النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
يعمَلُ الخَطايا! لا إلهَ إلا اللَّهُ، محمدٌ رسولُ اللَّهِ(١) .
وأخرَج ابنُّ مَرْدُويَه عن علىٍّ، عن النبيِّ وَّ فى قوله: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كْرٌ
لَّهُمَا﴾. قال: ((لَوْحٌ مِن ذهبٍ مكتوبٌ فيه: شهِدتُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ، شهِدتُ
أن محمدًا رسولُ اللَّهِ، عجِبتُ لَمَن يؤمنُ بالقَدَرِ كيف يحزَنُ ! عجِبْتُ لَمن يؤمنُ
بالموتِ كيف يفرحُ! عجِبْتُ لمن تفَكّر فى تَقَلُّبِ الليل والنهارِ ويأمَنُ (١) فُجَاءَتَها(١)
حالاً فحالًاً!))(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿وَكَانَ
تَحْتَّهُ كَنْزٌّ لَّهُمَا﴾ . قال: علمّ(٤).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْرٌ لَّهُمَا﴾°).
قال: ما كان ذهبًا ولا فضةً، كان صُحُفًا عِلمًا(٢).
وأخرج البيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) عن علىٍّ بن أبى طالبٍ فى قوله :
﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْ لَّهُمَا﴾. قال: كان لوحٌ مِن ذهبٍ مكتوبٌ فيه: لا إلهَ
إلا اللَّهُ، محمدٌ رسولُ اللَّهِ، عَجَبًا لَمَن يذكُرُ أن الموتَ حقٌّ كيف يفرَحُ!
(١) البيهقى (٥٤٤)، وابن عساكر ٤١٥/١٦.
(٢) بعده فى الأصل: ((من)).
(٣) فى ص، م: ((فجأتهما))، وفى ف١: ((فجعاتها))، وفى ح١: ((فجاعتهما)).
(٤) ابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٣٠٨/٢ بنحوه .
(٥ - ٥) سقط من : م .
(٦) ابن جرير ٣٦٤/١٥ بنحوه .
(٧) فى ف١، م: ((عليها)).
والأثر عند الحاكم ٣٦٩/٢ .
٦٠٢
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
وعَجَبًا لَمَن يذكُرُ أن النارَ حقٌّ كيف يضحَكُ! وعَجَبًا لَمَن يذكُرُ أن القَدَرَ حقٌّ
كيف يحزَنُ ! وعَجَبًا لَن يَرى الدنيا وتَصَرُّفَها بأهلِها حالاً بعدَ حالٍ كيف
يَطمئِنُّ إليها (١)!
(" وأخرَجِ الخُتَّىُّ(٢) فى ((الديباج)) عن مجاهدٍ قال: كان الكنزُ( لوحًا
من ذهب٢ٍ، فى أحدٍ جانبيه: لا إلهَ إلا اللَّهُ، الواحدُ الصمدُ، الذى لم يَلِدْ
ولم يولَدْ، ولم يكنْ له كفوًا أحدٌ . وكان فى الجانبِ الآخرِ: عجبًا لمن أيقَن
بالموتِ كيف يفرَحُ! وعجبًا لَمن أيقَن بالنارِ كيف يضحَكُ! وعجبًا لمن رأى
الدنيا وتقلُّبَها بأهلِها ثم هو يَطمئِنُّ إليها! وعجبًا لمن أيقَن بالحسابِ غدًا ثم "
لا يعمَلُ(٢)!
وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿وَكَانَ أَبُوُهُمَا صَلِحًا﴾ .
قال(٢): يؤدِّى الأماناتِ والودائعَ إلى أهلِها .
وأخرج ابنُ المباركِ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))،
"والحميدىُّ فى ((مسندِه))٢)، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ
وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَكَانَ أَبُوُهُمَا صَلِحًا﴾. قال:
(١) البيهقى (٢١٣).
(٢ - ٢) سقط من: ف١، ح١ ، م.
(٣) فى الأصل: ((الجيلى)). وينظر الأنساب ٣٢٢/٢.
(٤ - ٤) فى ر٢: ((من ذهب))، وفى ح٢: ((لوح)).
(٥) فى ح٢: ((كيف)).
(٦) بعده فى ح١: ((كيف))، وفى م: ((كان)).
٦٠٣
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
" محُفِظَا بصَلاح أبيهما)، وما ذكَر عنهما صَلاحًا (٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: إن اللَّهَ تعالى يُصْلِحُ بصَلاح
الرجلِ ) ولدَه، وولدَ ولدِه، ويحفَظُه فى دُوَيرَتِه(٤) والدويراتِ حولَه، فما يزالون
فى سِتْرٍ مِن اللَّهِ وعافيةٍ .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((إن اللَّهَ عزَّ وجلَّ
يُصْلِحُ بصَلاحِ الرجلِ الصالحِ ولدَه، وولدَ ولدِه، (١وأهلَ دُوَيرتِهْ) ، وأهلَ
دويراتٍ حولَه، فما يَزالون فى حِفْظِ اللَّهِ تعالى ما دامَ فيهم)).
وأخرجه ابنُ المباركِ، وابنُ أبى شيبةَ، (والحميدىُّ فى ((مسندِه)))، عن
محمدِ بنِ المُتُّكَدرِ موقوفًا (٦).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن كعبٍ قال: إن الله تعالى يَخْلُفُ العبدَ
المؤمنَ فى ولدِه ثمانينَ عامًا .
