النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١
سورة الإسراء : الآية ٥٥
وَأَحْسِفُ به مِن تحتٍ قدميه الأرضَ ، فأجعلُه فى الهواءِ ، ثم أَكِلُه إلى نفسِه .
وأخرج أحمدُ عن وهبٍ قال : فى حكمةٍ آلٍ داودَ : حَقٌّ على العاقل ألَّا
يشتَغِلَ عن أربع ساعاتٍ ؛ ساعةٍ يُناجِى فيها ربَّه، وساعةٍ يحاسِبُ فيها نفسَه ،
وساعةٍ يُفْضِى فيها إلى إخوانِهِ الذين يُخْبِرُونه بِعُيُوبِهِ [٢٦١ظ] ويَصْدُقونه عن
نفسِه، وساعةٍ يُخَلِّى بينَ نفسِه وبينَ لَذَّاتِها فيما يَحِلُّ ويَجْمُلُ ، فإن هذه
الساعاتِ عونٌ على هذه الساعاتِ وإجمائعٌ للقلوبِ، وحَقٌّ على العاقلِ أن يكونَ
عارِفًا بزمانِه، حافظًا للسانِه، مُقْبِلًا على شأنِهِ، وحَقٌّ على العاقلِ أَلا يَظْعَنَ إلا فى
إحدى ثلاثٍ؛ زادٍ لمعادٍ (١)، أو مَرَمَّةٍ (٢) لمعاشٍ(٢) ، أو لذةٍ فى غيرٍ مُحَرَّمٍ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، عن خالدِ الرَّبَعِيِّ قال: وجَدْتُ فاتحةَ الزبورِ
الذى يقالُ له : زَبورُ داودَ عليه السلامُ. أن رأسَ الحكمةِ خشيةُ الربِّ تعالى(٤) .
وأخرج أحمدُ عن أيوبَ الفلسطینیّ قال : مكتوبٌ فی مزامير داودَ ، یا
داودُْ: تَدْرِى لَن أغفِرُ له " مِن عبادى؟؟ قال: لمن يا ربِّ؟ قال: للذى إذا أذنَب
ذنبًا ارتَعَدَت لذلك مَفاصِلُهُ)، فذلك الذى آمُرُ ملائكتي ألا تَكْتُبَ (٨) عليه
(١) فى الأصل: ((لمعاده)).
(٢) المرمة: متاع البيت . اللسان (رم م).
(٣) فى الأصل: ((لمعاشه)).
(٤) أحمد ص ٧٣.
(٥- ٥) فىَ مَ: ((عليه السلام)).
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧ - ٧) فى ف ٢، ح ٢: ((فرائصه)). وفى حاشية ح٢ (( مفاصله)).
(٨) فى الأصل، ر ٢، ح ٢، م: ((يكتبوا))، وفى ح ١، ف ١: ((أكتب)).
٣٨٢
سورة الإسراء : الآية ٥٥
(١)
ذلك الذنب
.
وأخرج أحمدُ عن مالكِ بنِ دينارٍ قال : مكتوبٌ فى الزبورِ: بَطَلت الأمانةُ
والرجلُ مع صاحبِه بشَفَتَين مُخْتلِفِتَين ، يُهْلِكُ اللَّه عزَّ وجلَّ كلَّ ذى شَفَتَين
مُخْتِلِفتَين . قال : ومكتوبٌ فى الزبورِ : بنارِ المنافقِ تحترِقُ المدينةُ .
وأخرج أحمدُ عن مالكِ بنِ دينارٍ قال : فى الزبورِ مكتوبٌ، وهو أوَّلُ الزبورِ:
طُونِى لَمَن لم يَسْلُكْ سبيلَ الآئِمِين(٢)، ولم يُجالِسِ الخَاطِئِينَ(٣)، ولم يَقُمْ (٤) فى
همِّ المُسْتَهْزِئين، ولكنَّ همَّه سنةُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وإيّاها يتعلَّمُ بالليل والنهارِ ، مَثَلُه
مَثَلُ شجرةٍ تَنْبُتُ(٥) على شَطِّ ، تُؤْتِى ثَمَرتَها(٩) فى حينِها ، ولا يتناثَرُ مِن ورقِها
شىءٌ، وكلُّ (٢عملِه بأَمْرٍ()، ليس ذلك ("مِثْلَ عملٍ) المنافقين.
وأخرج أحمدُ عن مالكِ بنِ دينارٍ قال : قرأتُ فى الزبورِ : بكِثْرِ المنافقِ يحترِقُ
المسكينُ .
وأخرَج الحكيم الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن وَهْبٍ بنِ مُنَبِّهِ قال: قرأتُ
فى آخرِ زبورٍ داودَ ثلاثينَ سطرًا : يا داودُ ، هل تَدْرِى أىَّ المؤمنين أحبُّ إلىَّ أن
(١) أحمد ص ٧٣.
(٢) فى ص، ف ٢، ح ١: ((الآثمة))، وفى ر ٢، ح ٢: ((الأشمة)). وفى م: ((الأئمة)).
(٣) فى ص، ح ٢، م: ((الخطائين)).
(٤) فى م: (یفیء)).
(٥) سقط من: ص، ف ١، ف ٢.
(٦) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١، ح ٢: ((ثمرها)).
(٧ - ٧) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١: ((عمله تام))، وفى م: ((عمل بامرى).
(٨ - ٨) فى ف ٢: ((كعمل)).
