣
صَلِحًا﴾ . قال : بينَه وبينَ اللهِ .
وأخرج ابنُ المُنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَّا يَسْمَعُونَ
فِيَهَا لَغْوَا﴾. قال: باطلًاً(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وهنادٌ ، وابنُ المُنذرِ ، وابن أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فی
قولِه: ﴿لَّا يَسْمَعُونَ فِيَهَا لَغْوَا﴾. قال: لا يستَبُّون. وفى قولِه: ﴿وَلَمْ رِزْقُهُمْ فِهَا
بَكْرَةُ وَعَشِيًّا﴾. قال: ليس فيها بُكْرَةٌ ولا عشىِّ، يُؤْتَونَ به على النحوِ الذى
يحبُّون من البكْرَةِ والعشئٍ(٢) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المُنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
عن ابنِ عباسٍ فی قولِه : ﴿وَلَمْ رِزْقُهُمْ فِهَا بَكْرَةُ وَعَشِيًّا﴾. قال : يُؤْتَون به فى
الآخرة على مقدار ما كانوا يُؤْتَون به فى الدنيا .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المُنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الوليدِ بنِ مسلمٍ قال :
سأَلْتُ زهيرَ بنَ محمدٍ عن قولِه : ﴿وَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةُ وَعَشِيًّا﴾ . قال : ليس
فى الجنةِ ليلٌ(١) ولا شمسٌ ولا قمرٌ، هم فى نورٍ أبدًا، ولهم مقدَارُ الليلِ والنهارِ ،
يعرِفُونَ مقدارَ الليلِ بإرخاءِ الحُجُبِ وإغلاقِ الأبوابِ ، ويعرِفون مقدارَ النهارِ برفعٍ
الحُجُبِ وفتحِ الأبوابِ(٤).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ)) ، من طريقٍ أبانٍ ، عن
(١) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٧/٢.
(٢) هناد (٥٩).
(٣) بعده فى ح ٢: (( ولا نهار)).
(٤) ابن جرير ١٥/ ٥٧٦.

١٠٣
سورة مريم : الآيات ٥٩ - ٦٣
الحسنِ، وأبى قلابةَ قالا : قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ ، هل فى الجنةِ من ليلٍ؟ قال :
(( وما هيَّجَك على هذا؟)) قال: سمِعْتُ اللهَ يذكُرُ فى الكتابِ: ﴿وَلَمْ رِزْقُهُمْ
فِيَهَا بَكْرَةً وَعَشِيًّا﴾. فقلتُ: الليلُ من البكرةِ والعشِيِّ. فقال رسولُ اللهِ وَه :
((ليس هناك ليلٌ، وإنما هو ضوءٌ ونورٌ، يرِدُ الغدُوُّ على الرواحِ، والروائح على
الغدُوِّ ، وتأتِيهم طُرَفُ الهدايا من اللهِ لمواقيتٍ الصلاةِ التى كانوا يصلّون فيها فى
الدنيا ، وتسلِّمُ عليهم الملائكةُ )) .
وأخرج ابنُ المُنذرِ عن يحيى بنِ أبى كثيرٍ قال : كانت العربُ فى زمانِها إنما
لها أَكْلَةٌ واحدةٌ ، فمَن أصابَ أْلَتَيْنِ، سُمِّىَ: فلانٌ الناعمُ . فأنزل اللهُ يُرَغِّبُ
عبادَه فيما عندَه: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيَهَا بَكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ قال: كانوا يَعُدُّونَ النعيمَ أَن يَتَغَدَّى الرجلُ
ثم يتعَشَّى، قال اللهُ لأهلِ الجنةِ: ﴿وَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيَهَا بَكْرَةً وَعَشِيًّا﴾.
وأخرج ابن أبى حاتم، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّه قال: (( ما من غَدَاةٍ من
غَدَوَاتِ الجنةِ ، وكلُّ الجنةِ غَدَوَاتٌ ، إلا أنه يُزَفُّ إلى وَلِيِّ اللهِ تعالى فيها زوجةٌ من
الحورِ العينِ، أدناهُنَّ التى خُلِقَتْ من زعفرانٍ))(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصمٍ، أنه قرأ: ﴿يَلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِى نُورِثُ﴾.
.(٢)
بالنونِ مخفّفَةٌ(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنٍ شَؤْذبٍ فى قوله: ﴿يَلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِى نُورِثُ
(١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥/ ٢٤٣. وقال ابن كثير: قال أبو محمد - يعنى ابن أبى
حاتم - : هذا حديث منكر .
(٢) وهى قراءة العشرة غير رويس عن يعقوب فإنه قرأ بفتح الواو وتشديد الراء. النشر ٢ / ٢٣٩.

