النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
سورة الإسراء : الآية ٤٤
يَراهُ(١) ينظُرُ إليه، وقد أَحْصاه وعَدَّه عدَّا، فليس(٢) أستطيعُ ذلك. ثم انطلَق
حتى أتَى(٢) الأرضَ، يعنى الرملَ، فقال: أيُّها الرملُ، اجعَلْنى تربةً مِن
تربِك، أو صخرةً مِن صخرِك ، أو شيئًا مما فى جوفِك. فأوحَى اللَّهُ " إلى
الرملِ : أَنْ أَجِبْه . فقال: أيُّها العبدُ الفارُّ مِن الطالبِ الذى لا يَنْأَى(٥) طَلَبُه،
ارجِعْ مِن حيثُ جئتَ ، فاجعَلْ عملك لقسمين ؛ لرغبةٍ أو (١) لرهبةٍ ، فعلى
أيُّهما أخَذك ربُّك(٧) لم تُبَالٍ. وخرَج فأَتَى البحرَ فى ساعةٍ، فصلَّى فيها(1)،
فنادَتْه ضِفْدِعةٌ فقالت : يا داودُ ، إِنك حدَّثْتَ نفسَك أنك قد سَبَّحْتَ(٤) فى
ساعةٍ ليس يذكُرُ اللَّهَ فيها غيرُك، وإنى فى سبعينَ أَلفَ ضِفْدِعُ(١٠) كلُّها قائمةٌ
على رِجْلٍ تُسَبِّعُ اللَّهَ تعالى وتُقَدِّسُه(١).
وأخرج أحمدُ ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ قال: صلَّى داودُ عليه السلامُ ليلةٌ
حتى أصبَح ، فلما أنْ أصبَح وجَد فى نفسِه سرورًا ، فنادَتْه ضِفْدِعةٌ : يا داودُ ،
(١) بعده فى م: ((الله و)).
(٢) فى الأصل، ف ١، ح ١، م: ((فلست)).
(٣) بعده فى م: ((على)).
(٤ - ٤) فى م: ((إليه)).
(٥) فى ف ١، ح ١: ((ينال)).
(٦) فى ح ١: (و)).
(٧) ليس فى : الأصل .
(٨) فى م: (( فيه)).
(٩) فى الأصل: ((سجدت)).
(١٠) فى م: ((ضفدعة)).
(١١) أبو الشيخ (١٢٤٧) مختصرا .

٣٦٢
سورة الإسراء : الآية ٤٤
كنتُ أَذْأَبَ منك قد أَغْفَيَتَ إِغفاءً(١).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن أبى ثُؤْدَةً بنٍ(٢) أبى موسى قال: بَلَغَنى
أنه ليس شيءٌ أكثرَ تَشْبيحًا مِن هذه الدودةِ الحمراءِ .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ قال: الترابُ يُسَبِّحُ ، فإذا تُنِى به الحائطُ
(٥)
مسئح(٥).
( وأخرج أبو الشيخ عن أبى إدريسَ الخولانيّ قال: الزرعُ يُسَبِّحُ، ويُكتبُ
الأجر لصاحبِه .
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمةَ قال: إذا سمِعتَ نقيضًا(٢) مِن البيتِ أو
الخشبِ أو الجَدْرِ(٨)، فهو تسبيحٌ(٩).
وأخرج أبو الشيخ عن خيثمةً قال: كان أبو الدرداءِ يَطْبُخُ قِدْرًا، فَوَقَعَت على
(١) فى ص، ف ٢: ((اغتفاء)).
والأثر عند أبى الشيخ (١٢٤٩).
(٢) فى م: ((عن)) .
(٣) فى ص: ((أكبر)).
(٤) أبو الشيخ (١٢٠٢).
(٥) أبو الشيخ (١٢٠٩).
(٦ - ٦) سقط من: م .
والأثر عند أبى الشيخ (١٢١٠).
(٧) فى م: ((تغيضا)). والنقيض الصوت . الوسيط (ن ق ض ).
(٨) الجدر: الحائط . التاج ( ج د ر).
(٩) أبو الشيخ (١٢١٣) .

٣٦٣
سورة الإسراء : الآية ٤٤
وَجْهِها فَجَعَلَتْ(١) تُسَبَّعُ(٢) .
وأخرج أبو الشيخ عن سليمانَ بنِ المغيرةِ قال: كان مُطَرِّفٌ إذا دخَل بيتَه
فسَبَّح سَبَّحَت معه آنيةُ بيتِه(٢) .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ قال: لولا ما غُمِّى ) عليكم مِن تَسْبيح ما
معكم فى البيوتِ ما تَقَارَرْتُم(٥) .
وأخرج أبو الشيخ عن مِشْعَرٍ(١) قال: لولا ما غمّ(٧) اللَّهُ عليكم مِن تَشبيح
خلقِه ما تَقَارَرْتُم(٨).
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَإِنِ مِّن شَىءٍ إِلَّا يُسْحُ مِدِهِ﴾
قال : كلُّ شيءٍ فيه الروحُ يُسَبِّحُ(٩) .
وأخرَج أبو الشيخ عن مجاهدٍ: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِهِ﴾. قال (١٠):
صلاةُ الخلقِ وتَشْبِيحُهم: سبحانَ اللَّهِ وبحمدِه(١١).
(١) فى م: ((فعلت)).
(٢) أبو الشيخ (١٢١٤) .
(٣) أبو الشيخ (١٢١٧) .
(٤) فى ف ١، ف ٢، ح ١: ((عمى)).
(٥) أبو الشيخ (١٢١٨).
(٦) فى ف ١، ح١: ((سعد))، وفى ر٢: ((مسعود)).
(٧) فى ف ١، ح١، م: (( غمى)).
(٨) أبو الشيخ (١٢١٩) .
(٩) أبو الشيخ (١٢١٤) ط . دار العاصمة. بتحقيق رضا الله المباركفورى.
(١٠) بعده فى ر٢ : ((كل)).
(١١) أبو الشيخ (١٢٥١).

