النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١
سورة الكهف : الآية ٤٦
عنه ثلاثينَ سيئةً، ومَن قال: اللَّهُ أكبرُ. كتَب اللَّهُ له بها عشرينَ حسنةً، ومَحا
عنه بها عشرينَ سيئةً(١) ، (٢ ومن قال: سبحانَ اللَّهِ. كتَب اللَّهُ له بها عشرين
حسنةً، ومحا عنه بها عشرين سيئةً) ، ومَن قال: لا إلهَ إلا اللَّهُ. كتَب اللَّهُ له
بها (٢) عشرينَ حسنةٌ، ومحا عنه بها عشرينَ سيئةً(١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ ، أنه قال فى قولِه :
اُلْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾، و: ﴿الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾: الصلواتُ
(٥)
الخمسُ().
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله:
﴿وَالْبَقِيَتُ الصَّالِحَتُ﴾. قال: كلُّ شىءٍ مِن طاعةِ اللَّهِ فهو من الباقياتِ
الصالحاتِ .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه ٢ ، عن قتادةَ ، أنه سُئل عن الباقياتِ
الصالحاتِ، فقال: كلُّ مَا أُرِيدَ به وجهُ اللَّهِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿خَيْرُّ عِندَ رَبِّكَ نَوَابًا﴾ .
قال : خيرٌ جزاءً مِن جزاءٍ المشركين .
(١ - ١) سقط من: ر ٢.
(٢ - ٢) سقط من: ح ٢، م.
(٣) سقط من: م.
(٤) عبد الله بن أحمد ص ١٧٩.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٠٩٢/٦ (١١٢٧١).
( الدر المنثور ٣٦/٩ )
٥٦٢
سورة الكهف : الآيات ٤٦ - ٤٨
وأخرج ابنُ أبى حاتم (١) عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَخَيْرُّ أَمَلًا﴾. قال: إِن لكلِّ
عاملٍ أَمَلًا يُؤَمِّلُهُ(١) ، وإن المؤمنَ مِن خيرِ الناسِ أَمَلًا .
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نُسَهِرُ(٣) لَلْجِبَالَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ
بَارِزَةٌ﴾. قال: لا عَمْرَ(٤) فيها ولا غَيَابَةً(٥).
وأُخرَج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً فى قولِه : ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾. قال:
ليس عليها بناء ولا شجرّ.
قوله تعالى: ﴿وَعُرِضُواْ عَلَى رَبِّكَ صَفَّا﴾ .
أخرَج ابنُ مندَه فى (( التوحيدِ)) عن معاذ بن جبلٍ، أن النبيَّ اأَّه قال: ((إن
اللَّهَ يُنادى يومَ القيامةِ: يا عبادى، أنا اللَّهُ لا إلهَ إلا أنا، أرحَمُ الراحمِين، وأحكم
الحاكمِين، وأُسرَعُ الحاسبِين، أَحْضِروا حُجَّتَكم(١)، ويَسْرُوا جوابًا، فإنّكم
(١) بعده فى الأصل: ((وابن مردويه)).
(٢) فى ص: ((يأمله))، وفى ح ١: ((أمله)).
(٣) فى ح ١: ((تسير)). وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر ؛ بضم التاء وفتح الياء ورفع
((الجبال)). النشر ٢٣٣/٢.
(٤) فى م: ((عمران)). والعَمْر، بالفتح وبالضم وبضمتين، الحياة. القاموس المحيط (عمر).
(٥) فى الأصل: ((عيايه))، وفى ف ١: ((عنابها))، وفى ر ٢: ((غيابه))، وفى ح ١: ((غيابه))، وفى
ح ٢: ((عنايه))، وفى م: ((علامة)). وغيابة كل شىء: ما سترك منه. ويقال: وقعوا فى غيابة من
الأرض. أى: فى منهبط من الأرض . اللسان (غ ی ب). والمعنى ليس عليها شىء يسترها من جبال ولا
شجر .
(٦) فى الأصل: ((جنتكم)).
٥٦٣
سورة الكهف : الآيتان ٤٨ ، ٤٩
مَسْئُولون مُحاسَبون ، يا ملائكتي، أقيموا عبادى صُفوفًا(١) على أطرافٍ أناملٍ
أقدامِهم للحسابِ(٢))).
قولُه تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَبُ﴾ الآية .
أخرَج البزارُ عن أنسٍ، عن النبيِّ بَّه قال: ((يُخْرَجُ لابنِ آدمَ يومَ القيامةِ
ثلاثةُ دواوينَ؛ ديوانٌ فيه (٢) العملُ الصالحُ، وديوانٌ فيه ذُنُوبُه، وديوانٌ فيه النِّعَمُ
مِن اللَّهِ عليه))(٤) .
وأخرج الطبرانىُ عن سعدِ بنِ مُنادةً قال: لما فرغ رسولُ اللَّهِ وَلَه مِن
غَزْوَةٍ(٥) حُنَيْنِ، نَزَلْنَا قَفْرًا مِن الأرضِ ليس فيه شىءٌ، فقال النبيُّ وَّه:
((اجمَعوا(١)؛ مَن وجَد عودًا فليأتٍ به (٢)، ومَن وجَد عظمًا(٢) أو شيئًا فليأتِ
به)). قال: فما كان إلا ساعةٌ حتى جعَلناه رُكامًا، فقال النبىُ وَهِ: ((أَتَرَون
هذا؟ فكذلك تجتمِعُ (٨) الذنوبُ " على الرجلِ) منكم كما جمَعْتُم هذا،
(١) سقط من: ر ٢.
(٢) فى ر ٢: ((للحسنات)).
(٣) سقط من : م .