وأخرج البيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: بينما موسى
يُخاطِبُ الخَضِرَ والخضِرُ) يقولُ: ألستَ نبيَّ بنى إسرائيلَ، فقد أوتيتَ مِن
(١ - ١) فى ف١، ح١: ((حفظا لصلاح أبيهما))، وفى م: ((حفظ الصلاح لأبيهما)).
(٢) فى الأصل، ر٢، ح٢: ((صالحا)).
والأثر عند ابن المبارك (٣٣٢)، والحميدى (٣٧٢)، والحاكم ٣٦٩/٢.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((بالرجل الصالح)).
(٤) فى ف١، ح١، م: ((ذريته)).
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، ح١، م .
(٦) ابن المبارك (٣٣٠)، وابن أبى شيبة ٥٥٧/١٣، والحميدى (٣٧٣).
(٧ - ٧) سقط من : م .
٦٠٤
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
العلمِ ما تَكْتَفِى به؟. وموسى يقولُ له : إنى قد أُمِرْتُ باتِباعِك. والخَضِرُ يقولُ:
إِنَّكَ لن تَسْتَطِيعَ معى صَبْرًا. فبينا هو يُخاطِبُه إذ جاء عصفورٌ فوقَع على شاطئٌّ
البحرِ ، فَتَقَر منه نَقْرةً ثم طارَ فذهَب ، فقال الخَضِرُ لموسى: يا موسى ، هل رأيتَ
الطيرَ أصابَ مِن البحرِ ؟ قال: نعم. قال: ما أصبتُ أنا وأنت مِن العلم فى
علم اللَّهِ إلا بمنزلةِ ما أصابَ هذا الطيرُ مِن هذا البحرِ (١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿لَآَ أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ
اُلْبَحْرَيْنِ﴾. قال : حتى أنتهىَ .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
﴿مَجْمَعَ اٌلْبَحْرَيْنِ﴾. قال: بحرُ فارسَ والرومِ، هما بحرُ المشرقِ
(٢)
والمغرب (١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ عن الربيعِ بنِ أنسٍ ، مثلَه .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أَتَىِّ بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿مَجْمَعَ
اَلْبَحْرَيْنِ﴾. قال: إفريقيةً(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿مَجْمَعَ
اُلْبَحْرَيْنِ﴾. قال: طَنْجةً .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾. قال:
(١) البيهقى (٢٢٢) .
(٢) عبد الرزاق ٤٠٥/١ .
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٤١٠/٨ .
٦٠٥
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
الكُهُ(١) والرَّسُ(٢) حيثُ يَصُبَّان فى البحرِ (١).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن (ابنِ عباسٍ) فى قوله: ﴿أَوْ أَمْضِىَ
حُقُبًا﴾. قال: دَهْرًا(٥).
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾. قال: سبعينَ خريفًا. وفى قوله: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ
بَيْنِهِمَا﴾. قال: بينَ البحرين، ﴿فَسِيَا حُوتَهُمَا﴾﴾. قال: أَضَلَّاه فى البحرِ،
﴿وَأَمَّخَذَ سَبِيلَهُ فِىِ الْبَحْرِ عَبَا﴾. قال: موسى تَعَجَّب مِن أثَّرِ الحوتِ ودوراتِه
التى غابَ فيها، ﴿فَأَرْتَذَا عَلَىَّ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا﴾. قال: اتِّباعُ موسى وفَتَاه أثّرَ
الحوتِ ، حيثُ يَشُقُّ البحرَ، واجعَين .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى
قوله: ﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾. قال: كان مملوحًا مشقوقَ البطنِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله : ﴿فَتَّخَذَ سَبِيَهُ فِ الْبَحْرِ
سریا﴾. قال : أثره یایِسٌ فى البحرِ كأنه فى حَجَرٍ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَّه، عن أبىِّ بنِ كعبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ
(١) الكر : نهر يشق تفليس يقارب دجلة فى العظم . التاج (ك ر ر).
(٢) الرَّسُ : نهر مخرجه من قالیقلاء يمر بأرًّان ثم يمر بالمجمع فيجتمع هو والكر، ويمر الكر والرس جميعا
فيصبان فى البحر . ينظر معجم البلدان ٧٧٨/٢ - ٧٨٠ .
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٤١٠/٨.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((مجاهد)).
(٥) ابن جرير ٣١١/١٥، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٦/٢.
٦٠٦
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
وَّهِ: ((ما انجابَ(١) ماءٌ منذُ كان الناسُ غيرَه، ثبَت مكانَ(٢) الحوتِ الذى دخَل
منه (٣)، منجابًا كالكَوَّةِ(٤)، حتى رجَع إليه موسى فرأَى مَسْلكَهُ(٥) قال: ﴿ذَلِكَ
مَا كُنَا نَبْغَ﴾. ﴿فَأَرْتَدًا عَلَّ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا﴾. أى: يَقُصَّانِ آثارَهما حتى انتَهَيا
إلى مَدْخَلِ الحوتِ )) .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ : ﴿فَتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى الْبَحْرِ
سَرَيًا﴾. قال: جاء فرأَى جناحَيه (٦) فى الطينِ حينَ وقَع فى الماءِ.