٣٦٤
سورة الإسراء : الآية ٤٤
وأخرَج النسائىُّ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنٍ مسعودٍ قال: كُنَّا أصحابَ محمدٍ
وَّ نِعُدُّ الآياتِ بركةٌ، وأنتم تَعُدُّونها تخويفًا، بينما نحنُ مع رسولِ اللهِ وَه
ليس معنا ماءٌ، فقال لنا: ((اطلُبُوا مَن معه فضلُ ماءٍ)). فأَتِى بماءٍ(١)، فوضَعه فى
إناءٍ ، ثم وضع يده(١) فیه، فجعَل الماءُ يخرجُ من بين أصابعه، ثم قال : « خىَّ علی
الطَّهُورِ المباركِ، والبركةُ مِن اللّهِ)). فشَرِبْنا منه. قال عبدُ اللَّهِ: كُنَّا نسمَعُ صوتَ
الماءِ وتسْبِيحَه وهو يُشرَبُ(٣) .
وأخرَج أبو الشيخ فى ((العظمةِ))، وابنُ مَوْدُويّه، عن ابن مسعودٍ قال: كُنَّا
نأكُلُ مع النبيِّ وَِّ فَتَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطعامِ وهو يؤكّلُ (٤) .
وأخرج أبو الشيخ عن أنسٍ قال: أُتِى(٥) رسولُ اللّهِ وَِّ بطعامِ ثَرِيدٍ، فقال:
((إن هذا الطعامَ يُسَبِّحُ)). قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، وَتَفْقَهُ(١) تَسْبيحَه؟ قال: ((نعم)).
ثم قال لرجلٍ : ((أَذْنِ هذه القَصْعةَ مِن هذا الرجلِ)). فأَدْناها(4)، فقال : نعم(٨) يا
رسولَ اللَّهِ ، " هذا الطعامُ) يُسَبِّحُ. فقال: ((أَدْنِها مِن آخَرَ )). فأَدناها منه ،
(١) فى الأصل: (( به)) .
(٢) فى ف٢: ((فيه))، وفى ح٢: ((يده المباركة)).
(٣) النسائى (٧٧)، وفى الكبرى (٨٠، ٨١)، والحديث عند البخارى (٤٥٧٩). وآخره تسبيح الطعام
كما فى الحدیث الآتى بعده .
(٤) فى الأصل، ف١، ف٢: ((يأكل)).
والأثر عند أبى الشيخ (١٢٠٦).
(٥) فى الأصل، ح٢: ((أوتى)).
(٦) فى ح١: (( تفقه)) .
(٧) بعده فى ف ١، ح١، م: ((منه)).
(٨) سقط من: ف١، ح١.
(٩ - ٩) فى ف٢: ((نعم)).

٣٦٥
سورة الإسراء : الآية ٤٤
فقال: ((يا رسولَ اللّهِ()، هذا الطعامُ يُسَبِّحُ(٢). ثم قال: ((رُدَّها)) . فقال رجلٌ : يا
رسولَ اللَّهِ ، لو أُمِرَّتْ على القومِ جميعًا؟ فقال: ((لا، إنها) لو سَكَتَتْ عندَ
رجلٍ لقالوا: مِن ذنبٍ . رُدَّها)). فرَدَّها (٤).
وأخرج أبو الشيخ، وأبو نعيم فى ((الحلية))، عن أبى(٥) حمزةَ الثُّماليّ(٢) قال:
قال محمدُ بنُ علىٍّ بنِ الحسينِ وسمِع عصافيرَ يَصِحْنَ فقال: تَدْرِى ما يَقُلْنَ ؟
قلتُ : لا . قال : يُسَبِّحْنَ ربَّهن عزَّ وجلَّ وَيْأَلْن قوتَ يومِهِنَّ(١).
وأخرَج الخطيبُ عن أبى حمزةَ قال: كُنَّا مع عليّ بنِ الحسينِ، فمَرَّ بِنا
عصافيرُ يَصِحْنَ ، فقال: أَتَدْرُون ما تقولُ هذه العصافيرُ؟ قلنا: لا. قال: أما إنى
ما أقولُ : إنا نعلُمُ الغيبَ. ولكنى سمِعتُ أبى يقولُ: سمِعتُ أميرَ المؤمنين علىَّ بنَ
أبى طالبٍ (*)يقولُ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَله يقول٨ُ): ((إِن الطيرَ إذا أُصبَحت
سَبَّحَت ربَّها ، وسألَتْه قُوتَ يومِها )). وإن هذه تُسَبِّحُ ربَّها، وتسألُه قوتَ
(٩)
يومِها(٩) .
(١ - ١) سقط من: ف١، ف ٢، ح١، ح٢، م.
(٢) بعده فى الأصل، ر٢: ((فقال: أدنها من آخر، فأدناها منه فقال: هذا الطعام يسبح)).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((لا، لأنها))، وفى ح٢: ((لأنها)).
(٤) أبو الشيخ (١٢٠٨). وقال محققه: موضوع؛ فيه زياد بن ميمون متهم بوضع الحديث . ينظر ميزان
الاعتدال ٩٤/٢ .
(٥) سقط من: ص، ف ١، ف٢، ح١.
(٦) فى الأصل: ((التمالى))، وفى ف١: ((اليمانى)). وينظر تهذيب الكمال ٣٥٧/٤.
(٧) أبو الشيخ (١٢٣٠)، وأبو نعيم ١٤٠/٣، ١٨٧.
(٨ - ٨) فى م: ((أمير المؤمنين يقول)).
(٩) الخطيب ٩٧/١١، ٩٨. وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (٣٠٢٥).