١٠٤
سورة مريم: الآيتان ٦٣ ، ٦٤
مِنْ عِبَادِنَا﴾. قال: ليس من أحدٍ إلا وله فى الجنةِ منزلٌ وأزواجٌ ، فإذا كان يومُ
القيامةِ ورَّثَ اللهُ المؤمنَ كذا وكذا منزلاً من منازلِ الكفارِ، فذلك قوله: ﴿مِنْ
عِبَادِنَا﴾.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن داودَ بنِ أبي هندٍ فى قوله: ﴿مَن كَانَ تَقِيًّا﴾ .
قال: مُوَحِّدًا .
قولُه تعالى: ﴿وَمَا نَتَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبٌِّ﴾.
أخرج أحمدُ ، والبخارىُ(١) ، وعبد بن حميدٍ، والترمذِىُّ، والنسائىُّ ،
وابنُ جريٍ ، وابنُ المُنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه ، والحاكمُ ، والبيهقيُّ فى
((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله لجْرِيلَ: ((ما يمنعُك أن
تزُورَنا أكثرَ مما تزُورُنا؟)). فنزلت: ﴿وَمَا نَتَغَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكٌ﴾. إلى آخرٍ
٢٧٩/٤ الآيةِ . زاد ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم : فكان ذلك الجوابَ / لمحمدٍ
(٢)
مَ الله
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أنسٍ قال: سُئِلَ النبىُّ نَِّ: أَىُّ البقاعِ أحبُّ إلى
اللهِ " وأيُّها أبغضُ إلى اللهِ؟" قال: ((ما أدرِى حتى أسألَ جِئْرِيلَ)). فنزَل
جبريلُ، وكان قد أبطأَ عليه، فقال: ((لقد أبطَأْتَ علىَّ حتى ظنَنْتُ أن برِّى
(١) بعده فى م: ((ومسلم)).
(٢) أحمد ٣/ ٤٨١، ٤٨٢، ٥٠٢، ٣٦٣/٥ (٢٠٤٣، ٢٠٧٨، ٣٣٦٥)، والبخارى (٣٢١٨،
٤٧٣١، ٧٤٥٥)، والترمذى (٣١٥٨)، والنسائى فى الكبرى (١١٣١٩)، وابن جرير ٥٧٩/١٥،
وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٤٣/٥ - والحاكم ٢/ ٦١١، والبيهقى ٧/ ٦٠.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.

١٠٥
سورة مريم : الآية ٦٤
علىَّ مَوجِدةً!)) فقال: ﴿وَمَا نَتَغَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبٌِّ﴾(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ قال : أبطَأُ جِبْرِيلُ على
النبيِّ وَّ أربعينَ يومًا ثم نزلَ، فقال له النبيُّ وَله: ((ما نَزَلْتَ حتى اشتَقْتُ
إليك)). فقال له جِئْرِيلُ: أنا كنتُ إليكَ أَشْوَقَ، ولكنى مأمورٌ. فأوحَى اللهُ إِلى
جِبْرِيلَ أن قلْ له: ﴿وَمَا تَتَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَيٌِّ﴾(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال: احتُبِس جِبْرِيلُ عن رسولِ اللهِ وَلِّه
بمكةً حتى حزِنَ واشتدَّ عليه، فشكا ذلك إلى خديجةَ ، فقالت خديجةُ : لعلَّ
ربَّك قد ودَّعَك أو قلاك. فنزَل جِبْرِيلُ بهذه الآيةِ: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾
[الضحى: ٣]. قال: ((يا جِبْرِيلُ، احتُبِسْتَ عنى حتى ساءَ ظنِّى)). فقال
جبريلُ: ﴿وَمَا تَتَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبٌَّ﴾ .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ قال: لبِثَ جِبْرِيلُ عن النبيِّ وَلَه اثنتَى عشْرةَ
ليلةً، فلما جاءَه قال: ((لقد رِثْتَ(١) حتى ظنَّ المشركون كلَّ ظنِّ)). فنزلت
ـ ي(٤)
الآيةُ(٤).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ الْمُنذِرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
عن مجاهدٍ قال: أبطَأْت الرسلُ على رسولِ اللهِ وَلِّ، ثم أتاه جِبْرِيلُ، فقال له:
(١) ابن مردويه - كما فى فتح البارى ٤٢٩/٨.
(٢) عبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٤٢٩/٨ - وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٤٢٩/٨
وتفسير ابن كثير ٢٤٤/٥. وقال ابن كثير: هو غريب .
(٣) راث تَرِيث: إذا أبطأ . اللسان (رى ث).
(٤) ابن جرير ١٥/ ٥٨١.

١٠٦
سورة مريم : الآية ٦٤
-
(( ما حبَسَك عنى؟)) قال: وكيف نأتِيكم وأنتم لا تقُصُّون أظْفارَ كم ، ولا تُتْقُون
بَراجمَكم (١)، ولا تأخُذُون شواربَكم، ولا تستاكون؟! وقرأ: ﴿وَمَا نَشَغَزَّلُ إِلَّا
بِأَمْرِ رَيٌِّ﴾(٢) .
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: احتُبِس جِبْرِيلُ عن النبيِّ وَهِ،
فوجِدَ رسولُ اللهِ وَلِّ من ذلك، وحزِنَ، فأتاه جِبْرِيلُ وقال: يا محمدُ، ﴿وَمَا
تَنَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِكٌّ لَهُ مَا بَيْنَ أَيَدِينَا﴾. يعنى الآخرةَ، ﴿ وَمَا خَلْفَنَا ﴾.
٣)
يعنى الدنيا
" وأخرَج ابن أبى حاتم عن عكرمةَ: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾. قال: الدنيا
﴿ وَمَا خَلْفَنَا﴾. قال: الآخرةُ.
وأخرَج ابن أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ : ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾. قال: من
أمرٍ الآخرةِ، ﴿ وَمَا خَلْفَنَا﴾. من أمرِ الدنيا، ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾: ما بينَ
الدنيا والآخرة )
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً: ﴿ وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾. قال: ما بينَ
النفْخَتَين .
وأخرَج هناذٌ، وابنُ المُنذرِ، عن أبى العاليةِ: ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾. قال:
(١) البراجم: العقد التى فى ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ، الواحدة بُرجمة بالضم. النهاية ١١٣/١.
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٤٤/٥.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((قال الدنيا، وما خلفنا قال الآخرة))، وفى م: ((يعنى من الدنيا، وما خلفنا. يعنى
من الآخرة)) .
والأثر عند ابن مردويه - كما فى فتح البارى ٤٢٩/٨ مختصرًا .
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .

١٠٧
سورة مريم : الآية ٦٤
ما بينَ النّفْخَتَين(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾. قال: ما كان
ربُّك لینساكَ يا محمدُ .
وأخرَج البزارُ ، وابنُّ المُنُذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ،
والبيهقىُّ فى ((سننِه))، والحاكمُ وصحَّحه، عن أبى الدرداءِ، رفَعَ الحديثَ،
قال : «ما أحلّ اللهُ فی کتابه فهو حلالٌ ، وما حژّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو
عافِيَّةٌ ، فاقْتُلُوا من اللهِ عافِيَتَه؛ فإن اللهَ لم يكنْ ليَتْسَى شيئًا)). ثم تلا :
((﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾))(١).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه من حديث جابرٍ ، مثلَه .
وأخرج الحاكمُ عن سلمانَ: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَّهِ عن السَّمْنِ والجُبْنِ
والفِراءِ(٣)، فقال: ((الحلالُ ما أحلَّ اللهُ فى كتابِه، والحرامُ ما حرَّمَ اللهُ فى كتابِهِ،
وما سكَتَ عنه فهو مما ◌َفَا عنه))(٤).
(١) هناد (٣١٩).
(٢) البزار (١٢٣، ٢٢٣١ - كشف)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٤٥/٥ -
والطبرانى - كما فى المجمع ١/ ١٧١ - والبيهقى ١٢/١٠، والحاكم ٢/ ٣٧٥. وقال الهيثمى : إسناده
حسن ورجاله موثقون .
(٣) قال القارى: بكسر الفاء والمد، جمع الفراء بفتح الفاء مدًا وقصرًا، وهو حمار الوحش، قال القاضى :
وقيل: هو هلهنا جمع الفرو الذی یلبس . ویشهد له صنیع بعض المحدثین کالترمدی فإنه ذ کرہ فی باب لبس
الفرو، وذكره ابن ماجه فى باب السمن والجبن، وقال بعض الشراح من علمائنا: وقيل : هذا غلط ، بل جمع
الفروالذى يلبس، وإنما سألوه عنها حذرًا من صنيع أهل الكفر فى اتخاذهم الفراء من جلود الميتة من غير دباغ.
ويشهد له أن علماء الحديث رووا هذا الحديث فى باب اللباس. تحفة الأحوذي ٤٤/٣.
(٤) الحاكم ٤ / ١١٥. وقال: هذا حديث مفسر فى الباب ، وسيف بن هارون لم يخرجاه . وتعقبه
الذهبى بقوله: قلت : ضعفه جماعة. ورجح الألبانى فى غاية المرام (٣) وقفه، قال : ولم نجد طريقا أخرى
قوية نرجح بها المرفوع .

١٠٨
سورة مريم : الآيتان ٦٥، ٦٦
٦٥]
قولُه تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقىُّ
فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾. قال:
هل تعلَمُ للربِّ مِثْلًا أو شِئْهًا (١)؟
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المُنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكمُ وصحَّحه،
والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾. قال:
ليس أحدٌ يسَمَّى الرحمنَ غيرُه (١) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ . قال :
هل تعلَمُ يا محمدُ لإلهِك من وَلَدٍ ؟
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
قوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ . قال: هل تعلَمُ له وَلَدًا؟ قال: وهل تعرِفُ العربُ
ذلك؟ قال: نعم ، أما سمِعْتَ الشاعرَ وهو يقولُ:
أما الشَّمِىُّ فأنت منه مُكَثِّرُ والمالُ مالٌ(٤) يَغْتدِى ويروحُ(٥
قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْإِنِسَنُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج فى قوله: ﴿وَيَقُولُ الْإِنِسَنُ﴾ الآية . قال:
قالها العاصُ بنُ وائلٍ .
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن جرير ٥٨٥/١٥، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٤٦٨/٦ - وابن مردويه - كما فى
التغليق ٣٤/٤ - والبيهقى (١٢٢).
(٣) الحاكم ٢/ ٣٧٥، والبيهقى (١٢٣).
(٤) فى مصدر التخريج: ((فيه)).
(٥) الطستى - كما فى الإتقان ١٠١/٢ .

١٠٩
سورة مريم : الآيات ٦٦ - ٧٠
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿لَسَوْفَ أُخْرَجُ﴾ . برفعِ
الألفِ ، ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ اَلْإِنِسَنُ﴾. خِفِيفَةٌ بنصبِ الياءِ ورَفْع الكافِ (١).
قولُه تعالى: ﴿فَوَرَتِكَ﴾ الآيات .
أخرَج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿حِيًّا﴾. قال: قعُودًا . وفى
قوله: ﴿عِنِيًّا﴾. قال: مَعْصِيَةً .
" وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿عِنِيًّا﴾. قال: عَصْيًا).
وأخرج الحاكمُ عن ابنِ عباسٍ قال: لا أدرِى كيف قرأ النبىُّ وَلَه (عُنِيًّا)
أو (٢) (جُنِيًّا)؛ فإنهما جميعًا بالضمِّ(٤).
وأخرَج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ ))، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))،
عن عبدِ اللهِ بنِ باباه قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((كأنى أراكم بالكَوْمِ دونَ جهنمَ
(٥)
جائِين))(٥) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرأ: (جُثِيًّا) برفع الجيم، و(عُنِيًّا )
برفعِ العينِ ، و (صُلِيًّا) برفعِ الصادِ.
(١) وهى قراءة نافع وابن عامر وعاصم، وقرأ ابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو وحمزة والكسائى ويعقوب
وخلف : ( يذَّكَّر ) بتشديد الذال والكاف مع فتح الكاف . النشر ٢٣٩/٢ .
(٢ - ٢) سقط من: ر ٢، ح ٢.
والأثر عند ابن جرير ٥٨٨/١٥.
(٣) فى الأصل: ((و)).
(٤) الحاكم ٢ / ٢٤٤. وقال: صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(٥) البيهقى - كما فى فتح البارى ٤٠٥/١١- وقال الحافظ : مرسل ... بسند رجاله ثقات .
(٦) وهى قراءة شعبة عن عاصم وابن عامر وابن كثير وأبو جعفر وأبو عمرو ونافع ويعقوب وخلف ، وقرأ
حمزة والكسائى وحفص عن عاصم بكسر أوائلها . النشر ٢٣٨/٢.