(٤) البزار (٣٤٤٤ - كشف). وقال الهيثمى: فيه صالح المرى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد
١٠/ ٣٥٧.
(٥) فى م: ((غزو)).
(٦) فى ح ١: ((اخرجوا)).
(٧) فى ح ٢: (( حطبا)).
(٨) فى الأصل: ((تجمع)).
(٩ - ٩) ليس فى : الأصل .
٥٦٤
سورة الكهف : الآيتان ٤٩ ، ٥٠
فليَتَّقِ ( اللَّهَ رجلٌ()؛ لا يُذْنِبُ صغيرةً ولا كبيرةً، فإنها مُحْصاةٌ عليه))(٢).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةً، أن رسولَ اللَّهِ وَلَةِ قال: ((إِيَّاكِ(١)
ومُحَقِّراتِ الذنوبِ ، فإنَّ لها مِن اللَّهِ طالبًا ».
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً
إِلَّا أَحْصَنِهَاً﴾. قال: الصغيرةُ التَّبَسُمُ، والكبيرةُ الضَّحِكُ.
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((ذَمِّ الغِيبةِ))، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ عباسٍ فى
الآيةِ قال : الصغيرةُ التََّسُمُ(٤) بالاسْتهزاءِ بالمؤمنين، والكَبِيرةُ القَهْقَهةُ بذلك(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله : ﴿وَيَقُولُونَ يَوَيِّلَنَنَا﴾ الآية. قال:
اشتكى(٦) القومُ، كما تَسْمَعون، الإحصاءَ، ولم يَشْتَكِ أحدٌ ظلمًا، فإِيَّاكم
والمُحَقِّراتِ مِن الذنوبِ ، فإنها تُجمعُ (٢) على صاحبِها حتى تُهْلِكَه.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سفيان الثورىٌّ فى الآية قال: سُئِلوا M حتى عن
التََّسُمِ، فقيل: فِيمَ تَتَسَّمتَ يومَ كذا وكذا ؟
قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَبِكَةِ أَسْجُدُواْ لَدَمَ﴾ الآية.
(١ - ١) فى ح ٢: ((رجلا)).
(٢) الطبرانى (٥٤٨٥). وقال الهيثمى: فيه نفيع أبو داود، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٠/ ١٩٠.
(٣) فى ح ١: ((إياكم)).
(٤) فى الأصل: (( تبسم)).
(٥) ابن أبى الدنيا (١٥٣).
(٦) فى م: ((یشتکی)) .
(٧) فى م: ((تجتمع)).
(٨) فى ر ٢: ((يسألوا)).
٥٦٥
سورة الكهف : الآية ٥٠
أخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، والبيهقيُّ فى
(( شعبِ الإِيمانِ))، /عن ابنِ عباسٍ قال: إن مِن الملائكةِ قبيلةً يقالُ لهم : الجنُّ .
فكان إبليسُ منهم ، وكان يسوسُ (١) ما بينَ السماءِ والأرضِ، فعصَى ، فسَخِط
اللَّهُ عليه، فمسَخه اللَّهُ شيطانًا رجيمًا(٢).
٢٢٧/٤
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿إِلَّ إِبْلِسَ كَانَ مِنَ الْجِنّ﴾.
قال : كان خازنَ الجِنَانِ ، فسُمِّى بالجَنّانِ(٣).
وأخرَج(٤) ابنُ المنذرٍ، ( وأبو الشيخ فى ((العظمةِ)) ، عن الضحاكِ قال:
اختَلف ابنُ عباس وابنُ مسعودٍ فى إبليسَ ؛ فقال أحدُهما : كان مِن سِبْطٍ مِن
الملائكةِ يقالُ لهم : الجنّ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ قال : إن إبليسَ كان من
أشرافِ الملائكةِ وأكرمِهم قبيلةً، وكان خازنًا على الجِنَانِ، وكان له سلطانُ
السماءِ الدنيا، وكان له مَجمَعُ البحرَينِ - بحرِ الرومِ وفارسَ؛ أحدُهما قِبَلَ
المشرقٍ، [٢٧٠ظ] والآخَرُ قِبَلَ المغربِ(٢) - وسلطانُ الأرضِ، وكان مما سؤَّلَت له
نفسُه مع قضاءِ اللَّهِ ، أنه يَرى أن له بذلك عَظَمَةً وشَرَفًا على أهلِ السماءِ، فوقَع
(١) فى ف ١، ح ٢، م: (( يوسوس)).
(٢) ابن جرير ٥٣٧/١، ٥٤١، ٢٨٨/١٥، وأبو الشيخ (١١٣١)، والبيهقى (١٤٤).
(٣) فى ح٢: ((بالجان))، وفى م: (( بالجن)).
والأثر عند ابن جرير ٢٩٠/١٥.
(٤) بعده فی م: (( ابن جرير و)) .
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ر٢، ح٢ .
(٦) أبو الشيخ (١١٣٠) .
(٧ - ٧) لیس فی ابن جرير .
٥٦٦
سورة الكهف : الآية ٥٠
فى نفسِه مِن ذلك كِبْرٌ، لم يَعْلَمْ به (١) أحدٌ إلا اللَّهُ، فلمَّا كان عندَ السجودِ
حينَ أمَره اللَّهُ أن يَسجُدَ لآدمَ ، اسْتَخرَج اللَّهُ كِبْرَه عندَ السجودِ، فلعنه إلى يومٍ
القيامةِ، ("و(٤): ﴿كَانَ مِنَ الْجِنّ﴾ . قال ابنُ عباسٍ: إنما سُمِّى بالجَنَّانِ لأنه
كان خازنًا عليها (٢) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، ( وابنُ المنذرِ"، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿إِلَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾. قال: كان مِن قبيلٍ مِن الملائكةِ يقالُ
لهم: الجُّ. وكان ابنُ عباسٍ يقولُ: (( لو لمْ) يَكُنْ مِن الملائكةِ، لم يُؤْمَرْ
بالسُّجودِ ، وكان على خَزَانةِ السماءِ الدنيا(4) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ الأنبارىِّ فى كتابٍ ((الأضدادِ))، وأبو الشيخِ فى
((العظمةِ))، عن الحسن قال: ما كان إبليسُ مِن الملائكةِ طَرْفةً عينٍ، وإنه
لأَصلُ الجنِّ، كما أن آدمَ أصلُ الإنسِ (٤) .