٢٣٦/٤
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قولِهِ: ﴿فَأَتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرِبًا﴾
قال: حُشِرُ(١) الحوثُ فى البطحاءِ بعدَ موتِه حينَ أَحياه اللَّهُ، ثم اتَّخَذ فيها سَرَبًا
حتى /وصَل إلى البحرِ ، والسَّرَبُ طريقٌ، حتى وصَل إلى الماءِ وهى بَطْحَاءُ يابسةٌ
فى البَرٌّ، بعدَما أُكِل منه دَهْرًا طويلًا وهو زادُه، ثم أَحْيَاه اللَّهُ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ ، أن موسى عليه السلامُ
شَقَّ الحوتَ ومَلَّحَه وتَغَدَّى(٨) منه وتَعَشَّى، فلما كان مِن الغدِ قال لفتاه: ﴿ءَائِنَا
غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبَا﴾﴾ ..
.(١) انجاب : انشق . اللسان (ج و ب).
(٢) فى ص، ف١، ح١، م: ((ماء كان))، وفى ح٢: ((مكانه)).
(٣) بعده فى م: (( صار)).
(٤) فى ف١، م: ((كالكرة)). والكوة: الخرق فى الجدار ونحوه. اللسان (ك وى).
(٥) فى م: ((إمساكه)).
(٦) فى الأصل: (( جناحه)) .
(٧) فى الأصل، ف١، ح٢: ((حبس))، وفى ص، ح١: ((حسر))، وفى ر٢: ((حس))، وفى م :
(( دخل)). والمثبت من ابن جرير ٣١٥/١٥ .
(٨) فى ر٢، ح١: ((تغذى)).
٦٠٧
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادة قال: فى قراءةٍ أَتَبىّ: (وَمَا أَنْسَانِهُ إِلَّ الشَّيْطَانُ
أَنْ أُذْكِّرَكَه(١)).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ قال: أتَى الحوثُ على عينٍ فى البحرِ يقالُ
لها : عينُ الحياةِ . فلما أصابَ تلك العينَ رَدَّ اللَّهُ إليه رُوحَه(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةً فى قولِه: ﴿فَأَرْتَذَا عَلَى ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا﴾.
قال : عَوْدَهما على بَدْئِهما .
وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا﴾ .
قال : لَقِيا رجلًا عالماً يقالُ له: خَضِرٌ.
وأخرج ابنُ عساكرَ عن أبىِّ بنِ كعبٍ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَ لِهِ يقولُ:
(( شَمَمْتُ ليلةَ أَشْرِى بى رائحةً طيبةً ، فقلتُ : يا جبريلُ ، ما هذه الرائحةُ الطيبةُ؟
قال: ريحُ قَبْرِ الماشطةِ وابنَيها(١) وزوجِها. وكان بَدْءُ ذلك أن الخضرَ كان مِن
أشرافٍ بنى إسرائيلَ ، وكان تَمُّه براهبٍ فى صومعةٍ ، فَيَطْلُعُ عليه الراهبُ فيُعَلِّمُه
الإسلامَ، وأَخَذ عليه ألَّ يُعَلِّمَه أحدًا، ثم إن أباه زوَّجَه امرأةً فعَلَّمها الإسلامَ،
وأخَذ عليها ألَّا تُعَلِّمَه أحدًا، وكان لا يقرَبُ النساءَ، ثم زَوَّجه أَخْرى فعَلَّمها
الإِسلامَ، وأَخَذ عليها ألَّ تُعَلِّمَه أحدًا، ثم طَلَّقها، فَأَفْشَت عليه إحداهما
وكتَمَت الأُخْرى ، فخرج هاربًا حتى أتَى جزيرةٌ فى البحرِ ، فرآه رجلان ، فأفشَى
عليه أحدُهما وكتَم الآخَرُ، فقيل له : ومَن رآه معك ؟ قال: فلانٌ . وكان فى
(١) فى ح٢: ((أذكره له))، وفىم: ((أذكر له)).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٤١٥/٨ .
(٣) فى الأصل، ف١، ح١، ح٢: ((ابنتها)).
٦٠٨
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
دينهم أن مَن كَذَب قُتِل، فسُئِل فكتَم ، فقُتِل الذى أفشَى عليه ، ثم تَزوَّج الكاتمُ
عليه المرأةَ الكاتمةَ(١)، فبينَا هى تَمْشُطُ ابنةَ فرعونَ إذ سقَط المُشْطُ مِن يدِها،
فقالت: تَعِسَ فرعونُ. فأخبَرَتِ الجاريةُ أباها ، فأرسَل إلى المرأةِ وابنِها(١)
وزوجها ، فأرادهم أن يرجعوا عن دينهم فأبوا ، فقال : إنی قاتِلُكم . قالوا : أحبئنا
منك إن أنت قتَلْتَنا أن تجعَلَنا فى قبرٍ واحدٍ . فقتَلَهم وجعَلهم فى قبرٍ واحدٍ)) . فقال
رسولُ اللَّهِ وَّلَهِ: (( ما شَمَمْتُ رائحةٌ أطيبَ منها وقد دَخَلْتُ الجنةَ))(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ قال: إنما سُمِّى الخضرَ لأنه كان إذا جَلَس
مكانًا(٤) اخضرّ ما حولَه، وكانت ثيابُه خُضْرًا .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ قال: إنما سُمِّى الخضرَ لأنه كان (٥) إذا قامَ
مكانًا(٤) نبَت العُشْبُ تحتَ رجليه حتى يغطَِّ قدميه(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ءَانَيْنَهُ رَحْمَةٌ مِنْ عِندِنَا﴾ .
قال: أعطَيناه(٧) الهُدَى والنبوةَ.