٣٨٣
سورة الإسراء : الآيات ٥٥ - ٥٧
أَطِيلَ حياته؟ الذى إذا قال: لا إلهَ إلا اللَّهُ. اقْشَعرَّ جلدُه، فإنى أكرهُ لذلك الموتّ،
کما تگره الوالدةُ لولدها(١) ، ولابُدَّ له منه ، إنی(٢) أريدُ أن أُسژه فی دار سوی هذه
الدارِ ، فإن نعيمَها بلاءٌ، ورخاءَها (٢) شدةٌ ، فيها عدوٌ لا يَأْلوهم حَبالا ، يَجْرِى
منهم مَجْرَى الدمِ ، مِن أجلِ ذلك عَجَّلْتُ أوليائى إلى الجنةِ .
وأخرَج ابنُّ أبى شيبةً عن مالكِ بنِ مِغْوَلٍ قال : فى زَبورِ داودَ مكتوبٌ : إنى أنا
اللَّهُ لا إلهَ إلا أنا ، مَلِكُ الملوكِ، قلوبُ الملوك بيدى، فأيُّما قومٍ كانوا على طاعةٍ
جعَلْتُ الملوكَ عليهم رحمةً ، وأَيما قومٍ كانوا على معصيةٍ جعَلتُ الملوكَ عليهم
نِقْمةً ، لا تَشْغَلوا أَنفسَكم بسبٍّ (٢) الملوكِ، ولا تتوبوا إليهم ، تُوبوا إلىَّ أَعْطِفْ
قلوبهم عليكم(٥) .
قولُه تعالى: ﴿قُلِ أَدْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّنِ دُونِهِ﴾ الآيتين.
أُخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفِرْيابِىُّ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً ،
والبخارىُّ ، والنسائىُ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ،
والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه، وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))، عن ابنٍ مسعودٍ فى قولِه :
﴿قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّنِ دُونِهِ، فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ .
قال: كان نَفَرٌ مِن الإنسِ يعبدون نَفَرًا مِن الجنِّ، فأسلَم النفرُ مِن الجنِّ، وتمسّك
(١) بعده فى ح ١: ((الموت)).
(٢) فى الأصل: ((و)).
(٣) فى الأصل، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ٢: ((رخاؤها).
(٤) فى ص، ف ٢، ح ٢، ح ١: (( بسبب ).
(٥) ابن أبى شيبة ١٨٧/١٣، ٢٠٣.
٣٨٤
سورة الإسراء : الآيتان ٥٦، ٥٧
الإنسِيُّون بعبادتِهم، فأنزَل اللَّهُ: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ
اُلْوَسِيلَةَ﴾. كلاهما بالياء (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، وأبو نعيمٍ، والبيهقىُ، معًا فى ((الدلائلِ))،
عن ابن مسعودٍ قال : نزلت هذه الآيةُ فى نفرٍ مِن العربِ كانوا يعبدون نفرًا مِن
الجنّ، فأسلَم(١) الجِنُِّّون ، والنفرُ مِن العربِ لا يَشْعُرون بذلك(٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنٍ /مسعودٍ قال: كان قبائلُ مِن العربِ يعبدون صِنْقًا
مِن الملائكةِ يقالُ لهم: الجِنُّ. ويقولون: هم بناتُ اللَّهِ. فأنزل اللَّهُ: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ
يَدْعُونَ﴾ الآية(٤) .
١٩٠/٤
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ
قال: كان أهلُ الشركِ يعُدون الملائكةَ والمسيحَ وعُزَيرًا (٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿فَلَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ﴾ . قال:
عيسى وأُه وعُزَيُ(٩).
(١) عبد الرزاق ١/ ٣٧٩، ٣٨٠، والبخارى (٤٧١٤، ٤٧١٥)، والنسائى فى الكبرى (١١٢٨٧-
١١٢٨٩)، وابن جرير ٦٢٧/١٤ - ٦٢٩، والطبرانى (٩٠٧٧)، والحاكم ٣٦٢/٢، وأبو نعيم
(٢٥٠، ٢٥١).
(٢) بعده فى ر ٢: ((النفر)).
(٣) ابن جرير ١٤/ ٦٢٨، ٦٢٩، وأبو نعيم (٢٥٠، ٢٥١).
(٤) ابن جرير ١٤/ ٦٣٠.
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١: ((عزير).
والأثر عند ابن جرير ١٤/ ٦٢٧.
(٦) ابن جرير ١٤ / ٦٣١.
٣٨٥
سورة الإسراء : الآيات ٥٧ - ٥٩
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿ أُوْلَكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾. قال: هم عيسى وعزيرٌ والشمسُ والقمرُ(١).
وأخرج الترمذىُّ، وابنُ مَرْدُويَه ، واللفظُ له ، عن أبى هريرةَ قال : قال
رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((سلُوا اللَّهَ لىَ الوسيلةَ)). قالوا: وما الوسيلةُ؟ قال: ((القُرْبُ
مِن اللَّهِ)). ثم قرأ: ((﴿ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابن المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَإِن
مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُهَا قَبْلَ يَوْمِ اٌلْقِيمَةِ﴾. قال: مُبِيدُوها أو مُعَذِّبوها .
قال: بالقَتْلِ والبلاءِ، كلُّ قريةٍ فى الأرضِ سيُصِيئُها بعضُ هذا(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، مِن طريقٍ سِماكِ بنِ حربٍ ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ
قال: إذا ظهَر الزِّنى والرّبا فى أهلِ(٤) قريةٍ، أذِن اللَّهُ فى هَلاكِها (٥) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن إبراهيمَ التَّيْمِيِّ فى قوله: ﴿كَانَ ذَلِكَ فِ الْكِنَبِ
مَسْطُورً﴾. قال : فى اللَّوحِ المحفوظِ .