وأخرَج (١١) ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ قال: قاتَل اللَّهُ أقوامًا
(١) ليس فى: ص، ح١، ر٢، ح٢، وفى م: ((ذلك)).
(٢) سقط من : م .
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ر٢ .
(٤) بعده فى ص، ف ١، ح١، ح ٢: ((قد )).
(٥) ابن جرير ٥٣٧/١، ٢٨٧/١٥.
(٦ - ٦) سقط من : م .
(٧ - ٧) فى ف١: ((أو لم))، وفى ر٢: ((ألم))، وفى ح١: ((ألولم)).
(٨) عبد الرزاق ٤٠٤/١، وابن جرير ٥٣٨/١، ٢٨٨/١٥.
(٩) ابن جرير ٥٣٩/١، ٥٤٠، ٢٨٩/١٥، وابن الأنبارى ص ٢٣٧، وأبو الشيخ (١١٤٠،
١١٥٦) .
(١٠) بعده فى م: ((ابن جرير و)).
٥٦٧
سورة الكهف : الآية ٥٠
زعَموا أن إبليسَ كان مِن الملائكةِ ، واللَّهُ يقولُ: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾.
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى
قوله: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾. قال: مِن خَزَنةِ الْجِنَانِ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ الأنبارىٌّ فى كتابٍ ((الأضدادِ))، وأبو الشيخ،
مِن وجهٍ آخرَ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِهِ: ﴿ كَانَ مِنَ اُلْجِنّ﴾ . قال: هم حىٍّ
مِن الملائكةِ لم يزالوا يَصُوغُون حُلِىَّ أهلِ الجنةِ حتى تقومَ الساعةُ(١) .
وأخرج البيهقىُّ فى ((الشعبٍ)) عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿كَانَ مِنَ
اُلْجِنّ﴾. قال: مِن الجَنَّانِين الذين يعملون فى الجنةِ ).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ فى ((العظمةِ))، عن ابن شهابٍ فى قوله:
﴿إِلَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِ﴾. قال: إبليسُ أبو الجنِّ، كما أن آدمَ أبو الإنسِ،
وآدمُ مِن الإِنسِ وهو أبوهم ، وإبليسُ مِن الجنِّ وهو أبوهم، وقد تَبيَّنَ للناسِ ذلك
حينَ قال اللَّهُ: ﴿أَفَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ: أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ﴾(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال : كان إبليسُ رئيسًا مِن
ملائكة سماء الدنيا .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعدِ بنِ مسعودٍ " قال : كانت الملائكةُ تقاتِلُ الجنَّ،
(١) أبو الشيخ (١١٣٤).
(٢) ابن الأنبارى (٢٢٣)، وأبو الشيخ (١١٤٧).
(٣) البيهقى (١٤٨).
(٤) أبو الشيخ (١١٠٠).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((سعيد بن مسعود))، وفى م: (( سعيد بن منصور)).
٥٦٨
سورة الكهف : الآية ٥٠
فشيى إبليسُ وكان صغيرًا، فكان مع الملائكةِ فَتَعَبَّد معها(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ قال : كان إبليسُ
من الجنِّ الذين طرَدَتْهم الملائكةُ، فأَسَره بعضُ الملائكةِ، فذهَب به إلى
(٢)
السماءِ(١).
وأخرَج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِلَّ إِبْلِسَ كَانَ مِنَ
الْجِنّ﴾. قال: أَجَنَّ عن(٣) طاعةِ اللهِ(٤) .
وأخرج أبو الشیخ عن سعيد بن جبيرٍ قال: لمّاً لُعِن إِبلیسُ تَغیُّرَت صورتُه عن
صورةِ الملائكةِ، فَزِع لذلك، فَرَكَّ رَنَّةً، فكلُّ رَنَّةٍ فى الدنيا إلى يومِ القيامةِ
(٥)
منها (٥).
وأخرج أبو الشيخ عن نَوْفٍ قال: كان إبليسُ رئيسَ سماء الدنيا (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله:
﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَيِّدٌِّ﴾. قال: فى السجودِ لآدمَ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الشعبىِّ ، أنه سُئِل عن إبليسَ هل له زوجةٌ؟ فقال: إن
ذلك لَعُوْسٌ ما سمِعتُ به .
(١) ابن جرير ٥٤٠/١، ٥٤١.
(٢) ابن جرير ٥٤٠/١، ٢٩٠/١٥.
(٣) فى الأصل: ((على))، وفى م: (( من)).
(٤) أبو الشيخ (١١٣٢) .
(٥) أبو الشيخ (١١٣٣) .
(٦) أبو الشيخ (١١٣٩) .
٥٦٩
سورة الكهف : الآية ٥٠
وأخرج ابن أبى الدنيا) فى («مكايدِ الشيطانِ))، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ﴾. قال: وَلَد إبليسُ خمسةً؛ ثَّرَ(١)
والأعورَ وزَلَنْبورَ(١) ومِشْوَطَ وداسمَ، فمِشْوَطُ صاحبُ الصَّخَبِ، والأعورُ
وداسِمُ لا أدرى ما يَعملانٍ (٤)، والَّبْرُ صاحبُ المصائب، وزَلَتْبُورُ الذى يُفَرَّقُ بينَ
الناسِ، ويُبَصِّرُ الرجلَ عيوبَ أهلِه .