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿رَكِبَا فِ السَّفِينَةِ﴾. قال: إنما
كانت معبرًا فى ماءِ الكُرِّ؛ فرسخٌ فى فرسخٍ .
(١) فى م: ((الماشطة)).
(٢) فى فى١، ح١، ح٢: ((ابنتها))، وفى م: ((ابنيها)).
(٣) ابن عساكر ٤١٨/١٦. وينظر ما تقدم فى ص ١٩٨، ١٩٩.
(٤) فى م: ((فى مكان )) .
(٥) سقط من : م .
(٦) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٤١٧/٨ .
(٧) فى ح٢: ((آتيناه)) ..
٠
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
٦٠٩
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أُتَىّ بنِ كعبٍ، أنَّ رسولَ اللّهِ بَلهِ قَرأ: (((لِيَغْرَقَ
أَهْلُهَا))) بالياء(١) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا
إِمْرًا﴾. يقولُ: نُكوّا (٢).
وأخرَج "ابنُ المنذرِ، و" ابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿شَيْئًا
إِمْرًا﴾. قال: مُنْكَرًا(٤).
وأخرَج عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ))، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى
قوله: [٢٧٢ظ] ﴿شَيْئًا إِمْرًا﴾. قال: عَجَبًا(٤).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن أبى صخرٍ فى قوله: ﴿شَيْئًا إِمْرًا﴾. قال:
(٤)
عظيمًا(4).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أَتَىّ بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿لَا نُؤَاخِذْنِ بِمَا نَسِيتُ﴾.
قال: لم يَنْسَ، ولكنها مِن معاريضِ الكلامِ ) .
(١) ينظر ما تقدم فى ص ٥٨٤ (حاشية ٢).
(٢) فى م: (( منكرًا)).
والأثر عند عبد الرزاق ٤٠٦/١ .
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل .
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٤١٩/٨ .
(٥) ابن جرير ٣٣٨/١٥ . وقال الحافظ: إسناده ضعيف ... ولو كان هذا ثابتًا لاعتذر موسى عن الثانية
وعن الثالثة بنحو ذلك . فتح البارى ٤١٩/٨ .
( الدر المنثور ٣٩/٩)
٦١٠
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
( وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَا نُؤَاخِذْنِ بِمَا
نَسِيتُ﴾. قال: هذا من معاريضِ الكلامِ" .
وأخرج ابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبی حاتم ، مِن طريقٍ حمادٍ بنِ زیدٍ ، عن شعیبِ بنِ
الحبحابِ ، عن أبى العاليةِ قال: كان الخضرُ عبدًا لا تَراه الأعْيِنُ، إلا مَن أراد اللَّهُ
أَن يُرِيَه إيَّه، فلم يرَه مِن القومِ إلا موسى، ولو رآه القومُ لحالوا بينَه وبينَ خَرْقٍ
السفينةِ وبينَ قتلِ الغلامِ. قال حَمَّدٌ : وكانوا يَرَون أن موتَ الفجأةِ مِن ذلك.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ فى قوله: ﴿لَقِيَا غُلَمًا﴾. قال:
كان غلامًا ابنَ عشرينَ سنةً .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن أُتَىِّ بنِ كعبٍ قال: لَّ قَتَل الخضِرُ الغلامَ، ذَعَر موسى
ذَعْرَةً مُنْكَرةً .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: (نفسًا زاکیةً). قال: تائبةً(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، مِن طريقٍ سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان
يقرأُ : ( أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَاكِيَةٌ(٢)). قال سعيدٌ: ﴿زَكِيَّةٌ﴾: مُسْلِمَةً .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى
قوله: ﴿نَفْسًا زَكِيَّةٌ﴾. قال: لم تَبْلُغِ الخَطايا.
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن عطيةَ، أنه كان يقرأُ : (زاكيةٌ(٣)). يقولُ: تائبةٌ.
(١ - ١) ليس فى : الأصل ، م.
(٢) ابن جرير ٣٤٠/١٥.
(٣) فى م: ((زكية)).
٦١١
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ فى قوله: (نَفْسًا زاكيةٌ ).
قال : تائبةٌ. يعنى صَبِيًّا لم يَبْلُغْ().
وأخرج عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ)) ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى
قولِه: ﴿شَيْئًا تُكْرًا﴾. قال: النُّكْرُ(١) أنكرُ مِن العَجَبِ.
وأخرج أحمدُ عن عطاءٍ قال : كتَب نَجْدةُ الحَرُورىُّ إلى ابنِ عباسٍ يسألُه عن
قتلِ الصِّبْيانِ ، فكتب إليه: إن كنتَ الخَضِرَ تعرِفُ الكافرَ مِن المؤمنِ فاقتلهم (١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن يزيدَ بنِ هُمُزَ(١) قال: كتَب نَجْدةُ إلى ابنِ عباسٍ
يسألُه عن قتلِ الولدانِ، ويقولُ / فى كتابِه : إن العالِمَ صاحبَ موسى قد قتَل ٢٣٧/٤
الوليدَ . قال يزيدُ: أنا كتبتُ كتابَ ابنِ عباسٍ بيدى إلى تَجْدةَ : إنك كتبتَ تسألُ
عن قتلِ الولدانِ ، وتقولُ فى كتابِك : إن العالِمَ صاحبَ موسى قد قتَل الوليدَ .