قولُه تعالى: ﴿ وَمَا مَنَعَنَآ أَنْ تُرْسِلَ بِلَيَتِ﴾ الآية .
أُخرَج أحمدُ ، والبزارُ، والنسائىُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُ ،
(١) ابن جرير ٦٣١/١٤ .
(٢) الترمذى (٣٦١٢). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٨٥٧).
(٣) ابن جرير ١٤/ ٦٣٣.
(٤) سقط من : م.
(٥) ابن جرير ١٤/ ٦٣٤.
( الدر المنثور ٢٥/٩ )
٣٨٦
سورة الإسراء : الآية ٥٩
۔
والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، والضياءُ فى
((المختارةِ))، عن ابنِ عباس قال: سأل أهلُ مكةَ النبيَّ بَليل أن يجعلَ لهم الصَّفَا
ذَهَبًا، وأن يُنَخِّىَ عنهم الجبالَ فَيَزْرَعُوا (١) ، فقيل له: إن شئتَ أن تَشْتَأْنِىَ(٣) بهم،
وإن شئتَ أن نُؤْتِيَهم(٢) الذى سألوا، فإن كفَروا أُهْلِكوا كما أُهْلِكت مَن قبلَهم
مِن الأمم. قال: ((لا، بل أَسْتَأْنى بهم)). فأنزل اللَّهُ: ﴿وَمَا مَنَعَنَآَ أَنْ تُرْسِلَ بِالْآَيَتِ
إِلَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾(٤) .
وأخرج أحمدُ ، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: قالت قريشٌ
للنبىِّ وَّ: ادْعُ لنا ربَّك أن يجعلَ لنا الصَّفَا ذَهَبًا ونؤمِنَ لك. قال:
((وتفعلون؟)). قالوا: نعم. فدعا، فأتاه جبريلُ فقال: إن ربَّك ("بِقْرأُ عليك)
السلامَ، ويقولُ لك: إن شئتَ أَصْبَحِ الصَّفَا لهم ذَهَبًا، فمَن كفَر منهم بعدَ ذلك
عَذَّبْتُه عذابًا لا أُعَذِّبُه أحدًا مِن العالمين، وإن شئتَ فَتَحْتُ لهم بابَ التويةِ
والرحمةِ. قال: (( بل(٢) بابُ التوبةِ والرحمةِ))(١).
(١) فى الأصل: ((فتزرعوا))، وفى ص: ((فيردعوا))، وفى ف ١، ح ١: ((فيزدرعوا))، وفى م:
(( تزرعون)).
(٢) فى ف ١: ((يستأنى))، وفى ف ٢، م: ((تتأتى)).
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، ح ٢: ((تؤتيهم))، وفى ر ٢: (نعطيهم).
(٤) أحمد ١٧٣/٤ (٢٣٣٣)، والبزار (٢٢٢٤ - ٢٢٢٦ - كشف)، والنسائى فى الكبرى
(١١٢٩٠)، وابن جرير ٦٣٥/١٤، والطبرانى (١٢٧٣٦)، والحاكم ٣٦٢/٢، والبيهقى ٢/ ٢٧١،
٢٧٢، والضياء ٧٨/١٠، ٧٩، ٨٠ (٧١، ٧٢). وقال محققو المسند : إسناده صحيح على شرط
الشیخین .
(٥ - ٥) فى م: ((يقرئك)).
(٦) سقط من: م.
(٧) أحمد ٦٠/٤ (٢١٦٦)، والبيهقى ٢٧٢/٢. وقال محققو المسند: إسناده صحيح على شرط مسلم.
٣٨٧
سورة الإسراء : الآية ٥٩
وأخرج البيهقىُّ فى ((الدلائلِ)) عن الربيع بنِ أنسٍ قال: قال الناسُ لرسولِ اللَّهِ
وَ له: لو جئتنا بآيةٍ كما جاء بها صالح والنبيون. فقال رسولُ اللَّهِ وَلَه: ((إن
شئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَأَنزَلها عليكم، فإن عصَيْتُمْ هَلَكْثُم)). فقالوا: لا نُرِيدُها(١).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن قتادةَ قال: قال أهلُ مكةَ لنبيِّ اللَّهِ وَّهِ: إن كان ما
تقولُ حقًّا، ويَسُرُك أن نؤمنَ، فحَوَّلْ لنا الصَّفَا ذَهَبًا. فأَتاه جبريلُ فقال: إن شئتَ
كان الذى سألَك قومُك، ولكنه إن كان، ثم لم يؤمِنوا، لم يُناظَروا(١) ، وإن
شئتَ اسْتَأْنَيْتَ بقومِك. قال: ((بل أَسْتَأْنِى بقومى)). فأنزل اللَّهُ: ﴿وَمَا مَنَّعَنَآ أَنْ
تُرْسِلَ بِلْأَيَتِ إِلَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾ الآية. وأنزل اللَّهُ: ﴿مَآ ءَامَنَتْ
قَبْلَهُم مِّن قَرِّيَةٍ أَهْلَكْتَهَا أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ﴾(١) [ الأنبياء: ٦] .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَنْ تُرْسِلَ بِلَيَتِ إِلَّ أَن
كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ﴾. قال: رحمةً لكم أَيَتُها الأمةُ ؛ إِنَّا لو أَرْسَلنا بالآياتِ
فَكَذَّبْتُم بها ، أصابكم ما أصاب مَن قبلَكم(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال : لم تُؤْتَ
قريةٌ بآيةٍ فَكَذَّبوا بها إلا عُذِّبوا. وفى قولِه: ﴿وَءَانَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ .
=(٤)
قال : آيةٌ(٤) .
وأخرج ابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ فى « العظمةِ )) ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
(١) البيهقى ٢/ ٢٧٣.
(٢) فى م: ((ينظروا)).
(٣) ابن جرير ١٤/ ٦٣٦.
(٤) ابن جرير ٦٣٧/١٤، ٦٣٨. والشطر الأول منه من قول ابن جريج.
٣٨٨
سورة الإسراء : الآيتان ٥٩، ٦٠
﴿وَمَا تُرْسِلُ بِلَيَتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾. قال: الموتُ(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وأحمدُ فى ((الزهدِ ))، وابن أبى الدنيا فى ((ذکرِ
الموتِ))، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَمَا تُرْسِلُ بِلَيَتِ إِلَّا
تَخْوِيفًا﴾. قال: هو (١) الموتُ الذَّرِيعُ(٢).
وأخرج ابنُّ أبى داودَ فى ((البعثِ)) عن قتادةً فى قوله: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِلْأَيَتِ
إِلَّا تَخْوِيفًا﴾. قال: الموتُ مِن ذلك(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَمَا تُرْسِلُ بِلَيَتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾.
قال: إن اللَّهَ يخوِّفُ الناسَ بما شاء مِن آياتِه لعلهم يُعْتِبون(١)، أو يَذَّكَّرون، أو
يَوْجِعون. ذُكِر لنا أن الكوفةَ رجَفَتْ (١) على عهدِ ابنِ مسعودٍ فقال: يأيُّها الناسُ،
إن ربّكم يَسْتعتِبُكم فأعْتِبوه(٧).
قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِلنَّاسِ﴾
.
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ
(١) أبو الشيخ (٤٦٢).
(٢) سقط من : م.
(٣) الذريع: أى السريع. النهاية ١٥٨/٢.
والأثر عند أحمد ص ٢٦٧، ٢٦٨، وابن جرير ١٤ / ٦٣٨، ٦٣٩.
(٤) ابن أبى داود (٤) عن قتادة ، عن جابر بن زيد بنحوه .
(٥) فى الأصل، ف ٢، ونسخة من مصدر التخريج: ((يعتبرون)). والعتبى: الرجوع عن الذنب
والإساءة . النهاية ٣/ ١٧٥.
(٦) فى ص، ف ٢، ر٢، ح ١: ((رجعت)).
(٧) ابن جرير ١٤ / ٦٣٨.
٣٨٩
سورة الإسراء : الاية ٦٠
فى قوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ﴾. قال: /عصَمك مِن ١٩١/٤
(١)
الناسِ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ
بِلنَّاسِ﴾. قال: فهم فى قبضتِه(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى
قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِلنَّاسِ﴾. قال: أحاط بهم ، فهو مانعُك منهم
(٣)
وعاصمُك حتى تبلّغَ رسالتَه (٤).
قولُه تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّؤْيَا الَّتِىّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾.
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، والترمذىُّ ،
والنسائىُ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ، والحاكمُ ، وابنُ
مَرْدُويَه، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا
الَّتِيِّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةُ لِلنَّاسِ﴾. قال: هى رُؤْيا عينٍ، أُرِبَها رسولُ اللَّهِ وَل ليلةً
أسرِىَ به إلى بيتِ المقدسِ، وليست برؤْيا منامٍ، ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِى
اُلْقُرْءَانِ﴾. قال: هى شجرةُ الزقومِ (٥).
(١) ابن جرير ١٤/ ٦٣٩.
(٢) ابن جرير ١٤/ ٦٤٠.
(٣) فى ف١، ف٢، ح١: ((عنهم).
(٤) فى ص، ف ١، ف٢، ح١: ((رسالاته)).
والأثر عند عبد الرزاق ٣٨٠/١، وابن جرير ٦٤٠/١٤ .
(٥) عبد الرزاق ٣٨٠/١، وأحمد ٣٩٦/٣، ٤٥٠/٥ (١٩١٦، ٣٥٠٠)، والبخارى (٣٨٨٨،
٤٧١٦، ٦٦١٣)، والترمذى (٣١٣٤)، والنسائى فى الكبرى (١١٢٩٢)، وابن جرير ٦٤١/١٤،
والطبرانى (١١٦٤١)، والحاكم ٣٦٢/٢، والبيهقى ٣٦٥/٢.
٣٩٠
سورة الإسراء : الآية ٦٠
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن أبى مالك فى قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّنْيَا الَّتِىّ
أَرَيْنَكَ﴾. قال: ما أُرِى فى طريقه إلى بيتِ المقدسِ .
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وأبو يعلى ، وابنُ عساكرَ، عن أمّ هانىٍّ، أنَّ رسولَ اللَّهِ
وَ لَه لما أُشْرى به أصبَح يحدِّثُ نفرًا مِن قريشٍ وهم يَستهزئون به، فطلَبوا منه آيةً ،
فوصَف لهم بيتَ المقدسِ، وذكَر لهم قصةَ العيرِ، فقال (١) الوليدُ بنُ المغيرةِ : هذا
ساحرٌ. فَأَنزَل اللَّهُ تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّنْيَا الَّتِى أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾(١).
وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن الحسنِ، أنَّ رسولَ اللَّهِ
وَلّه (٣ لما أُسرِى به٣) أصبَح يحدِّثُ بذلك، فكذَّب به أناسٌ، فأنزل اللَّهُ فى من
ارتدَّ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّنْيَا الَّتِّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةُ لِلنَّاسِ﴾(٤).
وأخرج ابنُ جریٍ ، وابنُ مَرْدُویه، عن ابنِ عباسٍ فى الآية قال : هو ما رأی فی
بيتِ المقدسِ ليلةً أُسرِى به (٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن قتادةً فى قوله : ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّنْيَا الَّتِي أَرَيْنَكَ إِلَّا
فِتْنَةُ لِلنَّاسِ﴾. يقولُ: أراه اللَّهُ من الآياتِ والعبرِ(٦) فى مسيرِه إلى(٢) بيتٍ
المقدس. ذُكِر لنا أنَّ ناسًا ارتدُّوا بعدَ إسلامِهم حينَ حدَّثهم رسولُ اللّهِ وَه
(١) بعده فى ص، ف٢: ((لهم)).
(٢) ابن سعد ٢١٣/١ - ٢١٥، وأبو يعلى - كما فى تفسير ابن كثير ٣٩/٥ .
(٣ - ٣) سقط من : م .
(٤) ابن إسحاق (٣٩٩/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٦٤٢/١٤ .
(٥) ابن جرير ٦٤٣/١٤ .
(٦) فى الأصل، ص، ف٢: ((العير)).
(٧) ليس فى : الأصل ، ر٢، ح٢.
:
٣٩١
سورة الإسراء : الآية ٦٠
بمسيرِه(١) ، أنكروا ذلك وكذَّبوا به وعَجِبوا منه، وقالوا: تحدِّثُنا أنك سِرْتَ مسيرةَ
شهرين فى ليلةٍ واحدةٍ(٢)!
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سهلِ بنِ سعدٍ قال: رأى رسولُ اللَّهِ وَلِّ بنى فلانٍ
يَتْزُون على منبرِه نزوَ القِرَدةِ ، فساءه ذلك ، فما استَجْمَع ضاحكًا حتى مات ،
وَأَنزَل اللَّهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّنْيَا الَّتِيّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عمرٍو ١٢، أنَّ النبيَّ وَّه قال: «رأيتُ ولدَ
الحكم بن أبي العاصى على المنابرِ كأنهم القِردةُ)). فأنزل اللَّهُ فى ذلك: ﴿وَمَا
جَعَلْنَا اُلُّغْيَا الَّتِىِ أَرَبْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ وَالشَجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾. يعنى الحَكَمَ وولدَه.
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن يَعْلَى بنِ مرَّةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((أُرِيثُ
بنى أميةً على منابرِ الأرضِ، وسيملِكونكم(٥)، فتَجِدونهم أربابَ سَوءٍ)) . واهتمَّ
رسولُ اللَّهِ لِ لّهِ لذلك؛ فأنزل اللَّهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا اُلُّنْيَا الَّتِىِّ أَرَيْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ
لِلنَّاسِ﴾.
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن الحسينِ(٢) بنِ عليٍّ، أن رسولَ اللّهِ وَلّهِ أَصْبَح وهو
(١) فى الأصل: ((بسيره)).
(٢) ابن جرير ٦٤٣/١٤ .
(٣) ابن جرير ٦٤٦/١٤. وقال ابن كثير: وهذا السند ضعيف جدًّا، فإن محمد بن الحسن بن زبالة
متروك ، وشيخه أيضا ضعيف بالكلية . تفسير ابن كثير ٩٠/٥ .
(٤) فى ح٢: ((عمر)).
(٥) فى ص، م: (( سيتملكونكم))، وفى ح١، ف١: (( يستملكونكم)).
(٦) فى ح١: ((الحسن)).
٣٩٢
سورة الإسراء : الآية ٦٠
مهمومٌ ، فقيل: مالك يا رسولَ اللَّهِ؟ فقال: ((إنى أُرِيثُ(١) فى المنامِ كأن بنى أميةً
يتعاوَرُون(١) مِنبرى هذا)). فقيل: يا رسولَ اللَّهِ، لا تَهْتمَّ؛ فإنها دنيا تنالُهم. فأنزَل
اللَّهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّغْيَا الَّتِىِّ أَرَبْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾.
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقيُّ فى (( الدلائلِ)) ، وابنُ
عساكرَ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ قال: رأى النبىُّ وَلِّ بنى أميةَ على المنابرِ(١) فساءه
ذلك، فأوحى اللَّهُ إليه: إنما هى دنيا أُعطُوها. فقرَّتْ عينُه، [٢٦٢و] وهى قولُه:
﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّقْيَا الَّتِىّ أَرَبْنَكَ إِلَّا فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ﴾. يعنى بلاءً للناسِ.
وأخرَج(٥) ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةً ، أنها قالت لمروانَ بنِ الحكمِ : سمِعتُ
رسولَ اللَّهِ وَّهِ يقولُ لأبيك وجدِّك: ((إنكم الشجرةُ الملعونةُ فى القرآنِ)).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا
اُلُّْيَا﴾ الآية. قال: إنَّ رسولَ اللَّهِ فَلَهِ أُرِى أنه دخل مكةَ هو وأصحابُه، وهو (١)
يومئذٍ بالمدينة ، فسار إلى مكةً قبلَ الأجل ، فردّه المشر كون ، فقال أُناسٌ: قدُدَّ ،
وقد(٧) كان حدَّثنا أنه سيدْخُلُها . فكانت رجعتُه فتنتَهم (٨).