٣٦٦
سورة الإسراء : الآيات ٤٤ - ٤٨
وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن عائشةَ قالت: دخَل علىَّ رسولُ اللَّهِ وَه
فقال لى: ((يا عائشةُ، اغْسِلَى هذَينِ البُرْدَين )). فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، بالأمسِ
غسَلْتُهما. فقال لى: ((أَمَا عِلِمْتِ أن الثوبَ يُسَبِّحُ، فإذا اتَّسَخَ انقطَعْ تَسْبِيحُه))(١).
٤٤
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا
غَفُورًا﴾. قال: حليمًا عن خلقِه، فلا يَعْجَلُ كعَجَلَةِ بعضِهم على بعضٍ ، غَفُورًا
لهم إذا تابوا(٢) ..
١٨٦/٤
/ قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ﴾ الآيات .
أخرَج أبو يَعْلَى، وابنُّ أبى حاتم، والحاكمُ() وصحَّحه، وابنُ مَوْدُونَه ، وأبو
نعيم، والبيهقىُ، معًا فى ((الدلائلِ))، عن أسماء بنت أبى بكرٍ قالت: لما نزلت:
﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِ لَهَبٍ﴾ [المسد: ١]. أقبَلَت العوراءُ أُمّ جميلٍ ولها وَلْولَةٌ، وفى يَدِها
فِهْرٌ() وهى تقولُ :
مُذَكَّمًا أَبَيْنا
ودِينَه قَلَهنا
وأَمْرَه عَصَيْنا
(١) الخطيب ٢٤٥/٩ . وقال: شعيب بن أحمد البغدادى ، روى عن جده عبد المجيد بن صالح حديثًا
منكرًا . ثم ساق الحديث . وينظر العلل المتناهية ١٩٥/٢ .
(٢) فى م: ((ثابوا)) .
والأثر عند ابن جرير ٦٠٧/١٤ .
(٣) سقط من : م.
(٤) الفهر: الحجر ملء الكف. وقيل: هو الحجر مطلقا. النهاية ٣ / ٤٨١.

٣٦٧
سورة الإسراء : الآيات ٤٥ - ٤٨
ورسولُ اللَّهِ وَلَه جالسٌ، وأبو بكرٍ إلى جَنْبِه، فقال أبو بكرٍ: لقد أقبَلت
هذه (١ وأنا أخاف١ُ) أن تَراك. فقال: ((إنها لن تَرانى)). وقرَأْ قرآنًا اعْتَصَم به، كما
قال تعالى: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ
حِجَابًا مَسْتُورًا﴾. فجاءت حتى قامت على أبى بكرٍ، فلم تَرَ النبيَّ بَّه فقالت:
يا أبا بكرٍ ، بلَغنى أن صاحبَك هجَانى. فقال أبو بكرٍ: لا وربِّ هذا البيتِ ، ما
هجَاك. فانصرَفَت وهى تقولُ : قد عَلِمت قريشٌ أنى بنتُ سيدِها(١) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، مِن وجهٍ آخرَ، عن أسماءَ
بنتِ أبى بكرٍ، أن أمَّ جميلٍ دخَلت على أبى بكرٍ وعندَه رسولُ اللَّهِ وَّه فقالت:
يابنَ أبى قُحافةَ ، ما شأنُ صاحبِك يُنْشِدُ فيَّ الشعرَ ؟ فقال : واللهِ ما صاحبى
بشاعرٍ ، وما يَدْرِى ما الشعرُ. فقالت: أليس قد قال: ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن
مَّسَدٍ﴾ [المسد: ٥]. فما يُدْرِيهُ(١) ما فى جِيدى؟ فقال النبيُّ وَّهِ: ((قُلْ لها: هل
تَرَيِنَّ عندى أحدًا؟ فإنها لن تَرانى، جُعِل بينى وبينَها حجابٌ)). فسألها(4) أبو
بكرٍ : فقالت: أَتَهْزَأُ بِى؟ واللَّهِ ما أرَى عندَك أحدًا(٥).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى بكرِ الصدِّيقِ قال : كنتُ جالسًا عندَ المَقَامِ
ورسولُ اللَّهِ وَِّ فِى ظلِّ الكعبةِ بينَ يدَىَّ، إذ جاءتَ أمّ جميلٍ بنتُ حربٍ بِنِ أَمَيَّةً
زوجةُ أبى لهبٍ ، ومعها فِهْرانٍ (١) ، فقالت: أين الذى هجَانى وهجَا زَوْجِى؟
(١ - ١) فى ف ٢، ح ١،: ((وإنا نخاف)).
(٢) أبو يعلى (٥٣)، والحاكم ٢/ ٣٦١، والبيهقى ١٩٥/٢، ١٩٦.
(٣) فى ر ٢، ح ٢: ((يدرى)).
(٤) فى م: ((فقال لها)).
(٥) البيهقى ١٩٦/٢.
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، ح ١، ح ٢: ((فهرين) .

٣٦٨
سورة الإسراء : الآيات ٤٥ - ٤٨
واللَّهِ لئن رَأَيْتُه لِأَرْضَّنَّ(١) أَنْثَتْهُ(٢) بهذين الفِهْرَين. وذلك عندَ نزولٍ: ﴿تَبَّتْ يَدَآ
أَبِ لَهَبٍ﴾. قال أبو بكرٍ: "فقلتُ لها): يا أمَّ جميل، ( واللَّهِ" ما هَجاك ولا
هَجاز وجَك. قالت: واللَّهِ ما أنتَ بكَذَّابٍ، وإن الناسَ ليقولون ذاك(٥). ثم وَلَّتْ
ذاهبةً، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنها لم تَرَكَ ! فقال النبىُّ وَله: « حالَ بينى وبينَها
جبريلُ )).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والدار قطنىُّ فى ((الأفرادِ))، وأبو نعيم فى ((الدلائلِ))،
عن ابنِ عباسٍ قال: لما نزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِىِ لَهَبٍ﴾. جاءت امرأةٌ أبى لهبٍ،
فقال أبو بكرٍ : يا رسولَ اللَّهِ ، لو تَنَخَّيْتَ عنها، فإنها امرأةٌ بَذِيَّةٌ(١). قال():
((سَيُحالُ بينى وبينَها)). فلم تَرَّه (٨). فقالت: يا أبا بكرٍ، هجَانا(٩) صاحبُك .
قال: واللهِ ما يَنْطِقُ بالشعرِ ولا يقولُه. فقالت: إنك لمُصَدَّقٌ(١٠). فاندفَعَت
راجِعةٌ، فقال أبو بكرِ: (١١ يا رسولَ اللَّهِ (١)، ما رَأَتْك! قال: ((كان بينى وبينَها
(١) فى ح ٢: ((لأضربن)).
(٢) الأنثيان : الخصيتان . التاج (أن ث).
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، وفى م: ((فقلت له)).
(٤ - ٤) سقط من: ح ١، م.
(٥) فى ص، ح ١، م: ((ذلك)).
(٦) البذاء بالمد : الفحش فى القول . وفلان بذىُّ اللسان، تقول منه: بَذَوْتُ على القوم، وأَبْذَيثُ ، وأبذو
بَذَاءً. النهاية ١/ ١٠٩.
(٧) بعده فى م: ((إنه)) .
(٨) فى م: ((ترانى)).
(٩) فى ف ٢، ح ٢: ((هجانى)).
(١٠) فى فى ١، ح ١: ((لصدق)).
(١١ - ١١) ليس فى: الأصل.