ولو كنتَ تعلَمُ مِن الولدانِ ما علِم ذلك العالمُ مِن ذلك الوليدِ ، قتلته، ولكنك لا
تعلَمُ، قد نهى رسولُ اللَّهِ وَّهِ عِن قَتْلِهم، فاعتزِلْهم(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، " والحاكم)، عن ابنٍ(٧) أبى مُلَيكةً قال : سُئِل ابنُ
عباسٍ عن الولدانِ: أفى الجنةِ هم(٢)؟ قال: حَسْئُك ما اختصَم فيه موسى
(١) عبد الرزاق ٤٠٦/١ .
(٢) فى ح١، ح٢: ((المنكر)).
(٣) أحمد ٤٣٢/٣ (١٩٦٧). وقال محققوه : حديث صحيح .
(٤) فى ص، ف ١، ح١: ((جرير)). وينظر تهذيب الكمال ٢٧٠/٣٢.
(٥) ابن أبى شيبة ٣٨٥/١٢، ٣٨٦. والحديث عند مسلم (١٨١٢).
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل ، ر٢، ح٢ .
(٧) ليس فى : الأصل ، ر٢، ح٢ .
(٨) سقط من: ف ١، ر٢، م .
٠
٦١٢
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
(١)
والخضرُ().
وأخرج مسلم، وأبو داودَ، والترمذىُّ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فى زوائدٍ
((المسندِ))، وابنُ مَرْدُويَه، عن أَتَىِّ بن كعبٍ، عن النبيِّ وَّ قال: ((الغلامُ الذى
قتله الخضرُ طُبع يومَ طُبع كافرًا، ولو أدرَك لأَرهَق أَبَويه طُغْيانًا وكُفْرًا)(٢) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال : الغلامُ الذى
قتله الخَضِرُ طُبع كافرًا (٤) ، ولو عاشَ لأرهَقَ أَبَويه طُغْيانًا وكفرًا .
وأخرج ابنُ حِبَّانَ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، عن أَتَىّ ، أنَّ النبيَّ
وَلَ قْرَأْ: ((﴿إِن سَأَلَئُكَ عَنْ شَىْءٍ بَعْدَهَا﴾)). مهموزتَين(٥) .
وأخرَج أبو داودَ ، والترمذىُّ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ ، والبزارُ، وابنُ جریرٍ ،
و
وابنُ المنذرِ، والطبرانيُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أَبِيِّ، أن النبىَّ وَِّ قِرَأ: ((﴿مِن لَّئُنِى
ي(٦)
عُذْرًا﴾)). مُثَقَّلةً(٦).
(١) الحاكم ٣٦٩/٢، ٣٧٠.
(٢) مسلم (٢٦٦١)، وأبو داود (٤٧٠٥)، والترمذى (٣١٥٠)، وعبد الله بن أحمد ٥٨/٣٥، ٥٩
(٢١١٢٠) .
(٣) بعده فى ر٢، م: ((قال رسول الله الَلير)).
(٤) بعده فى ص، م: ((وأخرج أبو داود عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَ ل: الغلام الذى قتله
الخضر طبع كافرا)) .
1
(٥) فى ر٢: ((مهموزين)).
والحديث عند ابن حبان (٦٣٢٦)، والحاكم ٢٤٣/٢ . وقال محقق ابن حبان: صحيح على شرط
مسلم .
(٦) أبو داود (٣٩٨٥)، والترمذى (٢٩٣٣)، وعبد الله بن أحمد ٦٢/٣٥ (٢١١٢٤)، وابن جرير
=
٣٤٤/١٥، والطبرانى (٥٤٣). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٨٥٦) .
٦١٣
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، عن السدىِّ فى قوله: ﴿أَنَّاً أَهْلَ
قَرْيَةٍ﴾. قال: كانت القريةُ تُسَمَّى بَاجَزْوَانَ(١) ، وكان أهلُها لِئَامًا .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن محمدِ بنِ سيرينَ قال: أَتَّيَا الأَمْلَّةَ(٢)، وهى أبعدُ
أرضِ اللَّهِ مِن السماءِ .
وأخرج ابن أبى حاتم ، مِن طريقٍ قتادةَ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَنَّ أَهْلَ
قَرْبَةٍ﴾. قال: هى أبرقةُ . قال: وحدَّثنى رجلٌ أنها أَنْطاكِيةُ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أيوبَ بنِ موسى قال: بلَغَنى أن المسألةَ للمحتاج
حَسَنةٌ ، أَلا تسمَعُ أن موسى وصاحبه اسْتَطْعَما أهلَها ؟
وأخرَج(٣) ابنُ مَرْدُويَه عن أُتَىِّ، أنَّ النبيَّ ◌َّهِ قَرَأْ: ((﴿فَأَبُواْ أَنْ
يُضَيِّفُوهُمَا﴾﴾)) . مشدّدةً .
وأخرَج النسائىُّ، وابنُ مردُويَه، و"الدَّيْلَميُّ، عن أتىِّ بن كعب رفعه فى
قوله: ﴿فَأَبَوْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾. قال: ((كانوا أهلَ قريةٍ لِئَامًا))(٥) .
= وبتثقيل: ﴿لدُنِّى﴾ . قرأ ابن كثير وحفص وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائی ويعقوب وخلف،
وقرأ نافع وأبو جعفر بضم الدال وتخفيف النون ، وروى أبو بكر بتخفيف النون واختلف عنه فى ضمة الدال .