(١) فى ف ١، ر٢، ح١، ح٢: (( رأيت)).
(٢) يتعاورون: أى يختلفون ويتناوبون، كلما مضى واحد خلفه آخر. النهاية ٣٢٠/٣.
(٣) فى ص، ف٢: ((المنبر)).
(٤) البيهقى ٥٠٩/٦، وابن عساكر ٣٤١/٥٧ .
(٥) بعده فى ف١: ((ابن جرير و)).
(٦) فى الأصل: ((هم)).
(٧) سقط من: ف٢، ر٢، م.
(٨) ابن جرير ٦٤٥/١٤، ٦٤٦ .
٣٩٣
سورة الإسراء : الآية ٦٠
وأخرج ابنُ إسحاقَ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((البعثِ))،
عن ابنِ عباسٍ قال: قال أبو جهلٍ لما ذكر رسولُ اللَّهِ وَله شجرةَ الزقومِ تخويفًا
لهم: يا معشرَ قريشٍ، هل تَدْرون ما شجرةُ الزقومِ التى يخوِّفُكم بها(٢) محمدٌ ؟
قالوا: لا. قال: عجوةُ يثربَ بالزُّبْدِ ، واللَّهِ لئن "استمْكَنَّا منها لتَزَقَّمَنَّها٢) تزقُّمًا.
فأنزل اللَّهُ: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُومِ ﴿٨ طَعَامُ الْأَثِمِ﴾ [الدخان: ٤٣، ٤٤].
وَأَنزَل اللّهُ: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِ اُلْقُرْءَانِ﴾ الآية(٣).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَهُ(٤) ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَالشَّجَرَةَ
اُلْمَلْعُونَةَ فِ الْقُرْءَانِ﴾. قال: هى شجرةُ/ الزقومِ، خُوِّفوا بها، فقال أبو جهلٍ: ١٩٢/٤
أيخوّفُنى ابنُ أبي كبشةَ بشجرة الزقومِ ؟ ثم دعا بتمرٍ وزُبْدٍ فجعَل يقولُ : زَقِّمونى.
فَأَنزَل اللَّهُ تعالى: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَطِينِ﴾ [الصافات: ٦٥]، وأنزَل :
(وَتُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كِبِيرًا﴾(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَالشَجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ﴾. قال :
ملعونةٌ "لأنه قال": ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾. ( والشياطينُ"
ملعونون .
(١) فى الأصل: (( بنا)).
(٢ - ٢) فى ف٢، ر٢: ((استمسكنا منها لنزقمنعها))، وفى ح٢: ((استمسكنا لتتزقمنعها)).
(٣) ابن إسحاق (٣٦٢/١ - سيرة ابن هشام)، والبيهقى (٥٩٨).
(٤) فى م: ((المنذر)).
(٥) ابن جرير ٦٤٨/١٤ .
(٦ - ٦) فى م: ((لأن)).
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف٢، ر٢، ح٢. وفى م: ((وهم)).
٣٩٤
سورة الإسراء : الآيات ٦٠ - ٦٤
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله :
وَتُخَوِّفُهُمْ﴾. قال: أبو جهلٍ، بشجرةِ الزقومِ، ﴿فَمَا يَزِيدُهُمْ﴾. قال: فما
يزيدُ أبا جهلٍ ﴿إِلَّاّ ◌ُغْيَنًا كَبِيرًا﴾ .
قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَتِكَةِ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى الآيةِ قال : حسَد إبليسُ آدمَ على ما أعطاه
اللَّهُ مِن الكرامةِ وقال: أنا نارىٌّ، وهذا طينىٌّ. فكان بَدْءَ الذنوبِ الكبرُ().
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : قال إبليسُ : إن آدمَ خُلِقٍ مِن ترابٍ
ومن طينٍ ، خُلِقٍ ضعيفًا ، وإنى خُلِقْتُ مِن نارٍ ، والنارُ تَحرِقُ كلِّ شيءٍ ،
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ، إِلَّا قَلِيلًا﴾ فصدَّق ظنَّه عليهم .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾. قال: لأسْتَوِينَّ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قولِه : ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ
ذُرِّيَّنَهُ﴾. قال: لأخْتِيتَّهم(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ
ذُرِيَّنَهُ﴾. قال(٤): لِأَضِلََّّهم(٣).
(١) ابن أبى حاتم ٨٤/١ (٣٦٤).
(٢) ابن جرير ٦٥٥/١٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٤/٢.
(٣) ابن جرير ٦٥٥/١٤ .
(٤) سقط من: ر٢. وفى ح٢، م: ((يقول)).
٣٩٥
سورة الإسراء : الايات ٦١ - ٦٤
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿جَزَآءُ مَّوْفُورًا﴾. قال: وافرًا (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِه: ﴿فَإِتَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ
جَزَآءُ مَّوْفُورًا﴾. قال: يُوفَّرُ عذابُها للكافرِ(١) فلا يُدَّخَرُ عنهم منها شىءٌ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اُسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾. قال : صوتُه كلَّ داع دعا إلى معصيةِ
اللَّهِ، ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ﴾. قال: كلُّ راكبٍ فى معصيةٍ
اللَّهِ، "﴿وَرَجِلِكَ﴾. قال: كلُّ راجلٍ فى معصيةِ اللَّهِ)، (٤)﴿وَشَارِكْهُمْ
فِي الْأَمْوَلِ﴾. قال: كلُّ مالٍ فى معصيةِ اللَّهِ)، ﴿وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: ما قتَلوا مِن
أولادِهم ، وأَتَوا فيهم الحرامَ(٥) .