وأخرج ابن أبى الدنيا، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿أَفَتَّخِذُونَهُ
وَذُرِّيَّتَهُ﴾. قال: باضَ إبليسُ خمسَ بَيضاتٍ؛ زَلَتْبورَ وداسمَ وثَبْرَ(٥) ومِشْوَطَ
والأعورَ ؛ فأما الأعورُ، فصاحبُ الزِّنى، وأما ثَبْرُ فصاحبُ المصائبِ، وأما
مِشْوَطُ) فصاحبُ أخبارِ الكذبِ يُلْقِيها على أفواهِ الناسِ ولا يجدون لها أصلًا ،
وأما داسمُ فصاحِبُ البيوتِ ، إذا دخَل الرجلُ بيتَه ولم يُسَلِّمْ دخَل معه،
وإذا ("أُكَل ولم يُسَمّ) أكّل معه ، وثُرِيهِ مِن متاعِ البيتِ ما لا يُحْصَى موضعُه،
وأما زَلَنْبورُ فصاحبُ الأسواقِ، ويَضَعُ رايتَهُ(٨) فى كلِّ سوقٍ بينَ السماءِ
(٩)
والأرض(١) .
(١ - ١) فى ح٢: ((الأنبارى)).
(٢) فى ص: ((ثبور))، وفى ف ١، ح١: ((تبر)).
(٣) فى ح٢: ((زلنهور)).
(٤) فى م: ((يفعلان)).
(٥) عند أبى الشيخ: (( نبر)).
(٦ - ٦) سقط من: ر٢، ح ٢ .
(٧ - ٧) سقط من : م .
(٨) فى ص، ف١، ح١، م: ((رأسه)).
(٩) أبو الشيخ (١١٤٤).
٥٧٠
سورة الكهف : الآيتان ٥٠، ٥١
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿أَفَتَّخِذُونَهُ
وَذُرِّيَّتَهُ﴾. قال: هم أولادُه، يَتوالَدون كما يَتوالَدُ بنو آدمَ، وهم أكثرُ
.(١)
عددًا(١).
٢٢٨/٤
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سفيانَ قال: باضَ إبليسُ خمسَ بَيضاتٍ، /فذُرِّيَّتُه
مِن ذلك. قال: وبلَغنى أنه يَجْتمعُ على مؤمنٍ واحدٍ أكثرُ مِن ربيعةً ومُضَرَ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿بِئْسَ لِلَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ . قال:
بئسما اسْتَبْدَلوا بعبادةِ ربِّهم إذ أطاعوا إبليسَ .
قوله تعالى :
◌َّا أَشْهَدُهُمْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿مَّآ أَشْهَدُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَتِ
وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾. قال: يقولُ: ما أَشْهَدتُ الشياطينَ الذين اتَّخَذْتُ
معى هذا، ﴿وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ اُلْمُضِلِّينَ﴾. قال: الشياطينَ، ﴿عَضُدًا﴾ . قال :
ولا اتَّخَذْتُهم عَضُدًا على شىءٍ عَضَّدونى عليه فأَعانونى .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله : ﴿وَمَا
كُنْتُ مُتَّخِذَ اَلْمُضِلِينَ عَضُدًا﴾. قال: أعوانًا(٢) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اُلْمُضِلِينَ
عَضُدًا﴾. قال: "ما كنتُ لأُولىَ الْمُضِلِينَ(٣) .
(١) أبو الشيخ (١١٤٨) .
(٢) عبد الرزاق ٤٠٤/١ .
(٣ - ٣) فى م: ((أعوانًا)).
٥٧١
سورة الكهف : الآية ٥٢
قولُه تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْيِقًا﴾.
أخرَج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ قَوْبِقًا﴾. يقولُ: مَهْلِكًا(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿مَّوْبِقًا﴾. قال:
مَهْلِگًا .
وأخرَج "أبو عبيدٍ، وهنادٌ)، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿قَوْبِقًا﴾ . قال: وادٍ فى جهنمَ (١).
وأخرج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ ))، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))(٤)، عن أنسٍ فى قولِه: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنْهُمُ
قَوْبِقًا﴾. قال: وادٍ فى جهنمَ مِن قَبْحِ ودمٍ(٥) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ ))، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ ، عن
ابنِ عمرٍو فى قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم قَوْبِقًا﴾ . قال: هو وادٍ عميقٌ فى النارِ ،
فَرَّقِ اللَّهُ به يومَ القيامةِ بينَ أهلِ الهُدَى وأهلِ(٧) الضلالةِ(1).
(١) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٥/٢ .
(٢ - ٢) فى ر٢، ح٢: ((أبو عبيد))، وفى م: ((ابن أبى شيبة)).
(٣) هناد (٢٧٥) .
(٤) فى ح١: ((الشعب)).
(٥) عبد الله بن أحمد ص ٣١١، وابن جرير ٢٩٨/١٥، والبيهقى (٥٢٠).
(٦) فى ف ١، ح١، م: ((عمر)).
(٧) سقط من : م .
(٨) ابن جرير ٢٩٧/١٥، والبيهقى (٥٢١) .
٥٧٢
سورة الكهف : الآيات ٥٢ - ٥٤
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عمرٍو البِكاليّ قال: المَوْبِقُ الذى
ذكَر اللَّهُ وادٍ فى النارِ ، بعيدُ القَعْرِ ، يُفَرَّقُ بهِ يومَ القيامةِ بينَ أهلِ الإسلامِ وبينَ مَن
سواهم مِن الناسِ.