ينظر النشر ٢٣٥/٢ .
(١) فى الأصل: ((باجزوان)). وباجروان مدينة من نواحى باب الأبواب قرب شروان عندها عين الحياة.
معجم البلدان ٤٥٤/١ .
(٢) فى الأصل، ص، ف١، ح١، ح٢: ((الأيلة)). والأبلة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى.
معجم البلدان ٩٧/١ .
(٣) بعده فى: ص، ف١، ح١، م: ((النسائى و)).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح١، م.
(٥) النسائى - كما فى تحفة الأشراف (٤٩) - والديلمى (٤٢٦٩).
٦١٤
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿يُرِيدُ أَن يَنْقَضَّ﴾. قال:
يَسْقُطَ .
وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، (وابنُ مَرْدُويَه) ، عن أبيّ بنِ
كعبٍ، عن رسولِ اللَّهِ وَلَ، أنه قرأ: ((فوجَدًا فيها جِدارًا يُرِيدُ أَن يَنْقَضَّ فَهَدَمه
ثم قعَد یَيْنِيه )) .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله :
◌ِفَأَقَامَةٌ﴾ . قال : رفَع الجدارَ بيدِه فاسْتَقَامَ .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن هارونَ قال: فى حرفٍ عبدِ اللَّهِ : (لَوْ
شِئْتَ لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا)(٢) .
وأخرَج الفريابيُّ(١)، وابنُ حِبَّانَ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، عن
أَتَىّ، أن النبيَّ وََّ قَرأ: (((لَو شِئْتَ لْتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا))). مُخفَّفةٌ(٤).
وأخرج ابن أبى حاتم ، مِن طريقِ محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِىِّ قال : قال عمرُ بنُّ
الخطابِ ورسولُ اللَّهِ فَلَ يُحَدِّ ثُهم بهذا الحديثِ حتى فرغ من القصةِ: يَرْحَمُ اللَّهُ
موسى، وَدِدْنا "أنه لوْ) صبّر حتى يَقُصَّ علينا مِن حديثهما.
(١ - ١) سقط من: ف١، ح١، م.
(٢) أبو عبيد ص ١٧٦. وهى قراءة أبى عمرو وابن كثير ويعقوب بتخفيف التاء وكسر الخاء من غير ألف
وصل ، وقرأ الباقون بتشديد التاء وفتح الخاء وألف وصل . النشر ٢٣٦/٢ .
(٣) فى ص، ف١، ح١، م: ((البغوى فى معجمه))، وفى ح٢: ((البغوى)).
(٤) ابن حبان (٦٣٢٥)، والحاكم ٢٤٣/٢.
(٥ - ٥) فى الأصل: ((لو أنه)).
٦١٥
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وأبو داودَ، والترمذىُ، والنسائيُ، والحاكم
وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ، عن أَبيِّ بنِ كعبٍ) قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَهِ: ((رَحْمَةُ اللَّهِ علينا وعلى موسى - فبدَأ بنفسِه - لو كان صبَر لَقَصَّ
علينا مِن خبرِه، ولكن قال: ﴿إِن سَأَلْئُكَ عَن شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَحِبْنِىٌ﴾))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿فَأَرَدِتُّ أَنْ أَعِبَهَا﴾. قال: أَخْرِقَها.
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكمُ وصحَّحه،
وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ، أن النبيَّ وَجَرِ كان يقرأُ: ((( وكان أمَامَهم مَلِكٌ
يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صالحَةٍ غَصْبًا)))(١).
()وأخرَج ابنُ الأنبارىِّ عن أُتَّ بنِ كعبٍ ، أنه قرأ: (يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ
صَالِحَةٍ غَصْبًا)٤) .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ قال: كانت تُقْرَأَ فى الحرفِ الأولِ: (كُلَّ
سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا). قال: وكان لا يأخُذُ إلا خيارَ السفنِ .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى الزَّاهريةِ قال: كتَب عثمانُ: ( وَكَانَ
(١ - ١) سقط من: ف١، م.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٢٠،٢١٩/١٠، وأبو داود (٣٩٨٤)، والترمذى (٣٣٨٥) مختصرًا، والنسائى فى
الكبرى (١١٣١٠)، والحاكم ٥٧٤/٢. وقال الألباني: صحيح دون قوله: ((ولكنه قال ... )).
(صحيح سنن أبى داود - ٣٣٧١). وتقدم الحديث مطولا فيما ساقه المصنف من روايات .
(٣) ابن جرير ٣٥٤/١٥، والحاكم ٢٤٤/٢.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل ، ح١ .
٦١٦
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا)(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن شُعيبِ الجَّائِيّ قال: كان اسمُ الغلام الذى قتَله
الخضرُ جيسورَ ).
وأخرج أبو عبيدٍ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ
الأنبارىِّ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان يقرأ: (وأَمَّا الغُلامُ فكان كافِرًا وكان أبواه
مُؤْمِنَيْنِ).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةَ قال: فى حرفٍ أُتَىّ : ( وأمَّا
الغُلامُ فكان كَافِرًا وكان أبَوَاه مُؤْمِنَيْنٍ)(١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَخَشِينَآً﴾. قال: فَأَشْفَقْنا.
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً قال : هى فى مصحفٍ
عبدِ اللَّهِ: (فخاف رَبُّكَ أَنْ يُرْهِقَهما طُغْيَانًا وكُفْرًا)(٤).