١١٠
سورة مريم : الآيات ٦٨ - ٧٠
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ / فى قوله: ﴿حَوْلَ جَهَنََّ جِنِيًّا﴾. قال :
٢٨٠/٤
قيامًا .
وأخرج ابنُ المُنُذرِ عن ابنٍ جريجٍ: ﴿ثُمَّ لَنَفْزِعَ﴾. قال: لنَبْدَأَنَّ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿ثُمَّ لَنَفْرِعَنَ﴾ الآية . قال:
لننزِعنَّ من كلِّ أهلٍ دينٍ قادتَهم ورءُوسَهم فى الشرِّ .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ فى قوله: ﴿أَيُّهُمْ [٢٨٣ و] أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ
عِنیًا﴾ . قال : فى الدنيا .
وأخرَج هنادٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى
الأحوصِ: ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَ مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾ الآية. قال: يبدأ بالأكابرِ فالأكابرِ
(١)
جُوْمًا(١).
وأخرج ابن أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، عن ابنٍ مسعودٍ قال:
يُحْشَرُ الأوَّلُ على الآخِرِ ، حتى إذا تكامَلَتِ العِدةُ أثارَهم جميعًا ، ثم بدأ بالأكابرِ
فالأكابرِ جُرْمًا. ثم قرأ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرُنَّهُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿عِنِيًّا﴾ .
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ،
عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَنَفْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾. قال: من كلِّ أمةٍ، ﴿أَيُهُمْ
أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِيًا﴾. قال: كفرًا.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى
(١) هناد (٢٥٨).
٠

١١١
سورة مريم : الآيات ٦٨ - ٧٠
بِهَا صِلِيًّا﴾. قال: يقول: أيُّهم أولى بالخلودِ فى جهنمَ .
وأخرَج الحارثُ بنُ أبى أسامةَ ، وابنُ جريرٍ بسندٍ حسنٍ ، عن ابنِ عباسٍ
قال : إذا كان يومَ القيامةِ مُدَّت الأرضُ مدَّ الأديم، وزِيدَ فى سَعَتِها كذا وكذا،
وجمِعَ الخلائقُ (١ بصعيدٍ واحدٍ ، جِتُّهم وإنشُهم ، فإذا كان ذلك اليومُ قِيضَتْ(٢)
هذه السماء الدنيا عن أهلِها فيروا(٣) على وجهِ الأرضِ، ولأهلُ السماءِ وحدهم
أكثرُ من أهلِ الأرضِ ؛ جنِّهم وإنسِهم بضِعْفٍ ، فإذا نُثِرُوا على وجهِ الأرضِ،
فَزِعُوا إليهم(٤) فيقولُون: أفيكم ربُّنا؟ فيفْزَعُون من قولِهم ويقولون: سبحانَ ربّنا!
ليس فينا ، وهو آتٍ. ثم تُقاضُ السماءُ الثانيةُ، ولأهلُ السماءِ الثانيةِ وحدهم
أكثرُ من أهلِ السماءِ الدنيا ومن جميعِ أهلِ الأرضِ بضِعْفٍ ؛ جنِّهم وإنسِهم ،
فإذا نُثِرُوا على وجهِ الأرضِ فَزِعَ إليهم أهلُ الأرضِ فيقولون: أفيكم ربُّنا؟
فيفْزَعُون من قولِهم ، ويقولون : سبحانَ ربِّنا! ليس فينا ، وهو آتٍ . ثم تُقاضُ
السماواتُ سماءً سماءً، كلما قِيضَتْ سماءٌ عن أهلِها كانت أكثرَ من أهلٍ
السماواتِ التى تحتَها ومن جميع أهلِ الأرضِ بضِعْفٍ، فإذا نُثِرُوا على وَجْهِ
الأرضِ ، يفْزَيُ إليهم أهلُ الأرضِ، فيقولُون لهم مثلَ ذلك ، ويَرْجِعُون إليهم مثلَ
ذلك ، حتى تقاضَ السماءُ السابعةُ ، فَلَأهلُ السماءِ السابعةِ أكثرُ من أهلِ سِتِّ
سماواتٍ ومن جميع أهلِ الأرضِ بضِعْفٍ، فَيَجِىءُ اللهُ فيهم ، والأممُ بُثًا
صفوفٌ، ويُنادِى منادٍ: ستعلَمُون اليومَ مَن أصحابُ الكَرَمِ ، لِيَقُم الحمَّادُونَ للهِ
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((الخلق)).
(٢) قيضت : شقت . اللسان (ق ی ض) .
(٣) سقط من النسخ. والمثبت من مصدرى التخريج.
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، وتفسير ابن جرير: ((منهم).