٣٦٩
سورة الإسراء : الآيات ٤٥ - ٤٨
مَلَكٌ يَسْتُرْنِى(١) بجَناحِه حتى ذهَبَتْ))(٢).
وأخرج ابنُ إسحاقَ، وابنُّ المنذرٍ، عن ابنِ شهابٍ قال: كان رسولُ اللَّهِ وَلِهِ
وسام
إذا تلا القرآنَ على مُشْرِكی قريش ودعاهم إلى اللَّهِ قالوا يَهْزَءون به: قلوبنا فى أكنةٍ
مما تَدْعونا إليه وفى آذانِنا وَقْرٌ، ومن بيننا وبينِك حجابٌ . فَأَنزَل اللَّهُ فى ذلك مِن
قولهم: ﴿وَإِذَا قَرَأَتَ الْقُرْءَانَ﴾ الآيات(٢).
وأخرج ابنُ عساكرَ، وولدُه القاسمُ فى كتابٍ ((آياتِ الحرزِ))، عن العباسِ
ابنِ محمدِ المِنْقَرِىِّ قال: قَدِم حسينُ ( بنُ زيدِ بنِ علىِّ بنِ الحسينِ بنِ علىٍّ بن أبى
طالبٍ المدينةَ حاجًا (٥)، فاختَجْنا إلى أن نُوجّهَ رسولًا ، وكان فى الخوفِ ، فَأَتَى
الرسولُ أن يخرجَ ، وخافَ على نفسِه مِن الطريقِ، فقال الحسينُ: أنا أكتُبُ لك
رُقْعَةً فيها حِرْزٌ ، لن يَضُرَّكِ شىءٍ إن شاء اللَّهُ. فَكتَب له رُفْعةً وجعَلها الرسولُ فى
صُرَّتِهِ(٢) ، فذهَب الرسولُ فلم يَلْبَثْ أن جاء سالماً، فقال: مَرَرْتُ بالأعرابِ يمِينًا
وشمالًا فما هَيَّجَنى منهم أحدٌ . والحِرْزُ عن جعفرِ بنِ محمدِ بنِ علىِّ بنِ الحسينِ،
عن أبيه، عن جدِّه، عن علىِّ بن أبى طالبٍ، وإن هذا الحوْزَ كان الأنبياءُ يَتَحَرَُّ()
به مِن الفراعنةِ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَّحَيَةِ﴾. ﴿قَالَ أَخْسَثُواْ فِيهَا وَلَا
(١) فى ح ١: ((سترنى)).
(٢) أبو نعيم (١٤١). والحديث عند أبى يعلى (٢٥). وقال محققه: إسناده ضعيف .
(٣) ابن إسحاق (٣١٦/١ - سيرة ابن هشام).
(٤) بعده فى مصدر التخريج: ((بن حسين)). وينظر تهذيب الكمال ٦/ ٣٧٥.
(٥) بعده فى مصدر التخريج: ((فاشتريت منه حقه فى صدقة أبيه بذى المروة احتجنا)).
(٦) فى ص، ف ٢، م: ((صورته))، وفى ف ١، ح ١: ((حربه)) .
(٧) فى الأصل، ص، ر ٢، ف ٢، ح ١، ح٢: ((تتحرز))، وفى م: ((يتحرزون)).
( الدر المنثور ٢٤/٩ )

٣٧٠
سورة الإسراء : الآيات ٤٥ - ٤٨
تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨]. ﴿ إِنِّ أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ .. كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨].
أَخَذْتُ بسمعِ اللَّهِ وبصرِه وقوتِه على أسماء كم وأبصار . وقوتِكم يا معشرَ
الجنِّ، والإنسِ، والشياطين، والأعرابٍ ونسّباعٍ، والهَوامَ ، واللُّصوصِ - مما
يخافُ ويَحْذَرُ فلانُ بنُ فلانٍ ، ستَرْتُ بينَه وبينَكم بسِتْرِ النبوةِ [٢٦١ وم التى
اسْتَتَرُوا بها مِن سَطَواتِ الفراعنة ، جبريلُ عن أيمانِکم، ومیکائیلُ عن شمائلِکم،
ومحمدٌ بَّهِ أَ مامَكم، واللَّهُ تعالى مِن فوقِكم يمنعكم مِن فلانِ بنِ فلانٍ؛ فى
نفسِه، وولدِه، وأهلِه، وشَعَرِهِ، وبَشَرِهِ، ومالِه، وما عليه، وما معه، وما تحتَه،
وما فوقَه: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا
وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةٌ﴾. إلى قولِه: ﴿نُفُورًا﴾. وصلَّى اللَّهُ على
مَسْتُورًا (٥ّ
محمدٍ وسلَّمَ كثيرًا(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ
جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾. قال : الحِجابُ
١٨٧/٤ المستورُ أَكِتَّةٌ على قلوبِهم أن / يَفْقَهوه وأن يَنْتَفِعوا به ؛ أطاعوا الشيطانَ فاسْتَحْوَذَ
(٢)
علیھم
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن زُهَيرِ بنِ محمدٍ فى قوله: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ﴾.
الآية. قال: ذاك رسولُ اللَّهِ وَلَةِ، إذا قرأ القرآنَ على المشركين بمكةَ سمِعوا
قراءتَه(٢) ولا يَرَؤْنه .
(١) ابن عساكر ٢٩٧/٣٨، ٢٩٨.
(٢) ابن جرير ١٤ / ٦٠٨.
(٣) فى الأصل: ((قرآنه))، وفى م: ((صوته)).