وأخرج ابن أبى حاتم عن عكرمةً فى قوله : ﴿ مَوْبِقًا﴾ . قال : هو نھڑ فی النارِ
يَسِيلُ نارًا، على حافَتَه حَيَّاتٌ أمثالُ البغالِ الدُّهْمِ، فإذا ثارَت إليهم لتأخُذَهم
اسْتَغاثُوا بالاقتحامِ فى النارِ منها .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن كعبٍ قال : إن فى النارِ أربعةً أوديةٍ يُعَذِّبُ اللَّهُ بها
أهلَها؛ غَلِيظٌ ، ومَوْبِقٌ، وأَثَامٌ، وغَىّ .
قولُه تعالى: ﴿وَرَءَا الْمُجْرِمُونَ النَّارَ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله :
﴿فَطَنُّواْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا﴾ . قال: علِموا(١).
وأخرج أحمدُ ، وأبو يَعْلَى، وابنُ جريرٍ، وابنُ حبانَ، والحاكمُ وصَحَّحه،
وابنُ مردُويه، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن رسولِ اللَّهِ مَّهِ قال: ((يُنْصَبُ
الكافر(١) يومَ القيامةِ مقدارَ خمسينَ ألفَ سنةٍ كما لم يعمَلْ فى الدنيا ، وإن الكافرَ
ليّرى جهنّمَ ويَظُنُّ أنها مُواقِعتُه مِن مسيرةٍ أربعينَ سنةً))(٣).
قوله تعالى: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَىْءٍ جَدَلًا﴾.
(١) عبد الرزاق ٤٠٤/١.
(٢) فى ف١، ح١: ((الكافرين)).
(٣) أحمد ٢٤٢/١٨، ٢٤٣ (١١٧١٤)، وأبو يعلى (١٣٨٥)، وابن جرير ٢٩٩/١٥ ، وابن حبان
(٧٣٥٢) من حديث أبى هريرة ، والحاكم ٥٩٧/٤. وقال محققو المسند : حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف.
٥٧٣
سورة الكهف : الآيات ٥٤ - ٥٩
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن علىٍّ، أن النبىَّ
وَلِّ طِرَقه وفاطمةَ ليلاً فقال: ((أَلَا تُصَلِّانِ؟)). فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنما
أنفسنا بيدِ اللَّهِ، إن شاء أن يَتْعَثَنَا بَعَثَنا. فانصرَف حينَ قلتُ ذلك ولم يرجع إلىَّ
شيئًا، ثم سمِعتُه يضرِبُ فخِذَه ويقولُ: ((﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَىْءٍ
جَدَلاً﴾))(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَىْءٍ
جَدَلًا﴾. قال : الجَدَلُ الخصومةُ؛ خصومةُ القومِ لأنبيائهم ورَدُّهم عليهم ما
جاءوا به ، وكلُّ شىءٍ فى القرآنِ من ذكرِ الجَدَلِ فهو مِن ذلك الوجهِ، فى ما
يُخاصِمونهم مِن دينهم ، يَرُدُّون عليهم ما جاءُوا به .
قولُه تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُواْ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَأْنِيَهُمْ سُنَّهُ الْأَوَلِينَ﴾.
قال : عقوبةُ الأَوَّلين .
وأخرَج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ ، أنه قرَأ: ﴿أَوْ يَأْنِيَهُمُ
اٌلْعَذَابُ قُبُلًا﴾. قال : قَبائلَ.
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿أَوْ يَأْنِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾. قال: فجأةٌ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادةَ ، أنه قرأ : (أو يَأْتِيَهم العذابُ قِبَلًاً)(٢). أى:
(١) البخارى (٧٣٤٧)، ومسلم (٧٧٥) .
(٢) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر ويعقوب، بكسر القاف وفتح الباء، وبضم القاف والباء قرأ
الباقون؛ عاصم وحمزة والكسائى وخلف وأبو جعفر. النشر ٢٣٣/٢ . وينظر البحر المحيط ١٣٩/٦.
٥٧٤
سورة الكهف : الآيات ٥٥ - ٥٩
عيَانًا .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الأعمشِ فى قوله: ﴿قُبُلًا﴾ . قال : جهارًا .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿أَوْ يَأْنِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾
قال : يُقابِلُهم (١) ، فيَنْظُرون إليه .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاءٌ﴾. أى :
نَسِى ما سَلَف مِن الذنوبِ الكثيرةِ .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿بِمَا كَسَبُواْ﴾. يقولُ: بما
ج
عمِلوا .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ﴾. قال:
الموعدُ يومَ القيامةِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿لَّنْ يَجِدُواْ مِن دُونِهِ، مَوْبِلًا﴾. قال: مَلْجَةٌ(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿لَّنْ يَجِدُواْ مِن دُونِهِ، مَوْبِلًا﴾. قال: مَخْرِزًا(٢). وفى قوله: ﴿وَجَعَلْنَا
لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾. قال: أجْلًا.
وأخرج ابن أبى حاتم عن العباس بن غزوانَ ، أسنَده، فى قوله: ﴿وَتِلْكَ
(١) فى ص، ف١: ((يقاتلهم))، وفى م: ((مقابلهم)).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٦/٢ .
(٣) فی م: « مجوزًا)) .
٥٧٥
سورة الكهف : الآيات ٥٩ - ٨٢
اُلْقُرَى أَهْلَكْنَهُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِم ◌َّوْعِدًا﴾. قال: قضَى اللَّهُ
العقوبةَ حينَ عُصِىّ، ثم أَخَّرها حتى جاء أجَلُها ، / ثم أرسلها .