١١٢
سورة مريم : الآيتان ٧٠ ، ٧١
على كلِّ حالٍ . فيقومون فيَسرَحُون إلى الجنةِ ، ثم ينادِى الثانيةَ: ستعلَمُون اليومَ
من أصحابُ الكرّم، أين الذين كانت تَتَجافَى جنوبُهم عن المضاجعِ يَدْعُون ربّهم
خوفًا وطمعًا ، ومما رزَقناهم ينفقون؟ فيقومُون فيَسرَحُون إلى الجنةِ ، ثم ینادِى
الثالثةَ: ستعلَمُون اليومَ مَن أصحابُ الكَرَمِ ، أين الذين لا تُلْهِيهم تجارةٌ ولا بيعٌ
عن ذكرِ اللهِ وإقام الصلاة وإيتاءِ الزكاةِ ، يخافون يومًا تتقلبُ فيه القلوبُ
والأبصارُ؟ فيقومون فيَشْرَحُون إلى الجنةِ، فإذا أُخِذ مِن هؤلاءِ الثلاثةِ(١)، خرَج
◌ُنُقٌّ من النارِ فأشرفَ على الخلائقِ له عينانِ تبصِرانِ ولسانٌ فصيحٌ ، فيقولُ : إنى
ؤُكِّلْتُ منكم بثلاثةٍ ؛ بكلِّ جبارٍ عنيدٍ . فيَلقُطُهم من الصفوفِ لقْطَ الطيرِ حبَّ
السّمسمِ، فيجلِسُ(١) بهم فى جهنمَ ، ثم يخرجُ ثانيةً فيقولُ: إنى ؤُكِّلْتُ منكم
بمن آذَى اللهَ ورسولَه . فيَلقُطُهم من الصفوفِ لقْطَ الطيرِ حبَّ السّمسمِ،
فیجلِسُ بھم فی جهنم ، ثم يخرج ثالثةً فيقول: إنی ؤُكُلْتُ بأصحابٍ
التصاويرِ. فيَلقُّطُهم من الصفوفِ لقْطَ الطيرِ حبَّ السّمسم، فيجلِسُ بهم فى
جهنمَ، فإذا أُخِذَ مِن هؤلاءِ الثلاثةِ(١)، ومن هؤلاءِ الثلاثةِ(١)؛ نُشِرَت الصحفُ،
ووُضِعَت الموازينُ، وَدُعِىَ الخلائقُ للحسابِ(٣) .
قولُه تعالى: ﴿وَإِن مِّنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا ﴾
أخرَج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والحكيمُ الترمذىُّ، وابنُ المُنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن أبى
سُمَيَّةَ قال : اختَلَفْنا فى الوُرُودِ ، فقالَ بعضُنا: لا يدخُلُها مؤمنٌ . وقال بعضُهم :
(١) فى النسخ، والبغية: ((ثلاثة)). وينظر تفسير ابن جرير.
(٢) كذا فى النسخ ، والبغية . وينظر تفسير ابن جرير .
(٣) الحارث بن أبى أسامة (١١٢٩ - بغية)، وابن جرير ٢٤/ ٣٨٤.

١١٣
سورة مريم : الآية ٧١
يدخلونها جميعًا ثم يُنَجِّى اللهُ الذين اتَّقوا . فَلَقِيتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ فذَكَوْتُ
له ، فقالَ وَأَهْوَى بإصبَعَيْهِ إلى أذنيهِ: صَمَّتَا إن لم أكنْ سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَيه
يقولُ: ((لا يبقَى بَرّ ولا فاجِرٌ إلا دخَلَها، فتكونُ على المؤمِنِ بردًا وسلامًا كما
كانت على إبراهيمَ ، حتى إن للنارِ ضچِيجًا من بَرْدِهم ، ثم يُنَجِّى اللهُ الذين
اتَّقَوا وَيَذَرُ الظالمين فيها جِئِيًّا))(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ ، وابنُ المُنُذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن مجاهدٍ
قال : خاصَمَ نافعُ بنُ الأزرقِ ابنَ عباسٍ ، فقال ابنُ عباسٍ : الوُرُودُ الدخولُ .
وقال نافِعٌ: لا. فقرَأ ابنُ عباسٍ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ
حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، وقال: أوَرَدُوا أم لا؟
وقرَأْ: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾
[هود: ٩٨]، أَوَرَدُوا أم لا؟ أمَّا أنا وأنت فسندخُلُها ، فانظُرْ هل نخرُجُ منها أم
ا(٢)؟
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَإِن مِّنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾. قال: يرِدُها البرُّ والفاجِرُ ، ألم تسمع قولَه:
/﴿ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾. وقوله: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى ٢٨١/٤.
(١) أحمد ٣٩٦/٢٢ (١٤٥٢٠)، وعبد بن حميد (١١٠٦ - منتخب)، والحكيم الترمذى ١/ ١٢٧،
والحاكم ٥٨٧/٤، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٣٣٣/٢ - والبيهقى فى الشعب (٣٧٠).
وقال محققو المسند : إسناده ضعيف لجهالة أبى سمية .
(٢) عبد الرزاق ٢/ ١١، وهناد (٢٢٩)، وابن جرير ٥٩٠/١٥، ٥٩١، وابن أبى حاتم ٢٠٨٠/٦
مختصرًا .
( الدر المنثور ٨/١٠ )