وأخرج ابنُ /المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿فَخَشِينَآ
أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَنًا وَكُفْرًا﴾. قال: خَشِينا أن يَحْمِلَهما حُّه على أن يُتابِعاه
(٥)
٢٣٨/٤
علی دینه (٥) .
(١) أبو عبيد ص ١٧٥ .
(٢) فى الأصل: ((حيسور))، وفى ر٢: ((جيس)).
(٣) عبد الرزاق ٤٠٧/١، لكن الشطر الأول فى حرف ابن مسعود، وأما الشطر الثانى ففى حرف أبىّ.
(٤) ابن جرير ٣٥٧/١٥ .
(٥) ابن المنذر - كما فى فتح البارى ٤٢١/٨ .
٦١٧
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مَطَرٍ فى الآيةِ قال: لو بَقِى كان فيه بَورُهما
واسْتِصالُهما .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى ((الشعبٍ))، عن قتادة قال: قال مُطَرِّفُ
ابنُ الشِّخِّيرِ: إِنَّا لنعلَمُ أنهما قد فَرِحا به يومَ وُلِد ، وحَزِنا عليه يومَ قُتِل ، ولو عاشَ
لكان فيه هَلاكُهما ، فرضِى رجلٌ بما قسم اللَّهُ له ، فإن قضاءَ اللَّهِ للمؤمنِ خيرٌ مِن
قضائِه لنفسِه، و ما قضَى اللَّهُ لك فيما تَكْرَهُ خيرٌ مِما قضَى" لك فى ما
تُحِبُّ(٣).
وأخرج أبو عبيدٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ جريج فى قوله: ﴿خَيْرًا مِنْهُ
زَّكَوَةً﴾. قال: إسلامًا(٤).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عطيةَ فى قولِه :
﴿خَيْرًا مِنْهُ زَّكَوَةَ﴾. قال: دِينًا، ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾. °قال: هما به(٢) أرحم
منهما بالغلام. وفى لفظٍ قال: برَّ الوالدين، فأَبْدِلا جاريةٌ ولَدْت نبيًّا(٧) .
وأخرج ابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿خَيْرً مِّنْهُ
زَكَوَةٌ﴾. قال: دينًا، ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمَا﴾ْ) . قال: مَوَدَّةٌ ، فَأَبْدِلا جاريةً ولدتَ نبيًّا .
(١ - ١) فى م: (( قضاء)).
(٢ - ٢) فى م: ((من قضائه)).
(٣) البيهقى (١٠١٧٢) بدون ذكر مطرف .
(٤) ابن المنذر - كما فى فتح البارى ٤٢١/٨ .
(٥ - ٥) سقط من : م .
(٦) فى الأصل ، ح٢ : (( بهما))، وفی م: (( بها)) .
(٧) ابن المنذر - كما فى فتح البارى ٤٢١/٨ .
٦١٨
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
وأخرج ابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ بِسطامَ بنٍ جميلٍ، عن يوسفَ بنِ عمرَ" فى
الآية قال: أبدَلَهما مكانَ الغلامِ جاريةٌ ولَدَت نَبِيَّيْنِ (١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله :
﴿وَكَانَ تَحْتَهُ كَفْرٌ لَّهُمَا﴾. قال: كان الكَتْزُ لمن قبلَنا وحُرَّم علينا، وحُرِّمَت
الغنيمةُ على من كان قبلَنا وأُحِلَّت لنا ، فلا يَعْجَبِنَّ الرجلُ فيقولُ : ما شأنُ الكَثْزِ
أُحِلَّ لَمَن قبلَنا وحُرِّم علينا؟ فإن اللَّهَ يُحِلُّ مِن أمرِه ما يشاءُ ويُحَرِّمُ ما يشاءُ، وهى
السُّنَنُ والفرائضُ، تُحَلُّ لُمَّةٍ وتُحَمُ على أُخْرَى(١٣).
وأخرج ابن أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُ أبى حاتم، عن خَيْثمةَ
قال : قال عيسى ابن مريمَ عليه السلامُ: طُوبَى لِذُرِّيَّةِ المؤمن، ثم طُوتَى لهم،
كيف يُحْفَظون مِن بعدِه . وتَلا خَيْثمةُ: ﴿وَكَانَ أَبُوُهُمَا صَلِحًا﴾(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن وهبٍ قال: إن اللَّهَ ليَحفَظُ(٥)
بالعبدِ الصالحِ القبيلَ مِن الناسِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ بقيةً(١)، عن سليمانَ بنِ سليمٍ أبى(٢) سَلَمَةً
(١ - ١) فى الأصل، ر٢، ح٢: ((يوسف بن عمير))، وفى م: ((عمر بن يوسف)). وينظر الجرح
والتعديل ٤١٤/٢ .
(٢) ابن المنذر - كما فى فتح البارى ٤٢١/٨ من قول بسطام بن جميل .
(٣) عبد الرزاق ٤٠٧/١ .
(٤) ابن أبى شيبة ٤٤٩/١٣ - من كلام خيثمة ، وأحمد ص ٥٥ .
(٥) فى ح١: ((ليحفظن))، وفى ح٢: ((يحفظ))، وفى م: ((يصلح)).
(٦) فى ص، ف١، ح١، م: ((شيبة)). وينظر تهذيب الكمال ١٩٢/٤.
(٧) سقط من: ف١. وفى ح١، م: ((بن)). وينظر تهذيب الكمال ٤٣٩/١١.