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، ("عن ابنٍ
عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِىِ الْأَمْوَلِ
وَالْأَوْلَدِ﴾(١). قال: كلُّ خيلٍ تسيرُ فى معصيةِ اللَّهِ، (" وكلُّ رَجِلٍ مشَى(٧) فى
معصيةِ اللَّهِ) ، وكلُّ مالٍ أُخِذ بغيرِ حقِّه، وكلُّ ولدِ زِنِّى.
(١) ابن جرير ٦٥٦/١٤.
(٢) فى ح١، ح٢، ف١: ((للكافرين)).
(٣ - ٣) سقط من: ف١، ف٢، ح١، م .
(٤ - ٤) سقط من: ف ١، ح ١ .
(٥) ابن جرير ٦٥٧/١٤، ٦٥٩، ٦٦١.
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل .
(٧) فى ر٢، ح١، م: ((يمشى))، وفى ف١: ((تمشى)).
٣٩٦
سورة الإسراء : الآيات ٦١ - ٦٤
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((ذِّ الملاهى)»، وابنُ جریرٍ ،
وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم
بِصَوْتِكَ﴾. قال : استَنْزِلْ من استطعتَ منهم بالغناءِ والمزاميرِ واللهوِ والباطلِ ،
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَحِلِكَ﴾. قال : كلُّ راكبٍ وماشٍ فى معاصى اللَّهِ،
﴿وَشَارِكْهُمْ فِ اٌلْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: كلُّ مالٍ أَخَذوا (١) بغيرِ طاعةِ اللَّهِ،
وأنْفقوا(٢) فى غيرٍ حقِّه ، والأولادُ أولادُ الزنى(٣).
() وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَشَارِكْهُمْ
فِي الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. قال: الأموالُ ما كانوا يُحرِّمون مِن أنعامِهم، والأولادُ
٤)
أولادُ الزنى» .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَهْ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآية قال :
مشاركتُهُ فى الأموالِ أن جعَلوا البحيرةَ والسائبةَ والوصيلةَ لغيرِ اللَّهِ، ومشار كتُه
إِيَّاهم فى الأولادِ سمَّوا عبدَ الحارثِ ، وعبدَ شمسٍٍ " .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن أنسٍ رفَعه قال: ((قال إبليسُ: يا ربِّ، إنك لعنْتَنی
وأخرَجْتَنى مِن الجنةِ مِن أجلِ آدمَ ، وإنى لا أستطيعُه إلا بك. قال: فأنت المسلَّطُ .
(١) فى الأصل، ص، ف١، ف٢، ر٢، ح١، م: ((أخذ)).
(٢) فى م: ((وانفق)).
(٣) ابن أبى الدنيا (٧٣)، وابن جرير ٦٥٧/١٤، ٦٥٨، ٦٦٠، ٦٦١، ٦٦٣، ٦٦٤.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
والأثر عند ابن جرير ٦٦٢/١٤ ، ٦٦٣ .
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ر٢، ح٢.
(٦) فى ح١: ((مشاركتهم)).
(٧) ابن جرير ١٤/ ٦٦٢، ٦٦٥.
٣٩٧
سورة الإسراء : الآيتان ٦٤، ٦٥
قال: أى ربِّ، زِدْنى. قال: ﴿ أَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَحِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِى
اُلْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾ )) .
وأخرج البيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، وابنُ عساكرَ، عن ثابتٍ قال: بلَغنا أن
إبليسَ قال : يا ربِّ، إنك خلقتَ آدمَ وجعلتَ بينى وبينه عداوةٌ، فسلِّطْنى. قال:
صدورُهم مساكنُ لك. قال: ربِّ، زِدْنى. قال: لا يولدُ لآدمَ ولدٌ إلا وُلِد لك
عشرٌ . قال : ربِّ ، زِڈنی. قال: تَجْرِی منهم مَجْرَی الدم. قال : ربِّ، زِدْنی.
قال: ﴿ أَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِ الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلَدِ﴾. فشكا
آدمُ إِبليسَ إلى ربِّه . فقال: يا ربِّ، إنك خلقتَ إبليسَ وجعلتَ بينى وبينَه عداوةٌ
وبغضًا، وسلَّطْتَه علىَّ، وأنا لا أُطِيقُه إلا بك. قال: لا يُولدُ لك ولدٌ إلا وَّلْتُ به
ملكين يحفظانه مِن قرناء السوءِ. قال: ربِّ، زِدْنى. قال: الحسنةُ بعشرة أمثالِها.
قال : ربِّ، زِدْنى. قال: لا أحجُبُ عن أحدٍ مِن" ولدِك التوبةً ما لم
(٢)
يُغَرْغِوُ(٣).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِى﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ
سُلْطَانُ﴾. قال : عبادى الذين قضيتُ لهم بالجنةِ ، ليس لك عليهم أن يُذْنِبوا
ذنبًا ، إِلا أَغْفِرُهُ(٣) لهم .
(١ - ١) سقط من: ص، ف١، ف ٢، ح١.
(٢) البيهقى (٧٠٧١)، وابن عساكر ٤٣٩/٧.
(٣) فى ر٢، م: ((أغفر)).
٣٩٨
سورة الإسراء : الآيات ٦٦ - ٦٩
قولُه تعالى: ﴿رَّبُّكُمُ الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿يُزْجِ﴾. قال: يُجْرِى(١).
١٩٣/٤
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، /وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً(٢)
فى قوله: ﴿يُزْجِ لَكُمُ الْفُلْكَ﴾. قال: يُسيُِّها فى البحرِ ).