١١٤
سورة مريم : الآية ٧١
جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾؟ [مريم: ٨٦].
وأخرج الحاكمُ عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه سُئل عن قوله: ﴿وَإِنِ مِّنْكُمْ إِلَّا
وَارِدُهَا﴾. قال: وإن منكم إلا داخِلُها(١).
وأخرج البيهقىُّ فى ((البعثِ)) (١) عن ابن عباسٍ فى الآية قال: لا يبقَى أحدٌ
إلا دخَلَها .
وأخرج هنادُ ، والطبرانيُّ ، عن ابن مسعودٍ فى قولِهِ: ﴿وَإِن مِنْكُمْ إِلَّا
وَارِدُهَا﴾. قال: وُرُودُها الصراطُ(٣).
وأخرج أحمدُ، ("وعبدُ بنُ حميدٍ ) ، والترمذى ، وابنُ أبى حاتم ،
والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، وابنُ الأَنبارىِّ، وابنُ مَرْدُويَه ،
عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿وَإِن ◌ِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾. قال: قال رسولُ اللهِ
وَرُ: ((يرِدُ الناسُ كلُّهم النارَ، ثم يَصْدُرون عنها بأعمالِهم، فأوَّلُّهم كلمح
البرقِ ، ثم كالريح، ثم كخُضْرِ الفرسِ، ثم كالراكبِ فى رَحْلِه ، ثم کشَدٌ
الرجلٍ ، ثم كمشیه)) () .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن
(١) الحاكم ٤/ ٥٨٧.
(٢) فى ص، ف ١، ح ١: ((الشعب)).
(٣) هناد (٢٣٢)، والطبرانى (٩٠٨٤، ٩١٢١).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٥) الحُضْر والإحضار: ارتفاع الفرس فى عدوه. اللسان (ح ض ر).
(٦) أحمد ٧/ ٢٠٦، ٢٠٧ (٤١٤١)، والترمذى (٣١٥٩)، والحاكم ٢/ ٣٧٥، والبيهقى (٦٥٧)
بنحوه موقوفًا. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٥٢٦)، وينظر السلسلة الصحيحة (٣١١).

١١٥
سورة مريم : الآية ٧١
ابنِ مسعودٍ قال : يرِدُ الناسُ الصراطَ جميعًا ، ووُرُودُهم قيامُهم حولَ النارِ ، ثم
يَصْدُرون عن الصراطِ بأعمالِهم ؛ فمنهم مَن يُرُّ مثلَ البرقِ ، ومنهم مَن يُؤُّ مثلَ
الريحِ ، ومنهم مَن يُ مثلَ الطيرِ ، ومنهم مَن يُّ كأجودِ الخيلِ ، ومنهم مَن يُرُّ
كأجودِ الإبلِ، ومنهم مَن يُّ كعَدْوِ الرجلِ ، حتى إن آخرَهم مَرَّا رجلٌ نورُه على
موضعٍ إبهامٍ قَدَميْه ، يُ مُتَكَفِّئًا به الصراطُ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ،
والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ مسعودٍ فى قوله: ﴿وَإِن ◌ِّنْكُمْ إِلَّا
وَرِدُهَا﴾. قال: الصراطُ على جهنمَ مثلُ حدِّ السيفِ، فتمُرُّ الطبقةُ الأُولَى
كالبرقٍ ، والثانيةُ كالريح ، والثالثةُ كأجودِ الخيلِ، والرابعةُ كأجودِ الإبلِ(٢)
والبهائم ، ثم يَمُرُون على منازلهم ، والملائكةُ يقولون: رَبِّ، سلِّمْ
(٣)
سلِّمْ (٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والحاكم وصحَّحه ، عن المغيرةِ قال : قال رسولُ
اللهِ وَّ: ((شعارُ المسلمينَ على الصراطِ يومَ القيامةِ: اللهمَّ سلِّمْ سلِّمْ))(٤).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَِّهِ:
((﴿وَإِن مِّنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾. يقولُ: مجتازٌ فيها)).
وأخرَج هنادٌ فى ((الزهدِ ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عكرمةَ فى الآيةِ قال :
(١) ابن أبى حاتم - کما فى تفسير ابن كثير ٢٤٩/٥.
(٢) بعده فى ص، ف ١، ح ١، م: ((ومنهم من يمر كعدو الرجل)).
(٣) ابن جرير ٥٩٥/١٥، والحاكم ٣٧٥/٢، ٣٧٦.
(٤) ابن أبى شيبة ١٢/ ٥٠٥، والحاكم ٣٧٥/٢. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (١٩٧٣).

١١٦
سورة مريم : الآية ٧١
الصراطُ علی جهنمَ یَرِدُون علیه(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وهنادُ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، والحكيمُ الترمذىُّ ، وابنُ
الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، عن خالدِ بنِ مَعْدانَ قال: إذا دخَل أهلُ الجنةِ الجنةً
قالوا : ربَّنا ، ألم تعِدْنا أنَّا نَرِدُ النارَ؟ قال بَلَى، ولكنَّكم مَرَرتُم عليها وهى
,(٢)
خامدةٌ (٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ الأنبارىِّ، والبيهقىُ فى ((البعثِ)) ، عن
ج
الحسنِ فى قوله: ﴿وَإِن مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾. قال: الوُرُودُ الممَرُّ عليها من غيرِ
أن يدخُلَها .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَإِن مِّنْكُمْ إِلَّا
وَارِدُهَا﴾. قال: هو المَمَرُّ عليها(٤).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن أبى نَضْرةَ فى قولِه: ﴿وَإِن مِّنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾
قال : يُحمَلون على الصراطِ إلى جهنمَ، وهى كأنها مَثْنُ إهالةٍ(٥) ، فتميلُ
بهم ، فيقولُ اللهُ لجهنمَ : حُذِى أصحابَك ودَعِى أصحابِى . فيَخِفُ بهم
الصراطُ، وينجو المؤمنون، وهو قولُ اللهِ: ﴿فَأَسْتَبَقُواْ الْصِرَاطَ فَأَنَّى
يُبْصِرُونَ﴾ [يس: ٦٦].
(١) هناد (٢٣٣).
(٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٦١، وهناد (٢٣١)، والحكيم الترمذى - كما فى تخريج أحاديث الكشاف
٠٣٣٢/٢
(٣) فى الأصل: ((الشعب)).
(٤) عبد الرزاق ٢/ ١٠.
(٥) الإهالة: كل شىء من الأدهان مما يؤتدم به. وقوله: متن إهالة. أى ظهرها. النهاية ١/ ٨٤.