٢٢٩/٤
قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَنْهُ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ عساكرَ، مِن طريقِ ابنِ سِمْعانَ، عن مجاهدٍ قال: كان ابنُ
عباس يقولُ فى هذه الآية: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَنُهُ لَآ أَبْرَحُ﴾ . يقولُ: لا
أَنْفَكُ، لا أزالُ، ﴿حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ﴾. يقولُ: مُلْتَقَى البحرين،
﴿أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًا﴾. يقولُ: أو أمضىَ سبعينَ خريفًا، ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ
بَيْنِهِمَا﴾. يقولُ: بينَ البحرين، ﴿نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾. يقولُ: ذهَب منهما
فَأَخْطَأَهما، وكان حوتًا (١ مَلِيحًا معهما) يَحْمِلانه، فوثَب مِن المِكْتلِ إلى الماءِ،
فكان سَبِيلُه فى البحرِ سَرَبًا ، فأنسَى الشيطانُ فتَى موسى أن يَذْكُرَه ، وكان فَتَى
موسى يوشَعَ بنَ نونٍ ، ﴿وَانَخَذَ سَبِيلَهُ فی البحرِ عجبًا﴾ . يقولُ : موسی عجِب
مِن أَثَرِ الحوتِ ودوراتِهِ(٢) التى غارَ(٣) فيها، ﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغَّ(٤)﴾. قولُ
موسى : فذاك حيثُ أَخْبِرْتُ أنى أجِدُ الخَضِرَ حيثُ يُفارِقُنى الحوتُ، ﴿فَارْتَدًا
عَلَىْ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا﴾. يقولُ: اتَّبَع موسى ويوشَعُ أَثَرَ الحوتِ فى البحرِ وهما
راجِعان على ساحلِ البحرِ، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآَ﴾. [٢٧١و] يقولُ:
(١ - ١) فى ف١: ((مملحا معهما))، وفى مصدر التخريج: ((مليحًا مفهما)).
(٢) فى الأصل، ص ، ح١، ح٢: (( دورانه)).
(٣) فى المصدر: ((غاب)).
(٤) فى النسخ: ((نبغى)). وهى محذوفة الياء فى المصاحف ، وقد قرأها ياثبات الياء وصلًا نافع وأبو عمرو
والكسائى وأبو جعفر، وقرأها بالإثبات فى الحالين ابن كثير ويعقوب ، وقرأ الباقون بالحذف فى الوصل
والوقف ؛ ابن عامر وعاصم وحمزة وخلف. ينظر النشر ١٣٥/٢، ١٣٧، ٢٣٧.
٥٧٦
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
فوجَدا خَضِرًا، ﴿ءَانَيْنَهُ رَحْمَةٌ مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَهُ مِن لَُّنَا عِلْمًا﴾. قال اللّهُ
تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلّ ذِى عِلَّمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٦]. فصحِب موسى
الخَضِرَ، فكان من شأنِهما ما قَصَّ اللَّهُ فى كتابِهِ(١) .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مردُويه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، مِن
طريقٍ سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : قلتُ لابنِ عباسٍ : إن نَوْفًا البِكالىَّ يزعُمُ أن موسى
صاحبَ الخضرِ ليس موسى صاحبَ بنى إسرائيلَ . قال ابنُ عباسٍ : كذَب عدُ
اللَّهِ؛ حدَّثنا أَتَىُ بنُ كعبٍ، أنه سمِع رسولَ اللَّهِ وَ لَه يقولُ: ((إن موسى قام
خطيبًا فى بنى إسرائيلَ ، فشُئِل : أَىُّ الناسِ أعلمُ؟ فقال: أنا . فعتَب اللَّهُ عليه إذ لمْ
يَرُدَّ العلمَ إليه، فأوحَى اللَّهُ إليه أنَّ لى عبدًا بَمَجْمَعِ البحرَين هو أعلمُ منك. قال
موسى : يا ربِّ، فكيف لى به ؟ قال: تأخُّذُ معك حوتًا فتَجعَلُه فى مِكْتلِ،
فحيثُما فقَدْتَ الحوتَ فهو ثَمَّ. فأخَذ حوتًا فجعَله فى مِكْتلِ ، ثم انطلق وانطلق
معه فَتَاه يوشَعُ بنُ نوٍ ، حتى إذا أَتَيا الصَّخْرةَ وضَعا رُءوسَهما فنامَا ، فاضْطَرب
الحوثُ فى المِكْتلِ فخرَج منه فسقَط فى البحرِ، ﴿فَأَتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى الْبَحْرِ سَرَبًا﴾،
وأمسك اللَّهُ عن الحوتِ جَزيةَ الماءِ فصار عليه مثلَ الطَّاقِ ، فلما استيقظَ نِى
صاحبُه أن يُخْبِرَه بالحوتِ ، فانطلَقا بَقِيَّةً يومِهما وليلتِهما، حتى إذا كان مِن
الغدِ ، قال موسى لفتاه: ﴿ءَائِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ . قال:
ولم يَجِدْ موسى النَّصَبَ ، حتى جاوَز المكانَ الذى أمَرِه اللَّهُ به، فقال له فَتَاه :
﴿أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِّ نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَآ أَنْسَئِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذَكْرَةٍ
(١) ابن عساكر ٤١٣/١٦، ٤١٤.