٦١٩
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
قال : مكتوبٌ فى التوراةِ: إن اللَّهَ ليحفَظُ القَوْنَ إلى القرنِ إلى سبعة قرونٍ ، وإن
اللَّهَ ليُهْلِكُ القرنَ إلى القرنِ إلى سبعةٍ [٢٧٣ و] قرونٍ .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن وهبٍ قال: إن الربَّ تبارك وتعالى قال فى
بعضِ ما يقولُ لبنى إسرائيلَ : إنى إذا أُطِعْتُ رَضِيتُ ، وإذا رَضِيتُ بارَكْتُ،
وليس لبَرَكتى ناهيةٌ، وإذا عُصِيتُ غضِبتُ، (وإذا غضِبتُ لعَنتُ، ولَغْنتى
تبلُغُ السابعَ مِن الولدٍ(٢) .
وأخرج أحمدُ عن وهبٍ قال: يقولُ اللَّهُ: اتَّقُوا غَضَبِى، فإِن غَضَبِى يُدْرِكُ
إلى ثلاثةٍ آباءٍ، وأُحِبُوا رِضائى، فإن رِضائى يُدْرَكُ فى الأُمةِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَمَا فَعَلْنُ عَنْ أَمْرِىٌ﴾ . قال :
كان عبدًا مأمورًا مضَى لأمرِ اللَّهِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الربيعِ بنِ أنسٍ قال : قال موسى لفتاه يوشعَ بنِ
نونٍ: ﴿لَا أَبْرَجُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾. فاصْطَادا حوتًا فاتَّخَذاه
زادًا، واستقَى ماءً"، حتى انتهَيا إلى الصخرةِ التى " إياها أراداً) ، هابجَتْ
ريح، فاشْتَبَه عليه (٢) المكانُ، ونَسِيا عليه الحوتَ، ثم ذَهَبا فسارا حتى اشْتَهَيا
الطعامَ، فقال لفتاه: ﴿ءَئِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾. يعنى
جَهْدًا فى السيرِ. قال الفتى لموسى: ﴿أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِ نَسِيتُ
(١ - ١) سقط من: م. وفى الأصل، ص: ((وإذا عصيت)).
(٢) أحمد ص ٥٢ .
(٣ - ٣) فى م: ((سارا)).
(٤ - ٤) فى ح٢: ((إياها أراد))، وفى م: ((أرادها)).
(٥) فى ح٢: ((عليهما)).
٦٢٠
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
ج
الْحُوتَ وَمَآ أَنْسَئِنِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذَكْرَهُ﴾. قال: فسمِعْنا عن ابنِ عباسٍ ، أنه
حدَّث عن رجالٍ مِن علماءِ أهلِ الكتابِ، أن موسى دَعا ربَّه فسألَه ومعه ماءٌ
عَذْبٌ فى سِقاءٍ، فصَبَّ مِن ذلك الماءِ فى البحرِ، وانْصَبَّ على أثَرِهِ، فصار
حَجَرًا أبيضَ أجوفَ ، فأخَذ فيه حتى انتهى إلى الصخرةِ التى أراد ، فصَعِدها وهو
مُتَشرّفٌ(١)، هل يَرى ذلك الرجلَ؟ حتى كاد يُسِىءُ الظنَّ، ثم رآه فقال: السلامُ
عليك يا خَضِرُ. فقال: عليك السلامُ يا موسى. قال: مَن حدَّثك أنى أنا
موسى ؟ قال: حدَّثنى الذى حدَّثَك أنى أنا خَضِرٌ. قال: إنى أريدُ أن أَصْحَبَك
﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾. وإنه تقدَّم إليه
فنصحه، فقال: ﴿إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرً ﴿ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ،
خُبْرًا﴾ . وذلك أن أحدَهم لو رأى شيئًا لم يَكُنْ رآه قطُ ، ولم يَكُنْ شهِده، ما كان
يصبِرُ حتى يسألَ ما هذا، فلما أَتَى عليه موسى إلا أن يَصْحَبَه، قال : ﴿فَإِنِ
أُتََّعْتَنِى فَلَا تَسْتَلْنِى عَن شَىْءٍ حَتَّىَ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾: إن عجِلْتَ علىَّ فى
ثلاثٍ، فذلك حينَ أُفارِقُك. فهم قِيامٌ ينظُرون إذ مَرَّت(٢) سفينةٌ ذاهبةٌ إلى
أَبَّةً(٢) ، فناداهم خَضِرٌ : يا أصحابَ السفينةِ ، هَلُمَّ إلينا فاحْمِلونا فى سفينتكم .
وإن أصحابَ السفينةِ قالوا لصاحبهم: إنَّا نَرى رجالًا فى مكانٍ مَخُوفٍ ؛ إنما
يكونُ (*هلهنا لصوصٌ"، فلا تَحْمِلْهم. فقال صاحبُ السفينةِ: إنى أرى رجالًا
(١) فى ف ١، ص، ح١: ((متشوف)). وأصل الاستشراف : أن تضع يدك على حاجبك وتنظر،
كالذى يستظل من الشمس حتى يستبين الشىء . النهاية ٤٦٢/٢.
(٢) بعده فى ح٢ : (( بهم ) .
(٣) فى الأصل، ص، ف١، ٢، ح١، ح٢: (( أيلة)).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل. وفى ص، ف ١، ح١: ((هنا لصوص))، وفى م: ((هؤلاء لصوصًا)).