٣٧١
سورة الإسراء : الآيات ٤٥ - ٤٨
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ
فِىِ الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَّ أَدْبَرِهِمْ نُفُورًا﴾. قال: بُعْضًا لِما تَكلِّم به لئلا يَسْمَعوہ ،
کما کان قوم نوح یجعلون أصابعهم فى آذانهم لئلا یسمعوا ما یأْمُؤُهم به مِن
الاستغفارِ والتويةٍ(١).
وأخرج ابنُ جریرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابن مردويه، عن ابنِ عباسٍ
فى قولِه: ﴿وَإِذَا ذَكَرَتَ رَبََّكَ فِىِ الْقُرْءَانِ وَحْدَمُ وَلَّوْ عَلَ أَدْبَرِهِمْ نُفُورًا﴾ . قال:
(٢)
الشياطينُ(٢) .
وأخرَج ("ابنُ النجارٍ) فى ((تاريخِه)) عن أبى جعفرٍ محمدِ بنِ علىٍّ، أنه قال:
لم كَتَبْتُمْ(٤): ﴿بِسْمِ اللَّهِ الََّنِ الْحَيَةِ﴾؟ فنِعْمَ الاسمُ واللَّهِ(٥)
كتَموا، فإن رسولَ اللَّهِ وَال كان إذا دخل منزله، اجتمعت عليه قريشٌ، فيَجْهَرُ
بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَةِ﴾ ويرفَعُ صوتَه بها ، فتُوَلِّی قریشْ فِرارًا ،
وَأَنزَل اللَّهُ: ﴿وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِىِ الْقُرْءَانِ وَحْدَهُ وَلَّوْ عَلَى أَدْبَرِهِمِ نُفُورًا﴾ .
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَّه عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾. قال:
عتبةُ وشيبةُ ابنا ربيعةَ ، والوليدُ بنُ المغيرةِ ، والعاصى بنُ وائلٍ .
(١) ابن جرير ١٤/ ٦١٠.
(٢) ابن جرير ١٤ / ٦١٠، والطبرانى ١٧٥/١٢ (١٢٨٠٢). وقال الهيثمى: فيه روح بن المسيب، قال
ابن معين: صويلح. وضعفه . وقال ابن حبان : لا تحل الرواية عنه. وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد
٧/ ٥٠. وقال ابن كثير: وهذا غريب جدًّا فى تفسيرها، وإلا فالشياطين إذا قرئ القرآن، أو نودى
بالأذان ، أو ذكر الله، انصرفوا. تفسير ابن كثير ٥/ ٨٠.
(٣ - ٣) فى م: ((البخارى)).
(٤) فى الأصل، ف ١، ح ٢: ((كتمتم))، وفى ف ١، ح ١: (( كفيتم)).
(٥) بعده فى ص، ف٢: ((لو)).

٣٧٢
سورة الإسراء : الآيات ٤٥ - ٤٨
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾. قال: هى فى ١ مِثْلِ قولِ الوليدِ بنِ المغيرةِ ومَن
معه فى دارِ الندوةِ . وفى قولِه: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا﴾. قال: مخرجًا
يُخْرِبُهم مِن الأمثالِ التى ضرَبوا لك؛ الوليدُ بنُ المغيرةِ وأصحابُه(٢) .
وأخرج ابنُ إسحاقَ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن الزهرىِّ قال: حُدِّثْتُ أنَّ
أبا جهلٍ، وأبا سفيانَ، والأَخْنسَ بنَ شَرِيقٍ، خرَجوا ليلةٌ لِيَسْتَمِعوا مِن رسولِ اللهِ
وَلَّه وهو يُصَلَّى بالليلِ فى بيتِه، فأخَذ كلَّ رجلٍ منهم مَجْلِسًا يستمعُ فيه، وكلّ
لا يعلمُ بمكانٍ صاحبِهِ ، فباتُوا يَشْتَمِعون له ، حتى إذا طلَع الفجرُ تَفرَّقوا ،
فجمَعَتْهم الطريقُ ، فَتَلَاوَموا، وقال بعضُهم لبعضٍ: لا تَعُودوا، فلو رآكم بعضُ
سُفهائكم لأوْقَعْتُم فى نفسِه شيئًا. ثم انصرفوا حتى إذا كانت (١) الليلةُ الثانيةُ ، عاد
كلَّ رجلٍ منهم إلى مجلسه ، فباتُوا يَسْتَمِعون له، حتى إذا طلَع الفجرُ تَفرَّقوا ،
فَجَمَعَتْهم الطريقُ ، فقال بعضُهم لبعضٍ (٢ مِثْلَ ما قالوا أولَ مَرَّةٍ ، ثم انصرفوا،
حتى إذا كانت الليلةُ الثالثةُ أَخَذ كلُّ رجلٍ منهم مجلسَه ، فباتُوا يَسْتَمِعون له ،
حتى إذا طلَع الفجرُ تفرَّقوا ، فجمَعَتْهم الطريقُ ، فقال بعضُهم لبعضٍ): لا نَبْرَحُ
حتى نَتعاهَدَ لا نعودُ . فَتَعاهَدوا على ذلك ثم تَفرَّقوا، فلما أصبح الأخْتَسُ أتَى أبا
سفيانَ فى بيتِه فقال: أخبرنى عن رأيك فيما سمِعتَ مِن محمدٍ. فقال: واللَّهِ لقد
(١) ليس فى : الأصل، ف ٢.
(٢) ابن جرير ١٤/ ٦١٢ - ٦١٤.
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((كان)).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ف ٢.