١١٧
سورة مريم : الآية ٧١
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى العَوّامِ
قال : قال كعبٌ : هل تدرون ما قولُه: ﴿وَإِنِ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾؟ قالوا: ما
ج
كنا نرَى وُرُودَها إلا دخولَها. قال: لا، ولكنَّ وُرُودَها أن يُجاءَ بجهنمَ كأنها
متنُ إهالةٍ ؛ حتى إذا (١) استَوت عليها أقدامُ الخلائقِ ؛ بَرِّهم وفاجرِهم ، ناداها
منادٍ : خُذِى أصحابَك وذَرِى أصحابِى . فيُحْسَفُ بكلِّ وليّ لها ، لَهى أعلمُ
بهم من الوالدِ بولدِه ، وينجُو المؤمنون نَدِيَّةً ثيابُهم . قال : وإن الخازنَ مِن خَزَنِةٍ
جهنمَ ما بينَ مَنكِبَيْه مسيرةُ سنةٍ ، معه عمودٌ من حديدٍ له شُعْبتان ، يدفَعُ الدفعةَ
فيكُبُّ فى النارِ تسعَمائة ألفٍ . أو كما قال(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَإِن مِّنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾.
ج
قال: وُرُودُ المسلمينَ المرورُ على الجِسْرِ بينَ ظَهْرَيها ، ووُرودُ المشركين أن
يدخُلوها ، وقد أحاط بالجِشْرِ من الملائكةِ، دعاؤُهم يومَئذٍ: يا اللهُ ، سلِّمْ
.
سلِّمْ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبيدِ بنِ عميرٍ قال : حضورُها وُرودُها .
وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ)) عن مرزوقٍ بن أبى سلامةً قال : قال
نافعُ بنُ الأزرقِ لابنِ عباسٍ : ما الوُرُودُ ؟ قال : الدخولُ . قال : لا ، الوُرُودُ
الوقوفُ على شَغيرِها . فقال: ويُحَكَ! أُمَا تقرَأَ كتابَ اللهِ: ﴿وَمَا أَمْرُ
فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ﴿ يَقْدُمُ قَوْمَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ [هود: ٩٧، ٩٨].
أفتُراه - وَيْحَك - إنما أوقَفهم على شَفيرِها؟! واللهُ تعالى يقولُ: ﴿وَيَوْمَ
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) ابن أبى شيبة ١٦٩/١٣.

١١٨
سورة مريم : الآية ٧١
تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُواْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦].
وأخرج الطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن أبى أيوبَ قال : قال رسولُ اللهِ
وَّهِ: ((أولُ مَن يختَصِمُ يومَ القيامةِ الرجلُ وامرأتُه، وما (١) ينطِقُ لسانُها ولا
لسانُه ، ولكن يَداها ورجلاها يَشْهدان عليها بما كانت تُغَيِّبُ له ، ويَداه
ورِجلاه يشهدانِ عليه بما كان يُولِيها، ثم يُدْعَى الرجلُ وخَوَلُه (٢ وخدَمُه(٢)
كمِثْلٍ ذلك ، ثم يُؤْتَى بأهلِ الأسواقِ ، فما هى بقراريطَ تُؤَخِذُ منهم ولا
دوانِقَ ، إلا حسناتُ ذا تُدفَعُ إلى ذا ، وسيئاتُ ذا تُدفَعُ إلى ذا ، ثم يُؤْنَى
٢٨٢/٤ بالجبابرةِ فى مَقامِعَ من / حديدٍ فيُوقَفون عندَ ربِّ العالمين، فيقولُ : سُوقُوهم
إلى النارِ. فما أدرِى أَيَدْخُلُونَها، أو كما قال اللهُ: ﴿وَإِن ◌ِّنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا
ج
كَانَ عَلَى رَئِكَ حَنْمًا مَّقْضِيًّا﴾))(٣) .
وأخرج ابنُ سعدٍ عن ابنِ عباسٍٍ ، أن عمرَ لما طُعِن قال : واللهِ لو أنَّ لی ما
على الأرضِ من شىءٍ لاقْتَديتُ به من هولِ المُطَّلَعِ(٤) . فقال ابنُ عباسٍ : فقلتُ
له : واللهِ إنى لأرجو ألَّا تراها إلا مِقْدارَ ما قال اللهُ: ﴿وَإِن مِّنْكُمْ إِلَّا
(١) فى ر ٢، ح ٢: ((لا)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، فى ١، ر٢، ح ١، ح ٢، م. وفى معجم الطبرانى: ((وحرمه)). والخول: عطية
الله من النعم والعبيد والإماء وغيرهم من الأتباع والحشم، والواحد والجمع والمذكر والمؤنث فى ذلك
سواء. اللسان ( خ و ل ) .
(٣) الطيرانى (٣٩٦٩)، وابن مردويه - كما فى الكنز (٣٨٩٩٨) - قال العقيلى والذهبى : حديث
منكر. ينظر ضعفاء العقيلى ٢٧٦/٢، والعلل المتناهية ١٦٠/٢، ١٦١، والميزان ٤١٢/٢، ٤٥٥.
(٤) يريد به الموقف يوم القيامة، أو ما يُشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبهه بالمُطّلَع الذى
يشرف عليه من موضع عالٍ. النهاية ٣/ ١٣٣.