وأخرج ابن أبى حاتم عن عطاءِ الخراسانيّ قال: ﴿اَلْفُلْكَ﴾: السفنَ.
وأخرج ابن أبى حاتم عن الأوزاعىِّ فى قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ .
قال : نزلت فى المشركين .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ .
قال : مطرَ الحجارةِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ
حَاصِبًا﴾. قال: حجارةً مِن السماءِ، ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمْ وَكِيلًا﴾. أى: منعةً
ولا ناصرًّا، ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى﴾، (أى: مرَّةً أخرى٤) فى
(٥)
البحرِ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿فَيُسِلَ عَلَيْكُمْ
(١) ابن جرير ٦٦٧/١٤، وابن أبى حاتم ٢٦١٧/٨ (١٤٧٠٥).
(٢) فى م: ((عطاء الخراسانى)).
(٣) عبد الرزاق ٣٨٢/١، وابن جرير ٦٦٧/١٤ .
(٤ - ٤) سقط من: ر٢، ح٢.
(٥) ابن جرير ٦٦٩/١٤ - ٦٧١ .
٣٩٩
سورة الإسراء : الآيتان ٦٩، ٧٠
قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ﴾ (١). قال: التى تُغْرِقُ(٢).
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ(٣) ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍ و(٤) قال: القاصفُ
والعاصفُ فى البحرِ .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿قَاصِفًا﴾. قال: عاصفًا. وفى قولِه: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ، بِيعًا﴾
قال : نصيرًا (٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿يَبِيعًا﴾. قال: ثائرًا(٢).
وأخرج ابنُ جريٍ (١)، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُواْلَكُمْ
عَلَيْنَا بِهِ، نَبِيعًا﴾. قال: لا يَتْبِعُنا أحدٌ بشىءٍ مِن ذلك(١).
قولُه تعالى: ﴿﴾ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيّ ◌َدَمَ﴾ الآية.
أخرَج الطبرانىُ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، والخطيبُ فى ((تاريخِه))،
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو (٨) قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((ما مِن شىءٍ أكرمَ على اللَّهِ
(١) بعده فى الأصل: ((فيغرقكم)).
(٢) فى ف١، ف٢، فتح البارى: ((تفرق)).
والأثر عند ابن جرير ٦٧١/١٤. وينظر فتح البارى ٣٠٠/٦.
(٣) بعده فى ح١: ((وابن أبى حاتم)).
(٤) فى ح ٢، م: ((عمر)).
(٥) ابن جرير ٦٧١/١٤، ٦٧٢، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٤/٢، وفيه: نظيرًا .
(٦) ابن جرير ٦٧٢/١٤ .
(٧) بعده فى م: ((وابن المنذر)).
(٨) فى م: ((عمر)).
٤٠٠
سورة الإسراء : الآية ٧٠
يومَ القيامةِ مِن بنى آدمَ)). قيل: يا رسولَ اللَّهِ، ولا الملائكةُ(١)؟! قال: ((ولا
الملائكةُ ، الملائكةُ مجبورون(١٢) بمنزلةِ الشمسِ والقمرِ)) (١).
وأخرجه البيهقيُّ مِن وجهٍ آخرَ عن ابنِ عمرٍو ١١ موقوفًا ، وقال : هو
(٥)
الصحیحُ(٥).
وأخرج البيهقىُ فى (( شعبِ الإِيمانِ)) عن أبى هريرةَ قال: المؤمنُ أكرم على
اللَّهِ مِن ملائكته(٢) .
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عمرٍو١، عن النبيِّ وَّه قال: ((إن الملائكةَ قالت:
يا ربِّ، أعطيتَ بنى آدمَ الدنيا يأكلون فيها ، ويشربون ، ويَلْبسون ، ونحنُ نُسبِّحُ
بحمدِك ولا نأكلُ ، ولا نشربُ ، ولا نلهو ، فكما جعلتَ لهم الدنيا فاجعَلْ لنا
الآخرةَ . قال : لا أجعلُ صالحَ ذريةِ مَن خلقتُ بيدَىَّ كمن قلتُ له : كن .
(٨)
فكان)) (٨).
(١) بعده فى م: ((المقربون)).
(٢) فى الأصل: ((مخيرون)).
(٣) الطبرانى - كما فى تفسير ابن كثير ٩٥/٥ - والبيهقى (١٥٣)، والخطيب ٤٥/٤ . وقال البيهقى:
تفرد به عبيد الله بن تمام ، قال البخارى : عنده عجائب . وقال الزيلعى فى تخريج أحاديث الكشاف :
ذكره الدارقطنى فى علله وقال : عبيد الله بن تمام يروى أحاديث مقلوبة وهو ضعيف. وقال ابن كثير:
حدیث غریب جدًّا . تخريج أحاديث الكشاف ٢٧٩/٢ ، تفسير ابن كثير ٩٥/٥.
(٤) فى الأصل، ح١، م: ((عمر)).
(٥) البيهقى (١٥٤) .
(٦) البيهقى (١٥٢).
(٧) فى الأصل، ص، ف١، ف٢، ر٢، ح١: ((عمر))، وكذا أورده الزيلعى فى تخريج أحاديث
الكشاف ٢٧٧،٢٧٦/٢ من طريق الطبرانى من حديث ابن عمر، وينظر العلل المتناهية ٣٦/١.
(٨) الطبرانى فى الكبير - كما فى تفسير ابن كثير ٩٥/٥ - والأوسط (٦١٧٣). وقال الهيثمى : =