٣٧٣
سورة الإسراء : الآيات ٤٨ - ٥١
سمِعتُ أشياءَ أَعرِفُها وأعرِفُ ما يُرَادُ بها ، وسمِعتُ أشياءَ ما عرَفْتُ معناها ، ولا ما
يُرادُ بها . قال الأخْنسُ : وأنا والذى حَلَفْتَ به . ثم خرَج مِن عندِه حتى أتَی أبا
جهلٍ ، فقال : ما رأيك فيما سمِعتَ مِن محمدٍ ؟ قال : ماذا سمِعتُ ؟ تَنَازَعْنا
نحنُ وبنو عبدٍ مَنافٍ فى الشَّرَفِ ، أطعَمُوا فَأَطْعَمْنا، وحمَلوا فحَمَلنا، وأَعْطَوا
فَأَعْطَينا ، حتى إذا تَجَاثَيْنا(١) على الرُّكَبِ وكُنَّا كفرسَى رِهانٍ قالوا: مِنَّا نبيِّ يأْتِيه
الوحىُ مِن السماءِ . فمتى نُدرِكُ هذه؟! واللَّهِ لا نؤمنُ به أبدًا ، ولا نُصَدِّقُه . فقام
عنه الأُخْنَسُ وتركه(٢) .
قولُه تعالى: ﴿وَقَالُواْ أَوِذَا كُنَّا عِظَامًا﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَرُفَنَا﴾. قال: غُبارًا (٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿وَرُفَنَا﴾. قال: تُرابًا. وفى قولِه: ﴿قُلَ كُونُواْ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ .
قال: ما شِئْتُم فكونوا، فسيُعِيدُكم اللَّهُ كما كنتم (٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فی زوائدِ ((الزهدِ ))، وابنُ جریٍ ،
وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عمرَ فى قوله: ﴿أَوْ خَلْقًاً مِّمَا يَكْبُرُ فِي
(١) فى ح ١: ((تحابينا))، وفى سيرة ابن هشام: ((تجاذينا)). وجثى وجذا: جلس على ركبتيه، إلا أنه
بالذال أدل على اللزوم والثبات منه بالثاء. ينظر النهاية ٢٣٩/١، ٢٥٣.
(٢) ابن إسحاق (٣١٥/١، ٣١٦ - سيرة ابن هشام)، والبيهقى ٢٠٦/٢، ٢٠٧.
(٣) ابن جرير ٦١٤/١٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٤/٢.
(٤) ابن جرير ١٤ / ٦١٤، ٦١٨.
i

٣٧٤
سورة الإسراء : الآية ٥١
صُدُورِكُمْ﴾. قال: الموتُ. قال: لو كنتم مَوْنًا(١) لأَخيتُكم(٢) .
وأخرج عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ))، وابنُ جريرٍ، والحاکمُ، عن
ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿أَوْ خَلْقًا مِّمَا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ﴾. قال: الموتُ(٢).
وأخرج أبو الشيخِ فى ((العظمةِ)) عن الحسنِ ، مثلَه (٤).
وأخرج عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِه
: ﴿اَو خلقًا مِمَا يَكْبُرُ فى صُدُورِگُمْ﴾. قال: هو الموتُ، ليس شىءٌ أ کبر فى نفسٍ
ابنِ آدمَ مِن الموتِ . قال: فكونوا الموتَ إن استطعتُم ، فإنَّ الموتَ سيموتُ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿ فَسَبْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾. قال: سيُحرِّكونها اسْتِهْزاء(١).
وأخرَج الطستُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
تعالى: ﴿فَسَيُّنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾. قال: يُحَرِّكون رُءُوسَهم استهزاءً
برسولِ اللَّهِ وَّهِ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ(٨)
(١) فى ر ٢، م، وابن جرير: ((موتى))، وفى ف ١: ((بيوتا))، وعند ابن أبى شيبة: ((الموت)).
(٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ٣٢٦، وابن جرير ١٤ / ٦١٦.
(٣) ابن جرير ٦١٦/١٤، والحاكم ٢/ ٣٦٢.
(٤) أبو الشيخ (٤٥٩) ط. دار العاصمة بتحقيق رضا الله المباركفورى.
(٥) ابن جرير ١٤/ ٦١٦، ٦١٧.
(٦) فى م: ((يحركون رءوسهم)).
(٧) بعده فى م: ((برسول الله العلي)).
والأثر عند ابن جرير ٦٢٠/١٤، ٦٢١ .
(٨) بعده فى م: ((قول)) .

٣٧٥
سورة الإسراء : الآيتان ٥١، ٥٢
الشاعرَ وهو يقولُ :
خُيُولًا عَلَيْها كالأُسُودِ ضَوَارِيا(٢) ١٨٨/٤
/أَنْغِضُ لی یومَ الفِجَارِ () وقد تَرَى
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوٌ﴾ . قال :
الإعادةُ .
قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾. قال: بأمرِه (٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى
قوله : ﴿فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾. قال : يخرجون مِن قبورهم وهم يقولون:
سبحانك اللهم وبحمدك .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ
فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾. أى: بمعرفتِه وطاعتِه، ﴿ وَتَظُنُونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٠
أى: فى الدنيا؛ تحاقَرَتِ الدنيا(٤) فى أنفسِهم، وقَلَّتْ حينَ عايَنوا يومَ القيامةِ(١).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ
مَرْدُويَه ، وأبو يَعْلَى، والبيهقىُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ))، عن ابنِ عمرَ قال: قال
(١) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١، م، ومصدر التخريج: ((الفخار)).
(٢) الطستى - كما فى الإتقان ٨٦/٢.
(٣) ابن جرير ١٤/ ٦٢٢، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٤/٢.
(٤) فى م: ((الأعمار)) .
(٥) ابن جرير ١٤/ ٦٢٢، ٦٢٣.