٥٧٧
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
وَأَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى الْبَحْرِ عَجَبًا﴾. قال: فكان للحوتِ سَرَبًا، ولموسى ولفتاه
عَجَبًا. فقال موسى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغْ فَأَرْتَذَا عَلَىّ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا﴾. قال
سفيانُ : يزعُمُ ناسٌ أن تلك الصخرةَ عندَها عينُ الحياةِ ، لا يُصِيبُ ماؤُها مَيِّنًا إلا
عاشَ. قال : وكان الحوتُ قد أُكِل منه، فلمَّا قَطَرَ عليه الماءُ عاشَ، قال : فرجَعا
يَقُصَّانِ آثارَهما حتى انتَهَيا إلى الصخرةِ ، فإذا رجلٌ مُسَجّى بثوبٍ ، فسَلَّم عليه
موسى ، فقال الخضرُ: وأنَّى بأرضِك السلام! قال : أنا موسى . قال : موسى بنى
إسرائيلَ ؟ قال: نعم ، أَتَيُك لتُعَلِّمَنى مما عُلِّمْتَ رُشْدًا، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ
مَعِىَ صَبْرًا﴾. يا موسى، إِنِّى على علم مِن علم اللَّهِ عَلَّمَنيه لا تَعْلَمُه أنتَ، وأنتَ
على علم من علم اللَّهِ عَلَّمَك اللَّهُ لا أعلَمُه. فقال موسى: ﴿سَتَجِدُنِيِّ إِن شَآءَ
اَللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْضِى لَكَ أَمْرًا﴾. فقال له الخضرُ: ﴿فَإِنِ أَتَّبَعْتَنِ فَلَا تَسْتَلْنِى عَن
شَىْءٍ حَتَّ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾. فانطلَقا يَمْشِيان على ساحلِ البحرِ، فمَرَّت
بهما سفينةٌ، فكَلَّموهم أن يَحْمِلوهم ، فعرَفوا الخَضِرَ، فحمَلوه بغيرِ نَوْلٍ (١)، فلما
رَكِبا فى السفينةِ لم يُفْجَأُ إلا والخَضِرُ قد فَلَع لَوْحًا مِن ألواحِ السفينةِ بالقَدومِ،
فقال له موسى: قومٌ حمَلونا بغيرِ نَوْلٍ، عمَدْتَ إلى سفينتِهم، فخَرَقْتَها لتُغْرِقَ
أهلَها ؟! ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾. قال: ﴿أَمَّ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ
صَبْرًا﴾. قال: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِ بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا﴾)).
قال: "وقال٢) رسولُ اللَّهِ بَلهِ: ((فكانت الأولى مِن موسى نِشْيانًا)).
قال: ((وجاء عُصْفُورٌ فوقَع على حرفِ السفينةِ، فَتَقَر فى البحرِ نَقْرَةً، فقال له
(١) بغير نَوْل: أى بغير أجر ولا جُعل، وهو مصدر ناله ينوله ، إذا أعطاه . النهاية ١٢٩/٥.
(٢ - ٢) سقط من: م. وفى ف١: ((قال)).
( الدر المنثور ٣٧/٩ )
٥٧٨
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
الخَضِرُ: ما نقَص (١) علمى وعِلْمُك مِن علم اللَّهِ إلا مِثْلَ ما نقَص هذا العُصفورُ مِن
هذا البحرِ. ثم خرَجا مِن السفينةِ، فبينما هما يَمْشيان على الساحِلِ إذ أبصَر
٢٣٠/٤ الخَضِرُ غلامًا يَلعبُ مع /الغِلمانِ، فَأَخَذ الخَضِرُ رأسَه بيدِه فاقْتَلَعه فقتله ، فقال له
موسى : (أَقتلتَ نفسًا زاكيَةٌ() بغيرِ نفسٍ لقد جئتَ شيئًا نُكرًا). قال: ﴿أَلَمْ أَقُل
لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾. قال: وهذه أشدُّ مِن الأولى، قال: ﴿إِن
سَأَلَتُكَ عَن شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلَ تُصَنُحِبْنِّى قَدْ بَلَغْتَ مِن لَُّنِ عُذْرًا (٣) فَانْطَلَقَا حَتَّىَ إِذَا
أَنْيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ أَسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْ أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ
يَنْقَضَّ فَأَقَامَةٌمْ﴾. قال: مائلٌ. فقال الخَضِرُ بيدِه هكذا فأقامَه ، فقال موسى :
قومٌ أَتَيناهم فلم يُطْعِمونا ولم يُضَيِّفونا، ﴿لَوْ شِئْتَ لَنَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾. قال:
﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِ وَبَيْنِكَّ سَأْنِبِتُكَ بِنَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعِ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾)). فقال
رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((وَدِدْنا أن موسى كان صَبَر، حتى يَقُصَّ اللَّهُ علينا مِن
خبرهما)) .
قال سعيدُ بنُ جبيرٍ: وكان ابنُ عباسٍ يَقْرأُ : (وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ
سَفِينةٍ صَالحةٍ(٢) غَصْبًا). وكان يقرأُ: ( وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا وَكَانَ أَبَوَاهُ
مُؤمِنئْنٍ)(4).
(١) سقط من: م. وفى ف١: ((بعض)).
(٢) فى م: ((زكية)). وهى قراءة عاصم وحمزة والكسائى وخلف وابن عامر ويعقوب فى رواية روح بغير
ألف وتشديد الياء ، والمثبت بالألف وتخفيف الياء هو قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وأبى جعفر
ويعقوب فى رواية رويس . النشر ٢٣٥/٢ .
(٣) ليس فى : الأصل، ر٢ .