١١٩
سورة مريم : الآية ٧١
وَارِدُهَا﴾(١).
(١)
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقيُّ فى
((الشعبٍ))، والخطيبُ، عن يَعْلَى ابنِ مُنْيَةً(١)، عن النبيِّ وَلَ قال: «تقولُ
النارُ للمؤمنِ يومَ القيامةِ : مُجُزْ يا مؤمنُ ، فقد أَطْفأَ نورُك لَهَبی))(٣).
وأخرج ابنُ سعدٍ، وأحمدُ، وهنادٌ، " ومسلم٢ ، وابنُ ماجه ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ الأنبارىِّ، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن أمّ
مُبَشِّرٍ قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( لا يَدخُلُ النارَ أحدٌ شهِدَ بدرًا والحديبيةَ)).
قالت حفصةُ: أليس اللهُ يقولُ: ﴿وَإِنِ مِّنْكُمْ إِلَّا [٢٨٣ظ] وَارِدُهَا﴾؟ قال: ((ألم
تَسْمَعِيه يقولُ: ﴿ثُمَّ ◌َُجِى الَّذِينَ أَتَّقَواْ﴾؟))(٥) .
وأخرَج البخارىُّ ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ ، والنسائُ ، وابن ماجه ، وابنُ
أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: (( لا يموتُ
لمسلم ثلاثةٌ مِن الولَدِ فَلِجَ النارَ إِلا تَحِلَّةَ القسم)». ثم قرَأْ سفيانُ: ﴿وَإِن مِّنْكُمْ
إلَّا وَارِدُهَا﴾(١)
(١) ابن سعد ٣٥٢/٣.
(٢) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((أمية)). وكلاهما صواب، فأمية أبوه، ومنية أمه أو جدته لأبيه. ينظر
أسد الغابة ٥٢٣/٥، والإصابة ٦٨٥/٦.
(٣) الحكيم الترمذى ١/ ١٢٨، ٣٠٦/٢، والطبرانى ٢٥٨/٢٢، ٢٥٩ (٦٦٨)، والبيهقى (٣٧٥)،
والخطيب ١٩٤/٥. وقال البيهقى: تفرد به سليم بن منصور وهو منكر. وينظر العلل المتناهية ٤٣٥/٢.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م .
(٥) ابن سعد ١٠٠/٢، ١٠١، وأحمد ٣٦/٤٤، ٥٩٠ (٢٦٤٤٠، ٢٧٠٤٢)، وهناد (٢٣٠)، ومسلم
(٢٤٩٦)، وابن ماجه (٤٢٨١)، والطبرانى ٢٠٦/٢٣ - ٢٠٧، ٢٠٨ (٣٥٨، ٣٦٣)، ١٠٢/٢٥ (٢٦٦).
(٦) البخارى (١٢٥١)، ومسلم (٢٦٣٢)، والترمذى (١٠٦٠)، والنسائى فى الكبرى =

١٢٠
سورة مريم : الآية ٧١
وأخرج الطبرانىُ عن عبد الرحمنِ بنِ بَشيرِ الأنصارىِّ قال : قال رسولُ اللهِ
وَلَّهُ: ((مَن مات له ثلاثةٌ مِن الولدِ لم يَتْلُغوا الحِنْثَ(١)، لم تَرِدِ النارَ إلا عابرٌ()
سبيلٍ)) . يعنى الجوازَ على الصراطِ(٢).
وأخرج أحمدُ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، وأبو يَعْلَى، والطبرانىُ، وابنُ
مَرْدُويَّه، عن معاذٍ بنِ أنسٍ، عن رسولِ اللهِ وَ لَه قال: ((مَن حَرَسَ مِن وراءٍ
المسلمينَ فى سبيلِ اللهِ مُتَطَوِّعًا لا يأْخُذُه سلطانٌ، لم يَرَ(٤) النارَ بعينِهِ إِلا تَحِلَّةً
القسم ، فإن الله يقولُ: ﴿وَإِنِ يِّنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَاْ﴾(٥)).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ الأنبارىِّ ، والبيهقيُّ فی
((البعثِ))) ، عن ابنِ عباسٍ، أنه قرأ: (وإنْ منهم إلا واردُها). يعنى
الكفارَ ، قال: لا يَرِدُها مؤمنٌ. كذا قرَأها(1).
وأخرج ابن أبى حاتم عن عكرمةً ، أنه قرأ: (وإنْ منهم إلا واردُها ). قال :
= (١١٣٢٠)، وابن ماجه (١٦٠٣).
(١) أى لم يبلغوا مبلغ الرجال ويجرى عليهم القلم فيُكتب عليهم الحنث وهو الإثم . وقال الجوهرى : بلغ
الغلام الحنث : أى المعصية والطاعة . النهاية ١/ ٤٤٩.
(٢) فى الأصل، ح ٢: ((عابری)).
(٣) الطيرانى - كما فى مجمع الزوائد ٦/٣، ٧. وقال الهيثمى: ورجاله موثقون خلا شيخ الطبرانى
أحمد بن مسعود المقدسى ، ولم أجد من ترجمه .
(٤) فى الأصل ، ر ٢: ((يرد)).
(٥) أحمد ٣٧٩/٢٤ (١٥٦١٢)، والبخارى ٤٤٣/٣، ٤٤٤، وأبو يعلى (١٤٩٠)، والطبرانى
١٨٥/٢٠ (٤٠٢). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف .
(٦) فى الأصل: ((الشعب)).
(٧) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٢: ((منكم))، وهى قراءة شاذة. ينظر مختصر الشواذ ص ٨٩.
(٨) ابن جرير ٥٩٦/١٥.