٣٧٦
سورة الإسراء : الآية ٥٢
رسولُ اللّهِ وَهِ: ((ليس على أهل لا إلهَ إلا اللَّهُ وَحْشَةٌ فى قبورهم ولا فى
مَنْشَرِهم، وكأنى بأهلٍ لا إلهَ إلا اللَّهُ يَنْفُضُون الترابَ عن رُءُوسِهم ويقولون :
الحمدُ للَّهِ الذى أذهَب عَنَّا الحَزَنَ)) (١).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أنسٍ بنِ مالكٍ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَالآ قال: ((ليس على
أهل لا إلهَ إلا اللَّهُ وَحْشٌ عندَ الموتِ ولا فى القبورِ ، ولا فى الحشرِ، كأنى بأهلِ لا
إلهَ إلا اللَّهُ قد خرّجوا مِن قبورِهم يَنْقُضُون رُءُوسَهم مِن الترابِ، يقولون: الحمدُ
للَّهِ الذى أذهَب عنَّا الحَزَّنَ)).
وأخرَج الخطيبُ فى ((التاريخِ)) عن موسى بنِ هارونَ الحَقَّالِ(٢) قال: حدَّثنا
محمدُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ المَوْصِلُّ قال: رأيتُ النبىَّ بَّهِ فِى النومِ فقلتُ : يا
رسولَ اللهِ ، إن يحيى الحِمَّانيّ(١) حدَّثنا عن عبدِ الرحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ ، عن
أبيه، عن ابنِ عمرَ، عنك صلَّى اللَّهُ عليك، أنك قلتَ: ((ليس على أهلِ لا إلهَ
إلا اللّهُ وَحْشٌ فى قبورِهم ولا فى مَنْشَرِهم ، وكأنى بأهلٍ لا إلهَ إلا اللَّهُ يَنْفُضُون
الترابَ عن رُءُوسِهم، ويقولون: الحمدُ للَّهِ الذى أذهَب عَنَّ الحَزَنَ)). فقال:
صَدَقَ الحِمَّانىُّ(٤).
(١) الحكيم الترمذى ٣/ ١٩، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٥٣٧- والطبرانى فى
الأوسط (٩٤٥٤، ٩٤٧٨) - وأبو يعلى - كما فى المطالب العالية (٣٧٣٩) - والبيهقى (١٠٠).
وقال الهيثمى : فى الرواية الأولى يحيى الحمانى، وفى الأخرى مجاشع بن عمرو، وكلاهما ضعيف .
(مجمع الزوائد ٨٣/١٠). وأورده ابن عدى فى الكامل ٤٩٨/٢، ٤/ ١٥٨٢، وابن الجوزى فى العلل
المتناهية ٢/ ٤٣١، ٤٣٢، وينظر تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (٨٨٠).
(٢) فى ص: ((الحمانى))، وفى ف ١، ح ١: ((اليمانى)).
(٣) فى ف ١: ((الكنانى))، وغير منقوطة فى ح ٢.
(٤) الخطيب ٢٦٦/١.

٣٧٧
سورة الإسراء : الآية ٥٣
قولُه تعالى: ﴿وَقُل لِعِبَادِى يَقُولُواْ أَلَّتِى هِىَ أَحْسَنٌ﴾ ..
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ سيرينَ فى قوله: ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُواْ الَّتِى هِىَ
أَحْسَنٌ﴾. قال : لا إلهَ إلا اللَّهُ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُواْ الَّتِى هِىَ
أَحْسَنٌ﴾. قال: يَعْفُوا عن السيئةِ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الحسنِ فى قولِهِ: ﴿وَقُل لِعِبَادِى يَقُولُواْ الَّتِى هِىَ أَحْسَنٌ﴾
قال: لا يقولُ له مثلَ قولِه(١)، يقولُ له: يَرْحَمُك اللَّهُ، يغفرُ اللَّهُ لك(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ قال: نَزُْ الشيطانِ تَحْرِيشُه .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالٍ: ((لا
يُشِيرَنَّ(١) أحدُكم على (٢) أخيه بالسلاحِ، فإنه لا يَدْرِى أحدُ كم لعل الشيطانَ(٥)
يَتْزَغُ فى يدِه فيَقَعُ فى حفرةٍ مِن النارِ ))(١) .
(١) فى م: ((ما يقول بل)).
(٢) ابن جرير ١٤/ ٦٢٣، ٦٢٤.
(٣) فى مصدرى التخريج: ((يشير)). قال النووى: هكذا هو فى جميع النسخ: ((لا يشير)). بالياء بعد
الشين، وهو صحيح، وهو نهى بلفظ الخبر - وقد قدمنا أن هذا أبلغ من لفظ النهى . صحيح مسلم بشرح
النووى ١٦/ ١٧٠، وينظر فتح البارى ١٣/ ٢٤.
(٤) فى الأصل، ف ١، ح ١، ح ٢، م: ((إلى)). وهذا لفظ مسلم، والمثبت لفظ البخارى.
(٥) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١: ((أن)).
(٦) فى ف ١: ((ينزع)). والمثبت رواية للبخارى، وقال النووى: ضبطناه بالعين المهملة ، وكذا نقله القاضى
عن جمیع روايات مسلم، وكذا هو فى نسخ بلادنا، ومعناه : يرمى فى يده ، ويحقق ضربته ورميته ، وروى
فى غير مسلم - وهو رواية للبخارى - بالغين المعجمة، وهو بمعنى الإغراء، أى يحمل على تحقيق الضرب به
ويزين ذلك. صحيح مسلم بشرح النووی ١٦/ ١٧٠، ١٧١، وينظر فتح البارى ٢٥/١٣.
(٧) فى ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((نار)).
والحديث عند البخارى (٧٠٧٢)، ومسلم (٢٦١٧).

٣٧٨
سورة الإسراء : الآيات ٥٣ - ٥٥
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَنِ عَدُوًّا
قُبِينًا﴾. قال : عادُوه ، فإنه يَحِقُّ على كلِّ مسلم عَداوتُه، وعَداوتُه أن تُعادِیَه
﴾ (١)
بطاعةِ اللَّهِ(١) .
قولُه تعالى: ﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ جريج فى قوله: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن
يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ﴾. قال: فَتُؤْمِنوا، ﴿أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبَكُمْ﴾ فَتَموتُوا على الشركِ
(٢)
كما أنتم () .
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبْنَ عَلَى بَعْضٍ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا
بَعْضَ النَّبِنَ عَلَى بَعْضٌِ﴾. قال: اتَّخَذ اللَّهُ إبراهيمَ خليلًا، وكلَّم موسى
تكليمًا ، وجعَل عيسى كمَثَلِ آدمَ ، خلقه مِن ترابٍ ، ثم قال له : كُنْ .
فيكون(٣)، وهو عبدُ اللَّهِ ورسولُه مِن كلمةِ اللَّهِ ورُوحِه، وآتَى سليمانَ
مُلْكًا(٤) لا يَنْبَغِى لأحدٍ مِن بعدِه، وآتَى داودَ زبورًا، وغفَر لمحمدٍ وَّهِ ما
تقدَّم مِن ذنبه وما تأخّر (٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ
النَّبِيْنَ عَلَى بَعْضٍ﴾. قال: كلَّم اللَّهُ موسى، وأرسَل محمدًا وَّه إلى الناسِ
(١) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٠٣.
(٢) ابن جرير ٦٢٤/١٤، ٦٢٥.
(٣) فى م: ((فكان)). والمثبت موافق لنسخ ابن جرير الخطية.
(٤) بعده فى ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((عظيما)).
(٥) ابن جرير ١٤/ ٦٢٥، ٦٢٦.