(٤) البخارى (١٢٢، ٣٢٧٨، ٣٤٠١، ٤٧٢٥، ٤٧٢٧، ٦٦٧٢)، ومسلم (١٧٠/٢٣٨٠)، =
٥٧٩
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُّ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، مِن طريقٍ (١) آخرَ، عن سعيد بن جبيرٍ قال:
إِنَّا لعندَ ابنِ عباسٍ فى بيتِه إذ قال: سَلُونى. قلتُ: أى أبا عباسٍ، جعَلنى اللَّهُ
فداءَك، بالكوفةِ رجلٌ قاصٍّ(٢) يقالُ له: نَوْفٌ. يزعُمُ أنه ليس بموسى بنى
إسرائيلَ. قال: كذَب عدوُّ اللَّهِ ؛ حدَّثْنِى أَتَىُ بنُ كعبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَلَهُ: ((إن موسى عليه السلامُ ذكَّر الناسَ يومًا، حتى إذا فاضَت العُيونُ، وَرَقَّت
القلوبُ ، وَلَّى، فأدرَكه رجلٌ فقال: أى رسولَ اللَّهِ ، هل فى الأرضِ أحدٌ أعلمُ
منك؟ قال: لا. فعتَب اللَّهُ عليه إذْ(٢) لم يَرْدَّ العلمَ إلى اللَّهِ. قيل: بلى. قال: أىْ
ربِّ، فأين ؟! قال: بمجمع البحرينِ. قال: أى ربِّ، اجعلْ لى عَلَمًا أعلمُ به
ذلك. قال: خُذْ حُوتًا(٤) مَيِّنًا حيثُ يُنفَخُ فيه الرُّوحُ. فأخذ حُوتًا فجعَله فى
مِكْتَلٍ ، فقال لفتاه : لا أُكَلِّفُك إلا أن تُخبرَنى بحيثُ يُفارقُك الحُوتُ . قال : ما
كَلَّفْتَ كثيرًا. قال: فبينما هو فى ظِلِّ صخرةٍ فى مكانٍ ثَرْيَانَ(٥)، "إذاضطَرَب)
الحوثُ وموسى نائمٌ، فقال فتاه: لا أَوقظُه. حتى إذا استيقظ نسِى أن يُخْبِرَه،
= والترمذى (٣١٤٩)، والنسائى فى الكبرى (١١٣٠٨)، وابن جرير ٣٢٤/١٥ - ٣٢٦، والبيهقى
(٢٢٠) .
(١) فى الأصل، ر٢: ((وجه)).
(٢) فى الأصل، ر٢، ح٢: ((فاض)).
(٣) فى الأصل، ر٢، ح١: ((إن)).
(٤) فى ف١، ر٢، ح٢: ((نونًا)).
(٥) فى الأصل، ح١: ((تريان))، وفى ف ١، ح٢: (( تربان))، وفى م: (( سریان)). ومكان ثريان : أى
مبلول . فتح البارى ٤١٥/٨ .
(٦ - ٦) فى ص، ف١، ر٢، ح١: ((أن تضرب)).
٥٨٠
سورة الكهف : الآيات ٦٠ - ٨٢
واضطَرَب (١) الحوثُ حتى دخَل البحرَ، فأمسَك اللَّهُ عنه جِريةَ البحرِ حتى كأن
أثرَه فى حَجَرٍ. قال موسى: ﴿لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ . قال: قد قطَع
اللَّهُ عنك النَّصَبَ. فرجعًا فوجَدا خَضِرًا على طُنْفُسَةٍ (١ خضراءَ على كبدِ البحرِ ،
مسجّى بثوبِه قد جعَل طَرَفَه تحتَ رجلَيه وطرفَه تحتَ رأسِه ، فسلّم عليه موسى
فكشَف عن وجْهِه، وقال: هل بأرضٍ (١) من سلام؟! مَن أنت ؟! قال : أنا
موسى . قال: موسى بنى إسرائيل؟! قال: نعم. قال : فما شأنُك؟ قال: جئتُ
لِتُعلِّمَنِى مما ◌ُلِّمتَ رُشْدًا. قال: أما يَكْفِيكَ أن التوراةَ بِيَدَيك، وأن الوحىَ يأتيك
يا موسى. إن لى علمًا لا ينبغى لك(٤) أن تعلَمَه، وإن لك علمًا لا ينبغى لی أن
أعلَمَه. فأخَذ طائرٌ بمِثْقارِهِ مِن البحرِ، فقال: واللهِ ما علِمْى وعِلْمُك فى جنبٍ
علم اللّهِ إلا كما (أخَذ هذا الطائرُ مِنْقارِهْ مِن البحرِ. حتى إذا ركِبا فى السفينةِ
وجَّدا معابرَ صغارًا تحمِلُ أهلَ هذا(٤) الساحلِ إلى أهلِ هذا الساحلِ الآخَرِ ،
فعرَفوه ، فقالوا: عبدُ اللَّهِ الصالحُ، لا نحمِلُه بأجرٍ. فخرَقها ووَتَّد فيها وَتِدًا، قال
موسى: ﴿أَخَرَقْنَهَا لِنُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾. قال: ﴿ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ
لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا﴾. كانت الأولى نِشْيانًا، والوسطى شَرْطًا(٤)، والثالثةُ
عَمْدًا، قال: ﴿لَا نُؤَاخِذْنِىِ بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُشْرًا ﴿﴾ فَأَنْطَلَقَا
حَتََّ إِذَا لَقِيَا غُلَمًا فَقَتَلَهُ﴾. ووجَد غلمانًا يلعبون، فأخَذ غلامًا كافرًا ظريفًا
(١) فى ص، ف ١، ر٢، ح١: ((تضرب)).
(٢) الطنفسة بكسر الطاء والفاء وبضمهما : وبكسر الطاء وفتح الفاء : البساط الذى فيه خمل رقيق ،
وجمعه طنافس . النهاية ١٤٠/٣ .
(٣) فى ر٢، ح٢: ((بأرضى)).
(٤) سقط من : م .
(٥ - ٥) فى م: ((أخذ الطير منقاره)).