٣٧٩
سورة الإسراء : الآية ٥٥
كافَّةً(١) .
.
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَءَاتَيْنَا دَاوُدَ
زَبُورًا﴾. قال: كُنَّا نُحَدَّثُ أنه دعاةٌ عُلِّمه داودُ، وتحميدٌ، و(٢) تمجيدٌ للَّهِ عزَّ وجلَّ)
ليس فيه حلالٌ ولا حرامٌ ، ولا فرائضُ ولا حدودٌ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الربيعِ بنِ أنسٍ قال: الزَّبُورُ ثَنَاءٌ على اللَّهِ، ودعائٌ،
(٤)
وتسبیٹ
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن عبد الرحمنِ بنِ بُوذُويه(١) قال: فى زَبُورِ آلٍ
داودَ ثلاثةُ أحرفٍ: طُوتَى (٢ لمن لم" يَشْلُكْ سبيلَ الخَاطِئِين(٧)، وطُوتَى لمن لم يَأْمِرْ
بأمرِ الظالمين، وطُوَى لمن لم يُجالسِ البَطَّالِينَ(٨).
وأخرج أحمدُ عن وَهْبٍ بنِ مُنَبِّهِ قال : فى أولِ شىءٍ مِن مزاميرٍ داودَ عليه
السلامُ: طُوبَى لرجلٍ لا يَسْلُكُ طريقَ /الخَطَّائِينَ(٩)، ولا (١٠) يُجالسُ البَطَّالین،
ويَستقِيمُ على عبادةِ ربِّه عزَّ وجلّ ، فمَثَلُه كمَثَلِ شجرةٍ نابتةٍ على ساقيةٍ ، لا يزالُ
١٨٩/٤
(١) ابن جرير ١٤/ ٦٢٦.
(٢) فى م: ((أو)).
(٣) ابن جرير ١٤/ ٦٢٦.
(٤) ابن أبى حاتم ١١٨/٤ (٦٢٨١).
(٥) فى النسخ: ((مردوية)). وينظر تهذيب الكمال ٧/١٧، والتقريب ٣٠٩/٢، وقال الحافظ : بضم
الموحدة وسكون الواو بعدها معجمة. ونص على ضبطه فى التاج (ب وذ) بالفتح ((بَؤْذَوَيه)).
(٦ - ٦) فى م: ((لرجل لا)).
(٧) فى م: ((الخطائين)).
(٨) أحمد ص ٧٢.
(٩) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ٢: ((الخاطئين)).
(١٠) فى م: ((لم)).

٣٨٠
سورة الإسراء : الآية ٥٥
فيها الماءُ، يَفْضُلُ ثَمَرُها (١) فى زمانِ الثمارِ (٢) ، ولا تزالُ خضراءَ فى غيرِ زمانٍ
الثمارِ .
وأخرج أحمدُ عن مالكِ بنِ دينارٍ قال : قرأتُ فى بعضٍ زَبُورِ داودَ عليه
السلامُ: تَساقَطَت القُرَى وأُبْطِل ذكرُهم، وأنا دائمُ(٣) الدهرِ، مُسْتَعِدٌ(٤) مُوْسِىَّ
للقضاءِ .
وأخرج أحمدُ عن وهبٍ قال : وجَدْتُ فى كتابٍ داودَ عليه السلامُ أن اللَّهَ
تبارك وتعالى يقولُ : بِعِزَّتِى وجَلالى إنه مَن أهانَ لى وليًّا ، فقد بارَزَنى بالمحاربةِ ،
وما تَرَدَّدْتُ عن شىءٍ أَرِيدُ ، تَرَدُّدِى عن موتِ المؤمن، قد علِمتُ أنه يَكْرَهُ الموتَ
ولا بُدَّ له منه، وأنا أكرَهُ أن أَسُوءَه . قال: وقرأتُ فى كتابٍ آخرَ أنَّ اللَّهَ تبارك
وتعالى يقولُ : كفَانى لعبدى مالاً ، إذا كان عبدى فى طاعتى أعطيتُه قبلَ أن
يَسْألَنى، وأستجيبُ (١) له مِن قبلِ أن يَدْعُوَنى، فإنى أعلمُ بحاجتِهِ التى تَرْفُ(١) به
مِن نفسِه . قال: وقرأتُ فى كتابٍ آخرَ أن اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: بعِزَّتى، إنه مَن
اعتَصَم بى وإن كادَتْه السماواتُ بمَن فيهن ، والأَرَضُون بمَن فيهن ، فإنى أجعَلُ له
مِن بينِ ذلك مَخْرجًا ، ومَن لم يَعْتَصِمْ بى ، فإنى أقطَعُ يدَيهِ مِن أسبابِ السماءِ،
(١) فى ف ١، ح ١: ((تمرها)).
(٢) فى ف ١، ح ١: ((التمام)).
(٣) فى ح ٢: ((الدائم)).
(٤) فى ف ١، ح ١: ((متعد))، وفى م: ((مقعد)).
(٥) فى ص، ح ١، م: ((استجبت)).
(٦) ترفق به: أى تنفعه وتصلح له . يقال: هذا أرفق بك. أى: أنفع. التاج (ر ف ق).